أحاديث عن: أقرؤها لكتاب الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أقرؤها لكتاب الله
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ فأصاب رجلٌ مِن المسلِمينَ امرأةَ رجلٍ مِن المشركينَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قافلًا أتى زوجُها وكان غائبًا فلمَّا أُخبِر حلَف لا ينتهي حتَّى يُهريقَ في أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دمًا فخرَج يتبَعُ أثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منزلًا فقال: ( مَن رجلٌ يكلَؤُنا ليلتَنا هذه ) ؟ فانتدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجلٌ مِن الأنصارِ قالا: نحن يا رسولَ اللهِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فكُونَا بفمِ الشِّعبِ ) قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه نزَلوا إلى شِعبٍ مِن الوادي فلمَّا خرَج الرَّجلانِ إلى فمِ الشِّعبِ قال الأنصاريُّ للمهاجريِّ: أيُّ اللَّيلِّ أحبُّ إليك أنْ أكفيَك أوَّلَه أو آخِرَه ؟ قال: اكفِني أوَّلَه قال: فاضطجَع المهاجريُّ فنام وقام الأنصاريُّ يُصلِّي وأتى زوجُ المرأةِ فلمَّا رأى شخْصَ الرَّجلِ عرَف أنَّه ربيئةُ القومِ فرماه بسهمٍ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ رماه بسهمٍ آخَر فوضَعه فيه فنزَعه وثبَت قائمًا يُصلِّي ثمَّ عاد له الثَّالثةَ فوضَعه فيه فنزَعه فوضَعه ثمَّ ركَع فسجَد ثمَّ أهَبَّ صاحبَه وقال: اجلِسْ فقد أُتيتُ فوثَب فلمَّا رآهما الرَّجلُ عرَف أنَّه قد نَذِرَ به هرَب فلمَّا رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ أفلا أهبَبْتَني أوَّلَ ما رماك ! ؟ قال: كُنْتُ في سورةٍ أقرَؤُها فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتَّى أُنفِذَها فلمَّا تابَع عليَّ الرَّميَ ركَعْتُ فآذَنْتُك وايمُ اللهِ لولا أنْ أُضيِّعَ ثغرًا أمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحفظِه لقطِع نفسي قبْلَ أنْ أقطَعَها أو أُنفِذَها
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فوَضَعَهُ فيه، فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رَماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها
نحوَهُ: [أَقْرأَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سورةَ {حم}، ورُحتُ إلى المسجدِ عَشِيَّةً، فجَلَسَ إليَّ رَهْطٌ، فقلتُ لرجُلٍ مِنَ الرَّهْطِ: اقرأْ علَيَّ، فإذا هو يَقرأُ حروفًا لا أقْرؤها، فقلتُ له: مَنْ أقْرَأَكَها؟ قالَ: أَقْرأَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فانطَلَقْنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإذا عنده رجُلٌ فقلتُ: اخْتَلَفْنا في قِراءتِنا. وإذا وجْهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد تغَيَّرَ، ووَجَدَ في نفْسِهِ، حين ذكَرْتُ له الاخْتِلافَ، فقالَ: «إنَّما أهْلَكَ مَنْ كان قَبْلَكُم الاخْتِلافُ». ثُمَّ أَسَرَّ إلى عَليٍّ، فقالَ عَليٌّ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُكم أنْ يَقرأَ علَيَّ كُلُّ رجُلٍ منكم كما عُلِّمَ، فانطَلَقْنا وكُلُّ رجُلٍ منَّا يَقرأُ حروفًا لا يَقرَؤها صاحِبُهُ.] قالَ فيه: فانطَلَقْنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإذا عنده رجُلٌ، قالَ زِرٌّ: إنَّهم يَلْعَنونَهُ؛ يعني عليًّا
سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حِزامٍ، يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَؤُها، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَأنيها، فكِدتُ أن أعجَلَ عليه، ثُمَّ أمهلتُه حتَّى انصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبتُه برِدائِه، فجِئتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي سَمِعتُ هذا يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَأتَنيها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرسِلْه، اقرَأْ، فقَرَأ القِراءةَ التي سَمِعتُه يَقرَأُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَكَذا أُنزِلَت، ثُمَّ قال لي: اقرَأْ، فقَرَأتُ، فقال: هَكَذا أُنزِلَت، إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفٍ، فاقرَؤوا ما تَيَسَّرَ منه. [وفي روايةٍ]: سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكيمٍ يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ في حَياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وساقَ الحَديثَ بمِثلِه، وزادَ: فكِدتُ أُساوِرُه في الصَّلاةِ، فتَصَبَّرتُ حتَّى سَلَّمَ
سمعتُ هشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حِزامٍ يقرأُ سورةَ : ( الفرقانِ ) على غيرِ ما أقرؤُها وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم أقرأنيها فَكدتُ أن أعجلَ عليْهِ ثمَّ أمْهلتُهُ حتَّى انصرفَ ثمَّ لبَّبتُهُ بردائِهِ فجئتُ بِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إني سمعتُ هذا يقرأُ سورةَ الفرقانِ على غيرِ ما أقرأتَنيها. فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم: اقرأ. فقرأَ القراءةَ الَّتي سمعتُهُ يقرأُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم: هَكذا أُنزِلَت. ثمَّ قالَ لي: اقرأ. فقرأتُ فقالَ: هَكذا أُنزِلَت. ثمَّ قالَ: إنَّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أحرفٍ فاقرءوا ما تيسَّرَ منْهُ
أقرَأني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ الرَّحمنِ فخرَجْتُ إلى المسجِدِ عشيَّةً فجلَس إليَّ رَهْطٌ فقُلْتُ لِرجُلٍ : اقرَأْ علَيَّ فإذا هو يقرَأُ أحرُفًا لا أقرَؤُها فقُلْتُ : مَن أقرَأكَ ؟ فقال : أقرَأني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَقْنا حتَّى وقَفْنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : اختلَفْنا في قراءتِنا فإذا وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه تغيُّرٌ ووجَد في نفسِه حينَ ذكَرْتُ الاختلافَ فقال : ( إنَّما هلَك مَن قبْلَكم بالاختلافِ ) فأمَر عليًّا فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُكم أنْ يقرَأَ كلُّ رجُلٍ منكم كما عُلِّم فإنَّما أهلَك مَن قبْلَكم الاختلافُ قال : فانطلَقْنا وكلُّ رجُلٍ منَّا يقرَأُ حرفًا لا يقرَأُ صاحبُه
سمعتُ هشامَ بنِ حَكيمٍ يقرأُ سورةَ الفرقانِ على غيرِ ما أقرؤها عليهِ وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأنيها فكدتُ أن أعجَلَ عليهِ ثمَّ أمهلتُهُ حتَّى انصرفَ ثمَّ لبَّبتُهُ بردائهِ فجئتُ بهِ إلى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي سمعتُ هذا يقرأُ سورةَ الفرقانِ على غيرِ ما أقرأتَنيها فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اقرأ فقرأَ القراءةَ الَّتي سمعتُهُ يقرأُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هكذا أنزِلَت ثمَّ قالَ ليَ اقرأ فقرأتُ فقالَ هكذا أنزُلَت إنَّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أحرفٍ فاقرؤوا ما تيسَّرَ منه
اجتَمَعْنا للهِجْرةِ، أوعدتُ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ وهشامُ بنُ العاصِ الميضأةَ، ميضأةَ بني غِفارٍ فوقَ سَرِف، وقُلْنا: أيُّكم لم يُصبِحْ عندَها فقد احتُبِسَ، فلْيَمْضِ صاحباه، فحُبِسَ عنَّا هشامُ بنُ العاصِ، فلمَّا قدِمْنا منزلَنا في بني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وخرَجَ أبو جَهلِ بنُ هشامٍ والحارثُ بنُ هشامٍ إلى عَيَّاشِ بنِ أبي رَبيعةَ، وكان ابنَ عَمِّهما وأخاهما لأُمِّهما حتى قدِما علينا المدينةَ، فكلَّماه. فقالا له: إنَّ أُمَّكَ نذَرتْ ألَّا تمسَّ رأسها بمُشْطٍ حتى تراكَ، فرَقَّ لها، فقلتُ له: يا عَيَّاشُ، واللهِ، إنْ يُرِدْكَ القَومُ إلَّا عن دِينِكَ، فاحذَرْهم، فواللهِ لو قد آذَى أُمَّكَ القَمْلُ لامتشَطَتْ، ولو قد اشتَدَّ عليها حَرُّ مكَّةَ. أحسِبُه قال: لامتشَطَتْ. قال: إنَّ لي هناكَ مالًا فآخُذُه. قال: قلتُ: واللهِ إنَّكَ لتعلَمُ أنِّي مِن أكثَرِ قُرَيشٍ مالًا، فلكَ نصفُ مالي، ولا تذهَبْ معهما، فأبَى إلَّا أنْ يخرُجَ معهما. فقلتُ له لمَّا أبَى عليَّ: أَمَا إذ فعَلتَ ما فعَلتَ، فخُذْ ناقتي هذه، فإنَّها ناقةٌ ذَلولٌ، فالزَمْ ظهرَها، فإنْ رابَكَ مِن القَومِ رَيبٌ، [فانجُ] عليها، فخرَجَ معهما عليها حتى إذا كانوا ببعضِ الطريقِ قال أبو جَهلِ بنُ هشامٍ: واللهِ لقد استَبطأتُ بَعيري هذا، أَفَلا تحمِلُني على ناقتِكَ هذه؟ قال: بلى. فأناخ وأناخا؛ لِيَتحوَّلَ عليهما، فلمَّا استَوَوا بالأرضِ عَدَيا عليه، فأَوْثَقاه، ثمَّ أَدْخلاه مكَّةَ، وفَتَناه فافتُتِنَ، قال: فكنَّا نقولُ: واللهِ، لا يقبَلُ اللهُ ممَّن افتُتِنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا، ولا يقبَلُ تَوبةَ قومٍ عرَفوا اللهَ ثمَّ رجَعوا إلى الكفرِ؛ لبلاءٍ أصابَهم. قال: وكانوا يقولونَ ذلكَ لأنفُسِهم، فلمَّا قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم وفي قولِنا لهم وقولِهم لأنفُسِهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ...} إلى قولِه: {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 53]. قال عُمرُ: فكتَبْتُها في صَحيفةٍ، وبعَثتُ بها إلى هشامِ بنِ العاصِ، قال هشامٌ: فلم أزَلْ أقرَؤُها بذي طُوًى أصعَدُ بها فيه، حتى فهِمتُها، قال: فأُلقِيَ في نَفْسي أنَّها إنَّما نزَلتْ فينا وفيما كنَّا نقولُ في أنفُسِنا، ويقالُ فينا، فرجَعتُ فجلَستُ على بَعيري، فلحِقتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ
حديث: "سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكيمٍ يقرَأُ سورةَ الفُرقانِ [على غيرِ ما أقرؤُها عليه، وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرأنيها، فكِدتُ أعجَلُ عليه، ثمَّ أمهَلتُه حتَّى انصرَفَ، ثمَّ لَبَّبتُه بردائِه، فجئتُ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي سمِعتُ هذا يقرأُ سورةَ الفرقانِ على غيرِ ما أقرأتَنيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأْ، فقرأ القراءةَ التي سمعتُه يقرأُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هكَذا أُنزِلَت، ثمَّ قال لي: اقرَأْ، فقرأتُ فقال: هكَذا أُنزِلَت، إنَّ هذا القرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أحرفٍ، فاقرَؤوا ما تيَسَّرَ منه]"
سمِعْتُ هِشامَ بنَ حكيمِ بنِ حِزامٍ فقرَأ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَؤُها وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَأنيها فكِدْتُ أنْ أعجَلَ عليه ثمَّ أمهَلْتُ حتَّى انصرَف ثمَّ لبَّبْتُه برِدائِه فجِئْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : إنِّي سمِعْتُ هذا يقرَأُ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَأْتَنيها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اقرَأْ ) فقرَأ القراءةَ الَّتي سمِعْتُه يقرَأُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هكذا أُنزِلَتْ ) ثمَّ قال لي : ( اقرَأْ ) فقرَأْتُ فقال : ( هكذا أُنزِلَتْ إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِل على سبعةِ أحرُفٍ فاقرَؤوا ما تيسَّر منه )
عن جابرٍ أنَّهم حينَ رجَعوا الى المدينةِ مِن عُمرةِ الجِعْرانةِ بعَث أبا بكرٍ رضِي اللهُ عنه على الحجِّ فأقبَلْنا معه حتَّى إذا كنَّا بالعَرْجِ ثوَّب بالصُّبحِ فلمَّا استوى للتَّكبيرِ سمِع الرَّغوةَ خَلْفَ ظهرِه فوقَف عنِ التَّكبيرِ فقال : هذه رَغوةُ ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجَدْعاءِ فلعلَّه أنْ يكونَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنُصَلِّيَ معه فإذا علِيٌّ عليها فقال له أبو بكرٍ : أميرٌ أنتَ أم رسولٌ ؟ قال : لا بَلْ رسولٌ أرسَلني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بـ: "براءةَ" أقرَؤُها على النَّاسِ في مواقفِ الحجِّ فقدِمْنا مكَّةَ فلمَّا كان قبْلَ التَّرويةِ بيومٍ قام أبو بكرٍ فخطَب النَّاسَ حتَّى إذا فرَغ قام عليٌّ فقرَأ بـ: "براءةَ" حتَّى ختَمها ثمَّ خرَجْنا معه حتَّى إذا كان يومُ عرَفةَ فقام أبو بكرٍ فخطَب النَّاسَ يُعلِّمُهم مَناسِكَهم حتَّى إذا فرَغ قام عليٌّ فقرَأ على النَّاسِ "براءةَ" حتَّى ختَمها ثمَّ كان يومُ النَّحرِ فأفَضْنا فلمَّا رجَع أبو بكرٍ خطَب النَّاسَ فحدَّثهم عن إفاضتِهم وعن نَحْرِهم وعن مَناسِكِهم فلمَّا فرَغ قام علِيٌّ فقرَأ على النَّاسِ "براءةَ" حتَّى ختَمها فلمَّا كان يومُ النَّفرِ الأوَّلِ قام أبو بكرٍ فخطَب النَّاسَ فحدَّثهم كيف ينفِرونَ وكيف يرمُونَ وعلَّمهم مناسِكَهم فلمَّا فرَغ قام علِيٌّ فقرَأ "براءةَ" على النَّاسِ حتَّى ختَمها
عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قال: سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكيمٍ يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ في الصَّلاةِ على غَيرِ ما أقرَؤُها، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَأنيها، فأخَذتُ بثَوبِه، فذَهَبتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي سَمِعتُه يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ على غَيرِ ما أقرَأتَنيها. فقال: «اقرَأْ» فقَرَأ القِراءةَ التي سَمِعتُها منه، فقال: «هكذا أُنزِلَت» ثُمَّ قال لي: «اقرَأْ» فقَرَأتُ، فقال: «هكذا أُنزِلَت، إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفٍ، فاقرَؤوا ما تَيَسَّرَ»
سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، يقولُ: سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حِزامٍ يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَؤُها، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَأنيها، وكِدتُ أن أعجَلَ عليه، ثُمَّ أمهلَتُه حتَّى انصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبتُه برِدائِه، فجِئتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي سَمِعتُ هذا يَقرَأُ على غيرِ ما أقرَأتَنيها، فقال لي: أرسِلْه، ثُمَّ قال له: اقرَأْ، فقَرَأ، قال: هَكَذا أُنزِلَت، ثُمَّ قال لي: اقرَأْ، فقَرَأتُ، فقال: هَكَذا أُنزِلَت، إنَّ القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفٍ، فاقرَؤوا منه ما تَيَسَّرَ
عن عُمَرَ يَقولُ: مَرَرتُ بهشامِ بنِ حَكيمِ بنِ حِزامٍ يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ... فذَكَرَ مَعناه عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قال: سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكيمٍ يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ في الصَّلاةِ على غَيرِ ما أقرَؤُها، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقرَأنيها، فأخَذتُ بثَوبِه، فذَهَبتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي سَمِعتُه يَقرَأُ سورةَ الفُرقانِ على غَيرِ ما أقرَأتَنيها. فقال: «اقرَأْ» فقَرَأ القِراءةَ التي سَمِعتُها منه، فقال: «هكذا أُنزِلَت» ثُمَّ قال لي: «اقرَأْ» فقَرَأتُ، فقال: «هكذا أُنزِلَت، إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفٍ، فاقرَؤوا ما تَيَسَّرَ»
خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يعني: في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ- فأصاب رجلٌ امرأةَ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ، فحَلَف ألَّا أنتهِيَ حتى أُهريقَ دَمًا في أصحابِ محمَّدٍ، فخَرَج يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنِزلًا، فقال: مَن رَجُلٌ يَكْلَؤُنا، فانتَدَب رجلٌ مِن المهاجرينَ ورجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: كُونا بفَمِ الشِّعْبِ، قال: فلمَّا خَرَج الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ اضطَجَع المهاجِريُّ وقام الأنصاريُّ يصَلِّي، وأتى الرَّجُلُ فلَمَّا رأى شَخْصَه عَرَف أنَّ رَبيئةٌ للقَومِ، فرماه بسَهمٍ فوَضَعه فيه ونَزَعه حتى مضى ثلاثةُ أسهُمٍ، ثمَّ ركَعَ وسَجَد، ثمَّ انتَبَه صاحِبُه، فلمَّا عَرَف أنَّه قد نَذِروا به هَرَب، ولَمَّا رأى المهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِن الدِّماءِ قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أنبَهْتَني أوَّلَ ما رمى! قال: كُنتُ في سُورةٍ أقرَؤُها، فلم أُحِبَّ أن أقطَعَها
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ، فأُصيبَتِ امرأةٌ مِنَ المُشرِكينَ، فلمَّا انصَرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قافِلًا، وجاء زوجُها وكان غائِبًا، فحَلَفَ ألَّا يَنتَهيَ حتى يُهْريقَ دمًا في أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فخَرَجَ يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم مَنْزِلًا، فقال: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنا ليلَتَنا هذه؟ فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِن الأنصارِ، فقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قال: فكونوا بِفَمِ الشِّعْبِ، قال: وكانوا نَزَلوا إلى شِعْبٍ مِنَ الوادي، فلمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ، قال الأنصاريُّ للمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفِيَكُه؟ أوَّلَه أو آخِرَه؟ قال: اكْفِني أوَّلَه، فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ فنامَ، وقام الأنصاريُّ يُصلِّي، وأتى الرَّجُلُ، فلمَّا رأى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبيئةُ القَومِ، فرَماهُ بِسَهْمٍ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، وثَبَتَ قائمًا، ثُمَّ رَماهُ بسَهْمٍ آخَرَ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، وثَبَتَ قائمًا، ثُمَّ عادَ له بثالِثٍ، فوَضَعَه فيه، فنَزَعَه فوَضَعَه، ثُمَّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صاحِبَه، فقال: اجْلِسْ فقد أوتيتَ، فوَثَبَ، فلمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنْ قد نَذَروا به فهَرَبَ، فلمَّا رأى المُهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِنَ الدِّماءِ، قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أَهبَبْتَني قال: كنتُ في سورةٍ أَقرؤُها، فلم أُحِبَّ أنْ أقطَعَها حتى أُنفِذَها، فلمَّا تابَعَ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فأُريتُكَ، وَايْمُ اللهِ، لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بحِفْظِه، لَقَطَعَ نَفْسي قَبْلَ أنْ أقْطَعَها، أو أُنفِذَها
قال: خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ فأصابَ امرَأةَ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ، فلَمَّا أن رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قافِلًا، وجاءَ زَوجُها وكان غائِبًا، فحَلَف أن لا يَنتَهيَ حَتَّى يُهريقَ دَمًا مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ، فخَرَجَ يَتبَعُ أثَرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنزِلًا، فقال: مَن رَجُلٌ يَكلَؤُنا لَيلَتَنا هذه؟ فانتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، فقالا: نَحنُ يا رَسولَ اللهِ، قال: فكونا بفَمِ الشِّعبِ، قال: وكانوا نَزَلوا إلى شِعبٍ مِنَ الوادي، فلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فمِ الشِّعبِ، قال الأنصاريُّ للمُهاجِريِّ: أيُّ اللَّيلِ أحَبُّ إلَيك أن أكفيَك: أوَّلُه أو آخِرُه؟ قال: اكفِني أوَّلَه، فاضطَجَعَ المُهاجِريُّ فنامَ، وقامَ الأنصاريُّ يُصَلِّي، قال: وأتى الرَّجُلُ، فلَمَّا رَأى شَخصَ الرَّجُلِ عَرَف أنَّه رَبيئةُ القَومِ، فرَماه بسَهمٍ فوضَعَه فيه، فانتَزَعَه وثَبَتَ قائِمًا، ثُمَّ رَماه بسَهمٍ آخَرَ، فوضَعَه فيه، فنَزَعَه وثَبَتَ قائِمًا، ثُمَّ عادَلَه بثالثٍ فوضَعَه فيه فنَزَعَه، فوَضَعه ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ أهَبَّ صاحِبَه، فقال: اجلِسْ فقد أتيتُ، فلَمَّا رَآها الرَّجُلُ عَرَف أنَّه قد نذِروا به، فهَرَبَ. فلَمَّا رَأى المُهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ مِنَ الدِّماءِ، قال: سُبحانَ اللَّه! ألَا أنبَهتَني أوَّلَ ما رَماك؟ قال: كُنتُ في سورةٍ أقرَؤُها، فلَم أُحِبَّ أن أقطَعَها حَتَّى أُنفِذَها، فلَمَّا تابَعَ الرَّميَ رَكَعتُ فآذنتُك، وأيمُ اللَّهِ لَولا أنِّي خَشِيتُ أن أُضَيِّعَ ثَغرًا أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحِفظِه لقُطِع نَفَسي قَبلَ أن أقطَعَها أو أُنفِذَها
عن عُمرَ في حديثِهِ قال: ما اللهُ بقابِلٍ ممَّنِ افتَتَنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا ولا توبةً, قومٌ عَرَفوا اللهَ ثُمَّ رَجَعوا إلى الكفرِ لبَلاءٍ أَصابَهُم. قال: وكانوا يقولون ذلكَ لأَنفُسِهِم, فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم المدينةَ أَنزَل اللهُ تعالى فيهم وَفْقَ قولِنا وقولِهِم لأَنفُسِهِم: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 53]، قال عُمرُ بنُ الخَطَّابِ: فكتَبْتُها بيدي في صحيفةٍ، وبَعثْتُ بها إلى هِشامِ بنِ العاصي، قال: فقال هِشام بن العاصي: فلمَّا أَتَتْني جعَلْتُ أَقرَؤُها بذِي طُوًى, أُصَعِّدُ بها فيه وأُصَوِّبُ ولا أَفهَمُها, حتَّى قلتُ: اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيها, قال: فأَلقَى اللهُ تعالى في قلبي أنَّها إنَّما أُنزِلَتْ فينا وفيما كُنَّا نقولُ في أَنفُسِنا ويُقالُ فِينا، قال: فرَجَعْتُ إلى بعيري فجَلَسْتُ عليه، فلَحِقْتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وهو بالمدينةِ
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ رجعَ مِنْ عُمرةِ الجِعرانةِ بعثَ أبا بكرٍ على الحجِّ فأقبلْنا معَهُ حتَّى إذا كنَّا بالعَرجِ ثُوِّبَ بالصبحِ ثمَّ استوى ليُكبرَ فسمعَ الرَغوةَ خلفَ ظهرِهِ فوقفَ على التكبيرِ فقال هذهِ رَغوةُ ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الجدعاءِ لقدْ بَدا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الحجِّ فلعلَّهْ أنْ يكونَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فنُصليَ معَهُ فإذا عَليٌّ علَيها فقال لهُ أبو بكرٍ أميرٌ أمْ رسولٌ قال لا بلْ رسولٌ أرسلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببراءةَ أقرؤُها على الناسِ في مواقفِ الحجِّ فقدِمْنَا مكةَ فلمَّا كان قبلَ الترويةِ بيومٍ قامَ أبو بكرٍ رضي اللهُ عنهُ فخطبَ الناسَ فحدَّثَهُمْ عنْ مناسكِهِمْ حتى إذا فرغَ قامَ عليٌّ فقرأَ على الناسِ براءةَ حتى ختمَها ثمَّ خرجْنا معَهُ حتى إذا كان يومُ عرفةَ قامَ أبو بكرٍ فخطبَ الناسَ فحدَّثَهُمْ عنْ مناسكِهِمْ حتى إذا فرغَ قامَ عليٌّ فقرأَ على الناسِ براءةَ حتى ختمَها ثمَّ كان يومُ النحرِ فأَفضْنَا فلما رجعَ أبو بكرٍ خطبَ الناسَ فحدثَهُمْ عن إفاضتِهِمْ وعنْ نحرِهِمْ وعنْ مناسكِهِمْ فلمَّا فرغَ قامَ عليٌّ فقرأَ على الناسِ براءةٌ حتى خَتمَها فلمَّا كان يومُ النفرِ الأولُ قامَ أبو بكرٍ فخطبَ الناسَ فحدثَهُمْ كيفَ يَنفرونَ وكيفَ يَرمونَ فعلَّمَهُمْ مناسكَهُمْ فلمَّا فرغَ قامَ عليٌّ فقرأَ على الناسِ براءةَ حتى خَتمَها
سمعتُ هشامَ بنَ حكيمٍ بنِ حِزامٍ يقرأ سورةَ : ( الفرقانِ ) على غيرِ ما أقرؤُها وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأَنيها فكِدتُ أن أعجلَ عليه ثم أمهلتُه حتى انصرف ثم لبَّبتُه بردائِه فجئتُ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني سمعتُ هذا يقرأُ سورةَ ( الفرقانِ ) على غيرِ ما أقرأْتنيها فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اقرأْ فقرأ القراءةَ التي سمعتُه يقرأُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هكذا أُنزلتْ ثم قال لي اقرأْ فقرأتُ فقال هكذا أُنزلتْ ثم قال إنَّ هذا القرآنَ أُنزلَ على سبعةِ أحرُفٍ فاقرءُوا ما تيسَّرَ منه
خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يَعْني في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ- فأصابَ رَجلٌ امرأةَ رَجلٍ منَ المُشركينَ، فحلَفَ ألَّا أنْتَهيَ حتى أُهْريقَ دمًا في أصحابِ محمَّدٍ، فخرَجَ يَتبَعُ أثَرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزِلًا، فقال: "مَن رَجلٌ يَكلَؤُنا؟" فانتَدَبَ رَجلٌ منَ المُهاجِرينَ ورَجلٌ منَ الأنصارِ، فقال: "كُونا بفَمِ الشِّعبِ"، قال: فلمَّا خرَجَ الرَّجلانِ إلى فَمِ الشِّعبِ، واضطَجَعَ المُهاجِريُّ، وقامَ الأنصاريُّ يُصلِّي، وأَتى الرَّجلُ، فلمَّا رَأى شَخصَه عرَفَ أنَّه رَبيئةٌ للقومِ، فرَماهُ بسَهمٍ فوضَعَه فيه، فنزَعَه حتى رَماهُ بثلاثةِ أسهُمٍ، ثم ركَعَ وسجَدَ، ثم أنْبَهَ صاحِبَه، فلمَّا عرَفَ أنَّهم قد نَذَروا به هرَبَ، ولمَّا رَأى المُهاجِريُّ ما بالأنصاريِّ منَ الدماءِ، قال: سُبحانَ اللهِ، ألَا أنْبَهتَني أوَّلَ ما رَمى، قال: كُنْتُ في سورةٍ أقرَؤُها، فلم أحِبَّ أنْ أقطَعَها، [وتَتِمَّةُ قولِ الأنصاريِّ عندَهم: "وايمُ اللهِ، لولا أنْ أُضيِّعَ ثَغرًا أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحِفظِه، لقَطَعَ نَفْسي قبلَ أنْ أَقطَعَها أو أُنفِذَها]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(90)
لا تقنطوا من رحمة اللهلا أقطعها حتى أنفذهافاقرؤوا ما تيسر منهالاختلاف في القراءةعياش بن أبي ربيعةوأنيبوا إلى ربكمفاقرؤوا ما تيسرغزوة ذات الرقاعالصلاة في الخوفيوم النفر الأولفاقرءوا ما تيسراقرؤوا ما تيسرلا تقطع الصلاةهشام بن العاصيهشام بن العاصعمر بن الخطابالغفور الرحيمعمرة الجعرانةمن كان قبلكمهشام بن حكيمسورة الفرقانأحسن ما أنزلسورة الرحمنيوم الترويةيغفر الذنوبذات الرقاعربية القومهكذا أنزلتمواقف الحجمناسك الحجرسول اللهسبعة أحرفرغوة ناقةيوم النحرالمهاجرينحفظ الثغرلا تقنطوارحمة اللهأسلموا لهلا أقطعهافم الشعبالمهاجريالأنصاريأي الليلالاختلافأقرأنيهاأمر عليايوم عرفةالمشركينالفرقانما تيسركما علمالميضأةأبو جهلأبو بكرالجدعاءالأنصارالربيئةيكلؤناأقرؤهاأنفذهاالقرآنالفتنةالتوبةاقرؤواالصلاةالعذابربيئةقراءةأرسلهأنزلتبراءةالعرجالسهمسورةأثبتثغراأهلكحروفأنزلاقرأأقرأالدمبغتةأهبثغرأمرهلكحرفسرف
تخريج حديث أقرؤها لكتاب الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








