أحاديث عن: أردنا قتله عليها

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

9 نتيجة — لكلمة: أردنا قتله عليها

1 ◔ غير محدد📌 اذهبوا به فاقتلوه
حَديثٌ رَواه سَعْدانُ بنُ يَحْيى، عن صَدَقةَ بنِ أبي عِمْرانَ، عن أبي إسْحاقَ، عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ، قالَ: كانَ الفُراتُ بنُ حيَّانَ مِن أَشَدِّ النَّاسِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَمَلَ عليه ناسٌ مِن المُسلِمينَ، فأخَذوه أَسيرًا، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هذا فُراتُ بنُ حيَّانَ، قد جِئْناك به أَسيرًا، فكَبَّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قالَ: اذْهَبوا به فاقْتُلوه، وكانَ لا يُؤْتى بأَسيرٍ إلَّا دَعاه إلى الإسْلامِ، إلَّا فُرات، فلمَّا انْطَلقوا به قالَ: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، فأَتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأَخبَروه، فقالَ: خَلُّوا سَبيلَه؛ إنَّما أَرَدْنا قَتْلَه عليها؟
الراويعدي بن حاتم
المحدثأبو زرعة الرازي
الصفحة أو الرقم990
خلاصة حكم المحدثرَوى زَكَريَّا بنُ أبي زائِدةَ، عن أبي إسْحاقَ، عن حارِثةَ بنِ مُضَرِّبٍ، قالَ: أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفُراتِ بنِ حيَّانَ؛ وهو أَصَحُّ.
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
الراويسلمان الفارسي
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6705
خلاصة حكم المحدثصحيح
كانتِ الْكعبةُ في الجاهليَّةِ مبنيَّةً بالرَّضمِ ليسَ فيها مدَرٌ وَكانت قدرَ ما نقتحمُها وَكانت غيرَ مسقوفَةٍ إنَّما توضعُ ثيابُها عليْها ثمَّ تسدلُ عليْها سدلًا وَكانَ الرُّكنُ الأسودُ موضوعًا على سورِها باديًا وَكانت ذاتَ رُكنينِ كَهيئةِ الحلقةِ فأقبلت سفينةٌ من أرضِ الرُّومِ فانْكسرت بقربِ جُدَّةَ فخرجَت قريشٌ ليأخُذوا خشبَها فوجدوا رجلًا روميًّا عندَها فأخذوا الخشبَ وَكانتِ السَّفينةُ تريدُ الحبشةَ وَكانَ الرُّوميُّ الَّذي في السَّفينةِ نجَّارًا فقدموا بِهِ وبالخشبِ فقالت قريشٌ نبني بِهذا الَّذي في السَّفينةِ بيتَ ربِّنا فلمَّا أرادوا هدمَهُ إذا هم بحيَّةٍ على سورِ البيتِ مثلَ قطعةِ الجائزِ سوداءِ الظَّهرِ بيضاءِ البطنِ فجعلَت كلَّما دنا أحدٌ إلى البيتِ ليَهدمَ أو يأخذَ من حجارتِهِ سعَت إليْهِ فاتحةً فاها فاجتَمعت قريشٌ عندَ المقامِ فعجُّوا إلى اللَّهِ وقالوا ربَّنا لم نُرَع أردنا تشريفَ بيتِكَ وتزيينَهُ فإن كنتَ ترضى بذلِكَ وإلَّا فما بدا لَكَ فافعل فسمِعوا خوارًا في السَّماءِ فإذا هم بطائرٍ أسودِ الظَّهرِ أبيضِ البطنِ والرِّجلينِ أعظَمَ منَ النِّسرِ فغرزَ مخلابَهُ في رأسِ الحيَّةِ حتَّى انطلقَ بِها يجرُّها ذنبُها أعظمُ من كذا وَكذا ساقطًا فانطلقَ بِها نحوَ أجيادٍ فَهدمتْها قريشٌ وجعلوا يبنونَها بحجارةِ الوادي تحملُها قريشٌ على رقابِها فرفعوها في السَّماءِ عشرينَ ذراعًا فبينا النَّبيُّ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم- يحملُ حجارةً من أجيادٍ وعليْهِ نمرةٌ فضاقت عليْهِ النَّمرةُ فذَهبَ يضعُها على عاتقِهِ فبرزت عورتُهُ من صغرِ النَّمِرةِ فنوديَ يا محمَّدُ خَمِّر عورتَكَ فلم يُرَ عُريانًا بعدَ ذلِكَ وَكانَ بينَ بنيانِ الْكعبةِ وبينَ ما أنزلَ عليْهِ خمسُ سنينَ
الراويأبو الطفيل
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/75
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أبي الطُّفَيلِ قال: كانت الكَعبَةُ في الجاهِليَّةِ مَبنيَّةً بالرَّضْمِ، وكانت قَدْرَ ما [يَقتَحِمُها] العَناقُ، وكانت غيرَ مَسقوفَةٍ، وإنَّما توضَعُ ثيابُها عليها ثم تُسدَلُ سَدلًا عليها، وكان الرُّكنُ الأسوَدُ مَوضوعًا على سورِها تأدُّبًا، وكانت ذاتَ رُكنينِ كهَيأَةِ الحَلَقةِ، فأقبَلَتْ سَفينةٌ من أرضِ الرُّومِ حتى إذا كانوا قريبًا من جِدَّةَ تكسَّرتِ السفينةُ، فخَرَجتْ قُرَيشٌ؛ ليأخُذوا خَشَبَها، فوَجَدوا رُوميًّا عندَها، فأخَذوا الخَشَبَ أعطاهم إيَّاه، وكانت السفينةُ تُريدُ الجليثيةَ، وكان الرُّوميُّ الذي في السفينةِ نجَّارًا، فقَدِموا وقَدِموا بالرُّوميِّ، فقالت قُرَيشٌ: نَبْني بهذا الخَشَبِ الذي في السفينةِ بيتَ ربِّنا، فلما أرادوا هَدمَه، إذا هم بحَيَّةٍ على سورِ البَيتِ مِثلَ قِطعَةِ الحائِرِ، سَوداءُ الظَّهرِ، بَيْضاءُ البَطْنِ، فجَعَلَتْ كُلَّما دَنا أحدٌ إلى البَيتِ؛ ليَهدِمَه أو لِيَأخُذَ من حِجارَتِه سَعَتْ إليه فاتحةً فاهَا، فاجتْمَعتْ قُرَيشٌ عندَ المَقامِ، فعَجُّوا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالوا: ربَّنا لم نُرَعْ، أَرَدْنا تشريفَ بَيتِك وتَرتيبَه، فإنْ كُنتَ تَرْضى بذلك فافْعَلْ ما بدا لك، فسَمِعوا خُوارًا في السَّماءِ، فإذا هم بطائِرٍ أسوْدَ الظَّهرِ، أبيضَ البَطْنِ والرِّجْلينِ، أعظَمَ من البَشَرِ، فغرَز مَخاليبَه في رأسِ الحَيَّةِ حتى انطَلَقَ بها يَجُرُّ ذَنَبَها أعظَمَ من كذا وكذا ساقطًا، فانطَلَقَ نحو أجْنادٍ، فهَدَمَتْها قُرَيشٌ، وجَعَلوا يَبنونَها بحِجارَةِ الوادي، تَحمِلُها قُرَيشٌ على رِقابِها، فرَفَعوها في السَّماءِ عِشرينَ ذِراعًا، فبينا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَحمِلُ حِجارَةً من أجنادٍ، وعليه نَمِرَةٌ، فضاقت عليه النَّمِرَةُ، فذهَب يَضَعُ النَّمِرَةَ على عاتِقِه، فتُرى عَوْرتُه من صِغَرِ النَّمِرَةِ، فنودي يا مُحمَّدُ، خَمِّرْ عَورَتَك فلم يُرَ عُريانًا بعدَ ذلك، وكان يَرى بين بِناءِ الكَعبَةِ وبين ما أُنزِلَ عليه خَمسُ سِنينَ وبين مَخرَجِه وبُنْيانِها خَمسَ عَشْرَةَ سَنَةً
الراويعامر بن واثلة أبو الطفيل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم3/292
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
اجتمعَ ربيعةُ بنُ الحارِثِ والعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقالا: لو بَعثنا هذينِ الغُلامَينِ - لي وللفَضلِ بنِ العبَّاسِ - على الصَّدقةِ فأدَّيا ما يؤدِّي النَّاسُ، وأصاب ما يصيبُ النَّاسُ . قالَ: فبينما هُما في ذلِكَ، جاءَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فوقَفَ عليها، فذَكَرا لَهُ ذلِكَ، فقالَ عليٌّ لا تفعَلا، فواللَّهِ ما هوَ بفاعلٍ . فقالَ ربيعةُ بنُ الحارثِ: ما يمنعُكَ من هذا إلَّا نفاسةٌ علَينا، فواللَّهِ لقد نِلتَ صِهْرَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فما نَفِسناهُ عليكَ . فقالَ عليٌّ أَنا أبو حَسنٍ أرسِلاهما، فانطلَقا، واضطَجعَ . فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الظُّهرَ، سبقناهُ إلى الحجرةِ، فقمنا عندَ بابِها حتَّى جاءَ، فأخذَ بآذانِنا وقالَ: أخرجا ما تَصرُرَانِ . ثمَّ دخلَ ودخَلنا عليهِ، وَهوَ يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جحشٍ رضيَ اللَّهُ عنها فتواكَلنا الكلامَ، ثمَّ تَكَلَّمَ أحدُنا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنتَ أبرُّ النَّاسِ وأوصلُ النَّاسِ، وقد بلغنا النِّكاحَ، وقد جِئناكَ لتؤمِّرَنا على بَعضِ الصَّدقاتِ، فنؤدِّيَ إليكَ كما يؤدُّونَ، ونصيبُ كما يُصيبونَ . فسَكَتَ حتَّى أردنا أن نُكَلِّمَهُ، وجعَلت زينبُ تَلمعُ إلينا من وراءِ الحجابِ أن لا تُكَلِّماهُ . فقالَ: إنَّ الصَّدقةَ لا تَنبغي لآلِ مُحمَّدٍ، إنَّما هيَ أوساخُ النَّاسِ، ادعوا لي مَحميَّةَ - وَكانَ على الخمُسِ - ونوفلَ بنَ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فجاءاهُ فقالَ لِمَحميَّةَ: أنكِح هذا الغلامَ ابنتَكَ للفَضلِ بنِ عبَّاسٍ فأنكحَهُ . وقالَ لنوفلِ بنِ الحارثِ: أنكِح هذا الغلامَ ابنتَكَ لي فأنكحَني . وقالَ لمحميَّةَ أصدِق عنهما منَ الخُمُسِ كذا وَكَذا
الراوي[عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث]
المحدثالعيني
الصفحة أو الرقم7/509
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
مَن لكَعبِ بنِ الأشرَفِ؛ فإنَّه قد آذى اللهَ ورَسولَه؟ فقامَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أتُحِبُّ أن أقتُلَه؟ قال: نَعَم، قال: فأْذَنْ لي أن أقولَ شيئًا، قال: قُلْ، فأتاه مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ فقال: إنَّ هذا الرَّجُلَ قد سَألَنا صَدَقةً، وإنَّه قد عَنَّانا، وإنِّي قد أتَيتُك أستَسلِفُك، قال: وأيضًا واللهِ لَتَمَلُّنَّه، قال: إنَّا قدِ اتَّبَعناه، فلا نُحِبُّ أن نَدَعَه حتَّى نَنظُرَ إلى أيِّ شَيءٍ يَصيرُ شَأنُه، وقد أرَدنا أن تُسلِفَنا وَسقًا أو وَسقَينِ -وحَدَّثَنا عَمرٌو غيرَ مَرَّةٍ، فلَم يَذكُرْ «وسقًا أو وسقَينِ»، فقُلتُ له: فيه «وسقًا أو وسقَينِ»؟ فقال: أُرى فيه «وسقًا أو وسقَينِ»- فقال: نَعَم، ارهَنوني، قالوا: أيَّ شَيءٍ تُريدُ؟ قال: ارهَنوني نِساءَكُم، قالوا: كيفَ نَرهَنُك نِساءَنا وأنتَ أجمَلُ العَرَبِ؟! قال: فارهَنوني أبناءَكُم، قالوا: كيفَ نَرهَنُك أبناءَنا، فيُسَبُّ أحَدُهم، فيُقالُ: رُهِنَ بوَسقٍ أو وَسقَينِ؟! هذا عارٌ علينا، ولَكِنَّا نَرهَنُك اللَّأْمةَ -قال سُفيانُ: يَعني السِّلاحَ- فواعَدَه أن يَأتيَه، فجاءَه لَيلًا ومعهُ أبو نائِلةَ، وهو أخو كَعبٍ مِنَ الرَّضاعةِ، فدَعاهم إلى الحِصنِ، فنَزَلَ إليهم، فقالت له امرَأتُه: أينَ تَخرُجُ هذه السَّاعةَ؟ فقال: إنَّما هو مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، وأخي أبو نائِلةَ -وقال غَيرُ عَمرٍو: قالت: أسمَعُ صَوتًا كَأنَّه يَقطُرُ منه الدَّمُ، قال: إنَّما هو أخي مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، ورَضيعي أبو نائِلةَ؛ إنَّ الكَريمَ لو دُعيَ إلى طَعنةٍ بلَيلٍ لَأجابَ- قال: ويُدخِلُ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ معهُ رَجُلَينِ -قيلَ لسُفيانَ: سَمَّاهم عَمرٌو؟ قال: سَمَّى بَعضَهم؛ قال عَمرٌو: جاءَ معهُ برَجُلَينِ، وقال غَيرُ عَمرٍو: أبو عَبسِ بنُ جَبرٍ، والحارِثُ بنُ أوسٍ، وعَبَّادُ بنُ بشرٍ- قال عَمرٌو: جاءَ معهُ برَجُلَينِ، فقال: إذا ما جاءَ فإنِّي قائِلٌ بشَعَرِه فأشَمُّه، فإذا رَأيتُموني استَمكَنتُ مِن رَأسِه، فدونَكُم فاضرِبوه -وقال مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُم- فنَزَلَ إليهم مُتَوشِّحًا وهو يَنفَحُ منه ريحُ الطِّيبِ، فقال: ما رَأيتُ كاليَومِ ريحًا، أيْ أطيَبَ. وقال غَيرُ عَمرٍو: قال: عِندي أعطَرُ نِساءِ العَرَبِ وأكمَلُ العَرَبِ، قال عَمرٌو: فقال: أتَأذَنُ لي أن أشَمَّ رَأسَك؟ قال: نَعَم، فشَمَّه، ثُمَّ أشَمَّ أصحابَه، ثُمَّ قال: أتَأذَنُ لي؟ قال: نَعَم، فلَمَّا استَمكَنَ منه، قال: دونَكُم، فقَتَلوه، ثُمَّ أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَروه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4037
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كانَتِ الكَعْبةُ مَبْنيَّةً بالرَّضْمِ، ليس فيها مَدَرٌ، وكانَت قَدْرَ ما يَقتَحِمُها العَناقُ، وكانت غَيْرَ مُسَقَّفةٍ، إنَّما كانَ يوضَعُ ثِيابٌ عليها، يُسدَلُ سَدْلًا، وكانَ الرُّكْنُ مَوْضوعًا على سُورِها بادِيًا، وكانت ذاتَ رُكْنَينِ كهَيْئةِ الحَلْقةِ، مُرَبَّعةً مِن جانِبٍ، ومُدَوَّرةً مِن جانِبٍ، فأَقبَلَتْ سَفينةٌ مِن الرُّومِ حتَّى إذا كانوا قَريبًا مِن جُدَّةَ انْكَسَرَتْ، فخَرَجَتْ قُرَيْشٌ ليَأخُذوا الخَشَبَ، وكانَتِ السَّفينةُ تُريدُ الحَبَشةَ، فوَجَدوا فيها رَجُلًا روميًّا، فأَخَذوا الخَشَبَ، فأَعْطاهم إيَّاها، وكانَ تاجِرًا، فأَقبَلوا بالخَشَبِ وبالرَّجُلِ الرُّوميِّ الَّذي كانَ في السَّفينةِ، فقالوا: نَبْني بِهذا الخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنا، فلمَّا أرادوا هَدْمَه فإذا هم بحَيَّةٍ على سورِ البَيْتِ، بَيْضاءِ البَطْنِ، سَوْداءِ الظَّهْرِ، فجَعَلَتْ كلَّما دَنا أحَدٌ مِنهم إلى البَيْتِ لِيَهدِمَه أو يَأخُذَ مِن حِجارتِه فَتَحَتْ فاها، وسَعَتْ نَحْوَه، فخَرَجَتْ قُرَيْشٌ حتَّى أَتَوا المَقامَ، فعَجُّوا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فقالوا: رَبَّنا لن نُرَع، إنَّما أرَدْنا تَشْريفَ بَيْتِك وتَزْيينَه، فإن كانَ ذلك، وإلَّا فما بَدا لك فافْعَلْ، فسَمِعوا جَوابًا في السَّماءِ، فإذا هُمْ بطائِرٍ أَعظَمَ مِن النَّسْرِ، أَسوَدَ الظَّهْرِ، أَبيَضَ البَطْنِ والرِّجْلَينِ، فغَرَزَ بمَخالِبه في قَفا الحَيَّةِ، فانْطَلَقَ بِها يَجُرُّها ساقِطٌ ذَنَبُها، حتَّى انْطَلَقَ بِها نَحْوَ أجْيادٍ فهَدَمَتْها قُرَيْشٌ، وجَعَلوا يَبْنونَها بحِجارةِ الوادي، وكانَت قُرَيْشٌ تَحمِلُها على رِقابِها، فرَفَعوه في السَّماءِ عِشْرينَ ذِراعًا، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بَيْنَما هو يَحمِلُ حِجارةً إذ سَقَطَ الحَجَرُ وضاقَتْ عليه النَّمِرةُ، فذَهَبَ يَضَعُها، فبَدا عَوْرتُه مِن صُغْرِ النَّمِرةِ، فنُودِيَ يا مُحمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرتَك، وكانَ بَيْنَ بُنيانِها وبَيْنَ ما أُنزِلَ عليه الذِّكْرُ خَمْسَ عَشْرةَ سَنةً. فلمَّا كانَ جَيْشُ الحُصَيْنِ بنِ نُمَيْرٍ قَدَّمَ تَحْريقَها في زَمَنِ ابنِ الزُّبَيْرِ، قالَ ابنُ الزُّبَيْرِ: أَخبَرَتْني عائِشةُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَ: «لولا حَداثةُ عَهْدِ قَوْمِك بالكُفْرِ لَهَدمْتُها؛ فإنَّهم تَرَكوا مِنها سَبْعةَ أَذرُعٍ في الحِجْرِ قَصَّرَتْ بهم النَّفَقةُ والخَشَبُ»
الراويعامر بن واثلة أبو الطفيل
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1/454
خلاصة حكم المحدثحسن
لما حلت الصدقة على بني المصطلق بعث رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إليهم فلانا رجلا ليصدقهم فلما سمعوا به ركبوا إليه وكان رجلا جبانا فظن أنهم يريدون قتله فخرج هاربا حتَّى قدم على رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسول منعوني ما قبلهم وأرادو قتلي فقال المسلمون يا رسول الله أغزهم أخرج بنا إليهم حتَّى نستأصلهم فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا تعجلوا حتَّى تنتظروا ما بلغكم حق هو أم باطل فلم ينشب وفدهم أن قدموا على رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رسول الله سمعنا بأميرك الَّذي بعثت إلينا لتصدقنا فركبنا إليه لنكرمه ولنؤدي إليه الصدقة فاستمر هاربا فبلغنا أنه يخبرك أنا أردنا قتله وأنا منعناه ما قبلنا من الصدقة ففيه أنزل الله { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة } إلى قوله { أولئك هم الراشدون }
الراوييزيد بن رومان
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم63/231
خلاصة حكم المحدثمرسل
9 ◔ غير محدد📌 يا محمد، خمر عورتك
«كانَتِ الكَعْبةُ في الجاهِليَّةِ مَبْنيَّةً بالرَّضْمِ ليس فيها مَدَرٌ، وكانَتْ قَدْرَ ما يَقْتَحِمُها العَناقُ، وكانَتْ غيْرَ مَسْقوفةٍ، إنَّما تُوضَعُ ثِيابُها عليها ثُمَّ تُسدَلُ سَدْلًا عليها، وكانَ الرُّكْنُ الأسْوَدُ مَوْضوعًا على سورِها بادِيًا، وكانَت ذاتَ رُكْنَينِ كهَيْئةِ الحَلْقةِ، فأقْبَلَتْ سَفينةٌ مِن أرْضِ الرُّومِ حتَّى إذا كانوا قَريبًا مِن جُدَّةَ انْكَسَرَتِ السَّفينةُ، فخَرَجَتْ قُرَيشٌ ليَأخُذوا خَشَبَها، فوَجَدوا روميًّا عِنْدَها، فأخَذوا الخَشَبَ أعْطاهم إيَّاها، وكانَتِ السَّفينةُ تُريدُ الحَبَشةَ، وكانَ الرُّوميُّ الَّذي في السَّفينةِ نَجَّارًا، فقَدِموا بالخَشَبِ وقَدِموا بالرُّوميِّ، فقالَتْ قُرَيشٌ: نَبْني بِهذا الخَشَبِ الَّذي في السَّفينةِ بَيْتَ رَبِّنا، فلمَّا أرادوا هَدْمَه إذا هُمْ بحَيَّةٍ على سورِ البَيْتِ مِثلِ قِطْعةِ الجائِزِ، سَوْداءَ الظَّهْرِ بَيْضاءَ البَطْنِ، فجَعَلَتْ كلَّما دَنا أحَدٌ إلى البَيْتِ ليَهدِمَها أن يَأخُذَ مِن حِجارتِه سَعَتْ إليه فاتِحةً فاها، فأجْمَعَتْ قُرَيشٌ عِنْدَ المَقامِ فَعَجُّوا إلى اللهِ وقالوا: رَبَّنا لم تُرَعْ، أرَدْنا تَشْريفَ بَيْتِك وتَزْيينَه، فإن كُنْتَ تَرْضى بِذلك وإلَّا فما بَدا لك فافْعَلْ، فسَمِعوا خُوارًا في السَّماءِ، فإذا هُمْ بطائِرٍ أسْوَدَ الظَّهْرِ وأبْيَضَ البَطْنِ والرِّجْلَينِ، أعْظَمَ مِن النَّسْرِ، فغَرَزَ مِخْلابَه في رَأسِ الحَيَّةِ حتَّى انْطَلَقَ بها يَجُرُّها، ذَنَبُها أعْظَمُ مِن كَذا وكَذا ساقِطًا، فانْطَلَقَ بها نَحْوَ أجْيادٍ، فهَدَمَتْها قُرَيشٌ وجَعَلوا يَبْنونَها بحِجارةِ الوادي، تَحمِلُها قُرَيشٌ على رِقابِها، فرَفَعوا في السَّماءِ عِشْرينَ ذِراعًا، فبَيْنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحمِلُ حِجارةً مِن أجْيادٍ وعليه نَمِرةٌ، فضاقَتْ عليه النَّمِرةُ، فذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرةَ على عاتِقِه، فبَرَزَ عَوْرتُه مِن صِغَرِ النَّمِرةِ، فنُوديَ: يا مُحمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرتَك، فلم يُرَ عُرْيانًا بَعْدَ ذلك، وكانَ بَيْنَ بُنْيانِ الكَعْبةِ وبَيْنَ ما أُنزِلَ عليه خَمْسُ سِنينَ، وبَيْنَ مَخرَجِه وبُنْيانِها خَمْسَ عَشْرةَ سَنَةً»
الراويأبو الطفيل عامر بن واثلة
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم8 / 228
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث أردنا قتله عليها



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب