أحاديث عن: أحوج منك إلى المال

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أحوج منك إلى المال

بَعَثَ معي رَجُلٌ بدراهِمَ هديَّةً إلى البَيتِ، وشَيبةُ جالِسٌ إلى كُرسيٍّ، فناولتُهُ إيَّاها فقال: ألَكَ هذه؟ قُلتُ: لا، ولو كانت لي لم آتِكَ بها. قال: أمَا لئن قُلتَ ذاك، لقد جلَسَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ مَجلِسَكَ الذي أنتَ فيه فقال: لا أخرُجُ حتى أُقسِمَ مالَ الكَعْبةِ بيْنَ فُقَراءِ المُسلِمينَ، قُلتُ: ما أنتَ بفاعِلٍ، قال: لأفْعَلَنَّ، قال: ولِمَ؟ قُلتُ: لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى مكانَهُ وأبو بَكرٍ وهما أحوَجُ منكَ إلى المالِ فلم يُحرِّكاهُ، فقام كما هو فخرَجَ
الراويشيبة بن عثمان
المحدثالقسطلاني
الصفحة أو الرقم10/301
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
بعثَ رجلٌ مَعيَ بدراهمَ هديَّةً إلى البيتِ، قالَ: فدَخلتُ البيتَ وشَيبةُ جالسٌ علَى كرسيٍّ، فَناولتُهُ إيَّاها، فقالَ له: ألَكَ هذِهِ؟ قلتُ: لا، ولو كانت لي، لم آتِكَ بِها، قالَ: أما لئن قُلتَ ذلِكَ، لقد جلسَ عمرُ بنُ الخطَّابِ مجلسَكَ الَّذي جَلستَ فيهِ، فقالَ: لا أخرجُ، حتَّى أقسِمَ مالَ الكعبةِ بينَ فقراءِ المسلمين قلتُ: ما أنتَ فاعلٌ، قالَ: لأفعَلنَّ، قالَ: ولمَ ذاكَ؟ قلتُ: لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قد رأى مَكانَهُ، وأبو بَكْرٍ وَهُما أحوَجُ منكَ إلى المالِ، فلم يُحرِّكاهُ، فقامَ كما هوَ، فخَرجَ
الراويشيبة بن عثمان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2546
خلاصة حكم المحدثصحيح
قعد عمرُ بنُ الخطَّابِ في مقعدِك الَّذي أنت فيه ، فقال لا أخرجُ حتَّى أقسِمَ مالَ الكعبةِ ، قال : ما أنت بفاعلٍ ، قال : بلَى لأفعلنَّ : قال : قلتُ : ما أنت بفاعلٍ ، قال : لم ؟ قال لأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رأَى مكانَه وأبو بكرٍ وهما أحوجُ منك إلى المالِ ، فلم يُحرِّكاه فقام فخرج
الراويشيبة بن عثمان
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم467
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
قعَدَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ في مَقعَدِكَ الذي أنت فيه، فقال: لا أخرُجُ حتى أَقْسِمَ مالَ الكعبةِ، قال: قلتُ: ما أنت بفاعلٍ، قال: بلى لأفعلَنَّ، قال: قلتُ: ما أنت بفاعلٍ، قال: لِمَ؟ قلتُ: لأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى مَكانَه، وأبو بَكرٍ، وهما أحوَجُ منكَ إلى المالِ، فلم يُخرِجاه، فقام فخرَجَ
الراويشيبة بن عثمان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2031
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
قعدَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي اللَّه عنه في مقعدِكَ الذي أنتَ فيهِ فقالَ لاَ أخرجُ حتَّى أقسِمَ مالَ الْكعبةِ. قالَ قلتُ ما أنتَ بفاعلٍ. قالَ بلي لأفعلنَّ. قالَ قلتُ ما أنتَ بفاعلٍ. قالَ لمَ قلتُ لأنَّ رسولَ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليه وسلم- قد رأى مَكانَهُ وأبو بَكرٍ - رضي اللَّه عنه - وَهما أحوجُ منْكَ إلي المالِ فلم يخرجاه فقامَ فخرج
الراويشيبة بن عثمان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2031
خلاصة حكم المحدثصحيح
قعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مقعدك الذي أنت فيه فقال لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة قال قلت ما أنت بفاعل قال بلى لأفعلن قال قلت ما أنت بفاعل قال لم قلت لأنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد رأى مكانه وأبو بكر رضي الله عنه وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه فقام فخرج
الراويشيبة بن عثمان
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم2031
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عن شَيْبةَ –يَعْني: ابنَ عُثْمانَ- قالَ: قَعَدَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في مَقعَدِك الَّذي أنت فيه، فقالَ: لا أَخرُجُ حتَّى أَقسِمَ مالَ الكَعْبةِ، قالَ: قُلْتُ: ما أنت بفاعِلٍ، قالَ: بَلى، لأَفعَلنَّ، قالَ: قُلْتُ: ما أنت بفاعِلٍ، قالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رأى مَكانَه، وأبو بَكْرٍ، وهُما أَحوَجُ مِنك إلى المالِ، فلم يُحَرِّكاه، فقامَ فخَرَجَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثعبد الحق الإشبيلي
الصفحة أو الرقم2/ 340
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته]
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ زَيدَ بنَ سَعْنةَ كان مِن أحْبارِ اليَهودِ، أتى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثَمانينَ دينارًا، ثم قال: أُعْطيكَها على أنْ تُعْطيَني وُسوقًا مُسمَّاةً مِن حائِطٍ مُسمًّى إلى أجَلٍ مُسمًّى. فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا آخُذُها منكَ على وُسوقٍ مُسمَّاةٍ مِن حائِطٍ مُسمًّى، ولكنْ آخُذُها منكَ على وُسوقٍ مُسمَّاةٍ إلى أجَلٍ مُسمًّى. ثم إنَّ زَيدَ بنَ سَعْنةَ أتى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتَقاضاهُ، فجبَذَ ثَوبَهُ عن مَنكِبِهِ الأيمَنِ، ثم قال: إنَّكم يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ أصحابُ مَطْلٍ، وإنِّي بكم لَعارِفٌ. فانتَهَرَهُ عُمَرُ، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا وهو كُنَّا إلى غَيرِ هذا أحوَجَ منكَ؛ أنْ تَأمُرَني بحُسنِ القَضاءِ، وتَأمُرَهُ بحُسنِ التَّقاضي، انطَلِقْ يا عُمَرُ إلى حائِطِ بَني فُلانٍ، فأوْفِهِ حَقَّهُ، أمَا إنَّهُ قد بقِيَ مِن أجَلِهِ ثَلاثةُ أيَّامٍ، وزِدْهُ ثلاثين صاعًا؛ لرَدِّكَ عليه
الراويعبدالله بن سلام
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4330
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمَّد بن حمزة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبوه حمزة بن يوسف، ويقال: حمزة بن محمد بن يوسف كما هوعند أبي جعفر، لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير ابنه محمَّد، وباقي رجاله ثقات.
إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى لمَّا أراد هُدى زيدِ بنِ سَعْنةَ قال زيدُ بنُ سَعْنةَ: إنَّه لم يبقَ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ شيءٌ إلَّا وقد عرَفْتُها في وجهِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نظَرْتُ إليه إلَّا أثنين لم أخبُرْهما منه: يسبِقُ حِلْمُه جهلَه ولا يزيدُه شدَّةُ الجهلِ عليه إلَّا حِلمًا فكُنْتُ أتلطَّفُ له لِأنْ أُخالِطَه فأعرِفَ حِلْمَه وجهلَه قال: فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الحُجُراتِ ومعه عليُّ بنُ أبي طالبٍ فأتاه رجلٌ على راحلتِه كالبدويِّ فقال: يا رسولَ اللهِ قريةُ بني فلانٍ قد أسلَموا ودخَلوا في الإسلامِ كُنْتُ أخبرته أنَّهم إنْ أسلَموا أتاهم الرِّزقُ رغدًا وقد أصابهم شدَّةٌ وقحطٌ مِن الغيثِ وأنا أخشى يا رسولَ اللهِ أنْ يخرُجوا مِن الإسلامِ طمَعًا كما دخَلوا فيه طمَعًا فإنْ رأَيْتَ أنْ تُرسِلَ إليهم مَن يُغيثُهم به فعَلْتَ قال: فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رجلٍ إلى جانبِه أراه عمرَ فقال: ما بقي منه شيءٌ يا رسولَ اللهِ قال زيدُ بنُ سَعْنةَ: فدنَوْتُ إليه فقُلْتُ له: يا محمَّدُ هل لك أنْ تبيعَني تمرًا معلومًا مِن حائطِ بني فلانٍ إلى أجلِ كذا وكذا ؟ فقال: ( لا يا يهوديُّ ولكنْ أبيعُك تمرًا معلومًا إلى أجلِ كذا وكذا ولا أُسمِّي حائطَ بن فلانٍ ) قُلْتُ: نَعم فبايَعني صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطلَقْتُ هِمياني فأعطَيْتُه ثمانينَ مثقالًا مِن ذهبٍ في تمرٍ معلومٍ إلى أجلِ كذا وكذا قال: فأعطاها الرَّجلَ وقال: ( اعجَلْ عليهم وأغِثْهم بها ) قال زيدُ بنُ سَعْنةَ: فلمَّا كان قبْلَ محلِّ الأجلِ بيومينِ أو ثلاثةٍ خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازةِ رجلٍ مِن الأنصارِ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ ونفرٌ مِن أصحابِه فلمَّا صلَّى على الجِنازةِ دنا مِن جدارٍ فجلَس إليه فأخَذْتُ بمجامعِ قميصِه ونظَرْتُ إليه بوجهٍ غليظٍ ثمَّ قُلْتُ: ألا تقضيني يا محمَّدُ حقِّي ؟ فواللهِ ما علِمْتُكم بني عبدِ المطَّلبِ - بمُطلٍ ولقد كان لي بمُخالَطتِكم عِلمٌ قال: ونظَرْتُ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ وعيناه تدورانِ في وجهِه كالفلَكِ المستديرِ ثمَّ رماني ببصرِه وقال: أيْ عدوَّ اللهِ أتقولُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أسمَعُ وتفعَلُ به ما أرى ؟ فوالَّذي بعَثه بالحقِّ لولا ما أُحاذِرُ فَوْتَه لضرَبْتُ بسيفي هذا عنقَك ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظُرُ إلى عمرَ في سكونٍ وتُؤدةٍ ثمَّ قال: ( إنَّا كنَّا أحوجَ إلى غيرِ هذا منك يا عمرُ أنْ تأمُرَني بحُسنِ الأداءِ وتأمُرَه بحُسنِ التِّباعةِ اذهَبْ به يا عمرُ فاقضِه حقَّه وزِدْه عشرينَ صاعًا مِن غير مكانَ ما رُعْتَه ) قال زيدٌ: فذهَب بي عمرُ فقضاني حقِّي وزادني عشرينَ صاعًا مِن تمرٍ فقُلْتُ: ما هذه الزِّيادةُ ؟ قال: أمَرني رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أزيدَك مكانَ ما رُعْتُك فقُلْتُ: أتعرِفُني يا عمرُ ؟ قال: لا، فمَن أنتَ ؟ قُلْتُ: أنا زيدُ بنُ سَعْنةَ قال: الحبرُ ؟ قُلْتُ: نَعم، الحبرُ، قال: فما دعاك أنْ تقولَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قُلْتَ وتفعَلَ به ما فعَلْتَ فقُلْتُ: يا عمرُ كلُّ علاماتِ النُّبوَّةِ قد عرَفْتُها في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نظَرْتُ إليه إلَّا اثنتينِ لم أختبِرْهما منه: يسبِقُ حِلْمُه جهلَه ولا يزيدُه شدَّةُ الجهلِ عليه إلَّا حِلْمًا فقد اختبَرْتُهما فأُشهِدُك يا عمرُ أنِّي قد رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نبيًّا وأُشهِدُك أنَّ شَطْرَ مالي - فإنِّي أكثرُها مالًا - صدقةٌ على أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عمرُ أو على بعضِهم فإنَّك لا تسَعُهم كلَّهم قُلْتُ: أو على بعضِهم فرجَع عمرُ وزيدٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال زيدٌ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فآمَن به وصدَّقه وشهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مشاهدَ كثيرةً ثمَّ توفِّي في غزوةِ تبوكَ مُقبِلًا غيرَ مُدبِرٍ ) رحِم اللهُ زيدًا قال: فسمِعْتُ الوليدَ يقولُ: حدَّثني بهذا كلِّه محمَّدُ بنُ حمزةَ عن أبيه عن جدِّه عن عبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ
الراويعبدالله بن سلام
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم288
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
إنَّ ثلاثةَ نفرٍ انطَلَقوا إلى حاجةٍ فأووا إلى جبلٍ فسقَط عليهم فقالوا يا هؤلاءِ يَعْني بعضُهم لبعضٍ تفكَّروا في أحسنِ أعمالِكم فادْعُوا اللهَ بها لعلَّ اللهَ يُفرِّجُ عنكم فقال أحدُهم اللَّهمَّ إنَّه كانت لي مرَّةً صديقةٌ أُطِيلُ الاختلافَ إليها فترَكْتُها من مخافتِك وابتغاءَ مرضاتِك فإن كُنْتَ تعلَمُ ذلك ففرِّجْ عنَّا قال فانصَدَع الجبلُ عنهم حتَّى طمِعوا في الخروجِ ولم يستطيعوا الخروجَ وقال الثَّاني اللَّهمَّ إنَّه كان لي أُجَراءُ يعمَلونَ عملًا أحسَبُه قال فأخَذ كلُّ واحدٍ منهم أجرضه وترَك واحدٌ منهم أجرَه وزعَم أنَّ أجرَه أكثرُ من أجورِ أصحابِه فعزَلْتُ أجرَه من مالي حتَّى كان خيرًا وماشيةً فأتى بعدما افتَقَر وكبِر فقال أُذكِّرُك اللهَ في أجري فأنا أحوجُ ما كُنْتُ إليه فانطَلَقْتُ فوقَ بيتٍ فأرَيْتُه ما أنمى اللهُ له من أجرِه في المالِ والماشيةِ في الغائطِ يَعْني في الصَّحارَى فقُلْتُ هذا لك فقال لِمَ تسخَرُ بي أصلَحك اللهُ كُنْتُ أُرِيدُك على أقلَّ من هذا فتأبَى عليَّ فدفَعْتُ إليه يا ربِّ من مخافتِك وابتغاءَ مرضاتِك فإن كُنْتَ تعلَمُ ذلك ففرِّجْ عنَّا فانصَدَع الجبلُ عنهم ولم يستطيعوا أن يخرُجوا وقال الثَّالثُ يا ربِّ كان لي أبوانِ كبيرانِ فقيرانِ ليس لهما خادمٌ ولا راعٍ ولا والٍ غيري أرعى لهما بالنَّهارِ وآوي إليهما باللَّيلِ وإن الكلأَ تباعَد فتباعَدْتُ بالماشية فأتَيْتُهما يَعْني ليلةً بعدَما ذهَب من اللَّيلِ وناما فحلَبْتُ في الإناءِ ثُمَّ جلَسْتُ عندَ رؤوسِهما يَعْني بالإناءِ كراهيةَ أن أُوقِظَهما حتَّى يستيقَظا من قِبَلِ أنفسِهما اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي فعَلْتُ ذلك من مخافتِك وابتغاءَ مرضاتِك ففرِّجْ فانصَدَع الجبلُ وخرَجوا
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/146
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏ ‏
قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى ربَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال: هلْ تُضارُّون في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صَحْوًا ليْس فيها سِحابٌ؟ فقُلْنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فهلْ تُضارُّون في رُؤيةِ القمرِ في لَيلةِ البدْرِ صَحْوًا ليْس فيه سِحابٌ؟ قالوا: لا، قال: ما تُضارُّون في رُؤيتِه يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّون في رُؤيةِ أحدِهما، إذا كان يَومُ القيامةِ نادى مُنادٍ: ألَا لِتَلحَقْ كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ، فلا يَبْقى أحدٌ كان يَعبُدُ صَنمًا ولا وَثنًا ولا صُورةً؛ إلَّا ذَهَبوا حتَّى يَتَساقطوا في النَّارِ، ويَبْقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغَبَراتِ أهلِ الكتابِ، ثمَّ تَعرِضُ جَهنَّمُ كأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بعضُها بعضًا، ثمَّ يُدْعى اليهودُ فيَقولُ: ماذا كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: عُزَيرًا ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كذَبْتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فما تُرِيدون؟ فيَقولُون: أيْ ربَّنا، ظَمِئْنا، فيَقولُ: أفلَا تَرِدُون، فيَذهَبون حتَّى يَتساقَطوا في النَّارِ. ثمَّ يُدْعى النَّصارى، فيَقولُ: ماذا كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحُ ابنُ اللهِ، فيَقولُ: كذَبْتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تُرِيدون؟ فيَقولُون: أيْ ربَّنا، ظَمِئْنا، اسْقِنا، فيَقولُ: أفلَا تَرِدون، فيَذهَبون حتَّى يَتساقَطوا في النَّارِ، فيَبْقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ. ثمَّ يَتبدَّى اللهُ لنا في صُورةٍ غيرِ صُورتِه الَّتي كنَّا رَأيْناهُ فيه أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أيُّها النَّاسُ، لَحِقَت كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ وبَقِيتُم، فلا يُكلِّمُه يومئذٍ إلَّا الأنبياءُ، يَقولُون: فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنيا ونحنُ كنَّا إلى صُحبتِهم فيها أحوَجَ، لَحِقَت كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ، ونحنُ نَنتظِرُ ربَّنا الَّذي كنَّا نَعبُدُ، فيَقولُ: أنا ربُّكم، فيَقولُون: نَعوذُ باللهِ منكَ، فيَقولُ: هلْ بيْنكم وبيْن اللهِ مِن آيةٍ تَعرِفونها؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُكشَفُ عن ساقٍ، فيَخِرُّ ساجدًا أجْمَعون، ولا يَبْقى أحدٌ كان يَسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ولا رِياءً ولا نِفاقًا، إلَّا على ظَهرِه طبَقٌ واحدٌ، كلَّما أراد أنْ يَسجُدَ خرَّ على قَفاهُ. قال: ثمَّ يَرفَعُ بَرُّنا ومُسِيئُنا، وقدْ عاد لنا في صُورتِه الَّتي رأيْناه فيها أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أنا ربُّكم، فيَقولُون: نعمْ، أنتَ ربُّنا، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جَهنَّمَ، قُلْنا: وما الجِسرُ يا رَسولَ اللهِ، بأبِينا أنتَ وأُمِّنا؟ قال: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، لها كَلاليبُ وخَطاطيفُ وحَسَكةٌ، بنَجْدٍ عَقيقٍ، يُقالُ لها: السَّعدانُ، فيَمُرُّ المؤمنُ كلَمْحِ البرْقِ، وكالطَّرْفِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيرِ، وكأجاوِدِ الخيْلِ والمراكِبِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُرسَلٌ، ومُكَرْدَسٌ في نارِ جَهنَّمَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، ما أحدُكم بأشدَّ منا شِدَّةً في الحقِّ يَراه مِنَ المُؤمنينَ في إخوانِهم إذا رَأَوهم قدْ خَلَصوا مِنَ النَّارِ، يَقولُون: أيْ ربَّنا، إخوانُنا كانوا يُصَلُّون معنا، ويَصومون معنا، ويَحُجُّون معنا، ويُجاهِدون معنا، قدْ أخَذَتْهم النَّارُ، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: اذْهَبوا، فمَن عرَفْتُم صُورتَه فأخْرِجوه، وتُحرَّمُ صُورتُهم على النَّارِ، فيَجِدُ الرَّجلَ قدْ أخَذَتْه النَّارُ إلى قَدَمَيه، وإلى أنصافِ ساقيْه، وإلى رُكبَتَيْه، وإلى حِقْوَيْه، فيَخرُجون منها بشَرًا، ثمَّ يَعودون فيَتكلَّمون، فلا يَزالُ يَقولُ لهم حتَّى يَقولَ: اذْهَبوا، فأخْرِجوا مَن وجَدْتُم في قَلبِه مِثقالَ ذرَّةٍ مِن خَيرٍ فأخْرِجوه. فكان أبو سَعيدٍ إذا حدَّث بهذا الحديثِ، يَقولُ: إنْ لم تُصَدِّقوا فاقْرَؤوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُون: ربَّنا، لم نَذَرْ فيها خَيرًا، فيَقولُ: هلْ بقِيَ إلَّا أرحمُ الرَّاحمينَ؟ قدْ شَفَعَت الملائكةُ وشَفَع الأنبياءُ، فهلْ بَقِيَ إلَّا أرحَمُ الرَّاحمينَ؟ قال: فيَأخُذُ قَبْضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ قومًا قدْ عادُوا حُمَمةً، لم يَعمَلوا له عمَلَ خَيرٍ قطُّ، فيُطرَحون في نَهرٍ يُقالُ له: نَهرُ الحياةِ، فيَنبُتون فيه -والَّذي نَفْسي بيَدِه- كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ، ألمْ تَرَوها وما يَلِيها مِن الظِّلِّ أصفَرَ، وما يَلِيها مِنَ الشَّمسِ أخضَرَ؟ قال: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، كأنَّك تكونُ في الماشيةِ، قال: يَنبُتون كذلك، فيَخرُجون أمثالَ اللُّؤلؤِ، يُجعَلُ في رِقابِهم الخواتيمُ، ثمَّ يُرسَلون في الجنَّةِ، فيَقولُ أهلُ الجنَّةِ: هؤلاء الجَهنَّميون، هؤلاء الَّذين أخْرَجَهم مِنَ النَّارِ بغيرِ عَملٍ عَمِلوه ولا خَيرٍ قَدَّموه. يَقولُ اللهُ تعالَى: خُذوا، فلكمْ ما أخَذْتُم، فيَأخُذون حتَّى يَنتهَوا، ثمَّ يَقولُون: لنْ يُعطِينا اللهُ عزَّ وجلَّ ما أخَذْنا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: فإنِّي أعْطَيْتُكم أفضَلَ ممَّا أخَذْتُم، فيَقولُون: ربَّنا، وما أفضَلُ مِن ذلكَ وممَّا أخَذْنا؟ فيَقولُ: رِضواني بلا سَخطٍ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8962
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة
أنَّ زَيدَ بنَ سَعْنَةَ كان مِن أَحْبارِ اليهودِ، أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَقاضاهُ، فجَبَذَ ثَوبَهُ عنْ مَنكِبِه الأيمنِ، ثُمَّ قالَ: إنَّكُم يا بني عبدِ المُطَّلبِ أصحابُ مَطْلٍ، وإنِّي بكم لعارِفٌ، قالَ: فانتَهَرَهُ عُمَرُ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عُمَرُ، أنا وهو كنَّا إلى غيرِ هذا مِنكَ أَحوَجَ؛ أنْ تَأْمُرَني بحُسنِ القَضاءِ، وتَأْمُرَه بحُسنِ التَّقاضي، انطَلِقْ يا عُمَرُ أوْفِهِ حَقَّهُ، أما إنَّه قد بَقِيَ مِن أَجَلِه ثلاثٌ فزِدْهُ ثلاثينَ صاعًا؛ لتَزْويرِكَ عليه
الراوي[عبد الله بن سلام]
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2271
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
قلنا يا رسولَ اللهِ ، هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ . فذكر الحديثَ بطولِه . وقال : ثمَّ يتبدَّى اللهُ لنا في صورةٍ غيرِ صورتِه ، الَّتي رأيناه فيها أوَّلَ مرَّةٍ ، فيقولُ أيُّها النَّاسُ لحِقت كلُّ أمَّةٍ بما كانت تعبُدُ ، وبقيتم ، فلا يُكلِّمُه يومئذٍ إلَّا الأنبياءُ . فارقنا النَّاسَ في الدُّنيا ونحن كنَّا إلى صُحبتِهم فيها أحوجَ . لحِقت كلُّ أمَّةٍ بما كانت تعبُدُ ، ونحن ننتظِرُ ربَّنا الَّذي كنَّا نعبُدُ . فيقولُ : أنا ربُّكم ، فيقولون : نعوذُ باللهِ منك ، فيقولُ : هل بينكم وبين اللهِ آيةٌ تعرفونها . فنقولُ نعم : فيكشِفُ عن ساقٍ فنخِرُّ سُجَّدًا أجمعون . ولا يبقَى أحدٌ كان يسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ولا رِياءً ولا نِفاقًا إلَّا على ظهرِه طبقًا واحدًا ، كلَّما أراد أن يسجُدَ خرَّ على قفاه
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم377/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرى رَبَّنا يومَ القيامَةِ؟ قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صحْوٌ ليس فيها سَحابٌ؟ قال: قُلنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: هلْ تُضارُّونَ في رُؤيةِ القَمرِ لَيلةَ البَدرِ صَحوٌ لَيسَ فيه سَحابٌ؟ قال: قُلنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: ما تُضارُّونَ في رُؤيتِه إلَّا كما لا تُضارُّونَ في رُؤيةِ أَحدِهِما، إذا كان يومُ القيامَةِ نادى مُنادٍ قال: ألَا لِيَلْحَقْ كلُّ أُمَّة ما كانتْ تَعبُدُ، فلا يَبقى أحدٌ كان يَعبُدُ صَنمًا ولا وَثنًا وَلا صُورةً إلَّا ذَهَبوا حتَّى يَتَساقَطوا في النَّارِ، ويَبقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وَحدَه مِن بَرٍّ أو فاجرٍ، وغُبَّراتُ أهلِ الكِتابِ، ثُمَّ تَعْرِضُ جَهنَّمُ كأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، ثُمَّ تُدْعى اليَهودُ، فيَقولُ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: عُزيرَ ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كَذَبْتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبَةٍ ولا وَلدٍ، فما تُريدونَ؟ فيَقولونَ: ربَّنا ظَلَمْنا أَنفُسَنا، فيَقولُ: أَفلا تَرِدُونَ؟! فيَذهَبونَ حتَّى يَتَساقَطوا في النَّارِ؟ قال: ثُمَّ تُدعى النَّصارى، فيَقولُ: ما كُنتُم تَعبُدونَ؟ فيَقولونَ: المَسيحَ ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كَذَبتُم؛ ما اتَّخذَ اللهُ مِن صاحبَةٍ وَلا وَلدٍ، فيَقولُ: ماذا تُريدونَ؟ فيَقولونَ: ربَّنا ظَلَمْنا أَنفُسَنا، فيَقولُ: أَفلا تَرِدُون؟! فيَذهَبونَ، فيَتَساقَطون في النَّار، فيَبقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ مِن بَرٍّ وَفاجرٍ، ثُمَّ يَتبدَّى اللهُ لنا في صورَةٍ غيرِ صورَتِه الَّتي رَأيناه فيها أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أيُّها النَّاسُ، لَحِقَت كُلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبُدُ، وبَقيتُم، فَلا يُكلِّمُه يَومئِذٍ إلَّا الأَنبياءُ: فارَقْنا النَّاسَ، ونَحنُ كُنَّا إلى صُحبَتِهم أحوَجَ، لَحِقتْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانتْ تَعبُدُ، نَنتَظِرُ ربَّنا الَّذي كُنَّا نَعبُدُ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُم، فيَقولونَ: نَعوذُ باللهِ مِنكَ، فيَقولُ: هل بَينَكُم وَبينَ اللهِ آيةٌ تَعرِفونَها؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيَكشِفُ عن ساقٍ، فيَخِرُّون سُجَّدًا أَجمعينَ، ولا يَبقى أحدٌ كان يَسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ولا رِياءً وَلا نِفاقًا إلَّا على ظَهرِه طَبَقٌ، وأخَذ كُلَّما أَراد أنْ يَسجُدَ خَرَّ على قَفاه، ثُمَّ يُرفَعُ بَرُّنا وَمُسيئُنا، وَقدْ عاد لَنا في صورَتِه الَّتي رَأيناهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فيَقولُ: أنا رَبُّكم، فنَقولُ: نَعَم
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم635
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن على شرط مسلم
استَعمَلَ علينا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بحِمصَ سَعيدَ بنَ عامِرِ بنِ جُذَيمٍ الجُمَحيَّ، فلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ حِمصَ قال: يا أهلَ حِمصَ، كيف وَجَدتُم عامِلَكم؟ فشَكَوْه إليه، وكان يُقالُ لِأهلِ حِمصَ: الكُوَيْفةُ الصُّغرى؛ لِشِكايَتِهمُ العُمالَ، قالوا: نَشكو أربَعًا: لا يَخرُجُ إلينا حتى يَتَعالى النَّهارُ. قال: أعظِمْ بها. قال: وماذا؟ قالوا: لا يُجيبُ أحَدًا بلَيلٍ. قال: وعَظيمةٌ. قال: وماذا؟ قالوا: وله يَومٌ في الشَّهرِ لا يَخرُجُ فيه إلينا. قال: عَظيمةٌ. قال: وماذا؟ قالوا: يَغنَظُ الغُنظةَ بَينَ الأيَّامِ، يَعني تَأخُذُه مَوتةٌ. قال: فجَمَعَ عُمَرُ بَينَهم وبَينَه، وقال: اللَّهمَّ لا تُفَيِّلْ رَأْيي فيه اليَومَ، ما تَشكونَ منه؟ قالوا: لا يَخرُجُ إلينا حتى يَتَعالى النَّهارُ. قال: واللهِ إنْ كُنتُ لَأكرَهُ ذِكرَه، ليس لِأهلي خادِمٌ، فأعجِنُ عَجيني، ثم أجلِسُ حتى يَختَمِرَ، ثم أخبِزُ خُبزي، ثم أتَوضَّأُ، ثم أخرُجُ إليهم. فقال: ما تَشكونَ منه؟ قالوا: لا يُجيبُ أحَدًا بلَيلٍ. قال: ما تَقولُ؟ قال: إنْ كُنتُ لَأكرَهُ ذِكرَه، إنِّي جَعَلتُ النَّهارَ لهم، وجَعَلتُ اللَّيلَ للهِ عزَّ وجلَّ. قال: وما تَشكونَ؟ قالوا: إنَّ له يَومًا في الشَّهرِ لا يَخرُجُ إلينا فيه. قال: ما تَقولُ؟ قال: ليس لي خادِمٌ يَغسِلُ ثيابي، ولا لي ثيابٌ أُبَدِّلُها، فأجلِسُ حتى تَجِفَّ، ثم أدْلُكُها، ثم أخرُجُ إليهم مِن آخِرِ النَّهارِ. قال: ما تَشكونَ منه؟ قالوا: يَغنَظُ الغُنظةَ بَينَ الأيَّامِ. قال: شَهِدتُ مَصرَعَ خُبَيبٍ الأنصاريِّ بمَكةَ، وقد بَضَّعتْ قُرَيشٌ لَحمَه، ثم حَمَلوه على جَذَعةٍ، فقالوا: أتُحِبُّ أنَّ مُحمدًا مَكانَكَ؟ فقال: واللهِ ما أُحِبُّ أنِّي في أهلي ووَلَدي وأنَّ مُحمدًا شِيكَ بشَوكةٍ. ثم نادَى: يا مُحمدُ. فما ذَكَرتُ ذلك اليَومَ وتَركي نُصرَتَه في تلك الحالِ وأنا مُشرِكٌ لا أُؤمِنُ باللهِ العَظيمِ إلَّا ظَنَنتُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَغفِرُ لي بذلك الذَّنبِ أبَدًا. قال: فتُصيبُني تلك الغُنظةُ. فقال عُمَرُ: الحَمدُ للهِ الذي لم يُفَيِّلْ فِراسَتي. فبَعَثَ إليه بألْفِ دينارٍ، وقال: استَعِنْ بها على أمْرِكَ. فقالتِ امرَأتُه: الحَمدُ للهِ الذي أغْنانا عن خِدمَتِكَ. فقالَ لها: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ نَدفَعُها إلى مَن يَأْتينا بها أحوَجَ ما نَكونُ إليها. قالتْ: نَعَمْ. فدَعا رَجُلًا مِن أهلِ بَيتِه يَثِقُ به، فصَرَّها صُرَرًا ثم قال: انطَلِقْ بهذه إلى أرمَلةِ آلِ فُلانٍ، وإلى يَتيمِ آلِ فُلانٍ، وإلى مِسكينِ آلِ فُلانٍ، وإلى مُبتَلى آلِ فُلانٍ. فبَقيَتْ منها ذَهبيَّةٌ، فقال: أنْفِقي هذه. ثم عادَ إلى عَمَلِه، فقالتْ: ألَا تَشتَري لنا خادِمًا؟ ما فَعَلَ ذلكَ المالُ؟ قال: سيأْتيكِ أحوَجَ ما تَكونينَ
الراويخالد بن معدان
المحدثأبو نعيم
الصفحة أو الرقم1/310
خلاصة حكم المحدثمرسل وموقوف ووصله مرفوعا يزيد بن أبي زيادة وموسى الصغير عن عبد الرحمن بن سابط
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ العدَويَّ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يلعنُ فقالَ : فِداكَ أبي وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ ، مَن هَذا الَّذي حلَّلتَ لَهُ اللَّعنةَ ؟ قالَ : ذاكَ اللَّعينُ إبليسُ قالَ : فِداكَ أبي وأمِّي أهلُ ذاكَ هوَ فَزِدْهُ قالَ : وَهَل تدري ما صنعَ السَّاعةَ يا عمرُ ؟ قالَ : اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ : فإنَّهُ أدخلَ ذنبَهُ في دُبرِهِ فأخرجَ سبعَ بَيضاتٍ فأولدَهُنَّ سبعةَ أولادٍ فأوَّلُهُم وأَكْثرُهُم المذهبُ وَهوَ الموَكَّلُ بفقَهاءِ النَّاسِ وعُلمائِهِم ينسيهمُ الذِّكرَ ويعينُهُم بالحصا ويولعُهُم بِكَثرةِ الوضوءِ والثَّاني وَهوَ الموَكَّلُ بالنُّعاسِ في المساجدِ يأتي الرَّجلَ فيلقي عليهِ النُّعاسَ فيُنيمُهُ فيقولُ لَهُ : يا فلانًا قد نمتَ فيقولُ : لا فيعادُ عليهِ فيحلفُ يمينًا كاذبةً أنَّهُ لَم ينمْ والثَّالثُ اسمُهُ ثَوبانُ وَهوَ الموَكَّلُ بالأسواقِ ينصبُ فيها رايةً ينقصُ الكيَّلَ والميزانَ حتَّى لا يؤتونَ ما يوفونَ فيها حتَّى يغلُّوا فيها والرَّابعُ لغوٌ وَهوَ الموَكَّلُ بالويلِ والعَويلِ وشقِّ الجيوبِ ونتفِ الشُّعورِ ولطمِ الخدودِ ونعقِ الزَّانِ وسائرِ ذلِكَ منَ الصِّياحِ على المَيِّتِ والخامسُ نشوانُ وَهوَ الموَكَّلُ بأعجازِ النِّساءِ وأحللةِ الرِّجالِ حتَّى يجمعَ بينَ الفاجرَينَ على فجورِهِما والسَّادسُ مشوطٌ وَهوَ الموَكَّلُ بالهمزِ واللَّمزِ والنَّميمةِ والكذبِ والغشِّ والسَّابعُ غرورٌ وَهوَ الموَكَّلُ بقتلِ النُّفوسِ الَّتي حرَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وسفكِ الدِّماءِ وانتِهاكِ المَحارمِ يأتي الرَّجلَ فيقولُ : أنتَ أحوجُ أم فلانٌ كانَ أحوجَ منكَ اركبْ كَذا وَكَذا منَ المَحارمِ اصنعْ كَذا وَكَذا فحسَّنَ حالَهُ ودلَّاهُ بغرورٍ فتلكَ ذرِّيَّتُهُ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في مُحكمِ كتابِهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا إلى قولِهِ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا فتلكَ ذرِّيَّتُهُ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ الباقيةُ معَهُ إلى اليومِ الَّذي وُقِّتَ لَهُم لا يموتونَ ولا ينتَهونَ عن جديدِ الأرضِ لعنةُ اللَّهِ عليهِ وعلى ذرِّيَّتِهِ
الراويأبو بكر بن عبدالرحمن
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم14/60
خلاصة حكم المحدثمنكر
18 ✘ ضعيف📌 اقضني يا محمد حقّي
قال عبد الله بن سلامٍ إن الله لما أرادَ هُدَى زيدِ بن سَعْنَةٍ قال زيد : ما من علاماتِ النبوَّةِ شيء إلا وقد عرفتُها في وجهِ محمدٍ حينَ نظرتُ إليه إلا اثنتانِ لم أخبرهُما منه يسبقُ حلمهُ جهلهُ ، ولا يزِيدهُ شدةُ الجهلِ عليه إلا حلمًا فذكرَ الحديثَ في مبايعةِ زيد بن سَعْنِةٍ - فلما كان قبل محلِّ الأَجلِ بيومينِ أو ثلاثةٍ خرج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في جنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ ومعه أبو بكرٍ وعمرَ وعثمانَ في نفرٍ من أصحابهِ ، فلما صلى على الجنازةِ ودَنا من جدارِ ليجلسَ إليهِ أتيتُهُ فنظرتُ إليهِ بوجهٍ غليظٍ ثم أخذتُ بمجامعِ قميصهِ ورِدائهِ فقلت : اقضنِي يا محمدُ حقّي ، فواللهِ ما علمتكُم بني عبد المطلبِ لمطَّالٌ لقد كان بي بمخالطتكُم علمٌ . فنظرتُ إلى عمرَ وعيناهُ تذرفانِ ثم قال : يا يهوديّ أتفعلُ هذا برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فوالذي بعثهُ بالحقِّ لولا ما أُحاذرُ فوتهُ لضربتُ بسيفي رأسكَ . قال : ورسولُ اللهِ ينظرُ إلى عمرَ في سكونٍ وتُؤدةٍ وتبسَّمَ ثم قال : يا عمرُ ، أنا وهو كنّا إلى غيرِ هذا منكَ أحوج أن تأمرني بحُسنِ الأَداء وتأْمرهُ بحسنِ التِّبَاعةِ ، اذهبْ به يا عمر فاقضهِ حقهُ وزِدهُ عشرينَ صاعا من تمرٍ مكانَ ما روعتهُ . . . وذكر الحديث في إسلامهِ
الراويعبدالله بن سلام
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم4/2178
خلاصة حكم المحدثمنكر ومحمد ليس بعمدة وابن أبي السري لينه أبو حاتم
عن عبدِ الرحمنِ بنِ البَيلَمانيِّ، قال: كنتُ بمِصرَ فقال لي رَجُلٌ: ألَا أدُلُّكَ على رَجُلٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقُلتُ: بَلى، فأشارَ إلى رَجُلٍ فجِئتُه فقُلتُ: مَن أنتَ رحِمَكَ اللهُ؟ فقال: أنا سُرَّقٌ، فقُلتُ: سُبحانَ اللهِ، ما يَنبَغي أنْ تُسمَّى بهذا الاسمِ، وأنتَ رَجُلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّاني سُرَّقًا، فلن أدَعَ ذلك أبدًا، قُلتُ: ولِمَ سمَّاكَ سُرَّقًا؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا من أهْلِ البادِيةِ ببَعيرَيْنِ له يَبيعُهما، فابتَعْتُهما منه، وقُلتُ: انطَلِقْ معي حتى أُعطِيَكَ، فدَخَلتُ بَيْتي، ثم خَرَجتُ من خَلْفٍ لي، وقَضَيتُ بثَمَنِ البَعيرَيْنِ حاجَتي، وتغيَّبتُ حتى ظَنَنتُ أنَّ الأعرابيَّ قد خَرَجَ، فخَرَجتُ والأعرابيُّ مُقيمٌ، فأخَذَني وقدَّمَني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرْتُه الخَبَرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما حمَلَكَ على ما صَنَعتَ؟، فقُلتُ: قَضَيتُ بثَمَنِهما حاجَتي يا رسولَ اللهِ، قال: فاقْضِهِ، قُلتُ: ليس عندي. قال: أنتَ سُرَّقٌ، اذهَبْ يا أعرابيُّ فبِعْهُ حتى تَستوفِيَ حَقَّكَ، فجَعَلَ الناسُ يَسومونَه بي، ويَلتفِتُ إليهم، فيقولُ: ما تُريدونَ؟ فيَقولونَ: نُريدُ أنْ نَبْتاعَه منكَ، قال: فواللهِ إنْ منكم أحدٌ أحوَجُ إليه مِنِّي، اذهَبْ فقد أعتَقْتُكَ
الراويسرق
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1876
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ البَيلمانيِّ قالَ: كنتُ بِمصرَ فقالَ لي رَجلٌ: ألا أدلُّكَ علَى رجُلٍ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ فقُلت بلَى فأشارَ إلى رجُلٍ فجئتُهُ: مَن أنتَ يرحَمُكَ اللَّهُ ؟ فقالَ: أَنا سرَّقٌ فقلتُ: سبحان اللَّهُ ما ينبغي لَكَ أن تسمَّى بِهَذا الاسمِ فأنتَ رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ . فقالَ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سمَّاني بسُرَّقْ فلن أدعَ ذلِكَ أبدًا . قُلتُ: ولِمَ سمَّاكَ سُرَّقْ ؟ قالَ: لَقيتُ رجلًا مِن أَهْلِ الباديةِ ببَعيرينِ لَهُ يبيعُهُما فابتعتُهُما منهُ فقُلتُ لَهُ: انطلقَ مَعي حتَّى أُعْطيَكَ فدَخلتُ بيتي ثمَّ خرَجتُ مِن خلفٍ لي وقضيتُ بثمَنِ البَعيرينِ حاجَتي وتغيَّبتُ حتَّى ظنَنتُ أنَّ الأعرابيَّ قَد خرجَ . فخَرجتُ والأعرابيُّ مقيمٌ فأخذَني وقدَّمَني إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ الخبرَ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما حملَكَ علَى ما صنَعتَ ؟ قُلتُ: قَضيتُ بثَمنِهِما حاجَتي يا رسولَ اللَّهِ . قالَ: فاقضِهِ، قالَ: قُلتُ ليسَ عِندي قالَ: أنتَ سُرَّقٌ اذهَب بِهِ يا أعرابيُّ فَبِعْهُ حتَّى تَستوفيَ حقَّكَ . قالَ: فجعلَ النَّاسَ يَسومونَهُ بي ويلتَفِتُ إليهِم فيقولُ: ماذا تُريدونَ ؟ فيَقولونَ: نُريدُ أن نَبتاعَهُ مِنكَ قالَ: فواللَّهِ إن مِنكُم أحدٌ أحوجُ إليهِ منِّي اذهَب فقَد اعتقتُكَ
الراويسرق
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم14/504
خلاصة حكم المحدث[فيه] مسلم الزنجي وعبد الرحمن بن البيلماني [ضعفوهما]
وأما وُقُوفُكَ بعرفاتٍ: فإنَّ اللهَ تعالى يطلعُ على أهلِ عرفاتٍ فيقولُ: عبادي جاءوني شعثًا غبرًا من كلِّ فجٍّ عميقٍ فيباهي بهم الملائكةَ فلو كان عليك من الذنوبِ مثلُ رملِ عالجٍ ونجومِ السماءِ وقطرِ البحرِ والمطرِ – غفر اللهُ لك. وأما رميُكَ الجمارَ: فإنه مدخورٌ لك عند ربِّك أحوجُ ما تكونُ إليه. وأما حلقُكَ رأسَك:َ فإنَّ لك بكلِّ شعرةٍ تقعُ منك نورًا يومَ القيامةِ. وأما طوافُكَ بالبيتِ: فإنَّك تصدُرُ وأنت من ذنوبِك كهيئةِ يومِ ولدتكَ أمُّكَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالدمياطي
الصفحة أو الرقم157
خلاصة حكم المحدثسنده سقيم [كما نص على ذلك في المقدمة]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا يزيده شدة الجهل إلا حلمااقضه حقه و زده عشرين صاعالا يخرج حتى يتعالى النهارالنبي صلى الله عليه وسلميوم في الشهر لا يخرجأحوج منك إلى الماليباهي بهم الملائكةلا يجيب أحدا بليلعشرين صاعا من تمرإسلام زيد بن سعنةأصحاب رسول اللهنور يوم القيامةفقراء المسلمينأحوج إلى الماللا يأكل الصدقةيسبق حلمه جهلهالكويفة الصغرىلا تفيل فراستيحلمه يسبق جهلهبني عبد المطلبعمر بن الخطابشيبة بن عثمانثمانين ديناراعلامات النبوةابتغاء مرضاتكخبيب الأنصاريأحسن أعمالكمأبوان كبيرانأحبار اليهودسعيد بن عامربدراهم هديةخاتم النبوةيأكل الهديةزيد بن سعنةحسن التقاضيثلاثين صاعاحسن التباعةانصدع الجبليوم القيامةيغنظ الغنظةمال الكعبةقسمة المالالمائدة 82وسوق مسماةحسن القضاءحسن الأداءادعوا اللهرضوان اللهانتهره عمريتبدى اللهرمي الجمارطواف البيتلم يحركاهرسول اللهلم يخرجاهحائط مسمىيفرج عنكمرؤية اللهأصحاب مطلالمنافقونألف دينارسبع بيضاتشعثا غبراحلق الرأسأجل مسمىالخواتيمجبذ ثوبهأوفه حقهالأنبياءالأعرابيليس عنديغفر اللهأبو بكرلا أخرجالشفاعةيتقاضاهببعيرينالكعبةقسيسينتفكروامخافتكالصحوةالسحابالتبديالسجوداللعينالمذهببعيرينأعتقتكأعرابيالبيعةالبيتمقعدكالمالمقعدهسلمانرهبانالحلمالجهلالشمس

تخريج حديث أحوج منك إلى المال



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب