أحاديث عن: نار أهل الشرك

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

16 نتيجة — لكلمة: نار أهل الشرك

عن مجاهدٍ قال : كنتُ نازلًا على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ في سفَرٍ ، فلما كان ذاتَ ليلةٍ قال لغلامِه : انظرْ طلعتِ الحمراءُ ؟ لا مرحبًا بها ولا أهلًا ولا حياها اللهُ ، هي صاحبةُ الملكينِ ، قالت الملائكةُ : ربِّ كيفَ تدعُ عصاةَ بنِي آدمَ وهم يسفكون الدمَ الحرامَ ، وينتهكون محارمَك ، ويُفسدون في الأرضِ ؟ فقال : إني قد ابتليتُهم ، فلعلِّي إن ابتليتُكم بمثلِ الذي ابتليتُهم به فعلتم كالذي يفعلون ؟ قالوا : لا . قال : فاختاروا من خيارِكم اثنينِ ، فاختاروا هاروتَ وماروتَ ، فقال لهما : إني مُهبِطُكما إلى الأرضِ ، وأعهدُ إليكما : أن لا تشرِكا بي شيئًا ، ولا تزنِيا ، ولا تخونا ، فأُهبِطا إلى الأرضِ ، وألقَى عليهما الشبقَ ، وأُهبِطت لهما الزهرةُ في أحسنِ صورةِ امرأةٍ ، فتعرَّضت لهما ، فأراداها عن نفسِها ، فقالت : إني على دينٍ لا يصلحُ لأحدٍ أن يأتِيَني إلا إن كان على مثلِه . فقالا وما ذلك ؟ قالت : المجوسيةِ . قالا : الشركُ هذا لا نقربُه . فسكتت عنهما ما شاء اللهُ ، ثم تعرَّضت لهما ، فأراداها عن نفسِها ، فقالت : ما شئتما غيرَ أن لي زوجًا ، وأنا أكرهُ أن يطَّلِعَ على هذا منِّي فأُفتَضحَ ، فإن أقررتُما بدينِي ، وشرطتما لي أن تُصعِدَاني إلى السماءِ فعلت ، فأقراها وأتياها ، ثم صعدا بها ، فلما انتهيا بها اختُطِفَت منهما وقُطِّعَت أجنحتُهما ، فوقعها يبكيانِ ، وفي الأرض نبيٌّ يدعو بينَ الجمعتينِ ، فإذا كان يومَ الجمعةِ أجيبَ ، فقالا : لو أتينا فلانًا فسألناه أن يطلبَ لنا التوبةَ ، فأتياه ، فقال : رحِمكما اللهُ كيفَ يطلبُ أهلُ الأرضِ لأهلِ السماءِ ؟ فقالا : إنا قد ابتُلينا . قال : إئتياني ، فقال : اختاروا قد خُيِّرتُما ، إن أحببتما معاقبةَ الدنيا وأنتما في الآخرةِ على حكمِ اللهِ ، وإن أحببتما عذابَ الآخرةِ ، فقال أحدُهما : الدنيا لم يمضِ منها إلا قليلٌ ، وقال الآخرُ : ويحَك إني قد أطعتُك في الأمرِ فأطعْني الآنَ ، إن عذابًا يفنَى ليس كعذابٍ يبقَى ، فقال أما تخشَى أن يُعذِّبَنا في الآخرةِ ؟ فقال : لا إني لأرجو إن علِم اللهُ إنا قد اخترنا عذابَ الدنيا مخافةَ عذابِ الآخرةِ أن لا يجمعَهما علينا ، فاختاروا عذابَ الدنيا فجُعِلا في بَكَراتٍ من حديدٍ في قليبٍ مملوءةٍ من نارٍ؟عاليها وسافلَها
الراويمجاهد بن جبر المكي
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/325
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
رَأى كَعبُ الأحْبارِ عَبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يُفْتي النَّاسَ، فقالَ: مَن هذا؟ قالوا: هذا عَبدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ، فأرسَلَ إليه رجُلًا مِن أصْحابِه قالَ: قُلْ له: يا عَبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، لا تَفتَرِ على اللهِ كَذِبًا فيُسحِتَكَ بعَذابٍ، وقد خابَ مَنِ افْتَرى. قالَ: فأتاهُ الرَّجلُ فقالَ له ذلك. قالَ ابنُ عَمْرٍو: صدَقَ كَعبٌ، قد خابَ مَنِ افْتَرى، ولم يَغضَبْ. قالَ: فأعادَ عليه كَعبٌ الرَّجلَ، فقالَ: سَلْه عنِ الحَشرِ ما هو؟ وعنْ أرْواحِ المُسلِمينَ أينَ تَجتَمِعُ؟ وأرْواحُ أهْلِ الشِّرْكِ أين تَجتَمِعُ؟ فأتاهُ فسألَه الرَّجلُ عنْ ذلك، فقالَ: أمَّا أرْواحُ المُسلِمينَ فتَجتَمِعُ بأريحَا، وأمَّا أرْواحُ أهْلِ الشِّركِ فتَجتَمِعُ بصَنْعاءَ، وأمَّا أوَّلُ الحَشرِ؛ فإنَّها نارٌ تَسوقُ النَّاسَ يَرَوْنَها ليلًا، ولا يَرَوْنَها نَهارًا، فرجَعَ رَسولُ كَعبٍ إليه فأخبَرَه بالَّذي قالَ: فقالَ: صدَقَ، هذا عالِمٌ فسَلوهُ
الراويالأخنس بن خليفة الضبي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6392
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
كُنْتُ نازِلا على عَبْدِ اللهِ بنِ عمرَ في سفرٍ فلمَّا كان ذاتَ ليلةٍ قال لِغُلامِهِ انْظُرْ طَلَعَتِ الحَمْرَاءُ لا مرحبًا بِها ولا أَهْلا ولا حَيَّاها اللهُ هيَ صاحبَةُ المَلكَيْنِ قالتِ الملائكةُ يا رَبِّ كَيْفَ تَدَعُ عُصاةَ بَنِي آدمَ وهُمْ يَسْفِكُونَ الدَّمَ الحَرَامَ ويَنْتَهِكُونَ مَحارِمَكَ ويُفْسِدُونَ في الأرضِ قال إنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ فَلَعَلِّي إِنِ ابْتَلَيْتُكُمُ بِمِثْلِ الذي ابْتَلَيْتُهُمْ بهِ فَعَلْتُمْ كَالذي يفعلونَ قالوا لا قال فَاخْتَارُوا من خِيارِكُمُ اثْنَيْنِ فَاخْتَارُوا هارُوتَ ومارُوتَ فقال لهُما إنِّي مُهْبِطُكُما إلى الأرضِ وعَاهِدٌ إِلَيْكُما أنْ لا تُشْرِكَا ولا تَزْنِيا ولا تَخُونا فَأُهْبِطَا إلى الأرضِ وألقى عليهما الشَّبَقَ وأُهْبِطَتْ لهُما الزُّهْرَةُ في أَحْسَنِ صُورَةِ امرأةٍ فَتَعَرَّضَتْ لهُما فراودَاها عن نفسِهِا فقالتْ إنِّي على دِينٍ لا يَصْحُ لأَحَدٍ أنْ يأتينِيَ إلَّا مَنْ كان على مِثْلِه قالا وما دِينُكِ قالتِ المجوسِيَّةُ قالا الشركُ هذا شيءٌ لا نُقِرُّ بهِ فَمَكَثْتُ عنهُما ما شاءَ اللهُ ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لهُما فأرادَاها عن نفسِهِا فقالتْ ما شيئًا غيرَ أنَّ لِيَ زَوْجًا وأنا أَكْرَهُ أنْ يَطَّلِعَ على هذا مِنِّي فَأَفْتَضِحَ فإنْ أَقْرَرْتُما لي بِدِينِي وشَرَطْتما لي أنْ تَصْعَدَا بي إلى السَّماءِ فَعَلْتُ فَأَقَرَّا لها بِدِينِها وأَتَياها فيما يَرَيانِ ثُمَّ صَعِدَا بِها إلى السَّماءِ فلمَّا انْتَهَيا بِها إلى السَّماءِ اخْتُطِفَتْ مِنْهُما وقُطِعَتْ أَجْنِحَتُهما فَوَقَعَا خَائِفَيْنِ نادِمَيْنِ يَبكيانِ وفي الأرضِ نَبِيٌّ يَدْعُو بين الجُمُعَتَيْنِ فإذا كان يومُ الجمعةِ أُجِيبَ فَقَالا لَوْ أَتَيْنا فُلانًا فَسَأَلْناهُ يَطْلُبُ لَنا التَّوْبَةَ فَأَتَياهُ فقال رحمَكُما اللهُ كَيْفَ يَطْلُبُ أهلُ الأرضِ لأهلِ السَّماءِ قالا إنَّا قد ابْتُلِينا قال ائْتِيانِي في يومِ الجمعةِ فَأَتَياهُ فقال ما أُجِبْتُ فيكُما بِشيءٍ ائْتِيانِي في الجمعةِ الثانيةِ، فَأَتَياهُ فقال اخْتَارَا فقد خُيِّرْتُما إنْ أَحْبَبْتُما مَعافاةُ الدنيا وعَذَابَ الآخرةِ وإنْ أَحْبَبْتُما فَعَذَابُ الدنيا وأنْتُما يومَ القيامةِ على حُكْمِ اللهِ فقال أحدُهُما الدنيا لمْ يَمْضِ مِنْها إلَّا القَلِيلٌ وقال الآخَرُ ويْحَكَ إنِّي قد أَطَعْتُكَ في الأمرِ الأولِ فَأَطِعْنِي الآنَ إِنَّ عَذَابًا يَفْنَى ليس كَعَذَابٍ يَبْقَى وإِنَّنا يومَ القيامةِ على حُكْمِ اللهِ فَأَخَافُ أنْ يُعَذِّبَنا قال لا إنِّي لأرْجو إنْ عَلِمَ اللهُ أنَّا قَدِ اخترْنا عَذَابَ الدنيا مَخَافَةَ عذابِ الآخرةِ أنْ لا يَجْمَعَهُما عَلَيْنا قال فَاخْتَارَا عَذَابَ الدنيا فَجُعِلا في بَكَرَاتٍ من حَدِيدٍ في قَلِيبٍ مَمْلوءَةٍ من نارٍ عَالِيهِما سافِلُهُما
الراويمجاهد بن جبر المكي
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/200
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد إلى عبد الله بن عمر
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازَةِ رَجُلٍ من الأنصارِ، فانتَهَيْنا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدُ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَلَسْنا حَولَه، كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ -قال عُمَرُ بنُ ثابتٍ: وُقَّعٌ، ولم يَقُلْه أبو عَوانَةَ- فجعَلَ يَرفَعُ بَصَرَه، ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، ويَخفِضُ بَصَرَه، ويَنظُرُ إلى الأرضِ، ثم قال: أعوذُ باللهِ من عذابِ القَبرِ قالَها مِرارًا، ثم قال: إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ من الآخِرَةِ، وانقطاعٍ من الدُّنيا، جاءَه مَلَكٌ فجَلَسَ عندَ رأسِه، فيقولُ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الطيِّبةُ إلى مَغفِرَةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، فتَخرُجُ نَفْسُه، فتَسيلُ كما يَسيلُ قَطْرُ السِّقاءِ، قال عَمرٌو في حَديثِه، ولم يَقُلْه أبو عَوانَةَ: وإنْ كُنتُم تَرَونَ غيرَ ذلك، وتَنزِلُ ملائكةٌ من الجَنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهم الشَّمسُ، معهم أكْفانٌ من أكْفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ من حَنوطِها، فيَجلِسون منه مَدَّ البَصَرِ، فإذا قَبَضَها المَلَكُ لم يَدَعوها في يَدِه طَرْفَةَ عَينٍ، قال: فذَلِكَ قَولَه تَعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]، قال: فتَخرُجُ نَفْسُه كأطيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فتَعرُجُ به الملائكةُ، فلا يَأتون على جُندٍ بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ؟ فيُقالُ: فُلانٌ، بأحسَنِ أسمائِه حتى يَنتَهوا به أبوابَ سماءِ الدُّنيا فيُفتَحُ له، ويُشيِّعُه من كُلِّ سَماءٍ مُقرَّبوها حتى يَنتَهيَ إلى السَّماءِ السابعةِ، فيُقالُ: اكْتُبوا كِتابَه في عِلِّيينَ {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 19] فيُكتَبُ كِتابُه في عِلِّيينَ، ثم يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ، فإنِّي وَعَدتُهم أنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارَةً أخرى، قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ، وتُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، فيَأتيهِ مَلَكانِ شَديدا الانتِهارِ، فيَنتَهِرانِهِ ويُجلِسانِهِ، فيَقولانِ: مَن رَبُّك؟ وما دِينُك؟ ومَن نَبيُّك؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، ودينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ: فما تقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ: وما يُدريكَ؟ فيقولُ: جاءَنا بالبيِّناتِ من ربِّنا فآمَنتُ به وصدَّقتُ، قال: وذلِك قَولُه تَعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، قال: ويُنادي مُنادي السَّماءِ أنْ قد صَدَقَ عَبدي، فأفْرِشوه من الجَنَّةِ، وأَلبِسوه من الجَنَّةِ، وأَرُوه مَنزِلَه منها، ويُفسَحُ له مَدَّ بَصَرِه، ويُمثَّلُ عَمَلُه له في صورةِ رَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ طَيِّبِ الرائحةِ حَسَنِ الثيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضْوانٍ من اللهِ، وجَنَّاتٍ فيها نعَيمٌ مُقيمٌ، فيقولُ: بشَّرَك اللهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ الذي جاءَ بالخَيرِ؟ فيقولُ: هذا يَومُك الذي كُنتُ توعَدُ، أو الأمْرُ الذي كُنتُ توعَدُ، أنا عَمَلُك الصالحُ، فواللهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ سَريعًا في طاعَةِ اللهِ بَطيئًا عن مَعصيةِ اللهِ، فجَزاكَ اللهُ خيرًا، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ الساعَةَ كي أرجِعَ إلى أهلي ومالي، قال: فإنْ كان فاجِرًا، وكان في إقبالٍ من الآخِرَةِ، وانقطاعٍ من الدُّنيا، جاءَه مَلَكٌ، فجَلَسَ عندَ رأسِه، فقال: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخَبيثةُ، أبْشِري بسَخَطٍ من اللهِ وغَضَبِه، فتَنزِلُ الملائكةُ سودُ الوُجوهِ معهم مُسوحٌ من نارٍ، فإذا قَبَضَها المَلَكُ قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طَرْفَةَ عَينٍ، قال: فتُفرَّقُ في جَسَدِه فيَستَخرِجُها، تُقطَعُ منها العُروقُ والعَصَبُ كالسَّفُّودِ الكَثيرِ الشُّعَبِ في الصوفِ المُبتَلِّ، فتَؤخَذُ من المَلَكِ فتَخرُجُ كأنتَنِ جيفَةٍ وُجِدَتْ، فلا تَمُرُّ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟ فيقولُون: هذا فُلانٌ بأسوَأِ أسمائِه حتى يَنتَهوا به إلى سَماءِ الدُّنيا فلا يُفتَحُ لهم، فيقولُون: رُدُّوه إلى الأرضِ، إنِّي وَعَدتُهم أنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارَةً أخرى، قال: فيُرمَى به من السَّماءِ، قال: وتلا هذه الآيةَ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، قال: فيُعادُ إلى الأرضِ، وتُعادُ فيه رُوحُه، ويَأتيهِ مَلَكانِ شَديدا الانتِهارِ، فيَنتَهِرانِهِ ويُجلِسانِهِ، فيَقولون: مَن رَبُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: لا أدْري، فيَقولُون: فما تقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكم؟ فلا يَهتَدي لاسمِه، فيُقالُ: مُحمَّدٌ، فيقولُ: لا أدْري سَمِعتُ النَّاسَ يقولُون ذلك، قال: فيُقالُ: لا دَرَيتَ، فيُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختَلِفَ أضلاعُه، ويُمثَّلُ له عَمَلُه في صورةِ رَجُلٍ قَبيحِ الوَجْهِ مُنتِنِ الرِّيحِ قَبيحِ الثيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بعَذابِ اللهِ وسَخَطِه، فيقولُ: مَن أنتَ فوَجْهُك الذي جاءَ بالشَّرِّ؟ فيقولُ: أنا عمَلُكَ الخَبيثُ، فواللهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ بَطيئًا عن طاعةِ اللهِ سَريعًا إلى معصيةِ اللهِ، قال عَمرٌو في حَديثِه عن المِنهالِ عن زاذانَ عن البَراءِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيُقَيَّضُ له أصَمُّ أبكَمُ بيَدِه مِرزَبَّةٌ لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ صارَ تُرابًا -أو قال: رميمًا- فيَضرِبُه به ضَربَةً تَسمَعُها الخَلائِقُ إلَّا الثَّقَلينِ، ثم تُعادُ فيه الرُّوحُ فيُضرَبُ ضَربَةً أخرى. لَفظُ أبي داودَ الطَّيالسيِّ وخرَّجه عليُّ بنُ مَعبَدٍ الجُهَنيُّ من عِدَّةِ طُرُقٍ بمَعْناه: وزادَ فيه: ثم يُقَيَّضُ له أعمى أصمُّ معه مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ، فيَضرِبُه فيُدَقُّ بها من ذُؤابَتِه إلى خَصرِه ثم يُعادُ فيَضرِبُه ضَربَةً، فيُدَقُّ بها من ذُؤابَتِه إلى خَصرِه، وزادَ في بَعضِ طُرُقِه عندَ قَولِه: مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ: لو اجتَمَعَ عليه الثَّقَلانِ لم يَنقُلوها، فيُضرَبُ بها ضَربَةً، فيَصيرُ تُرابًا، ثم تُعادُ فيه الرُّوحُ، ويُضرَبُ بها ضَربَةً يَسمَعُها مَن على الأرضِ غيرَ الثَّقَلينِ، ثم يُقالُ: افْرِشوا له لَوحَينِ من نارٍ، وافْتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيُفرَشُ له لَوحانِ من نارٍ، ويُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، وزادَ فيه عندَ قَولِه: وانقطاعٍ من الدُّنيا: نَزَلتْ به ملائكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ، معهم حَنوطٌ من نارٍ، وسَرابيلُ من قَطِرانٍ يَحتوشونَه فتُنتَزعُ نَفْسُه كما يُنتزَّعُ السَّفُّودُ الكَثيرُ الشُّعَبِ من الصوفِ المُبتَلِّ يُقطَعُ معه عُروقُها، فإذا خَرَجتْ نَفْسُه، لَعَنَه كُلُّ مَلَكٍ في السَّماءِ، وكُلُّ مَلَكٍ في الأرضِ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم119
خلاصة حكم المحدثصحيح
ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنها حَقَّها إلَّا إذا كانَ يَومُ القيامةِ صُفِّحَت له صَفائِحُ مِن نارٍ، فأُحميَ عليها في نارِ جَهَنَّمَ، فيُكوى بها جَنبُه وجَبينُه وظَهرُه، كُلَّما بَرَدَت أُعيدَت له، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بينَ العِبادِ، فيَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالإبِلُ؟ قال: ولا صاحِبُ إبِلٍ لا يُؤَدِّي مِنها حَقَّها -ومِن حَقِّها حَلَبُها يَومَ وِردِها- إلَّا إذا كانَ يَومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ أوفَرَ ما كانَت، لا يَفقِدُ مِنها فصيلًا واحِدًا، تَطَؤُه بأخفافِها وتَعَضُّه بأفواهِها، كُلَّما مَرَّ عليه أُولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بينَ العِبادِ، فيَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالبَقَرُ والغَنَمُ؟ قال: ولا صاحِبُ بَقَرٍ ولا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي مِنها حَقَّها إلَّا إذا كانَ يَومُ القيامةِ بُطِحَ لها بقاعٍ قَرقَرٍ، لا يَفقِدُ مِنها شيئًا، ليس فيها عَقصاءُ ولا جَلحاءُ ولا عَضباءُ، تَنطَحُه بقُرونِها وتَطَؤُه بأظلافِها، كُلَّما مَرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أُخراها، في يَومٍ كانَ مِقدارُه خَمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بينَ العِبادِ، فيَرى سَبيلَه؛ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالخَيلُ؟ قال: الخَيلُ ثَلاثةٌ: هي لرَجُلٍ وِزرٌ، وهي لرَجُلٍ سِترٌ، وهي لرَجُلٍ أجرٌ؛ فأمَّا التي هي له وِزرٌ فرَجُلٌ رَبَطَها رياءً وفَخرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ، فهي له وِزرٌ، وأمَّا التي هي له سِترٌ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ، ثُمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها، فهي له سِترٌ، وأمَّا التي هي له أجرٌ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ لأهلِ الإسلامِ في مَرجٍ ورَوضةٍ، فما أكَلَت مِن ذلك المَرجِ أوِ الرَّوضةِ مِن شَيءٍ إلَّا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَت حَسَناتٌ، وكُتِبَ له عَدَدَ أرواثِها وأبوالِها حَسَناتٌ، ولا تَقطَعُ طِوَلَها فاستَنَّت شَرَفًا أو شَرَفَينِ، إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ آثارِها وأرواثِها حَسَناتٍ، ولا مَرَّ بها صاحِبُها على نَهرٍ، فشَرِبَت منه ولا يُريدُ أن يَسقيَها؛ إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ ما شَرِبَت حَسَناتٍ. قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فالحُمُرُ؟ قال: ما أُنزِلَ عليَّ في الحُمُرِ شَيءٌ إلَّا هذه الآيةُ الفاذَّةُ الجامِعةُ: {فمَن يَعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ * ومَن يَعمَلْ مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}. [الزلزلة: 7-8]
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم987
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن سُوَيْدِ بنِ غَفَلةَ قال: إذا أراد اللهُ أنْ يُنسَى أهلُ النَّارِ، جعَلَ للرَّجلِ منهم صُندوقًا على قدرِه مِن نارٍ، لا ينبِضُ منه عِرقٌ إلَّا فيه مِسمارٌ مِن نارٍ، ثمَّ تُضرَمُ فيه النَّارُ، ثمَّ يُقفَلُ بقُفلٍ مِن نارٍ، ثمَّ يُجعَلُ ذلك الصُّندوقُ في صُندوقٍ مِن نارٍ، ثمَّ يُضرَمُ بينَهما نارٌ، ثمَّ يُقفَلُ بقُفلٍ مِن نارٍ، ثمَّ يُجعَلُ ذلك الصُّندوقُ في صُندوقٍ مِن نارٍ، ثمَّ يُضرَمُ بينَهما نارٌ، ثمَّ يُقفلُ بقُفلٍ مِن نارٍ، ثمَّ يُجعَلُ ذلك الصُّندوقُ في صُندوقٍ مِن نارٍ، ثمَّ يُضرَمُ بينَهما نارٌ، ثمَّ يُقفَلُ، ثمَّ يُلقَى أو يُطرَحُ في النَّارِ، فذلك قولُه: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ} [الزمر: 16]، وذلك قولُه: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100]، قال: فما يَرى أنَّ في النَّارِ أحدًا غيرَه
الراوي-
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2175
خلاصة حكم المحدثضعيف مقطوع
إنَّ أصحابَ الكبائرِ من موحِّدي الأممِ كلِّها الَّذينَ ماتوا على كبائرِهم غيرَ نادمينَ ولا تائبينَ من دخلَ منهم في البابِ الأوَّلِ من جَهنَّمَ لا تزرقُّ أعينُهم ولا تسودُّ وجوهُهم ولا يقرَّنونَ معَ الشَّياطينِ ولا يغلُّونَ بالسَّلاسلِ فلا يجرعونَ الحميمَ ولا يلبسونَ القَطِرانَ في النَّارِ حرَّمَ اللَّهُ أجسادَهم على الخلودِ من أجلِ السُّجودِ ومنهم من تأخذُه النَّارُ إلى عُنقِه على قدرِ ذنوبِهم وأعمالِهم منهم من يمكثُ فيها شَهرًا ومنهم من يمكثُ فيها سنةً ثمَّ يخرجُ منها وأطولُهم فيها مُكثًا بقدرِ الدُّنيا منذُ يومِ خلقت إلى يومِ تَفنى فإذا أرادَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أن يرحَمَهم ويخرجَهم منها قالتِ اليَهودُ والنَّصارى ومن في النَّارِ من أَهلِ الأديانِ لِمن في النَّارِ من أَهلِ التَّوحيدِ آمنتُم باللَّهِ وَكتبِه ورسلِه ونحنُ وأنتُم في النَّارِ سواءٌ قالَ فيَغضبُ اللَّهُ لَهم غضبًا لم يغضبهُ بشيءٍ فيما مضى فيخرجُهم إلى عينٍ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ فينبُتونَ فيها نباتَ الطَّراثيثِ ونباتَ الجنَّةِ في حميلِ السَّيلِ فما يلي الشَّمسَ منها أخضرُ وما يلي الظِّلِّ منها أصفرُ ثمَّ يدخلونَ الجنَّةَ مَكتوبٌ في جباهِهمُ الجَهنَّميُّونَ فيمكُثونَ في الجنَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أن يمكُثوا ثمَّ يسألونَ اللَّهَ أن يمحوَ ذلِك الاسمَ منهم فيبعثُ اللَّهُ ملَكا فيمحوهُ منهم ثمَّ يقولُ اللَّهُ لأَهلِ الجنَّةِ اطَّلعوا إلى من بقيَ في النَّارِ فيطَّلعونَ إليهم فيقولونَ ما سلَككم في سقرَ بعدَ خروجِ النَّاسِ منها فيقولونَ لم نَكُ منَ المصلِّينَ ثمَّ يبعثُ اللَّهُ ملائِكةً معَهم مساميرُ من نارٍ وأطباقٌ من نارٍ فيُطبقونَها على من بقيَ فيها ويُسمِّرونَها بتلكَ المساميرِ ثمَّ ينسأُهمُ الجبَّارُ عزَّ وجلَّ على عرشِه من رحمتِه ويشتغِلُ عنهم أَهلُ الجنَّةِ بنعيمِهم ولذَّاتِهم وذلِك قولُه رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/940
خلاصة حكم المحدثلا يصح
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خروجِ المُوَحِّدين من النَّارِ قال : ثمَّ يبعثُ اللهُ ملائكةً معهم مساميرُ من نارٍ وأطباقٍ من نارٍ فيُطبِّقونها على من بَقي فيها ويُسمِّرونها بتلك المساميرِ يتناساهم الجبَّارُ على عرشِه من رحمتِه ويشتغِلُ عنهم أهلُ الجنَّةِ بنعيمِهم ولذَّاتِهم
الراويالحسين بن علي
المحدثابن رجب
الصفحة أو الرقم93
خلاصة حكم المحدثمنكر
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
عن علقمةَ و الأسودَ قالا أتينا أبا أيوبٍ الأنصاريَّ عند مُنصرفِه من صِفِّينَ فقلنا له يا أبا أيوبٍ إنَّ الله َأكرمك بنزولِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبمَجيء ناقتِه تفضُّلًا من اللهِ وإكرامًا لك حين أناختْ ببابك دون الناسِ ثم جئت بسيفِك على عاتقِك تضرب به أهلَ لا إله إلا اللهُ فقال يا هذا إنَّ الرائدَ لا يَكذِبُ أهلَه وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرنا بقتالِ ثلاثةٍ مع عليٍّ بقتالِ الناكثِين والقاسِطين والمارِقين فأما الناكثون فقد قاتلْناهم وهم أهلُ الجملِ طلحةُ والزبيرُ وأما القاسِطون فهذا مُنصرَفُنا مِن عندهم يعني معاويةَ وعَمرو وأما المارِقون فهم أهلُ الطُرفاتِ و أهلُ السُّعَيفاتِ و أهلُ النُّخَيلاتِ و أهلُ النَّهروانِ واللهِ ما أدري أين هم ولكن لا بدَّ من قتالِهم إن شاء اللهُ قال سمعتُ رسولَ اللهِ يقول لعمارٍ يا عمارُ تقتلك الفئةُ الباغيةُ وأنت منذ ذاك مع الحقِّ والحقُّ معك يا عمارُ بنَ ياسرٍ إن رأيتَ عليًّا قد سلك واديًا وسلك الناسُ غيرَه فاسلُكْ مع عليٍّ فأنه لن يُدَلِّيك في رَدًي ولن يُخرجَك من هُدًى يا عمارُ من تقلَّد سيفًا أعان به عليًّا على عدوِّه قلَّده اللهُ يومَ القيامةِ وشاحَين من دُرٍّ ومن تقلَّد سيفًا أعان به عدوِّ عليٍّ عليه قلَّده اللهُ يومَ القيامةِ وشاحَينِ من نارٍ فقُلْنا يا هذا حسبُك رحمَك اللهُ حسبُك رحمك اللهُ
الراويأبو أيوب الأنصاري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم7/318
خلاصة حكم المحدثموضوع [فيه] المعلى بن عبد الرحمن متروك
خَطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... فذكَرَ الحديثَ، وفيه:... مَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبِيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أَنْتَنُ مِنَ الجِيفةِ يَتأذَّى به النَّاسُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَهُ، ولا يقبَلُ اللهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا، ويدخُلُ في تابُوتٍ مِن نارٍ، وتُسَلَّطُ عليه مساميرُ مِن حديدٍ حتَّى تُشْبَكَ تلكَ المَساميرُ في جَوْفِهِ، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِهِ على أربعِ مِئةِ (أُمَّةٍ) لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ، ومَن زنا بامرأةٍ مسلِمةٍ أو غيرِ مسلِمةٍ حرَّةٍ أوْ أَمَةٍ، فُتِحَ عليه في قبرِهِ ثلاثُ مِئةِ ألْفِ بابٍ مِنَ النَّارِ، تخرُجُ عليه منها حَيَّاتٌ وعَقاربُ وشُهُبٌ مِنَ النَّارِ، فهو يُعذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلكَ النَّارِ مع ما يَلْقَى مِن تلكَ الحَيَّاتِ والعَقاربِ، ويُبعَثُ يومَ القيامةِ يَتأذَّى النَّاسُ (بقَرْحِهِ)، ويُعرَفُ بذلكَ حتَّى يدخُلَ النَّارَ، ويَتأذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هُمْ فيهِ مِنَ العذابِ. إنَّ اللهَ تعالى حرَّمَ المَحارِمَ، وليس أحدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ تعالى، ومِن غَيْرَتِهِ حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ، ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا جاء يومَ القيامةِ مغلولةً يَداهُ إلى عُنُقِهِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها حُبِسَ على كلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوَعَتِ الرَّجُلَ فالتَزَمَها أوْ قَبَّلَها أو باشَرَها أو فاكَهَها أو واقَعَها فعليها مِنَ الوِزْرِ مِثْلُ ما على الرَّجُلِ، فإنْ غَلَبَها الرَّجُلُ على نفْسِها كان عليه وِزْرُهُ ووِزْرُها، ومَن رَمَى مُحْصَناتٍ أوْ مُحْصَنَةٍ حَبِطَ عملُهُ، وجُلِدَ يومَ القيامةِ [سبعينَ] ألفًا مِن بينِ يدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، ومَن شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا سَقاهُ اللهُ تعالى مِن سُمِّ الأَساوِدِ وسُمِّ العَقارِبِ شَرْبةً يتساقَطُ لَحْمُ وجهِهِ في الإناءِ قَبلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شَرِبَها تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وجِلْدُهُ كالجِيفةِ يَتأذَّى به أهلُ الجَمْعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، ألَا وشارِبُها وعاصِرُها ومُعتَصِرُها وبائِعُها ومُبتاعُها وحامِلُها والمحمولةُ إليهِ وآكِلُ ثَمنِها سواءٌ في إثمِها وعارِها، ولا يُقبَلُ منهم صيامٌ ولا حَجٌّ ولا عُمرةٌ حتَّى يَتوبَ، فإنْ مات قَبلَ أنْ يَتوبَ منها كان حقًّا على اللهِ تعالى أنْ يَسقيَهُ بكلِّ جَرْعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ، ألَا وكلُّ مُسْكِرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ، ومَن قاوَدَ بينَ رجُلٍ وامرأةٍ حرامًا حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومَأْواهُ النَّارُ وساءَتْ مصيرًا، ومَن وَصَفَ امرأةً لرَجلٍ فذكَرَ له جمالَها وحُسْنَها حتَّى افتَتَنَ بها، فأصابَ منها حاجةً، خرَجَ مِنَ الدُّنيا مغضوبًا عليه، ومَن غَضِبَ اللهُ عليه غَضِبَتْ عليه السَّمواتُ السَّبْعُ والأَرَضونَ السَّبْعُ، وكان عليه مِنَ الوِزْرِ مِثْلُ الذي (أصابَها)، قُلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحَا؟ قال: قُبِلَ منهما، ولا يُقْبَلُ مِنَ الذي وَصَفَها، ومَن فَجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بَعْلٍ انفَجَرَ مِن فَرْجِها وادٍ مِن صديدٍ مسيرةَ خمسِ مِئةِ عامٍ، يَتأذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتْنِ ريحِهِ، وكان مِن أَشَدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ، ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا فتَرَكَها للهِ عزَّ وجلَّ مخافةً مِنهُ أَمَّنَهُ اللهُ تعالى مِنَ الفَزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَهُ على النَّارِ، وأدخَلَهُ الجنَّةَ، فإنْ واقَعَها حرامًا حَرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، وأدخَلَهُ النَّارَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/266
خلاصة حكم المحدثموضوع
عن ابنِ عبَّاسٍ قال كان إبليسُ مِن حيٍّ مِن أحياءِ الملائكةِ يُقالُ لهُم الجنُّ خُلِقوا مِن نارِ السَّمومِ مِن بينِ الملائكةِ وكان اسمُهُ الحارثَ وكان خازنًا مِن خُزَّانِ الجنَّةِ قال وخُلِقَتِ الملائكةُ كلُّهُم مِن نورٍ غيرَ هِذا الحيِّ قال وخُلِقَتِ الجنُّ الَّذينَ ذُكِروا في القرآنِ مِن مارجٍ مِن نارٍ فأوَّلُ مَن سكنَ الأرضَ الجنُّ فأفسَدوا فيها وسفَكوا الدِّماءَ وقتلَ بعضُهُم بعضًا قال فبعثَ اللهُ إليهِم إبليسَ في جُندٍ مِن الملائكةِ وهُم هَذا الحيُّ الَّذينَ يُقالُ لهُم الجنُّ فقتلَهُم إبليسُ ومَن معهُ حتَّى ألحقَهُم بجزائرِ البحورِ وأطرافِ الجبالِ فلمَّا فعلَ إبليسُ ذلكَ اغترَّ في نفسِهِ فقالَ قد صنعتُ شيئًا لَم يصنعْهُ أحدٌ قال فاطَّلَعَ اللهُ على ذلكَ مِن قلبِهِ ولَم يُطلِعْ عليهِ الملائكةَ الَّذينَ كانوا معهُ فقال اللهُ تعالى للملائكةِ الَّذينَ معهُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فقالتِ الملائكةُ مُجيبينَ لهُ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ كما أفسدَتِ الجنُّ وسفكَتِ الدِّماءَ وإنَّما بعثتَنا عليهِم لذلِكَ فقال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ يقولُ إنِّي قد اطَّلعتُ مِن قلبِ إبليسَ على ما لَم تَطَّلِعوا عليهِ مِن كبْرِهِ واغترارِهِ قال ثمَّ أمرَ بتربةِ آدمَ فرُفِعَتْ فخلقَ اللهُ آدمَ مِن طينٍ لازبٍ واللَّازِبُ اللَّزِجُ الصَّلبُ مِن حَمإٍ مَسنونٍ مُنتِنٍ وإنَّما كان حمأً مَسنونًا بعدَ التُّرابِ فخلقَ منهُ آدمَ بيدِهِ قال فمكثَ أربعينَ لَيلةً جسدًا مُلقَى فكان إبليسُ يأتيهِ فيضربُهُ برجلِهِ فيُصَلصِلُ أيْ فيُصَوِّتُ قال فهوَ قَولُ اللهِ تعالى مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ يقولُ كالشيءِ المُنفرجِ الَّذي ليسَ بمُصْمَتٍ قال ثمَّ يدخلُ في فيهِ ويخرجُ مِن دُبرِهِ ويدخلُ مِن دُبرِهِ ويخرجُ مِن فيهِ ثمَّ يقولُ لَيستْ شيئًا للصَّلصلَةِ ولشيءٍ ما خُلِقتَ ولئن سُلِّطتُ عليكَ لأُهلكِنَّكَ ولئن سُلِّطتُ عليَّ لأعصينَّكَ قال فلمَّا نفخَ اللهُ فيهِ مِن روحِهِ أتَتِ النَّفخةُ مِن قِبَلِ رأسِهِ فجعلَ لا يجري شيءٌ مِنها في جسدِهِ إلَّا صار لحمًا ودمًا فلمَّا انتهَتِ النَّفخةُ إلى سُرَتِهِ نظرَ إلى جسدِهِ فأعجبَهُ ما رأى مِن جسدِهِ فذهبَ لينهضَ فلَم يقدِرْ فهوَ قَولُ اللهِ تعالى وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا قال ضَجِرٌ لا صبْرَ لهُ على سَراءَ ولا ضَراءَ قال فلمَّا تمَتِ النَّفخةُ في جسدِهِ عطسَ فقال الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ بإلهامِ اللهِ فقال لهُ يرحمُكَ اللهُ يا آدمُ قال ثمَّ قال تعالى للملائكةِ الَّذينَ كانوا مع إبليسَ خاصةً دونَ الملائكةِ الَّذينَ في السَّمواتِ اسجُدوا لآدمَ فسجَدوا كلُّهم أجمَعونَ إلَّا إبليسَ أبَى واستكبرَ لمَّا كان حدَّثَ نفسَهُ مِن الكبْرِ والاغترارِ فقال لا أسجدُ لهُ وأنا خيرٌ منهُ وأكبرُ سِنًّا وأقوَى خُلُقًا خلقتَني مِن نارٍ وخلقتَهُ مِن طينٍ يقولُ إنَّ النَّارَ أقوَى مِن الطِّينِ قال فلمَّا أبَى إبليسُ أنْ يسجدَ أبلسَهُ اللهُ أيْ أيَّسَهُ مِن الخيرِ كلِّهِ وجعلَهُ شيطانًا رجيمًا عقوبةً لمَعصيتِهِ ثمَّ علَّمَ آدمَ الأسماءَ كلَّها وهيَ هذهِ الأسماءُ الَّتي يتعارفُ بها النَّاسُ إنسانٌ ودابةٌ وأرضٌ وسهلٌ وبحرٌ وجبلٌ وحمارٌ وأشباهُ ذلكَ مِن الأممِ وغيرِها ثمَّ عرضَ هذهِ الأسماءَ على أولئكَ الملائكةِ يعني الملائكةَ الَّذينَ كانوا مع إبليسَ الَّذينَ خُلِقوا مِن نارِ السَّمومِ وقال لهُم أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ يقولُ أخبِروني بأسماءِ هؤلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ إن كنتُم تعلمونَ لَم أجعلْ في الأرضِ خليفةً قال فلمَّا علِمَتِ الملائكةُ مَوجدةَ اللهِ عليهِم فيما تكلَّموا بهِ مِن علمِ الغَيبِ الَّذي لا يعلمُهُ غيرُهُ الَّذي ليسَ لهُم بهِ علمٌ قالوا سبحانَكَ تنزيهًا للهِ مِن أنْ يكونَ أحدٌ يعلمُ الغَيبَ غيرَهُ وتُبنا إليكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا تبرِّيًا منهُم مِن علمِ الغَيبِ إلَّا ما علَّمتَنا كما علَّمْتَ آدمَ فقال يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ يقولُ أخبِرْهُم بأسمائِهِم فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ أيُّها الملائكةُ خاصَّةً إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ولا يعلمُ غَيري وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ يقولُ ما تُظهِرونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ يقولُ أعلمُ السِّرَّ كما أعلمُ العلانيةَ يعني ما كتمَ إبليسُ في نفسِهِ مِن الكِبرِ والاغترارِ
الراويالضحاك بن مزاحم
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/107
خلاصة حكم المحدثغريب
إنَّ قاتلَ الحسينِ في تابوتٍ من نارٍ ، عليه نصفُ عذابِ أهلِ النَّارِ ، وقد شُدَّتْ يداهُ ورِجلاهُ بسلاسلَ من نارٍ ، ينكَّسُ في النَّارِ حتَّى يقعَ في قعرِ جهنَّمَ ، وله ريحٌ يتعوَّذُ أهلُ النَّارِ إلى ربِّهم من شدَّةِ نتنِ ريحِهِ ، وهو فيها خالدٌ إلى آخرِهِ
الراوي-
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم4/585
خلاصة حكم المحدثمن أحاديث الكذابين
حَديثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: في بَحرِ العِراقِ ما هو، يَعني الدَّجَّالَ [يَعني حَديثَ: سَمِعتُ مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ في نِسوةٍ مِنَ الأنصارِ حتَّى أتَينا المَسجِدَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الظُّهرِ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ، فاستَقبَلَنا بوَجهِه ضاحِكًا، ثُمَّ قال: «إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةِ حَديثٍ ولا لرَهبةٍ إلَّا لحَديثٍ حَدَّثَني تَميمٌ الدَّاري. أتاني فأسلمَ وبايَعَ، فأخبَرَني أنَّه رَكِبَ في ثَلاثينَ رَجُلًا مَن لخمٍ وجُذامٍ، وهما حَيَّانِ مِن أحياءِ العَرَبِ مِن أهلِ اليَمَنِ، فصادَفوا البَحرَ حينَ اغتَلمَ، فلعِبَ بهمُ المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ قَذَفهم قَريبًا مِن غُروبِ الشَّمسِ إلى جَزيرةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ. قال: فإذا نَحنُ بدابَّةٍ أهلَبَ، لا نَعرِفُ قُبُلَها مِن دُبُرِها، قُلنا: مَن أنتِ أيَّتُها الدَّابَّةُ؟ فأذِنَ اللهُ فكَلَّمَتنا بلسانٍ ذَلقٍ طَلقٍ، فقالت: أنا الجَسَّاسةُ. قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: إليكُم عنِّي، عليكُم بذاكَ الدَّيرِ في أقصى الجَزيرةِ، فإنَّ فيه رَجُلًا هو إلى خَبَركُم بالأشواقِ. فأتَينا الدَّيرَ، فإذا نَحنُ برجُلٍ أعظَمَ رَجُلٍ رَأيتُه قَطُّ خَلقًا، وأجسَمه جِسمًا، وإذا هو مَمسوحُ العَينِ اليُمنى. كَأنَّ عَينَه نُخامةٌ في جِدارٍ مُجَصَّصٍ، وإذا يَداه مَغلولتانِ إلى عُنُقِه، وإذا رِجلاه مَشدودَتانِ بالكُبولِ مِن رُكبَتَيه إلى قدَمَيه، فقُلنا له: مَن أنتَ أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أمَّا خَبَري فقد قدَرتُم عليه، فأخبِروني عن خَبَرِكُم؟ ما أوقَعَكُم هذه الجَزيرةَ؟ وهذه الجَزيرةُ لم يَصِلْ إليها آدَميٌّ مُنذُ صِرتُ إليها. فقال لنا: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، ما فعَلَت؟ فقُلنا له: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل نَضَبَ ماؤُها؟ هَل بَدا ما فيها مِنَ العَجائِبِ؟ قُلنا: لا واللَّهِ. قال: أمَا إنَّه سَيَكونُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا ثُمَّ قال: أخبِروني عن عَينِ زغرٍ، ما فعَلَت؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل يَحتَرِثُ عليها أهلُها؟ قُلنا له: نَعَم. قال: أمَا إنَّه سَوف يَغورُ عنها ماؤُها، فلا يَحتَرِثُ عليه أهلُها، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، ثُمَّ قال: أخبِروني عن نَخلِ بيسانَ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل يُثمِرُ؟ قُلنا: نَعَم. قال: أمَا إنَّه لا يُثمِرُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، فقال: أخبِروني عنِ النَّبيِّ الأُمِّيِّ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل ظَهَرَ؟ قُلنا: نَعَم. قال: فما صَنَعَت مَعَه العَرَبُ؟ فقُلنا: مِنهم مَن قاتَله، ومِنهم مَن صَدَقَه. فقال: أمَا إنَّه مَن صَدَّقَه فهو خَيرٌ له ثَلاثًا. فقُلنا: أخبِرنا خَبَرَك أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أما تَعرِفوني؟ قُلنا: لو عَرَفناك ما سَألناك. قال: أنا الدَّجَّالُ، يوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فإذا خَرَجتُ وطِئتُ أرضَ العَرَبِ كُلَّها، غَيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ، كُلَّما أرَدتُهما استَقبَلني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ مُصلَتًا، فرَدَّني عنهما». قال أبو الأشهَبِ: قال عامِرٌ: قالت فاطِمةُ: فرَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رافِعًا يَدَيه حتَّى رَأيتُ بَياضَ إبطَيه، ثُمَّ قال: «ألا أُخبِرُكُم، إنَّ هذه طَيبةٌ» ثَلاثًا، ثُمَّ قال: «ألا أُخبرُكُم بأنَّه في بَحرِ الشَّامِ؟» ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، ثُمَّ قال: «بَل هو في بَحرِ اليَمَنِ»، ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: «هو في بَحرِ العِراقِ» ثَلاثًا «يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ مِن بَلدةٍ، يُقالُ لها: أصبهانُ، مِن قَريةٍ مِن قُراها، يُقالُ لها: رستقباد، يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ على مُقدِّمَتِه سَبعونَ ألفًا، عليهمُ السِّيجانُ، مَعَه نَهرانِ: نَهرٌ مِن ماءٍ، ونَهرٌ مِن نارٍ، فمَن أدرَكَ ذلك مِنكُم، فقيل له: ادخُلِ الماءَ، فلا يَدخُلْه؛ فإنَّه نارٌ، وإذا قيل له: ادخُلِ النَّارَ، فليَدخُلْها؛ فإنَّه ماءٌ»]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/398
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث سُلَيمان التَّيمِيّ عن سُلَيمان الشيباني، عَن الشَّعبِيّ.
قال: يُجاءُ يَومَ القيامةِ بالجَبَّارينَ والمُتَكَبِّرينَ في صورةِ الذَّرِّ يتواطؤهم النَّاسُ لهَوانِهم على اللهِ عَزَّ وجَلَّ حتَّى يَقضيَ بَينَ النَّاسِ، ثُمَّ يُذهَبُ بهم إلى نارِ الأنيارِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وما نارُ الأنيارِ؟ قال: عُصارةُ أهلِ النَّارِ
الراويأبو هرَيرةَ
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم12
خلاصة حكم المحدثتفرد به عطاء بن مسلم الحلبي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. وقد روي عن النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معناه من وجه آخر
من أتى غلامًا في دبرِه فهو الكفرُ باللهِ ومن أتى بين فخذيْه فهو الشركُ باللهِ ومن قبَّلَ غلامًا بشهوةٍ جاء مصلوبًا يومَ القيامةِ على جِذْعٍ من نارٍ حتى يفرغَ اللهُ من حسابِ الجمعِ ثم يُؤمرُ به إلى النارِ ومن تاب تاب اللهُ عليه
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن عراق الكناني
الصفحة أو الرقم2/232
خلاصة حكم المحدثما عرفت فيه من المجروحين غير الحارث الأعور وما أظنه يحتمل هذا

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمينلا تشركا ولا تزنيا ولا تخوناعين بين الجنة والنارنصف عذاب أهل النارعبد الله بن عمروصاحب ذهب ولا فضةصاحب بقر ولا غنمأرواح أهل الشركحلبها يوم وردهايتناساهم الجبارلا إله إلا اللهعصارة أهل النارهوانهم على اللهقبل غلاما بشهوةأرواح المسلميننار تسوق الناسبكرات من حديدخمسين ألف سنةأصحاب الكبائرنبات الطراثيثمسامير من نارالفئة الباغيةصلصال كالفخارينكس في النارتاب الله عليههاروت وماروتصفائح من نارصندوق من نارمسمار من نارظلل من النارأطباق من نارعمار بن ياسرتابوت من نارسلاسل من نارعذاب الدنياعذاب الآخرةقليب من ناركعب الأحباريوم القيامةالخيل ثلاثةموحدي الأممقتال مع عليوشاح من نارالسجود لآدمقاتل الحسيننار الأنيارالكفر باللهالشرك باللهعذاب القبرسؤال القبرقفل من ناروشاح من درنكاح الدبرنار السمومأسماء كلهابحر العراقنهر من ماءنهر من نارجذع من نارملك الموتنفس خبيثةيؤدي حقهامثقال ذرةلا يسمعونالجهنميونأهل الجنةشرب الخمرخالد فيهاالمتكبرينصورة الذرالمجوسيةلا تفترينفس طيبةعمل صالحعمل خبيثصاحب إبلالأنبياءالناكثينالقاسطينالمارقينالاغترارطين لازبقعر جهنمنتن ريحهالجبارينالحمراءالفواحشالمحارمخلق آدمالجساسةرستقبادالسيجانالزهرةالمؤمنالفاجرفاتقونالخلودالسجودموحدينالرحمة

تخريج حديث نار أهل الشرك



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب