أحاديث عن: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم
إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرهمَ أهلَكَا مَن كان قَبلَكم ولا أُراهما إلَّا مُهْلِكيكُم
إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرهمَ أهلكا من كانَ قبلَكم ولا أراهُما إلَّا مهلِكاكم
حديثُ: إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرْهَمَ [أهلَكا مَن كان قبْلَكم وهما مُهلِكاكم]
إن هذا الدينارَ والدرهمَ أهلكا مَن كان قبلَكم، وما أراهما إلا مُهلِكاكم
حديثُ: إنَّ هذا الدِّينارَ [والدرهمَ أهلكا مَن كان قبلَكم، وما أراهما إلا مُهلِكاكم]
حديثُ أبي وائلٍ، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرهَمَ قد أهلكا من كان قَبلَكم
إِنَّ هذا الدينارَ والدرهمَ أهلَكَا مَنْ قَبْلَكُمْ ، وهما مُهْلِكاكُمْ
إنَّ هذا الدِّينارَ و الدِّرْهَمَ أَهْلكَا مَنْ كان قبلَكُمْ ، و هُما مُهْلِكَاكُمْ
إنَّ هذا الدِّرهمَ والدِّينارَ أهلكا من كان قبلكم ولا أراهما إلَّا وهما مُهلِكاكم
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت: يا أبا محمد إنا بأرض لسنا نجد بها الدينار والدرهم وإنما أموالنا المواشي فنحنُ نتبايعها بيننا فنبتاع البقرة بالشاة نظرة إلى أجل والبعير بالبقرات والفرس بالأباعر كل ذلك إلى أجل فهل علينا في ذلك من بأس ؟ فقال: على الخبير سقطت أمرني رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أبعث جيشا على إبل كانت عندي قال فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل وبقيت بقية من الناس قال فقلت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ الإبل قد نفدت وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم قال فقال لي رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى ننفذ هذا البعث قال فكنت أبتاع البعير بالقلوصين والثلاث من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذت ذلك البعث قال فلما حلت الصدقة أداها رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
قال: قُلْتُ: يا أبا محمَّدٍ، إنَّا بأَرضٍ لسنا نجِدُ بها الدِّينارَ والدِّرهمَ، وإنَّما أَمْوالُنا المَواشي، فنحن نَتبايَعُها بيننا، فنَبتاعُ البقرةَ بالشَّاةِ نَظِرةً إلى أَجلٍ، والبَعيرَ بالبقراتِ، والفَرسَ بالأباعِرِ، كلُّ ذلك إلى أَجلٍ، فهل علينا في ذلك مِن بأسٍ؟ فقال: على الخبيرِ سقَطْتَ، أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أبعَثَ جَيشًا على إبلٍ كانتْ عندي، قال: فحمَلْتُ النَّاسَ عليها، حتى نفِدَتِ الإبلُ، وبَقيَتْ بَقيَّةٌ مِن النَّاسِ، قال: فقُلْتُ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، الإبلُ قد نفِدَتْ، وقد بَقيَتْ بَقيَّةٌ مِن النَّاسِ لا ظَهرَ لهم؟ قال: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ابتَعْ علينا إبلًا بقَلائصَ مِن إبلِ الصَّدقةِ إلى مَحِلِّها، حتى نُنفِّذَ هذا البَعثَ، قال: فكنتُ أبتاعُ البَعيرَ بالقَلُوصَينِ والثَّلاثِ مِن إبلِ الصَّدقةِ إلى مَحِلِّها، حتى نفَّذْتُ ذلك البَعثَ، قال: فلمَّا حلَّتِ الصَّدقةُ أدَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أرسَلَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى الحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ يَدْعوه إلى البِرازِ، فقالَ الحُصَينُ: لا يَمنَعُني مِن لِقائِكَ جُبنٌ، ولسْتُ أدْري لمَن يكونُ الظَّفَرُ، فإنْ كانَ لكَ كنْتُ قد ضيَّعْتُ مَن وَرائي، وإنْ كانَ لي كنْتُ قد أخْطأْتُ التَّدْبيرَ، وإنْ طُفْتُ رجَعْنا إلى باقي الحَديثِ، وضرَبَ ابنُ الزُّبَيرِ فُسْطاطًا في المَسجِدِ، فكانَ فيه نِساءٌ يَسْقينَ الجَرْحى ويُداويهنَّ ويُطعِمْنَ الجائعَ، ويَكتُمْنَ إليهنَّ المَجْروحَ، فقالَ حُصَينٌ: ما يَزالُ يَخرُجُ علينا مِن ذلك الفُسْطاطِ أسَدٌ كأنَّما يَخرُجُ مِن عَرينِه، فمَن يَكْفينيهِ؟ فقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ الشَّامِ: أنَا، فلمَّا جَنَّ عليه اللَّيلُ وضَعَ شَمْعةً في طَرفِ رُمحِه، ثمَّ ضرَبَ فرَسَه، ثمَّ طعَنَ الفُسْطاطَ فالتَهَبَ نارًا، والكَعبةُ يومَئذٍ مؤَزَّرةٌ في الطَّنافِسِ، وعلى أعْلاها الحِبَرةُ، فطارَتِ الرِّيحُ باللَّهِبِ على الكَعبةِ حتَّى احترَقَتْ واحتَرَقَ فيها يومَئذٍ قَرْنا الكَبشِ الَّذي فُدِيَ به إسْحاقُ، قالَ: فبلَغَ حُصَينَ بنَ نُمَيرٍ مَوتُ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ، فهرَبَ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ، فلمَّا ماتَ يَزيدُ بنُ مُعاويةَ دَعا مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ إلى نفْسِه، فأجابَه أهْلُ حِمصَ، وأهْلُ الأُردُنِّ وفِلَسْطينَ، فوَجَّهَ إليه ابنُ الزُّبَيرِ الضَّحَّاكَ بنَ قَيسٍ الفِهْريَّ في مائةِ ألْفٍ، فالْتَقَوْا بمَرْجِ راهِطٍ ومَرْوانُ يومَئذٍ في خَمسةِ آلافٍ مِن بَني أُميَّةَ ومَواليهِم وأتْباعِهم مِن أهْلِ الشَّامِ، فقالَ: كيف أحمِلُ على هؤلاء لكَثْرَتِهم؟ فقالَ: هُم بيْنَ مُكْرَهٍ ومُسْتَأجَرٍ، احمِلْ عليهم لا أمَّ لكَ، فيَكْفيكَ الطَّعَّانُ النَّاجِعُ الجيِّدُ، وهُم يَكْفونَكَ بأنفُسِهم، إنَّما هؤلاء عَبيدُ الدِّينارِ والدِّرهَمِ، فحمَلَ عليهم فهَزَمَهم، وقُتِلَ الضَّحَّاكُ بنُ قَيسٍ، وانصدَعَ الجَيشُ، ففي ذلك يقولُ زُفَرُ بنُ الحارِثِ: لَعَمْري لقد أبقَتْ وَقيعةُ راهِطٍ ... لمَرْوانَ صَرْعى واقِعاتٍ وسابِيَا أُمَضِّي سِلاحي لا أبَا لكَ إنَّني ... أرَى الحَربَ لا تَزْدادُ إلَّا تَماديَا فقدْ يَنبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثَّرى ... وتَبْقى حَزَازاتُ النُّفوسِ كما هيَا وفيه يَقولُ أيضًا: أفي الحَقِّ أمَّا بَحْدَلٌ وابنُ بَحْدَلٍ ... فيَحْيا وأمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فيُقتَلُ كَذَبْتُم وبَيتِ اللهِ لا يَقْتُلونَه ... ولَمَّا يكُنْ يومٌ أغَرُّ مُحَجَّلُ ولَمَّا يكُنْ للمَشْرَفيَّةِ فيكم ... شُعاعٌ كنورِ الشَّمسِ حينَ تُرَجَّلُ قالَ: ثمَّ ماتَ مَرْوانُ فدَعا عَبدُ الملِكِ إلى نفْسِه وقامَ، فأجابَه أهْلُ الشَّامِ، فخطَبَ على المِنبَرِ وقالَ: مَن لابنِ الزُّبَيرِ؟ فقالَ الحجَّاجُ: أنا يا أميرَ المُؤمِنينَ، فأسكَتَه، ثمَّ عادَ فأسكَتَه، ثمَّ عادَ فقالَ: أنا له يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ فإنِّي رأيْتُ في المَنامِ كأنِّي انتَزَعْتُ جُنَّةً فلَبِسْتُها، فعقَدَ له ووَجَّهَه في الجَيشِ إلى مكَّةَ حرَسَها اللهُ، حتَّى وَرَدَها على ابنِ الزُّبَيرِ فقاتَلَه بها، فقالَ ابنُ الزُّبَيرِ لأهْلِ مكَّةَ: احْفَظوا هذين الجَبَلَينِ؛ فإنَّكم لنْ تَزالوا بخَيرٍ أعِزَّةً ما لم يَظْهَروا عليهما، قالَ: فلم يَلبَثوا أنْ ظهَرَ الحجَّاجُ ومَن معَه على أبي قُبَيسٍ ونصَبَ عليه المَنجَنيقَ، فكانَ يَرْمي به ابنَ الزُّبَيرِ ومَن معَه في المَسجِدِ، فلمَّا كانَ الغَداةُ الَّتي قُتِلَ فيها ابنُ الزُّبَيرِ دخَلَ ابنُ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه على أمِّه أسْماءَ بِنتِ أبي بَكرٍ، وهي يومَئذٍ بنتُ مائةِ سنةٍ لم يَسقُطْ لها سِنٌّ ولم يَفسُدْ لها بَصرٌ ولا سَمعٌ، فقالَتْ لابْنِها: يا عَبدَ اللهِ، ما فعَلْتَ في حَربِكَ؟ فقالَ: بَلَغوا مكانَ كذا وكذا قالَ: وضحِكَ ابنُ الزُّبَيرِ وقالَ: إنَّ في المَوتِ لَراحةً. فقالَتْ: يا بُنيَّ، لعَلَّكَ تَمنَّيْتَه لي ما أُحِبُّ أنْ أموتَ حتَّى آتيَ على أحَدِ طَرَفيْكَ، إمَّا أنْ تَملِكَ فتَقَرَّ بذلك عَيْني، وإمَّا أنْ تُقتَلَ فأحتَسِبَكَ، قالَ: ثمَّ ودَّعَها، فقالَتْ له: يا بُنَيَّ، إيَّاكَ أنْ تُعْطيَ خَصْلةً مِن دينِكَ مَخافةَ القَتلِ، وخرَجَ عنها فدخَلَ المَسجِدَ وقد جعَلَ مِصْراعَينِ على الحَجَرِ الأسْوَدِ يَتَّقي أنْ يُصيبَه المَنجَنيقُ، وأتَى ابنُ الزُّبَيرِ آتٍ وهو جالِسٌ عندَ زَمزَمَ، فقالَ له: ألَا نَفتَحُ لكَ الكَعْبةَ فتَصعَدَ فيها؟ فنظَرَ إليه عَبدُ اللهِ ثمَّ قالَ له: مِن كلِّ شَيءٍ تحفَظُ أخاكَ إلَّا مِن نفْسِه -يَعني مِن أجَلِه- وهل للكَعْبةِ حُرْمةٌ ليسَتْ لهذا المَكانِ، واللهِ لو وَجَدوكم مُعَلَّقينَ بأسْتارِ الكَعْبةِ لَقَتَلوكم، فقيلَ له: ألَا تُكلِّمُهم في الصُّلحِ؟ فقالَ: أوَ حِينُ صُلحٍ هذا؟ واللهِ لو وَجَدوكم في جَوْفِها لذَبَحوكم جَميعًا، ثمَّ أنْشأَ يَقولُ: ولستُ بمُبْتاعِ الحَياةِ بسُبَّةٍ ... ولا مُرتَقٍ مِن خَشْيةِ المَوتِ سُلَّمَا أُنافِسُ سَهمًا إنَّه غيرُ بارِحٍ ... مُلاقي المَنايا أيَّ صَرفٍ تَيمَّمَا. ثمَّ أقبَلَ على آلِ الزُّبَيرِ يَعِظُهم: ليَكُنْ أحَدُكم سَيفُه كما يكونُ وَجهُه، لا يُنكِّسُ سَيفَه فيَدفَعَ عنْ نفْسِه بيَدِه كأنَّه امْرأةٌ، واللهِ ما لَقيتُ زَحفًا قطُّ إلَّا في الرَّعيلِ الأوَّلِ، ولا ألِمْتُ جُرحًا قطُّ إلَّا أنْ آلَمَ الدَّواءَ قالَ: فبيْنَما هُم كذلك؛ إذ دخَلَ عليهم نَفرٌ مِن بَني جُمَحَ، فيهم أسوَدُ فقالَ: مَن هؤلاء؟ قيلَ: أهلُ حِمصَ، فحمَلَ عليهم ومعَه سَبعونَ، فأوَّلُ مَن لَقِيَه الأسوَدُ، فضرَبَه بسَيفِه حتَّى أطَنَّ رِجْلَه، فقالَ له الأسوَدُ: آهْ يا ابنَ الزَّانيةِ، فقالَ له ابنُ الزُّبَيرِ: اخْسَأْ يا ابنَ حامٍ، لأسْماءُ زانيةٌ!، ثمَّ أخرَجَهم منَ المَسجِدِ وانصرَفَ، فإذا بقَومٍ قد دَخَلوا مِن بابِ بَني سَهمٍ، فقالَ: مَن هؤلاء؟ فقيلَ: أهْلُ الأُردُنِّ، فحمَلَ عليهم وهو يَقولُ: لا عَهدَ لي بغارةٍ مثلِ السَّيلِ ... لا يَنجَلي غُبارُها حتَّى اللَّيلِ. قالَ: فأخرَجَهم منَ المَسجِدِ ثمَّ رجَعَ، فإذا بقَومٍ قد دَخَلوا مِن بابِ بَني مَخْزومٍ، فحمَلَ عليهم وهو يَقولُ: لو كانَ قَرْني واحِدًا كَفَيْتُه. قالَ: وعلى ظَهرِ المَسجِدِ مِن أعْوانِه مَن يَرْمي عَدوَّه بالآجُرِّ وغَيرِه، فحمَلَ عليهم فأصابَتْه آجُرُّةٌ في مَفرِقِه حتَّى فلَقَتْ رَأسَه فوقَفَ قائمًا وهو يَقولُ: ولسْنا على الأعْقابِ تَدْمى كُلومُنا ... ولكنْ على أقْدامِنا تَقطُرُ الدِّمَا. قالَ: ثمَّ وقَعَ فأكَبَّ عليه مَوْليانِ له، وهُما يَقولانِ: العَبدُ يَحْمي ربَّه ويَحْتَمي، قالَ: ثمَّ سُيِّرَ إليه، فحَزَّ رَأسَه رَضيَ اللهُ عنه
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبا أُسَيْدٍ السَّاعدِيَّ، وابنَ عبَّاسٍ يُفتي الدِّينارَ بالدِّينارَينِ. فقالَ لهُ أبو أُسَيْدٍ السَّاعدِيُّ، وأَغْلَظَ له، قالَ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ما كنتُ أَظُنُّ أنَّ أَحدًا يَعرِفُ قَرابَتي مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لي مِثلَ هذا يا أبا أُسَيْدٍ، فقالَ أبو أُسَيْدٍ: أَشهَدُ لسَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، وصاعُ حِنطةٍ بصاعِ حِنطةٍ، وصاعُ شَعيرٍ بصاعِ شَعيرٍ، وصاعُ مِلح ٍبصاعِ مِلحٍ، لا فَضْلَ بيْنَهما في شيءٍ مِن ذلك. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّما هذا شيءٌ كنتُ أقولُه برأيي، ولمْ أَسمَعْ فيه بشيءٍ
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: أرأيتَ الَّذي تقولُ، الدِّينارينِ بالدِّينارِ، والدِّرهَمينِ بالدِّرهمِ، أشهَدُ لسَمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ الدِّينارُ بالدِّينارِ والدِّرهمُ بالدِّرهَمِ، لا فَضلَ بينَهُما . فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: أنتَ سَمعتَ هذا مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فقُلتُ: نعَم قالَ فإنِّي لَم أسمَع هذا، إنَّما أخبرَنيهِ أسامةُ بنُ زيدٍ . قالَ أبو سَعيدٍ: ونزعَ عَنها ابنُ عبَّاسٍ
قلتُ لابنِ عباسٍ أرأيتَ الذي تقولُ الدِّيَناريْنِ بالدِّيَنارِ والدرهميْنِ بالدرهمِ أشهدُ أني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال الدِّيَنارُ بالدِّيَنارِ والدرهمُ بالدرهمِ لا فضلَ بينهما فقال ابنُ عباسٍ أنت سمعتَ هذا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ نعم قال فإني لم أسمعْ هذا إنَّما أَخْبَرَنِيهِ أسامةُ بنُ زيدٍ قال أبو سعيدٍ ونزعَ عنها ابنُ عباسٍ
عن مجاهد، قال: كنتُ أطُوفُ مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فجاءه صائغٌ، فقال: يا أبا عبدِ الرحمنِ، إنِّي أصُوغُ الذهَبَ، ثم أبيعُ الشيءَ مِن ذلك بأكثَرَ مِن وَزْنِهِ، فأستفضِلُ في ذلك قَدْرَ عمَلِ يدي؟ فنهاه، فجعَل الصائغُ يُردِّدُ عليه المسألةَ، فقال عبدُ اللهِ: الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرهمُ بالدِّرهمِ، لا فَضْلَ بينهما؛ هذا عَهْدُ نبيِّنا إلينا، وعَهْدُنا إليكم
أنَّ صائِغًا هو عاملُ الحُليِّ سأل عبدَ اللهِ بنَ عمرَ إني أصوغُ ثم أبيع الشيءَ من ذلك بأكثرَ من وزنِهِ وأستفضِلُ مِنْ ذلك قدرَ عملي فنهاه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ عن ذلك فجعل الصائغُ يردِّدُ عليه المسألةَ ويأباه عليه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ حتى انتهى إلى دابتِه أو إلى بابِ المسجدِ فقال له عبدُ اللهِ الدينارُ بالدينارِ والدرهمُ بالدرهمِ لا فضل بينهما هذا عهدُ نبيِّنا إلينا وعهدُنا إليكم
أنَّ صائغًا، سألَ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ: إنِّي أصوغُ ثمَّ أبيعُ الشَّيءَ بأَكْثرَ مِن وزنِهِ ذلك واستَفضِلُ من ذلِكَ قدرَ عِلمي . فنَهاهُ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ عن ذلِكَ . فجعلَ الصَّائغُ يردُّ عليهِ المسألةَ، ويأباهُ عليهِ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، حتَّى انتَهَى إلى دابَّتِهِ، أو إلى بابِ المسجدِ . فقالَ لَهُ عبدُ اللَّهِ الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرهمُ بالدِّرهمِ، لا فضلَ بينَهُما، هذا عَهْدُ نبيِّنا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَينا، وعَهْدُنا إليكُم
أنَّ صائغًا سأَلَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ: إنِّي أصوغُ، ثُم أبيعُ الشيءَ من ذلك بأكثَرَ من وَزْنِه، وأستَفضِلُ من ذلك قَدْرَ عَمَلي، فنَهاهُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ عن ذلك، حتى انْتَهى إلى دابَّتِه -أو إلى بابِ المسجِدِ- فقال له عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: الدينارُ بالدينارِ، والدرهَمُ بالدرهَمِ، لا فَضلَ بيْنَهما، هذا عَهدُ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعَهدُنا إليكم
عَن يَحيى بنِ يَحيى الغَسَّانيِّ، قال: قدِمتُ المَدينةَ، فلَقيتُ أبا بَكرِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَمرِو بنِ حَزمٍ وهو عامِلٌ على المَدينةِ، قال: أُتيتُ بسارِقٍ، فأرسَلتُ إلَيَّ خالَتي عَمرةُ بنتُ عَبدِ الرَّحمَنِ، أن لا تَعجَل في أمرِ هذا الرَّجُلِ حَتَّى آتيَكَ، فأُخبِرَكَ ما سَمِعتُ مِن عائِشةَ في أمرِ السَّارِقِ، قال: فأتَتني وأخبَرَتني أنَّها سَمِعَت عائِشةَ تَقولُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقطَعوا في رُبُعِ دينارٍ، ولا تَقطَعوا فيما هو أدنى مِن ذلك، وكانَ رُبُعُ الدِّينارِ يَومَئِذٍ ثَلاثةَ دَراهِمَ، والدِّينارُ اثنَي عَشَرَ دِرهَمًا، قال: وكانَت سَرِقَتُه دونَ رُبُعِ الدِّينارِ، فلَم أقطَعْه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(78)
لا تعط خصلة من دينكصاع حنطة بصاع حنطةصاع شعير بصاع شعيرأسماء بنت أبي بكرالدينار بالدينارصاع ملح بصاع ملحبيع الذهب بالذهبعبد الله بن عمرالدرهم بالدرهمأبو بكر بن حزمالبيع إلى أجللا فضل بينهمامن كان قبلكمالبيع بالدينالحجر الأسودأسامة بن زيدأكثر من وزنهمخافة القتلنفخة القيامثلاثة دراهمإبل الصدقةابن الزبيرنفخة الفزعنفخة الصعقعامل الحليإلى محلهاملك الموتعهد النبيعهد نبينافضل العملربا الفضلربع دينارحد السرقةأبو موسىأبو وائلمن قبلكمالمنجنيقمرج راهطابن عباسأبو أسيدأبو سعيدالدينارمهلكيكممهلكاكمالمواشيالفسطاطإسرافيلالشفاعةالدرهمالدنياالفتنةالنظرةالصدقةالحجاجالكعبةالصراطاقطعواأهلكاالمالالحرصقلائصالرباالصورالجنةعائشةحديثإبلانظرةجهنمصائغسارقإبلمحلأجلربارأيصرفذهب
تخريج حديث إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








