الآية 103 من سورة الأنعام مكتوبة بالتشكيل

﴿ لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ﴾
[ الأنعام: 103]

لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو : الآية رقم 103 من سورة الأنعام

  1. الآية مشكولة
  2. تفسير الآية
  3. استمع للآية
  4. تفاسير أخرى
  5. تفسير الصفحة
فهرس القرآن | سور القرآن الكريم : سورة الأنعام Al-An‘ām الآية رقم 103 , مكتوبة بكتابة عادية و كذلك بالشكيل و مصورة مع الاستماع للآية بصوت ثلاثين قارئ من أشهر قراء العالم الاسلامي مع تفسيرها و ثمانية تفاسير أخرى .
  
   

 سورة  الأنعام الآية رقم 103

الاستماع للآية 103 من الأنعام


تفسير الآية 103 - سورة الأنعام

﴿ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ﴾ [ الأنعام: 103]

وقوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ جملة مستأنفة إما مؤكدة لقوله وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ذكرت للتخويف بأنه رقيب من حيث لا يرى فيجب أن يخاف ويحذر، وأما مؤكدة أعظم تأكيد لما تقرر قبل من تنزهه وتعاليمه عما وصفه به المشركون، ببيان أنه لا تراه الأبصار المعبودة وهي أبصار أهل الدنيا لجلاله وكبريائه وعظمته.
فكيف يكون له ولد؟.
والإدراك: اللحاق والوصل إلى الشيء والإحاطة به.
والأبصار جمع بصر يطلق- كما قال الراغب- على الجارحة الناظرة وعلى القوة التي فيها.
والمعنى: لا تحيط بعظمته وجلاله على ما هو عليه- سبحانه- أبصار الخلائق، أو لا تدركه الأبصار إدراك إحاطة بكنهه وحقيقته فإن ذلك محال والإدراك بهذا المعنى أخص من الرؤية التي هي مجرد المعاينة، فنفيه لا يقتضى نفى الرؤية، لأن نفى الأخص لا يقتضى نفى الأعم فأنت ترى الشمس والقمر ولكنك لا تدرك كنههما وحقيقتهما.
هذا، وهناك خلاف مشهور بين أهل السنة والمعتزلة في مسألة رؤية الله- تعالى- في الآخرة.
أما أهل السنة فيجيزون ذلك ويستشهدون بالكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله- تعالى- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ومن السنة ما رواه الشيخان عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر وقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ.
قال الإمام ابن كثير: تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين يرون الله في الدار الآخرة في العرصات وفي روضات الجنات» .
أما المعتزلة فيمنعون رؤية المؤمنين لله- تعالى في الآخرة، واستدلوا فيما استدلوا بهذه الآية، وقالوا: إن الإدراك المضاف إلى الأبصار إنما هو الرؤية ولا فرق بين ما أدركته ببصرى ورأيته إلا في اللفظ.
والذي نراه أن رأى أهل السنة أقوى لأن ظواهر النصوص تؤيدهم ولا مجال هنا لبسط حجج كل فريق، فقد تكفلت بذلك كتب علم الكلام .
وقوله وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ أى: وهو يدرك القوة التي تدرك بها المبصرات.
ويحيط بها علما، إذ هو خالق القوى والحواس.
وقوله وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أى: هو الذي يعامل عباده باللطف والرأفة وهو العليم بدقائق الأمور وجلياتها.
ثم أخذ القرآن في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي تسليته.
وفي مدح ما جاء به من هدايات فقال- تعالى-:
قوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير قوله تعالى : لا تدركه الأبصار بين سبحانه أنه منزه عن سمات الحدوث ، ومنها الإدراك بمعنى الإحاطة والتحديد ، كما تدرك سائر المخلوقات ، والرؤية ثابتة .
فقال الزجاج : أي لا يبلغ كنه حقيقته ; كما تقول : أدركت كذا وكذا ; لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث في الرؤية يوم القيامة .
وقال ابن عباس : لا تدركه الأبصار في الدنيا ، ويراه المؤمنون في الآخرة ; لإخبار الله بها في قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة .
وقال السدي .
وهو أحسن ما قيل لدلالة التنزيل والأخبار الواردة برؤية الله في الجنة .
وسيأتي بيانه في " يونس " .
وقيل : لا تدركه الأبصار لا تحيط به وهو يحيط بها ; عن ابن عباس أيضا .
وقيل : المعنى لا تدركه أبصار القلوب ، أي لا تدركه العقول فتتوهمه ; إذ ليس كمثله شيء وقيل : المعنى لا تدركه الأبصار المخلوقة في الدنيا ، لكنه يخلق لمن يريد كرامته بصرا وإدراكا يراه فيه كمحمد عليه السلام ; إذ رؤيته تعالى في الدنيا جائزة عقلا ، إذ لو لم تكن جائزة لكان سؤال موسى عليه السلام مستحيلا ، ومحال أن يجهل نبي ما يجوز على الله وما لا يجوز ، بل لم يسأل إلا جائزا غير مستحيل .
واختلف السلف في رؤية نبينا عليه السلام ربه ، ففي صحيح مسلم عن مسروق قال : كنت متكئا عند عائشة ، فقالت : يا أبا عائشة ، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية .
قلت : ما هن ؟ قالت : من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية .
قال : وكنت متكئا فجلست فقلت : يا أم المؤمنين ، أنظريني ولا تعجليني ، ألم يقل الله عز وجل ولقد رآه بالأفق المبين .
ولقد رآه نزلة أخرى ؟ فقالت : أنا أول هذه الأمة من سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض .
فقالت : أولم تسمع أن الله عز وجل يقول : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ؟ أولم تسمع أن الله عز وجل يقول : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا إلى قوله علي حكيم ؟ قالت : ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، والله تعالى يقول : ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته قالت : ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله تعالى يقول : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله .
وإلى ما ذهبت إليه عائشة رضي الله عنها من عدم الرؤية ، وأنه إنما رأى جبريل : ابن مسعود ، ومثله عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأنه رأى جبريل ، واختلف عنهما .
وقال بإنكار هذا وامتناع رؤيته جماعة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين .
وعن ابن عباس أنه رآه بعينه ; هذا هو المشهور عنه .
وحجته قوله تعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى .
وقال عبد الله بن الحارث : اجتمع ابن عباس وأبي بن كعب ، فقال ابن عباس : أما نحن بنو هاشم فنقول إن محمدا رأى ربه مرتين .
ثم قال ابن عباس : أتعجبون أن الخلة تكون لإبراهيم والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين .
قال : فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ، ثم قال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى عليهما السلام ، فكلم موسى ورآه محمد صلى الله عليه وسلم .
وحكى عبد الرزاق أن الحسن كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه .
وحكاه أبو عمر الطلمنكي عن عكرمة ، وحكاه بعض المتكلمين عن ابن مسعود ، والأول عنه أشهر .
وحكى ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة : هل رأى محمد ربه ؟ فقال نعم وحكى النقاش عن أحمد بن حنبل أنه قال : أنا أقول بحديث ابن عباس : بعينه رآه رآه ! حتى انقطع نفسه ، يعني نفس أحمد .
وإلى هذا ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وجماعة من أصحابه أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى الله ببصره وعيني رأسه .
وقاله أنس وابن عباس وعكرمة والربيع والحسن .
وكان الحسن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأى محمد ربه .
وقال جماعة ، منهم أبو العالية والقرظي والربيع بن أنس : إنه إنما رأى ربه بقلبه وفؤاده ; وحكي عن ابن عباس أيضا وعكرمة .
وقال أبو عمر : قال أحمد بن حنبل رآه بقلبه ، وجبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار .
وعن مالك بن أنس قال : لم ير في الدنيا ; لأنه باق ولا يرى الباقي بالفاني ، فإذا كان في الآخرة ورزقوا أبصارا باقية رأوا الباقي بالباقي .
قال القاضي عياض : وهذا كلام حسن مليح ، وليس فيه دليل على الاستحالة إلا من حيث ضعف القدرة ; فإذا قوى الله تعالى من شاء من عباده وأقدره على حمل أعباء الرؤية لم يمتنع في حقه .
وسيأتي شيء من هذا في حق موسى عليه السلام في " الأعراف " إن شاء الله .
قوله تعالى : وهو يدرك الأبصار أي لا يخفى عليه شيء إلا يراه ويعلمه .
وإنما خص الأبصار ; لتجنيس الكلام .
وقال الزجاج : وفي هذا الكلام دليل على أن الخلق لا يدركون الأبصار ; أي لا يعرفون كيفية حقيقة البصر ، وما الشيء الذي صار به الإنسان يبصر من عينيه دون أن يبصر من غيرهما من سائر أعضائه .
ثم قال : وهو اللطيف الخبير أي الرفيق بعباده ; يقال : لطف فلان بفلان يلطف ، أي رفق به .
واللطف في الفعل الرفق فيه .
واللطف من الله تعالى التوفيق والعصمة .
وألطفه بكذا ، أي بره به .
والاسم اللطف بالتحريك .
يقال : جاءتنا من فلان لطفة ; أي هدية .
والملاطفة المبارة ; عن الجوهري وابن فارس .
قال أبو العالية : المعنى لطيف باستخراج الأشياء خبير بمكانها .
وقال الجنيد : اللطيف من نور قلبك بالهدى ، وربى جسمك بالغذا ، وجعل لك الولاية في البلوى ، ويحرسك وأنت في لظى ، ويدخلك جنة المأوى .
وقيل غير هذا ، مما معناه راجع إلى معنى الرفق وغيره .
وسيأتي ما للعلماء من الأقوال في ذلك في " الشورى " إن شاء الله تعالى .

م اسم التفسير اسم المؤلف
1 التفسير الميسر نخبة من العلماء
2 تفسير الجلالين السيوطي & المحلي
3 تفسير السعدي عبد الرحمن السعدي
4 تفسير البغوي أبو محمد البغوي
5 تفسير الطنطاوي محمد سيد طنطاوي
6 تفسير ابن كثير ابن كثير الدمشقي
7 تفسير الطبري ابن جرير الطبري
3 تفسير القرطبي شمس الدين القرطبي
سورة : الأنعام - Al-An‘ām - الأية : ( 103 )  - الجزء : ( 7 )  -  الصفحة: ( 141 ) - عدد الأيات : ( 165 )
شرح المفردات و معاني الكلمات : تدركه , الأبصار , يدرك , الأبصار , اللطيف , الخبير ,

تحميل سورة الأنعام mp3 :

سورة الأنعام mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الأنعام

سورة  الأنعام بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة  الأنعام بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة  الأنعام بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة  الأنعام بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة  الأنعام بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة  الأنعام بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة  الأنعام بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة  الأنعام بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة  الأنعام بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة  الأنعام بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري


محرك بحث متخصص في القران الكريم


Friday, July 30, 2021
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب