أحاديث عن: أحب الله العبد

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أحب الله العبد

إذا أحَبَّ اللهُ العبدَ قال لجبريلَ: قد أحبَبْتُ فلانًا فأحِبَّه فيُحِبُّه جبريلُ ثمَّ يُنادي في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبُّوه فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ ثمَّ يوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ وإذا أبغَض اللهُ العبدَ قال مالكٌ: لا أحسَبُه إلَّا قال في البُغضِ مِثْلَ ذلك
الراويأبو هريرة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم365
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إذا أَحَبَّ اللهُ العَبدَ أثْنى عليه من الخَيرِ سَبعةَ أضْعافٍ لم يَعمَلْها، وإذا أبْغَضَ اللهُ العَبدَ، أثْنى عليه من الشَّرِّ سَبعةَ أضْعافٍ لم يَعمَلْها
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11728
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
حديث: إذا أحَبَّ اللهُ العَبْدَ [قال لجبريلَ: قد أحبَبْتُ فلانًا فأحِبَّه فيُحِبُّه جبريلُ ثمَّ يُنادي في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ قد أحَبَّ فلانًا فأحِبُّوه فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ ثمَّ يوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ وإذا أبغَض اللهُ العبدَ قال مالكٌ: لا أحسَبُه إلَّا قال في البُغضِ مِثْلَ ذلك]
الراويأبو هريرة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/379
خلاصة حكم المحدثتَفَرَّدَ بهِ قطبة بن العلاء، عَن الثَّورِيّ وهو في رواية سهيل عن القعقاع، عَن أَبيه.
أنَّ عبدًا سرقَ وديًّا من حائطِ رجلٍ فغرسَهُ في حائطِ سيِّدِهِ فخرجَ صاحبُ الوديِّ يلتمسُ وديَّهُ فوجدَهُ ، فاستعدَى على العبدِ مروانَ بنَ الحكمِ فسجنَ مروانُ العبدَ ، وأرادَ قطعَ يدِهِ ، فانطلقَ سيدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خديجٍ ، فسألَهُ عن ذلك ؟ فأخبرَهُ أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كَثرٍ . فقال الرجلُ : إن مروانَ أخذَ غلامي ، وهو يريدُ قطعَ يدِهِ ، وأنا أحبُّ أنْ تمشيَ معي إليه فتخبرَهُ بالذي سمعْتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؛ فمشى معه رافعُ بنُ خديجٍ ، حتى أتى مروانَ بنَ الحكمِ ، فقال له رافعٌ : سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كثرٍ . فأمرَ مروانُ بالعبدِ فأرسلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4388
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عبدًا سرَقَ وَدِيًّا من حائطِ رجُلٍ فغرَسَه في حائطِ سيِّدِه، فخرَجَ صاحبُ الوَدِيِّ يلتمِسُ وَدِيَّه، فوجَدَه فاستعدى على العبدِ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ، وهو أميرُ المدينةِ يومئذٍ، فسجَنَ مَرْوانُ العبدَ، وأرادَ قَطْعَ يدِه، فانطلَقَ سيِّدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خَديجٍ، فسأله عن ذلك، فأخبَرَه أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا قَطْعَ في ثَمَرٍ، ولا كَثَرٍ. فقال الرجُلُ: إنَّ مَرْوانَ أخَذَ غلامي وهو يريدُ قَطْعَ يدِه، وأنا أُحِبُّ أنْ تَمْشيَ معي إليه فتُخبِرَه بالذي سمِعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمشَى معه رافعُ بنُ خَديجٍ حتى أتى مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ، فقال له رافعٌ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا قَطْعَ في ثَمَرٍ، ولا كَثَرٍ. فأمَرَ مَرْوانُ بالعبدِ فأُرسِلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4388
خلاصة حكم المحدثصحيح
قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إذا أحَبَّ العَبدُ لقائي أحبَبتُ لقاءَه، وإذا كَرِهَ العَبدُ لِقائي كرِهتُ لقاءَه، قال: فقيلَ لأبي هُرَيرةَ: ما منَّا مِن أحدٍ إلَّا وهو يَكرَهُ المَوتَ، ويَفظَعُ به، قال أبو هُرَيرةَ: إنَّه إذا كان ذلك كشَفَ له
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9822
خلاصة حكم المحدثصحيح
الأعمالُ بالخَواتيمِ [يعني حديث: أنَّ رَجُلًا مِن أعْظَمِ المُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ المُسْلِمِينَ، في غَزْوَةٍ غَزَاهَا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَظَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: مَن أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى الرَّجُلِ مِن أهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إلى هذا فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، وهو علَى تِلكَ الحَالِ مِن أشَدِّ النَّاسِ علَى المُشْرِكِينَ، حتَّى جُرِحَ، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَجَعَلَ ذُبَابَةَ سَيْفِهِ بيْنَ ثَدْيَيْهِ حتَّى خَرَجَ مِن بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فأقْبَلَ الرَّجُلُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسْرِعًا، فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ، فَقالَ: وما ذَاكَ قالَ: قُلْتَ لِفُلَانٍ: مَن أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إلَيْهِ وكانَ مِن أعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ المُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أنَّه لا يَمُوتُ علَى ذلكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَ ذلكَ: إنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ النَّارِ وإنَّه مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ويَعْمَلُ عَمَلَ أهْلِ الجَنَّةِ وإنَّه مِن أهْلِ النَّارِ، وإنَّما الأعْمَالُ بالخَوَاتِيمِ.]
الراوي[سهل بن سعد الساعدي]
المحدثالزرقاني
الصفحة أو الرقم116
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رَجُلًا مِن أعظَمِ المُسلِمينَ غَناءً عَنِ المُسلِمينَ في غَزوةٍ غَزاها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى الرَّجُلِ مِن أهلِ النَّارِ فليَنظُرْ إلى هذا، فاتَّبَعَه رَجُلٌ مِنَ القَومِ، وهو على تلك الحالِ مِن أشَدِّ النَّاسِ على المُشرِكينَ، حتَّى جُرِحَ، فاستَعجَلَ المَوتَ، فجَعَلَ ذُبابةَ سَيفِه بينَ ثَديَيه حتَّى خَرَجَ مِن بَينِ كَتِفَيه، فأقبَلَ الرَّجُلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسرِعًا، فقال: أشهَدُ أنَّك رَسولُ اللهِ، فقال: وما ذاك؟ قال: قُلتَ لفُلانٍ: مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أهلِ النَّارِ فليَنظُرْ إليه، وكان مِن أعظَمِنا غَناءً عَنِ المُسلِمينَ، فعَرَفتُ أنَّه لا يَموتُ على ذلك، فلَمَّا جُرِحَ استَعجَلَ المَوتَ فقَتَلَ نَفسَه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ ذلك: إنَّ العَبدَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ النَّارِ وإنَّه مِن أهلِ الجَنَّةِ، ويَعمَلُ عَمَلَ أهلِ الجَنَّةِ وإنَّه مِن أهلِ النَّارِ، وإنَّما الأعمالُ بالخَواتيمِ
الراويسهل بن سعد الساعدي
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6607
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ عبدًا سرقَ وَديًّا مِن حائطِ رجلٍ فغرسَهُ في حائطِ سيِّدِهِ فخرَجَ صاحِبُ الوديِّ يلتَمِسُ وديَّهُ فوجدَهُ فاستَعدَى على العبدِ عندَ مروانَ بنِ الحَكَمِ فسَجنَ العبدَ وأرادَ قطعَ يدِهِ فانطلقَ سيِّدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خديجٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأخبَرَهُ أنَّهُ سمعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: لا قطعَ في ثَمَرٍ ولا كَثرٍ فقالَ الرَّجلُ: فإنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ أخذَ غُلامي وَهوَ يريدُ قطعَ يدِهِ وأَنا أحبُّ أن تَمشيَ إليهِ فتُخْبِرَهُ بالَّذي سمِعتَ مِن رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . فمَشى معَهُ رافعٌ حتَّى أتَى مروانَ فقالَ: أخذتَ عبدًا لِهَذا ؟ فقالَ: نعَم، قالَ: ما أنتَ صانعٌ بِهِ ؟ قالَ: أردتُ قطعَ يدِهِ . فقالَ لَهُ رافعٌ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: لا قَطعَ في ثَمرٍ ولا كثَرٍ فأمرَ مروانُ بالعبدِ فأُرْسِلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم16/27
خلاصة حكم المحدثمنقطع
عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حِبَّانَ أنَّ عبدًا سرق وَديًا من حائطِ رجلٍ فغرسه في حائطِ سيِّدِه ، فخرج صاحبُ الوَدِيِّ يلتمس وَدِيَّه فوجده فاستَعْدى على العبدِ مروانَ بنَ الحكَمِ ، فسجَن مروانُ العبدَ وأراد قطعَ يدِه ، فانطلق سيِّدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خَديجٍ فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول : لا قطعَ في ثمرٍ ولا في كَثَرٍ ، والكَثَرُ الْجُمَّارُ ، قال الرجلُ : فإنَّ مروانَ بنَ الحكمَ أخذ غلامًا لي وهو يريد قطْعَه فأنا أُحِبُّ أن تمشيَ معي إليه فتخبرُه بالذي سمعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فمشى معه رافعٌ إلى مروانَ بنِ الحكَمِ فقال : أخذتَ غلامًا لهذا ؟ فقال : نعم ، قال : فما أنت صانعٌ به ؟ قال : أردتُ قَطْعَ يدِه ، فقال له رافعٌ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول : لا قطْعَ في ثمرٍ ولا في كَثَرٍ ، فأمر مروانُ بالعبدِ فأُرسِلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم23/303
خلاصة حكم المحدثمنقطع
أن عبدًا سرق ودِيًّا من حائطِ رجلٍ فغرسه في حائطِ سيِّدِه فخرج صاحبُ الودي يلتمسُ وديَّه فوجدَه ، فاستعدى على العبدِ مروانَ بنَ الحكمِ فسجن مروانُ العبدَ ، وأراد قطعَ يدِه ، فانطلق سيِّدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خديجٍ ، فسأله عن ذلك ؟ فأخبره أنه سمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ : لا قطع في ثمرٍ ولا كَثَرٍ –والكَثَرُ : الجُمَّارُ - فقال الرجلُ : فإن مروانَ بنَ الحكمِ أخذ غلامًا لي وهو يريدُ قطعَه ، وأنا أحبُّ أن تمشيَ معي إليه فتخبرَه بالذي سمعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ، فمشى معَه رافعٌ إلى مروانَ بنِ الحكمِ ، فقال : أخذت غلامًا لهذا ؟ فقال : نعم ، فقال : فما أنت صانعٌ به ؟ قال : أردْت قطعَ يدِه ، فقال له رافعٌ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقول : لا قطعَ في ثمرٍ ولا كَثَرٍ ، فأمر مروانُ بالعبدِ فأُرْسِلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثابن عبدالبر
المصدرالاستذكار
الصفحة أو الرقم6/571
خلاصة حكم المحدثاختلف في إسناده فمنها مرسل منقطع ومنها ما يستند في وجه ويتصل
يَقولُ اللهُ تَبارَك وتَعالى؟ لِمَلكِ المَوتِ: انطلِقْ إلى وَليِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد جَرَّبتُه بالسَّراءِ والضَّراءِ فوَجدتُه حيثُ أحبَّ، ائتِني بِه فلأُريحنَّه. قال: فيَنطلِقُ إليه مَلكُ الموتِ ومَعه خَمسُ مِئةٍ مِنَ المَلائكةِ، مَعَهم أَكفانٌ وحَنوطٌ مِنَ الجنَّةِ، ومَعَهم ضَبائرُ الرَّيحانِ، أصلُ الرَّيحانةِ واحدٌ، وفي رَأسِها عِشرونَ لونًا، لكلِّ لونٍ مِنها ريحٌ سوى ريحِ صاحِبِه، مَعهُم الحَريرُ الأَبيضُ فيهِ المِسكُ الأَذفرُ. قال: فيَجلِسُ مَلَكُ المَوتِ عندَ رأسِه، وتَحُفُّه المَلائكةُ، ويَضعُ كلٌّ مِنهُم يَدَه على عُضوٍ مِن أَعضائِه، ويَبسُطُ ذلكَ الحريرَ الأبيضَ والمِسكَ الأَذفرَ من تَحتِ ذَقنِه ويُفتحُ لَه بابٌ إلى الجنَّةِ، وإنَّ نَفسَه لِتُعلَّل عندَ ذلكَ بِطرفِ الجنَّةِ، مرَّةً بأَزواجِها، ومرَّةً بِكِسوتِها، ومرَّةً بِثِمارِها، كَما يُعلِّل الصَّبيُّ أهلَه إذا بَكى، وإنَّ أَزواجَه لَينهَشْنَه عندَ ذلكَ انتِهاشًا، وَقال: وتَبرُز الرَّوحَ. قال البُرْسانيُّ: تُريدُ الخَروجَ سُرعةً لِما تَرى ممَّا تُحِبُّ. قال: ويَقولُ مَلكُ المَوتِ: اخرُجي أيَّتُها الرُّوحُ الطيِّبةُ إلى سِدرٍ مَخضودٍ، وطَلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: ولمَلكُ المَوتِ أشدُّ به لُطفًا مِنَ الوالدةِ بوَلَدِها، يَعرفُ أنَّ ذلك الرُّوحَ حَبيبةٌ إلى ربِّها، فهوَ يَلتمسُ لُطفَه تَحبُّبًا لربِّه ورِضًا للرَّبِّ عنه، فتُسلُّ روحُه كما تُسلُّ الشَّعرةُ منَ العَجينِ، قال: وقال اللهُ تَعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ}. وقال عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا إِنُ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}. قال: رَوحٌ مِن جَهدِ المَوتِ، ورَيحانٌ يُتلَّقى بِه، وجنَّةُ نَعيمٍ تُقابِلُه. قال: فإذا قَبضَ مَلَك المَوتِ رُوحَهُ، قال الرُّوحُ لِلجَسدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيرًا، فَقد كُنتَ سَريعًا بي إلى طاعَةِ اللهِ تَعالى، بطيئًا بي عن مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فَقد نَجَّيتَ وأَنجيتَ. قال: ويَقولُ الجَسدُ للرُّوحِ مثلَ ذلكَ، قال: وتَبكي عليهِ بِقاعُ الأَرض الَّتي كان يُطيعُ اللهَ تَعالى فيها، وكلُّ بابٍ منَ السَّماءِ يَصعدُ مِنه عَملُه، أو يَنزِلُ مِنه رِزقُه أَربَعين سنَةً، قال: فإذا قَبَض ملكُ الموتِ روحَه أقام الخَمسُ مِئةٍ مِن المَلائكةِ عندَ جَسدِه، فلا يَقبلُه بَنو آدمَ لشِقِّ إلَّا قَبِلَته المَلائكةُ قَبلَهُم، فحَلَّته بأَكفانٍ قَبل أَكفانِ بَني آدمَ، وحَنوطٍ قبلَ حَنوطِ بَني آدمَ، ويَقومُ مِن بابِ بَيتِه إلى بابِ قَبرِه صفَّانِ مِنَ المَلائكةِ يَستقبِلونَه بالاستِغفارِ، قال: فيَصيحُ عندَ ذلكَ إبليسُ صَيحةً يَصعدُ مِنها عظامُ بَعضِ جَسدِه، ويَقولُ لِجُنودِه: الويلُ لكُم، خَلَص هذا العبدُ مِنكُم. قال: فيَقولون: هذا العَبدُ كان مَعصومًا. قال: فإذا صَعِدَ المَلَكُ بِروحِه إلى السَّماءِ استَقبَله جِبريلُ عليهِ السَّلامُ في سَبعينَ ألفًا منَ المَلائكةِ، كلٌّ يَأتيهِ بِبِشارةٍ مِن ربِّه سوى بِشارةِ صاحِبِه، قال: فإذا انتَهى مَلَكُ الموتِ بِروحِه إلى العَرشِ خرَّ الرُّوحُ ساجدًا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى لمَلكِ المَوتِ: انطَلَق بِروحِ عَبْدي هَذا فضَعْه في سدرٍ مَخضودٍ، وطلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: فإذا وُضِع في قَبرِه جاءَتْه الصَّلاةُ فَكانتْ عَن يمينِه، وجاءَه الصِّيامُ فَكان عن يَسارِه، وجاءَه القُرآنُ والذِّكرُ فَكان عندَ رَأسِه، وجاءَه مَشيُهُ إلى الصَّلاةِ فَكان عندَ رِجلِه، وجاءَه الصَّبرُ فَكان في ناحيَةِ القبرِ، قال: فيَبعثُ إليهِ تَعالى عذابًا مِنَ العَذابِ فيَأتيهِ عَن يَمينِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: وَراءَك، واللهِ ما زال دائبًا عُمرَه كلَّه، وإنَّما استَراح الآنَ حينَ وُضِع في قَبرِه، قال: فيَأتيهِ عن يَسارِه، فيَقولُ الصِّيامُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رَأسِه فيَقولُ القرآنُ والذِّكرُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رِجليْه فيَقولُ مَشيُه إلى الصَّلاةِ مثلَ ذلكَ، قال: فلا يَأتيهِ العَذابُ مِن ناحيةٍ يَلتمسُ هَل يجِد مَساغًا إلَّا وَجد وليَّ اللهِ تَعالى قَد أَخَذ جَسَده، قال: فيَندفِعُ العَذابُ عندَ ذلكَ فيَخرُج، ويَقولُ الصَّبرُ لِسائرِ الأَعمالِ: أمَّا أنا لَم يَمنعْني أن أُباشِرَ أنا بِنَفسي إلَّا أنِّي نَظرتُ ما عِندَكم، فإن عَجزتُم كُنتُ أنا صاحِبَه، فأمَّا إذا أَجزأتُم عَنه فأنا له ذُخرٌ عندَ الصِّراطِ والمِيزانِ. قال: ويَبعثُ اللهُ تَعالى مَلَكينِ أَبصارُهُما كالبَرقِ الخاطِفِ، وأَصواتُهُما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأَنيابُهُما كالصَّياصيِّ، وأَنفاسُهُما كاللَّهبِ يَطآنِ في أَشعارِهِما، بينَ مَنكبِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَسيرةُ كَذا وَكذا، قد نُزِعَت منهُما الرَّأفةُ والرَّحمةُ، يُقالُ لهُما: مُنكَرٌ ونَكيرٌ، في يدِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَطرقةُ لوِ اجتَمعَ عليها رَبيعةُ ومُضرُ لم يُقِلُّوها، قال: فيَقولانِ لَه: اجلِسْ. قال: فيَستوي جالسًا، وتَقعُ أَكفانُه في حَقوَيه. قال: فيَقولانِ لَه: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نَبيُّك؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن يُطيقُ الكَلامَ عندَ ذلكَ وأنتَ تَصِفُ مِنَ المَلَكين ما تَصِفُ؟! فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَولِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ. قال: فيَقولُ: اللهُ ربِّي وَحدَه لا شَريكَ لَه، وديني الإسلامُ الَّذي دانتْ بِه المَلائكةُ، ونَبيِّيَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاتمُ النَّبيِّينَ. قال: فيَقولانِ: صَدقتَ. قال: فيَدفعانِ القَبرَ فيوسِّعانِه مِن بينِ يَديه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن خَلفِه أَربَعين ذِراعًا، وَعَن يَمينهِ أَربعينَ ذِراعًا، وَعَن شِمالِه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن عِندِ رَأسِه أَربعينَ ذراعًا، وَمِن عِندِ رِجلَيهِ أَربعينَ ذِراعًا. قال: فيوسِّعانِ مِئَتي ذِراعٍ - قال البُرسانِيُّ: وأَحسَبُه قال: - وأَربعين تُحاطُ بِه، ثُمَّ يَقولانِ له: انظُرْ فَوقَك، قال: فيَنظُر فوقَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى الجنَّةِ، فيَقولانِ لَه: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك إذ أَطعْتَ اللهَ تَعالى. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسي بِيدِه إنَّه يَصِلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، ثُمَّ يُقالُ له: انظُرْ تَحتَك، فيَنظُر تَحتَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى النَّارِ، فيَقولانِ له: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك لو عَصيتَ اللهَ، آخِرُ ما عليكَ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيدِه إنَّه لَيَصلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، قال: وَقالتْ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عَنها: يُفتحُ له سَبعةٌ وسَبعونَ بابًا إلى الجنَّةِ، يَأتيهِ ريحُها وبَردُها حتَّى يَبعَثَه اللهُ تَبارَك وتَعالى
الراويتميم الداري
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم5/112
خلاصة حكم المحدثغريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا
إنَّ العبدَ يدعو اللهَ وهو يُحِبُّه فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ يا جبريلُ اقضِ لعبدي هذا حاجتَه وأخِّرْها فإنِّي أُحِبُّ أن أسمَعَ صوتَه وإنَّ العبدَ لَيْدعو اللهَ وهو يُبْغِضُه فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ يا جبريلُ اقضِ لعبدي هذا حاجتَه وعَجِّلْها فإنِّي أكرَهُ أن أسمَعَ صوتَه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/154
خلاصة حكم المحدثفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك‏‏
إن العبدَ يَدْعُو اللهَ وهو يُحِبُّه، فيقولُ اللهُ عز وجل : يا جبريلُ ! اقْضِ لعبدي هذا حاجتَه وأَخِّرْها، فإني أُحِبُّ أن لا أزالَ أسمعُ صوتَه، وإن العبدَ لَيَدْعُو اللهَ وهو يُبْغِضُهُ، فيقولُ اللهُ عز وجل : يا جبريلُ ‍ اقضِ لعبدي هذا حاجتَه وعَجِّلْها، فإني أكرهُ أن أسمعَ صوتَه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2296
خلاصة حكم المحدثضعيف جداً
إنَّ العبدَ ليدعوَ اللَّهَ وهوَ يحبُّهُ فيقولُ يا جبريلُ اقضِ لعبدي هذا حاجتَه وأخِّرها فإنِّي أحبُّ أن أسمعُ صوتَه وإنَّ العبدَ ليدعو اللَّهَ وهوَ يُبغِضُه فيقولُ اللَّهُ تعالى يا جبريلُ اقضِ لعبدي حاجتَه بإخلاصِهِ وعجِّلها له فإنِّي أَكرَه أنِ أسمعَ صوتَه
الراويأنس بن مالك
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم8/244
خلاصة حكم المحدث[فيه] إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال ابن معين ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث
إنَّ اللهَ إذا رضي عن العبدِ أثنى عليه سبعةَ أضعافٍ من الخيرِ لم يعمَلْه وإذا سخِط على العبدِ أثنى عليه سبعةَ أضعافٍ من الشَّرِّ لم يعمَلْه وفي روايةٍ إذا أحبَّ وإذا أبغَض
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/275
خلاصة حكم المحدثرجاله وثقوا على ضعف في بعضهم‏‏
حديث الشمسِ والقمرِ [يعني حديث: بينا ابن عباسٍ ذات يومٍ جالس إذ جاءه رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ، سمعتُ العجبَ من كعبٍ الحبرِ ، يذكرُ في الشمسِ والقمرِ. قال : وكان متكئًا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاءُ بالشمسِ والقمرِ يومَ القيامةِ كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في جهنَّمَ، قال عكرمةُ: فطارت من ابنِ عباسٍ شقةٌ ووقعت أخرى غضبًا، ثم قال : كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! كذب كعبٌ! ثلاثَ مرَّاتٍ، بل هذه يهوديةٌ يريدُ إدخالَها في الإسلامِ، اللهُ أجلُّ وأكرمُ من أن يعذبَ على طاعتِه، ألم تسمعْ لقولِ اللهِ تبارك وتعالى : {وسخر لكم الشمسَ والقمرَ دائبين}؟ إنما يعني دءوبَهما في الطاعةِ، فكيف يعذبُ عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعتِه؟! قاتل اللهُ هذا الحبرَ وقبح حبريتَه! ما أجرأه على اللهِ وأعظمَ فريتَه على هذين العبدين المطيعين للهِ! قال : ثم استرجع مرارًا، وأخذ عويدًا من الأرضِ، فجعل ينكتُه في الأرضِ، فظل كذلك ما شاء اللهُ، ثم إنه رفع رأسَه ورمى بالعويدِ فقال : ألا أحدثُكم بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الشمسِ والقمرِ وبدءِ خلقهما ومصيرِ أمرِهما ؟ فقلنا : بلى رحمَك اللهُ ! فقال : إن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سئل عن ذلك فقال : إن اللهَ تبارك وتعالى لما أبرم خلقَه إحكامًا فلم يبقِ من خلقِه غيرَ آدمَ خلق شمسين من نورِ عرشِه، فأما ما كان في سابقِ علمِه أنه يدعُها شمسًا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقِها ومغاربِها، وأما ما كان في سابقِ علمِه أن يطمسَها ويحولُها قمرًا، فإنه دون الشمسِ في العظمِ، ولكن إنما يرى صغرَهما من شدةِ ارتفاعِ السماءِ وبعدها من الأرضِ. قال : فلو تركَ اللهُ الشمسين كما كان خلقهما في بدءِ الأمرِ لم يكنْ يعرفُ الليلُ من النهارِ، ولا النهارُ من الليلِ، وكان لا يدري الأجيرُ إلى متى يعملُ، ومتى يأخذُ أجرَه. ولا يدري الصائمُ إلى متى يصومُ، ولا تدري المرأةُ كيف تعتدُّ، ولا يدري المسلمون متى وقتُ الحجِّ، ولا يدري الديان متى تحلُّ ديونُهم، ولا يدري الناسُ متى ينصرفون لمعايشِهم، ومتى يسكنون لراحةِ أجسادِهم، وكان الربُّ عز وجل أنظرَ لعبادِه وأرحمَ بهم، فأرسل جبرئيلَ عليه السلام فأمر جناحَه على وجهِ القمرِ - وهو يومئذ شمسٌ - ثلاثَ مراتٍ، فطمس عنه الضوءَ، وبقي فيه النورُ، فذلك قوله عز وجل : { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً }. قال : فالسوادُ الذي ترونه في القمرِ شبهُ الخطوطِ فيه فهو أثرُ المحوِ. ثم خلق اللهُ للشمسِ عجلةً من ضوءِ نورِ العرشِ لها ثلاثمائةٌ وستون عروةً ووكل بالشمسِ وعجلتها ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ الدنيا، قد تعلق كلُّ ملكٍ منهم بعروةٍ من تلك العرا، ووكل بالقمرِ وعجلته ثلاثمائةً وستين ملكًا من الملائكةِ من أهلِ السماءِ، قد تعلق بكلِّ عروةٍ من تلك العرا ملكٌ منهم. ثم قال : وخلق اللهُ لهما مشارقَ ومغاربَ في قطري الأرضِ وكنفي السماءِ ثمانين ومائةَ عينٍ في المغربِ، طينةً سوداءَ، فلذلك قولُه عز وجل : { وجدها تغربُ في عينٍ حمئةٍ } إنما يعني حمأةً سوداءَ من طينٍ، وثمانين ومائةَ عينٍ في المشرقِ مثل ذلك طينةً سوداءَ تفورُ غليًا كغلي القدرِ إذا ما اشتد غلّيُها. قال : فكلُّ يومٍ وكلُّ ليلةٍ لها مطلعٌ جديدٌ ومغربٌ جديدٌ، ما بين أولِها مطلعًا وآخرِها مغربًا أطولُ ما يكونُ النهارِ في الصيفِ إلى آخرِها مطلعًا، وأولُها مغربًا أقصرُ ما يكونُ النهارِ في الشتاءِ، فذلك قولُه تعالى : { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } يعني : آخرَها هاهنا وآخرَها ثم، وترك ما بين ذلك من المشارقِ والمغاربِ، ثم جمعهما فقال : { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } فذكر عدةَ تلك العيونِ كلِّها. قال : وخلق اللهُ بحرًا، فجرى دون السماءِ مقدارُ ثلاثِ فراسخٍ، وهو موجٌ مكفوفٌ قائمٌ في الهواءِ بأمرِ اللهِ عز وجل لا يقطرُ منه قطرةٌ، والبحارُ كلُّها ساكنةٌ، وذلك البحرُ جارٍ في سرعةِ السهمِ ثم انطلاقه في الهواءِ مستويًا، كأنه حبلٌ ممدودٌ ما بين المشرقِ والمغربِ، فتجري الشمسُ والقمرُ والخنسُ في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ، فذلك قوله تعالى : { كلٌّ في فلكٍ يسبحون } والفلكُ دورانُ العجلةِ، في لجةِ غمرِ ذلك البحرِ. والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو بدت الشمسُ من ذلك البحرِ لأحرقت كلَّ شيءٍ في الأرضِ، حتى الصخورِ والحجارةِ ولو بدا القمرُ من ذلك لافتتن أهلُ الأرضِ حتى يعبدونه من دونِ اللهِ، إلا من شاء اللهُ أن يعصمَ من أوليائِه. قال ابنُ عباسٍ : فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! ذكرت مجرى الخنسِ مع الشمسِ والقمرِ، وقد أقسم اللهُ بالخنسِ في القرآنِ إلى ما كان من ذكرِك، فما الخنس ؟ قال : يا عليُّ ! هن خمسةُ كواكبٍ : البرجيسُ، وزحلُ، وعطاردُ، وبهرامُ، والزهرةُ، فهذه الكواكبُ الخمسةُ الطالعاتُ الجارياتُ، مثلُ الشمسِ والقمرِ العادياتِ معهما، فأما سائرُ الكواكبِ فمعلقاتٌ من السماءِ كتعليقِ القناديلِ من المساجدِ، وهي تحومُ مع السماءِ دورانًا بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ، ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فإن أحببتم أن تستبينوا ذلك، فانظروا إلى دورانِ الفلكِ مرةً هاهنا ومرةً هاهنا، فذلك دورانُ السماءِ، ودورانُ الكواكبِ معها كلِّها سوى هذه الخمسةِ، ودورانُها اليوم كما ترون، وتلك صلاتُها، ودورانُها إلى يومِ القيامةِ في سرعةِ دورانِ الرحا من أهوالِ يومِ القيامةِ وزلازلِه، فذلك قولُه عز وجل : { يوم تمورُ السماءُ مورًا * وتسيرُ الجبالُ سيرًا * فويلٌ يومئذٍ للمكذبين }. قال : فإذا طلعت الشمسُ فإنها تطلعُ من بعضِ تلك العيونِ على عجلتِها ومعها ثلاثمائةٌ وستون ملكًا ناشري أجنحتِهم، يجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ الليلِ وساعاتِ النهارِ ليلًا كان أو نهارًا، فإذا أحب اللهَ أن يبتليَ الشمسَ والقمرَ فيري العبادَ آيةً من الآياتِ فيستعتبُهم رجوعًا عن معصيتِه وإقبالًا على طاعتِه، خرتِ الشمسُ من العجلةِ فتقعُ في غمرِ ذلك البحرِ وهو الفلكُ، فإذا أحب اللهُ أن يعظمَ الآيةَ ويشددَ تخويفَ العبادِ وقعتِ الشمسُ كلُّها فلا يبقى منها على العجلةِ شيءٌ، فذلك حين يظلمُ النهارُ وتبدو النجومُ، وهو المنتهى من كسوفِها. فإذا أراد أن يجعلَ آيةً دون آيةٍ وقع منها النصفُ أو الثلثُ أو الثلثان في الماءِ، ويبقى سائرُ ذلك على العجلةِ، فهو كسوفٌ دون كسوفٍ، وبلاءٌ للشمسِ أو للقمرِ، وتخويفٌ للعبادِ، واستعتابٌ من الربِّ عز وجل، فأي ذلك كان صارت الملائكةُ الموكلون بعجلتِها فرقتين : فرقةٍ منها يقبلون على الشمسِ فيجرونها نحو العجلةِ، والفرقةِ الأخرى يقبلون على العجلةِ فيجرونها نحو الشمسِ، وهم في ذلك يقرونُها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ على قدرِ ساعاتِ النهارِ أو ساعاتِ الليلِ، ليلًا كان أو نهارًا، في الصيفِ كان ذلك أو في الشتاءِ، أو ما بين ذلك في الخريفِ والربيعِ، لكيلا يزيدَ في طولِهما شيءٌ، ولكن قد ألهمهم اللهُ علمَ ذلك، وجعل لهم تلك القوةَ، والذي ترون من خروجِ الشمسِ أو القمرِ بعد الكسوفِ قليلًا قليلًا، من غمر ذلك البحرِ الذي يعلوهما، فإذا أخرجوها كلَّها اجتمعت الملائكةُ كلُّهم، فاحتملوها حتى يضعوها على العجلةِ، فيحمدون اللهَ على ما قواهم لذلك، ويتعلقون بعرا العجلةِ، ويجرونها في الفلكِ بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغوا بها المغربَ، فإذا بلغوا بها المغربَ أدخلوها تلك العينَ، فتسقط من أفقِ السماءِ في العينِ. ثم قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعجب من خلقِ اللهِ : وللعجبِ من القدرةِ فيما لم نرَ أعجبَ من ذلك؛ وذلك قولُ جبرئيل عليه السلام لسارةَ : { أتعجبين من أمرِ اللهِ } وذلك أن اللهَ عز وجل خلق مدينتين إحداهما بالمشرقِ والأخرى بالمغربِ، أهلُ المدينةِ التي بالمشرقِ من بقايا عادٍ من نسلِ مؤمنيهم، وأهلُ التي بالمغربِ من بقايا ثمودَ من نسلِ الذين آمنوا بصالحٍ، اسم التي بالمشرقِ بالسريانيةِ ( مرقيسيا ) وبالعربيةِ ( جابلق ) واسم التي بالمغربِ بالسريانيةِ ( برجيسيا ) وبالعربيةِ ( جابرس ) ولكلِّ مدينةٍ منهما عشرةُ آلافِ بابٍ، ما بين كلِّ بابين فرسخٌ، ينوبُ كلُّ يومٍ على كلِّ بابٍ من أبوابِ هاتين المدينتين عشرةُ آلافِ رجلٍ من الحراسةِ، عليهم السلاحُ، لا تنوبُهم الحراسةُ بعد ذلك إلى يومِ ينفخُ في الصورِ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه لولا كثرةُ هؤلاءِ القومِ وضجيجُ أصواتِهم لسمع الناسُ من جميعِ أهلِ الدنيا هذه وقعةَ الشمسِ حين تطلعُ وحين تغربُ، ومن ورائِهم ثلاثُ أممٍ، منسك، وتافيل، وتاريس، ومن دونهم يأجوجُ ومأجوجُ . وإن جبرئيلَ عليه السلام انطلق بي إليهم ليلةَ أسري بي من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، فدعوت يأجوجَ ومأجوجَ إلى عبادةِ اللهِ عز وجل فأبوْا أن يجيبوني، ثم انطلق بي إلى أهلِ المدينتين، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ عز وجل وإلى عبادتِه فأجابوا وأنابوا، فهم في الدينِ إخوانُنا، من أحسن منهم فهو مع محسنِكم، ومن أساء منهم فأولئك مع المسيئين منكم. ثم انطلق بي إلى الأممِ الثلاثِ، فدعوتهم إلى دينِ اللهِ وإلى عبادتِه فأنكروا ما دعوتهم إليه، فكفروا باللهِ عز وجل، وكذبوا رسلَه، فهم مع يأجوجَ ومأجوجَ وسائرِ من عصى اللهَ في النارِ؛ فإذا ما غربت الشمسُ رفع بها من سماءٍ إلى سماءٍ في سرعةِ طيرانِ الملائكةِ؛ حتى يبلغَ بها إلى السماءِ السابعةِ العليا، حتى تكونَ تحت العرشِ فتخرَّ ساجدةً، وتسجدُ معها الملائكةُ الموكلون بها، فيحدرُ بها من سماءٍ إلى سماءٍ؛ فإذا وصلت إلى هذه السماءِ فذلك حين ينفجرَ الفجرُ، فإذا انحدرت من بعضِ تلك العيونِ، فذاك حين يضيءَ الصبحُ، فإذا وصلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذاك حين يضيءَ النهارُ. قال : وجعل اللهُ عند المشرقِ حجابًا من الظلمةِ على البحرِ السابعِ، مقدار عدةَ الليالي منذ يومَ خلق اللهُ الدنيا إلى يومِ تصرمُ، فإذا كان عند الغروبِ أقبل ملكٌ قد وكل بالليلِ فيقبض قبضةً من ظلمةِ ذلك الحجابِ، ثم يستقبلُ المغربَ؛ فلا يزالُ يرسلُ من الظلمةِ من خللِ إصابعِه قليلًا قليلًا وهو يراعي الشفقَ، فإذا غاب الشفقُ أرسل الظلمةَ كلَّها ثم ينشرُ جناحيه، فيبلغان قطري الأرضِ وكنفي السماءِ، ويجاوزان ما شاء اللهُ عز وجل خارجًا في الهواءِ، فيسوقُ ظلمةَ الليلِ بجناحيه بالتسبيحِ والتقديسِ والصلاةِ للهِ حتى يبلغَ المغربَ، فإذا بلغ المغربَ انفجر الصبحُ من المشرقِ، فضم جناحيه، ثم يضمُّ الظلمةَ بعضُها إلى بعضٍ بكفيه، ثم يقبضُ عليها بكفٍ واحدةٍ نحو قبضته إذا تناولها من الحجابِ بالمشرقِ، فيضعُها عند المغربِ على البحرِ السابعِ من هناك ظلمةُ الليلِ. فإذا ما نقل ذلك الحجابَ من المشرقِ إلى المغربِ نفخ في الصورِ ، وانتقضت الدنيا، فضوءُ النهارِ من قبل المشرقِ، وظلمةُ الليلِ من قبل ذلك الحجابِ، فلا تزال الشمسُ والقمرُ كذلك من مطالعِهما إلى مغاربِهما إلى ارتفاعِهما، إلى السماءِ السابعةِ العليا، إلى محبسِهما تحت العرشِ ، حتى يأتيَ الوقتُ الذي ضرب اللهُ لتوبةِ العبادِ، فتكثرُ المعاصي في الأرضِ ويذهبُ المعروفُ، فلا يأمرُ به أحدٌ، ويفشو المنكرُ فلا ينهى عنه أحدٌ. فإذا كان ذلك حبست الشمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العرشِ ، فكلما سجدت واستأذنت من أين تطلعُ ؟ لم يحر إليها جوابٌ؛ حتى يوافيها القمرُ ويسجدُ معها، ويستأذنُ من أين يطلعُ ؟ فلا يحارُ إليه جوابٌ، حتى يحبسُهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ، وليلتين للقمرِ، فلا يعرفُ طول تلك الليلةِ إلا المتهجدون في الأرضِ؛ وهم حينئذٍ عصابةٌ قليلةٌ في كلِّ بلدةٍ من بلادِ المسلمين؛ في هوانٍ من الناسِ وذلةٍ من أنفسِهم، فينامُ أحدُهم تلك الليلةَ قدر ما كان ينامُ قبلها من الليالي، ثم يقومُ فيتوضأُ ويدخلُ مصلاه فيصلي وردَه، كما كان يصلي قبل ذلك، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فينكرُ ذلك ويظنُّ فيه الظنونَ من الشرِّ ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت قبل حيني ! قال : ثم يعودُ أيضًا فيصلي وردَه كمثلِ وردِه، الليلة الثانية، ثم يخرجُ فلا يرى الصبحَ، فيزيدُه ذلك إنكارًا، ويخالطُه الخوفُ، ويظنُّ في ذلك الظنونَ من الشرِّ، ثم يقولُ : فلعلي خففت قراءتي، أو قصرت صلاتي، أو قمت من أولِ الليلِ ! ثم يعودُ أيضًا الثالثة وهو وجلٌ مشفقٌ لما يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ، فيصلي أيضًا مثل وردِه، الليلة الثالثة، ثم يخرجُ فإذا هو بالليلِ مكانه والنجومُ قد استدارت وصارت إلى مكانِها من أولِ الليلِ، فيشفقُ عند ذلك شفقةَ الخائفِ العارفِ بما كان يتوقعُ من هولِ تلك الليلةِ فيستلحمُه الخوفُ، ويستخفُه البكاءُ، ثم ينادي بعضُهم بعضًا، وقبل ذلك كانوا يتعارفون ويتواصلون، فيجتمعُ المتهجدون من أهلِ كلِّ بلدةٍ إلى مسجدٍ من مساجدِها، ويجأرون إلى اللهِ عز وجل بالبكاءِ والصراخِ بقيةَ تلك الليلةِ، والغافلون في غفلتِهم، حتى إذا ما تم لهما مقدارُ ثلاثِ ليالٍ للشمسِ وللقمرِ ليلتين، أتاهما جبرئيلُ فيقولُ : إن الربَّ عز وجل يأمرُكما أن ترجعا إلى مغاربِكما فتطلعا منها، وأنه لا ضوءَ لكما عندنا ولا نورَ. قال : فيبكيان عند ذلك بكاءً يسمعُه أهلُ سبعِ سمواتٍ من دونهما وأهلِ سرادقاتِ العرشِ وحملةِ العرشِ من فوقهما، فيبكون لبكائهما مع ما يخالطُهم من خوفِ الموتِ، وخوفِ يومِ القيامةِ. قال : فبينا الناسُ ينتظرون طلوعَهما من المشرقِ إذا هما قد طلعا خلف أقفيتِهم من المغربِ أسودين مكورين كالغرارتين، ولا ضوءَ للشمسِ ولا نورَ للقمرِ، مثلُهما في كسوفِهما قبل ذلك؛ فيتصايحُ أهلُ الدنيا وتذهلُ الأمهاتُ عن أولادِها، والأحبةُ عن ثمرةِ قلوبِها، فتشتغلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها. قال : فأما الصالحون والأبرارُ فإنه ينفعُهم بكاؤُهم يومئذٍ، ويكتبُ ذلك لهم عبادةً، وأما الفاسقون والفجارُ فإنه لا ينفعُهم بكاؤُهم يومئذ، ويكتبُ ذلك عليهم خسارةً. قال : فيرتفعان مثل البعيرين القرينين ، ينازعُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه استباقًا، حتى إذا بلغا سرةَ السماءِ، وهو منصفُهما أتاهما جبرئيلُ فأخذ بقرونِهما ثم ردهما إلى المغربِ، فلا يغربُهما في مغاربِهما من تلك العيونِ، ولكن يغربُهما في بابِ التوبةِ. فقال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فما باب التوبةِ ؟ قال : يا عمرُ ! خلق اللهُ عز وجل بابًا للتوبةِ خلف المغربِ، مصراعين من ذهبٍ، مكللًا بالدرِ والجوهرِ، ما بين المصراعِ إلى المصراعِ الآخرِ مسيرةَ أربعين عامًا للراكبِ المسرعِ؛ فذلك البابُ مفتوحٌ منذ خلق اللهُ خلقَه إلى صبيحةِ تلك الليلةِ عند طلوعِ الشمسِ والقمرِ من مغاربِهما، ولم يتبْ عبدٌ من عبادِ اللهِ توبةً نصوحًا من لدن آدمَ إلى صبيحةِ تلك الليلةِ إلا ولجت تلك التوبةُ في ذلك البابَ، ثم ترفعُ إلى اللهِ عز وجل. قال معاذُ بنُ جبلٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! وما التوبةُ النصوحُ ؟ قال : أن يندمَ المذنبُ على الذنبِ الذي أصابَه فيعتذرُ إلى اللهِ ثم لا يعودُ إليه، كما لا يعودُ اللبنُ إلى الضرعِ، قال : فيردُّ جبرئيلُ بالمصراعينِ فيلأمُ بينهما ويصيرُهما كأنه لم يكن فيما بينهما صدعٌ قط، فإذا أُغْلِق بابُ التوبةِ لم يُقبلْ بعد ذلك توبةٌ، ولم ينفعْ بعد ذلك حسنةٌ يعلمُها في الإسلامِ إلا من كان قبل ذلك محسنًا، فإنه يجري لهم وعليهم بعد ذلك ما كان يجري قبل ذلك، قال : فذلك قوله عز وجل : ?يوم يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبل أو كسبت في إيمانِها خيرًا?. فقال أبيّ بنُ كعبٍ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ اللهِ ! فكيف بالشمسِ والقمرِ بعد ذلك ! وكيف بالناسِ والدنيا ؟ فقال : يا أبي ! إن الشمسَ والقمرَ بعد ذك يكسيان النورَ والضوءَ، ويطلعان على الناسِ ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناسُ فإنهم نظروا إلى ما نظروا إليه من فظاعةِ الآيةِ، فيلحون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهارَ، ويغرسوا فيها الشجرَ، ويبنوا فيها البنيانَ، وأما الدنيا فإنه لو أنتج رجلٌ مهرًا لم يركبْه من لدن طلوعِ الشمسِ من مغربِها إلى يومِ ينفخُ في الصورِ . فقال حذيفةُ بنُ اليمانِ : أنا وأهلي فداؤُك يا رسولَ اللهِ ! فكيف هم عند النفخِ في الصورِ ؟ ! فقال : يا حذيفةُ ! والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لتقومن الساعةُ ولينفخن في الصورِ والرجلُ قد لط حوضَه فلا يسقى منه، ولتقومن الساعةُ والثوبُ بين الرجلين فلا يطويانه، ولا يتبايعانه. ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد رفع لقمتَه إلى فيه فلا يطعمُها، ولتقومن الساعةُ والرجلُ قد انصرف بلبنِ لقحتِه من تحتها فلا يشربُه، ثم تلا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةَ : ?وليأتينهم بغتةً وهم لا يشعرون?. فإذا نفخ في الصورِ ، وقامت الساعةُ، وميز اللهُ بين أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ولما يدخلوهما بعد، إذ يدعو اللهُ عز وجل بالشمسِ والقمرِ، فيجاءُ بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلزالٍ وبلبالٍ، ترعدُ فرائصُهما من هولِ ذلك اليومِ ومخافةِ الرحمنِ، حتى إذا كانا حيالَ العرشِ خرا للهِ ساجدين؛ فيقولان : إلهنا قد علمت طاعتَنا ودءوبَنا في عبادتِك، وسرعتَنا للمضي في أمرِك أيامَ الدنيا، فلا تعذبْنا بعبادةِ المشركين إيانا، فإنا لم ندعُ إلى عبادتِنا، ولم نذهلْ عن عبادتِك ! قال : فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى : صدقتما، وإني قضيت على نفسي أن أبدئَ وأعيدَ، وإني معيدُكما فيما بدأتُكما منه، فارجعا إلى ما خلقتما منه، قالا : إلهنا ومم خلقتنا ؟ قال : خلقتكما من نورِ عرشي فارجعا إليه. قال : فليتمعْ من كلِّ واحدٍ منهما برقةٍ تكادُ تخطفُ الأبصارَ نورًا، فتختلطُ بنورِ العرشِ . فذلك قوله عز وجل : ?يبدئُ ويعيدُ?. قال عكرمةُ : فقمت مع النفرِ الذين حدثوا به، حتى أتينا كعبًا فأخبرناه بما كان من وجد ابن عباسٍ من حديثِه، وبما حدث عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فقام كعبٌ معنا حتى أتينا ابنَ عباسٍ، فقال : قد بلغني ما كان من وجدِك من حديثي، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وإني إنما حدثت عن كتابِ دارسٍ قد تداولته الأيدي، ولا أدري ما كان فيه من تبديلِ اليهودِ، وإنك حدثت عن كتابٍ جديدٍ حديث العهد بالرحمنِ عز وجل وعن سيدِ الأنبياءِ وخيرِ النبيين، فأنا أحب أن تحدثني الحديثَ فأحفظُه عنك، فإذا حدثت به كان مكان حديثي الأول. قال عكرمةُ : فأعاد عليه ابنُ عباسٍ الحديث، وأنا أستقريه في قلبي بابا بابا، فما زاد شيئًا ولا نقص، ولا قدم شيئًا ولا أخر، فزادني ذلك في ابنِ عباسٍ رغبةً، وللحديثِ حفظا]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عبدالبر
المصدرالاستغناء
الصفحة أو الرقم2/845
خلاصة حكم المحدثمنكر
ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فيه وجَد حلاوةَ الإيمانِ أن يكونُ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممَّا سواهما وأنَّ يُحِبَّ العبدَ لا يُحِبُّه إلَّا للهِ وأن يُلقَى في النَّارِ أحبُّ إليه من أن يرجِعَ في الكفرِ بعدَ إذ أنقَذَه اللهُ منه
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم1/93
خلاصة حكم المحدثفيه فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به
حدَّثني صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا رديفُه ، بينا نحن نسيرُ إذ رفع بصرَه إلى السَّماءِ فقال : الحمدُ للهِ الَّذي يقضي في خلقِه ما أحبَّ ، يا معاذُ قلتُ : لبَّيك يا رسولَ اللهِ لبَّيك يا رسولَ اللهِ إمامَ الخيرِ ونبيَّ الرَّحمةِ ، قال : أُحدِّثُك حديثًا ما حدَّث به نبيٌّ أمَّتَه إن حفِظتَه نفعك عيشُك ، وإن سمِعتَه ولم تحفظْه انقطعت حُجَّتُك عند اللهِ ، ثمَّ قال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خلق سبعةَ أملاكٍ ، لكلِّ سماءٍ ملَكٌ قد حلَّلها – أراه قال – بعظمتِه ، وجعل على كلِّ بابٍ منها ملَكًا بوَّابًا ، فتكتبُ الحفَظةُ عملَ العبدِ من حينِ يصبحُ إلى حينِ يُمسي ، أراه قال : فترفعُ الحفَظةُ عملَ العبدِ ، له نورٌ كنورِ الشَّمسِ ، فتُزكِّيه وتُكثِرُه ، حتَّى إذا بلغ إلى السَّماءِ الدُّنيا يقولُ الملَكُ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبشه ، أنا ملَكُ صاحبِ الغيبةِ ، من اغتاب لم أدَعْ عملَه يُجاوزني إلى غيري ، أمرني ربِّي بذلك ، قال : وتصعدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ – أراه قال : - وتُزكِّيه وتُكثِرُه حتَّى إذا بلغ إلى السَّماءَ الثَّانيةَ يقولُ الملَكُ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، إنَّه أراد بهذا العملِ عرَضَ الدُّنيا ، أمرني ربِّي أن لا أدَعَ عملَه يجاوزني إلى غيري ، قال : وتصعدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ مبتهجًا به بصدقةٍ وصلاةٍ حتَّى إذا بلغ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ ، يقولُ الملَكُ : قِفْ ، واضرِبْ بهذا العملِ وجهِ صاحبِه وظهرَه ، أنا ملَكُ صاحبِ الكِبرِ ، إنَّه عمِل وتكبَّر على النَّاسِ في مجالسِهم ، أمرني ربِّي أن لا أدعَ عملَه يُجاوزني إلى غيري ، قال وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ يزهَرُ كما يزهَرُ النَّجمُ الَّذي في السَّماءِ ، له دوِيٌّ بتسبيحٍ وصومٍ ، وحجٍّ إلى ملَكِ السَّماءِ الرَّابعةِ ، فيقولُ الملَكُ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه وبطنَه ، أنا ملَكُ صاحبِ العُجبِ ، من أُعجِب بنفسِه إذا عمِل وأدخَل معه العُجبَ ، أمرني ربِّي أن لا أدَعَ عملَه يُجاوزني إلى غيري ، قال : وتصعدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ كالعروسِ المزفوفةِ إلى أهلِها بعملِ الجهادِ والصَّلاةِ إلى ما بين الصَّلاتَيْن ، ولذلك العملِ زئيرٌ كزئيرِ الأسدِ ، عليه ضوءٌ كضوءِ الشَّمسِ إلى السَّماءِ الخامسةِ ، فيقولُ الملَكُ : قِفْ أنا صاحِبُ الحسدِ ، واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، ويحمِلُه على عاتقِه ، لأنَّه كان يحسِدُ من يتعلَّمُ ويعملُ للهِ إذا رأَى لأحدٍ فضلًا في العلمِ والعبادةِ حسَدهم ، ووقَع فيهم ، فيحمِلُه على عاتقِه ويلعَنُه عملُه ، قال : ويصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ بوضوءٍ تامٍّ ، وصلاةٍ كثيرةٍ وقيامِ اللَّيلِ إلى ملَكِ السَّماءِ السَّادسةِ ، فيقولُ الملَكُ : قِفْ يا ملَكَ الرَّحمةِ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، واطمِسْ عينَيْه ، لأنَّ صاحبَه لم يرحَمْ شيئًا ، إذا أصاب عبدًا من عبادِ اللهِ دَينٌ أو ضُرٌّ في الدُّنيا شمَت به ، أمرني ربِّي أن لا أدعَ عملَه يُجاوزني إلى غيري ، قال : ويصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ أعمالًا بفقهٍ واجتهادٍ وورعٍ ، له صوتٌ كصوتِ الرَّعدِ ، وضوءٌ كضوءِ البرقِ ، ومعه ثلاثةُ آلافِ ملَكٍ إلى السَّماءِ السَّابعةِ فيقولُ الملَكُ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه وجوارحَه وأضِلَّ على قلبِه أنا ملَكُ الحجابِ أحجِبُ كلَّ عملٍ ليس للهِ ، أراد به صاحبُه رفعةً عند القُرَّاءِ وذِكرًا في المجالسِ ، وصوتًا في المدائنِ ، أمرني ربِّي أن لا أدعَ عملَه يُجاوزني إلى غيري ، قال : ويصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ مبتهِجًا به من حُسنِ خُلقٍ ، وصمتٍ ، وذكرٍ كثيرٍ ، وتُشيِّعُه ملائكةُ السَّماواتِ والملائكةُ السَّبعةُ بجماعتِهم ، ويشهَدون عليه بعملٍ خالصٍ ودعاءٍ ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : أنتم حفَظةٌ على عملِ عبدي ، وأنا الرَّقيبُ عليه في نفسِه ، إنَّه لم يُرِدْني بهذا ، عليه لعنتي ، وتقولُ الملائكةُ : عليه لعنتُك ولعنتُنا ، ثمَّ بكَى معاذٌ قال : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ما أعملُ ؟ قال : اقتَدِ بنبيِّك ، اقتدِ بنبيِّك باليقينِ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ [ أنت رسولُ اللهِ ] وأنا معاذُ بنُ جبلٍ ، قال : وإن كان في عملِك تقصيرٌ يا معاذُ فاقطَعْ لسانَك عن إخوانِك وعن حمَلةِ القرآنِ ، وليكُنْ ديونُك عليك لا تحمِلُها على إخوانِك ، ولا تزكِّينَّ نفسَك بتذميمِ إخوانِك ، ولا ترفَعْ نفسَك بوضعِ إخوانِك ، ولا تُرائي بعملِك ، ولا تُدخِلْ من الدُّنيا في الآخرةِ ، ولا تفحُشْ في مجلسِك لكي يحذروك لسوءِ خُلقِك ، ولا تتناجَى مع رجلٍ وعندك آخرُ ، ولا تتعظَّمْ على النَّاسِ فتقطعُ عنك خيرَ الدُّنيا والآخرةِ ، ولا تمزِّقْ النَّاسَ فتمزُّقُك كلابَ النَّارِ ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا } تدري ما هو ؟ قلتُ : يا نبيَّ اللهِ ما هو ؟ قال : كلابُ النَّارِ تنشَطُ اللَّحمَ والعظمَ ، قال : قلتُ : يا نبيَّ اللهِ ومن يُطيقُ هذه الخِصالَ ؟ قال : يا معاذُ إنَّه ليسيرٌ على من يسَّره اللهُ عليه قال : وما رأيتُ معاذُا يُكثرُ تلاوةَ القرآنِ كما يُكثِرُ تلاوةَ هذا الحديثِ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم3/408
خلاصة حكم المحدثموضوع
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ وأنا رديفُه ، ونحن نسيرُ إذ رفع بصرَه إلى السَّماءِ فقال : الحمدُ للهِ يقضي في خلقِه ما أحبَّ ، يا معاذُ ، قلتُ : لبَّيك يا رسولَ اللهِ إمامَ الخيرِ ونبيَّ الرَّحمةِ ، قال : أُحدِّثُك حديثًا ما حدَّث به نبيٌّ أمَّتَه إن حفِظتَه نفعك عيْشُك ، وإن سمِعتَه ولم تحفظْه انقطعت حُجَّتُك عند اللهِ عزَّ وجلَّ . ثمَّ قال : إنَّ اللهَ تعالَى خلق سبعةَ أملاكٍ قبل أن يخلُقَ السَّماواتِ ، لكلِّ سماءٍ ملَكًا بوَّابًا ، قد جلَّلها تعظيمًا ، وجعل على كلِّ بابِ سماءٍ منهم بوَّابًا ، تكتُبُ الحفَظةُ عمَلَ العبدِ ، له نورٌ كنورِ الشَّمسِ ، حتَّى إذا بلغ سماءَ الدُّنيا فيقولُ الملَكُ البوَّابُ : اضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، وقُلْ له : لا غفر اللهُ لك ، أنا ملَكُ صاحبِ الغِيبةِ ، من اغتاب النَّاسَ لم أدَعْ عملَه يتجاوزني إلى غيري قال : ويلعنُه حتَّى يمسيَ ويقولُ : أمرني بذلك ربِّي ، قال : ويصعَدُ الملَكُ بالعملِ الصَّالحِ ، فيقولُ الملَكُ الَّذي في السَّماءِ الثَّانيةِ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه وقُلْ : لا غفر اللهُ لك ، إنَّك أردتَ بهذا العملِ عرَضَ الدُّنيا ، وأنا ملَكُ صاحبِ عملِ الدُّنيا لا أدَعُ أن يجاوزَني إلى غيري ، أمرني بذلك ربِّي ، قال ويلعنُه حتَّى يُمسيَ قال : ويصعَدُ الملَكُ بعملِ العبدِ مبتهِجًا به من صدقةٍ أو صلاةٍ ، فيُعجَبُ الحفَظةُ فيتجاوزها إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فيقولُ الملَكُ : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، وقُلْ : لا غفر اللهُ لك ، أنا صاحبُ الكِبرِ ، إنَّه عملُ متكبِّرٍ ، وقد أمرني ربِّي عزَّ وجلَّ أن لا أدَعَ عملَ متكبِّرٍ يُجاوزني إلى غيري . قال : وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ يزهَرُ كما يزهَرُ النَّجمُ الدُّرِّيُّ في السَّماءِ ، له دوِيٌّ وتسبيحٌ من صومٍ وحجٍّ فيمرُّ به على [ ملَكِ ] السَّماءِ الرَّابعةِ ، فيقولُ له : قِفْ واضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه وبطنَه ، أنا ملَكُ صاحبِ العُجبِ بنفسِه ، إنَّه من عمِل وأدخل معه العُجْبَ ، فإنَّ ربِّي أمرني أن لا أدعَه يُجاوزني إلى غيري ، فقُلْ له : لا غفر اللهُ لك . قال : ويلعنُه ثلاثةَ أيَّامٍ ؛ قال : وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ مع الملائكةِ كالعَروسِ المزفوفةِ إلى أهلِها ، فيمرُّ به على السَّماءِ الخامسةِ من عملِ الجهادِ والصَّلاةِ ، لذلك العملِ زئيرٌ كزئيرِ الأسدِ ، عليه ضوءٌ كضوءِ الشَّمسِ ، فيقولُ له الملَكُ : قِفْ أنا صاحبُ الحسَدِ ، اضرِبْ بهذا العملِ وجهَ صاحبِه ، واحمِلْه على عاتقِه ، الحسدُ من يتكلَّمُ فيه ، أو يعملُ كعملِه ، إذا رأَى العبيدُ في الفضلِ والعملِ والعبادةِ حسَدهم ووقع فيهم . قال : ويحمِلُه على عاتقِه ، ويلعنُه ما دام حيًّا . قال : وتصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ بوضوءٍ تامٍّ وقيامِ اللَّيلِ وصلاةٍ كثيرةٍ ، فيمرُّ على ملَكِ السَّماءِ السَّابعةِ ، فيقولُ الملَكُ : قِفْ أنا صاحبُ العملِ الَّذي لغيرِ اللهِ ، اضرِبْ بهذا العملِ جوارحَه واقفِلْ على قلبِه ، أنا ملكُ الحجابِ ، أحجِبُ كلَّ عملٍ ليس للهِ وأراد به صاحبُه غيرَ اللهِ ، وأراد به الذِّكرَ في المجالسِ [ والصِّيتَ ] في المدائنِ ، أمرني ربِّي أن لا أدعَه يُجاوزني إلى غيري ما لم يكُنْ للهِ . قال : ويصعَدُ الحفَظةُ بعملِ العبدِ مبتهِجًا به من حُسنِ خُلقٍ وسَمتٍ وذِكرٍ كثيرٍ ، وتُشيِّعُه الملائكةُ السَّبعةُ تحملُ عملَه ، فيصعَدون الحُجُبَ كلَّها حتَّى يقوموا بين يدَيِ الرَّبِّ ، فيشهدون عليه بعملٍ خالصٍ ودعاءٍ ، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ : أنتم الحفَظةُ وأنا الرَّقيبُ على ما في نفسِه – وفي روايةٍ أخرَى – إنَّه لم يُرِدْ به وجهي فتقولُ الملائكةُ : عليه لعنتُك ولعنتُنا . فيقولُ أهلُ السَّماءِ : عليه لعنتُك ولعنتُنا . قال : فبكَى معاذُ بنُ جبلٍ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ما الَّذي أعملُ ؟ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اقتَدِ بنبيِّك يا معاذُ في اليقينِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ أنت رسولُ اللهِ وأنا معاذُ بنُ جبلٍ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإن كان في عملِك تقصيرٌ يا معاذُ اقطَعْ لسانَك عن إخوانِك من حمَلةِ القرآنِ ، وليكُنْ ذنوبُك عليك لا تحمِلْها على إخوانِك ، ولا تُزكِّ نفسَك وتذُمَّ إخوانَك ، ولا ترفَعْ نفسَك بوضعِ إخوانِك ، ولا تُرائِ بعملِك ، ولا تفحَشْ في مجالسِك لكي يَحذَروك لسوءِ خُلقِك ، ولا تَتناجَ مع رجلٍ وعندك آخرُ ، ولا تُعظَّمْ على النَّاسِ فتُقطعُ عنك خيراتُ الدُّنيا والآخرةِ ، ولا تُمزِّقِ النَّاسَ فتُمزِّقك كلابُ النَّارِ ، وذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ في كتابِه { وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا } أتدري ما هو ؟ قال : يا نبيَّ اللهِ ما هو ؟ قال : كلابُ النَّارِ تنشُطُ اللَّحمَ والعظمَ . قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ومن يُطيقُ هذه الخِصالَ ؟ فقال [ يا ] معاذُ إنَّه ليسيرٌ على من يسَّر عليه اللهُ عزَّ وجلَّ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم3/405
خلاصة حكم المحدثموضوع
حَديثُ: إذا أحَبَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عَبدًا... الحَديث، وفيه ذِكرُ عائِشةَ [يَعني حَديثَ: "إذا أحَبَّ العَبدُ لقاءَ اللهِ أحَبَّ اللَّهُ لقاءَه، وإذا كَرِهَ العَبدُ لقاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لقاءَه"، فذَكَر ذلك لعائِشةَ، فقالت: "يَرحَمُه الله، حَدَّثَكُم بآخِرِ الحَديثِ، ولم يُحَدِّثْكُم بأوَّلِه"، قالت عائِشةُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا أرادَ اللَّهُ بعَبدٍ خَيرًا بَعَثَ إليه مَلَكًا في عامِه الذي يَموتُ فيه، فيُسَدِّدُه ويُبَشِّرُه، فإذا كان عِندَ مَوتِه أتى مَلَكُ المَوتِ، فقَعَدَ عِندَ رَأسِه، فقال: أيَّتُها النَّفسُ المُطمَئِنَّةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِنَ اللهِ ورِضوانٍ، وتَتَهَوَّعُ نَفسُه رَجاءَ أن تَخرُجَ، فذلك حينَ يُحِبُّ لقاءَ اللهِ، ويُحِبُّ اللهُ لقاءَه. وإذا أرادَ بعَبدٍ شَرًّا بَعَثَ إليه شَيطانًا في عامِه الذي يَموتُ فيه، فأغواه، فإذا كان عِندَ مَوتِه أتاه مَلَكُ المَوتِ، فقَعَدَ عِندَ رَأسِه، فقال: أيَّتُها النَّفسُ، اخرُجي إلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وغَضَبٍ، فتَفرَّقَ في جَسَدِه، فيَستَرِطُه، فذاكَ حينَ يُبغِضُ لقاءَ اللهِ ويُبغِضُ اللَّهُ لقاءَه]
الراويأبو هريرة
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/330
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديثه، عَن أبي هريرة وعائشة، تَفَرَّدَ بهِ عطاء بن السائب عنه، ولا أعلم حَدَّث به عنه غير محمد بن فضيل.

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الله ورسوله أحب إليه مما سواهمايحب العبد لا يحبه إلا للهالنبي صلى الله عليه وسلمأحب أن لا أزال أسمع صوتهالصلاة والصيام والقرآنالأعمال بالخواتيمأكره أن أسمع صوتهكسوف الشمس والقمرأحب أن أسمع صوتهكراهية لقاء اللهالقبول في الأرضأبغض الله العبدملك صاحب الغيبةأحب الله العبدمروان بن الحكمأنقذه الله منهملك صاحب الكبرملك صاحب العجبالنفس المطمئنةمرون بن الحكمالحديث القدسيتأخير الإجابةتعجيل الإجابةالتوبة النصوححلاوة الإيمانيرجع في الكفررافع بن خديجكراهية الموتاستعجل الموتالروح الطيبةالقول الثابتجابلق وجابرسحب لقاء اللهيوم القيامةلا تزك نفسكأهل السماءسبعة أضعافمنكر ونكيرباب التوبةملك الحجابكلاب الناراقتد بنبيكمغفرة اللهرضوان اللهبشرى الموتأبغض اللهأثنى عليهلم يعملهامحبة اللهأحب لقائيكره لقائيأبو هريرةلقاء اللهأهل النارأهل الجنةقتل النفسملك الموتسدر مخضودطلح منضودماء مسكوبيدعو اللهاقض حاجتهنور العرشطمس الضوءأحب اللهبغض اللهقطع اليدالخواتيمقتل نفسهظل ممدودلم يعملهسخط اللهغضب اللهالعاقبةالولايةلا قطعكشف لهالجمارالغيبةالرياءاليقينجبريلالعبدالخيرالموتالعملالنيةيبغضهأخرهاعجلهاشمسينالمحوالخنسالنارالكبرالعجبالحسدمالكأبغضالشر

تخريج حديث أحب الله العبد



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب