أحاديث عن: المسيح بن مريم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: المسيح بن مريم
⭐ صحيح
📂 باب نزول المسيح ﵇ واضعًا...
عن النّواس بن سمعان قال: ذكر رسول اللَّه ﷺ الدّجال ذات غداة في حديث طويل وجاء فيه: «فبينما هو كذلك إذ بعث اللَّه المسيحَ ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مَهْرودتين واضعًا كفّيه على أجنحة ملكين إذا طَأْطَأَ رأسه
قطر، وإذا رفعه تحدّر منه جُمان كاللّؤلؤ. . .».
قطر، وإذا رفعه تحدّر منه جُمان كاللّؤلؤ. . .».
صحيح رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة (٢١٣٧) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطّائيّ قاضي حمص، حدّثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نفير الحضرميّ، أنه سمع النّواس بن سمعان الكلابي، فذكر الحديث بطوله، وسيأتي في موضعه كاملًا.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب وجوب الإيمان بنزول عيسى...
عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لا تقومُ السّاعةُ حتى ينْزلَ الرُّومُ بالأعماقِ أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافُّوا، قالت الرُّوم: خلوا بيننا وبين الذين سَبَوْا مِنّا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلِّي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم، فينهزمُ ثلثٌ لا يتوب اللَّه عليهم أبدًا، ويُقتل ثلثُهم أفضل الشّهداء عند اللَّه، ويفتتحُ الثُّلث لا يُفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينيّةَ، فبينما هم يَقتسمُون الغنائم قد عَلّقوا سيوفَهم بالزّيتون إذْ صاح فيهم الشّيطان إنّ المسيحَ قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشّام خرج، فبينما هم يُعِدُّون للقتال يُسَوُّون الصُّفُوفَ، إذْ أُقِيمتِ الصّلاةُ. فينْزِلُ عيسى ابن مريم ﷺ فأمَّهُم، فإذا رآه عدُوُّ اللَّه ذاب كما يذوبُ الملح في الماء فلو تركهـ
لانْذابَ حتى يَهْلك، ولكنْ يَقْتُلُه اللَّهُ بيده، فَيُريهمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه».
لانْذابَ حتى يَهْلك، ولكنْ يَقْتُلُه اللَّهُ بيده، فَيُريهمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه».
صحيح رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٧) عن زهير بن حرب: حدّثنا معلى بن منصور: حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب وجوب الإيمان بنزول عيسى...
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ أبا القاسم الصّادق المصدوق يقول: «يخرجُ أعورُ الدّجال مسيح الضّلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من النّاس، وفرقة، فيبلغ ما شاء اللَّه أن يبلغ من الأرض في أربعين يومًا، اللَّه أعلم ما مقدارها، فيلقى المؤمنون شدّة شديدة، ثم ينزل عيسى ابن مريم ﷺ من السماء، فيؤمُّ النّاس، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع اللَّه لمن حمده، قتل اللَّه المسيح الدّجال، وظهر المسلمون، فأحلفُ أنّ رسول اللَّه ﷺ أبا القاسم الصّادق المصدوق ﷺ قال: إنّه لحقّ، وأمّا أنّه قريب، فكلّ ما هو آت قريب».
حسن رواه البزّار -كشف الأستار (٣٣٩٦) - عن علي بن المنذر، عن محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
أُراني في المنامِ عندَ الكعبةِ فرأيت رجلًا آدمَ كأحسنِ ما ترى من الرجالِ له لُمَّةٌ قد رُجِّلَت ولمتُه تقطرُ ماءً واضعًا يدَه على عواتقِ رجلينِ يطوفُ بالبيتِ رجِلُ الشعرِ فقلت من هذا فقالوا المسيحُ بنُ مريمَ ثم رأيت رجلًا جعدًا قططًا أعورَ عينِ اليمنى كأن عينَه عنبةٌ طافيةٌ كأشبهِ من رأيت من الناسِ بابنِ قَطَنٍ واضعًا يدَيه على عواتقِ رجلينِ يطوفُ بالبيتِ فقلت من هذا فقالوا هذا المسيحُ الدجالُ
قلنا : يا رسول ! الله كيف أسري بك ؟ قال : صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتما وأتاني جبريل عليه السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل ، فقال : اركب ، فاستصعبت علي ، فدارها بإذنها ، ثم حملني عليها ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، حتى بلغنا أرضا ذات نخل فأنزلني ، فقال : صل . فصليت ، ثم ركبنا فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم قال : صليت بيثرب ، صليت بطيبة ، فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا فقال : انزل ، فنزلت ، ثم قال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، فقال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، قال : صليت بمدين ، صليت عند شجرة موسى عليه السلام ، ثم انطلقت تهوى بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضا بدت لنا قصور ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، قال : أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم . قال : صليت ببيت لحم ، حيث ولد عيسى عليه السلام المسيح بن مريم ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بًابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط به دابته ودخلنا المسجد من بًاب فيه تميل الشمس والقمر ، فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني ، فأتيت بإناءين في أحدهما لبن ، وفي الآخر عسل ، أرسل إلي بهما جميعا ، فعدلت بينهما ، ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت ، حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكئ على مثراة له فقال : أخذ صاحبك الفطرة أنه ليهدي ، ثم انطلق لي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة ، فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي ، قلت : يا رسول اللهِ ! كيف وجدتها ؟ قال : مثل الحمة السخنة ، ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، فسلمت عليهم فقال بعضهم : هذا صوت محمد ، ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : يا رسول اللهِ ! أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك ؟ فقال : علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ، فقال : يا رسول اللهِ ! إنه مسيرة شهر فصفه لي . قال : ففتح لي صراط كأني أنظر فيه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه ، قال أبو بكر : أشهد أنك رسول اللهِ ، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة ، قال : فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم
حَديثٌ رَواه أَحمَدُ بنُ عُثْمانَ بنِ حَكيمٍ، عن حَسَنِ بنِ حُسَيْنٍ، عن كادِحِ بنِ جَعْفَرٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ لَهيعةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ زِيادٍ، عن مُسلِمِ بنِ يَسارٍ، عن جابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قالَ: لمَّا قَدِمَ علِيٌّ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَتْحِ خَيْبَرَ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لولا أن يقولَ فيك طَوائِفُ مِن أُمَّتي ما قالَتِ النَّصارى في المَسيحِ بنِ مَرْيَمَ؛ لقُلْتُ فيك اليَوْمَ قولًا...، وذَكَرَ الحَديثَ؟
ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا بينَ ظَهرَيِ النَّاسِ المَسيحَ الدَّجَّالَ، فقال: إنَّ اللهَ ليس بأعورَ، ألا إنَّ المَسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ العَينِ اليُمنى، كَأنَّ عَينَه عِنَبةٌ طافيةٌ. وأراني اللَّيلةَ عِندَ الكَعبةِ في المَنامِ، فإذا رَجُلٌ آدَمُ، كَأحسَنِ ما يُرى مِن أُدمِ الرِّجالِ، تَضرِبُ لِمَّتُه بينَ مَنكِبَيه، رَجِلُ الشَّعَرِ، يَقطُرُ رَأسُه ماءً، واضِعًا يَدَيه على مَنكِبَي رَجُلَينِ وهو يَطوفُ بالبَيتِ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا المَسيحُ ابنُ مَريَمَ، ثُمَّ رَأيتُ رَجُلًا وراءَه جَعدًا قَطِطًا أعورَ العَينِ اليُمنى، كَأشبَهِ مَن رَأيتُ بابنِ قَطَنٍ، واضِعًا يَدَيه على مَنكِبَي رَجُلٍ يَطوفُ بالبَيتِ، فقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: المَسيحُ الدَّجَّالُ
ألاَ إِنَّ المسيحَ الدجالَ أعْوَرُ العينِ اليُمنى، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ، وأراني الليلةَ عندَ الكعبةِ في المنامِ، فإذا رجلٌ آدَمُ كأحْسَنِ ما يُرَى من أدمِ الرجالِ تضربُ لمَّتُهُ بين منْكِبَيْهِ ، رَجِلُ الشَّعَرِ، يَقْطُرُ رَأسُه ماءً، واضِعًا يَدَيْهِ على مَنْكِبَيْ رجُلَيْنِ وهو يطوفُ بالبيتِ، فقُلتُ: من هذا؟ فقالوا: هذا المسِيحُ ابنُ مريمَ، ثُمَّ رأيتُ رجُلًا وراءَه جَعْدًا قَطِطًا أعْوَرَ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأَشْبَهِ من رأيتُ بابْنِ قَطَنٍ، واضِعًا يدَيْهِ على مَنْكِبَيْ رجُلٍ يطوفُ بِالبيتِ، فقُلتُ: من هذا ؟ قالوا: المَسِيحُ الدَّجَّالُ
6
✔ صحيح📌 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
أحاديثُ الدَّجالِ [حديث أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُو ويقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ.] [وحديث أنس:ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ؛ ليسَ له مِن نِقَابِهَا نَقْبٌ إلَّا عليه المَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فيُخْرِجُ اللَّهُ كُلَّ كَافِرٍ ومُنَافِقٍ.] [وحديث أبي سعيد الخدري: حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنْ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنَا به أنَّه قالَ: يَأْتي الدَّجَّالُ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ، وهو خَيْرُ النَّاسِ - أوْ مِن خِيَارِ النَّاسِ - فيَقولُ أشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أحْيَيْتُهُ، هلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَومَ، فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فلا يُسَلَّطُ عليه.] [وحديث النواس بن سمعان: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه وَرَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذلكَ فِينَا، فَقالَ: ما شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فيه وَرَفَّعْتَ، حتَّى ظَنَنَّاهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ ، فَقالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي علَيْكُم، إنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فأنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وإنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتي علَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إنَّه شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بعَبْدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أَدْرَكَهُ مِنكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عليه فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما لَبْثُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؛ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، فَذلكَ اليَوْمُ الذي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فيه صَلَاةُ يَومٍ؟ قالَ: لَا، اقْدُرُوا له قَدْرَهُ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، وَما إِسْرَاعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتي علَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فيُؤْمِنُونَ به وَيَسْتَجِيبُونَ له، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتي القَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ عليه قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عنْهمْ، فيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ليسَ بأَيْدِيهِمْ شَيءٌ مِن أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بالخَرِبَةِ ، فيَقولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ البَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ علَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وإذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ منه جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حتَّى يُدْرِكَهُ ببَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ منه، فَيَمْسَحُ عن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بدَرَجَاتِهِمْ في الجَنَّةِ. فَبيْنَما هو كَذلكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إلى عِيسَى: إنِّي قدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَانِ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إلى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَهُمْ مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فيَقولونَ: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حتَّى يَكونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ اليَومَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فيُرْسِلُ اللَّهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقَابِهِمْ، فيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى الأرْضِ، فلا يَجِدُونَ في الأرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلى اللهِ، فيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ البُخْتِ ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَومَئذٍ تَأْكُلُ العِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بقِحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ في الرِّسْلِ، حتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكْفِي القَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ. [وفي رواية]: لقَدْ كانَ بهذِه مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وَهو جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ- فيَقولونَ: لقَدْ قَتَلْنَا مَن في الأرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَن في السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بنُشَّابِهِمْ إلى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللَّهُ عليهم نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا. وفي رِوَايَة: فإنِّي قدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي، لا يَدَيْ لأَحَدٍ بقِتَالِهِمْ.]
فقال لهمُ النَّجاشي : ما هذا الدِّينُ الَّذي فارقتُمْ فيهِ قومَكُم، ولم تدخُلوا في ديني ولا في دينِ أحدٍ من النَّاسِ ؟ فقال جعفرُ : أيُّها الملِكُ، كنَّا أَهْلَ جاهليَّةٍ نعبدُ الأصنامَ ، وَنَأْكلُ الميتةَ وَنَأْتي الفواحشَ، ونقطعُ الأرحامَ، ونُسيءُ الجوارَ ويأكلُ القويُّ منَّا الضَّعيفَ ، حتَّى بعثَ اللَّهُ إلينا رسولًا منَّا نعرفُ نسبَهُ، وصدقَهُ ، وأمانتَهُ، وعفافَهُ ، فدعانا لتوحيدِ اللَّهِ وأن لا نُشرِكَ بهِ شيئًا،ونخلَعَ ما كنَّا نعبدُ من الأصنامِ، وأمرَنا بصدقِ الحديثِ، وأداءِ الأمانةِ، وصلةِ الرَّحمِ، وحُسنِ الجوارِ، والكفِّ عنِ المحارمِ، والدِّماءِ، ونَهانا عنِ الفواحشِ، وقولِ الزُّورِ، وأَكْلِ مالَ اليتيمِ، وأمرَنا بالصَّلاةِ، والصِّيام، وعدَّدَ علَيهِ أمورَ الإسلامِ، وقال جعفرٌ فآمنَّا بهِ وصدقناه، وحرَّمنا ما حرَّمَ علينا، وحلَّلنا ما أحلَّ لَنا، فتعدَّى علينا قومُنا، فعذَّبونا وفتَنونا عن دينِنا ليردُّونا إلى عبادةِ الأوثانِ، فلمَّا قَهَرونا وظلَمونا، وحالوا بينَنا وبينَ دينِنا، خرجنا إلى بلادِكَ، واخترناكَ علَى مَن سواكَ، ورجَونا أن لا نُظلَمَ عندَكَ فقالَ النَّجاشيُّ: هل معَكَ مِمَّا جاءَ بهِ عنِ اللَّهِ شيءٌ ؟ قالَ: نعَم، قرأَ علَيهِ صدرًا من سورةِ مريَمَ فبَكَى النَّجاشيُّ وأساقفتُهُ وقال النَّجاشيُّ: إنَّ هذا والَّذي جاءَ بهِ عيسَى يخرجُ من مشكاةٍ واحدةٍ، انطلقا واللَّهِ لا أسلمُهُمِ إليكُما أبدًا، يخاطِبُ عمرَو بنَ العاصِ وصاحبَهُ فخَرجا وقال عمرٌو لعبدِ اللَّهِ بنُ أبي ربيعةَ واللَّهِ لآتيَنَّهُ غدًا بما يُبيدُ خَضراءَهم فلمَّا كان الغدُ، قالَ للنَّجاشيِّ: إن هؤلاء يقولونَ في عيسَى بن مريمَ قولًا عظيمًا ، فأرسلِ النجاشي يسألُهُم عن قولِهم: في المسيحِ ؟ فقالَ جعفرُ: نقولُ فيهِ الَّذي جاءَنا بهِ نبيُّنا: هوَ عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، وروحُهُ وَكَلمتُهُ ألقاها إلى مريمَ العذراءِ البتولِ، فأخذ النَّجاشيُّ عودًا من الأرضِ، وقالَ: ما عَدا عيسَى ما قلتَ قدرَ هذا العودِ، فنخرَت بطارقتُهُ فقالَ: وإن نَخرتُمْ وقال للمسلِمين اذهَبوا، فأنتُمْ آمِنونَ ما أحبُّ أنَّ لي جبلًا من ذهبٍ وأنني آذيتُ رجلًا منكُم وردَّ هديَّةَ قُريشٍ وقال: ما أخذَ اللَّهُ الرِّشوةَ منِّي حتَّى آخُذَها منكُم ولا أطاعَ النَّاسَ فيَّ، حتى أطيعَهُم فيهِ
إنَّ كلَّ نَبيٍّ قَد أَنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، أَلا وإنَّه قَد أَكلَ الطَّعامَ، ألا إنِّي عاهِدٌ إليكُم فيهِ عَهدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ إلى أُمَّتِه، ألا وإنَّ عَينَه اليُمنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألا وإنَّ عَينَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ، مَعه مِثلُ الجنَّةِ والنَّارِ، فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ، وبَين يَديهِ رَجُلانِ يُنذِرانِ أَهلَ القُرى، كُلَّما دَخَل قريةً أَنْذَر أَهلَها، وإذا خَرَجا مِنها دَخَل أوَّلُ أَصحابِ الدَّجَّالِ، فيَدخُل القُرى كُلَّها غيرَ مكَّةَ والمَدينةِ، حَرُمَتا عليهِ، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأَرضِ فيَجمَعُهم اللهُ تَعالى فيَقولُ رجلٌ مِنهُم: واللهِ لَأنطَلقنَّ فَلأَنظرَنَّ هَذا الَّذي أَنْذَرناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فيَقولُ له أَصحابُه: إنَّا لا نَدعُك تَأتيهِ، ولو عَلِمنا أنَّه لا يَفتِنكَ لَخلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أن يَفتِنَك فتَتبعَه، فَيَأبى إلَّا أن يَأتيَه، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أَتى أَدنى مَسلَحةٍ من مَسالِحِه أَخَذوه فَسَألوه: ما شَأنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيَقولُ: أُريدُ الدَّجَّالَ الكَذَّابَ. فيَقولُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ، فيَكتُبون إليهِ: إنَّا أَخذْنا رَجلًا يَقولُ كَذا وَكَذا، أَفنَقتلُه أمْ نَبعثُ بِه إليكَ؟ فيَقولُ: أَرسِلوا بِه إليَّ. فانطَلَقوا بِه إليهِ، فلمَّا رآه عَرفَه بِنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فَقال لَه: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أَنذَرَناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَقال له الدَّجَّالُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ! لِتُطيعُني فيما آمُرُكَ بِه أو لَأشُقُّنك شِقَّينِ. فيُنادي العبدُ المُؤمنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المَسيحُ الكذَّابُ، فيَأمُر بهِ، فمدَّ بِرِجلَيه، ثُمَّ أمَر بِحَديدةٍ فوُضِعتْ على عَجُز ذَنَبِه فشَقَّه شِقَّينِ، ثُمَّ قال الدَّجَّالُ لِأَوليائِه: أَرأيتُم إن أَحييْتُ لَكُم هَذا، أَلَستُم تَعلَمون أنِّي ربُّكُم؟ فيَقولونَ: نَعَم. فيَأخُذ عَصًا فيَضرِبُ بها إِحدَى شِقَّيه أوِ الصَّعيدَ فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رَأى ذلكَ أولياؤُه صَدَّقوه وأَحبُّوه، وأَيقَنوا بِه أنَّه ربُّهُم، واتَّبَعوه، فيَقولُ الدَّجَّالُ لِلعَبدِ المُؤمنِ: أَلا تُؤمِنُ بِي؟ فَقال: أَنا الآنَ أشدُّ بَصيرةً فيكَ من قبل. ثُمَّ نادى في النَّاسِ: يا أَيُّها النَّاسُ، هَذا المَسيحُ الكذَّابُ، مَن أَطاعَه فهوَ في النَّار، وَمَن عَصاه فهوَ في الجنَّةِ. فَقال الدَّجَّالُ: لِتُطيعُني أو لَأذبحَنَّك. فقال: واللهِ لا أُطيعُكَ أبدًا، لا أُطيعُك أبدًا، إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأَمَر به فاضْطَجَع وأَمَر بِذَبحِه فلا يَقدِرُ عليهِ، لا يُسلَّط عليهِ إلَّا مرَّةً واحدةً، فأَخَذ بِيدَيهِ ورِجلَيهِ فأُلقيَ في النَّارِ، وهيَ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ذلكَ الرَّجلُ أَقربُ أمَّتي مِنِّي، وأَرفَعُهم دَرجةً. قال أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عَنه: كان يَحسَبُ أَصحابُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ ذلكَ الرَّجلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ حتَّى مَضى لِسَبيلِه رَضيَ اللهُ عَنه. قُلتُ: فَكيف يَهلَكُ؟ قال: اللهُ أَعلمُ؟ قُلتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ عَليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ هوَ يُهلِكُه. قال: اللهُ أَعلمُ، غيرَ أنَّ اللهَ تَعالى يُهلِكُه وَمَن مَعَه. قُلتُ: فَماذا يَكونُ بَعدَه؟ قال: حدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَه الغُروسَ، ويتَّخِذونَ مِن بَعدِه الأَموالَ. قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبَعدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نَعَم، فيَمكُثونَ في الأَرضِ ما شاء اللهُ أن يَمْكُثوا، ثُمَّ يُفتحُ يَأجوجُ ومَأجوجُ فيُهلِكون مَن في الأَرضِ إلَّا مَن تَعلَّق بِحِصنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أَهلِ الأرضِ أَقبَل بعضهم عَلى بَعضٍ فَقالوا: إنَّما بَقيَ مَن في الحُصونِ، وَمَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بِسِهامِهم فَخرَّت عَليهُم مُنغمرةً دمًا فَقالوا: قدِ استَرحْتُم ممَّن في السَّماءِ، وبَقيَ مَن في الحُصونِ، فَحاصَروهُم حتَّى اشتدَّ عَليهمُ الحَصرُ والبَلاءُ، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ أَرسَل اللهُ تَعالى عليهِم نَغفًا في أَعناقِهِم، فقَصَمت أَعناقَهُم، فَمال بَعضُهُم على بعضٍ مَوتى، فَقال رَجلٌ مِنهُم: قَتلَهُم اللهُ ربُّ الكَعبةِ. قال: إنَّما يَفعلونَ هَذا مُخادعةً، فنَخرُج إليهم فيُهلِكونا كَما أَهلَكوا إِخوانَنا، فَقال: افتَحوا لي البابَ. فقال أَصحابُه: لا نَفتحُ. فقال: دَلُّوني بِحبلٍ فلمَّا نَزل وَجدَهُم مَوتى، فَخَرج النَّاسُ مِن حُصونِهِم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ مَواشيَهم جَعَلها اللهُ تَعالى لهم حياةً يَقتَضِمونَها ما يَجِدون غَيرَها. قال: وحدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَهم الغُروسَ، ويتَّخِذونَ الأَموالَ. قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ، أَبَعد يَأجوجَ ومَأجوجَ؟ قال: نَعَم، فبَينَما هُم في تِجارَتِهم إذ نادى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أَتى أمرُ اللهِ، ففَزِع أهلُ الأَرضِ حينَ سَمِعوا الدَّعوةَ، وأَقبلَ بَعضُهم على بعضٍ، ثُمَّ أَقبَلوا على تِجارَتِهم وأسواقِهِم وصِناعَتِهم، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ نودوا مرَّةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أَتى أَمرُ اللهِ. فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وَجَعل الرَّجلُ يفِرُّ مِن غَنمِه وسَلعِه قِبَلَ الدَّعوةِ، وذُهِلوا في مَواشيهِم، وعِندَ ذلكَ عُطِّلتِ العِشارُ، فبَينَما هُم كَذلكَ يَسعَونَ قِبَل الدَّعوةِ إذ لَقوا اللهَ تَعالى في ظُللٍ مِنَ الغَمامِ ونُفِخَ في الصُّورِ فصُعِقَ مَن في السَّماءِ ومَن في الأَرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ، فَمَكثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرى فإذا هُم قيامٌ يَنظُرونَ، ثُمَّ تَجيءُ جَهنَّمُ لَها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثُمَّ يُنادى
أراني في المَنامِ عِندَ الكَعبةِ، فرَأيتُ رَجُلًا آدَمَ كَأحسَنِ ما تَرى مِنَ الرِّجالِ، له لمَّةٌ قد رُجِّلَت، ولمَّتُه تَقطُرُ ماءً، واضِعًا يَدَه على عَواتِقِ رَجُلَينِ، يَطوفُ بالبَيتِ، رَجِلَ الشَّعرِ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: المَسيحُ ابنُ مَريَمَ، ثُمَّ رَأيتُ رَجُلًا جَعدًا قَططًا أعورَ عَينِ اليُمنى، كَأنَّ عَينَه عِنَبةٌ طافيةٌ كَأشبَهِ مَن رَأيتُ مِنَ النَّاسِ بابنِ قَطَنٍ، واضِعًا يَدَيه على عَواتِقِ رَجُلَينِ يَطوفُ بالبَيتِ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا المَسيحُ الدَّجَّالُ
أُراني اللَّيلةَ عِندَ الكَعبةِ، فرَأيتُ رَجُلًا آدَمَ، كأحسَنِ ما أنتَ راءٍ مِن أُدمِ الرِّجالِ، له لِمَّةٌ كَأحسَنِ ما أنتَ راءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قد رَجَّلَها، تَقطُرُ ماءً، مُتَّكِئًا على رَجُلَينِ -أو على عَواتِقِ رَجُلَينِ- يَطوفُ بالبَيتِ، فسَألتُ: مَن هذا؟ فقيلَ: المَسيحُ ابنُ مَريَمَ، ثُمَّ إذا أنا برَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أعوَرِ العَينِ اليُمنى، كَأنَّها عِنَبةٌ طافيةٌ، فسَألتُ: مَن هذا؟ فقيلَ: المَسيحُ الدَّجَّالُ
أُراني اللَّيلةَ عِندَ الكَعبةِ، فرَأيتُ رَجُلًا آدَمَ كَأحسَنِ ما أنتَ راءٍ مِن أُدمِ الرِّجالِ، له لِمَّةٌ كَأحسَنِ ما أنتَ راءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قد رَجَّلَها، فهي تَقطُرُ ماءً، مُتَّكِئًا على رَجُلَينِ، أو على عَواتِقِ رَجُلَينِ، يَطوفُ بالبَيتِ، فسَألتُ: مَن هذا؟ فقيلَ: المَسيحُ ابنُ مَريَمَ، وإذا أنا برَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أعوَرِ العَينِ اليُمنى، كَأنَّها عِنَبةٌ طافيةٌ، فسَألتُ: مَن هذا؟ فقيلَ: المَسيحُ الدَّجَّالُ
أراني لَيلةً عِندَ الكَعبةِ، فرَأيتُ رَجُلًا آدَمَ كَأحسَنِ ما أنتَ راءٍ مِن أُدمِ الرِّجالِ، له لمَّةٌ كَأحسَنِ ما أنتَ راءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قد رَجَّلَها فهي تَقطُرُ ماءً، مُتَّكِئًا على رَجُلَينِ، أو على عَواتِقِ رَجُلَينِ، يَطوفُ بالبَيتِ، فسَألتُ مَن هذا؟ فقيلَ: هذا المَسيحُ ابنُ مَريَمَ، ثُمَّ إذا أنا برَجُلٍ جَعدٍ قَطَطٍ، أعورِ العَينِ اليُمنى كَأنَّها عِنَبةٌ طافيةٌ، فسَألتُ مَن هذا؟ فقيلَ: هذا المَسيحُ الدَّجَّالُ
أُراني الليلةَ عند الكعبةِ ؛ فرأيتُ رجلًا آدمَ كأحسنِ ما أنت راءٍ من أُدْمِ الرجالِ ، له لِمَّةٌ كأحسنِ ما أنت راءِ من اللَّممِ ، قد رَجَّلَهَا ، فهي تقطِرُ ماءً ، متكئًا على رجلينِ ، يطوفُ بالبيتِ ، فسألتُ من هذا ؟ فقيل لي : المسيحُ ابنُ مريمَ ، ثم إذا أنا برجلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ ، أعْوَرِ العَيْنِ اليُمْنَى ، كأنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ، فسألتُ من هذا ؟ فقيل لي : المسيحُ الدجالُ
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَضَ فيه ورَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فسَألناه فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ الغَداةَ، فخَفَضتَ فيه ورَفَعتَ، حَتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، قال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوفُ مِنِّي عليكُم، فإن يَخرُجْ وأنا فيكُم فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ جَعدٌ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، وإنَّه يَخرُجُ خَلَّةً بَينَ الشَّامِ، والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وشِمالًا، يا عِبادَ اللهِ اثبُتوا، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ما لُبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعينَ يَومًا: يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي هو كَسَنةٍ، أيَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ ولَيلةٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ. قال: فيَمُرُّ بالحَيِّ فيَدعوهم، فيَستَجيبونَ لَه، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، وتَروحُ عليهم سارِحَتُهم، وهيَ أطولُ ما كانَت ذُرًا، وأمَدُّ خَواصِرَ، وأسبَغُ ضُروعًا، ويَمُرُّ بالحَيِّ فيَدعوهم، فيَرُدُّوا عليه قَولَه، فتَتبَعُهم أموالُهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس لَهم مِن أموالِهم شَيءٌ، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ قال: ويَأمُرُ برَجُلٍ فيُقتَلُ، فيَضرِبُه بالسَّيفِ، فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ إليه، يَتَهَلَّلُ وجْهُه، قال: فبَينا هو على ذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بَينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا يَدَه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، فيَتبَعُه، فيُدرِكُه، فيَقتُلُه عِندَ بابِ لُدٍّ الشَّرقيِّ، قال: فبَينا هُم كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى ابنِ مَريَمَ: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا مِن عِبادي، لا يَدانِ لَكَ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، فيَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم كما قال اللهُ: {مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ} [الأنبياء: 96]، فيَرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ عليهم نَغَفًا في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، فيَهبِطُ عيسى وأصحابُه، فلا يَجِدونَ في الأرضِ بَيتًا إلَّا قد مَلَأهُ زَهَمُهم ونَتْنُهم، فيَرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ عليهم طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ، قال ابنُ جابِرٍ: فحَدَّثَني يَزيدُ بنُ عَطاءٍ السَّكسَكيُّ، عَن كَعبٍ، أو غَيرِه، قال: فتَطرَحُهم بالمَهبِلِ، قال ابنُ جابِرٍ، فقُلتُ: يا أبا يَزيدَ، وأينَ المَهبِلُ؟ قال: مَطلَعُ الشَّمسِ، قال: ويُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ أربَعينَ يَومًا، فيَغسِلُ الأرضَ حَتَّى يَترُكَها كالزَّلَقةِ، ويُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، قال: فيَومَئِذٍ يَأكُلُ النَّفَرُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حَتَّى إنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ تَكفي الفَخِذَ، والشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ تَكفي أهلَ البَيتِ. قال: فبَينا هُم على ذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُسلِمٍ، -أو قال: كُلِّ مُؤمِنٍ- ويَبقى شِرارُ النَّاسِ يَتَهارَجونَ تَهارُجَ الحُمُرِ، وعليهم، -أو قال: وعليه- تَقومُ السَّاعةُ
ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّجَّالَ ذاتَ غَداةٍ، فخَفَّضَ فيه ورَفَّعَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فلَمَّا رُحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فقال: ما شَأنُكُم؟ قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، ذَكَرتَ الدَّجَّالَ غَداةً، فخَفَّضتَ فيه ورَفَّعتَ، حتَّى ظَنَنَّاه في طائِفةِ النَّخلِ، فقال: غَيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني علَيكُم، إن يَخرُجْ وأنا فيكُم، فأنا حَجيجُه دونَكُم، وإن يَخرُجْ ولَستُ فيكُم فامرُؤٌ حَجيجُ نَفسِه، واللهُ خَليفَتي على كُلِّ مُسلِمٍ، إنَّه شابٌّ قَطَطٌ، عَينُه طافِئةٌ، كَأنِّي أُشَبِّهُه بعَبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ، فمَن أدرَكَه مِنكُم فليَقرَأْ عليه فواتِحَ سورةِ الكَهفِ، إنَّه خارِجٌ خَلَّةً بينَ الشَّأمِ والعِراقِ، فعاثَ يَمينًا وعاثَ شِمالًا، يا عِبادَ اللهِ فاثبُتوا. قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما لَبثُه في الأرضِ؟ قال: أربَعونَ يَومًا؛ يَومٌ كَسَنةٍ، ويَومٌ كَشَهرٍ، ويَومٌ كَجُمُعةٍ، وسائِرُ أيَّامِه كَأيَّامِكُم، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، فذلك اليَومُ الذي كَسَنةٍ، أتَكفينا فيه صَلاةُ يَومٍ؟ قال: لا، اقدُروا له قدرَه، قُلنا: يا رَسولَ اللهِ، وما إسراعُه في الأرضِ؟ قال: كالغَيثِ استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فيَأتي على القَومِ فيَدعوهم، فيُؤمِنونَ به ويَستَجيبونَ له، فيَأمُرُ السَّماءَ فتُمطِرُ، والأرضَ فتُنبِتُ، فتَروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانَت ذُرًا، وأسبَغَه ضُروعًا، وأمَدَّه خَواصِرَ، ثُمَّ يَأتي القَومَ، فيَدعوهم، فيَرُدُّونَ عليه قَولَه، فيَنصَرِفُ عنهم، فيُصبِحونَ مُمحِلينَ ليس بأيديهم شَيءٌ مِن أموالِهم، ويَمُرُّ بالخَرِبةِ، فيَقولُ لَها: أخرِجي كُنوزَكِ، فتَتبَعُه كُنوزُها كَيَعاسيبِ النَّحلِ، ثُمَّ يَدعو رَجُلًا مُمتَلِئًا شَبابًا، فيَضرِبُه بالسَّيفِ فيَقطَعُه جَزلَتَينِ رَميةَ الغَرَضِ، ثُمَّ يَدعوه فيُقبِلُ ويَتَهَلَّلُ وجهُه يَضحَكُ. فبينَما هو كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ المَسيحَ ابنَ مَريَمَ، فيَنزِلُ عِندَ المَنارةِ البَيضاءِ شَرقيَّ دِمَشقَ، بينَ مَهرودَتَينِ، واضِعًا كَفَّيه على أجنِحةِ مَلَكَينِ، إذا طَأطَأ رَأسَه قَطَرَ، وإذا رَفَعَه تَحَدَّرَ منه جُمانٌ كاللُّؤلُؤِ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يَجِدُ ريحَ نَفَسِه إلَّا ماتَ، ونَفَسُه يَنتَهي حَيثُ يَنتَهي طَرفُه، فيَطلُبُه حتَّى يُدرِكَه ببابِ لُدٍّ، فيَقتُلُه، ثُمَّ يَأتي عيسى ابنَ مَريَمَ قَومٌ قد عَصَمَهمُ اللهُ منه، فيَمسَحُ عن وُجوهِهم ويُحَدِّثُهم بدَرَجاتِهم في الجَنَّةِ. فبينَما هو كَذلك إذ أوحى اللهُ إلى عيسى: إنِّي قد أخرَجتُ عِبادًا لي، لا يَدانِ لأحَدٍ بقِتالِهم، فحَرِّزْ عِبادي إلى الطُّورِ، ويَبعَثُ اللهُ يَأجوجَ ومَأجوجَ، وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ، فيَمُرُّ أوائِلُهم على بُحَيرةِ طَبَريَّةَ فيَشرَبونَ ما فيها، ويَمُرُّ آخِرُهم فيَقولونَ: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ويُحصَرُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، حتَّى يَكونَ رَأسُ الثَّورِ لأحَدِهم خَيرًا مِن مِائةِ دينارٍ لأحَدِكُمُ اليَومَ، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه، فيُرسِلُ اللهُ عليهمُ النَّغَفَ في رِقابِهم، فيُصبِحونَ فَرْسَى كَمَوتِ نَفسٍ واحِدةٍ، ثُمَّ يَهبِطُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى الأرضِ، فلا يَجِدونَ في الأرضِ مَوضِعَ شِبرٍ إلَّا مَلأهُ زَهَمُهم ونَتنُهم، فيَرغَبُ نَبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُه إلى اللهِ، فيُرسِلُ اللهُ طَيرًا كَأعناقِ البُختِ، فتَحمِلُهم فتَطرَحُهم حَيثُ شاءَ اللهُ. ثُمَّ يُرسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بَيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ، فيَغسِلُ الأرضَ حتَّى يَترُكَها كالزَّلَفةِ، ثُمَّ يُقالُ للأرضِ: أنبِتي ثَمَرَتَكِ، ورُدِّي بَرَكَتَكِ، فيَومَئذٍ تَأكُلُ العِصابةُ مِنَ الرُّمَّانةِ، ويَستَظِلُّونَ بقِحفِها، ويُبارَكُ في الرِّسلِ، حتَّى أنَّ اللِّقحةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكفي الفِئامَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ البَقَرِ لَتَكفي القَبيلةَ مِنَ النَّاسِ، واللِّقحةَ مِنَ الغَنَمِ لَتَكفي الفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فبينَما هُم كَذلك إذ بَعَثَ اللهُ ريحًا طَيِّبةً، فتَأخُذُهم تَحتَ آباطِهم، فتَقبِضُ روحَ كُلِّ مُؤمِنٍ وكُلِّ مُسلِمٍ، ويَبقى شِرارُ النَّاسِ، يَتَهارَجونَ فيها تَهارُجَ الحُمُرِ، فعليهم تَقومُ السَّاعةُ. [وفي روايةٍ]: لقد كان بهذه مَرَّةً ماءٌ، ثُمَّ يَسيرونَ حتَّى يَنتَهوا إلى جَبَلِ الخَمَرِ -وهو جَبَلُ بَيتِ المَقدِسِ- فيَقولونَ: لقد قَتَلنا مَن في الأرضِ، هَلُمَّ فلنَقتُلْ مَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بنُشَّابِهم إلى السَّماءِ، فيَرُدُّ اللهُ عليهم نُشَّابَهم مَخضوبةً دَمًا. وفي رِوايةٍ: فإنِّي قد أنزَلتُ عِبادًا لي، لا يَدَيْ لأحَدٍ بقِتالِهم
رَأيتُ عِندَ الكَعبةِ رَجُلًا آدَمَ، سَبطَ الرَّأسِ، واضِعًا يَدَه على رَجُلَينِ، يَسكُبُ رَأسَه -أو يَقطُرُ رَأسُه- فسَألتُ: مَن هذا؟ فقالوا: عيسى ابنُ مَريَمَ -أوِ المَسيحُ ابنُ مَريَمَ- ولا أدري أيَّ ذلك قال، ورَأيتُ وراءَه رَجُلًا أحمَرَ، جَعدَ الرَّأسِ، أعورَ عَينِ اليُمنى، أشبَهُ مَن رَأيتُ به ابنُ قَطَنٍ، فسَألتُ: مَن هذا؟ فقالوا: المَسيخُ الدَّجَّالُ
ليس بيني وبينَه نبِيٌّ -يعني: عيسى بنَ مريَمَ- وإنَّه نازلٌ، فإذا رأيتُموه فاعرِفوه: رجُلٌ مَرْبوعٌ إلى الحُمْرةِ والبَياضِ، بينَ مُمَصَّرَتَينِ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ، وإنْ لم يُصِبْه بلَلٌ، فيُقاتِلُ الناسَ على الإسلامِ، فيدُقُّ الصليبَ، ويقتُلُ الخِنْزيرَ، ويضَعُ الجِزْيةَ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِلَلَ كلَّها إلَّا الإسلامَ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ، فيمكُثُ في الأرضِ أربعينَ سنةً، ثم يُتوَفَّى، فيُصلِّي عليه المسلمونَ
غيرُ الدجالِ أخوفُني عليكُم ، إِنْ يخرُجْ وأنا فيكم فأنا حَجيجُهُ دونَكم ، وإِنْ يخرجْ ولسْتُ فيكم فامرؤٌ حَجِيجُ نفْسِهِ ، واللهُ خليفَتِي على كلِّ مسلِمٍ ، إِنَّهُ شابٌّ قطَطٌ ، إحدَى عيْنَيْهِ كأنَّها عِنَبَةٌ طافِيَةٌ ، كأنِّي أشبِّهُهُ بعبدِ العُزَّى بنِ قَطَنٍ ، فمَنْ أدْرَكَهُ منكم فلْيَقْرَأْ علَيْهِ فواتِحَ سورةِ الكهْفِ ، إِنَّهُ خارِجٌ خلَّةً بينَ الشامِ والعراقِ ، فعاثَ يمينًا ، وعاثَ شمالًا ، يا عبادَ اللهِ فاثبتُوا ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ما لُبْثُهُ في الأرضِ ؟ قال : أربعونَ يومًا ، يومٌ كسَنَةٍ ، ويومٌ كشهرٍ ، ويومٌ كجمعةٍ ، وسائرُ أيامِهِ كأيَّامِكم ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ! فذلِكَ اليومُ كسنَةٍ أتكْفينا فيه صلاةُ يَوْمٍ ؟ قال : لا ، اقدُرُوا لَهُ ، قالوا : وما إسراعُهُ في الأرضِ ؟ قال : كالغيثِ استدبرتْهُ الريحُ ، فيأتِي على القومِ فيدعوهم ، فيؤمنونَ بِهِ ، ويستجيبونَ له ، فيأمرُ السماءَ فتمطرُ ، والأرضَ فتُنْبِتُ ، فتروحُ عليهم سارِحَتُهم أطولَ ما كانتْ دَرًّا وأشبعَهُ ضروعًا ، وأمدُّهُ خواصِرَ ، ثُمَّ يأتِي القومَ فيدعوهم ، فيردُّونَ عليْهِ قولَهُ ، فينصرِفُ عنهم ، فيُصْبِحونَ مُمْحِلينَ ، ليس بأيديهم شيءٌ من أموالِهم ، ويمرُّ بالخرِبَةِ فيقولُ لها : أَخْرِجِي كنوزَكِ ، فتَتْبَعُهُ كنوزُها كيعاسيبِ النحْلِ ، ثُمَّ يدعو رجلًا مُمْتَلِئًا شبابًا ، فيضرِبُهُ بالسيفِ ، فيقْطَعُهُ جَزْلتينِ رميةَ الغرَضِ ، ثُمَّ يدعوه ، فيُقْبِلُ ويتهلَّلُ وجهُهُ ويضحَكُ ، فبينما هو كذلِكَ ، إذْ بَعَثَ اللهُ المسيحَ ابنَ مرْيَمَ ، فينزِلُ عندَ المنارَةِ البيضاءِ شرقِيَّ دمشقَ ، بين مَهْرُودَتَيْنِ واضعًا كفَّيْهِ علَى أجنحَةِ ملَكَيْنِ ، إذا طأْطأَ رأسَه قطَرَ ؛ وإذا رفَعَهُ تحدَّرَ منْهُ جُمانٌ كاللؤْلُؤِ ، فلا يَحِلُّ لكافِرٍ يجدُ ريحَ نفَسِهِ إلَّا ماتَ ، ونفَسُهُ ينتهِي حيثُ ينتهي طرَفُهُ ، فيَطْلُبُهُ حتى يُدْرِكَهُ ببابِ لُدٍّ فيقتُلُهُ ، ثُمَّ يأتِي عيسى قومٌ قدْ عصمهمُ اللهُ منه ، فيمْسَحُ عنْ وجوهِهِمْ ، ويحدِّثُهُم بدرجاتِهم في الجنَّةِ . فبينما همْ كذلِكَ إذْ أوحى اللهُ إلى عيسى : إِنَّي أخرجْتُ عبادًا لا يَدَانِ لأحَدٍ بقِتالِهِمْ فحرِّزْ عبادِي إلى الطُّورِ ، ويبعَثُ اللهُ يأجوجَ ومأجوجَ ، وهم مِنْ كُلِّ حدَبٍ ينسِلُونَ ، فيَمُرُّ أوائِلُهُمْ علَى بُحَيْرَةِ طبرِيَّةَ ، فيشربونَ ما فيها ويَمُرُّ آخرُهم ، فيقولونَ : لقدْ كان بهذِهِ مرَّةً ماءً ! ثُمَّ يسيرونَ حتى ينتَهُوا إلى جبلِ الخمْرِ ، وهو جبَلُ بيتِ المقدِسِ فيقولونَ لقدْ قتَلْنا مَنْ في الأرضِ ، هلُمَّ فلْنَقَتُلْ مَنْ فِي السماءِ ، فيرمونَ بنشابِهم إلى السماءِ ، فيردُّ اللهُ عليْهِمْ نشابَهم مخضوبَةً دمًا ، ويُحْصَرُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ ، حتى يكونَ رأسُ الثورِ لأحدِهم خيرًا مِنْ مائَةِ دينارٍ لأحدِكُمْ اليومَ ، فيرْغَبُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ ، فيرسِلُ اللهُ عليْهم النغَفَ في رقابِهم ، فيَصبحونَ فَرْسَى كموْتِ نفْسٍ واحدَةٍ . ثُمَّ يَهْبِطُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ إلى الأرضِ ، فلا يَجدونَ فِي الأرضِ موضِعٌ شبرٍ إلَّا مَلَأهُ زهَمُهُمْ ونَتَنُهُمْ ، فيرغَبُ نبيُّ اللهِ عيسى وأصحابُهُ إلى اللهِ عزَّ وجل ، فيرسلُ اللهُ طيرًا كأعناقِ البُخْتِ ، فتحملُهم فتطرحُهم حيثُ شاءَ اللهُ ، ثُمَّ يرسِلُ اللهُ قطْرًا لا يُكِنُّ منه بيتَ مدَرٍ ولا وبَرٍ ، فيغسلُ الأرضَ حتى يتركَها كالزلَقَةِ ، ثُمَّ يقالُ للأرضِ انبتِي ثَمَرتَكِ ، ودِرِّي بَرَكَتَكِ ، فيومئذٍ تأكُلُ العصابَةُ مِنَ الرمانَةِ ويستظلُّونَ بقحفِها ، ويبارَكْ في الرِّسْلِ ، حتى إنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإبلِ لَتَكْفِي الفئامَ مِنَ الناسِ ، واللَّقْحَةَ مِنَ البقَرِ لَتَكْفِي القبيلَةَ منَ الناسِ ، واللِّقْحَةَ مِنَ الغنَمِ لَتَكْفِي الفخِذَ مِنَ الناسِ . فبينما هُمْ كذلِكَ إذ بعَثَ اللهُ ريحًا طيبَةً فتأخُذُهُمْ تَحَتَ آباطِهِم ، فتَقْبضُ روحَ كلِّ مؤمنٍ وكلِّ مسلمٍ ، ويبقَى شرارُ الناسِ يتهارجونَ فيها تَهارُجَ الحمُرِ ، فعليْهِم تقومُ الساعَةُ
يُوشِكُ المسيحُ عيسى بنُ مريمَ أن ينزِلَ حَكَمًا مُقسطًا وإمامًا عدلًا فيقتُلَ الخنزيرَ ويكسِرَ الصَّليبَ وتكونُ الدَّعوةُ واحدةً فاقرَؤُوه أو أقرِؤُوه السَّلامَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُحدِّثُه فيُصدِّقُني فلمَّا حضرَتْه الوفاةُ قال أقرِئُوه منه السَّلامَ
يخرجُ أعورُ الدجالُ مسيحُ الضلالَةِ قِبَلَ المشرقِ في زمَنِ اختلافٍ مِنَ الناسِ وفُرْقَةٍ فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَبْلُغَ مِنَ الأرْضِ في أَرْبَعينَ يَوْمًا اللهُ أَعْلَمُ ما مِقْدَارُها فَيَلْقَى المؤْمِنُونَ شدَّةً شديدَةً ثمَّ يَنْزِلُ عيسى بنُ مريمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منَ السماءِ فيَؤُمُ الناسَ فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ ركعتِهِ قال سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ قَتَلَ اللهُ المسيحَ الدجالَ وظهَرَ المسلمونَ فأَحْلِفُ أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا القاسِمِ الصادِقَ المصدوقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنه لَحَقٌّ وأَمَّا إِنَّهُ قريبٌ فكُلُّ مَا هو آتٍ قَرِيبٌ
يَقتُلُ ابنُ مريمَ المسيحَ الدجَّالَ ببابِ لُدٍّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
قتل الله المسيح الدجالعينه اليسرى كوكب دريكأن عينه عنبة طافيةفتنة المحيا والمماتالمسيح عيسى بن مريمالسلام من رسول اللهفتنة المسيح الدجالعينه اليمنى ممسوحةيهلك المسيح الدجالأعور العين اليمنىكأنها عنبة طافيةفواتح سورة الكهفعبد العزى بن قطنأعور عين اليمنىالمسيح ابن مريمالكف عن المحارمالمنارة البيضاءالمسيح بن مريماقدروا له قدرهالحمرة والبياضالمسيح الدجاللمته تقطر ماءالمسيح الكذابعيسى ابن مريمالطواف بالبيتالمسيخ الدجالظهور المسلمينمكة والمدينةيأجوج ومأجوجأداء الأمانةالجنة والنارلمة تقطر ماءعيسى بن مريميقتل الخنزيرالدعوة واحدةمسيح الضلالةاختلاف الناسيطوف بالبيتأربعون يوماأربعين يومايكسر الصليبأعور الدجالدابة بيضاءصليت بيثربعنبة طافيةعذاب القبرعذاب النارسورة الكهفتوحيد اللهصدق الحديثحسن الجواريدق الصليبيضع الجزيةأربعين سنةحكما مقسطاإماما عدلاقبل المشرقشجرة موسىنزول عيسىصلة الرحمنفخ الصورسبط الرأسجعد الرأسواضعا...بالأعماقابن مريميوم كسنةريح طيبةالمنارةالبيضاءالمدينةالإيمانعيسى...الضلالةابن قطنجعد قططأسري بكبيت لحمأبو بكرالنصارىالنجاشيالمسيحالدجالالمشرقاختلافالفطرةالكعبةالطوافالصلاةالصيامباب لدأخوفنيالرومبدابقفيخرجبنزولجبريلاللبنطوائفاللمة
تخريج حديث المسيح بن مريم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








