أحاديث عن: أيكم يحفظ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أيكم يحفظ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة
حَديثٌ رواه أبو داودَ الطَّيالِسيُّ، عن شُعْبةَ وحمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن عاصِمٍ، عن أبي وائِلٍ، عن حُذَيفةَ، قال: قال عُمَرُ: أيُّكم يحفَظُ ما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتنةِ؟...، وذَكَر الحَديثَ؟
كُنَّا عِندَ عُمَرَ، فقال: أيُّكُم سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ الفِتَنَ؟ فقال قومٌ: نَحنُ سَمِعناه، فقال: لَعَلَّكُم تَعنونَ فِتنةَ الرَّجُلِ في أهلِه وجارِه؟ قالوا: أجَل، قال: تلك تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصِّيامُ والصَّدَقةُ، ولَكِن أيُّكُم سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ التي تَموجُ مَوجَ البَحرِ؟ قال حُذَيفةُ: فأسكَتَ القَومُ، فقُلتُ: أنا، قال: أنتَ للَّهِ أبوك! قال حُذَيفةُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلوبِ كالحَصيرِ عودًا عودًا، فأيُّ قَلبٍ أُشرِبَها نُكِتَ فيه نُكتةٌ سَوداءُ، وأيُّ قَلبٍ أنكَرَها نُكِتَ فيه نُكتةٌ بَيضاءُ، حتَّى تَصيرَ على قَلبَينِ: على أبيَضَ مِثلِ الصَّفا، فلا تَضُرُّه فِتنةٌ ما دامَتِ السَّمَواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسودُ مُربادًّا كالكوزِ مُجَخِّيًا، لا يَعرِفُ مَعروفًا ولا يُنكِرُ مُنكَرًا إلَّا ما أُشرِبَ مِن هَواه. قال حُذَيفةُ: وحَدَّثتُه أنَّ بينَك وبينَها بابًا مُغلَقًا يوشِكُ أن يُكسَرَ، قال عُمَرُ: أكَسرًا لا أبا لَك؟ فلو أنَّه فُتِحَ لَعَلَّه كانَ يُعادُ، قُلتُ: لا، بَل يُكسَرُ، وحَدَّثتُه أنَّ ذلك البابَ رَجُلٌ يُقتَلُ أو يَموتُ، حَديثًا ليس بالأغاليطِ. قال أبو خالِدٍ: فقُلتُ لسَعدٍ: يا أبا مالِكٍ، ما أسودُ مُربادٌّ؟ قال: شِدَّةُ البَياضِ في سَوادٍ، قال: قُلتُ: فما الكوزُ مُجَخِّيًا؟ قال: مَنكوسًا. وفي روايةٍ: لَمَّا قدِمَ حُذَيفةُ مِن عِندِ عُمَرَ جَلَسَ، فحَدَّثَنا، فقال: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ أمسِ لَمَّا جَلَستُ إليه سَألَ أصحابَه، أيُّكُم يَحفَظُ قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتَنِ؟ وساقَ الحَديثَ بمِثلِ حَديثِ أبي خالِدٍ، ولَم يَذكُرْ تَفسيرَ أبي مالِكٍ لقَولِه: مُربادًّا مُجَخِّيًا. وفي روايةٍ: أنَّ عُمَرَ قال: مَن يُحَدِّثُنا، أو قال: أيُّكُم يُحَدِّثُنا -وفيهم حُذَيفةُ- ما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتنةِ؟ قال حُذَيفةُ: أنا، وساقَ الحَديثَ كَنَحوِ حَديثِ أبي مالِكٍ، عن رِبعيٍّ، وقال في الحَديثِ: قال حُذَيفةُ: حَدَّثتُه حَديثًا ليس بالأغاليطِ، وقال: يَعني أنَّه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
قال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّكُم يَحفَظُ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الفِتنةِ؟ قال: قُلتُ: أنا أحفَظُه كما قال، قال: إنَّك عليه لَجَريءٌ، فكيفَ؟ قال: قُلتُ: فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِه وولَدِه وجارِه، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصَّدَقةُ والمَعروفُ -قال سُلَيمانُ: قد كان يقولُ: الصَّلاةُ والصَّدَقةُ، والأمرُ بالمَعروفِ- والنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ، قال: ليس هذه أُريدُ، ولَكِنِّي أُريدُ التي تَموجُ كمَوجِ البَحرِ، قال: قُلتُ: ليس عليك بها يا أميرَ المُؤمِنينَ بَأسٌ، بينَك وبينَها بابٌ مُغلَقٌ، قال: فيُكسَرُ البابُ أو يُفتَحُ، قال: قُلتُ: لا بَل يُكسَرُ، قال: فإنَّه إذا كُسِرَ لم يُغلَقْ أبَدًا، قال: قُلتُ: أجَل، فهِبنا أن نَسألَه مَنِ البابُ، فقُلنا لمَسروقٍ: سَلْه، قال: فسَألَه، فقال: عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، قال: قُلْنا، فعَلِمَ عُمَرُ مَن تَعني؟ قال: نَعَم، كما أنَّ دونَ غَدٍ لَيلةً، وذلك أنِّي حَدَّثتُه حَديثًا ليس بالأغاليطِ
كُنَّا عِندَ عُمَرَ، فقال: أيُّكُم يَحفَظُ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتنةِ كما قال؟ قال: فقُلتُ: أنا. قال: إنَّك لَجَريءٌ! وكيفَ قال؟ قال: قُلتُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِه ومالِه ونَفسِه وولَدِه وجارِه؛ يُكَفِّرُها الصِّيامُ والصَّلاةُ والصَّدَقةُ، والأمرُ بالمَعروفِ والنَّهىُ عَنِ المُنكَرِ. فقال عُمَرُ: ليس هذا أُريدُ، إنَّما أُريدُ التي تَموجُ كَمَوجِ البَحرِ. قال: فقُلتُ: ما لك ولَها يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ إنَّ بينَك وبينَها بابًا مُغلَقًا. قال: أفَيُكسَرُ البابُ أم يُفتَحُ؟ قال: قُلتُ: لا، بَل يُكسَرُ. قال: ذلك أحرى أن لا يُغلَقَ أبَدًا. قال: فقُلنا لحُذَيفةَ: هل كانَ عُمَرُ يَعلَمُ مَنِ البابُ؟ قال: نَعَم، كما يَعلَمُ أنَّ دونَ غَدٍ اللَّيلةَ، إنِّي حَدَّثتُه حَديثًا ليس بالأغاليطِ. قال: فهِبنا أن نَسألَ حُذَيفةَ مَنِ البابُ؟ فقُلنا لمَسروقٍ: سَلْه، فسَألَه، فقال: عُمَرُ
كنَّا جلوسًا عندَ عمرَ فقال : أيُّكم يحفَظُ حديثَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفتنةِ ؟ قال : قُلْتُ : أنا، قال : إنَّك لَجديرٌ أو لجريءٌ فكيف قال ؟ قال : سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( فتنةُ الرَّجُلِ في نفسِه وأهلِه ومالِه وولدِه وجارِه يُكفِّرُها الصِّيامُ والصَّدقةُ والصَّلاةُ والأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ ) فقال عمرُ : ليس هذا أُريدُ إنَّما أُريدُ الَّتي تموجُ كمَوْجِ البحرِ ؟ فقُلْتُ : وما لكَ ولها يا أميرَ المؤمنينَ ؟ إنَّ بيْنَك وبيْنَها بابًا مُغلَقًا قال : فيُكسَرُ البابُ أم يُفتَحُ ؟ قال : قُلْتُ : بل يُكسَرُ قال : ذلك أحرى ألَّا يُغلَقَ أبدًا قال : قُلْنا لِحُذَيفةَ : هل كان يعلَمُ مَن البابُ ؟ قال : نَعم كما يعلَمُ أنَّ دونَ غدٍ اللَّيلةَ إنَّ حُذَيفةَ حدَّثنا حديثًا ليس بالأغاليطِ قال : فهِبْنا أنْ نسأَلَ حُذَيفةَ : مَن البابُ ؟ فقُلْنا لِمَسروقٍ : سَلْه فسأَله فقال : عُمَرُ
6
✔ صحيح📌 فتنة الرجل في أهله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كنا جلوسًا عند عمرَ فقال أيُّكم يحفظُ حديثَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفتنةِ قال حذيفةُ فقلتُ أنا قال إنك لجريءٌ قال كيف قال سمعتُه يقول فتنةُ الرجلِ في أهلِه وولدِه وجارِه تُكفِّرُها الصلاةُ والصيامُ والصدقةُ والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ فقال عمرُ ليس هذا أريدُ إنما أريدُ التي تموج كموجِ البحرِ فقال ما لك ولها يا أميرَ المؤمنين إنَّ بينَك وبينها بابًا مغلقًا قال فيكسرُ البابُ أو يفتحُ قال لا بل يُكسَرُ قال ذاك أجدرُ أن لا يُغلَقَ قلنا لحذيفةَ أكان عمرُ يعلم مَن البابُ قال نعم كما يعلم أنَّ دونَ غدٍ الليلةَ إني حدَّثتُه حديثًا ليس بالأغاليطِ فهِبْنا أن نسألَه مَن البابُ فقلنا لمسروقٍ سَلْه فسأله فقال عمرُ
7
◔ غير محدد📌 فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ، ووَلَدِهِ، وجارِهِ، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ، والصَّدَقَةُ والمَعْرُوفُ
حديث: كُنَّا عِندَ عُمَرَ فقال: أيُّكم يَحفَظُ حدَيثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتْنةِ [قالَ: قُلتُ: أنا أحْفَظُهُ كما قالَ، قالَ: إنَّكَ عليه لَجَرِيءٌ، فَكيفَ؟ قالَ: قُلتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ، ووَلَدِهِ، وجارِهِ، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ، والصَّدَقَةُ والمَعْرُوفُ - قالَ سُلَيْمانُ: قدْ كانَ يقولُ: الصَّلاةُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ - والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، قالَ: ليسَ هذِه أُرِيدُ، ولَكِنِّي أُرِيدُ الَّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ ، قالَ: قُلتُ: ليسَ عَلَيْكَ بها يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَأْسٌ بيْنَكَ وبيْنَها بابٌ مُغْلَقٌ، قالَ: فيُكْسَرُ البابُ أوْ يُفْتَحُ، قالَ: قُلتُ: لا بَلْ يُكْسَرُ، قالَ: فإنَّه إذا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أبَدًا، قالَ: قُلتُ: أجَلْ ، فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَهُ مَنِ البابُ فَقُلْنا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، قالَ: فَسَأَلَهُ، فقالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: قُلْنا، فَعَلِمَ عُمَرُ مَن تَعْنِي؟ قالَ: نَعَمْ، كما أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً وذلكَ أنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ .]
8
✔ صحيح📌 لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا
رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَبلَ أن يُصابَ بأيَّامٍ بالمَدينةِ وقَفَ على حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ وعُثمانَ بنِ حُنَيفٍ، قال: كيفَ فعَلتُما؟ أتَخافانِ أن تَكونا قد حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ؟ قالا: حَمَّلناها أمرًا هي له مُطيقةٌ، ما فيها كَبيرُ فضلٍ، قال: انظُرا أن تَكونا حَمَّلتُما الأرضَ ما لا تُطيقُ، قال: قالا: لا، فقال عُمَرُ: لَئِن سَلَّمَني اللهُ لَأدَعَنَّ أرامِلَ أهلِ العِراقِ لا يَحتَجنَ إلى رَجُلٍ بَعدي أبَدًا، قال: فما أتَت عليه إلَّا رابِعةٌ حتَّى أُصيبَ، قال: إنِّي لَقائِمٌ ما بَيني وبينَه إلَّا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ غَداةَ أُصيبَ، وكان إذا مَرَّ بينَ الصَّفَّينِ قال: استَووا، حتَّى إذا لَم يَرَ فيهنَّ خَلَلًا تَقدَّمَ فكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأ سورةَ يوسُفَ، أوِ النَّحلَ، أو نَحوَ ذلك في الرَّكعةِ الأولى حتَّى يَجتَمِعَ النَّاسُ، فما هو إلَّا أن كَبَّرَ، فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَني -أو أكَلَني- الكَلبُ، حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ بسِكِّينٍ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حتَّى طَعَنَ ثَلاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، ماتَ منهم سَبعةٌ، فلَمَّا رَأى ذلك رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عليه بُرنُسًا، فلَمَّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مَأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه، وتَناولَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقدَّمَه، فمَن يَلي عُمَرَ فقد رَأى الذي أرى، وأمَّا نَواحي المَسجِدِ فإنَّهم لا يَدرونَ، غيرَ أنَّهم قد فقدوا صَوتَ عُمَرَ، وهم يقولونَ: سُبحانَ اللهِ! سُبحانَ اللهِ! فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ صَلاةً خَفيفةً، فلَمَّا انصَرَفوا قال: يا ابنَ عَبَّاسٍ، انظُرْ مَن قَتَلَني، فجالَ ساعةً ثُمَّ جاءَ فقال: غُلامُ المُغيرةِ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نَعَم، قال: قاتَلَه اللهُ! لقد أمَرتُ به مَعروفًا، الحَمدُ للَّهِ الذي لَم يَجعَلْ مَيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعي الإسلامَ، قد كُنتَ أنتَ وأبوكَ تُحِبَّانِ أن تَكثُرَ العُلوجُ بالمَدينةِ -وكان العَبَّاسُ أكثَرَهم رَقيقًا- فقال: إن شِئتَ فعَلتُ -أي: إن شِئتَ قَتَلنا- قال: كَذَبتَ، بَعدَما تَكَلَّموا بلِسانِكُم، وصَلَّوا قِبلَتَكُم، وحَجُّوا حَجَّكُم! فاحتُمِلَ إلى بَيتِه، فانطَلَقنا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهم مُصيبةٌ قَبلَ يَومَئذٍ، فقائِلٌ يقولُ: لا بَأسَ، وقائِلٌ يقولُ: أخافُ عليه، فأُتيَ بنَبيذٍ فشَرِبَه، فخَرَجَ مِن جَوفِه، ثُمَّ أُتيَ بلَبَنٍ فشَرِبَه فخَرَجَ مِن جُرحِه، فعَلِموا أنَّه مَيِّتٌ، فدَخَلنا عليه، وجاءَ النَّاسُ، فجَعَلوا يُثنونَ عليه، وجاءَ رَجُلٌ شابٌّ، فقال: أبشِرْ يا أميرَ المُؤمِنينَ ببُشرى اللهِ لَكَ؛ مِن صُحبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدَمٍ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فعَدَلتَ، ثُمَّ شَهادةٌ، قال: ودِدتُ أنَّ ذلك كَفافٌ لا عليَّ ولا لي، فلَمَّا أدبَرَ إذا إزارُه يَمَسُّ الأرضَ، قال: رُدُّوا عليَّ الغُلامَ، قال: يا ابنَ أخي، ارفَعْ ثَوبَكَ؛ فإنَّه أبقى لثَوبِكَ، وأتقى لرَبِّكَ. يا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، انظُرْ ما عليَّ مِنَ الدَّينِ، فحَسَبوه فوجَدوه سِتَّةً وثَمانينَ ألفًا أو نَحوَه، قال: إنْ وفى له مالُ آلِ عُمَرَ فأدِّه مِن أموالِهم، وإلَّا فسَلْ في بَني عَديِّ بنِ كَعبٍ، فإن لَم تَفِ أموالُهم فسَلْ في قُرَيشٍ، ولا تَعدُهم إلى غيرِهم، فأدِّ عَنِّي هذا المالَ. انطَلِقْ إلى عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ، فقُلْ: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ السَّلامَ، ولا تَقُلْ: أميرُ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي لَستُ اليومَ للمُؤمِنينَ أميرًا، وقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فسَلَّمَ واستَأذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عليها، فوجَدَها قاعِدةً تَبكي، فقال: يَقرَأُ عليكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلامَ، ويَستَأذِنُ أن يُدفَنَ مع صاحِبَيه، فقالت: كُنتُ أُريدُه لنَفسي، ولَأوثِرَنَّ به اليومَ على نَفسي، فلَمَّا أقبَلَ قيلَ: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قد جاءَ، قال: ارفَعوني، فأسنَدَه رَجُلٌ إليه، فقال: ما لَدَيكَ؟ قال: الذي تُحِبُّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ أذِنَت، قال: الحَمدُ للَّهِ، ما كان مِن شَيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن ذلك، فإذا أنا قَضَيتُ فاحمِلوني، ثُمَّ سَلِّمْ، فقُل: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإن أذِنَت لي فأدخِلوني، وإن رَدَّتني رُدُّوني إلى مَقابِرِ المُسلِمينَ، وجاءَت أُمُّ المُؤمِنينَ حَفصةُ والنِّساءُ تَسيرُ معها، فلَمَّا رَأيناها قُمنا، فولَجَت عليه، فبَكَت عِندَه ساعةً. واستَأذَنَ الرِّجالُ، فولَجَت داخِلًا لهم، فسَمِعنا بُكاءَها مِنَ الدَّاخِلِ، فقالوا: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، استَخلِفْ، قال: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ -أوِ الرَّهطِ- الذينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، فسَمَّى عَليًّا، وعُثمانَ، والزُّبَيرَ، وطَلحةَ، وسَعدًا، وعَبدَ الرَّحمَنِ، وقال: يَشهَدُكُم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمرِ شَيءٌ -كَهَيئةِ التَّعزيةِ له- فإن أصابَتِ الإمرةُ سَعدًا فهو ذاكَ، وإلَّا فليَستَعِنْ به أيُّكُم ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَم أعزِلْه عن عَجزٍ ولا خيانةٍ، وقال: أوصي الخَليفةَ مِن بَعدي بالمُهاجِرينَ الأوَّلينَ؛ أن يَعرِفَ لهم حَقَّهم، ويَحفَظَ لهم حُرمَتَهم، وأوصيه بالأنصارِ خَيرًا الذينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ والإيمانَ مِن قَبلِهم؛ أن يُقبَلَ مِن مُحسِنِهم، وأن يُعفى عن مُسيئِهم، وأوصيه بأهلِ الأمصارِ خَيرًا؛ فإنَّهم رِدءُ الإسلامِ، وجُباةُ المالِ، وغَيظُ العَدوِّ، وألَّا يُؤخَذَ منهم إلَّا فضلُهم عن رِضاهم، وأوصيه بالأعرابِ خَيرًا؛ فإنَّهم أصلُ العَرَبِ، ومادَّةُ الإسلامِ؛ أن يُؤخَذَ مِن حَواشي أموالِهم، ويُرَدَّ على فُقَرائِهم، وأوصيه بذِمَّةِ اللهِ، وذِمَّةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يوفى لهم بعَهدِهم، وأن يُقاتَلَ مِن ورائِهم، ولا يُكَلَّفوا إلَّا طاقَتَهم. فلَمَّا قُبِضَ خَرَجنا به، فانطَلَقنا نَمشي، فسَلَّمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، قال: يَستَأذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قالت: أدخِلوه، فأُدخِلَ، فوُضِعَ هُنالِكَ مع صاحِبَيه، فلَمَّا فُرِغَ مِن دَفنِه اجتَمع هؤلاء الرَّهطُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: اجعَلوا أمرَكُم إلى ثَلاثةٍ مِنكُم، فقال الزُّبَيرُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عَليٍّ، فقال طَلحةُ: قد جَعَلتُ أمري إلى عُثمانَ، وقال سَعدٌ: قد جَعَلتُ أمري إلى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأ مِن هذا الأمرِ، فنَجعَلُه إليه، واللهُ عليه والإسلامُ، لَيَنظُرَنَّ أفضَلَهم في نَفسِه؟ فأُسكِتَ الشَّيخانِ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ: أفَتَجعَلونَه إليَّ؟ واللهُ عليَّ ألَّا آلُ عن أفضَلِكُم؟ قالا: نَعَم، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهما فقال: لكَ قَرابةٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والقَدَمُ في الإسلامِ ما قد عَلِمتَ، فاللهُ عليك لَئِن أمَّرتُكَ لَتَعدِلَنَّ، ولَئِن أمَّرتُ عُثمانَ لَتَسمعنَّ ولَتُطيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بالآخَرِ فقال له مِثلَ ذلك، فلَمَّا أخَذَ الميثاقَ قال: ارفَعْ يَدَكَ يا عُثمانُ، فبايَعَه، فبايَعَ له عَليٌّ، وولَجَ أهلُ الدَّارِ فبايَعوه
حديثُ مقتلِ عمرَ . . . . . فطارَ العِلجُ بسكِّينٍ هو أبو لؤلؤةَ فيروزُ غلامُ المغيرةِ بنِ شعبةٍ . . . . . . حتَّى طعَن ثلاثةَ عشرَ رجلًا مات منهم سبعةٌ منهم الكُليَبُ بن البُكيرِ اللَّيثِيُّ [يعني حديث: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.]
حديث: كنَّا جُلوسًا في المَسجِدِ [مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان بَشيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حديثَه، فجاء أبو ثَعلَبةَ الخُشَنيُّ، فقال: يا بَشيرُ بنَ سعدٍ،] أيُّكم يَحفَظُ الحديثَ في الأُمَراءِ؟ فقال حُذَيفةُ [أنا أحفَظُ خُطبَتَه، فجَلَسَ أبو ثَعلَبةَ، فقال حُذَيفةُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ، قال حَبيبٌ: فلمَّا قام عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ، وكان يَزيدُ بنُ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ في صَحابتِه، فكَتَبتُ إليه بهذا الحديثِ أُذكِّرُه إيَّاه، فقُلتُ له: إنِّي أرجو أنْ يكونَ أميرُ المؤمنينَ، يَعني عُمَرَ، بعدَ المُلكِ العاضِّ والجَبريَّةِ، فأُدخِلَ كِتابي على عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، فسُرَّ به وأعجَبَه.]
جلَسْتُ في نفرٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: أيُّكم يأتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيسأَلَه: أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ ؟ قال: فهِبْنا أنْ يسأَلَه منَّا أحدٌ قال: فأرسَل إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُفرِدُنا رجلًا رجلًا يتخطَّى غيرَنا فلمَّا اجتمَعْنا عندَه أومأ بعضُنا إلى بعضٍ: لأيِّ شيءٍ أرسَل إلينا ؟ ففزِعْنا أنْ يكونَ نزَل فينا قال: فقرَأ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 1] قال: فقرَأ مِن فاتحتِها إلى خاتمتِها ثمَّ قرَأ يحيى مِن فاتحتِها إلى خاتمتِها، ثمَّ قرَأ الأوزاعيُّ مِن فاتحتِها إلى خاتمتِها، وقرَأها الوليدُ مِن فاتحتِها إلى خاتمتِها
عن عمرو بن ميمون قال: إنِّي لجالسٌ إلى ابنِ عباسٍ إذْ أتاهُ تسعةُ رهطٍ فقالوا : يا أبا عباسٍ إمَّا أن تقومَ معنا وإمَّا أن تخْلونا هؤلاءِ قال : فقال ابنُ عباسٍ : بلْ أقومُ معكم قال : وهوَ يومئذٍ صحيحٌ قبلَ أن يَعْمَى قال : فابتدأوا فتحدَّثوا فلا نَدري ما قالوا قال : فجاءَ يَنْفُضُ ثوبَهُ ويقولُ : أُفَّ وتَفَّ وقعوا في رجلٍ لهُ عشرٌ وقعوا في رجلٍ قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأبعثنَّ رجلًا لا يُخزيهِ اللهُ أبدًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه قال : فاستشرفَ لها من استشرفَ قال : أينَ عليٌّ قال : هو في الرَّحْلِ يطحَنُ قال : وما كان أحدُكم ليَطحَنَ قال : فجاءهُ وهو أرمدٌ لا يكادَ يُبصرُ قال : فنفثَ في عينَيهِ ثم هزَّ الرايةَ ثلاثًا فأعطاها إياهُ فجاءَ بصفيةَ بنتِ حُيَيٍّ قال : ثم بعثَ فلانًا بسورةِ التوبةِ فبعثَ عليًّا خلفَهُ فأخذها منهُ قال : لا يذهبُ بها إلا رجلٌ منِّي وأنا منهُ قال : وقال لبَنِي عمِّهِ : أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ قال : وعليٌّ معهُ جالسٌ فَأَبَوا فقال عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ قال : أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ قال : فتركهُ ثم أقبلَ على رجلٍ منهم فقال : أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ فأَبَوا قال : فقالَ عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ فقال : أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ قال : وكان أولَ من أسلمَ من الناسِ بعدَ خديجةَ قال : وأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه فوضعهُ على عليٍّ وفاطمةَ وحسَنٍ وحسينٍ فقالَ : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } قال : وشَرَى علِيٌّ نفسَه لبِسَ ثوبَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم نامَ مكانَهُ قال : وكان المشركونَ يرمونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ قال : وأبو بكرٍ يحسبُ أنهُ نبيُّ اللهِ قال : فقال : يا نبيَّ اللهِ قال : فقال له عليٌّ : إنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد انطلقَ نحوَ بئرِ ميمونٍ فَأَدْرِكْهُ قال : فانطلقَ أبو بكرٍ فدخلَ معَهُ الغارَ قال : وجعلَ عليٌّ يُرمى بالحجارةِ كما كان يُرمى نبيُّ اللهِ وهو يتضوَّرُ قد لفَّ رأسَهُ في الثوبِ لا يُخرجُه حتى أصبحَ ثم كشفَ عن رأسِه فقالوا : إنكَ للئيمٌ كان صاحبُكَ نُراميهِ فلا يتضوَّرُ وأنتَ تتضوَّرُ وقد استنْكَرْنَا ذلكَ قال : وخرجَ بالناسِ في غزوةِ تبوكٍ قال : فقالَ له عليٌّ : أخرجُ معكَ قال : فقالَ لهُ نبيُّ اللهِ : لا فَبَكَى عليٌّ فقالَ لهُ : أما ترضَى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنكَ لستَ بنبيٍّ إنهُ لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنتَ خليفتي قال : وقال لهُ رسولُ اللهِ : أنت وليِّي في كلِّ مؤمنٍ بعدي وقال : سُدُّوا أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ فقالَ : فيدخلُ المسجدَ جُنُبًا وهو طريقُهُ ليسَ لهُ طريقٌ غيرهُ قالَ : وقال مَن كنتُ مولاهُ فإنَّ مولاهُ عليٌّ قال : وأَخْبَرَنَا اللهُ عزَّ وجلَّ في القرآنِ أنهُ قد رضيَ عنهم عن أصحابِ الشجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبِهِمْ هل حدَّثَنَا أنه سخطَ عليهم بعدُ قال : وقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ حينَ قال : ائذنْ لي فلأضربَ عنقَه قال : أوكنتَ فاعلًا وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم
أن رجلاً جاء فدخل في الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات فأرم القوم فقال: أيكم المتكلم بها؟ فأرم القوم فقال: أيكم المتكلم بالكلمات فإنه لم يقل بأساً فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها. وزاد حميد: إذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه
تَذاكَرْنا بَينَنا، قُلنا: أيُّكُم يَأتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فيَسألُه: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ وهِبْنا أنْ يقومَ منَّا أحَدٌ، فأرْسَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلينا رَجُلًا رَجُلًا حتى جَمَعَنا فجَعَلَ بَعضُنا يُشيرُ إلى بَعضٍ، فقَرَأ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ} [غافر: 35]، قال: فتَلاها مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، قال: فتَلاها علينا ابنُ سَلَامٍ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، قال: فتَلاها علينا عَطاءُ بنُ يَسارٍ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، قال يَحْيى: فتَلاها علينا هِلالٌ مِن أوَّلِها إلى آخِرِها، قال الأوْزاعيُّ: فتَلاها علينا يَحْيى مِن أوَّلِها إلى آخِرِها
صَلَّيتُ مع أبي موسى الأشعَريِّ صَلاةً، فلَمَّا كانَ عِندَ القَعدةِ قال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أُقِرَّتِ الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاةِ؟ قال فلَمَّا قَضى أبو موسى الصَّلاةَ وسَلَّمَ انصَرَفَ فقال: أيُّكُمُ القائِلُ كَلِمةَ كَذا وكَذا؟ قال: فأرَمَّ القَومُ، ثُمَّ قال: أيُّكُمُ القائِلُ كَلِمةَ كَذا وكَذا؟ فأرَمَّ القَومُ، فقال: لَعَلَّك يا حِطَّانُ قُلتَها؟ قال: ما قُلتُها، ولقد رَهِبتُ أن تَبكَعَني بها، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أنا قُلتُها، ولَم أُرِدْ بها إلَّا الخَيرَ، فقال أبو موسى: أما تَعلَمونَ كيفَ تَقولونَ في صَلاتِكُم؟ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطَبَنا فبَيَّنَ لَنا سُنَّتَنا وعَلَّمَنا صَلاتَنا. فقال: إذا صَلَّيتُم فأقيموا صُفوفَكُم ثُمَّ ليَؤُمَّكُم أحَدُكُم، فإذا كَبَّرَ فكَبِّروا، وإذ قال {غَيرِ المَغضوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، فقولوا: آمينَ، يُجِبكُمُ اللهُ، فإذا كَبَّرَ ورَكَعَ فكَبِّروا واركَعوا؛ فإنَّ الإمامَ يَركَعُ قَبلكم، ويَرفَعُ قَبلكم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فتلك بتلك، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه. فقولوا: اللهمَّ رَبَّنا لك الحَمدُ، يَسمَعُ اللهُ لكم؛ فإنَّ اللهَ تَبارَك وتَعالى، قال على لسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، وإذا كَبَّرَ وسَجَدَ فكَبِّروا واسجُدوا؛ فإنَّ الإمامَ يَسجُدُ قَبلكم ويَرفَعُ قَبلكم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فتلك بتلك، وإذا كانَ عِندَ القَعدةِ فليَكُنْ مِن أوَّلِ قَولِ أحَدِكُم: التَّحيَّاتُ الطَّيِّباتُ الصَّلَواتُ للَّهِ، السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه. وفي روايةٍ: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قَضى على لسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه
صلَّى بنا أبو موسى الأشعريُّ فلمَّا جلسَ في آخرِ صلاتِهِ قالَ رجلٌ منَ القومِ أقرَّتِ الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكاةِ فلمَّا انفتلَ أبو موسى أقبلَ على القومِ فقالَ أيُّكمُ القائلُ كلمةَ كذا وَكذا قالَ فأرمَّ القومُ فقالَ أيُّكمُ القائلُ كلمةَ كذا وَكذا فأرمَّ القومُ قالَ فلعلَّكَ يا حطَّانُ أنتَ قلتَها قالَ ما قلتُها ولقد رَهبتُ أن تبْكَعني بِها قالَ فقالَ رجلٌ منَ القومِ أنا قلتُها وما أردتُ بِها إلَّا الخيرَ فقالَ أبو موسى أما تعلَمونَ كيفَ تقولونَ في صلاتِكُم إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خطَبَنا فعلَّمنا وبيَّنَ لنا سنَّتَنا وعلَّمَنا صلاتَنا فقالَ إذا صلَّيتُم فأقيموا صفوفَكم ثمَّ ليؤمَّكم أحدُكم فإذا كبَّرَ فَكبِّروا وإذا قرأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فقولوا آمينَ يحبُّكمُ اللَّهُ وإذا كبَّرَ ورَكعَ فَكبِّروا وارْكعوا فإنَّ الإمامَ يرْكعُ قبلَكم ويرفعُ قبلَكم قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فتلْكَ بتلْكَ وإذا قالَ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ فقولوا اللَّهُمَّ ربَّنا ولَكَ الحمدُ يسمَعُ اللَّهُ لَكُم فإنَّ اللَّهَ تعالى قالَ على لسانِ نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سمِعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ وإذا كبَّرَ وسجدَ فَكبِّروا واسجدوا فإنَّ الإمامَ يسجُدُ قبلَكم ويرفعُ قبلَكم قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فتلْكَ بتلْكَ فإذا كانَ عندَ القعدةِ فليَكن من أوَّلِ قولِ أحدِكم أن يقولَ التَّحيَّاتُ الطَّيِّباتُ الصَّلواتُ للَّهِ السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ أشْهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ
عَن حُذَيفةَ، أنَّه قدِمَ مِن عِندِ عُمَرَ، قال: لَمَّا جَلَسنا إلَيه أمسِ سَألَ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّكُم سَمِعَ قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتَنِ؟ قالوا: نَحنُ سَمِعناه، قال: لَعَلَّكُم تَعنونَ فِتنةَ الرَّجُلِ في أهلِه ومالِه، قالوا: أجَل، قال: لَستُ عَن تلك أسألُ، تلك تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصَّومُ والصَّدَقةُ، ولَكِن أيُّكُم سَمِعَ قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفِتَنِ التي تَموجُ مَوجَ البَحرِ؟ قال: فأسكَتَ القَومُ، فظَنَنتُ أنَّه إيَّايَ يُريدُ، قال: قُلتُ: أنا، قال: أنتَ للَّهِ أبوكَ! قال: قُلتُ: تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلوبِ عَرضَ الحَصيرِ، فأيُّ قَلبٍ أنكَرَها نُكِتَت فيه نُكتةٌ بَيضاءُ، وأيُّ قَلبٍ أُشرِبَها نُكِتَت فيه نُكتةٌ سَوداءُ، حَتَّى تَصيرَ القُلوبُ على قَلبَينِ: أبيَضَ مِثلِ الصَّفا لا يَضُرُّه فِتنةٌ ما دامَتِ السَّمَواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسودُ مُربادٌّ كالكوزِ مُجَخِّيًا ـ وأمالَ كَفَّه ـ لا يَعرِفُ مَعروفًا، ولا يُنكِرُ مُنكَرًا إلَّا ما أُشرِبَ مِن هَواه، وحَدَّثتُه: أنَّ بَينَه وبَينَها بابًا مُغلَقًا يوشِكُ أن يُكسَرَ كَسرًا، قال عُمَرُ: كَسرًا لا أبا لَكَ! قال: قُلتُ: نَعَم، قال: فلَو أنَّه فُتِحَ كان لَعَلَّه أن يُعادَ فيُغلَقَ، قال: قُلتُ: لا بَل كَسرًا، قال: وحَدَّثتُه: أنَّ ذلك البابَ رَجُلٌ يُقتَلُ أو يَموتُ، حَديثًا ليس بالأغاليطِ
في أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذين أرسَلَهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهلِ بِئرِ مَعونةَ، قال: لا أدْري أربَعينَ أو سَبعينَ. وعلى ذلك الماءِ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ الجَعفَريُّ، فخَرَجَ أولئك النَّفَرُ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى أتَوْا غارًا مُشرِفًا على الماءِ، فقَعَدوا فيه، ثم قال بَعضُهم لِبَعضٍ: أيُّكم يُبَلِّغُ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ هذا الماءِ؟ فقال -أُراه ابنَ مِلحانَ الأنصاريَّ-: أنا أُبَلِّغُ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فخَرَجَ حتى أتى حَوَّاءَ منهم فاختَبَأ أمامَ البُيوتِ، ثم قال: يا أهلَ بِئرِ مَعونةَ، إنِّي رَسولُ رَسولِ اللهِ إليكم: أنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمدًا عَبدُه ورَسولُه، فآمِنوا باللهِ ورَسولِه. فخَرَجَ إليه رَجُلٌ مِن كَسرِ البَيتِ برُمحٍ فضَرَبَه في جَنبِه حتى خَرَجَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ. فقالَ: اللهُ أكبَرُ، فُزتُ ورَبِّ الكَعبةِ. فاتَّبَعوا أثَرَه حتى أتَوْا أصحابَه في الغارِ فقَتَلَهم أجمَعينَ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ. وقال ابنُ إسحاقَ: حَدَّثَني أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ اللهَ أنزَلَ فيهم قُرآنًا: بَلِّغوا عَنَّا قَومَنا أنَّا قد لَقينا رَبَّنا فرَضيَ عنَّا ورَضينا عنه. ثم نُسِختْ فرُفِعتْ بَعدَما قَرأْناه زَمَنًا، وأنزَلَ اللهُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]. وقد رَوى مُسلِمٌ عن مَسروقٍ قال: إنَّا سألْنا عَبدَ اللهِ عن هذه الآيةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]
كنا عند عمرَ فقال : أيكم سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يذكرُ الفتنَ ؟ فقال قومٌ : نحن سمعناه ، فقال : لعلكم تعنون فتنةَ الرَّجُلِ في أهلِه ومالِه وجارِه ؟ قالوا : أجل : قال : تلك يُكفِّرُها الصلاةُ والصيامُ والصدقةُ ، ولكن أيُّكم سمع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يذكر التي تموج مَوْجَ البحرِ ؟ قال حذيفةُ : فأُسكِتَ القومُ ، فقلتُ : أنا ، فقال : أنت للهِ أبوك ، قال حذيفةُ : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : تُعرَضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عودٌ عودٌ ، فأيُّ قلبٍ أُشرِبَها ، نكتَتْ فيه نكتةً سوداءَ ، وأيُّ قلبٍ أُنكِرَها ، نكتت فيه نكتةً بيضاءَ حتى يصيرَ على قلبَينِ أبيَضَ مثلِ الصَّفا ، فلا تضرُّه فتنةٌ ما دامتِ السماواتُ والأرضُ والآخرُ أسودُ مُربادًا كالكوزِ مُجَخِّيًا لا يعرف معروفًا ، ولا يُنكرُ منكرًا إلا ما أُشرِبَ من هواه قال حذيفةُ : وحدَّثتُه أنَّ بينك وبينها بابًا مُغلقًا يوشِكُ أن يُكسَرَ ، قال عمرُ : أَكَسرًا لا أبَا لك ، فلو أنه فُتِحَ لعله كان يعاد ، قال : لا بل يُكسَرُ ، وحدّثتُه أنَّ ذلك البابَ رجُلٌ يُقتَلُ أو يموتُ حديثًا ليس بالأغَاليطِ ، قال أبو خالدٍ : فقلتُ لسعدٍ : يا أبا مالكٍ ما أسودُ مُربادًا ؟ قال : شدَّةُ البياضِ في سوادٍ ، قال : قلتُ فما الكوزُ مُجَخِّيًا ؟ قال : مَنكوسًا
أنَّه قَدِمَ مِن عندِ عُمَرَ قال: لمَّا جَلَسْنا إليه أمْسِ، سَأَلَ أصْحابَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّكم سَمِعَ قَولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتَنِ؟ فقالوا: نحن سَمِعْناهُ، قال: لعلَّكم تَعْنون فِتْنةَ الرَّجُلِ في أهْلِه ومالِه؟ قالوا: أجَلْ، قال: لستُ عن تلك أسأَلُ، تلك يُكفِّرُها الصَّلاةُ، والصِّيامُ، والصَّدَقةُ، ولكنْ أيُّكم سَمِعَ قَولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتَنِ التي تَموجُ مَوجَ البَحرِ؟ قال: فأسكَتَ القَومُ، وظَنَنتُ أنَّه إيايَ يُريدُ، قُلتُ: أنا، قال لي: أنتَ للهِ أبوكَ، قال: قُلتُ: تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلوبِ عَرْضَ الحَصيرِ، فأيُّ قَلبٍ أنكَرَها نُكِتَتْ فيه نُكْتةٌ بَيْضاءُ، وأيُّ قَلبٍ أُشرِبَها نُكِتَتْ فيه نُكْتةٌ سَوْداءُ، حتى يَصيرَ القَلْبُ على قَلْبينِ: أبيَضَ مِثلِ الصَّفا، لا تَضُرُّه فِتْنةٌ ما دامتِ السَّمَواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسوَدُ مُربَدٌّ كالكُوزِ مُجَخِّيًّا -وأمالَ كَفَّه- لا يَعرِفُ مَعْروفًا، ولا يُنكِرُ مُنكَرًا، إلَّا ما أُشرِبَ مِن هَواهُ
أُقيمَتِ الصلاةُ، فجاءَ رجُلٌ يَسْعى، فانْتَهى وقد حفَزَه النَّفَسُ أوِ انبَهَرَ، فلمَّا انْتَهى إلى الصفِّ قال: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاتَه قال: أيُّكمُ المُتكلِّمُ؟ فسكَتَ القومُ، فقال: أيُّكمُ المُتكلِّمُ، فإنَّه قال خَيرًا، ولم يَقُلْ بأسًا، قال: يا رسولَ اللهِ، أنا أَسرَعَتُ المَشيَ، فانتهَيْتُ إلى الصفِّ، فقُلتُ الذي قُلتُ، قال: لقد رأيْتُ اثنَيْ عَشَرَ مَلَكًا، يَبتَدِرونَها أيُّهم يَرفَعُها، ثُم قال: إذا جاءَ أَحَدُكم إلى الصلاةِ، فلْيَمشِ على هِينَتِه، فلْيُصَلِّ ما أَدرَكَ، ولْيَقضِ ما سُبِقَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافقالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيهلا يعرف معروفا ولا ينكر منكراالمغضوب عليهم ولا الضالينخلافة على منهاج النبوةلم تقولون ما لا تفعلونفليمش نحو ما كان يمشيسبح لله ما في السمواتأحياء عند ربهم يرزقونأحب الأعمال إلى اللهذمة الله وذمة رسولهمنزلة هارون من موسىقلب أبيض مثل الصفاابن ملحان الأنصاريقتلوا في سبيل اللهأبو داود الطيالسيكالحصير عودا عوداعبد الرحمن بن عوفعمر بن عبد العزيزكبر مقتا عند اللهسمع الله لمن حمدهالإمام يركع قبلكمأهله وولده وجارهأرامل أهل العراقالستة أهل الشورىأبو موسى الأشعريالنهي عن المنكرحذيفة بن اليمانأصحاب رسول اللهلا إله إلا اللهقلب أسود مربادالأمر بالمعروفسكين ذات طرفينعامر بن الطفيلفزت ورب الكعبةالمشي على هينةانتهى إلى الصفعمر بن الخطابعثمان بن حنيفاثني عشر ملكافليصل ما أدركوليقض ما سبقهأقيموا صفوفكماثنا عشر ملكاحماد بن سلمةالباب المغلقسدوا الأبوابعطاء بن يسارالبر والزكاةالكوز مجخياأهل الأمصارآية التطهيرحفزني النفسأحب الأعمالنكتة سوداءنكتة بيضاءفتنة الرجلعرض الحصيرحفزه النفسأبو لؤلؤةالاستخلافملك جبريةسورة الصفأهل البيتيبتدرونهافتلك بتلكبئر معونةرسول اللهأشرب هواهأبو وائلباب مغلقالأوزاعيابن سلامقلب أبيضقلب أسودالمعروفاستخلافملك عاضالأمراءباب عليالتحياتالفاتحةما أدركالفتنةالقلوبأشربهاالصلاةالصدقةالصيامتكفرهاالشورىالبرنسالنبوةالوليدالكساءخليفتيالتشهدالقعدةالإمامأنكرها
تخريج حديث أيكم يحفظ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








