أحاديث عن: موضع تنتهك فيه حرمته

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: موضع تنتهك فيه حرمته

ما من مسلمٍ يخذُلُ امرأً مسلمًا في موضعٍ تُنتهكُ فيه حُرمتُه ويُنتَقصُ فيه من عِرضِه إلَّا خذله اللهُ في موطنٍ يُحِبُّ فيه نُصرتَه وما من امرئٍ ينصُرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتَقصُ فيه من عِرضِه ويُنتهكُ فيه من حُرمتِه إلَّا نصره اللهُ في موطنٍ يُحبُّ فيه نُصرتَه
الراويجابر بن عبدالله وأبو طلحة
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/201
خلاصة حكم المحدث[لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما]
ما منَ امرئٍ يخذلُ امرأً مسلِمًا في موضعٍ تُنتَهَكُ فيهِ حرمتُهُ ويُنتَقَصُ فيهِ من عِرضِهِ إلَّا خذلَهُ اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ فيهِ نصرتَهُ وما منَ امرئٍ ينصُرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتَقَصُ فيهِ من عرضِهِ ويُنتَهَكُ فيهِ من حرمتِهِ إلَّا نصرَهُ اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ نصرتَهُ
الراويجابر بن عبدالله وطلحة بن سهل الأنصاري
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم4884
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
ما من امرئٍ يخذُلُ امرَأً مُسلِمًا في مَوضِعٍ تُنتَهكُ فيه حُرمتُه، ويُنتقَصُ فيه من عِرضِه، إلَّا خذَلَه اللهُ في مَوطِنٍ يُحِبُّ فيه نُصرتَه، وما من امرئٍ يَنصُرُ مُسلِمًا في مَوضِعٍ يُنتقَصُ فيه من عِرضِه، ويُنتهَكُ فيه من حُرمتِه إلَّا نَصَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ في مَوطِنٍ يُحِبُّ فيه نُصرتَه
الراويجابر بن عبدالله وأبو طلحة بن سهل الأنصاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4884
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
ما من مسلمٍ يَخذِلُ امرأً مسلمًا في موضِعٍ تُنتهكُ فيه حُرمتُه ويُنتقَصُ فيه من عِرضِه ؛ إلا خَذَلَه اللهُ في مواطنَ يُحبُ فيه نصرتَه ، وما من امرئٍ ينصرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتقَصُ فيه من عرضِه ، ويُنتهكُ فيه من حُرمتِه ؛ إلا نصرَه اللهُ في مواطنَ يُحبُ فيه نصرتَه
الراويأبو طلحة وجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1353
خلاصة حكم المحدثضعيف
ما من امرئٍ يَخذُلُ امرءًا مسلمًا في موضعٍ تُنتهكُ فيهِ حُرمتهُ ، ويُنتقصُ فيهِ من عِرْضِهِ ، إلا خذلهُ اللهُ في موطنٍ يحبُّ فيهِ نُصرتَهُ ، وما من امرئٍ ينصرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتقصُ فيهِ من عِرْضِهِ ، ويُنتهكُ فيهِ من حُرْمَتِهِ ، إلا نصرهُ اللهُ في موطنٍ يحبُّ نُصرتَه
الراويجابر بن عبدالله وأبو طلحة بن سهل الأنصاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6871
خلاصة حكم المحدثضعيف
"ما مِن امرِئٍ يَخذُلُ امرَأً مُسلِمًا في مَوضِعٍ تُنتَهَكُ فيهِ حُرمَتُه ويُنتَقَصُ فيهِ مِن عِرضِه إلَّا خَذَلَه اللَّه في مَوضِعٍ يُحِبُّ فيهِ نُصرَتَه، وما مِن امرِئٍ يَنصُرُ مُسلِمًا في مَوضِعٍ يُنتَقَصُ فيهِ مِن عِرضِه ويُنتَهَكُ فيهِ مِن حُرمَتِه إلَّا نَصَرَه اللَّهُ في مَوطِنٍ يُحِبُّ فيهِ نُصرَتَه"  
الراويجابر وأبو طلحة
المحدثابن مفلح
الصفحة أو الرقم10/ 165
خلاصة حكم المحدث[فيه] يحيى بن سليم وإسماعيل بن بشير وفيهما جهالة
ما من امرئٍ مُسلمٍ يخذُلُ امرأً مسلمًا في موضعٍ تُنتَهكُ فيه حرمتُه ، ويُنتقَصُ فيه من عِرضِه إلَّا خذله اللهُ في موطنٍ يُحِبُّ فيه نُصرتَه وما من امرئٍ مُسلمٍ ينصُرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتَقصُ فيه من عِرضِه ، ويُنتهَكُ فيه من حُرمتِه إلَّا نصره اللهُ في موطنٍ يُحبُّ فيه نُصرتَه
الراويجابر وأبوطلحة الأنصاري
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/17
خلاصة حكم المحدثاختلف في إسناده
ما منَ امرئٍ مسلم يخذُلُ امرَأً مسلمًا في موضعٍ ينتَهكُ فيهِ حرمتُه ويُنتَقصُ فيهِ من عرضِه إلَّا خذلَه اللَّهُ تعالى في موطِنٍ يحبُّ فيهِ نصرتَه وما منَ امرئٍ مسلم ينصُرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتَقصُ من عرضِه وينتَهكُ فيهِ من حرمتِه إلَّا نصرَه اللَّهُ في موطنٍ يحبُّ نصرتَه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/430
خلاصة حكم المحدث[حسن كما قال في المقدمة]
ما من امرئٍ مسلمٍ يخذل أمرأً مسلمًا في موضعٍ ينتهك فيه حرمتُه، وينتقصُ فيه من عِرضه ؛ إلا خذله اللهُ – تعالى – في موطنٍ يحب فيه نصرتَه، وما من امرئٍ مسلمٍ ينصر مسلمًا في موضعٍ ينتقصُ من عرضِه وينتهك فيه من حرمتِه ؛ إلا نصره اللهُ في موطنٍ يحب نصرتَه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4911
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف وله شاهد
ما من امرئٍ مسلمٍ ينصرُ مسلمًا في موضعٍ يُنتهَكُ فيه عِرضُه ويُستَحلُّ حُرمتُه إلَّا نصره اللهُ في موطنٍ يحبُّ فيه نصرَه وما من امرئٍ خذَل مسلمًا في موطنٍ يُنتهَكُ فيه حُرمتُه إلَّا خذله اللهُ في موضعٍ يحبُّ فيه نُصرتَه
الراويجابر بن عبدالله وأبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم2/257
خلاصة حكم المحدثاختلف في إسناده
ما منِ امْرئٍ يَخذُلُ مُسلِمًا في مَوطِنٍ يُنتَقَصُ فيه من عِرضِه، ويُنتَهَكُ فيه من حُرمتِه إلَّا خذَلَه اللهُ في مَوطِنٍ يُحِبُّ فيه نُصرَتَه، وما منِ امْرئٍ يَنصُرُ مُسلِمًا في مَوضِعٍ يُنتَقَصُ فيه من عِرضِه، ويُنتَهَكُ فيه من حُرمَتِه إلَّا نصَرَه اللهُ في مَوطِنٍ يُحِبُّ فيه نُصرَتَه
الراويجابر بن عبدالله، وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم3532
خلاصة حكم المحدث[فيه] يحيى بن سليم لم يوثقه غير ابن حبان، وكذا الراوي عنه
أنَّ مَوضِعَ مَسجِدِ قُباءٍ كان لامرَأةٍ يُقالُ لَها: ليةُ، كانت تَربُطُ حِمارًا لَها فيه، فابتَنى بها سَعدُ بنُ أبي خيثمةَ وبَنو عَمرِو بنِ عَوفٍ مَسجِدًا، وأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَدعوه ليُصَلِّيَ فيه، فأتاهم فصَلَّى فيه فحَسَدَتهم أخوالُهم بَنو عَمرِو بنِ عَوفٍ، فقالوا: نَحنُ نُصَلِّي في مَربطِ حِمار لية! لا لَعَمرُ اللهِ، ولَكِنَّا نَبني مَسجِدًا فنُصَلِّي فيه، ويَجيءُ أبو عامِرٍ فيَؤُمُّنا فيه، وكان أبو عامِرٍ فرَّ مِنَ اللهِ ورَسولِه فلَحِقَ بمَكَّةَ، ثُمَّ لَحِقَ بَعدَ ذلك بالشَّامِ، فتَنصَّر فماتَ بها، فبَنَوا مَسجِدًا وأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يَتَجَهَّزُ إلى تَبوكَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قد بَنَينا مَسجِدًا لذي العِلَّةِ والحاجةِ واللَّيلةِ المَطيرةِ، وإنَّا نُحِبُّ أن تَأتيَنا فتُصَلِّيَ لَنا فيه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: إنِّي لعلى جَناحِ سَفَرٍ وحالٍ وشُغلٍ، ولَو قدِمنا إن شاءَ اللهُ أتَيناكُم فصَلَّينا لَكُم فيه، فلمَّا قَفلَ ونَزَلَ بذي أوانٍ، أُنزِلَ عليه فيه القُرآنُ {والذينَ اتَّخَذوا مَسجِدًا ضِرارًا وكُفرًا} [التوبة] فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مالِكَ بنَ الدخشمِ ومَعنَ بنَ عَديٍّ وأخاه عاصِمَ بنَ عَديٍّ، فقال: انطَلِقوا إلى هذا المَسجِدِ الظَّالمِ أهلُه فاهدِموه وأحرِقوه، فانطَلَقوا مُسرِعينَ حَتَّى أتَوا بَني سالمِ بنِ عَوفٍ، وهم رَهطُ مالِكِ بنِ الدخشمِ، فقال مالكٌ: انظُروا حَتَّى أخرُجَ إليهم بنارٍ مِن أهلي، فدَخل أهلُه فأخَذَ سَعَفًا مِنَ النَّخلِ، فأشعَلَ فيه نارًا ثُمَّ خَرَجوا يَشتَدُّونَ حَتَّى أتَوا [المَسجِدَ، وفيه أهلُه، فحَرَقوه، وهَدَموه، وتَفرَّقَ أهلُه عَنه، ونَزَلَ فيه مِنَ القُرآنِ ما نَزَل {اتَّخَذوا مَسجِدًا ضِرارًا وكُفرًا}
الراويسعيد بن جبير
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم12/72
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح.
حديثُ أفلَحَ، عن أبي أيُّوبَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَزَل عليه، فذَكَر حديثًا فيه طولٌ، وفيه ذِكرُ الثُّومِ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يأكُلْ منه، فقيل: أحرامٌ هو؟ قال: لا، ولكنِّي أكرَهُه. [يقصِدُ حديثَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَزَل عليه، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّفْلِ، وأبو أيُّوبَ في العُلْوِ، فانتبه أبو أيُّوبَ ذاتَ ليلةٍ، فقال: نمشي فوقَ رأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فتنَحَّوا، فباتوا في ناحيةٍ، ثمَّ قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: السُّفْلُ أرفَقُ، فقال: لا أعلو سَقفًا أنت تحتَها، فتحوَّل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في العُلْوِ، وأبو أيُّوبَ في السُّفْلِ، وكان يصنَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا، فإذا رُدَّ إليه سألَ عن موضِعِ أصابعِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيتتَبَّعُ موضِعَ أصابعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَنَع له طعامًا فيه ثُومٌ، فلمَّا رُدَّ إليه سأل عن موضِعِ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيل له إنَّه لم يأكُلْ منه، فصَعِدَ إليه فقال: أهو حرامٌ؟ قال: لا، ولكنِّي أكَرُهه، قال: فإنِّي أكرَهُ ما تكرَهُ -أو ما كَرِهْتَ- قال: وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤتى، يعني: يُوحَى إليه]
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم1011
خلاصة حكم المحدثيرويه عاصِمٌ الأحوَلُ، واختُلِفَ عنه؛ فرواه ثابتٌ أبو زيدٍ، عن عاصمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ نَسيبِ ابنِ سِيرينَ، عن أفلَحَ مولى أبي أيُّوبَ، عن أبي أيُّوبَ. وخالفه عَمرُو بنُ أبي قيسٍ، فرواه عن عاصمٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أفلَحَ -يعني: مولى أبي أيُّوبَ-، عن أبي أيُّوبَ. وقَولُ ثابتٍ أبي زيدٍ أشبَهُ بالصَّوابِ، وقد أخرجه مُسلِمٌ في الصَّحيحِ.
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم14
خلاصة حكم المحدثإن كان في إسناده من تكلم فيه فالذي فيه يروى مفرقا في أسانيد ثابتة
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَزَلَ عليه، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّفلِ، وأبو أيُّوبَ في العُلوِ، قال: فانتَبَهَ أبو أيُّوبَ لَيلةً، فقال: نَمشي فوقَ رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فتَنَحَّوا فباتوا في جانِبٍ، ثُمَّ قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: السُّفلُ أرفَقُ، فقال: لا أعلو سَقيفةً أنتَ تَحتَها، فتَحَوَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في العُلوِ، وأبو أيُّوبَ في السُّفلِ، فكانَ يَصنَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا، فإذا جيءَ به إليه سَألَ عن مَوضِعِ أصابِعِه، فيَتَتَبَّعُ مَوضِعَ أصابِعِه، فصَنَعَ له طَعامًا فيه ثومٌ، فلَمَّا رُدَّ إليه سَألَ عن مَوضِعِ أصابِعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: لم يَأكُلْ، ففَزِعَ وصَعِدَ إليه، فقال: أحَرامٌ هو؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، ولَكِنِّي أكرَهُه، قال: فإنِّي أكرَهُ ما تَكرَه -أو ما كَرِهتَ- قال: وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤتى
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2053
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
16 ✔ صحيح📌 السُّفلُ أرفقُ
السُّفلُ أرفقُ [يعني حديث: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَزَلَ عليه، فَنَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في السُّفْلِ، وَأَبُو أَيُّوبَ في العِلْوِ، قالَ: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً، فَقالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ! فَتَنَحَّوْا فَبَاتُوا في جَانِبٍ، ثُمَّ قالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: السُّفْلُ أَرْفَقُ، فَقالَ: لا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في العُلُوِّ، وَأَبُو أَيُّوبَ في السُّفْلِ، فَكانَ يَصْنَعُ للنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ به إلَيْهِ سَأَلَ عن مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ، فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ له طَعَامًا فيه ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إلَيْهِ سَأَلَ عن مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فقِيلَ له: لَمْ يَأْكُلْ، فَفَزِعَ وَصَعِدَ إلَيْهِ، فَقالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ، قالَ: فإنِّي أَكْرَهُ ما تَكْرَهُ -أَوْ ما كَرِهْتَ- قالَ: وَكانَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُؤْتَى.]
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3687
خلاصة حكم المحدثصحيح
قدِمَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عُيَيْنةُ بنُ حِصنٍ ، والأقرعُ بنُ حابسٍ ، فسألاهُ ، فأمرَ لَهُما بما سألا ، وأمرَ معاويةَ فَكَتبَ لَهُما بما سألا ، فأمَّا الأقرَعُ ، فأخذَ كتابَهُ ، فلفَّهُ في عمامتِهِ وانطلقَ ، وأمَّا عُيَيْنةُ فأخذَ كتابَهُ ، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مَكانَهُ ، فقالَ : يا محمَّدُ ، أتراني حامِلًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيهِ ، كصَحيفةِ المتلمِّسِ ، فأخبَرَ معاويةُ بقولِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : مَن سألَ وعندَهُ ما يغنيهِ ، فإنَّما يستَكْثرُ منَ النَّارِ وقالَ النُّفَيْليُّ في موضعٍ آخرَ : من جَمرِ جَهَنَّمَ فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، وما يُغنيهِ ؟ وقالَ النُّفَيْليُّ في موضعٍ آخرَ : وما الغِنى الَّذي لا تنبغي معَهُ المسألةُ ؟ قالَ : قدرُ ما يغدِّيهِ ويعشِّيه وقالَ النُّفَيْليُّ في موضعٍ آخرَ : أن يَكونَ لَهُ شِبَعُ يومٍ وليلةٍ ، أو ليلةٍ ويومٍ ، وَكانَ حدَّثَنا بِهِ مختَصرًا على هذِهِ الألفاظِ الَّتي ذَكَرتُ
الراويسهل ابن الحنظلية الأنصاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1629
خلاصة حكم المحدثصحيح
قدِمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُيَينةُ بنُ حِصنٍ، والأقرعُ بنُ حابِسٍ، فسألاه، فأمَرَ لهما بما سأَلا، وأمَرَ مُعاويةَ فكتَبَ لهما بما سأَلا، فأمَّا الأقرَعُ، فأخَذَ كِتابَه، فلفَّه في عِمامتِه وانطلَقَ، وأمَّا عُيَينةُ، فأخَذَ كِتابَه، وأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكانَه، فقالَ: يا محمدُ، أتُراني حامِلًا إلى قومي كِتابًا لا أدري ما فيه كصحيفةِ المُتلمِّسِ، فأخبَرَ مُعاويةُ بقَولِه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن سأَلَ وعندَه ما يُغنيه؛ فإنَّما يستكثِرُ من النارِ وقال النُّفَيليُّ في موضعٍ آخَرَ: مِن جَمرِ جهنَّمَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، وما يُغنيه؟، وقالَ النُّفيليُّ في موضعٍ آخَرَ: وما الغِنى الذي لا تَنبَغي معه المسألةُ؟ قال: قَدْرُ ما يُغذِّيه ويُعشِّيه وقال النُّفَيليُّ في موضعٍ آخَرَ: أنْ يكونَ له شِبْعُ يومٍ وليلةٍ، أو ليلةٍ ويومٍ وكان حدَّثَنا به مُختصَرًا على هذه الألفاظِ التي ذكرتُ
الراويسهل ابن الحنظلية الأنصاري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1629
خلاصة حكم المحدثصحيح
مَثَلي في النبيِّينَ كمَثَلِ رَجُلٍ بَنى دارًا فأحسَنَها، وأكمَلَها، وترَكَ فيها مَوضِعَ لَبِنةٍ، لم يَضَعْها، فجعَلَ الناسُ يَطوفونَ بالبُنيانِ ويَعجَبونَ منه، ويَقولونَ: لو تَمَّ مَوضِعُ هذه اللَّبِنةِ، فأنا في النبيِّينَ مَوضِعُ تلك اللَّبِنةِ
الراويأبي بن كعب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21243
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
مثلي في النبيينَ كمثَلِ رجلٍ بنى دارًا ، فأحسَنَها وأكْمَلَها ، وأجْمَلَها ، وترَكَ فيها موضعَ لبِنَةٍ لم يضعْها ، فجعل الناسُ يطوفونَ بالبنيانِ ، و يَعْجبونَ منه ويقولونَ : لو تَمَّ موضِعُ هذِهِ اللَّبِنَةِ ، فأنا في النبيينَ موضِعُ تلكَ اللبنةِ
الراويأبي بن كعب وجابر بن عبدالله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5857
خلاصة حكم المحدثصحيح
أوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّساءُ المِنطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسماعيلَ؛ اتَّخَذَت مِنطَقًا لتُعَفِّيَ أثَرَها على سارةَ، ثُمَّ جاءَ بها إبراهيمُ وبابنِها إسماعيلَ وهي تُرضِعُه، حتَّى وضَعَهما عِندَ البَيتِ عِندَ دَوحةٍ فوقَ زَمزَمَ في أعلى المَسجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أحَدٌ، وليسَ بها ماءٌ، فوضَعَهما هُنالِكَ، ووضَعَ عِندَهما جِرابًا فيه تَمرٌ، وسِقاءً فيه ماءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبراهيمُ مُنطَلِقًا، فتَبِعَتْه أُمُّ إسماعيلَ فقالت: يا إبراهيمُ، أينَ تَذهَبُ وتَترُكُنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنسٌ ولا شَيءٌ؟ فقالت له ذلك مِرارًا، وجَعَلَ لا يَلتَفِتُ إليها، فقالت له: آللَّهُ الذي أمَرَكَ بهذا؟ قال: نَعَم، قالت: إذَن لا يُضَيِّعُنا، ثُمَّ رَجَعَت، فانطَلَقَ إبراهيمُ حتَّى إذا كان عِندَ الثَّنيَّةِ حَيثُ لا يَرَونَه، استَقبَلَ بوجههِ البَيتَ، ثُمَّ دَعا بهؤلاء الكَلِماتِ، ورَفَعَ يَدَيه فقال: رَبِّ {إنِّي أسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشكُرونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَت أُمُّ إسماعيلَ تُرضِعُ إسماعيلَ وتَشرَبُ مِن ذلك الماءِ، حتَّى إذا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجَعَلَت تَنظُرُ إليه يَتَلَوَّى -أو قال: يَتَلَبَّطُ- فانطَلَقَت كَراهيةَ أن تَنظُرَ إليه، فوجَدَتِ الصَّفا أقرَبَ جَبَلٍ في الأرضِ يَليها، فقامَت عليه، ثُمَّ استَقبَلَتِ الواديَ تَنظُرُ: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، فهَبَطَت مِنَ الصَّفا حتَّى إذا بَلَغَتِ الواديَ رَفَعَت طَرَفَ دِرعِها، ثُمَّ سَعَت سَعيَ الإنسانِ المَجهودِ حتَّى جاوزَتِ الواديَ، ثُمَّ أتَتِ المَروةَ فقامَت عليها ونَظَرَت: هل تَرى أحَدًا؟ فلَم تَرَ أحَدًا، ففَعَلَت ذلك سَبعَ مَرَّاتٍ -قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فذلك سَعيُ النَّاسِ بينَهما- فلَمَّا أشرَفَت على المَروةِ سَمِعَت صَوتًا، فقالت: صَهٍ -تُريدُ نَفسَها-، ثُمَّ تَسَمَّعَت، فسَمِعَت أيضًا، فقالت: قد أسمَعتَ إن كان عِندَكَ غِواثٌ، فإذا هي بالمَلَكِ عِندَ مَوضِعِ زَمزَمَ، فبَحَثَ بعَقِبِه -أو قال: بجَناحِه- حتَّى ظَهَرَ الماءُ، فجَعَلَت تُحَوِّضُه وتَقولُ بيَدِها هَكَذا، وجَعَلَت تَغرِفُ مِنَ الماءِ في سِقائِها وهو يَفورُ بَعدَ ما تَغرِفُ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَرحَمُ اللهُ أُمَّ إسماعيلَ، لو تَرَكَت زَمزَمَ -أو قال: لو لَم تَغرِفْ مِنَ الماءِ- لَكانَت زَمزَمُ عَينًا مَعينًا. قال: فشَرِبَت وأرضَعَت ولَدَها، فقال لَها المَلَكُ: لا تَخافوا الضَّيعةَ؛ فإنَّ هاهنا بَيتَ اللهِ، يَبني هذا الغُلامُ وأبوه، وإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أهلَه، وكان البَيتُ مُرتَفِعًا مِنَ الأرضِ كالرَّابيةِ، تَأتيه السُّيولُ، فتَأخُذُ عن يَمينِه وشِمالِه، فكانَت كَذلك حتَّى مَرَّت بهِم رُفقةٌ مِن جُرهُمَ -أو أهلُ بَيتٍ مِن جُرهُمَ- مُقبِلينَ مِن طَريقِ كَداءٍ، فنَزَلوا في أسفَلِ مَكَّةَ، فرَأوا طائِرًا عائِفًا، فقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدورُ على ماءٍ، لَعَهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ، فأرسَلوا جَريًّا أو جَريَّينِ فإذا هُم بالماءِ، فرَجَعوا فأخبَروهم بالماءِ، فأقبَلوا، قال: وأُمُّ إسماعيلَ عِندَ الماءِ، فقالوا: أتَأذَنينَ لَنا أن نَنزِلَ عِندَكِ؟ فقالت: نَعَم، ولَكِن لا حَقَّ لَكُم في الماءِ، قالوا: نَعَم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فألفى ذلك أُمَّ إسماعيلَ وهي تُحِبُّ الإنسَ، فنَزَلوا وأرسَلوا إلى أهليهم فنَزَلوا معهُم، حتَّى إذا كان بها أهلُ أبياتٍ منهم، وشَبَّ الغُلامُ وتَعَلَّمَ العَرَبيَّةَ منهم، وأنفَسَهم وأعجَبَهم حينَ شَبَّ، فلَمَّا أدرَكَ زَوَّجوه امرَأةً منهم، وماتَت أُمُّ إسماعيلَ، فجاءَ إبراهيمُ بَعدَما تَزَوَّجَ إسماعيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَه، فلَم يَجِد إسماعيلَ، فسَألَ امرَأتَه عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، ثُمَّ سَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بشَرٍّ، نَحنُ في ضيقٍ وشِدَّةٍ! فشَكَت إليه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، وقولي له يُغَيِّرْ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ كَأنَّه آنَسَ شيئًا، فقال: هل جاءَكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، جاءَنا شَيخٌ كَذا وكَذا، فسَألَنا عَنكَ فأخبَرتُه، وسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا في جَهدٍ وشِدَّةٍ، قال: فهل أوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، أمَرَني أن أقرَأ عليك السَّلامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وقد أمَرَني أن أُفارِقَكِ، الحَقي بأهلِكِ، فطَلَّقَها، وتَزَوَّجَ منهم أُخرى، فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ أتاهم بَعدُ فلَم يَجِدْه، فدَخَلَ على امرَأتِه فسَألَها عنه، فقالت: خَرَجَ يَبتَغي لَنا، قال: كيفَ أنتُم؟ وسَألَها عن عَيشِهم وهَيئَتِهم، فقالت: نَحنُ بخَيرٍ وسَعةٍ، وأثنَت على اللهِ، فقال: ما طَعامُكُم؟ قالتِ: اللَّحمُ، قال: فما شَرابُكُم؟ قالتِ: الماءُ. قال: اللهُمَّ بارِكْ لهم في اللَّحمِ والماءِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولَم يَكُنْ لهم يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم دَعا لهم فيه. قال: فهُما لا يَخلو عليهما أحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَم يوافِقاه، قال: فإذا جاءَ زَوجُكِ فاقرَئي عليه السَّلامَ، ومُريه يُثبِتُ عَتَبةَ بابِه، فلَمَّا جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكُم مِن أحَدٍ؟ قالت: نَعَم، أتانا شَيخٌ حَسَنُ الهَيئةِ، وأثنَت عليه، فسَألَني عَنكَ فأخبَرتُه، فسَألَني: كيفَ عَيشُنا؟ فأخبَرتُه أنَّا بخَيرٍ، قال: فأوصاكِ بشَيءٍ؟ قالت: نَعَم، هو يَقرَأُ عليك السَّلامَ، ويَأمُرُكَ أن تُثبِتَ عَتَبةَ بابِكَ، قال: ذاكِ أبي، وأنتِ العَتَبةُ، أمَرَني أن أُمسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنهم ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ جاءَ بَعدَ ذلك وإسماعيلُ يَبري نَبلًا له تَحتَ دَوحةٍ قَريبًا مِن زَمزَمَ، فلَمَّا رَآهُ قامَ إليه، فصَنَعا كما يَصنَعُ الوالِدُ بالولَدِ والولَدُ بالوالِدِ، ثُمَّ قال: يا إسماعيلُ، إنَّ اللهَ أمَرَني بأمرٍ، قال: فاصنَعْ ما أمَرَكَ رَبُّكَ، قال: وتُعينُني؟ قال: وأُعينُكَ، قال: فإنَّ اللهَ أمَرَني أن أبنيَ هاهنا بَيتًا، وأشارَ إلى أكَمةٍ مُرتَفِعةٍ على ما حَولَها، قال: فعِندَ ذلك رَفَعا القَواعِدَ مِنَ البَيتِ، فجَعَلَ إسماعيلُ يَأتي بالحِجارةِ وإبراهيمُ يَبني، حتَّى إذا ارتَفَعَ البِناءُ جاءَ بهذا الحَجَرِ فوضَعَه له فقامَ عليه، وهو يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُه الحِجارةَ، وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]، قال: فجَعَلا يَبنيانِ حتَّى يَدورا حَولَ البَيتِ وهما يَقولانِ: {رَبَّنا تَقَبَّل مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ} [البقرة: 127]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3364
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (95)
لا أعلو سقيفة أنت تحتهاموضع تنتهك فيه حرمتهموضع تنتكك فيه حرمتهموضع ينتهك فيه عرضهقدر ما يغديه ويعشيهموطن يحب فيه نصرتهينتقص فيه من عرضهموضع أصابع النبيبني عمرو بن عوفيستكثر من النارمثلي في النبيينيطوفون بالبنيانموطن يحب نصرتهمالك بن الدخشمالأقرع بن حابسأنا في النبيينأحسنها وأكملهاينتقص من عرضهلا أعلو سقيفةشبع يوم وليلةصحيفة المتلمسموضع الأصابععيينة بن حصنالناس يطوفوناللحم والماءينتهك حرمتهسورة التوبةنفخة القيامموضع أصابعهبنيان البيتينصره اللهينتقص عرضهينصر مسلمانفخة الفزعنفخة الصعقلو تم موضعأم إسماعيلخذله اللهنصره اللهامرئ مسلممسجد ضرارمسجد قباءمربط حمارملك الموتموضع لبنةأبو عامرأبو أيوبما يغنيهجمر جهنمبنى داراذي أوانإسرافيلالشفاعةالمتلمسالنبيينإبراهيمإسماعيلالصراطالطعاممعاويةيعجبوناللبنةالمروةينتقصينتهكمسلماحرمتهمواطنأكرههالثومالسفلالعلوالصورالجنةالصفاالسعيمسلمحرمةنصرةيخذلينصرعرضهموضعموطنحرامجهنمكتابزمزمجرهمخذلعرضنصرثومسألدار

تخريج حديث موضع تنتهك فيه حرمته



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب