أحاديث عن: الخدين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: الخدين
⭐ متفق عليه
📂 باب موعظة الإمام النساءَ يوم...
عن جابر بن عبد الله قال: قام النَّبِيّ ﷺ يوم الفطر فصَلَّى، فبدأ بالصلاة، ثمّ الخطبة، فلمّا فرغ نزل فأتي النساء فذكَّرهُنَّ وهو يتوكَّأُ على يد بلال، وبلالُ باسط ثوبه يُلْقي فيه النساء الصدقةَ.
قلت لعطاء: زكاةَ يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقةً يتصدقنَ حينئذٍ، تُلْقي فَتَخَها ويُلقين.
قال الأعظمي: أتُرى حقًّا على الإمام ذلك، ويذكرهُنَّ؟ قال: إنَّه لحق عليهم، وما لهم لا يفعلونه؟
وفي رواية: شهدتُ مع رسول الله ﷺ الصّلاةَ يوم العيد. فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثمّ قام متوكئًا على بلال. فأمر بتقوى الله. وحثَّ على طاعته، ووعظ الناس، وذكَّرهم، ثمّ مضى حتّى أتى النساء فوعظهُنَّ وذكَّرهن فقال: «تصدقْنَ، فإن أكثر كن حَطَبُ جهنّم» فقامت امرأة من سِطَةِ النساء، سَفْعاءُ الخدَّين فقالت: لِم يا رسول الله؟ قال: «لأَنكنَّ تُكثِرنَ الشَّكَاةَ، وتكفرنَ العشير» قال: فجعلنَ يتصدقْنَ من حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ في ثوب بلال من أقْرِطَتِهنَّ وخواتمهنَّ.
قلت لعطاء: زكاةَ يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقةً يتصدقنَ حينئذٍ، تُلْقي فَتَخَها ويُلقين.
قال الأعظمي: أتُرى حقًّا على الإمام ذلك، ويذكرهُنَّ؟ قال: إنَّه لحق عليهم، وما لهم لا يفعلونه؟
وفي رواية: شهدتُ مع رسول الله ﷺ الصّلاةَ يوم العيد. فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثمّ قام متوكئًا على بلال. فأمر بتقوى الله. وحثَّ على طاعته، ووعظ الناس، وذكَّرهم، ثمّ مضى حتّى أتى النساء فوعظهُنَّ وذكَّرهن فقال: «تصدقْنَ، فإن أكثر كن حَطَبُ جهنّم» فقامت امرأة من سِطَةِ النساء، سَفْعاءُ الخدَّين فقالت: لِم يا رسول الله؟ قال: «لأَنكنَّ تُكثِرنَ الشَّكَاةَ، وتكفرنَ العشير» قال: فجعلنَ يتصدقْنَ من حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ في ثوب بلال من أقْرِطَتِهنَّ وخواتمهنَّ.
متفق عليه رواه البخاريّ في العيدين (٩٧٨)، ومسلم في العيدين (٨٨٥) كلاهما من طريق عبد الرزّاق، قال: حَدَّثَنَا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد الله فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
📚 كتاب صلاة العيدين
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب نهي النساء عن كفر...
عن جابر بن عبد اللَّه قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى اللَّه وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهنّ وذكرهنّ، فقال: «تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم» فقامت امرأة من سِطة النساء سعفاء الخدين، فقالت: لم يا رسول اللَّه؟ قال: «لأنكنّ تكثرْن الشكاة وتكفرن العشير» قال: فجعلنَ يتصدقنَ من حليّهنَّ يلقينَ في ثوب بلالٍ من أقرِطَتِهنّ وخواتمهن.
متفق عليه رواه مسلم في صلاة العيدين (٤: ٨٨٥) عن محمد بن عبد اللَّه بن نمير، حدثنا أبي، حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، فذكره.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
أنَّه شهِد الصَّلاةَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ العيدِ ، فبدأ بالصَّلاةِ قبل الخطبةِ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ ، ثمَّ قام متوكِّئًا على بلالٍ فخطب النَّاسَ ، فحمِد اللهَ وأثنَى عليه ووعَظهم وذكَّرهم ، ثمَّ مضَى مُتوكِّئًا على بلالٍ حتَّى أتَى النِّساءَ فوعَظهنَّ وذكَّرهنَّ ، وقال : تصدَّقن فإنَّ أكثرَكنَّ من حطبِ جهنَّمَ ، فقامت امرأةٌ من سفَلةِ النِّساءِ سفعاءُ الخدَّيْن ، فقالت : لم يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : إنَّكنَّ تُكثِرن الشِّكايةَ ، وتكفُرن العشيرَ ، فجعلن يتصدَّقن بخواتيمِهنَّ وقلائدِهنَّ ، وأقبلن يُعطونه بلالًا يتصدَّقُ به
عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا ... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه ... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا ... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا ... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً ... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا ... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم ... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
قال: وكانت عائشةُ تستعجِبُ بأمانتِهِ وتستأجرُهُ – فأرتني كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يتوضأُ، فتمضمضَتْ، واستنثرَتْ ثلاثًا، وغسلَتْ وجهَها ثلاثًا، ثمَّ غسلَتْ يدَها اليمنَى ثلاثًا، واليسرَى ثلاثًا، ووضعَتْ يدَها في مقدَّمِ رأسِها، ثمَّ مسحَتْ رأسَها مسحةً واحدةً إلى مؤخرِهِ، ثمَّ أمرَّتْ يدَيْها بأذنَيْها، ثمَّ مرَّتْ على الخدَّينِ. قال سالمٌ : كنتُ آتيها مكاتِبًا ما تختفي منِّي فتجلسُ بين يديَّ وتتحدثُ معي، حتَّى جئتُها ذاتَ يومٍ فقلتُ: ادعي لي بالبركةِ يا أمَّ المؤمنين، قالت: وما ذاك؟ قلتُ: أعتقَنيَ اللهُ، قالت: باركَ اللهُ لكَ، وأرخَتِ الحجابَ دوني، فلم أرَها بعد ذلك اليومِ
كان أحسنَ الناسِ صفةً ، وأجمَلَها ، كان رَبْعَةً إلى الطول ما هو ، بعيدَ ما بين المَنْكِبَيْنِ أَسِيلَ الخَدَّيْنِ ، شديدَ سوادِ الشعرِ ، أكْحَلَ العينينِ ، أهدبَ الأشفارِ ، إذا وَطِئَ بقدمِه وَطِئَ بكلِّها ، ليس له أَخْمَصُ ، إذا وضع رداءَه عن مَنْكِبَيْهِ فكأنه سبيكةُ فِضَّةٍ ، وإذا ضَحِك يتلألأُ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَهُنَّ بتَقوَى اللَّهِ، ووعظَهُنَّ وذَكَّرَهُنَّ، وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ، وحثَّهنَّ على طاعتِهِ، ثمَّ قالَ: تَصدَّقنَ؛ فإنَّ أَكْثرَكُنَّ حَطبُ جَهَنَّمَ، فقالتِ امرأةٌ مِن سِطَةِ النِّساءِ سَفعاءُ الخدَّينِ: لِمَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: إنَّكنَّ تُكْثِرنَ الشَّكاةَ، وتَكْفُرنَ العشيرةَ، فجعلنَ ينزِعنَ قلائدَهُنَّ وحُليِّهنَّ وقرطِهِنَّ وخواتمِهِنَّ، يقذِفنَهُ في ثَوبِ بلالٍ يتَصدَّقنَ بِهِ
أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة وأومأ يزيد بًالوسطى والسبًابة امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى بًانوا أو ماتوا
أنا وامرأةٌ سَفعاءُ الخدَّينِ كَهاتينِ يومَ القيامة وأومأَ الراوي بالسَّبَّابةِ والوسطى امرأةٌ آمَت من زوجِها ذاتُ منصَبٍ وجمالٍ حبست نفسَها على يتاماها حتَّى بانوا أو ماتوا
أنا وامرأةٌ سَفْعاءُ الخَدَّينِ كهاتَينِ يومَ القيامةِ، وأوْمَأَ يَزيدُ بالوُسْطى والسبَّابةِ: امرأةٌ آمَتْ من زَوجِها ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ، حَبَسَتْ نفسَها على يتاماها حتى بانُوا أو ماتُوا
أنا وامْرأةٌ سَفْعاءُ الخَدَّينِ كَهاتَينِ يَومَ القِيامةِ، وجَمَعَ بَينَ إصْبَعَيِه السَّبَّابةِ والوُسْطى، امْرأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ آمَتْ مِن زَوْجِها، حَبَسَتْ نَفْسَها على أيْتامِها حتى بانوا أو ماتوا
كان فَخْمًا مُفَخَّمًا ، يَتَلَأْلَأُ وجهُه تَلَأْلُؤَ القمرِ ليلةَ البدرِ ، أطولَ من المربوعِ ، وأَقْصَرَ من المُشَذَّبِ ، عظيمَ الهامَةِ ، رَجِلَ الشعرِ ، إنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُه فَرَقَ ، وإلا فلا يجاوزُ شعرُه شَحمةَ أُذُنَيْهِ إذا هو وَفَّرَه ، أَزْهَرَ اللونِ ، واسِعَ الجَبِينِ ، أَزَجَّ الحواجبِ ، سَوَابِغَ في غيرِ قَرَنٍ ، بينهما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ ، أَقْنَى العِرْنِينِ ، له نورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَن لم يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ ، كَثَّ اللحيةِ ، سَهْلَ الخَدَّيْنِ ، ضَلِيعَ الفَمِ ، أَشْنَبَ ، مُفَلَّجَ الأسنانِ ، دقيقَ المَسْرُبَةِ ، كأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ ، مُعْتَدِلَ الخَلْقِ ، بادِنًا متماسِكًا ، سَواءَ البَطْنِ والصَّدْرِ ، عريضَ الصَّدْرِ ، بعيدَ ما بينَ المَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمَ الكَرَادِيسِ ، أَنْوَرَ المُتَجَرِّدِ مَوْصُولَ ما بينَ اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعْرٍ يَجْرِي كالخَطِّ ، عارِيَ الثَّدْيَيْنِ والبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذلك ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ وأَعَالِيَ الصَّدْرِ ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحْبَ الراحةِ ، سَبْطَ العَصَبِ ، شَثْنَ الكَفَّيْنِ والقَدَمَيْنِ ، سائِلَ الأطرافِ خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحَ القَدَمَيْنِ ، يَنْبُو عنهما الماءُ ، إذا زال قَلْعًا ، ويَخْطُو تَكَفُّؤًا ، ويَمْشِي هَوْنًا ، ذَرِيعَ المِشْيَةِ ، كأنما يَنْحَطُّ من صَبَبٍ ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعًا ، خافِضَ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إلى الأرضِ أَطْوَلُ من نَظَرِهِ إلى السماءِ ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلَاحَظَةُ ، يَسُوقُ أصحابَه ، ويَبْدَأُ مَن لَقِيَهُ بالسلامِ
كان فَخْمًا مفخَّمًا، يَتلألأُ وجهُه تَلألُؤَ القمَرِ ليلةَ البَدْرِ، أطوَلَ مِن المربوعِ، وأقصَرَ مِن المُشذَّبِ، عظيمَ الهامةِ، رَجِلَ الشَّعَرِ، إن انفرَقتْ عَقِيقتُه فرَقَ، وإلا فلا يُجاوِزُ شَعَرُه شَحْمةَ أُذُنَيهِ [إذا] هو وفَّرَه، أزهَرَ اللَّونِ، واسعَ الجبينِ، أزَجَّ الحواجبِ، سوابغَ مِن غيرِ قَرَنٍ، بينهما عِرْقٌ يُدِرُّه الغضَبُ، أقنَى العِرْنِينِ، له نُورٌ يَعلُوه، يَحسَبُه مَن لم يَتأمَّلْهُ أشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيةِ، سَهْلَ الخَدَّينِ، ضليعَ الفَمِ، أشنَبَ، مُفلَّجَ الأسنانِ، دقيقَ المَسْرُبةِ، كأنَّ عُنُقَه جِيدُ دُمْيَةٍ، في صفاءِ الفِضَّةِ، معتدِلَ الخَلْقِ، بادنًا، متماسِكًا، سواءَ البَطْنِ والصَّدْرِ، عريضَ الصَّدْرِ، بعيدَ ما بين المَنكِبَينِ، ضَخْمَ الكَرَادِيسِ، أنوَرَ المتجرَّدِ، موصولَ ما بين اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعَرٍ يَجري كالخَطِّ، عاريَ الثَّدْيَينِ والبطنِ ممَّا سِوى ذلك، أشعَرَ الذِّراعَينِ والمَنكِبَينِ وأعالي الصَّدْرِ، طويلَ الزَّنْدَينِ، رَحْبَ الرَّاحةِ، سَبَطَ القَصَبِ، شَثْنَ الكَفَّينِ والقَدَمَينِ، سائلَ الأطرافِ، خُمْصانَ الأخمَصَينِ، مَسِيحَ القَدَمَينِ، ينبو عنهما الماءُ، إذا زالَ زالَ تقلُّعًا، ويخطو تكفُّؤًا، ويمشي هَوْنًا، ذَرِيعَ المِشْيةِ، إذا مشى كأنما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذا التفَتَ التفَتَ جميعًا، خافضَ الطَّرْفِ، نَظَرُه إلى الأرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِه إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِه الملاحَظةُ، يسُوقُ أصحابَه، ويَبدأ مَن لَقِيَه بالسَّلامِ
كان رَبْعَةً ، وهو إلى الطولِ أقربُ ، شديدُ البياضِ ، أسودُ شعرِ الِّلحيةِ ، حسنُ الثَّغْرِ ، أهدبُ أشفارِ العَينَين ، بعيدُ ما بين المنكِبَين ، مُفاضُ الخَدِّينِ ، يطأ بقدمِه جميعًا ، ليس لها أخمُصٌ ، يُقبِلُ جميعًا ويُدبِرُ جميعًا لم أرَ مثلَه قبلُ ولا بعدُ
كان أحسنَ الناسِ رَبعةً ، إلى الطُّولِ ما هو ، بعيدٌ ما بين المنكبَينِ ، أَسِيلُ الخدَّينِ ، شديدُ سوادِ الشَّعرِ ، أكحلُ العينَين ، أهدبُ الأشفارِ ، إذا وَطيءَ بقدمِه وطيءَ بكُلِّها ، ليس له أخمَصٌ ، إذا وضع رداءَه عن منكبَيه فكأنه سبيكةُ فضَّةٍ
ألا عسى إحداكن أن تُغلِقَ بابَها ، وتُرخِي سِترَها ، فإذا قضت حاجتَها حدَّثَتْ صواحبَها فقالت امرأةٌ سفعاءُ الخَدَّينِ : واللهِ يا رسولَ اللهِ ! إنهن لَيفْعَلْنَ ، وإنهم ليفعلون ، قال : فلا تفعلوا ، فإنما مَثَلُ ذلك مثلُ شيطانٍ ، لقِيَ شيطانةً على قارعةِ الطريقِ ، فقضى حاجتَه منها ، ثم انصرف وتركها
ألا هل عستِ امرأةٌ أن تُخبِرَ القومَ بما يكون من زوجِها إذا خلا بها ؟ ! ألا هل عسى رجلٌ أن يُخبِر القومَ بما يكون منه إذا خلا بأهله ؟ ! فقامت منهن امرأةٌ سَفْعاءُ الخَدَّينِ فقالت : واللهِ ! إنهم ليفعلون ، وإنهنَّ لَيفْعَلْنَ ! قال : فلا تفعلوا ذلك ، أفلا أُنبِّئُكم ما مِثلُ ذلك ؟ ! مثلُ شيطانٍ أتى شيطانةً بالطريق ؛ فوقع بها والناسُ ينظُرون !
- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلألأُ وجهُهُ تَلألُؤَ القَمرِ ليلةَ البدرِ، أطوَلَ مِنَ المَرْبوعِ، وأقصرَ مِنَ المُشَذَّبِ، عظيمَ الهامَةِ، رَجِلَ الشَّعرِ، إنِ انفَرَقَتْ عقيقتُه فَرَقَها، وإلَّا فلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إذا هو وفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّونِ، واسعَ الجَبينِ، أَزَجَّ الحواجبِ، سَوابغَ في غيرِ قَرَنٍ، بينَهُما عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغضبُ، أَقْنَى العِرْنِينِ، له نورٌ يَعْلوهُ، يَحسَبُهُ مَن لم يَتأمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحيةِ، سَهْلَ الخَدَّيْنِ، ضَليعَ الفَمِ، مُفَلَّجَ الأسنانِ، دَقيقَ المَسْرُبةِ، كأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ، في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتدِلَ الخَلْقِ، بادِنٌ مُتماسِكٌ، سَواءُ البطنِ والصَّدرِ، عريضُ الصَّدرِ، بَعيدُ ما بينَ المَنْكِبَيْنِ، ضَخْمُ الكَراديسِ، أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ، مَوْصولُ ما بينَ اللَّبَّةِ والسُّرَّةِ بشَعرٍ يجري كالخَطِّ، عاري الثَّدْيَيْنِ والبطنِ ممَّا سوى ذلك، أَشْعَرُ الذِّراعَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ وأعالي الصَّدْرِ، طويلُ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبُ الرَّاحةِ، شَثْنُ الكَفَّيْنِ والقدمَيْنِ، سائِلُ الأطرافِ -أوْ قال: شائِلُ الأطرافِ-، خُمصانُ الأَخْمَصَيْنِ، مَسيحُ القدمَيْنِ يَنْبُو عنهمُا الماءُ، إذا زال زال قِلْعًا، يَخْطو تَكَفِّيًا، ويمشي هَوْنًا، ذَريعُ المِشْيَةِ، إذا مَشَى كأنَّما يَنْحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعًا، خافِضُ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إلى الأرضِ أَطْوَلُ مِن نَظَرِهِ إلى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظةُ، يَسوقُ أصحابَهُ، ويَبْدُرُ مَن لَقِيَ بالسَّلامِ، قال: فقلتُ: صِفْ لي مَنْطِقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتواصِلَ الأحزانِ، دائمَ الفكرةِ، ليست له راحةٌ، طويلَ السَّكْتِ، لا يتكلَّمُ في غيرِ حاجةٍ، يَفتتِحُ الكلامَ ويَختِمُهُ باسمِ اللهِ تعالى، ويتكلَّمُ بجوامعِ الكَلِمِ، كلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضولَ ولا تقصيرَ، ليس بالجافي ولا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعمةَ وإنْ دَقَّتْ، لا يذُمُّ منها شيئًا، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يذُمُّ ذَواقًا ولا يمدحُهُ، ولا تُغْضِبُهُ الدُّنيا ولا مكانَ لها، فإذا تُعُدِّيَ الحقُّ لم يَقُمْ لغضبِهِ شيءٌ حتَّى ينتصِرَ له، ولا يغضبُ لنفْسِهِ، ولا ينتصِرُ لها، إذا أشار أشار بكَفِّهِ كُلِّها، وإذا تعجَّبَ قلَّبَها، وإذا تَحدَّثَ اتَّصَل بها، وضرب براحَتِهِ اليُمنى بَطْنَ إبهامِهِ اليُسرى، وإذا غَضِبَ أعرَضَ وأشاحَ، وإذا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عن مِثْلِ حَبِّ الغَمامِ، قال الحَسنُ: فكتمتُها الحُسَيْنَ زمانًا، ثم حَدَّثْتُهُ، فوجدْتُهُ قد سَبَقَني إليهِ فسأله عمَّا سألتُهُ عنه، ووجدْتُهُ قد سأل أباهُ عن مَدْخَلِهِ ومَخرَجِهِ وشَكْلِهِ، فلَمْ يَدَعْ منه شيئًا، قال الحُسَيْنُ: فسألتُ أبي عن دُخولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: كان إذا أَوَى إلى منزلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثلاثةَ أجزاءٍ: جُزءًا للهِ، وجُزءًا لأهلِهِ، وجزءًا لنفْسِهِ، ثم جزَّأَ جُزْأَهُ بينَه وبينَ النَّاسِ، فيَرُدُّ ذلكَ بالخاصَّةِ على العامَّةِ، ولا يَدَّخِرُ عنهم شيئًا، وكان مِن سيرتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهْلِ الفضلِ بإذنِهِ، وقَسْمُهُ على قَدْرِ فضْلِهِم في الدِّينِ، فمنهم ذو الحاجةِ، ومنهم ذو الحاجتَيْنِ، ومنهم ذو الحَوائِجِ، فيَتَشاغَلُ بهمِ، ويَشْغَلُهُم فيما يُصْلِحُهم والأُمَّةَ مِن مُسألتِهم عنه، وإخبارِهم بالذي ينبغي لهم، ويقولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهدُ منكُمُ الغائِبَ، وأَبلِغوني حاجةَ مَن لا يستطيعُ إبلاغَها؛ فإنَّهُ مَن أَبلَغَ سُلطانًا حاجةَ مَن لا يستطيعُ إبلاغَها ثَبَّتَ اللهُ قدمَيْهِ يومَ القيامةِ، لا يُذكَرُ عندَهُ إلَّا ذلكَ، ولا يُقْبَلُ مِن أَحَدٍ غَيْرِه، يدخُلونَ رُوَّادًا، ولا يفترِقونَ إلَّا عن ذَواقٍ، ويخرجونَ أَدِلَّةً -يعني: على الخيرِ-، قال: فسألتُهُ عن مَخرَجِهِ، كيف كان يَصنَعُ فيه؟ قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْزُنُ لِسانَهُ إلَّا فيما يَعنيهِ، ويُأَلِّفُهم ولا يُنَفِّرُهم، ويُكْرِمُ كريمَ كلِّ قومٍ ويُوَلِّيهِ عليهم، ويَحْذَرُ النَّاسَ ويَحتَرِسُ منهم مِن غيرِ أنْ يَطْوِيَ عن أَحَدٍ مِنهم بِشْرَهُ وخُلُقَهُ، ويتفقَّدُ أصحابَهُ، ويسألُ النَّاسَ عمَّا في النَّاسِ، ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ويُقَوِّيهِ، ويُقَبِّحُ القَبيحَ ويُوَهِّيهِ. مُعتدِلُ الأمرِ غيرُ مُختلِفٍ، لا يَغْفُلُ مخافةَ أنْ يَغْفُلوا أو يَمَلُّوا، لكلِّ حالٍ عِندَهُ عَتادٌ، لا يُقَصِّرُ عن الحقِّ ولا يُجاوِزُهُ، الذين يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خيارُهم، أفضلُهم عِندَهُ أَعَمُّهُم نصيحةً، وأعظمُهم عِندَهُ مَنزلةً أحسنُهم مواساةً ومُؤَازَرةً، قال: فسألتُهُ عن مَجْلِسِهِ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يقومُ ولا يجلسُ إلَّا على ذِكْرٍ، وإذا انتهى إلى قومٍ جلس حيثُ ينتهي به المجلسُ، ويأمُرُ بذلك، يُعطي كلَّ جُلسائِهِ بنصيبِهِ، لا يَحسَبُ جليسُهُ أنَّ أحدًا أكرَمَ عليه مِنهُ، مَن جالَسهُ أوْ فاوَضهُ في حاجةٍ صابَرَهُ حتَّى يكونَ هو المُنصَرِفَ عنه، ومَن سألَهُ حاجةً لم يَرُدَّهُ إلَّا بها، أوْ بمَيْسورٍ مِنَ القولِ، قد وَسِعَ النَّاسَ بَسْطُهُ وخُلُقُهُ؛ فصار لهمُ أَبًا، وصاروا عِندَهُ في الحقِّ سواءً، مجلِسُهُ مجلِسُ عِلْمٍ وحِلْمٍ وحياءٍ وأمانةٍ وصبْرٍ، لا تُرْفَعُ فيه الأصواتُ، ولا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ، ولا تُنْثَى فَلَتاتُهُ، مُتعادِلينَ، بل كانوا يتفاضَلونَ فيه بالتَّقوى، متواضعينَ، يُوَقِّرونَ فيه الكبيرَ، ويرحمونَ فيه الصَّغيرَ، ويُؤْثِرونَ ذا الحاجةِ، ويحفظونَ الغريبَ، قال الحُسَيْنُ: سألتُ أبي عن سيرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جُلسائِهِ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ البِشْرِ، سَهْلَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الجانبِ، ليس بفَظٍّ ولا غليظٍ، ولا صَخَّابٍ، ولا فَحَّاشٍ، ولا عَيَّابٍ، ولا مَدَّاحٍ، يتغافَلُ عمَّا لا يَشْتَهي، ولا يُؤَيِّسُ منه راجِيهِ، ولا يُخَيِّبُ فيهِ، قد ترَكَ نفْسَهُ مِن ثلاثٍ: المِراءِ، والإكثارِ، وما لا يَعْنيهِ، وترَكَ النَّاسَ مِن ثلاثٍ: كان لا يذُمُّ أحدًا، ولا يَعيبُهُ، ولا يطلُبُ عَوْرَتَه، ولا يتكلَّمُ إلَّا فيما رَجَا ثوابَهُ، وإذا تكلَّمَ أَطْرَقَ جُلساؤُه كأنَّما على رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ، فإذا سكَتَ تكلَّموا، لا يتنازَعونَ عِندَهُ الحديثَ، ومَن تكلَّمَ عِندَهُ أنصَتوا له حتَّى يَفْرُغَ، حديثُهم عِندَهُ حديثُ أَوَّلِهم، يضحَكُ ممَّا يضحَكونَ مِنه، ويتعجَّبُ ممَّا يتعجَّبونَ منه، ويَصْبِرُ للغريبِ على الجَفوةِ في مَنطِقِهِ ومسألتِهِ، حتَّى إنْ كان أصحابُهُ لَيَسْتَجْلِبونَهم، ويقولُ: إذا رأيتُمْ طالِبَ حاجةٍ يطلُبُها فأَرْفِدوهُ، ولا يقبَلُ الثَّناءَ إلَّا مِن مُكافِئٍ، ولا يقطَعُ على أحدٍ حديثَهُ حتَّى يَجُوزَ؛ فيقطَعُهُ بنَهْيٍ أو قيامٍ
أنا وامرأةٌ سفعاءُ الخدَّينِ كهاتَين يومَ القيامةِ وأومأ بيدِه يزيد بالوُسْطى والسَّبَّابةِ _ وامرأةٌ آمنَت مع زوجها ، ذاتُ مَنصبٍ وجمالٍ حبَستْ نفسَها على يتاماها بانُوا أو ماتوا
أنا وامرأةٌ سفْعاءُ الخدَّيْنِ كهاتَيْنِ يومَ القيامَةِ ، وأوْمَأَ بالوسْطَى والسبَّابَةِ ، امرأةٌ آمَتْ مِنْ زوجِها ذاتُ منصِبٍ وجَمالٍ ، وحَبَسَتْ نفْسَها علَى يَتَاماها حتى ماتُوا أوْ بانُوا
أنا وامرأةٌ سفعاءُ الخدَّينِ كَهاتينِ يومَ القيامةِ وأومَأَ يزيدُ بالوسطى والسَّبَّابةِ امرأةٌ آمت من زوجِها ذاتُ منصبٍ وجمالٍ حبست نفسَها على يتاماها حتَّى بانوا أو ماتوا
أنا وامرأةٌ سفعاءُ الخدَّينِ كَهاتينِ يومَ القيامة وأومأ يزيدُ :بالوسطى والسَّبَّابةِ امرأةٌ آمت من زوجِها ذاتُ منصبٍ وجمالٍ حبست نفسَها علَى يتاماها حتَّى بانوا أو ماتوا
أنا وامرأةٌ سَفْعاءُ الخَدَّينِ كهاتَينِ يومَ القيامةِ، وأوْمأَ بالوُسْطى والسبَّابةِ، امرأةٌ آمَتْ من زَوجِها ذاتَ مَنصِبٍ وجَمالٍ وحبَسَت نَفْسَها على يَتامى لها حتى بانوا، أو ماتوا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يخزن لسانه إلا فيما يعنيهحبست نفسها على يتاماهاالإصبع السبابة والوسطىبعيد ما بين المنكبينالعفو عند رسول اللهحتى بانوا أو ماتواأهدب أشفار العينينالصلاة قبل الخطبةخواتيمهن وقلائدهنكالقمر ليلة البدريؤلفهم ولا ينفرهمالقمر ليلة البدرلا إله إلا اللهالسبابة والوسطىالوسطى والسبابةأسود شعر اللحيةيطأ بقدمه جميعاإلى الطول ما هوشديد سواد الشعرأحسن الناس صفةذات منصب وجمالإلى الطول أقربتكفرن العشيرةلا يغضب لنفسهمجلس علم وحلمآمنت مع زوجهاتكفرن العشيرسفعاء الخدينسقاك أبو بكربارك الله لكأكحل العينينأهدب الأشفارآمت من زوجهاأقنى العرنينمفلج الأسنانمسيح القدمينليس لها أخمصقارعة الطريقتحدث صواحبهاالناس ينظرونيتفقد أصحابهكعب بن زهيرأم المؤمنينأسيل الخدينيوم القيامةيتلألأ وجههتلألؤ القمرأزج الحواجبشديد البياضمفاض الخدينليس له أخمصجوامع الكلملا يذم أحداغسلت وجههامسحت رأسهامسحة واحدةحبست نفسهاليلة البدرأزهر اللونفخما مفخمارحب الراحةأحسن الناستغلق بابهاترخي سترهاتخبر القومأنا وامرأةبانت سعادسبيكة فضةضليع الفمحسن الثغرخلا بأهلهوخواتمهنحطب جهنمأهدر دمهالشكاة،أقرطتهنالشكايةالقصيدةاستنثرتيتاماهاوتكفرنالعشيرالإمامالنساءيوم...يتصدقنكفر...تمضمضتأذنيهاالخدينأجملهايتلألأالشكاةشيطانةالطريقلأنكنتكثرنموعظةحليهنيلقين
تخريج حديث الخدين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








