أحاديث عن: الحي الذي لا يموت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: الحي الذي لا يموت
⭐ متفق عليه
📂 باب ما يتعوذ منه
عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهم! لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم! إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون».
متفق عليه رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧١٧) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الحسين، حدثني ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس فذكره.
📚 كتاب الأدعية والأذكار، والصلاة على النبي المختار ﷺ
📖 اقرأ الشرح
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
تُوقَفون مَوقِفًا واحدًا يومَ القيامةِ ، مِقدارَ سبعين عامًا ، لا يُنظَرُ إليكم ، ولا يُقضى بينَكم ، قد حصر عليكم ، فتبكون حتى ينقطعَ الدمعُ ، ثم تدمَعون دمًا ، وتَبكون حتى يبلغَ ذلك منكم الأذقانَ ، أو يُلجِمَكم فتصيحون ، ثم تقولون : مَنْ يشفعُ لنا إلى ربِّنا فيقضيَ بينَنا ؟ فيقولون : مَنْ أحقُّ بذلك مِنْ أبيكم آدمَ ؟ جبل اللهُ تربتَه ، وخلَقه بيدِه ، ونفَخ فيه مِنْ روحِه ، وكلَّمه قُبُلًا ، فيؤتى آدمُ ، فيُطلبُ ذلك إليه ، فيأبى ، ثم يَستقرئون الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءوا نبيًّا أبى ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : حتى يأتوني ، فإذا جاءوني خرجتُ حتى آتيَ الفحصَ ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الفحصُ ؟ قال : قدامُ العرشِ ، فأخِرَّ ساجدًا ، فلا أزالُ ساجدًا حتى يبعَثَ اللهُ إليَّ ملَكًا ، فيأخُذَ بِعَضُدي فيرفعَني ، ثم يقولُ اللهُ لي : يا محمدُ ! فأقولُ : نعمْ ، وهو أعلمُ ، فيقولُ : ما شأنُك ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في خلقِك فاقْضِ بينَهم ! فيقولُ : قد شفَّعْتُك ، أنا آتيكم فأقضي بينَكم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فأنصرفُ حتى أقفَ مع الناسِ ، فبينا نحنُ وُقوفٌ ، سمِعْنا حسًّا مِنَ السماءِ شديدًا ، فهالَنا ، فنزَل أهلُ السماءِ الدنيا بمثلَيْ مَنْ في الأرضِ مِنَ الجنِّ والإنسِ ، حتى إذا دنَوا مِنَ الأرضِ ، أشرقَتِ الأرضُ بنورِهم ، وأخذوا مصافَّهم ، فقلنا لهم : أفيكم ربُّنا ؟ قالوا : لا وهو آتٍ ، ثم نزَل أهلُ السماءِ الثانيةِ بمثلَيْ مَنْ نزَل مِنَ الملائكةِ ، وبمثلَيْ مَنْ فيها مِنَ الجنِّ والإنسِ ، حتى إذا دنَوْا مِنَ الأرضِ ، أشرقَتِ الأرضُ بنورِهم ، وأخذوا مصافَّهم ، فقلنا لهم : أفيكم ربُّنا ؟ قالوا : لا ، وهو آتٍ ، ثم نزَل أهلُ السماءِ الثالثةِ بمثلَيْ مَنْ نزَل مِنَ الملائكةِ ، وبمثلَيْ مَنْ في الأرضِ مِنَ الجنِّ والإنسِ ، حتى إذا دنَوْا مِنَ الأرضِ ، أشرقَتِ الأرضُ بنورِهم ، وأخذوا مصافَّهم ، فقلنا لهم : أفيكم ربُّنا ؟ قالوا : لا وهو آتٍ ، ثم نزَل أهلُ السماوات على عددِ ذلك مِنَ التضعيفِ ، حتى نزَل الجبارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والملائكةُ ، ولهم زَجَلٌ مِنْ تسبيحِهم ، يقولون : سبحان ذي المُلْكِ والملَكُوتِ ، سبحان رب العرشِ ذي الجَبَروتِ ، سبحان الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحان الذي يُميتُ الخلائقَ ولا يَموتُ ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، ربُّ الملائكةِ والروحِ ، قدُّوسٌ قدُّوسٌ ، سبحان ربِّنا الأعلى ، سبحان ذي السُّلْطانِ والعظمةِ ، سبحانه أبدًا أبدًا ، فينزِلُ تبارك وتعالى يَحمِلُ عرشَه يومئذٍ ثمانيةٌ ، وهمُ اليومَ أربعةٌ ، أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السفلى ، والسماواتُ إلى حُجُزِهم ، والعرشُ على مناكبِهم ، فوضَع اللهُ عز وجل عرَشه حيثُ شاء مِنَ الأرضِ ، ثم يُنادي منادٍ نداءً يُسمِعُ الخلائقَ ، فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ إني قد أَنْصَتُّ منذُ يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ كلامَكم ، وأبصرُ أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ ، فإنما هي صحُفُكم وأعمالُكم تُقرأُ عليكم ، فمن وجَد خيرًا فلْيَحْمَدِ اللهَ ، ومَنْ وجَد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسَه ، فيقضي اللهُ عز وجل بينَ خلقِه الجنِّ والإنسِ والبهائمِ ، فإنه ليُقْتَصُّ يومئذٍ للجمَّاءِ مِنْ ذاتِ القَرْنِ
تحصَّنتُ بالذي لا إلهَ إلَّا هو إلهي وإلهُ كلِّ شيءٍ واعتصمتُ بربِّي وبربِّ كلِّ شيءٍ وتوكلتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ واستدفعتُ الشرَّ بلا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللهِ ، حسبيَ اللهُ ونعمَ الوكيلُ ، حسبيَ الربُّ من العبادِ ، حسبيَ الخالقُ من المخلوقِ ، حسبيَ الرزاقُ من المرزوقِ ، حسبيَ الذي هو حسبي ، حسبيَ الذي بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيءٍ ، وهو يجيرُ ولا يجارُ عليه ، حسبيَ اللهُ وكفَى ، سمِع اللهُ لمن دعا ، ليس وراءَ اللهِ مَرمَى ، حسبيَ اللهُ لا إلهَ إلَّا هو عليه توكلتُ وهو ربُّ العرشِ العظيمِ
أعوذُ بِعزَّتِكَ الَّذي لا إلهَ إلَّا أنتّ [ أنْ تُضِلَّنِي ، أنتَ الحيُّ ] ، الَّذي لا يَموتُ ، و الجِنُّ و الإنْسُ يَموتُونَ
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ والصَّلاةُ قائمةٌ، ونفَرٌ ثَلاثةٌ جُلوسٌ، أحَدُهم أبو جَحشٍ اللَّيْثيُّ، قالَ: قُومُوا، فصَلُّوا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَ اثْنانِ وأبَى أبو جَحشٍ أنْ يَقومَ، فقالَ له عُمَرُ: صَلِّ يا أبا جَحشٍ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لا أقومُ حتَّى يأْتيَني رَجلٌ هو أقْوى منِّي ذِراعَينِ، وأشَدُّ منِّي بَطشًا فيَصرَعُني، ثمَّ يدُسُّ وَجْهي في التُّرابِ، قالَ عُمَرُ: فقُمْتُ إليه، فكنْتُ أشَدَّ منه ذِراعًا، وأقْوى بَطشًا فصرَعْتُه، ثمَّ دسَسْتُ وَجهَه في التُّرابِ، فأَتى عليَّ عُثْمانُ فحَجَزَني، فخرَجَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ مُغضَبًا حتَّى انْتَهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رَآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَأى الغضَبَ في وَجهِه، قالَ: «ما رابَكَ يا أبا حَفصٍ؟» فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أتَيْتُ على نَفرٍ جُلوسٍ على بابِ المَسجِدِ، وقد أُقيمَتِ الصَّلاةُ، وفيهم أبو جَحشٍ اللَّيْثيُّ، فقامَ الرَّجلانِ، فأعادَ الحَديثَ، ثمَّ قالَ عُمَرُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ، ما كانَتْ مَعونةُ عُثْمانَ إيَّاه إلَّا أنَّه ضافَه لَيلةً، فأحَبَّ أنْ يَشكُرَها له، فسمِعَه عُثْمانُ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ألَا تَسمَعُ ما يَقولُ لنا عُمَرُ عندَكَ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ رِضا عُمَرَ رَحْمةٌ، واللهِ لَودِدْتُ أنَّكَ كنْتَ جِئْتَني برأْسِ الخَبيثِ»، فقامَ عُمَرُ، فلمَّا بعُدَ ناداه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «هلُمَّ يا عُمَرُ، أين أردْتَ أنْ تَذهَبَ؟» فقالَ: أردْتُ أنْ آتيَكَ برأْسِ الخَبيثِ، فقالَ: "اجلِسْ حتَّى أُخبِرَكَ بغِنَى الرَّبِّ عن صَلاةِ أبي جَحشٍ اللَّيْثيِّ، إنَّ لله في سَمائِه الدُّنْيا مَلائكةً خُشوعًا لا يَرْفَعونَ رُؤوسَهم حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإذا قامَتِ السَّاعةُ رَفَعوا رُؤوسَهم، قالوا: رَبَّنا ما عبَدْناكَ حقَّ عِبادَتِكَ"، وإنَّ للهِ في سَمائِه الثَّانيةِ مَلائكةً سُجودًا لا يَرْفَعونَ رُؤوسَهم حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإذا قامَتِ السَّاعةُ رَفَعوا رُؤوسَهم، ثمَّ قالوا: رَبَّنا ما عبَدْناكَ حقَّ عِبادَتِكَ، فقالَ له عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: وما يَقولونَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: "أمَّا أهْلُ السَّماءِ الدُّنْيا فيَقولونَ: سُبحانَ ذي المُلكِ والمَلَكوتِ، وأمَّا أهْلُ السَّماءِ الثَّانيةِ فيَقولونَ: سُبحانَ ذي العِزِّ والجَبَروتِ، وأمَّا أهْلُ السَّماءِ الثَّالثةِ فيَقولونَ: سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ، فقُلْها يا عُمَرُ في صَلاتِكَ"، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، فكيف بالَّذي علَّمْتَني وأمَرْتَني أنْ أقولَه في صَلاتي، قالَ: "قُلْ هذه مرَّةً، وهذه مرَّةً، وكانَ الَّذي أمَرَ به أنْ قالَ: أعوذُ بعَفْوكَ من عِقابِكَ، وأعوذُ برِضاكَ من سخَطِكَ، وأعوذُ بكَ منكَ جلَّ وَجهُكَ
أعوذُ بوجهِكَ الكريمِ أن تُضِلَّني ، لا إله إلا أنتَ الحيًّ الَّذي لا يموتُ ، والجنُّ والإنسُ يموتونَ
ما كرَبني أمرٌ إلَّا تمثَّل لي جبريلُ فقال يا محمَّدُ قُلْ توكَّلتُ على الحيِّ الَّذي لا يموتُ والحمدُ للهِ الَّذي لم يتَّخِذْ ولدًا ولم يكُنْ له شريكٌ في الملكِ ولم يكُنْ له وليٌّ من الذُّلِّ وكبِّرْه تكبيرًا
حديثُ الصورِ الطويلِ [يعني حديث: تُوقَفون مَوقِفًا واحدًا يومَ القيامةِ، مِقدارَ سبعين عامًا، لا يُنظَرُ إليكم، ولا يُقضى بينَكم، قد حصر عليكم، فتبكون حتى ينقطعَ الدمعُ، ثم تدمَعون دمًا، وتَبكون حتى يبلغَ ذلك منكم الأذقانَ، أو يُلجِمَكم فتصيحون، ثم تقولون : مَنْ يشفعُ لنا إلى ربِّنا فيقضيَ بينَنا ؟ فيقولون : مَنْ أحقُّ بذلك مِنْ أبيكم آدمَ ؟ جبل اللهُ تربتَه، وخلَقه بيدِه، ونفَخ فيه مِنْ روحِه، وكلَّمه قُبُلًا، فيؤتى آدمُ، فيُطلبُ ذلك إليه، فيأبى، ثم يَستقرئون الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا، كلما جاءوا نبيًّا أبى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : حتى يأتوني، فإذا جاءوني خرجتُ حتى آتيَ الفحصَ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الفحصُ ؟ قال : قدامُ العرشِ ، فأخِرَّ ساجدًا، فلا أزالُ ساجدًا حتى يبعَثَ اللهُ إليَّ ملَكًا، فيأخُذَ بِعَضُدي فيرفعَني، ثم يقولُ اللهُ لي : يا محمدُ ! فأقولُ : نعمْ، وهو أعلمُ، فيقولُ : ما شأنُك ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدتَني الشفاعةَ، فشفِّعْني في خلقِك فاقْضِ بينَهم ! فيقولُ : قد شفَّعْتُك، أنا آتيكم فأقضي بينَكم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فأنصرفُ حتى أقفَ مع الناسِ، فبينا نحنُ وُقوفٌ، سمِعْنا حسًّا مِنَ السماءِ شديدًا، فهالَنا، فنزَل أهلُ السماءِ الدنيا بمثلَيْ مَنْ في الأرضِ مِنَ الجنِّ والإنسِ، حتى إذا دنَوا مِنَ الأرضِ، أشرقَتِ الأرضُ بنورِهم، وأخذوا مصافَّهم، فقلنا لهم : أفيكم ربُّنا ؟ قالوا : لا وهو آتٍ، ثم نزَل أهلُ السماءِ الثانيةِ بمثلَيْ مَنْ نزَل مِنَ الملائكةِ، وبمثلَيْ مَنْ فيها مِنَ الجنِّ والإنسِ، حتى إذا دنَوْا مِنَ الأرضِ، أشرقَتِ الأرضُ بنورِهم، وأخذوا مصافَّهم، فقلنا لهم : أفيكم ربُّنا ؟ قالوا : لا، وهو آتٍ، ثم نزَل أهلُ السماءِ الثالثةِ بمثلَيْ مَنْ نزَل مِنَ الملائكةِ، وبمثلَيْ مَنْ في الأرضِ مِنَ الجنِّ والإنسِ، حتى إذا دنَوْا مِنَ الأرضِ، أشرقَتِ الأرضُ بنورِهم، وأخذوا مصافَّهم، فقلنا لهم : أفيكم ربُّنا ؟ قالوا : لا وهو آتٍ، ثم نزَل أهلُ السماوات على عددِ ذلك مِنَ التضعيفِ، حتى نزَل الجبارُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والملائكةُ، ولهم زَجَلٌ مِنْ تسبيحِهم، يقولون : سبحان ذي المُلْكِ والملَكُوتِ، سبحان رب العرشِ ذي الجَبَروتِ ، سبحان الحيِّ الذي لا يموتُ، سبحان الذي يُميتُ الخلائقَ ولا يَموتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، ربُّ الملائكةِ والروحِ، قدُّوسٌ قدُّوسٌ، سبحان ربِّنا الأعلى، سبحان ذي السُّلْطانِ والعظمةِ، سبحانه أبدًا أبدًا، فينزِلُ تبارك وتعالى يَحمِلُ عرشَه يومئذٍ ثمانيةٌ، وهمُ اليومَ أربعةٌ، أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السفلى، والسماواتُ إلى حُجُزِهم، والعرشُ على مناكبِهم، فوضَع اللهُ عز وجل عرَشه حيثُ شاء مِنَ الأرضِ، ثم يُنادي منادٍ نداءً يُسمِعُ الخلائقَ، فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ إني قد أَنْصَتُّ منذُ يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا، أسمعُ كلامَكم، وأبصرُ أعمالَكم، فأنصِتوا إليَّ، فإنما هي صحُفُكم وأعمالُكم تُقرأُ عليكم، فمن وجَد خيرًا فلْيَحْمَدِ اللهَ، ومَنْ وجَد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسَه، فيقضي اللهُ عز وجل بينَ خلقِه الجنِّ والإنسِ والبهائمِ، فإنه ليُقْتَصُّ يومئذٍ للجمَّاءِ مِنْ ذاتِ القَرْنِ]
إنَّ اللهَ - تبارَك وتعالى - لما خلَق الصورَ أعطاه إسرافيلَ ، فهو واضعُه على فيه ، شاخِصٌ إلى العرشِ ، ينتظِرُ متى يؤمَرُ ... فذكَر الحديثَ ، فقال فيه : ثم يضَعُ اللهُ عرشَه حيث شاء منَ الأرضِ ويحملُ عرشَ ربِّكَ يومئذٍ ثمانيةٌ ، وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تخومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضونَ والسمواتُ على عجزِهم ، والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زجلٌ بالتسبيحِ ، وتسبيحُهم أن يقولوا : سبحانَ الملكِ ذي الملكوتِ سبحانَ ربِّ العرشِ ذي الجبروتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ، ولا يموتَ ، سبُّوحٌ قدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والروحِ ، قدُّوسٌ قدُّوسٌ ، سبحانَ ربي الأعلى ، سبحانَ ذي الملكوتِ ، والجبروتِ ، والكبرياءِ ، والسلطانِ ، والعظمةِ , سبحانَه أبدٌ , أبدٌ
إنَّ اللهَ – تبارك وتعالى – لما خلق الصورَ أعطاه إسرافيلَ ، فهو واضعُه على فيه شاخصٌ إلى العرشِ متى يُؤْمَرُ . . فذكر الحديثَ ، فقال فيه : ثم يضعُ اللهُ – تعالَى – عرشَه حيثُ شاء من الأرضِ ، ويحملُ عرشَه يومئذٍ ثمانيةٌ ، وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السفلى ، والأرضون والسمواتِ على عُجُزِهِمْ ، والعرشُ على مناكبهم ، لهم زجلٌ بالتسبيحِ ، وتسبيحُهم أن يقولوا : سبحان المَلِكِ ذي الملكوتِ ، سبحانَ ذي العرشِ ذي الجبروتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحان الذي يُمِيتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سُبُّوحٌ قدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والروحِ ، قدُّوسٌ قدُّوسٌ سبحانَ ربيَ الأعلى ، سبحان ذي المُلْكِ والجبروتِ ، والكبرياءِ والعظمةِ ، سبحانَه أبدَ الأبدِ
خرجت أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويدُه في يدِي فأتَى على رجلٍ رثَّ الهيئةِ قال أبو فلانٍ ما بلغ بك ما أرَى قال السقمُ والضرُّ يا رسولَ اللهِ قال ألا أُعلِّمُك كلماتٍ يُذهبُ اللهُ عنك السقمَ والضرَّ قال ما يسرُّني بهما أني شهدتُ معك بدرًا وأحدًا قال فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهل يدركُ أهلُ بدرٍ وأهلُ أحدٍ ما يدركُ الفقيرُ القانعُ قال فقال أبو هريرةَ يا رسولَ اللهِ أما تعلمُني قال فقال قلْ يا أبا هريرةَ توكلتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ الحمدُ للهِ الذي لم يتخذْ ولدًا ولم يكنْ له شريكٌ في الملكِ ولم يكنْ له وليٌّ من الذلِّ وكبِّرْه تكبيرًا قال فأتَى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد حسُنت حالي فقال مَهْيَمْ قال فقلت يا رسولَ اللهِ لم أزلْ أقولُ الكلماتِ التي علمتنِيهنَّ
دخلْتُ أنا ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَدُه في يَدِي، فأتى على رجُلٍ رَثِّ الهيئةِ، قال: أبو فُلانٍ ، ما بلَغَ بك ما أرى؟ قال: السَّقمُ والضُّرُّ يا رسولَ اللهِ، قال: ألَا أُعلِّمُك كلماتٍ يُذهِبُ اللهُ بها عنك السَّقمَ والضُّرَّ؟ قال: لا، ما يَسُرُّني بها؛ إنِّي شهِدْتُ معك بدْرًا وأُحُدًا، قال: فضَحِكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال: وهل يُدْرِكُ أهْلُ بَدرٍ وأهْلُ أُحُدٍ ما يُدرِكُ الفقيرُ القانِعُ، قال: فقال أبو هُريرةَ: يا رسولَ اللهِ، إيَّايَ فعلِّمْني، قال: قُلْ يا أبا هُريرةَ: توكَّلْتُ على الحيِّ الَّذي لا يموتُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111]، قال: فأتى عليَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد حَسُنَت حالي، فقال لي: مَهْيَمْ؟ قال: فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، لم أزَلْ أقولُ الكلماتِ الَّتي عَلَّمْتَنِيهنَّ
دخلْتُ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويدُهُ في يدي، فأتى على رجُلٍ رَثِّ الهيئةِ، فقال: أبو فُلانٍ، ما بَلَغَ بكَ ما أرى؟ قال: السَّقَمُ والضُّرُّ يا رسولَ اللهِ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ يُذهِبُ اللهُ [بها] عنكَ السَّقَمَ والضُّرَّ؟ قال: [لا]، ما يسُرُّني بها أنِّي شَهِدْتُ معكَ بَدْرًا وأُحُدًا، قال: فضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، [ثمَّ] قال: وهل يُدرِكُ أهلُ بَدْرٍ وأهلُ أُحُدٍ ما يُدرِكُ الفقيرُ القانِعُ؟ قال أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: فقلتُ: إيَّايَ يا رسولَ اللهِ فعلِّمْني، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلْ يا أبا هُرَيرةَ: توكَّلْتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: 111] الآيةَ، فأتى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد حَسُنَتْ حالي، فقال لي: مَهْيَمْ! فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لم أزَلْ أقولُ الكلماتِ التي عَلَّمْتَنيهِنَّ
ما كرَبَني أمْرٌ ، إلَّا تَمَثَّلَ لِي جبريلُ ، فقال : يا محمَّدُ ! قُلْ : تَوَكَّلْتُ علَى الحيِّ الذي لا يَموتُ ، و ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا )
ما كَرَبَني أمرٌ إلَّا تَمَثَّلَ لي جِبريلُ فقال: يا محمَّدُ، قُل: تَوكَّلتُ على الحَيِّ الذي لا يَموتُ و {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا}
إنَّ رجلًا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسره العدوُّ فأراد أبوه أن يفدِيَه فأبَوْا عليه إلَّا بشيءٍ كثيرٍ لم يُطِقْه فشكا ذلك إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال اكتُبْ إليه فليُكثِرْ من قولِه توكَّلتُ على الحيِّ الَّذي لا يموتُ والحمدُ للهِ الَّذي لم يتَّخِذْ ولدًا إلى آخرِها قال فكتب بها الرَّجلُ إلى ابنِه فجعل يقولُها فغفل العدوُّ عنه فاستاق أربعين بعيرًا فقدِم وقدِم بها إلى أبيه
اكتُبْ إليه فلْيُكثِرْ من قولِه : ( توكَّلتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ ، و الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا إلى آخرها ) . قال : فكتب بها الرجلُ إلى ابنِه ، فجعل يقولها ، فغفل العدوُّ عنه ، فاستاق أربعين بعيرًا فقدم ، وقدِم بها إلى أبيه
أنَّ عمرَ جاء والصلاةُ قائمةٌ ونفرٌ ثلاثةٌ جلوسٌ أحدُهم أبو جَحشٍ الَّليثيُّ فقال : قُوموا فصلُّوا مع رسولِ اللهِ ، فقام اثنانِ وأبى أبو جَحشٍ أن يقومَ وقال : لا أقومُ حتى يأتيَ رجلٌ هو أقوى مني ذِراعَينِ وأشدُّ مني بطشًا فيصرعُني ثم يدُسُّ وجهي في الترابِ ، قال عمرُ : فصرعتُه ودُسْتُ وجهَه في التُّرابِ ، فأتى عثمانُ بنُ عفانٍ فحجَزني عنه ، فخرج عمرُ مُغضَبًا حتى انتهى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : ما رأيُك يا أبا حفصٍ ؟ فذكر له ما كان منه ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ رِضَى عمرَ رحمةٌ ، واللهِ لوَدِدتُ أنك جِئْتَني برأسِ الخبيثِ ، فقام عمرُ يُوجِّه نحوه ، فلما أبَعدَ ناداه فقال : اجلِسْ حتى أُخبِرَك بغنَى الربِّ تبارك وتعالى عن صلاةِ أبي جحشٍ ، إنَّ للهِ في السماءِ الدنيا ملائكةً خشوعًا لا يرفعون رؤوسَهم حتى تقومَ الساعةُ ، فإذا قامت رفَعوا رؤوسَهم ثم قالوا : ربَّنا ما عبدْناك حقَّ عبادتِك ، وإنَّ للهِ في السماءِ الثانيةِ ملائكةً سجودًا لا يرفعون رؤوسَهم حتى تقومَ الساعةُ ، فإذا قامت رفعُوا رؤوسَهم وقالوا : سبحانك ما عبَدْناك حقَّ عبادَتِك ، فقال له عمرُ : وما يقولون يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أما أهلُ السماءِ الدنيا فيقولون : سبحان ذي المُلكِ والملكوتِ ، وأما أهلُ السماءِ الثانيةِ فيقولون سبحان ذي العزَّةِ والجبروتِ ، وأما أهلُ السماءِ الثالثةِ فيقولون : سبحان الحيِّ الذي لا يموتُ ، فقُلْها في صلاتِك يا عمرُ ، فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ فكيف بالذي كنتَ علَّمْتَني وأمرَتْني أن أقولَه في صلاتي ؟ فقال : قُلْ هذا مرةً وهذا مَرَّةً ، وكان الذي أمره أن يقولَه : أعوذُ بعفوِك من عقابِك ، وأعوذُ برضاك من سَخَطِك ، وأعوذُ بك منك جلَّ وجهُك
إنَّ للهِ تعالى بحرًا من نورٍ حولِه ملائكةٌ من نورٍ على خيلٍ من نورٍ بأيديِهم حِرابٌ من نورٍ يُسبِّحونَ حولَ ذلك البحرِ سبحانَ ذي الملَكِ و الملكوتِ سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ سبُّوحٌ قدوسٌ ربُّ الملائكةِ والروحِ فمن قالها في يومٍ أو شهرٍ أو سنةٍ أو في عُمرِه غفر اللهُ له ما تقدم من ذنبِه وما تأخرَ ولو كانت ذنوبُه مثلَ زبَدِ البحرِ أو مثلَ رمْلِ عالِجٍ أو فرَّ من الزحفِ
«عُمَرُ ارجِعْ، فإِنَّ غَضَبَك عِزٌّ، ورِضاك حُكمٌ، إنَّ للَّهِ في السَّمَواتِ السَّبعِ مَلائِكةً يُصَلُّونَ له، غَنيٌّ عن صَلاةِ فُلانٍ» قال عُمَرُ: فما صَلاتُهُم؟ فلَم يَرُدَّ على شَيء، فأَتاه جِبريلُ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، يَسأَلُك عن صَلاةِ أهلِ السَّماءِ، قال: نَعَم، فقال: اقرَأْ على عُمَرَ السَّلامَ، وأخبِرْه أنَّ أهلَ السَّماءِ الدُّنيا سُجودٌ إلى يَومِ القيامةِ، يَقولونَ: سُبحانَ ذي المُلكِ والمَلَكوتِ، وأهلُ السَّماءِ الثَّانيةِ رُكوعٌ يَقولونَ: سُبحانَ ذي العِزَّةِ والجَبَروتِ، وأهلُ السَّماءِ الثَّالِثةِ قيامٌ إلى يَومِ القيامةِ يَقولونَ: سُبحانَ الحَيِّ الذي لا يَموتُ»
من قال كلَّ يومٍ مرةً : سبحان القائمِ الدائمِ ، سبحان الحيِّ القيومِ ، سبحان الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحان اللهِ العظيمِ وبحمدِه ، سبُّوحٌ قدُّوسٌ ، ربُّ الملائكةِ والروحِ ، سبحان ربيَ العليِّ الأعلى ، سبحانَه وتعالى ؛ لم يَمُتْ حتى يرى مكانَه من الجنةِ ، أو يُرَى له
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لم يمت حتى يرى مكانه من الجنةتوكلت على الحي الذي لا يموتالحمد لله الذي لم يتخذ ولداغفر الله له ما تقدم من ذنبهسبحان رب العرش ذي الجبروتلا حول ولا قوة إلا باللهسبحان الله العظيم وبحمدهسبحان ذي الملك والملكوتسبحان الحي الذي لا يموتسبحان ذي العزة والجبروتسبحان ذي العز والجبروتسبحان الملك ذي الملكوتسبحان ربي العلي الأعلىلم يكن له ولي من الذلأعوذ بعفوك من عقابكالجن والإنس يموتونأعوذ برضاك من سخطكرب الملائكة والروحالحي الذي لا يموتتخوم الأرض السفلىسبحان ذي الملكوتسبحان ذي الجبروتسبحان ربي الأعلىرب العرش العظيمصلاة أهل السماءلا إله إلا أنتلم يكن له شريكالسماوات السبعظلل من الغماملا إله إلا هوالفقير القانعملائكة من نورالقائم الدائمملكوت كل شيءلم يتخذ ولداالصور الطويلزجل بالتسبيحأربعين بعيراملائكة يصلوننفخة القياميوم القيامةملائكة خشوعملائكة سجودوجهك الكريمكبره تكبيراالجن والإنسالسقم والضرأعوذ بك منكالحي القيومنفخة الفزعنفخة الصعقتخوم الأرضنعم الوكيلحملة العرشفغفل العدوأسره العدوبحر من نورملك الموتذات القرنحسبي اللهالحمد للهسبوح قدوسزبد البحرالملائكةرمل عالجرضاك حكمإسرافيلالشفاعةرضا عمرأبو جحشأهل بدرأهل أحديا محمدرضى عمرغضبك عزالصراطالجماءاعتصمتيموتونالخبيثالسجودثمانيةاللهمبعزتكتضلنييتعوذالصورالجنةالعرشالفحصتوكلتالإنسالسقمكلماتجبريلالعدوسبحانأعوذجهنمعزتك
تخريج حديث الحي الذي لا يموت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








