أحاديث عن: كتاب النبي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: كتاب النبي

عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ بارزا يوما للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتابه ولقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث». قال: ما الإسلام؟ قال: «الإسلام أن تعبد اللَّه ولا تشرك به، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان». قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد اللَّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: متى السّاعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمةُ ربَّها، وإذا تطاول رُعاةُ الإبل البُهْم في البنيان، فذاك من أشراطها. في خمس لا يعلمهن إلّا اللَّه»، ثم تلا النبي ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [سورة لقمان: ٣٨] الآية، ثم أدبر فقال: «ردُّوه» فلم يروا شيئا! فقال: «هذا جبريل جاء يعلمُ الناس دينهم».
متفق عليه رواه البخاريّ في الإيمان (٥٠)، ومسلم في الإيمان (٩) كلاهما من حديث إسماعيل بن إبراهيم ابن عُليّة، عن أبي حيّان التيميّ، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكره، ولفظهما سواء.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه 📂 باب ما جاء في موالاة...
عن عمرو بن العاص قال: سمعتُ النّبيَّ ﷺ جهارًا غير سرٍّ- يقول: «إنّ آل أبي -قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض- ليسوا بأوليائي، إنّما ولِيّي اللَّهُ وصالِحُ المؤمنين».
متفق عليه رواه البخاريّ في الأدب (٥٥٩٠) عن عمرو بن عباس، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أن عمرو بن العاص قال (فذكره).
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ حين استُخْلِفَ أرسَلَ إلى المدينَةِ يَلتمِسُ عهدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّدَقاتِ، فوَجَدَ عندَ آلِ عمرِو بنِ حَزمٍ كتابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عَمرِو بنِ حَزمٍ في الصَّدَقاتِ، ووَجَدَ عندَ آلِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ كتابَ عُمَرَ إلى عُمَّالِه في الصَّدَقاتِ بمِثلِ كِتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عمرِو بنِ حَزمٍ، فأَمَرَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ عُمَّالَه على الصَّدَقاتِ أنْ يأخذوا بما في ذينك الكتابينِ
الراويمحمد بن عبدالرحمن بن حارثة أبو الرجال
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم1/82
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَطلُبُ دِيةَ أخيه -قتَلَتْه بنو سَدُوسٍ مِن بني ذُهلٍ- فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو كنتُ جاعِلًا لمُشرِكٍ دِيةً جَعَلتُ لأخيك، ولكِنْ سأُعطيك منه عُقبى، فكَتَبَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمائةٍ مِنَ الإبِلِ مِن أوَّلِ خُمُسٍ يَخرُجُ من مُشرِكي بني ذُهلٍ، فأخَذَ طائِفةً منها، وأسلَمَت بنو ذُهلٍ، فطَلَبَها بَعْدُ مُجَّاعةُ إلى أبي بكرٍ وأتاه بِكتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكتب له أبو بكرٍ باثنَيْ عَشَرَ ألفَ صاعٍ مِن صَدَقةِ اليمامةِ: أربعةُ آلافٍ بُرًّا، وأربعةُ آلافٍ شَعيرًا، وأربعةُ آلافٍ تَمرًا، وكان في كتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمُجَّاعةَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدٍ النَّبيِّ لمجَّاعةَ بنِ مُرارةَ مِن بني سُلْمى، إنِّي أعطيُته مائةً مِن الإبِلِ مِن أوَّلِ خُمُسٍ يَخرُجُ مِن مُشرِكي بني ذُهلٍ عُقبةً مِن أخيه
الراويمجاعة بن مرارة بن سلمى
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2990
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
أنَّ رَجُلًا منهم يُقالُ له: الأعْشى، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ الأعوَرِ، كانت عندَه امرَأةٌ، يُقالُ لها: مُعاذَةُ، خَرَجَ في رَجَبٍ يَميرُ أهلَه من هَجَرٍ، فهَرَبتِ امرأتُه بعدَه ناشِزًا عليه، فعاذتْ برَجُلٍ منهم يُقالُ له: مُطرِّفُ بنُ نَهضَلِ بنِ كَعبِ بنِ قُمَيثعِ بنِ دُلَفَ بنِ أهضَمَ بنِ عبدِ اللهِ بن ِالحِرْمازِ، فجَعَلَها خَلْفَ ظَهرِه، فلمَّا قَدِمَ لم يَجِدْها في بَيتِه، وأُخبِرَ أنَّها نَشَزَتْ عليه، وأنَّها عاذَتْ بمُطرِّفِ بنِ نَهضَلٍ فأتاهُ، فقال: يا ابنَ عَمِّ، عندَك امرَأتي مُعاذَةُ؟ فادْفَعْها إليَّ، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدْفَعْها إليكَ، قال: وكان مُطرِّفٌ أعزَّ منه، فخَرَجَ حتى أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاذَ به، وأنشَأَ يقولُ: يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ ** إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ كَالذِّئْبَةِ الْعَلْسَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ ** خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ ** أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشَبْ ** وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هُنَّ شرُّ غالبٍ لمَن غَلَبْ، فشَكا إليه امرَأتَه، وما صَنَعَتْ، وأنَّها عندَ رَجُلٍ منهم يُقالُ له: مُطرِّفُ بنُ نَهضَلٍ، وكَتَبَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مُطرِّفٍ: امرأةُ هذا مُعاذَةُ فادْفَعْها إليه، فأتاهُ كِتابُ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُرِئَ عليه، فقال لها: يا مُعاذَةُ، هذا كتابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيكَ، فأنا دافِعُك إليه، فقالت: خُذْ لي عليه العَهدَ والمِيثاقَ وذِمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألَّا يُعاقِبَني بما صَنَعتُ، فأَخَذَ لها ذلك عليه، ودَفَعَها مُطرِّفٌ إليه، فأنشَأَ يقولُ: لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي ** يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذَا أَزَالَهَا غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ تَنَاجَوْا بِهَا بَعْدِي
الراوينضلة بن طريف
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/333
خلاصة حكم المحدثفيه جماعة لم أعرفهم
أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يطلبُ ديةَ أخيهِ قتلتْهُ بنو سَدوسٍ من بني ذُهْلٍ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لو كنتُ جاعلًا لمشركٍ ديةً جعلتُ لأخيكَ ولكن سأُعطيكَ منهُ عُقبَى فكتبَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمائةٍ منَ الإبلِ من أوَّلِ خُمُسٍ يخرجُ من مشرِكي بني ذُهْلٍ فأخذَ طائفةً منها وأسلَمتْ بنو ذُهْلٍ فطلبها بعدُ مُجَّاعةُ إلى أبي بكرٍ وأتاهُ بكتابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكتبَ لهُ أبو بكرٍ باثني عشرَ ألفَ صاعٍ من صدقةِ اليمامةِ أربعةِ آلافٍ بُرًّا وأربعةِ آلافٍ شعيرًا وأربعةِ آلافٍ تمرًا وكانَ في كتابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِمُجَّاعةَ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذا كتابٌ من محمَّدٍ النَّبيِّ لِمُجَّاعةَ بنِ مُرارةَ من بني سُلمى إنِّي أعطيتُه مائةً منَ الإبلِ من أوَّلِ خُمُسٍ يخرجُ من مشركي بني ذُهْلٍ عُقبةً مِن أخيهِ
الراويمجاعة بن مرارة بن سلمى
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2990
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يطلُبُ ديةَ أخيه -قتَلتْه بنو سَدوسٍ مِن بَني ذُهْلٍ- فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو كنتُ جاعلًا لمُشرِكٍ ديةً، جعَلتُها لأخيكَ، ولكنْ سأُعطيك منه عُقْبى، فكتَبَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمئةٍ مِن الإبلِ مِن أوَّلِ خُمسٍ يخرُجُ مِن مُشرِكي بَني ذُهلٍ، فأخَذَ طائفةً منها، وأَسلَمتْ بنو ذُهلٍ، فطلَبَها بعدُ مُجَّاعةُ إلى أبي بَكْرٍ، وأتاهُ بكتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكتَبَ له أبو بَكْرٍ باثنَيْ عشَرَ ألفَ صاعٍ مِن صدقةِ اليمامةِ: أربعةُ آلافٍ بُرٌّ، وأربعةُ آلافٍ شعيرٌ، وأربعةُ آلافٍ تَمرٌ، وكان في كتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمُجَّاعةَ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدٍ النَّبيِّ، لمُجَّاعةَ بنِ مُرارةَ مِن بَني سُلْمى، إنِّي أَعطيتُه مئةً مِن الإبلِ مِن أوَّلِ خُمسٍ يخرُجُ مِن مُشرِكي بَني ذُهلٍ عُقْبةً مِن أخيه
الراويمجاعة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2990
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
حدَّثَني الجُنَيدُ بنُ أمينِ بنِ ذِروةَ بنِ نَضلةَ بنِ طَريفِ بنِ بُهصُلٍ الحِرمازيُّ، حدَّثَني أبي أمينُ بنُ ذِروةَ، عن أبيه ذِروةَ بنِ نَضلةَ، عن أبيه نَضلةَ بنِ طَريفٍ: أنَّ رَجُلًا منهم يُقالُ له: الأَعْشى، واسمُه: عبدُ اللهِ بنُ الأَعوَرِ، كانتْ عندَه امرأةٌ يُقالُ لها: مُعاذةُ، خرَجَ في رَجبٍ يميرُ أهلَه مِن هَجَرَ، فهرَبَتِ امرأتُه بعدَه ناشزًا عليه، فعاذَتْ برَجُلٍ منهم، يُقالُ له: مُطرِّفُ بنُ بُهصُلِ بنِ كَعبِ بنِ قَمَيشَعِ بنِ دُلَفَ بنِ أَهضمَ بنِ عبدِ اللهِ، فجعَلَها خلفَ ظَهرِه، فلمَّا قدِمَ، ولم يجِدْها في بيتِه، وأُخبِرَ أنَّها نشَزَتْ عليه، وأنَّها عاذَتْ بمُطرِّفِ بنِ بُهصُلٍ، فأَتاه فقال: يا ابنَ عمِّ، أعندَكَ امرأتي مُعاذةُ؟ فادفَعْها إليَّ، قال: ليست عندي، ولو كانتْ عندي لم أدفَعْها إليكَ، قال: وكان مُطرِّفٌ أعزَّ منه، فخرَجَ حتى أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعاذ به، وأنشَأَ يقولُ: يا سيِّدَ النَّاسِ وديَّانَ العَربْ... إليكَ أشكو ذِربةً مِن الذِّرَبْ كالذِّئبةِ الغَبشاءِ في ظلِّ السَّرَبْ... خرَجْتُ أَبغيها الطَّعامَ في رَجبْ فخلَّفَتْني بنِزاعٍ وهَربْ... أخلَفَتِ العَهدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ وقذَفَتْني بين عيصٍ مؤتَشَبْ... وهُنَّ شرُّ غالبٍ لمَن غلَبْ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: وهُنَّ شرُّ غالبٍ لمَن غلَبْ، فشكا إليه امرأتَه وما صنَعَتْ به، وأنَّها عندَ رَجُلٍ منهم يُقالُ له: مُطرِّفُ بنُ بُهصُلٍ، فكتَبَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلى مُطرِّفٍ، انظُرِ امرأةَ هذا مُعاذةَ، فادفَعْها إليه، فأتاه كتابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُرِئَ عليه، فقال لها: يا مُعاذةُ، هذا كِتابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيكِ، فأنا دافعُكِ إليه، قالتْ: خُذْ لي عليه العَهدَ والميثاقَ وذِمَّةَ نبيِّه: لا يعاقِبُني فيما صنَعْتُ، فأخَذَ لها ذاك عليه، ودفَعَها مُطرِّفٌ إليه، فأنشَأَ يقولُ: لَعمرُكَ ما حُبِّي مُعاذةَ بالذي... يُغيِّرُه الواشي ولا قِدَمُ العَهدِ ولا سُوءُ ما جاءَتْ به إذ أزالَها... غُواةُ الرِّجالِ، إذ يُناجونَها بَعدي
الراويالأعشى المازني
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6886
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
كان ماعزُ بنُ مالكٍ في حِجرِ أبي، فأصابَ جاريةً مِن الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبِرْه بما صَنَعتَ؛ لعلَّه يَستغفِرُ لك، وإنَّما يُريدُ بذلك رَجاءَ أنْ يَكونَ له مَخرجٌ، فأتاه فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فأعرَضَ عنه، فعاد، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فأعرَضَ عنه، ثُمَّ أتاه الثَّالثةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، ثُمَّ أتاه الرَّابعةَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ، فأقِمْ عليَّ كِتابَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ قد قُلتَها أربعَ مَرَّاتٍ، فبمَن؟ قال: بفُلانةٍ، قال: هل ضاجَعتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: هل باشَرتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: هل جامَعتَها؟ قال: نَعَمْ، قال: فأمَرَ به أنْ يُرجَمَ، قال: فأُخرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلمَّا رُجِمَ، فوَجَدَ مَسَّ الحِجارةِ، جَزِعَ، فخَرَجَ يَشتَدُّ، فلَقيَه عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، وقد أعجَزَ أصحابَه، فنَزَعَ له بوَظيفِ بَعيرٍ، فرَماه به، فقَتَلَه، قال: ثُمَّ أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلك له، فقال: هَلَّا تَرَكتُموه لعلَّه يَتوبُ، فيَتوبَ اللهُ عليه! قال هِشامٌ: فحَدَّثَني يَزيدُ بنُ نُعَيمِ بنِ هَزَّالٍ، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي حين رَآه: واللهِ يا هَزَّالُ، لو كنتَ سَتَرتَه بثَوبِكَ، كان خيرًا ممَّا صَنَعتَ به
الراويهزال بن يزيد الأسلمي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21890
خلاصة حكم المحدثصحيح لغيره
عن يَزيدَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ، قال: كُنَّا بالمربَدِ جُلوسًا، فأتى علينا رَجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ، لَمَّا رَأيناهُ قُلنا: كَأنَّ هذا رَجُلٌ ليس مِن أهلِ البَلَدِ، قال: أجَل، فإذا مَعَه كِتابٌ في قِطعةِ أديم -قال: ورُبَّما قال: في قِطعةِ جِرابٍ- فقال: هذا كِتابٌ كَتَبَه لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه: "بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، هذا كِتابٌ مِن مُحَمَّدٍ النَّبيِّ رَسولِ اللهِ لبَني زُهَيرِ بنِ أُقَيشٍ، وهُم حَيٌّ مِن عُكْلٍ، إنَّكُم إن أقَمتُمُ الصَّلاةَ، وآتَيتُمُ الزَّكاةَ، وفارَقتُمُ المُشرِكينَ، وأعطَيتُمُ الخُمُسَ مِنَ المَغنَمِ، ثُمَّ سَهمَ النَّبيِّ، والصَّفيَّ -ورُبَّما قال: وصَفيَّه- فأنتُم آمِنونَ بأمانِ اللهِ، وأمانِ رَسولِه "، فذَكَرَ مَعنى حَديثِ الجُرَيريِّ [يَعني حَديثَ: عن أبي العَلاءِ بنِ الشِّخِّيرِ، قال: كُنتُ مَعَ مُطَرِّفٍ في سوقِ الإبِلِ، فجاءَ أعرابيٌّ مَعَه قِطعةُ أديمٍ أو جِراب، فقال: مَن يَقرَأُ؟ أو فيكُم مَن يَقرَأُ؟ قُلتُ: نَعَم، فأخَذتُه، فإذا فيه: «بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ لبَني زُهَيرِ بنِ أُقَيشٍ -حَيٍّ مِن عُكْلٍ- إنَّهم إن شَهِدوا أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، وفارَقوا المُشرِكينَ، وأقَرُّوا بالخُمُسِ في غَنائِمِهم، وسَهمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصَفيِّه؛ فإنَّهم آمِنونَ بأمانِ اللهِ ورَسولِه»، فقال له بَعضُ القَومِ: هَل سَمِعتَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا تُحَدِّثُناهُ؟ قال: نَعَم، قالوا: فحَدِّثْنا يَرحَمُكَ اللهُ، قال: سَمِعتُه يَقولُ: «مَن سَرَّه أن يَذهَبَ كَثيرٌ مِن وَحَرِ صَدرِه فليَصُمْ شَهرَ الصَّبرِ، وثَلاثةَ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ»، فقال له القَومُ أو بَعضُهم: أأنتَ سَمِعتَ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: ألا أراكُم تَتَّهِموني أن أكذِبَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! -وقال إسماعيلُ مَرَّةً: تَخافونَ- واللهِ لا أُحَدِّثَنَّكُم حَديثًا سائِرَ اليَومِ، ثُمَّ انطَلَقَ]
الراويرجل من أهل البادية
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم20740
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
اشترتْ عائشةُ بَرِيرَةَ منَ الأنصارِ لتُعْتِقَهَا فاشترطُوا علَيْهَا ولاءَها فشَرَطَتْ لهم ذلِكَ فَلَمَّا جاءَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرتْهُ فقالَ إِنَّما الولاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثمَّ صَعِدَ المنبرَ فقالَ مَا بالُ أقوامٍ يشترطونَ شروطًا لَيْسَتْ في كِتَابِ اللهِ مَا كانَ شرطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَمَرْدُودٌ إِلى كِتَابِ اللهِ وكان لِبَرِيرةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ وإنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ففَارَقَتْهُ فدخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيْتًا فرَأَى رِجْلَ شاةٍ فقال لعائِشَةَ أَلَا تَطْبُخِي لَنَا هذا اللحمَ قال تُصُدِّقَ به على بَرِيرةَ فأهدتْهُ لنَا قال اطْبُخُوهُ فهوَ لها صدقَةٌ ولنَا هَدِيَّةٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/250
خلاصة حكم المحدثفيه تميم بن المنتصر وقد روى عنه غير واحد ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح
خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ، ثلاثًا ، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ ، مَرَّتَيْنِ ، أو ثلاثًا ، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا ، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ ، فيأخُذُها ، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا ، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا ، فيَسْتَفْتِحُونَ له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها ، إلى السماءِ التي تَلِيها ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم ، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى ، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ ، فآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، ودِينِيَ الإسلامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي ، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الثيابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ ، فجزاك اللهُ خيرًا ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ ، وبابٌ من النارِ ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا ، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي ، فيُقالُ له : اسْكُنْ ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، سُودُ الوجوهِ ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ ، فيَأْخُذُها ، فإذا أخذها ، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيَصْعَدُونَ بها ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا ، فيُسْتَفْتَحُ له ، فلا يُفْتَحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى ، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ ، وفيها أُعِيدُهُمْ ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى ، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه . ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ ، فأَفْرِشُوا له من النارِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها ، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه ، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ ، فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا ، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم198
خلاصة حكم المحدثالقسم الأول منه إلى قوله: وكأن على رؤوسنا الطير صحيح على شرط الشيخين
عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، نا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مَا سَمِعْنَا حَدِيثًا، هُوَ أَحْسَنَ مِنْهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: إنَّ بني إسرائيلَ لما طال الأمدُ وقستْ قلوبُهم اخترعوا كتابًا من عندِ أنفسِهم، استهوتْهُ قلوبُهم، واستحلَّتْهُ ألسِنَتُهم، وكان الحقُّ يحولُ بينهم وبين كثيرٍ من شهواتهم، حتى نبذوا كتابَ اللهِ وراءَ ظهورهم كأنَّهم لا يعلمون، فقالوا : الأصلُ: فقال اعرضوا هذا الكتابَ على بني إسرائيلَ، فإن تابعوكُم عليه، فاتركُوهم، و إن خالفوكُم فاقتلوهُم قال: لا، بل ابعثوا إلى فلانٍ - رجلٌ من علمائِهم - فإن تابعَكم فلن يختلفُ عليكم بعدَه أحدٌ فأرسلُوا إليه فدعُوه، فأخذ ورقةً فكتب فيها كتابَ اللهِ، ثم أدخلها في قرنٍ، ثم علَّقها في عنقِه، ثم لبس عليها الثيابَ، ثم أتاهم، فعرَضُوا عليه الكتابَ فقالوا: تُؤمنُ بهذا؟ فأشار إلى صدرِه - يعني الكتابَ الذي في القرنِ - فقال: آمنتُ بهذا، و ما لي لا أُومِنُ بهذا؟ فخلُّوا سبيلَه قال : وكان له أصحابٌ يغشُّونَه فلما حضرتْهُ الوفاةُ أتوْهُ فلما نزعوا ثيابَه وجدوا القرنَ في جوفِه الكتابُ، فقالوا: ألا تروْنَ إلى قولِه: آمنتُ بهذا، وما لي لا أُومِنُ بهذا، فإنما عنيَ بهذا هذا الكتابَ الذي في القرنِ قال: فاختلف بنو إسرائيلَ على بضعٍ وسبعين فرقةً، خيرُ مِلَلِهم أصحابُ أبي القرنِ
الراويالربيع بن عميلة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2694
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح رجاله ثقات
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
الراويأبو سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/21
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات سمع بعضهم من بعض
أنَّ نَفَرًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرُّوا بماءٍ فيهم لَديغٌ أو سَليمٌ، فعَرَضَ لهم رَجُلٌ مِن أهلِ الماءِ، فقال: هل فيكُم مِن راقٍ؟ إنَّ في الماءِ رَجُلًا لَديغًا أو سَليمًا، فانطَلَقَ رَجُلٌ منهم، فقَرَأ بفاتِحةِ الكِتابِ على شاءٍ، فبَرَأ، فجاءَ بالشَّاءِ إلى أصحابِه، فكَرِهوا ذلك وقالوا: أخَذتَ على كِتابِ اللهِ أجرًا، حتَّى قدِموا المَدينةَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أخَذَ على كِتابِ اللهِ أجرًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أحَقَّ ما أخَذتُم عليه أجرًا كِتابُ اللهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم5737
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
ثم ذَكَرَ عن عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه مِثلَه، وزادَ فيه: وايمُ اللهِ، لولا أنْ يقولَ الناسُ: كَتَبَ عُمَرُ في كتابِ اللهِ ما لم يُنزِلْ لكَتَبتُها، [يعني حديثَ: قال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه وهو جالِسٌ على مِنبَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بَعَثَ إلينا مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان ممَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ، قَرَأْناها ووَعَيْناها وعَقَلْناها، ورَجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنا بعدَه، وأَخْشى إنْ طال بالناسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ على مَن زَنى إذا أحصَنَ منَ الرِّجالِ أوِ النِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ.]
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2059
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرطهما
عَن عائِشةَ، أنَّ بَريرةَ أتَتها وهي مُكاتَبةٌ قد كاتَبَها أهلُها على تِسعِ أواقٍ، فقالت لَها: إن شاءَ أهلُكِ عَدَدتُها لهم عَدَّةً واحِدةً، وكانَ الولاءُ لي، فأتَت أهلَها فذَكَرَت ذلك لهم، فأبَوا إلَّا أن يَشتَرِطوا الولاءَ لهم، قال: فذَكَرَتْه عائِشةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: افعَلي، ففَعَلَت، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فخَطَبَ النَّاسَ فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: ما بالُ رِجالٍ يَشتَرِطونَ شُروطًا ليسَت في كِتابِ اللهِ؟ قال: كُلُّ شَرطٍ ليس في كِتابِ اللهِ فهو باطِلٌ، كِتابُ اللهِ أحَقُّ، وشَرطُه أوثَقُ، والولاءُ لمَن أعتَقَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم25786
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
16 ✔ صحيح📌 الولاء لمن أعتق
أنَّ بريرةَ أتَتها وَهيَ مُكاتبةٌ قد كاتبَها أَهْلُها على تِسعِ أواقٍ فقالت لَها : إن شاءَ أَهْلُكِ عددتُ لَهُم عدَّةً واحدةً ، وَكانَ الوَلاءُ لي ، قالَ : فأتَت أَهْلَها فذَكَرت ذلِكَ لَهُم فأبوا ، إلَّا أن تشترطَ الولاءَ لَهُم ، فذَكَرت عائشةُ ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : افعَلي . قالَ : فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فخَطبَ النَّاسَ ، فحمدَ اللَّهَ وأثنى علَيهِ . ثمَّ قالَ : ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شروطًا ليسَت في كتابِ اللَّهِ . كلُّ شَرطٍ ليسَ في كتابِ اللَّهِ فَهوَ باطلٌ ، وإن كانَ مائةَ شرطٍ . كتابُ اللَّهِ أحقُّ . وشَرطُ اللَّهِ أوثقُ . والولاءُ لمن أعتَقَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2059
خلاصة حكم المحدثصحيح
كُنَّا قُعودًا نَكتُبُ ما نَسمَعُ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرَج علينا، فقال: "ما هذا تَكتُبونَ؟ "فقُلْنا: ما نَسمَعُ منكَ، فقال: "أكِتابٌ مع كِتابِ اللهِ؟" فقُلْنا: ما نَسمَعُ، فقال: "أكِتابٌ غيرُ كِتابِ اللهِ، امْحِضوا كِتابَ اللهِ، وأَخلِصوه" قال: فجَمَعْنا ما كتَبْنا في صَعيدٍ واحدٍ، ثُم أَحرَقْناه بالنَّارِ، قُلْنا: أيْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَتَحدَّثُ عنكَ؟ قال: "نَعمْ، تَحدَّثوا عنًّي ولا حرَجَ، ومَن كذَب عليَّ مُتعمِّدًا فلْيَتبوَّأْ مَقعَدَه منَ النَّارِ"، قال: فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أنَتَحدَّثُ عن بَني إسرائيلَ؟ قال: "نَعمْ، تَحدَّثوا عن بَني إسرائيلَ ولا حرَجَ؛ فإنَّكم لا تَحدَّثونَ عنهم بشيءٍ إلَّا وقد كان فيهم أَعجَبُ منه"
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11092
خلاصة حكم المحدثصحيح
بَعَثَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا والزُّبَيرَ والمِقدادَ، فقال: انطَلِقوا حتَّى تَأتوا رَوضةَ خاخٍ؛ فإنَّ بها ظَعينةً معها كِتابٌ فخُذوه منها فذَهَبنا تَعادى بنا خَيلُنا حتَّى أتَينا الرَّوضةَ، فإذا نَحنُ بالظَّعينةِ، فقُلنا: أخرِجي الكِتابَ، فقالت: ما مَعي مِن كِتابٍ، فقُلنا: لَتُخرِجِنَّ الكِتابَ أو لَنُلقيَنَّ الثِّيابَ، فأخرَجَتْه مِن عِقاصِها، فأتَينا به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا فيه مِن حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشرِكينَ مِمَّن بمَكَّةَ، يُخبِرُهم ببَعضِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذا يا حاطِبُ؟ قال: لا تَعجَلْ عليَّ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنتُ امرَأً مِن قُرَيشٍ، ولَم أكُنْ مِن أنفُسِهم، وكان مَن معكَ مِنَ المُهاجِرينَ لهم قَراباتٌ يَحمونَ بها أهليهم وأموالَهم بمَكَّةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني مِنَ النَّسَبِ فيهم أن أصطَنِعَ إليهم يَدًا يَحمونَ قَرابَتي، وما فعَلتُ ذلك كُفرًا ولا ارتِدادًا عن ديني، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه قد صَدَقَكُم، فقال عُمَرُ: دَعني يا رَسولَ اللهِ فأضرِبَ عُنُقَه، فقال: إنَّه شَهِدَ بَدرًا، وما يُدريكَ لَعَلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ فقال: اعمَلوا ما شِئتُم فقد غَفَرتُ لَكُم، قال عَمرٌو: ونَزَلَت فيه: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُم أَوْلِيَاءَ} قال: لا أدري الآيةَ في الحَديثِ أو قَولُ عَمرٍو
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4890
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أَنا والزُّبَيْرَ والمِقدادَ بنَ الأسوَدِ فقالَ: انطلِقوا حتَّى تأتوا رَوضةَ خاخٍ فإنَّ فيها ظَعينةً معَها كتابٌ، فخُذوهُ منها فأتوني بِهِ، فخرَجنا تتَعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ، فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا: أخرِجي الكتابَ، فقالت: ما مَعي من كتابٍ، قلنا: لتُخرِجنَّ الكتابَ أو لتلقِينَّ الثِّيابَ، قالَ: فأخرجَتهُ من عِقاصِها قالَ: فأتينا بِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى أُناسٍ منَ المشرِكينَ بمَكَّةَ يخبرُهُم ببَعضِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: ما هذا يا حاطبُ؟ قالَ: لا تعجَل عليَّ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كُنتُ امرأً مُلصقًا في قُرَيْشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها، وَكانَ من معَكَ منَ المُهاجرينَ لَهُم قراباتٌ يَحمونَ بِها أَهْليهم وأموالَهُم بمَكَّةَ، فأحبَبتُ إذ فاتَني ذلِكَ مِن نسبٍ فيهم أن أتَّخذَ فيهم يدًا يَحمونَ بِها قرابَتي، وما فعلتُ ذلِكَ كُفرًا وارتدادًا عن ديني ولا رِضًا بالكفرِ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: صدَق، فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ: دعني يا رسولَ اللَّهِ أضرِبْ عنقَ هذا المُنافقِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّهُ قد شَهِدَ بدرًا، فما يُدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهْلِ بدرٍ، فقالَ: اعمَلوا ما شئتُمْ فقد غفَرتُ لَكُم. قالَ: وفيهِ أُنْزِلَت هذِهِ السُّورَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ السورةَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3305
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن الجارودِ: أنَّه أخَذَ هذه النُّسخةَ: عَهْدُ العَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ الَّذي كتَبَهُ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين بعَثَه إلى البحرينِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الأُمِّيِّ، القُرشيِّ الهاشميِّ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه إلى خلْقِه كافَّةً، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ ومَن معه مِن المُسلِمين، عَهدًا عَهِدَه إليهم: اتَّقوا اللهَ أيُّها المُسلِمون ما اسْتطعْتُم، فإنِّي قد بَعَثْتُ عليكم العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ، وأمَرْتُه أنْ يتَّقِيَ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ويُلِينَ لكم الجَناحَ، ويُحسِنَ فيكم السِّيرةَ بالحقِّ، ويَحكُمَ بيْنكم وبيْن مَن لقِيَ مِن النَّاسِ بما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه مِن العدْلِ، وأمرْتُكم بطاعتِه إذا فعَلَ ذلك، وقسَمَ فينا فأقسَطَ، واسْتُرْحِمَ فرَحِمَ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا، وأحْسِنوا مُؤازرتَه ومُعاونتَه؛ فإنَّ لي عليكم مِن الحقِّ طاعةً وحقًّا عظيمًا لا تَقْدُرونهُ كلَّ قَدْرِه، ولا يَبلُغُ القولُ كُنْهَ حَقِّ عظمةِ اللهِ وحَقِّ رسولِه، وكما أنَّ للهِ ورسولِه على النَّاسِ عامَّةً وعليكم خاصَّةً حقًّا واجبًا بطاعتِه والوفاءِ بعهْدِه، ورضِيَ اللهُ عمَّن اعتصَمَ بالطَّاعةِ، وعظَّمَ حَقَّ أهْلِها وحَقَّ ولائِها، كذلك للمُسلِمين على وُلاتِهم حقًّا واجبًا وطاعةً؛ فإنَّ في الطَّاعةِ دَركًا لكلِّ خَيرٍ يُبْتَغى، ونجاةً مِن كلِّ شَرٍّ يُتَّقى، وأنا أُشْهِدُ اللهَ على مَن ولَّيْتُه شيئًا مِن أُمورِ المُسلِمين قليلًا وكثيرًا، فلم يَعدِلْ فيهم؛ فلا طاعةَ له، وهو خَليعٌ ممَّا ولَّيْتُه، وقد بَرِئَتْ للَّذين معه مِن المُسلِمين أيمانُهم وعهْدُهم وذِمَّتُهم، فلْيَسْتَخيروا اللهَ عندَ ذلك، ثمَّ لِيَستَعْمِلوا عليهم أفضَلَهم في أنفُسِهم. ألَا وإنْ أصابتِ العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ مُصيبةٌ، فخالدُ بنُ الوليدِ سيْفُ اللهِ خلَفٌ فيهم للعلاءِ بنِ الحَضْرميِّ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا ما عرَفْتُم أنَّه على الحقِّ حتَّى يُخالِفَ الحقَّ إلى غيرِه، فسِيروا على بركةِ اللهِ، وعَونِه، ونصْرِه، وعافيتِه، ورُشْدِه، وتَوفيقِه. فمَن لَقِيتُم مِن النَّاسِ فادْعُوهم إلى كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، وسُنَّةِ رسولِه، وإحلالِ ما أحَلَّ اللهُ لهم في كتابِه، وتَحريمِ ما حرَّمَ اللهُ عليهم في كتابِه، وأنْ يَخْلَعوا الأندادَ، ويتبَرَّؤوا مِن الشِّركِ والكُفْرِ، وأنْ يَكْفُروا بعِبادةِ الطَّاغوتِ واللَّاتِ والعُزَّى، وأنْ يَترُكوا عِبادةَ عيسى بنِ مريمَ، وعُزيرِ بنِ حَرْوةَ، والملائكةِ، والشَّمسِ والقمرِ، والنِّيرانِ، وكلِّ شَيءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِن دونِ اللهِ، وأنْ يَتولَّوا اللهَ ورسولَه، وأنْ يَتبَرَّؤوا ممَّن برِئَ اللهُ ورسولُه منه. فإذا فعَلوا ذلك، وأقرُّوا به، ودَخَلوا في الولايةِ؛ فبَيِّنوا لهم عندَ ذلك ما في كتابِ اللهِ الَّذي تَدْعونهُم إليهِ، وأنَّه كتابُ اللهِ المُنزَّلُ مع الرُّوحِ الأمينِ، على صَفوتِه مِن العالمينَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، ورسولِه ونَبيِّه وحَبيبِه، أرسَلَه رحمةً للعالمينَ عامَّةً؛ الأبيضِ منهم والأسودِ، والإنسِ والجنِّ، كتابٌ فيه نبَأُ كلِّ شَيءٍ كان قبْلَكم، وما هو كائنٌ بعدَكم؛ لِيَكونَ حاجِزًا بيْن النَّاسِ؛ يَحجُزُ اللهُ به بعضَهم عن بَعضٍ، وأعراضَ بعضِهم عن بعضٍ، وهو كِتابُ اللهِ مُهيمِنًا على الكُتبِ، مُصدِّقًا لِما فيها مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، يُخبِرُكم اللهُ فيه ما كان قبْلَكم ممَّا قد فاتَكُم دَرَكُه في آبائِكم الأوَّلينَ الَّذين منهم رُسلُ اللهِ وأنبياؤُهُ، كيف كان جوابُهم ثَمَّ لرُسلِهم، وكيف تَصديقُهم بآياتِ اللهِ، وكيف كان تَكذيبُهم بآياتِ اللهِ، فأخبَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه هذا أنسابَهم وأعمالَهم، وأعمالَ مَن هلَكَ منهم بذَنْبِه؛ لِيَجْتَنِبوا ذلك أنْ يَعْملوا بمِثْلِه؛ كي لا يَحِقَّ عليهم في كتابِ اللهِ مِن عقابِ اللهِ وسَخَطِه ونِقْمتِه مِثْلُ الَّذي حَلَّ عليهم مِن سُوءِ أعمالِهم وتَهاوُنِهم بأمْرِ اللهِ. وأخبَرَكم في كتابِه هذا بأعمالِ مَن نجَا ممَّن كان قبْلَكم؛ لكي تَعْملوا بمِثْلِ أعمالِهم، يُبيِّنُ لكم في كِتابِه هذا شأْنَ ذلك كلِّه؛ رَحمةً منه لكم، وشَفقةً مِن ربِّكم عليكم، وهو هدًى مِن الضَّلالةِ، وتِبيانٌ مِن العَمى، وإقالةٌ مِن العَثرةِ، ونَجاةٌ مِن الفِتنةِ، ونورٌ مِن الظُّلمةِ، وشِفاءٌ عندَ الأحداثِ، وعِصمةٌ مِن الهلكةِ، ورُشدٌ مِن الغوايةِ، وأمانٌ مِن النَّفْسِ، ومَفازةٌ مِن الدُّنيا والآخرةِ، فيه دِينُكم. فإذا عرَضْتُم هذا عليهم، فأقَرُّوا لكم به، [فقدِ اسْتَكْمَلوا] الولايةَ، فاعْرِضوا عليهم عندَ ذلك الإسلامَ، والإسلامُ: الصَّلواتُ الخمْسُ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصِيامُ رمضانَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ، والطُّهورُ قبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوالدينِ، وصِلةُ الرَّحمِ المُسلمةِ، وحُسْنُ صُحبةِ الوالدينِ المُشركَينِ. فإذا فَعَلوا ذلك فقدْ أسْلَموا. فادْعُوهم مِن بعدِ ذلك إلى الإيمانِ، وانْصِبوا لهم شَرائِعَه ومَعالِمَه، ومعالمُ الإيمانِ: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ ما جاء به محمَّدٌ الحقُّ، وأنَّ ما سِواه الباطلُ، والإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسلِه وأنبيائِه، واليومِ الآخرِ، والإيمانُ بما بيْن يَديْهِ وما خلْفَه مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، والإيمانُ بالبيِّناتِ والحسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والموتِ والحياةِ، والإيمانُ للهِ ولرسولِه وللمُؤمنين كافَّةً. فإذا فَعَلوا ذلك وأقَرُّوا به فهم مُسلِمون مُؤمِنون. ثمَّ تَدُلُّوهم بعدَ ذلك على الإحسانِ، وعَلِّموهم أنَّ الإحسانَ: أنْ يُحْسِنوا فيما بيْنهم وبيْن اللهِ في أداءِ الأمانةِ، وعهْدِه الَّذي عهِدَه إلى رُسلِه، وعهْدِ رُسلِه إلى خلْقِه وأئمَّةِ المُؤمنينَ، والتَّسليمِ وسَلامةِ المُسلِمين مِن كلِّ غائلةِ لِسانٍ، وأنْ يَبْتغوا لِبَقيَّةِ المُسلِمين كما يَبْتغي المرْءُ لِنفْسِه، والتَّصديقِ بمواعيدِ الرَّبِّ ولقائِه ومُعايَنتِه، والوداعِ مِن الدُّنيا في كلِّ ساعةٍ، والمُحاسَبةِ للنَّفْسِ عندَ استيفاءِ كلِّ يومٍ وليلةٍ، وتَزوُّدٍ مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، والتَّعاهُدِ لِما فرَضَ اللهُ تأْديِتَه إليه في السِّرِّ والعَلانيةِ. فإذا فَعَلوا ذلك، فهم مُسلِمون مُؤمِنون مُحسِنون. ثمَّ انْصِبوا وانْعَتوا لهم الكبائرَ ودُلُّوهم عليها، وخوِّفُوهم مِن الهَلكةِ في الكبائرِ، وأنَّ الكبائرَ هي المُوبقاتُ، وأولاهنَّ الشِّركُ باللهِ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]، والسِّحرُ؛ وما للسَّاحرِ مِن خَلاقٍ، وقَطيعةُ الرَّحمِ؛ يَلْعَنُهم اللهُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ؛ فقدْ باؤوا بغضَبٍ مِن اللهِ، والغُلولَ؛ يأْتوا بما غَلُّوا يومَ القيامةِ، وقِتالُ النَّفْسِ المُؤمنةِ؛ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وقذْفُ المُحصَنةِ؛ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23]، وأكْلُ مالِ اليتيمِ؛ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وأكْلُ الرِّبا؛ {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فإذا انتهَوْا عن الكبائرِ فهم مُسلِمون مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، وقد اسْتَكْملوا التَّقوى. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى العِبادةِ، والعِبادةُ: الصِّيامُ، والصَّلاةُ، والخُشوعُ، والرُّكوعُ والسُّجودُ، واليقينُ، والإنابةُ، والإخباتُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكبيرُ، والصَّدقةُ بعدَ الزَّكاةِ، والتَّواضعُ والسُّكونُ والمُواساةُ، والدُّعاءُ، والتَّضرُّعُ، والإقرارُ بالملك، والعُبوديَّةُ، والاستقلالُ [بما كَثُرَ] مِن العملِ الصَّالحِ. فإذا فعَلوا ذلك فهم مُسلِمون، مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، عابِدون، وقد استَكْملوا العِبادةَ. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى الجِهادِ، وبَيِّنوه لهم، ورَغِّبوهم فيما رغَّبَهم اللهُ مِن فَضيلةِ الجهادِ وثَوابِه عندَ اللهِ، فإنِ انْتَدَبُوا فبايِعُوهم، وادْعُوهم حتَّى تُبايعوهم إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه، عليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُه، وسبْعُ كَفالاتٍ -قال داودُ بنُ المُحبَّرِ: يقولُ اللهُ: كَفيلٌ عليَّ بالوفاءِ سبْعَ مرَّاتٍ- لا تَنْكُثون أيدِيَكم مِن بَيعةٍ، ولا تنْقُضون أمْرَ والٍ مِن وُلاةِ المُسلِمين، فإذا أقرُّوا بهذا فبايِعُوهم، واستغْفِروا اللهَ لهم. فإذا خَرَجوا يُقاتِلون في سَبيلِ اللهِ، غضَبًا للهِ، ونصْرًا لدِينِه، فمَن لَقُوا مِن النَّاسِ، فلْيَدْعُوهم إلى مِثْلِ ذلك ما دُعُوا إليه مِن كتابِ اللهِ إجابتِه، وإسلامِه وإيمانِه وإحسانِه، وتَقْواهُ، وعِبادتِه وهِجْرتِه، فمَن اتَّبعَهُم فهو المُستجيبُ، المِسكينُ، المُسلِمُ، المُؤمِنُ، المُحسِنُ، المُتَّقي، العابِدُ، المُجاهِدُ، له ما لكم، وعليه ما عليكم، ومَن أبَى هذا عليكم، فَقاتِلوهم حتَّى يَفِيءَ إلى أمْرِ اللهِ، وإلى دِينِه، ومَن عاهدْتُم وأعطَيْتُموه ذِمَّةَ اللهِ، فوَفُّوا إليه بها، ومَن أسلَمَ وأعْطاكُم الرِّضا، فهو منكم وأنتم مِنه، ومَن قاتَلَكم على هذا بعدَما سمَّيْتُموه له فقاتِلوهم، ومَن حارَبَكم فحارِبُوه، ومَن كابَدَكُم فكابِدوهُ، ومَن جمَعَ لكم فاجْمَعوا له، أو غالَكُم فغِيلُوه، أو خادَعَكم فخادِعوهُ، مِن غيرِ أنْ تَعْتَدُوا، أو ماكَرَكم فامْكُروا به، مِن غيرِ أنْ تَعْتدوا سِرًّا أو علانيةً، فإنَّه مَن يَنتصِرُ بعدَ ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سَبيلٍ. واعْلَموا أنَّ اللهَ معكم؛ يَراكم ويَرى أعمالَكم، ويَعلَمُ ما تَصْنعون كلَّه، فاتَّقوا اللهَ وكُونوا على حذَرٍ، فإنَّما هذه أمانةٌ ائْتَمنَني عليها ربِّي، أُبَلِّغُها عِبادَه عُذْرًا منه إليهم، وحُجَّةً منه، احتجَّ بها على مَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فمَن عمِلَ بما فيه نجَا، ومَن اتَّبعَ ما فيه اهْتَدى، ومَن خاصَمَ به أفلَحَ، ومَن قاتَلَ به نُصِرَ، ومَن ترَكَهُ ضَلَّ حتَّى يُراجِعَه، فتعَلَّموا ما فيه، وأسْمِعوهُ آذانَكم، وأوْعُوهُ أجوافَكم، واسْتحْفِظوهُ قُلوبَكم؛ فإنَّه نُورُ الأبصارِ، ورَبيعٌ للقُلوبِ، وشِفاءٌ لِما في الصُّدورِ، وكَفى بهذا أمْرًا ومُعْتَبرًا، وزاجِرًا وعِظةً، وداعيًا إلى اللهِ ورسولِه، فهذا هو الخيرُ الَّذي لا شَرَّ فيه. كِتابُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ حين بعَثَه إلى البحرينِ، يَدْعو إلى اللهِ ورسولِه، يأمُرُه إلى ما فيه مِن حلالٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن حرامٍ، ويدُلُّ على ما فيه مِن رُشدٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن غَيٍّ، كِتابٌ ائْتَمَنَ عليه نَبِيُّ اللهِ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، وخَليفتَه خالدَ بنَ الوليدِ سيْفَ اللهِ، وقد أعذَرَ إليهما في الوصيَّةِ ممَّا في هذا الكتابِ إلى مَن معهما مِن المُسلِمين، ولم يَجعَلْ لأحدٍ منهم عُذْرًا في إضاعةِ شَيءٍ منه؛ لا الولاةِ، ولا المُتولَّى عليهم، فمَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فلا عُذْرَ له، ولا حُجَّةَ، ولا يُعْذَرُ بجَهالةِ شَيءٍ ممَّا في هذا الكتابِ. كُتِبَ هذا الكتابُ لثلاثٍ مِن ذي القعدةِ، لأربعِ سِنينَ مَضَيْنَ مِن مُهاجَرةِ نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا شَهرينِ، شَهِدَ الكتابَ يومَ كتَبَه ابنُ أبي سُفيانَ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُمْلِيه عليه، ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، والمُختارُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، وأبو ذَرٍّ الغِفاريُّ، وحُذيفةُ بنُ اليَمانِ العبْسيُّ، وقُصيُّ بنُ أبي عمرٍو الحِمْيريُّ، وشَبيبُ بنُ أبي مَرْثدٍ الغسَّانيُّ، والمُستنيرُ بنُ أبي صَعْصعةَ الخُزاعيُّ، وعَوانةُ بنُ شمَّاخٍ الجُهنيُّ، وسعْدُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ عمرٍو، والنُّقباءُ: رجُلٌ مِن قُريشٍ، ورجُلٌ مِن جُهينةَ، وأربعةٌ مِن الأنصارِ، حين دفَعَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى العَلاءِ بنِ الحضرميِّ وخالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللهِ
الراويالجارود
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم5/134
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنَّه أخذ هذه النُّسْخَةَ من نُسْخَةِ العَلَاءِ الذي كتبهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ بعثهُ إلى البحرينِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كِتابٌ من محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النبيِّ الأُمِّيِّ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ رسولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إلى كافَّةِ خَلْقِه لِلْعلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ ومَنْ تَبِعَهُ من المُسْلِمِينَ عَهْدًا عَهِدَهُ إليهمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المسلمونَ ما اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثتُ عليكمُ العلاءَ بنَ الحضْرَمِيِّ وأمَرْتُهُ أنْ يَتَّقِيَ اللهَ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأن يُلِينَ فيكمُ الجناحَ ويُحْسِنَ فِيكمُ السيرَةَ ويَحْكُمُ بينكُمْ وبين منْ لَقِيَهُ من الناسِ بما أَمَرَ اللهُ في كِتابِه من العدلِ وأمرتُكُمُ بطاعتِه إِذَا فعل ذلك فإنْ حكم فعدل وقَسَمَ فأَقْسَطَ واسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فاسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا وأحْسِنُوا مُؤازرَتَه ومَعُونَتَهُ فإنَّ لي عليكم من الحقِّ طاعَةً وحقًّا وعظِيمًا لا تَقْدِرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ ولا يَبْلُغُ القَوْلُ كُنْهَ عظَمَةِ حقِّ اللهِ وحَقِّ رسولِه وكما أَنَّ للهِ ولِرسُولِهِ على النَّاسِ عَامَّةً وعَلَيْكُمْ خاصَّةً حَقًّا في طَاعَتِهِ والْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ فَرَضِيَ اللهُ عن مَنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ على وُلَاتِهِمْ حَقٌّ واجِبٌ وطَاعَةٌ فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ ونَجَاةٌ من كُلِّ شَرٍّ وأَنَا أُشْهِدُ اللهَ على كُلِّ مَنْ ولَّيْتُهُ شَيْئًا من أَمْرِ المُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ في أَنْفُسِهِمْ أَلَا وإِنْ أَصابَتِ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ المَوْتِ فَخالِدُ بنُ الوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ فاسْمَعُوا لهُ وأَطِيعُوا وأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وطَاعَتَهُ فَسِيرُوا على بركةِ اللهِ وعَوْنِهِ ونَصْرِه وعَاقبةِ رُشْدِهِ وتَوْفِيقِهِ من لَقِيتَهُمْ من النَّاسِ فادْعُوهُمْ إلى كتابِ اللهِ وسُنَّتِهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِحْلَالِ ما أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ في كِتابِهِ وتَحْرِيمِ ما حَرَّمَ اللهُ في كِتابِهِ وأَنْ يَخْلَعُوا الأَنْدَادَ ويَبْرَءُوا من الشِّرْكِ والْكُفْرِ والنِّفَاقِ وأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبادَةِ الطَّوَاغِيتِ واللَّاتِ والْعُزَّى وأَنْ يَتْرُكُوا عِبادَةَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ وعُزَيْرِ بنِ حَرْوَةَ والْمَلَائِكَةِ والشَّمْسِ والْقَمَرِ والنِّيرَانِ وكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُبًا من دُونِ اللهِ وأَنْ يَتَبَرَّءُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ ورَسُولُهُ فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا في الوَلَايَةِ وسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذلك بِمَا في كِتابِ اللهِ الذي تَدْعُونَهُمْ إليه كِتابِ اللهِ المُنَزَّلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ على صَفِيِّهِ من العَالَمِينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِه ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الأَبْيَضُ مِنْهُمْ والْأَسْوَدُ والْإِنْسُ والْجِنُّ كِتابٌ فِيهِ تِبْيانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ومَا هو كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عن بَعْضٍ وهُوَ كِتابُ اللهِ مُهَيْمِنًا على الكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ من آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وأَنْبِياؤُهُ كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ وكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ؟ وكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآياتِ اللَّهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ في كِتابِهِ شَأْنَهُمْ وأَعْمَالَهَمْ وأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ فَتَجَنَّبُوا مثلَ ذلك أنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْ لا يَحُلَّ عليكُمْ من سَخَطِهِ ونِقْمَتِه مِثْلُ الذي حلَّ عليهم من سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمْ في كِتابِهِ هذا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مثلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ في كِتابِهِ هذا تِبْيانَ ذلك كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وشَفَقَةً من رَبِّكُمْ عليكم وهُوَ هُدًى من اللهِ من الضَّلَالَةِ وتِبْيانٌ من العَمَى وإِقَالَةٌ من العَثْرَةِ ونَجَاةٌ من الفِتْنَةِ ونُورٌ من الظُّلْمَةِ وشِفَاءٌ من لأَحْدَاثِ وعِصْمَةٌ من الهَلَاكِ ورُشْدٌ من الغَوَايَةِ وبَيانُ ما بَيْنَ الدُّنْيا والْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذلك الإِسْلَامَ والْإِسْلَامُ الصلَوَاتُ الخَمْسُ وإِيتاءُ الزكاةِ وحجُّ البيتِ وصيامُ شَهْرِ رمضانَ والغُسْلُ من الجَنَابَةِ والطَّهُورُ قَبْلَ الصلاةِ وبِرُّ الوَالِدَيْنِ وصِلَةُ الرَّحِمِ المُسْلِمَةِ وحُسْنُ صُحْبَةِ الوالِدَيْنِ المشركَيْنِ - فإذا فَعَلُوا ذلك فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الإِيمَانِ وانْعَتُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ ومَعَالِمُ الإِيمَانِ شَهَادَةُ أنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ وأَنَّ ما جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الحَقُّ وأَنَّ ما سِوَاهُ الباطِلُ والْإِيمَانُ بِاللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وأَنْبِيائِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ والْإِيمَانُ بِهَذَا الكِتابِ ومَا بَيْنَ يَدَيْهِ ومَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ والْمَوْتِ والْحَياةِ والْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ والْحِسَابِ والْجَنَّةِ والنَّارِ النُّصْحِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فإذا فَعَلُوا ذلك وأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى الإِحْسَانِ - أنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ اللهِ في أَدَاءِ الأَمَانَةِ وعَهْدِهِ الذي عَهِدَ إلى رسولِه وعَهْدِ رسولِه إلى خَلْقِهِ وأَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ والتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ من كُلِّ غَائِلَةٍ على لِسَانٍ ويَدٍ وأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ المُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ - والتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ولِقَائِهِ ومُعَاتَبَتِهِ والْوَدَاعِ من الدُّنْيا من كُلِّ سَاعَةٍ والْمُحاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ والتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ يُؤَدُّونَهُ إليه في السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الكَبائِرَ ودُلُّوهُمْ عَلَيْهَا وخَوِّفُوهُمْ من الهَلَكَةِ في الكَبائِرِ إِنَّ الكَبائِرَ هُنَّ المُوبِقَاتُ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ) والسِّحْرُ ومَا لِلسَّاحِرِ من خَلَاقٍ وقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ والْفِرَارُ من الزَّحْفِ يَبُوءُوا بِغَضَبٍ من اللهِ والْغُلُولُ فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القِيامَةِ لا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وقَذْفُ المُحْصَنَةِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَكَلُوا مَالَ اليَتِيمِ يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وأَكْلُ الرِّبا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من اللهِ ورَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الكَبائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذلك إلى العِبادَةِ والْعِبادَةُ الصِّيامُ والْقِيامُ والْخُشُوعُ والرُّكُوعُ والسُّجُودُ والْإِنَابَةُ والْإِحْسَانُ والتَّحْمِيدُ والتَّمَجُّدُ والتَّهْلِيلُ والتَّكْبِيرُ والصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ والتَّوَاضُعُ والسَّكِينَةُ والسُّكُونُ والْمُؤَاسَاةُ والدُّعَاءُ والتَّضَرُّعُ والْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ والْعُبُودِيَّةِ لَهُ والِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ من العَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا العِبادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذلك إلى الجِهَادِ وبَيِّنُوا لَهُمْ ورَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ من فَضْلِ الجِهَادِ وفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبايِعُوهُمْ وادْعُوهُمْ حِينَ تُبايِعُوهُمْ إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه وعليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُهُ وسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ من بَيْعَةٍ ولَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - من وُلَاةِ المُسْلِمِينَ - فإذا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبايِعُوهُمْ واسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فإذا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ في سبيلِ اللهِ غَضَبًا للهِ ونَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ من النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إلى مِثْلِ الذي دَعَاهُمْ إليه من كِتابِ اللهِ وإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وإِحْسَانِهِ وتَقْوَاهُ وعِبادَتِهِ وهِجْرَتِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المُسْتَجِيبُ المُؤْمِنُ المُحْسِنُ التَّقِيُّ العَابِدُ المُهَاجِرُ لَهُ ما لَكَمَ وعَلَيْهِ ما عليكم ومَنْ أَبَى هذا عليكم فَقَاتِلُوهُ حتى يَفِيءَ إلى أَمْرِ اللهِ ويَفِيءَ إلى فَيْئَتِهِ ومَنْ عَاهَدْتُمْ وأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا ومَنْ أَسْلَمَ وأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مِنْهُ ومَنْ قَاتَلَكُمْ على هذا من بَعْدِ ما بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ ومَنْ حارَبَكُمْ فَحارِبُوهُ ومَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ومَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خادَعَكُمْ فَخادِعُوهُ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ من غيرِ أنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ من بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ من سَبِيلٍ واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ ويَرَى أَعْمَالَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللهَ وكُونُوا على حَذَرٍ إِنَّمَا هذه أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إليهمْ وحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا على مَنْ يَعْلَمُهُ من خَلْقِهِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومَنْ تَبِعَ ما فِيهِ اهْتَدَى ومَنْ خاصَمَ بِهِ فَلَحَ ومَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ومَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حتى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا ما فِيهِ وسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ وأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الأَبْصارِ ورَبِيعُ القُلُوبِ وشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ كَفَى بِهِ أَمْرًا ومُعْتَبَرًا وزَجْرًا وعِظَةً ودَاعِيًا إلى اللهِ ورَسُولِهِ وهَذَا هو الخَيْرُ الذي لا شَرَّ فِيهِكِتابُ محمدٍ رسولِ اللهِ لِلْعَلَاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إلى البَحْرَيْنِ يَدْعُو إلى اللهِ - عزَّ وجلَّ - ورَسُولِهِ أَمَرَهُمْ أنْ يَدْعُوَ إلى ما فِيهِ من حَلَالٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من حَرَامٍ ويَدُلُّ على ما فِيهِ من رُشْدٍ ويَنْهَى عَمَّا فِيهِ من غَيٍّ
الراويالجارود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/313
خلاصة حكم المحدث[فيه] داود بن المحبر عن أبيه وكلاهما ضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياءأخذ الأجر على الرقيةهن شر غالب لمن غلبتحدثوا عني ولا حرجعمر بن عبد العزيزأقم علي كتاب اللهفريضة أنزلها اللهمن كذب علي متعمداحاطب بن أبي بلتعةالعلاء بن الحضرميآل عمر بن الخطابعبد الله بن أنيسبني زهير بن أقیشالخمس من المغنمنبذوا كتاب اللهبضع وسبعين فرقةالولاء لمن أعتقمجاعة بن مرارةالعهد والميثاقالذئبة الغبشاءصوم ثلاثة أيامالرقية الشرعيةخالد بن الوليدعهد رسول اللهمائة من الإبلاخترعوا كتاباعمر بن الخطابسنة رسول اللهعمال الصدقاتصدقة اليمامةمطرف بن نهضلمئة من الإبلمطرف بن بهصلماعز بن مالكالعبد المؤمنالعبد الكافرفاتحة الكتابالشهر الحرامالإيمان،...عمرو بن حزمهلا تركتموهسترته بثوبكبني إسرائيلأستغفر اللهأصحاب النبيصوموا رمضانكتاب النبيأمان رسولهعذاب القبرفتنة القبرنعيم القبرروح المؤمنروح الكافرقست قلوبهماتقوا اللهما استطعتمموالاة...شهر الصبروحر الصدرسهم النبيأمان اللهكتاب اللهطال الأمدأبو القرنآية الرجمالمهاجرونلا تشربواالمؤمنينإذا أحصنالاعترافالمكاتبةشرط باطلتسع أواقأعجب منهروضة خاخالمشركونغفرت لكمشهد بدراالإيمانالإسلامالإحسانالصدقاتبني ذهلبنو ذهلشر غالبالملكانالميثاقالتجيبيالظعينةالقرابةالكبائرالساعةالأعشىالولاءفارقتهالصراطالمصحفالكتابالخاتمالمفصل

تخريج حديث كتاب النبي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب