أحاديث عن: اقرأ باسم ربك الذي خلق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: اقرأ باسم ربك الذي خلق
⭐ متفق عليه
📂 باب بدء الوحي إلى رسول...
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدئ به رسول اللَّه ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح ثم حُبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- اللّيالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: «اقرأ» قال: «ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني»، فقال: «اقرأ» قلت: «ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني» فقال: «اقرأ» فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [سورة العلق: ١ - ٥]. فرجع بها رسول اللَّه ﷺ يرجف فؤادُه، فدخل على خديجة بنت خويلد ﵂ فقال: «زمِّلوني زمَّلوني»، فزمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوعُ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: «لقد خشيت على نفسي» فقالت خديجة: كلا واللَّهِ ما يخزيك اللَّه أبدًا، إنّك لتصل الرّحم، وتحملُ الكلّ، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحقّ.
فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّي ابن عم خديجة، وكان أمرءًا تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانيَّ فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء اللَّه أن يكتب، وكان شيخا كبيرًا قد عمي فقالت له خديجة: يا ابنَ عمِّ أسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول اللَّه ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا النّاموس الذي نزل اللَّه على موسى، يا ليتني فيها جَذَعٌ ليتني أكونُ حيًّا إذ يُخرجك قومُك، فقال رسول اللَّه ﷺ: «أومخرجيَّ هُمْ؟» ! قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثل ما جئتَ به إلّا عودي، وإنْ يدركني يومُك أنصرك نصرًا مؤزّرًا. ثم لم ينشب ورقةُ أن توفي وفَتَر الوحيُ.
فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّي ابن عم خديجة، وكان أمرءًا تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانيَّ فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء اللَّه أن يكتب، وكان شيخا كبيرًا قد عمي فقالت له خديجة: يا ابنَ عمِّ أسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول اللَّه ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا النّاموس الذي نزل اللَّه على موسى، يا ليتني فيها جَذَعٌ ليتني أكونُ حيًّا إذ يُخرجك قومُك، فقال رسول اللَّه ﷺ: «أومخرجيَّ هُمْ؟» ! قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ قطُّ بمثل ما جئتَ به إلّا عودي، وإنْ يدركني يومُك أنصرك نصرًا مؤزّرًا. ثم لم ينشب ورقةُ أن توفي وفَتَر الوحيُ.
متفق عليه رواه البخاريّ في الإيمان (٣)، ومسلم في الإيمان (١٦٠) كلاهما من حديث الليث بن سعد عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة يقول: سمعت عائشة.
📚 كتاب الوحي
📖 اقرأ الشرح
كَانَ أَبُو مُوسَى يُقْرِئُنَا يُجْلِسُنَا حِلَقًا حِلَقًا عليه ثَوبانِ أبيضانِ فإذا قرأَ هذهِ السورةَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ قال هذِهِ الآيَةُ أوَّلُ سورةٍ أُنزِلَتْ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كنتُ يومًا في المسجدِ فأقبلَ أبو جهْلٍ فقال إنَّ للهِ علَيَّ إنْ رأيتُ محمدًا ساجدًا أنْ أَطَأَ علَى رقبَتِهِ فخرجْتُ حتى دخلْتُ عليه فأخبرتُهُ بقولِ أبي جهْلٍ فخرج غضبانَ حتى جاء المسجدَ فعَجِلَ أنْ يدخلَ من البابِ فاقْتَحَمَ الحائِطَ فقُلْتُ هذا يومُ شَرٍّ فأتَزَرْتُ ثم اتَّبَعْتُهُ فدخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرأُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ فلما بلغ شأنُ أبي جهلٍ إِنَّ الْإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسَتَغْنَى قال إنسانٌ لِأَبِي جهلٍ يا أبا الحكمِ هذا محمدٌ فقال ألا تَرَوْنَ ما أرى واللهِ لقَدْ سَدَّ أُفُقَ السماءِ علَيَّ فلما بلغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخِرَ السورةِ سَجَدَ
قال أبو جهلٍ لَئْنَ عَادَ محمدٌ يُصَلِّي إِلَى الْقِبْلَةِ لأَقْتُلَنَّهُ فعادَ فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إلى قولِهِ فَلْيَدْعُ نَادِيَهْ سَنَدُعُ الزَّبَانِيَةَ فلمَّا قيلَ لِأَبي جهلٍ إنَّهُ عادَ قال لَقَدْ حِيلَ مَا بَيْنِي وبينَهُ قال ابنُ عباسٍ واللهِ لَوْ تَحَرَّكَ لَأَخَذَتْهُ الملائكةُ والناسُ ينظرونَ
عن ابنِ عباسٍ قال أولُ ما نزل جبريلُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال يا محمدُ اسْتَعِذْ قال أستعيذُ بالسميعِ العليمِ من الشيطانِ الرجيمِ ثم قال قل بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثم قال اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ قال عبدُ اللهِ وهيَ أولُ سورةٍ أنزلها اللهُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلسانِ جبريلَ
لمَّا أنزلَ اللَّهُ تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ) قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وآلِهِ وسلَّمَ لمعاذٍ اكتبْها يا معاذ. فأخذَ معاذٌ اللَّوحَ والقلمَ والنُّونَ وَهيَ الدَّواةُ فَكتبَها , فلمَّا بلغَ (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ واقْتَرِبْ) سجد اللَّوحُ والقَلمُ والنُّونُ
لما أنزلَ اللَّهُ تعالى : [ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ] قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمُعاذٍ اكتبْها يا مُعاذُ ؟ فلمَّا بلغَ [ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ] سجدَ اللَّوحُ وسجدَ القلمُ وسجدَتِ النُّونُ قالَ مُعاذٌ سَمِعْتُ اللَّوحَ والقلمَ والنُّونَ وَهُم يقولونَ : اللَّهمَّ ارفعْ بِهِ ذِكْرًا اللَّهمَّ احطُطْ بِهِ وزرًا ، اللَّهمَّ اغفرْ بِهِ ذنبًا قالَ مُعاذُ : وسجدتُ وأخبرتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسجدَ ، وأخذَ مُعاذٌ اللَّوحَ والقلمَ والنُّونَ وَهيَ الدَّواةُ فَكَتبَها مُعاذٌ
أنَّهُ قال لخديجةَ بعد أن أقرأَه جبريلُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ : أرأيتكَ الذي كنتُ أُحدِّثُكِ إني رأيتُه في المنامِ فإنَّهُ جبريلُ استعلنَ
أنَّ رجلينِ اختصما في آيةٍ من القرآنِ ، وكلٌّ يزعم أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقرأه ، فتقارآ إلى أُبيٍّ ، فخالفَهما أُبيٌّ ، فتقارءوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : يا نبيَّ اللهِ ! اختلفْنا في آيةٍ من القرآنِ ، وكلُّنا يزعمُ أنك أقرأتَه ، فقال لأحدِهما : اقرأْ ! قال : فقرأ ، فقال : أصبتَ ! وقال للآخرِ : اقرأْ ! فقرأ خلاف ما قرأ صاحبُه ، فقال : أصبتَ ! وقال لأُبيٍّ : اقرأ ! فقرأ فخالفَهما ، فقال : أصبتَ ! قال أُبيٌّ : فدخلني من الشكِّ في أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما دخل في أمرٍ من الجاهليةِ ، قال : فعرف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي في وجهي ، فرفع يدَه فضرب صدري ، وقال : استعِذْ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ ، قال : ففضتُ عرقًا ، وكأني أنظرُ إلى اللهِ فرَقًا ، وقال : إنه أتاني آتٍ من ربي ، فقال : إنَّ ربَّكَ يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، قال : ثم جاء ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرُكَ أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أُمتي ، قال : ثم جاء الثالثةَ ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرك أن تقرأَ القرآنَ على حرفٍ واحدٍ ، فقلتُ : ربِّ خفِّفْ عن أمتي ، قال : ثم جاءني الرابعةَ ، فقال : إنَّ ربَّك يأمرك أن تقرأَ القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ ، ولك بكلِّ ردَّة مسألةٌ ، قال : قلتُ : ربِّ اغفرْ لأمتي ، ربِّ اغفرْ لأمتي ، واختبأتُ الثالثةَ شفاعةً لأمتي ، حتى إنَّ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خليلَ الرحمنِ لَيرغِّبُ فيها
عن عبدِ اللهِ ، أنه كان يقولُ في السورةِ يكونُ في آخرِها السجودُ ، قال : اقرَأْ واسجُدْ ، ثم قُمْ فاقرَأْ واركَعْ ، وإن شئتَ فاركَعْ في الأعرافِ ، والنجمِ ، و اقرَأْ باسمِ ربِّكَ وأشباهِهِنَّ
سُئِلَ نافعٌ: أَكانَ ابنُ عُمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يسجُدُ في الحجِّ سَجدَتينِ ؟ قالَ: ماتَ ابنُ عمرَ ولم يقرَأها ، ولَكِنَّهُ كانَ يَسجُدُ في وَالنَّجْمِ ، وفي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
سجَدنا معَ النَّبيِّ في إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ , وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
سجَدنا معَ النبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في اقرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ
عن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنه أنه كان يقول في السورةِ يكون آخرُها السجودَ قال : اقرأْ واسجُدْ ، ثم قُم فاقرأْ واركعْ ، وإن شئتَ فاركعْ في الأعرافِ ، والنجمِ ، واقرأْ باسمِ ربِّكَ ، وأشباهِهنَّ
أنَّه خرج هو وابنُ خالتِه معاذُ بنُ عَفراءَ حتَّى قَدِما مكَّةَ، فلمَّا هبطا من الثَّنيَّةِ رأى رجلًا تحتَ شَجرةٍ. قال: وهذا قبلَ خُروجِ السِّتَّةِ من الأنصارِ، فلمَّا رأيناه قُلنا نأتي هذا الرَّجُلَ لنستودِعَه راحِلَتَنا حتى نطوفَ بالبيتِ، فجِئنا فسَلَّمنا عليه تسليمَ أهلِ الجاهليَّةِ، فرَدَّ علينا تسليمَ أهلِ الإسلامِ، وقد سَمِعت بالنَّبيِّ، فأنكَرنا، فقُلنا: من أنت؟ قال: «انزلوا» فنَزَلنا فقُلنا: أين هذا الرَّجُلُ الذي يدَّعي ما يدَّعي ويقولُ ما يقولُ؟ قال: «أنا هو» قُلنا: اعرِضْ علينا الإسلامَ، فعَرَض، وقال: مَن خَلَق السَّمواتِ والأرضَ والجبالَ؟ قُلنا: خَلقَهنَّ اللهُ عزَّ وجلَّ. قال: «فمَن خَلَقَكم؟» قُلنا: اللهُ عزَّ وجَلَّ. قال: «فمَن عَمِل هذه الأصنامَ التي تعبدون؟» قُلنا: نحن. قال: «الخالِقُ أحَقُّ بالعبادةِ أو المخلوقِ؟» قُلنا: الخالِقُ، قال: «فأنتم أحَقُّ أن تعبُدوا ربَّكم وأنتم عَمِلتُموهنَّ، واللهُ أحَقُّ أن تعبُدوه من شيءٍ عَمِلتُموه، وأنا أدعوكم إلى عبادةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وشهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، وتَركِ العُدوانِ وإن غَضِب النَّاسُ» فقالا: لو كان هذا الذي تدعو إليه باطِلًا لما كان من معالي الأمورِ ومحاسِنِ الأخلاقِ، فأمسِكْ راحِلَتَنا حتَّى نأتيَ البَيتَ. فجلس عندَه مُعاذُ بنُ عَفراءَ. قال رافِعٌ: فجئتُ البيتَ فطُفتُ وأخرَجتُ سَبعةَ أقداحٍ وجَعَلتُ له بينها قِدْحًا، فاستَقبَلتُ البيتَ وقُلتُ: اللَّهُمَّ إن كان ما يدعو إليه محمَّدٌ حَقًّا فأخرِجْ قِدحَه سَبعَ مرَّاتٍ، فضَرَبتُ بها سبعَ مرَّاتٍ، فصِحتُ: «أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ» فاجتمع النَّاسُ عليَّ وقالوا: مجنونٌ رَجُلٌ صَبَأ، فقُلتُ: بل رجُلٌ مؤمنٌ، ثمَّ جِئتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأعلى مكَّةَ، فلمَّا رآني معاذُ بنُ عَفراءَ قال: لقد جئتَ بوَجهٍ ما ذَهَبتَ به يا رافِعُ، لقد جئتَ وآمنتَ، وعَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ يوسُفَ وسورةَ العَلَقِ: {اقرَأْ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ}، ثمَّ خرجنا راجِعين إلى المدينةِ
عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم كان جالسًا معها أيْ خديجةَ إذ رأَى شخصًا بين السَّماءِ والأرضِ فقالت له خديجةُ : ادْنُ منِّي ، فدنا منها ، فقالت : تراه ؟ قال : نعم ، قالت : أدخِلْ رأسَك تحت دِرعي ففعل ، فقالت : تراه ؟ قال : لا ، قالت : أبشِرْ هذا ملَكٌ إذ لو كان شيطانًا لما استحيا ثمَّ رآه بأجيادٍ فنزل إليه وبسط له بِساطًا وبحث في الأرضِ فنبع الماءُ فعلَّمه جبريلُ كيف يتوضَّأُ فتوضَّأ وصلَّى ركعتَيْن نحو الكعبةِ وبشَّره بنبوَّتِه وعلَّمه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثمَّ انصرف فلم يمُرَّ على شجرٍ ولا حجرٍ إلَّا قال : سلامٌ عليك يا رسولَ اللهِ ، فجاء إلى خديجةَ فأخبرها فقالت أرِني كيف أراك ، فأراها فتوضَّأت كما توضَّأ ثمَّ صلَّت معه وقالت : أشهدُ أنَّك رسولُ اللهِ
كان أوَّلَ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكان يَلحَقُ بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -قال: والتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ بمِثلِها حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ * اقرَأْ ورَبُّكَ الأكرَمُ * الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ} الآياتِ إلى قَولِه: {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه، حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوْعُ، قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟ لقد خَشيتُ على نَفسي! فأخبَرَها الخَبَرَ، قالت خَديجةُ: كَلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلٍ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيكَ، قال ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا -ذَكَرَ حَرفًا- قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم، لَم يَأتِ رَجُلٌ بما جِئتَ به إلَّا أوذيَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ حَيًّا أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ وَرَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ فترةً، حتَّى حَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةَ في النَّومِ، فكانَ لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يَخلو بغارِ حِراءٍ يَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ أولاتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى فجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ، فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني، فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قال: قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني، فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني، فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ (3) الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} [العلق: 1]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، ثُمَّ قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟! وأخبَرَها الخَبَرَ، قال: لقد خَشيتُ على نَفسي، قالت له خَديجةُ: كَلَّا أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبَدًا، واللهِ إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكانَ امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكانَ شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: أي عَمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك، قال ورَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَآهُ، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، يا لَيتَني أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُك قَومُك، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم لَم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. وفي روايةٍ: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ، وساقَ الحَديثَ بمِثلِ حَديثِ يونُسَ، غيرَ أنَّه قال: فواللهِ، لا يَحزُنُك اللهُ أبَدًا، وقال: قالت خَديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيك
عَن عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّالِحةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، وكان يَخلو بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ قَبلَ أن يَنزِعَ إلى أهلِه، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى جاءَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ} [العلق: 1]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ على خَديجةَ بنتِ خويلِدٍ رَضيَ اللهُ عنها، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال لخَديجةَ وأخبَرَها الخَبَرَ: لقد خَشيتُ على نَفسي! فقالت خَديجةُ: كَلَّا واللهِ ما يُخزيك اللهُ أبَدًا، إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنَ عَمِّ خَديجةَ، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العِبرانيَّ، فيَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعِبرانيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيك، فقال له ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي نَزَّلَ اللهُ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا إذ يُخرِجُك قَومُك، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هم؟! قال: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ. وقال يُونُسُ ومَعمَرٌ: (بوادِرُه)
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ؛ فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، فكان يَأتي حِراءً فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ- ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فتُزَوِّدُه لمِثلِها، حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فيه، فقال: اقرَأْ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} حتَّى بَلَغَ {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} [العلق: 1]. فرَجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال: يا خَديجةُ، ما لي؟ وأخبَرَها الخَبَرَ، وقال: قد خَشيتُ على نَفسي، فقالت له: كَلَّا، أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ؛ أخو أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، فيَكتُبُ بالعَرَبيَّةِ مِنَ الإنجيلِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيكَ، فقال ورَقةُ: ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ فقال ورَقةُ: نَعَم؛ لَم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ. وفَتَرَ الوحيُ فترةً حتَّى حَزِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -فيما بَلَغَنا- حُزنًا غَدا منه مِرارًا كَي يَتَرَدَّى مِن رُؤوسِ شَواهِقِ الجِبالِ، فكُلَّما أوفى بذِروةِ جَبَلٍ لكَي يُلقيَ منه نَفسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ رَسولُ اللهِ حَقًّا، فيَسكُنُ لذلك جَأشُه، وتَقِرُّ نَفسُه، فيَرجِعُ، فإذا طالَت عليه فترةُ الوحيِ غَدا لمِثلِ ذلك، فإذا أوفى بذِروةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال له مِثلَ ذلك
أوَّلُ ما بُدِئ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةُ يراها في النَّومِ فكان لا يرى رؤيا إلَّا جاءت مِثْلَ فلَقِ الصُّبحِ ثمَّ حُبِّب له الخلاءُ فكان يأتي حِراءً فيتحنَّثُ فيه - وهو التعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العِدَّةِ - ويتزوَّدُ لذلك ثمَّ يرجِعُ إلى خديجةَ فتُزوِّدُه لمثلِها حتَّى فَجِئَه الحقُّ وهو في غارِ حراءٍ فجاءه الملَكُ فيه فقال: اقرَأْ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ قال: فأخَذني فغطَّني حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال لي: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّانيةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهدَ ثمَّ أرسَلني فقال: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّالثةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] - حتَّى بلَغ - {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] - قال: فرجَع بها ترجُفُ بوادرُه حتَّى دخَل على خديجةَ فقال: زمِّلوني زمِّلوني فزمَّلوه حتَّى ذهَب عنه الرَّوعُ ثمَّ قال: يا خديجةُ ما لي ؟ وأخبَرها الخبرَ وقال: قد خشيتُه علَيَّ فقالت: كلَّا أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبدًا إنَّك لَتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحمِلُ الكَلَّ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ثمَّ انطلَقَت به خديجةُ حتَّى أتَتْ به ورقةَ بنَ نوفلٍ وكان أخا أبيها وكان امرأً تنصَّر في الجاهليَّةِ وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ فيكتُبُ بالعربيَّةِ مِن الإنجيلِ ما شاء أنْ يكتُبَ وكان شيخًا كبيرًا قد عمِيَ فقالت له خديجةُ: أيْ عمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك فقال ورقةُ: ابنَ أخي، ما ترى ؟ فأخبَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رأى فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِل على موسى يا ليتَني أكونُ فيها جذَعًا أكونُ حيًّا حينَ يُخرِجُك قومُك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمُخرِجيَّ هم ؟ ! قال: نَعم لم يأتِ أحدٌ قطُّ بما جِئْتَ به إلَّا عُودِي وأوذي وإنْ يُدرِكْني يومُك أنصُرْك نصرًا مؤزَّرًا ثمَّ لم ينشَبْ ورقةُ أنْ تُوفِّي وفتَر الوحيُ فترةً حتَّى حزِن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ فيما بلَغَنا ] حزنًا غدَا منه مِرارًا لكي يتردَّى مِن رؤوسِ شواهقِ الجبالِ فكلَّما أوفى بذِروةِ جبلٍ كي يُلقيَ نفسَه منها تبدَّى له جبريلُ فقال له: يا محمَّدُ إنَّك رسولُ اللهِ حقًّا فيسكُنُ لذلك جأشُه وتقَرُّ نفسُه فيرجِعُ فإذا طال عليه فترةُ الوحيِ غدا لمثلِ ذلك فإذا أوفى بذِروةِ الجبلِ تبدَّى له جبريلُ فيقولُ له مثلَ ذلك
أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
استعذ بالله من الشيطان الرجيمالنبي صلى الله عليه وسلمشهادة أن لا إله إلا اللهمحمد صلى الله عليه وسلمسجد اللوح والقلم والنونبسم الله الرحمن الرحيمسلام عليك يا رسول اللهلقد حيل ما بيني وبينهاللهم ارفع به ذكرااللهم احطط به وزرااللهم اغفر به ذنباأشهد أنك رسول اللهلا يخزيك الله أبداإذا السماء انشقتأول سورة أنزلتالشيطان الرجيمالرؤيا الصادقةالرؤيا الصالحةاقرأ باسم ربكأن رآه استغنىالسميع العليمرب اغفر لأمتيمعاذ بن عفراءثوبان أبيضانواسجد واقتربسجدة التلاوةورقة بن نوفلما أنا بقارئكلا لا تطعهترك العدوانأبي بن كعبآخر السورةسورة العلقفترة الوحيسبعة أحرفلم يقرأهاصلة الرحمسورة يوسففتر الوحيأبو موسىباسم ربكالزبانيةابن عباسالملائكةأول سورةعبد اللهغار حراءالصالحةرسول...الإنسانأبو جهلاختلفناالقراءةالأعرافابن عمرالمخلوقالناموسجبرائيلالرؤيامن علقالقبلةالدواةالمناماستعلنالقرآنالسجودالركوعسجدتينوالنجمالسورةالخالقاستحياالوضوءالتحنثزملونيالوحيالنومليطغىاستعذجبريلاللوحالقلمالنونخديجةأقرأهشفاعةالنجمسجدناعبادةشيطانحلقااقرأمحمدمعاذيسجدالحجسجدةقرآنسجودرافع
تخريج حديث اقرأ باسم ربك الذي خلق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








