أحاديث عن: اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل بعدَ هذا الخَيرِ شَرٌّ كما كان قَبلَه شَرٌّ؟ قال: يا حُذَيفةُ، اقْرَأْ كِتابَ اللهِ، واعْمَلْ بما فيه، فأعرَضَ عَنِّي، فأعَدتُ عليه ثلاثَ مرَّاتٍ، وعَلِمتُ أنَّه إنْ كان خَيرًا اتَّبَعتُه، وإنْ كان شَرًّا اجتَنَبتُه، فقُلتُ: هل بعدَ هذا الخَيرِ من شَرٍّ؟ قال: نَعَمْ، فِتْنةٌ عَمْياءُ صَمَّاءُ، ودُعاةُ ضَلالةٍ على أبْوابِ جَهنَّمَ، مَن أجابَهم قَذَفوهُ فيها
كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةَ في النَّومِ، فكانَ لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يَخلو بغارِ حِراءٍ يَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ أولاتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى فجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ، فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني، فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قال: قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني، فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني، فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ (3) الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} [العلق: 1]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، ثُمَّ قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟! وأخبَرَها الخَبَرَ، قال: لقد خَشيتُ على نَفسي، قالت له خَديجةُ: كَلَّا أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبَدًا، واللهِ إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكانَ امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكانَ شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: أي عَمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك، قال ورَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَآهُ، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، يا لَيتَني أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُك قَومُك، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم لَم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. وفي روايةٍ: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ، وساقَ الحَديثَ بمِثلِ حَديثِ يونُسَ، غيرَ أنَّه قال: فواللهِ، لا يَحزُنُك اللهُ أبَدًا، وقال: قالت خَديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيك
كان أوَّلَ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكان يَلحَقُ بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -قال: والتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ بمِثلِها حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ * اقرَأْ ورَبُّكَ الأكرَمُ * الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ} الآياتِ إلى قَولِه: {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه، حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوْعُ، قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟ لقد خَشيتُ على نَفسي! فأخبَرَها الخَبَرَ، قالت خَديجةُ: كَلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلٍ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيكَ، قال ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا -ذَكَرَ حَرفًا- قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم، لَم يَأتِ رَجُلٌ بما جِئتَ به إلَّا أوذيَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ حَيًّا أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ وَرَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ فترةً، حتَّى حَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
أوَّلُ ما بُدِئ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةُ يراها في النَّومِ فكان لا يرى رؤيا إلَّا جاءت مِثْلَ فلَقِ الصُّبحِ ثمَّ حُبِّب له الخلاءُ فكان يأتي حِراءً فيتحنَّثُ فيه - وهو التعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العِدَّةِ - ويتزوَّدُ لذلك ثمَّ يرجِعُ إلى خديجةَ فتُزوِّدُه لمثلِها حتَّى فَجِئَه الحقُّ وهو في غارِ حراءٍ فجاءه الملَكُ فيه فقال: اقرَأْ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ قال: فأخَذني فغطَّني حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال لي: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّانيةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهدَ ثمَّ أرسَلني فقال: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّالثةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] - حتَّى بلَغ - {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] - قال: فرجَع بها ترجُفُ بوادرُه حتَّى دخَل على خديجةَ فقال: زمِّلوني زمِّلوني فزمَّلوه حتَّى ذهَب عنه الرَّوعُ ثمَّ قال: يا خديجةُ ما لي ؟ وأخبَرها الخبرَ وقال: قد خشيتُه علَيَّ فقالت: كلَّا أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبدًا إنَّك لَتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحمِلُ الكَلَّ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ثمَّ انطلَقَت به خديجةُ حتَّى أتَتْ به ورقةَ بنَ نوفلٍ وكان أخا أبيها وكان امرأً تنصَّر في الجاهليَّةِ وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ فيكتُبُ بالعربيَّةِ مِن الإنجيلِ ما شاء أنْ يكتُبَ وكان شيخًا كبيرًا قد عمِيَ فقالت له خديجةُ: أيْ عمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك فقال ورقةُ: ابنَ أخي، ما ترى ؟ فأخبَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رأى فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِل على موسى يا ليتَني أكونُ فيها جذَعًا أكونُ حيًّا حينَ يُخرِجُك قومُك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمُخرِجيَّ هم ؟ ! قال: نَعم لم يأتِ أحدٌ قطُّ بما جِئْتَ به إلَّا عُودِي وأوذي وإنْ يُدرِكْني يومُك أنصُرْك نصرًا مؤزَّرًا ثمَّ لم ينشَبْ ورقةُ أنْ تُوفِّي وفتَر الوحيُ فترةً حتَّى حزِن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ فيما بلَغَنا ] حزنًا غدَا منه مِرارًا لكي يتردَّى مِن رؤوسِ شواهقِ الجبالِ فكلَّما أوفى بذِروةِ جبلٍ كي يُلقيَ نفسَه منها تبدَّى له جبريلُ فقال له: يا محمَّدُ إنَّك رسولُ اللهِ حقًّا فيسكُنُ لذلك جأشُه وتقَرُّ نفسُه فيرجِعُ فإذا طال عليه فترةُ الوحيِ غدا لمثلِ ذلك فإذا أوفى بذِروةِ الجبلِ تبدَّى له جبريلُ فيقولُ له مثلَ ذلك
عَن عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّالِحةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، وكان يَخلو بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ قَبلَ أن يَنزِعَ إلى أهلِه، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى جاءَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ} [العلق: 1]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ على خَديجةَ بنتِ خويلِدٍ رَضيَ اللهُ عنها، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال لخَديجةَ وأخبَرَها الخَبَرَ: لقد خَشيتُ على نَفسي! فقالت خَديجةُ: كَلَّا واللهِ ما يُخزيك اللهُ أبَدًا، إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنَ عَمِّ خَديجةَ، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العِبرانيَّ، فيَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعِبرانيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيك، فقال له ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي نَزَّلَ اللهُ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا إذ يُخرِجُك قَومُك، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هم؟! قال: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ. وقال يُونُسُ ومَعمَرٌ: (بوادِرُه)
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، وكانَ لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إلَيه الخَلاءُ، فكانَ يَأتي حِراءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ اللياليَ ذَواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فتُزَوِّدُه لمِثلِها، حَتَّى فجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فيه، فقال: {اقرَأ} [العَلَق: 1]، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ} [العَلَق: 1]، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ} [العَلَق: 1]، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} [العَلَق: 1] حَتَّى بَلَغَ {ما لم يَعلَم} [العَلَق: 5]، قال: فرَجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه، حَتَّى دَخَلَ على خَديجةَ فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حَتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال: يا خَديجةُ: ما لي؟ فأخبَرَها الخَبَرَ، قال: وقد خَشيتُ عليَّ، فقالت له: كَلَّا أبشِرْ، فواللهِ: لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انطَلَقَت به خَديجةُ حَتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكانَ امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، فكَتَبَ بالعَرَبيَّةِ مِن الإنجيلِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت خَديجةُ: أي ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيكَ، فقال ورَقةُ: ابنَ أخي ما تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى عليه السَّلامُ، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَ مُخرِجيَّ هُم؟ فقال ورَقةُ: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ. وفَتَرَ الوحيُ فترةً، حَتَّى حَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيما بَلَغنا، حُزنًا غَدا منه مِرارًا كَي يَتَرَدَّى مِن رُؤوسِ شَواهِقِ الجِبالِ، فكُلَّما أوفى بذِروةِ جَبَلٍ لكَي يُلقيَ نَفسَه منه، تَبَدَّى له جِبريلُ عليه السَّلامُ، فقال: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ رَسولُ اللهِ حَقًّا، فيُسكِنُ ذلك جَأشَه، وتَقَرُّ نَفسُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فيَرجِعُ فإذا طالَت عليه، وفَتَرَ الوحيُ غَدا لمِثلِ ذلك، فإذا أوفى بذِروةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ عليه السَّلامُ، فقال له مِثلَ ذلك
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ؛ فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، فكان يَأتي حِراءً فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ- ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فتُزَوِّدُه لمِثلِها، حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فيه، فقال: اقرَأْ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} حتَّى بَلَغَ {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} [العلق: 1]. فرَجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال: يا خَديجةُ، ما لي؟ وأخبَرَها الخَبَرَ، وقال: قد خَشيتُ على نَفسي، فقالت له: كَلَّا، أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ؛ أخو أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، فيَكتُبُ بالعَرَبيَّةِ مِنَ الإنجيلِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيكَ، فقال ورَقةُ: ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ فقال ورَقةُ: نَعَم؛ لَم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ. وفَتَرَ الوحيُ فترةً حتَّى حَزِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -فيما بَلَغَنا- حُزنًا غَدا منه مِرارًا كَي يَتَرَدَّى مِن رُؤوسِ شَواهِقِ الجِبالِ، فكُلَّما أوفى بذِروةِ جَبَلٍ لكَي يُلقيَ منه نَفسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ رَسولُ اللهِ حَقًّا، فيَسكُنُ لذلك جَأشُه، وتَقِرُّ نَفسُه، فيَرجِعُ، فإذا طالَت عليه فترةُ الوحيِ غَدا لمِثلِ ذلك، فإذا أوفى بذِروةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال له مِثلَ ذلك
نحو [أبطأ عبًادة بن الصامت عن صلاة الصبح فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بًالناس وأقبل عبًادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم وأبو نعيم يجهر بًالقراءة فجعل عبًادة يقرأ أم القرآن فلما انصرف قلت لعبًادة سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر قال أجل صلى بنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بًالقراءة قال فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه وقال هل تقرءون إذا جهرت بًالقراءة فقال بعضنا إنا نصنع ذلك قال فلا وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن]، قالوا: فكان مكحول، يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرا، قال مكحول: اقرأ بها فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب، وسكت سرا فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركها على كل حال
دخَلتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو في المسجِدِ جالِسٌ ، فاغتَنَمتُ خلوتَهُ ، وحدَهُ ، فجلَستُ إليهِ ، فقالَ : أبا ذَرٍّ ! إن لِلمَسجِد تَحيَّةً ، وإنَّ تحيَّتَهُ ركعتان فقُم فاركَعهما ، قالَ : فقُمت فركَعتُها ثم عُدتُ فجلَستُ إليهِ ، فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّكَ أمَرتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال : خيرٌ موضوعٌ استكثِرْ أو استَقِلَّ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الأعمالِ أفضَلُ ؟ قال : إيمانٌ باللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وجهادٌ في سبيلِهِ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُهم إيمانًا ؟ قالَ : أحسَنُهُم خُلُقًا . قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قالَ : مَن سلِمَ النَّاسُ من لسانِهِ ويدِهِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال : مَن هجرَ السَّيِّئاتِ . قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال : طولُ القنوتِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فما الصِّيامُ ؟ قالَ : فرضٌ مَجزيٌّ ، وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قالَ : مَن عُقِرَ جوادُهُ وأهريقَ دمُهُ . قال : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الرِّقابِ أفضَلُ ؟ قالَ : أغلاها ثَمنًا وأنفَسُها عندَ ربِّها . قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّدقةِ أفضَلُ ؟ قال : جُهدٌ مِن مُقِلٍّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ آيةٍ مِمَّا أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكَ أعظَمُ ؟ قال : آيةُ الكُرسيِّ . ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! ما السَّماواتُ السَّبعُ معَ الكُرسيِّ إلا كَحلقَةٍ مُلقاةٍ بأرضِ فلاةٍ ، وفَضلُ العَرشِ على الكُرسيِّ كفَضلِ الفَلاةِ علَى الحَلقَةِ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الأنبياءُ ؟ قال : مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعِشرونَ ألفًا . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الرُّسلِ ؟ قالَ : ثلاثُمائةٍ وثلاثَةُ عشرَ جَمًّا غفيرًا . قلتُ : كثيرٌ طيِّبٌ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! مَن كان أوَّلُهمْ ؟ قال : آدَمُ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أنَبيٌّ مُرسَلٌ ؟ قال : نعَم ، خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيهِ مِن روحِهِ ، ثُمَّ سوَّاهُ قِبَلًا . وقال أحمدُ بنُ أنَسٍ ثُمَّ كلَّمهُ قِبَلًا . ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! أربعةٌ سُريانيُّونَ ؛ آدَمُ ، وشيثُ ، وخَنوخُ - وهو إدريسُ ، وهم أوَّلُ مَن خطَّ بالقلَمِ - ونوحٌ . وأربعةٌ من العَربِ ؛ هودٌ ، وصالِحٌ ، وشُعَيبٌ ، ونبيُّكَ يا أبا ذَرٍّ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كَم كتابٌ أنزلَهُ اللَّهُ تعالى ؟ قال : مائةُ كتابٍ وأربعةُ كتُبٍ ، أنزلَ علَى شيثَ خَمسونَ صحيفَةً ، وأنزلَ علَى خَنوخَ ثلاثونَ صَحيفةً ، وأنزلَ على إبراهيمَ عشرَ صحائفَ ، وأنزلَ على موسَى قبلَ التَّوراةِ عَشرَ صحائفَ ، وأنزلَ التَّوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ والفُرقانَ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فَما كانَت صُحفُ إبراهيمَ ؟ قالَ : كانَت أمثالًا كلُّها : أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتَلَى المغرورُ ، فإنِّي لم أبعثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها إلى بعضٍ ، ولكن بعثتُكَ لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ ، فإنِّي لا أردُّها ولَو كانَت مِن كافِرٍ . وكانَت فيها أمثالٌ : علَى العاقِلِ ما لَم يكُن مغلوبًا علَى عقلِهِ أن تكونَ له ساعاتٌ ؛ ساعَةٌ يُناجي فيها ربَّهُ عزَّ وجلَّ ، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نفسَهُ ، وساعَةٌ يفكِّرُ فيها في صُنعِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وساعةٌ يخلو فيها بحاجتِهِ من المطعَمِ والمشرَبِ ، وعلى العاقلِ أن لا يكون ظاعِنًا إلَّا لثلاثٍ ؛ تزوُّدٍ لمعادٍ ، أو مرمَّةٍ لمعاشٍ ، أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ ، وعلى العاقِلِ أن يكونَ بصيرًا بزمانِهِ ، مقبِلًا على شأنِهِ ، حافِظًا للسانِهِ ، ومن حسَبَ كلامَهُ من عمَلِهِ قلَّ كلامُهُ إلا فيما يعنيهِ . قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فما كان صحُفُ موسَى عليهِ السَّلامُ ؟ قال : كانَت عبرًا كلَّها ، عجبتُ لمن أيقنَ بالموتِ ثُمَّ هو يفرَحًُ ، عجبتُ لمن أيقنَ بالنَّارِ وهو يضحَكُ ، عجبتُ لمن أيقنَ للقدرِ ثم هو ينصَبُ ، عجبتُ لمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها ثُمَّ اطمأنَّ إليها ، عجِبتُ لمن أيقنَ بالحسابِ غدًا ثُمَّ لا يعمَلُ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أوصِني . قال : أوصيكَ بتقوى اللهِ فإنَّهُ رأسُ الأمرِ كلِّهِ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : عليكَ بتلاوَةِ القرآنِ فإنَّهُ نور لكَ في الأرضِ وذكرٌ لكَ في السَّماءِ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : إيَّاكَ وكثرةَ الضَّحِكِ فإنَّهُ يُميتُ القَلبَ ، ويَذهَبُ بنورِ الوَجهِ ، قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني . قال : عليكَ بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ ، فإنَّهُ مطردَةٌ للشَّيطانِ عنكَ ، وعونٌ لكَ علَى أمر دينِكَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : عليكَ بالجهادِ فإنَّهُ رهبانيَّةُ أمَّتي . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : حبُّ المساكينِ وجالِسهُم . قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني . قال : انظُر إلى مَن تحتَكَ ولا تنظُر إلى مَن فوقكَ فإنَّهُ أجدَرُ أن لا تَزدَري نِعمةَ اللهِ عندكَ . قلتُ : زِدني يا رسولَ اللهِ ! قال : صِلْ قرابَتَكَ وإن قَطعوكَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : لا تَخَف في اللَّهِ تعالى لَومَةَ لائمٍ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قالَ : قُل الحقَّ وإن كان مُرًّا . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني . قال : يردُّكَ عن النَّاسِ ما تعرفُ من نفسِكَ ، ولا تجِد عليهِم فيما تأتي ، وكفَى به عيبًا أن تعرِفَ من النَّاسِ ما تجهَلُ من نفسِكَ ، أو تجِدُ عليهِم فيما تأتي . ثُمَّ ضربَ بيدِهِ علَى صدري ، فقالَ : يا أبا ذَرٍّ ! لا عقلَ كالتَّدبيرِ ، ولا ورعَ كالكَفِّ ، ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ ، قلتُ : يارسولَ اللهِ ! هل لي في الدُّنيا شَيءٌ مِمَّا أنزلَ اللهُ عليكَ مِمَّا كان في صحُفِ إبراهيمَ وموسَى ؟ قال : يا أبا ذَرٍّ ! اقرَأ : ? قَد أفلَحَ مَن تزَكَّى? إلى آخرِ السُّورَةِ
قُلِ الحقَّ وإن كان مُرًّا [يعني حديث: دخَلتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو في المسجِدِ جالِسٌ، فاغتَنَمتُ خلوتَهُ، وحدَهُ، فجلَستُ إليهِ، فقالَ : أبا ذَرٍّ ! إن لِلمَسجِد تَحيَّةً، وإنَّ تحيَّتَهُ ركعتان فقُم فاركَعهما، قالَ : فقُمت فركَعتُها ثم عُدتُ فجلَستُ إليهِ، فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّكَ أمَرتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال : خيرٌ موضوعٌ استكثِرْ أو استَقِلَّ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الأعمالِ أفضَلُ ؟ قال : إيمانٌ باللَّهِ عزَّ وجلَّ، وجهادٌ في سبيلِهِ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُهم إيمانًا ؟ قالَ : أحسَنُهُم خُلُقًا. قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قالَ : مَن سلِمَ النَّاسُ من لسانِهِ ويدِهِ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال : مَن هجرَ السَّيِّئاتِ. قالَ : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال : طولُ القنوتِ . قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فما الصِّيامُ ؟ قالَ : فرضٌ مَجزيٌّ ، وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قالَ : مَن عُقِرَ جوادُهُ وأهريقَ دمُهُ. قال : قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الرِّقابِ أفضَلُ ؟ قالَ : أغلاها ثَمنًا وأنفَسُها عندَ ربِّها. قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ الصَّدقةِ أفضَلُ ؟ قال : جُهدٌ مِن مُقِلٍّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فأيُّ آيةٍ مِمَّا أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليكَ أعظَمُ ؟ قال : آيةُ الكُرسيِّ. ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! ما السَّماواتُ السَّبعُ معَ الكُرسيِّ إلا كَحلقَةٍ مُلقاةٍ بأرضِ فلاةٍ، وفَضلُ العَرشِ على الكُرسيِّ كفَضلِ الفَلاةِ علَى الحَلقَةِ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الأنبياءُ ؟ قال : مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعِشرونَ ألفًا. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كم الرُّسلِ ؟ قالَ : ثلاثُمائةٍ وثلاثَةُ عشرَ جَمًّا غفيرًا. قلتُ : كثيرٌ طيِّبٌ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! مَن كان أوَّلُهمْ ؟ قال : آدَمُ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أنَبيٌّ مُرسَلٌ ؟ قال : نعَم، خلقَهُ اللهُ بيدِهِ، ونفخَ فيهِ مِن روحِهِ، ثُمَّ سوَّاهُ قِبَلًا. وقال أحمدُ بنُ أنَسٍ ثُمَّ كلَّمهُ قِبَلًا. ثُمَّ قالَ : يا أبا ذَرٍّ ! أربعةٌ سُريانيُّونَ؛ آدَمُ، وشيثُ، وخَنوخُ - وهو إدريسُ، وهم أوَّلُ مَن خطَّ بالقلَمِ - ونوحٌ. وأربعةٌ من العَربِ؛ هودٌ، وصالِحٌ، وشُعَيبٌ، ونبيُّكَ يا أبا ذَرٍّ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كَم كتابٌ أنزلَهُ اللَّهُ تعالى ؟ قال : مائةُ كتابٍ وأربعةُ كتُبٍ، أنزلَ علَى شيثَ خَمسونَ صحيفَةً، وأنزلَ علَى خَنوخَ ثلاثونَ صَحيفةً، وأنزلَ على إبراهيمَ عشرَ صحائفَ، وأنزلَ على موسَى قبلَ التَّوراةِ عَشرَ صحائفَ، وأنزلَ التَّوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ والفُرقانَ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فَما كانَت صُحفُ إبراهيمَ ؟ قالَ : كانَت أمثالًا كلُّها : أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتَلَى المغرورُ، فإنِّي لم أبعثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها إلى بعضٍ، ولكن بعثتُكَ لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ، فإنِّي لا أردُّها ولَو كانَت مِن كافِرٍ. وكانَت فيها أمثالٌ : علَى العاقِلِ ما لَم يكُن مغلوبًا علَى عقلِهِ أن تكونَ له ساعاتٌ؛ ساعَةٌ يُناجي فيها ربَّهُ عزَّ وجلَّ، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نفسَهُ، وساعَةٌ يفكِّرُ فيها في صُنعِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وساعةٌ يخلو فيها بحاجتِهِ من المطعَمِ والمشرَبِ، وعلى العاقلِ أن لا يكون ظاعِنًا إلَّا لثلاثٍ؛ تزوُّدٍ لمعادٍ، أو مرمَّةٍ لمعاشٍ، أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ، وعلى العاقِلِ أن يكونَ بصيرًا بزمانِهِ، مقبِلًا على شأنِهِ، حافِظًا للسانِهِ، ومن حسَبَ كلامَهُ من عمَلِهِ قلَّ كلامُهُ إلا فيما يعنيهِ. قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! فما كان صحُفُ موسَى عليهِ السَّلامُ ؟ قال : كانَت عبرًا كلَّها، عجبتُ لمن أيقنَ بالموتِ ثُمَّ هو يفرَحُ، عجبتُ لمن أيقنَ بالنَّارِ وهو يضحَكُ، عجبتُ لمن أيقنَ للقدرِ ثم هو ينصَبُ، عجبتُ لمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها ثُمَّ اطمأنَّ إليها، عجِبتُ لمن أيقنَ بالحسابِ غدًا ثُمَّ لا يعمَلُ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أوصِني. قال : أوصيكَ بتقوى اللهِ فإنَّهُ رأسُ الأمرِ كلِّهِ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : عليكَ بتلاوَةِ القرآنِ فإنَّهُ نور لكَ في الأرضِ وذكرٌ لكَ في السَّماءِ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : إيَّاكَ وكثرةَ الضَّحِكِ فإنَّهُ يُميتُ القَلبَ، ويَذهَبُ بنورِ الوَجهِ، قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني. قال : عليكَ بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ، فإنَّهُ مطردَةٌ للشَّيطانِ عنكَ، وعونٌ لكَ علَى أمر دينِكَ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : عليكَ بالجهادِ فإنَّهُ رهبانيَّةُ أمَّتي. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : حبُّ المساكينِ وجالِسهُم. قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! زِدني. قال : انظُر إلى مَن تحتَكَ ولا تنظُر إلى مَن فوقكَ فإنَّهُ أجدَرُ أن لا تَزدَري نِعمةَ اللهِ عندكَ. قلتُ : زِدني يا رسولَ اللهِ ! قال : صِلْ قرابَتَكَ وإن قَطعوكَ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : لا تَخَف في اللَّهِ تعالى لَومَةَ لائمٍ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قالَ : قُل الحقَّ وإن كان مُرًّا. قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! زِدني. قال : يردُّكَ عن النَّاسِ ما تعرفُ من نفسِكَ، ولا تجِد عليهِم فيما تأتي، وكفَى به عيبًا أن تعرِفَ من النَّاسِ ما تجهَلُ من نفسِكَ، أو تجِدُ عليهِم فيما تأتي. ثُمَّ ضربَ بيدِهِ علَى صدري، فقالَ : يا أبا ذَرٍّ ! لا عقلَ كالتَّدبيرِ، ولا ورعَ كالكَفِّ، ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ، قلتُ : يارسولَ اللهِ ! هل لي في الدُّنيا شَيءٌ مِمَّا أنزلَ اللهُ عليكَ مِمَّا كان في صحُفِ إبراهيمَ وموسَى ؟ قال : يا أبا ذَرٍّ ! اقرَأ : ? قَد أفلَحَ مَن تزَكَّى? إلى آخرِ السُّورَةِ]
أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
كُنْتُ في المسجِدِ، فدخَلَ رَجُلٌ، فصلَّى فقرَأَ قِراءةً أنكَرْتُها عليه، فدخَلَ رَجُلٌ آخَرُ، فصلَّى فقرَأَ قِراءةً سِوى قِراءةِ صاحِبِه، فلمَّا قضَيْنا الصَّلاةَ، دخَلْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا قرَأَ قِراءةً أنكَرْتُها عليه، فدخَلَ هذا، فقرَأَ قِراءةً سِوى قِراءةِ صاحِبِه، فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْرَؤوا، فقَرَؤوا، فقال: قد أحسَنْتم، فسُقِطَ في نَفْسي منَ التكْذيبِ، ولا إذ كُنْتُ في الجاهليَّةِ، فلمَّا رَأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قد غَشِيَني، ضرَبَ صَدْري، قال: ففِضْتُ عَرَقًا، وكأنَّما أنظُرُ إلى رَبِّي فَرَقًا، فقال لي: أُبَيُّ، إنَّ رَبِّي أرسَلَ إليَّ، فقال لي: اقرَأْ على حَرفٍ، فردَدْتُ إليه: أنْ هَوِّنْ على أُمَّتي، فردَّ إليَّ: أنِ اقرَأْ على حَرفَيْنِ، فردَدْتُ إليه ثلاثَ مرَّاتٍ: أنْ هَوِّنْ على أُمَّتي، فردَّ عليَّ: أنِ اقرَأْ على سَبعةِ أحرُفٍ، ولكَ بكلِّ رَدَّةٍ ردَدْتُكَها سُؤلُكَ أُعْطيكَها، فقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لأُمَّتي، اللَّهُمَّ اغفِرْ لأُمَّتي، وأخَّرْتُ الثالثةَ ليومٍ يَرغَبُ إليَّ فيه الخَلقُ، حتى إبراهيمُ
أنَّ أُسَيدَ بنَ حُضَيرٍ بينَما هو لَيلةً يَقرَأُ في مِربَدِه إذ جالَت فرَسُه، فقَرَأ ثُمَّ جالَت أُخرى، فقَرَأ ثُمَّ جالَت أيضًا، قال أُسَيدٌ: فخَشيتُ أن تَطَأ يَحيى، فقُمتُ إليها فإذا مِثلُ الظُّلَّةِ فوقَ رَأسي فيها أمثالُ السُّرُجِ، عَرَجَت في الجَوِّ حتَّى ما أراها، قال: فغَدَوتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ بينَما أنا البارِحةَ مِن جَوفِ اللَّيلِ أقرَأُ في مِربَدي، إذ جالَت فرَسي، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأِ ابنَ حُضَيرٍ، قال: فقَرَأتُ، ثُمَّ جالَت أيضًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأِ ابنَ حُضَيرٍ، قال: فقَرَأتُ، ثُمَّ جالَت أيضًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأِ ابنَ حُضَيرٍ، قال: فانصَرَفتُ، وكان يَحيى قَريبًا منها، خَشيتُ أن تَطَأهُ، فرَأيتُ مِثلَ الظُّلَّةِ فيها أمثالُ السُّرُجِ عَرَجَت في الجَوِّ حتَّى ما أراها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تلك المَلائِكةُ كانَت تَستَمِعُ لَكَ، ولو قَرَأتَ لأصبَحَت يَراها النَّاسُ ما تَستَتِرُ منهم!
أنَّ أُسَيدَ بنَ حُضَيرٍ بَينَما هو لَيلةً يَقرَأُ في مربَدِه، إذ جالَت فرَسُه، فقَرَأ، ثُمَّ جالَت أُخرى، فقَرَأ، ثُمَّ جالَت أيضًا، فقال أُسَيدٌ: فخَشيتُ أن تَطَأ يَحيى -يَعني ابنَه- فقُمتُ إليه، فإذا مِثلُ الظُّلَّةِ فوقَ رَأسي، فيها أمثالُ السُّرُجِ، عَرَجَت في الجَوِّ حَتَّى ما أراها، قال: فغَدَوتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَينَما أنا البارِحةَ مِن جَوفِ اللَّيلِ أقرَأُ في مربَدي إذ جالَت فرَسي، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأِ ابنَ حُضَيرٍ، قال: فقَرَأتُ، ثُمَّ جالَت أيضًا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأِ ابنَ حُضَيرٍ. فقَرَأتُ ثُمَّ جالَت، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اقرَأِ ابنَ حُضَيرٍ. قال: فانصَرَفتُ، وكانَ يَحيى قَريبًا مِنها، فخَشيتُ أن تَطَأهُ، فرَأيتُ مِثلَ الظُّلَّةِ فيها أمثالُ السُّرُجِ عَرَجَت في الجَوِّ حَتَّى ما أراها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تلك المَلائِكةُ كانَت تَستَمِعُ لَكَ، ولَو قَرَأتَ لَأصبَحَتْ يَراها النَّاسُ، لا تَستَتِرُ منهم
أنَّ رجلينِ اختصما في آيةٍ من القرآنِ ، وكلٌّ يزعم أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأه ، فتقارآ إلى أُبيٍّ ، فخالفَهما أُبيٌّ ، فتقارءوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : يا نبيَّ اللهِ ! اختلفْنا في آيةٍ من القرآنِ ، وكلُّنا يزعمُ أنك أقرأتَه ، فقال لأحدِهما : اقرأْ ! قال : فقرأ ، فقال : أصبتَ ! وقال للآخرِ : اقرأْ ! فقرأ خلاف ما قرأ صاحبُه ، فقال : أصبتَ ! وقال لأُبيٍّ : اقرأ ! فقرأ فخالفَهما ، فقال : أصبتَ ! قال أُبيٌّ : فدخلني من الشكِّ في أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما دخل في أمرٍ من الجاهليةِ ، قال : فعرف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي في وجهي ، فرفع يدَه فضرب صدري ، وقال : استعِذْ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ ، قال : ففضتُ عرقًا ، وكأني أنظرُ إلى اللهِ فرَقًا ، وقال : إنه أتاني آتٍ من ربي ، فقال : إنَّ ربَّكَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، قال : ثم جاء ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أُمتي ، قال : ثم جاء الثالثةَ ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرك أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، قال : ثم جاءني الرابعةَ ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرك أن تقرأَ القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ ، ولك بكلِّ ردَّة مسألةٌ ، قال : قلتُ : ربِّ اغفرْ لأمتي ، ربِّ اغفرْ لأمتي ، واختبأتُ الثالثةَ شفاعةً لأمتي ، حتى إنَّ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خليلَ الرحمنِ لَيرغِّبُ فيها
أنَّ رجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ أقرِئْني القُرآنَ قال : ( اقرَأْ ثلاثًا مِن ذَواتِ الر ) قال الرَّجُلُ : كبِر سِنِّي وثقُل لساني وغلُظ قلبي قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اقرَأْ ثلاثًا مِن ذواتِ حم ) فقال الرَّجُلُ مِثْلَ ذلكَ ولكِنْ أقرِئْني يا رسولَ اللهِ سورةً جامعةً فأقرَأه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] حتَّى بلَغ : {مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] قال الرَّجُلُ : والَّذي بعَثك بالحقِّ ما أُبالي ألَّا أزيدَ عليها حتَّى ألقى اللهَ ولكِنْ أخبِرْني بما علَيَّ مِن العملِ أعمَلْ ما أطَقْتُ العمَلَ قال : ( الصَّلواتُ الخَمسُ وصيامُ رمضانَ وحجُّ البيتِ وأدِّ زكاةَ مالِكَ ومُرْ بالمعروفِ وَانْهَ عنِ المُنكَرِ )
«أعِدْ صَلاتَكَ؛ فإنَّكَ لم تُصَلِّ». قال: فرَجَعَ فصَلَّى كنَحوٍ مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انصَرَفَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له: «أعِدْ صَلاتَكَ؛ فإنَّكَ لم تُصَلِّ». فقال: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْني كَيفَ أصنَعُ، قال: «إذا استَقبَلتَ القِبلةَ فكَبِّرْ، ثُمَّ اقرَأْ بأُمِّ القُرآنِ، ثُمَّ اقرَأْ بما شِئتَ، فإذا رَكَعتَ فاجعَلْ راحَتَيكَ على رُكبَتَيكَ، وامدُدْ ظَهرَكَ ومَكِّنْ لرُكوعِكَ، فإذا رَفَعتَ رَأسَكَ فأقِمْ صُلبَكَ حَتَّى تَرجِعَ العِظامُ إلى مَفاصِلِها، وإذا سَجَدتَ فمَكِّنْ لسُجودِكَ، فإذا رَفَعتَ رَأسَكَ فاجلِسْ على فخِذِكَ اليُسرى، ثُمَّ اصنَعْ ذلك في كُلِّ رَكعةٍ وسَجدةٍ»
سَمِعْتُ هشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حِزامٍ ، يقرأُ سورةَ الفُرقانِ فقرأَ فيها حروفًا لم يَكُن نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأَنيها ، قالَ : فأردتُ أن أساوِرَهُ وأنا في الصَّلاةِ ، فلمَّا فرغَ ، قُلتُ : مَن أقرأَكَ هذِهِ القِراءةَ ؟ قالَ : رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قُلتُ : كذَبتَ ، واللَّهِ ما هَكَذا أقرأَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأخَذتُ بيدِهِ أقودُهُ ، فانطَلقتُ بِهِ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّكَ أقرأتَني سورةَ الفرقانِ ، وإنِّي سَمِعْتُ هذا يقرأُ فيها حروفًا لم تَكُن أقرأتَنيها ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، اقرَأْ يا هِشامُ فقَرأَ كَما كانَ قرأَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، هَكَذا أُنْزِلَت ، ثمَّ قالَ : اقرأ يا عُمرُ فقرأتُ ، فقالَ : هَكَذا أُنْزِلَت ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ القُرآنَ نَزلَ علَى سبعةِ أحرُفٍ
سَمِعتُ هِشامَ بنَ حَكِيمِ بنِ حِزامٍ يَقرأُ سورةَ الفُرقانِ، فقرَأَ فيها حروفًا لم يكنْ نبيُّ اللهِ أقرَأَنِيها، قال: فأرَدتُ أنْ أُساوِرَه وأنا في الصلاةِ، فلمَّا فرَغ، قلتُ: مَن أقرَأَك هذه القراءةَ؟! قال: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قلتُ: كذَبتَ! واللهِ ما هكذا أقرَأَك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذتُ بيدِه أقُودُه، فانطلَقتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّك أقرَأتَني سورةَ الفُرقانِ، وإنِّي سَمِعتُ هذا يَقرأُ فيها حروفًا لم تكنْ أقْرَأْتَنِيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقرَأْ يا هشامُ، فقرَأَ كما كان قرَأَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هكذا أُنزِلتْ، ثمَّ قال: اقرَأْ يا عُمَرُ، فقرَأتُ، فقال: هكذا أُنزِلتْ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ القُرآنَ أُنزِلَ على سبعةِ أحرُفٍ
سمِعتُ هشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حزامٍ يقرأُ سورةَ الفرقانِ ، فقرأَ فيها حُروفًا لم يَكُن نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأَنيها ، قُلتُ : مَن أقرأَكَ هذِهِ السُّورةَ ؟ قالَ : رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قُلتُ : كذبتَ ، ما هَكَذا أقرأَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ! فَأخذتُ بيدِهِ أقودُهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ! إنَّكَ أقرأتَني سورةَ الفرقانِ ، وإنِّي سمِعتُ هذا يقرأُ فيها حروفًا لم تَكُن أقرأتَنيها ! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : اقرأ يا هشامُ . فقرأَ كما كانَ يقرأُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ : هَكَذا أُنْزِلَت . ثمَّ قالَ : اقرَأ يا عمرُ . فقرأتُ ، فقالَ : هَكَذا أُنْزِلَت . ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ : إنَّ القرآنَ أُنزِلَ علَى سَبعةِ أحرُفٍ
عن عبدالرحمن بنِ أفلحَ: أنَّ نفرًا مِن أصحابِهِ أرسَلوهُ إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما يَسألُهُ عنِ الصَّلاةِ الوُسطَى، فقالَ: اقرأْ علَيهمُ السَّلامَ، وأخبِرهُم أنَّا كنَّا نتَحدَّثُ أنَّها الَّتي في إثرِ الضُّحى . قالَ: فردُّوني إليهِ الثَّانيةَ، فقلتُ: يقرَءونَ عليكَ السَّلامَ ويقولونَ لكَ بيِّنِ لَنا أيُّ صلاةٍ هيَ ؟ فقالَ: اقرأ عليهمُ السَّلامَ وأخبِرهم أنَّا كنَّا نتَحدَّثُ أنَّها الصَّلاةُ الَّتي وُجِّهَ فيها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الكَعبةَ قالَ: وقَد عَرفناها هيَ الظُّهرُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
استعذ بالله من الشيطان الرجيممن سلم الناس من لسانه ويدهلا تخف في الله لومة لائملا يخزيك الله أبدافتنة عمياء صماءعبادة بن الصامتإذا زلزلت الأرضالرؤيا الصادقةالرؤيا الصالحةالجهر بالقراءةالتباس القراءةينازعني القرآنعبدالله بن عمرجهاد في سبيلهاقرأ ابن حضيررب اغفر لأمتيالصلوات الخمسانه عن المنكرعمر بن الخطابالصلاة الوسطىورقة بن نوفلفاتحة الكتابأفضل الأعمالتلاوة القرآنما أنا بقارئهون على أمتيأسيد بن حضيرهشام بن حكيمسورة الفرقانتوجيه الكعبةتحية المسجدإيمان باللهأحسنهم خلقاحب المساكينأمثال السرجمر بالمعروفدعاة ضلالةأبواب جهنمفترة الوحيصلاة الصبحطول القنوتآية الكرسيأبي بن كعبجالت الفرسصيام رمضانكتاب اللهفتر الوحيأم القرآنتقوى اللهصلة الرحمحسن الخلقسبعة أحرفجالت فرسهزكاة مالكمثقال ذرةأعد صلاتكالطمأنينةبعد الضحىرسول اللهغار حراءالنماموسأبو نعيمالملائكةابن حضيرحج البيتذوات الرالناموسجبرائيلقل الحقالتكذيبالقراءةالشفاعةإبراهيماختلفناذوات حمالتكبيرزملونيالتحنثركعتانالجهادالقرآنلم تصلالركوعالسجودالقبلةالسلامحذيفةاجتنبالوحيخديجةجبريلمكحولالصمتالردةالظلةتستمعأقرأهشفاعةأنزلتالظهر
تخريج حديث اقرأ كتاب الله واعمل بما فيه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








