أحاديث عن: أسلموا له

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أسلموا له

قال أبو ذَرٍّ: خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ-وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ- أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا على خالٍ لَنا ذي مالٍ وذي هَيئةٍ، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا لَه: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عَن أهلِكَ، خَلَفَكَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا عليه ما قيلَ لَه، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لَنا فيما بَعدُ. قال: فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه وجَعَلَ يَبكي، قال: فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، قال: فنافَرَ أُنَيسٌ رَجُلًا عَن صِرمَتِنا، وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثلِها، وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ سِنينَ. قال: فقُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ. قال: قُلتُ: فأينَ تَوَجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَني اللهُ، قال: وأُصَلِّي عِشاءً حَتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ -قال أبو النَّضرِ: قال سُلَيمانُ: كَأنِّي خِفاءٌ، قال: يَعني خِباءً- تَعلوني الشَّمسُ. قال: فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ، فاكفِني حَتَّى آتيَكَ. قال: فانطَلَقَ فراثَ عليَّ، ثُمَّ أتاني، فقُلتُ: ما حَبَسَكَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا يَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَه على دينِكَ. قال: فقُلتُ: ما يَقولُ النَّاسُ لَه؟ قال: يَقولونَ: إنَّه شاعِرٌ وساحِرٌ وكاهِنٌ، وكانَ أُنَيسٌ شاعِرًا، قال: فقال: قد سَمِعتُ قَولَ الكُهَّانِ فما يَقولُ بقَولِهم، وقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ فواللهِ ما يَلتئمُ لسانُ أحَدٍ أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهم لَكاذِبونَ. قال: فقُلتُ لَه: هَل أنتَ كافيَّ حَتَّى أنطَلِقَ فأنظُرَ؟ قال: نَعَم، فكُنْ مِن أهلِ مَكَّةَ على حَذَرٍ؛ فإنَّهم قد شَنِفوا لَه، وتَجَهَّموا لَه. وقال عَفَّانُ: شَئِفوا لَه، وقال بَهزٌ: سَبَقوا لَه، وقال أبو النَّضرِ: شَفَوا لَه، قال: فانطَلَقتُ حَتَّى قدِمتُ مَكَّةَ، فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الرَّجُلُ الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ قال: فأشارَ إليَّ، قال: الصَّابِئُ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكُلِّ مَدَرةٍ وعَظمٍ حَتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، فأتَيتُ زَمزَمَ فشَرِبتُ مِن مائِها، وغَسَلتُ عَنِّي الدَّمَ، فدَخَلتُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها، فلَبِثتُ به ابنَ أخي ثَلاثينَ مِن بَينِ يَومٍ ولَيلةٍ، وما لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: فبَينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيان، وقال عَفَّانُ: إصْحِيان، وقال بَهزٌ: إِضْحِيانٍ، وكَذلك قال أبو النَّضرِ، فضَرَبَ اللهُ على أصمِخةِ أهلِ مَكَّةَ فما يَطوفُ بالبَيتِ غَيرُ امرَأتَينِ، فأتَتا عليَّ وهما تَدعوانِ إسافًا ونائِلًا، قال: فقُلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخَرَ، فما ثَناهما ذلك، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: وهَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غَيرَ أنِّي لم أَكْنِ، قال: فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لَو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا! قال: فاستَقبَلَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ مِنَ الجَبَلِ، فقال: ما لَكُما؟ فقالتا: الصَّابِئُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها. قالا: ما قال لَكُما؟ قالتا: قال لَنا كَلِمةً تَملَأُ الفَمَ. قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وصاحِبُه حَتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ صَلَّى، قال: فأتَيتُه، فكُنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: عليكَ ورَحمةُ اللهِ، مِمَّن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ. قال: فأهوى بيَدِه فوضَعَها على جَبهَتِه، قال: فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِّي انتَهَيتُ إلى غِفارٍ. قال: فأرَدتُ أن آخُذَ بيَدِه، فقَذَفَني صاحِبُه، وكانَ أعلَمَ به مِنِّي، قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ مِن بَينِ لَيلةٍ ويَومٍ. قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ. قال: فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّها مُبارَكةٌ، وإنَّها طَعامُ طُعمٍ. قال أبو بَكرٍ: ائذَنْ لي يا رَسولَ اللهِ في طَعامِه اللَّيلةَ. قال: ففَعَلَ، قال: فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وانطَلَقَ أبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ مَعَهما، حَتَّى فتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، قال: فكانَ ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، فلَبِثتُ ما لَبِثتُ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد وُجِّهتُ إلى أرضٍ ذاتِ نَخلٍ، ولا أحسَبُها إلَّا يَثرِبَ، فهَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم؟ قال: فانطَلَقتُ حَتَّى أتَيتُ أخي أُنَيسًا، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قُلتُ: إنِّي صَنَعتُ أنِّي أسلَمتُ وصَدَّقتُ. قال: قال: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكَ؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ. ثُمَّ أتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكُما؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فتَحَمَّلنا حَتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ بَعضُهم قَبلَ أن يَقدَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وقال، يَعني يَزيدَ ببَغدادَ: وقال بَعضُهم: إذا قدِمَ، وقال بَهزٌ: إخوانُنا، نُسلِمُ، وكَذا قال أبو النَّضرِ، وكانَ يَؤُمُّهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكانَ سَيِّدَهم يَومَئِذٍ، وقال بَقيَّتُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ بَقيَّتُهم، قال: وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ، وقال بَهزٌ: وكانَ يَؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضةَ، وقال أبو النَّضرِ: إيماء
الراويأبو ذر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21525
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
نَحوُه [قال أبو ذَرٍّ: خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ-وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ- أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا على خالٍ لَنا ذي مالٍ وذي هَيئةٍ، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا لَه: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عَن أهلِكَ، خَلَفَكَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا عليه ما قيلَ لَه، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لَنا فيما بَعدُ. قال: فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه وجَعَلَ يَبكي، قال: فانطَلَقنا حَتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، قال: فنافَرَ أُنَيسٌ رَجُلًا عَن صِرمَتِنا، وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا بصِرمَتِنا ومِثلِها، وقد صَلَّيتُ يا ابنَ أخي قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ سِنينَ. قال: فقُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ. قال: قُلتُ: فأينَ تَوَجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَني اللهُ، قال: وأُصَلِّي عِشاءً حَتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ -قال أبو النَّضرِ: قال سُلَيمانُ: كَأنِّي خِفاءٌ، قال: يَعني خِباءً- تَعلوني الشَّمسُ. قال: فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ، فاكفِني حَتَّى آتيَكَ. قال: فانطَلَقَ فراثَ عليَّ، ثُمَّ أتاني، فقُلتُ: ما حَبَسَكَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا يَزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَلَه على دينِكَ. قال: فقُلتُ: ما يَقولُ النَّاسُ لَه؟ قال: يَقولونَ: إنَّه شاعِرٌ وساحِرٌ وكاهِنٌ، وكانَ أُنَيسٌ شاعِرًا، قال: فقال: قد سَمِعتُ قَولَ الكُهَّانِ فما يَقولُ بقَولِهم، وقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ فواللهِ ما يَلتئمُ لسانُ أحَدٍ أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهم لَكاذِبونَ. قال: فقُلتُ لَه: هَل أنتَ كافيَّ حَتَّى أنطَلِقَ فأنظُرَ؟ قال: نَعَم، فكُنْ مِن أهلِ مَكَّةَ على حَذَرٍ؛ فإنَّهم قد شَنِفوا لَه، وتَجَهَّموا لَه. وقال عَفَّانُ: شَئِفوا لَه، وقال بَهزٌ: سَبَقوا لَه، وقال أبو النَّضرِ: شَفَوا لَه، قال: فانطَلَقتُ حَتَّى قدِمتُ مَكَّةَ، فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الرَّجُلُ الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ قال: فأشارَ إليَّ، قال: الصَّابِئُ، قال: فمالَ أهلُ الوادي عليَّ بكُلِّ مَدَرةٍ وعَظمٍ حَتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، فأتَيتُ زَمزَمَ فشَرِبتُ مِن مائِها، وغَسَلتُ عَنِّي الدَّمَ، فدَخَلتُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها، فلَبِثتُ به ابنَ أخي ثَلاثينَ مِن بَينِ يَومٍ ولَيلةٍ، وما لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: فبَينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيان، وقال عَفَّانُ: إصْحِيان، وقال بَهزٌ: إِضْحِيانٍ، وكَذلك قال أبو النَّضرِ، فضَرَبَ اللهُ على أصمِخةِ أهلِ مَكَّةَ فما يَطوفُ بالبَيتِ غَيرُ امرَأتَينِ، فأتَتا عليَّ وهما تَدعوانِ إسافًا ونائِلًا، قال: فقُلتُ: أنكِحوا أحَدَهما الآخَرَ، فما ثَناهما ذلك، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: وهَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غَيرَ أنِّي لم أَكْنِ، قال: فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لَو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا! قال: فاستَقبَلَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ مِنَ الجَبَلِ، فقال: ما لَكُما؟ فقالتا: الصَّابِئُ بَينَ الكَعبةِ وأستارِها. قالا: ما قال لَكُما؟ قالتا: قال لَنا كَلِمةً تَملَأُ الفَمَ. قال: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وصاحِبُه حَتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ صَلَّى، قال: فأتَيتُه، فكُنتُ أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ أهلِ الإسلامِ، فقال: عليكَ ورَحمةُ اللهِ، مِمَّن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ. قال: فأهوى بيَدِه فوضَعَها على جَبهَتِه، قال: فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِّي انتَهَيتُ إلى غِفارٍ. قال: فأرَدتُ أن آخُذَ بيَدِه، فقَذَفَني صاحِبُه، وكانَ أعلَمَ به مِنِّي، قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ مِن بَينِ لَيلةٍ ويَومٍ. قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ. قال: فسَمِنتُ حَتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سَخفةَ جوعٍ. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّها مُبارَكةٌ، وإنَّها طَعامُ طُعمٍ. قال أبو بَكرٍ: ائذَنْ لي يا رَسولَ اللهِ في طَعامِه اللَّيلةَ. قال: ففَعَلَ، قال: فانطَلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وانطَلَقَ أبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ مَعَهما، حَتَّى فتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، قال: فكانَ ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، فلَبِثتُ ما لَبِثتُ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي قد وُجِّهتُ إلى أرضٍ ذاتِ نَخلٍ، ولا أحسَبُها إلَّا يَثرِبَ، فهَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ لَعَلَّ اللهَ أن يَنفَعَهم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم؟ قال: فانطَلَقتُ حَتَّى أتَيتُ أخي أُنَيسًا، قال: فقال لي: ما صَنَعتَ؟ قال: قُلتُ: إنِّي صَنَعتُ أنِّي أسلَمتُ وصَدَّقتُ. قال: قال: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكَ؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ. ثُمَّ أتَينا أُمَّنا، فقالت: فما بي رَغبةٌ عَن دينِكُما؛ فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فتَحَمَّلنا حَتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ بَعضُهم قَبلَ أن يَقدَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وقال، يَعني يَزيدَ ببَغدادَ: وقال بَعضُهم: إذا قدِمَ، وقال بَهزٌ: إخوانُنا، نُسلِمُ، وكَذا قال أبو النَّضرِ، وكانَ يَؤُمُّهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكانَ سَيِّدَهم يَومَئِذٍ، وقال بَقيَّتُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ بَقيَّتُهم، قال: وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوانُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ، وقال بَهزٌ: وكانَ يَؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضةَ، وقال أبو النَّضرِ: إيماء]
الراويأبو ذر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21526
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
3 ✔ صحيح📌 أسلِموا تَسلَموا
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: بَينَما نَحنُ في المَسجِدِ خَرَجَ إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: انطَلِقوا إلى يَهودَ، فخَرَجنا مَعَه حَتَّى جِئنا بَيتَ المِدراسِ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فناداهم: يا مَعشَرَ يَهودَ، أسلِموا تَسلَموا، فقالوا: قد بَلَّغتَ يا أبا القاسِمِ، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذاكَ أُريدُ، أسلِموا تَسلَموا، فقالوا: قد بَلَّغتَ يا أبا القاسِمِ، قال: ذاكَ أُريدُ، ثُمَّ قالها الثَّالِثةَ، فقال: اعلَموا أنَّما الأرضُ للَّهِ ورَسولِه، وإنِّي أُريدُ أن أُجليَكُم مِن هذه الأرضِ، فمَن وجَدَ منكم بمالِه شَيئًا فليَبِعْه، وإلَّا فاعلَموا أنَّ الأرضَ للَّهِ ورَسولِه
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9826
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عنْ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قالَ: إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالَى لمَّا أرادَ هَدْيَ زَيدِ بنِ سَعْنةَ، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: ما مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ شيءٌ إلَّا وقد عرَفْتُها في وجهِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ نظرْتُ إليه إلَّا شَيئَينِ لم أَخبُرْهما منه، هل سبَقَ حِلمُه جَهلَه، ولا يَزيدُه شدَّةُ الجَهلِ عليه إلَّا حِلمًا، فكنْتُ ألطُفُ به لئنْ أُخالِطَه فأعرِفَ حِلمَه مِن جَهلِه، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا منَ الحُجُراتِ، ومعَه عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأتاهُ رَجُلٌ على راحِلَتِه كالبَدويِّ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ بُصْرى قَريةُ بَني فُلانٍ، قد أسْلَموا، ودَخَلوا في الإسْلامِ، وكنْتُ حدَّثْتُهم إنْ أسْلَموا آتاهُمُ الرِّزقُ رَغَدًا، وقد أصابَتْهم سَنةٌ وشدَّةٌ وقُحوطٌ منَ الغَيثِ، فأنا أخْشى يا رَسولَ اللهِ أنْ يَخْرجوا منَ الإسْلامِ طَمَعًا، كما دَخَلوا فيه طَمَعًا، فإنْ رأيْتَ أنْ تُرسِلَ إليهم بشَيءٍ تُعينُهم به، فعلْتَ، فنظَرَ إليَّ رَجُلٌ جانِبَه أُراهُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما بَقيَ منه شيءٌ، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: فدنَوْتُ إليه، فقُلْتُ: يا مُحمَّدُ، هل لكَ أنْ تَبيعَني تَمرًا مَعْلومًا مِن حائطِ بَني فلانٍ إلى أجَلِ كذا وكذا، قالَ: لا يا يَهوديُّ، ولكنْ أَبيعُكَ تَمرًا مَعلومًا إلى أجَلِ كذا وكذا، ولا أُسمِّي حائطَ بَني فلانٍ. فقُلْتُ: نعمْ، فبايَعَني فأطلَقْتُ هِمْياني فأعْطَيْتُه ثَمانينَ مِثْقالًا مِن ذهَبٍ في تَمرٍ مَعْلومٍ إلى أجَلِ كذا وكذا، فأعْطاها الرَّجلَ، فقالَ: اعجَلْ عليهم وأغِثْهم بها، قالَ زَيدُ بنُ سَعْنةَ: فلمَّا كانَ قبلَ محلِّ الأجَلِ بيَومَينِ أو ثَلاثةٍ أتَيْتُه، فأخذْتُ مجامِعَ قَميصِه ورِدائِه، ونظرْتُ إليه بوجهٍ غَليظٍ فقُلْتُ له: ألَا تَقْضيني يا مُحمَّدُ حقِّي، فواللهِ ما عَلِمْتم بَني عبدِ المُطَّلِبِ بمَطْلٍ، ولقد كانَ لي بمُخالَطَتِكم عِلمٌ، ونظرْتُ إلى عُمَرَ، وإذا عَيْناه تَدورانِ في وَجهِه كالفَلَكِ المُستَديرِ، ثمَّ رَماني ببَصَرِه، فقالَ: يا عَدوَّ اللهِ، أتَقولُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أسمَعُ وتصنَعُ به كما أرَى، فوالَّذي بعَثَه بالحقِّ لولا ما أُحاذِرُ قوَّتَه لَضربْتُ بسَيْفي رأسَكَ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظُرُ إلى عُمَرَ في سُكونٍ وتُؤَدةٍ وتبَسُّمٍ، ثمَّ قالَ: يا عُمَرُ، أنا وهو كنَّا أحوَجَ إلى غيرِ هذا، أنْ تَأْمُرَني بحُسنِ الأداءِ، وتأمُرَه بحُسنِ التَّباعةِ، اذهَبْ به يا عُمَرُ، فأعْطِه حقَّه، وزِدْه عِشْرينَ صاعًا مِن تَمرٍ فقُلْتُ: ما هذه الزِّيادةُ يا عُمَرُ؟ قالَ: أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أَزيدَكَ مَكانَ ما روَّعْتُكَ قُلْتُ: وتَعرِفُني؟ قالَ: لا، مَن أنتَ؟ قُلْتُ: زَيدُ بنُ سَعْنةَ، قالَ: الحَبرُ، قُلْتُ: الحَبرُ، قالَ: فما دَعاكَ أنْ فعلْتَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما فعلْتَ، وقلْتَ له ما قلْتَ؟ قلْتُ له: يا عُمَرُ، لم يكُنْ مِن عَلَاماتِ النُّبوَّةِ شَيءٌ إلَّا وقد عَرفْتُه في وَجهِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ نظَرْتُ إليه إلَّا اثْنَينِ لم أَخبُرْهما منه: هل يَسبِقُ حِلمُه جَهلَه، ولا تَزيدُه شدَّةُ الجهلِ عليه إلَّا حِلمًا؛ فقدِ اختَبَرْتُهما، فأُشهِدُكَ يا عُمَرُ أنِّي قد رَضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسْلامِ دينًا، وبمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَبيًّا، وأُشهِدُكَ أنَّ شَطرَ مالي -فإنِّي أكثَرُ مالًا- صَدَقةٌ على أمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أوْ على بَعضِهم؛ فإنَّكَ لا تَسَعُهم، قُلْتُ: أوْ على بَعضِهم، فرجَعَ زَيدٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ زَيدٌ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، وآمَنَ به وصدَّقَه وبايَعَه، وشهِدَ معَه مَشاهِدَ كَثيرةً، ثمَّ تُوفِّيَ زَيدٌ في غَزْوةِ تَبوكَ مُقبِلًا غيرَ مُدبِرٍ ورحِمَ اللهُ زَيدًا
الراويزيد بن سعنة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6709
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لما أرادَ هُدَى زيدِ بنِ سَعْنَةَ قال زيدُ بنُ سعنةَ ما مِنْ علاماتِ النبوةِ شيءٌ إلا وقد عرفتُها في وجهِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نظرتُ إليه إلا اثنتينِ لم أُخْبَرْهُما منه يَسْبِقُ حلمُهُ جهلَهُ ولا تَزيدُهُ شدَّةُ الجهلِ عليه إلا حِلْمًا قال زيدُ بنُ سعْنَةَ فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا منَ الحُجُراتِ ومعه علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه فأتاه رجُلٌ على راحلَةٍ كالْبَدَوِيِّ فقال يا رسولَ اللهِ لي نَفَرٌ في قرْيَةِ بني فلانٍ قَدْ أسلَمُوا ودخَلُوا في الإسلامِ وكنْتُ حدَّثْتُهم إنْ أسلَموا أتاهم الرزقُ رغَدًا وقَدْ أصابَتْهُم سنَةٌ وشدَّةٌ وقحْطٌ منَ الغيثِ فأنا أخْشَى يا رسولَ اللهِ أنْ يخرجوا من الإسلامِ طمعًا كما دخلوا فيه طمَعًا فإنْ رأيْتَ أن تُرْسِلَ إليهم بشيءٍ تُغْيثُهم به فعلْتَ فنظَرَ إلى رجلٍ إلى جانبِهِ أُرَاهُ عليًّا فقال يا رسولَ اللهِ ما بقِيَ منه شيءٌ قال زيدُ بنُ سَعْنَةَ فدنوتُ إليه فقلْتُ يا محمدُ هل لَّكَ أنْ تَبيعَنِي تَمْرًا معلومًا في حائِطِ بني فلانٍ إلى أجَلٍ معلومٍ إلى أجلِ كذا وكذا قال لَا لَا تُسَمِّي حائِطَ بني فلانٍ قلْتُ نعم فبايِعْنِي فأطلقْتُ هِمْياني فأعطيتُهُ ثمانينَ مثقالًا من ذهبٍ في تمرٍ معلومٍ إلى أجلِ كذا وكذا فأعطا الرجلَ وقال اعدلْ عليْهِم وأغِثْهُمْ بها قال زيدُ بنُ سَعْنَةُ فلما كان قبلَ محِلِّ الأجَلِ بيومينِ أو ثلاثٍ خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعَهُ أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ في نفَرٍ من أصحابِهِ فلما صلَّى على الجنازةِ ودنا إلى الجدارِ لِيَجْلِسَ إليه أتيتُهُ فأخذْتُ بمجامِعِ قميصِهِ وردائِهِ ونظرْتُ إليه بوجْهِ غليظٍ قلْتُ له يا محمدُ ألَا تَقْضِيني حقِّي فواللهِ ما علمتُم بني عبدِ المطلبِ لمُطْلًا ولقدْ كان بمخالَطَتِكُمْ علمٌ ونظرْتُ إلى عمرَ وعيناه تدورانِ في وجهِهِ كالفلَكِ المستديرِ ثم رماني ببصرِهِ فقال يا عدوَّ اللهِ أتقولُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أسمَعُ وتصنَعُ به ما أرى فوالذِي نفْسِي بيدِهِ لولا ما أُحاذِرُ فَوْتَهُ لضربْتُ بسيفِي رأسَكَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظرُ إليَّ في سكونٍ وتُؤَدَةٍ فقال يا عمَرُ أنا وهو كنَّا أحوجَ إلى غيرِ هذا أنْ تَأْمُرَنِي بحُسْنِ الأداءِ وتأمرَهُ بحُسْنِ اتِّباعِهِ اذهَب بِه يا عمرُ فأعْطِهِ حقَّهُ وزِدْهُ عشرينَ صاعًا من تمْرٍ مكان ما رُعْتَهُ قال زيدٌ فذهَبَ بي عمرُ فأعطاني حقِّي وزادَنِي عشرينَ صاعًا مِنْ تمرٍ فقلْتُ ما هذه الزيادَةُ يا عمَرُ قال أمرَنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أزيدَكَ مكانَ ما رُعْتُكَ قال وتعرِفُنِي يا عمرُ قال لَا قلْتُ أنا زيدُ بنُ سَعْنَةِ قال الحبرُ قلْتُ الحبرُ قال فما دعاكَ إلى أنْ فعَلْتَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما فعلْتَ وقلْتَ له ما قلتَ قلتُ يا عمرُ لم يكن من علاماتِ النبوةِ شيءٌ إلَّا وقدْ عرفتُ في وجْهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نظرتُ إليه إلا اثنتَيْنِ لم أخُبَرْهُما منه يَسْبِقُ حلْمُهُ جهلَهُ ولَا تزيدُهُ شدَّةُ الجَهْلِ عليهِ إلَّا حلمًا وقدْ اختبرتُهما فأُشْهِدُكَ يا عمرُ أني قَدْ رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًّا وأشهدُكَ أنَّ شطْرَ مالِي فإني أكثَرُها مالًا صدَقَةً على أمةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال عمرُ أوْ علَى بعضِهِم فإنَّكَ لَا تسَعُهم قُلْتُ أو عَلى بعضِهِم فرجعَ عمرُ وزيدُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال زيدٌ أشهَدُ أنْ لَّا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ وآمَنَ بَهِ وصدَّقَهُ وبايَعَهُ وشهِدَ معه مشاهِدَ كثيرةً ثم تُوُفِّيَ في غزْوَةِ تَبَوكَ مُقْبِلًا غيرَ مدبرٍ رَحِمَ اللهُ زيدًا
الراويزيد بن ثابت
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/242
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى لمَّا أراد هُدى زيدِ بنِ سَعْنةَ قال زيدُ بنُ سَعْنةَ: إنَّه لم يبقَ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ شيءٌ إلَّا وقد عرَفْتُها في وجهِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نظَرْتُ إليه إلَّا أثنين لم أخبُرْهما منه: يسبِقُ حِلْمُه جهلَه ولا يزيدُه شدَّةُ الجهلِ عليه إلَّا حِلمًا فكُنْتُ أتلطَّفُ له لِأنْ أُخالِطَه فأعرِفَ حِلْمَه وجهلَه قال: فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الحُجُراتِ ومعه عليُّ بنُ أبي طالبٍ فأتاه رجلٌ على راحلتِه كالبدويِّ فقال: يا رسولَ اللهِ قريةُ بني فلانٍ قد أسلَموا ودخَلوا في الإسلامِ كُنْتُ أخبرته أنَّهم إنْ أسلَموا أتاهم الرِّزقُ رغدًا وقد أصابهم شدَّةٌ وقحطٌ مِن الغيثِ وأنا أخشى يا رسولَ اللهِ أنْ يخرُجوا مِن الإسلامِ طمَعًا كما دخَلوا فيه طمَعًا فإنْ رأَيْتَ أنْ تُرسِلَ إليهم مَن يُغيثُهم به فعَلْتَ قال: فنظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى رجلٍ إلى جانبِه أراه عمرَ فقال: ما بقي منه شيءٌ يا رسولَ اللهِ قال زيدُ بنُ سَعْنةَ: فدنَوْتُ إليه فقُلْتُ له: يا محمَّدُ هل لك أنْ تبيعَني تمرًا معلومًا مِن حائطِ بني فلانٍ إلى أجلِ كذا وكذا ؟ فقال: ( لا يا يهوديُّ ولكنْ أبيعُك تمرًا معلومًا إلى أجلِ كذا وكذا ولا أُسمِّي حائطَ بن فلانٍ ) قُلْتُ: نَعم فبايَعني صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأطلَقْتُ هِمياني فأعطَيْتُه ثمانينَ مثقالًا مِن ذهبٍ في تمرٍ معلومٍ إلى أجلِ كذا وكذا قال: فأعطاها الرَّجلَ وقال: ( اعجَلْ عليهم وأغِثْهم بها ) قال زيدُ بنُ سَعْنةَ: فلمَّا كان قبْلَ محلِّ الأجلِ بيومينِ أو ثلاثةٍ خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازةِ رجلٍ مِن الأنصارِ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ ونفرٌ مِن أصحابِه فلمَّا صلَّى على الجِنازةِ دنا مِن جدارٍ فجلَس إليه فأخَذْتُ بمجامعِ قميصِه ونظَرْتُ إليه بوجهٍ غليظٍ ثمَّ قُلْتُ: ألا تقضيني يا محمَّدُ حقِّي ؟ فواللهِ ما علِمْتُكم بني عبدِ المطَّلبِ - بمُطلٍ ولقد كان لي بمُخالَطتِكم عِلمٌ قال: ونظَرْتُ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ وعيناه تدورانِ في وجهِه كالفلَكِ المستديرِ ثمَّ رماني ببصرِه وقال: أيْ عدوَّ اللهِ أتقولُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أسمَعُ وتفعَلُ به ما أرى ؟ فوالَّذي بعَثه بالحقِّ لولا ما أُحاذِرُ فَوْتَه لضرَبْتُ بسيفي هذا عنقَك ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظُرُ إلى عمرَ في سكونٍ وتُؤدةٍ ثمَّ قال: ( إنَّا كنَّا أحوجَ إلى غيرِ هذا منك يا عمرُ أنْ تأمُرَني بحُسنِ الأداءِ وتأمُرَه بحُسنِ التِّباعةِ اذهَبْ به يا عمرُ فاقضِه حقَّه وزِدْه عشرينَ صاعًا مِن غير مكانَ ما رُعْتَه ) قال زيدٌ: فذهَب بي عمرُ فقضاني حقِّي وزادني عشرينَ صاعًا مِن تمرٍ فقُلْتُ: ما هذه الزِّيادةُ ؟ قال: أمَرني رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أزيدَك مكانَ ما رُعْتُك فقُلْتُ: أتعرِفُني يا عمرُ ؟ قال: لا، فمَن أنتَ ؟ قُلْتُ: أنا زيدُ بنُ سَعْنةَ قال: الحبرُ ؟ قُلْتُ: نَعم، الحبرُ، قال: فما دعاك أنْ تقولَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قُلْتَ وتفعَلَ به ما فعَلْتَ فقُلْتُ: يا عمرُ كلُّ علاماتِ النُّبوَّةِ قد عرَفْتُها في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نظَرْتُ إليه إلَّا اثنتينِ لم أختبِرْهما منه: يسبِقُ حِلْمُه جهلَه ولا يزيدُه شدَّةُ الجهلِ عليه إلَّا حِلْمًا فقد اختبَرْتُهما فأُشهِدُك يا عمرُ أنِّي قد رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نبيًّا وأُشهِدُك أنَّ شَطْرَ مالي - فإنِّي أكثرُها مالًا - صدقةٌ على أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عمرُ أو على بعضِهم فإنَّك لا تسَعُهم كلَّهم قُلْتُ: أو على بعضِهم فرجَع عمرُ وزيدٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال زيدٌ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فآمَن به وصدَّقه وشهِد مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مشاهدَ كثيرةً ثمَّ توفِّي في غزوةِ تبوكَ مُقبِلًا غيرَ مُدبِرٍ ) رحِم اللهُ زيدًا قال: فسمِعْتُ الوليدَ يقولُ: حدَّثني بهذا كلِّه محمَّدُ بنُ حمزةَ عن أبيه عن جدِّه عن عبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ
الراويعبدالله بن سلام
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم288
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا ... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه ... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا ... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا ... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً ... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا ... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم ... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
الراويذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6638
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَن أبي السَّائِبِ مَولى هِشامِ بنِ زُهرةَ، أنَّهُ دَخَلَ على أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في بَيتِه، قال: فوجَدتُه يُصَلِّي فجَلَستُ أنتَظِرُه حَتَّى يَقضيَ صَلاتَهُ، فسَمِعتُ تَحريكًا في عَراجينَ ناحيةَ البَيتِ فالتَفَتُّ فإذا حَيَّةٌ، فوثَبتُ لأقتُلَها، فأشارَ إلَيَّ أن أجلِسَ فجَلَستُ، فلَمَّا انصَرَفَ أشارَ إلى بَيتٍ في الدَّارِ، فقال: أتَرى هذا البَيتَ؟ فقُلتُ: نَعَم. قال: كان فيه فتًى مِنَّا حَديثُ عَهدٍ بعُرسٍ، قال: فخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الخَندَقِ، فكان الفَتى يَستَأذِنُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنصافِ النَّهارِ ويَرجِعُ إلى أهلِه، فاستَأذَنَهُ يَومًا فقال له رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُذْ عليكَ سِلاحَكَ؛ فإنِّي أخشى عليكَ قُرَيظةَ. فأخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فإذا امرَأتُه بَينَ النَّاسِ قائِمةٌ فأهوى إلَيها بالرُّمحِ ليَطعنَها بهِ، وأصابَتهُ غَيرةٌ، فقالت لهُ: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ، وادخُلِ البَيتَ حَتَّى تَنظُرَ ما الذي أخرَجَني فدَخَلَ، فإذا بحَيَّةٍ عَظيمةٍ مُنطَويةٍ على الفِراشِ فأهوى إلَيها بالرُّمحِ فانتَظَمَها بهِ، ثُمَّ خَرَجَ فرَكَزَهُ في الدَّارِ، فاضطَرَبَتِ الحَيَّةُ، فما يُدرى أيُّهما كان أسرَعَ مَوتًا الحَيَّةُ أمِ الفَتى؟ قال: فجِئنا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرنا ذلك لهُ، وقُلنا: ادعُ اللَّهَ يُحييه لنا. فقال: استَغفِروا لصاحِبِكُم. ثُمَّ قال: إنَّ بالمَدينةِ جِنًّا قد أسلَموا، فإذا رَأيتُم مِنهُم شَيئًا فآذِنوهُ ثَلاثةَ أيَّامٍ، فإن بَدا لكُم بَعدَ ذلك فاقتُلوه، فإنَّما هو شَيطانٌ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالحازمي
الصفحة أو الرقم2/ 821
خلاصة حكم المحدثصحيح ثابت
[عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحلبَ فقلتُ: يا بلالُ حدِّثني كيفَ كانت نفقةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ: ما كانَ لَهُ شيءٌ، كنتُ أَنا الَّذي ألي ذلِكَ منهُ منذُ بعثَهُ اللَّهُ إلى أن توُفِّيَ، وَكانَ إذا أتاهُ الإنسانُ مُسلمًا فرآهُ عاريًا، يأمرُني فأنطلقُ فأستقرِضُ فأشتري لَهُ البردةَ فأَكْسوهُ وأطعمُهُ حتَّى اعتَرضَني رجلٌ منَ المشرِكينَ، فقالَ: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعةً، فلا تستقرِضْ من أحدٍ إلَّا منِّي، ففعلتُ فلمَّا أن كانَ ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قمتُ لأؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قد أقبَلَ في عصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أن رآني، قالَ: يا حبشيُّ، قلتُ: يا لبَّاهُ فتجَهَّمَني، وقالَ لي قولًا غليظًا، وقالَ لي: أتدري كم بينَكَ وبينَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ قريبٌ، قالَ: إنَّما بينَكَ وبينَهُ أربعٌ، فآخذُكَ بالَّذي عليكَ، فأردُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كنتَ قبلَ ذلِكَ فأخذَ في نَفسي ما يأخذُ في أنفسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العتَمةَ، رجعَ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أَهْلِهِ، فاستأذنتُ علَيهِ فأذنَ لي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عندي، وَهوَ فاضحي، فأذن لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قد أسلَموا، حتَّى يرزُقَ اللَّهُ رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرجتُ حتَّى إذا أتيتُ منزلي، فجعَلتُ سيفي وجرابي ونَعلي ومجنِّي عندَ رأسي، حتَّى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردتُ أن أنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يسعَى يدعو: يا بلالُ أجب رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلقتُ حتَّى أتيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِر فقد جاءَكَ اللَّهُ بقضائِكَ ثمَّ قالَ: ألم ترَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَع فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لَكَ رقابَهُنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كسوةً وطعامًا أَهْداهنَّ إليَّ عظيمُ فدَكَ فاقبِضهنَّ، واقضِ دَينَكَ ففعلتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعلَ ما قِبلَكَ؟ قلتُ: قد قضى اللَّهُ كلَّ شيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يبقَ شيءٌ، قالَ: أفضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نعَم، قالَ: انظُر أن تريحَني منهُ، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أَهْلي حتَّى تريحَني منه فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العتمةَ دعاني، فقالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: هوَ معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ يعني منَ الغدِ دعاني، قالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: قد أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رسولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وحمدَ اللَّهَ شفَقًا من أن يُدْرِكَهُ الموتُ، وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ، امرأةٍ حتَّى أتى مَبيتَهُ فَهَذا الَّذي سألتَني عنهُ
الراويبلال بن رباح
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3055
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن أبي السائبِ مولى هشامِ بنِ زهرةَ أنه دخل على أبي سعيدٍ الخُدريِّ في بيتهِ، قال : فوجدتُه يُصلي فجلستُ أنتظرُه حتى يقضىَ صلاتِه، فسمعتُ تحريكًا في عراجينٍ في ناحيةِ البيتِ، فالتفتُّ فإذا حيَّةٌ فوثبتُ لأقتلَها، فأشار إليَّ أنِ اجلسْ فجلستُ، فلما انصرف أشار إلى بيتٍ في الدارِ فقال : أترى هذا البيتَ ؟ فقلتُ : نعم . فقال : كان فيه فتى منَّا حديثَ عهدٍ بعُرسٍ، قال : فخرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الخندقِ فكان ذلك الفتى يستأذن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأنصافِ النهارِ فيرجعُ إلى أهلهِ، فاستأذنَه يومًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : خذْ عليك سلاحكَ، فإني أخشى عليك قُريظةَ، فأخذ الرجلُ سلاحَه ثم رجع، فإذا امرأتُه بينَ البابينِ قائمةً فأهوى إليها بالرمحِ ليطعنَها به وأصابته غَيرةٌ، فقالت لهُ : كفَّ عليك رمحَكَ وادخلِ البيتَ حتى ترى ما الذي أخرجني، فدخل فإذا حيةٌ عظيمةٌ منطويةٌ على الفراشِ، فأهوى إليها بالرمحِ فانتظمَها، ثم خرج به فركزهُ في الدارِ، فاضطربتْ عليه فما ندري أيهما كان أسرعَ موتًا الحيةُ أمِ الفتى . قال : فجئنا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرنا له ذلك وقلنا : ادعُ اللهَ أن يُحييَه لنا . فقال : استغفِروا لصاحبِكم . ثم قال : إنَّ بالمدينةِ جنًّا قد أسلموا، فإذا رأيتُم منهم شيئًا فآذِنوه ثلاثًا، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوهُ فإنما هو شيطانٌ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم4/317
خلاصة حكم المحدثصحيح
[عن]عبْدُ اللهِ الهَوْزنيُّ قال: لَقِيتُ بِلالًا مُؤذِّنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحَلَبَ، فقُلتُ: يا بِلالُ، حَدِّثني كيْفَ كانت نَفَقةُ رسولِ اللَّهِ، قالَ: ما كانَ لَهُ شَيءٌ، كُنتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منهُ منذُ بعَثَهُ اللهُ تعالَى حتَّى توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مُسْلمًا فرآهُ عاريًا، يَأمُرُني فأنْطَلِقُ فأسْتقرِضُ، فأشْتَري له البردةَ، فأَكْسوهُ وأُطعِمُهُ، حتَّى اعتَرَضَنِي رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً، فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أنْ كانَ ذاتَ يومٍ تَوضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قدْ أقبَلَ في عِصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أنْ رآني، قالَ: يا حَبَشيُّ، قُلتُ: يا لبَّاهُ، فتَجَهَّمَ، وقالَ لي قَولًا غليظًا، وقالَ لي: أتَدْري كم بيْنكَ وبيْنَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ: قَريبٌ، قالَ: إنَّما بيْنكَ وبيْنَه أربعٌ، فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ، فأرُدُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كُنتَ قبْلَ ذلِكَ، فأخَذَ في نَفْسي ما يَأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ، رجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أهْلِه، فاسْتأذَنْتُ علَيهِ فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتَديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليْسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهوَ فاضِحي، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ، (فآبَقَ) إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قدْ أسلَموا، حتَّى يَرزُقَ اللهُ تعالَى رَسولَهُ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ مَنزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعلي ومِجَنِّي عندَ رأْسي، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردْتُ أنْ أنْطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعَى يَدْعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلَقْتُ حتَّى أتَيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاسْتأذنْتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِرْ؛ فقدْ جاءَ اللهُ بقَضائِكَ، ثمَّ قالَ: ألمْ تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ؛ فإنَّ عَليهنَّ كِسوةً وطَعامًا أَهْداهنَّ إلَيَّ عَظيمُ فدَكَ، فاقبِضْهنَّ، واقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجدِ، فإذا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعَلَ ما قِبلَكَ؟ قُلتُ: قدْ قَضى اللهُ تعالَى كلَّ شَيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَبْقَ شَيءٌ، قالَ: أفضَلَ شَيءٌ؟ قلْتُ: نعَم، قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منهُ؛ فإنِّي لسْتُ بداخلٍ على أحدٍ مِن أَهْلي حتَّى تُرِيحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قلْتُ: هوَ معي لم يَأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ -يعني منَ الغدِ- دَعاني، قالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قدْ أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رَسولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شفَقًا مِن أنْ يُدْرِكَهُ الموتُ وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتَّى أتى مَبيتَهُ؛ فَهَذا الَّذي سَألتَني عنهُ
الراويبلال
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم393
خلاصة حكم المحدثصحيح ورواته ثقات
أنَّ رجلًا أتَى نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأمرَ لَهُ بشياءٍ بينَ جَبلينِ فرجعَ إلى قومِهِ، فقالَ: أسلِموا؛ فإنَّ محمَّدًا يعطي عطاءَ رجلٍ لا يَخشَى الفاقةَ
الراويأنس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 121
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
13 ✔ صحيح📌 اللهُمَّ اصرَعْه
أقبَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ وهو مُردِفٌ أبا بَكرٍ، وأبو بَكرٍ شَيخٌ يُعرَفُ، ونَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شابٌّ لا يُعرَفُ، قال: فيَلقى الرَّجُلُ أبا بَكرٍ فيَقولُ: يا أبا بَكرٍ مَن هذا الرَّجُلُ الذي بَينَ يَدَيكَ؟ فيَقولُ: هذا الرَّجُلُ يَهديني السَّبيلَ، فيَحسَبُ الحاسِبُ أنَّه إنَّما يَهديه الطَّريقَ، وإنَّما يَعني سَبيلَ الخَيرِ، فالتَفَتَ أبو بَكرٍ، فإذا هو بفارِسٍ قد لَحِقَهم، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، هذا فارِسٌ، قد لَحِقَ بنا، قال: فالتَفَتَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «اللهُمَّ اصرَعْه». فصَرَعَتهُ فرَسُه، ثُمَّ قامَت تُحمحِمُ، قال: ثُمَّ قال: يا نَبيَّ اللهِ، مُرْني بما شِئتَ، قال: «قِفْ مَكانَكَ لا تَترُكَنَّ أحَدًا يَلحَقُ بنا». قال: فكانَ أوَّلَ النَّهارِ جاهِدًا على نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانَ آخِرَ النَّهارِ مَسلَحةً لَه. قال: فنَزَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إلى الأنصارِ، فجاؤوا نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّموا عليهما، وقالوا: اركَبا آمِنينِ مُطاعينِ، قال: فرَكِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، وحَفُّوا حَولَهما بالسِّلاحِ، قال: فقيلَ بالمَدينةِ: جاءَ نَبيُّ اللهِ، فاستَشرَفوا نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنظُرونَ إليه، ويَقولونَ: جاءَ نَبيُّ اللهِ، فأقبَلَ يَسيرُ حَتَّى نَزَلَ إلى جانِبِ دارِ أبي أيُّوبَ، قال: فإنَّه لَيُحَدِّثُ أهلَه إذ سَمِعَ به عَبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ، وهو في نَخلٍ لأهلِه يَختَرِفُ لَهم منه، فعَجِلَ أن يَضَعَ الذي يَختَرِفُ فيها، فجاءَ وهيَ مَعَه، فسَمِعَ مِن نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَجَعَ إلى أهلِه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ بُيوتِ أهلِنا أقرَبُ؟ قال: فقال أبو أيُّوبَ: أنا يا نَبيَّ اللهِ، هذه داري، وهذا بابي، قال: فانطَلِقْ فهَيِّئْ لَنا مَقيلًا، قال: فذَهَبَ فهَيَّأ لَهما مَقيلًا، ثُمَّ جاءَ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، قد هَيَّأتُ لَكُما مَقيلًا، فقوما على بَرَكةِ اللهِ فقيلا، فلَمَّا جاءَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءَ عَبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ فقال: أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ حَقًّا، وأنَّكَ جِئتَ بحَقٍّ، ولَقد عَلِمَتِ اليَهودُ أنِّي سَيِّدُهم وابنُ سَيِّدِهم، وأعلَمُهم وابنُ أعلَمِهم، فادعُهم فاسألْهم، فدَخَلوا عليه فقال لَهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا مَعشَرَ اليَهودِ ويلَكُم، اتَّقوا اللهَ فوالذي لا إلَهَ إلَّا اللهُ، إنَّكُم لَتَعلَمونَ أنِّي رَسولُ اللهِ حَقًّا، وأنِّي جِئتُكُم بحَقٍّ، أسلِموا، قالوا: ما نَعلَمُه، ثَلاثًا
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم13205
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ الغنائمَ يَومَ حُنَينٍ ، وقسمَ للمُتألَّفينَ مِن قُرَيشٍ وسائرِ العربِ ما قسمَ ، ولَم يكُن في الأنصارِ شيءٌ مِنها ، قليلٌ ولا كثيرٌ ، وجدَ هذا الحَيُّ مِن الأنصارِ في أنفسِهِم حتَّى قال قائلُهُم : لَقيَ – واللهِ – رسولُ اللهِ قَومَهُ . فمشَى سعدُ بنُ عُبادةَ إلى رسولِ اللهِ فقالَ : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الحَيَّ مِن الأنصارِ وَجدوا علَيكَ في أنفسِهِم ؟ قالَ : فيمَ ؟ قالَ : فيما كانَ مِن قَسمِكَ هذهِ الغنائمِ في قَومِكَ وفي سائرِ العربِ ، ولَم يكُن فيهِم مِن ذلكَ شيءٌ . قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : فأينَ أنتَ مِن ذلكَ يا سعدُ ؟ قالَ : ما أنا إلَّا امرؤٌ مِن قَومي . فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : اجمَعْ لي قَومَكَ في هذهِ الحظيرةِ فإذا اجتمَعوا فأعلِمني ، فخرجَ سعدُ فصرخَ فيهِم فجمعَهم في تلكَ الحظيرةِ . . . حتَّى إذا لَم يبقْ مِن الأنصارِ أحدٌ إلَّا اجتمعَ لهُ أتاهُ ، فقالَ : يا رسولَ اللهِ اجتمعَ لكَ هذا الحَيُّ مِن الأنصارِ حَيثُ أمرتَني أن أجمعَهُم . فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقامَ فيهِم خطيبًا فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهلُهُ ، ثمَّ قالَ : يا معشرَ الأنصارِ ألَم آتِكُم ضُلَّالًا فهداكُم اللهُ ، وعالةً فأغناكُم اللهُ ، وأعداءً فألَّفَ اللهُ بينَ قلوبِكُم ؟ ؟ ؟ قالوا : بلَى ! قالَ رسولُ اللهِ : ألا تجيبونَ يا معشرَ الأنصارِ ؟ قالوا : وما نقولُ يا رسولَ اللهِ وبماذا نُجيبُكَ ؟ المَنُّ للهِ ورسولِهِ . قالَ : واللهِ لَو شِئتُم لقُلتُم فصدَقتُم وصُدِّقتُم : جئتَنا طريدًا فآوَيناكَ ، وعائلًا فآسَيناكَ ، وخائفًا فأمَّنَّاكَ ، ومَخذولًا فنصَرناكَ . . . فقالوا : المَّنُ للهِ ورسولِهِ . فقال : أوَجَدتُم في نُفوسِكُم يا مَعشرَ الأنصارِ في لُعاعَةٍ مِن الدُّنيا تألَّفتُ بِها قَومًا أسلَموا ، ووَكَلتُكُم إلى ما قسمَ اللهُ لكُم مِن الإسلامِ ! ! أفَلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أن يذهبَ النَّاسُ إلى رِحالِهِم بالشَّاءِ والبَعيرِ وتذهَبونَ برسولِ اللهِ إلى رِحالِكُم ؟ . فَوَالَّذي نَفسي بيدِهِ ، لَو أنَّ النَّاسَ سَلَكوا شِعبًا وسَلَكتِ الأنصارُ شِعبًا ، لسَلَكتُ شِعبَ الأنصارِ ، ولَولا الهجرةُ لكُنتُ امْرَأً مِن الأنصارِ . اللَّهمَّ ارحَمْ الأنصارَ ، وأبناءَ الأنصارِ ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ . فبكَى القَومُ حتَّى أخضَلوا لِحاهُم . وقالوا : رَضينا باللهِ رَبًّا ، ورسولِهِ قسمًا ، ثمَّ انصرفَ . . وتفرَقوا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم395
خلاصة حكم المحدثصحيح
حدَّثنا الزُّهريُّ: إنَّ السُّنَّةَ والقَضاءَ بمَعْنى حَديثِ سُفيانَ كُلِّه، يقولُ في كُلِّ واحدٍ من كُل ناحِيَةٍ، فهذا حَريمٌ وزادَ قال: قَلِيبٌ مَكانَ بِئرٍ، وقال في حديثِه: في كُلِّ واحدٍ لم يذكُرْه من كُلِّ ناحِيَةٍ، زادَ: وحَريمُ العَينِ خَمسُمِئَةِ ذِراعٍ من كُلِّ ناحِيَةٍ، فهذا حَريمُ ما يَأذَنُ به السُّلطانُ من الحَفائِرِ إلَّا أنْ يكونَ لقَومٍ في أرْضٍ أسْلَموا عليها أو ابْتاعوها
الراويمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم403
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات وقد صرح بقية بالتحديث
دخَلْتُ على أبي سعيدٍ الخُدريِّ في بيتِه قال: فوجَدْتُه يُصلِّي فجلَسْتُ أنتظِرُه حتَّى قضى صلاتَه فسمِعْتُ تحريكًا تحتَ السَّريرِ في بيتِه فإذا حيَّةٌ فقُمْتُ لِأقتُلَها فأشار إليَّ أنِ اجلِسْ فلمَّا انصرَف أشار إلى بيتٍ في الدَّارِ وقال: ترى هذا البيتَ ؟ قال: فقُلْتُ: نَعم قال: إنَّه كان فيه فتًى منَّا حديثُ عهدٍ بعُرْسٍ فخرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الخندقِ فكان ذلك الفتى يستأذِنُه بأنصافِ النَّهارِ ويرجِعُ إلى أهلِه قال: فاستأذَن النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا فقال له: ( خُذْ سلاحَك فإنِّي أخشى عليك ) فأخَذ سلاحَه ثمَّ ذهَب فإذا هو بامرأتِه بيْنَ البابَيْنِ فهيَّأ لها الرُّمحَ لِيطعَنَها به وأصابَتْه الغَيرةُ فقالت: اكفُفْ عنك رمحَك حتَّى ترى ما في بيتِك فدخَل فإذا حيَّةٌ عظيمةٌ منطويةٌ على فراشِه فأهوى إليها فانتظَمها فيه ثمَّ خرَج به فركَزه في الدَّارِ فاضطرَبتِ الحيَّةُ في رأسِ الرُّمحِ وخرَّ الفتى صريعًا فما يُدرى أيُّهما كان أسرَعَ موتًا الفتى أم الحيَّةُ قال: فجِئْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَرْنا ذلك له وقُلْنا: ادعُ اللهَ أنْ يُحييَه فقال: ( استغفِروا لصاحبِكم ) ثمَّ قال: ( إنَّ بالمدينةِ جِنًّا قد أسلَموا فإنْ رأَيْتُم منها شيئًا فآذِنوه ثلاثةَ أيَّامٍ فإنْ بدا لكم بعدَ ذلك فاقتُلوه فإنَّما هو شيطانٌ )
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5637
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أخبَرني أبو السَّائِبِ مَوْلى هِشامِ بنِ زُهرةَ أنَّه قال: دخلْتُ على أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ في بيتِهِ، فوجدْتُهُ يُصلِّي، فجلسْتُ أنتظِرُهُ متى تنقَضي صلاتُهُ، فسمِعْتُ تحريكًا في عَراجِينَ في ناحيةِ البيتِ، فالتَفتُّ، فإذا حيَّةٌ، فوثَبْتُ لِأقتُلَها، فأشار إليَّ أنِ اجلِسْ، فجَلسْتُ، فلمَّا انصرَف أشار إلى بيتٍ منَ الدَّارِ أتَرى هذا البيتَ؟ قال كان فيه فتًى شابٌّ حَديثُ عَهدٍ بعُرسٍ، فخرَجْنَا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الخَندَقِ، فكان ذلكَ الفَتى يَستأذِنُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أنصافِ النَّهارِ يَرجِعُ إلى أهلِهِ، فاستأذَنهُ يومًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُذْ عليكَ سِلاحَكَ، فإني أَخشى عليكَ قُرَيظةَ، فأخَذ سِلاحَهُ، ثمَّ رجَعَ إلى أهلِهِ، فإذا امرأتُهُ بيْنَ البابَيْنِ قائمةٌ، فأهوى إليها بالرُّمحِ لِيطعَنَها به وأصابتْهُ غَيْرةٌ، فقالت: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ، وادخُلِ البابَ حتَّى تنظُرَ ما الذي أخرَجَني، فدخَلَ فإذا بحيَّةٍ عظيمةٍ مُنطَوِيةٍ على الفِراشِ، فأهوى إليها بالرُّمحِ، فانتظَمها به، ثمَّ خرَجَ فركَزهُ في الدَّارِ، فاضْطَربتْ عليه، فما أدري أَيُّهما كان أسرعَ موتًا الحيَّةُ أوِ الفَتى؟! فجِئْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرْنا ذلكَ له، وقُلْنا: ادْعُ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحْيهِ لنا، فقال: استغْفِروا لِصاحبِكم، ثمَّ قال: إنَّ بالمدينةِ جِنًّا قدْ أسلَموا، فإذا رأيْتُم منها شيئًا، فآذِنوهُ ثلاثًا، فإنْ بدا لكم بعدَ ذلكَ، فاقتُلوهُ، فإنَّما هو شَيطانٌ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2938
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
[عن] أبي السَّائِبِ مولى هِشامِ بنِ زهرةَ أنَّه دَخَلَ على أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في بَيتِه، قال: فوجَدتُه يُصَلِّي، فجَلَستُ أنتَظِرُه حتَّى يَقضيَ صَلاتَه، فسَمِعتُ تَحريكًا في عَراجينَ في ناحيةِ البَيتِ، فالتَفَتُّ فإذا حَيَّةٌ فوثَبتُ لأقتُلَها، فأشارَ إليَّ أنِ اجلِس، فجَلَستُ، فلَمَّا انصَرَفَ أشارَ إلى بَيتٍ في الدَّارِ، فقال: أتَرى هذا البَيتَ؟ فقُلتُ: نَعَم، قال: كان فيه فتًى مِنَّا حَديثُ عَهدٍ بعُرسٍ، قال: فخَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الخَندَقِ، فكانَ ذلك الفَتى يَستَأذِنُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنصافِ النَّهارِ فيَرجِعُ إلى أهلِه، فاستَأذَنَه يَومًا، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُذْ عليكَ سِلاحَكَ؛ فإنِّي أخشى عليكَ قُرَيظةَ، فأخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَه، ثُمَّ رَجَعَ فإذا امرَأتُه بينَ البابَينِ قائِمةً، فأهوى إليها الرُّمحَ ليَطعُنَها به، وأصابَتْه غَيرةٌ، فقالت له: اكفُفْ عليكَ رُمحَكَ وادخُلِ البَيتَ حتَّى تَنظُرَ ما الذي أخرَجَني، فدَخَلَ فإذا بحَيَّةٍ عَظيمةٍ مُنطَويةٍ على الفِراشِ، فأهوى إليها بالرُّمحِ فانتَظَمَها به، ثُمَّ خَرَجَ فرَكَزَه في الدَّارِ فاضطَرَبَت عليه، فما يُدرى أيُّهما كان أسرَعَ مَوتًا الحَيَّةُ أمِ الفَتى، قال: فجِئنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرنا ذلك له وقُلنا: ادعُ اللهَ يُحييه لَنا، فقال: استَغفِروا لصاحِبِكُم، ثُمَّ قال: إنَّ بالمَدينةِ جِنًّا قد أسلَموا، فإذا رَأيتُم منهم شيئًا فآذِنوه ثَلاثةَ أيَّامٍ، فإن بَدا لَكُم بَعدَ ذلك فاقتُلوه؛ فإنَّما هو شيطانٌ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2236
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ رجُلًا سَأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَعْطاه غَنَمًا بيْن جبَلَينِ، فأَتى قَومَه، فقال: يا قَومِ، أسْلِموا؛ فإنَّ محمَّدًا يُعطي عطاءَ رجُلٍ لا يَخافُ الفاقةَ، وإنْ كان الرَّجُلُ لَيَجيءُ إليه ما يُريدُ إلَّا الدُّنيا، فما يُمْسي حتى يَكونَ دينُه أَحَبَّ إليه مِنَ الدُّنيا بما فيها
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم13730
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ رجُلًا سَأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَعْطاهُ غَنَمًا بيْن جبَلَينِ، فأَتى قَومَه، فقال: أيْ قَومِ، أَسلِموا؛ فواللهِ إنَّ محمَّدًا لَيُعْطي عَطاءً ما يَخافُ الفاقةَ، وإنْ كان الرَّجُلُ لَيَجيءُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يُريدُ إلَّا الدُّنيا، فما يُمْسي حتى يَكونَ دِينُه أَحَبَّ إليه -أو: أَعَزَّ عليه- مِنَ الدُّنيا بما فيها
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14029
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنشَدَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَعبُ بنُ زُهَيرٍ بانَتْ سُعادُ في مَسجِدِه بالمَدينةِ، فلمَّا بلَغَ قولَه: إنَّ الرَّسولَ لَسَيفٌ يُستَضاءُ به ... وصارِمٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْلولُ في فِتْيةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائلُهُم ... ببَطنِ مكَّةَ لَمَّا أسْلَموا زُولُوا أشارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكُمِّه إلى الحِلَقِ ليَسْمَعوا منه، قالَ: وقد كانَ بُجَيرُ بنُ زُهَيرٍ كتَبَ إلى أخيهِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى يُخوِّفُه ويَدْعوهُ إلى الإسْلامِ، وقالَ فيها أبْياتًا: مَن مُبلِغٌ كَعبًا فهل لكَ في الَّتي ... تَلومُ عليها باطلًا وهي أحزَمُ إلى اللهِ لا العُزَّى ولا اللَّاتِ وَحدَه ... فتَنْجو إذا كانَ النَّجاءُ وتَسلَمُ لدَى يومٍ لا يَنْجو وليسَ بمُفلِتٍ ... منَ النَّارِ إلَّا طاهِرُ القَلبِ مُسلِمُ فدِينُ زُهَيرٍ وهو لا شَيءَ باطِلٌ ... ودِينُ أبي سُلْمى عليَّ محرَّمُ
الراويموسَى بنِ عُقْبةَ
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6640
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا يزيده شدة الجهل إلا حلمااقضه حقه و زده عشرين صاعاالدين أحب إليه من الدنياإن الرسول لسيف يستضاء بهثلاثين من بين يوم وليلةحريم ما يأذن به السلطانصارم من سيوف الله مسلولالعفو عند رسول اللهالزيادة عشرين صاعاالإيذان ثلاثة أيامأشهد أنك رسول اللهاللهم ارحم الأنصارما يريد إلا الدنيالا العزى ولا اللاتالأرض لله ولرسولهاستغفروا لصاحبكمعبد الله بن سلامآذنوه ثلاثة أياملا إله إلا اللهطاهر القلب مسلميسبق حلمه جهلهالركائب الأربعلا يخشى الفاقةيا معشر اليهودلا يخاف الفاقةأسلموا تسلمواعلامات النبوةثمانين مثقالاالتمر إلى أجلعمر بن الخطابيهديني السبيلالشهر الحرامسقاك أبو بكرسعد بن عبادةأسلموا زولوابجير بن زهيربيت المدراسزيد بن سعنةصوموا رمضانحسن التباعةكعب بن زهيرآذنوه ثلاثااللهم اصرعهلولا الهجرةشعب الأنصارخمسمئة ذراعمن كل ناحيةإساف ونائلأبا القاسمحسن الأداءقضاء الدينسبيل الخيرجنا أسلموالا تشربواشدة الجهلبانت سعاديعطي عطاءبين جبلينالمتألفينالدين أحبماء زمزمطعام طعمأهدر دمهعظيم فدكأبو أيوبيوم حنيناستغفرواالقصيدةالمدينةاستقراضالركائبالعتامةأبو بكرالأنصارالغنائمبطن مكةالصابئأبو ذرأجليكمالمسجدأسلمواالخندقالمشركالبردةالحبشياقتلوهالفاقةالقضاءالغيرةالدنياربيعةالحلمالجهلمأمورالحيةالقتلشيطانقريظةالرمحمحمدا

تخريج حديث أسلموا له



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب