أحاديث عن: بأبينا أنت وأمنا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: بأبينا أنت وأمنا
قلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، هل نَرى ربَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال: هلْ تُضارُّون في رُؤيةِ الشَّمسِ بالظَّهيرةِ صَحْوًا ليْس فيها سِحابٌ؟ فقُلْنا: لا يا رَسولَ اللهِ، قال: فهلْ تُضارُّون في رُؤيةِ القمرِ في لَيلةِ البدْرِ صَحْوًا ليْس فيه سِحابٌ؟ قالوا: لا، قال: ما تُضارُّون في رُؤيتِه يَومَ القيامةِ إلَّا كما تُضارُّون في رُؤيةِ أحدِهما، إذا كان يَومُ القيامةِ نادى مُنادٍ: ألَا لِتَلحَقْ كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ، فلا يَبْقى أحدٌ كان يَعبُدُ صَنمًا ولا وَثنًا ولا صُورةً؛ إلَّا ذَهَبوا حتَّى يَتَساقطوا في النَّارِ، ويَبْقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ وغَبَراتِ أهلِ الكتابِ، ثمَّ تَعرِضُ جَهنَّمُ كأنَّها سَرابٌ يَحطِمُ بعضُها بعضًا، ثمَّ يُدْعى اليهودُ فيَقولُ: ماذا كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: عُزَيرًا ابنَ اللهِ، فيَقولُ: كذَبْتُم؛ ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فما تُرِيدون؟ فيَقولُون: أيْ ربَّنا، ظَمِئْنا، فيَقولُ: أفلَا تَرِدُون، فيَذهَبون حتَّى يَتساقَطوا في النَّارِ. ثمَّ يُدْعى النَّصارى، فيَقولُ: ماذا كُنتُم تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحُ ابنُ اللهِ، فيَقولُ: كذَبْتُم، ما اتَّخَذَ اللهُ مِن صاحبةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تُرِيدون؟ فيَقولُون: أيْ ربَّنا، ظَمِئْنا، اسْقِنا، فيَقولُ: أفلَا تَرِدون، فيَذهَبون حتَّى يَتساقَطوا في النَّارِ، فيَبْقى مَن كان يَعبُدُ اللهَ وحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ. ثمَّ يَتبدَّى اللهُ لنا في صُورةٍ غيرِ صُورتِه الَّتي كنَّا رَأيْناهُ فيه أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أيُّها النَّاسُ، لَحِقَت كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ وبَقِيتُم، فلا يُكلِّمُه يومئذٍ إلَّا الأنبياءُ، يَقولُون: فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنيا ونحنُ كنَّا إلى صُحبتِهم فيها أحوَجَ، لَحِقَت كلُّ أُمَّةٍ بما كانت تَعبُدُ، ونحنُ نَنتظِرُ ربَّنا الَّذي كنَّا نَعبُدُ، فيَقولُ: أنا ربُّكم، فيَقولُون: نَعوذُ باللهِ منكَ، فيَقولُ: هلْ بيْنكم وبيْن اللهِ مِن آيةٍ تَعرِفونها؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُكشَفُ عن ساقٍ، فيَخِرُّ ساجدًا أجْمَعون، ولا يَبْقى أحدٌ كان يَسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ولا رِياءً ولا نِفاقًا، إلَّا على ظَهرِه طبَقٌ واحدٌ، كلَّما أراد أنْ يَسجُدَ خرَّ على قَفاهُ. قال: ثمَّ يَرفَعُ بَرُّنا ومُسِيئُنا، وقدْ عاد لنا في صُورتِه الَّتي رأيْناه فيها أوَّلَ مرَّةٍ، فيَقولُ: أنا ربُّكم، فيَقولُون: نعمْ، أنتَ ربُّنا، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يُضرَبُ الجِسرُ على جَهنَّمَ، قُلْنا: وما الجِسرُ يا رَسولَ اللهِ، بأبِينا أنتَ وأُمِّنا؟ قال: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، لها كَلاليبُ وخَطاطيفُ وحَسَكةٌ، بنَجْدٍ عَقيقٍ، يُقالُ لها: السَّعدانُ، فيَمُرُّ المؤمنُ كلَمْحِ البرْقِ، وكالطَّرْفِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيرِ، وكأجاوِدِ الخيْلِ والمراكِبِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدوشٌ مُرسَلٌ، ومُكَرْدَسٌ في نارِ جَهنَّمَ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، ما أحدُكم بأشدَّ منا شِدَّةً في الحقِّ يَراه مِنَ المُؤمنينَ في إخوانِهم إذا رَأَوهم قدْ خَلَصوا مِنَ النَّارِ، يَقولُون: أيْ ربَّنا، إخوانُنا كانوا يُصَلُّون معنا، ويَصومون معنا، ويَحُجُّون معنا، ويُجاهِدون معنا، قدْ أخَذَتْهم النَّارُ، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: اذْهَبوا، فمَن عرَفْتُم صُورتَه فأخْرِجوه، وتُحرَّمُ صُورتُهم على النَّارِ، فيَجِدُ الرَّجلَ قدْ أخَذَتْه النَّارُ إلى قَدَمَيه، وإلى أنصافِ ساقيْه، وإلى رُكبَتَيْه، وإلى حِقْوَيْه، فيَخرُجون منها بشَرًا، ثمَّ يَعودون فيَتكلَّمون، فلا يَزالُ يَقولُ لهم حتَّى يَقولَ: اذْهَبوا، فأخْرِجوا مَن وجَدْتُم في قَلبِه مِثقالَ ذرَّةٍ مِن خَيرٍ فأخْرِجوه. فكان أبو سَعيدٍ إذا حدَّث بهذا الحديثِ، يَقولُ: إنْ لم تُصَدِّقوا فاقْرَؤوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُون: ربَّنا، لم نَذَرْ فيها خَيرًا، فيَقولُ: هلْ بقِيَ إلَّا أرحمُ الرَّاحمينَ؟ قدْ شَفَعَت الملائكةُ وشَفَع الأنبياءُ، فهلْ بَقِيَ إلَّا أرحَمُ الرَّاحمينَ؟ قال: فيَأخُذُ قَبْضةً مِنَ النَّارِ، فيُخرِجُ قومًا قدْ عادُوا حُمَمةً، لم يَعمَلوا له عمَلَ خَيرٍ قطُّ، فيُطرَحون في نَهرٍ يُقالُ له: نَهرُ الحياةِ، فيَنبُتون فيه -والَّذي نَفْسي بيَدِه- كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيلِ، ألمْ تَرَوها وما يَلِيها مِن الظِّلِّ أصفَرَ، وما يَلِيها مِنَ الشَّمسِ أخضَرَ؟ قال: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، كأنَّك تكونُ في الماشيةِ، قال: يَنبُتون كذلك، فيَخرُجون أمثالَ اللُّؤلؤِ، يُجعَلُ في رِقابِهم الخواتيمُ، ثمَّ يُرسَلون في الجنَّةِ، فيَقولُ أهلُ الجنَّةِ: هؤلاء الجَهنَّميون، هؤلاء الَّذين أخْرَجَهم مِنَ النَّارِ بغيرِ عَملٍ عَمِلوه ولا خَيرٍ قَدَّموه. يَقولُ اللهُ تعالَى: خُذوا، فلكمْ ما أخَذْتُم، فيَأخُذون حتَّى يَنتهَوا، ثمَّ يَقولُون: لنْ يُعطِينا اللهُ عزَّ وجلَّ ما أخَذْنا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتعالَى: فإنِّي أعْطَيْتُكم أفضَلَ ممَّا أخَذْتُم، فيَقولُون: ربَّنا، وما أفضَلُ مِن ذلكَ وممَّا أخَذْنا؟ فيَقولُ: رِضواني بلا سَخطٍ
قلنا يا رسولَ اللَّهِ هل نرى ربَّنا يومَ القيامةِ فذَكرَ الحديثَ بطولِه وقالَ ثمَّ يضربُ الجسرُ على جَهنَّمَ قلنا وما الجسرُ يا رسولَ اللَّهِ بأبينا أنتَ وأمِّنا قال دحضُ مزلَّةٌ لهُ كلاليبُ وخطاطيفُ وحسَكةٌ تَكونُ بنجدٍ عقيفًا يقالُ لَها السَّعدانُ فيمرُّ المؤمنونَ كلمحِ البرقِ وَكالطَّرفِ وَكالرِّيحِ وَكالطَّيرِ وَكأجودِ الخيلِ والرَّاكبِ فناجٍ مسلَّمٌ ومخدوشٌ مرسَلٌ ومَكدوشٌ في نارِ جَهنَّمَ والَّذي نفسي بيدِه ما أحدُكم بأشدَّ مناشدٍ في الحقِّ يراهُ منَ المؤمنينَ في إخوانِهم إذا رأوا أن قد خلُصوا منَ النَّارِ يقولونَ أي ربَّنا إخوانَنا كانوا يصلُّونَ معنا ويصومونَ معنا قد أخذَتْهمُ النَّارُ فيقولُ اللَّهُ لَهمُ اذهبوا فمن عرفتُم صورتَه فأخرِجوهُ وتحرَّمُ صورتُهم فيجدُ الرَّجلُ قد أخذتهُ النَّارُ إلى قدميهِ وإلى أنصافِ ساقيهِ وإلى رُكبتيهِ وإلى حقويهِ فيخرجونَ منها بشرًا كثيرًا ثمَّ يعودونَ فيتَكلَّمونَ فيقولُ اذهبوا فمن وجدتُم في قلبِه مثقالَ قيراطِ خيرٍ فأخرجوهُ فيخرجونَ منها بشرًا كثيرًا ثمَّ يعودونَ فيتَكلَّمونَ فيقولُ اذهبوا فمن وجدتُم في قلبِه مثقالَ نصفِ قيراطٍ من خيرٍ فأخرِجوهُ فيخرجونَ منها بشرًا كثيرًا ثمَّ يعودونَ فيتَكلَّمونَ فلا يزالُ يقولُ ذلِك لَهم حتَّى يقولُ اذهبوا فأخرِجوا من وجدتُم في قلبِه مثقالَ ذرَّةٍ فأخرجوهُ
ندَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ حُنَينٍ الأنْصارَ، فقالَ: «يا مَعشَرَ الأنْصارِ»، فأجَابوهُ: لبَّيكَ بأبِينا أنتَ وأُمِّنا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: «أقْبِلوا بوُجوهِكم إلى اللهِ وإلى رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُدخِلْكم جنَّاتٍ تَجْري من تَحتِها الأنْهارُ»، فأقْبَلوا ولهُم حَنينٌ حتَّى أحْدَقوا به كَبْكَبةً تُحاكُ مَناكِبُهم يُقاتِلونَ حتَّى هزَمَ اللهُ المُشْركينَ
عن عمرِو بنِ أبي سعيدٍ، أنَّهُ قالَ: دخَلتُ على جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ أَنا، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، فوجدناهُ قائمًا يصلِّي، فذَكَرَ الحديثَ وقالَ: أقبلنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كنَّا بالسُّقيا أو بالقاحةِ قالَ: ألا رجلٌ ينطلقُ إلى حوضِ الأثايةِ فيمدُرَهُ، وينزِعَ فيهِ، وينزِعَ لَنا في أسقيتِنا حتَّى نأتيَهُ؟ فقلتُ: أَنا رجلٌ، وقالَ جابرُ بنُ صخرٍ: أَنا رَجلٌ، فخَرجنا على أرجُلِنا حتَّى أتيناها أصيلًا، فمَدَرنا الحوضَ، ونزَعنا فيهِ، ثمَّ وضَعنا رءوسَنا حتَّى ابهارَّ اللَّيلُ أقبلَ رجلٌ حتَّى وقفَ على الحوضِ، فجعلت ناقتُهُ تُنازعُهُ على الحَوضِ، وجعلَ يُنازعُها زمامَها، ثمَّ قالَ: أتأذَنانِ ثمَّ أشرعُ؟ فإذا هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقُلنا: نعَم بأبينا أنتَ وأُمِّنا، فأرخى لَها، فشرِبَت حتَّى ثَمِلَت، ثمَّ قالَ لَنا جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: فدَنا حتَّى أَناخَ بالبطحاءِ الَّتي بالعرجِ، فخرجَ لبعضِ حاجتِهِ، فصببتُ لَهُ وَضوءًا فتوضَّأَ، فالتحفَ بإزارِهِ، فقُمتُ عن يَسارِهِ، فجعلَني عن يمينِهِ، ثمَّ أتاهُ آخرُ، فقامَ عن يسارِهِ، فتقدَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي، وصلَّينا معَهُ ثلاثَ عشرةَ رَكْعةً بالوِترِ
قال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ألا أُحدِّثُكم بغُرَفِ الجنَّةِ ؟ قال : قلتُ : بلَى يا رسولَ اللهِ بأبينا أنت وأمِّنا ، قال : إنَّ في الجنَّةِ غُرَفًا من أصنافِ الجوهرِ كلِّه يُرَى ظاهرُها من باطنِها وباطنُها من ظاهرِها فيها من النَّعيمِ واللَّذَّاتِ والشَّرفِ ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أذنٌ سمِعتْ . قال : قلت لمن هذه الغرفُ ؟ قال : لمن أفضَى السَّلامَ وأطعم الطَّعامَ وأدام الصِّيامَ وصلَّى باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ
لمَّا بعَثَ أهلُ مكَّةَ في فِداءِ أسيرِهم بعَثَتْ زَينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في فِداءِ زَوجِها أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ، وبعَثَتْ فيه بقِلادةٍ لها كانتْ خَديجةُ أدخَلَتْها على أبي العاصِ حين بَنى عليها، فلمَّا رَأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القِلادةَ رَقَّ لها رِقَّةً شَديدةً حتى دمَعَتْ عَيناه، وقال: إنْ رَأَيتُم أنْ تُطلِقوا لها أسيرَها، وأنْ تَرُدُّوا عليها الذي لها، فافعَلوا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، بأبِينا أنتَ وأُمِّنا، فأطلَقوه ورَدُّوا عليها الذي لها
ألا أُحدثُكُمْ بِغُرَفِ الجنةِ ؟ قال : قُلتُ : بَلَى يا رسولَ اللهِ ! بِأبِينا أنتَ وأمِّنا قال : إنَّ في الجنةِ غُرفًا من أصنافِ الجَوْهَرِ كُلِّهِ يُرَى ظاهِرُها من باطِنِها وباطِنُها من ظاهِرِها فيها من النَّعيمِ واللذَّاتِ والشَّرَفِ ما لا عَينٌ رَأَتْ ولا أذنٌ سَمِعَتْ قال : قُلتُ لِمَنْ هذه الغُرَفُ قال لِمَنْ أفْشَى السلامَ ، وأطعمَ الطعامَ ، وأدَامَ الصيامَ ، وصلَّى بِالليلِ والناسُ نِيامٌ . الحَدِيثُ
جَلَسْنا يومًا أمامَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ في رهطٍ منَّا معشرَ الأنصارِ ورهطٍ من المهاجِرينَ ورهطٍ من بني هاشمٍ فاختَصَمْنا في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّنا أولى به وأحبُّ إليه قُلْنا نحنُ معشرَ الأنصارِ آمَنَّا به واتَّبَعْناه وقاتَلْنا معه وكتيبته في نحرِ عدوِّه فنحنُ أولى برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأحبُّهم إليه وقال إخوانُنا المهاجِرونَ نحنُ الَّذين هاجَرْنا مع اللهِ ورسولِه وفارَقْنا العشائرَ والأهلينَ والأموالَ وقد حضَرْنا ما حضَرْتُم وشهَدْنا ما شهِدْتُم فنحنُ أولى برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأحبُّهم إليه وقال إخوانُنا من بني هاشمٍ نحنُ عشيرةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد حضَرْنا الَّذي حضَرْتُم وشهِدْنا الَّذي شهِدْتُم فنحنُ أولى برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأحبُّهم إليه فخرَج علينا رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبَل علينا فقال إنَّكم لتقولُنَّ شيئًا فقُلْنا مثلَ مقالتِنا فقال للأنصارِ صدَقْتُم مَن يرُدُّ هذا عليكم وأخبَرْناه بما قال إخوانُنا المهاجِرونَ فقال صدَقوا مَن يرُدُّ هذا عليهم وأخبَرْناه بما قال بنو هاشمٍ فقال صدَقوا ومَن يرُدُّ هذا عليهم ثُمَّ قال ألا أقضي بينَكم قُلْنا بلى بأبينا أنتَ وأمِّنا يا رسولَ اللهِ قال أمَّا أنتم يا معشرَ الأنصارِ فإنَّما أنا أخوكم فقالوا اللهُ أكبرُ ذهَبْنا به وربِّ الكعبةِ وأمَّا أنتم يا معشرَ المهاجِرينَ فإنَّما أنا منكم فقالوا اللهُ أكبرُ ذهَبْنا به وربِّ الكعبةِ وأمَّا أنتم بنو هاشمٍ فأنتم منِّي وإليَّ فقالوا اللهُ أكبرُ ذهَبْنا به وربِّ الكعبةِ فقُمْنا وكُلُّنا راضٍ مُغتَبطٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
9
✘ ضعيف📌 خُذوا جُنَّتَكُم مِنَ النَّارِ قولوا سُبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ
خُذوا جنَّتَكم قالوا بأبينا أنت وأُمِّنا يا رسولَ اللهِ أحضَر عدوٌّ قال خُذوا جنَّتَكم مِنَ النَّارِ قولوا سُبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ فإنَّهنَّ مُقَدِّماتٌ وهنَّ مُنجِيَاتٌ وهُنَّ مُعَقِّباتٌ وهنَّ الباقياتُ الصَّالحاتُ
فمَدرنا الحوضَ، ونَزعنا فيهِ ، ثمَّ وضَعنا رؤوسَنا حتَّى أبهارَّ اللَّيلُ أقبلَ رجلٌ حتَّى وقفَ علَى الحوضِ، فجعَلَت ناقتُهُ تُنازعُهُ علَى الحوضِ، وجعلَ يُنازعُها زِمامَها، ثمَّ قالَ: أتأذَنانِ ثمَّ أشرعُ ؟ فإذا هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقُلنا : نعَم بأبينا أنتَ وأُمِّنا، فأَرخى لَها، فشَرِبت حتَّى ثَمِلَت، ثمَّ قالَ لَنا جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: فدَنا حتَّى أَناخَ بالبَطحاءِ الَّتي بالعَرجِ، فخرجَ لبعضِ حاجتِهِ، فصبَبتُ لهُ وَضوءًا فتوضَّأَ، فالتحفَ بإزارِهِ، فقُمتُ عن يَسارِهِ، فجَعلَني عن يمينِهِ، ثمَّ أتاهُ آخرُ، فقامَ عن يسارِهِ، فتقدَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يصلِّي، وصلَّينا معَهُ ثلاثَ عشرةَ رَكْعةً بالوترِ
ألا أحدَّثُكُم بغُرَفِ الجنَّةِ ؟ قال : قُلنا : بلَى يا رسولَ اللَّهِ بأبينا أنتَ وأمِّنا ، قال : إنَّ في الجنَّةِ غُرفًا من أصنافِ ِ ، كله يُرى ظاهرُها من باطنِها ، وباطنُها من ظاهرِها ، فيها من النَّعيمِ واللَّذاتِ ما لا عينٌ رأَت ولا أذُنٌ سَمِعَت ، قال : قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ لِمَن هذه الغرفُ ؟ قال : لمن أفشَى السَّلامَ ، وأطعم الطَّعامَ ، وأدام الصِّيامَ ، وصلَّى باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ ، قال : قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ ، ومن يطيقُ ذلكَ ؟ قال : أمَّتي تُطيق ذلكَ ، وسأخبرُكُم عن ذلكَ : من لقِيَ أخاه فسلَّم عليهِ فقد أفشى السَّلامَ ، ومن أطعمَ أهلَهُ وعيالَهُ من الطَّعامِ حتَّى يُشبِعَهُم فقَد أطعمَ الطَّعامَ ، ومن صامَ رمضانَ ، ومن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ ، فقد أدامَ الصِّيامَ ، ومن صلَّى صلاةَ العشاءِ الأخيرَةِ في جماعةٍ فقد صلَّى اللَّيلَ والنَّاسُ نيامٌ _ اليهودُ والنَّصارَى والمجوسُ
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ يا أبا الفَضلِ لا ترِمْ منزلَك غدًا أنتَ وبنوكَ حتَّى آتيَكم فإنَّ لي فيكم حاجةً فانتظَروهُ حتَّى جاءَ بعدما أضحى فدخلَ عليهم فقالَ السَّلامُ عليكم قالَ وعليكم السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُه قالَ كيفَ أصبحتُم قالوا أصبَحنا بخيرٍ نحمَدُ اللَّهَ فكيفَ أصبحتَ بأبينا وأمِّنا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ أصبحتُ بخيرٍ أحمدُ اللَّهَ فقالَ تقارَبوا تقارَبوا تقارَبوا يزحَفُ بعضُكم إلى بعضٍ حتَّى إذا أمكنوهُ اشتملَ عليهم بِمُلاءتِه وقالَ يا ربُّ هذا عمِّي وصفوُ أبي وَهؤلاءِ أَهلُ بيتي فاستُرهم منَ النَّارِ كسِتري إيَّاهم بِمُلاءتي هذِه قالَ فأمَّنَتْ أُسكفَّةُ البابِ وحوائطُ البيتِ فقالتْ آمينَ آمينَ آمينَ
عن أبي أُسَيدٍ الساعديِّ قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ يا أبا الفضلِ لا ترُمْ منزلَك غدًا أنت وبنوك حتى آتيَكم فإنَّ لي فيكم حاجةً فانتظَروه حتى جاء بعد ما أضحى فدخل عليهم فقال السلامُ عليكم فقالوا وعليك السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه قال كيف أصبحتُم قالوا أصبحْنا بخيرٍ نحمد اللهَ فكيف أصبحت بأبينا وأمِّنا أنت يا رسولَ اللهِ قال أصبحتُ بخيرٍ أحمد اللهَ فقال لهم تقارَبوا تقاربوا يزحفُ بعضُكم إلى بعضٍ حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءَتِه وقال يا ربِّ هذا عمِّي وصِنوُ أبي وهؤلاء أهلُ بيتي فاستُرهم من النار كسُتْرتي إياهم بملاءَتي هذه وقال فأمَّنَتْ أَسْكُفَّةُ البابِ وحوائطُ البيتِ فقالت آمين آمين آمين
«بَيْنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسيرُ في بعضِ مَسيرِه، إذ سَمِعَ حادِيًا يَحْدو أمامَه، فقالَ لأصْحابِه: افْرَعوا رَواحِلَكم تكنْ أمامَ هذا الحادي، قالَ: فحَرَّكوا رَواحِلَهم حتَّى أَدْرَكوهم فسَلَّموا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِمَّن القَوْمُ؟ قالَ: مِن مُضَرَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحن أَمضَرُ، قالوا: ومَن أنت؟ قالَ: فقالَ بعضُ القَوْمِ: هذا رَسولُ اللهِ، فقالوا: مَرْحبًا وأهْلًا … بأبينا وأُمِّنا أنت يا رَسولَ اللهِ إنَّك لَمِن مُضَرَ، قالَ: نَعمْ، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَرَدْنا أن نَجعَلَ رَواحِلَنا أمامَ حاديكم هذا، قالَ: قالوا: نَعمْ -ونُعْمةُ العَيْنِ- أَوَلا نُحَدِّثُك كيف كانَ بُدُوُّ الحَدْوِ؟ قالَ: بَلى، قالوا: فإنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ رَجُلًا مِن أهْلِ الجاهِليَّةِ كانَ يَغْتَصِبُ النَّاسَ، فانْطَلَقَ ذاتَ لَيْلةٍ هو وغُلامٌ حتَّى هَجَموا على قَوْمٍ إبِلُهم مُراحةٌ بفِناهم فاحْتَلُّوا عُقُلَها، ثُمَّ صاحا بها، قالَ: يُحْسِنونَ سَوْقَها سَوْقًا حَسَنًا، فقالَ الرَّجُلُ لغُلامِه: حَزِّبْ لها تَمْشِ، فقالَ العَبْدُ: كيف أَقولُ؟ قالَ: حَزِّبْ لها تَمْشِ، قالَ: إنِّي واللهِ لا أَدْري ما أَقولُ، قالَ: فقامَ إليه مَوْلاه مُغْضَبًا بالعَصا فضَرَبَه فاتَّقى العَصا بذِراعَيه، فأصابَتِ العَصا ذِراعَيه، فجَعَلَ يقولُ: وايَداه، وايَداه، فأَسرَعَتِ الإبِلُ، قالَ: فقالَ له مَوْلاه: زِدْها أَبْكى اللهُ عَيْنَك! قالَ: فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى اسْتَلْقى على راحِلتِه»
أنَّهُ عليْهِ السَّلامُ دخلَ على العبَّاسِ فقالَ : السَّلامُ عليْكم قالوا وعليْكَ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ قالَ : كيفَ أصبحتم ؟ قالوا بخيرٍ نحمدُ اللَّهَ ، كيفَ أصبحتَ بأبينا وأمِّنا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ : أصبحتُ بخيرٍ أحمدُ اللَّهَ
جلَسْنا يَومًا أمامَ بُيوتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجِدِ في رَهْطٍ منَّا معشَرَ الأنصارِ، ورَهْطٍ مِن معشَرِ المهاجرينَ، ورَهْطٍ مِن بني هاشمٍ، فاختصَمْنا في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُّنا أَوْلى به، وأيُّنا أحَبُّ إليه، قُلْنا: نحنُ معاشِرَ الأنصارِ آمنَّا به، واتَّبَعْناه، وقاتَلْنا معه، وكنَّا كتيبَتَه في نَحْرِ عدُوِّه، فنحنُ أَوْلى برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأحَبُّهم إليه، وقال إخوانُنا المهاجرونَ: نحنُ الذينَ هاجَرْنا إلى اللهِ ورسولِه، وفارَقْنا العشائِرَ والأهلينَ والأموالَ، قد حضَرْنا ما حضَرْتُم وشهِدْنا ما شهِدتُم، فنحنُ أَوْلى برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأحَبُّهم إليه، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأقبَلَ علينا، فقال: إنَّكم لتقولونَ شَيئًا، فقلْنا مِثلَ مَقالتِنا، فقال: صدَقتُم، مَن يرُدُّ هذا عليكم؟ وأخبَرْناه بما قال إخوانُنا المهاجرونَ، فقال: صدَقوا وبَرُّوا، مَن يرُدُّ هذا عليهم؟ وأخبَرْناه بما قال بنو هاشمٍ، فقال: صدَقوا وبَرُّوا، مَن يرُدُّ هذا عليهم؟ ثمَّ قال: ألَا أَقْضي بَيْنكم؟ قُلْنا: بلى، بأبينا وأُمِّنا يا رسولَ اللهِ، فقال: أمَّا أنتم معشَرَ الأنصارِ، فإنَّما أنا أخوكم. فقالوا: اللهُ أكبرُ، ذهَبْنا به وربِّ الكَعْبةِ، وأمَّا أنتم معشَرَ المهاجرينَ فإنَّما أنا منكم، فقالوا: اللهُ أكبرُ، ذهَبْنا به وربِّ الكَعْبةِ، وأمَّا أنتم بنو هاشمٍ فأنتم مِنِّي وإليَّ. فقُمْنا وكلُّنا راضٍ مغتبِطٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ للعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ودخلَ عليْهم فقالَ السَّلامُ عليْكُم قالوا وعليْكَ السَّلامُ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ قالَ كيفَ أصبحتُم قالوا بِخيرٍ نحمدُ اللَّهَ فَكيفَ أصبحتَ بأبينا وأمِّنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ أصبحتُ بخيرٍ أحمدُ اللَّهِ
عن ابنِ عُمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأَى صاحبَ بَزٍّ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دَراهمَ، فخرَجَ وهو عليه فإذا رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، اكْسُني قَميصًا كساكَ اللهُ مِن ثيابِ الجنَّةِ، فنزَعَ القَميصَ فكَسَاه إيَّاه، ثمَّ رجَعَ إلى صاحبِ الحانوتِ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دراهمَ، وبقِيَ معه دِرهمانِ، فإذا هو بجاريةٍ في الطريقِ تبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، دفَعَ إليَّ أَهْلي دِرْهَمينِ أَشْتري بهما دَقيقًا، فهلَكا، فدفَعَ إليها رسولُ اللهِ الدِّرْهَمينِ الباقيينِ، ثمَّ انقَلبَ وهي تبكي فدعاها، فقال: ما يُبكيكِ، وقد أخَذتِ الدِّرْهَمينِ؟ فقالتْ: أخافُ أنْ يَضْرِبوني. فمشَى معها إلى أَهْلِها، فسلَّمَ فعرَفوا صَوتَه، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فثلَّثَ فرَدُّوا، فقال: أسَمِعتُم أوَّلَ السلامِ؟ قالوا: نعَمْ، ولكنْ أحبَبْنا أنْ تَزيدَنا مِن السلامِ، فما أشخَصَكَ بأبينا وأُمِّنا؟ فقال: أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أنْ تَضْرِبوها. فقال صاحبُها: هي حُرَّةٌ لوَجهِ اللهِ؛ لمَمْشاكَ معها، فبشَّرَهم رسولُ اللهِ بالخَيرِ والجنَّةِ، ثمَّ قال: لقد بارَكَ اللهُ في العشَرةِ، كسا اللهُ نبِيَّه قَميصًا، ورجُلًا مِن الأنصارِ قَميصًا، وأعتَقَ اللهُ منها رَقَبةً، وأحمَدُ اللهَ هو الذي رزَقَنا هذا بقُدرتِه
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأتى صاحبَ بَزٍّ فاشترى منه قميصًا بأربعةِ دراهمَ فخرَج وهو عليه فإذا رجلٌ من الأنصارِ فقال يا رسولَ اللهِ اكسُني قميصًا كساك اللهُ من ثيابِ الجنَّةِ فنزَع القميصَ فكساه إيَّاه ثُمَّ رجَع إلى صاحبِ الحانوتِ فاشترى منه قميصًا بأربعةِ دراهمَ وبقي معه درهمانِ فإذا هو بجاريةٍ في الطَّريقِ تبكي فقال ما يُبْكِيك قالَت يا رسولَ اللهِ دفَع لي أهلي درهمينِ أشتري بهما دقيقًا فهلكا فدفَع النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إليها الدِّرهمينِ الباقيَينِ ثُمَّ ولَّت وهي تبكي فدعاها فقال ما يُبكِيك وقد أخَذَتِ الدِّرهمينِ فقالَت أخافُ أن يضربوني فمشى معها إلى أهلِها فسلَّم فعرَفوا صوتَه ثُمَّ عاد فسلَّم ثُمَّ عاد فثلَّث فردُّوا فقال أسمِعْتُم أوَّلَ السَّلامِ فقالوا نَعَمْ ولكن أحبَبْنا أن تزيدَنا من السَّلامِ فما أشخَصَك بأبينا وأمِّنا قال أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أن تضرِبوها قال صاحبُها هي حرَّةٌ لوجهِ اللهِ لِمَمْشاك معها فبشَّرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بالخيرِ وبالجنَّةِ وقال لقد بارَك اللهُ في العَشَرةِ كسا اللهُ نبيَّه قميصًا ورجلًا من الأنصارِ قميصًا وأعتَق منها رقبةً وأحمَدُ اللهَ هو الَّذي رزَقنا هذا بقدرتِه
عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال له أصحابه : يا رسولَ اللهِ، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها : قال : قال الله عز وجل : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير }، قال : فأخبرهم فقال : فبينا أنا نائم عشاء في المسجد الحرام، إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت، فلم أر شيئا،، وإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى في شبهه بدوابكم هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له : البراق . وكانت الأنبياء تركبه قبلي، يقع حافره عِندَ مد بصره، فركبته، فبينما أنا أسير عليه، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك، يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد انظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالتْ : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها، حتى أتيت بيت المقدس، فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها . فأتاني جبريل عليه السلامُ بإناءين : أُحُدٍهما خمر، والآخر لبن، فشربت اللبن، وتركت الخمر، فقال جبريل : أصبت الفطرة . فقُلْت : الله أكبر، الله أكبر . فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقُلْت : بينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك . قال : فبينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يساري قال : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي النصارى، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك . قال : فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، عليها من كل زينة خلقها الله تعالى تقول : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبها ولم أقم عليها : قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها أو أقمت عليها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . قال : ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصلَّى كل واحد منا ركعتين . ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم، فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء، فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجبه بالمعراج . قال : فصعدت أنا وجبريل، فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف، مع كل ملك جنده مائة ألف ملك قال : وقال الله : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } فاستفتح جبريل باب السماء، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . فإذا أنا بآدم كهيئته يومَ خلقه الله تعالى على صورته، تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول : روح طيبة، ونفس طيبة، اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين . ثم مضيت هنية، فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح، ليس يقربها أُحُدٍ، وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن، عِندَها أناس يأكلون منها، قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك، يتركون الحلال ويأتون الحرام . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أُحُدٍهم خر يقول : اللهم، لا تقم الساعة قال : وهم على سابلة آل فرعون، قال : فتجيء السابلة فتطؤهم، قال : فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل، قال : قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقمون من ذلك الجمر، ثم يخرج من أسافلهم . فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل . فقُلْت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن، فسمعتهن يضججن إلى الله عز وجل قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء النساء، قال : هؤلاء الزناة من أمتك . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم، فيلقمونه، فيقال له : كل كما كنتُ تأكل من لحم أخيك . قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون . قال : ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا برجلٌ أحسن ما خلق الله عز وجل، قد فضل الناس في الحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي ثم صعدت إلى السماء الثالثة : فإذا أنا بيحيى وعيسى عليهما السلام، ومعهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما وسلما علي . ثم صعدت إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه وسلم علي . قال : ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا بهارون، ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السادسة، فإذا بموسى بن عمران، رجلٌ آدم كثير الشعر، لو كان عليه قميصان لنفذ شعره دون القميص، فإذا هو يقول : يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا، بل هذا أكرم على الله تعالى مني، قال : قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران عليه السلامُ، ومعه نفر من قومه . فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السابعة، فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أبوك خليل الرحمن ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي، وإذا أنا بأمتي شطرين، شطر عليهم ثياب بيض كأنهم القراطيس، وشطر عليهم ثياب رمد قال : فدخلت البيت المعمور، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض، وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد، وهم على خير فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور، ثم خرجت أنا ومن معي قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يومَ سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يومَ القيامة . قال : ثم دفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل، فينشق منها نهران، أُحُدٍهما : الكوثر، والآخر يقال له : نهر الرحمة . فاغتسلت فيه، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقُلْت : لمن أنت يا جارية ؟ فقالتْ : لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من { ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما، وإذا أنا بطيرها كأنها بختيكم هذه فقال عِندَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قُلْب بشر . قال : ثم عرضت علي النار، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته، لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها، ثم أغلقت دوني . ثم إني دفعت إلى سدرة المنتهى، فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة - قال : وفرضت علي خمسون . وقال : لك بكل حسنة عشر، إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة، فإذا عملتها كتبت لك عشرا، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قُلْت : بخمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، ومتى لا تطيقه تكفر . فرجعت إلى ربي فقُلْت : يا رب خفف عن أمتي، فإنها أضعف الأمم، فوضع عني عشرا، وجعلها أربعين . فما زلت أختلف بين موسى وربي، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالتْه، حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ فقُلْت : أمرت بعشر صلوات، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت إلى ربي فقُلْت : أي رب، خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم، فوضع عني خمسا، وجعلها خمسا . فناداني ملك عِندَها : تممت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها . ثم رجعت إلى موسى فقال : بم أمرت ؟ فقُلْت : بخمس صلوات . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه لا يؤوده شيء، فاسأله التخفيف لأمتك فقُلْت : رجعت إلى ربي حتى استحييته . ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب : إني أتيت البارحة بيت المقدس، وعرج بي إلى السماء، ورأيت كذا وكذا . فقال أبو جهل يعني ابن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس، ثم أصبح فينا . وأُحُدٍنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومقفلة شهرا، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة، قال : فأخبرهم بعير لقريش : لما كنتُ في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت رأيتها عِندَ العقبة . وأخبرهم بكل رجلٌ وبعيره كذا وكذا، ومتاعه كذا وكذا . فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء . فقال رجلٌ من المشركين أنا أعلم الناس ببيت المقدس، وكيف بناؤه ؟ وكيف هيئته ؟ وكيف قربه من الجبل ؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، وإن يك كاذبا فسأخبركم، فجاء ذلك المشرك فقال : يا محمد، أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرني : كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل قال : فرفع لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيت المقدس من مقعده، فنظر إليه كنظر أُحُدٍنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا . فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى أصحابه فقال : صدق محمد فيما قال أو نحو هذا الكلام
أتى رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء ، فقال: لو أنكم إذا جئتم عيدكم هذا صليتم حتى تسمعوا من قولي. قالوا: نعم ، بأبينا أنت يا رسولَ اللهِ وأمهاتنا. قال: فلما حضروا الجمعة صلى لهم رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجمعة ، ثم صلى ركعتين بعد الجمعة في المسجد ، ولم ير يصلي بعد الجمعة في المسجد ، وكان ينصرف إلى بيته قبل ذلك اليوم
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جنات تجري من تحتها الأنهارلا حول ولا قوة إلا باللهصلى بالليل والناس نياماللهم استرهم من الناريرى ظاهرها من باطنهاصلاة العشاء في جماعةالعباس بن عبد المطلبأبو العاص بن الربيعبارك الله في العشرةزينب بنت رسول اللهورحمة الله وبركاتههزم الله المشركينأولى به وأحب إليهالباقيات الصالحاتاستلقى على راحلتهركعتين بعد الجمعةجابر بن عبد اللهبأبينا أنت وأمناعمر بن أبي سعيدرق النبي وبكاؤهلا إله إلا اللهاسترهم من الناربني عمرو بن عوفأقبلوا بوجوهكمثلاث عشرة ركعةفأنتم مني وإليتسمعوا من قوليينصرف إلى بيتهاشتمل بملاءتهوعليكم السلامحرة لوجه اللهأصناف الجوهرإطلاق الأسيرالقضاء بينهمالتحف بإزارهلا ترم منزلكالسلام عليكمسدرة المنتهىيوم الأربعاءيوم القيامةمثقال قيراطحوض الأثايةأفشى السلامأطعم الطعامأدام الصيامفداء الأسيرأبهار الليلأسكفة البابحوائط البيتحزب لها تمشأربعة دراهمرضوان اللهصلى بالليلالناس نيامسبحان اللهثلاثة أيامكيف أصبحتمأصبحت بخيرجارية تبكيثياب الجنةبيت المقدسرؤية اللهدحض مزلقةمثقال ذرةغرف الجنةالمهاجرينرسول اللهالحمد للهالله أكبرأبو الفضلضحك النبينحمد اللهأحمد اللهالمهاجرونأنا أخوكمخمس صلواتعيدكم هذاالخواتيمالمؤمنونأبو سلمةرد المالبني هاشممني وإليعن يمينهأهل بيتيبنو هاشمأنا منكمأحب إليهالدرهمينالشفاعةالسعدانالأنصارالبطحاءتقاربواصنو أبيالملاءةأولى بهالجاريةالمعراجالنصارى
تخريج حديث بأبينا أنت وأمنا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








