أحاديث عن: يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُدْعى نوحٌ عليه السلامُ يومَ القِيامةِ، فيُقالُ له: هل بلَّغْتَ؟ فيقولُ: نَعمْ، فيُدْعى قومُه، فيُقالُ لهم: هل بلَّغكم؟ فيقولونَ: ما أَتانا من نَذيرٍ -أو ما أَتانا من أَحَدٍ- قال: فيُقالُ لنوحٍ: مَن يَشهَدُ لكَ؟ فيقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُه، قال: فذلك قولُه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]، قال: الوَسَطُ العَدْلُ، قال: فيُدعَوْنَ فيَشهَدونَ له بالبَلاغِ، قال: ثُم أَشهَدُ عليكم"
إذا جمع اللهُ عبادَه يومَ القيامةِ كان أوَّلَ من يدعَى إسرافيلُ عليه السلام ، فيقولُ له ربُّه : ما فعلت في عهدي هل بَلَّغتَ عهدِي ؟ فيقولُ : نعم قد بلَّغتُ جبريلَ فيُدعَى جبريلُ عليه السلام فيقولُ : هل بلَّغكَ إسرافيلُ عهدي ؟ فيقولُ : نعم يا ربِّ قد بلَّغني ، فيخلِّي عن إسرافيلَ ، ويقالُ لجبريلُ هل بلَّغتَ عهدي ؟ فيقولُ جبريلُ : نعم قد بلغتُ الرُّسُلَ فيدعَى الرسُلُ فيقول : هل بلغَّكُم جبريلُ عهدي ؟ فيقولونَ : نعم . فيخلِّي عن جبريلَ ، ثمَّ يقالَ للرسلِ هل بلَّغتُم عهدي ؟ فيقولونَ : قد بلَّغنا أممَنا ، فتدعَى الأممُ فيقالُ لهم : هل بلغَكم الرسلُ عهدي ؟ فمنهم المصدِّقُ ومنهم المكذِّبُ فتقولُ الرسلُ : إنَّ لنا عليهم شهودًا يشهدونَ أنْ قد بلَّغنا مع شهادتِك فيقول : من يشهدُ لكم ؟ فيقولونَ محمدٌ وأمتهُ فتدعَى أمَّةُ محمدٍ فيقولُ : تشهدونَ أنَّ رسلي هؤلاءِ قد بلَّغوا عهدي إلى من أُرسِلوا إليه ؟ فيقولونَ : نعم ، ربِّ شهِدنا أنْ قد بلَّغوا ، فتقولُ تلك الأممُ كيف يشهدُ علينا من لم يدركْنا فيقولُ لهم الربُّ : كيف تشهدون على من لم تُدرِكوا ؟ فيقولونَ : ربَّنا بعثتَ إلينا رسولًا ، وأنزلتَ إلينا عهدَك وكتابَك وقصصَك علينا إنَّهم قد بلَّغوا فشهِدنا بما عهدتَ إلينا ، فيقولُ الربُّ : صدَقوا فذلك قولهُ عزَّ وجلَّ : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } ، والوسطُ العدلُ { لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }
إذا كان يومُ القيامةِ دُعيَ بالأنبياءِ وأُمَمِهم ثم يُدعى بعيسى فيذكِّرُه اللهُ نعمتَه عليه فيقرُّ بها فيقولُ: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك . الآيةُ. ثم يقولُ أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله فينكرُ أن يكونَ قال ذلك فيؤتى بالنصارى فيُسألون فيقولون: نعم هو أمرنا بذلك قال: فيطوَّلُ شعرُ عيسى عليه السلام فيأخذُ كلُّ ملكٍ من الملائكةِ بشعرةٍ من شعرِ رأسِه وجسدِه فيُجاثيهم بين يديِ اللهِ عز وجل مقدار ألفِ عامٍ حتى تُرفعَ عليهم الحُجَّةُ ويرفعُ لهم الصليبُ,ويُنطلقَ بهم إلى النارِ
حديثُ أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يشفعُ يومَ القيامةِ لكثيرٍ من العصاةِ من أمتِه الذين دخلوا النارَ بذنوبِهم، عدَّةَ شفاعاتٍ، فيحدُّ اللهُ له حدًّا في كلِّ شفاعةٍ، فيخرجُهُم من النارِ، وتشفعُ الملائكةُ، والأنبياءُ والصالحون والأفراطُ بعد إذنِه سبحانه لهم ويبقى في النارِ بقيةٌ من العصاةِ لم تشملْهُم الشَّفاعةُ، فيخرجُهم اللهُ سبحانه من النَّارِ بفضلِه ورحمتِه، ولا يبقى في النَّارِ إلا الكفَّارُ [يعني حديث: أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا.]
5
✔ صحيح📌 ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ تَبارَك وتَعالى يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحَدِهما
أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، قال: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صَحوًا ليس معها سَحابٌ؟ وهل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ صَحوًا ليس فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤيةِ اللهِ تَبارَك وتَعالى يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤيةِ أحَدِهما، إذا كانَ يَومُ القيامةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ: ليَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، فلا يَبقى أحَدٌ كانَ يَعبُدُ غيرَ اللهِ سُبحانَه مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلَّا يَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كانَ يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهلِ الكِتابِ، فيُدعى اليَهودُ، فيُقالُ لهم: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ عُزَيرَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تَبغونَ؟ قالوا: عَطِشنا يا رَبَّنا، فاسقِنا، فيُشارُ إليهم، ألا تَرِدونَ؟ فيُحشَرونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدعى النَّصارى، فيُقالُ لهم: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ المَسيحَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ لهم، كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهم: ماذا تَبغونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشنا يا رَبَّنا، فاسقِنا، قال: فيُشارُ إليهم، ألا تَرِدونَ؟ فيُحشَرونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كانَ يَعبُدُ اللهَ تَعالى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ، أتاهم رَبُّ العالَمينَ سُبحانَه وتَعالى في أدنى صورةٍ مِنَ التي رَأوْه فيها، قال: فما تَنتَظِرونَ؟ تَتبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقنا النَّاسَ في الدُّنيا أفقَرَ ما كُنَّا إليهم، ولَم نُصاحِبْهُم، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنك لا نُشرِكُ باللهِ شيئًا، مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعضَهم لَيَكادُ أن يَنقَلِبَ، فيَقولُ: هل بينَكُم وبينَه آيةٌ فتَعرِفونَه بها؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبقى مَن كانَ يَسجُدُ للَّهِ مِن تِلقاءِ نَفسِه إلَّا أذِنَ اللهُ له بالسُّجودِ، ولا يَبقى مَن كانَ يَسجُدُ اتِّقاءً ورياءً إلَّا جَعَلَ اللهُ ظَهرَه طَبَقةً واحِدةً، كُلَّما أرادَ أن يَسجُدَ خَرَّ على قَفاه، ثُمَّ يَرفَعونَ رُؤوسَهم وقد تَحَوَّلَ في صورَتِه التي رَأوْه فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقال: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: أنتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعةُ، ويقولونَ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسرُ؟ قال: دَحضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطاطيفُ وكَلاليبُ، وحَسَكٌ تَكونُ بنَجدٍ فيها شويكةٌ يُقالُ لها السَّعدانُ، فيَمُرُّ المُؤمِنونَ كَطَرفِ العَينِ، وكالبَرقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيرِ، وكَأجاويدِ الخَيلِ والرِّكابِ؛ فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُرسَلٌ، ومَكدوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤمِنونَ مِنَ النَّارِ، فوالذي نَفسي بيَدِه، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأشَدَّ مُناشَدةً للَّهِ في استِقصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤمِنينَ للَّهِ يَومَ القيامةِ لإخوانِهمُ الذينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانوا يَصومونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهم: أخرِجوا مَن عَرَفتُم، فتُحَرَّمُ صورُهم على النَّارِ، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا قدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصفِ ساقَيه، وإلى رُكبَتَيه، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقيَ فيها أحَدٌ مِمَّن أمَرتَنا به، فيَقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ دينارٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّن أمَرتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ نِصفِ دينارٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها مِمَّن أمَرتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارجِعوا فمَن وجَدتُم في قَلبِه مِثقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيرٍ فأخرِجوه، فيُخرِجونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَم نَذَرْ فيها خَيرًا. وكانَ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ يقولُ: إن لَم تُصَدِّقوني بهذا الحَديثِ فاقرَؤوا إن شِئتُم: {إنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ وإن تَكُ حَسَنةً يُضاعِفها ويُؤتِ مِن لَدُنْه أجرًا عَظيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكةُ، وشَفَعَ النَّبيُّونَ، وشَفَعَ المُؤمِنونَ، ولَم يَبقَ إلَّا أرحَمُ الرَّاحِمينَ، فيَقبِضُ قَبضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ مِنها قَومًا لَم يَعمَلوا خَيرًا قَطُّ قد عادوا حُمَمًا، فيُلقيهم في نَهَرٍ في أفواهِ الجَنَّةِ، يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فيَخرُجونَ كما تَخرُجُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيلِ، ألا تَرَونَها تَكونُ إلى الحَجَرِ أو إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمسِ أُصَيفِرُ وأُخَيضِرُ، وما يَكونُ مِنها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّك كُنتَ تَرعى بالباديةِ! قال: فيَخرُجونَ كاللُّؤلُؤِ في رِقابِهمُ الخَواتِمُ، يَعرِفُهم أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء عُتَقاءُ اللهِ الذينَ أدخَلَهمُ اللهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا خَيرٍ قدَّموه، ثُمَّ يقولُ: ادخُلوا الجَنَّةَ فما رَأيتُموه فهو لكم، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعطَيتَنا ما لَم تُعطِ أحَدًا مِنَ العالَمينَ، فيَقولُ: لكم عِندي أفضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسخَطُ علَيكُم بَعدَه أبَدًا. قال مُسلِمٌ: قَرَأتُ على عيسى بنِ حَمَّادٍ زُغبةَ المِصريِّ هذا الحَديثَ في الشَّفاعةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنك أنَّك سَمِعتَ مِنَ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ، فقال: نَعَم، قُلتُ لعيسى بنِ حَمَّادٍ: أخبَرَكُمُ اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزيدَ، عن سَعيدِ بنِ أبي هِلالٍ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، أنَّه قال: قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرى رَبَّنا؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ إذا كانَ يَومٌ صَحوٌ؟ قُلنا: لا، وسُقتُ الحَديثَ حتَّى انقَضى آخِرُه، وهو نَحوُ حَديثِ حَفصِ بنِ مَيسَرةَ، وزادَ بَعدَ قَولِه: بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوه، ولا قدَمٍ قدَّموه، فيُقالُ لهم: لكم ما رَأيتُم ومِثلُه معهُ. قال أبو سَعيدٍ: بَلَغَني أنَّ الجِسرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعرةِ، وأحَدُّ مِنَ السَّيفِ. وليسَ في حَديثِ اللَّيثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعطَيتَنا ما لَم تُعطِ أحَدًا مِنَ العالَمينَ وما بَعدَه، فأقَرَّ به عيسى بنُ حَمَّادٍ
أنَّ المُغيرةَ بنَ شُعبةَ كان في المَسجِدِ الأكبَرِ، وعِندَهُ أهلُ الكوفةِ عن يَمينِهِ، وعن يَسارِهِ، فجاءَهُ رَجُلٌ يُدعى سَعيدَ بنَ زَيدٍ، فحيَّاهُ المُغيرةُ وأجلَسَهُ عِندَ رِجلَيْهِ على السَّريرِ. فجاءَ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفةِ، فاستَقبَلَ المُغيرةَ، فسَبَّ وسَبَّ، فقال: مَن يَسُبُّ هذا يا مُغيرةُ؟ قال: يَسُبُّ علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ. قال: يا مُغيرَ بنَ شُعبَ، يا مُغيرَ بنَ شُعبَ، ثَلاثًا، ألَا أسمَعُ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسَبُّونَ عِندَكَ لا تُنكِرُ ولا تُغَيِّرُ؟ فأنا أشهَدُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بما سمِعَتْ أُذُنايَ ووعاهُ قَلبي مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنِّي لم أكُنْ أرْوي عنه كَذِبًا، يَسألُني عنه إذا لَقيتُهُ، أنَّهُ قال: أبو بَكرٍ في الجنَّةِ، وعُمَرُ في الجنَّةِ، وعلِيٌّ في الجنَّةِ، وعُثمانُ في الجنَّةِ، وطَلحةُ في الجنَّةِ، والزُّبَيرُ في الجنَّةِ، وعَبدُ الرَّحمنِ في الجنَّةِ، وسَعدُ بنُ مالِكٍ في الجنَّةِ، وتاسِعُ المُؤمِنينَ في الجنَّةِ. لو شِئتَ أنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيتُهُ. قال: فضَجَّ أهلُ المَسجِدِ يُناشِدونَهُ: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مَنِ التَّاسِعُ؟ قال: ناشَدتُموني باللهِ، واللهُ عَظيمٌ، أنا تاسِعُ المُؤمِنينَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العاشِرُ، ثم أتبَعَ ذلك يَمينًا، قال: واللهِ لَمَشهَدٌ شهِدَهُ رَجُلٌ يُغبِّرُ فيه وَجْهَهُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أفضَلُ مِن عَمَلِ أحَدِكم، ولو عُمِّرَ عُمُرَ نوحٍ عليه السَّلامُ
أنَّ المغيرةَ بنَ شُعبةَ كانَ في المسجِدِ الأَكْبرِ وعندَهُ أَهْلُ الكوفةِ عن يَمينِهِ ، وعن يَسارِهِ فجاءَهُ رجلٌ يُدعَى سعيدَ بنَ زيدٍ ، فحيَّاهُ المغيرةُ وأجلسَهُ عندَ رجليهِ على السَّريرِ . فجاءَ رجلٌ من أَهْلِ الكوفةِ فاستقبلَ المغيرةَ ، فسبَّ وسبَّ ، فقالَ : مَن يسبُّ هذا يا مُغيرةُ ؟ قالَ : يَسبُّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ : يا مُغيرَ بنَ شعبَ ، يا مغيرَ بنَ شعبَ ثلاثًا ، ألا أسمعُ أصحابَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُسبُّونَ عندَكَ ؟ لا تُنكِرُ ولا تغيِّرُ ، فأَنا أشهدُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، بما سمعَت أذُنايَ ووَعاهُ قَلبي مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإنِّي لم أَكُنِ أروي عنهُ كذبًا يسألُني عنهُ إذا لقيتُهُ ، أنَّهُ قالَ : أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ ، وعمرُ في الجنَّةِ ، وعليٌّ في الجنَّةِ ، وعُثمانُ في الجنَّةِ وطلحةُ في الجنَّةِ ، والزُّبَيْرُ في الجنَّةِ ، وعبدُ الرَّحمنِ في الجنَّةِ ، وسَعدُ بنُ مالِكٍ في الجنَّةِ ، وتاسعُ المؤمنينَ في الجنَّةِ لو شِئتُ أن أسمِّيَهُ لسمَّيتُهُ ، قالَ : فضجَّ أَهْلُ المسجدِ يُناشدونَهُ يا صاحبَ رسولِ اللَّهِ منِ التَّاسعُ ؟ قالَ : ناشدتُموني باللَّهِ ، واللَّهِ العَظيمِ أَنا تاسعُ المؤمنينَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، العاشرُ ، ثمَّ أتبعَ يمينًا ، قالَ : واللَّهِ لَمشهدٌ شَهِدَهُ رجلٌ يغبِّرُ فيهِ وجهَهُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أفضَلُ من عملِ أحدِكُم . ولو عُمِّرَ عُمُرَ نوحٍ عليهِ السَّلامُ
يُدعى نوحٌ يَومَ القيامةِ، فيَقولُ: لَبَّيك وسَعدَيك يا رَبِّ، فيَقولُ: هل بَلَّغتَ؟ فيَقولُ: نَعَم، فيُقالُ لأُمَّتِه: هل بَلَّغَكُم؟ فيَقولونَ: ما أتانا مِن نَذيرٍ، فيَقولُ: مَن يَشهَدُ لَك؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُه، فتَشهَدونَ أنَّه قد بَلَّغَ: {ويَكونَ الرَّسولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}، فذلك قَولُه جَلَّ ذِكرُه: {وكَذلك جَعَلناكُم أُمَّةً وسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاءَ على النَّاسِ ويَكونَ الرَّسولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}، والوسَطُ: العَدلُ
9
✔ صحيح📌 ما تُضارُونَ في رُؤيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُونَ في رُؤيةِ أحَدِهما
أنَّ أُناسًا في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، هل تُضارُّونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ ضَوءٌ ليس فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا، قال: وهل تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ ضَوءٌ ليس فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تُضارُونَ في رُؤيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُونَ في رُؤيةِ أحَدِهما؛ إذا كان يَومُ القيامةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ: تَتبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، فلا يَبقى مَن كان يَعبُدُ غيرَ اللهِ مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلَّا يَتَساقَطونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كان يَعبُدُ اللهَ بَرٌّ أو فاجِرٌ، وغُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ، فيُدعى اليَهودُ فيُقالُ لهم: مَن كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ عُزَيرَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ لهم: كَذَبتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تَبغونَ؟ فقالوا: عَطِشنا رَبَّنا فاسقِنا، فيُشارُ ألا تَرِدونَ، فيُحشَرونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيَتَساقَطونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدعى النَّصارى فيُقالُ لهم: مَن كُنتُم تَعبُدونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعبُدُ المَسيحَ ابنَ اللهِ، فيُقالُ لهم: كَذَبتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحِبةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهم: ماذا تَبغونَ؟ فكَذلك مِثلَ الأوَّلِ، حتَّى إذا لَم يَبقَ إلَّا مَن كان يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ أو فاجِرٍ، أتاهم رَبُّ العالَمينَ في أدنى صورةٍ مِنَ التي رَأَوه فيها، فيُقالُ: ماذا تَنتَظِرونَ؟ تَتبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَت تَعبُدُ، قالوا: فارَقنا النَّاسَ في الدُّنيا على أفقَرِ ما كُنَّا إليهم ولَم نُصاحِبْهم، ونَحنُ نَنتَظِرُ رَبَّنا الذي كُنَّا نَعبُدُ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: لا نُشرِكُ باللهِ شيئًا، مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال إذا قُتِلَ العبدُ في سبيلِ اللهِ فأوَّلُ قطرةٍ تقطُرُ على الأرضِ من دمِهِ يكفِّرُ اللَّهُ ذنوبَهُ كلَّها ثمَّ يرسلُ لهُ اللَّهُ بريطةٍ منَ الجنَّةِ فتُقبَضُ فيها نفسُهُ ويجسَّدُ منَ الجنَّةِ حتَّى تركَّبَ فيهِ روحُهُ ثمَّ يعرِّجُ معَ الملائكةِ كأنَّهُ كانَ معهم منذُ خلقَهُ اللَّهُ حتَّى يُؤتَى بهِ الرَّحمنُ عزَّ وجلَّ ويسجدُ قبلَ الملائكةِ ثمَّ تسجدُ الملائكةُ بعدَهُ ثمَّ يُغفَرُ لهُ ويُطهَّرُ ثمَّ يؤمَرُ بهِ إلى الشُّهداءِ فيجدُهم في رياضٍ خضرٍ وثيابٍ من حريرٍ عندَهم ثَورٌ وحوتٌ يُلغثانِهم كلَّ يومٍ بشيءٍ لم يُلغثاهُ بالأمسِ يظلُّ الحوتُ في أنهارِ الجنَّةِ فيأكلُ من كلِّ رائحةٍ من أنهارِ الجنَّةِ فإذا أمسَى وكزَهُ الثَّورُ بقرنِهِ فذكاهُ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ رائحةٍ من أنهارِ الجنَّةِ ويلبثُ الثَّورُ نافشًا في الجنَّةِ يأكلُ من ثمرِ الجنَّةِ فإذا أصبحَ عدا عليهِ الحوتُ فذكاهُ بذنبِهِ فأكلوا من لحمِهِ فوجدوا في طعمِ لحمِهِ كلَّ ثمرةٍ في الجنَّةِ ينظرونَ إلى منازلِهم يدعونَ اللَّهَ بقيامِ السَّاعةِ فإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ المؤمنَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ بخرقةٍ منَ الجنَّةِ وريحانٍ من ريحانِ الجنَّةِ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ المطمئنَّةُ اخرجي إلى رَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ اخرجي فنعمَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأطيبِ رائحةِ مسكٍ وجدَها أحدُكم بأنفِهِ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ اليومَ روحٌ طيِّبةٌ فلا يمرُّ ببابٍ إلَّا فُتِحَ لهُ ولا ملكٍ إلَّا صلَّى عليهِ ويشفعُ حتَّى يُؤتَى بهِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فتسجدُ الملائكةُ قبلَهُ ثمَّ يقولونَ ربَّنا هذا عبدُكَ فلانٌ توفَّيناهُ وأنتَ أعلمُ بهِ فيقولُ مروهُ بالسُّجودِ فيسجدُ النَّسَمَةُ ثمَّ يُدعَى ميكائيلُ فيقالُ اجعل هذهِ النَّسَمَةَ معَ أنفُسِ المؤمنينَ حتَّى أسألَكَ عنها يومَ القيامةِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيوسِّعُ لهُ طولُهُ سبعونَ وعرضُهُ سبعونَ وينبتُ فيهِ الرَّيحانَ ويبسطُ لهُ الحريرَ فيهِ وإن كانَ معهُ شيءٌ منَ القرآنِ نوَّرَهُ وإلَّا جعلَ لهُ نورًا مثلَ نورِ الشَّمسِ ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى مقعدِهِ في الجنَّةِ بكرةً وعشيًّا وإذا تَوفَّى اللَّهُ العبدَ الكافرَ أرسلَ إليهِ ملكَينِ وأرسلَ إليهِ بقطعةٍ بجادٍ أنتنُ من كلِّ نتنٍ وأخشنُ من كلِّ خشنٍ فقالَ أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ اخرجي إلى جهنَّمَ وعذابٍ أليمٍ وربٍّ عليكِ ساخطٍ اخرجي فساءَ ما قدَّمتِ فتخرجُ كأنتنِ جيفةٍ وجدَها أحدُكم بأنفِهِ قطُّ وعلى أرجاءِ السَّماءِ ملائكةٌ يقولونَ سبحانَ اللَّهِ لقد جاءَ منَ الأرضِ جيفةٌ ونسمةٌ خبيثةٌ لا يُفتَحُ لهُ بابُ السَّماءِ فيؤمَرُ بجسدِهِ فيُضَيَّقُ عليهِ في القبرِ ويُملأُ حيَّاتٌ مثلُ أعناقِ البختِ تأكلُ لحمَهُ فلا يدعنَّ من عظامِهِ شيئًا ثمَّ يرسلُ عليهِ ملائكةٌ صمٌّ عميٌ معهم فطاطيسُ من حديدٍ لا يبصروهُ فيرحمونَهُ ولا يسمعونَ صوتَهُ فيرحمونهُ فيضربونهُ ويخبطونهُ ويفتحُ لهُ بابٌ من نارٍ فينظرُ إلى مقعدهِ منَ النَّارِ بكرةً وعشيَّةً يسألُ اللَّهَ أن يديمَ ذلكَ عليهِ فلا يصلُ إلى ما وراءهُ منَ النَّار
استَعمَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ على صَدَقاتِ بَني سُلَيمٍ، يُدعى ابنَ الأُتْبيَّةِ، فلَمَّا جاءَ حاسَبَه، قال: هذا مالُكُم، وهذا هَديَّةٌ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فهَلَّا جَلَستَ في بَيتِ أبيكَ وأُمِّكَ حتَّى تَأتيَكَ هَديَّتُكَ إن كُنتَ صادِقًا! ثُمَّ خَطَبَنا فحَمِدَ اللَّهَ، وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، فإنِّي أستَعمِلُ الرَّجُلَ مِنكُم على العَمَلِ ممَّا ولَّاني اللهُ، فيَأتي فيَقولُ: هذا مالُكُم، وهذا هَديَّةٌ أُهديَت لي، أفلا جَلَسَ في بَيتِ أبيه وأُمِّه حتَّى تَأتيَه هَديَّتُه إن كان صادِقًا! واللَّهِ لا يَأخُذُ أحَدٌ مِنكُم منها شيئًا بغيرِ حَقِّه إلَّا لَقيَ اللَّهَ تَعالى يَحمِلُه يَومَ القيامةِ، فلأعرِفَنَّ أحَدًا مِنكُم لَقيَ اللَّهَ يَحمِلُ بَعيرًا له رُغاءٌ، أو بَقَرةً لَها خوارٌ، أو شاةً تَيعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه حتَّى رُئيَ بَياضُ إبْطَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ هل بَلَّغتُ؟ بَصُرَ عَيني، وسَمِعَ أُذُني. وفي حَديثِ ابنِ نُمَيرٍ: تَعلَمُنَّ واللَّهِ، والذي نَفسي بيَدِه، لا يَأخُذُ أحَدُكُم منها شيئًا. وزادَ في حَديثِ سُفيانَ، قال: بَصُرَ عَيني، وسَمِعَ أُذُنايَ، وسَلوا زَيدَ بنَ ثابِتٍ؛ فإنَّه كان حاضِرًا مَعي. وفي روايةٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَعمَلَ رَجُلًا على الصَّدَقةِ، فجاءَ بسَوادٍ كَثيرٍ، فجَعَلَ يقولُ: هذا لَكُم، وهذا أُهديَ إليَّ، فذَكَرَ نَحوَه. قال عُروةُ: فقُلتُ لأبي حُمَيدٍ السَّاعِديِّ: أسَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: مِن فيه إلى أُذُني
استَعمَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا على صَدَقاتِ بَني سُلَيمٍ، يُدعى ابنَ اللُّتْبيَّةِ، فلَمَّا جاءَ حاسَبَه، قال: هذا مالُكُم وهذا هَديَّةٌ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فهَلَّا جَلَستَ في بَيتِ أبيكَ وأُمِّكَ، حتَّى تَأتيَكَ هَديَّتُكَ إن كُنتَ صادِقًا، ثُمَّ خَطَبَنا، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، فإنِّي أستَعمِلُ الرَّجُلَ مِنكُم على العَمَلِ ممَّا ولَّاني اللهُ، فيَأتي فيَقولُ: هذا مالُكُم وهذا هَديَّةٌ أُهديَت لي، أفلا جَلَسَ في بَيتِ أبيه وأُمِّه حتَّى تَأتيَه هَديَّتُه، واللهِ لا يَأخُذُ أحَدٌ مِنكُم شيئًا بغيرِ حَقِّه إلَّا لَقيَ اللهَ يَحمِلُه يَومَ القيامةِ، فلَأعرِفَنَّ أحَدًا مِنكُم لَقيَ اللهَ يَحمِلُ بَعيرًا له رُغاءٌ، أو بَقَرةً لَها خُوارٌ، أو شاةً تَيعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَه حتَّى رُئيَ بَياضُ إبْطِه، يقولُ: اللهُمَّ هل بَلَّغتُ، بَصْرَ عَيني وسَمْعَ أُذُني
إذا كان يومُ القيامةِ مدَّ اللهُ الأرضَ مدَّ الأديمِ ، حتَّى لا يكونُ لبشرٍ من النَّاسِ إلَّا موضعَ قدمَيهِ ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فأكونُ أوَّلُ من يُدعَى ، وجبرئيلُ عن يمينِ الرَّحمنِ ، واللهِ ما رآهُ قبلَها ، فأقولُ : أي ربِّ ! إنَّ هذا أخبرَني إنَّك أرسلتَهُ إليَّ ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : صدقَ ، ثمَّ أُشفَّعُ فأقولُ : يا ربِّ ! عبادُكَ عبدوكَ في أطرافِ الأرضِ ، وهو المقامُ المحمودُ
أوَّلُ من يختصِمُ يومَ القيامةِ الرَّجلُ وامرأتُهُ واللَّهِ ما يتَكلَّمُ لسانُها ولَكن يداها ورِجلاها يشْهدانِ عليْها بما كانت لزوجِها وتشْهدُ يداهُ ورجلاهُ بما كانَ يوليها ثمَّ يُدعى الرَّجلُ وخادمُهُ بمثلِ ذلِكَ ثمَّ يُدعَى أَهلُ الأسواقِ وما يوجدُ ثَمَّ دَوانقُ ولا قراريطُ ولَكن حسناتُ هذا تُدفَعُ إلى هذا الَّذي ظُلِمَ وسيِّئاتُ هذا الَّذي ظلمَهُ توضعُ عليْهِ ثمَّ يؤتى بالجبَّارينَ في مقامعَ من حديدٍ فيقالُ أورِدوهم إلى النَّارِ فواللَّهِ ما أدري يَدخلونَها أو كما قالَ اللَّهُ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [مريم الآية: 71]
أولُ من يَختصمُ يومَ القيامةِ الرجلُ وامرأتُهُ واللهِ ما يَتكلَّمُ لسانُها ولكن يدَها ورِجلاها يشهدانِ عليْها بما كانَتْ [ تغيبُ ] لزوجِها ، وتَشهدُ يداهُ ورِجلاهُ بما كان يولِّيها ، ثم يُدعى الرجلُ وخدمُهُ فمِثلُ ذلك ثم يُدعى أهلُ الأسواقِ وما يوجدُ ثم دَوانيقُ ولا قراريطُ ولكن حسناتُ هذا تُدفَعُ إلى هذا الذي ظلمَ وسيئاتُ هذا الذي ظلمَهُ توضعُ عليْهِ ثم يُؤتى بالجبارينَ في مقامعَ من حديدٍ فيقالُ : أورِدُوهم إلى النارِ ، فواللهِ ما أدْرى يَدخلونَها أو كما قال اللهُ تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا
أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى إذا كان يَومُ القيامةِ يَنزِلُ إلى العِبادِ لِيَقضيَ بَينَهم، وكُلُّ أُمَّةٍ جاثيةٌ، فأوَّلُ مَن يُدعى به رَجُلٌ جَمَعَ القُرآنَ ورَجُلٌ قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ ورَجُلٌ كَثيرُ المالِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لِلقارئِ: ألم أُعَلِّمْكَ ما أنزَلتُ على رَسولي؟ قال: بَلى يا رَبِّ. قال: فما عَمِلتَ فيما عَلِمتَ؟ قال: كُنتُ أقومُ به آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ. فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ له: كَذَبتَ. وتَقولُ له المَلائِكةُ: كَذَبتَ. ويَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى: بل أرَدتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ قارِئٌ؛ وقد قيلَ ذلك. ويُؤتى بصاحِبِ المالِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ألم أُوَسِّعْ عليكَ حتى لم أدَعْكَ تَحتاجُ إلى أحَدٍ؟ قال: بلى يا رَبِّ. قال: فماذا عَمِلتَ فيما آتَيتُكَ؟ قال: كُنتُ أصِلُ الرَّحِمَ وأتَصَدَّقُ. فيَقولُ اللهُ له: كَذَبتَ. وتَقولُ المَلائِكةُ: كَذَبتَ. ويَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى: بل أرَدتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ جَوادٌ؛ وقد قيلَ ذلك. ويُؤتى بالذي قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ، فيَقولُ اللهُ له: في ماذا قُتِلتَ؟ فيَقولُ: أيْ رَبِّ أُمِرتُ بالجِهادِ في سَبيلِكَ فقاتَلتُ حتى قُتِلتُ. فيَقولُ اللهُ له: كَذَبتَ. وتَقولُ المَلائِكةُ: كَذَبتَ. ويَقولُ اللهُ: بل أرَدتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ جَريءٌ؛ فقد قيلَ ذلك. ثم ضَرَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رُكبَتي، فقالَ: يا أبا هُرَيرةَ أولئكَ الثَّلاثةُ أوَّلُ خَلقِ اللهِ تُسَعَّرُ بهمُ النارُ يَومَ القيامةِ
أوَّل مَن يختصِمُ يومَ القيامةِ الرَّجلُ وامرأتُه واللهِ ما يتكلَّمُ لسانُها ولكن يدُها ورِجْلاها تشهَدانِ عليها بما كانَتْ [تُغيِّبُ] لزوجِها وتشهَدُ يداه ورِجْلاه بما كان يُولِيها ثُمَّ يُدعَى الرَّجلُ وخدمُه فمثلُ ذلك ثُمَّ يُدعَى أهلُ الأسواقِ وما يُوجَدُ ثَمَّ دَوَانيقُ ولا قَرارِيطُ ولكن حسناتُ هذا تُدفَعُ إلى هذا الَّذي ظُلِم وسيِّئاتُ هذا الَّذي ظلَمه تُوضَعُ عليه ثُمَّ يُؤتَى بالجبَّارينَ في مقامعَ من حديدٍ فيُقالُ أورِدوهم إلى النَّارِ فواللهِ ما أدري يدخُلونَها أو كما قال اللهُ تعالى {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}
سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن يذهبُ بكتابي هذا إلى طاغيةِ الرومِ فعرض ذلك عليهم ثلاثَ مراتٍ فقال بعدَ ذلك من يذهبُ وله الجنةُ فقال رجلٌ من الأنصارِ يُدعَى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الخالقِ أنا أذهبُ به ولي الجنةُ إن هلكتُ دونَ ذلك قال نعمْ ولك الجنةُ إن بلغتَ أو قُتِلت وإن هلكت فقد أوجب اللهُ لك الجنةَ فانطلقْ بكتابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بلغ الطاغيَ فقال أنا رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليك فأذِن له فدخل فعرف طاغيةَ الرومِ أنه قد جاء بالحقِّ من عندِ نبيٍّ مرسلٍ ثم عرض عليه كتابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجمع الرومَ عندَه ثم عرضه عليهم فكرهوا ما جاء به وآمن به رجلٌ منهم فقتل عندَ إيمانِه ثم إن الرجلَ رجع إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره بالذي كان منه وما كان من قبلِ الرجلِ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يبعثُه اللهُ يومَ القيامةِ أُمةً وحدَه لذلك الرجلِ المقتولِ
إذا كان يومُ القيامةِ مَدَّ اللهُ الأرضَ مَدَّ الأَدِيمِ حتى لا يَكُونَ لِبَشَرٍ مِنَ الناسِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فَأَكُونُ أولَ مَنْ يُدْعَى وجبريلُ عن يَمِينِ الرحمنِ واللهِ ما رَآهُ قبلَها فَأَقُولُ : رَبِّ إِنَّ هذا أَخْبَرَنِي أنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : صَدَقَ ثُمَّ أُشَفَّعُ فَأَقُولُ : يا رَبِّ عِبادُكَ عَبَدُوكَ في أَطْرَافِ الأرضِ قال : فهوَ المَقَامُ المَحْمُودُ
يُدعى الناسُ يومَ القيامةِ بأسماءِ أمهاتهم سترًا من اللهِ عليهم
21
◔ غير محدد📌 أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ، وعُمَرُ في الجنَّةِ، وعلِيٌّ في الجنَّةِ، وعُثْمانُ في الجنَّةِ
«أنَّ المُغيرةَ بنَ شُعْبةَ كانَ في المَسجِدِ الأَكبَرِ وعنْدَه أهْلُ الكوفةِ عن يَمينِه وعن يَسارِه، فجاءَ رَجُلٌ يُدْعى سَعيدَ بنَ زَيدٍ، فحيَّاه المُغيرةُ وأَجلَسَه عنْدَ رِجْلَيه على السَّريرِ، فجاءَ رَجُلٌ مِن أهْلِ الكوفةِ، فاسْتَقْبَلَ المُغيرةَ فسَبَّ وسَبَّ، قالَ: مَن يَسُبُّ هذا يا مُغيرةُ؟! قالَ: يَسُبُّ علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، قالَ: يا مُغيرَ بنَ شُعْبَ -ثَلاثًا- أَلَا أَسمَعُ أصْحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسَبُّونَ عنْدَك لا تُنكِرُ ولا تُغَيِّرُ! فأنا أَشهَدُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما سَمِعَتْ أُذُناي ووَعاه قَلْبي مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنِّي لم أَكُنْ أَرْوي عنه كَذِبًا يَسألُني عنه إذا لَقيتُه، إنَّه قالَ: أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ، وعُمَرُ في الجنَّةِ، وعلِيٌّ في الجنَّةِ، وعُثْمانُ في الجنَّةِ، وطَلْحةُ في الجنَّةِ، والزُّبَيْرُ في الجنَّةِ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ في الجنَّةِ، وسَعْدُ بنُ مالِكٍ في الجنَّةِ، وتاسِعُ المُؤمِنينَ في الجنَّةِ، لو شِئْتُ أن أُسَمِّيَه لَسَمَّيْتُه، قالَ: فضَجَّ أهْلُ المَسجِدِ يُناشِدونَه: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن التَّاسِعُ؟ قالَ: ناشَدْتُموني باللهِ، واللهُ عَظيمٌ، أنا تاسِعُ المُؤمِنينَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العاشِرُ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذلك يَمينًا، قالَ: واللهِ لَمَشهَدٌ شَهِدَه رَجُلٌ يُغَبَّرُ فيه وَجْهُه معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَفضَلُ مِن عَمَلِ أحَدِكم ولو عُمِّرَ عُمرَ نوحٍ عليه السَّلامُ!»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
عبادك عبدوك في أطراف الأرضتتبع كل أمة ما كانت تعبدعبيد الله بن عبد الخالقفينكر أن يكون قال ذلكجبرئيل عن يمين الرحمنعبدوك في أطراف الأرضإلهين من دون اللهقتيل في سبيل اللهيذكره الله نعمتهقتل في سبيل اللهتشهد اليد والرجلالورود على النارشهداء على الناسالعشرة المبشرونالمسيح ابن اللهبريطة من الجنةالمقام المحمودأرحم الراحمينتاسع المؤمنينالمسجد الأكبرتبليغ الرسالةعزير ابن اللهخرقة من الجنةبيت أبيك وأمكبقرة لها خواراللهم هل بلغتبعيرا له رغاءمد الله الأرضالرجل وامرأتهيداها ورجلاهامقامع من حديدحسنات المظلومالرجل المقتولأسماء أمهاتهمالوسط: العدلتكفير الذنوببعير له رغاءيدها ورجلاهاأردت أن يقالسيئات الظالمسترا من اللهيوم القيامةشهادة الأمةسعيد بن زيدسعد بن مالكالرسول شهيدأول قطرة دمريحان الجنةابن الأتبيةابن اللتبيةأول من يدعىأهل الأسواقطاغية الرومإيمان الرجلمحمد وأمتهنهر الحياةعتقاء اللهسب الصحابةعبد الرحمننفس مطمئنةكثير المالكتاب النبيمثقال ذرةرؤية اللهمد الأديمصلة الرحمرسول اللهأمة وسطارضا اللهأذن مؤذنرياض خضرثور وحوتشاة تيعربغير حقهالجبارينالاختصامأمة وحدهمد الأرضموضع قدمأمة وسطإسرافيلالتبليغالنصارىالشفاعةأبو بكرالشهداءالصدقاتالبلاغالصليبالعصاةالزبيراليهوديشهدانالجهادالصدقةالوسطالعدلجبريلالرسلالعهد
تخريج حديث يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








