أحاديث عن: ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في فضل...
عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رُهْم - إما قال بضعا، وإما قال: ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، قال: فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا، إلا لمن شهد معه، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة: نحن سبقناكم بالهجرة.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة. فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم. فغضبت وقالت كلمة: كذبت يا عمر! كلا والله! كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، وكنا في دار، أو في أرض البعداء، البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله وأيم الله! والله! لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله ﷺ وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك، قال: فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله! إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: «ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكن أنتم، أهل السفينة، هجرتان».
قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ.
قال أبو بردة: فقالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى، وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة. فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم. فغضبت وقالت كلمة: كذبت يا عمر! كلا والله! كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، وكنا في دار، أو في أرض البعداء، البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله وأيم الله! والله! لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله ﷺ وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك، قال: فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله! إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: «ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكن أنتم، أهل السفينة، هجرتان».
قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ.
قال أبو بردة: فقالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى، وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٤٢٣٠)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٢) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، ثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
حديثُ أنَّ قُدومَ أبي موسى الأشعريِّ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين افتَتَح خيبرَ [يعني حديث: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ باليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إلَيْهِ أَنَا وأَخَوَانِ لي أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُما أَبُو بُرْدَةَ، والآخَرُ أَبُو رُهْمٍ -إمَّا قالَ: في بِضْعٍ، وإمَّا قالَ: في ثَلَاثَةٍ وخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وخَمْسِينَ رَجُلًا مِن قَوْمِي- فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فألْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بالحَبَشَةِ، ووَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ وأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقالَ جَعْفَرٌ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَنَا هَاهُنَا، وأَمَرَنَا بالإِقَامَةِ، فأقِيمُوا معنَا، فأقَمْنَا معهُ حتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فأسْهَمَ لَنَا -أَوْ قالَ: فأعْطَانَا منها- وما قَسَمَ لأحَدٍ غَابَ عن فَتْحِ خَيْبَرَ منها شيئًا، إلَّا لِمَن شَهِدَ معهُ، إلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مع جَعْفَرٍ وأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لهمْ معهُمْ.]
بَلَغَنا مَخرَجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ باليَمَنِ، فخَرَجنا مُهاجِرينَ إليه أنا وأخَوانِ لي أنا أصغَرُهم، أحَدُهما أبو بُردةَ، والآخَرُ أبو رُهمٍ -إمَّا قال: في بِضعٍ، وإمَّا قال: في ثَلاثةٍ وخَمسينَ، أوِ اثنَينِ وخَمسينَ رَجُلًا مِن قَومي- فرَكِبنا سَفينةً، فألقَتنا سَفينَتُنا إلى النَّجاشيِّ بالحَبَشةِ، ووافَقنا جَعفَرَ بنَ أبي طالِبٍ وأصحابَه عِندَه، فقال جَعفَرٌ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَنا هاهنا، وأمَرَنا بالإقامةِ، فأقيموا معنا، فأقَمنا معهُ حتَّى قدِمنا جَميعًا، فوافَقنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ افتَتَحَ خَيبَرَ، فأسهَمَ لَنا -أو قال: فأعطانا منها- وما قَسَمَ لأحَدٍ غابَ عن فتحِ خَيبَرَ منها شيئًا، إلَّا لمَن شَهِدَ معهُ، إلَّا أصحابَ سَفينَتِنا مع جَعفَرٍ وأصحابِه، قَسَمَ لهم معهُم
بَلَغَنا مَخرَجُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَحنُ باليَمَنِ، فخَرَجنا مُهاجِرينَ إليه، أنا وأخَوانِ لي، أنا أصغَرُهما، أحَدُهما أبو بُردةَ، والآخَرُ أبو رُهمٍ، إمَّا قال بضعًا وإمَّا قال: ثَلاثةً وخَمسينَ أوِ اثنَينِ وخَمسينَ رَجُلًا مِن قَومي، قال: فرَكِبنا سَفينةً، فألقَتنا سَفينَتُنا إلى النَّجاشيِّ بالحَبَشةِ، فوافَقنا جَعفَرَ بنَ أبي طالِبٍ وأصحابَه عِندَه، فقال جَعفَرٌ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَنا هاهنا، وأمَرَنا بالإقامةِ فأقيموا معنا، فأقَمنا معهُ حتَّى قدِمنا جَميعًا، قال: فوافَقنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ افتَتَحَ خَيبَرَ، فأسهَمَ لَنا، أو قال: أعطانا منها، وما قَسَمَ لأحَدٍ غابَ عن فتحِ خَيبَرَ منها شيئًا، إلَّا لمَن شَهِدَ معهُ، إلَّا لأصحابِ سَفينَتِنا مع جَعفَرٍ وأصحابِه، قَسَمَ لهم معهُم، قال: فكان ناسٌ مِنَ النَّاسِ يقولونَ لَنا، يَعني لأهلِ السَّفينةِ،: نَحنُ سَبَقناكُم بالهِجرةِ
عَن أبي موسَى قالَ قدِمنا فوافَقْنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ افتتحَ خيبرَ فأسهمَ لَنا - أو قالَ فأعطانا مِنها - وما قسمَ لأحدٍ غابَ عن فتحِ خيبرَ مِنها شيئًا إلَّا لِمَنْ شَهِدَ معَهُ إلَّا أصحابَ سَفينتِنا جَعفرٌ وأصحابُهُ فأسهَمَ لَهُم معَهُم
قَدِمْنا فوافَقْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ افتتَحَ خَيْبَرَ، فأَسهَمَ لنا -أو قال: فأَعطانا منها- وما قسَمَ لأحدٍ غاب عن فتحِ خَيبرَ منها شيئًا، إلَّا لمَن شَهِد معه، إلَّا أصحابِ سفينتِنا جعفرٍ وأصحابِه، فأَسهَمَ لهم معهم
عن أبي موسى الأشعريِّ ، قال : قدِمْنا فوافَقْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين افتَتَح خيبرَ ، فأسهَم لنا – أو قال : فأعطانا منها - ؛ وما قسَم لأحدٍ غاب عن فتحِ خيبرَ منها شيئًا ؛ إلا لمن شهِد معه ؛ إلا أصحابَ سفينتِنا : جعفرًا وأصحابَه ، أسهَم لهم معهم
عن أبي موسى الأشعريِّ، قال، قَدِمْنا فوافقْنا رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - حين افتَتَح خيبرَ، فَأَسْهَم لنا - أو قال : فأعطانا منها ؛ وما قَسَمَ لأحدٍ غاب عن فتحِ خيبرَ منها شيئًا ؛ إلا لِمَن شَهِد معه ؛ إلا أصحابَ سفينتِنا : جعفرًا وأصحابَه، أَسْهَم لهم معهم
قَدِمْنا فوافَقْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين افتتح خيبرَ، فأسهم لنا -أو قال: فأعطانا منها- وما قَسَم لأحدٍ غاب عن فتح خيبرَ منها شيئًا إلا لمن شهد معه إلَّا أصحابَ سفينتِنا جَعفَرَ وأصحابَه، فأسهم لهم معهم
لَمَّا وقَفَ الزُّبَيرُ يَومَ الجَمَلِ دَعاني، فقُمتُ إلى جَنبِه فقال: يا بُنَيِّ، إنَّه لا يُقتَلُ اليومَ إلَّا ظالِمٌ أو مَظلومٌ، وإنِّي لا أُراني إلَّا سَأُقتَلُ اليومَ مَظلومًا، وإنَّ مِن أكبَرِ هَمِّي لَدَيني، أفَتُرى يُبقي دَينُنا مِن مالِنا شيئًا؟ فقال: يا بُنَيِّ بِعْ مالَنا، فاقضِ دَيني. وأوصى بالثُّلُثِ وثُلُثِه لبَنيه -يَعني بَني عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ- يقولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ، فإن فضَلَ مِن مالِنا فضلٌ بَعدَ قَضاءِ الدَّينِ شَيءٌ، فثُلُثُه لولَدِكَ -قال هِشامٌ: وكان بَعضُ ولَدِ عبدِ اللهِ قد وازى بَعضَ بَني الزُّبَيرِ؛ خُبَيبٌ وعَبَّادٌ، وله يَومَئذٍ تِسعةُ بَنينَ، وتِسعُ بَناتٍ- قال عبدُ اللهِ: فجَعَلَ يوصيني بدَينِه، ويقولُ: يا بُنَيِّ إن عَجَزتَ عنه في شَيءٍ فاستَعِنْ عليه مَولايَ، قال: فواللهِ ما دَرَيتُ ما أرادَ حتَّى قُلتُ: يا أبةِ مَن مَولاكَ؟ قال: اللهُ، قال: فواللهِ ما وقَعتُ في كُربةٍ مِن دَينِه إلَّا قُلتُ: يا مَولى الزُّبَيرِ اقضِ عنه دَينَه، فيَقضيه، فقُتِلَ الزُّبَيرُ رَضيَ اللهُ عنه، ولَم يَدَعْ دينارًا ولا دِرهَمًا إلَّا أرَضينَ، منها الغابةُ، وإحدى عَشرةَ دارًا بالمَدينةِ، ودارَينِ بالبَصرةِ، ودارًا بالكوفةِ، ودارًا بمِصرَ، قال: وإنَّما كان دَينُه الذي عليه أنَّ الرَّجُلَ كان يَأتيه بالمالِ، فيَستَودِعُه إيَّاه، فيَقولُ الزُّبَيرُ: لا، ولَكِنَّه سَلَفٌ؛ فإنِّي أخشى عليه الضَّيعةَ، وما وليَ إمارةً قَطُّ ولا جِبايةَ خَراجٍ، ولا شيئًا إلَّا أن يَكونَ في غَزوةٍ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو مع أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ رَضيَ اللهُ عنهم، قال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ: فحَسَبتُ ما عليه مِنَ الدَّينِ، فوجَدتُه ألفَي ألفٍ ومِئَتَي ألفٍ، قال: فلَقيَ حَكيمُ بنُ حِزامٍ عَبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ، فقال: يا ابنَ أخي، كَم على أخي مِنَ الدَّينِ؟ فكَتَمَه، فقال: مِئةُ ألفٍ، فقال حَكيمٌ: واللهِ ما أُرى أموالَكُم تَسَعُ لهذه! فقال له عبدُ اللهِ: أفَرَأيتَكَ إن كانَت ألفَي ألفٍ ومِئَتَي ألفٍ؟! قال: ما أُراكُم تُطيقونَ هذا، فإن عَجَزتُم عن شَيءٍ منه فاستَعينوا بي، قال: وكان الزُّبَيرُ اشتَرى الغابةَ بسَبعينَ ومِئةِ ألفٍ، فباعَها عبدُ اللهِ بألفِ ألفٍ وسِتِّ مِئةِ ألفٍ، ثُمَّ قامَ فقال: مَن كان له على الزُّبَيرِ حَقٌّ فليوافِنا بالغابةِ، فأتاه عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، وكان له على الزُّبَيرِ أربَعُ مِئةِ ألفٍ، فقال لعَبدِ اللهِ: إن شِئتُم تَرَكتُها لَكُم، قال عبدُ اللهِ: لا، قال: فإن شِئتُم جَعَلتُموها فيما تُؤَخِّرونَ إن أخَّرتُم، فقال عبدُ اللهِ: لا، قال: قال: فاقطَعوا لي قِطعةً، فقال عبدُ اللهِ: لكَ مِن هاهنا إلى هاهنا، قال: فباعَ منها، فقَضى دَينَه فأوفاه، وبَقيَ منها أربَعةُ أسهُمٍ ونِصفٌ، فقدِمَ على مُعاويةَ، وعِندَه عَمرو بنُ عُثمانَ، والمُنذِرُ بنُ الزُّبَيرِ، وابنُ زَمعةَ، فقال له مُعاويةُ: كَم قومَتِ الغابةُ؟ قال: كُلُّ سَهمٍ مِئةَ ألفٍ، قال: كَم بَقيَ؟ قال: أربَعةُ أسهُمٍ ونِصفٌ، قال المُنذِرُ بنُ الزُّبَيرِ: قد أخَذتُ سَهمًا بمِئةِ ألفٍ، قال عَمرو بنُ عُثمانَ: قد أخَذتُ سَهمًا بمِئةِ ألفٍ، وقال ابنُ زَمعةَ: قد أخَذتُ سَهمًا بمِئةِ ألفٍ، فقال مُعاويةُ: كَم بَقيَ؟ فقال: سَهمٌ ونِصفٌ، قال: قد أخَذتُه بخَمسينَ ومِئةِ ألفٍ، قال: وباعَ عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ نَصيبَه مِن مُعاويةَ بسِتِّ مِئةِ ألفٍ، فلَمَّا فرَغَ ابنُ الزُّبَيرِ مِن قَضاءِ دَينِه، قال بَنو الزُّبَيرِ: اقسِمْ بينَنا ميراثَنا، قال: لا واللهِ لا أقسِمُ بينَكُم حتَّى أُناديَ بالمَوسِمِ أربَعَ سِنينَ: ألا مَن كان له على الزُّبَيرِ دَينٌ فليَأتِنا فلنَقضِه، قال: فجَعَلَ كُلَّ سَنةٍ يُنادي بالمَوسِمِ، فلَمَّا مَضى أربَعُ سِنينَ قَسَمَ بينَهم، قال: فكان للزُّبَيرِ أربَعُ نِسوةٍ، ورَفَعَ الثُّلُثَ، فأصابَ كُلَّ امرَأةٍ ألفُ ألفٍ ومِئَتا ألفٍ، فجَميعُ مالِه خَمسونَ ألفَ ألفٍ، ومِئَتا ألفٍ
عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: مَكَثتُ سَنةً أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عن آيةٍ، فما أستَطيعُ أن أسألَه هَيبةً له، حتَّى خَرَجَ حاجًّا فخَرَجتُ معهُ، فلَمَّا رَجَعنا وكُنَّا ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، قال: فوقَفتُ له حتَّى فرَغَ، ثُمَّ سِرتُ معهُ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أزواجِه؟ فقال: تلك حَفصةُ وعائِشةُ، قال: فقُلتُ: واللهِ إن كُنتُ لَأُريدُ أن أسألَكَ عن هذا مُنذُ سَنةٍ، فما أستَطيعُ هَيبةً لَكَ، قال: فلا تَفعَلْ، ما ظَنَنتَ أنَّ عِندي مِن عِلمٍ فاسألْني، فإن كان لي عِلمٌ خَبَّرتُكَ به، قال: ثُمَّ قال عُمَرُ: واللهِ إن كُنَّا في الجاهِليَّةِ ما نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ فيهنَّ ما أنزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قال: فبينا أنا في أمرٍ أتَأمَّرُه، إذ قالتِ امرَأتي: لو صَنَعتَ كَذا وكَذا، قال: فقُلتُ لَها: ما لَكِ ولِما هاهنا؟ وفيمَ تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُه؟ فقالت لي: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! ما تُريدُ أن تُراجَعَ أنتَ وإنَّ ابنَتَكَ لَتُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ، فقامَ عُمَرُ فأخَذَ رِداءَه مَكانَه حتَّى دَخَلَ على حَفصةَ، فقال لَها: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُراجِعينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ؟! فقالت حَفصةُ: واللهِ إنَّا لَنُراجِعُه، فقُلتُ: تَعلَمينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقوبةَ اللهِ، وغَضَبَ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يا بُنَيَّةُ، لا يَغُرَّنَّكِ هذه التي أعجَبَها حُسنُها حُبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها -يُريدُ عائِشةَ- قال: ثُمَّ خَرَجتُ حتَّى دَخَلتُ على أُمِّ سَلَمةَ لقَرابَتي منها، فكَلَّمتُها، فقالت أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! دَخَلتَ في كُلِّ شَيءٍ حتَّى تَبتَغيَ أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه، فأخَذَتني -واللهِ- أخذًا كَسَرَتني عن بَعضِ ما كُنتُ أجِدُ، فخَرَجتُ مِن عِندِها، وكان لي صاحِبٌ مِنَ الأنصارِ إذا غِبتُ أتاني بالخَبَرِ، وإذا غابَ كُنتُ أنا آتيه بالخَبَرِ، ونَحنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِن مُلوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنا أنَّه يُريدُ أن يَسيرَ إلينا، فقدِ امتَلَأت صُدورُنا منه، فإذا صاحِبي الأنصاريُّ يَدُقُّ البابَ، فقال: افتَحِ افتَحْ، فقُلتُ: جاءَ الغَسَّانيُّ؟ فقال: بَل أشَدُّ مِن ذلك، اعتَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: رَغِمَ أنفُ حَفصةَ وعائِشةَ، فأخَذتُ ثَوبي، فأخرُجُ حتَّى جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبةٍ له يَرقى عليها بعَجَلةٍ، وغُلامٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسودُ على رَأسِ الدَّرَجةِ، فقُلتُ له: قُل: هذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأذِنَ لي، قال عُمَرُ: فقَصَصتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحَديثَ، فلَمَّا بَلَغتُ حَديثَ أُمِّ سَلَمةَ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه لَعَلى حَصيرٍ ما بينَه وبينَه شَيءٌ، وتَحتَ رَأسِه وِسادةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإنَّ عِندَ رِجلَيه قَرَظًا مَصبوبًا، وعِندَ رَأسِه أهَبٌ مُعَلَّقةٌ، فرَأيتُ أثَرَ الحَصيرِ في جَنبِه فبَكَيتُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كِسرى وقَيصَرَ فيما هُما فيه، وأنتَ رَسولُ اللهِ! فقال: أما تَرضى أن تَكونَ لهمُ الدُّنيا ولَنا الآخِرةُ
[عن] عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ، قال: مَكَثتُ سَنةً وأنا أُريدُ أن أسألَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ عن آيةٍ، فما أستَطيعُ أن أسألَه هَيبةً له، حتَّى خَرَجَ حاجًّا، فخَرَجتُ معهُ، فلَمَّا رَجَعَ فكُنَّا ببَعضِ الطَّريقِ عَدَلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، فوقَفتُ له حتَّى فرَغَ، ثُمَّ سِرتُ معهُ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أزواجِه، فقال: تلك حَفصةُ وعائِشةُ، قال: فقُلتُ له: واللَّهِ، إن كُنتُ لأُريدُ أن أسألَكَ عن هذا مُنذُ سَنةٍ، فما أستَطيعُ هَيبةً لَكَ! قال: فلا تَفعَلْ، ما ظَنَنتَ أنَّ عِندي مِن عِلمٍ فسَلْني عنه، فإن كُنتُ أعلَمُه أخبَرتُكَ، قال: وقال عُمَرُ: واللَّهِ، إن كُنَّا في الجاهِليَّةِ ما نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ تَعالى فيهنَّ ما أنزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قال: فبينَما أنا في أمرٍ أأتَمِرُه إذ قالت لي امرَأتي: لو صَنَعتَ كَذا وكَذا، فقُلتُ لَها: وما لَكِ أنتِ ولِما هاهنا؟ وما تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أُريدُه؟! فقالت لي: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ، ما تُريدُ أن تُراجَعَ أنتَ، وإنَّ ابنَتَكَ لَتُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ! قال عُمَرُ: فآخُذُ رِدائي، ثُمَّ أخرُجُ مَكاني حتَّى أدخُلَ على حَفصةَ، فقُلتُ لَها: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُراجِعينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَه غَضبانَ؟ فقالت حَفصةُ: واللَّهِ إنَّا لَنُراجِعُه، فقُلتُ: تَعلَمينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقوبةَ اللهِ، وغَضَبَ رَسولِه، يا بُنَيَّةُ، لا يَغُرَّنَّكِ هذه التي قد أعجَبَها حُسنُها وحُبُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها، ثُمَّ خَرَجتُ حتَّى أدخُلَ على أُمِّ سَلَمةَ لقَرابَتي منها، فكَلَّمتُها، فقالت لي أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لكَ يا ابنَ الخَطَّابِ! قد دَخَلتَ في كُلِّ شيءٍ، حتَّى تَبتَغيَ أن تَدخُلَ بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجِه! قال: فأخَذَتني أخذًا كَسَرَتني عن بَعضِ ما كُنتُ أجِدُ، فخَرَجتُ مِن عِندِها، وكان لي صاحِبٌ مِنَ الأنصارِ إذا غِبتُ أتاني بالخَبَرِ، وإذا غابَ كُنتُ أنا آتيه بالخَبَرِ، ونَحنُ حينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِن مُلوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنا أنَّه يُريدُ أن يَسيرَ إلينا، فقدِ امتَلأت صُدورُنا منه، فأتى صاحِبي الأنصاريُّ يَدُقُّ البابَ، وقال: افتَحِ افتَحْ، فقُلتُ: جاءَ الغَسَّانيُّ؟ فقال: أشَدُّ مِن ذلك، اعتَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزواجَه، فقُلتُ: رَغِمَ أنفُ حَفصةَ وعائِشةَ، ثُمَّ آخُذُ ثَوبي، فأخرُجُ حتَّى جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبةٍ له يُرتَقى إليها بعَجَلةٍ، وغُلامٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسودُ على رَأسِ الدَّرَجةِ، فقُلتُ: هذا عُمَرُ، فأُذِنَ لي، قال عُمَرُ: فقَصَصتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الحَديثَ، فلَمَّا بَلَغتُ حَديثَ أُمِّ سَلَمةَ تَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه لَعَلى حَصيرٍ ما بينَه وبينَه شيءٌ، وتَحتَ رَأسِه وِسادةٌ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، وإنَّ عِندَ رِجلَيه قَرَظًا مَضبورًا، وعِندَ رَأسِه أُهبًا مُعَلَّقةً، فرَأيتُ أثَرَ الحَصيرِ في جَنبِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَكَيتُ، فقال: ما يُبكيكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ كِسرى وقَيصَرَ فيما هُما فيه، وأنتَ رَسولُ اللهِ! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما تَرضى أن تَكونَ لهما الدُّنيا، ولَكَ الآخِرةُ. [وفي روايةٍ]: أقبَلتُ مع عُمَرَ حتَّى إذا كُنَّا بمَرِّ الظَّهرانِ، وساقَ الحَديثَ بطولِه كَنَحوِ حَديثِ سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، غيرَ أنَّه قال: قُلتُ: شَأنُ المَرأتَينِ؟ قال: حَفصةُ وأُمُّ سَلَمةَ. وزادَ فيه: وأتَيتُ الحُجَرَ، فإذا في كُلِّ بَيتٍ بُكاءٌ. وزادَ أيضًا: وكان آلى منهنَّ شَهرًا، فلَمَّا كان تِسعًا وعِشرينَ نَزَلَ إليهنَّ
أَتاني جِبْريلُ، وفي يَدِه كالمِرآةِ البَيْضاءِ فيها كالنُّكْتةِ السوْداءِ، فقُلْتُ: ما هذا يا جِبْريلُ؟ قال: هذه الجمُعةُ، يَعرِضُها اللهُ عليكَ لتَكونَ لكَ عيدًا ولقَومِكَ من بَعدِكَ، قُلْتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خَيرٌ، أنتَ فيها الأولُ، واليَهودُ والنصارى من بعدِكَ، ولكَ فيها ساعةٌ لا يَسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعْطاهُ، أو ليس له قَسْمٌ إلَّا أعْطاهُ أفضَلَ منه، وأعاذَه اللهُ من شَرِّ ما هو مَكتوبٌ عليه، وإلَّا دفَعَ عنه ما هو أعظَمُ من ذلك. قال: قُلْتُ: وما هذه النُّكْتةُ السوْداءُ؟ قال: هي الساعةُ تَقومُ يومَ الجمُعةِ، وهو عندَنا سيدُ الأيامِ، ويَدْعوه أهلُ الآخِرةِ يومَ المَزيدِ، قال: قُلْتُ: يا جِبْريلُ، وما يومُ المَزيدِ؟ قال: ذلك أنَّ ربَّكَ عزَّ وجلَّ اتخَذَ في الجنَّةِ واديًا أفْيَحَ من مِسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ نزَلَ على كُرسيِّه، ثم حُفَّ الكرسيُّ بمَنابِرَ من نورٍ، فيَجيءُ النبِيُّونَ حتى يَجلِسوا عليها، ثم حُفَّ المنابِرُ بمَنابِرَ من ذهَبٍ، فيَجيءُ الصدِّيقونَ والشهَداءُ حتى يَجلِسوا عليها، ويَجيءُ أهلُ الغُرَفِ حتى يَجلِسوا على الكُثُبِ، قال: ثم يَتجَلَّى لهم ربُّهم عزَّ وجلَّ، قال: فيَنظُرونَ إليه، فيقولُ: أنا الذي صدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي فَسَلوني، فيَسأَلونَه الرضا، قال: رِضايَ أُنزِلُكم داري، وأنا لكم كَرامَتي، فسَلوني فيَسألونَه الرضا. قال: فيَشهَدُ لهم بالرضا، ثم يَسأَلونَه حتى تَنتَهيَ رَغبَتُهم، ثم يَفتَحُ لهم عندَ ذلك ما لا عينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، قال: ثم يَرتَفِعُ ربُّ العِزَّةِ ويَرتَفِعُ معَه النبيُّونَ والشهَداءُ، ويَجيءُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، قال: كلُّ غُرفةٍ من لؤلؤةٍ لا وَصْلَ فيها، ولا فَصْمَ، ياقوتةٌ حمراءُ، وغُرفةٌ من زَبَرْجَدةٍ خَضْراءَ، أبوابُها وعَلاليُّها وسَقائفُها وأغْلاقُها منها، أنْهارُها مُطَّرِدةٌ مُتَدلِّيةٌ، فيها أثْمارُها، فيها أزْواجُها وخَدَمُها، قال: فلَيْسوا إلى شيءٍ أحْوَجَ منهم إلى يومِ الجمُعةِ ليَزْدادوا من كَرامةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والنظَرِ إلى وَجهِه الكَريمِ، فذلك يومُ المَزيدِ
أتانِي جبريلُ وفي يدهِ كالمرآةِ البيضاءِ فيها كالنكتةُ السوداءُ فقلتُ ما هذا يَا جبريلُ قالَ هذهِ الجمعةُ يعرضُها اللهُ عليكَ لتكونَ لكَ عيدًا ولقومِكَ منْ بعدِكَ قلتَ ومَا لنَا فيها قالَ لكمْ فيها خيرٌ أنتَ فيها الأولُ واليهودُ والنصارى منْ بعدِكَ ولكَ فيها ساعةٌ لا يسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ عبدٌ فيها شيئًا هوَ لهُ قسمٌ إلا أعطاهُ أو ليسَ له قسمٌ إلا أعطاهُ أفضلَ منهُ وأعاذَهُ اللهُ منْ شرِّ ما هوَ مكتوبٌ عليهِ وإلا دفعَ عنهُ ما هوَ أعظمَ منْ ذلكَ قالَ قلتُ وما هذهِ النكتةُ السوداءِ قالَ هيَ الساعةُ تقومُ يومُ الجمعةِ وهوَ عندنَا سيدُ الأيامِ ويدعُوهُ أهلُ الآخرةِ يومَ المزيدِ قالَ قلتُ يا جبريلُ وما يومُ المزيدِ قال ذلكَ أنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَخَذَ في الجنةٍ واديًا أفْيَحَ منْ مسكٍ أبيضَ فإذَا كانَ يومُ الجمعةِ نزلَ على كرسيهِ ثمَّ حفَّ الكرسي بمنابرَ منْ نورٍ فيجيءُ النبيونَ حتى يَجلسُوا عليهَا ثمَّ حفَّ المنابرَ بمنابرٍ منْ ذهبٍ فيجيئُ الصديقونَ والشهداءُ حتى يَجْلِسُوا علَيها ويجيءُ أهلُ الغرفِ حتى يجلسوا على الكُثْبِ قالَ ثمَّ يتجلَّى لهمْ ربُّهمْ عزَّ وجلَّ قالَ فينظرونَ إليهِ فيقولُ أنَا الذي صدقتكمْ وعدِي وأتممتُ عليكمْ نعمتِي وهذَا محلُّ كرامتِي فسلونِي فيسألونَه الرضَى قالَ رضايَ أنزلَكُم دارِي وأنَالَكمْ كرامَتِي فسلونِي فيسألُونَهُ الرضَى قالَ فيشهدُ لهمْ بالرضَى ثمَّ يسألونَه حتى تَنتَهي رغبتُهم ثمَّ يفتحُ لهمُ عندَ ذلكَ مَا لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خَطَرَ على قلبِ بشرٍ قالَ ثمَّ يرتفعُ ربُّ العزةِ ويرتفعُ معهُ النبيونَ والشهداءُ ويجيءُ أهلُ الغرفِ إلى غرفِهمْ قالَ كلُّ غرفةٍ منْ لؤلؤةٍ لا وَصْلَ فيها ولا فَصْمَ ياقوتةٌ حمراءُ وغرفةٌ منْ زبرجدةٍ خضراءَ أبوابُها وعلاليَها وسقائفَها وأغلاقَها منها، أنهارُها مطردةٌ متدليةٌ فيها أثمارُها فيها أزواجُها وخدمُها قال فليسٌوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادُوا منْ كرامةِ اللهِ عزَّ وجلَّ والنظرِ إلى وجههِ الكريمِ فذلكَ يومُ المزيدُ
أنَّها غَزَتْ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ خَيبَرَ سادسةَ سِتِّ نِسوةٍ، فبَلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَ إلينا، فقال: بأمْرِ مَن خَرَجْتُنَّ ؟ ورأَيْنا فيه الغضبَ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، خَرَجْنا ومعنا دواءٌ نُداوي به الجَرْحَى، ونُناوِلُ السِّهامَ، ونَسقي السَّوِيقَ، ونَغزِلُ الشَّعَرَ، نُعِينُ به في سبيلِ اللهِ. فقال لنا: أَقِمْنَ. فلمَّا أنْ فَتَحَ اللهُ عليه خَيبَرَ قَسَمَ لنا كما قَسَمَ للرِّجالِ. قُلْتُ: يا جَدَّتي، وما كان ذلك ؟ قالت: كانت تمرًا
لمَّا فتحَ عَمرُو بنُ العاصِ أَرضَ مصرَ، جمعَ من كانَ معَهُ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واستشارَهُم في قسمةِ أرضِها بينَ من شَهِدَها، كما قَسمَ بينَهُم غَنائمَهُم، وَكَما قَسمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خيبرَ بينَ من شَهِدَها أو يوقِفَها، حتَّى يُراجِعَ في ذلِكَ رأيَ أميرِ المؤمنينَ، فقالَ نفرٌ منهم، فيهمُ الزُّبَيْرُ بنُ العوَّامِ رضيَ اللَّهُ عنهُ وابنُه ما ذاكَ إليكَ، ولا إلى عُمرَ، إنَّما هيَ فتحَها اللَّهُ علَينا، وأَجَفنا علَيها خلَينا ورِجالَنا، وحَوَينا ما فيها، فما قِسمتُها بأحقَّ من قِسمةِ أموالِها، وقالَ نفرٌ منهُم: لا تَقسِمها حتَّى تُراجِعَ أميرَ المؤمنينَ فيها، فاتَّفقَ رأيُهُم على أن يَكْتُبوا إلى عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ في ذلِكَ، ويخبِروهُ في كتابِهِم إليهِ، مقالتِهِم، فَكَتبَ إليهِم عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ: أمَّا بعدُ، فقَد وصلَ إليَّ ما كانَ مِن إجماعِكُم علَى أن تغتَصِبوا عَطايا المسلِمينَ، ومؤنَ مَن يغزو أَهْلَ العدوِّ، مِن أَهْلِ الكفرِ، وإنِّي إن قَسمتُها بينَكُم، لم يَكُن لِمَن بعدَكُم منَ المسلِمينَ مادَّةً يَقوَونَ بِها على عدوِّهم، ولولا ما أحمِلُ عليهِ في سبيلِ اللَّهِ، وأرفعُ عَنِ المسلمينَ مُؤنَهُم، وأُجري على ضُعفائِهِم وأَهْلِ الدِّيوانِ منهُم، لقَسمتُها بينَكُم، فأوقِفوها فيئًا، علَى من بقيَ منَ المسلِمينَ حتَّى تنقَرِضَ آخرُ عِصابةٍ تَغزو منَ المؤمنينَ، والسَّلامُ عَليكُم
قَسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقبِيةً، ولم يُعطِ مَخرَمةَ منها شيئًا، فقال لي: انطَلِقْ بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... الحديث. [يعني حديثَ: قسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقبيةً، ولم يُعطِ مَخرَمةَ منها شيئًا، فقال مَخرَمةُ: يا بُنَيَّ انطَلِقْ بنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقْتُ معه، فقال: ادخُلْ فادْعُه لي، قال: فدَعَوتُه له، فخرج إليه وعليه قَباءٌ منها، فقال: خبَّأْنا هذا لك. قال: فنَظَر إليه، فقال: رَضِيَ مَخرَمةُ!]
شَهِدتُ فَتْحَ خَيْبرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا انهَزَمَ القومُ وَقَعْنا في رِحالِهم، فأَخَذَ النَّاسُ ما وَجَدوا مِنْ جُزُرٍ -قالَ زيدٌ: وهي المَواشي- فلمْ يكُنْ بأَسْرَعَ مِن أنْ فارَتِ القُدورُ، فلمَّا رَأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بالقُدورِ فأُكْفئتْ، ثُمَّ قَسَمَ بيْنَنا، فجَعَلَ لكُلِّ عَشَرةٍ شاةً
عن جابرٍ قالَ كانتِ الأنصارُ إذا جذُّوا نَخلَهُم ، قسمَ الرَّجلُ تَمرَهُ نِصفَين ، أحدُهُما أقلُّ منَ الآخرِ ، ثمَّ يَجعلونَ السَّعفَ معَ أقلِّهما ، ثمَّ يخيِّرونَ المسلِمينَ ، فيأخُذونَ أَكْثرَهُما ، ويأخذُ الأنصارِ أقلِّهما ، مِن أجلِ السَّعفِ ، حتَّى فُتِحَت خيبرُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قد وفَّيتُمْ لَنا بالَّذي علَيكُم ، فإن شئتُمْ أن تَطيبَ أنفسُكُم بنصيبِكُم مِن خيبرَ ، وتطيبُ لَكُم ثمارُكُم ، فعلتُمْ فقالوا : إنَّهُ قد كانَ لَكَ علَينا شروطٌ ، ولَنا عليكَ شرطٌ ، بأنَّ لَنا الجنَّةَ ، قَد فعَلنا الَّذي سألتَنا ، على أنَّ لَنا شَرطَنا ، قالَ : فذاكُم لَكُم
عنِ ابنِ عباسٍ في سورةِ الأنفالِ قوله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) قال الأنفالُ المغانمُ كانت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاصَّةً ليس لأحدٍ منها شيءٌ ما أصاب سرايا المسلمين أتَوا به فمن حبس منه إبرةً أو سلكًا فهو غُلولٌ فسألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُعطيَهم منها قال اللهُ تبارك وتعالى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ لي جعلتها لرسولي ليس لكم منها شيءٌ (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) إلى قوله ( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ثم أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءْ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهِ وَلِلرَّسُولِ ) ثم قسم ذلك الخُمسَ لرسولِ اللهِ ولذي القُربى يعني قرابةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واليتامَى والمساكينَ والمجاهدينَ في سبيلِ اللهِ وجعل أربعةَ أخماسٍ الغنيمةَ بينَ الناسِ الناسُ فيه سواءٌ للفرسِ سهمانِ ولصاحبِه سهمٌ وللراجلِ سهمٌ
سمِعتُ سُفيانَ بنَ وَهبٍ الخَوْلانيَّ يَقولُ: لَمَّا افتَتَحنا مِصرَ بِغَيرِ عَهدٍ، قامَ الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ، فقال: يا عَمْرَو بنَ العاصِ، اقسِمْها. فقال عَمْرٌو: لا أقْسِمُها. فقال الزُّبَيرُ: وَاللهِ لَتَقسِمَنَّها كما قسَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبَرَ. قال عَمْرٌو: وَاللهِ لا أقْسِمُها حتى أكتُبَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ. فكتَبَ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فكتَبَ إليه عُمَرُ أنْ: أقِرَّها حتى يَغزُوَ منها حَبَلُ الحَبَلةِ
لمَّا افتَتَحْنا مِصرَ بغَيرِ عَهدٍ، قامَ الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه فقال: يا عَمرَو بنَ العاصِ، اقسِمْها. فقال عَمرٌو: لا أقسِمُها. فقال الزُّبَيرُ رَضيَ اللهُ عنه: واللهِ لَتَقسِمَنَّها كما قَسَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبَرَ. قال عَمرٌو: واللهِ لا أقسِمُها حتى أكتُبَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ. فكتَبَ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فكتَبَ إليه عُمَرُ أنْ أقِرَّها حيث يَغزو منها حَبَلُ الحَبَلةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
قسم لنا كما قسم للرجالتظاهرتا على رسول اللهألفي ألف ومئتي ألفالنظر إلى وجه اللهالصديقون والشهداءجعفر بن أبي طالبأبو موسى الأشعريالزبير بن العوامأصحاب رسول اللهالدنيا والآخرةاعتزال الأزواجالمرآة البيضاءالنكتة السوداءنصيبكم من خيبرأصحاب السفينةأصحاب سفينتناعمر بن الخطابسادسة ست نسوةأمير المؤمنينعمرو بن العاصقسم لهم معهماعتزال النبيساعة الإجابةمنابر من نورمنابر من ذهبنداوي الجرحىنناول السهاممؤن المسلمينأكفئت القدورمولى الزبيرأزواج النبيحفصة وعائشةنسقي السويقانهزم القومفارت القدوركل عشرة شاةتطيب أنفسكمالفرس سهمانافتتحنا مصرمخرج النبيغاب عن فتحقضاء الدينيوم المزيدنغزل الشعرقسمة الأرضالراجل سهمحبل الحبلةالمهاجرينرسول اللهغضب النبيأهل الغرفغرف الجنةغزو العدوقسم بينناذات بينكمفتح خيبرأبو بردةأسهم لناجذ النخلالسفينةالنجاشيمهاجرينأبو رهمشهد معهالغنيمةأم سلمةاللؤلؤةفتح مصرالأنصارالأنفالالمغانمالسراياغير عهدهجرتانفضل...الهجرةأعطاناالزبيرالغابةمراجعةالحصيرالجمعةالكرسيالرسولالغلولاقسمهااليمنالدينمظلومالثلثجبريلالغضبأقبيةمخرمةانطلقخبأنامواشيالسعفالشرطالجنة
تخريج حديث ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








