أحاديث عن: الهدنة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: الهدنة
عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، أنهما حدثاه جميعًا، قالا: كان في صلح رسول الله ﷺ يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء يدخل في عقد محمد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة، فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد ﷺ وعهده، وتواثبت بنو بكر، فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة والثمانية عشر شهرًا، ثم إن بني بكر الذين كانوا دخلوا في عقد قريش وعهدهم. وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد رسول الله ﷺ وعهده ليلًا بماء لهم يقال له: الوتير قريب من مكة، فقالت قريش: ما يعلم بنا محمد، وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكراع والسلاح، فقاتلوهم معه للطعن علي رسول الله ﷺ، وأن عمر بن سالم ركب إلى رسول الله ﷺ عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير، حتى قدم المدينة على رسول الله ﷺ يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر، فلما قدم على رسول الله ﷺ أنشده إياها:
اللهم إني ناشد محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنا والدًا وكنت ولدًا ... ثم أسلمنا ولم ننزع يدا
فأنصر رسول الله نصرًا أعندا ... وأدع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفًا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشًا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وزعموا أن لست أرجو أحدًا
فهم أذل وأقل عددًا ... قد جعلوا لي بكداء مرصدًا
هم بيتونا بالوتير هجدًّا ... فقتلونا ركعًا وسجدًّا
فقال رسول الله ﷺ: «نصرت يا عمرو بن سالم».
فما برح رسول الله ﷺ مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب».
وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.
اللهم إني ناشد محمدًا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنا والدًا وكنت ولدًا ... ثم أسلمنا ولم ننزع يدا
فأنصر رسول الله نصرًا أعندا ... وأدع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفًا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشًا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وزعموا أن لست أرجو أحدًا
فهم أذل وأقل عددًا ... قد جعلوا لي بكداء مرصدًا
هم بيتونا بالوتير هجدًّا ... فقتلونا ركعًا وسجدًّا
فقال رسول الله ﷺ: «نصرت يا عمرو بن سالم».
فما برح رسول الله ﷺ مرت عنانة في السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب».
وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره حتى يبغتهم في بلادهم.
حسن رواه البيهقي في الدلائل (٥/ ٦ - ٧) من حديتَ يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة فذكراه، وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح بالتحديث وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٩٠) من هذا الوجه نحوه.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
قدِمَتْ قُتَيْلةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بنِ سَعدٍ من بَني مالكِ بنِ حِسْلٍ على ابنتِها أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ في الهُدنةِ -وكان أبو بَكرٍ طلَّقَها في الجاهليَّةِ- بهَدايا وزَبيبٍ وسَمنٍ وقَرَظٍ، فأبَتْ أنْ تقبَلَ هديَّتَها أو تُدخِلَها بَيتَها، فأرسلتْ إلى عائشةَ: سلي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: لَتُدخِلنَّها
عنِ الزُّهْريِّ، قال: وأخبَرني عُرْوةُ، عنِ المِسْوَرِ، ومَرْوانَ بنِ الحَكَمِ يُصَدِّقُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَهُ، قال في حديثِ الهُدْنةِ: إنَّ سُهَيْلًا كان مِمَّا اشترَط في الصُّلحِ الذي كان بيْنَهُ وبيْنَهُ عامَ الحُدَيْبيَةِ: لا يَأتيكَ منَّا رجُلٌ، وإنْ كان على دينِكَ، إلَّا ردَدْتَهُ إلينا، ثمَّ رجَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ، فجاء أبو بَصيرٍ، رجُلٌ من قُريشٍ، وهو مُسلِمٌ، فأرسَلوا في طَلبِهِ رجُلَيْنِ، فقالوا: العَهْدَ الذي جعَلْتَ لنا. فدفَعهُ إلى الرجُلَيْنِ، فخرَجا بهِ، فلمَّا بلَغا ذا الحُلَيْفةِ، نزَلوا يأكُلونَ من تمْرِهم، فقال أبو بَصيرٍ لأحَدِ الرجُلَيْنِ: واللهِ إنِّي لَأَرى سيفَكَ يا فُلانُ جَيِّدًا، فاستَلَّهُ الآخَرُ، فقال: أَجَلْ واللهِ إنَّه لَجَيِّدٌ، فقال أبو بَصيرٍ: أَرِني أنْظُرْ إليه، فضرَبهُ به حتى بَرَد، وفَرَّ الآخَرُ حتى أتى المدينةَ، فدخَل المسجِدَ، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ حينَ رآه: لقدْ رأى هذا ذُعرًا، فلمَّا انتَهى إليه قال: قُتِلَ واللهِ صاحبي، وإنِّي لَمَقتولٌ، فجاء أبو بَصيرٍ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، قدْ واللهِ وفَّى اللهُ ذِمَّتَكَ أنْ ردَدْتَني إليهم، ثمَّ أنجاني اللهُ منهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَيلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَربٍ لو كانَ له أحَدٌ، فلمَّا سمِع ذلك منه، عرَف أنَّه سيَرُدُّهُ إليهم، فخرَج حتى أتى سِيفَ، يعني البحرَ، قال: وتفلَّتَ منهم أبو جَنْدَلٍ، فلحِقَ بأبي بَصيرٍ، فجعَل لا يخرُجُ من قُريشٍ رجُلٌ قدْ أسلَم إلَّا لَحِق بأبي بَصيرٍ، حتى اجتمَعتْ منهم عِصابةٌ، قال: فواللهِ ما سمِعوا بعِيرٍ خرَجتْ لقُريشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعترَضوا لهم، فقتَلوهم، وأخَذوا أموالَهم، فأرسَلتْ قُريشٌ إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ تُناشِدُهُ اللهَ والرَّحِمَ لَمَا أرسَل إليهم، فمَن أتاهُ، فهو آمِنٌ، فأرسَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهم، فأنزَل اللهُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} [الفتح: 24]، حتى بلَغ: {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26]، وكانتْ حَمِيَّتُهم أنَّهم لمْ يُقِرُّوا أنَّه نبيُّ اللهِ، ولمْ يُقِرُّوا ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، وحالوا بيْنَهُ وبيْنَ البيتِ
انطلِقْ بنا إلى ذي مِخْبَرٍ -رجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فأتَيْناه، فسأَله جُبَيْرٌ عن الهُدنةِ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ستُصالِحونَ الرُّومَ صلحًا آمِنًا، وتَغْزونَ أنتم وهم عدوًّا مِن ورائِكم
قالَ جُبَيْرٌ : انطلقْ بنا إلى ذي مِخبَرٍ رجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأتَيناهُ ، فسألَهُ جُبَيْرٌ عنِ الهُدنةِ ، فقالَ : سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ : ستصالِحونَ الرُّومَ صُلحًا آمنًا ، وتغزونَ أنتُمْ وَهُم عدوًّا مِن ورائِكُم
كانتِ الهُدنةُ بيْنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيْنَ أهلِ مكَّةَ بالحُديبيةِ أربعَ سنينَ
كانت الهدنةُ بينَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أهلِ مكةَ بالحديبيةِ أربعَ سنينَ
أتَيْنا اليَشْكُريَّ في رَهْطٍ من بني ليثٍ، فقال: مَن القومُ؟ فقُلْنا: بنو ليثٍ. فقُلْنا: أتَيْناكَ نسألُكَ عن حديثِ حُذَيفةَ، قال: أقبَلْنا مع أبي موسى قافِلِينَ، وغلَتِ الدوابُّ بالكوفةِ، قال: فسألتُ أبا موسى أنا وصاحِبٌ لي، فأذِنَ لنا، فقدِمْنا الكوفةَ، فقلتُ لصاحبي: أنا داخلٌ المسجِدَ، فإذا قامتِ السوقُ خرَجتُ إليك، قال: فدخَلتُ المسجِدَ، فإذا فيه حَلْقةٌ كأنَّما قُطِّعتْ رؤوسُهم، يستَمِعونَ إلى حديثِ رجُلٍ، قال: فقمتُ عليهم، فجاء رجُلٌ فقام إلى جَنْبي، فقلتُ: مَن هذا؟ قال: أبصريٌّ أنتَ؟ قلتُ: نعَمْ، قال: قد عرَفتُ، لو كنتَ كوفيًّا لم تسألْ عن هذا، قال: فدنَوتُ منه، فسمِعتُ حُذَيفةَ يقولُ: كان الناسُ يسألونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ، وعرَفتُ أنَّ الخيرَ لن يسبِقَني. قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ؟ قال: يا حُذَيفةُ، تعلَّمْ كتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه. ثلاثَ مِرارٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ؟ فقال: يا حُذَيفةُ، تعلَّمْ كتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه. قلت: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ؟ قال: فِتْنةٌ وشرٌّ. قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الشرِّ خيرٌ؟ قال: يا حُذَيفةُ، تعلَّمْ كتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه. ثلاثَ مِرارٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الشرِّ خيرٌ؟ قال: هُدْنةٌ على دَخَنٍ، وجماعةٌ على أقذاءٍ، فيها -أو فيهم- قلتُ: يا رسولَ اللهِ، الهُدْنةُ على الدَّخَنِ ما هي؟ قال: لا ترجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانت عليه. قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ؟ قال: يا حُذَيفةُ، تعلَّمْ كتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه. ثلاثَ مِرارٍ. قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ؟ قال: فِتْنةٌ عَمْياءُ صَمَّاءُ، عليها دُعاةٌ على أبوابِ النارِ، فإنْ مِتَّ يا حُذَيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جِذْلٍ، خيرٌ لك من أنْ تتَّبِعَ أحدًا منهم
قال جُبَيرٌ: انطَلِق بنا إلى ذي مِخبَرٍ -رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فأتيناه فسأله جُبَيرٌ عن الهُدْنةِ، فقال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ستُصالِحونَ الرُّومَ صُلحًا آمِنًا، وتَغْزُونَ أنتم وهم عَدُوًّا مِن وَرائِكم
هُدنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أقذاءٍ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ الهدنةُ على الدَّخَنِ ما هيَ قالَ لا ترجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الذي كانت عليه قلتُ بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ قالَ فتنةٌ عمياءُ صمَّاءُ عليها دعاةٌ على أبوابِ النَّارِ فإن تمتْ يا حذيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جَذْلٍ خيرٌ لَك من أن تتَّبِعَ أحدًا منهم
قلت : يا رسول اللهِ ، هل بعد هذا الخير شر ؟ قال : فتنة وشر . قال : قلت : يا رسول اللهِ ، هل بعد هذا الشر خير ؟ قال : يا حذيفة ، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه . ثلاث مرار ، قال : قلت : يا رسول اللهِ ، هل بعد هذا الشر خير ؟ قال : هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء ، فيها – أو فيهم – قلت : يا رسول اللهِ الهدنة على الدخن ما هي ؟ قال : لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه . قال : قلت : يا رسول اللهِ ، أبعد هذا الخير شر ؟ قال : فتنة عمياء صماء ، عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة ! وأنت عاض على جذل ، خير لك من أن تتبع أحدا منهم
عن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث فقال: من القوم قلنا بنو ليث أتيناك نسألك عن حديث حذيفة فذكر الحديث قال: قلتُ : يا رسولَ اللهِ، هل بعد هذا الخيرِ شرٌّ ؟ قال : فتنةٌ وشرٌّ. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، هل بعد هذا الشَّرِّ خيرٌ ؟ قال : يا حُذَيفةُ، تعلَّمْ كتابَ اللهِ واتَّبِعْ ما فيه. ثلاثَ مِرارٍ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، هل بعد هذا الشَّرِّ خيرٌ ؟ قال : هُدنةٌ على دخَنٍ، وجماعةٍ على أقذاءٍ ، فيها – أو فيهم – قلتُ : يا رسولَ اللهِ الهُدنةُ على الدَّخَنِ ما هي ؟ قال : لا ترجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الَّذي كانت عليه. قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، أبعد هذا الخيرِ شرٌّ ؟ قال : فتنةٌ عمياءُ صمَّاءُ، عليها دعاةٌ على أبوابِ النَّارِ، فإن تمُتْ يا حذيفةُ ! وأنت عاضٌّ على جَذْلٍ، خيرٌ لك من أن تتبَعَ أحدًا منهم
حَدَّثَنا نصْرُ بنُ عاصِمٍ اللَّيثيُّ، قال: أتَيتُ اليَشكُريَّ في رَهْطٍ مِن بَني لَيثٍ، قال: فقال: مَن القَومُ؟ قال: قُلْنا: بَنو لَيثٍ، قال: فسَأَلْناهُ وسَأَلَنا، ثم قُلْنا: أتَيْناك نَسأَلُك عن حَديثِ حُذَيفةَ، قال: أقْبَلْنا مع أبي موسى قافِلينَ، وغَلَتِ الدَّوابُّ بالكُوفةِ، فاستَأذَنتُ أنا وصاحِبٌ لي أبا موسى فأَذِنَ لنا، فقَدِمْنا الكُوفةَ باكِرًا مِن النَّهارِ، فقُلتُ لصاحِبي: إنِّي داخِلٌ المَسجِدَ، فإذا قامتِ السُّوقُ خَرَجتُ إليك، قال: فدَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا فيه حَلْقةٌ كأنَّما قُطِعَتْ رُؤُوسُهم يَستَمِعونَ إلى حَديثِ رَجُلٍ، قال: فقُمتُ عليهم، قال: فجاء رَجُلٌ فقامَ إلى جَنْبي، قال: قُلتُ: مَن هذا؟ قال: أبصْريٌّ أنتَ؟ قال: قُلتُ: نَعَمْ، قال: قد عَرَفتُ، لو كُنتَ كُوفيًّا لم تَسأَلْ عن هذا، هذا حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ، قال: فدَنَوتُ منه، فسَمِعتُه يقولُ: كان النَّاسُ يَسأَلونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الخَيرِ، وأسأَلُه عن الشَّرِّ، وعَرَفتُ أنَّ الخَيرَ لن يَسبِقَني، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبعدَ هذا الخَيرِ شَرٌّ؟ قال: يا حُذَيفةُ، تَعلَّمْ كِتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه -ثلاثَ مِرارٍ-. قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبعدَ هذا الخَيرِ شَرٌّ؟ قال: فِتْنةٌ وشَرٌّ، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبعدَ هذا الشَّرِّ خَيرٌ؟ قال: يا حُذَيفةُ، تَعلَّمْ كِتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه -ثلاثَ مِرارٍ-. قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبعدَ هذا الشَّرِّ خَيرٌ؟ قال: هُدْنةٌ على دَخَنٍ، وجَماعةٌ على أقْذاءٍ، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، الهُدْنةُ على دَخَنٍ، ما هي؟ قال: لا تَرجِعُ قُلوبُ أقْوامٍ على الذي كانت عليه، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبعدَ هذا الخَيرِ شَرٌّ؟ قال: يا حُذَيفةُ، تَعلَّمْ كِتابَ اللهِ، واتَّبِعْ ما فيه -ثلاثَ مِرارٍ-. قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أبعدَ هذا الخَيرِ شَرٌّ؟ قال: فِتْنةٌ عَمْياءُ صَمَّاءُ، عليها دُعاةٌ على أبْوابِ النَّارِ، وأنتَ أنْ تَموتَ يا حُذَيفةُ، وأنتَ عاضٌّ على جِذْلٍ، خَيرٌ لك مِن أنْ تَتَّبِعَ أحَدًا منهم
هاجَرت أمُّ كلثومِ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ في الهدنةِ فخرج أخوَاها عمارةُ والوليدُ ابنا عقبةَ ، حتَّى قدِما على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكلَّماه في أمِّ كلثومٍ أن يرُدَّها إليهم فنقض اللهُ العهدَ بينه وبين المشركين خاصَّةً في النِّساءِ ، ومنع أن يُردَدْن إلى المشركين ، فأنزل اللهُ آيةَ الامتحانِ
هاجرتْ أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ في الهُدْنَةِ فخرجَ أخَوَاهَا عِمَارَةُ والوليدُ ابنا عُقْبَةَ حتَّى قَدِمَا عَلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكلَّمَاهُ في أمِّ كلثومٍ أن يردَّها إلِيْهِمَا فنقَضَ اللهُ العهدَ بينَهُ وبينَ المشركينَ خاصةً في النساءِ ومنعَهُنَّ أنْ يُرْدَدْنَ إلى المشركينَ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ آيةَ الامتحانِ
هاجرت أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ في الْهدنةِ فخرجَ أخواها عُمارةُ والوليدُ حتَّى قدما على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَكلَّماهُ في أمِّ كلثومٍ أن يردَّها إليْهما فنقضَ اللَّهُ العَهدَ بينَهُ وبينَ المشرِكينَ خاصَّةً في النِّساءِ ومنعَهنَّ أن يُردَدنَ إلى المشرِكينَ وأنزلَ اللَّهُ آيةَ الامتحانِ
كان في صلحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه من شاء أن يدخلَ في عقد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعهدِه دخل فدخلتْ خزاعةُ في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ودخلتْ بنو بكرٍ في عقدِ قريشٍ فمكثوا في الهُدنةِ نحوَ السبعةَ أو الثمانيةَ عشرَ شهرًا ثم إن بني بكرٍ الذين دخلوا في عقدِ قريشٍ وثبوا على خزاعةَ الذين دخلوا في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلًا بماءٍ لهم يقالُ له الوَتيرُ قريبٌ من مكةَ وقالتْ قريشٌ هذا ليلٌ ولا يعلمُ بنا محمدٌ ولا يرانا أحدٌ فأعانوا بني بكرٍ بالسلاحِ والكراعِ وقاتلوا خزاعةَ معهم وركب عمرُو بنُ سالمٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك يخبرُه الخبرَ فلما قدِم عليه أنشدَه: اللَّهم إني ناشدٌ محمدًا * حِلف أبينا وأبيه الأتْلَدَا * إنَّ قريشًا أخلفوكَ الموعدَا * ونقضوا ميثاقَك المؤكَّدَا * هم بيَّتونا بالوتيرِ هجدَا * فقتلونا ركَّعًا وسُجَّدًا * فانصرْ رسولَ اللهِ نصرًا عتدَا. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: نُصِرتَ يا عمرُو بنَ سالمٍ ثم أمر الناسَ فتجهزوا وسألَ اللهَ أنْ يعمِّىَ على قريشٍ خبرَهم حتى في بلادِهم. وذكر موسى بنُ عقبةَ نحوَ هذا وأنَّ أبا بكرٍ قال له: يا رسولَ اللهِ ألم يكنْ بينك وبينهم مدةٌ قال: ألم يبلغْكَ ما صنعوا ببني كعبٍ؟
كان في صلحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الحُديبيةَ بينَه وبين قريشٍ أنه من شاء أعيدَ في عقدِ محمدٍ وعهدِه دخل ومن شاء أن يدخلَ في عقدِ قريشٍ وعهدِهم دخل فمكثوا في الهدنةِ نحو السبعِ أو الثمانيةِ عشرَ شهرًا ثم إنَّ بني بكرٍ الذين دخلوا في عقدِ قريشٍ وثَبوا على خُزاعةَ الذين دخلوا في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلًا بماءٍ يقالُ له الوتيرُ قريبٌ من مكةَ وقالت قريشٌ هذا ليلٌ وما يعلمُ بنا محمدٌ ولا يرانا أحدٌ فأعانوا بني بكرٍ بالكلاعِ والسلاحِ وقابلوا خزاعةَ معهم للضَّغنِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركب عمرو بنُ سالمٍ الخُزاعيُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك يخبرُهُ الخبرَ فلما قدِم عليه أنشدَه : اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا كُنَّا وَالِدًا وَكُنتَ وَلَدَا ... ثُمَّتْ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنزِعْ يَدَا فانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصرًا عَتِدَا ... وَادعُوا عِبَادَ اللهِ يَأتوا مَدَدَا فِيهِم رَسولُ اللهِ قَد تَجَرَّدا ... إِنْ سِيمَ خَسَفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحرِ يَجرِي مُزبِدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخلَفُوكَ الْمَوعِدَا وَنَقَضُوا مِيثاقَكَ المُؤَكَّدَا ... وَزَعَمُوا أَن لَّسْتُ أَدْعُو أَحَدَا فَهُم أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا ... قَد جَعَلوا لِي بِكَدَاءَ مَرْصَدَا هُم بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فقال رسولُ اللهِ نُصِرتَ يا عَمرو بنَ سالمٍ
أنَّهُ كان في الشرطِ : من أحبَّ أن يدخلَ في عقدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وعهدِه فليدخل ، ومن أحبَّ أن يدخلَ في عقدِ قريشٍ وعهدِهم فليدخل ، فدخلت بنو بكرٍ أي ابنِ عبدِ منافِ بنِ كنانةَ – في عهدِ قريشٍ ، ودخلت خزاعةُ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ . قال ابنُ إسحاقٍ : وكان بين بني بكرٍ وخزاعةَ حروبٌ وقَتْلَى في الجاهليةِ ، فتشاغَلُوا عن ذلك لما ظهر الإسلامُ ، فلما كانت الهدنةُ خرج نوفلُ بنُ معاويةَ الديليُّ من بني بكرٍ في بني الديلِ حتى بيتَ خزاعةَ على ماءٍ لهم يقال له الوثيرُ ، فأصاب منهم رجلًا يقال له منبهٌ ، واستيقظت لهم خزاعةُ فاقتتلوا إلى أن دخلوا الحرمَ ولم يترُكوا القتالَ وأمدَّتْ قريشٌ بني بكرٍ بالسلاحِ وقاتلَ بعضُهم معهم ليلًا في خِفيةٍ فلما انقضتِ الحربُ خرج عمرو بنُ سالمٍ الخزاعيُّ حتى قدم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجدِ فقال : يا ربِّ إني ناشدٌ محمدًا * حلفَ أبينا وأبيهِ الأتلدا * فانصر هداك اللهُ نصرًا أيَّدَا * وادعُ عبادَ اللهِ يأتوا مددًا*إنَّ قريشًا أخلفوكَ الموعِدَا*ونقضوا ميثاقَك المؤكَّدا*هم بيَّتُونا بالوتيرِ هجدا*وقتلونا رُكَّعًا وسُجَّدًا* وزعموا أن لست أدعو أحدًا*وهم أذلُّ وأقّلُّ عددًا . قال ابنُ إسحاقٍ : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : نُصرتَ يا عمرو فكان ذلك ما هاج فتحَ مكةَ
أهدى حَكيمُ بنُ حِزامٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الهُدْنةِ حُلَّةَ ذي يَزَنَ، اشتَراها بثَلاثِ مِئةِ دينارٍ، فرَدَّها، وقال: لا أقبَلُ هَديَّةَ مُشرِكٍ. فباعها حَكيمٌ، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن اشتَراها له. فلبِسَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رَآه حَكيمٌ فيها، قال: ما يَنظُرُ الحُكَّامُ بالفَصلِ بعدَما ... بَدا سابِقٌ ذو غُرَّةٍ وحُجولِ فكَساها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُسامةَ بنَ زَيدٍ، فرَآها عليه حَكيمٌ، فقال: بَخٍ بَخٍ يا أُسامةُ! عليك حُلَّةُ ذي يَزَنَ! فقال له رسولُ اللهِ: قُلْ له: وما يَمنَعُني وأنا خَيرٌ منه، وأبي خَيرٌ مِن أبيه
ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لعائشةَ جهِّزِيني ولا تُعلمي بذلك أحدًا ، فدخل عليها أبو بكرٍ فأنكرَ بعضَ شأنها فقال : ما هذا ؟ فقالت له ، فقال : واللهِ ما انقضتِ الهُدنةُ بيننا ، فذكر ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فذكر له أنهم أولَ من غَدَرَ . ثم أمر بالطُّرُقِ فحُبِسَتْ فعميَ على أهلِ مكةَ لا يأتيَهم خبرٌ
كانتْ الهدنةُ بين النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأهلِ مكةَ عامَ الحديبيةِ أربعَ سنينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(88)
دعاة على أبواب النارأسماء بنت أبي بكرأم كلثوم بنت عقبةفتنة عمياء صماءجماعة على أقذاءأبي خير من أبيهعمي على أهل مكةعدوا من ورائكمتعلم كتاب اللهنقض الله العهدنوفل بن معاويةعدو من ورائكمصلح الحديبيةهدنة على دخنلا ترجع قلوبآية الامتحانعمرو بن سالمحكيم بن حزامأسامة بن زيدعام الحديبيةرد المسلميناتبع ما فيهعاض على جذلرد المشركينعمر بن سالمنقض الميثاقذو الحليفةحلة ذي يزنللمسير...صلة الرحمسيف البحرصلحا آمناأربع سنينكتاب اللهرد النساءنقض العهدهدية مشركالحديبيةلتدخلنهاأبو بصيرمسعر حربأبو جندلفتنة وشرأم كلثومالمشركينلا تعلميالأسبابالموجبةذي مخبرأهل مكةبني بكرفتح مكةلا أقبلخير منهأبو بكرالهدنةالنساءالهجرةالوليدالوتيرجهزينيووثوبخزاعةقتيلةالعهدعصابةالرومتغزونحذيفةالخيرعمارةالطرقزبيبهديةقريشجبيرفتنةالشرنصرتحبستصلحذكرسمنقرظخيرنصرغدرشر
تخريج حديث الهدنة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








