أحاديث عن: يتبع الرجل

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: يتبع الرجل

يتبَعُ الرَّجلَ يومَ القيامةِ مِنَ الحسناتِ أمثالُ الجبالِ فيقولُ أنَّى هذا فيُقالُ باستغفارِ ولدِك لك
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/213
خلاصة حكم المحدثفيه ضعفاء قد وثقوا
2 ✘ ضعيف📌 باستغفار ولدك لك
يَتبَعُ الرَّجُلَ مِنَ الحَسَناتِ يَومَ القِيامةِ أمثالُ الجِبالِ، فيَقولُ: أنَّى هذا؟ فيُقالُ: باستِغفارِ وَلَدِكَ لكَ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16/357
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
3 ◔ غير محدد📌 باستغفارِ ولَدِكَ لكَ
يتبَعُ الرَّجُلَ مِن الحَسناتِ يومَ القيامةِ أمثالُ الجبالِ فيقولُ أنَّى هذا فيُقالُ باستغفارِ ولَدِكَ لكَ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم2/251
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطية إلا إبراهيم بن عيينة
عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: تكونُ فِتنةٌ يَكثُرُ فيها المالُ، ويُفتَحُ فيها القرآنُ حتَّى يَقرَأَه المؤمنُ والمنافقُ، والصَّغيرُ والكبيرُ، والرَّجلُ والمرأةُ، يَقرَؤه الرَّجلُ سِرًّا فلا يُتَّبَعُ عليها، فيَقولُ: واللهِ لَأقْرَأنَّه عَلانيةً، ثمَّ يَقرَؤه عَلانيةً، فلا يُتَّبَعُ عليها، فيَتَّخِذُ مَسجدًا ويَبتدِعُ كَلامًا ليْس في كتابِ اللهِ ولا مِن سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإيَّاكم وإيَّاه؛ فإنَّ كلَّ ما ابتَدَعَ ضَلالةٌ. قال: ولَمَّا مَرِض مُعاذُ بنُ جَبلٍ مَرَضَه الَّذي قُبِض فيه كان يُغْشى عليه أحيانًا، ويُفِيقُ أحيانًا، حتَّى غُشِي عليه غَشْيةٌ ظَننَّا أنَّه قدْ قُبِض، ثمَّ أفاقَ وأنا مُقابِلُه أبْكي، فقال: ما يُبْكِيكَ؟ قُلتُ: واللهِ لا أبْكي على دُنْيا كُنتُ أنالُها منكَ، ولا على نَسبٍ بيْني وبيْنكَ، ولكنْ أبْكي على العلمِ والحُكمِ الَّذي أسْمَعُ منكَ يَذهَبُ، قال: فلا تَبْكِ؛ فإنَّ العلمَ والإيمانَ مَكانَهما، مَن ابْتَغاهما وجَدَهما، فابْتَغِه حيثُ ابْتَغاهُ إبراهيمُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ فإنَّه سَألَ اللهَ تعالَى وهو لا يَعلَمُ، وتَلا: {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99]، وابْتَغِه بَعْدي عِندَ أربعةِ نَفرٍ، وإنْ لم تَجِدْه عِندَ واحدٍ منهم، فسَلْ عن النَّاسِ أعيانَه: عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وسَلْمانُ، وعُوَيمرٌ أبو الدَّرداءِ. وإيَّاكَ وزَيْغةَ الحكيمِ وحِكَمَ المنافِقِ قال: قُلتُ: وكيْف لي أنْ أعلَمَ زَيْغةَ الحكيمِ؟ قال: كَلمةُ ضَلالةٍ يُلْقِيها الشَّيطانُ على لِسانِ الرَّجلِ، فلا يَحمِلُها ولا يَتأمَّلُ منه، فإنَّ المنافِقَ قدْ يَقولُ الحقَّ، فخُذِ العلمَ أنَّى جاءك؛ فإنَّ على الحقِّ نُورًا، وإيَّاكَ ومُعضِلاتِ الأُمورِ
الراوييزيد بن عميرة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8661
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ فأصاب رجلٌ مِن المسلِمينَ امرأةَ رجلٍ مِن المشركينَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قافلًا أتى زوجُها وكان غائبًا فلمَّا أُخبِر حلَف لا ينتهي حتَّى يُهريقَ في أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دمًا فخرَج يتبَعُ أثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منزلًا فقال: ( مَن رجلٌ يكلَؤُنا ليلتَنا هذه ) ؟ فانتدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجلٌ مِن الأنصارِ قالا: نحن يا رسولَ اللهِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فكُونَا بفمِ الشِّعبِ ) قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه نزَلوا إلى شِعبٍ مِن الوادي فلمَّا خرَج الرَّجلانِ إلى فمِ الشِّعبِ قال الأنصاريُّ للمهاجريِّ: أيُّ اللَّيلِّ أحبُّ إليك أنْ أكفيَك أوَّلَه أو آخِرَه ؟ قال: اكفِني أوَّلَه قال: فاضطجَع المهاجريُّ فنام وقام الأنصاريُّ يُصلِّي وأتى زوجُ المرأةِ فلمَّا رأى شخْصَ الرَّجلِ عرَف أنَّه ربيئةُ القومِ فرماه بسهمٍ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ رماه بسهمٍ آخَر فوضَعه فيه فنزَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ عاد له الثَّالثةَ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه ثمَّ ركَع فسجَد ثمَّ أهَبَّ صاحبَه وقال: اجلِسْ فقد أُتيتُ فوثَب فلمَّا رآهما الرَّجلُ عرَف أنَّه قد نَذِرَ به هرَب فلمَّا رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ أفلا أهبَبْتَني أوَّلَ ما رماك ! ؟ قال: كُنْتُ في سورةٍ أقرَؤُها فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتَّى أُنفِذَها فلمَّا تابَع عليَّ الرَّميَ ركَعْتُ فآذَنْتُك وايمُ اللهِ لولا أنْ أُضيِّعَ ثغرًا أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحفظِه لقطِع نفسي قبْلَ أنْ أقطَعَها أو أُنفِذَها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم1096
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فوَضَعَهُ فيه، فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رَماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم565
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
خرَجنا معَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ من نَخلٍ، فأصابَ رجلٌ منَ المسلِمينَ امرأةَ رجلٍ منَ المشرِكينَ، فلمَّا انصَرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قافلًا أتى زَوجُها وَكانَ غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخبرَ حلفَ لا ينتَهي حتَّى يُهَريقَ في أصحابِ مُحمَّدٍ دمًا، فخرجَ يتبعُ أثرَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فنزلَ رسولُ اللَّهِ منزلًا فقالَ: مَن رجلٌ يَكْلؤُنا لَيلتَنا هذِهِ؟ فانتَدبَ رجلٌ منَ المُهاجرينَ ورجلٌ منَ الأنصارِ، فقالا: نَحنُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: فَكونا بفَمِ الشِّعبِ قالَ: وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ قد نزَلوا إلى الشِّعبِ منَ الوادي، فلمَّا أن خرجَ الرَّجلانِ إلى فمِ الشِّعبِ قالَ الأنصاريُّ للمُهاجريِّ: أيُّ اللَّيلِ أحبُّ إليكَ أن أَكْفيَكَهُ أوَّلَهُ أو آخرَهُ؟ قالَ: بلِ اكفِني أوَّلَهُ قالَ: فاضطجعَ المُهاجريُّ فَنامَ، وقامَ الأنصاريُّ يصلِّي قالَ: وأتَى زَوجُ المرأةِ، فلمَّا رأى شخصَ الرَّجلِ عرفَ أنَّهُ ربيئةُ القَومِ قالَ: فَرماهُ بسَهْمٍ فوضعَهُ فيهِ قالَ: فنزعَهُ فوضعَهُ وثبتَ قائمًا يصلِّي، ثمَّ رماهُ بسَهْمٍ آخرَ فوضعَهُ فيهِ قالَ: فنَزعَهُ فوضعَهُ وثَبتَ قائمًا يصلِّي، ثمَّ عادَ لَهُ الثَّالثةَ فوضعَهُ فيهِ فنزعَهُ فوضعَهُ، ثمَّ رَكَعَ وسجدَ، ثمَّ أَهَبَّ صاحبَهُ، فقالَ: اجلِس فقَد أثبتُّ فوثَبَ، فلمَّا رآهما الرَّجلُ عرفَ أنَّهُ قد نَذرَ بِهِ فَهَربَ، فلمَّا رأى المُهاجريُّ ما بالأنصاريِّ منَ الدِّماءِ قالَ: سبحانَ اللَّهِ، أفلا أَهْببتَني أوَّلَ ما رماكَ؟ قالَ: كنتُ في سورةٍ أقرأُها فلَم أُحبَّ أن أقطعَها حتَّى أُنْفِدَها، فلمَّا تابعَ عليَّ الرَّميَ رَكَعتُ فأذَّنتُكَ، وايمُ اللَّهِ لولا أن أضيِّعَ ثَغرًا أمرَني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بحفظِهِ لقَطعَ نَفسي قبلَ أن أقطعَها أو أُنْفِدَها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 157
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
مكث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عشرَ سنينَ يتبعُ الناسَ في منازلِهم بعكاظٍ ومجنةٍ وفي الموسمِ بمنًى يقولُ مَن يُؤويني مَن ينصرُني حتى أبلغَ رسالةَ ربي وله الجنةُ حتى إن الرجلَ يخرجُ من اليمنِ أو من مصرَ كذا قال قال فيأتيه قومُه فيقولون احذرْ غلامَ قريشٍ لا يفتِنَك وهو يمشِي بينَ رحالِهم وهم يشيرون إليه بالأصابعِ حتى بعثنا اللهُ من يثربَ فآويناه وصدقناه فيخرجُ الرجلُ منا فيؤمنُ به ويقرئُه القرآنَ فينقلبُ إلى أهلِه فيسلمون بإسلامِه حتى لم يبقَ دارٌ من دورِ الأنصارِ إلا وفيها رهطٌ من المسلمين يُظهرونَ الإسلامَ ثم ائتمَروا جميعًا فقلنا حتى متى نتركُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطردُ في جبالِ مكةَ ويخافُ فرحل إليه سبعونَ رجلًا منا حتى قدِموا عليه في الموسمِ فواعدنا شعبَ العقبةِ فاجتمعوا عندَها من رجلٍ ورجلينِ حتى توافَينا فقلنا يا رسولَ اللهِ على ما نبايعُك قال تبايعوني على السمعِ والطاعةِ في النشاطِ والكسلِ وعلى الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ وأن تقولوا للهِ لا تخافوا في اللهِ لومةَ لائمٍ وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمتُ عليكم مما تمنعون منه أنفسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكم الجنةُ قال فقمنا إليه فبايعناه وأخذ بيدِه أسعدَ بنَ زرارةَ وهو أصغرُهم فقال رويدًا يا أهلَ يثربَ فإنا لم نضربْ إليه أكبادَ الإبلِ إلا ونحن نعلمُ أنه رسولُ اللهِ وأن إخراجَه اليومَ مفارقةُ العربِ كافةً وقتلُ خيارِكم وأن تعضَّكم السيوفُ أما أنتم قومٌ تصبرونَ على ذلك وأجرُكم على اللهِ وأما أنتم تخافون من أنفسِكم خبيئةً فتبيَّنوا ذلك فهو أعذرُ لكم عندَ اللهِ قالوا أمِطْ عنا يا أسعدُ فواللهِ لا ندعُ هذه البيعةَ أبدًا ولا نسلُبُها أبدًا فبايعناه وأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنةَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/49
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
مكث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ عشرَ سنينَ يتبعُ الناسَ في منازلِهم بعكاظٍ ومِجنَّةَ وفي المواسمِ بمِنًى يقول مَن يُؤويني من ينصرُني حتى أبلغَ رسالةَ ربِّي وله الجنةُ ؟ حتى إنَّ الرجلَ لَيخرجُ من اليمنِ أو من مُضرٍ كذا قال فيأْتيه قومُه فيقولون احذرْ غلامَ قريشٍ لا يفتِنُك ويمشي بين رحالِهم وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثَنا اللهُ إليه من يثربٍ فآويناه وصدَّقناه فيخرجُ الرجلُ منَّا فيؤمنُ به ويُقرئُه القرآنَ فينقلبُ إلى أهلِه فيُسلِمون بإسلامِه حتى لم يبقَ دارٌ من دورِ الأنصارِ إلا وفيها رهطٌ من المسلمين يُظهِرون الإسلامَ ثم ائتمروا جميعًا فقلنا : حتى متى نترك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُطردُ في جبالِ مكةَ ويُخافُ ؟ فرحل إليه منا سبعون رجلًا حتى قدِموا عليه في الموسمِ فواعدْناه شِعبَ العقبةِ فاجتمعْنا عليه من رجلٍ ورجلَينِ حتى توافَينا فقُلْنا يا رسولَ اللهِ نبايعُك قال : تبايعُوني على السَّمعِ والطاعةِ في النَّشاطِ والكسلِ والنفقةِ في العُسرِ واليُسرِ وعلى الأمرِ بالمعروف والنهي عنِ المنكرِ وأن تقولوا في اللهِ لا تخافون في اللهِ لومةَ لائمٍ وعلى أن تنصُروني فتمنعُوني إذا قدمتُ عليكم مما تمنعون منه أنفسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكم الجنَّةُ قال : فقُمنا إليه فبايعْناه وأخذ بيده أسعدُ بنُ زُرارةَ وهو من أصغرِهم فقال : رُويدًا يا أهلَ يثربَ فإنا لم نضربْ أكبادَ الإبلِ إلا ونحن نعلمُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنَّ إخراجَه اليومَ مفارقةُ العربِ كافَّةً وقتلُ خيارِكم وأنْ تعضَّكم السُّيوفُ فإما أنتم قومٌ تصبرون على ذلك وأجرُكم على اللهِ وإما أنتم قومٌ تخافون من أنفسِكم جبينةً فبيِّنوا ذلك فهو عذرٌ لكم عند اللهِ قالوا : أمِطْ عنا يا أسعدُ فواللهِ لا ندعُ هذه البيعةَ أبدًا ولا نُسلبَها أبدًا قال : فقمْنا إليه فبايعْناه فأخذ علينا وشرطَ ويُعطينا على ذلك الجنةَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1/133
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
مكَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ عَشْرَ سِنينَ، يَتبَعُ النَّاسَ في منازِلِهم بعُكاظٍ ومَجَنَّةَ، وفي المواسِمِ بمِنًى، يقولُ: مَن يُؤْويني؟ مَن يَنصُرُني حتى أُبلِّغَ رسالةَ ربِّي، وله الجَنَّةُ؟ حتى إنَّ الرَّجلُ لَيخرُجُ منَ اليَمَنِ، أو من مِصرَ -كذا قال- فيَأْتيه قومُه، فيقولونَ: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ، لا يَفتِنُكَ، ويَمْشي بيْنَ رِجالِهم، وهم يُشيرونَ إليه بالأصابِعِ، حتى بعَثَنا اللهُ له من يَثرِبَ، فآوَيْناه، وصدَّقْناه، فيخرُجُ الرَّجلُ منَّا فيُؤمِنُ به، ويُقرِئُه القُرآنَ، فينقَلِبُ إلى أهلِه فيُسلِمونَ بإسلامِه، حتى لم يَبقَ دارٌ من دورِ الأنصارِ إلَّا وفيها رَهطٌ منَ المُسلِمينَ، يُظهِرونَ الإسلامَ، ثُم ائْتَمَروا جميعًا، فقُلْنا: حتى متى نترُكُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جبالِ مكَّةَ ويَخافُ؟ فرحَلَ إليه منَّا سَبعونَ رَجلًا حتى قَدِموا عليه في المَوسِمِ، فواعَدْناه شِعبَ العَقَبةِ، فاجتَمَعْنا عنده من رَجلٍ ورَجلَيْنِ حتى تَوافَيْنا، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، علامَ نُبايعُكَ؟ قال: تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكَسلِ، والنَّفقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمرِ بالمعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وأنْ تقولوا في اللهِ، لا تَخافونَ في اللهِ لومةَ لائمٍ، وعلى أنْ تَنصُروني، فتَمنَعوني إذا قدِمْتُ عليكم ممَّا تَمنَعونَ منه أنفُسَكم، وأزواجَكم، وأبناءَكم، ولكمُ الجَنَّةُ، قال: فقُمْنا إليه فبايَعْناه، وأخَذَ بيَدِه أسعدُ بنُ زُرارةَ، وهو من أصغَرِهم، فقال: رُويْدًا يا أهلَ يَثرِبَ؛ فإنَّا لم نَضرِبْ أكبادَ الإبلِ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّ إخراجَه اليومَ مُفارقةُ العربِ كافَّةً، وقتلُ خيارِكم، وأنْ تَعضَّكمُ السُّيوفُ، فإمَّا أنتم قومٌ تَصبِرونَ على ذلك، وأجرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم قومٌ تَخافونَ من أنفُسِكم جَبينةً، فبَيِّنوا ذلك، فهو أعذَرُ لكم عند اللهِ، قالوا: أمِطْ عنَّا يا أسعدُ، فواللهِ لا نَدَعُ هذه البَيعةَ أبدًا، ولا نَسلُبُها أبدًا، قال: فقُمْنا إليه فبايَعْناه، فأخَذَ علينا، وشرَطَ، ويُعْطينا على ذلك الجَنَّةَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14456
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَبِث بمكَّةَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ الناسَ في منازِلِهم في المواسمِ، ومَجَنَّةَ، وعُكَاظَ، يقولُ: مَن يؤويني؟ مَن ينصُرُني حتى أبلِّغَ رسالاتِ ربِّي وله الجنَّةُ؟ فلا يجِدُ أحدًا ينصُرُه ولا يؤويه، حتى إنَّ الرَّجُلَ لَيَرحَلُ مِن مُضَرَ أو اليمَنِ إلى ذي رَحِمِه، فيأتيه قومُهُ فيقولون له: احذَرْ غلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنْكَ، ويمشي بين رجالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وهم يُشِيرون إليه بالأصابعِ، حتى بعَثَنا اللهُ مِن يَثرِبَ، فيأتيه الرَّجُلُ منَّا فيؤمِنُ به ويُقرِئُه القرآنَ، فينقلِبُ إلى أهلِهِ فيُسلِمون بإسلامِه، حتى لم يَبقَ دارٌ مِن دُورِ الأنصارِ إلا وفيها رَهْطٌ مِن المسلِمينَ يُظهِرون الإسلامَ، وبعَثَنا اللهُ إليه، فائتمَرْنا واجتمَعْنا وقُلْنا: حتى متى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جبالِ مكَّةَ ويخافُ؟! فرحَلْنا حتى قَدِمْنا عليه في المَوسِمِ، فواعَدَنا بَيْعةَ العقَبةِ، فقال له عمُّه العبَّاسُ: يا بنَ أخي، ما أدري ما هؤلاء القومُ الذين جاؤوك؟ إنِّي ذو معرفٍة بأهلِ يَثرِبَ، فاجتمَعْنا عنده مِن رجُلٍ ورجُلَيْنِ، فلمَّا نظَر العبَّاسُ في وجوهِنا، قال: هؤلاء قومٌ لا نَعرِفُهم، هؤلاء أحداثٌ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، علامَ نُبايِعُك؟ قال: "تُبايِعُوني على السَّمْعِ والطاعةِ، في النشاطِ والكسَلِ، وعلى النفقةِ في العُسْرِ واليُسْرِ، وعلى الأمرِ بالمعروفِ والنَّهْيِ عن المنكَرِ، وعلى أن تقولوا في اللهِ لا تأخُذُكم لومةُ لائمٍ، وعلى أن تنصُروني إذا قَدِمْتُ عليكم، وتَمنَعوني ممَّا تَمنَعون منه أنفُسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم، ولكم الجنَّةُ، فقُمْنا نُبايِعُه، فأخَذ بيدِهِ أسعَدُ بنُ زُرَارةَ، وهو أصغَرُ السَّبْعِينَ، فقال: رُوَيدًا يا أهلَ يَثرِبَ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكبادَ المَطِيِّ إلا ونحن نَعلَمُ أنَّه رسولُ اللهِ، وإنَّ إخراجَهُ اليومَ مُفارَقةُ العرَبِ كافَّةً، وقَتْلُ خيارِكم، وأن تعَضَّكم السيوفُ، فإمَّا أنتم تَصبِرون على ذلك، فخُذوه، وأجرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تخافون مِن أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه؛ فهو أعذَرُ لكم عند اللهِ! فقالوا: يا أسعَدُ، أَمِطْ عنَّا يدَكَ؛ فواللهِ، لا نذَرُ هذه البَيْعةَ، ولا نستقِيلُها، فقُمْنا إليه رجُلًا رجُلًا، فأخَذ علينا وشرَط، يُعطِينا بذلك الجنَّةَ
الراويجابر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3/42
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتبَعُ النَّاسَ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ ومَجنَّةَ وعُكاظٍ ومَنازِلِهم من مِنًى، «مَن يُؤْويني، مَن يَنصُرُني، حتَّى أُبلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي فلهُ الجنَّةُ؟» فلا يجِدُ أحَدًا يَنصُرُه ولا يُؤْويه، حتَّى إنَّ الرَّجلَ ليَرحَلُ من مِصرَ، أو منَ اليَمنِ إلى ذي رَحِمِه فيَأْتيه قَومُه فيَقولونَ له: احذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنُكَ، ويَمْشي بيْنَ رِحالِهم يَدْعوهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يُشيرونَ إليه بالأصابِعِ حتَّى بعَثَنا اللهُ من يَثْرِبَ، فيَأْتيه الرَّجلُ منَّا فيُؤمِنُ به، ويُقْرئُه القُرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهْلِه، فيُسلِمونَ بإسْلامِه، حتَّى لم يَبقَ دارٌ من دُورِ يَثْرِبَ إلَّا وفيها رَهطٌ منَ المُسلِمينَ، يُظهِرونَ الإسْلامَ، وبعَثَنا اللهُ إليه فائْتَمَرْنا واجتَمَعْنا وقُلْنا: حتَّى متى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطرَدُ في جِبالِ مكَّةَ ويَخافُ، فرحَلْنا حتَّى قدِمْنا عليه في المَوسِمِ فواعَدَنا ببَيْعةٍ منَ العَقَبةِ، فقالَ له عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، لا أدْري ما هؤلاء القَومُ الَّذين جاؤُوكَ، إنِّي ذو مَعرِفةٍ بأهْلِ يَثرِبَ، فاجتَمَعْنا عندَه من رَجلٍ ورَجُلَينِ، فلمَّا نظَرَ العبَّاسُ في وُجوهِنا، قالَ: هؤلاء قَومٌ لا نَعرِفُهم، هؤلاء أحْداثٌ، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قالَ: «تُبايِعوني على السَّمعِ والطَّاعةِ في النَّشاطِ والكَسلِ، وعلى النَّفَقةِ في العُسرِ واليُسرِ، وعلى الأمْرِ بالمَعْروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ لا تَأخُذُكم لَوْمةُ لائمٍ، وعلى أنْ تَنْصُروني إذا قدِمْتُ عليكم، وتَمْنَعوني ممَّا تَمْنَعونَ منه أنفُسَكم وأزْواجَكم وأبْناءَكم، ولكمُ الجنَّةُ»، فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذَ بيَدِه أسْعَدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغَرُ السَّبعينَ، إلَّا أنَّه قالَ: رُوَيدًا يا أهْلَ يَثرِبَ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكْبادَ المَطيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رَسولُ اللهِ، وأنَّ إخْراجَه اليَومَ مُفارَقةُ العَربِ كافَّةً، وقَتلُ خِيارِكم، وأنْ يَعضَّكمُ السَّيفُ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم وعلى قَتلِ خِيارِكم ومُفارَقةِ العَربِ كافَّةً، فَخُذوه وأجْرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تَخافونَ من أنفُسِكم خِيفةً، فذَرُوه، فهو عُذرٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالوا: يا أسْعَدُ، أمِطْ عنَّا يدَكَ، فواللهِ لا نذَرُ هذه البَيعةَ ولا نَستَقيلُها، قالَ: فقُمْنا إليه رَجلًا رَجلًا، فأخَذَ علينا ليُعْطيَنا بذلك الجنَّةَ
الراويجابر بن عبدالله الأنصاري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4303
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبِث عشْرَ سِنينَ يتبعُ الناسَ في منازِلِهم في الموسمِ بمجنةَ وعكاظٍ وفي منازِلِهم بمِنًى مَن يؤويني وينصُرُني حتى أبلغَ رسالاتِ ربي وله الجنةُ ؟ فلا يجِدُ أحدًا ينصرُه ولا يُئويه حتى إنَّ الرجلَ ليرحلُ منَ اليمنِ أو مِن مُضرَ إلى ذي رحِمِه فيأتيه قومُه فيقولونَ: احذَرْ غلامًا مِن قريشٍ لا يَفتِنَنَّكَ ويمشي بين رحالِهم يدعوهم إلى اللهِ تعالى وهم يُشيرونَ إليه بالأصابعِ حتى بعَثَنا اللهُ له مِن يَثرِبَ فيأتيه الرجلُ مِنا فيؤمِنُ به فيُقرِئُه القرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهلِه فيُسلِمونَ بإسلامِه حتى لم يبقَ دارٌ مِن دورِ يَثرِبَ إلا فيها رهطٌ منَ المسلمينَ يُظهِرونَ الإسلامَ حتى بعَثَنا اللهُ له فائتَمَرْنا واجتَمَعْنا سبعونَ رجلًا مِنا فقُلنا: حتى متى نذَرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطرَدُ في جبالِ مكةَ ويَخافُ فرُحْنا حتى قدِمْنا عليه في الموسمِ فواعَدَنا شعبَ العقبةِ قال عمُّه العباسُ: يا ابنَ أخي إني لا أدري ما هؤلاءِ القومِ الذين جاؤوك إني ذو معرفةٍ بأهلِ يَثرِبَ فاجتَمَعْنا عندَه مِن رجلٍ أو رجلينِ فلما نظَر العباسُ في وجوهِنا قال: هؤلاءِ قومٌ لا أعرِفُهم هؤلاءِ أحداثٌ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ما نُبايِعُكَ ؟ قال: تُبايِعوني على السمعِ والطاعةِ في النشاطِ والكسلِ وعلى النفقةِ في العُسرِ واليُسرِ وعلى الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنِ المُنكَرِ وعلى أن تقولوا في اللهِ لا تأخُذُكم فيه لومةُ لائمٍ وعلى أن تَنصُروني إذا قدِمتُ عليكم يَثرِبَ فتَمنَعوني مما تَمنَعونَ منه أنفسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكمُ الجنةُ فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذ بيدِه أسعدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغرُ السبعينَ إلا أنا فقال: رُوَيدًا يا أهلَ يَثرِبَ إنا لم نَضرِبْ إليه أكبادَ المطيِّ إلا ونحن نَعلَمُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّ إخراجَه اليومَ مفارقةُ العربِ كافةً وقتلُ خيارِكم وأن تَعُضَّكمُ السيوفُ فإما أنتم قومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم فقتلُ خيارِكم ومُفارقةُ العربِ كافةً فخُذوه وأجرُكم على اللهِ وإما أنتم تخافونَ مِن أنفسِكم خيفةً فذَروه فهو أعذرُ لكم عندَ اللهِ فقالوا: يا أسعدُ أمِطْ عنا يدَكَ فواللهِ لا نذَرُ هذه البيعةَ ولا نَستَقيلُها فقُمْنا إليه رجلٌ رجلٌ يأخذُ علينا بشَرطِه العباسُ ويُعطينا على ذلك الجنةَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم7/352
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم لَبِثَ عَشْرَ سِنينَ يَتْبَعُ الحاجَّ في مَنازِلِهم في المَوسِمِ وبِمِجَنَّةَ وبعُكاظَ، وبمَنازِلِهم بمِنًى يقولُ: مَن يُؤْويني؟ مَن يَنصُرُني؟ حتى أُبَلِّغَ رِسالاتِ ربِّي وله الجَنَّةُ؟ فلا يَجِدُ أحَدًا يَنصُرُهُ ويُؤْويه، حتى إنَّ الرَّجُلَ يَرْحَلُ مِن مُضَرَ، أو مِن اليَمَنِ، إلى ذي رَحِمِه، فيَأْتيه قَومُه، فيَقولون: احْذَرْ غُلامَ قُرَيشٍ لا يَفتِنُكَ، ويَمشي بَينَ رِحالِهم يَدعوهم إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ يُشيرون إليه بالأصابِعِ، حتى بَعَثَنا اللهُ عَزَّ وجَلَّ له مِن يَثرِبَ، فيَأتيه الرَّجُلُ فيُؤمِنُ به، فيُقرِئه القُرآنَ، فيَنقَلِبُ إلى أهلِهِ، فيُسلِمون بإسْلامِه، حتى لم يَبقَ دارٌ مِن دُورِ يَثرِبَ إلَّا فيها رَهْطٌ مِن المُسلِمين يُظهِرون الإسلامَ، ثُمَّ بَعَثَنا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فأْتَمَرْنا، واجتَمَعْنا سَبْعون رَجُلًا منَّا، فقُلْنا: حتى متى نَذَرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يُطرَدُ في جِبالِ مكَّةَ، ويَخافُ، فرَحَلْنا حتى قَدِمْنا عليه في المَوسِمِ، فواعَدْناه شِعْبَ العَقَبةِ، فقال عَمُّه العبَّاسُ: يا ابنَ أخي، إنِّي لا أدْري ما هؤلاء القَومُ الذين جاءوكَ؟ إنِّي ذو مَعْرِفةٍ بأهلِ يَثرِبَ، فاجتَمَعْنا عِندَه مِن رَجُلٍ ورَجُلَينِ، فلمَّا نَظَرَ العبَّاسُ في وُجوهِنا، قال: هؤلاء قَومٌ لا أعْرِفُهم، هؤلاء أحْداثٌ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، عَلامَ نُبايِعُكَ؟ قال: تُبايِعوني على السَّمعِ والطاعةِ في النَّشاطِ والكَسَلِ، وعلى النَّفَقةِ في العُسْرِ واليُسْرِ، وعلى الأمْرِ بالمَعْروفِ، والنَّهْيِ عن المُنكَرِ، وعلى أنْ تَقولوا في اللهِ لا تَأخُذُكُم فيه لَومةُ لائِمٍ، وعلى أنْ تَنصُروني إذا قَدِمْتُ يَثرِبَ، فتَمْنَعوني ممَّا تَمنَعون منه أنفُسَكُم وأزْواجَكُم وأبْناءكُم ولكم الجَنَّةُ، فقُمْنا نُبايِعُه، فأخَذَ بِيَدِه أسْعَدُ بنُ زُرارةَ، وهو أصغَرُ السَّبْعين، فقال: رُوَيدًا يا أهلَ يَثرِبَ، إنَّا لم نَضرِبْ إليه أكْبادَ المَطيِّ إلَّا ونحن نَعلَمُ أنَّه رسولُ اللهِ، إنَّ إخْراجَه اليومَ مُفارَقةُ العَرَبِ كافَّةً، وقَتْلُ خيارِكُم، وأنْ تَعَضَّكُم السُّيوفُ، فإمَّا أنتم قَومٌ تَصْبِرون على السُّيوفِ إذا مَسَّتْكُم، وعلى قَتْلِ خيارِكُم، وعلى مُفارَقةِ العَرَبِ كافَّةً، فخُذوه وأجْرُكُم على اللهِ، وإمَّا أنتُم قَومٌ تَخافون مِن أنفُسِكُم خيفةً فذَروه، فهو أعْذَرُ عِندَ اللهِ، قالوا: يا أسْعَدُ بنَ زُرارةَ أمِطْ عنَّا يَدَكَ، فواللهِ لا نَذَرُ هذه البَيعةَ، ولا نَستَقيلُها، فقُمْنا إليه رَجُلًا رَجُلًا يَأخُذُ علينا بشُرْطةِ العبَّاسِ، ويُعْطينا على ذلك الجَنَّةَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14653
خلاصة حكم المحدثصحيح
لمَّا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تَبوكَ جعَلَ لا يَزالُ يَتخلَّفُ الرَّجلُ فيَقولونَ: يا رَسولَ اللهِ، تَخلَّفَ فُلانٌ، فيَقولُ: «دَعوهُ، إنْ يَكُ فيه خَيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم، وإنْ يكُ غَيرَ ذلك؛ فقد أراحَكمُ اللهُ منه»، حتَّى قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، تخَلَّفَ أبو ذَرٍّ، وأبْطأَ به بَعيرُه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «دَعوهُ، إنْ يَكُ فيه خَيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم، وإنْ يَكُ غَيرَ ذلك؛ فقد أراحَكمُ اللهُ منه»، فتلَوَّمَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه على بَعيرِه، فأبْطأَ عليه، فلمَّا أبْطأَ عليه أخَذَ مَتاعَه فجعَلَه على ظَهرِه، فخرَجَ يَتبَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا، ونزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعضِ مَنازِلِه، ونظَرَ ناظِرٌ منَ المُسلِمينَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا الرَّجلَ يَمْشي على الطَّريقِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كنْ أبا ذَرٍّ»، فلمَّا تأمَّلَه القَومُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هو واللهِ أبو ذَرٍّ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رحِمَ اللهُ أبا ذَرٍّ يَمْشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه»، فضرَبَ الدَّهرُ من ضَربَتِه، وسُيِّرَ أبو ذَرٍّ إلى الرَّبَذةِ، فلمَّا حضَرَه المَوتُ أوْصى امْرأتَه وغُلامَه: إذا مُتُّ اغْسِلَاني وكَفِّناني، ثمَّ احْمِلاني فَضَعاني على قارِعةِ الطَّريقِ، فأوَّلُ رَكبٍ يَمُرُّونَ بكم فقولوا: هذا أبو ذَرٍّ، فلمَّا ماتَ فَعَلوا به كذلك، فاطَّلعَ رَكبٌ، فما عَلِموا حتَّى كادَتْ رَكائِبُهم تُوطِئُ سَريرَه، فإذا ابنُ مَسعودٍ في رَهطٍ من أهْلِ الكُوفةِ، فقالوا: ما هذا؟ فقيلَ: جِنازةُ أبي ذَرٍّ، فاستَهَلَّ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه يَبْكي، فقالَ: صدَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَرحَمُ اللهُ أبا ذَرٍّ يَمْشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه»، فنزَلَ فوَلِيَه بنَفْسِه حتَّى أجَنَّه، فلمَّا قَدِموا المَدينةَ، ذُكِرَ لعُثْمانَ قَولُ عَبدِ اللهِ وما وَلِيَ منه
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4427
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أنَّ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ حدَّثَه أنَّه سمِعَ رجُلًا مِن أهْلِ الشَّامِ وهو يَسألُ عبدَاللهِ بنَ عُمرَ عن التَّمتُّعِ بالعُمْرةِ إلى الحجِّ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ: هي حلالٌ، فقال الشَّاميُّ: إنَّ أَباكَ قد نَهَى عنها، فقال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ: أَرأيْتَ إنْ كان أَبي نَهَى عنها، وصَنَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمْرُ أَبي يُتَّبَعُ أَمْ أَمْرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال الرَّجُلُ: بلْ أَمْرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال: لقد صَنَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9/511
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ أُحُدٍ بقيَّةَ شوَّالٍ وذا القعدةِ وذا الحجَّةِ ووَلي تلك الحِجَّةُ والمُحرَّمُ ثم بعثَ أصحابَ بئرَ معونةَ في صفرٍ على رأسِ أربعةِ أشهُرٍ من أُحُدٍ فكان من حديثِهِم كما حدَّثني إسحاقُ عن المغيرةِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ حزْمٍ وغيرُهُم من أهلِ العلمِ قالوا قدِمَ أبو بَراءٍ عامرُ بنُ مالكِ بنُ جعفرٍ ملاعِبُ الأسنَّةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلم يُسلِمْ ولم يَبْعُد من الإسلامِ وقال يا محمدُ لو بعثتَ رجلًا من أصحابِكَ يدعوهُم إلى أمرِكَ رجوتُ أن يستجيبوا لكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إني أخشى عليهم أهلَ نجدٍ فقال أبو براءٍ أنا لهم جارٌ فابْعَثْهُم فلْيدعوا الناسَ إلى أمرِكَ فبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المنذرَ بنَ عمرو أخا بني ساعدةَ بنِ الخزرجِ المُعنَقِ ليموتَ في أربعينَ رجلًا من المسلمينَ من خيارِهِم منهم الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ وحَرَامُ بنُ مِلحانٍ أخو بني عديِّ بنِ النَّجَّارِ وعُروةُ بنُ أسماءَ بنِ الصَّلْتِ السُّلَميُّ ونافِعُ بنُ بُديْلِ بنِ ورقاءَ الخُزَاعِيُّ وعامرُ بنُ فُهَيْرةُ مولى أبي بكرٍ ورجالًا مُسَمَّوْنَ من خيارِ المسلمينَ فساروا حتى نزلوا بئرَ معونةَ وهي بئرُ أرضِ بني عامرٍ وحَرَّةُ بني سُلَيْمٍ كِلا البلَدَيْنِ منها قريبٌ وهي من بني سُلَيْمٍ أقربُ فلمَّا نزلوا بعثوا حَرَامَ بنَ مِلحانَ بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عامرِ بنِ الطُّفيلِ فلمَّا أتاهُم لم ينظرْ في كتابِه حتى غَدَا على الرجلِ فقتَلَه ثم اسْتصْرَخَ بني عامرٍ فأبَوْا أن يُجيبوهُ إلى ما دعاهم وقالوا لن نَخفِرَ أبا براءٍ وقد عقدَ لهم عقدًا وجوارا فاستَصْرخَ عليهم قبائلَ من بني سُلَيْمٍ عَصِيَّةَ ورَعْلًا وذَكْوانَ فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غَشَوْا القومَ فأحاطوا بهم في رِحالِهم فلمَّا رأَوْهُم أخذوا أسيافَهُم فقاتلوا حتى قُتِلُوا عن آخرِهِم إلَّا كعبَ بنَ زيدٍ أخو بني دينارَ بنِ النَّجَّارِ فإنَّهم تركوه وبه رَمَقٌ فارْتَثَّ من بينِ القتلى فعاشَ حتى قُتِلَ يومَ الخندقِ وكان في السَّرْحِ عمرو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ورجلٌ من الأنصارِ أخو بني عمرو بنُ عوفٍ فلم يُنْبِئْهُما بِمُصابِ إخوانِهما إلَّا الطَّيْرُ تحومُ على العسكرِ فقالا واللهِ إنَّ لهذا الطَّيْرِ لشأْنًا فأقبلا لِينظُرَا فإذا القومُ في دمائِهِم وإذا الخيلُ التي أصابَتْهُم واقفةٌ فقال الأنصارِيُّ لِعمرو بنِ أُمَيَّةَ ما ترى قال أرى أن نلحقَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرَهُ الخبرَ فقال الأنصاريُّ لكنِّي ما كنتُ لأرغبَ بنفسي عن موطنٍ قُتِلَ فيه المنذِرُ بنُ عمرٍو وما كنتُ لتخبرني عنه الرِّجالُ فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وأخذوا عمرو بنَ أُمَيَّةَ أسيرًا فلمَّا أخبرَهُم أنَّه من مضرَ أطلقَه عامرُ بنُ الطُّفيلِ وجَزَّ ناصِيَتَه وأعتقَه عن رقبةٍ زعمَ أنَّها على أُمِّه فخرجَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ حتى إذا كان بالقَرْقَرَةِ من صدرِ قناة أتاه رجلانِ من بني عامرٍ نزلا في ظِلٍّ هو فيه وكان للعامِرِيِّينَ عقدٌ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجِِوارٌ فلم يعلمْ به عمرو بنُ أُمَيَّةَ وقد سأَلَهُما حينَ نزلَ مِمَّن أنتُما قالا من بني عامرٍ فأَمْهَلْهُما حتى ناما فغدا عليهِما فقتلَهُما وهو يرى أنَّه قد أصابَ بهما ثأْرَه من بني عامرٍ لما أصابوا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا قدِمَ عمرو بنُ أُمَيَّةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبرَه الخبرَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد قتلتَ قتيلينِ لأُدِينَّهُما ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا عملُ أبي براءٍ قد كنتُ لهذا كارِهًا مُتخوِّفًا فبلغَ ذلك أبا براءٍ فشقَّ عليه إخفارُ عامرٍ إيَّاهُ وما أُصيبَ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسبَبِه وجِوارِه فقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ يُحَرِّضُ ابنَ أبي براءٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ بني أُمِّ البنينَ ألمْ يَرُعْكُم وأنتم من ذَوائِبِ أهلِ نجدِ – تَهَكُّمُ عامرٍ بأبي براءٍ وليَخْفِرَه وما خطَأٌ كَعَمْدِ – أَلا أَبْلِِِِِِِغْ ربيعةَ ذا المساعِي بما أَحْدَثْتَ في الحُدْثانِ بعدِي – أبوكَ أبو الحروبِ أبو براءٍ وخالُكَ ماجِدٌ حكمُ بنُ سعدِ – فحملَ ربيعةُ بنُ عامرٍ على عامرِ بنِ الطُّفيلِ فطعَنَه بالرُّمْحِ فوقعَ في فَخِذِه فأَشْواهُ ووقعَ عن فرسِه فقال هذا عملُ أبي براءٍ فإنْ أَمُتْ فدَمِي لعَمِّي لا يُتْبَعُ به وإنْ أَعِشْ فَسأَرَى رأْيي فيما أَتَى إليَّ
الراويمحمد بن إسحاق
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/131
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات إلى ابن إسحاق
حدَّثَني سَلمانُ الفارسيُّ، قال: كنتُ رَجُلًا فارسيًّا مِن أهل أصبَهانَ، مِن أهلِ قَريةٍ منها، يُقال لها: جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَها، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلمْ يَزَلْ بي حُبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بَيْتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، فاجتهَدتُ في المَجوسيَّةِ، حتى كنتُ قاطِنَ النَّارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً، وكانتْ لأبي ضَيعةٌ عَظيمةٌ، فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليومَ عن ضَيعَتي، فاذهَبْ، فاطَّلِعْها. وأمَرَني ببَعضِ ما يُريدُ، فخرَجتُ، ثُمَّ قال: لا تَحتبِسْ علَيَّ؛ فإنَّكَ إنِ احتبَستَ علَيَّ كنتَ أهَمَّ إلَيَّ مِن ضَيعَتي، وشغَلتَني عن كلِّ شيءٍ مِن أمْري. فخرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّونَ -وكنتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاسِ بحَبسِ أبي إيَّاي في بَيْتِه-، فلمَّا مرَرتُ بهم، وسمِعتُ أصْواتَهم، دخَلتُ إليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، فلمَّا رَأيْتُهم، أعجَبَتْني صَلَواتُهم، ورغِبتُ في أمْرِهم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحن عليه. فواللهِ ما ترَكتُهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، وترَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقُلتُ لهم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثُمَّ رجَعتُ إلى أبي، وقد بعَثَ في طَلَبي، وشغَلتُه عن عَملِه كلِّه. فلمَّا جِئتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كنتَ؟ ألمْ أكُنْ عهِدتُ إليك ما عهِدتُ؟ قُلتُ: يا أبَةِ، مرَرتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبَني ما رَأيْتُ مِن دِينِهم، فواللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خيرٌ منه. قُلتُ: كلا -واللهِ-! إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافني، فجعَلَ في رِجْلي قَيدًا، ثُمَّ حبَسَني في بَيْتِه. قال: وبعَثتُ إلى النَّصارى، فقُلتُ: إذا قدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ، تُجَّارٌ مِن النَّصارى، فأخبِروني بهم. فقدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ، قال: فأخبَروني بهم. فقُلتُ: إذا قضَوْا حَوائجَهم، وأرادوا الرَّجعةَ، فأخبِروني. قال: ففعَلوا، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خرَجتُ معهم حتى قدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قدِمتُها، قُلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسقُفُ في الكَنيسةِ. فجِئتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معك، أخدُمُكَ في كَنيستِكَ، وأتعلَّمُ منك، وأُصلِّي معك. قال: فادخُلْ. فدخَلتُ معه، فكان رَجُلَ سُوءٍ، يَأمُرُهم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُهم فيها، فإذا جمَعوا إليه منها شيئًا، اكتنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهبٍ ووَرِقٍ، فأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رَأيْتُه يَصنَعُ، ثُمَّ مات، فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا رَجُلُ سُوءٍ، يَأمُرُكم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُم بها كنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعطِ المَساكينَ. وأرَيتُهم مَوضِعَ كَنزِه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ، فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبدًا. فصَلَبوه، ثُمَّ رمَوْه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ جعَلوه مَكانَه، فما رَأيْتُ رَجُلًا -يَعني لا يُصلِّي الخَمسَ- أُرى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ لَيلًا ونَهارًا، ما  أعلَمُني أحبَبتُ شيئًا قَطُّ قبلَه حُبَّه، فلمْ أزَلْ معه حتى حضَرَتْه الوَفاةُ. فقُلتُ: يا فُلانُ، قد حضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، وإنِّي -واللهِ- ما أحبَبتُ شيئًا قَطُّ حُبَّكَ، فماذا تَأمُرُني؟ وإلى مَن تُوصِيني؟ قال لي: يا بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه إلَّا رَجُلًا بالمَوصِلِ، فائْتِه؛ فإنَّكَ ستَجِدُه على مِثلِ حالي. فلمَّا مات وغُيِّبَ، لَحِقتُ بالمَوصِلِ، فأتَيتُ صاحِبَها، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِه مِن الاجتهادِ والزُّهدِ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصاني إليك أنْ آتيَكَ، وأكونَ معك. قال: فأقِمْ، أيْ بُنَيَّ. فأقَمتُ عندَه على مِثلِ أمْرِ صاحِبِه، حتى حضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليك، وقد حضَرَكَ مِن أمْرِ اللهِ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تَأمُرُني به؟ قال: واللهِ ما أعلَمُ -أيْ بُنَيَّ- إلَّا رَجُلًا بنَصيبينَ. فلمَّا دفَنَّاه، لَحِقتُ بالآخَرِ، فأقَمتُ عندَه على مِثلِ حالِهم، حتى حضَرَه المَوتُ، فأوْصى بي إلى رَجُلٍ مِن أهلِ عَمُّوريَّةَ بالرُّومِ، فأتَيتُه، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِهم، واكتسَبتُ حتى كان لي غُنَيمةٌ وبُقَيراتٌ. ثُمَّ احتُضِرَ، فكَلَّمتُه إلى مَن يُوصي بي؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه بَقيَ أحدٌ على مِثلِ ما كنَّا عليه آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ يُبعَثُ مِن الحَرَمِ، مُهاجَرُه بيْنَ حَرَّتَينِ إلى أرضٍ سَبْخةٍ ذاتِ نَخلٍ، وإنَّ فيه عَلاماتٍ لا تَخفى: بيْنَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ، يَأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ فإنِ استطَعتَ أنْ تَخلُصَ إلى تلكَ البِلادِ، فافعَلْ؛ فإنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُه. فلمَّا وارَيْناه، أقَمتُ حتى مَرَّ بي رِجالٌ مِن تُجَّارِ العَربِ مِن كَلبٍ، فقُلتُ لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَربِ، وأُعطيكم غُنَيمَتي وبَقراتي هذه؟ قالوا: نعمْ. فأعطَيتُهم إيَّاها، وحمَلوني، حتى إذا جاؤوا بي وادي القُرى ظلَموني؛ فباعوني عَبدًا مِن رَجُلٍ يَهوديٍّ بوادي القُرى، فواللهِ لقد رَأيْتُ النَّخلَ، وطمِعتُ أنْ يَكونَ البَلدَ الذي نعَتَ لي صاحِبي! وما حَقَّتْ عِندي، حتى قدِمَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ وادي القُرى، فابتاعَني مِن صاحِبي، فخرَجَ بي حتى قدِمْنا المدينةَ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها، فعرَفتُ نَعْتَها. فأقَمتُ في رِقِّي، وبعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، لا يُذكَرُ لي شيءٌ مِن أمْرِه، مع ما أنا فيه مِن الرِّقِّ، حتى قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُباءً، وأنا أعمَلُ لصاحِبي في نخلةٍ له، فواللهِ إنِّي لَفِيها إذ جاءه ابنُ عَمٍّ له، فقال: يا فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيلةَ، واللهِ إنَّهم الآن لفي قُباءٍ مُجتمِعونَ على رَجُلٍ جاء مِن مكَّةَ، يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. فواللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعتُها، فأخَذَتْني العُرَواءُ -يقولُ: الرِّعْدةُ- حتى ظنَنتُ لأسقُطَنَّ على صاحِبي، ونزَلتُ أقولُ: ما هذا الخَبرُ؟ فرفَعَ مَولايَ يَدَه، فلكَمَني لَكمةً شَديدةً، وقال: ما لك ولهذا، أقبِلْ على عَملِكَ. فقُلتُ: لا شيءَ، إنَّما سمِعتُ خَبرًا، فأحبَبتُ أنْ أعلَمَه. فلمَّا أمسَيتُ، وكان عِندي شيءٌ مِن طَعامٍ، فحمَلتُه وذهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فقُلتُ له: بلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالحٌ، وأنَّ معك أصحابًا لك غُرَباءَ، وقد كان عِندي شيءٌ مِن الصَّدقةِ، فرَأيْتُكم أحَقَّ مَن بهذه البِلادِ، فهاكَ هذا، فكُلْ منه. قال: فأمسَكَ، وقال لأصحابِه: كُلوا. فقُلتُ في نَفْسي: هذه خَلَّةٌ ممَّا وصَفَ لي صاحِبي. ثُمَّ رجَعتُ، وتَحوَّلَ رسولُ اللهِ إلى المدينةِ، فجمَعتُ شيئًا كان عِندي، ثُمَّ جِئتُه به، فقُلتُ: إنِّي قد رَأيْتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدقةَ، وهذه هَديَّةٌ. فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ أصحابُه، فقُلتُ: هذه خَلَّتانِ. ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتبَعُ جِنازةً، وعلَيَّ شَملَتانِ لي، وهو في أصحابِه، فاستدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه، هل أرى الخاتَمَ الذي وَصَفَ؟ فلمَّا رَآني استَدبَرتُه، عرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي، فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنظَرتُ إلى الخاتَمِ، فعرَفتُه؛ فانكَبَبتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي!! فقال لي: تَحوَّلْ. فتَحوَّلتُ، فقَصَصتُ عليه حَديثي كما حدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، فأعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه. ثُمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحييها له بالفَقيرِ وأربعينَ أُوقيَّةً. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ؛ الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشرينَ، والرَّجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، حتى اجتمَعَتْ ثَلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ. فقال: اذهَبْ يا سَلمانُ، ففَقِّرْ لها، فإذا فرَغتَ فائْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فرَغتُ منها، جِئتُه وأخبَرتُه، فخرَجَ معي إليها نُقرِّبُ له الوَدِيَّ، ويَضَعُه بيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه، ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ. فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ دَجاجةٍ مِن ذَهبٍ مِن بَعضِ المَغازي. فقال: ما فعَلَ الفارسيُّ المُكاتَبُ؟ فدُعِيتُ له، فقال: خُذْها، فأدِّ بها ما عليك. قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنك. فأخَذتُها، فوَزَنتُ لهم منها أربعينَ أُوقيَّةً، وأوْفَيتُهم حَقَّهم، وعُتِقتُ، فشهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَندَقَ حُرًّا، ثُمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ
الراويسلمان الفارسي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/506-511
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات وإسناده قوي
خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يعني: في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ- فأصاب رجلٌ امرأةَ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ، فحَلَف ألَّا أنتهِيَ حتى أُهريقَ دَمًا في أصحابِ محمَّدٍ، فخَرَج يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنِزلًا، فقال: مَن رَجُلٌ يَكْلَؤُنا، فانتَدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: كُونا بفَمِ الشِّعْبِ، قال: فلمَّا خَرَج الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ اضطَجَع المهاجِريُّ وقام الأنصاريُّ يصَلِّي، وأتى الرَّجُلُ فلَمَّا رأى شَخْصَه عَرَف أنَّ رَبيئةٌ للقَومِ، فرماه بسَهمٍ فوَضَعه فيه ونَزَعه حتى مضى ثلاثةُ أسهُمٍ، ثمَّ ركَعَ وسَجَد، ثمَّ انتَبَه صاحِبُه، فلمَّا عَرَف أنَّه قد نَذِروا به هَرَب، ولَمَّا رأى المهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أنبَهْتَني أوَّلَ ما رمى! قال: كُنتُ في سُورةٍ أقرَؤُها، فلم أُحِبَّ أن أقطَعَها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم3/74
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أنَسِ بنِ مالِكٍ في الرَّجُلِ يتبعُ الجنازةَ . قالَ: إنَّما أنتُمْ مُشيِّعونَ لَها ، فامشوا بَينَ يديها وخَلفَها ، وعَن يَمينِها وعَن شمالِها
الراويحميد بن أبي حميد الطويل
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم7/250
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح [وورد] مثله بإسناد صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرلا تخافوا في الله لومة لائملا تخافون في الله لومة لائملا تأخذكم فيه لومة لائمالتمتع بالعمرة إلى الحجالنفقة في العسر واليسريقرأه المؤمن والمنافقلا أقطعها حتى أنفذهالا تأخذكم لومة لائمعبد الله بن مسعودسالم بن عبد اللهالصبر في الصلاةالنهي عن المنكرأبلغ رسالات ربيعبد الله بن عمرغزوة ذات الرقاعالعلم والإيمانلا يأكل الصدقةلا يقطع الصلاةأبلغ رسالة ربيالأمر بالمعروفعامر بن الطفيلالمنذر بن عمرولا تقطع الصلاةالسمع والطاعةالنشاط والكسلأسعد بن زرارةإن يك فيه خيرأمر رسول اللهحرام بن ملحانسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةأمثال الجبالأربعين أوقيةيوم القيامةيبتدع كلاماأبو الدرداءزيغة الحكيمخاتم النبوةيأكل الهديةبيعة العقبةأنس بن مالكالمائدة 82ذات الرقاعربية القومصلاة الخوفنصر النبييمشي وحدهيموت وحدهيبعث وحدهابن مسعودبئر معونةبين يديهاعن يمينهاعن شمالهافم الشعبالمهاجريالأنصاريأي الليلأبو براءالمكاتبةالحسناتاستغفارالأنصارأمر أبيالجنازةقسيسينيكلؤناأقرؤهاأنفذهايؤوينيينصرنيأبو ذرالربذةالشاميالخندقالصلاةمشيعونمسجداضلالةسلمانرهبانربيئةالجنةيتخلفإخفارالسهمخلفهاولدكفتنةأحمدبيعةسورةأثبتثغرايثربتبوكدعوهحلالجوار

تخريج حديث يتبع الرجل



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب