أحاديث عن: أربع مائة ألف

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أربع مائة ألف

إنَّ ربي وعدني أن أُدْخِلَ الجنةَ من أُمَّتِي سبعينَ ألفًا بغيرِ حسابٍ ويَشْفَعُ كلُّ ألفٍ سبعينَ ألفًا ثم يَحْثِي لي ثلاثَ حَثَياتٍ بكَفِّه قال قَيْسٌ : فأَخَذْتُ بتلابيبِ أبي سعيدٍ فجَذَبْتُه جَذْبَةً وقلتُ : أَسَمِعْتَ هذا من رسولِ اللهِ ؟ قال : نعم بأُذُنَيَّ ووعاه قلبي قال أبو سعيدٍ : فحَسَبَ ذلك عند رسولِ اللهِ فبلغ أربعَ مائةِ ألفٍ و تِسْعَ مائةِ ألفٍ قال رسولُ اللهِ : إن ذلك يَسْتَوْعِبُ إن شاء اللهُ مُهَاجِرِي أُمَّتِي ، ويُوَفِّينا اللهُ بشيءٍ من أعرابِنا
الراويأبو سعيد الحبراني الأنماري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم814
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
عنْ سُعْدى بِنتِ عَوفٍ المُرِّيَّةِ قالتْ: دخَلَ عَلَيَّ طَلْحةُ فوجَدْتُه مَغْمومًا، فقُلْتُ: ما لي أراكَ كالِحَ الوَجهِ، أرابَكَ مِن أمْرِنا شَيءٌ؟ قالَ: لا واللهِ، ما رَابَني مِن أمْرِكِ شَيءٌ، ولَنِعمَ الصَّاحبةُ أنتِ، ولكنَّ مالًا اجتَمَعَ عِندي، قالتْ: فابعَثْ إلى أهْلِ بَيتِكَ وقَومِكَ فاقسِمْ فيهم، قالَ: ففعَلَ، فسألْتُ الخازِنَ: كم قسَمَ؟ فقالَ: أربعَ مائةِ ألفٍ، وكانتْ غلَّتُه كلَّ يومٍ ألفَ واقٍ، قالَ: وكانَ يُسَمَّى طَلْحةَ الفيَّاضَ
الراويسعدى بنت عوف المرية
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5722
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثًا إلى مؤتةَ في جمادى الأولى من سنةِ ثمانٍ واستعمل عليهم زيدَ بنَ حارثةَ فقال لهم إن أُصيب زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالبٍ على الناسِ فإن أُصيبَ جعفرُ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ على الناسِ فتجهَّزَ الناسُ ثم تهيَّئُوا للخروجِ وهم ثلاثةُ آلافٍ فلما حضر خروجَهم ودعِ الناسَ أُمراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسلَّموا عليهم فلما ودَّعَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ مع من ودَّعَ بكى فقيل له ما يُبكيكَ يا ابنَ رواحةَ فقال واللهِ ما بي حبُّ الدنيا وصبابةٌ ولكن سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ آيةً من كتابِ اللهِ يذكرُ فيها النارَ وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا فلستُ أدري كيف لي بالصدرِ بعد الورودِ فقال لهم المسلمون صحِبَكُمُ اللهُ ودفع عنكم وردَّكم إلينا صالحين فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ لكنني أسألُ الرحمنَ مغفرةً وضربةً ذاتَ فزعٍ تقذفُ الزبدا _ أو طعنةً بيدي حرَّانَ مجهزةً بحربةٍ تنفذُ الأحشاءَ والكبدا _ حتى يقولوا إذا مرُّوا على جدثي أرشدَه اللهُ من غازٍ وقد رشدَا ثم إنَّ القومَ تهيَّئُوا للخروجِ فأتى عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُودِّعُه فقال يُثَبِّتُ اللهُ ما آتاكَ من حسنٍ تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نصروا _ إني تفرَّستُ فيك الخيرَ نافلةً فراسةً خالفتُهم في الذي نظروا _ أنت الرسولُ فمن يُحرِّمُ نوافلَه والوجهَ منه فقد أزرى به القدرَ ثم خرج القومُ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشيِّعُهم حتى إذا ودَّعهم وانصرف عنهم قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ خلِّفِ السلامَ على امرئٍ ودَّعتَه في النخلِ غيرَ مُودِّعٍ وكليلٍ ثم مضوا حتى نزلوا معانٍ من أرضِ الشامِ فبلَغَهم أنَّ هرقلَ في مابٍ من أرضِ البلقاءِ في مائةِ ألفٍ من الرومِ وقد اجتمعت إليه المستعربةُ من لخمٍ وجذامٍ وبلقينٍ وبهرامٍ وبلى في مائةِ ألفٍ عليهم رجلٌ يلي أخذَ رايتِهم يقال له ملكُ بنُ زانةَ فلما بلغ ذلك المسلمينَ قاموا بمعانٍ ليلتيْنِ ينظرون في أمرِهم وقالوا نكتبُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا فإما أن يُمدَّنا وإما أن يأمرنا بأمرِه فنمضي له فشجع عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الناسَ وقال يا قومُ واللهِ إنَّ الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبونَ الشهادةَ وما نُقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ إنما نُقاتلهم بهذا الدِّينِ الذي أكرَمَنا اللهُ به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيَيْنِ إما ظهورًا أو شهادةً , قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ في مقامِهم ذلك قال ابنُ إسحقٍ كما حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّهُ حدَّث عن زيدِ بنِ أرقمٍ قال كنتُ يتيمًا لعبدِ اللهِ بنِ رواحةَ في حجرِه فخرج في سفرتِه تلك مردفي على حقيبةِ راحلتِه وواللهِ إنَّا لنسيرُ ليلةً إذ سمعتُه يتمثَّلُ ببيتِه هذا إذا أدَّيتني وحملتُ رحلي مسيرةَ أربعٍ بعد الحساءِ فلما سمعتُه منهُ بكيتُ فخفقني بالدِّرَّةِ وقال ما عليك يا لُكعُ أن يرزقني اللهُ الشهادةَ وترجعُ من شِعبتي الرَّحلُ ومضى الناسُ حتى إذا كانوا بتخومِ البلقاءِ لقيَتْهُم جموعُ هرقلَ من الرومِ والعربِ بقريةٍ من قُرَى البلقاءِ يقال لها مابُ ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمونَ إلى قريةٍ يقال لها مؤتةَ فالتقى الناسُ عندها وتعبَّأَ المسلمون فجعلوا على ميمنَتِهم رجلًا من بني عذرةَ يقال له قطبةُ بنُ قتادةَ وعلى مسيرتِهم رجلًا من الأنصارِ يقال له عبادةُ بنُ مالكٍ ثم التقى الناسُ واقتتلوا فقاتل زيدُ بنُ حارثةَ برايةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى شاطَ في رماحِ القومِ ثم أخذها جعفرُ فقاتلَ بها حتى إذا ألجمَه القتالُ اقتحم عن فرسٍ له شقراءٍ فعقَرَها فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وكان جعفرُ أولُ رجلٍ من المسلمين عُقِرَ في الإسلامِ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/161
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات إلى عروة
وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُقوِّمُها على أهلِ القُرى ، أربعُ مائةِ دينارٍ ، أو عدلُها من الورِقِ ، ويُقوِّمُها على أهلِ الإبلِ إذا غلتْ رفعَ في قيمتِها ، وإذا هانت نقصَ من قيمتِها على نحوِ الزمانِ ما كان ، فبلغ قيمتُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما بين الأربعِ مائةِ دينارٍ إلى ثمانِ مائةِ دينارٍ ، أو عدلُها من الورِقِ ، قال : وقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ من كان له عقلُه في البقر على أهلِ البقرِ مائتي بقرةٍ ، وأنَّ من كان له عقلُه في الشاةِ ألفي شاةٍ ، وقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ العقلَ ميراثٌ بين ورثةِ القتيلِ على فرائضِهم فما فضل فللعصَبةِ ، وقضى رسولُ اللهِ أن تعقلَ المرأةَ عصبتُها من كانوا ، ولا يرثون منها شيئًا إلا ما فضل من ورثتِها ، وإن قُتلتْ فعقلُها بين ورثتها ، وهم يَقتلون قاتلَها
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثابن دقيق العيد
الصفحة أو الرقم2/732
خلاصة حكم المحدث[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث
ِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتب إلى أهل اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ وبعث به مع عمرَو بنَ حزٍم فقُرِئت على أهلِ اليمنِ وهذه نسختُها بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ من محمَّدٍ النَّبيِّ إلى شُرحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ زاد أبو المُظفَّرِ ونُعَيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ وقالا : قَيْلِ ذي رُعينٍ ومُعافرَ وهمدانَ أمَّا بعدُ فقد رجع رسولُكم وأُعطِيتم من المغانمِ خُمسَ اللهِ عزَّ وجلَّ وما كتب على المؤمنين من العُشرِ في العقارِ ما سقت السَّماءُ أو كان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ زاد زاهرٌ وما سُقي بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العُشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ وقالا وفي كلِّ خَمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلُغَ أربعًا وعشرين فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةٌ وقال زاهرٌ بنتَ مخاضٍ فإن لم توجدْ بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٌ إلى أن تبلُغَ خمسًا وثلاثين فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةٌ وقال أبو المظفَّرِ بنتُ لَبونٍ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وأربعين فإذا زادت واحدةً على خمسةٍ وأربعين ففيها حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ إلى أن تبلُغَ ستِّين فإذا زادت واحدةً على ستِّين ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلُغَ خَمسًا وسبعين فإذا زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها بِنْتَا وقال زاهر ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلُغَ تسعين فإذا زادت واحدةً ففيها حُقَّتان طَرُوقتا الفحلِ إلى أن تبلُغَ عشرين ومائةً فما زاد ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسين حُقَّةٌ طَروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةً بقرةٌ تبيعٌ جذَعٌ أو جَذَعةٌ ولم يقُلْ أبو المظفَّرِ بقرةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعين شاةً سائمةً شاةٌ إلى أن يبلُغَ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةٍ ففيها شاتان إلى أن تبلُغَ مائتَيْن فإذا زادت واحدةً فثلاثٌ إلى أن تبلُغَ ثلاثَمائةٍ فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخذْ في الصَّدقةِ هرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تيْسُ الغَنمِ ولا يُجمعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مجتمِعٍ خيفةَ الصَّدقةِ فما أُخِذ من الخليطين فإنَّهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لمحمَّدٍ قال زاهرٌ عليه السَّلامُ وقالا ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هو الزَّكاةُ تُزكُّوا بها أنفسَكم ولفقراءِ المسلمين وفي سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عِمالةٍ شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العُشرِ وليس في عبدٍ مسلمٍ وقال أبو المُظفَّرِ المسلمُ ولا في فرسِه شيءٌ قال يحيَى لفضلٍ وكان في الكتابِ إنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ الشِّركُ باللهِ عزَّ وجلَّ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ والفِرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْن ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغرُ ولا يمسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ولا عتاقَ حتَّى يُبتاعَ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكِبِه شيءٌ ولا يحتبي في ثوبٍ واحدٍ ليس بين فرجِه وبين السَّماءِ شيءٌ ولا يُصلِّي أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصًا شعرَه وكان في كتابِه أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنَّه قِوَدٌ إلَّا أن يرضَى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ مائةً من الإبلِ وفي الأنفِ إذا أوعب جدعَه الدِّيةَ وفي الرِّجلِ الواحدةِ نصفَ الدِّيةِ وفي المأمومةِ ثُلثًا وقال أبو المُظفَّرِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثَ الدِّيةِ وفي المُنقِلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ، وفي كلِّ أصبعٍ من الأصابعِ في اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ وفي الموضِّحةِ خمسٌ من الإبلِ والرَّجلِ يُقتلُ وقال أبو المُظفَّرِ يُقتلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
الراويعمرو بن حزم
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم22/305
خلاصة حكم المحدثأرجو أن يكون صحيحا
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عمرو بن حزمٍ فقُرئَتْ على أهلِ اليمنِ وهذه نُسختُها : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كلالٍ ونُعَيمٍ بنِ عبدِ كلالٍ ، قَيلِ ذي رُعَينٍ ومعافرَ وهمدانَ . أما بعدُ ، فقد رجع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتبه اللهُ على المؤمنين من العُشرِ في العَقارِ ، وما سقَتِ السماءُ أو كان سيحًا أو بعلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسقٍ ، وما سُقِيَ بالرَّشاءِ أو الدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ . وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ أربعًا وعشرينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على أربعٍ وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على خمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإذا زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ السِّتِّينَ ، فإذا زادت على ستينَ واحدةً ففيها جذَعةٌ إلى أن تبلغَ خمسةً وسبعين ، فإذا زادت على خمسٍ وسبعين واحدةٌ ففيها ابنتا لبونٍ إلى أن تبلغ تسعينَ ، فإذا زادت على تسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زادت ففي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبونٍ وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةً طروقةُ الجملِ وفي كلِّ ثلاثين باقورةٍ تَبيعٍ جذَعٌ أو جذَعةٌ وفي كلِّ أربعين باقورةً بقرةٌ مُسِنَّةٌ . وفي كلِّ أربعينَ شاة سائمةً شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً فإذا زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتينِ ، فإذا زادت واحدةً على مائتين فثلاثُ شياهٍ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فما زاد ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ . ولا يؤخذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عجفاءُ ولا ذاتُ عوارٍ ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِع خيفةَ الصَّدقةِ ، وما أُخذ من الخليطَينِ فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّوِيَّةِ . وفي كل خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ ، وما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ ، وليس فيما دونَ خمسةِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ . وإنَّ الصَّدقةَ لا تحلُّ لمحمدٍ ولا لأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فقراءِ المؤمنين وفي سبيل اللهِ . وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالها شيءٌ إذا كانت تُؤدِّي صدقتَها من العشرِ ، وليس في عبدِ المسلمِ ولا في فرسِه شيءٌ . وإنَّ أكبرَ الكبائر عند اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغير الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَينِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مال اليتيمِ . وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عتقَ حتى يبتاعَ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على منكبَيه منه شيءٌ ، ولا يَحتَبِينَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بينه وبين السماءِ شيءٌ ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشٍقًّهُ بادٍ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقبَ شَعرِه . وإنَّ من اعتبطَ مؤمنًا قتلًا عن بينةٍ فهو قوَدٌ إلا أن يرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ مائةً من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعبَ جدعُه الدِّيةُ ، وفي اللسانِ الدِّيةُ ، والشَّفتَينِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ ، وفي الصَّدرِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرجلِ الواحدةٍ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلثُ الدِّيةِ وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةً من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وإنَّ الرجلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
الراويعمرو بن حزم
المحدثابن دقيق العيد
الصفحة أو الرقم2/722
خلاصة حكم المحدث[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
الراويسلمة بن الأكوع
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1807
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
خَصلتانِ أو خلَّتانِ لا يحافظُ عليهِما رجلٌ مسلمٌ إلَّا دخلَ الجنَّةَ هُما يسيرٌ ومَن يعملُ بِهِما قليلٌ تسبِّحُ اللَّهَ عشرًا وتحمدُ اللَّهَ عشرًا وتُكَبِّرُ اللَّهَ عشرًا في دُبرِ كلِّ صلاةٍ فذلِكَ مائةٌ وخمسونَ باللِّسانِ وألفٌ وخمسُمائةٍ في الميزانِ وتسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ وتحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ وتُكَبِّرُ أربعًا وثلاثينَ عطاءٌ لا يدري أيَّتُهُنَّ أربعٌ وثلاثونَ إذا أخذَ مَضجعَهُ فذلِكَ مائةٌ باللِّسانِ وألفٌ في الميزانِ فأيُّكم يعملُ في اليومِ ألفَينِ وخمسَمائةِ سَيِّئةٍ قالوا يا رسولَ اللَّهِ كيفَ هُما يسيرٌ ومَن يعملُ بِهِما قليلٌ قالَ يأتي أحدَكُمُ الشَّيطانُ إذا فرغَ مِن صلاتِهِ فيذَكِّرُهُ حاجةَ كَذا وَكَذا فيقومُ ولا يقولُها فإذا اضطجعَ يأتيهِ الشَّيطانُ فينَوِّمُهُ قبلَ أن يقولَها فلقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعقِدُهُنَّ في يدِهِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم11/128
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
9 ✔ صحيح📌 خذوا عني مناسككم
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
المصدرحجة النبي
الصفحة أو الرقم45
خلاصة حكم المحدثمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرِئَتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهَمٍدانَ - أما بعد : فقد رُفِع رسولُكم وأعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العشرِ في العقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلغ خمسةَ أَوْسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغَ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثين واحدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةٌ على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ سِتِّين ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةً ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةً طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةٍ تَبِيعٌ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةٍ بقرةٌ ، وفي كلِّ أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عُوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرَّقٍ ولا يُفرَّقَ بين مُجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخِذَ من الخليطَين فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورقِ خمسةُ دراهمٍ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تزكى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ الله ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العُشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتاب أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ اللهِ ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنة ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الربا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبل إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاع َ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشقُّه بادي ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصٌ شعرَه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الدِّيةُ ، وفي الِّلسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذكَرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الدِّيةُ ، وفي العينَينِ الدِّيةُ ، وفي الرِّجل الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيةِ ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الدِّيةِ ، وفي المُنَقِّلةِ خمسَ عشرةَ من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرِّجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السِّنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضحةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجُلَ يُقتلُ بالمرأةِ ، وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
الراويعمرو بن حزم
المحدثالدارمي
الصفحة أو الرقم4/89
خلاصة حكم المحدثموصول الإسناد حسناً
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتب إلى أهلِ اليمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ ، وبعث به مع عَمرو بنِ حزمٍ ، وقُرئتْ على أهلِ اليمنِ ، وهذه نسختُها : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من محمدٍ النبيِّ إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ - قيل : ذي رُعَينٍ ، ومعافرَ ، وهمدانَ - أما بعد : فقد رُفِعَ رسولكم وأُعطيتُم من المغانمِ خُمسَ اللهِ وما كتب اللهُ على المؤمنين من العُشرِ في العَقارِ ، ما سقتِ السماءُ وكان سَيحًا أو كان بعلًا ففيه العشرُ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشاءِ والدَّاليةِ ففيه نصفُ العشرِ إذا بلغ خمسةَ أوسُقٍ ، وفي كلِّ خمسٍ من الإبلِ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين ، فإذا زادت واحدةً على أربعٍ وعشرين ففيها ابنةُ مَخاضٍ ، فإن لم توجد ابنةُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٍ إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين ، فإذا زادت على خمسٍ وثلاثينَ واحدةً ففيها ابنةُ لبونٍ إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وأربعين ففيها حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ إلى أن تبلغ ستِّينَ ، فإن زادت على ستِّينَ واحدةً ففيها جذَعةٌ إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين ، فإن زادت واحدةً على خمسٍ وسبعين ففيها ابنتا لَبونٍ إلى أن تبلغ تسعينَ ، فإن زادت واحدةً على التِّسعين ففيها حِقَّتانِ طروقتَا الجملِ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فما زاد على عشرين ومائةٍ ففي كلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ طروقةُ الجملِ ، وفي كل ثلاثين باقورةَ تَبيعٍ جذعٌ أو جذعةٌ ، وفي كل أربعين باقورةً بقرةٌ ، وفي كل أربعين شاةٍ سائمةٍ شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومائةً ، فإن زادت على عشرين ومائةً واحدةً ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتَين ، فإن زادت واحدةً ففيها ثلاثٌ إلى أن تبلغ ثلاثمائةٍ ، فإن زادت ففي كلِّ مائةِ شاةِ شاةٌ ، ولا تؤخذ في الصدقةِ هرِمةٌ ولا عجفاءُ ، ولا ذاتُ عَوارٍ ، ولا تَيسُ الغنمِ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خشيةَ الصدقةِ ، وما أُخذ من الخليطَين فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّويَّةِ ، وفي كلِّ خمسِ أواقٍ من الورِقِ خمسةُ دراهمَ ، وما زاد ففي كلِّ أربعين درهمًا درهمٌ وليس فيما دون خمسِ أواقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعين دينارًا دينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تحِلُّ لمحمدٍ وأهلِ بيتِه ، إنما هي الزكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم ، ولفقراءِ المسلمين ، وفي سبيلِ اللهِ ، وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقتُها من العشرِ ، وإنه ليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فرسِه شيءٌ ، قال يحيى : أفضلُ ، ثم قال : كان في الكتابِ أنَّ أكبرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ : إشراكٌ بالله ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغير حقٍّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ في سبيلِ الله ِ، وعقوقُ الوالدَين ، ورميُ المُحصَنةِ ، وتعلُّمُ السِّحرِ ، وأكلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العمرةَ الحجُّ الأصغرُ ، ولا يمَسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عتاقَ حتى يبتاعَ ، ولا يُصلِّينَّ أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه باديٌّ ، ولا يُصلِّينَّ أحدٌ منكم عاقصَ شعرِه ، وكان في الكتابِ : أنَّ من اعتَبط مؤمنًا قتلًا عن بيِّنةٍ فإنه قَوَدٌ إلا أن يَرضى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النفسِ الدِّيةُ مائةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أوعب جدعةً الديةُ ، وفي اللسانِ الدِّيةُ ، وفي البيضتَينِ الدِّيةُ ، وفي الذَّكرِ الدِّيةُ ، وفي الصُّلبِ الديةُ ، وفي العينَين الدِّيةُ ، وفي الرجلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيةِ ، وفي المأمومةِ ثلثُ الدية ِ، وفي الجائفةِ ثُلثُ الديةِ ، وفي المُنقِّلةِ خمسَ عشرةً من الإبلِ ، وفي كلِّ إصبعٍ من الأصابعِ من اليدِ والرجلِ عشرٌ من الإبلِ ، وفي السنِّ خمسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضِحَةِ خمسٌ من الإبلِ ، وأنَّ الرجلَ يُقتَلُ بالمرأةِ ، وعلى أهل الذَّهبِ ألفُ دينارٍ
الراويعمرو بن حزم
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم4/89
خلاصة حكم المحدثموصول الإسناد حسناً
فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُقوِّمُها على أَهلِ القُرى أربعَ مائةِ دِينارٍ أو عدْلَها مِنَ الوَرِقِ، ويُقوِّمُها على أَهلِ الإبلِ إذا غَلَت رفَعَ في قِيمتِها، وإذا هانتْ نقَصَ مِن قِيمتِها إلى نحْوِ الزَّمانِ ما كانَ، فبَلَغَ قِيمتُها على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ما بيْنَ الأربعِ مائةِ دِينارٍ إلى ثمانِ مائةِ دِينارٍ، أو عَدْلِها منَ الورِقِ. قال: وقَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنَّ مَن كانَ عقْلُهُ في البقرِ على أَهلِ البقرِ مائتَي بَقرةٍ، وأنَّ مَن كانَ عقْلُهُ في الشَّاءِ ألْفَيْ شاةٍ. وقَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنَّ العقلَ ميراثٌ بيْنَ وَرثَةِ القتيلِ على فَرائضِهم، فما فضَلَ فللعَصَبةِ. وقَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أنْ يَعقِلَ المرأةَ عَصَبتُها مَن كانوا، ولا يَرثونَ منْهُ شيئًا إلَّا ما فضَلَ مِن وَرثتِها، وإنْ قُتِلَت فعقْلُها بيْنَ وَرثتِها، وَهم يَقتُلونَ قاتِلَها
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثمحمد ابن عبدالهادي
الصفحة أو الرقم586
خلاصة حكم المحدث[فيه] محمد بن راشد: قال فيه أبو حاتم: كان صدوقا حسن الحديث، وقال النسائي: ثقة، وقال ابن معين: ثقة صدوق، وكذلك قال غيره؛ وإنما ضعف بسبب القدر، وأما حديثه فصحيح، كذلك قال ابن عدي وغيره
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، من مُحَمَّدٍ النبيِّ إلى شُرَحْبِيلِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، والحارِثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، ونُعَيْمِ بنِ عبدِ كُلالٍ ، قِيلَ ذِي رُعَيْنٍ ، ومَعَافِرَ ، وهَمْدَانَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فقد رجع رسولُكم ، وأُعْطِيتُم من المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ ، وما كتب اللهُ على المؤمنينَ من العُشْرِ في العَقَارِ ، وما سَقَتِ السماءُ ، أو كان سَيْحًا ، أو كان بَعْلًا ففيه العُشْرُ ، إذا بلغ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وفي كلِّ خَمْسٍ من الإبِلِ سائمةُ شاةٍ ، إلى أن تَبْلُغَ أربعًا وعِشرينَ ، فإذا زادت واحدةٌ على أَرْبَعٍ وعِشرينَ ففيها بنتُ مَخاضٍ ، فإن لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ ، فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ، إلى أن تَبْلُغَ خَمْسًا وثلاثينَ ، فإذا زادت على خَمْسٍ وثلاثينَ واحدةً ، ففيها بنتُ لَبُونٍ ، إلا أن تَبْلُغَ خَمْسًا وأَرْبَعِينَ ، فإذا زادت واحدةً على خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ ، ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ ، إلى أن تَبْلُغَ سِتِّينَ ، فإذا زادت واحدةً على سِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ ، إلى أن تَبْلُغَ خَمْسًا وسَبْعِينَ ، فإذا زادت واحدةً على خَمْسٍ وسَبْعِينَ ، ففيها بِنْتَا لَبُونٍ ، إلى أن تَبْلُغَ تِسْعِينَ ، فإذا زادت واحدةً ، ففيها حِقَّتانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ ، إلى أن تَبْلُغَ عشرينَ ومائةً فما زاد ، ففي كلِّ ثلاثينَ باقورةً تَبِيعٌ جَذَعٌ أو جَذَعَةٌ ، وفي كلِّ أربعينَ باقورةً بقرةٌ ، وفي كلِّ عشرينَ ومائةٍ ففيها شاتانِ ، إلى أن تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ ، فإذا زادت واحدةً فثلاثٌ ، إلى أن تَبْلُغَ ثلاثَمِائةٍ فما زاد ، ففي كلِّ مائةِ شاةٍ شاةٌ ، ولا يُؤْخَذُ في الصدقةِ هَرِمَةٌ ، ولا ذاتُ عَوَارٍ ، ولا تَيْسُ الغنمِ ، ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ ، خَشْيَةَ الصدقةِ ، فما أُخِذَ من الخَلِيطَيْنِ ، فإنهما يَتَراجَعانِ بالسَّوِيَّةِ بينَهما ، وفي كلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ من الوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فما زاد ، ففي كلِّ أربعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ ، وليس فيما دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شيءٌ ، وفي كلِّ أربعينَ دِينارًا دِينارٌ ، وإنَّ الصدقةَ لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ ، ولا لأهلِ بيتِه ، وإنما هي الزكاةُ تُزَكُّونَ بها أنفسَكم ، ولفقراءِ المؤمنينَ ، وفي سبيلِ اللهِ ، وليس في رقيقٍ ولا مَزْرَعَةٍ ولا عَمَالةٍ شيءٌ ؛ إذا كانت تُؤَدِّي صدقتَها من العُشْرٍ ، وليس في عبدٍ مسلمٍ ولا في فَرَسِه شيءٌ ، وإنَّ أَكْبَرَ الكبائرِ عند اللهِ يومَ القيامةِ الشِّرْكُ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حَقٍّ ، والفِرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحْفِ ، وعقوقُ الوالدينِ ، ورَمْيُ المُحْصَنَةِ ، وتَعَلُّمُ السِّحْرِ, وأكلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، وإنَّ العُمْرةَ الحَجُّ الأصغرُ ، ولا يَمَسُّ القرآنَ إلا طاهرٌ ، ولا طلاقَ قبلَ إملاكٍ ، ولا عَتَاقَ حتى يُبْتَاعَ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ ليس بين فَرْجِه وبينَ السماءِ شيءٌ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ منكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّهُ بادٍ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ منكم عاقِصٌ شَعْرَه ، ومَنِ اعْتَبَطَ مؤمنًا قَتْلًا عن بَيِّنَةٍ فإنه قَوَدٌ ؛ إلا أن يَرْضَى أولياءُ المقتولِ ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ من الإبلِ ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبََ جَدْعُهُ الدِّيَةُ ، وفي اللسانِ الدِّيَةُ ، وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وفي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ ، وفي العَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ، وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نصفُ الدِّيَةِ ، وفي المأمومةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وفي المُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ من الإبلِ ، وفي كلِّ أُصْبُعٍ من الأصابعِ في اليَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ من الإبلِ ، وفي سَنٍّ خَمْسٌ من الإبلِ ، وفي المُوضِحَةِ خَمْسٌ من الإبلِ ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ : وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ
الراويعمرو بن حزم
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2333
خلاصة حكم المحدثضعيف
الشُّهداءُ ثلاثةٌ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه صابرًا مُحتَسِبًا لا يريدُ أن [ يرجعَ حتى ] يُقتَلَ ، فإن مات أو قُتِلَ غُفِرَتْ له ذنوبُه كلُّها ، ونجا من عذابِ القبرِ ، وأَمِنَ من الفزَعِ الأكبرِ ، وزُوِّجَ من الحُورِ العِينِ ، ويُحِلُّ عليه حُلَّةَ الكرامةِ ، ويُوضَعُ على رأسِه تاجُ الخُلدِ ، والثاني : [ رجلٌ ] خرج بنفسِه ومالِه مُحتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ و [ لا ] يُقتَلُ ، فإن مات أو قُتِلَ كانت رُكبتُه برُكبةِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بين يدي اللهِ – تعالَى – في مَقعدِ صِدقٍ . والثالثُ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه مُحْتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ ويُقتَلَ فإن مات أو قُتِلَ جاء يومَ القيامةِ شاهرًا سَيْفَه واضعَه على عاتقِه ، والناسُ جاثُونَ على الرُّكَبِ يقول : افْرُجوا لنا ، فإنا قد بذَلْنا دماءَنا للهِ – عزَّ وجلَّ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : والذي نفسي بيدِه لو قال ذلك لإبراهيمَ أو لنبيٍّ من الأنبياءِ لَنُحِّيَ له عن الطريقِ لما يَرى من حقِّه ، فلا يسألُ اللهَ – تعالَى – شيئًا إلا أعطاه ، ولا يَشفَعُ في أحدٍ إلا شُفِّعَ فيه ، ويُعطَى في الجنَّةِ ما أَحَبَّ ، ولا يَفضُلُه في الجنَّةِ منزلُ نبيٍّ ولا غيرُه ، وله في جنَّةِ الفِرْدوسِ ألفُ ألفِ مدينةٍ من فضةٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ذهبٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من لُؤلؤٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ياقوتٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من دُرٍّ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من زَبَرْجَدٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من نورٍ ، في كلِّ مدينةٍ من المدائنِ ألفُ ألفِ قَصرٍ ، في كلِّ قَصرٍ ألفُ ألفِ بيتٍ ، في كلِّ بيتٍ ألفُ ألفِ سريرٍ ، كلُّ سريرٍ طولُه مسيرةُ ألفِ عامٍ ، وعَرضُه مَسيرةُ ألفِ عامٍ ، وطولُه في السماءِ خَمسمائةِ عامٍ ، عليه زوجةٌ قد برَز كُمُّها من جانبيِ السريرِ عشرينَ مَيلًا من كلِّ زاويةٍ ، [ و ] هي أربعُ زَوايا ، وأشفارُ عَينَيها كجناحِ النِّسرِ أو كقَوادمِ النُّسورِ ، وحاجباها كالهلالِ ، عليها ثيابٌ نبَتَتْ في جناتِ عدنٍ سُقْياها من تَسْنيمٍ ، وزَهرُها يَخطِفُ الأبصارَ دُونها ، لو برزَتْ لأهلِ الدُّنيا لم يَرَها نبيٌّ مُرسَلٌ ولا ملَكٌ مُقَرَّبٌ إلا فُتِنَ بحُسنِها ، بين يدي كلِّ امرأةٍ منهنَّ مائةُ ألفِ جاريةٍ بِكرٍ خدمٌ سِوى خَدَمِ زَوجِها ، وبين يدي كلِّ سريرٍ كراسيٌّ من غيرِ جوهرِ السَّريرِ ، كلُّ [ كرسيٍّ ] طولُه مائةُ ألفِ ذِراعٍ ، على كلِّ سريرٍ مائةُ ألفِ فِراشٍ ، غِلَظُ كلِّ فراشٍ كما بين السماءِ والأرضِ ، وما بينهنَّ مَسيرةُ خَمسمائةِ عامٍ ، يدخُلون الجنَّةَ قبلَ الصِّدِّيقينَ والمؤمنين بخَمسمائةِ عامٍ ، يَفْتَضُّونَ العَذَارَى وإذا دَنا من السريرِ تطامَّتُ له الفُرُشُ حتى يَركبَها ( مُمْتَزِجًا ) حيثُ شاءَ ، فيَتَّكِئُ تَكَأَةً مع الحُورِ العِينِ سبعينَ سنةً ، فتُنادِيه أبْهى منها وأجملُ : يا عبدَ اللهِ أما لنا منك دَولةً ، فيلتفتُ إليها فيقول : من أنتِ ؟ ! فتقول : أنا من الذين قال اللهُ – تعالَى - : وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ثم تُنادِيه أبْهى منها وأجملُ يا عبدَ اللهِ ما لكَ فينا من حاجةٍ ؟ فيقول : ما علمتُ مكانَكِ ، فتقولُ : أو ما علمتَ أنَّ اللهَ – تعالَى – قال : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فيقولُ : بلى وربي ، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : فلعلَّه يشتغِلُ عنها بعد ذلك أربعين عامًا ، لا يُشغِلُه إلا ما هو فيه من النِّعمةِ والَّلذَّةِ ، فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ركبَ شهداءُ البحرِ [ قراقيرَ ] من دُرٍّ في نهرٍ من نورٍ ، مَجادِفُهم قُضبانُ الُّلؤلُؤِ والْمَرجانِ والياقوتِ ، معهم ريحٌ تُسمِّى الزهراءَ في أمواجٍ كالجبالِ ، إنما هو نورٌ يَتلأْلَأُ ، تلك الأمواجُ في أعينُهم أهونُ وأحْلى عندَهم من الشرابِ الباردِ في الزُّجاجةِ البيضاءِ عند أهلِ الدُّنيا في اليومِ الصَّائفِ ، [ وأمامَهم ] الذين كانوا في نَحْرِ أصحابِهم ، الذين كانوا في الدنيا تُقَدَّمُ [ قراقيرُهم ] بين يديِ أصحابِهم ألفَ ألفِ سنةٍ وخمسين ألفِ سنةٍ ، ومَيمَنَتُهم خلفَهم على النِّصفِ من قُرْبِ أولئكَ من أصحابِهم ، ومَيْسَرَتُهم مثلُ ذلك ، وساقَتُهم الذين كانوا خَلْفَهم في تلكِ [ القَراقيرِ ] من دُرٍّ ، فبينما هم كذلك يسيرون في ذلكَ إذ رفَعَتْهم تلك الأمواجُ إلى كرسيٍّ بين يدي عرشِ رَبِّ العِزَّةِ ، فبينما هم كذلك ، إذ طلَعَتْ عليهم الملائكةُ يضَعون على خَدَمِ أهلِ الجنَّةِ حُسْنًا وبهاءً وجمالًا ونورًا كما يَضَعُون هم على أهلِ الجنَّةِ منازلَهم عند اللهِ ، فيهم أحدُهم أن يَخِرَّ لبعضِ خُدَّامِهم من الملائكةِ ساجدًا فيقول : يا وَليَّ اللهِ ، إنما أنا خادمٌ لكَ ، ونحن مائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ عَدْنٍ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الفِرْدَوْسِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ النَّعيمِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ المأْوَى ، ومائةُ ألفٍ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الخُلدِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ الجَلالِ ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ السلامِ ، كلُّ قَهْرمانٍ منهم على بابِ مدينةٍ ، في كل مدينةٍ ألفُ قَصرٍ ، في كلِّ قَصرٍ مائةُ ألفِ بيتٍ من ذهبٍ وفضةٍ ودُرٍّ وياقوتٍ وزَبَرْجَدٍ ولُؤلُؤٍ ونورٍ ، فيها أزواجُه وسَرَرُه وخُدَّامُه ، لو أنَّ أدناهم نزل به الجنُّ والإنسُ ومثلُهم معهم ألفَ ألفِ مرةٍ لوسِعَهم أدْنى قصرٍ من قُصورِه ما شاءوا من النُّزُلِ والخدمِ والفاكهةِ والثِّمارِ والطعامِ والشَّرابِ ، كلُّ قصرٍ مُستَغْنٍ بما فيه من هذه الأشياءِ على قدْرِ سَعَتِهم جميعًا ، لا يحتاجُ إلى القصرِ الآخرِ في شيءٍ من ذلك ، وإنَّ أَدْناهم منزلةً الذي يَدخُلُ على اللهِ بُكرةً وعَشِيًّا ، فيأمرُ بالكرامةِ كلِّها لم يَشْتَغِلْ حتى ينظُرَ إلى وجهِه الجميلِ تبارَك وتَعالى
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/300
خلاصة حكم المحدثموضوع
قلتُ : يا رسولَ اللهِ كيف ينبغي للمذنبِ أن يتوبَ من الذُّنوبِ ؟ قال : يغتسلُ ليلةَ الإثنينِ بعد الوترِ ويصلِّي اثنتَيْ عشرةَ ركعةً يقرأُ في كلِّ ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ ، و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } مرَّةً ، وعشرَ مرَّاتٍ { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } ، ثمَّ يقومُ ويصلِّي أربعَ ركعاتٍ ، ويسلِّمُ ويسجدُ ، ويقرأُ في سجودِه آيةَ الكرسيِّ مرَّةً ، ثمَّ يرفعُ رأسَه ، ويستغفرُ مائةَ مرَّةٍ ، ويصلَّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مائةَ مرَّةٍ ، ويقولُ مائةَ مرَّةٍ : لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ ، ويصبحُ من الغدِ صائمًا ، ويصلِّي عند إفطارِه ركعتَيْن بفاتحةِ الكتابِ ، وخمسِ مرَّاتٍ { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } ويقولُ : يا مُقلِّبَ القلوبِ تقبَّلْ توبتي كما تقبَّلتَ من نبيِّك داودَ ، اعصمْنى كما عصمتَ يحيَى بنَ زكريَّا ، وأصلِحْني كما أصلحتَ أولياءَك الصَّالحين ، اللَّهمَّ إنِّي نادمٌ على ما فعلتُ ، فاعصِمْني حتَّى لا أعصيَك ، ثمَّ يقومُ نادمًا ؛ فإنَّ رأسَ مالِ التَّائبِ النَّدامةُ ، فمن فعل ذلك يقبلُ اللهُ توبتَه وقضَى حوائجَه ، ويقومُ من مقامِه وقد غفر اللهُ الذُّنوبَ كما غفر لداودَ عليه السَّلامُ ، وبعث اللهُ إليه ألفَ ملَكٍ يحفظُونه من إبليسَ وجنودِه ، إلى أن يفارقَ الرُّوحُ جسدَه ولا يخرجُ من الدُّنيا حتَّى يرَى مكانَه من الجنَّةِ ، ويقبضُ اللهُ روحَه واللهُ عنه راضٍ ، ويُغسِّلُه جبريلُ عليه السَّلامُ مع ثمانين ألفَ ملَكٍ ، يستغفرون له ، ويكتبون له الحسناتِ إلى يومِ القيامةِ ، ويبشِّرُه منكرٌ ونكيرٌ بالجنَّةِ ، وفتح [ اللهُ ] في قبرِه بابَيْن من الجنَّةِ ، ويدخلُ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ، ويجاورُ يحيَى بنَ زكريَّا عليه السَّلامُ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/452
خلاصة حكم المحدثموضوع
يا عليُّ من صلَّى مائةَ ركعةٍ في النِّصفِ من شعبانَ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ ، و{قُلْ هَوَ اللهُ أَحَدٌ} عشرَ مرَّاتٍ ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا عليُّ ما من عبدٍ يُصلِّي هذه الصَّلواتِ إلَّا قضَى اللهُ عزَّ وجلَّ له كلَّ حاجةٍ طلبها تلك اللَّيلةَ ، قيل : يا رسولَ اللهِ وإن كان اللهُ جعله شقيًّا أيجعلُه سعيدًا ؟ قال : والَّذي بعثني بالحقِّ يا عليُّ إنَّه مكتوبٌ في اللَّوحِ أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ [ خُلِق ] شقيًّا ، يمحوه اللهُ عزَّ وجلَّ ويجعلُه سعيدًا ، ويبعثُ اللهُ إليه سبعين ألفَ ملَكٍ يكتبون له الحسناتِ ، ويمحون عنه السيِّئاتِ ، ويرفعون له الدَّرجاتِ إلى رأسِ السَّنةِ ، ويبعثُ اللهُ عزَّ وجلَّ في جنَّاتِ عدنٍ سبعين ألفَ ملَكٍ أو سبعَمائةِ ألفِ ملَكٍ ، يبنون له المدائنَ ، والقصورَ ، ويغرسِون له الأشجارَ ، ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمِعتْ ولا خطر على قلبِ المخلوقين مثلَ هذه الجِنانِ ، في كلِّ جنَّةٍ على ما وصفتُ لكم من المدائنِ والقصورِ ، والأشجارِ ، فإن مات من ليلتِه قبلَ أن يحولَ الحوْلُ مات شهيدًا ، ويعطيه اللهُ بكلِّ حرفٍ من {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} في ليلتِه من ذلك تسعين حوراءَ ، لكلِّ حوراءَ وصيفٌ ووصيفةٌ ، وسبعون ألفًا غلمانَ ، وسبعون ألفًا وِلدانَ ، وسبعون ألفًا قهارمةً ، وسبعون ألفًا حجابًا ، وكلُّ من قرأ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} في تلك اللَّيلةِ يُكتبُ له أجرُ سبعين شهيدًا ، وتُقبِّل ما يُصلِّي بعدها ، وإن كان والداه في النَّارِ ، ودعا لهما أخرجهما اللهُ من النَّارِ بعد أن لم يشرِكا باللهِ شيئًا ، ويدخلان الجنَّةَ ، وشفَّع كلَّ واحدٍ منهم سبعين ألفًا إلى آخرَ ثلاثِ مرَّاتٍ . قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : [ والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّه لا يخرجُ من الدُّنيا حتَّى يرَى منزلَه في الجنَّةِ كما خلقه اللهُ أو يُرَى له ] والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّ اللهَ يبعثُ في كلِّ ساعةٍ من ساعاتِ اللَّيلِ والنَّهارِ – وهي أربعٌ وعشرون ساعةً – سبعين ألفَ ملَكٍ يُسلِّمون عليه ، ويصافحونه ، ويدعون له ، إلى أن يُنفخَ في الصُّورِ ، ويُحشرُ يومَ القيامةِ مع الكِرامِ البررةِ ، ويأمرُ الكاتبين ألَّا تكتبوا على عبدي سيئةً ، واكتبوا له الحسناتِ إلى أن يحولَ عليه الحوْلُ ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : من صلَّى هذه الصَّلاةَ وهو يريدُ اللهَ والدَّارَ الآخرةَ يجعلُ اللهُ له نصيبًا من عندِه تلك اللَّيلةَ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/440
خلاصة حكم المحدثموضوع
من صلَّى يومَ عرفةَ بين الظُّهرِ والعصرِ أربعَ ركعاتٍ ، يقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ مرَّةً ، و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } خمسين مرَّةً ، كتب اللهُ تعالَى له ألفَ ألفِ حسنةٍ ، ورفع له بكلِّ حرفٍ درجةً من الجنَّةِ ما بين كلِّ درجتَيْن مسيرةَ خمسِمائةِ عامٍ ، ويزوِّجُه اللهُ بكلِّ حرفٍ من القرآنِ حوراءَ ، معَ كلِّ حوراءَ سبعون ألفَ مائدةٍ من الدُّرِّ والياقوتِ ، على كلِّ مائدةِ سبعون ألفَ لونٍ من لحمِ طيرٍ خضرٍ ، بردُه بردُ الثَّلجِ ، وحلاوتُه حلاوةُ العسلِ ، وريحُه ريحُ المسكِ ، لم تمسَّه نارٌ ولا حديدٌ ، يجِدُ لآخرِه طعمًا كما يجِدُ لأوَّلِه ، ثمَّ يأتيهم طيرٌ جناحاه من ياقوتتَيْن حمراوين ومنقارُه من ذهبٍ ، له سبعون ألفَ جناحٍ فينادي بصوتٍ لذيذٍ لم يسمعِ السَّامعون بمثلِه : مرحبًا بأهلِ عرفةَ ، قال : ويسقطُ ذلك الطَّيرُ في صَحفةِ الرَّجلِ منهم ، فيخرجُ من تحتِ كلِّ جناحٍ من أجنحتِه سبعون لونًا من الطَّعامِ ، فيأكلُ منه ثمَّ ينتفضُ فيطيرُ ، فإذا وُضِع في قبرِه أضاء له بكلِّ حرفٍ في القرآنِ نورٌ حتَّى يرَى الطَّائفين حولَ البيتِ ، ويُفتحُ له بابٌ من أبوابِ الجنَّةِ ، ثمَّ يقولُ عند ذلك : ربِّ أقمِ السَّاعةَ ، ربِّ أقمِ السَّاعةَ ممَّا يرَى من الثَّوابِ والكرامةِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/448
خلاصة حكم المحدثموضوع
خرج من المدينةِ أربعون رجلًا من اليهودِ ، فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الكاهنِ الكذَّابِ حتَّى نوبِّخَه في وجهِه ، ونُكذِّبَه ، فإنَّه يقولُ : إنِّي رسولُ ربِّ العالمين ، إذ خرج عليهم عمرُ بنُ الخطَّابِ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعمرُ يقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ ، وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه فسمِعتِ اليهودُ هذا الكلامَ من عمرَ ، فقالوا : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ كلَّمه اللهُ ، فضرب عمرُ بيدِه إلى شَعرِ اليهوديِّ ، وجعل يضرِبُه فهربتِ اليهودُ ، فقالوا : مُرُّوا بنا ندخلُ على محمَّدٍ نشكو إليه ، فلمَّا دخلوا عليه ، قالت اليهودُ : يا محمَّدُ ! نُعطي الجزيةَ ونُظلمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( من ظلَمكم ؟ ) ) قالوا : عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( ما كان عمرُ ليظلمَ أحدًا حتى يسمعَ مُنكرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ادْعُ لي عمرَ ، فخرج بلالٌ فقال : يا عمرُ ! قال لبَّيْك قال : أجِبْ نبيَّك ، فدخل عمرُ فقال : يا عمرُ لم ظلمْتَ هؤلاء اليهودَ ؟ فقال عمرُ : والَّذي نفسُ عمرَ بيدِه لو كان بيدي سيفًا لضربتُ به أعناقَهم أجمعَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم يا عمرُ ؟ قال خرجتُ من عندِك وأنا أقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه ، فقالت اليهودُ : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ ، فأغضبوني ، فويلُ نفسي أموسَى خيرٌ منك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : موسَى أخي وأنا خيرٌ منه ، لقد أُعطيتُ أفضلَ منه ، فعجِبتِ اليهودُ من ذلك فقالت : هذا أرَدْنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما ذاك ؟ فقالت اليهودُ : آدمُ خيرٌ منك ، ونوحٌ خيرٌ منك وعيسَى خيرٌ منك ، وسليمانُ خيرٌ منك ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : كذبْتُم ، بل أنا خيرٌ من هؤلاء أجمعين ، وأنا أفضلُ منهم ، فقالتِ اليهودُ : أنت ؟ قال : أنا ، قالوا : هاتِ بيانَ ذلك في التَّوراةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادْعُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، والتَّوراةُ بيني وبينهم فنصَب التَّوراةَ ، وقال : يا معشرَ اليهودِ أتقولون إنَّ آدمَ خيرٌ منِّي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آدمُ أبي ولقد أُعطِيتُ خيرًا منه ، إنَّ المنادي ينادي في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ من الشَّرقِ إلى الغربِ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، ولا يقالُ : آدمُ رسولُ اللهِ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ، وليس بيدِ آدمَ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا هذه واحدةٌ ، فقالت اليهودُ : موسَى خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ كلَّمه بأربعةِ آلافِ كلِمةٍ وأربعِمائةٍ وأربعين كلمةً ولم يكلِّمْك بشيءٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه قالوا : وما ذاك ؟ قال : قولُه تعالَى في كتابِه { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } حملني على جناحِ جبريلَ حتَّى أتَى بي السَّماءَ السَّابعةَ ، وجاوزتُ سِدرةَ المُنتهَى عند جنَّةِ المأوَى ، حتَّى تعلَّقتُ بساقِ العرشِ فنُودي من فوقِ العرشِ : يا محمَّدُ إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أنا ، ورأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بعيني فهذا أفضلُ من ذاك ، فقال اليهودُ صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ وقالوا : هاتان اثنتان ، قالوا : ونوحٌ خيرٌ منك ، قال : ولم ؟ قالوا : إنَّ سفينتَه استوَتْ على الجُودِيِّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنَّ اللهَ تعالَى يقولُ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } فالكوثرُ نهرٌ في السَّماءِ السَّابعةِ ، مجراه من تحتِ العرشِ ، عليه ألفُ ألفِ قصرٍ ، حشيشُه الزَّعفرانُ ، ورَضراضُه الدُّرُّ والياقوتُ ، وتُرابُه المسكُ الأبيضُ لي ولأمَّتي ، قالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ها هو مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا : هذه ثلاثٌ ، قالوا : إبراهيمُ خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إبراهيمُ خليلُ اللهِ وأنا حبيبُه وقال رسولُ اللهِ : تدرون لأيِّ شيءٍ سُمِّيتُ محمَّدًا ؟ سمَّاني محمَّدًا لأنَّه اشتَقَّ اسمي من اسمِه هو الحميدُ ، وأنا محمَّدٌ وأمَّتي الحمَّادون ، فقالتِ اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ هذا أكبرُ من ذلك ، فقالت اليهودُ : هذه أربعٌ . فقالت اليهودُ : عيسَى خيرٌ منك ، فقال : ولم ؟ قالوا : لأنَّ عيسَى صعِد ذات يومٍ عقبةَ بيتِ المقدسِ فجاءت الشَّياطينُ لتحمِلَه ، فأمر اللهُ جبريلَ فضرب بجناحِه الأيمنِ وجوهَهم وألقاهم في النَّارِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ خيرًا منه انقلبْتُ من قتالِ المشركين يومَ بدرٍ ، وأنا جائعٌ شديدُ الجوعِ ، فلمَّا انصرفْتُ استقبلتني امرأةٌ يهوديَّةٌ وعلى رأسِها جَفنةٌ ، وفي الجَفنةِ جَديٌ مشوِيٌّ وفي كُمِّها سكَّرٌ فقالت : يا محمَّدُ الحمدُ للهِ الَّذي سلَّمك ، ولقد كنتُ نذرتُ للهِ نذرًا إذا انقلبتَ سالمًا من هذا الغزوِ لأذبحنَّ الجَديَ وأشوِيَنَّه ولأحمِلَنَّه إلى محمَّدٍ ليأكُلَه ، فنزلتُ فضربْتُ بيدي فيه ، فاسْتُنطِق الجِديُ ، فاستوَى على أربعٍ قائمًا وقال يا محمَّدُ لا تأكُلْ منِّي فإنِّي مسمومٌ ، فقال اليهودُ : صدقت يا محمَّدُ هذا أكبر من ذاك ، قالوا : هذه خمسٌ ، بَقِيتْ واحدةٌ ، ونقومُ ، قالوا : سليمانُ خيرٌ منك فقال : فلم ؟ قالت : لأنَّ اللهَ تعالَى سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، وعلَّمه كلامَ الطَّيرِ والهوامِّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : لئن كان اللهُ سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، فقد سخَّر لي البُراقَ خيرٌ من الدُّنيا بحذافيرِها ، وهي دابَّةٌ من دوابِّ الجنَّةِ ، وجهُه كوجهِ آدميٍّ ، وحوافرُه كحوافرِ الخيلِ ، وذنبُها كذنبِ البقرةِ ، فوقَ الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، سَرجُه من ياقوتٍ أحمرَ وركابُه من دُرٍّ أبيضَ ، مزمومٌ بسبعين ألفَ زِمامٍ من الذَّهبِ ، لها جناحان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوتِ ، مكتوبٌ بين عينيه : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، ها هو ذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، هذا أكبرُ من ذلك ، وقالت اليهودُ : نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّك محمَّدٌ عبدُه ورسولُه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/14
خلاصة حكم المحدثلا يشك في وضعه
عن عبادة بن الصامت يقول: من صلى منكم من الليل فليجهر بقراءته فإن الملائكة تصلي وتسمع لقراءته وأن مسلمي الجن الذي يكونون في الهواء وجيرانه الذين يكونون في مسكنه يصلون بصلاته ويستمعون لقراءته فإنه يطرد بجهره قراءته عن داره ومن نزلها من فساق الشياطين ومردة الجن وما من رجل يعلم كتاب الله عن ظهر قلبه يريد به وجه الله ثم صلى به من الليل ساعة معلومة إلا أمرت به الليلة الماضية الليلة المستأنفة أن تكون عليه خفيفة وأن ينبه في ساعته فإذا مات صور القرآن صورة حسنة جميلة ثم جاء فوقف على رأسه وأهله يغسلونه لا يفارقه حتى يفرغ من جهازه فإذا وضع على سريره دخل حتى يكون على جهازه ودون الكفن فإذا وضع في لحده وتولى عنه أصحابه وجاءه منكر ونكير جاء حتى يكون بينه وبينهما فيقولان له: إليك عنا حتى نسأله فيقول: كلا ورب الكعبة لا أفارقه حتى أدخله الجنة فينظر القرآن إلى صاحبه فيقول له: اسكن وأبشر فإنك ستجدني من الجيران جار صدق ومن الأصحاب صاحب صدق ومن الأخلاء خليل صدق قال: فيقول من أنت؟ فيقول: أنا القرآن الذي كنت تجهر بي وتخفي بي وتسر بي وتعلن بي وكنت تحبني وأنا أحبك اليوم ومن أحببته أحبه الله ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير من غم ولا هم فإذا سألاه: منكر ونكير وصعدا عنه بقي هو والقرآن في القبر فيقول القرآن: لأفرشنك فراشاً لينا ومهداً وثيراً ودثاراً دفيئاً حسناً جميلاً جزاء لك بما أسهرت ليلك ومنعت شهوتك وعينيك وأذنيك وسمعك وبصرك قال فينظر إلى السماء أسرع من الطرف فيسأل له فراشاً ودثاراً فيعطيه الله ذلك فينزل به ألف ملك من مقربي ملائكة السماء السابعة وتجيء الملائكة فتسلم عليه فيقول له القرآن: هل استوحشت بعدي؟ مازلت منذ فارقتك أن كلمت إلهي الذي أخرجت منه لك بفراش ودثار ومصباح فهذا قد جئتك به فقم حتى تفرشه الملائكة قال: فيرفع في قبره من قبر لحده ثم يرفع من جانبه الآخر فيتسع عليه مسيرة أربع مائة عام ويوضع له فراش بطائنه من حريرة خضراء وحشوه المسك الأزفر في لين الخز والقز وتوضع له مرافق عند رأسه ورجله من السندس والاستبرق ويوضع له سراج من نور في مسرجة من ذهب عند رأسه ورجله يزهران إلى يوم القيامة ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن على فراشه مستقبل القبلة ثم ينفخ أولئك الألف في وجهه فيسلمون ويزودونه ياسمين من الجنة ثم يصعدون على السماء فينظر إليهم الإنسان وهو مضطجع على فراشه حتى يلجوا في السماء ثم يأخذ القرآن الياسمين الذي زودته الملائكة فيضعه عند رأسه فيشم غضاً طريا حتى يبعث ويرجع القرآن إلى أهله فيجيئه بخبرهم كل يوم وليلة ويتعاهد تربيته كما يتعاهد الوالد ولده بالخير فإذا تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك في قبره وإن كان عقبه عقب سوء أتاهم كل غدوة وعشية فيطأ صاحبه في داره ويدعو لعقبه بالخير والإقبال كما قال
الراوي[عبيد بن عمير]
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم2/39
خلاصة حكم المحدثباطل
هذِهِ نسخَةُ كتابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الَّتي كتَبَ في الصَّدقَةِ وهو عِندَ آلِ عُمرَ ابنِ الخطَّابِ قال ابنُ شهابٍ أقرأَنيها سالِمٌ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ فوعَيتُها على وَجهِها وهي الَّتي انتَسخَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمرَ وسالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ حينَ أُمِّرَ علَى المدينَةِ فأمرَ عُمَّالَهُ بالعمَلِ بها وكتبَ بها إلى الوَليدِ بنِ عبدِ الملِكِ فأمرَ الوليدُ عُمَّالَهُ بالعمَلِ بها ثُمَّ لم يزَلِ الخُلفاءُ يأمُرونَ بذلِكَ بعدَهُ ثُمَّ أمرَ بها هِشامٌ فنَسخَها إلى كلِّ عامِلٍ مِنَ المسلِمينَ وأمرَهُم بالعَملِ بما فيها ولا يتعَدَّونَها وهَذا كِتابُ تفسيرِهِ لا يُؤخَذُ في شيءٍ مِن الإبلِ الصَّدقَةُ حتَّى تبلُغَ خمسَ ذَوْدٍ فإذا بلغَت خَمساً ففيها شاةٌ حتَّى تبلغَ عَشرًا فإذا بلغَت عشرًا ففيها شاتانِ حتَّى تبلغَ خمسَ عشرَةَ فإذا بلَغَت خمسَ عَشرةَ ففَيها ثَلاثُ شياهٍ حتَّى تبلغَ عِشرينَ فإذا بلَغَت عشرينَ ففيها أربَعُ شياهٍ حتَّى تبلُغَ خمسًا وَعشرينَ فإذا بلغَت خمسًا وعِشرين أُفرِضَت فكانَ فيها فَريضَةٌ بِنتُ مَخاضٍ فإن لَم توجَد بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٌ حتَّى تبلُغَ خمسًا وثلاثينَ فإذا بلغَت ستًّا وثلاثينَ ففيها بِنتُ لبونٍ حتَّى تبلُغَ خَمسًا وأربَعينَ فإذا كانَت ستًّا وأربَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقَةُ الجَمَلِ حتَّى تبلُغَ ستِّينَ فإذا كانَت إحدَى وستِّينَ ففيها جَذَعةٌ حتَّى تبلغَ خمسًا وسبعينَ فإذا بلغَت سِتًّا وسبعينَ ففيها بِنتِا لَبونٍ حتَّى تبلغَ تِسعينَ فإذا كانَت إحدى وتسعِينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الجمَلِ حتَّى تبلغَ عِشرينَ ومائةً فإذا كانَت إحدَى وعشرينَ ومائةً ففيها ثلاثُ بناتِ لبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وعشرينَ ومائةٍ فإذا كانَت ثلاثينَ ومائةً ففيها حِقَّةٌ وبنتا لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تِسعًا وثلاثينَ ومائةً فإذا كانَت أربعينَ ومائةً ففيها حِقَّتانِ وبنتُ لبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وأربَعينَ ومائةً فإذا كانَت خَمسينَ ومائِةً ففيها ثَلاثُ حِقاقٍ حتَّى تبلغَ تسعًا وخمسينَ ومائةً فإذا بلغَت ستِّينَ ومائةً ففيها أربَعُ بناتِ لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وستِّينَ ومائةً فإذا كانَت سَبعينَ ومائَةً ففيها حقَّةٌ وثلاثُ بناتِ لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وسَبعينَ ومائةً فإذا كانَت ثَمانين ومائةً ففيها حِقَّتانِ وبنتا لَبونٍ حتَّى تبلُغَ تسعًا وثمانين ومائَةً فإذا كانَت تسعينَ ومائةً ففيها ثلاثُ حقاقٍ وبنتُ لبونٍ حتَّى تبلُغَ تِسعًا وتِسعينَ ومائة فإذا كانَت مائتينِ ففيها أربَعُ حقاقٍ أو خمسُ بناتِ لَبونٍ أيُّ السنينَ وُجِدَت فيها أُخِذَت علَى عدَّةِ ما كَتَبنا في هذا الكِتابِ ثُمَّ كلُّ شيءٍ من الإبِلِ علَى ذلكَ يُؤخَذُ على نَحوِ ما كتَبنا في هذا الكِتابِ ولا يُؤخَذُ من الغنَمِ صدقَةٌ حتَّى تبلُغَ أربعينَ شاةً فإذا بلغَت أربعينَ شاةً ففيها شاةٌ حتَّى تبلُغَ عشرينَ ومائةً فإذا كانَت إحدى وعشرينَ ومائةً ففيها شاتانِ حتَّى تبلغَ مائتينِ فإذا كانَت شاةً ومائتينِ ففيها ثلاثُ شياهٍ حتَّى تبلغَ ثلاثَمائةٍ فإذا زادَت علَى ثلاثِمائةِ شاةٍ فليسَ فيها إلَّا ثلاثُ شياهٍ حتَّى تبلُغَ أربعَمائةِ شاةٍ فإذا بلغَت أربعَمائةِ شاةٍ ففيها أربَعُ شياهٍ حتَّى تبلُغَ خَمسَمائةٍ فإذا بلغَت خَمسَمِائةِ شاةٍ ففيها خَمسُ شياهٍ حتَّى تبلُغَ ستَّمائةِ شاةٍ فإذا بلغَت ستَّمائةِ شاةٍ ففيها ستُّ شياهٍ فإذا بلغَت سبعَمائةِ شاةٍ ففيها سَبعُ شياهٍ حتَّى تبلُغَ ثمانِ مائةِ شاةٍ فإذا بلغَت ثمانِ مائةِ شاةٍ ففيها ثمانِ شياهٍ حتَّى تبلُغَ تِسعَمائةِ شاةٍ فإذا بلغَت تِسعَمائةِ شاةٍ ففيها تِسعُ شياهٍ حتَّى تبلُغَ ألفَ شاةٍ فإذا بلغَت ألفَ شاةٍ ففيها عَشرُ شياهٍ ثُمَّ في كلِّ ما زادَت مائةُ شاةٍ شاةٌ
الراويابن شهاب
المحدثابن التركماني
الصفحة أو الرقم4/90
خلاصة حكم المحدثهذا الرواية مقطوعة غير متصلة
أبو الزِّنادِ، قالَ: باعَ حُوَيطِبُ بنُ عَبدِ العُزَّى دارَه بمكَّةَ مِن مُعاويةَ بأرْبَعينَ ألفَ دينارٍ، فقيلَ له: يا أبا مُحمَّدٍ، أرْبَعينَ ألفَ دينارٍ؟ قالَ: وما أرْبَعونَ ألفَ دينارٍ لرَجُلٍ عِندَه خَمسةٌ مِنَ العِيالِ، قالَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبي الزِّنادِ: وهو يومَئذٍ يوفِّرُ عليه القُوتَ كلَّ شَهرٍ، قالَ: ثمَّ قدِمَ حُوَيطِبٌ بعدَ ذلك المَدينةَ فنزَلَها، وله بها دارٌ بالبَلاطِ عندَ أصْحابِ المَصاحِفِ. قالَ: وماتَ حُوَيطِبُ بنُ عَبدِ العُزَّى بالمَدينةِ سنةَ أربَعٍ وخَمْسينَ، وكانَ له يومَ ماتَ مائةٌ وعِشْرونَ سنةً
الراويعبد الرحمن بن أبي الزناد
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6220
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا حول ولا قوة إلا باللهألف وخمسمائة في الميزانيشفع كل ألف سبعين ألفاالفرائض والسنن والدياتلا يمس القرآن إلا طاهرغلته كل يوم ألف واقمائة وخمسون باللسانتعقل المرأة عصبتهاسهم الفارس والراجليغتسل ليلة الإثنينباب من أبواب الجنةحويطب بن عبد العزىعبد الله بن رواحةقتل النفس المؤمنةلا طلاق قبل إملاكجعفر بن أبي طالبالفرار يوم الزحفالحسنات والسيئاتعبد الله بن سلامأربعين ألف دينارأربع مائة دينارلبيك اللهم لبيكثمان مائة ديناراثنتي عشرة ركعةمائة وعشرون سنةأكل مال اليتيمسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعتسبح الله عشراتحمد الله عشراتكبر الله عشرايا مقلب القلوبالنصف من شعبانقل هو الله أحدخمسة من العيالأربع مائة ألفإحدى الحسنيينالإشراك باللهعقوق الوالدينشجرة الحديبيةثلاثا وثلاثينالشهداء ثلاثةيحيى بن زكرياسبعون ألف ملكعمر بن الخطابأصحاب المصاحفسعدى بنت عوفزيد بن حارثةبيعة الرضوانصابرا محتسباقراقير من درالفزع الأكبرفاتحة الكتابألف ألف حسنةجهر بالقراءةمهاجري أمتينعم الصاحبةورثة القتيلرمي المحصنةدبر كل صلاةرمي الجمراتإشراك باللهخمس المغانمالشرك باللهشهداء البحرحلة الكرامةقضاء الحاجةالحور العينأنا خير منهدار بالبلاطسبعين ألفاثلاث حثياتكالح الوجهتعلم السحرحجة الوداعمناسك الحجزكاة الإبلزكاة البقرزكاة الغنمزكاة الورقزكاة الذهبنصب الزكاةآية الكرسيمحو الشقاءأربع ركعاتصلاة الليلمنكر ونكيربغير حسابالمستعربةعقر الفرسعدل الورقأهل البقرأهل الشاةقتل النفسأكل الرباغزوة خيبردخل الجنةأخذ مضجعهأهل الشاءحور العين

تخريج حديث أربع مائة ألف



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب