أحاديث عن: أقتلته
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: أقتلته
⭐ صحيح
📂 باب تحريم قتل الكافر بعد...
عن جندب بن عبد اللَّه البجلي أنّه بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير، فقال: اجمع لي نفرًا من إخوانك حتى أحدّثهم فبعث رسولا إليهم. فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنُس أصفر فقال: تحدَّثُوا بما كنتم تحدثون به حتّى دار الحديث. فلما دار الحديثُ إليه، حسر البرنُسَ عن رأسه فقال: إني أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيِّكم، إنّ رسول اللَّه ﷺ بعث بعثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وإنّ رجلًا من المسلمين قصد غفلته -قال: وكنا نحدّث أنه أسامة بن زيد- فلما رفع عليه السيّف قال: لا إله إلّا اللَّه فقتله! فجاء البشير إلى النبيّ ﷺ فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع، فدعاه فسأله فقال: «لِمَ قتلتَه؟». قال: يا رسول اللَّه أوجع في المسلمين، وقتل فلانًا وفلانًا وسمّى له نفرًا، وإني حملت عليه. فلمّا رأى السّيف قال: لا إله إلّا اللَّه! قال رسول اللَّه ﷺ: «أقتلته؟» قال: نعم قال: فكيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ «قال يا رسول اللَّه، استغفرْ لي. قال: «وكيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ !». قال: فجعل لا يزيده على أن يقول: «كيف تصنع بلا إله إلّا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة؟ !».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٩٧) عن أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا معمر، قال: سمعتُ أبي يحدّث أنّ خالدًا الأثْبَجَ ابن أخي صفوان بن محرز، حدّث عن صفوان بن محرز، أنّه حدّث أن جندب بن عبد اللَّه بعث، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب طلب الحاكم من الخصم...
عن وائل بن حجر قال: إني لقاعد مع النَّبِيّ ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ: «أقتلته؟» قال: نعم قتلته. قال: «كيف قتلته؟» قال: كنت أنا وهو نتخبط من شجرة، فسبَّني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النَّبِيّ ﷺ: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ «قال: ما لي إِلَّا كسائي وفاسي: قال: «فترى قومك يشترونك؟ «قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: «دونك صاحبك«فانطلق به الرّجل. فلمّا ولّى قال رسول الله ﷺ: «إن قتله فهو مثله«فرجع فقال: يا رسول الله! إنه بلغني أنك قلت: «إن قتله فهو مثله«، وأخذته بأمرك. فقال رسول الله ﷺ: «أما تريد أن يبوء
بإثمك وإثم صاحبك؟». قال: يا نبي الله، بلى. قال: «فإن ذاك كذاك، قال: فرمي بنسعته وخلّى سبيله.
بإثمك وإثم صاحبك؟». قال: يا نبي الله، بلى. قال: «فإن ذاك كذاك، قال: فرمي بنسعته وخلّى سبيله.
صحيح رواه مسلم في القسامة (١٦٨٠) عن عبيد الله بن معاذ العنبريّ، حَدَّثَنَا أبيّ، حَدَّثَنَا أبو يونس، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، حدَّثه أن أباه حدَّثه فذكره.
📚 كتاب القضاء
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب تغليظ تحريم قتل الكافر...
عن أسامة بن زيد يقول: بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله. فكف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «يا
أسامة، أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله» قلت: كان متعوذًا! فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
أسامة، أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله» قلت: كان متعوذًا! فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (٤٢٦٩) ومسلم في الإيمان (١٥٩: ٩٦) كلاهما من طريق هشيم، أخبرنا حصين، حدثنا أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث، قال فذكره.
📚 كتاب القصاص والجنايات
📖 اقرأ الشرح
ذُكِر رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نكايةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا أعرِفُ هذا»، قال: بل نعتُه كذا وكذا، قال: «ما أعرِفُه»، فبينما نحن كذلك إذ طلع الرَّجُلُ فقال: هو هذا يا رسولَ اللهِ، قال: «ما كنتُ أعرفُ هذا، هذا أوَّلُ قَرنٍ رأيتُه في أمَّتي، إنَّ فيه لسَفعةً من الشَّيطانِ»، فلمَّا دنا الرَّجُلُ سلَّم فردَّ عليه السَّلامَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنشُدُك باللهِ هل حدَّثتَ نفسَك حين طلَعتَ علينا أنْ ليس في القومِ أحدٌ أفضَلُ منك؟» قال: اللهمَّ نَعَم، قال: فدخل المسجِدَ فصَلَّى، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بكرٍ: «قمْ فاقتُلْه»، فدخل أبو بكرٍ فوجده قائِمًا يصَلِّي، فقال أبو بكرٍ في نفسِه: إنَّ للصَّلاةِ حُرمةً وحَقًّا، ولو أني استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاء إليه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أقتَلتَه؟» قال: لا، رأيتُه يصَلِّي، ورأيتُ للصَّلاةِ حُرمةً وحَقًّا، وإن شئتَ أن أقتُلَه قتَلتُه، قال: «لستَ بصاحِبِه، اذهَبْ أنت يا عُمَرُ فاقتُلْه»، فدخَل عُمَرُ المسجِدَ فإذا هو ساجِدٌ فانتظره طويلًا، ثمَّ قال في نفسِه: إنَّ للسُّجودِ حَقًّا، ولو أني استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقد استأمَرَه من هو خيرٌ مني، فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «أقتَلتَه؟» قال: لا، رأيتُه ساجِدًا، ورأيتُ للسُّجودِ حَقًّا، وإن شئتَ أن أقتُلَه قتَلتُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لستَ بصاحِبِه، قمْ يا عليُّ، أنت صاحِبُه إن وجَدتَه»، فدخل فوجَده قد خرج من المسجِدِ، فرجع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «أقتَلتَه؟» قال: لا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لو قُتِل اليومَ ما اختلف رجلانِ من أمَّتي حتى يخرُجَ الدَّجَّالُ»
بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحُرَقةِ مِن جُهَينةَ، قال: فصَبَّحنا القَومَ فهَزَمناهم، قال: ولَحِقتُ أنا ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ رَجُلًا منهم، قال: فلَمَّا غَشيناه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، قال: فكَفَّ عنه الأنصاريُّ، فطَعَنتُه برُمحي حتَّى قَتَلتُه، قال: فلَمَّا قدِمنا بَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقال لي: يا أُسامةُ، أقَتَلتَه بَعدَ ما قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ؟! قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما كان مُتَعَوِّذًا، قال: أقَتَلتَه بَعدَ ما قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ؟! قال: فما زالَ يُكَرِّرُها عليَّ حتَّى تَمَنَّيتُ أنِّي لم أكُنْ أسلَمتُ قَبلَ ذلك اليَومِ
بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحُرَقةِ مِن جُهَينةَ، فصَبَّحنا القَومَ فهَزَمناهم، ولَحِقتُ أنا ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ رَجُلًا منهم، فلَمَّا غَشيناه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فكَفَّ عنه الأنصاريُّ، وطَعَنتُه برُمحي حتَّى قَتَلتُه، قال: فلَمَّا قدِمنا بَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لي: يا أُسامةُ، أقَتَلتَه بَعدَ ما قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ؟! قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما كانَ مُتَعَوِّذًا، قال: فقال: أقَتَلتَه بَعدَ ما قال لا إلَهَ إلَّا اللهُ؟! قال: فما زالَ يُكَرِّرُها عليَّ حتَّى تَمَنَّيتُ أنِّي لَم أكُنْ أسلَمتُ قَبلَ ذلك اليَومِ
عَن أُسامةَ بنِ زَيدٍ يُحَدِّثُ، قال: بَعَثنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحُرَقةِ مِن جُهَينةَ، قال: فصَبَّحناهم فقاتَلناهم، فكانَ منهم رَجُلٌ إذا أقبَلَ القَومُ كان مِن أشَدِّهم علينا، وإذا أدبَروا كان حاميَتَهم، قال: فغَشيتُه أنا ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: فلَمَّا غَشيناه، قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فكَفَّ عنه الأنصاريُّ وقَتَلتُه، فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا أُسامةُ، أقَتَلتَه بَعدَ ما قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما كان مُتَعَوِّذًا مِنَ القَتلِ، فكَرَّرَها عليَّ حَتَّى تَمَنَّيتُ أنِّي لم أكُنْ أسلَمتُ إلَّا يَومَئِذٍ
إنِّي لَقاعِدٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاءَ رَجُلٌ يَقودُ آخَرَ بنِسعةٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذا قَتَلَ أخي، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أقَتَلتَه؟ فقال: إنَّه لو لَم يَعتَرِفْ أقَمتُ عليه البَيِّنةَ، قال: نَعَم قَتَلتُه، قال: كيفَ قَتَلتَه؟ قال: كُنتُ أنا وهو نَختَبِطُ مِن شَجَرةٍ، فسَبَّني فأغضَبَني، فضَرَبتُه بالفَأسِ على قَرنِه، فقَتَلتُه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هل لكَ مِن شَيءٍ تُؤَدِّيه عن نَفسِكَ؟ قال: ما لي مالٌ إلَّا كِسائي وفَأسي، قال: فتَرى قَومَكَ يَشتَرونَكَ؟ قال: أنا أهونُ على قَومي مِن ذاكَ، فرَمى إليه بنِسعَتِه، وقال: دونَكَ صاحِبَكَ، فانطَلَقَ به الرَّجُلُ، فلَمَّا ولَّى قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن قَتَلَه فهو مِثلُه، فرَجَعَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه بَلَغَني أنَّكَ قُلتَ: إن قَتَلَه فهو مِثلُه، وأخَذتُه بأمرِكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما تُريدُ أن يَبوءَ بإثمِكَ وإثمِ صاحِبِكَ؟ قال: يا نَبيَّ اللهِ -لَعَلَّه قال-: بَلى، قال: فإنَّ ذاكَ كَذاكَ، قال: فرَمى بنِسعَتِه وخَلَّى سَبيلَه
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي رافِعٍ اليَهوديِّ رِجالًا مِنَ الأنصارِ، فأمَّرَ عليهم عَبدَ اللهِ بنَ عَتيكٍ، وكان أبو رافِعٍ يُؤذي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويُعينُ عليه، وكان في حِصنٍ له بأرضِ الحِجازِ، فلَمَّا دَنَوا منه وقد غَرَبَتِ الشَّمسُ وراحَ النَّاسُ بسَرحِهم، فقال عبدُ اللهِ لأصحابِه: اجلِسوا مَكانَكُم، فإنِّي مُنطَلِقٌ، ومُتَلَطِّفٌ للبَوَّابِ؛ لَعَلِّي أن أدخُلَ، فأقبَلَ حتَّى دَنا مِنَ البابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بثَوبِه كَأنَّه يَقضي حاجةً، وقد دَخَلَ النَّاسُ، فهَتَفَ به البَوَّابُ: يا عَبدَ اللهِ، إن كُنتَ تُريدُ أن تَدخُلَ فادخُلْ؛ فإنِّي أُريدُ أن أُغلِقَ البابَ، فدَخَلتُ فكَمَنتُ، فلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أغلَقَ البابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأغاليقَ على وتَدٍ، قال: فقُمتُ إلى الأقاليدِ فأخَذتُها، ففَتَحتُ البابَ، وكان أبو رافِعٍ يُسمَرُ عِندَه، وكان في عَلاليَّ له، فلَمَّا ذَهَبَ عنه أهلُ سَمَرِه صَعِدتُ إليه، فجَعَلتُ كُلَّما فتَحتُ بابًا أغلَقتُ عليَّ مِن داخِلٍ، قُلتُ: إنِ القَومُ نَذِروا بي لم يَخلُصوا إليَّ حتَّى أقتُلَه، فانتَهَيتُ إليه، فإذا هو في بَيتٍ مُظلِمٍ وسطَ عيالِه، لا أدري أينَ هو مِنَ البَيتِ، فقُلتُ: يا أبا رافِعٍ، قال: مَن هذا؟ فأهويتُ نَحوَ الصَّوتِ، فأضرِبُه ضَربةً بالسَّيفِ وأنا دَهِشٌ، فما أغنَيتُ شيئًا، وصاحَ، فخَرَجتُ مِنَ البَيتِ، فأمكُثُ غيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ دَخَلتُ إليه، فقُلتُ: ما هذا الصَّوتُ يا أبا رافِعٍ؟ فقال: لأُمِّك الويلُ! إنَّ رَجُلًا في البَيتِ ضَرَبَني قَبلُ بالسَّيفِ، قال: فأضرِبُه ضَربةً أثخَنَته ولم أقتُلْه، ثُمَّ وضَعتُ ظُبةَ السَّيفِ في بَطنِه حتَّى أخَذَ في ظَهرِه، فعَرَفتُ أنِّي قَتَلتُه، فجَعَلتُ أفتَحُ الأبوابَ بابًا بابًا، حتَّى انتَهَيتُ إلى دَرَجةٍ له، فوضَعتُ رِجلي وأنا أُرى أنِّي قدِ انتَهَيتُ إلى الأرضِ، فوقَعتُ في لَيلةٍ مُقمِرةٍ، فانكَسَرَت ساقي فعَصَبتُها بعِمامةٍ، ثُمَّ انطَلَقتُ حتَّى جَلَستُ على البابِ، فقُلتُ: لا أخرُجُ اللَّيلةَ حتَّى أعلَمَ: أقَتَلتُه؟ فلَمَّا صاحَ الدِّيكُ قامَ النَّاعي على السُّورِ، فقال: أنعى أبا رافِعٍ تاجِرَ أهلِ الحِجازِ، فانطَلَقتُ إلى أصحابي، فقُلتُ: النَّجاءَ؛ فقد قَتَلَ اللهُ أبا رافِعٍ، فانتَهَيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحَدَّثتُه، فقال: ابسُطْ رِجلَك، فبَسَطتُ رِجلي فمَسَحَها، فكَأنَّها لم أشتَكِها قَطُّ
أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ البَجَليَّ بَعَثَ إلى عَسعَسِ بنِ سَلامةَ زَمَنَ فِتنةِ ابنِ الزُّبَيرِ، فقال: اجمَعْ لي نَفَرًا مِن إخوانِك حتَّى أُحَدِّثَهم، فبَعَثَ رَسولًا إليهم، فلَمَّا اجتَمَعوا جاءَ جُندَبٌ وعليه بُرنُسٌ أصفَرُ، فقال: تَحَدَّثوا بما كُنتُم تَحَدَّثونَ به حتَّى دارَ الحَديثُ، فلَمَّا دارَ الحَديثُ إليه حَسَرَ البُرنُسَ عن رَأسِه، فقال: إنِّي أتَيتُكُم ولا أُريدُ أن أُخبِرَكُم عن نَبيِّكُم، إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ بَعثًا مِنَ المُسلِمينَ إلى قَومٍ مِنَ المُشرِكينَ، وإنَّهمُ التَقَوا فكانَ رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ إذا شاءَ أن يَقصِدَ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ قَصَدَ له فقَتَلَه، وإنَّ رَجُلًا مِنَ المُسلِمينَ قَصَدَ غَفلَتَه -قال: وكُنَّا نُحَدَّثُ أنَّه أُسامةُ بنُ زَيدٍ- فلَمَّا رَفَعَ عليه السَّيفَ قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فقَتَلَه، فجاءَ البَشيرُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَألَه فأخبَرَه، حتَّى أخبَرَه خَبَرَ الرَّجُلِ كيفَ صَنَعَ، فدَعاه فسَألَه، فقال: لمَ قَتَلتَه؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، أوجَعَ في المُسلِمينَ، وقَتَلَ فُلانًا وفُلانًا، وسَمَّى له نَفَرًا، وإنِّي حَمَلتُ عليه، فلَمَّا رَأى السَّيفَ قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أقَتَلتَه؟ قال: نَعَم، قال: فكيفَ تَصنَعُ بلا إلَهَ إلَّا اللهُ إذا جاءَت يَومَ القيامةِ؟ قال: يا رَسولَ اللهِ، استَغفِرْ لي، قال: وكيفَ تَصنَعُ بلا إلَهَ إلَّا اللهُ إذا جاءَت يَومَ القيامةِ؟ قال: فجَعَلَ لا يَزيدُه على أن يَقولَ: كيفَ تَصنَعُ بلا إلَهَ إلَّا اللهُ إذا جاءَت يَومَ القيامةِ؟
بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الحُرَقةِ، فصَبَّحنا القَومَ فهَزَمناهم، ولَحِقتُ أنا ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ رَجُلًا منهم، فلَمَّا غَشيناه قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فكَفَّ الأنصاريُّ، فطَعَنتُه برُمحي حتَّى قَتَلتُه، فلَمَّا قدِمنا بَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا أُسامةُ، أقَتَلتَه بَعدَ ما قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، قُلتُ: كان مُتَعَوِّذًا، فما زالَ يُكَرِّرُها، حتَّى تَمَنَّيتُ أنِّي لَم أكُنْ أسلَمتُ قَبلَ ذلك اليَومِ
أنه كان قاعدًا عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم إذ جاء رجلٌ يقودُ آخرَ بنِسعةٍ فقال يا رسولَ اللهِ قتلَ هذا أخي. فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم أقتلتَه ؟ . قال: يا رسولَ اللهِ لو لم يعترفْ ، أقمتُ عليه البينةَ . قال : نعم قتلتُه . قال : كيف قتلتَه ؟ قال: كنتُ أنا وهو نحتطبُ من شجرةٍ فسبَّني فأغضبني ، فضربتُ بالفأسِ على قرنِه. فقال له رسولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم: هل لك من مالٍ تؤدِّيه عن نفسِك . قال: يا رسولَ اللهِ مالي إلا فأسي وكسائي. فقال له رسولُ اللهِ : أترى قومَك يشترونك . قال: أنا أهونُ على قومي من ذاك ، فرمى بالنسعةِ إلى الرجلِ ، فقال: دونك صاحبَك ، فلما ولى ، قال رسولُ اللهِ : إن قتلَه فهو مثلُه فأدركوا الرجلَ فقالوا: ويلك إن رسولَ اللهِ قال: إن قتلَه فهو مثلُه . فرجع إلى رسولِ اللهِ ، حُدِّثتُ أنك قلتَ : إن قتلَه فهو مثلُه ، وهل أخذتُه إلا بأمرِك ؟ فقال: ما تريد أن يبوءَ بإثمِك وإثمِ صاحبِك؟ قال: بلى. قال : فإن ذاك . قال: ذلك كذلك
إنَّهم اجتَمعوا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَمشَى ( معهُم ) حتَّى بَلغَ بَقيعَ الغَرقَدِ في ليلَةٍ مُقْمِرَةٍ فقال : انطلِقوا على اسمِ اللهِ ، اللَّهمَّ أَعِنْهُم ، ورَجعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بَيتِه ، قال : فَأقبَلوا حتَّى انتَهَوْا إلى حِصْنِه يَعني كَعبَ بنَ الأَشرَفِ فَهَتفَ أَبو نَائِلةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِه ، فَنزَلَ إليه وهوَ حَديثُ عَهدٍ بِعُرسٍ ، فقالتْ لهُ امرَأتُه : إِنَّكَ مُحَارِبٌ ، وإنَّ صاحِبَ الحرْبِ لا يَنْزِلُ في مِثلِ هذِه السَّاعَةِ ، فقال لها : إنَّه أبو نائِلةَ ، واللهِ لَو وَجدَنِي نائِمًا ما أَيقظَنِي ، فَقالتْ : واللهِ إنَّي لأَعْرِفُ في صَوْتِه الشَّرَ ، فقالَ لها : لَو يُدعَى الفتى لِطَعنَةٍ لأَجابَ ، فَنَزلَ إليهم فَتحدَّثوا سَاعةً ثمَّ قالوا : لَو مَشينا إلى شِعبِ العَجوزِ فَتحدَّثْنَا لَيلتَنَا هذِه ، فَإنَّه لا عَهْدَ لنا بذلِكَ ، قال : نعَم ، فخرجوا يَمشونَ ثمَّ إنَّ . . شامَ يَدَهُ في فَوْدِ رَأسِه فقال : ما رأيتُ كاللَّيلةِ عِطرًا أَطيَبَ ، ثمَّ مَشَى ساعَةً ، ثمَّ عادَ لِمثْلِها حتَّى اطمَأَنَّ ، فَأدخَلَ يَدَهُ في فَوْدِ رَأسِهِ ، فأَخذَ شَعْرَهُ ثمَّ قال : اضربوا عَدُوَّ اللهِ ، قال : فاختلفَ عليهِ أسيافُهُمْ ، قال : وصاحَ عَدُوُّ اللهِ صَيحَةً فلم يَبقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عليهِ نارٌ ، قال : وأُصيبتْ رِجْلُ الحارِثِ ، قال مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رأيتُ السُّيوفَ لا تُغنِي شيئًا ذَكرْتُ مِغْولاً في سَيفي ، فَأَخَذْتُه فَوضَعْتُه على سُرَّتِه فَتحامَلْتُ عليهِ حتَّى بَلغَ عانَتَهُ فَوقَعَ ، ثمَّ خَرجْنَا فَسلَكْنَا علَى بَني أُمَيَّةَ ، ثمَّ علَى بَني قُريظةَ ، ثمَّ علَى بُعاثَ ، ثمَّ أَسْرَيْنا في حَرَّةِ العُرَيْضِ ، وأَبطَأَ الحارِثُ ونَزَفَ الدَّمُ فَوقَفْنَا لهُ ، ثمَّ احتَمَلْنَاهُ حتَّى جِئْنَا بِه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من آخِرِ اللَّيلِ وهوَ يَصلِّي ، فَخرجَ علَينا فَأخبرنَاهُ بِقتلِ عَدُوِّ اللهِ ، قال : فَتَفلَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علَى جُرْحِ الحارِثِ ، فَرجعْنَا بِه إلى بيتِه وتَفَرَّقَ القومُ إلى رِحالِهمْ ، فَلَمَّا أَصبَحنا خَافَتْ يَهودُ لِوَقعتِنَا بِعَدُوِّ اللهِ ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : مَن وَجدتُّموهُ من رِجالِ يَهودَ فاقتلُوه ، فَوَثَبَ مُحَيِّصةُ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ علَى ابنِ سَنينةَ رجلٌ من تجارِ يهودَ وكان يُبَايِعُهُمْ ويُخالِطُهُمْ فَقتَلهُ ، قال : فَجعلَ حُوَيِّصَةُ بنُ مَسعودٍ وهوَ يومئذٍ مُشركٌ وكان أَسَنَّ منه يَضرِبُه ويقولُ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، أَقَتلْتَهُ ، واللهِ لَرُبَّ شَحْمٍ في بطنكَ مِن مالِه ، فقالَ : واللهِ لقد أَمَرَني بقتلِه رجلٌ لَو أَمَرنِي بِقتلِكَ لَضرَبْتُ عُنُقَكَ ، قال : آللهِ لَو أَمرَكَ محمَّدٌ بِقتلِي لَقتلْتَنِي ؟ قال : نعَمْ واللهِ ، فقالَ : واللهِ إنَّ دِينًا بَلغَ بكَ هذا لَدِينٌ ( عَجَبٌ ) ، فكانَ أَوَّلُ إسلامِ حُوَيِّصَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ من قِبَلِ قولِ أخَيهِ ، فقال مُحَيِّصَةُ في ذلكَ شِعْرًا
أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام وذلك أول غير قضى به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من غطفان وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم لأنه من خندف فارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل الغير فقال عيينة لا والله حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي قال ثم ارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل الغير فقال عيينة مثل ذلك أيضا إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له مكيتل عليه شكة وفي يده درقة فقال يا رسول اللهِ إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمي أولها فنفر آخرها اسنن اليوم وغير غدا فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم خمسون في فورنا هذا وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة وذلك في بعض أسفاره ومحلم رجل طويل آدم وهو في طرف الناس فلم يزالوا حتى تخلص فجلس بين يدي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وعيناه تدمعان فقال يا رسول اللهِ إني قد فعلت الذي بلغك وإني أتوب إلى الله تبًارك وتعالى فاستغفر الله عز وجل لي يا رسول اللهِ فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام اللهم لا تغفر لمحلم بصوت عال زاد أبو سلمة فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه قال ابن إسحق فزعم قومه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم استغفر له بعد ذلك
حديثُ سعدِ بنِ ضَمرةَ في قصَّةِ محلِّمِ بنِ جثَّامةَ [يعني حديث: أن محلِّمَ بنَ جَثَّامةَ اللَّيثيَّ قتلَ رجلًا من أشجعَ في الإسلامِ، وذلِكَ أوَّلُ غِيَرٍ قضى بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فتَكَلَّمَ عُيَيْنةُ في قَتلِ الأشجَعيِّ لأنَّهُ مِن غطَفانَ، وتَكَلَّمَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ دونَ مُحلِّمٍ لأنَّهُ من خِندفَ، فارتفعَتِ الأصواتُ وَكَثرتِ الخصومَةُ واللَّغَطُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عُيَيْنةُ، ألا تقبَلُ الغِيَرَ ؟ فقالَ عُيَيْنةُ: لا، واللَّهِ حتَّى أُدْخِلَ على نسائِهِ منَ الحربِ والحَزَنِ ما أدخلَ علَى نسائي، قالَ: ثمَّ ارتفعَتِ الأصواتُ، وَكَثُرتِ الخصومَةُ واللَّغطُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عُيَيْنةُ ألا تقبلُ الغِيَرَ ؟ فقالَ عُيَيْنةُ: مثلَ ذلِكَ أيضًا، إلى أن قامَ رجلٌ من بَني ليثٍ يقالُ لَهُ: مُكَيْتلٌ عليهِ شِكَّةٌ، وفي يدِهِ دَرَقةٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لم أجد لما فعلَ هذا في غُرَّةِ الإسلامِ مثلًا إلَّا غنمًا وردَت، فرميَ أوَّلُها فنفرَ آخرُها، اسنُنِ اليومَ وغيِّرْ غدًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسونَ في فورِنا هذا ، وخَمسونَ إذا رجَعنا إلى المدينةِ، وذلِكَ في بَعضِ أسفارِهِ، ومحلِّمٌ رجلٌ طويلٌ آدمُ، وَهوَ في طَرفِ النَّاسِ ، فلم يزالوا حتَّى تخلَّصَ، فجلَسَ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعَيناهُ تدمعانِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد فَعلتُ الَّذي بلغَكَ، وإنِّي أتوبُ إلى اللَّهِ تبارَكَ وتعالى، فاستغفِرِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لي يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أقتلتَهُ بسلاحِكَ في غُرَّةِ الإسلامِ ، اللَّهمَّ لا تَغفِر لمحلِّمٍ بصوتٍ عالٍ، زادَ أبو سلمةَ: فقامَ وإنَّهُ ليتلقَّى دموعَهُ بطرفِ ردائِهِ، قالَ ابنُ إسحقَ: فزعمَ قومُهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استغفرَ لَهُ بعدَ ذلِكَ]
ذُكِرَ رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لهُ نكايَةٌ في العدوِّ واجتهادٌ فقالَ : لا أعرِفُ هذا ، قالوا : بلى ، نَعْتُهُ كذا وكذا ، قالَ : لا أعرِفُهُ ، فبينا نحنُ كذلكَ إذ طلعَ الرجلُ فقالوا : هوَ هذا يا رسولَ اللهِ ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما كنتُ أعرفُ هذا ، هذا هوَ أوَّلُ قرْنٍ رأيته في أمتِي ، إنَّ فيه [ لسَفعَةً ] من الشيطانِ ، فلمَّا دنَا الرجلُ سلمَ فردُوا عليهِ السلامَ ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنشُدُكَ باللهِ ، هلْ حدَّثْتَ نفسَكَ حينَ طَلَعتَ علينَا أنْ ليسَ في القومِ أحدٌ أفضلُ منكَ ؟ قالَ : اللهمَّ نعمْ ، قالَ : فدخلَ المسجدَ ( فصلَّى ) ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : قمْ فاقْتُلْهُ ، فدخَلَ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوجدَهُ قائمًا يصلِّي ، فقالَ أبو بكرٍ في نفسِهِ : إنَّ للصلاةِ حرمةً وحقًّا ، ولو أنِّي استَأْمَرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ إليهِ ، فقالَ لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَقَتَلْتَهُ ؟ قالَ رضِي اللهُ عنهُ : لا ، رأيتُهُ قائمًا يصلِّي ، ورأيتُ للصلاةِ حرمةً وحقًّا ، وإنْ شئتَ أن أقتُلَهُ قتَلْتُهُ ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لستَ بصاحِبِهِ ، اذهَبْ يا عمرُ فاقْتُلْهُ ، فدخلَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ المسجدَ فإذا هوَ ساجِدٌ ، فانتَظَرَهُ طويلًا ثمَّ قالَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ في نفسِهِ : إنَّ للسجودِ حقًا ، فلو أنِّي استأمرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقدْ استَأْمَرهُ مَن هوَ خيرٌ منِّي ، فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : أقتَلتَهُ ؟ قال رضيَ اللهُ عنهُ : لا ، رأيتُهُ ساجدًا ورأيتُ للسجُودِ حقًّا ، وإنْ شئْتَ أنْ أقْتَلَهُ قتَلْتُهُ ، فقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لستَ بصاحِبِهِ ، قمْ يا عليٌّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وَجَدْتَه ، فوصلَ فوجَدَهُ قدْ خرجَ من المسجدِ ، فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : أقَتَلتَهُ ؟ قالَ : لا ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لو قُتِلَ ما اخْتَلَفَ رجلانِ من أمتِي حتى الدجالُ
ذُكِرَ رجلٌ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نِكَايَةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا أَعْرِفُ هذا قال بلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا قال ما أعْرِفُهُ فَبَيْنَما نَحْنُ كذَلِكَ إذْ طَلَعَ الرجلُ فقال هو هَذَا يا رسولَ اللهِ قال ما كنتُ أعرِفُ هذا هذا أولُ قرْنٍ رأيتُهُ في أمَّتِي إنَّ فيه لَسَفْعَةٌ مِنَ الشيطانِ فلَمَّا دَنَا الرجلُ سلَّمَ فرَدَّ علَيْهِ السلامَ فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنشُدُكَ باللهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أن لَّيْسَ في القومِ أَحَدٌ أفْضَلَ مِنْكَ قال اللهمَّ نعم قال فَدَخَلَ المسجِدَ فصلَّى فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأَبي بكرٍ قُمْ فاقْتُلْهُ فدخلَ أبو بكرٍ فوجَدَهُ قائِمًا يُصَلِّي فقال أبو بكرٍ في نفْسِهِ إنَّ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا ولو أَنِّي استأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ إليه فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَتَلْتَهُ قال لا رَأَيْتُهُ قائِمًا يُصَلِّي ورأَيْتُ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا وإنْ شِئْتَ أنْ أقتلَهُ قتلتُهُ قال لستَ بصاحبِهِ اذهبْ أنتَ يا عمرُ فاقتُلْهُ فدخلَ عمرُ المسجدَ فإذا هو ساجدٌ فانتظرَهُ طويلًا ثمَّ قال عمرُ في نفسِهِ إنَّ للسجودِ حقًّا ولو أني اسْتَأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِ استأمَرَهُ من هو خيرٌ مِنِّي فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقَتَلْتَهُ قال لا رأيتُه ساجدًا ورأيْتُ للسجودِ حقًّا وإن شِئْتَ أنْ أقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستَ بصاحبِهِ قم يا عَلِيُّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وجدتَّهُ فدخل فوجدَهُ قدْ خَرَجَ منَ المسجِدِ فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقتلْتَهُ فقال لا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو قُتِلَ ما اختلف رجلان من أُمَّتِي حتى يخرُجَ الدجالُ ثمَّ حدَّثَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأُمَمِ فقالَ تَفَرَّقَتْ أمةُ موسى على إحدى وسبعينَ مِلَّةً سبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ وتفَرَّقَتْ أمةُ عيسى على اثنتينِ وسبعينَ ملةً إحدى وسبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتعلو أمتي على الفِرْقَتَيْنِ جميعًا بملَّةٍ اثنتانِ وسبعونَ في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ قال مَنْ هُمْ يا رسولَ اللهِ قال الجماعاتُ قال يعقوبُ بنُ زيدٍ وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ إذا حَدَّثَ بِهَذَا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَلَا مِنْهُ قرآنًا وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ثم ذكر أمةَ عيسى فقال وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثم ذكر أمَّتَنا فقال وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
أنَّ رَجُلًا من المُسلِمينَ حمَلَ على رَجُلٍ من الكُفَّارِ، فطعَنَه بالرُّمحِ، فالتَفَتَ إليه فقال: إنِّي مُسلِمٌ، فقتَلَه، فذُكِرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أَقَتَلتَه بعدَ أنْ قال: إنِّي مُسلِمٌ؟ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي طَعَنتُه بالرُّمحِ، فأعرَضَ عَنِّي، وقال: أبَى عليَّ فيمَن قَتَلَ مُسلِمًا
أن محلِّمَ بنَ جَثَّامةَ اللَّيثيَّ قتلَ رجلًا من أشجعَ في الإسلامِ، وذلِكَ أوَّلُ غِيَرٍ قضى بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فتَكَلَّمَ عُيَيْنةُ في قَتلِ الأشجَعيِّ لأنَّهُ مِن غطَفانَ، وتَكَلَّمَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ دونَ مُحلِّمٍ لأنَّهُ من خِندفَ، فارتفعَتِ الأصواتُ وَكَثرتِ الخصومَةُ واللَّغَطُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عُيَيْنةُ، ألا تقبَلُ الغِيَرَ ؟ فقالَ عُيَيْنةُ: لا، واللَّهِ حتَّى أُدْخِلَ على نسائِهِ منَ الحربِ والحَزَنِ ما أدخلَ علَى نسائي، قالَ: ثمَّ ارتفعَتِ الأصواتُ، وَكَثُرتِ الخصومَةُ واللَّغطُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عُيَيْنةُ ألا تقبلُ الغِيَرَ ؟ فقالَ عُيَيْنةُ: مثلَ ذلِكَ أيضًا، إلى أن قامَ رجلٌ من بَني ليثٍ يقالُ لَهُ: مُكَيْتلٌ عليهِ شِكَّةٌ، وفي يدِهِ دَرَقةٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لم أجد لما فعلَ هذا في غُرَّةِ الإسلامِ مثلًا إلَّا غنمًا وردَت، فرميَ أوَّلُها فنفرَ آخرُها، اسنُنِ اليومَ وغيِّرْ غدًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسونَ في فورِنا هذا، وخَمسونَ إذا رجَعنا إلى المدينةِ، وذلِكَ في بَعضِ أسفارِهِ، ومحلِّمٌ رجلٌ طويلٌ آدمُ، وَهوَ في طَرفِ النَّاسِ، فلم يزالوا حتَّى تخلَّصَ، فجلَسَ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعَيناهُ تدمعانِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد فَعلتُ الَّذي بلغَكَ، وإنِّي أتوبُ إلى اللَّهِ تبارَكَ وتعالى، فاستغفِرِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لي يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أقتلتَهُ بسلاحِكَ في غُرَّةِ الإسلامِ، اللَّهمَّ لا تَغفِر لمحلِّمٍ بصوتٍ عالٍ، زادَ أبو سلمةَ: فقامَ وإنَّهُ ليتلقَّى دموعَهُ بطرفِ ردائِهِ، قالَ ابنُ إسحقَ: فزعمَ قومُهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استغفرَ لَهُ بعدَ ذلِكَ
أنَّ مُحلِّمَ بنَ جَثَّامةَ اللَّيْثيَّ قتَلَ رجُلًا من أشجَعَ في الإسلامِ، وذلك أوَّلُ غِيَرٍ قضَى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتكلَّمَ عُيَينةُ في قَتلِ الأَشْجعيِّ؛ لأنَّه من غَطَفانَ، وتكلَّمَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ دونَ مُحلِّمٍ؛ لأنَّه من خِندِفَ، فارتَفعَتِ الأصواتُ، وكثُرتِ الخُصومةُ واللَّغَطُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عُيَينةُ، ألَا تقبَلُ الغِيَرَ؟ فقال عُيَينةُ: لا، واللهِ حتى أُدخِلَ على نسائِه من الحَرَبِ والحُزْنِ ما أدخَلَ على نسائي، قال: ثم ارتفَعتِ الأصواتُ، وكثُرتِ الخُصومةُ واللَّغَطُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عُيَينةُ، ألَا تقبَلُ الغِيَرَ؟ فقال عُيَينةُ مثلَ ذلك أيضًا، إلى أنْ قام رجُلٌ من بني لَيثٍ، يقالُ له: مُكَيْتِلٌ، عليه شِكَّةٌ، وفي يَدِه دَرَقةٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لم أجِدْ لما فعَلَ هذا في غُرَّةِ الإسلامِ مثلًا إلَّا غَنمًا ورَدتْ، فرُمِي أوَّلُها، فنفَرَ آخِرُها، اسنُنِ اليومَ، وغَيِّرْ غدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خمسونَ في فَوْرِنا هذا، وخمسونَ إذا رجَعْنا إلى المدينةِ، وذلك في بعضِ أسفارِه، ومُحلِّمٌ رجُلٌ طويلٌ، آدَمُ، وهو في طرَفِ الناسِ، فلم يزالوا حتى تخلَّصَ، فجلَسَ بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعيناه تَدْمعانِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد فعَلتُ الذي بلَغكَ، وإنِّي أتوبُ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ، فاستغفِرِ اللهَ لي يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أقتَلتَه بسِلاحِكَ في غُرَّةِ الإسلامِ، اللهُمَّ لا تغفِرْ لمُحلِّمٍ، بصوتٍ عالٍ. زاد أبو سَلَمةَ: فقام، وإنَّه ليتَلقَّى دُموعَه بطرَفِ ردائِه. قال ابنُ إسحاقَ: فزعَمَ قومُه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استغفَرَ له بعدَ ذلك
بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سريَّةً فلَقوا المشرِكينَ بأضَمٍ أو قريبًا منهُ فَهُزمَ المشرِكونَ وغَثى محلِّمُ بنُ جثَّامةَ اللَّيثيُّ : عامرَ بنَ الأضبَطِ الأشجَعيِّ فلَمَّا لَحِقهُ قال عامرُ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فلَم ينتَهِ عنهُ لكَلِمَتِهِ حتَّى قتلَهُ فذُكِرَ ذلكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأرسلَ إلى مُحلِّمٌ فقالَ : أقتلتَهُ بعدَ أن قالَ لا إلهَ إلا اللَّهُ فقال : يا رسولَ اللَّهِ إن كان قالَها فإنما تعوَّذَ بها وهو كافِرٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : فهلَّا ثَقبتَ عن قلبِهِ – يريدُ بذلكَ واللَّهُ أعلَمُ إنَّما يُعرِبُ اللِّسانُ عن القلبِ – وأقبلَ عُيَينةُ بن بدرٍ في قومِهِ حَميَّةً وغَضبًا لقَيسٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ قتلَ صاحبُنا وَهوَ مؤمِنٌ ، فأقدنا ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تحلفونَ باللَّهِ خمسينَ يمينًا على خمسينَ رجلٍ منكُم إن كانَ صاحبُكُم قُتِلَ وَهوَ مؤمنٌ قد سُمِعَ إيمانُهُ ؟ ففَعلوا ، فلمَّا حلَفوا قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ اعفوا عنهُ واقبلوا الدِّيةَ ، فقالَ عُيَيْنةَ بنُ حصنٍ إنَّا نَستحي أن تَسمعَ العربُ أنَّا أَكَلنا ثمنَ صاحِبَنا ؟ وواثبَهُ الأقرعُ بنُ حابسٍ التَّميميُّ في قومِهِ غضبًا وحَميَّةً لخِندفٍ فقالَ لعُيَيْنةَ بنِ حصنٍ : بماذا استَطلتُمْ دمَ هذا الرَّجلِ ؟ فقالَ : أَقسمَ منَّا خمسونَ رجلًا : إنَّ صاحبَنا قُتِلَ وَهوَ مُؤمنٌ ، فقالَ الأقرعُ : فسألَكُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن تَعفوا عن قتلِهِ وتقبلوا الدِّيةَ فأبيتُمْ ؟ فأُقسمُ : باللَّهِ ليُقبلنَّ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّذي دعاكم إليهِ ، أو لآتينَّ بمائةٍ من بَني تميمٍ فيُقسِمونَ باللَّهِ لقد قتَلَ صاحبُكُم وَهوَ كافرٌ ؟ فقالوا عندَ ذلِكَ : على رسلِكَ ، بل نقبلُ ما دعانا إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فرجَعوا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالوا : يا رسولَ اللَّهِ نقبلُ الَّذي دعوتَنا إليهِ من الدِّيةِ ، فِديةُ أبيكَ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ؟ فوداهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من الإبلِ
قتل رجلٌ رجلًا من خزاعةَ في الجاهليةِ وكان الهذليُّ متواريًا فلما كان يومَ الفتحِ ظهر الهذليُّ فلقِيَه رجلٌ من خزاعةَ فذبحه كما تُذبحُ الشاةُ فقال أقتلتَه قبلَ النداءِ أو بعدَ النداءِ قال بعدَ النداءِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو كنتُ قاتلًا مؤمنًا بكافرٍ لقتلتُه فأخرِجوا عقلَه فأخرَجوا عقلَه وكان أولَ عقلٍ في الإسلامِ
أنَّهُمُ اجتَمَعوا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَشَى معهم حتَّى بَلَغَ بَقِيعَ الغَرْقَدِ في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ، فقال: انطَلِقُوا على اسمِ اللهِ، اللَّهمَّ أَعِنْهُم. ورَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتِه. قال: فأَقبَلُوا حتَّى انتَهَوْا إلى حِصْنِه – يعني: كعبَ بنَ الأَشْرَفِ -، فهَتَفَ أبو نائِلةَ به، فنَزَلَ إليه وهو حديثُ عهدٍ بعُرْسٍ، فقالت له امرأتُه: إنَّك محارِبٌ وإن صاحب الحارث، لا تَنزِلْ في مِثْلِ هذه السَّاعةِ، فقال لها: أبو نائِلةَ واللهِ لو وجَدَني نائمًا ما أَيقَظَني، فقالت: واللهِ، إنِّي لأَعرِفُ في صوتِه الشَّرَّ، فقال لها: لو دُعِيَ الفتى لطعنةٍ لأَجابَ. فنَزَلَ إليهم، فتَحَدَّثوا ساعةً، ثمَّ قالوا: لو مَشَيْتَ إلى شِعْبِ العجوزِ، فتحدَّثْنا ليلتَنا هذه، فإنَّه لا عهْدَ لنا بذلك، فقال: نعم. فخَرَجوا يَمشُون، ثمَّ إنَّ ... شَمَّ يدَه في فَوْدِ رأسِه، فقال: ما رأيتُ كاللَّيلةِ عِطْرًا أَطيَبَ، ثمَّ مَشَى ساعةً، وعادَ لمِثْلِها، حتَّى اطمَأَنَّ، فأَدخَلَ يدَه في فَوْدِ رأسِه فأَخَذَ شعرَه، ثمَّ قال: اضرِبوا عدوَّ اللهِ. قال: فاختَلَفَتْ عليه أسيافُهم. قال: وصاحَ عدوُّ اللهِ صَيْحةً، فلم يَبْقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عليه نارٌ. قال: وأُصِيبَتْ رِجْلُ الحارثِ. قال مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ: فلمَّا رأيتُ السُّيوفَ لا تُغْني شيئًا ذَكَرْتُ مِعْولًا في سيفي، فأخذْتُه فوضعْتُه على سُرَّتِه، فتحامَلْتُ عليه حتَّى بلغ عانَتَه فوَقَعَ. ثمَّ خَرَجْنا فسَلَكْنا على بَني أُمَيَّةَ، ثمَّ على بَني قُرَيْظَةَ، ثمَّ على بُعاث، ثمَّ أَسرَيْنا في حَرَّةِ العُرَيْضِ، وأبطأَ الحارثُ ونَزَفَ الدَّمَ، فوقَفْنا له، ثمَّ احتَمَلْناه، حتَّى جِئْنا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن آخِرِ اللَّيلِ وهو يُصلِّي، فخَرَج علينا، فأَخبَرْناه بقتْلِ عدوِّ اللهِ. قال: فتَفَلَ على جُرْحِ الحارثِ، ورَجَعْنا به إلى بيتِه، وتَفَرَّقَ القومُ إلى رِحالِهم. فلمَّا أَصبَحْنا خافَتْ يَهودُ؛ لوقْعَتِنا بعدوِّ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن وَجَدْتُموه مِن رجالِ يَهودَ فاقتُلُوه. فوثَبَ مُحَيِّصَةُ بنُ مسعودٍ على ابن سُنَيْنةَ رَجُلٍ مِن كِبارِ يَهودَ وكان يُبايِعُهم ويُخالِطُهم فقتَلَه، قال: فخَرَجَ حُوَيِّصةُ بنُ مسعودٍ، وهو يومئذٍ مُشرِكٌ، وكان أَسَنَّ منه، فضَرَبَه وهو يقولُ: أيْ عدوَّ اللهِ، أَقتلْتَه ؟ واللهِ، لرُبَّ شَحْمٍ في بطنِكَ مِن مالِه، فقال: واللهِ لقد أَمَرَني بقتْلِه رَجُلٌ لو أَمَرَني بقتْلِكَ لضَرَبْتُ عُنُقَك، قال: آللهِ لو أَمَرَك مُحمَّدٌ بقتْلي لقَتَلْتَني؟ قال: نعم واللهِ، فقال: واللهِ إنَّ دِينًا بَلَغَ بك هذا لدِينٌ عجيبٌ، فكان أوَّلُ إسلامِ حُوَيِّصةَ مِن قِبَلِ قولِ أَخِيهِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يبوء بإثمك وإثم صاحبهأول قرن رأيته في أمتياللهم لا تغفر لمحلمخمسون في فورنا هذاأول عقل في الإسلامعبد الله بن عتيكجندب بن عبد اللهسفعة من الشيطانلا إله إلا اللهفتنة ابن الزبيربعثنا رسول اللهاضربوا عدو اللهعلي بن أبي طالبنكاية في العدوحويصة بن مسعودالأقرع بن حابسعامر بن الأضبطكعب بن الأشرفمحمد بن مسلمةمحلم بن جثامةالملة الناجيةأسامة بن زيدعيينة بن حصناختلاف الأمةافتراق الأممثقبت عن قلبهعيينه بن حصنأنشدك باللهحرمة الصلاةحرمة السجوديوم القيامةبقيع الغرقدغرة الإسلامخمسين يمينابعد ما قالشعب العجوزحرة العريضلست بصاحبهالكافر...مسح الرجلاستغفر ليبرنس أصفرابن سنينةفورنا هذاحق السجوديوم الفتحأبو نائلةالقيامة؟الخصم...الأنصاريأبو رافعأمة موسىأمة عيسىالجماعاتأمة محمدإني مسلمالجاهليةعدو اللهأول قرنالإسلامالأنصارلا تغفرالكافربعد...فجزاؤهالحاكمأقتلتهالدجالمتعوذاالحرقةاستغفرالغيرةالكفارالنداءاضربواالحارثتحريممثلهاتغليظاقتلهأسامةبعثناجهينةالرمحمتعوذكررهااعترفالسيفمعجزةقتلتهصاحبكالغيرخمسونعيينهمكيتلأقدناالديةخزاعةمحيصةتصنع
تخريج حديث أقتلته
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








