أحاديث عن: يضحك في وجوههم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: يضحك في وجوههم
⭐ صحيح
📂 باب الصّراط جسر جهنّم
عن جابر بن عبد اللَّه، أنّه سئلُ عن الورود، فقال: «نحن يوم القيامة على كذا وكذا -انظر، أي: ذلك فوق النّاس- قال: فتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأوّل فالأوّل، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: من تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربَّنا. فيقول: أنا ربّكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلّى لهم يَضْحَك».
قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ قال: «فينطلقُ بهم ويتَّبعونه، ويُعطى كلُّ إنسان منافق أو مؤمن نورًا، ثم يتّبعونه، وعلى جسر جهنّم كلاليب وحَسَك تأخذ من شاء اللَّه، ثم يُطْفأ نورُ المنافق، ينجو المؤمنون، فتنجو أوّل زمرة، وجوههم كالقمر ليلة البدْر سبعون ألفًا لا يُحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشَّفاعةُ حتى يخرج من النّار مَنَ قال: لا إله إلّا اللَّه، وكان في قلبه من الخير ما يزنُ شعيرةً، فيجعلون بفناء أهل الجنّة، ويجعلُ أهل الجنّة يرُشّون عليهم الماء، حتّى ينْبُتُوا
نباتَ الشَّيء في السَّيل، ثم يسألُ حتّى يُجعلَ له الدّنيا وعشرةُ أمثالها معها».
قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ قال: «فينطلقُ بهم ويتَّبعونه، ويُعطى كلُّ إنسان منافق أو مؤمن نورًا، ثم يتّبعونه، وعلى جسر جهنّم كلاليب وحَسَك تأخذ من شاء اللَّه، ثم يُطْفأ نورُ المنافق، ينجو المؤمنون، فتنجو أوّل زمرة، وجوههم كالقمر ليلة البدْر سبعون ألفًا لا يُحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشَّفاعةُ حتى يخرج من النّار مَنَ قال: لا إله إلّا اللَّه، وكان في قلبه من الخير ما يزنُ شعيرةً، فيجعلون بفناء أهل الجنّة، ويجعلُ أهل الجنّة يرُشّون عليهم الماء، حتّى ينْبُتُوا
نباتَ الشَّيء في السَّيل، ثم يسألُ حتّى يُجعلَ له الدّنيا وعشرةُ أمثالها معها».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (١٩١) من طرق عن روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يسأل عن الورود، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
ذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الدَّجَّالَ الغداةَ، فخَفضَ فيهِ ورفعَ، حتَّى ظننَّا أنَّهُ في طائفةِ النَّخلِ، فلمَّا رُحنا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، عَرفَ ذلِكَ فينا، فقالَ: ما شأنُكُم؟ فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغداةَ، فخفَضتَ فيهِ ثمَّ رفعتَ، حتَّى ظننَّا أنَّهُ في طائفةِ النَّخلِ، قالَ: غيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني عليكُم: إن يخرُج وأَنا فيكُم فأَنا حجيجُهُ دونَكُم، وإن يخرُجُ ولستُ فيكم، فامرؤٌ حجيجُ نفسِهِ، واللَّهُ خَليفتي على كلِّ مسلمٍ، إنَّهُ شابٌّ قطَطٌ، عينُهُ قائمةٌ، كأنِّي أشبِّهُهُ بَعبدِ العزَّى بنِ قَطنٍ، فمَن رآهُ منكُم، فليقرَأْ علَيهِ فواتحَ سورةِ الكَهْفِ، إنَّهُ يخرُجُ مِن خلَّةٍ بينَ الشَّامِ، والعراقِ، فعاثَ يمينًا، وعاثَ شمالًا، يا عبادَ اللَّهِ اثبُتوا، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ وما لبثُهُ في الأرضِ؟ قالَ أربعونَ يومًا، يومٌ كَسنةٍ، ويومٌ كَشَهْرٍ، ويومٌ كَجُمعةٍ، وسائرُ أيَّامِهِ كأيَّامِكُم، قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ فذلِكَ اليومُ الَّذي كسَنةٍ، تَكْفينا فيهِ صلاةُ يومٍ؟ قالَ: فاقدُروا لَهُ قدرَهُ، قالَ، قُلنا: فما إسراعُهُ في الأرضِ؟ قالَ: كالغَيثِ استَدبرتهُ الرِّيح، قالَ: فيأتي القومَ فيدعوهُم فيستَجيبونَ لَهُ، ويؤمنونَ بِهِ، فيأمرُ السَّماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرَ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتَ، وتَروحُ عليهم سارحتُهُم أطولَ ما كانت ذُرًى، وأسبغَهُ ضروعًا، وأمدَّهُ خواصرَ، ثمَّ يأتي القومَ فيدعوهم فيردُّونَ علَيهِ قولَهُ، فينصرِفُ عنهم فيُصبحونَ مُمحِلينَ، ما بأيديهم شيءٌ، ثمَّ يمرَّ بالخَربَةِ، فيقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ فينطلقُ، فتتبعُهُ كنوزُها كيَعاسيبِ النَّحلِ، ثمَّ يَدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا، فيضربُهُ بالسَّيفِ ضربةً، فيقطعُهُ جزلتينِ، رَميةَ الغرضِ، ثمَّ يَدعوهُ، فيقبلُ يتَهَلَّلُ وجهُهُ يَضحَكُ، فبينَما هم كذلِكَ، إذ بعثَ اللَّهُ عيسى ابنَ مريمَ، فينزلُ عندَ المَنارةِ البيضاءِ، شَرقيَّ دمشقَ، بينَ مَهْرودتينِ، واضعًا كفَّيهِ على أجنحةِ ملَكَينِ، إذا طأطأَ رأسَهُ قَطرَ، وإذا رفعَهُ ينحدِرُ منهُ جُمانٌ كاللُّؤلؤِ، ولا يحلُّ لِكافرٍ يجدُ ريحَ نَفَسِهِ إلَّا ماتَ، ونفَسُهُ ينتَهي حيثُ ينتَهي طرفُهُ، فينطلقُ حتَّى يُدْرِكَهُ عندَ بابِ لُدٍّ، فيقتلُهُ، ثمَّ يأتي نبيُّ اللَّهِ عيسى، قومًا قد عصمَهُمُ اللَّهُ، فيَمسحُ وجوهَهُم، ويحدِّثُهُم بدرجاتِهِم في الجنَّةِ، فبينَما هم كذلِكَ إذ أوحى اللَّهُ إليهِ: يا عيسى إنِّي قد أخرَجتُ عبادًا لي، لا يَدانِ لأحَدٍ بقتالِهِم، وأحرِزْ عبادي إلى الطُّورِ، ويبعَثُ اللَّهُ يأجوجَ، ومَأجوجَ، وَهُم كما قالَ اللَّهُ: مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فيمرُّ أوائلُهُم على بُحَيْرةِ الطَّبريَّةِ، فيَشربونَ ما فيها، ثمَّ يمرُّ آخرُهُم فيَقولونَ: لقد كانَ في هذا ماءٌ مرَّةً، ويحضر نبيُّ اللَّهِ وأصحابُهُ حتَّى يَكونَ رأسُ الثَّورِ لأحدِهِم خيرًا مِن مائةِ دينارٍ لأحدِكُمُ اليومَ، فيرغَبُ نبيُّ اللَّهِ عيسى وأصحابُهُ إلى اللَّهِ، فيُرسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغفَ في رقابِهِم، فيُصبحونَ فَرسَى كمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، ويَهْبطُ نبيُّ اللَّهِ عيسى وأصحابُهُ فلا يجِدونَ موضعَ شبرٍ إلَّا قد ملأَهُ زَهَمُهُم، ونَتنُهُم، ودماؤُهُم، فيرغَبونَ إلى اللَّهِ، فيرسلُ عليهم طيرًا كأعناقِ البُختِ، فتحمِلُهُم فتطرحُهُم حيثُ شاءَ اللَّهُ، ثمَّ يرسِلُ اللَّهُ علَيهِم مطرًا لا يُكِنُّ منهُ بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ، فيغسِلُهُ حتَّى يترُكَهُ كالزَّلقةِ، ثمَّ يقالُ للأرضِ: أنبِتي ثمرتَكِ، وردِّي برَكَتَكِ، فيومئذٍ تأكلُ العصابةُ منَ الرِّمَّانةِ، فتُشبعُهُم، ويستظلُّونَ بقِحفِها، ويبارِكُ اللَّهُ في الرِّسْلِ حتَّى إنَّ اللِّقحةَ منَ الإبلِ تَكْفي الفِئامَ منَ النَّاسِ، واللِّقحةَ منَ البقرِ تَكْفي القبيلةَ، واللِّقحةَ منَ الغنمِ تَكْفي الفخِذَ، فبينما هم كذلِكَ، إذ بعثَ اللَّهُ عليهم ريحًا طيِّبةً، فتأخذُ تَحتَ آباطِهِم، فتقبِضُ روحَ كلَّ مسلمٍ، ويبقى سائرُ النَّاسِ يتَهارجونَ، كما تتَهارجُ الحُمُرُ، فعلَيهِم تقومُ السَّاعةُ
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَّضَ فيه ورَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فقال: ما شَأنُكُم؟ قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ غَداةً، فخَفَّضتَ فيه ورَفَّعتَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فقال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني علَيكُم، إن يَخرُجْ وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، كَأنِّي أُشَبِّهُه بعَبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أدرَكَه مِنكُم فليَقرَأْ عليه فواتِحَ سورةِ الكَهفِ، إنَّه خارِجٌ خَلَّةً بينَ الشَّأمِ والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عِبادَ اللهِ فاثبُتوا. قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما لَبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعونَ يَومًا؛ يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي كَسَنةٍ، أتَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيَأتي على القَومِ فيَدعوهم، فيُؤمِنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، فتَروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانَت ذُرًا، وأسبَغَه ضُروعًا، وأمَدَّه خَواصِرَ، ثُمَّ يَأتي القَومَ، فيَدعوهم، فيَرُدُّونَ عليه قَولَه، فيَنصَرِفُ عنهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس بأيديهم شَيءٌ مِن أموالِهم، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ، فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ، ثُمَّ يَدعو رَجُلًا مُمتَلِئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيفِ فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ ويَتَهَلَّلُ وجهُه يَضحَكُ. فبينَما هو كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا كَفَّيه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، إذا طَأطَأ رَأسَه قَطَرَ، وإذا رَفَعَه تَحَدَّرَ منه جُمانٌ كاللُّؤلُؤِ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يَجِدُ ريحَ نَفَسِه إلَّا ماتَ، ونَفَسُه يَنتَهي حَيثُ يَنتَهي طَرفُه، فيَطلُبُه حتَّى يُدرِكَه ببابِ لُدٍّ، فيَقتُلُه، ثُمَّ يَأتي عيسى ابنَ مَريَمَ قَومٌ قد عَصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسَحُ عن وُجوهِهم ويُحَدِّثُهم بدَرَجاتِهم في الجَنَّةِ. فبينَما هو كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا لي، لا يَدانِ لأحَدٍ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، ويَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ، فيَمُرُّ أوائِلُهم على بُحَيرةِ طَبَريَّةَ فيَشرَبونَ ما فيها، ويَمُرُّ آخِرُهم فيَقولونَ: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ويُحصَرُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، حتَّى يَكونَ رَأسُ الثَّورِ لأحَدِهم خَيرًا مِن مِائةِ دينارٍ لأحَدِكُمُ اليَومَ، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، فيُرسِلُ اللهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسَى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، ثُمَّ يَهبِطُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى الأرضِ، فلا يَجِدونَ في الأرضِ مَوضِعَ شِبرٍ إلَّا مَلأهُ زَهَمُهم ونَتنُهم، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ اللهُ طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ. ثُمَّ يُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ، فيَغسِلُ الأرضَ حتَّى يَترُكَها كالزَّلَفةِ، ثُمَّ يُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، فيَومَئذٍ تَأكُلُ العِصابةُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حتَّى أنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكفي القَبيلةَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكفي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فبينَما هُم كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فتَأخُذُهم تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُؤمِنٍ وكُلِّ مُسلِمٍ، ويَبقى شِرارُ النَّاسِ، يَتَهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُرِ، فعليهم تَقومُ السَّاعةُ. [وفي روايةٍ]: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ثُمَّ يَسيرونَ حتَّى يَنتَهوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وهو جَبَلُ بَيتِ المَقدِسِ- فيَقولونَ: لقد قَتَلنا مَن في الأرضِ، هَلُمَّ فلنَقتُلْ مَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بنُشَّابِهم إلى السَّماءِ، فيَرُدُّ اللهُ عليهم نُشَّابَهم مَخضوبةً دَمًا. وفي رِوايةٍ: فإنِّي قد أنزَلتُ عِبادًا لي، لا يَدَيْ لأحَدٍ بقِتالِهم
3
✔ صحيح📌 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
نحنُ يومَ القيامةِ على كَوْمٍ فوقَ النَّاسِ، فيُدعى بالأُمَمِ بأَوْثانِها، وما كانت تَعبُدُ، الأوَّلَ، فالأوَّلَ، ثُمَّ يأتينا رَبُّنا عزَّ وجلَّ بعدَ ذلك، فيقولُ: ما تَنتظرون؟ فيقولونَ: نَنتَظِرُ ربَّنا عزَّ وجلَّ، فيقولُ: أنا رَبُّكُم، فيقولونَ: حتى نَنظُرَ إليه، قال: فيَتَجَلَّى لهم وهو يَضحَكُ، ويُعْطي كلَّ إنسانٍ منهم مُنافِقٍ ومُؤمِنٍ نورًا، وتَغْشاهُ ظُلْمةٌ، ثُمَّ يَتْبَعونَه معهم، المُنافِقون على جِسْرِ جَهنَّمَ، فيه كَلاليبُ وحَسَكٌ يَأخُذونَ مَنْ شاءَ، ثُمَّ يُطفَأُ نورُ المُنافِقينَ، ويَنجو المُؤمِنونَ، فتَنْجو أوَّلُ زُمْرةٍ وُجوهُهم كالقَمَرِ ليلَةَ البَدْرِ، سَبعونَ ألفًا لا يُحاسَبونَ، ثُمَّ الذين يَلونَهم، كأَضْوَأِ نَجمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ ذلك حتى تَحِلَّ الشفاعةُ، فيَشْفَعونَ حتى يَخْرُجَ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ ممَّن في قلبِه ميزانُ شَعيرةٍ، فيُجْعَلُ بفِناءِ الجَنَّةِ، ويَجْعَلُ أهلَ الجَنَّةِ يُهْريقونَ عليهم مِن الماءِ، حتى يَنْبُتون نَباتَ الشَّيءِ في السَّيلِ، ويَذهَبُ حَرَقُهم، ثُمَّ يَسْألُ اللهَ عزَّ وجلَّ حتى يَجْعَلَ له الدُّنيا، وعَشَرةَ أمْثالِها
أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يُسألُ عَنِ الوُرودِ، فقال: نَجيءُ نَحنُ يَومَ القيامةِ عن كَذا وكَذا، انظُر أي ذلك فوقَ النَّاسِ؟ قال: فتُدعى الأُمَمُ بأوثانِها وما كانَت تَعبُدُ، الأوَّلُ فالأوَّلُ، ثُمَّ يَأتينا رَبُّنا بَعدَ ذلك، فيَقولُ: مَن تَنظُرونَ؟ فيَقولونَ: نَنظُرُ رَبَّنا، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: حتَّى نَنظُرَ إلَيك، فيَتَجَلَّى لهم يَضحَكُ، قال: فيَنطَلِقُ بهِم ويَتَّبِعونَه، ويُعطى كُلُّ إنسانٍ منهم مُنافِقًا أو مُؤمِنًا نورًا، ثُمَّ يَتَّبِعونَه وعلى جِسرِ جَهَنَّمَ كَلاليبُ وحَسَكٌ تَأخُذُ مَن شاءَ اللهُ، ثُمَّ يُطفَأُ نورُ المُنافِقينَ، ثُمَّ يَنجو المُؤمِنونَ، فتَنجو أوَّلُ زُمرةٍ وُجوهُهم كالقَمَرِ لَيلةَ البَدرِ سَبعونَ ألفًا لا يُحاسَبونَ، ثُمَّ الذينَ يَلونَهم كَأضوأِ نَجمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذلك، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفاعةُ، ويَشفَعونَ حتَّى يَخرُجَ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكانَ في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ شَعيرةً، فيُجعَلونَ بفِناءِ الجَنَّةِ، ويَجعَلُ أهلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عليهمُ الماءَ حتَّى يَنبُتوا نَباتَ الشَّيءِ في السَّيلِ، ويَذهَبُ حُراقُه، ثُمَّ يَسألُ حتَّى تُجعَلَ له الدُّنيا وعَشَرةُ أمثالِها معها
عَن جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، يُسألُ عَنِ الوُرودِ، قال: نَحنُ يَومَ القيامةِ على كَذا وكَذا -انظُر، أي: ذلك فوقَ النَّاسِ- قال: فتُدعى الأُمَمُ بأوثانِها وما كانَت تَعبُدُ الأوَّلُ فالأوَّلُ، ثُمَّ يَأتينا رَبُّنا بَعدَ ذلك فيَقولُ: مَن تَنتَظِرونَ؟ فيَقولونَ: نَنتَظِرُ رَبَّنا عَزَّ وجَلَّ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: حَتَّى نَنظُرَ إليكَ، فيَتَجَلَّى لَهم يَضحَكُ، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فيَنطَلِقُ بهم، ويَتَّبِعونَه، ويُعطى كُلُّ إنسانٍ مُنافِقٍ أو مُؤمِنٍ نورًا، ثُمَّ يَتَّبِعونَه، على جِسرِ جَهَنَّمَ كَلاليبُ وحَسَكٌ تَأخُذُ مَن شاءَ اللهُ، ثُمَّ يُطفَأُ نورُ المُنافِقِ، ثُمَّ يَنجو المُؤمِنونَ، فتَنجو أوَّلُ زُمرةٍ وُجوهُهم كالقَمَرِ لَيلةَ البَدرِ سَبعونَ ألفًا لا يُحاسَبونَ، ثُمَّ الذينَ يَلونَهم كَأضوإ نَجمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذلك تَحِلُّ الشَّفاعةُ حَتَّى يُخرَجَ مِنَ النَّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وكانَ في قَلبِه مِنَ الخَيرِ ما يَزِنُ شَعيرةً، فيُجعَلونَ بفِناءِ أهلِ الجَنَّةِ، ويَجعَلُ أهلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عليهمُ الماءَ، حَتَّى يَنبُتوا نَباتَ الشَّيءِ في السَّيلِ، ثُمَّ يَسألُ حَتَّى يُجعَلَ له الدُّنيا وعَشَرةُ أمثالِها مَعَها
هل تُضَارُّونَ في القمرِ ليلةَ البَدْرِ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ قال : فهل تُضَارُّونَ في رؤيةِ الشمسِ ليس دونَها سَحَابٌ قالوا ، لا يا رسولَ اللهِ قال : فإنكم تَرَوْنَ هكذا يومَ القيامةِ يَجْمَعُ اللهُ تعالى الناسَ يومَ القيامةِ فيقولُ : مَن كان يعبدُ شيئًا فلْيَتَّبِعْهُ فيَتَّبِعُ مَن كان يعبدُ الطواغِيتَ الطواغِيتَ وتَبْقَى هذه الأُمَّةُ فيها شافِعُوها أو مُنافِقُوها شَكَّ إبراهيمُ بنُ سعدٍ فيَأْتِيهِمُ اللهُ في صورةٍ غيرِ صورتِه التي يَعْرِفُونَ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ نعوذُ باللهِ منكَ هذا مكانُنا حتى يأتِيَنا ربُّنا عَزَّ وجَلَّ فإذا رَأَيْناه عَرَفْناه فيَأْتِيهِمُ اللهُ تعالى في الصورةِ التي يعرفونَ فيقولُ أنا ربُّكم فيقولونَ أنت ربُّنا فيَعْرِفُونَه ويُنْصَبُ الصِّرَاطُ بين ظَهْرَانَيْ جهنمَ فأكونُ أنا وأُمَّتِي أَوَّلُ مَن يُجِيزُ ولا يتكلمُ يومَئِذٍ إلا الرُّسُلُ ودعاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ وفي جهنمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ هل رأيتم السَّعْدانَ ؟ قالوا : نعم يا رسولَ اللهِ قال فإنها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غيرَ أنه لا يَعْلَمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إلا اللهُ تبارك وتعالى يُخْطَفُ الناسُ بأعمالِهم فمنهم المُوبَقُ بعملِه ومنهم المَجْدُولُ أَوِ المُجَازَى أو نحوٌ من الكلامِ يَنْجُو حتى إذا فرغ اللهُ تعالى من القضاءِ بين العبادِ فأراد أن يُخْرِجَ برحمتِه مَن أراد من أهلِ النارِ أمر الملائكةَ أن يُخْرِجُوا من النارِ مَن كان لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا مِمَّن أراد اللهُ أن يَرْحَمَه فمَن يشهدُ أن لا إله إلا اللهُ فتُعْرَفُ وجوهُهم في النارِ بآثارِ السُّجودِ فتأكلُ النارُ ابنَ آدمَ إلا آثارَ السجودِ حَرَّمَ اللهُ تعالى على النارِ أن تأكلَ آثارَ السجودِ فيَخْرُجونَ من النارِ وقد امْتُحِشُوا فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحياةِ فيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ثم يَفْرُغُ اللهُ تعالى من القضاءِ بين العبادِ ويَبْقَى رجلٌ مُقْبِلٌ بوجهِه على النارِ وهو آخِرُ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ فيقولُ يا رَبِّ اصرفْ وجهي عن النارِ فإنه قَشَبَنِي رِيحُها وأَحْرَقَنِي ذَكاؤُها فيَدْعُو اللهَ ما شاء أن يَدْعُوَه فيقولُ هل عَسَيْتَ أن أُعْطِيَكَ ذلك أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ لا أسألُك غيرَه ويُعْطِي ربَّه من عهودٍ ومواثيقَ ما شاء اللهُ فيَصْرِفُ اللهُ وجهَه عن النارِ فإذا أقبل على الجنةِ فرآها سكت ما شاء اللهُ أن يسكتَ ثم يقولُ أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي إلى بابِ الجنةِ فيقولُ اللهُ تعالى له : أليس قد أعطيتَ أن لا تسألَني غيرَها وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أَغْدَرَكَ فيقولُ يا رَبِّ ويَدْعُو اللهَ تعالى حتى يقولَ : هل عَسَيْتَ أن أُعْطِيَكَ أن تسألَني غيرَه ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ لا أسألُك غيرَه فيُعْطِي اللهَ ما شاء من عهودٍ ومواثيقَ فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنةِ فإذا قام عند البابِ فارتَفَعَتْ له الجنةُ فرأى ما فيها من الخيراتِ والسُّرورِ فيسكتُ ما شاء اللهُ أن يسكتَ ثم يقولُ يا رَبِّ أَدْخِلْنِي الجنةَ فيقولُ أليس قد أعطيتَ عهودَك ومَوَاثِيقَك أن لا تسألَني غيرَ ما أَعْطَيْتُكَ ؟ فيقولُ : وَيْلَكَ يا ابنَ آدمَ ما أَغْدَرَكَ فيقولُ يا ربِّ لا أكونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فلا يزالُ يَدْعُو حتى يَضْحَكَ اللهُ تعالى منه فإذا ضَحِكَ اللهُ منه قال : ادخلِ الجنةَ فإذا دخل قال له تَمَنَّ فيسألُ ربَّه ويَتَمَنَّى حتى إنه لَيَذْكُرُه مِن كذا وكذا قال عطاءُ بنُ يزيدَ وأبو سعيدٍ مع أبي هريرةَ : لا يَرُدُّ عليه من قولِه شيئًا
أنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يسألُ عن الورودِ فقال : نحن يومَ القيامةِ على كذا وكذا ، انظُرْ أيَّ ذلك فوق النَّاسِ ، قال فتُدعَى الأممُ بأوثانِها وما كانت تعبُدُ الأوَّلَ فالأوَّلَ ، ثمَّ يأتينا ربُّنا بعد ذلك فيقولُ : من تنظرون ، فتقولُ : ننتظِرُ ربَّنا ، فيقولُ : أنا ربُّكم فيقولون : حتَّى ننظُرَ إليك ، فيتجلَّى لهم يضحكُ فينطلقُ بهم فيتَّبِعونه ، ويُعطي كلَّ إنسانٍ منهم مؤمنٍ أو منافقٍ نورًا ثمَّ يتَّبِعونه ، وعلى جِسرِ جهنَّمَ كلاليبُ وحسَكٌ تأخذُ من شاء اللهُ ، ثمَّ يُطفَأُ نورُ المنافقين ثمَّ ينجو المؤمنين أوَّلَ زُمرةٍ وجوهُهم كالقمرِ
أنَّه خَرَجَ وافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمْنَا المدينةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ، إلَّا لَأُسْمِعَكُمْ، فهل مِنِ امْرِئٍ بَعَثَه قَوْمُه فقالوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟ لَعَلَّهُ أنْ يُلْهِيَه حَدِيثُ نَفْسِه، أو حَدِيثُ صَاحِبِه، أو تُلْهِيَه الضَّلَالةُ، أفلَا إنِّي مَسؤولٌ، هل بَلَّغْتُ؟ ألَا اسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجْلِسوا، ألَا اجْلسُوا، فجلس النَّاسُ، وقُمْتُ أنا وصَاحِبِي حَتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤَادُه وبَصَرُه، قُلْتُ: إنِّي سائِلُك عن حاجتي، فلا تعجَلَنَّ عَلَيَّ، قال: سَلْ ما شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ هل عِنْدَك مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ -لَعَمْرُ اللهِ- وهَزَّ رَأْسَهُ، وعَلِمَ أنِّي أبتَغي تَسَقُّطَه، فقال: ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ، لَا يَعْلَمُها إلَّا اللهُ، وأشارَ بِيَدِه، قُلْتُ: ما هُنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلْمُ المَنِيَّةِ قد عَلِمَ متى مَنِيَّةُ أحدِكم، ولَا تعلَمونَه، وعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثَ، يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشفِقينَ، فيَظَلُّ يَضحَكُ قد عَلِمَ أنَّ غَوثَكم قريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لن نَعدَمَ من رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، قال: وعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أنت طَاعِمٌ غَدًا، ولَا تَعْلَمُه، وعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قال: وأحسَبُه ذَكَر ما في الأرحامِ. قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ، وما تَعْلَمُ؛ فإنَّا مِنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ التي تدنو إلينا، وخَثْعَمٍ التِي تُوالِينَا، وعَشِيرَتِنا التِي نحن منها، قال: تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ يُتَوفَّى نَبِيُّكم صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُم، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيحَةُ، فلَعَمْرُ إِلَهِك مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، والْمَلَائِكَةُ مع رَبِّك فخَلَت الأرضُ، فأُرسِلَت السَّمَاءُ بهَضِيبُ مِنْ تحتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِك مَا يدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، ولَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ، إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَه مِن قِبَلِ رَأْسِه، فيسْتَوِي جَالِسًا، يَقولُ رَبُّك: مَهْيَمْ، ولِمَا كان منه، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمْسِ، اليَومَ، لَعَهْدُه بالحَياةِ يَحْسَبُه حَدِيثًا بأَهْلِه، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، كيف يَجْمَعُنا بَعْدَ ما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والْبِلَى والسِّبَاعُ؟ قَالَ: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ؛ الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مَدَرَةً بَالِيَةً، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، فأَرْسَلَ رَبُّكَ عليها السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عنها إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عليها، فإذا هِيَ شَرْبَةٌ واحِدَةٌ، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكم مِنَ الْمَاءِ على أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فتَخْرُجونَ مِنَ الأصْواءِ، ومِنْ مَصَارِعِكم، فَتَنْظُرونَ إليه، وينْظُرُ إليكم. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيف وهُو شَخصٌ واحِدٌ ونحن مِلْءُ الْأَرْضِ، نَنْظُرُ إليه ويَنْظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بِمِثْلِ ذلك فِي آلَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ الشَّمْسُ والقَمَرُ آيَةٌ منه صَغِيرةٌ تَرَونَهما في سَاعَةٍ واحِدَةٍ وتَرَيَانِكم، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهما، ولَعَمْرُ إِلَهِك لَهُو على أنْ يَرَاكم وتَرَونَه أَقْدَرُ منهما على أن يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بنا رَبُّنَا إذا لَقِيناه؟ قال: تُعرَضونَ عليه بادِيةً له صَفَحَاتُكم، لا يَخْفَى عليه منكم خَافِيةٌ، فيَأخُذُ رَبُّك عَزَّ وجَلَّ بِيَدِه غَرْفَةً مِنَ الماءِ فَيَنْضَحُ بها قِبَلَكم، فلَعَمْرُ إلهِك ما تُخطِئُ وَجهَ أحَدِكم منها قَطرةٌ، وأمَّا المُؤمِنُ فتَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البَيضاءِ، وأمَّا الكافِرُ فتَضْمَخُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسوَدِ ألَا ثمَّ ينصَرِفُ نَبيُّكم ويُفَرَّقُ على أَثَرِه الصَّالحونَ -أو قال: يَنصَرِفُ على أَثَرِه الصَّالِحونَ- قال: فيَسلُكونَ جِسرًا مِنَ النَّارِ، يطَأُ أحَدُكم الجَمرةَ فيقولُ: حَسِّ! فيقولُ رَبُّك -أو أنَّه قال:- فتَطَّلِعونَ على حَوضِ الرَّسولِ أظمَأ ناهِله، واللهِ ما رأيتُها قَطُّ، فلَعَمْرُ إلهِك ما يَبسُطُ يَدَه -أو قال: يَسقُطُ واحِدٌ منكم- إلَّا وقع عليها قَدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّوفِ والبَولِ والأذى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقَمَرُ -أو قال: وتُحبَسُ الشَّمسُ والقَمَرُ- فلا تَرَونَ منهما واحِدًا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبم نُبصِرُ يومَئذٍ؟ قال: بمِثْلِ بَصَرِك ساعَتَك هذه، وذلك في يومٍ أشرَقَتِ الأرضُ وواجَهَتِ الجِبالَ. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى من سيِّئاتِنا وحَسَناتِنا؟ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: الحَسَنةُ بعَشرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثْلِها أو يَعْفو، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فمَا الجنَّةُ ومَا النَّارُ؟ قال: لعَمْرُ إلهِك إنَّ للجَنَّةِ لثَمانيةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا وبينهما مسيرةُ الرَّاكِبِ سبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ ما منها بابانِ إلَّا بينهما مسيرةُ الرَّاكِبِ سبعينَ عامًا، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يطَّلِعُ مِنَ الجَنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى، وأنهارٌ مِن لَبَنٍ لم يتغَيَّرْ طَعْمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا ندامةٌ، وماءٍ غيرِ آسِنٍ، وفاكِهةٍ، ولعَمْرُ إلهِك ما تَعلَمونَ وخَيرٌ مِن مِثْلِه معه وأزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَوَلنا أزواجٌ منهم، أو مِنهنَّ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ تَلَذُّونَهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلْذَذْنَكم، غَيرَ ألَّا تَوالُدَ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقصى ما نحن باِلغونَ ومُنتهونَ إليه؟ قال: فلم يُجِبْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَلامَ أُبايِعُك؟ قال: فبَسَطَ النَّبيُّ يَدَه فقال: على إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وزِيَالِ الشِّركِ، إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرِكَ به إلهًا غَيرَه، فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بين المشرِقِ والمغربِ؟ فقَبَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه وبَسَط أصابِعَه، وظَنَّ أنِّي مُشتَرِطٌ شَيئًا لا يُعطِينيه، قال: قُلتُ: نَحُلُّ منها حيث شِئْنا ولا يجني منها امرؤٌ إلَّا على نَفْسِه، فبَسَط يدَه وقال: ذلك لك، حُلَّ منها حيث شئتَ ولا يجني عليك إلَّا نَفْسُك، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا فقال: إنَّ هذينِ، ها إنَّ ذَينِ، ها إنَّ ذَينِ، ثلاثًا لمن يُقرِئُني حديثًا، لَإِنَّهم من أتقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ، فقال كَعبُ بنُ الخُداريَّةِ -أحَدُ بني كِلابٍ-: من هم يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: بنو المُنتَفِقِ أهلُ ذلك منهم. قال: فأقبَلْتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل لأحَدٍ ممَّن مضى منَّا في جاهلِيَّتِه من خيرٍ؟ فقال رجلٌ مِن عُرضِ قُرَيشٍ: واللهِ إنَّ أباك المنتَفِقَ في النَّارِ، قال: فكَأنَّه وَقَع حَرٌّ بين جِلْدِ وَجْهي ولحمِه مِمَّا قال لأبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أن أقولَ: وأبوك يا رَسولَ الله؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأَهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأَهْلي، لعَمْرُ اللهِ حيثما أتيتَ عليه من قبرِ قُرَشيٍّ أو عامِريٍّ مُشرِكٍ فقُلْ: أرسلني إليك محمَّدٌ فأبشِرْ بما يسوءُك؛ تُجَرُّ على وَجْهِك وبَطْنِك في النَّارِ، قال: فقلتُ: فما فَعَل ذلك بهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عَمَلٍ لا يُحسِنونَ إلَّا إيَّاه، وكانوا يَحسَبونَهم مُصلِحينَ؟! قال: ذلك بأنَّ اللهَ بَعَثَ في آخِرِ كُلِّ سَبعِ أُمَمٍ نَبيًّا، فمن أطاع نَبيَّه كان مِنَ المُهتَدينَ، ومن عصى نبيَّه كان من الضَّالِّينَ
10
✔ صحيح📌 عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ
عَن أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في بَيتِها يَومًا، فاستَيقَظَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَضحَكُ، فذَكَرَ مَعناه [عَن أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ -وهيَ خالَتُه- أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نامَ -أو قال في بَيتِها- فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يُضحِكُكَ؟ فقال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فقال: إنَّكِ منهم، ثُمَّ نامَ فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما أضحَكَكَ؟ قال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، قال: فتَزَوَّجَها عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ فأخرَجَها مَعَه، فلَمَّا جازَ البَحرَ بها رَكِبَت دابَّةً فصَرَعَتها فقَتَلَتها]
عن ابنِ مسعودٍ رضِي اللهُ عنه ، قال : يضحكُ اللهُ إلى رجلَيْن ، رجلٌ لَقي العدوَّ وهو على فرسٍ من أمْثَلِ خيلِ أصحابِه فانهزموا ، وثبُت ، فإن قُتِل استُشهِد ، وإن بَقي فذاك الَّذي يضحكُ اللهُ إليه ، ورجلٌ قام في جوْفِ اللَّيلِ لا يعلمُ به أحدٌ فتوضَّأ فأسبغ الوضوءَ ، ثمَّ حمِد اللهَ ومجَّده ، وصلَّى على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، واستفتح القرآنَ ، فذاك الَّذي يضحكُ اللهُ إليه ، يقولُ : انظُروا إلى عبدي قائمًا لا يراه أحدٌ غيري
العُطاسُ مِن اللهِ، والتَّثاؤُبُ مِن الشَّيطانِ، فإذا تثاءَبَ أحدُكم فلْيضَعْ يَدَهُ على فِيهِ، وإذا قال: (آهْ آهْ) فإنَّ الشَّيطانَ يضحَكُ مِن جَوْفِه، وإنَّ اللهَ يحِبُّ العُطاسَ ويكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فإذا قال الرَّجلُ: (آهْ آهْ) إذا تثاءَبَ، فإنَّ الشَّيطانَ يضحَكُ مِن جَوْفِه
أنَّه خرَجَ وافدًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه نَهِيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ، قال: فقَدِمنا المدينةَ لانسلاخِ رجَبٍ، فصَلَّينا معه صَلاةَ الغَداةِ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ خَطيبًا، فقال: يا أيُّها النَّاس، إنِّي قدْ خبَأْتُ لكم صَوتي منذُ أربعةِ أيَّامٍ لِأُسمِعَكم، فهلْ مِنِ امرئٍ بَعَثه قوْمُه قالوا: اعلَمْ لنا ما يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ لعلَّه أنْ يُلْهِيَه حَديثُ نفْسِه، أو حَديثُ صاحبِه، أو يُلْهِيهِ الضَّلالُ؟ ألَا إنِّي مَسؤولٌ: هلْ بلَّغْتَ؟ ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا فاسْمَعوا تَعِيشوا، ألَا اجلِسوا، فجلَسَ النَّاسُ، وقُمتُ أنا وصاحِبي حتَّى إذا فرَغَ لنا فُؤادُه وبصَرُه، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أسْألُكَ عن حاجَتي فلا تَعجَلَنْ علَيَّ، قال: سَلْ عمَّا شِئتَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ عندَك مِن عِلمِ الغيبِ؟ فضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ، وهَزَّ رأْسَه، وعَلِم أنِّي أبْتَغي بسَقْطِه، فقال: ضَنَّ ربُّك بمَفاتيحِ خمْسٍ مِنَ الغيبِ، لا يَعلَمُهنَّ إلَّا اللهُ، وأشار بيَدِه، فقُلتُ: وما هنَّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: عِلمُ المَنيَّةِ؛ قدْ عَلِم متى مَنيَّةُ أحدِكم ولا تَعلَمونه، وعِلمُ يومِ الغيثِ يُشرِفُ عليكم آزِلِين مُشفِقِين، فظلَّ يَضحَكُ، وقدْ عَلِم أنَّ فَرَجَكم قَريبٌ، قال لَقيطٌ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لنْ نَعدِمَ مِن ربٍّ يَضحَكُ خيْرًا. وعِلمُ ما في غَدٍ، وقدْ عَلِمَ ما أنتَ طاعمٌ في غَدٍ ولا تَعلَمُه، وعِلمُ يومِ السَّاعةِ، قال: وأحسَبُه ذكَرَ ما في الأرحامِ. قال: فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ النَّاسَ وما نَعلَمُ؛ فإنَّا مِن قَبِيلٍ لا يُصدِّقون تَصديقَنا أحدٌ مِن مَذحِجٍ الَّتي تَدْنو علينا، وعَشيرتِها الَّتي نحنُ منها، قال: تَلبَثون ما لَبِثتُم ثمَّ يُتوفَّى نَبيُّكم، ثمَّ تَلْبَثون ما لَبِثْتُم ثمَّ تُبعَثُ الصَّيحةُ، فلَعَمرُ إلهَكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِ الأرضِ شَيئًا إلَّا مات، والملائكةَ الَّذين مع ربِّكَ، فخَلَت الأرضُ، فأرسَلَ ربُّك السَّماءَ تَهضِبُ مِن تحْتِ العرشِ، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تَدَعُ على ظَهرِها مِن مَصرَعِ قَتيلٍ ولا مَدفَنَ ميِّتٍ إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه حتَّى يَخلُقَه مِن قِبَلِ رأْسِه، فيَستوِيَ جالسًا، يَقولُ ربُّك: مَهْيَمْ؟ فيَقولُ: يا ربِّ أمسِ، لِعَهدِه بالحياةِ يَحسَبُه حديثًا بأهلِه. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف يَجمَعُنا بعْدَما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلى والسِّباعُ؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الأرضُ أشْرَفْتَ عليها مَدَرةً باليةً، فقُلتُ: لا تَحْيا أبدًا، فأرسَلَ ربُّك عليها السَّماءَ، فلم تَلبَثْ عليها أيَّامًا حتَّى أشْرَفْتَ عليها، فإذا هي شَرْبةٌ واحدةٌ، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو أقْدَرُ على أنْ يَجمَعَكم مِنَ الماءِ على أنْ يَجمَعَ نباتَ الأرضِ، فتَخرُجون مِنَ الأجداثِ مِن مَصارعِكم، فتَنظُرون إليه ساعةً ويَنظُرُ إليكم. قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيْف وهو شَخصٌ واحدٌ ونحْنُ مِلْءُ الأرضِ نَنظُرُ إليه ويَنظُرُ إلينا؟ قال: أُنَبِّئُك بمِثلِ ذلكَ في آلاءِ اللهِ: الشَّمسُ والقمرُ آيةٌ منه قَريبةٌ صَغيرةٌ، تَرَونَهما في ساعةٍ واحدةٍ، ويَرَيانكم، ولا تُضامُّون في رُؤيتِهما، ولَعَمْرُ إلهِكَ لَهو على أنْ يَراكم وتَرَونَه أقدَرُ منهما على أنْ يَرَيانِكم وتَرَونَهما. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما يَفعَلُ بِنا ربُّنا إذا لَقِيناهُ؟ قال: تُعرَضُونَ عليه بادِيةً له صَفحاتُكم، فلَعَمْرُ إلهِكَ، ما تُخطِئُ وجْهَ واحدٍ منكم قَطْرةٌ، فأمَّا المؤمنُ فيَدَعُ وَجْهَه مِثلَ الرَّيطةِ البيضاءِ، وأمَّا الكافرُ فتَخطِمُه بمِثلِ الحُمَمِ الأسودِ، ثمَّ يَنصَرِفُ نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَمُرُّ على أثَرِه الصَّالِحون -أو قال: يَنصَرِفُ على أثرِه الصَّالِحون- قال: فيَسْلُكون جِسرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيَقولُ: حِسِّ، فيَقولُ ربُّك -أو إنَّه قال: فيَطَّلِعون على حَوضِ الرَّسولِ على أظمَأِ ناهلةٍ ما رأَيْتُها قطُّ، فلَعَمرُ إلهِكَ ما تُبسَطُ -أو قال: ما تَسقُطُ- واحدٌ مِنكم يَدُه، إلَّا وقَعَ عليها قدَحٌ يُطَهِّرُه مِنَ الطَّرفِ والبَولِ والأذَى، وتَخلُصُ الشَّمسُ والقمرُ -أو قال: تُحبَسُ الشَّمسُ والقمرُ- فلا تَرَونَ منهما واحدًا. فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: مِثلُ بصَرِ ساعتِكَ هذه، وذلكَ في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وواجَهَتْه الجبالُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، فبِمَ نُجازى مِن سيِّئاتِنا وحَسناتِنا؟ قال: الحسنةُ بعشْرِ أمثالِها، والسَّيِّئةُ بمِثلِها أو تُغفَرُ. قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، فما الجنَّةُ وما النَّارُ؟ قال: لَعَمرُ إلهِكَ، إنَّ الجنَّةَ لها أبوابٌ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، وإنَّ للنَّارِ سَبعةَ أبوابٍ، ما منهنَّ بابانِ إلَّا وبيْنهما مَسيرةُ الرَّاكبِ سَبعينَ عامًا، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما يَطلُعُ مِنَ الجنَّةِ؟ قال: أنهارٌ مِن عسَلٍ مُصفًّى، وأنهارٌ مِن لبَنٍ لم يَتغيَّرْ طَعمُه، وأنهارٌ مِن كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومِن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ، لَعَمرُ إلهِكَ ما تَعلَمون وخيْرٌ مِن مِثلِه، معه أزواجٌ مُطَهَّرةٌ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحاتٌ؟ قال: الصَّالِحاتُ للصَّالحينَ، تَلذُّوهنَّ مِثلَ لَذَّاتِكم في الدُّنيا، ويَلَذْذَنَكم، غيرَ أنَّه لا تَوالُدَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هذا أقْصى ما نحنُ بالِغون ومُنتهُون إليه؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، على ما أُبايِعُك؟ قال: فبسَطَ يَدَه وقال: على إقامةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وإيَّاكَ والشِّركَ، لا تُشرِكْ باللهِ شَيئًا، أو لا تُشرِكْ مع اللهِ إلهًا غيْرَه. فقُلتُ: وإنَّ لنا ما بيْن المشرقِ والمغرِبِ، فقَبَض وبسَطَ أصابعَه، وظنَّ أنِّي مُشترِطٌ شَيئًا لا يُعطِينِيه، فقُلتُ: نَحُلُّ منها حيثُ شِئنًا، ولا يَجْني امرؤٌ إلَّا على نفْسِه؟ قال: ذلكَ لكَ، حُلَّ منها حيثُ شِئتَ، ولا تَجْنِ عليك إلَّا نفْسِكَ، فبايَعْناه ثمَّ انصَرَفْنا، فقال: إنَّ هَذَين لَعَمرُ إلهِكَ مِن أصدَقِ النَّاسِ حَديثًا؛ لأنَّهم مِن أتْقى النَّاسِ للهِ في الأوَّلِ والآخِرِ. فقال كَعبُ بنُ فلانٍ أحدُ بَني بَكرِ بنِ كِلابٍ: مَن همْ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَنو المُنتَفِقِ، فأقبلْتُ عليه فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ أحدٌ ممَّن مَضى منَّا في جاهليَّةٍ مِن خَيرٍ؟ فقال رجُلٌ مِن عُرْضِ قُرَيشٍ: إنَّ أباكَ المُنتَفِقَ في النَّارِ، فكأنَّه وقَعَ حَرٌّ بيْن جِلْدِ وَجْهي ولَحْمِي ممَّا قال لِأَبي على رُؤوسِ النَّاسِ، فهَمَمْتُ أنْ أقولَ: وأبوكَ يا رَسولَ اللهِ؟ ثمَّ نظَرْتُ فإذا الأُخرى أجمَلُ، فقُلتُ: وأهْلُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: وأهْلي، لَعَمْرُ اللهِ، ما أتيْتَ عليه مِن قَبرِ قُرَشيٍّ أو عامريٍّ مُشرِكٍ، فقُلْ: أرْسَلَني إليكَ محمَّدٌ، فأبشِرْ بما يَسُوؤكَ؛ تَخِرُّ على وَجهِك وبطْنِكَ في النَّارِ، فقُلتُ: فبِمَ أفعَلُ ذلكَ لهم يا رَسولَ اللهِ، وكانوا على عمَلٍ يُحسِنون إلَّا إيَّاهُ، وكانوا يَحسَبونهم مُصلِحين؟ قال: ذلكَ بأنَّ اللهَ بعَثَ في آخِرِ كلِّ سَبعِ أُمَمٍ نبيًّا، فمَن أطاع نبيَّه كان مِنَ المهْتَدِين، ومَن عَصى نَبيَّه كان مِنَ الضَّالِّين
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَدخُلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ فتُطعِمُه، وكانَت أُمُّ حَرامٍ تَحتَ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، فدَخَلَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا، فأطعَمَتْه، ثُمَّ جَلَسَت تَفلي رَأسَه، فنامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ استَيقَظَ وهو يَضحَكُ، قالت: فقُلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ، مُلوكًا على الأسِرَّةِ، أو مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ، يَشُكُّ أيَّهما، قال: قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فدَعا لَها، ثُمَّ وضَعَ رَأسَه، فنامَ، ثُمَّ استَيقَظَ وهو يَضحَكُ، قالت: فقُلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، كما قال في الأولى، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ. فرَكِبَت أُمُّ حَرامٍ بنتُ مِلحانَ البَحرَ في زَمَنِ مُعاويةَ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خَرَجَت مِنَ البَحرِ، فهَلَكَت
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدخُلُ على أمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ فتُطعِمُه وكانت أمُّ حَرامٍ تحتَ عُبادَةَ بنِ الصَّامتِ فدخَل عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا فأطعَمَتْه ثمَّ جلَسَتْ تَفْلي رأسَه فنام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ استيقَظ وهو يضحَكُ قالت : فقُلْتُ : ما يُضحِكُك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( ناسٌ مِن أمَّتي عُرِضوا علَيَّ غُزاةً في سبيلِ اللهِ يركَبونَ ثَبَجَ هذا البحرِ مُلوكًا على الأَسِرَّةٍ أو مِثْلَ المُلوكِ على الأَسِرَّةٍ - يشُكُّ أيَّهما - ) قالت : فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم فدعا لها ثمَّ وضَع رأسَه فنام ثمَّ استيقَظ وهو يضحَكُ قالت : فقُلْتُ : ما يُضحِكُك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( ناسٌ مِن أمَّتي عُرِضوا علَيَّ غُزاةً في سبيلِ اللهِ ) كما قال في الأُوَلِ قالت : فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم قال : ( أنتِ مِن الأوَّلِينَ ) فركِبَتْ أمُّ حَرامٍ البحرَ في زمانِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ فصُرِعَتْ عنْ دابَّتِها حينَ خرَجَتْ مِن البحرِ فهلَكَتْ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدخلُ على أمِّ حرامٍ بنتِ ملحانَ فتطعمُه وكانت أمُّ حرامٍ تحتَ عبادةَ بنِ الصامتِ فدخل عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا فأطعمته وجلست تُفلِّي رأسَه فنام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم استيقظ وهو يضحكُ قالت فقلت ما يُضحكُك يا رسولَ اللهِ قال ناسٌ من أمتي عرضوا علَي غزاةٌ في سبيلِ اللهِ يركبون ثبَجَ هذا البحرِ ملوكًا على الأسِرَّةِ أو مثلَ الملوكِ على الأسرةِ قلت يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم فدعا لها ثم وضع رأسَه فنام ثم استيقظ وهو يضحكُ قالت فقلت ماذا يُضحكُك يا رسولَ اللهِ قال ناسٌ من أمتي عُرِضوا علَيَّ غزاةٌ في سبيلِ اللهِ نحوَ ما قال في الأولِ قالت فقلت يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم قال أنتَ من الأولينَ قال فركِبَت أمُّ حرامٍ البحرَ في زمنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ فصُرِعَت عن دابتِها حينَ خرجت من البحرِ فهلكَت
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يدخلُ على أمِّ حَرامٍ بِنتِ مِلحانَ فتُطعمُهُ، وَكانت أمُّ حرامٍ تحتَ عبادةَ بنِ الصَّامتِ فدخلَ عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومًا فأطعَمتهُ، وجلست تَفلي رأسَهُ، فَنامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ثمَّ استيقَظَ وَهوَ يَضحَكُ، قالَت: فقلتُ ما يضحِكُكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ناسٌ مِن أمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللَّهِ، يركبونَ ثبجَ هذا البحرِ ملوكًا على الأسِرَّةِ، أو مثلَ الملوكِ على الأسِرَّة، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ادعُ اللَّهَ أن يجعلَني منهم، فدعا لَها، ثمَّ وضعَ رأسَهُ فَنامَ، ثمَّ استيقَظَ وَهوَ يضحَكُ فقلتُ: له ماذا يُضحِكُكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ناسٌ من أمَّتي عُرِضوا عليَّ غزاةً في سبيلِ اللَّه - نحوَ ما قالَ في الأوَّلِ - قالَت: فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ادعُ اللَّهَ أن يجعلَني مِنهم، قالَ: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ فرَكِبت أمُّ حرامٍ البحرَ في زمَنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خرَجت منَ البَحرِ فَهَلَكَت
18
✔ صحيح📌 عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ
حدَّث أنَسُ بنُ مالكٍ عَن أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ -وهيَ خالَتُه- أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نامَ -أو قال في بَيتِها- فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما يُضحِكُكَ؟ فقال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فقال: إنَّكِ منهم، ثُمَّ نامَ فاستَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما أضحَكَكَ؟ قال: عُرِضَ عليَّ ناسٌ مِن أُمَّتي يَركَبونَ ظَهرَ هذا البَحرِ الأخضَرِ كالمُلوكِ على الأسِرَّةِ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، قال: فتَزَوَّجَها عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ فأخرَجَها مَعَه، فلَمَّا جازَ البَحرَ بها رَكِبَت دابَّةً فصَرَعَتها فقَتَلَتها
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدخُلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ فتُطعِمُه -وكانَت أُمُّ حَرامٍ تَحتَ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ- فدَخَلَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأطعَمَتْه وجَعَلَت تَفلي رَأسَه، فنامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ استَيقَظَ وهو يَضحَكُ، قالت: فقُلتُ: وما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ مُلوكًا على الأسِرَّةِ، أو: مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ، شَكَّ إسحاقُ، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني مِنهم، فدَعا لَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ وضَعَ رَأسَه، ثُمَّ استَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: وما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ -كما قال في الأوَّلِ- قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، فرَكِبَتِ البَحرَ في زَمانِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خَرَجَت مِنَ البَحرِ، فهَلَكَت
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا ذَهَبَ إلى قُباءٍ يَدخُلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ فتُطعِمُه، وكانَت تَحتَ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، فدَخَلَ يَومًا فأطعَمَتْه، فنامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ استَيقَظَ يَضحَكُ، قالت: فقُلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ مُلوكًا على الأسِرَّةِ، أو قال: مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ -شَكَّ إسحاقُ- قُلتُ: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فدَعا، ثُمَّ وضَعَ رَأسَه فنامَ، ثُمَّ استَيقَظَ يَضحَكُ، فقُلتُ: ما يُضحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ مُلوكًا على الأسِرَّةِ، أو: مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ، فقُلتُ: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ، فرَكِبَتِ البَحرَ زَمانَ مُعاويةَ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خَرَجَت مِنَ البَحرِ، فهَلَكَت
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدخُلُ على أُمِّ حَرامٍ بنتِ مِلحانَ، وكانَت تَحتَ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، فدَخَلَ عليها يَومًا فأطعَمَته، وجَعَلَت تَفلي رَأسَه، فنامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ استَيقَظَ وهو يَضحَكُ، قالت: فقُلتُ: ما يُضحِكُك يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، يَركَبونَ ثَبَجَ هذا البَحرِ، مُلوكًا على الأسِرَّةِ -أو: مِثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ، شَكَّ إسحاقُ- قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فدَعا لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ وضَعَ رَأسَه، ثُمَّ استَيقَظَ وهو يَضحَكُ، فقُلتُ: ما يُضحِكُك يا رَسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سَبيلِ اللهِ، كما قال في الأولى، قالت: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: أنتِ مِنَ الأوَّلينَ. فرَكِبَتِ البَحرَ في زَمانِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ، فصُرِعَت عن دابَّتِها حينَ خَرَجَت مِنَ البَحرِ، فهَلَكَت
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
السيئة بمثلها أو يعفوفتنة المحيا والمماتالحسنة بعشر أمثالهامعاوية بن أبي سفيانفتنة المسيح الدجالالجنة ثمانية أبوابكالملوك على الأسرةوضع اليد على الفمغزاة في سبيل اللهفواتح سورة الكهفعبد العزى بن قطنالنار سبعة أبوابالصلاة على النبيلا يراه أحد غيريالمسيح ابن مريمالمنارة البيضاءلا إله إلا اللهالدعاء بالشهادةعبادة بن الصامتملوك على الأسرةالصرع عن الدابةالجهاد في البحريتجلى لهم يضحكالغزو في البحرثبوت في القتالاستفتاح القرآنصرعت عن دابتهاعيسى ابن مريمما في الأرحامفلي رأس النبييأجوج ومأجوجمكة والمدينةمفاتيح الغيبالبحر الأخضرإسباغ الوضوءيضحك الشيطانيكره التثاؤبأربعون يومايوم القيامةميزان شعيرةنور المنافقآثار السجودعذاب القبرعذاب النارسورة الكهففناء الجنةنور المؤمنماء الحياةعلم المنيةيوم الساعةركوب البحرقيام الليلمن الشيطانيحب العطاسزمن معاويةنزول عيسىرؤية اللهيوم الغيثيضحك اللهتفلي رأسهثبج البحريوم كسنةريح طيبةجسر جهنمضحك اللهالطواغيتما في غدالشفاعةأوثانهاأم حرامالتثاؤبمن اللهدعا لهاالأولينالصراطالدجالباب لدالورودينبتواكلاليبالعطاسالصيحةمعاويةالدعاءالنارالنغفيتجلىشفاعةشعيرةحراقهالأممأوثانرجلانآه آهالجسرالحوضالجنةيخرججهنمربنا
تخريج حديث يضحك في وجوههم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








