أحاديث عن: الصبر على الفقر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الصبر على الفقر
عنِ ابنِ عباسٍ قال : أصاب نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خصاصةٌ فبلغ ذلك عليًّا ، فخرج يلتمس عملًا ليصيبَ فيه شيئًا يبعثُ به إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتى بستانًا لرجُلٍ من اليهودِ فاستقى له سبعةَ عشرَ دَلْوًا ،كلُّ دلوٍ بتمرةٍ ، فخيَّره اليهوديُّ من تمرِه سبعَ عشرةَ تمرةً عجوةً فجاء بها إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : من أين هذا يا أبا الحسنِ ؟ قال : بلغني ما بك من الخصاصةِ يا نبيَّ اللهِ فخرجتُ ألتمسُ عملًا لأصيبَ لك طعامًا . قال : فحملك على ذلك حبُّ اللهِ ورسولِه ؟ قال عليٌّ : نعم يا نبيَّ اللهِ . فقال : ما من عبدٍ يحبُّ اللهَ ورسولَه إلا الفقرُ أسرعُ إليه من جِرْيةِ السَّيلِ على وجهِه ، من أحبَّ اللهَ ورسولَه فلْيُعِدَّ تِجفافًا . وإنما يعني الصبرَ
أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ
إنَّ السُّلطانَ ظلُّ اللَّهِ في الأرضِ يأوي إليهِ كلُّ مظلومٍ من عبادِه فإذا عدلَ كانَ لهُ الأجرُ وعلى الرَّعيَّةِ الشُّكرُ وإذا جارَ كانَ عليهِ الإصرُ وعلى الرَّعيَّةِ الصَّبرُ وإذا جارتِ الولاةُ قحطتِ السَّماءُ وإذا منعتِ الزَّكاةُ هلَكتِ المواشي وإذا ظَهرَ الزِّنا ظَهرَ الفقرُ والمسكنةُ وإذا خُفِرتِ الذِّمَّةُ أُديلَ الكفَّارُ
السلطانُ ظِلٌّ من ظِلِّ الرحمنِ في الأرضِ، يَأْوِي إليه كلُّ مظلومٍ من عبادِه، فإن عدَل كان له الأجرُ، وعلى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وإن جار، أو حاف، أو ظلم كان عليه الإِصْرُ، وعلى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ . وإذا جارتِ الوُلاةُ قَحَطَتِ السماءُ، وإذا مُنِعَتِ الزكاةُ هَلَكَتِ المَواشِي، وإذا ظهر الرِّبَا ( وفي نسخةٍ : الزِّنَا ) ظهر الفقرُ والمَسكنةُ، وإذا أُخْفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ للكفارِ
يا غلامُ أو يا بُنيَّ ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ ؟ فقلتُ بلَى ، قال : احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه أمامك ، تعرَّفْ إليه في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ ، وإذا سألتَ فاسأَلِ اللهَ ، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ ، جَفَّ القلمُ بما هو كائنٌ ، فلو أنَّ الخَلقَ اجتمعوا على أن ينفعوك أو يضرُّوك بشيءٍ لم يقْضِه اللهُ لك لم يقدروا عليه ، واعمَلْ للهِ بالشُّكرِ في اليقينِ ، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ في الصَّبرِ . تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ ، واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرهُ خيرًا كثيرًا، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ ، وأنَّ الفرَجَ مع الكرْبِ ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا
فإنَّ من ورَائِكُمْ أيَّامَ الصبرِ ، الصَّبْرُ فيهِنَّ مثلُ القَبْضِ على الجَمْرِ لِلْعَامِلِ فيهِنَّ مثلُ أَجْرِ خمسينَ رجلًا يعملونَ مِثْلَ عملِهِ
واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تَكرَهُ خَيرًا كثيرًا، وأنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ، وأنَّ الفرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسْرًا
إنَّ مِنْ ورائِكُمْ أيامَ الصبرِ الصبرُ فيهِنَّ كَقَبْضٍ علَى الجمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهَا أَجْرُ خَمْسِينَ قالوا يا رسولَ اللهِ أجْرُ خمسينَ منهم أَوْ خمسينَ مِنَّا قال خمسينَ مِنْكُمْ
كنتُ رديفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال لي : يا غلامُ – أو يا بنيَّ – ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ؟. فقلتُ : بلى ، فقال : احفظِ اللهَ يحفظْك ، احفظِ اللهَ تجدْه أمامَك ، تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفُك في الشدَّةِ ، إذا سألتَ فاسْألِ اللهَ ، وإذا استعنتَ فاسْتعنْ باللهِ ، فقد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ ، فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أن [ينفعوك بشيءٍ لم يقسمْه اللهُ لك؛ لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن] يضرُّوك بشيءٍ لم يقضِه اللهُ عليك؛ لم يقدروا عليه ، واعمل للهِ بالشكرِ واليقينِ ، واعلم أنَّ في الصبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا ، وأنَّ النصرَ مع الصبرِ ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ ، وأنَّ مع العسرِ يُسرًا
كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام أو يا بني ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت بلى فقال احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جف القلم بما هو كائن فلو أن الخلق كلهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه واعمل لله بالشكر واليقين واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً
قال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: رَجَعنا مِنَ العامِ المُقبِلِ، فما اجتَمَعَ مِنَّا اثنانِ على الشَّجَرةِ التي بايَعنا تَحتَها، كانَت رَحمةً مِنَ اللهِ. فسَألتُ نافِعًا: على أيِّ شَيءٍ بايَعَهم؟ على المَوتِ؟ قال: لا، بَل بايَعَهم على الصَّبرِ
أُحدِّثُكم عنْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثَمودَ، وكانتْ ثَمودُ وقَومُ صالحٍ أعمَرَهمُ اللهُ في الدُّنيا، فأطالَ أعْمارَهم حتَّى جعَلَ أحَدُهم يَبْني المَسكَنَ منَ المدَرِ، فيَنهدِمُ والرَّجلُ منهم حَيٌّ، فلمَّا رأَوْا ذلك اتَّخَذوا منَ الجِبالِ بَيوتًا فَرِهينَ، فنَحَتوها وجابُوها وجَوَّفوها، وكانوا في سَعةٍ من مَعائشِهم، فقالوا: يا صالِحُ، ادْعُ لنا ربَّكَ ليُخرِجَ لنا آيةً نَعلُمُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ، فدَعا صالِحٌ ربَّه، فأخرَجَ لهُمُ النَّاقةَ، وكانَ شِرْبُها يَومًا وشِرْبُهم يَومًا مَعلومًا، فإذا كانَ يَومُ شِرْبِها خَلَّوْا عنها وعنِ الماءِ وحَلَبوا الماءَ، فمَلؤُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسِقاءٍ، فإذا كان يَومُ شِرْبِهم صَرَفوها عنِ الماءِ فلم تَشرَبْ منه شَيئًا، فمَلؤُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسِقاءٍ، فأوْحى اللهُ إلى صالِحٍ أنَّ قَومَكَ سيَعْقِرونَ ناقتَكَ، فقالَ لهم، فقالوا: ما كنَّا لِنَفعَلَ، قالَ: «إنْ لم تَعْقِروها أنتم يوشِكُ أنْ يولَدَ فيكم مَوْلودٌ يَعْقِرها»، قالَ: ما عَلامةُ ذلك المَوْلودِ؟ فواللهِ لا نجِدُه إلَّا قتَلْناه، قالَ: «فإنَّه غُلامٌ أشقَرُ أزرَقُ أصهَبُ»، قالَ: وكان في المدينةِ شَيْخانِ عَزيزانِ مَنيعانِ لأحَدِهما ابنٌ يَرغَبُ له عنِ المناكِحِ، وللآخَرِ ابْنةٌ لا يجِدُ لها كُفُوًا، فجمَعَ بيْنَهما مجلِسٌ، فقالَ أحَدُهما لصاحِبِه: ما منَعَكَ أنْ تُزوِّجَ ابنَكَ؟ قالَ: لا أجِدُ له كُفُوًا، قالَ: فإنَّ ابنَتي كُفءٌ له، وأنا أُزَوِّجُكَ، فزَوَّجَه، فوُلِدَ بيْنَهما ذلك المَوْلودُ، وكان في المَدينةِ ثَمانيةُ رَهْطٍ يُفسِدونَ في الأرْضِ ولا يُصلِحونَ، قالَ لهم صالِحٌ: "إنَّما يَعقِرُها مَوْلودٌ فيكم، اخْتارَ ثمانيةَ نِسوةٍ قَوابِلَ منَ القَريةِ، وجَعَلوا معَهم شُرَطًا، فكانوا يَطوفونَ في القَريةِ، فإذا وَجَدوا امْرأةً تُمخَضُ نَظَروا ما ولَدُها، فإنْ كان غُلامًا قلَبْنَه يَنظُرْنَ ما هو، وإنْ كانت جاريةً أعرَضْنَ عنها، فلمَّا وَجَدوا ذلك المَوْلودَ صرَخْنَ النِّسوةُ، قُلْنَ: هذا الَّذي يُريدُ رَسولُ اللهِ صالِحٌ، فأرادَ الشُّرَطُ أنْ يأْخُذوه فحالَ جَدَّاه بيْنَهم وبيْنَه، وقالوا: لو أنَّ صالِحًا أرادَ هذا قتَلْناه، وكان شرَّ مَوْلودٍ، وكان يَشِبُّ في اليومِ شَبابَ غيرِه في الجمُعةِ، ويَشِبُّ في الجمُعةِ شَبابَ غيرِه في الشَّهرِ، ويَشِبُّ في الشَّهرِ شَبابَ غيرِه في السَّنةِ، فاجتمَعَ الثَّمانيةُ الَّذين يُفسِدونَ في الأرْضِ ولا يُصلِحونَ والشَّيخانِ، فقالوا: نَستَعمِلُ علينا هذا الغُلامَ لمَنزِلَتِه وشَرَفِ جدَّيْه، فكانوا تِسْعةً، وكان صالِحٌ لا يَنامُ معَهم في القَريةِ، كان في البرِّيَّةِ في مَسجِدٍ، يُقالَ له: مَسجِدُ صالِحٍ فيه يَبيتُ باللَّيلِ، فإذا أصبَحَ أتاهُم فوعَظَهم وذكَّرَهم، وإذا أمْسى خرَجَ إلى المسجِدِ فباتَ فيه، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولمَّا أرادوا أنْ يَمْكُروا بصالِحٍ مشَوْا حتَّى أتَوْا على شِرْبٍ على طَريقِ صالِحٍ، فاخْتَبأ فيه ثَمانيةٌ، وقالوا: إذا خرَجَ علينا قتَلْناه وأتَيْنا أهْلَه فبَيَّتْناهُم، فأمَرَ اللهُ الأرْضَ فاستَوَتْ عليهم، فأجْمَعوا ومشَوْا على النَّاقةِ، وهي على حَوْضِها قائمةٌ، فقالَ الشَّقيُّ لأحَدِهم: ائْتِها فاعْقِرْها، فأَتَاها فتَعاظَمَه ذلك، فأضرَبَ عن ذلك، فبعَثَ آخَرَ، فأعظَمَ ذلك، فجعَلَ لا يبعَثُ رجُلًا إلَّا يُعاظِمُه ذلك من أمْرِها حتَّى مَشى إليها وتَطاوَلَ فضرَبَ عُرْقوبَها، فوقَعَتْ تَركُضُ، فأتى رجُلٌ منهم صالحًا فقالَ: أدْرِكِ النَّاقةَ؛ فقدْ عُقِرَتْ، فأقبَلَ وخَرَجوا يتَلقَّوْنَه ويَعتَذِرونَ إليه: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّما عقَرَها فلانٌ لا ذَنبَ لنا، قالَ: انْظُروا، هل تُدْرِكونَ فَصيلَها، فإنْ أدْرَكْتُموه فعَسى اللهُ أنْ يَرفَعَ عنكمُ العَذابَ، فخَرَجوا يَطلُبونَه، ولمَّا رَأى الفَصيلُ أمَّه تَضطَرِبُ أتَى جَبلًا يُقالُ له الغارةُ قَصيرًا، فصعِدَ وذَهَبوا يأْخُذوه، فأوْحى اللهُ إلى الجبَلِ فطالَ في السَّماءِ حتَّى ما يَنالُه الطَّيرُ، قالَ: «ودخَلَ صالحٌ القَريةَ، فلمَّا رَآه الفَصيلُ بَكى حتَّى [ سالَتْ ] دُموعُه، ثمَّ استَقبَلَ صالحًا فرَغَا رَغْوةً، ثمَّ رَغَا أُخْرى، ثمَّ رَغَا أُخْرى، فقالَ صالحٌ لكلِّ رَغْوةٍ أجَلُ يَومٍ تَمَتَّعوا في دارِكم ثَلاثةَ أيَّامٍ، ذلك وَعدٌ غيرُ مَكْذوبٍ، إلَّا أنَّ آيةَ العَذابِ أنَّ اليَومَ الأوَّلَ تُصبِحُ وُجوهُهم مُصفَرَّةً، واليَومَ الثَّانيَ مُحمَرَّةً، واليَومَ الثَّالثَ مُسوَدَّةً، فلمَّا أصْبَحوا إذا وُجوهُهم كأنَّما طُليَتْ بالخَلوقِ كَبيرُهم وصَغيرُهم ذَكَرُهم وأُنْثاهم، فلمَّا أمسَوْا صاحوا بأجْمعِهم، قد مَضى يَومٌ منَ الأجَلِ، وحضَرَكمُ العَذابُ، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الثَّانيَ إذا وُجوهُهم مُحمَرَّة ٌكأنَّما خُضِبَتْ بالدِّماءِ، فصاحُوا وضَجُّوا وبكَوْا وعَرَفوا أنَّه العَذابُ، فلمَّا أمسَوْا صاحُوا بأجمَعِهم ألَا قد مَضى يَومانِ منَ الأجَلِ وحضَرَكمُ العذابُ، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الثَّالثَ، إذا وُجوهُهم مُسوَدَّةٌ كأنَّما طُلِيَتْ بالقارِ، فصاحوا جَميعًا ألَا قد حضَرَكمُ العَذابُ فتَكفَّنوا وتَحنَّطوا، وكان حَنوطُهمُ الصَّبرَ والمُرَّ، وكانتْ أكْفانُهمُ الأنْطاعَ، ثمَّ ألقَوْا أنفُسَهم بالأرْضِ، فجَعَلوا يُقلِّبونَ أبْصارَهم إلى السَّماءِ مرَّةً وإلى الأرْضِ مرَّةً لا يَدْرونَ من حيثُ يأْتيهمُ العَذابُ من فَوقِهم منَ السَّماءِ، أو من تحتِ أرجُلِهم منَ الأرْضِ خُشَّعًا وفُرُقًا، فلمَّا أصْبَحوا اليَومَ الرَّابعَ أتَتْهم صَيْحةٌ منَ السَّماءِ فيها صَوتُ كلِّ صاعِقةٍ، وصَوتُ كلِّ شَيءٍ له صَوتٌ في الأرْضِ فتَقطَّعتْ قُلوبُهم في صُدورِهم، فأصْبَحوا في ديارِهم جاثِمينَ»
عن أنسٍ قالَ : أتى نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ على امرأةٍ تبكي على صبيٍّ لَها فقالَ لَها : اتَّقي اللَّهَ واصبِري فقالت : وما تُبالي أنتَ بمصيبَتي ، فقيلَ لَها : هذا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأتتهُ ، فلم تجِدْ على بابِهِ بوَّابينَ فقالت : يا رسولَ اللَّهِ ، لم أعرفْكَ ، فقالَ : إنَّما الصَّبرُ عندَ الصَّدمةِ الأولى أو : عندَ أوَّلِ صدمةٍ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى على امرَأةٍ تَبكي على صَبيٍّ لَها، فقال لَها: اتَّقي اللَّهَ واصبِري، فقالت: وما تُبالي بمُصيبَتي؟! فلَمَّا ذَهَبَ قيلَ لَها: إنَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذَها مِثلُ المَوتِ، فأتَت بابَه، فلَم تَجِدْ على بابِه بَوَّابينَ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، لَم أعرِفْكَ! فقال: إنَّما الصَّبرُ عِندَ أوَّلِ صَدمةٍ، أو قال: عِندَ أوَّلِ الصَّدمةِ. [وفي روايةٍ]: مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بامرَأةٍ عِندَ قَبرٍ
كانت القسامةُ في الجاهليةِ حجازًا بينَ الناسِ فكان مَن حَلِف على يمينِ صبرٍ أثِمَ فيها أُرِيَ عقوبةً من اللهِ ينكلُ بها عن الجرأةِ على المحارمِ فكانوا يتورعونَ عن أيمانِ الصبرِ ويخافونها فلما بعث اللهُ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالقسامةِ وكان المسلمون هم أهيبُ لها لما علِمَهم من ذلك فقضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالقسامةِ بينَ حيَّينِ من الأنصارِ يُقالُ لهم بنو حارثةَ وذلك أن يهودَ قتلت مُحيِّصةَ فأنكرت اليهودُ فدعا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليهودَ قسامَتَهم لأنهمُ الذين ادَّعوا الدمَ فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يحلفوا خمسينَ يمينًا خمسينَ رجلًا كبيرًا مَن قتله فنكلت يهودُ عن الأيمانِ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني حارثةَ فأمرهم أن يحلفوا خمسينَ يمينًا خمسين رجلًا أن يهودَ قتلته غيلةً ويستحقون بذلك الذي يزعمونَ أنه الذي قتل صاحبَهم فنكلت بنو حارثةَ عن الأيمانِ فلما رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قضى بِعقلِه على يهودَ لأنه وُجِدَ بينَ أظْهرِهم وفي ديارِهم
مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على امرأةٍ بالبقيعِ جاثمةً على قبرٍ تبكي ، فقال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : يا أمةَ اللهِ ، اتَّقي اللهَ واصبري ، فقالت : يا عبدَ اللهِ ، قد سمِعتُ ، فانصرِفْ عنِّي ، قال : فمضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فاتَّبَعَهُ رجلٌ من أصحابِهِ فوقفَ على المرأةِ ، فقال لها : ما قال لكِ الرَّجلُ الذَّاهبُ ؟ قالت : قال لي كَذا وكَذا . قال : فهلْ عرفتِهِ ؟ قالتْ : لا . قال : فذاكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فوثبَتْ مُسرعةً وهيَ تقولُ : أنا أصبرُ ، أنا أصبرُ يا رسولَ اللهِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : الصَّبرُ عندَ الصَّدمةِ الأُولَى ، الصَّبرُ عندَ الصَّدمةِ الأُولَى
ردفتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخلف يدَه ورائي فقال : يا غلامُ ألا أُعلِّمُك كلماتٍ ينفعُك اللهُ بهنَّ ؟ احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه أمامك ، وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ ، وإذا سألتَ فاسأَلِ اللهَ ، رُفِعتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ ، فلو جهَدت الأمَّةُ على أن تنفعَك بشيءٍ لم تنفَعْك إلَّا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك ولو جهَدت على أن تضُرَّك بشيءٍ لم تضُرَّك إلَّا بشيءٍ كتبه اللهُ لك . لفظُ يونسَ بنِ عبدِ الأعلَى والآخرُ بنحوِه ، وزاد يونسُ قال : وزادنا ابنُ وهبٍ في حديثٍ غيرِه قال : تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفْك في الشِّدَّةِ ، واعلَمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرَهُ خيرًا كثيرًا ، واعلَمْ أنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ ، وأنَّ الفرَجَ مع الكربِ ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا
يا غلامُ أو يا غُلَيمُ ألا أعلِّمْكَ كلماتٍ ينفعكَ اللهُ بهنَّ ؟ فقلتُ : بلَى, فقال : ( احفظِ اللهَ يحفَظْكَ, احفظِ اللهَ تجِدْهُ أمامكَ, تعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يعرِفكَ في الشِّدَّةِ, إذا سألتَ فاسألِ اللهَ, وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ, قد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ, فلو أنَّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادوا أنْ ينفعوكَ بشيءٍ لم يقضِهِ اللهُ, لم يقدِروا عليه, وإنْ أرادوا أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يكتُبْهُ اللهُ عليكَ, لم يقدِروا عليه, واعلمْ أنَّ في الصَّبرِ على ما تكرَه خيرًا كثيرًا, وأنَّ النَّصرَ مع الصَّبرِ, وأنَّ الفرَجَ مع الكربِ, وأنَّ مع العسرِ يسرًا
[في قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ}] بل ائتَمِروا بالمعروفِ، وتناهَوا عن المنكَرِ، حتى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهَوًى مُتَّبَعًا، ودُنيا مُؤثَرةً، وإعجابَ كُلِّ ذي رأي برأيه؛ فعليك -يعني بنَفْسِك- ودَعْ عنك العوامَّ؛ فإنَّ مِن ورائِكم أيامَ الصَّبرِ، الصَّبرُ فيه مِثلُ قَبضٍ على الجَمرِ، للعامِلِ فيهم مِثلُ أجرِ خَمسينَ رجُلًا يَعمَلونَ مِثلَ عَمَلِه، وزادني غيرُه، قال: يا رسولَ اللهِ، أجرُ خمسين منهم؟ قال: أجرُ خمسينَ منكم!
أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحاجةٍ مَرَّةً، فقال: «مَن أنتَ؟» قال: أو ما تَعرِفُني؟ قال: «ومَن أنتَ؟» قال: أنا الباهِليُّ الذي أتَيتُكَ عامَ أوَّلَ، قال: «فإنَّكَ أتَيتَني وجِسمُكَ ولَونُكَ وهَيئَتُكَ حَسَنةٌ، فما بَلَغَ بكَ ما أرى؟» فقال: إنِّي واللهِ ما أفطَرتُ بَعدَكَ إلَّا لَيلًا، قال: «مَن أمَرَكَ أن تُعَذِّبَ نَفسَكَ؟» ثَلاثَ مَرَّاتٍ، «صُمْ شَهرَ الصَّبرِ رَمَضانَ»، قُلتُ: إنِّي أجِدُ قوَّةً، وإنِّي أُحِبُّ أن تَزيدَني، قال: «فصُمْ يَومًا مِنَ الشَّهرِ»، قُلتُ: إنِّي أجِدُ قوَّةً، وإنِّي أُحِبُّ أن تَزيدَني، قال: «فيَومَينِ مِنَ الشَّهرِ»، قُلتُ: إنِّي أجِدُ قوَّةً، وإنِّي أُحِبُّ أن تَزيدَني، قال: «وما تَبغي عن شَهرِ الصَّبرِ، ويَومَينِ في الشَّهرِ»، قال: قُلتُ: إنِّي أجِدُ قوَّةً، وإنِّي أُحِبُّ أن تَزيدَني، قال: «فثَلاثةَ أيَّامٍ مِنَ الشَّهرِ»، قال: «وألحَمَ عِندَ الثَّالِثةِ»، فما كادَ قُلتُ: إنِّي أجِدُ قوَّةً، وإنِّي أُحِبُّ أن تَزيدَني، قال: «فمِنَ الحُرُمِ، وأفطِرْ»
احفظِ اللهَ يحفظْكَ احفظِ اللهَ تجدْهُ أمامكَ تعرَّفْ إلى اللهِ في الرخاءِ يعرفْكَ في الشدَّةِ واعلمْ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليُخطِئَكَ وما أخطأكَ لم يكنْ ليصيبكَ واعلمْ أنَّ الخلائقَ لو اجتمعوا على أنْ يعطوكَ شيئًا لم يردِ اللهُ أنْ يعطيَكَهُ لم يقدِروا على ذلك أو يصرِفوا عنكَ شيئًا أراد اللهُ أنْ يعطيَكَهُ لم يقدِروا على ذلك وإذا سألتَ فاسألِ اللهَ – تعالى – وإذا استعنتَ فاستعِنْ باللهِ واعلمْ أن َّالنَّصرَ مع الصبرِ وأنَّ الفرَجَ مع الكَربِ وأنَّ مع العُسرِ يسرًا واعلمْ أنَّ القلمَ قد جرَى بما هو كائنٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
القلم قد جرى بما هو كائنالفقر أسرع من جري السيلإذا استعنت فاستعن باللهتعرف إلى الله في الرخاءما أصابك لم يكن ليخطئكإعجاب كل ذي رأي برأيهإذا سألت فاسأل اللهسبع عشرة تمرة عجوةعلي بن أبي طالبالقبض على الجمرحب الله ورسولهالنصر مع الصبرالفرج مع الكربأجر خمسين رجلايعرفك في الشدةيومين من الشهرمع العسر يسراقبض على الجمرالصدمة الأولىتعرف إلى اللهوجوههم مصفرةرفعت الأقلامالتمس العملالعامل فيهااستعن باللهخمسين يميناتعذيب النفسأيام الصبرخمسين منكمتجده أمامكعقر الناقةثلاثة أيامآية العذابامرأة تبكييمين الصبردنيا مؤثرةحسن الخلقظل الرحمناحفظ اللهمثل عملهمأجر خمسيناسأل اللهتجد أمامكاتقي اللهرسول اللهبنو حارثةنكلت يهودجفت الصحفشهر الصبرثلاث مراتالمشاورةجف القلمخير كثيرأول صدمةأمة اللههوى متبعالنسيانالسلطانظل اللهالمظلومابن عمرالقسامةشح مطاعالباهليالتفكرالحياءالرعيةالزكاةالولاةالعاملالشجرةالرحمةالناقةالفصيلالصيحةالبقيعالرخاءخصاصةتجفافالصبرالجهلالعقلالكذبالسفهمظلومالزناالذمةالربايحفظكالموتاصبريمصيبةمحيصةجاثمةالنصرالفرجالشدةرمضانالحرمبيعة
تخريج حديث الصبر على الفقر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








