أحاديث عن: الطلاق بيد من أخذ بالساق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الطلاق بيد من أخذ بالساق
أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ، فقال: سَيِّدي زوَّجَني أمَتَه ويُريدُ أن يُفَرِّقَ بَينَنا، فصَعِد المِنبَرَ، فقال: ما بالُ أحَدِكم يزوِّجُ عَبدَه أمَتَه، ثُمَّ يريدُ أن يُفَرِّقَ بينَهما؟! الطَّلاقُ بيَدِ من أخَذ بالسَّاقِ
خرَج نافعُ بنُ الأزرَقِ ونَجْدةُ بنُ عُوَيمرٍ في نَفَرٍ مِن رؤوسِ الخوارجِ يُنَقِّرون عَنِ العِلمِ ويطلُبونه حتَّى قدِموا مكَّةَ فإذا هم بعبدِ اللهِ بن عبَّاس قاعدًا قريبًا مِن زَمْزمَ وعليه رِداءٌ له أحمرُ وقميصٌ فإذا ناسٌ قيامٌ يسألونه عن التَّفسيرِ يقولون يا أبا عبَّاسٍ ما تقولُ في كذا وكذا فيقولُ هو كذا وكذا فقال له نافعٌ ما أجْرَأَك يا ابنَ عبَّاسٍ على ما تُخْبِرُ به منذُ اليومَ فقال له ابنُ عبَّاسٍ ثَكِلَتْك أُمُّك وعدِمَتْك ألَا أُخْبِرُك مَن هو أجْرَأُ منِّي قال مَن هو يا ابنَ عبَّاسٍ قال رجلٌ تكلَّم بما ليس له به عِلمٌ أو رجلٌ كتَم عِلمًا عندَه قال صدَقْتَ يا ابنَ عبَّاسٍ إنِّي أتَيْتُك لِأسألَك قال هاتِ يا ابنَ الأزرَقِ فسَلْ قال أخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { يُرْسِلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٍ } ما الشُّواظُ قال اللَّهَبُ الَّذي لا دُخَانَ فيه قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قبل أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قول أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ ألَا مِنْ مُبْلِغٍ حَسَّانَ عَنِّي ... مُغَلْغِلَةً تَذبُّ إِلَى عُكَاظٍ أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا ... إِلَى الْفَتَيَاتِ فَسْلًا فِي الْحِفَاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشِبُّ كِيرًا ... وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ. قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قولِه { وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ } قال الدُّخَانُ الَّذي لا لهَبَ فيه قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قبل أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ نابغةَ بني ذُبْيانَ يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ ـطِ ... لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ نُحَاسًا. يعني دُخَانًا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قولِ اللهِ { أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ } قال ماءُ الرَّجلِ وماءُ المرأةِ إذا اجتمعا في الرَّحِمِ كان مَشيجًا قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قبل أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قولَ أبي ذُؤَيبٍ الهُذَلِيِّ وهو يقولُ كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْقَوْقَيْنِ فِيهِ ... خِلَافُ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ. قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قولِ اللهِ تعالى { وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } ما السَّاقُ بالسَّاقِ قال الحربُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قبل أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ أبي ذُؤَيبٍ أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا ... وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا. قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { بَنِينَ وحَفَدَةٍ } ما البَنينُ والحَفَدةُ قال أمَّا بنوك فإنَّهم يتعاطونك وأمَّا حفَدَتُك فإنَّهم خَدَمُك قال وهل كانتِ العربُ تعرِفَ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ أميَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ حَفَدَ الْوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ ... بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الْأَحْمَالِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { إنَّما أنت مِنَ المُسَحَّرِينَ } قال مِنَ المخلوقينَ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قولَ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلتِ الثَّقَفِيِّ وهو يقولُ فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { فَنَبَذْنَاهُ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلَيمٌ } ما المُليمُ قال المُذْنِبُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ وهو يقولُ بَعِيدٌ مِنَ الْآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ ... وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ } ما الفَلَقُ قال هو الصُّبْحُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ لَبيدِ بنِ رَبيعةَ وهو يقولُ الفَارِجُ الهَمِّ مَبذولٌ عَساكِرُه كَمَا يُفَرِّجُ ضَوءَ الظُّلْمةِ الفَلَقُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { لَكَيْلَا تَأْسَوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } ما الأَساةُ قال لا تحزَنوا قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ لَبيدِ بنِ رَبيعةَ قَلِيلُ الأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَه كَرِيمُ الثَّنَاءِ حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { إنَّهُ ظَنَّ أْنْ لَنْ يَحُورَ } ما يَحورُ قال يرجِعُ قال هل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ لَبيدِ بنِ رَبيعةَ وَمَا المَرْءُ إلَّا كَشِهَابٍ وَضَوْئِهِ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إذ هو سَاطِعُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ } ما الآنُ قال الَّذي انتَهى حَرُّه قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ نابغةَ بني ذُبْيانَ فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ ... تَحُطَّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ وَتُخْضَبُ لِحْيَةٌ غَدَرَتْ وَخَانَتْ ... بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ } ما الصَّريمُ قال اللَّيلُ المُظلِمُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ نابِغةَ بني ذبيانَ لَا تَزْجُروا مُكْفَهِرًّا لَا كَفاءَ لَهُ كَاللَّيْلِ يَخْلُطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } ما غَسَقُ اللَّيلِ قال إذا أظْلَم قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ النَّابِغةِ يقولُ كَأَنَّمَا جَدُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا ... آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقِ قال أبو خَليفةَ الآلُ السَّرابُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شيءٍ مُقِيتًا } ما المُقيتُ قال قادِرٌ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ النَّابغةَ يقولُ وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الضِّغْنَ عَنْهُ وإنِّي فِي مَسَاءَتِه مُقِيتُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { واللَّيلِ إِذَا عَسْعَسَ } قال إقبالُ سَوادِه قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ امرِئِ القَيسِ عَسْعَسَ حتَّى لَوْ يَشَاءُ أَدْنى كَأَنْ له مِن ضَوءِ نُورِهِ مَقْبِسُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } قال الزَّعيمُ الكَفيلُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ امرِئِ القَيسِ وإنِّي زَعِيمٌ إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيرٍ يُرَى مِنْهُ الغَرَانِقُ أَزْوَرَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَفُوِمِها } ما الفُومُ قال الحِنْطةُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ أبي ذُؤَيبٍ الهُذَلِيِّ قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ المَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَالأَزْلَامَ } ما الأزْلامُ قال القِداحُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ الحُطَيئةِ لا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إنْ مَرَّتْ بِهِ سُنُحًا وَلَا يُقَامُ لَهُ قِدْحٌ بِأَزْلَامِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قولِه تعالى { وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المَشْأَمَةِ } قال أصحابُ الشِّمالِ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ زُهَيرَ بنَ أبي سُلْمى حيثُ يقولُ نَزَلَ الشَّيْبُ بالشِّمَالِ قَرِيبًا والمُرُورَاتِ دَانِيًا وَحَقِيرَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ } قال اختَلط ماؤها بماءِ الأرضِ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامٍ وكَعْبٍ حالَها وابْنَا ضِرَارِ لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ } ما الحُبُكُ قال الطَّرَائِقُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ ... رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ } قال ارتفَعَتْ عَظَمةُ رَبِّنا قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ للنُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ ... لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالَا أتَرْفَعُ جَدَّكَ أنِّي امْرُؤٌ ... سَقَتْنِي الْأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا } قال الحَرَضُ الباكي قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أَعُدْ حَرِيضًا لِلْكِرَامِ مُحَرَّمَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ } قال لاهُونَ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ هُزَيْلَةَ بنتِ بَكْرٍ وهي تبكي عادًا نُعِيَتْ عادٌ لِصَمَا وَأَتَى سَعْدٌ شَرِيدَا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { إِذَا اتَّسَقَ } ما اتِّساقُه قال اجتمَع قال فهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ أبي صِرْمَةَ الأنصاريِّ إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَانِقَا مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ الأحَدُ الصَّمَدُ أمَّا الأحَدُ فقد عرَفْنَاه فما { الصَّمَدُ } قال الَّذي يُصْمَدُ إليه في الأمورِ كُلِّها قال فهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ بقولِ الأسَدِيَّةِ أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَبَرِ بَنِي أَسَدْ ... بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قولِه تعالى { يَلْقَ أَثَامًا } ما الأثامُ قال الجزاءُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ بِشْرِ بنِ أبي حازمٍ الأسَدِيِّ وَإِنَّ مَقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ ... بِأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { وَهُوَ كَظِيمٌ } قال السَّاكِتُ قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ زُهَيرِ بنِ خُزَيْمَةَ العَبْسِيِّ فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بمُصَابِ شَاسٍ فإنِّي اليَوْمَ مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا } ما رِكْزًا قال صَوتًا قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ خِرَاشِ بنِ زُهَيرِ فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِخَيْلٍ هَابِطٍ شَرَفًا أو بَطْنِ قُفٍّ فأخْفُوا الرِّكْزَ واكتَتِمُوا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { إذ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ } قال إذ تقتُلونهم بإذنِه قال وهل كانتِ العربُ تعرِفُ ذلك قَبلَ أن ينزِلَ الكتابُ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نعم أمَا سمِعْتَ قَولَ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ نَحُسُّهُمْ بِالْبِيْضِ حَتَّى كَأَنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا قال صدَقْتَ فأخبِرْني عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ { يَا أيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ } هل كان الطَّلاقُ يُعرَفُ في الجاهليَّةِ قال نعم طَلاقًا بائنًا ثلاثًا أمَا سمِعْتَ قَولَ أَعْشَى بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ حينَ أخذَه أَخْتانُه غَيرةً فقالوا إنَّك قد أضْرَرْتَ بصاحبتِنا وإنا نُقْسِمُ باللهِ أن لا نضَعَ العَصا عنك أو تُطَلِّقَها فلمَّا رأى الجِدَّ منهم وأنَّهم فاعلون به شرًّا قال أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةْ كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ فقالوا واللهِ لتَبِينَنَّ لها الطَّلاقَ أو لا نضَعَ العَصا عنك فقال فبِينِي حَصَانَ الفَرْجِ غَيرَ دَمِيمَةٍ ومَوْمُوقةً مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَةْ فقالوا واللهِ لتَبِينَنَّ لها الطَّلاقَ أو لا نضَعَ العَصا عنك فقال فَبِينِي فَإِنَّ البَينَ خيرٌ مِنَ العَصَا وَأَنْ لَا تَزَالَ فَوْقَ رَأْسِكِ وَبَارِقَةْ فأبانَها بثلاثِ تطليقاتٍ
خرج نافعُ بنُ الأزرقِ ونجدةُ بنُ عويمرٍ في نفرٍ من رؤوسِ الخوارجِ ينقرون عن العلمِ ويطلبونَه حتى قدموا مكةَ فإذا هم بعبدِ اللهِ بنِ عباسٍ قاعدًا قريبًا من زمزمَ وعليه رداءٌ أحمرُ وقميصٌ فإذا أناسٌ قيامٌ يسألونه عن التفسيرِ يقولون يا ابنَ عباسٍ ما تقولُ في كذا وكذا فيقولُ هو كذا وكذا فقال له نافعُ بنُ الأزرقِ ما أجرأكَ يا ابنَ عباسٍ على ما تخبرُ به منذ اليومَ فقال له ابنُ عباسٍ ثكلتْك أُمُّك يا نافعُ وعدمْتُك ألا أخبرُك من هو أجرأُ منِّي قال من هو يا ابنَ عباسٍ قال رجلٌ تكلَّم بما ليس له به عِلْمٌ أو كتم علمًا عندَه قال صدقتَ يا ابنَ عباسٍ أتيتُك لِأسألُك قال هاتِ يا ابنَ الأزرقِ فسلِ قال فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ من نَارٍ ما الشواظُ قال اللهبُ الذي لا دخانَ فيه قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم أما سمعت قولَ أميةَ بنَ أبي الصلْتِ أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي مُغَلْغَلَةً تَدِبُّ إلى عُكَاظِ أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إلى القَيْنَاتِ فَسْلًا في الحِفَاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا ويَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ قال صدقتَ فأخبرني عن قولِه ونُحاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ما النحاسُ قال الدخانُ الذي لا لهبَ فيه قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيانَ يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّليـ ـطِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِيهِ نُحاسَا قَالَ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عن قَوْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ قال ماءُ الرجُلِ ومَاءُ المرْأَةِ إذا اجْتَمَعَا في الرَّحِمِ كَانَ مِشْجًا قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ وهو يقولُ كأنَّ النصلَ والفوقينِ فيه خلافُ الريش سيطٌ به مشيجُ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ما الساقُ بالساقِ قال الحربُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قول أبي ذُؤَيْبٍ أَخُو الحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّهَا وإِنْ شَمَّرَتْ عن سَاقِهَا الحَرْبُ شَمَّرَا فأخبرني عن قولِ الله عزَّ وجلَّ بَنِينَ وحَفَدَةً ما البنونُ والحفدةُ قال أمَّا بنوكَ فإنهم يُغاظونَك وأمَّا حفدتُك فإنهم خدمُك قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قول أميةَ بنَ الصلتِ حَفَدَ الوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الأَحْمَالِ قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ الله عزَّ وجلَّ إِنَّمَا أَنْتَ من المُسَحَّرِينَ قال من المخلوقين قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ أميةَ بن أبي الصلتِ الثقفيِّ وهو يقولُ فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصافِيرُ من هذا الأَنَامِ المُسَحَّرِ قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ فَنَبَذْنَاهُ في اليَمِّ وهُوَ مُلِيمٌ ما المُلِيمُ ؟ قال المُذْنِبُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ أميةَ بن أبي الصلتِ وهو يقولُ بَعِيدٌ من الآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ ولَكِنَّ المُسِيءَ هو المُلِيمُ قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ ما الفلقُ قال ضوءُ الصبحِ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ لبيدَ بنِ ربيعةِ وهو يقولُ الفَارِجُ الهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الفَلَقُ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لِكَيْلَا تَأْسَوْا على ما فَاتَكُمْ ولَا تَفْرَحُوا بِمَا آتاكُمْ ما الأساةُ قال لا تحزنوا قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ لبيدَ بنِ ربيعةِ قَلِيلُ الأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبُ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ ظَنَّ أنْ لَنْ يَحُورَ ما يحورُ قال يرجعُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ لبيد بن ربيعة ومَا المَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هو سَاطِعُ قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ما الآن قال الذي قد انتهى حره قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيانَ فَإِنْ يَقْبِضْ عليك أَبْو قُبَيْسٍ تَحُطَّ بِكَ المَنِيَّةُ في هَوَانِ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ما الصريمُ قال الليلُ المظلمُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ نابغةِ بني ذُبيانَ لا تَزْجُرُوا مُكْفَهِرًّا لا كَفَاءَ لَهُ كاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرَامًا بِأَصْرَامِ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ ما غَسَقُ اللَّيْلِ قال إِذَا أَظْلَمَ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ النابغة وهو يقولُ كَأَنَّمَا جَدُّ ما قَالُوا ومَا وعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ من دَامِسٍ غَسَقِ قال أَبُو خَلِيفَةَ الآلُ السَّرَابُقال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وكَانَ اللهُ على كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ما المقيتُ قال قادرٌ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ امرئِ القيسِ وذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الضِّغْنَ عنه وإِنِّي في مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ واللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ قال إقبالُ سوادَه قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ امرئِ القيسِ عَسْعَسَ حتى لَوْ يُشَا كَا نَ لَهُ من ضَوْئِهِ قَبَسُ– قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ قال الزعيمُ الكفيلُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ امرئِ القيسِ وإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفَرَانِقَ أَزْوَرَا – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وفُومِهَا ما الفومُ قال الحنطةُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي كَأَغْنَى وافِدٍ قَدِمَ المَدِينَةَ عن زِرَاعَةِ فُومِ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ والْأَزْلَامُ ما الأزلامُ قال القداحُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ الحُطَيْئَةِ لا يَزْجُرُ الطَّيْرَ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سُنْحًا ولَا يُقَامُ لَهُ قَدَحٌ بِأَزْلَامِ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أَصْحابُ المَشْأَمَةِ قال أصحابُ الشمالِ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ زُهَيْرِ بنِ أبي سُلْمَى حَيْثُ يقولُ نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيبًا والْمُرُورَاتِ دَانِيًا وحَقِيرَا– قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِذَا البِحارُ سُجِّرَتْ قال اختلطَ ماؤها بماءِ الأرضِ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ زُهَيْرِ بنِ أبي سُلْمَى لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ في جُذَامٍ وكَعْبٌ خالُهَا وابْنَا ضِرَارِ لَقَدْ نَازَعْتُهُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وقَدْ سَجَرَتْ بِحارُهُمْ بِحارِي – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ ما الحبكُ قال الطرائقُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ زُهَيْرِ بنِ أبي سُلْمَى مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشَّمَالِ لِضَاحِي ما بِهِ حُبُكُ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قال ارتفعتْ عَظَمةُ ربِّنا قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ إلى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قُبالًا أَتَرْفَعُ جَدَّكَ إنِّي امْرُؤٌ سَقَتْنِي الأَعَادِي سِجَالًا سِجَالَا – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ حتى تَكُونَ حَرَضًا قال الحرضُ البالي قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ طَرَفَةَ بنِ العَبْدِ أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أَعُدْ حَرِيضًا لِلْكِرَاءِ مُحَرَّمِ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وأَنْتُمْ سَامِدُونَ قال لاهون قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم أما سمعتَ قولَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ تَبْكِي عَادًا بُعِثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وأَتَى سَعْدٌ شَرِيدَا- قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إليهمْ ثمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا – قال فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ إِذَا اتَّسَقَ ما اتساقه قال إذا اجتمع قال فهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ أبي صِرْمَةَ الأَنْصارِيِّ إِنَّ لنا قَلَائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقَا – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ الصَّمَدُ أما الأحدُ فقد عرفناه فما الصمدُ قال الذي يصمدُ إليه في الأمورِ كلِّها قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبل أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم أما سمعتَ بقولِ الأسَدِيَّةِ أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أَسَدِ بِعَمْرِو بنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ يَلْقَ أَثَامًا أما الأثامُ قال جزاءٌ قال فهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ بشر بن أبي خازمِ الأسديِّ وإِنَّ مَقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأَبْطَحِ ذِي المَجَازِ لَهُ أَثَامُ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وهُوَ كَظِيمٌ قال الساكتُ قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ زهيرِ بنِ خزيمةَ العبسيِّ فَإِنْ يَكُ كَاظِمًا بِمُصابِ شَاسِ فَإِنِّي اليَوْمَ مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ما الركزُ قال صوتًا قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ خراشِ بن زهيرٍ فَإِنْ سَمِعْتُمْ بَخِيلٍ هَابِطٍ شَرَفًا أَوْ بَطْنِ قَوٍّ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ واكْتَتِمُوا – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ قال إذ تقتلونهم بإذنِه قال وهل كانتِ العربُ تعرفُ ذلك قبلَ أن ينزلَ الكتابُ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال نعم قال أما سمعتَ قولَ عتبةَ الليثيِّ نَحُسُّهُمُ بِالْبَيْضِ حتى كَأَنَّنَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلَا – قال صدقتَ فأخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ هل كان الطلاقُ يُعرفُ في الجاهليةِ قال نعم طلاقًا بائنًا ثلاثًا أما سمعتَ قولَ أعشى بني قيس بن ثعلبة حين أخذه أُخْتانُهُ غَيْرَةً فقالوا إنك قد أضررتَ بصاحبتِنا وإنا نُقسمُ باللهِ أن لا نضعَ العصا عنك أو تُطلِّقُها فلما رأى الجدَّ منهم وإنهم فاعلون به شرًّا قال أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وطَارِقَهْ – فقالوا واللهِ لَتبيننَّ لها الطلاقَ أو لا نضعُ العصا عنك فقال فَبِينِي فَإِنَّ البَيْنَ خَيْرٌ من العَصا وأَنْ لا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِكِ طَارِقَهْ فأبانها بثلاثِ تطليقاتٍ
جاءت امرأةُ رفاعةَ القُرظيُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا جالسةٌ وعنده أبو بكرٍ فقالت يا رسولَ اللهِ إني كنتُ تحت رفاعةَ القُرظيِّ وطلَّقني وبَتَّ طلاقي فتزوجتُ بعده عبدَ الرحمنِ بنِ الزبيرِ واللهُ ما معه يا رسولَ اللهِ إلا مثلُ هُدبَةِ الثوبِ وأخذتْ هدبةً من جلبابِها قالت فسمع خالدُ بنُ سعيدٍ ولَبيدٌ قولَها وهو بالبابِ لم يُؤذَنْ له قال فقال يا أبا بكرٍ ألا تنهَينَّ هذه فيما تجهرُ به عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت ولا واللهِ ما يزيدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التبسُّمِ قالت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعلَّكِ تُريدين ترجعين إلى رفاعةَ لا حتى يذوقَ عُسَيلتَكِ وتذوقي عُسَيْلَتَه بعد وقال اللهُ في كتابِه يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ فلم يكن الناسُ يرون الطلاقَ للعدَّةِ حتى سنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طلاقٍ طلَّقه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ امرأتَه وأخبر ذلك عمرُ رسولَ اللهِ فتغيَّظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ابنِ عمرَ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعمرَ لِيُراجعْ عبدُ الله امرأتَه ثم يُمسكُها حتى تحيضَ حيضةً أخرى ثم تطهر من حيضتِها قبل أن يمَسَّها فذلك الطلاقُ للعدةِ كما أمر اللهُ عزَّ وجلَّ وكان عبدُ اللهِ ابنُ عمرَ طلَّق امرأتَه تطليقةً واحدةً فراجعها عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وقد مضى من طلاقِها تطليقةٌ
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ، وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ مِن نَفَقةٍ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَت ذلك له قَولَهما، فقال: لا، إلَّا أن تَكوني حامِلًا، واستَأذَنَتْه في الانتِقالِ فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ تَرى يا رَسولَ اللهِ؟ قال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ، فأرسَلَ إلَيها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَن هذا الحَديثِ فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَعْ بهذا الحَديثِ إلَّا مِن امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: بَيني وبَينَكُمُ القُرآنُ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ ولا يَخرُجنَ إلَّا أن يَأتينَ بفاحِشةٍ} حَتَّى بَلَغَ: {لا تَدري لَعَلَّ اللهَ يُحدِثُ بَعدَ ذلك أمرًا} [الطلاق: 1]، قالت: هذا لمَن كان له مُراجَعةٌ، فأيَّ أمرٍ يُحدِثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟
عن رَجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ رَجُلًا كان نائِمًا مَعَ امرَأتِه فقامَت فأخَذَت سِكِّينًا وجَلسَت على صَدرِه ووضَعَتِ السِّكِّينَ على حَلقِه، وقالت له: طَلِّقْني أو لأذبَحَنَّك، فناشَدَها اللَّهَ فأبَت، فطَلَّقَها ثَلاثًا، فذَكَر ذلك لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لا قَيلولةَ في الطَّلاقِ
أن مولاةً لبني عديٍّ يُقالُ لها : زبراءُ أخبرته أنها كانت تحتَ عبدٍ ، وهي أمةٌ يومئذٍ ، فعُتقت . قالت : فأرسلتُ إلي حفصةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فدعتني ، فقالت : إني مخبرتك خبرًا ، ولا أحبُّ أن تصنعي شيئًا ، إنَّ أمرَك بيدِك ما لم يمسَّك زوجُك ، فإنْ مسَّك فليس لك من الأمرِ شيءٌ ، قالت : فقلت : هو الطلاقُ ثم الطلاقُ ثم الطلاقُ ، ففارقته ثلاثًا
فلمَّا كانَ زَمنُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، قد كانَ لَكُم في الطَّلاقِ أَناةٌ وإنَّهُ من تعجَّلَ أَناةَ اللَّهِ في الطَّلاقِ ألزَمناهُ إيَّاها
لما كان زمنُ عمرَ رضِيَ اللهُ تعالَى عنه قال يا أيُّها الناسُ قد كان لكم في الطلاقِ أناةٌ وإنه من تعجَّلَ أناةَ اللهِ في الطلاقِ ألزَمْناه إياه
أرسَلَ مَرْوانُ إلى فاطمةَ، فسأَلَها، فأخبرَتْه: أنَّها كانتْ عندَ أبي حَفصٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّرَ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ -يعني على بعضِ اليمَنِ- فخرَجَ معه زَوجُها، فبعَثَ إليها بتطليقةٍ كانت بَقِيَتْ لها، وأمَرَ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ والحارثَ بنَ هِشامٍ أنْ يُنفِقا عليها فقالا: واللهِ ما لها نَفقةٌ إلَّا أنْ تكونَ حامِلًا، فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: لا نَفقةَ لكِ إلَّا أنْ تكوني حامِلًا واستأذنَتْه في الانتقالِ، فأذِنَ لها، فقالتْ: أين أنتقِلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: عندَ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ وكان أعمَى، تضَعُ ثِيابَها عِندَه ولا يُبصِرُها، فلم تَزَلْ هناك حتى مَضَتْ عِدَّتُها، فأنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسامةَ، فرجَعَ قَبِيصةُ إلى مَرْوانَ فأخبَرَه بذلك، فقال مَرْوانُ: لم نسمَعْ هذا الحديثَ إلَّا من امرأةٍ، فسنأخُذُ بالعِصمةِ التي وَجَدْنا الناسَ عليها، فقالتْ فاطمةُ حين بلَغَها ذلك: بيني وبينَكم كِتابُ اللهِ، قال اللهُ تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] حتى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1]] قالتْ: فأَيُّ أمرٍ يَحدُثُ بعد الثلاثِ؟
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَجعَلْ لَها سُكنى ولا نَفَقةً، ثُمَّ أخَذَ الأسودُ كَفًّا مِن حَصًى، فحَصَبَه به، فقال: ويلَكَ! تُحَدِّثُ بمِثلِ هذا، قال عُمَرُ: لا نَترُكُ كِتابَ اللهِ وسُنَّةَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقَولِ امرَأةٍ لا نَدري لَعَلَّها حَفِظَت أو نَسيَت، لَها السُّكنى والنَّفَقةُ؛ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ ولا يَخرُجنَ إلَّا أن يَأتينَ بفاحِشةٍ مُبَيِّنةٍ} [الطلاق: 1]
جعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتلو هذه الآيةَ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2] قال : فجعَل يُرَدِّدُها علَيَّ حتَّى نعَسْتُ فقال : ( يا أبا ذرٍّ لو أنَّ النَّاسَ كلَّهم أخَذوا بها لَكفَتْهم ) ثمَّ قال : ( يا أبا ذرٍّ كيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ مِن المدينةِ ) ؟ قُلْتُ : إلى السَّعةِ والدَّعةِ أكونُ حَمَامًا مِن حَمَامِ مكَّةَ قال : ( كيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ مِن مكَّةَ ) ؟ قُلْتُ : إلى السَّعةِ والدَّعةِ إلى أرضِ الشَّامِ والأرضِ المُقدَّسةِ قال : ( فكيف تصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها ) ؟ قُلْتُ : إذَنْ والَّذي بعَثك بالحقِّ آخُذَ سَيفي فأضَعَه على عاتقي فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أوَخيرٌ مِن ذلك تسمَعُ وتُطيعُ لِعبدٍ حبَشيٍّ مُجدَّعٍ )
أنَّ أبا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغيرةِ خَرَجَ مع عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرسَلَ إلى امرَأتِه فاطِمةَ بنتِ قَيسٍ بتَطليقةٍ كانَت بَقيَت مِن طَلاقِها، وأمَرَ لَها الحارِثَ بنَ هِشامٍ وعَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ بنَفَقةٍ، فقالا لَها: واللهِ ما لَكِ نَفَقةٌ إلَّا أن تَكوني حامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَت له قَولَهما، فقال: لا نَفَقةَ لَكِ، فاستَأذَنَتْه في الانتِقالِ، فأذِنَ لَها، فقالت: أينَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال: إلى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وكانَ أعمى، تَضَعُ ثيابَها عِندَه ولا يَراها، فلَمَّا مَضَت عِدَّتُها أنكَحَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسامةَ بنَ زَيدٍ. فأرسَلَ إليها مَروانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسألُها عَنِ الحَديثِ، فحَدَّثَتْه به، فقال مَروانُ: لم نَسمَع هذا الحَديثَ إلَّا مِنِ امرَأةٍ، سَنَأخُذُ بالعِصمةِ التي وجَدنا النَّاسَ عليها، فقالت فاطِمةُ حينَ بَلَغَها قَولُ مَروانَ: فبَيني وبينَكُمُ القُرآنُ؛ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لا تُخرِجوهنَّ مِن بُيوتِهنَّ} [الطلاق: 1] الآيةَ، قالت: هذا لمَن كانَت له مُراجَعةٌ، فأيُّ أمرٍ يَحدُثُ بَعدَ الثَّلاثِ؟ فكيفَ تَقولونَ: لا نَفَقةَ لَها إذا لم تَكُنْ حامِلًا؟ فعَلامَ تَحبِسونَها؟
طلَّقَ عبدُ يزيدَ أبو رُكانةَ أُمَّ رُكانةَ، ثُمَّ نَكَحَ امرأةً مِن مُزْينَةَ، فجاءتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما يُغني عنِّي إلَّا ما تُغني عنِّي هذه الشَّعرةُ. لشعرةٍ أخَذَتْها مِن رأسِها، فأَخَذَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَميَّةٌ عندَ ذلك، فدعا رُكانةَ وإخوتَهُ، ثُمَّ قالَ لجُلسائهِ: أترَوْنَ كذا مِن كذا؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعبدِ يزيدَ: «طلِّقْها»، ففَعَلَ فقالَ لأبي رُكانةَ: «ارتَجِعْها»، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي طلَّقْتُها. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قد عَلِمتُ ذلك فارْتَجِعْها». فنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1]
كان الطَّلاقُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بكرٍ، وسنَتَينِ مِن خلافةِ عُمَرَ طلاقُ الثَّلاثِ واحدةً، فقالَ عُمَرُ: إنَّ النَّاسَ قد استَعْجَلوا في أَمرٍ، كانت لهم فيه أَناةٌ، فلو أَمْضَيْناه عليهم، فأَمْضاهُ عليهم
كان الطَّلاقُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبي بَكرٍ، وسَنَتَينِ مِن خِلافةِ عُمَرَ، طَلاقُ الثَّلاثِ واحِدةً، فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: إنَّ النَّاسَ قدِ استَعجَلوا في أمرٍ قد كانَت لهم فيه أناةٌ، فلو أمضَيناه عليهم، فأمضاه عليهم
وَإِنَّ المُخْتَلِعَاتِ والمنتزعاتِ هُنَّ المُنافِقَاتُ ، وما مِنِ امرأةٍ تَسْأَلُ زَوْجَها الطَّلاقَ من غَيْرِ بَأْسٍ ؛ فَتَجِدُ رِيحَ الجنةِ ، أوْ قال : رَائِحَةَ الجنةِ
عن أبي سَلَمَةَ قال : سُئِلَ ابنُ عباسٍ عن امرأةٍ وضَعَتَ بعدَ وفاةِ زوجِها بأربعين ليلةً ، فقال ابنُ عباسٍ : آخَرُ الأَجَلَيْنِ ، فقال أبو سَلَمَةَ : فقلتُ : أَمَا قال اللهُ : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [ الطلاق : 4 ] قال أبو هريرةَ : أنا مع ابنِ أخي؛ يعني: أبا سَلَمَةَ. فأَرَسَلَ ابنُ عباسٍ كُرَيْبًا إلى أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فسأَلَهُنَّ : هل سَمِعْتُنَّ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذلك سنةٌ ؟ فأَرَسَلْنَ إليه : أن سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَةَ وَضَعَتْ بعدَ وفاةِ زوجِها بأربعينَ ليلةً ، فزَوَّجَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
عن ابنِ عبَّاسٍ : أنَّهُ كانَ لا يرى الفداءَ طلاقًا حتَّى يطلِّقَ ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ألا ترى أنَّهُ - جلَّ وعزَّ - ذَكَرَ الطَّلاقَ من قبلِهِ ، ثمَّ ذَكَرَ الفداءَ فلم يجعلهُ طلاقًا ، ثمَّ قالَ في الثَّالثةِ فَإِنْ طلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
أن رجلًا من ثقيفٍ مَلَّكَ امرأتَه أمرَها ، فقالتْ : أنتَ الطلاقُ ، فسَكَت ، ثم قالت : أنتَ الطلاقُ ، فقال : بِفِيكِ الحَجرُ ، ثم قالتْ : أنتَ الطلاقُ ، فقال : بِفيكِ الحجرُ ، فاختَصَما إلى مروانَ بنِ الحكمِ ، فاستَحلَفه ما ملَّكَها إلا واحِدةً ، ورَدَّها إليه
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قال: كان الطَّلاقُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبي بَكرٍ وسَنَتَينِ مِن خِلافةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، طَلاقُ الثَّلاثِ: واحِدةً، فقال عُمَرُ: إنَّ النَّاسَ قدِ استَعجَلوا في أمرٍ كانَت لهم فيه أناةٌ، فلَو أمضَيناه عليهم. فأمضاه عليهم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلميرزقه من حيث لا يحتسبعبد الرحمن بن الزبيرالتفريق بين الزوجينرجل من أصحاب النبيبيد من أخذ بالساقزواج العبد والأمةتسأل زوجها الطلاقفلا تحل له من بعدملك امرأته أمرهانافع بن الأزرقسبيعة الأسلميةمروان بن الحكمفاطمة بنت قيسلم يمسسك زوجكألزمناه إياهاعبد حبشي مجدععهد رسول اللهعمر بن الخطابأولات الأحمالالساق بالساقرفاعة القرظيتطليقة واحدةابن أم مكتومأسامة بن زيدالطلاق ثلاثاحفظت أو نسيتالسعة والدعةناشدها اللهفاحشة مبينةطلاق الثلاثأمضاه عليهمآخر الأجلينأربعين ليلةأزواج النبيهدبة الثوبلا تخرجوهنتسمع وتطيعطلاق العدةمن غير بأسأنت الطلاقبفيك الحجرلا قيلولةأمرك بيدكعتق الأمةكتاب اللهسنة النبيلا تخرجهنأبو ركانةالمختلعاتالمنتزعاتالمنافقاتريح الجنةردها إليهابن عباسالمسحرينالانتقالاتق اللهحمام مكةأم ركانةاستعجلواوفاة زوجالمراجعةالأمشاجابن عمربني عديألزمناهأبو حفصلا نفقةارتجعهاأبو بكرأبي بكراستحلفهالطلاقالمنبرالشواظالنحاسالمشيجالحفدةالمليمتطليقةالنفقةالعصمةأبو ذرالقرآنالثلاثالفداءالفراقالفلقعسيلةيراجعثلاثاامرأةزبراءالناسفاطمةعدتهاأسامةمزينةواحدة
تخريج حديث الطلاق بيد من أخذ بالساق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








