أحاديث عن: ولو بمثل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
12 نتيجة — لكلمة: ولو بمثل
⭐ صحيح
📂 باب أنّ العرشَ أقربُ المخلوقات...
عن ابن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبيّ ﷺ من الأنصار أنّهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول اللَّه ﷺ رُمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: «ماذا كنتم تقولون في الجاهليّة إذا رُمي بمثل هذا؟». قالوا: اللَّه ورسولُه أعلم، كنّا نقول: وُلد الليلة رجلٌ عظيم، ومات رجلٌ عظيم. فقال رسول اللَّه ﷺ: «فإنها لا يُرْمي بها لموت أحد ولا لحياته، ولكنْ ربُّنا تبارك وتعالى اسمُه إذا قضى أمرًا سبَّح حملةُ العرش، ثم سبَّح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التّسبيح أهلّ هذه السّماء الدُّنيا. ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟ فيخبرونهم ماذا قال».
صحيح رواه مسلم في السلام (٢٢٢٩) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا
أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أنّ ابن عباس قال (فذكره).
أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أنّ ابن عباس قال (فذكره).
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب الأذكار دبر الصلوات المفروضة
عن أبي ذر قال: يا رسول الله! ذهب أصحاب الدثور بالأجور، يُصلون كما نُصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، وليس لنا مال تتصدق به، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهنَّ من سبقك، ولا يلحقك مَنْ خلفَك إلا من أخذ بمثل عملك«؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: تُكبر الله عز وجل دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمده ثلاثًا وثلاثين، وتسبحه ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر».
صحيح رواه أبو داود (١٥٠٤) عن عبد الرحمن بن إبراهيم (وهو دُحيم) حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية قال: حدثني محمد بن أبي عائشة قال: حدثني أبو هريرة قال: قال أبو ذر فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
تصدَّقوا ولو بمثلِ شقِّ التَّمرةِ فإنَّها تسُدُّ من الجائعِ مسدَّها من الشَّبْعانِ وتُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ وتُقِيمُ العِوَجَ وتمنَعُ من ميتةِ السُّوءِ فوالَّذي نفسي بيدِه إنَّ الرَّجلَ ليتصدَّقُ من الطَّيِّبِ بمثلِ التَّمرةِ فلا تزالُ تربو في كفِّ اللهِ حتَّى لهي أعظمُ من جبلٍ
تصدَّقُوا ولو بمِثْل شِقِّ التمرةِ فإنها تسُدُّ من الجائعِ مسدَّها من الشبعانِ وتطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النارَ وتقيمُ العِوجَ وتمنعُ من مِيتَةِ السُّوءِ ، فوالذي نفسي بيدِهِ إنَّ الرجلَ ليتصدَّقُ من الطَّيِّبِ بمثل التمرةِ فلا تزالُ تربُو في كفِّ اللهِ حتَّى لَهِي أعظَمُ من جبلٍ
عن [ابن] الديلمي قال: أتيت أبي كعب فقلت: في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه عني من قلبي فقال: إنَّ اللَّهَ لو عذَّبَ أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرضهِ لعذَّبَهم وهوَ غيرُ ظالمٍ لهم ولو رحِمَهم لكانَت رحمتُهُ خيرًا لهم من أعمالِهم ولو أنفقتَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا ما قبلَ اللَّهُ منكَ حتَّى تؤمنَ بالقدَرِ وتعلمَ أنَّ ما أصابَكَ لم يكن ليخطئَكَ وما أخطأكَ لم يكُ ليصيبَكَ ولو متَّ على غيرِ ذلك لكنتَ من أهلِ النَّارِ. قالَ فأتيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ وحذيفةَ بنَ اليمانِ وزيدَ بنَ ثابتٍ فكلٌّ منهم حدَّثني بمثلِ ذلكَ عنِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن جبريلَ عليهِ السَّلامُ عن ربِّهِ تعالى وتقدَّسَ قال من أَهانَ لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربةِ ما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ما تردَّدتُ في قبضِ عبدي المؤمنِ يَكرَه الموتَ وأَكرَه مساءتَه ولا بدَّ لهُ منهُ وإنَّ من عبادي المؤمنينَ من يريدُ بابًا منَ العبادةِ فأَكفُّهُ عنهُ لا يدخلُه عُجبٌ فيفسِدُه ذلِكَ وما تقرَّبَ إليَّ عبدي بمثلِ ما افترضتُ عليهِ ولا يزالُ عبدي يتَنفَّلُ لي حتَّى أحبَّهُ ومن أحببتُه كنتُ لهُ سمعًا وبصرًا أو يدًا ومؤيِّدًا دعاني فأجبتُه وسألني فأعطيتُه ونصحَ لي فنصحتُ لهُ وإنَّ من عبادي من لا يصلحُ إيمانَه إلَّا الغنى ولو أفقرتُه لأفسدَه ذلِك وإنَّ من عبادي من لا يصلحُ إيمانَه إلَّا الصِّحَّةُ ولو أسقمتُه لأفسدُه ذلِك وإنَّ من عبادي من لا يصلحُ إيمانَه إلَّا السَّقَمُ ولو أصححتُه لأفسدَه ذلِك إنِّي أدبِّرُ عبادي بعلمي بما في قلوبِهم إنِّي عليمٌ خبيرٌ
عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَنْ جبريلَ، عَنِ اللهِ تبارَكَ وتعالى، قالَ: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: مَنْ أهانَ لي وليًّا، فقَدْ بارَزَني بالمُحارَبةِ، وإنِّي لَأَغْضَبُ لأوليائي، كما يغضَبُ اللَّيثُ الحَرِدُ، وما تقرَّبَ إليَّ عَبْدي المؤمنُ بمِثلِ أداءِ ما افترضتُ عليْهِ، وما زالَ عَبْدي المؤمنُ يتقرَّبُ إليَّ بالنوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحببتُهُ، كُنتُ لَهُ سمعًا وبصرًا ويَدًا ومُؤيِّدًا، إنْ دَعاني أجبتُهُ، وإنْ سألَني أعطيتُهُ، وما تردَّدْتُ في شيءٍ أنا فاعلُهُ تردُّدي في قَبضِ رُوحِ عَبْدي المؤمنِ، يكرَهُ الموتَ وأكرَهُ مَسَاءَتَهُ، ولا بُدَّ لهُ مِنهُ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ يسألُني البابَ مِنَ العبادةِ، فأَكُفُّهُ عَلَّهُ ألَّا يدخُلَهُ عُجْبٌ، فيُفسِدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الغِنى، ولَوْ أفقرتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الفقرُ، ولَوْ أغنيتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الصِّحَّةُ، ولَوْ أسقمتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، وإنَّ مِن عِبادي المؤمنينَ لَمَنْ لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا السَّقَمُ، ولَوْ أصححتُهُ لأفسَدَهُ ذلكَ، إنِّي أُدبِّرُ أمْرَ عِبادي بعِلْمي بقلوبِهم، إنِّي عليمٌ خبيرٌ
قال اللهُ تباركَ و تعَالى : مَن أَهانَ لي وليًّا فقد بارزني بالمُحَاربةِ ، ما تردَّدتُ في شيءٍ أنا فاعلُه، ما تردَّدتُ في قبضِ المؤمنِ يَكرَهُ الموتَ وأَكرَهُ مساءتَهُ ولا بدَّ لهُ منْهُ ، ما تقرَّبَ عبدي بمثلِ أداءِ ما افترضتُهُ عليْهِ , ولا يزالُ عبدي المؤمن يتقرَّبُ إلي بالنَّوافِلِ حتَّى أحبَّهُ ومَن أحببتُهُ كنتُ لهُ سمعًا وبصَرًا، ويدًا ومؤيِّدًا , دعاني فأجبتُهُ وسألني فأعطيتُهُ ونصحَ لي فنصحتُ لهُ ، وإنَّ مِن عبادي لمن يريدُ البابَ منَ العبادةِ فأَكفُّهُ عنْهُ لا يدخلُهُ العجبُ فيُفسدُهُ ذلِكَ , وإنَّ من عبادي المؤمنين لمن لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الفقرُ ولَو أغنيتُهُ لأفسدَهُ ذلِكَ , وإنَّ من عبادي المؤمنينَ لَمَن لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الصِّحَّةُ ولَو أسقمتُهُ لأفسدُهُ ذلِكَ وإنَّ من عبادي المؤمنينَ لمن لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا السَّقمُ ولَو أصححتُهُ لأفسدَهُ ذلِكَ , إنِّي أدبِّرُ عبادي بعلمي بقلوبِهم إنِّي عليمٌ خبيرٌ
مَنْ أَهانَ لي ولِيًّا, فقد بارَزَنِي بِالمُحارَبَةِ, وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فَاعِلُهُ ما تَرَدَّدْتُ في قَبْضِ نَفْسِ عبدِي المؤمنِ, يكرَهُ الموتَ, وأَكْرَهُ مَساءَتَهُ, ولا بُدَّ لهُ مِنْهُ، وإِنَّ من عِبادِي المؤمنينَ مَنْ يُرِيدُ بابًا مِنَ العِبادَةِ، فَأَكُفُّهُ عنهُ لا يدخلُهُ عُجْبٌ, فَيُفْسِدُهُ ذلكَ, وما تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبدي بِمِثْلِ أداءِ ما افْتَرَضْتُ عليهِ, ولا يزالُ عَبدي يَتَنَفَّلُ إليَّ حتى أُحِبَّهُ, ومن أَحْبَبْتُهُ, كُنْتُ لهُ سَمْعًا وبَصَرًا ويَدًا ومؤيدًا, دعانِي, فأجبْتُهُ, وسألنِي فأعطيْتُهُ, ونَصَحَ لي فَنَصَحْتُ لهُ، وإِنَّ من عِبادِي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمانَهُ إلَّا الغِنَى, ولوْ أفقرْتُهُ, لأَفْسَدَهُ ذلكَ، وإِنَّ من عِبادِي مَنْ لا يُصلحُ إيمانَهُ إلَّا الفقرُ, وإنْ بَسَطْتُ لهُ, لأفسدَهُ ذلكَ, وإِنَّ من عِبادِي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمانَهُ إلَّا الصِّحَّةُ ولَوْ أَسْقَمْتُهُ, لأَفْسَدُهُ ذلكَ, وإِنَّ من عِبادِي مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمانَهُ إلَّا السَّقَمُ, ولَوْ أَصْحَحْتُهُ, لأَفْسَدُهُ ذلكَ, إنِّي أُدَبِّرُ عِبادِي بِعِلْمِي بِما في قُلوبِهمْ, إنِّي عَلِيمٌ خَبيرٌ
من أهان لي وليًّا فقد بارزَني بالمحاربةِ وما تردَّدتُ في شيءٍ أنا فاعلُه ما تردَّدتُ في قبضِ نفسِ عبدي المؤمنِ يكرهُ الموتَ وأكرهُ مَساءتَهُ ولا بدَّ له منهُ وإنَّ من عبادي المؤمنينَ من يريدُ بابًا من العبادةِ فأكفَّهُ عنه لا يدخِلُهُ عُجبٌ فيفسِدهُ ذلك ولا يتقرَّبُ إليَّ عبدي بمثلِ أداءِ ما افترضتُ عليه ولا يزالُ عبدي يتنَفَّلُ إليَّ حتَّى أحبَّهُ ومن أحببتُه كنتُ سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيِّدًا دعاني فأجبتُه وسألَني فأعطيتُه ونصح لي فنصحتُ له وإنَّ من عبادي من لا يُصلِحُ إيمانَهُ إلَّا الغِنَى ولو أفقرتهُ لأفسدَهُ ذلك وإنَّ من عبادي من لا يُصلحُ إيمانَهُ إلَّا الفقرُ وإنْ بسطتُ له أفسدَهُ ذلكَ وإنَّ من عبادي من لا يُصلحُ إيمانَهُ إلَّا الصحةُ ولو أسقمتُه لأفسدَهُ ذلك وإنَّ من عبادي من لا يُصلحُ إيمانَهُ إلَّا السَّقَمُ ولو أصححتُه لأفسدَهُ ذلك أُدبِّرُ عبادي بعِلمي بما في قلوبِهم إني عليمٌ خبيرٌ
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
عن ابن الديلمي، قال: لقيتُ أبيَّ بنَ كعبٍ ، فقلتُ له : إنه وقعَ في نفسي شيءٌ من هذا القدرِ ، فحدثني بشيءٍ لعله يذهبُ من قلبي ، قال : إنَّ اللهَ - تعالى - لو عذبَ أهلَ سمواتِه وأهلَ أرضِه عذبهم غيرَ ظالمٍ لهم ، ولو رحمهم كانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالِهم ، ولو كان لك مثلُ أحدٍ ذهبًا ، فأنفقتَه في سبيلِ اللهِ ما تقبلَ منك حتى تؤمنَ بالقدرِ وتعلمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكنْ ليخطئَكَ ، وما أخطأك لم يكنْ ليصيبَكَ ، ولو متَ على غيرِ ذلك أدخلتَ النارَ ، قال : فلقيتُ حذيفةَ ، فحدثني بمثلِ ذاك ، ولقيتُ ابنُ مسعودٍ ، فحدثني بمثلِ ذلك ، ولقيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ ، فحدَّثني عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمثلِ ذلك
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(83)
لا يصلح إيمانه إلا الغنىما أصابك لم يكن ليخطئكما أخطأك لم يكن ليصيبكتمنع من ميتة السوءكنت له سمعا وبصرابارزني بالمحاربةأدبر عبادي بعلميتربو في كف اللهقبض عبدي المؤمنما ترددت في شيءأداء ما افترضتهسمعا وبصرا ويداالإيمان بالقدرقبض روح المؤمنيدبر أمر عبادهقبض نفس المؤمنأداء ما افترضتصلاح ذات البينتسد من الجائعالمخلوقات...تطفئ الخطيئةأداء المفترضأداء الفرائضدعاني فأجبتهالسمع والبصرالماء النارأعظم من جبلتقيم العوجسمعا وبصراقبض المؤمنيدا ومؤيداشق التمرةأهل الناررحمة اللهعليم خبيرشهر رمضانعذاب اللهسبيل اللهالمفروضةغير ظالمأحد ذهباما ترددتالمحاربةابن ملجموصية عليوثلاثينالأذكارالصلواتالنوافلالعبادةقتل عليالتواصلالليلةوتحمدهوتسبحهتصدقواافترضتأحببتهالصلاةالصيامالمثلةالتقوىنقول:عظيم،العرشثلاثاالقدريتنفلأحبتهالعجبالفقرالصحةالسقمالغنىالنفلوماتعظيمأقربتكبرصلاةرجلدبرأن
تخريج حديث ولو بمثل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








