أحاديث عن: يمر بي ثالثة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: يمر بي ثالثة

ما أُحبُّ أنَّ لي أُحُدٌ ذهبًا يمرُّ بي ثالثةٌ عندي منه دِينارٌ إلا شيءٌ أعدُّه لغريمٍ
الراويأبو هريرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5/247
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
ما أُحِبُّ أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا، يَمُرُّ بي ثالثةٌ عِندي منه دينارٌ، إلَّا شيءٌ أُعِدُّهُ لغَريمٍ
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم10570
خلاصة حكم المحدثصحيح
يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الأُمَمِ ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ ، فإن يخرجْ وأنا بين أَظْهُرِكم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإن يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حَجِيجُ نفسِه ، واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مسلمٍ ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ . فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثبُتوا فإني سأَصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه قبلي نبيٌّ ، … يقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ ، كاتِبٌ أو غيرُ كاتِبٍ . وإنَّ من فتنتِه أنَّ معه جَنَّةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فواتِحَ الكهفِ… وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ : أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا ، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري ، فيبعثُه اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنت الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ . وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ . وإنِّ من فتنتِه أن يَمُرِّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه ، فلا يَبْقَى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَت . وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ ، فيُصَدِّقونه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَواشِيهِم من يومِهِم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّه خَواصِرَ وأَدَرَّهُ ضُروعًا . وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ ، فلا يَبْقَى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العربُ يَوْمَئِذٍ ؟ قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، . . . وإمامُهم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى ، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فَصَلِّ ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحوا البابَ ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وسَاجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ . وينطلقُ هاربًا ، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مِمَّا خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَواقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا حَجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ ، إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ ، إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقتُلْه . فيكونُ عيسى ابنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزيرَ ، ويضعُ الجِزْيةَ ، ويتركُ الصدقةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ ، وتُنْزَعُ حِمَةُ كلِّ ذاتِ حِمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يدَه في فِيِّ الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّه ، وتَضُرُ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها ، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها ، وتُمْلَأُ الأرضُ من السِّلْمِ كما يُمْلَأُ الإناءُ من الماءِ ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتضعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفاثورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العنبِ فيُشْبِعُهم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانةِ فتُشْبِعُهم ، ويكونُ الثُّوْرُ بكذا وكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، … وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جُوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ السنةَ الأولى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضُ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كلَّه ، فلا تَقْطُرُ قُطْرةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كلَّه فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَت إلا ما شاء اللهُ ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ؟ قال : التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويُجْزِئُ ذلك عليهم مَجْزَأَةَ الطعامِ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7875
خلاصة حكم المحدثصحيح
ذلِك الرَّجلُ أرفعُ أمَّتي درجةً في الجنَّة قالَ قالَ أبو سعيدٍ واللَّهِ ما كنَّا نرى ذلِك الرَّجلَ إلَّا عمرَ بنَ الخطَّابِ حتَّى مضى لسبيلِه قالَ المحاربيُّ ثمَّ رجعنا إلى حديثِ أبي رافعٍ قالَ وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السَّماءَ أن تُمطرَ فتُمطرَ ويأمرَ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتَ وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه فلا تبقى لَهم سائمةٌ إلَّا هلَكت وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيصدِّقونَه فيأمرَ السَّماءَ أن تُمطرَ فتُمطرَ ويأمرَ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتَ حتَّى تروحَ مواشيهم من يومِهم ذلِك أسمنَ ما كانت وأعظمَه وأمدَّهُ خواصرَ وأدرَّهُ ضروعًا وإنَّهُ لا يبقى شيءٌ منَ الأرضِ إلَّا وطئَه وظَهرَ عليهِ إلَّا مَكةَ والمدينةَ لا يأتيهما من نقبٍ من نقابِهما إلَّا لقيتهُ الملائِكةُ بالسُّيوفِ صلتةً حتَّى ينزلَ عندَ الظُّريبِ الأحمرِ عندَ منقطعِ السَّبخةِ فترجفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلَّا خرجَ إليهِ فتَنفي الخبثَ منها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ ويدعى ذلِك اليومُ يومَ الخلاص فقالت أمُّ شريكٍ بنتُ أبي العَكرِ يا رسولَ اللَّهِ فأينَ العربُ يومئذٍ قالَ هم يومئذٍ قليلٌ وجلُّهم ببيتِ المقدسِ وإمامُهم رجلٌ صالحٌ فبينما إمامُهم قد تقدَّمَ يصلِّي بِهمُ الصُّبحَ إذ نزلَ عليهم عيسَى ابنُ مريمَ الصُّبحَ فرجعَ ذلِك الإمامُ ينكصُ يمشي القَهقرى ليتقدَّمَ عيسَى يصلِّي بالنَّاسِ فيضعُ عيسَى يدَه بينَ كتفيهِ ثمَّ يقولُ لَه تقدَّم فصلِّ فإنَّها لَك أقيمت فيصلِّي بِهم إمامُهم فإذا انصرفَ قالَ عيسَى عليهِ السَّلامُ افتحوا البابَ فيفتحُ ووراءَه الدَّجَّالُ معَه سبعونَ ألفَ يَهوديٍّ كلُّهم ذو سيفٍ محلًّى وساجٍ فإذا نظرَ إليهِ الدَّجَّالُ ذابَ كما يذوبُ الملحُ في الماءِ وينطلقُ هاربًا ويقولُ عيسَى عليهِ السَّلامُ إنَّ لي فيكَ ضربةً لن تسبقني بِها فيدرِكُه عندَ بابِ اللُّدِّ الشَّرقيِّ فيقتلُه فيَهزمُ اللَّهُ اليَهودَ فلا يبقى شيءٌ ممَّا خلقَ اللَّهُ يتوارى بِه يَهوديٌّ إلَّا أنطقَ اللَّهُ ذلِك الشَّيءَ لا حجرَ ولا شجرَ ولا حائطَ ولا دابَّةَ إلَّا الغرقدةَ فإنَّها من شجرِهم لا تَنطقُ إلَّا قالَ يا عبدَ اللَّهِ المسلمَ هذا يَهوديٌّ فتعالَ اقتلهُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّ أيَّامَه أربعونَ سنةً السَّنةُ كنصفِ السَّنةِ والسَّنةُ كالشَّهرِ والشَّهرُ كالجمعةِ وآخرُ أيَّامِه كالشَّررةِ يصبحُ أحدُكم علَى بابِ المدينةِ فلا يبلغُ بابَها الآخرَ حتَّى يمسي فقيلَ لَه يا رسولَ اللَّهِ كيفَ نصلِّي في تلكَ الأيَّامِ القصارِ قالَ تقدرونَ فيها الصَّلاةَ كما تقدرونَها في هذِه الأيَّامِ الطِّوالِ ثمَّ صلُّوا قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيَكونُ عيسَى ابنُ مريمَ عليهِ السَّلامُ في أمَّتي حَكمًا عدلًا وإمامًا مقسطًا يدقُّ الصَّليبَ ويذبحُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويترُك الصَّدقةَ فلا يسعى علَى شاةٍ ولا بعيرٍ وترفعُ الشَّحناءُ والتَّباغضُ وتُنزعُ حمةُ كلِّ ذاتِ حمةٍ حتَّى يدخلَ الوليدُ يدَه في في الحيَّةِ فلا تضرَّهُ وتفرَّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضرُّها ويَكونَ الذِّئبُ في الغنمِ كأنَّهُ كلبُها وتُملأُ الأرضُ منَ السِّلمِ كما يملأُ الإناءُ منَ الماءِ وتَكونُ الكلمةُ واحدةً فلا يعبدُ إلَّا اللَّهُ وتضعُ الحربُ أوزارَها وتسلبُ قريشٌ ملكَها وتَكونُ الأرضُ كفاثورِ الفضَّةِ تُنبتُ نباتَها بعَهدِ آدمَ حتَّى يجتمعَ النَّفرُ علَى القطفِ منَ العنبِ فيشبعَهم ويجتمعَ النَّفرُ علَى الرُّمَّانةِ فتشبعَهم ويَكونَ الثَّورُ بِكذا وَكذا منَ المالِ وتَكونَ الفرسُ بالدُّريهمات قالوا يا رسولَ اللَّهِ وما يرخصُ الفرسَ قالَ لا تركبُ لحربٍ أبدًا قيلَ لَه فما يغلي الثَّورَ قالَ تحرثُ الأرضُ كلُّها وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شدادٍ يصيبُ النَّاسَ فيها جوعٌ شديدٌ يأمرُ اللَّهُ السَّماءَ في السَّنةِ الأولى أن تحبسَ ثلثَ مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثلثَ نباتِها ثمَّ يأمرُ السَّماءَ في الثَّانيةِ فتحبسُ ثلثي مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثلثي نباتِها ثمَّ يأمرُ اللَّهُ السَّماءَ في السَّنةِ الثَّالثةِ فتحبسُ مطرَها كلَّهُ فلا تقطرُ قطرةً ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ نباتَها كلَّهُ فلا تُنبتُ خضراءَ فلا تبقى ذاتُ ظلفٍ إلَّا هلَكت إلَّا ما شاءَ اللَّهُ قيلَ فما يعيشُ النَّاسُ في ذلِك الزَّمانِ قالَ التَّهليلُ والتَّكبيرُ والتَّسبيحُ والتَّحميدُ ويجرى ذلِك عليهم مجرى الطَّعام
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم815
خلاصة حكم المحدثضعيف
يا أَيُّها الناسُ ؟ إنها لم تَكُنْ فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذرأ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ ، وأنتم آخِرُ الْأُمَمِ ، وهو خارِجٌ فيكم لا مَحَالَةَ ، فإنْ يخرجْ وأنا بينَ أَظْهُرِكُم ، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ ، وإنْ يخرجْ من بَعْدِي ، فكلٌّ حجيجُ نفسِه ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بينَ الشامِ والعراقِ فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا ، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثْبُتُوا ، فإني سَأَصِفُهُ لكم صفةً لم يَصِفْهَا إيَّاهُ قَبْلِي نبيٌّ ، إنه يبدأُ فيقولُ : أنا نبيٌّ ، ولا نَبِيَّ بَعْدِي ، ثم يُثَنِّي فيقولُ : أنا ربُّكم ، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا ، وإنه أَعْوَرُ ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ ، وإنه مكتوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ : كافرٌ ، يَقْرَؤُهُ كلُّ مؤمنٍ ، كاتبٍ أو غيرِ كاتبٍ ، وإنَّ من فتنتِه ، أنَّ معه جنةً ونارًا ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، فمَن ابتُلِىَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ ، ولْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الكهفِ ، فتكونَ بَرْدًا وسَلَامًا كما كانت النارُ على إبراهيمَ ، وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ ، أَرَأَيْتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أَنَّنِي ربُّك ؟ فيقولُ : نعم ، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أَبِيهِ وأُمِّهِ ، فيقولانِ : يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ ، فإنه ربُّك ، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها ، يَنْشُرُها بالمِنْشَارِ ، حتى تُلْقَى شِقَّيْنِ ، ثم يقولُ : انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا فإني أَبْعَثُهُ ، ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غَيْرِي ، فيَبْعَثُهُ اللهُ ، ويقولُ له الخبيثُ : مَن ربُّك ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، وأنت عَدُوُّ اللهِ ، أنتَ الدَّجَّالُ ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً بك مِنِّي اليومَ ، وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ ، فتُنْبِتُ ، وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ فيُكَذِّبُونَه ، فلا يَبْقَى منه سائمةٌ إلا هَلَكَتْ ، وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحَيِّ فيُصَدِّقُونَه ، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ ، فتُمْطِرُ ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ ، حتى تَرُوحَ مَوَاشِيِهِم من يومِهم ذلك أَسْمَنَ ما كانت ، وأَعْظَمَه ، وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، وأَدَرَّهُ ضُرُوعًا ، وإنه لا يَبْقَى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَرَ عليه ، إلا مكةَ والمدينةَ ، لا يَأْتِيهِما من نَقْبٍ من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً ، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ ، عندَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفَاتٍ ، فلا يَبْقَى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خَرَج إليه ، فتَنْفِي الخبيثَ منها ، كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ ، ويُدْعَى ذلك اليومُ يومَ الخَلَاصِ ، قيل : فأين العَرَبُ يَوْمَئِذٍ . قال : هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ ، وجُلُّهُم ببيتِ المَقْدِسِ ، وإمامُهُم رجلٌ صالحٌ ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّمَ يُصَلِّي بهِمُ الصبحَ ، إذ نزل عليهم عيسى بنُ مريمَ الصُّبْحُ ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى ليتقدمَ عيسى فيَضَعُ عيسى يدَه بينَ كَتِفَيْهِ ، ثم يقولُ له : تَقَدَّمْ فصَلِّ ، فإنها لك أُقِيمَتْ ، فيُصَلِّي بهِم إمامُهُم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتَحُوا البابَ ، فيَفْتَحُونَ ، ووراءَهُ الدَّجَّالُ ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ ، كلُّهم ذُو سيفٍ مُحَلًّى وساجٍ ، فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ ، ويَنْطَلِقُ هارِبًا ، ويقولُ عيسى : إنَّ لي فيك ضربةً لن تَسْبِقَنِي ، فيُدْرِكُه عند باب لُدٍّ الشرقيِّ ، فيقتلُه ، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ ، فلا يَبْقَى شيءٌ مما خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَوَاقَى به يهوديٌّ ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ ، لا شَجَرٌ ولا حَجَرٌ ، ولا حائطٌ ولا دابَّةٌ إلا الغَرْقَدَةُ ، فإنها من شَجَرِهِمْ ، لا تَنْطِقُ إلا قال : يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعَالَ اقْتُلْهُ ، وإنَّ أيامَه أربعونَ سنةً ، السنةُ كنِصْفِ السنةِ ، والسنةُ كالشهرِ ، والشهرُ كالجُمُعةِ ، وآخرُ أيامِه كالشَّرَرَةِ ، يصبحُ أحدكم على بابِ المدينةِ ، فلا يَبْلُغُ بابَها الآخَرَ حتى يُمْسِيَ " ، قيل ، يا رسولَ اللهِ كيف يُصَلَّى في الأيامِ القِصَارِ ، قال : " تَقْدُرُونَ فيها الصلاةَ ، كما تَقْدُرُونَ في هذه الأيامِ الطِّوَالِ ، ثم صَلُّوا ، فيكونُ عيسى بنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا ، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ ، ويَذْبَحُ الخِنْزِيرَ ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ ، ويَتْرُكُ الصَّدَقَةَ ، فلا يُسْعَى على شاةٍ ، ولا بعيرٍ ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتَّبَاغُضُ ، وتُنْزَعُ حُمَةُ كلِّ ذاتِ حُمَةٍ ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يَدَه في الحَيَّةِ ، فلا تَضُرُّهُ ، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ ، فلا يَضُرُّها ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً ، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ ، وتَضَعُ الحربُ أوزارَها ، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها ، وتكونُ الأرضُ كفَاثُورِ الفِضَّةِ ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ ، حتى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العِنَبِ فيُشْبِعُهُم ، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمَّانَةِ فتُشْبِعُهُمْ ، ويكونُ الثَّوْرُ بكذا وكذا من المالِ ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وما يُرْخِصُ الفَرَسَ ؟ قال : " لا تُرْكَبُ لحربٍ أبدًا " ، قيل ، فما يُغْلِي الثَّوْرَ ، قال : " تَحْرُثُ الأرضَ كُلَّها ، وإنَّ قَبْلَ خروجِ الدَّجَّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدَادٍ ، يُصِيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديدٌ ، يأمرُ اللهُ السماءَ ( في ) السنةِ الأولَى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها ، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كُلَّهُ ، فلا تَقْطُرُ قَطْرَةً ، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كُلَّهُ فلا تُنْبِتُ خضراءَ ، فلا يَبْقَى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَتْ إلا ما شاء اللهُ " ، قيل : فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ ، قال : " التهليلُ ، والتكبيرُ ، والتحميدُ ، ويَجْزِي ذلك عليهم مَجْزَاةَ الطعامِ "
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6384
خلاصة حكم المحدثضعيف
اضْطَجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُقِيلا فَحانَتِ الصَّلاةُ ، فقامَتْ عائشةُ لِتُوقِظَهُ ، فخافَتْ أنْ يجدَ عليْها ، ثُمَّ قامَتِ الثَّانِيَةَ فَهابَتْ ، ثُمَّ قامَتِ الثَّالِثَةَ فَاسْتَيْقَظَ وهيَ قائِمَةٌ على رأسِهِ ، فقال لها : ما لَكِ ؟ قالتْ : حانَتِ الصَّلاةُ ، وطَالَ رُقَادُكَ . فَتَوَضَّأَ وصلَّى ثُمَّ قال لها : تسألينِي عن طولِ رُقَادِي ! إِنَّ أهلَ الجنةِ والنارِ عرضُوا عليَّ ، وإنِّي اسْتَلْبَثْتُ عَبْدَ الرحمنِ بنَ عَوْفٍ حتى خشِيت أنْ لا يَمُرَّ بي فيمَنْ يَمُرُّ بي ، فقالتْ عائشةُ : يا رسولَ اللهِ أيُّ أهلِ الجنةِ أكثرُ ، وأيُّ أهلِ النارِ أَقَلُّ ؟ قال : أكثرَهُمُ المَساكِينُ ، وأَقَلُّهُمُ النِّساءُ ، قالتْ : ما النِّساءُ في الجنةِ ؟ قال : كَغُرَابٍ أبيضَ في غِرْبانٍ سُودٍ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم6/152
خلاصة حكم المحدثمنكر
لم تكن فتنةٌ في الأرضِ منذ ذرأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ عليه السلامُ أعظمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ وإنَّ اللهَ لم يَبعثْ نبيًّا إلا حذَّر أُمَّتَه الدَّجَّالَ وأنا آخرُ الأنبياءِ وأنتم آخرُ الأُممِ وهو خارجٌ فيكم لا محالةَ فإن يخرج وأنا بين ظهرَانَيْكم فأنا حجيجٌ لكلِّ مسلمٍ وإن يخرُجْ من بعدي فكلٌّ حجيجٌ نفسَه واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ وإنه يخرج من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ فيعيثُ يمينًا ويعيثُ شمالًا يا عبادَ اللهِ أيها الناسُ فاثبُتوا وإني سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيٌّ قبلي إنه يبدأُ فيقول أنا نبيٌّ فلا نبيَّ بعدي ثم يُثَنِّي فيقول أنا ربُّكم ولا ترَونَ ربَّكم حتى تموتُوا وإنه أعورُ وإنَّ ربَّكم عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ وإنه مكتوبٌ بين عينَيه كافرٌ يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ كاتبٌ وغيرُ كاتبٍ وإنَّ مِن فتنَتِه أنَّ معه جنةً ونارًا فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ فمن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ وليقرأْ فواتحَ الكهفِ فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانتِ النارُ على إبراهيمَ وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ أرأيتَ إن بعثتُ لك أباك وأمَّك أتشهدُ أني ربُّك فيقولُ نعم فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه فيقولانَ يا بُنَيَّ اتَّبِعْه فإنه ربُّك وإنَّ من فتنتِه أن يُسلَّط على نفسٍ واحدةٍ فيقتلُها وينشرُها بالمنشارِ حتى يلقَى شِقَّينِ ثم يقولُ انظُروا إلى عبدي هذا فإني أَبعثُه الآنَ ثم يزعم أنَّ له ربًّا غيري فيبعثُه اللهُ فيقولُ له الخبيثُ مَن ربُّك فيقول ربيَ اللهُ وأنت عدُوُّ اللهِ أنت الدَّجَّالُ واللهِ ما كنتُ بعد أشدَّ بصيرةً بك مني اليومَ قال أبو الحسنِ الطَّنافسيُّ فحدَّثَنا المُحاربيُّ حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ الوليدِ الوصافيُّ عن عطيةَ عن أبي سعيدٍ قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك الرجلُ أرفعُ أُمَّتي درجةً في الجنَّةِ قال قال أبو سعيدٍ واللهِ ما كنا نرى ذلك الرجلَ إلا عمرَ بنَ الخطابِ حتى مضى لسبيلِه قال المُحاربيُّ ثم رجَعْنا إلى حديثِ أبي رافعٍ قال وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمطرَ فتمطرُ ويأمرُ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبتُ وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه فلا تبقَى لهم سائمةٌ إلا هلكتْ وإنَّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه فيأمرُ السماءَ أن تُمطِرَ فتمطرُ ويأمرُ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتُ حتى تروحَ مواشيهم من يومِهم ذلك أسمنُ ما كانت وأعظمُه وأمدُّه خواصرَ وأدَرُّه ضُروعًا وإنه لا يبقى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظهر عليه إلا مكةَ والمدينةَ فإنه لا يأتيهما من نقْبٍ من نقابِهما إلا لقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوفِ صَلْتَةً حتى ينزلَ عند الظَّريبِ الأحمرِ عند مُنقطعِ السَّبخةِ فترجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجَفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه فتَنفي الخَبَثَ منها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ ويُدعى ذلك اليومُ يومُ الخلاصِ فقالت أمُّ شَريكٍ بنتُ أبي العكرِ يا رسولَ اللهِ فأين العربُ يومئذٍ قال هم قليلٌ وجلُّهم ببيتِ المقدسِ وإمامُهم رجلٌ صالحٌ فبينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصبحَ إذ نزل عليهم عيسى بنُ مريمَ عليه السلامُ الصبحَ فرجع ذلك الإمامُ ينكصُ يمشي القَهقرى ليقدِّمَ عيسى يصلِّي بالناسِ فيضع عيسى عليه السلامُ يدَه بين كتفَيْه ثم يقول تقدَّمْ فصلِّ فإنها لك أقيمتْ فيصلِّي بهم إمامُهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلامُ افتَحوا البابَ فيفتح ووراءَه الدَّجَّالُ معه سبعون ألفَ يهوديٍّ كلُّهم ذو سيفٍ مَحْلِيٍّ وساجٍ فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ الملحُ في الماءِ وينطلق هاربًا ويقول عيسى إنَّ لي فيك ضربةً لن تستبقِيَ بها فيدركُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ فيقتلُه ويهزم اللهُ اليهودَ فلا يبقى شيئٌ مما خلق اللهُ تعالى يتوارى له اليهوديُّ إلا أنطق اللهُ ذلك الشيءَ لا حجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ إلا الغرقدةُ فإنها من شجرِهم لا تنطقُ إلا قال يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتعالَ اقتُلْه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّ أيامَه أربعونَ سنةً السَّنةُ كنصفِ السَّنةِ والسنةُ كالشهرِ والشهرُ كالجمعةِ وآخرُ أيامِه كالشَّررةِ يصبحُ أحدُهم على بابِ المدينةِ فلا يبلغ بابَها الآخرَ حتى يُمسِيَ فقيل له يا نبيَّ الله ِكيف نصلِّي في تلك الأيامِ القصار قال تُقَدِّرون فيها الصلاةَ كما تُقَدِّرونَ في هذه الأيامِ الطوالِ ثم صلُّوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيكون عيسى ابنُ مريمَ في أمَّتي حكمًا عدلًا وإمامًا مُقسطًا يدقُّ الصليبَ ويقتلُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويتركُ الصدقةَ فلا يسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ وترتفعُ الشَّحناءُ والتباغضُ وتَنزِعُ الحُمَةُ كلَّ ذاتِ حُمَةٍ حتى يُدخلَ الوليدُ يدَه في الحيَّةِ فلا تضُرُّه وتفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضُرُّها ويكون الذِّئبُ في الغنمِ كأنه كلبَها وتملأُ الأرضُ من السِّلمِ كما يملأُ الإِناءُ من الماءِ وتكون الكلمةُ واحدةً فلا يعبد إلا اللهُ وتضعُ الحربُ أوزارَها وتسلبُ قريشٌ ملكَها وتكون الأرضُ كفاثورِ الفضةِ تنبتُ نباتَها كعهدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفرُ على القِطفِ من العنبِ فيشبِعُهم ويجتمعُ النَّفرُ على الرُّمَّانةِ فتشبعُهم ويكون الثَّورُ بكذا وكذا من المالِ ويكون الفرسُ بالدُّرَيهماتِ قيل يا رسولَ وما يُرخِّصُ الفرسَ قال لا ترُكَبُ لحربٍ أبدًا قيل له فما يُغَلِّي الثَّورَ قال تحرثُ الأرضَ كلَّها وإنَّ قبلَ خروجِ الدجالِ ثلاثُ سنواتٍ شِدادٌ يصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديدُ يأمر اللهُ السماءَ في السنةِ الأولى أن تحبسَ ثلُثَ مطرَها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثُلُثَ نباتِها ثم يأمرُ السماءَ في الثانيةِ فتَحبِسُ ثُلُثَي مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثُلُثَي نباتِها ثم يأمر اللهُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتحبسُ مطرَها كلَّه فلا تقطرُ قطرةً ويأمر الأرضَ أن تحبسَ نباتَها كلَّه فلا تَنبُتُ خضراءٌ فلا تبقَى ذاتُ ظلِفٍ إلا هلكتْ إلا ما شاء اللهُ فقيل فما يعيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ قال التَّهليلُ والتَّكبيرُ والتَّسبيحُ والتَّحميدُ ويَجري ذلك عليهم مجرى الطعامِ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/411
خلاصة حكم المحدثغريب جداً من هذا الوجه
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لِميقاتِ يَومٍ مَعلومٍ قيامًا أربَعينَ سَنةً شاخِصةً أبصارُهم يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ. قالَ: ويَنزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثم يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إنسانٍ مِنكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليس ذلك عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بلى. فيَنطَلِقُ كُلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتَوَلَّونَ في الدُّنيا. قالَ: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأوثانِ مِنَ الحِجارةِ، وأشباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قالَ: ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى مُحمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قالَ: فيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأتيهم فيَقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ النَّاسُ؟ قالَ: فيَقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رَأيناه. فيَقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأيتُموه؟ فيَقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه علامةً إذا رَأيناها عَرَفْناه. قالَ: فيَقولُ: ما هي؟ فيَقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه. فعِندَ ذلك يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كُلُّ مَن كانَ مُشرِكًا يُرائي لِظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصَياصي البَقَرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، وقد كانوا يُدعَونَ إلى السُّجودِ وهم سالِمونَ، ثم يَقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم فيُعطيهم نُورَهم على قَدرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ يَسعى بَينَ أيديهم، ومنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلك، ومنهم مَن يُعطى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومِنهم مَن يُعطى أصغَرَ مِن ذلك حتى يَكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه يُضيءُ مَرَّةً ويُطفَأُ مَرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمَه قَدَّمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قالَ: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ. قالَ: فيَقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدرِ نُورِهم، مِنهم مَن يَمُرُّ كطَرفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجُلِ، حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتَعلَقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجْلٌ وتَعلَقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلك حتى يَخلُصَ، فإذا خَلُصَ وَقَفَ عليها فقالَ: الحَمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعطِ أحَدًا، إذْ أنجاني منها بَعدَ إذْ رَأيتُها. قالَ: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجَنَّةِ فيَغتَسِلُ فيَعودُ إليه رِيحُ أهلِ الجَنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجَنَّةِ مِن خُلَلِ البابِ فيَقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجَنَّةَ. فيَقولُ اللهُ: أتَسألُ الجَنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِنَ النارِ؟ فيَقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قالَ: فيَدخُلُ الجَنَّةَ، ويَرى، أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلك، كأنَّ ما هو فيه بالنسبةِ إليه حُلمٌ، فيَقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيَقولُ لَعلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلك مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلمٌ، قالَ: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنزِلُه ثم يَسكُتُ، فيَقولُ اللهُ جلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيَقولُ: رَبِّ قد سألتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيَقولُ اللهُ جلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أفنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيَقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟ قال: فيَقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلك قادِرٌ. فيَقولُ: ألحِقْني بالناسِ. فيَقولُ: الحَقْ بالناسِ. قالَ: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجَنَّةِ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيَقولُ له: ارفَعْ رَأسَكَ، ما لكَ؟ فيَقولُ: رأيتُ رَبِّي. أو تَراءَى لي رَبِّي. فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثم يأتي رَجُلًا فيَتَهيَّأُ لِلسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ؟ فيَقولُ: رَأيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكةِ. فيَقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ وعَبدٌ مِن عَبيدِكَ تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قالَ: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قالَ: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها يَستَقبِلُه جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كُلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كُلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كُلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائِفُ، أدناهُنَّ حَوْراءُ عَيناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً ، يُرى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرْآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلك، فيَقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا، وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا، فيُقالُ له: أشرِفْ، فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قالَ: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عَبدٍ يا كَعبُ عن أدْنى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيف أعلاهم؟ قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/296
خلاصة حكم المحدث[روي] من طرق أحدها صحيح
يَجْمَعُ اللهُ الأولِينَ والآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلومٍ قِيامًا أربعينَ سَنَةً ، شَاخِصَةً أَبْصارُهُمْ إلى السَّماءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاءِ قال : ويَنْزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العرشِ إلى الكُرْسِيِّ ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ أيُّها الناسُ أَلْم تَرْضَوْا من رَبِّكُمُ الذي خلقَكُمْ ورَزَقَكُمْ وأمرَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بهِ شيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ أناسٍ مِنكمْ ما كانُوا يتولونَ ويعبدونَ في الدنيا ، أَليسَ ذلكَ عَدْلا من رَبِّكُمْ ؟ قالوا : بلى ، فَيَنْطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانُوا يعبدونَ ويَتَوَلَّوْنَ في الدنيا ، قال : فَيَنْطَلِقُونَ ، ويمثلُ لهُمْ أَشْباهُ ما كَانُوا يَعْبُدُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى الشمسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إلى القمرِ ، والأوْثَانِ مِنَ الحِجَارَةِ وأشْباهِ ما كَانُوا يَعْبُدونَ ، قال : ويمثلُ لِمَنْ كان يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ، ويمثلُ لِمَنْ كان يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، ويَبْقَى محمدٌ وأُمَّتُهُ ، قال : فيتمثلُ الربُّ تباركَ وتعالى ، فَيأتيهِمُ فيقولُ : ما لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كما انطلقَ الناسُ ؟ قال : فَيقولونَ : إِنَّ لَنا إِلَهًا ما رَأَيْناهُ ( بَعْدُ ( فيقولُ : هل تَعْرِفُونَهُ إنْ رأيتُمُوهُ ؟ فَيقولونَ : إنَّ بينَنا وبينَهُ عَلامَةٌ إذا رأيناهُ ، عرفناهُ ، قال فيقولُ : ماهيَ ؟ فَيقولونَ : يَكْشِفُ عن ساقِهِ ، ( قال : ( فعندَ ذلكَ يَكْشِفُ عن ساقِهِ ، فَيَخِرُّ كلُّ مَنْ كان لِظهرِهِ طَبَقٌ ساجدًّا ، ويَبْقَى قومٌ ظُهورُهُمْ كَصَياصِي البَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ فلا يَسْتَطِيعُونَ ، ( وقد كَانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهُمْ سالِمُونَ ( ثُمَّ يقولُ : ارفعُوا رؤوسَكُمْ ، فَيَرْفَعُونَ روؤسَهُمْ ، فِيُعْطِيهِمْ نُورَهُمْ على قدرِ أَعْمالِهِمْ ، فمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مثل الجَبَلِ العَظِيمِ ، يَسْعَى بين أيديهِمْ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نورَهُ أَصْغَرَ من ذلكَ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى مثلَ النخلةِ بِيَمِينِهِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى أَصْغَرَ من ذلكَ حتى يَكُونَ آخِرُهُمْ رجلًا يُعْطَى نُورَهُ على إِبْهامِ قَدَمِهِ ، يُضِيءُ مرةً ، ويطفأُ مرةً ، فإذا أَضَاءَ قَدَمَهُ قدمٌ ( ومَشَى ) وإذا طُفِىءَ قامَ ، قال : والربُّ تباركَ وتعالى أَمامَهُمْ حتى يَمُرَّ بِهَمْ إلى النارِ فَيَبْقَى أَثَرُهُ كَحَدِّ السَّيْفِ ( دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ) قال : فيقولُ : مُرُّوا ، فَيَمُرُّونَ على قدرِ نُورِهِمْ ، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كطرفةِ العَيْنِ ،وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالبَرْقِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كالسَّحابِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الكوكبِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الفَرَسِ ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرجلِ ، حتى يَمُرُّ الذي يُعطَى نورَهُ على ظهرِ ( إبهِامِ ) قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويديْهِ ورِجْلَيْهِ ، تخرُّ يدٌ وتعلقُ يدٌ ، وتخرُّ رجلٌ ، وتعلقُ رجلٌ ، وتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النارُ فلا يزالُ كَذلكَ حتى يَخْلُصَ فإذا خَلَصَ وقَفَ عليْها فقال : الحمدُ للهِ الذي أَعْطَانِي ما لمْ يُعْطِ أحدًا ، إذْ أنجانِي مِنْها بعدَ إذْ رأيْتُها قال : فَيُنْطَلَقُ بهِ إلى غَدِيرٍ عندَ بابِ الجنةِ فَيَغْتَسِلُ ، فَيَعُودُ إليهِ رِيحُ أهلِ الجنةِ وأَلْوَانُهُمْ ، فيَرَى ما في الجنةِ من خِلالِ البابِ ، فيقولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الجنةَ فيقولُ اللهُ ( لهُ ) : أَتَسْأَلُ الجنةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النارِ ؟ فيقولُ : رَبِّ اجعلْ بَيْنِي وبينَها حِجابًا حتى لا أَسْمَعُ حَسِيسَها قال : فَيدخلُ الجنةَ ، ويَرَى أوْ يُرْفَعُ لهُ مَنْزِلٌ أَمامَ ذلكَ كأنَّ ما هو فيهِ بالنسبةِ إليهِ حُلْمٌ ، فيقولُ : رَبِّ ! أعطِنِي ذلكَ المَنْزِلَ فيقولُ ( لهُ ) لَعَلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غيرَهُ ؟ فيقولُ لا وعِزَّتِكَ لا أسألُكَ غيرَهُ ، وأنَّى مَنْزِلٌ أحسنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ ، فَيَنْزِلُهُ ، ويَرَى أَمامَ ذلكَ مَنْزِلًا ، كأنَّ ما هو فيهِ بالنسبةِ إليهِ حُلْمٌ قال : رَبِّ أعطِنِي ذلكَ المَنْزِلَ فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى لهُ : لَعَلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَ تَسْأَلُ غيرَهُ ؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ ( لا أسألُكَ ) وأنَّى منَزَلٌ أحسنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ ، ثُمَّ يسكتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذكرهُ : ما لكَ لا تَسْأَلُ ؟ فيقولُ : رَبِّ ! قد سَأَلْتُكَ حتى اسْتَحْيَيْتُكَ ، ( أَقْسَمْتُ لكَ حتى اسْتَحْيَيْتُكَ ( فيقولُ اللهُ جلَّ ذكرهُ : ألمْ ترضَ أنْ أُعْطِيَكَ مثل الدنيا مُنْذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفْنَيْتُها وعشرَةَ أَضْعَافِهِ ؟ فيقولُ : أتهزأُ بي وأنتَ رَبُّ العزةِ ؟ ( فَيَضْحَكُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ من قولِهِ قال : فَرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بَلَغَ هذا المكانَ من هذا الحَدِيثِ ضَحِكَ ، فقال لهُ رجلٌ : يا أبا عَبْدِ الرحمنِ ! قد سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بهِذا الحَدِيثِ مِرَارًا ، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ ؟ فقال : إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرَارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ من هذا الحَدِيثِ ضَحِكَ حتى تبدُو أضراسَهُ ( ، قال : فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذكرهُ : لا ، ولَكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ ، فيقولُ : أَلْحِقْنِي بِالناسِ ، فيقولُ : الحَقْ بِالناسِ . فَيَنْطَلِقُ يرملُ في الجنةِ ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ لهُ قَصْرٌ من دُرَّةٍ ، فَيَخِرُّ ساجِدًا ، فيقولُ لهُ : ارفعْ رأسَكَ مالكَ ؟ فيقولُ : رأيْتُ ربِّي أوْ تَرَاءَى لي ربِّي ، فيقالُ إِنَّما هو مَنْزِلٌ من مَنازِلِكَ قال ثُمَّ يَلْقَى رجلًا فَيَتَهَيَّأُ للسجودِ لهُ فيقالُ لهُ : مَهْ ! فيقولُ : رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ ، فيقولُ : إِنَّما أنا خَازِنٌ من خُزَّانِكَ ، وعَبْدٌ من عَبيدِكَ ، تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ قَهْرَمانٍ على ( مثل ( ما أنا عليهِ قال : فَيَنْطَلِقُ أَمامَهُ حتى يَفْتَحَ لهُ بابَ القصرِ ، قال وهوَ من دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ شقائقُها وأبوابُها وإغْلاقُها ومَفَاتِيحُها مِنْها ، تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحمراءَ ( فيها سبعونَ بابًا ، كلُّ بابٍ يُقضِي إلى جوهرةٍ خضراءُ ، مبطنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جَوْهَرَةٍ على غَيْرِ لَوْنِ الأُخْرَى ، في كلِّ جَوْهَرَةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائِفُ ، أَدْناهُنَّ حَوْرَاءُ عَيْناءُ ، عليْها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مُخُّ ساقِها من ورَاءِ حُلَلِها ، كَبِدُها مِرْآتُهُ ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها إذا أَعْرَضَ عَنْها إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعْفًا عَمَّا كانَتْ قبلَ ذلكَ فيقولُ لها : واللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ في عَيْنِي سبعينَ ضِعْفًا عما كُنْتِ قبلَ ذلكَ ، وتَقُولَ لهُ وأنت ( واللهِ ) لقد ازددت في عيني سبعينَ ضعفا فيقالُ لهُ : أشرف ، أشرف . فيشرف ، فيقالُ لهُ : ملكُكَ مسيرةُ مِئةِ عامٍ ، يُنْفِذُهُ بَصَرُكَ قال : فقال لهُ عمرُ : ألا تسمَعُ ما يحَدَّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أَدْنَى أهلِ الجنةِ منزلًا ، فكَيْفَ أعلاهُمْ ؟ قال : يا أَمِيرَ المؤمنينَ مالًا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمَعَتْ ، فذكرَ الحَدِيثَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3591
خلاصة حكم المحدثصحيح
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لمِيقاتِ يَومٍ مَعلومٍ، قيامًا أربَعينَ سَنةً، شاخِصةً أبصارُهم، يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ، قال: ويَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ مِن العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثمَّ يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ إنسانٍ منكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليسَ ذلكَ عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بَلى. فيَنطَلِقُ كلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتوَلَّوْنَ في الدُّنيا. قال: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أَشْباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأَوْثانِ مِن الحِجارةِ، وأَشْباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قال: ويُمَثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لمن كان يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قال: فيَتمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأْتيهم فيقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ الناسُ؟ قال: فيقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رأَيْناه. فيقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأَيتُموه؟ فيقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه عَلامةً، إذا رأَيْناها عَرَفْناه. قال: فيقولُ: ما هي؟ فيقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه، فعِندَ ذلكَ يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كلُّ مَن كان مُشرِكًا يُرائي لظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصياصي البَقَرِ، يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 43]، ثمَّ يقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم، فيُعطيهم نُورَهم على قَدْرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ، يَسعى بينَ أيديهم، ومِنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعطَى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومنهم مَن يُعطَى أصغَرَ مِن ذلكَ، حتى يكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضيءُ مرَّةً، ويُطفَأُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمُه قَدِمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قال: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم، حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ، قال: فيقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدْرِ نُورِهم، منهم مَن يَمُرُّ كطَرْفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحْبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتُعَلَّقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجلٌ وتُعلَّقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتى يَخلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحَمدُ للهِ الذي أَعْطاني ما لم يُعطِ أحَدًا؛ إذْ أَنْجاني منها بعدَ إذْ رأَيتُها. قال: فيَنطَلِقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجنَّةِ، فيَغتَسِلُ، فيَعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجنَّةِ مِن خَلَلِ البابِ، فيقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجنَّةَ. فيقولُ اللهُ: أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِن النارِ؟ فيقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قال: فيَدخُلُ الجنَّةَ، ويَرى أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، فيقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاه، فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، قال: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه، فيُعطاه فيَنزِلُه، ثمَّ يَسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيقولُ: رَبِّ، قد سأَلتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أَفْنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ. فيقولُ: أَلْحِقْني بالناسِ. فيقولُ: الْحَقْ بالناسِ. قال: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجنَّةِ، حتى إذا دَنا مِن الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيقولُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأَيتُ رَبِّي، أو تَراءَى لي رَبِّي، فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثمَّ يأتي رجُلًا فيَتهيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ. فيقولُ: رأَيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِن المَلائكةِ. فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبدٌ مِن عَبيدِكَ، تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قال: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قال: وهو مِن دُرَةٍّ مُجَوَّفةٍ سَقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، يَستَقبِلُها جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائفُ، أدناهنَّ حَوراءُ عَيْناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عَمَّا كانتْ قبلَ ذلك، فيقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. فيُقالُ له: أشرِفْ. فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قال: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبدٍ يا كَعبُ عن أَدْنى أهلِ الجنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيفَ أَعْلاهم؟ قال: يا أميرَ المؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكرُه خَلَقَ دارًا جعَلَ فيها ما شاءَ مِن الأَزْواجِ، والثَّمَراتِ، والأشرِبةِ، ثمَّ أطبَقَها، فلم يَرَها أحَدٌ مِن خَلْقِه، لا جِبريلُ ولا غَيرُه مِن المَلائكةِ، ثمَّ قَرأ كَعبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]. قال: وخَلَقَ دونَ ذلكَ جَنَّتينِ وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأراهما مَن شاءَ مِن خَلقِه، ثمَّ قال: مَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ نزَلَ في تلكَ الدارِ التي لم يَرَها أحَدٌ، حتى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ، فيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلكِه، فلا تَبقى خَيمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلَها مِن ضَوءِ وَجهِه، فيَستَبشِرونَ بريحِه، فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ، هذا رِيحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلكِه. قال: وَيحَكَ يا كَعبُ، إنَّ هذه القُلوبَ قدِ استَرسَلَتْ فاقبِضْها. فقال كَعبٌ: إنَّ لجَهنَّمَ يَومَ القِيامةِ لَزَفْرةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نَبيٍّ مُرسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكبَتَيْه، حتى إنَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ لَيقولُ: رَبِّ نَفْسي نَفْسي، حتى لو كان لكَ عَمَلُ سَبعينَ نَبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنتَ ألَّا تَنجُوَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم4/365
خلاصة حكم المحدثأحد طرقه صحيح
يجمَعُ اللهُ الأَوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ، قيامًا أربعينَ سَنةً، شاخِصَةً أبصارُهم، ينتظِرونَ فصْلَ القضاءِ... فذكَرَ الحديثَ إلى أنْ قال: ثمَّ يقولُ -يعني: الرَّبَّ تبارَك وتعالى-: ارْفَعوا رؤوسَكم، فيرفعونَ رؤوسَهم، فيُعطيهم نورَهم على قَدْرِ أعمالِهم، فمنهم مَن يُعْطى نورَهُ مِثْلَ الجبلِ العظيمِ يَسْعى بينَ يدَيْهِ، ومنهم مَن يُعْطى نورَهُ أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعْطى مِثْلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَن يُعْطى (نورًا) أصغَرَ مِن ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُهم رجُلًا يُعْطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ، يُضيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ (فمَشَى)، وإذا أُطفِئَ قام، (قال: والرَّبُّ عزَّ وجلَّ أمامَهم، حتَّى يمُرَّ في النَّارِ، فيَبْقى أثرُهُ كحَدِّ السَّيفِ؛ دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، قال: ويقولُ: مُرُّوا، فيمرُّونَ على قَدْرِ نورِهم، منهم مَن يمُرُّ كطَرْفةِ العَيْنِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يمُرُّ كانقِضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ، حتَّى يمُرَّ الذي يُعطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وتَعْلَقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رِجْلٌ وتَعْلَقُ رِجْلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَهُ النَّارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتَّى يَخْلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعْطِ أحدًا؛ إذْ نجَّاني منها بَعدَ إذْ رأيْتُها، قال: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عندَ بابِ الجنَّةِ فيغتسِلُ، فيعودُ إليهِ ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيرى ما في الجنَّةِ مِن خِلالِ البابِ، فيقولُ: ربِّ أَدْخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ (اللهُ) لهُ: أتسألُ الجنَّةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فيقولُ: ربِّ اجعَلْ بيني وبينَها حِجابًا؛ لا أسمَعُ حَسيسَها، قال: فيدخُلُ الجنَّةَ، ويرى أو يُرْفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه إليه حُلُمٌ، فيقولُ: ربِّ أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ له: لعلَّكَ إنْ أَعطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أحسنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ويرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلُمٌ، قال: ربِّ أَعْطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى له: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أَحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، قال: ويرى أوْ يُرْفَعُ له أمامَ ذلكَ مَنزِلٌ آخَرُ، كأنَّما هو إليه حُلُمٌ، فيقولُ: أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، قال: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيْرَهُ، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أَحْسَنَ منه؟! قال: فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ثُمَّ يسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ما لكَ لا تسألُ؟ فيقولُ: ربِّ، قد سألْتُكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، وأقسمْتُ لكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ألَمْ تَرْضَ أنْ أُعطيَكَ مِثْلَ الدُّنيا منذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِهِ؟ فيقولُ: أَتَهْزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! فيَضْحَكُ الرَّبُّ تعالى مِن قولِهِ، قال: فرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه إذا بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ، فقال له رجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، قد سمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ، فقال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ حتَّى تَبْدُوَ أضراسُهُ، قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكْرُهُ: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادِرٌ، سَلْ، فيقولُ: أَلحِقْني بالنَّاسِ، فيقولُ: الْحَقْ بالنَّاسِ، فيَنطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ، حتَّى إذا دنا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ له قَصْرٌ مِن دُرَّةٍ؛ فيَخِرُّ ساجِدًا، فيُقالُ له: ارفَعْ رأسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأيْتُ ربِّي -أو :تَراءَى لي ربِّي-، فيُقالُ له: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ، قال: ثمَّ يَلْقى رجُلًا فيَتهَيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ، ما لَكَ؟! فيقولُ: رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ، فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبْدٌ مِن عَبيدِكَ، تحتَ يَدَيَّ ألفُ قَهْرَمانٍ على مِثْلِ ما أنا عليهِ، قال: فيَنطَلِقُ أمامَهُ حتَّى يَفتَحَ له القَصْرَ، قال: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، تَستَقبِلُهُ جوهرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جوهرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ بحمراءَ، كلُّ جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ على غيرِ لَونِ الأخرى، في كلِّ جوهرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووصائِفُ أَدناهُنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ، عليها سبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرْآتُهُ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها، إذا أَعرَضَ عنها إعراضَةً ازدادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلكَ، وإذا أَعرَضَتْ عنُه إعراضةً ازدادَ في عَيْنِها سبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قَبلَ ذلكَ، فيقولُ لها: واللهِ، لقد ازدَدْتِ في عَيْني سبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له: وأنتَ واللهِ، لقد ازدَدْتَ في عَيْني سبعينَ ضِعْفًا، فيُقالُ له: أَشرِفْ، فيُشْرِفُ، فيُقالُ له: مُلْكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنْفُذُهُ بصرُكَ، قال: فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: أَلَا تسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ يا كَعْبُ عن أَدْنَى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟! فكيف أعلاهُم؟! قال: يا أميرَ المؤمنينَ، ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ دارًا، جعَلَ فيها ما شاءَ مِنَ الأزواجِ والثَّمراتِ والأَشرِبَةِ، ثمَّ أَطبَقَها؛ فلَمَ يَرَها أحدٌ مِن خَلْقِهِ، لا جِبريلُ ولا غَيْرُهُ مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرأَ كَعْبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]، قال: وخَلَقَ دُونَ ذلكَ جَنَّتَيْنِ، وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأَراهُمَا مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، ثمَّ قال: فمَن كان كِتابُهُ في عِلِّيِّينَ نَزَلَ في تلكَ الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ، حتَّى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ لَيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلْكِهِ، فلا تَبقى خَيْمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوْءِ وجْهِهِ، فيَستَبْشِرونَ بريحِهِ فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ! هذا ريحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلْكِهِ، قال: وَيْحَكَ يا كَعْبُ، إنَّ هذهِ القُلوبَ قدِ اسْتَرسَلَتْ فاقبِضْها، فقال كَعْبٌ: والذي نفْسي بيدِهِ، إنَّ لِجَهنَّمَ يومَ القيامةِ لَزَفْرَةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نبيٍّ مُرْسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكْبَتَيْهِ، حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ لَيقولُ: ربِّ، نفْسي نفْسي، حتَّى لو كان لكَ عَمَلُ سبعينَ نبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ ألَّا تَنْجُوَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3704
خلاصة حكم المحدثصحيح
يجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ قال وينزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ من الغمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ ثُمَّ يُنادِي منادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرْضَوا من ربِّكم الَّذي خلَقكم ورزَقكم وأمَركم أن تعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا أن يُولِّيَ كلَّ أناسٍ منكم ما كانوا يعبُدونَ في الدُّنيا أليس ذلك عدلًا من ربِّكم قالوا بلى قال فينطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبُدونَ ويقولونَ في الدُّنيا قال فينطَلِقونَ ويُمثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يعبُدونَ فمنهم مَن ينطَلِقُ إلى الشَّمسِ ومنهم مَن ينطَلِقُ إلى القمرِ والأوثانِ من الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبُدونَ قال ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عيسى شيطانُ عيسى ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيز ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمَّتُه قال فيتمثَّلُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى فيأتيهم فيقولُ ما لكم لا تنطَلِقونَ كانطلاقِ النَّاسِ فيقولونَ إنَّ لنا لَإلهًا ما رأَيْناه فيقولُ هل تعرِفونَه إن رأَيْتُموه فيقولونَ إنَّ بيننا وبينه علامةً إذا رأَيْناها عرَفْناها قال فيقولُ ما هي فنقولُ يكشِفُ عن ساقِه قال فعند ذلك يكشِفُ عن ساقِه فيخرُّ كلُّ مَن كان نظره ويبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصيِّ البقرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يستَطيعونَ وقد كانوا يُدْعَونَ إلى السُّجودِ وهو سالمونَ ثُمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكم فيرفَعونَ رؤوسَهم فيُعْطِيهم نورَهم على قدرِ أعمالِهم فمنهم مَن يُعْطَى نورَه مثلَ الجبلِ العظيمِ يسعى بين يدَيْه ومنهم مَن يُعْطَى نورَه أصغرَ من ذلك ومنهم مَن يُعطَى مثلَ النَّخلةِ بيدِه ومنهم مَن يُعْطَى أصغرَ من ذلك حتَّى يكونَ آخرُهم رجلًا يُعْطَى نورَه على إبهامِ قدَمَيْه يُضيءُ مرَّةً ويُطفَأُ مرَّةً فإذا أضاء قدَّم قدمَه وإذا طُفِئ قام قال والرَّبُّ تبارَك وتعالى أمامَهم حتَّى يمرُّ في النَّار فيبقى أثرُه كحدِّ السَّيفِ قال فيقولُ مُرُّوا فيمُرُّون على قدرِ نورِهم منهم مَن يمُرُّ كطرفةِ العينِ ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ ومنهم مَن يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الفرسِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الرَّحلِ حتَّى يمُرَّ الَّذي يُعْطَى نورَه على ظهرِ قدَمَيْه يجثو على وجهِه ويدَيْه ورِجْلَيْه تخِرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌّ وتخِرُّ رِجْلٌ ٌٌٌوتعلَقُ رِجْلٌ وتُصيبُ جوانبَه النَّارُ فلا يزالُ كذلك حتَّى يخلُصَ فإذا خلَص وقَف عليها فقال الحمدُ للهِ فقد أعطاني اللهُ ما لم يُعْطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعد إذ رأَيْتُها قال فيُنطَلَقُ به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّةِ فيغتَسِلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم فيرى ما في الجنَّةِ من خللِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ فيقولُ اللهُ أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نجَّيْتُك من النَّارِ فيقولُ ربِّ اجعَلْ بيني وبينها حجابًا لا أسمَعُ حسيسَها قال فيدخُلُ الجنَّةَ ويرى أو يُرفَعُ له منزلٌ أمامَ ذلك كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ له لعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ لا وعزَّتِك لا أسأَلُك غيرَه وأنى منزلٍ أحسنُ منه فيُعْطَى فينزِلُه ويرى أمامَ ذلك منزلًا كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ قال ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى فلعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ وعزَّتِك يا ربِّ وأنى منزلٍ يكونُ أحسنَ منه فيُعْطاه وينزِلُه ثُمَّ يسكُتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ما لك لا تسأَلُ فيقولُ ربِّ قد سأَلْتُك حتَّى قد استحيَيْتُك وأقسَمْتُ حتَّى استحيَيْتُك فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ألم ترضَ أن أُعطِيَك مثلَ الدُّنيا منذ خلَقْتُها إلى يومِ أفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِه فيقولُ أتهزَأُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى من قولِه قال فرأَيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك فقال له رجلٌ يا أبا عبدَ الرَّحمنِ قد سمِعْتُك تُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغْتَ هذا المكانَ ضحِكْتَ قال إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك حتَّى تبدو أضراسُه قال فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكْرُه لا ولكنِّي على ذلك قادرٌ سَلْ فيقولُ ألحِقْني بالنَّاسِ فيقولُ الحَقْ بالنَّاسِ قال فينطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دنا من النَّاسِ رُفِع له قصرٌ من درَّةٍ فيخِرُّ ساجدًا فيُقالُ له ارفَعْ رأسَك ما لك فيقولُ رأَيْتُ ربِّي أو تراءى لي ربِّي فيُقالُ له إنَّما هو منزلٌ من منازلِك قال ثُمَّ يلقى رجلًا فيتهيَّأُ للسُّجودِ له فيُقالُ له مَهْ فيقولُ رأَيْتُ أنَّك مَلَكٌ من الملائكةِ فيقولُ إنَّما أنا خازنٌ من خزَّانِك وعبدٌ من عبيدِك تحتَ يدي ألفُ قَهْرَمانٍ على مثلِ ما أنا عليه قال فينطَلِقُ أمامَه حتَّى يُفتَحَ له القصرُ قال وهو من دُرَّةٍ مجوَّفةٍ سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستَقبِلُه جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةُ بحمراءَ فيها سبعونَ بابًا كلُّ بابٍ يُفضِي إلى جوهرةٍ خضراءَ مبطَّنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ عليها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مخُّ ساقِها من وراءِ حُلَلِها كَبِدُها مرآتُه وكَبِدُه مرآتُها إذا أعرَض عنها إعراضةً ازدادتْ في عينِه سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبل ذلك فيقولُ لها واللهِ لقد ازدَدْتِ في عيني سبعينَ ضعفًا وتقولُ له وأنتَ ازدَدْتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيُقالُ له أشرِفْ فيُشرِفُ فيُقالُ له مُلْكُك مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفُذُه بصرُك قال فقال عمرُ ألا تسمَعُ ما يُحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلًا فكيف أعلاهم قال يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمِعَتْ إنَّ اللهَ جلَّ ذِكْرُه خلَق دارًا جعَل فيها ما شاء من الأزواجِ والثَّمَراتِ والأشربةِ ثُمَّ أطبَقَها فلم يَرَها أحدٌ من خلقِه لا جبريلُ ولا غيرُه من الملائكةِ ثُمَّ قال كعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال وخلَق دونَ ذلك جنَّتينِ وزيَّنهما بما شاء وأراهما مَن شاء من خلقِه ثُمَّ قال مَن كان كتابُه في عِلِّيِّينَ نزَل في تلك الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أهلِ عِلِّيِّينَ ليخرُجُ فيسيرُ في ملكِه فلا تبقى خيمةٌ من خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلها من ضوءِ وجهِه فيستَبْشِرون لريحِه فيقولونَ واهًا لهذا الرِّيحِ هذا ريحُ رجلٍ من أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَج يسيرُ في مُلْكِه قال ويحَك يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استَرْسَلَت فاقبِضْها فقال كعبُ إنَّ لجهنَّمَ يومَ القيامةِ لزفرةً ما من مَلَكٍ مقرَّبٍ ولا نبيِّ مرسلٍ إلَّا خرَّ لرُكْبتَيه حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ ليقولُ ربِّ نفسي نفسي حتَّى لو كان لك عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِك لظنَنْتَ أن لا تنجوَ وفي روايةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمينَ ألفَ سنةٍ شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/343
خلاصة حكم المحدث[روي] من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة
يجمعُ اللهُ الأولينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتظرونَ فصلَ القضاءِ ، وينزلُ اللهُ في ظللٍ منَ الغمامِ منَ العرشِ إلى الكرسيِّ ثم يُنادي مُنادٍ : يا أيُّها الناسُ ألم تَرضوا من ربِّكمُ الذي خلقَكُم وصورَكُم ورزقَكُم وأمرَكم أن تَعبدوهُ ولا تُشركوا به شيئًا أن يواليَ كلَّ إنسانٍ منكمْ ما كان يعبدُ في الدُّنيا ويَتولى ؟ أليسَ ذلك عدلٌ من ربٍّكم ؟ قالوا : بلى . قال : فينطلقُ كلُّ إنسانٍ منكمْ إلى ما كان يَتولى في الدُّنيا ويتمثلُ لهم ما كانوا يعبدونَ ، فمنهم من ينطلقُ إلى الشمسِ ومنهم من ينطلقُ إلى القمرِ والأوثانِ منَ الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبدونَ ، ويمثلُ لمن كان يعبدُ عيسى شيطانُ عيسى ، ويمثلُ لمن كان يعبدُ عزيرًا شيطانُ عزيرٍ حتى يمثلَ الشجرُ والعودُ والحجرُ ويَبقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا ، فيمتثلَ لهم الربُّ تعالى فيأتيَهُمْ فيقولُ : ما لكمْ لم تَنطلقوا كما انطلقَ الناسُ ؟ فيقولونَ : إنَّ لنا ربًّا ما رأيناهُ بعدُ ، فيقولُ : فهل تعرفونَ ربَّكم إن رأيتُموهُ ؟ قالوا : بينَنا وبينَهُ علامةٌ إذا رأيناها عرفناهُ . قال : وما هي ؟ قال : فيكشفُ عن ساقٍ . قال : فيَحْنى كلُّ من كان لظهرٍ طبقَ ساجدًا ويَبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصي البقرِ يريدونَ السجودَ فلا يستطيعونَ ، ثم يؤمرونَ فيرفعونَ رؤوسَهمْ فيُعطونَ نورَهمْ على قدرِ أعمالِهم ، فمنهم من يُعطى نورَهُ على قدرِ جبلٍ بينَ يديْهِ ، ومنهم من يُعطى نورَهُ دونَ ذلك ، ومنهم من يُعطى نورَهُ مثلَ النخلةِ بيمينِهِ ومنهم من يُعطى دونَ ذلك حتى يكونَ آخرُ ذلك يُعطى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يُضيءُ مرةً ويطفئُ مرةً فإذا أضاءَ قدَّمَ قدمَهُ وإذا طُفِئَ قام ، فيمرُّونَ الصراطَ ، والصراطُ كحدِّ السيفِ دحضٌ مزلَّةٌ فيقالُ : انجوا على قدرِ نورِكمْ ، فمنهم من يمرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم من يمرُّ كالطرفِ ومنهم من يمرُّ كالريحِ ومنهم من يمرُّ كشدِّ الرجلِ ويرملُ رملًا ، فيمرونَ على قدرِ أعمالِهم حتى يمرَّ الذي نورُهُ على قدرِ إبهامِ قدمِهِ فيَحبو على وجهِهِ ويديْهِ ورجليْهِ يجرُّ يدًا ويعلقُ يدًا ويجرُّ رجلًا ويعلقُ رجلًا فتُصيبُ جوانبَهُ النارُ فلا يزالُ كذلك حتى يخلصَ فإذا خلصَ قال : الحمدُ للهِ الذي نَجاني مِنكَ فقد أَعطاني اللهِ ما لم يعطِ أحدًا ، وينطلقُ به إلى غديرٍ عِندَ بابِ الجنةِ فيغسلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنةِ وألوانُهم فيرى من في الجنةِ من ذلك البابِ ، فيقولُ : ربِّ اجعلْ بَيني وبينَهم حجابًا لا أسمعُ حَسيسَها فيدخلُ الجنةَ ويرفعُ له منزلٌ أمامَ ذلك ، فيقولُ : ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ له : فلعلَّكَ إن أعطيتُكهُ أن تسألَني غيرَهُ ، فيقولُ : لا وعزتِكَ يا ربِّ ، فيقولُ : وأيُّ منزلٍ يكونُ أحسنَ منه ، فيعطى ويسكتُ ، فيقولُ اللهُ : مالكَ لا تسألُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قد سألْتُكَ حتى استحييْتُ وأقسمْتُ حتى استحييْتُ ، فيقولُ اللهُ : ألمْ ترضَ إن أعطيْتُكَ مثلَ الدُّنيا منذُ خلقْتُها إلى يومِ القيامةِ وعشرةَ أضعافِها ، فيقولُ : أتهزأُ بي وأنتَ ربُّ العزةِ ؟ فيضحكُ الربُّ تعالى من قولِهِ ، فيقولُ : لا ولكني على ذلك قادرٌ ، سلْ ، فيقولُ : ألحقْني بالناسِ ، فيقولُ : الحقْ بالناسِ ، فينطلقُ يرملُ في الجنةِ حتى إذا دنا منَ الناسِ ترفعُ له قصرٌ من دُرةٍ مجوفةٍ فيخرُّ ساجدًا ، فيقال : ارفعْ رأسَكَ مالك ؟ فيقولُ : رأيْتُ ربِّي ، فيقالُ : إنَّما هذا منزلٌ من منازلِكَ ، فينطلقُ فيستقبلُهُ رجلٌ فيقولُ : أنتَ ملكٌ ؟ فيقولُ : إنَّما أنا خازنٌ من خزنتِكَ وعبدٌ من عبيدِكَ تحتَ يدي ألفُ قهرمانٍ على مثلِ ما أنا عليْهِ ، فينطلقُ أمامَهُ فيفتحُ له القصرَ وهو من دُرةٍ مجوفةٍ سقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها ، وتستقبلُهُ جوهرةٌ خضراءُ مبطنةٌ بحمراءَ سبعونَ ذراعًا فيها ستونَ بابًا كلُّ بابٍ يفضي إلى جوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لونِ الأُخرى ، في كلِّ جوهرةٍ سُررٍ وأزواجٍ ووصائفٍ ، فيدخلُ فإذا هو بحوراءَ عيناءَ عليْها سبعونَ حلةً يًرى مخُّ ساقِها من وراءِ حُللِها ، كبدُها مِرآتُهُ وكبدُهُ مرآتُها إذا أعرضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عينِهِ سبعينَ ضعفًا عما كانَتْ قبلَهُ ، فيقولُ : لقد ازددْتِ في عَيني سبعينَ ضِعفًا ، وتقولُ له مثلُ ذلك فيقالُ له : أشرفْ فيُشرفُ فيقالُ له : ملكُ مسيرةُ مائةِ عامٍ يَنفذُهُ بصرُكَ ، فقال عمرُ عِندَ ذلك : يا كعبُ ألا تسمعُ إلى ما يحدثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ عن أدنى أهلُ الجنةِ منزلةً ؟ فكيفَ أعلاهُمْ ؟ قال : يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعَتْ . إنَّ اللهَ خلقَ دارًا يجعلُ فيها ما شاء منَ الأزواجِ والثمراتِ والأشربةِ ثم أطبقَ فلم يرها أحدٌ من خلقِهِ لا جبريلُ ولا غيرُهُ منَ الملائكةِ ، ثم قرأَ كعبُ : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [ السجدة : 17 ] وخلقَ دونَ ذلك جنتيْنِ وزينَهُما بما شاءَ وجعلَ فيها ما ذكرَ منَ الحريرِ والسندسِ والإستبرقِ وأراهُما من شاءَ من خلقِهِ منَ الملائكةِ ، فمن كان كتابُهُ في عليينَ نزلَ في تلك الدارِ التي لم يرَها أحدٌ حتى إن الرجلَ من أهلِ عليينَ ليخرجُ فيسيرُ في ملكِهِ فلا يَبقى خيمةٌ من خِيمِ الجنةِ إلا دخلَها من ضوءِ وجهِهِ حتى إنَّهُم يستنشقونَ ريحَهُ ويقولونَ : واهًا لهذه الريحِ الطيبةِ ، لقد أشرفَ اليومَ عليْنا رجلٌ من عليينَ ، فقال عمرُ : ويحكَ يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استرسلَتْ فاقبضْها . فقال كعبٌ : يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ لجهنمَ زفرةً ما من ملكٍ مقربٍ ولا نبيٍّ مرسلٍ إلا يخرُّ لركبَتيْهِ حتى يقولَ إبراهيمُ الخليلُ : نَفسي نَفسي ، وحتى لو كان لكَ عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِكَ لظننْتَ أنَّكَ لا تَنجو مِنها
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم158
خلاصة حكم المحدثطريقه صحيحة متصلة رجالها ثقات
يُجْمَعُ الناسُ يومَ القيامةِ إلى ، أن قال : فيُعْطَوْنَ نُورَهم على قَدْرِ أعمالِهم ، وقال : فمنهم مَن يُعْطَى نُورَه مِثْلَ الجبلِ بينَ يَدَيْهِ ، ومنهم مَن يُعْطَى نُورَه فوقَ ذلك ، ومنهم مَن يُعْطَى نُورَه مِثْلَ النخلةِ بيمينِهِ ، ومنهم مَن يُعْطَى دون ذلك بيمينِه ، حتى يكونَ آخِرُ مَن يُعْطَى نُورَه على إبهامِ قَدِمِه ، يُضِيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ مَرَّةً ، وإذا أضاء قَدَّمَ قَدَمَه ، وإذا طَفِئَ قام ، قال فيَمُرُّ ويَمُرُّونَ على الصراطِ ، والصراطُ كحَدِّ السَّيْفِ ، دَحْضٌ ، مَزَلَّةٌ ، فيُقالُ لهم ، امْضُوا على قَدْرِ نورِكم ، فمنهم مَن يَمُرُّ كانْقِضاضِ الكوكبِ ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالطَّرْفِ ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّحْلِ ، يَرْمُلُ رَمَلًا ، فيَمُرُّونَ على قَدْرِ أعمالِهِم ، حتى يَمُرَّ الذي نورُه على إبهامِ قَدَمِه ، تَخِرُّ يَدٌ ، وتَعْلَقُ يَدٌ ، وتَخِرُّ رِجْلٌ ، وتَعْلَقُ رِجْلٌ ، وتُصِيبُ جوانبَه النارُ فيَخْلُصُونَ ، فإذا خَلَصُوا قالوا : الحمدُ للهِ الذي نَجَّانا منكِ بعدَ أن أَرَانَاكِ ، لقد أعطانا اللهُ ما لم يُعْطَ أَحَدٌ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم415
خلاصة حكم المحدثصحيح
يَجمعُ اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ، قالَ: فيُنادي مُنادٍ: يا أيُّها النَّاسُ، ألمْ ترضَوْا مِن ربِّكم الَّذي خَلَقَكم ورَزَقَكم وصَوَّركم أنْ يُولِّيَ كلَّ إنسانٍ منكم إلى مَنْ كان يَتولَّى في الدُّنيا؟ قالَ: ويُمثَّلُ لمَنْ كان يَعبدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيرٍ حتَّى يُمثِّلَ لهم الشَّجرةَ والعَوْدَ والحَجَرَ، ويَبقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا، فيُقالُ لهم: ما لكم لمْ تنطَلِقوا كما يَنطلِقُ النَّاسُ؟ فيقولونَ: إنَّ لنا ربًّا ما رأيناهُ بعدُ، قالَ: فيقالُ: فبِمَ تعرفونَ ربَّكم إنْ رأيتُموهُ؟ قالوا: بيْنَنا وبيْنَه علامةٌ، إنْ رأيناهُ عرَفناهُ، قيلَ: وما هي؟ قالوا: يَكشِفُ عن ساقٍ، قالَ: فيُكشفُ عند ذلك عنْ ساقٍ. قالَ: فيَخِرُّ مَنْ كان لظهْرِهِ طبقًا ساجدًا، ويبقى قومٌ ظُهورُهم كصياصِيِّ البقرِ، يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستطيعونَ، ثُمَّ يُؤمرونَ فيرفعونَ رؤوسَهُم فيُعطَوْنَ نُورَهم على قدْرِ أعمالِهم، قالَ: فمنهم مَنْ يُعطَى نورَهُ مثلَ الجَبلِ بيْنَ يديهِ، ومنهم مَنْ يُعطَى نورَهُ فوقَ ذلك، ومنهم مَنْ يُعطَى نورَهُ مثلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَنْ يُعطَى دونَ ذلك بيمينِهِ حتَّى يكونَ آخرُ ذلك مَنْ يُعطَى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يُضيءُ مرَّةً، ويُطْفئُ مرَّةً، فإذا أَضاءَ [ قدَّمَه] وإذا طُفِئَ قامَ قالَ: فيمُرُّ ويمرُّونَ على الصِّراطِ، والصَّراطُ كحدِّ السَّيفِ، دَحْضٌ مَزلَّةٌ، فيقالُ لهم: انجُوا على قدْرِ نُورِكم، فمنهم مَنْ يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كالطَّرفِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَنْ يمُرُّ كشدِّ الرَّجُلِ، ويَرمُلُ رَمَلًا، فيمُرُّونَ على قدْرِ أعمالِهم حتَّى يمُرَّ الَّذي نورُهُ على إبهامِ قدمِهِ. قالَ: يجُرُّ يدًا، ويُعلِّقُ يدًا، ويجُرُّ رِجلًا، ويُعلِّقُ رِجلًا، وتَضربُ جوانبَهُ النَّارُ. قالَ: فيَخْلَصوا، فإذا خَلَصوا قالوا: الحمدُ للهِ الَّذي نجَّانا مِنْك بعدَ الَّذي أراناكَ، لقد أعطانا اللهُ ما لمْ يُعطِ أحدًا. قالَ مسروقٌ: فلمَّا بَلَغَ عبدُ اللهِ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكَ، فقالَ له رَجلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، لقد حدَّثتَ هذا الحديثَ مِرارًا كُلَّما بلغتَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكْتَ؟ فقالَ عبدُ اللهِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثهُ مِرارًا، فلمَّا بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكَ حتَّى تبدوَ لَهواتُهُ ويبدوَ آخرُ ضِرسٍ مِن أضراسِهِ؛ لقولِ الإنسانِ: أَتهزأُ بي وأنتَ ربُّ العالمينَ؟ فيقولُ: لا، ولكنِّي على ذلك قادرٌ، فَسلوني
الراويعبدالله
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3468
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
عُرِضَت عليَّ الأُمَمُ، فأخَذَ النَّبيُّ يَمُرُّ معهُ الأُمَّةُ، والنَّبيُّ يَمُرُّ معهُ النَّفَرُ، والنَّبيُّ يَمُرُّ معهُ العَشَرةُ، والنَّبيُّ يَمُرُّ معهُ الخَمسةُ، والنَّبيُّ يَمُرُّ وحدَه، فنَظَرتُ فإذا سَوادٌ كَثيرٌ، قُلتُ: يا جِبريلُ، هؤلاء أُمَّتي؟ قال: لا، ولَكِنِ انظُرْ إلى الأُفُقِ، فنَظَرتُ فإذا سَوادٌ كَثيرٌ، قال: هؤلاء أُمَّتُك، وهؤلاء سَبعونَ ألفًا قُدَّامَهم لا حِسابَ عليهم ولا عَذابَ، قُلتُ: ولِمَ؟ قال: كانوا لا يَكتَوونَ، ولا يَستَرْقونَ، ولا يَتَطَيَّرونَ، وعلى رَبِّهم يَتَوكَّلونَ، فقامَ إليه عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ، فقال: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: اللهُمَّ اجعَلْه منهم، ثُمَّ قامَ إليه رَجُلٌ آخَرُ قال: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، قال: سَبَقَك بها عُكَّاشةُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6541
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ فيُنادي مُنادٍ: يا أيُّها النَّاسُ، ألمْ تَرضَوا مِن ربِّكم الَّذي خَلَقَكم وصَوَّركم ورزَقَكم أنْ يُولِيَ كلَّ إنسانٍ ما كان يَعبُدُ في الدُّنيا ويَتولَّى؟ أليْس ذلكَ عدْلٌ مِن ربِّكم؟ قالوا: بَلى، قال: فيَنطلِقُ كلُّ إنسانٍ منكمْ إلى ما كان يَتولَّى في الدُّنيا، ويُمثَّلُ لهمْ ما كانوا يَعبُدون في الدُّنيا، وقال: يُمثَّل لمَن كان يَعبُدُ عِيسى شَيطانُ عِيسى، ويُمثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عُزيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، حتَّى يُمثَّلَ لهم الشَّجرُ والعُودُ والحَجرُ، ويَبْقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا، فيَقولُ لهم: ما لكمْ لا تَنطلِقون كما انطلَقَ النَّاسُ؟ فيَقولون: إنَّ لنا ربًّا ما رَأيْناه بعْدُ، قال: فيَقولُ: فبِمَ تَعرفِون ربَّكم إنْ رَأيْتُموه؟ قالوا: بيْننا وبيْنه عَلامةٌ إنْ رَأيْناه عَرَفْناه، قال: وما هي؟ قالوا: فيُكشَفُ عن ساقٍ، قال: فيَحْني كلُّ مَن كان لِظَهْرٍ طبَقَ ساجدًا، ويَبْقى قومٌ ظُهورُهم كصَياصِي بَقرٍ، يُريدون السُّجودَ فلا يَستطِيعون، قال: ثمَّ يُؤمَرون فيَرفَعون رُؤوسَهم، فيُعطَون نُورَهم على قدْرِ أعمالِهم؛ فمنْهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجبَلِ بيْن يَدَيه، ومنْهم مَن يُعطَى نُورَه دونَ ذلكَ، ومنْهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ النَّخلةِ بيَمينِه، ومنْهم مَن يُعطى دونَ ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُ ذلكَ يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضِيءُ مرَّةً ويُطفِئُ مرَّةً، فإذا أضاء قدَّمَ قَدَمَه، وإذا طُفِئَ قامَ، فيَمُرُّون على الصِّراطِ، والصِّراطُ كحَدِّ السَّيفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، قال: فيُقالُ: انْجُوا على قدْرِ نُورِكم؛ فمنْهم مَن يَمُرُّ كانقضاضِ الكوْكبِ، ومنْهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنْهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجلِ ويَرمُلُ رَمَلًا، فيَمُرُّون على قدْرِ أعمالِهِم، حتَّى يَمُرَّ الَّذي نُورُه على إبهامِ قَدَمهِ يَجُرُّ يدًا ويُعلِّقً يدًا، ويَجُرُّ رِجلًا ويُعلِّقُ رِجلًا، فتُصيبُ جَوانبَه النَّارَ، قال: فيَخلُصون، فإذا خَلَصوا، قالوا: الحمدُ للهِ الَّذي نجَّانا منكِ بعْدَ إذ رَأيْناكِ؛ فقدْ أعْطانا اللهُ ما لم يُعطِ أحدًا، فيَنطلِقون إلى ضَحضاحٍ عندَ بابِ الجنَّةِ، وهو مُصْفَقٌ مَنزلًا في أدْنى الجنَّةِ، فيَقولُون: ربَّنا أعْطِنا ذلكَ المنزِلَ، قال: فيَقولُ لهم: تَسْألوني الجنَّةَ وهو مُصْفَقٌ، وقدْ أنْجَيْتُكم مِنَ النَّارِ، هذا البابُ لا يَسْمَعون حَسِيسَها، فيَقولُ لهم: لعلَّكم إنْ أُعطِيتُموه أنْ تَسألوني غيْرَه، قال: فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا نَسألُكَ غيْرَه، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أحسَنَ منه؟ قال: فيُعطُوه ثمَّ يَسكُتون، قال: فيُقالُ لهم: ما لكمْ لا تَسأَلون؟ فيَقولُون: ربَّنا قدْ سَألْنا حتَّى استَحْيَينا، قال: فيَقولُ لهم: ألمْ تَرضَوا أنِّي أعطَيْتُكم مِثلَ الدنُّيا منذُ يومِ خَلقْتُها إلى يومِ أفْنَيْتُها، وعَشَرةَ أضعافِها؟ قال: قال مَسروقٌ: فما بلَغَ عبدُ اللهِ هذا المكانَ مِنَ الحديثِ إلَّا ضَحِك، قال: فقال له رجُلٌ: يا أبا عبْدَ الرَّحمنِ، لَقدْ حدَّثْتَ بهذا الحديثِ مِرارًا، فما بلَغْتَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكتَ، قال: فقال عبْدُ اللهِ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ بهذا الحديثِ مِرارًا، فما بلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِك حتَّى تَبْدوَ لَهواتُه ويَبدُوَ آخِرُ ضَرسٍ مِن أضراسِه؛ لقولِ إنسانٍ قال: [أتَهزَأُ بي وأنتَ الملِكُ؟! قال:] فيَقولُ الرَّبُّ تَبارَك وتعالَى: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادرٌ، فسَلُوني، قال: فيَقولُون: ربَّنا ألْحِقْنا بالنَّاسِ [فيَقولُ لهم: الْحَقُوا بالنَّاسِ]، قال: فيَنطلِقون يَرمُلون في الجنَّةِ، حتَّى يَبدُوَ للرَّجلِ منْهم قصْرٌ مِن دُرَّةٍ مُجوَّفةٍ، قال: فيَخِرُّ ساجدًا، قال: فيُقالُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، فيَرفَعُ رأْسَه، فيُقالُ: إنَّما هذا مَنزِلٌ مِن مَنازلِكَ، قال: فيَنطلِقُ فيَستقبِلُه رجُلٌ، فيَقولُ: أنتَ مَلَكٌ أو مَلِكٌ؟ فيُقالُ: إنَّما ذلكَ قَهْرمانٌ مِن قَهارِمتِك على هذا القصْرِ، تحْتَ يَدِي ألْفُ قَهْرمانٍ، كلُّهم على ما أنا عليهِ، قال: فيَنطلِقُ به عِندَ ذلكَ حتَّى يَفتَحَ القصْرَ، وهو دُرَّةٌ مُجوَّفةٌ؛ سَقايفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، فيَفتَحُ له القصْرُ، فيَستقبِلُه جَوهرةٌ خَضْراءُ مُبطَّنةٌ بحَمْراءَ سَبْعون ذِراعًا فيها، فيها سِتُّونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفْضي إلى جَوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لَونِ صاحبتِها، في كلِّ جَوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ وتَصاريفُ -أو قال: ووَصائفُ- قال: فيَدخُلُ، فإذا هو بحَوْراءَ عَيْناءَ، عليها سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قبْلَ ذلكَ، فيَقولُ: لَقدِ ازددْتِ في عَيْني سَبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له مِثلَ ذلك، قال: فيُشرِفُ ببَصرِه على مُلكِه مَسيرةَ مائةِ عامٍ. قال: فقالَ عُمرُ عندَ ذلكَ: يا كَعبُ، ألَا تَسمَعُ إلى ما يُحدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ عن أدْنى أهلِ الجنَّةِ ما له؟ فكيْف بأعْلاهم؟! قال: يا أميرَ المُؤمنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذنٌ سَمِعتْ؛ إنَّ اللهَ كان فوْقَ العرشِ والماءِ، فخَلَق لِنفسِه دارًا بيَدِه، فزيَّنَها بما شاء، وجعَلَ فيها مِنَ الثَّمراتِ والشَّرابِ، ثمَّ أطْبَقَها، فلم يَرَها أحدٌ مِن خَلقِه منذُ يومِ خَلَقَها؛ لا جِبريلُ ولا غيرُه مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرَأَ كَعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]، وخلَقَ دونَ ذلكَ جنَّتَينِ، فزيَّنَهما بما شاء، وجعَلَ فيهما ما ذَكَر مِنَ الحريرِ والسُّندسِ والإسْتَبرقِ، وأَراهما مَن شاء مِن خَلقِه مِنَ الملائكةِ، فمَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ يَرى في تلكَ الدَّارِ، فإذا ركِبَ الرَّجلُ مِن أهلِ عِلِّيِّين في مِلكِه بيْن خَيمةٍ مِن خِيامِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوءِ وَجْهِه، حتَّى إنَّهم يَسْتنشِقون رِيحَه ويَقولونَ: واهًا لهذهِ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ! ويَقولون: لَقدْ أشرَفَ علينا اليومَ رجُلٌ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ. فقال عمرُ: وَيْحَكَ يا كَعبُ! إنَّ هذه القلوبَ قدِ اسْتَرْسَلَت فاقْبِضْها، فقال كَعبٌ: يا أميرَ المُؤمنينَ، إنَّ لِجَهنَّمَ زَفرةً ما مِن مَلَكٍ مُقرَّبٍ ولا نَبيٍّ إلَّا يَخِرُّ لِرُكبَتَيه حتَّى يَقولَ إبراهيمُ خَليلُ اللهِ: رَبِّ نفْسي نفْسي، وحتَّى لوْ كان لكَ عمَلُ سَبعينَ نبيًّا إلى عَملِكَ لَظنَنْتَ ألَّا [تَنجُوَ] منها
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8977
خلاصة حكم المحدثصحيح
أكثَرْنا الحديثَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ذاتَ ليلةٍ ثُمَّ غدَوْنا إليه فقال عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ اللَّيلةَ بأُمَمِها فجعَل النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ والنَّبيُّ يمُرُّ ومعه العِصابةُ والنَّبيُّ يمُرُّ ومعه النَّفرُ والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ حتَّى مرَّ عليَّ موسى صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم معه كَبْكَبةٌ من بني إسرائيلَ فأعجَبوني فقُلْتُ مَن هؤلاءِ فقيل هذا أخوك موسى معه بنو إسرائيلَ قال فقُلْتُ فأين أمَّتي فقيل لي انظُرْ عن يمينِك فنظَرْتُ فإذا الظِّرابُ قد سُدَّ بوجوهِ الرِّجالِ ثُمَّ قيل لي: انظُرْ عن يسارِك. فنظَرْتُ فإذا الأُفُقُ قد سُدَّ بوجوهِ الرِّجالِ فقيل لي أرضيتَ فقُلْتُ رضيتُ ربِّ قال فقيل لي إنَّ مع هؤلاءِ سبعينَ ألفًا يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فدًى لكم أبي وأمِّي إن استطَعْتُم أن تكونوا من السَّبعينَ الألفِ فافعَلوا فإن قصَّرْتُم فكونوا من أهل الظِّرابِ فإن قصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الأُفُقِ فإنِّي قد رأَيْتُ ثَمَّ ناسًا يتهاوَشونَ فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ فقال ادْعُ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ أن يجعَلَني من السَّبعينَ فدعا له فقام رجلٌ آخرُ فقال ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أن يجعَلَني منهم فقال سبَقك بها عُكَّاشةُ ثُمَّ تحدَّثْنا فقُلْنا مَن ترونَ هؤلاءِ السَّبعينَ الألف فقال قومٌ وُلِدوا في الإسلامِ ثُمَّ لم يُشرِكوا باللهِ شيئًا حتَّى ماتوا فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال هم الَّذين لا يكتَوونَ ولا يستَرْقونَ ولا يتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/408
خلاصة حكم المحدث[روي] بأسانيد وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح‏‏
أنَّ الضحَّاكَ بنَ خليفةَ ساق خليجًا له مِن العُرَيضِ، فأراد أن يمُرَّ به في أرضِ محمَّدِ بنِ مَسلَمةَ، فأبَى محمَّدٌ، فكلَّم الضحَّاكُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ، فدعَا عُمَرُ محمَّدَ بنَ مَسلَمةَ، فأمَره أن يُخلِّيَ سبيلَهُ، فقال: لا، فقال عُمَرُ: لِـمَ تَمنَعُ أخاك ما يَنفَعُهُ وهو لك منفعةٌ؛ تَشرَبُ به أوَّلًا وآخِرًا، ولا يضُرُّكَ؟ فقال: لا واللهِ، فقال عُمَرُ: واللهِ، لَيمُرَّنَّ به ولو على بطنِكَ، فأمَره عُمَرُ أن يمُرَّ به، ففعَل الضحَّاكُ
الراوي-
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم8/247-248
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن بُسْرِ بنِ سَعيدٍ، أرسَلهُ أبو جُهَيْمٍ ابنُ أُختِ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ إلى زَيدِ بن خالدٍ الجُهَنيِّ يسألُهُ: ما سمِعْتَ منَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ في الذي يمُرُّ بيْنَ يَدَيِ المُصلِّي؟ فحدَّثهُ عنِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ: لَأنْ يقومَ أحَدُكم أربعِينَ خيرٌ له من أنْ يمُرَّ بيْنَ يَدَيْهِ. لا يَدري أربعِينَ سَنَةً، أو شهرًا، أو يومًا
الراويزيد بن خالد الجهني
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم84
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عن بُسْرِ بنِ سَعيدٍ، قال: أرْسَلَني زَيدُ بنُ خالِدٍ إلى أبي جُهَيْمٍ الأنصاريِّ أسْألُه: ما سَمِعتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يقولُ فيمَنْ يَمُرُّ بَينَ يَدَيِ المُصلِّي؟ قال: سَمِعتُه يقولُ: لَأنْ يقومَ في مَقامِه خَيرٌ له مِن أنْ يَمُرَّ بَينَ يَدَيِ المُصلِّي، فلا أدْري قال: أربَعينَ سَنةً، أو أربَعينَ شَهْرًا، أو أربَعينَ يومًا
الراويأبو جهيم بن الحارث
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم60/ 24009
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
التهليل والتكبير والتسبيح والتحميدينزل الله في ظلل من الغمامالتهليل والتكبير والتحميدالحمد لله الذي نجانا منككغراب أبيض في غربان سودلا حساب عليهم ولا عذابيدخلون الجنة بغير حسابالنور على قدر الأعمالمكتوب بين عينيه كافرأدنى أهل الجنة منزلةالغدير عند باب الجنةنور على قدر أعمالهمنور على قدر الأعمالغدير عند باب الجنةيمر بين يدي المصليالرب تبارك وتعالىالتهليل والتكبيرالأولين والآخرينعلى ربهم يتوكلونالقيام في المقامثلاث سنوات شدادباب اللد الشرقيعلى قدر أعمالهمميقات يوم معلومالظلل من الغمامالحوراء العيناءالضحاك بن خليفةالسنوات الشدادبين يدي المصليعيسى ابن مريمظلل من الغماممسيرة مئة عامشاخصة أبصارهمانقضاض الكوكبعكاشة بن محصنمحمد بن مسلمةعمر بن الخطابيمر بي ثالثةعيسى بن مريممكة والمدينةفتنة الدجالفوائح الكهفحانت الصلاةفواتح الكهفيوم القيامةكشف عن ساقهالحور العينأهل الإسلاميقوم أربعينأربعين شهراأربعين يومازيد بن خالدأعده لغريميوم الخلاصأربعون سنةفصل القضاءشيطان عيسىشيطان عزيريقوم الناسمثل النخلةإبهام قدمهكشف عن ساقلا يسترقونلا يتطيرونسبعون ألفاسبعين ألفاأربعين سنةعرضوا عليأهل الجنةأهل الناركشف الساقسبعون حلةزفرة جهنميجمع اللهمثل الجبلالحمد للهلا يكتوونأحد ذهباجنة ونارالمساكيندحض مزلةعلى بطنكأبو جهيمالغرقدةالشفاعةألف سنةالمناديأعمالهمالضحضاحما أحبالدجالباب لدالنساءالصراطالسجودالغديرالظرابالعريضيمر بهخير له

تخريج حديث يمر بي ثالثة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب