أحاديث عن: نغفا في أقفائهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
14 نتيجة — لكلمة: نغفا في أقفائهم
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غدا، فيعودون إليه أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس، حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غدا إن شاء الله تعالى، ويستثني، فيعودون إليه، وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فينشِّفون المياه، ويتحصّن الناسُ منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع عليها كهيئة الدم، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء، فيبعث الله نغفا في أقفائهم، فيقتلهم بها». قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، إن دواب الأرض لتسمن، وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم».
صحيح رواه الترمذي (٣١٥٣)، وابن ماجه (٤٠٨٠)، وأحمد (١٠٦٣٢)، وصحّحه ابن حبان (٦٨٢٩)، والحاكم (٤/ ٤٨٨) كلهم من طريق قتادة، حدثنا أبو رافع، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في السَّدِّ قالَ: يحفِرونَهُ كلَّ يومٍ، حتَّى إذا كادوا يخرقونَهُ قالَ الَّذي علَيهِم: ارجعوا فستخرقونَهُ غدًا، قال: فيعيدُهُ اللَّهُ كأشدِّ ما كانَ، حتَّى إذا بلغَ مدَّتَهُم وأرادَ اللَّهُ أن يبعثَهُم على النَّاسِ. قالَ الَّذي علَيهِم: ارجعوا فستَخرقونَهُ غدًا إن شاءَ اللَّهُ واستَثنى، قالَ: فيرجعونَ فيجدونَهُ كَهَيئتِهِ حينَ ترَكوهُ فيخرقونَهُ، ويخرُجونَ على النَّاسِ، فيستقونَ المياهَ، ويفرُّ النَّاسُ مِنهم، فيرمونَ بسِهامِهِم إلى السَّماءِ فترجعُ مخضَّبةً بالدِّماءِ، فيقولونَ: قَهَرنا مَن في الأرضِ وعلَونا مَن في السَّماءِ، قسوةً وعلوًّا، فَيبعثُ اللَّهُ عليهم نَغفًا في أقفائِهِم فيَهْلِكونَ، قال: فوالَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيدِهِ إنَّ دوابَّ الأرضِ تَسمنُ وتبطرُ وتشكُرُ شَكَرًا مِن لحومِهِم
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّدِّ، قال: يَحفِرونه كلَّ يومٍ، حتَّى إذا كادوا يَخرِقونه، قال الَّذي عليه: ارْجِعوا فسَتخرِقونه غدًا، قال: فيُعِيدُه اللهُ عزَّ وجلَّ كأشدِّ ما كان، حتَّى إذا بَلَغوا مُدَّتِهم وأراد اللهُ تعالَى، قال الَّذي عليهم: ارْجِعوا فسَتخرِقونه غدًا إنْ شاء اللهُ تعالَى، واستَثْنَى، قال: فيَرجِعون وهو كهَيئتِه حِين تَرَكوه، فيَخرِقونه ويَخرُجون على النَّاسِ، فيَسْتَقُون المياهَ، ويَفِرُّ النَّاسُ منهم، فيَرْمُون سِهامَهم في السَّماءِ، فتَرجِعُ مُخَضَّبةً بالدِّماءِ، فيَقولُون: قَهَرْنا أهلَ الأرضِ، وغَلَبْنا مَن في السَّماءِ قَسْرةً وعُلوًّا، قال: فيَبعَثُ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهم نَغَفًا في أقْفائهِم، قال: فيُهلِكُهم، قال: فوالَّذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّ دَوابَّ الأرضِ لَتَسمَنُ وتَبْطُرُ، وتَشكُرُ شُكرًا، وتَسْكَرُ سُكرًا مِن لُحومِهم
إِنَّ يَأْجُوجَ و مَأْجُوجَ يحفرونَ كلَّ يَوْمٍ ، حتى إذا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشمسِ ، قال الذي عليهم : ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غدًا ، فَيُعِيدُهُ اللهُ أَشَدَّ ما كان ، حتى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ ، و أرادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ على الناسِ حَفَرُوا ، حتى إذا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشمسِ ، قال الذي عليهم : ارْجِعُوا فسنحفرُهُ غدًا إنْ شاءَ اللهُ تعالى ، و اسْتَثْنَوْا ، فَيَعُودُونَ إليهِ و هو كَهَيْئَتِه حينَ تَرَكُوهُ ، فَيحفرونَهُ و يخرجُونَ على الناسِ ، فَيُنْشِفُونَ الماءَ ، و يَتَحَصَّنُ الناسُ مِنْهُمْ في حُصُونِهِمْ ، فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِمْ إلى السَّماءِ ، فَتَرْجِعُ عليْها الدَّمُ الذي أحفظ ، فَيقولونَ : قَهَرْنا أهلَ الأرضِ و عَلَوْنا أهلَ السَّماءِ ،فَيَبْعَثُ اللهُ نَغَفًا في أَقْفَائِهِمْ فيقتلونَ بِها قال رسولُ اللهِ : و الذي نَفسي بيدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأرضِ لَتَسْمَنُ وتَشْكَرُ شَكَرًا من لُحُومِهِمْ
إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ يحفرونَ كلَّ يومٍ حتَّى إذا كادوا يرونَ شعاعَ الشمسِ ، قال الذي عليهِمْ : ارجِعوا فسنحفرُهُ غدًا ، فيعيدُهُ اللهُ أشدَّ ما كان ، حتى إذا بلغَتْ مدتُهمْ وأرادَ اللهُ أنْ يبعثَهمْ على الناسِ حفروا حتَّى إذا كادوا يرونَ شُعاعَ الشمسِ ، قال الذي عليهمْ : ارجعوا فستحفرونَهُ غدًا إنْ شاءَ اللهُ تَعالى ، واستثنَوْا فيعودونَ إليهِ وهوَ كهيئتِهِ حينَ تركوهُ ، فيحفرونَهُ ويخرجونَ على الناسِ فينشفونَ الماءَ ويتحصنُ الناسُ مِنهمْ في حصونِهمْ ، فيرمونَ بسهامِهِمْ إلى السماءِ فترجعُ عليها الدمُ الذي اجفظَّ ، فيقولونَ : قهرْنَا أهلَ الأرضِ وعلوْنا أهلَ السماءِ ، فيبعثُ اللهُ نغفًا في أقفائِهِمْ فيقتلُهمْ بِهَا . قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : والذي نَفسي بيدِهِ إنَّ دوابَّ الأرضِ لتسمنُ وتشكرُ شكرًا مِنْ لحومِهمْ
إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ يحفُرونَ كلَّ يومٍ حتَّى إذا كادوا يَرونَ شُعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهم ارجِعوا فسنَحفرُهُ غدًا فيعيدُهُ اللَّهُ أشدَّ ما كانَ حتَّى إذا بلَغت مُدَّتُهم وأرادَ اللَّهُ أن يبعثَهُم علَى النَّاسِ حفروا حتَّى إذا كادوا يَرونَ شعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهِم ارجِعوا فستحفُرونَهُ غدًا إن شاءَ اللَّهُ تعالى واستَثنَوا فيعودونَ إليهِ وَهوَ كَهَيئتِهِ حينَ ترَكوهُ فيحفُرونَهُ ويخرجونَ علَى النَّاسِ فيُنشِفونَ الماءَ ويتحصَّنُ النَّاسُ منهم في حصونِهِم فيرمونَ بسِهامِهِم إلى السَّماءِ فترجِعُ عليها الدَّمُ الَّذي اجفَظَّ فيقولونَ قَهَرنا أهْلَ الأرضِ وعلَونا أهْلَ السَّماءِ فيبعثُ اللَّهُ نَغَفًا في أقفائِهِم فيقتلُهُم بِها قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ دوابَّ الأرضِ لتَسمنُ وتَشكَرُ شَكَرًا من لحومِهِم
إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ لَيَحفُرون السَّدَّ كلَّ يومٍ حتى إذا كادوا يرون شعاعَ الشَّمسِ ، قال الذي عليهم : ارْجِعوا فستَحفُرونه غدًا ، فيعيده اللهُ أشَدَّ ما كان ، حتى إذا بلغَت مدتُهم ، وأراد اللهُ أن يبعثَهم على الناسِ حضروا ، حتى إذا كادوا يرَون شعاعَ الشمسِ قال الذي عليهم : ارْجِعوا فستحفرونه غدًا إن شاء اللهُ ، واستَثْنَوا ، فيعودون إليه وهو كهيئتِه حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناسِ ، فينشِّفون الماءَ ، ويتحصَّنُ الناسُ منهم في حصونهم ، فيرمُون سهامَهم إلى السماء ، فترجع وعليها كهيئةِ الدَّمِ الذي أجفظُ ، فيقولون : قهَرْنا أهلَ الأرضِ ، وعلَوْنا أهلَ السماءِ ! فيبعث اللهُ عليهم نَغَفًا في أقفائِهم فيقتلُهم بها ، والذي نفسي بيده إنَّ دوابَّ الأرضِ لتَسمَنُ وتَشْكرُ شُكرًا من لحومِهم ودمائِهم
إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ ليَحفِرون السَّدَّ كُلَّ يَومٍ، حتى إذا كادوا يَرَوْن شُعاعَ الشَّمسِ؛ قال الذي عليهم: ارجِعوا فستَحفِرونهُ غَدًا، فيَعودون إليه كأشَدِّ ما كان، حتى إذا بلَغَتْ مُدَّتُهم، وأرادَ اللهُ أنْ يَبعَثَهم على النَّاسِ؛ حفَروا، حتى إذا كادوا يَرَوْن شُعاعَ الشَّمسِ؛ قال الذي عليهم: ارجِعوا فستَحفِرونهُ غَدًا إنْ شاءَ اللهُ، ويَستَثني، فيَعودون إليه وهو كهَيئَتِهِ حين ترَكوه، فيَحفِرونهُ ويَخرُجون على النَّاسِ، فيُنَشِّفون المياهَ، ويتحَصَّنُ النَّاسُ منهم في حُصونِهم، فيَرمون بسِهامِهم إلى السَّماءِ، فتَرجِعُ وعليها كهَيئةِ الدَّمِ، فيَقولون: قهَرْنا أهلَ الأرضِ، وعلَوْنا أهلَ السَّماءِ، فيَبعَثُ اللهُ عليهم نَغَفًا في أقفائِهم فيَقتُلُهم بها. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسُ محمدٍ بيَدِهِ؛ إنَّ دَوابَّ الأرضِ لتَسمَنُ وتَشكُرُ شُكرًا مِن لُحومِهم ودِمائِهم
عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السَّدِّ قال يَحْفِرُونَهُ كلَّ يومٍ حتى إذا كادُوا يَخْرِقُونَهُ قال الذي عليهم ارْجِعُوا فسَتَخْرِقُونَه غدًا : قال فيُعِيدُهُ اللهُ كأَمْثَلِ ما كان حتى إذا بَلَغَ مُدَّتَهُم وأراد اللهُ أن يَبْعَثَهُم على الناسِ قال الذي عليهم ارْجِعُوا فسَتَخْرِقُونَه غدًا إن شاء اللهُ واسْتَثْنَى قال فيَرْجِعُونَ فيَجِدُونَه كهَيْئَتِهِ حين تَرَكُوهُ فيَخْرِقُونَه ويَخْرُجُونَ على الناسِ فيَسْتَقُونَ المِيَاهَ ويَفِرُّ الناسُ منهم فيَرْمُونَ بسِهَامِهِمْ إلى السماءِ فتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بالدماءِ فيقولون قَهَرْنا مَن في الأرضِ وعَلَوْنا مَن في السماءِ قَسْوَةً وعُلُوًّا فيَبْعَثُ اللهُ عليهم نَغَفًا في أَقْفائِهِم فيَهْلِكُونَ : قال فوالذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ إنَّ دَوَابَّ الأرضِ تَسْمَنُ وتَبْطَرُ وتَشْكُرُ شُكْرًا من لحومِهِم
(إنَّ يَأجوجَ ومَأجوجَ يَحفِرونَ كلَّ يومٍ [حتَّى إذا كادوا يَرونَ شُعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهم ارجِعوا فسنَحفرُهُ غدًا فيعيدُهُ اللَّهُ أشدَّ ما كانَ حتَّى إذا بلَغت مُدَّتُهم وأرادَ اللَّهُ أن يبعثَهُم علَى النَّاسِ حفروا حتَّى إذا كادوا يَرونَ شعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهِم ارجِعوا فستحفُرونَهُ غدًا إن شاءَ اللَّهُ تعالى واستَثنَوا فيعودونَ إليهِ وَهوَ كَهَيئتِهِ حينَ ترَكوهُ فيحفُرونَهُ ويخرجونَ علَى النَّاسِ فيُنشِفونَ الماءَ ويتحصَّنُ النَّاسُ منهم في حصونِهِم فيرمونَ بسِهامِهِم إلى السَّماءِ فترجِعُ عليها الدَّمُ الَّذي اجفَظَّ فيقولونَ قَهَرنا أهْلَ الأرضِ وعلَونا أهْلَ السَّماءِ فيبعثُ اللَّهُ نَغَفًا في أقفائِهِم فيقتلُهُم بِها قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ دوابَّ الأرضِ لتَسمنُ وتَشكَرُ شَكَرًا من لحومِهِم]
إنَّ يأجوجَ ومأجوجَ لَيحفِرونَ السَّدَّ كلَّ يومٍ ، حتَّى إذا كادوا يَرونَ شُعاعَ الشَّمسِ قال الَّذي عليهِم : ارجِعوا ، فستحفِرونَه غدًا . فيَعودونَ إليه كأشدِّ ما كانَ ، حتَّى إذا بلَغَ مدَّتُهمْ ، وأراد اللهُ أن يبعثَهم على النَّاسِ ، حفَروا حتَّى إذا كادوا يرونَ شُعاعَ الشَّمسِ قالَ الَّذي عليهِم : ارجِعوا ، فستحفِرونَه غدًا إن شاءَ اللهُ ، ويستَثنى فيَعودونَ إليه وهوَ كهيئَتِه حينَ تركوه ، فيحفِرونَه ويخرُجونَ على النَّاسِ ، فيُنشِّفون المياهَ ، ويتحصَّنُ النَّاسُ منهُم في حُصونِهم ، فيرمونَ بسهامِهمْ إلى السَّماءِ ، فترجِعُ وعلَيها كهَيئةِ الدَّمِ ، فيقولونَ : قَهرْنا أهلَ الأرضِ وعلَوْنا أهلَ السَّماءِ فيَبعثُ اللهُ عليهِم نَغَفًا في أقْفائهِمْ فيقتُلُهم بِها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : والَّذي نفسي بيدِه ، إنَّ دوابِّ الأرضِ لتَسمَنُ ، وتشكرُ شَكرًا من لُحومهِمْ ودمائهِمْ
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَضَ فيه ورَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فسَألناه فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغَداةَ، فخَفَضتَ فيه ورَفَعتَ، حَتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، قال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوفُ مِنِّي عليكُم، فإن يَخرُجْ وأنا فيكُم فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ جَعدٌ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، وإنَّه يَخرُجُ خَلَّةً بَينَ الشَّامِ، والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وشِمالًا، يا عِبادَ اللهِ اثبُتوا، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ما لُبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعينَ يَومًا: يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي هو كَسَنةٍ، أيَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ ولَيلةٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ. قال: فيَمُرُّ بالحَيِّ فيَدعوهم، فيَستَجيبونَ لَه، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، وتَروحُ عليهم سارِحَتُهم، وهيَ أطولُ ما كانَت ذُرًا، وأمَدُّ خَواصِرَ، وأسبَغُ ضُروعًا، ويَمُرُّ بالحَيِّ فيَدعوهم، فيَرُدُّوا عليه قَولَه، فتَتبَعُهم أموالُهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس لَهم مِن أموالِهم شَيءٌ، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ قال: ويَأمُرُ برَجُلٍ فيُقتَلُ، فيَضرِبُه بالسَّيفِ، فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ إليه، يَتَهَلَّلُ وجْهُه، قال: فبَينا هو على ذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بَينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا يَدَه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، فيَتبَعُه، فيُدرِكُه، فيَقتُلُه عِندَ بابِ لُدٍّ الشَّرقيِّ، قال: فبَينا هُم كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى ابنِ مَريَمَ: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا مِن عِبادي، لا يَدانِ لَكَ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، فيَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم كما قال اللهُ: {مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ} [الأنبياء: 96]، فيَرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ عليهم نَغَفًا في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، فيَهبِطُ عيسى وأصحابُه، فلا يَجِدونَ في الأرضِ بَيتًا إلَّا قد مَلَأهُ زَهَمُهم ونَتْنُهم، فيَرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ عليهم طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ، قال ابنُ جابِرٍ: فحَدَّثَني يَزيدُ بنُ عَطاءٍ السَّكسَكيُّ، عَن كَعبٍ، أو غَيرِه، قال: فتَطرَحُهم بالمَهبِلِ، قال ابنُ جابِرٍ، فقُلتُ: يا أبا يَزيدَ، وأينَ المَهبِلُ؟ قال: مَطلَعُ الشَّمسِ، قال: ويُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ أربَعينَ يَومًا، فيَغسِلُ الأرضَ حَتَّى يَترُكَها كالزَّلَقةِ، ويُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، قال: فيَومَئِذٍ يَأكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حَتَّى إنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ تَكفي الفَخِذَ، والشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ تَكفي أهلَ البَيتِ. قال: فبَينا هُم على ذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُسلِمٍ، -أو قال: كُلِّ مُؤمِنٍ- ويَبقى شِرارُ النَّاسِ يَتَهارَجونَ تَهارُجَ الحُمُرِ، وعليهم، -أو قال: وعليه- تَقومُ السَّاعةُ
إنَّ كلَّ نَبيٍّ قَد أَنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، أَلا وإنَّه قَد أَكلَ الطَّعامَ، ألا إنِّي عاهِدٌ إليكُم فيهِ عَهدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ إلى أُمَّتِه، ألا وإنَّ عَينَه اليُمنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألا وإنَّ عَينَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ، مَعه مِثلُ الجنَّةِ والنَّارِ، فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ، وبَين يَديهِ رَجُلانِ يُنذِرانِ أَهلَ القُرى، كُلَّما دَخَل قريةً أَنْذَر أَهلَها، وإذا خَرَجا مِنها دَخَل أوَّلُ أَصحابِ الدَّجَّالِ، فيَدخُل القُرى كُلَّها غيرَ مكَّةَ والمَدينةِ، حَرُمَتا عليهِ، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأَرضِ فيَجمَعُهم اللهُ تَعالى فيَقولُ رجلٌ مِنهُم: واللهِ لَأنطَلقنَّ فَلأَنظرَنَّ هَذا الَّذي أَنْذَرناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فيَقولُ له أَصحابُه: إنَّا لا نَدعُك تَأتيهِ، ولو عَلِمنا أنَّه لا يَفتِنكَ لَخلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أن يَفتِنَك فتَتبعَه، فَيَأبى إلَّا أن يَأتيَه، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أَتى أَدنى مَسلَحةٍ من مَسالِحِه أَخَذوه فَسَألوه: ما شَأنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيَقولُ: أُريدُ الدَّجَّالَ الكَذَّابَ. فيَقولُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ، فيَكتُبون إليهِ: إنَّا أَخذْنا رَجلًا يَقولُ كَذا وَكَذا، أَفنَقتلُه أمْ نَبعثُ بِه إليكَ؟ فيَقولُ: أَرسِلوا بِه إليَّ. فانطَلَقوا بِه إليهِ، فلمَّا رآه عَرفَه بِنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فَقال لَه: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أَنذَرَناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَقال له الدَّجَّالُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ! لِتُطيعُني فيما آمُرُكَ بِه أو لَأشُقُّنك شِقَّينِ. فيُنادي العبدُ المُؤمنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المَسيحُ الكذَّابُ، فيَأمُر بهِ، فمدَّ بِرِجلَيه، ثُمَّ أمَر بِحَديدةٍ فوُضِعتْ على عَجُز ذَنَبِه فشَقَّه شِقَّينِ، ثُمَّ قال الدَّجَّالُ لِأَوليائِه: أَرأيتُم إن أَحييْتُ لَكُم هَذا، أَلَستُم تَعلَمون أنِّي ربُّكُم؟ فيَقولونَ: نَعَم. فيَأخُذ عَصًا فيَضرِبُ بها إِحدَى شِقَّيه أوِ الصَّعيدَ فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رَأى ذلكَ أولياؤُه صَدَّقوه وأَحبُّوه، وأَيقَنوا بِه أنَّه ربُّهُم، واتَّبَعوه، فيَقولُ الدَّجَّالُ لِلعَبدِ المُؤمنِ: أَلا تُؤمِنُ بِي؟ فَقال: أَنا الآنَ أشدُّ بَصيرةً فيكَ من قبل. ثُمَّ نادى في النَّاسِ: يا أَيُّها النَّاسُ، هَذا المَسيحُ الكذَّابُ، مَن أَطاعَه فهوَ في النَّار، وَمَن عَصاه فهوَ في الجنَّةِ. فَقال الدَّجَّالُ: لِتُطيعُني أو لَأذبحَنَّك. فقال: واللهِ لا أُطيعُكَ أبدًا، لا أُطيعُك أبدًا، إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأَمَر به فاضْطَجَع وأَمَر بِذَبحِه فلا يَقدِرُ عليهِ، لا يُسلَّط عليهِ إلَّا مرَّةً واحدةً، فأَخَذ بِيدَيهِ ورِجلَيهِ فأُلقيَ في النَّارِ، وهيَ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ذلكَ الرَّجلُ أَقربُ أمَّتي مِنِّي، وأَرفَعُهم دَرجةً. قال أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عَنه: كان يَحسَبُ أَصحابُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ ذلكَ الرَّجلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ حتَّى مَضى لِسَبيلِه رَضيَ اللهُ عَنه. قُلتُ: فَكيف يَهلَكُ؟ قال: اللهُ أَعلمُ؟ قُلتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ عَليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ هوَ يُهلِكُه. قال: اللهُ أَعلمُ، غيرَ أنَّ اللهَ تَعالى يُهلِكُه وَمَن مَعَه. قُلتُ: فَماذا يَكونُ بَعدَه؟ قال: حدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَه الغُروسَ، ويتَّخِذونَ مِن بَعدِه الأَموالَ. قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبَعدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نَعَم، فيَمكُثونَ في الأَرضِ ما شاء اللهُ أن يَمْكُثوا، ثُمَّ يُفتحُ يَأجوجُ ومَأجوجُ فيُهلِكون مَن في الأَرضِ إلَّا مَن تَعلَّق بِحِصنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أَهلِ الأرضِ أَقبَل بعضهم عَلى بَعضٍ فَقالوا: إنَّما بَقيَ مَن في الحُصونِ، وَمَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بِسِهامِهم فَخرَّت عَليهُم مُنغمرةً دمًا فَقالوا: قدِ استَرحْتُم ممَّن في السَّماءِ، وبَقيَ مَن في الحُصونِ، فَحاصَروهُم حتَّى اشتدَّ عَليهمُ الحَصرُ والبَلاءُ، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ أَرسَل اللهُ تَعالى عليهِم نَغفًا في أَعناقِهِم، فقَصَمت أَعناقَهُم، فَمال بَعضُهُم على بعضٍ مَوتى، فَقال رَجلٌ مِنهُم: قَتلَهُم اللهُ ربُّ الكَعبةِ. قال: إنَّما يَفعلونَ هَذا مُخادعةً، فنَخرُج إليهم فيُهلِكونا كَما أَهلَكوا إِخوانَنا، فَقال: افتَحوا لي البابَ. فقال أَصحابُه: لا نَفتحُ. فقال: دَلُّوني بِحبلٍ فلمَّا نَزل وَجدَهُم مَوتى، فَخَرج النَّاسُ مِن حُصونِهِم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ مَواشيَهم جَعَلها اللهُ تَعالى لهم حياةً يَقتَضِمونَها ما يَجِدون غَيرَها. قال: وحدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَهم الغُروسَ، ويتَّخِذونَ الأَموالَ. قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ، أَبَعد يَأجوجَ ومَأجوجَ؟ قال: نَعَم، فبَينَما هُم في تِجارَتِهم إذ نادى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أَتى أمرُ اللهِ، ففَزِع أهلُ الأَرضِ حينَ سَمِعوا الدَّعوةَ، وأَقبلَ بَعضُهم على بعضٍ، ثُمَّ أَقبَلوا على تِجارَتِهم وأسواقِهِم وصِناعَتِهم، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ نودوا مرَّةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أَتى أَمرُ اللهِ. فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وَجَعل الرَّجلُ يفِرُّ مِن غَنمِه وسَلعِه قِبَلَ الدَّعوةِ، وذُهِلوا في مَواشيهِم، وعِندَ ذلكَ عُطِّلتِ العِشارُ، فبَينَما هُم كَذلكَ يَسعَونَ قِبَل الدَّعوةِ إذ لَقوا اللهَ تَعالى في ظُللٍ مِنَ الغَمامِ ونُفِخَ في الصُّورِ فصُعِقَ مَن في السَّماءِ ومَن في الأَرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ، فَمَكثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرى فإذا هُم قيامٌ يَنظُرونَ، ثُمَّ تَجيءُ جَهنَّمُ لَها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثُمَّ يُنادى
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(62)
يرمون بسهامهم إلى السماءارجعوا فستحفرونه غداعينه اليسرى كوكب دريعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانسهامهم إلى السماءيخرجون على الناستسمن وتبطر وتشكرنغفا في أقفائهمتسمن وتشكر شكرادواب الأرض تسمنتسمن وتبطروتشكرالمسيح ابن مريمنغف في أقفائهملحومهم ودمائهماقدروا له قدرهيستقون المياهمخضبة بالدماءينشفون المياهالمسيح الكذابعيسى ابن مريميأجوج ومأجوجينشفون الماءالجنة والنارمكة والمدينةإن شاء اللهأربعين يوماالقرنين...دواب الأرضتسمن وتبطرشعاع الشمستسمن وتشكرتشكر شكرانفخ الصوريوم كسنةريح طيبةيخرقونهاستثنواالشفاعةومأجوجيحفرون﴿قالوايهلكوناستثنىيهلكهمارجعوايستثنىلحومهمالدجالباب لدالصراطيأجوجالشمسقوله:الطورالجنةيرونشعاعياذاالسدأخوفجهنم
تخريج حديث نغفا في أقفائهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








