أحاديث عن: إنكم تلقون عدوكم فتقووا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إنكم تلقون عدوكم فتقووا
عن رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامَ في سَفَرِه عامَ الفَتحِ، وأمَرَ أصْحابَه بالإفطارِ، وقال: إنَّكم تَلقَونَ عَدُوَّكم فتَقَوَّوْا، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ قد صاموا لِصيامِكَ، فلمَّا أتى الكَديدَ أفطَرَ، قال الذي حَدَّثَني: فلقدْ رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُبُّ الماءَ على رَأسِه مِن الحَرِّ وهو صائِمٌ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ صامَ في سَفَرٍ عامَ الفَتحِ، وأمَرَ أصحابَهُ بِالإفطارِ، وقال: إنَّكم تَلقَوْنَ عَدُوًّا لكم، فتَقَوَّوْا. فقيلَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ قد صاموا لِصيامِكَ. فلمَّا أتى الكَديدَ، أفطَرَ، قال الذي حَدَّثَني: فلقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يَصُبُّ الماءَ على رَأسِهِ مِنَ الحَرِّ وهو صائِمٌ
أتيتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ وَهوَ يفتي النَّاسَ وَهم مُكبُّونَ عليهِ فانتظرتُ خلوتَه فلمَّا خلا سألتُه عن صيامِ رمضانَ في السَّفرِ فقالَ خرجنا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في رمضانَ عامَ الفتحِ فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصومُ ونصومُ حتَّى بلغَ منزلًا منَ المنازلِ فقالَ إنَّكم قد دنوتُم من عدوِّكم والفطرُ أقوى لَكم فأصبحنا منَّا الصَّائمُ ومنَّا المفطرُ قالَ ثمَّ سرنا فنزلنا منزلًا فقالَ إنَّكم تصبِّحونَ عدوَّكم والفطرُ أقوى لَكم فأفطروا فَكانت عزيمةً من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أبو سعيدٍ ثمَّ لقد رأيتُني أصومُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قبلَ ذلِك وبعدَ ذلِك
خرجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رمضانَ عامَ الفتحِ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُ ونصومُ حتى إذا بلغ منزلًا من المنازلِ قال إنكم قد دنَوتُم من عدوِّكم والفطرُ أقوى لكم فأصبحْنا منا الصائمُ ومنا المُفطر قال ثم سِرْنا فنزلْنا منزلًا فقال إنكم تُصَبِّحونَ عدوِّكم والفطرُ أقوى لكم فأفطِروا فكان عزيمةً من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو سعيدٍ لقد رأيتُني أصومُ مع رسولِ اللهِ قبلَ ذلك وبعدَ ذلك
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ: أمَا إذ فُتَّني بنفسِك فانصَحْ لي وذلك أنَّه قال له: تكلَّم لا بأسَ، فأمَّنه، فقال الهُرمُزانُ: نَعم، إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال: فأين الرَّأسُ قال: بنَهَاوَنْدَ مع بنذاذقانَ فإنَّ معه أَساورةَ كسرى وأهلَ أصفهانَ قال: فأين الجَناحانِ فذكَر الهُرمُزانُ مكانًا نسيتُه فقال الهُرمزانُ: فاقطَعِ الجَناحينِ توهِنِ الرَّأسَ فقال له عمرُ رضوانُ اللهِ عليه: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، بل أعمِدُ إلى الرَّأسِ فيقطَعُه اللهُ وإذا قطَعه اللهُ عنِّي انفضَّ عنِّي الجَناحانِ فأراد عمرُ أنْ يسيرَ إليه بنفسِه فقالوا: نُذكِّرُك اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أنْ تسيرَ بنفسِك إلى العَجمِ فإنْ أُصِبْتَ بها لم يكُنْ للمسلمينَ نظامٌ ولكنِ ابعَثِ الجنودَ قال: فبعَث أهلَ المدينةِ وبعَث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطَّابِ وبعَث المُهاجرين والأنصارَ وكتَب إلى أبي موسى الأشعريِّ: أنْ سِرْ بأهلِ البَصرةِ وكتَب إلى حُذيفةَ بنِ اليَمانِ: أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتَّى تجتمعوا جميعًا بنَهاوَنْدَ فإذا اجتمَعْتُم فأميرُكم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزنيُّ قال: فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم بنذاذقانُ العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار النَّاسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ فأتاه فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ وعلى رأسِه التَّاجُ فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ ؟ فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم فقال: أمَّا الأعورُ فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم فقال النُّعمانُ: اعبُروا، فعبَرْنا قال أبي: فلم أرَ كاليومِ قطُّ إنَّ العلوجَ يجيئون كأنَّهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا ألَّا يفِرُّوا مِن العربِ وقد قُرِن بعضُهم إلى بعضٍ حتَّى كان سبعةٌ في قِرانٍ وألقَوْا حَسَكَ الحديدِ خَلْفَهم وقالوا: مَن فرَّ منَّا عقَره حَسَكُ الحديدِ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ حينَ رأى كثرتَهم: لم أرَ كاليومِ فشَلًا، إنَّ عدوَّنا يُترَكون أنْ يتتامُّوا فلا يُعجَلوا أمَا واللهِ لو أنَّ الأمرَ إليَّ لقد أعجَلْتُهم به قال: وكان النُّعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال: قد كان اللهُ جلَّ وعلا يُشهِدُك أمثالَها فلا يُخزيك ولا يُعرِّي موقفَك وإنَّه واللهِ ما منَعني أنْ أُناجِزَهم إلَّا لشيءٍ شهِدْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا غزا فلم يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ لم يعجَلْ حتَّى تحضُرَ الصَّلواتُ وتهُبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثمَّ قال النُّعمانُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنْ تُقِرَّ عيني اليومَ بفتحٍ يكونُ فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذلُّ الكفرِ وأهلِه ثمَّ اختِمْ لي على إثرِ ذلك بالشَّهادةِ ثمَّ قال: أمِّنوا يرحَمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَيْنا ثمَّ قال النُّعمانُّ: إنِّي هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثمَّ هازُّه الثَّانيةَ فكونوا متيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزائِهم فإذا هزَزْتُه الثَّالثةَ فلْيحمِلْ كلُّ قومٍ على مَن يليهم مِن عدوِّكم على بركةِ اللهِ قال: فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال: ريحُ الفتحِ واللهِ إنْ شاء اللهُ وإنِّي لَأرجو أنْ يستجيبَ اللهُ لي وأنْ يفتَحَ علينا فهزَّ اللِّواءَ فتيسَّروا ثمَّ هزَّه الثَّانيةَ ثمَّ هزَّه الثَّالثةَ فحمَلْنا جميعًا كلُّ قومٍ على مَن يليهم وقال النُّعمانُ: إنْ أنا أُصِبْتُ فعلى النَّاسِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ فإنْ أُصيب حُذيفةُ ففُلانٌ فإنْ أُصيب فلانٌ ففلانٌ حتَّى عدَّ سبعةً آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي: فواللهِ ما علِمْتُ مِن المسلمينَ أحدًا يُحِبُّ أنْ يرجِعَ إلى أهلِه حتَّى يُقتَلَ أو يظفَرَ وثبَتوا لنا فلم نسمَعْ إلَّا وَقْعَ الحديدِ على الحديدِ حتَّى أُصيب في المسلمينَ مُصابةٌ عظيمةٌ فلمَّا رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نُريدُ أنْ نرجِعَ انهزَموا فجعَل يقَعُ الرَّجلُ فيقَعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتَلون جيمعًا وجعَل يعقِرُهم حَسَكُ الحديدِ خَلْفَهم فقال النُّعمانُ: قدِّموا اللِّواءَ فجعَلْنا نُقدِّمُ اللِّواءَ فنقتُلُهم ونضرِبُهم فلمَّا رأى النُّعمانُ أنَّ اللهَ قد استجاب له ورأى الفتحَ جاءته نُشَّابةٌ فأصابت خاصرتَه فقتَلتْه فجاء أخوه مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخَذ اللِّواءَ فتقدَّم به ثمَّ قال: تقدَّموا رحِمكم اللهُ فجعَلْنا نتقدَّمُ فنهزِمُهم ونقتُلُهم فلمَّا فرَغْنا واجتمَع النَّاسُ قالوا: أين الأميرُ ؟ فقال مَعقِلٌ: هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختَم له بالشَّهادةِ فبايَع النَّاسُ حُذيفةَ بنَ اليَمانِ قال: وكان عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثلَ صيحةِ الحُبْلى فكتَب حُذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجُلٍ مِن المسلمينَ فلمَّا قدِم عليه قال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشِّرْكَ وأهلَه وقال: النُّعمانُ بعَثك ؟ قال: احتسِبِ النُّعمانَ يا أميرَ المؤمنينَ فبكى عمرُ واسترجَع قال: ومَن ويحَكَ ؟ فقال: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتَّى عدَّ ناسًا ثمَّ قال: وآخَرينَ يا أميرَ المؤمنين لا تعرِفُهم فقال عمرُ رضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي: لا يضُرُّهم ألَّا يعرِفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرِفُهم
إِنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِه يومَ خلقَ اللهُ السمواتِ والأرضَ . رواهُ ابْنُ عباسٍ وغيرُهُ واللفظُ لهُ . قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّها الناسُ اسْمَعُوا قَوْلِي فإني لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَلْقَاكُمْ بعدَ يومِي هذا في هذا المَوْقِفِ ، أيُّها الناسُ، إِنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ حرامٌ إلى يومِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يومِكُمْ هذا في شهرِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا ، و إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عن أَعْمالِكُمْ ، وقَدِ بَلَّغْتُ ، فمَنْ كان عندَهُ أَمانَةٌ فَلْيُؤَدِّها إلى مَنِ ائْتَمَنَهُ عليْها ، وإِنَّ كلَّ رِبًا مَوْضُوعٌ ولَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ ، قَضَى اللهُ أنْ لا ربًا ، وإِنَّ رِبا عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ مَوْضُوعٌ كلُّهُ ، وإِنَّ كلَّ دَمٍ كان في الجاهليةِ مَوْضُوعٌ ، وإنَّ أولَ دمائِكُمْ أَضَعُ دَمُ ابنِ رَبيعَةَ بنِ الحارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، كان مُسْتَرْضَعًا في بَنِي لَيْثٍ فقتلَتْهُ هذيلٌ فهوَ أولُ ما أبدأُ بهِ من دِماءِ الجاهليةِ . أما بَعْدُ أيُّها الناسُ فإنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أنْ يُعْبَدَ بِأرضِكُمْ ولَكِنَّهُ إنْ يطعَ فيما سِوَى ذلكَ مِمَّا تُحَقِّرُونَ من أَعْمالِكُمْ فقد رضيَ بهِ فَاحْذَرُوهُ أيُّها الناسُ على دِينِكُمْ ، وإنَّ النَّسِيء زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قولِهِ ما حَرَّمَ اللهُ وإِنَّ الزَّمانَ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِه يومَ خلقَ اللهُ السمواتِ والأرضَ ، وإِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عندَ اللهِ اثْنا عشرَ شهرًا مِنْها أربعَةٌ حُرُمٌ ، ثَلاثٌ مُتَوَالِياتٌ ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشَعْبانَ
إِنَّكُمْ مصبِّحُوا عدُوَّكُم ، والفطرُ أقوى لكم ، فأَفْطِروا
إنَّكم ستَقدَمونَ على قومٍ جَعْدٍ رؤوسُهم فاستَوْصوا بهم خيرًا فإنَّهم قوَّةٌ لكم وإبلاغٌ إلى عدوِّكم بإذنِ اللهِ يَعْني قبطَ مصرَ
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ أما إذا فُتَّنِي بنفسِك فانصحْ لي وذلك أنه قال له تكلَّم لا بأسَ فأَمَّنَه فقال الهُرمُزانُ نعم إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال فأين الرأسُ قال نَهاوِنْدُ مع بُندارِ قال فإنَّ معه أساورةُ كِسرى وأهلِ أصفِهانَ قال فأين الجناحانِ فذكر الهُرمُزانُ مكانًا نسِيتُه فقال الهُرمُزانُ اقطَعْ الجناحَينِ تُوهَنُ الرأسُ فقال له عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ بل أعمدُ إلى الرأسِ فيقطعُه اللهُ وإذا قطعه اللهُ عنِّي انقطعَ عني الجَناحانِ فأراد عمرُ أن يسير إليه بنفسِه فقالوا نُذكِّركَ اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أن تسيرَ بنفسِكَ إلى العجَمِ فإن أُصبتَ بها لم يكن للمسلمين نظامٌ ولكنِ ابعثِ الجنودَ قال فبعث أهلَ المدينةِ وبعث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ وبعث المُهاجرِينَ والأنصارَ وكتب إلى أبي موسى الأشعريِّ أن سِرْ بأهلِ البصرةِ وكتب إلى حُذيفةَ بنِ اليمانِ أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتى تجتمِعوا بنَهاوَندَ جميعًا فإذا اجتمعتُم فأميرُكُم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزَني فلما اجتمعوا بنَهاوَندَ أرسل إليهم بُندارَ العِلجَ أن أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمُه فاختار الناسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي فكأني أنظرُ إليه رجلٌ طويلٌ أشعرُ أعورُ فأتاه فلما رجع إلينا سألْناه فقال لنا إني وجدتُ العلجَ قدِ استشار أصحابَه في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أبَشارتَنا وبهجتَنا وملكَنا أو نتقشَّفُ له فنزهدُه عما في أيدينا فقالوا بل نأذنُ له بأفضلَ ما يكون من الشَّارةِ والعُدَّةِ فلما رأيتُهم رأيتُ تلك الحرابَ والدَّرقَ يلمعُ منه البصرُ ورأيتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ من ذهبٍ وعلى رأسهِ التَّاجُ فمضيتُ كما أنا ونكستُ رأسي لأقعدَ معه على السَّريرِ فقال فدفعتُ ونهرتُ فقلتُ إنَّ الرسلَ لا يُفعلُ بهم هذا فقالوا لي إنما أنت كلبٌ أتقعد مع الملِكِ فقلتُ لأَنا أشرفُ في قومي من هذا فيكم قال فانتهرَني وقال اجلِسْ فجلستُ فترجَم لي قولَه فقال يا معشرَ العربِ إنكم كنتُم أطولَ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأقذرَ الناسِ قذرًا وأبعدَ الناسِ دارًا وأبعدَه من كلِّ خيرٍ وما كان منعني أن آمرَ هذه الأساورةَ حولي أن ينتظموكم بالنِّشابِ إلا تنجُّسًا بجِيَفِكم لأنكم أرجاسٌ فإن تذهبوا يُخَلَّى عنكم وإن تأْبَوا نُبوِّئَكم مصارعَكم قال المُغيرةُ فحمدتُ اللهَ وأثنيتُ عليه وقلتُ واللهِ ما أخطأتَ من صفتِنا ونعْتِنا شيئًا إن كنَّا لأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ من كلِّ خيرٍ حتى بعثَ اللهُ إلينا رسولًا فوعدَنا بالنَّصرِ في الدنيا والجنَّةِ في الآخرةِ فلم نزلْ نتعرَّفْ مِن ربِّنا مُذْ جاءنَا رسولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الفلاحَ والنصرَ حتى أتيناكم وإنا واللهِ نرى لكم ملكًا وعيشًا لا نرجعُ إلى ذلك الشقاءِ أبدًا حتى نغلبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَل في أرضِكم فقال أما الأعورُ فقد صدقَكم الذي في نفسهِ فقمتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعبتُ العلجَ جهدي فأرسل إلينا العلجُ إما أن تعبروا إلينا بنَهاوندَ وإما أن نعبرَ إليكم فقال النعمانُ اعبُروا فعبَرْنا فقال أبي فلم أر كاليومِ قطُّ إنَّ العُلوجَ يجيئون كأنهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا أن لا يفِرُّوا من العربِ وقد قُرِنَ بعضُهم إلى بعضٍ حتى كان سبعةٌ في قرانٍ وألقَوا حَسَك َالحديدِ خلفَهم وقالوا من فرَّ منا عقرَهُ حسَكُ الحديدِ فقال المُغيرةُ بنُ شعبةَ حين رأى كثرتَهم لم أرَ كاليومِ قتيلًا إنَّ عدوَّنا يتركون أن يتنامُوا فلا يعجَلوا أما واللهِ لو أن الأمرَ إليَّ لقد أعجلتُهم به قال وكان النعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال قد كان اللهُ جلَّ وعز يشهدك أمثالَها فلا يحزِنك ولا يَعيبُك موقفُك وإني واللهِ ما يمنعني أن أناجزَهم إلا بشيءٍ شهدتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا غزا فلم يقاتلْ أول َالنهارِ لم يعجلْ حتى تحضرَ الصلواتُ وتهبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثم قال النعمانُ اللهمَّ إني أسألك أن تقَرَّ عيني بفتحٍ يكون فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذُل ُّالكفرِ وأهلِه ثم اختِمْ لي على أثرِ ذلك بالشهادةِ ثم قال أمِّنُوا يرحمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَينا فقال النعمانُ إني هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثم هازُّه الثانيةَ فكونوا مُتيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزاركِم فإذا هززتُه الثالثةَ فليحملْ كلُّ قومٍ على من يلِيهم من عدوِّهم على بركةِ اللهِ قال فلما حضرتِ الصلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال ريحُ الفتحِ واللهِ إن شاء اللهُ وإني لأرجو أن يستجيبَ اللهُ لي وأن يفتحَ علينا فهزَّ اللواءَ فتيسَّروا ثم هزَّها الثانيةَ ثم هزَّها الثالثة فحملْنا جميعًا كلُّ قومٍ على من يلِيهم وقال النعمانُ إن أنا أُصبتُ فعلى الناسِ حذيفةُ بنُ اليمانِ فإن أُصيبَ حذيفةُ ففلانٌ فإن أُصيبَ فلانٌ ففلانٌ حتى عدَّ سبعة آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي فواللهِ ما علمتُ من المسلمينَ أحدًا يحبُّ أن يرجعَ إلى أهلهِ حتى يقتلَ أو يظفرَ فثبَتوا لنا فلم نسمعْ إلا وقعَ الحديدِ على الحديدِ حتى أُصيبَ في المسلمين عصابةٌ عظيمةٌ فلما رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نريد أن نرجعَ انهزموا فجعل يقعُ الرجلُ فيقعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتلون جميعًا وجعل يعقرهُم حَسكُ الحديدِ خلفَهم فقال النعمانُ قدِّموا اللواءَ فجعلْنا نُقدِّمُ اللواءَ فنقتُلهم ونهزمُهم فلما رأى النعمانُ قد استجاب اللهُ له ورأى الفتحَ جاءتهُ نشَّابةٌ فأصابتْ خاصرتَه فقتلتْه فجاء مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخذ اللواءَ فتقدم ثم قال تقدَّموا رحمَكم اللهُ فجعلْنا نتقدَّمُ فنهزمُهم ونقتلُهم فلما فرغْنا واجتمع الناسُ قالوا أين الأميرُ فقال مَعقلٌ هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختم له بالشهادةِ فبايع الناسُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ قال وكان عمرُ بنُ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثل صيحةِ الحُبلَى فكتب حذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجلٍ من المسلمينَ فلما قدم عليه قال أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشركَ وأهلَه وقال النعمانُ بعثك قال احتسِبِ النعمانَ يا أميرَ المؤمنين فبكى عمرُ واسترجعَ فقال ومن ويحَك قال فلانٌ وفلانٌ حتى عدَّ ناسًا ثم قال وآخرين يا أميرَ المؤمنين لا تعرفُهم فقال عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي لا يضرّهم أن لا يعرفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرفُهم
عن قَزعةَ ، قالَ: سألتُ أبا سعيدٍ عَن صيامِ رمضانَ في السَّفرِ فقالَ: خَرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في رمضانَ عامَ الفتحِ ، فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصومُ ، حتَّى بلغَ منزلًا منَ المَنازلِ فقالَ: إنَّكم قد دَنوتُمْ مِن عدوِّكم ، والفِطرُ أقوى لَكُم . فأصبَحنا ، مِنَّا الصَّائمُ ، ومنَّا المفطرُ . فلمَّا بلَغنا مرَّ الظُّهرانِ ، أعلَمَنا بلقاءِ العَدوِّ ، وأمرَنا بالإِفطارِ
«إنَّكم ستَقْدَمون على قَومٍ جعدٍ رُؤوسُهم، فاستوصوا بهم خيرًا؛ فإنهم قوَّةٌ لكم وبلاغٌ إلى عدوِّكم بإذنِ اللهِ»
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( إنَّكم ستقدَمونَ على قومٍ جَعْدٍ رؤوسُهم فاستَوْصوا بهم فإنَّه قوَّةٌ لكم وبلاغٌ إلى عدوِّكم بإذنِ اللهِ ) يعني قِبْطَ مِصْرَ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا فتَحَ حُنَينًا قَسَمَ الغَنائِمَ، فأعطى المُؤَلَّفةَ قُلوبُهم، فبَلَغَه أنَّ الأنصارَ يُحِبُّونَ أن يُصيبوا ما أصابَ النَّاسُ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثُمَّ قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، ألَم أجِدكُم ضُلَّالًا، فهَداكُمُ اللهُ بي؟ وعالةً، فأغناكُمُ اللهُ بي؟ ومُتَفَرِّقينَ، فجَمعكُمُ اللهُ بي؟ ويقولونَ: اللهُ ورَسولُه أمَنُّ، فقال: ألا تُجيبوني؟ فقالوا: اللهُ ورَسولُه أمَنُّ، فقال: أما إنَّكُم لو شِئتُم أن تَقولوا كَذا وكَذا، وكان مِنَ الأمرِ كَذا وكَذا لأشياءَ عَدَّدَها، زَعَمَ عَمرٌو أن لا يَحفَظُها، فقال: ألا تَرضَونَ أن يَذهَبَ النَّاسُ بالشَّاءِ والإبِلِ، وتَذهَبونَ برَسولِ اللهِ إلى رِحالِكُم؟ الأنصارُ شِعارٌ والنَّاسُ دِثارٌ، ولَولا الهِجرةُ لَكُنتُ امرَأً مِنَ الأنصارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ واديًا وشِعبًا، لَسَلَكتُ واديَ الأنصارِ وشِعبَهُم، إنَّكُم سَتَلقَونَ بَعدي أثَرةً، فاصبِروا حتَّى تَلقَوني على الحَوضِ
قال آتانِي أهلُ بيتينِ من قومي أهلُ بيتٍ من ظفرَ وأهلُ بيتٍ من بني معاويةَ فقالوا كلِّمْ لنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقسمُ لنا أو يعطينا أو نحوَ هذا فكلمته فقال نعمْ أقسمُ لكلِّ واحدٍ منهم شطرًا فإن عاد اللهُ علينا عُدْنا عليهم قال قلت جزاك اللهُ خيرًا يا رسولَ اللهِ قال وأنتم فجزاكم اللهُ خيرًا فإنكم ما علِمتُكم أعفةً صُبُرَ إنكم ستلقونَ أثرةً بعدِي فلما كان عمرُ بنُ الخطابِ قسم حللًا بينَ الناسِ فبعث إلي منها بحلةٍ فاستصغرتُها فبينا أنا أُصلِّي إذ مرَّ بي شابٌّ من قريشٍ عليه حلةٌ من تلك الحللِ يجرُّها فذكرتُ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنكم ستلقَونَ أثرةً بعدِي فقلت صدق اللهُ ورسولُه فانطلق رجلٌ إلى عمرَ فأخبره فجاء وأنا أُصلِّي فقال صلِّ أبا أسيدٍ فلما قضيتُ صلاتِي قال كيفَ قلتَ فأخبرته فقال تلك حلةٌ بعثتُ بها إلى فلانٍ وهو بدريٌّ أُحديُّ عقبي فأتاه هذا الفتَى فابتاعها منه فلبِسَها فظننت أن ذلك يكونُ في زمانِي قال قلت قد واللهِ يا أميرَ المؤمنينَ ظننتُ أن ذلك لا يكونُ في زمانِك
دعاني أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقطَعْتُ له عِرْقَ النَّسَا فحدَّثني بحديثَيْنِ قال : أتاني أهلُ بيتَيْنِ مِن قومي : أهلُ بيتٍ مِن بني ظَفَرٍ وأهلُ بيتٍ مِن بني مُعاويَةَ فقالوا : كلِّمِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقسِمُ لنا أو يُعطِينا فكلَّمْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( نَعم أقسِمُ لِأهلِ كلِّ بيتٍ منهم شطرًا وإنْ عاد اللهُ علينا عُدْنا عليهم ) قال : قُلْتُ : جزاكَ اللهُ خيرًا يا رسولَ اللهِ قال : ( وأنتم فجزاكم اللهُ خيرًا فإنَّكم ما علِمْتُكم أَعِفَّةٌ صُبُرٌ ) وسمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( إنَّكم ستَلقَوْنَ أثَرَةً بعدي ) فلمَّا كان عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه قسَم حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ فبعَث إليَّ منها بحُلَّةٍ فاستصغَرْتُها فأعطَيْتُها أبي فبَيْنا أنا أُصلِّي إذ مَرَّ بي شابٌّ مِن قُرَيشٍ عليه حُلَّةٌ مِن تلكَ الحُلَلِ يجُرُّها فذكَرْتُ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّكم ستَلقَوْنَ بَعدي أثَرَةً ) فقُلْتُ : صدَق اللهُ ورسولُه ) فانطلَق رجُلٌ إلى عُمَرَ فأخبَره فجاء وأنا أُصلِّي فقال : يا أُسَيدُ ) فلمَّا قضَيْتُ صلاتي قال : كيف قُلْتَ ؟ فأخبَرْتُه قال : تِلكَ حُلَّةٌ بعَثْتُ بها إلى فُلانِ بنِ فُلانٍ وهو بَدْرِيٌّ أُحُديٌّ عَقَبيٌّ فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبِسها أفظنَنْتَ أنْ يكونَ ذلكَ في زماني ؟ قُلْتُ : قد واللهِ يا أميرَ المؤمِنينَ ظنَنْتُ أنَّ ذاكَ لا يكونُ في زمانِكَ
أتيت أبًا سعيد الخدري وهو يفتي الناس وهم مكبون عليه فانتظرت خلوته فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر فقال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان عام الفتح فكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يصوم ونصوم حتى بلغ منزلا من المنازل فقال إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأصبحنا منا الصائم ومنا المفطر قال ثم سرنا فنزلنا منزلا فقال إنكم تصبحون عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا فكانت عزيمة من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال أبو سعيد ثم لقد رأيتني أصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك
حضَرَتِ الخَنساءُ بنتُ عمرٍو السُّلَميَّةُ حربَ القادِسيَّةِ ومعَها بَنوها أربَعةُ رجالٍ ، فذكَرَ موعِظَتَها لهُم وتحريضَهُم علَى القِتالِ وعدَمِ الفِرارِ ، وفيها : إنَّكُم أسلَمتُم طائعينَ وهاجَرتُم مُختارينَ ، وإنَّكُم لَابنُ أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدَةٍ ، ما حبت آباؤُكُم ولا فضحتُ أخوالَكُمْ . فلما أصبَحوا باشَروا القِتالَ واحِدًا بعدَ واحِدٍ حتَّى قُتِلوا ، وكلٌّ منهُم أنشَدَ قبلَ أن يُستَشهَدَ رَجَزًا ، فأنشَدَ الأوَّلُ : يا إخوَتي إنَّ العَجوزَ النَّاصِحَةْ ، قد نصَحتْنا إذ دَعَتنا البارِحَةْ ، بمقالَةٍ ذاتِ بيانٍ واضحَةْ ، وإنَّما تَلقَونَ عِندَ الصَّابِحَةْ ، من آل سَاسانَ كلابًا نابِحَةْ . وأنشد الثَّاني : إنَّ العَجوزَ ذاتَ حَزمٍ وجَلَدْ ، قد أمرَتنا بالسَّدادِ والرَّشَدْ ، نصيحةً مِنها وبِرًّا بالوَلَدْ ، فباكِروا الحربَ حُماةً في العَددْ . وأنشدَ الثَّالثُ : والله لا نَعصي العَجوزَ حَرفَا ، نُصحًا وبِرًّا صادِقًا ولُطفَا ، فبادِروا الحربَ الضَّروسَ زَحفَا ، حتَّى تَلفُّوا آلَ كِسرَى لفَّا . وأنشدَ الرَّابعُ : لستَ لِخَنساءٍ ولا للأَخرَمِ ، ولا لعَمرٍو ذي السِّعاءِ الأقدَمِ ، إن لَم أَرَه في الجَيشِ خنسَ الأعجَمي ، ماضٍ علَى الهولِ خضَّمٍّ حَضرَمي . وكلٌّ منَ الأبناءِ شيَّدَ أطوَلَ مِن هذا ، قالَ : فبلغَها الخبرُ فقالَت : الحَمدُ للَّهِ الَّذي شرَّفَني بقتلِهم ، وأرجو مِن ربِّي أَن يجمَعَني بهِم في مُستقَرِّ رحمتِهِ ، قالوا : وكانَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُعطي الخَنساءَ أرزاقَ أولادِها الأربَعةَ حتَّى قُبِضَ
إنَّكم مُصبِّحو عدوِّكم والفِطرُ أقوَى لكم
إنَّكم قد أصبحتُم بينَ أخضرَ وأحمرَ وأصفرَ فإذا لقيتُمُ عدوَّكم فقدِّما قدمًا فإنَّهُ ليسَ أحدٌ يحمِلُ في سبيلِ اللَّهِ إلا ابتدرَتْ لهُ ثنتانِ منَ الحورِ العينِ فإذا استُشهدَ كانَ أوَّلُ قطرةٍ تقعُ من دمِهِ كُفِّرَ عنهُ كلُّ ذنبٍ وتمسحانِ الغبارَ عن وجههِ وتقولانِ قد آنَ لكَ ويقولُ هوَ قد آنَ لكما
غزونا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلقينا عدوَّنا فقام فحمِد اللهَ وأثنَى عليه ثم قال يا أيُّها الناسُ إنكم قد أصبحتم بينَ أخضرَ وأصفرَ وأحمرَ وفي الرحالِ ما فيها فإذا لقيتم عدوَّكم فقدِّما قدِّما فإنه ليس أحدٌ يحملُ في سبيلِ اللهِ إلا ابتدرت إليه ثنتانِ من الحورِ العينِ فإذا استُشهِد فإن أولَ قطرةٍ تقعُ إلى الأرضِ من دمِه يكفِّرُ اللهُ عزَّ وجلَّ عنه كلَّ ذنبٍ ويمسحان الغبارَ عن وجهِه يقولانِ قد أنَى لك ويقولُ قد أنَى لكما
إنكم قد أصبحتُم بين أحمرَ وأخضرَ وأصفرَ فإذا لقيتُم عدُوَّكم فقدِّما قَدَمًا فإنه ليس أحدٌ يحملُ في سبيلِ اللهِ إلا ابتدرتْ له ثِنتانِ من الحُورِ العِينِ فإذا استُشهِدَ كان أولُ قطرةٍ تقع من دمِه كفَّر اللهُ عنه كلَّ ذنبٍ ويمسحانِ الغُبارَ عن وجهه ويقولان قد آنَ لك ويقول هو قد آنَ لكما
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النسيء زيادة في الكفرتمسحان الغبار عن وجههيمسحان الغبار عن وجههكفر الله عنه كل ذنبيصب الماء على رأسهصب الماء على الرأسدماء وأموال حراماستوصوا بهم خيراتحريض على القتالأخضر وأحمر وأصفريكفر الله كل ذنبأبو سعيد الخدريالنعمان بن مقرنحذيفة بن اليمانالمغيرة بن شعبةإبلاغ إلى عدوكمجزاكم الله خيراالقوة في القتالأول قطرة من دمهالفطر أقوى لكمالصائم والمفطربلاغ إلى عدوكمقوم جعد رؤوسهمالمؤلفة قلوبهمبدري أحدي عقبيالصوم في السفرالفطر في السفركفر عنه كل ذنبالزمان استداردماء الجاهليةعمر بن الخطابأرزاق الأولاديمسحان الغبارالأشهر الحرمأسيد بن حضيرحرب القادسيةالشيطان يئسرأس وجناحانأساورة كسرىاستوصوا بهمالحور العينلقينا عدوناقطرة من دمهصيام رمضانالفطر أقوىجعد رؤوسهممر الظهرانلقاء العدوبني معاويةأربعة رجالعدم الفرارعام الفتحربا موضوعبإذن اللهأهل بيتينقدما قدماسبيل اللهالجناحينبنذاذقانالهرمزانأعفة صبرقد آن لكالإفطارالمنازلالشهادةرجب مضرقبط مصرقوة لكمالأنصارالغنائمالخنساءاستشهادالكديدنهاوندأفطروامصبحواأصفهانالهجرةالأثرةالرخصةاستشهدتقوواالسفرعزيمةرمضانالرأسالفتحالحسكالفطرعدوكمبندارالحوضبدريةأحذيةعقبيةموعظةمصبحوغزوناأفطرالحر
تخريج حديث إنكم تلقون عدوكم فتقووا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








