أحاديث عن: بعد أن أموت

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: بعد أن أموت

عن أمّ سلمة زوج النبيّ ﷺ قالت: «ذكرتُ المسيح الدّجال ليلةً، فلم يأتني النّوم، فلما أصبحتُ دخلتُ على رسول اللَّه ﷺ فأخبرته فقال: «لا تفعلي فإنه إن يخرج -وأنا حيّ- يكفيكموه اللَّه بي، وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه اللَّه بالصّالحين».
ثم قال: «ما من نبيّ إلّا وقد حذّر أمّته الدّجالَ وإنّي أحذّركموه، إنّه أعور، وإنّ اللَّه ليس بأعور، إنّه يمشي في الأرض، وإن الأرض والسماء للَّه، ألا إن المسيح الدّجال عينه اليمنى كأنها عنبة طافية».
حسن رواه ابن خزيمة في التوحيد (٥٦) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمّي،
قال: حدثنا مخرمة بن بكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، قال: قالت أمُّ سلمة زوج النبيّ ﷺ، فذكرت مثله.
📚 كتاب الإيمان 📖 اقرأ الشرح
مِن أصحابي مَن لا أَراه ولا يَراني بعدَ أنْ أَموتَ أبدًا. قالَ: فبلَغَ ذلك عُمرَ، قال: فأتاها يَشتَدُّ، أو يُسرِعُ -شكَّ شاذَانُ- قالَ لها: أَنشُدُكِ باللهِ، أنا منهم؟ قالتْ: لا، ولن أُبرِّئَ بعدَكَ أحدًا أبدًا
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26549
خلاصة حكم المحدثصحيح
ذَكَرتُ المسيحَ الدَّجَّالَ ليلةً ، فلَم يأتني النَّومُ ، فلمَّا أصبحتُ دخلتُ علَى رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فأخبرتُهُ ، فقالَ : لا تفعلي ، فإنَّهُ إن يخرجْ وأَنا حيٌّ يَكْفيكموهُ اللَّهُ بي ، وإن يخرجَ بعدَ أن أموتَ يَكْفيكموهُ اللَّهُ بالصَّالحينَ ، ثمَّ قالَ : ما مِن نبيٍّ إلَّا وقد حذَّرَ أمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وإنِّي أحذِّرُكُموهُ ، إنَّهُ أعورُ ، وإنَّ اللَّهَ ليسَ بأعورَ ، إنَّهُ يمشي في الأرضِ ، وإنَّ الأرضَ والسَّماءَ للَّهِ ، إلَّا أنَّ المسيحَ عينَهُ اليمنَى كأنَّها عِنبةٌ طافيةٌ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم103/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
قالتْ أمُّ سلمةَ ذكرْتُ الدجالَ ليلةً فلم يأْتِني النومُ فلَمَّا أَصْبَحْتُ غدوْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُهُ فقال لا تَفْعَلِي فإِنَّهُ إِنْ يخرجْ وأنا فيكم يَكْفِكُمُ اللهُ ربي وإنْ يخرُجْ بعدَ أَنْ أموتَ يَكْفِكُمُوهُ بالصالحينَ ثم قامَ فذَكَرَ الدجالَ فقال مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا قَدْ حذَّرَ أُمَّتَهُ وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ إنه أعورُ وإنَّ اللهَ ليس بأعورَ ألَا إِنَّ المسيحَ الدجالَ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ
الراويأم سلمة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/354
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن نافع الطحان لم أعرفه‏‏
4 ✔ صحيح📌 أليس لكم في أسوة؟
أنَّ سَعدَ بنَ هِشامِ بنِ عامِرٍ أرادَ أن يَغزوَ في سَبيلِ اللهِ، فقدِمَ المَدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَموتَ، فلَمَّا قدِمَ المَدينةَ لَقيَ أُناسًا مِن أهلِ المَدينةِ فنَهَوْه عن ذلك، وأخبَروه أنَّ رَهطًا سِتَّةً أرادوا ذلك في حَياةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهاهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ؟! فلَمَّا حَدَّثوه بذلك راجَعَ امرَأتَه، وقد كان طَلَّقَها، وأشهَدَ على رَجعَتِها. فأتى ابنَ عَبَّاسٍ فسَألَه عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أدُلُّكَ على أعلَمِ أهلِ الأرضِ بوِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: مَن؟ قال: عائِشةُ، فأتِها، فاسأَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخبِرْني برَدِّها عليكَ. فانطَلَقتُ إليها، فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها؛ لأنِّي نَهَيتُها أن تَقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، قال: فأقسَمتُ عليه، فجاءَ، فانطَلَقنا إلى عائِشةَ، فاستَأذَنَّا عليها، فأذِنَت لَنا، فدَخَلنا عليها، فقالت: أحَكيمٌ؟ فعَرَفَتْه، فقال: نَعَم، فقالت: مَن معكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، فتَرَحَّمَت عليه، وقالت خَيرًا -قال قَتادةُ: وكان أُصيبَ يَومَ أُحُدٍ- فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألَستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ. قال: فهَمَمتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أموتَ، ثُمَّ بَدا لي، فقُلتُ: أنبِئيني عن قيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألَستَ تَقرَأُ {يا أيُّها المُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السُّورةِ، فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَي عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، حتَّى أنزَلَ اللهُ في آخِرِ هذه السُّورةِ التَّخفيفَ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بَعدَ فريضةٍ. قال: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، فيَتَسَوَّكُ، ويَتَوضَّأُ، ويُصَلِّي تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثَّامِنةِ، فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي التَّاسِعةَ، ثُمَّ يَقعُدُ فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ وهو قاعِدٌ، فتلك إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلَمَّا أسَنَّ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعَتَينِ مِثلَ صَنيعِه الأوَّلِ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ. وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نَومٌ أو وجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَي عَشرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأ القُرآنَ كُلَّه في لَيلةٍ، ولا صَلَّى لَيلةً إلى الصُّبحِ، ولا صامَ شَهرًا كامِلًا غيرَ رَمَضانَ. قال: فانطَلَقتُ إلى ابنِ عَبَّاسٍ فحَدَّثتُه بحَديثِها، فقال: صَدَقَت، لو كُنتُ أقرَبُها، أو أدخُلُ عليها لأتَيتُها حتَّى تُشافِهَني به، قال: قُلتُ: لو عَلِمتُ أنَّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حَدَّثتُكَ حَديثَها. [وفي روايةٍ]: أنَّه طَلَّقَ امرَأتَه، ثُمَّ انطَلَقَ إلى المَدينةِ ليَبيعَ عَقارَه، فذَكَرَ نَحوَه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم746
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهُما، قال: بَلَغني عن رجُلٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَديثٌ سَمِعه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القِصاصِ لم أسْمَعْه منه، فابتَعْتُ بَعيرًا، فشَدَدتُ رَحْلي، ثمَّ سِرتُ إليه شَهرًا حتَّى قَدِمتُ مِصرَ -أو قال: الشَّامَ- فأتَيتُ عبدَ اللهِ بنَ أُنَيسٍ، فقُلتُ: حَديثٌ بَلَغَني عنكَ تُحدِّثُ به سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم أسْمَعْه في القِصاصِ، خَشِيتُ أنْ أموتُ قبْلَ أنْ أسْمَعَه، فقال عبدُ اللهِ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: يوْمَ يُحشَرُ العِبادُ -أو قال: النَّاسُ- عُراةً غُرْلًا بُهْمًا، ليْس معهم شَيءٌ، ثمَّ يُنادِيهم بصَوتٍ يَسمَعُه مَن بعُدَ كما يَسمَعُه مَن قرُبَ: أنا الملِكُ، أنا الدَّيَّانُ، لا يَنْبغي لِأحدٍ مِن أهلِ الجنَّةِ أنْ يَدخُلَ الجنَّةَ، ولأحدٍ مِن أهلِ النَّارِ عليه مَظْلَمةٌ حتَّى أقُصَّه منه، ولا يَنْبغي لأحدٍ مِن أهلِ النَّارِ أنْ يَدخُلَ النَّارَ، ولأحدٍ مِن أهلِ الجنَّةِ مَظْلَمةٌ حتَّى أقْضِهِ منه حتَّى اللَّطمةِ، قال: قُلنا: كيْف وإنَّما نَأتي اللهَ عزَّ وجلَّ عُراةً حُفاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قال: الحسناتُ والسَّيِّئاتُ
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8941
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه
عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهُما قالَ: بَلَغَني حديثٌ عنْ رَجلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمِعَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القِصاصِ، ولمْ أسْمَعْه، فابتَعتُ بَعيرًا، فشدَدتُ عليه رَحْلي، ثُمَّ سِرتُ إليه شهرًا حتَّى قدِمتُ مصرَ، فأَتيتُ عبدَ اللهِ بنَ أُنيسٍ، فقلتُ للبوَّابِ: قلْ له جابرٌ على البابِ. فقالَ: ابنُ عبدِ اللهِ؟ قلتُ: نَعَمْ. فأتاهُ فأخبَرَهُ، فقامَ يَطَأُ ثوبَهُ حتَّى خَرَجَ إليه فاعْتَنَقني واعتنقتُهُ فقلتُ له: حديثٌ بَلَغَني عنكَ سَمِعتَهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولمْ أسْمَعْهُ في القِصاصِ، فخَشيتُ أنْ أَموتَ أوْ تَموتَ قبلَ أنْ أسْمَعَهُ. فقالَ عبدُ اللهِ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «يَحشُرُ اللهُ العبادَ -أوْ قالَ: النَّاسَ- عُراةً غُرلًا بُهمًا». قالَ: قُلنا: ما بُهمًا؟ قالَ: «ليس معهم شيءٌ، ثُمَّ يُناديهم بصوتٍ يَسمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كما يَسمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أنا الملكُ، أنا الدَّيَّانُ، لا ينبغي لأَحَدٍ مِنْ أهلِ الجنَّةِ أنْ يَدخُلَ الجنَّةَ، ولا يَنبغي لأَحَدٍ مِنْ أهلِ النَّارِ أن يَدخُلَ النَّارِ، وعندهُ مَظلمةٌ حتَّى أَقُصَّهُ منه حتَّى اللَّطمةَ». قالَ: قُلنا: كيف، وإنَّما نَأتي اللهَ غُرلًا بُهما؟ قالَ: «بالحسناتِ والسَّيِّئاتِ» قالَ: وتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} [غافر: 17]
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3683
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أنَّ عليًّا كان يقولُ في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ { أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} واللهِ لا ننقَلِبُ على أعقابِنا بعدَ إذ هدانا اللهُ تعالى واللهِ لئن مات أو قُتِلَ لأُقاتِلَنَّ على ما قاتَل عليه حتَّى أموتَ واللهِ إنِّي لَأَخوه ووَليُّه وابنُ عمِّه ووارثُه فمَن أحقُّ به منِّي
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/137
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
اللهمَّ باسمِك أموتُ وأحيا وإذا استيقظ قال : الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النُّشورُ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم217
خلاصة حكم المحدثصحيح
9 ✔ صحيح📌 باسمك أموت وأحيا
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أوى إلى فِراشِه، قال: باسمِك أموتُ وأحيا، وإذا قامَ قال: الحَمدُ للَّهِ الذي أحيانا بَعدَ ما أماتَنا وإليه النُّشورُ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6312
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كان إذا أخذ مضجعَه مِن اللَّيلِ ، وضع يدَه تحت خدِّه ثمَّ يقولُ : باسمِكَ اللَّهمَّ أحيا ، و باسمِكَ أموتُ ، و إذا استَيقظ قال : الحمدُ للهِ الَّذي أحيانا بعدَ ما أماتَنا و إليهِ النُّشورُ
الراويالبراء بن عازب وحذيفة بن اليمان وأبو ذر الغفاري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4650
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ حدَّثه أنَّه بَلَغَه حديثٌ عن رَجُلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فابتَعتُ بعيرًا، فشَددتُ إليه رَحْلي شهرًا، حتى قَدِمتُ الشامَ، فإذا عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ، فبَعَثتُ إليه أنَّ جابِرًا بالبابِ، فرَجَعَ الرسولُ، فقال: جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ؟ فقُلتُ: نَعَمْ، فخَرَجَ، فاعتَنَقَني، قُلتُ: حديثٌ بَلَغَني لم أسمَعْه، خَشيتُ أنْ أموتَ أو تموتَ، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ يقولُ: يَحشُرُ اللهُ العبادَ -أو الناسَ- عُراةً غُرلًا بُهمًا، قلنا: ما بُهمًا؟ قال: ليس معهم شَيءٌ، فيُناديهم بصوتٍ يَسمَعُه مَن بَعُدَ (أحسَبُه قال: كما يَسمَعُه مَن قَرُبَ): أنا المَلِكُ لا يَنبغي لأحَدٍ من أهلِ الجَنَّةِ يدخُلُ الجَنَّةَ، وأحَدٌ من أهلِ النارِ يطلُبُه بمَظلمَةٍ، ولا يَنبغي لأحَدٍ من أهلِ النارِ يدخُلُ النارَ، وأحَدٌ من أهلِ الجَنَّةِ يطلُبُه بمَظلمَةٍ قُلتُ: وكيف؟ وإنَّما نأتي اللهَ عُراةً بُهمًا؟ قال: بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3/ 222
خلاصة حكم المحدثحسن
عن جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ أنَّه بَلَغَه حديثٌ عن رَجُلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فابتَعتُ بعيرًا، فشَددتُ إليه رَحْلي شهرًا، حتى قَدِمتُ الشامَ، فإذا عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ، فبَعَثتُ إليه أنَّ جابِرًا بالبابِ، فرَجَعَ الرسولُ، فقال: جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ؟ فقُلتُ: نَعَمْ، فخَرَجَ، فاعتَنَقَني، قُلتُ: حديثٌ بَلَغَني لم أسمَعْه، خَشيتُ أنْ أموتَ أو تموتَ، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ يقولُ: يَحشُرُ اللهُ العبادَ -أو الناسَ- عُراةً غُرلًا بُهمًا، قلت: ما بُهمًا؟ قال: ليس معهم شَيءٌ، فيُناديهم بصوتٍ يَسمَعُه مَن بَعُدَ (أحسَبُه قال: كما يَسمَعُه مَن قَرُبَ): أنا المَلِكُ لا يَنبغي لأحَدٍ من أهلِ الجَنَّةِ يدخُلُ الجَنَّةَ، وأحَدٌ من أهلِ النارِ يطلُبُه بمَظلمَةٍ، ولا يَنبغي لأحَدٍ من أهلِ النارِ يدخُلُ النارَ، وأحَدٌ من أهلِ الجَنَّةِ يطلُبُه بمَظلمَةٍ قُلتُ: وكيف؟ وإنَّما نأتي اللهَ عُراةً بُهمًا؟ قال: بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم746
خلاصة حكم المحدثحسن
عن عبدُ اللَّهِ بنُ عقيلِ بنِ أبي طالبٍ أنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ حدَّثَهُ قالَ بلغَني حديثٌ عن رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لم أسمعهُ منهُ قالَ فابتعتُ بعيرًا فشددتُ عليهِ رحلي فَسِرْتُ إليهِ شَهْرًا حتَّى أتيتُ الشَّامَ فإذا هوَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُنَيْسٍ الأنصاريُّ فأرسلتُ إليهِ أنَّ جابر على البابِ قالَ فرجعَ إليَّ الرَّسول فقالَ جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ فقلتُ نعم قالَ فرجعَ الرَّسولُ فخرجَ إليَّ فاعتَنقَني واعتنقتُهُ فقلتُ حديثًا بلغَني أنَّكَ سمعتَهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في المظالِمِ لم أسمعهُ فخشيتُ أن أموتَ أو تموتَ قبلَ أن أسمعَهُ فقالَ سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ يحشرُ اللَّهُ العبادَ يوم القيامة أو قالَ يحشرُ اللَّهُ النَّاسَ قالَ وأومأَ بيدِهِ إلى الشَّامِ عراةً غرلًا بُهْمًا قلتُ ما بُهْمًا قالَ ليسَ معَهُم شيءٌ قالَ فيُناديهم بصوتٍ يسمعُهُ من بَعُدَ كما يسمعُهُ من قَرُبَ أَنا الملِكُ أَنا الدَّيَّانُ لا ينبغي لأحدٍ من أَهْلِ الجنَّةِ أن يدخلَ الجنَّةَ وأحدٌ من أَهْلِ النَّارِ يطلبُهُ بمظلمةٍ ولا ينبغي لأحدٍ من أَهْلِ النَّارِ أن يدخلَ النَّارَ وأحدٌ من أَهْلِ الجنَّةِ يطلبُهُ بمظلمةٍ حتَّى اللَّطمةَ قالَ قلنا كيفَ هذا وإنَّما نأتي غرلًا بُهْمًا قالَ بالحسَناتِ والسَّيِّئاتِ
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم489
خلاصة حكم المحدثحسن
عن جابرٍ رضِي اللهُ تعالَى عنه قال بلغني عن رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثٌ فابتعتُ بعيرًا وشددتُ عليه رحلي فدخلتُ الشَّامَ فإذا هو عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ رضِي اللهُ تعالَى عنه فقلتُ للرَّسولِ قُلْ له جابرٌ على البابِ فاخرُجْ فرجع الرَّسولُ فقال جابرَ بنَ عبدِ اللهِ قلتُ نعم فخرج إليَّ فعانقني فقلتُ حديثٌ بلغني عنك أنَّك سمِعتَه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المظالمِ لم أسمَعْه من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ ولم أسمَعْه قال سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يحشرُ اللهُ العبادَ وأومأ إلى الشَّامِ حُفاةً عراةً بُهمًا قلتُ ما بُهمًا قال ليس معهم شيءٌ فيُنادَى بصوتٍ يُسمِعُ من بعُد كما يُسمِعُ من قرُب أنا الملكُ أنا الدَّيَّانُ حرامٌ على نفسٍ تدخلُ الجنَّةَ ولِنفسٍ من أهلِ النَّارِ قِبَلها مظلمةٌ حرامٌ على نفسٍ تدخلُ النَّارَ ولِنفسٍ من أهلِ الجنَّةِ قِبَلها مظلمةٌ قلتُ وكيف ذلك وهم حفاةٌ عراةٌ قال الحسناتُ والسَّيِّئاتُ
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثابن ناصر الدين الدمشقي
الصفحة أو الرقم34
خلاصة حكم المحدثحسن
بلَغَني حديثٌ عن رجُلٍ سَمِعَهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاشترَيْتُ بعيرًا، ثمَّ شدَدْتُ عليه رَحْلي، فسِرْتُ إليه شهرًا، حتى قَدِمْتُ عليه الشَّامَ، فإذا عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، فقلتُ للبوَّابِ: قُلْ له: جابرٌ على البابِ، فقال: ابنُ عبدِ اللهِ؟ قلتُ: نَعمْ، فخرَجَ يطَأُ ثَوْبَهُ، فاعتنَقَني، واعتنَقْتُهُ، فقلتُ: حديثًا بلَغَني عنك أنَّك سَمِعْتَهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في القِصاصِ، فخَشِيتُ أن تمُوتَ أو أمُوتَ قَبْلَ أن أسمَعَهُ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ - أو قال: العِبادُ - عراةً غُرْلًا بُهْمًا، قال: قُلْنا: وما بُهْمًا؟ قال: ليس معهم شيءٌ، ثمَّ يناديهم بصوتٍ يَسمَعُهُ مَن [بعُدَ كما يَسمَعُهُ مَن] قرُبَ: أنا المَلِكُ، أنا الدَّيَّانُ، ولا ينبغي لأحدٍ مِن أهلِ النارِ أن يدخُلَ النارَ وله عند أحدٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ حقٌّ حتى أُقِصَّهُ منه، ولا ينبغي لأحدٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ أن يدخُلَ الجَنَّةَ ولأحدٍ مِن أهلِ النارِ عنده حقٌّ حتى أُقِصَّهُ منه، حتى اللَّطْمةَ، قال: قُلْنا: كيف وإنَّا إنَّما نأتي اللهَ عزَّ وجلَّ عراةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قال: بالحسَناتِ والسيِّئاتِ
الراويعبدالله بن أنيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16042
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن
قال جعفرُ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ لي أنْ آتِيَ أرضًا أعبُدُ اللهَ فيها، لا أخافُ أحدًا حتَّى أموتَ، قال: فأذِنَ له، فأتى النَّجاشِيَّ. فقال مُعاذٌ: عنِ ابنِ عونٍ، فحدَّثني عميرُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثني عمرُو بنُ العاصِ، قال: لمَّا رأَيْتُ جعفرًا وأصحابَه آمنينَ بأرضِ الحبشةِ، قلْتُ: لأفعلَنَّ بهذا وأصحابِه، فأتَيْتُ النَّجاشيَّ، فقلْتُ: ائذَنْ لعمرِو بنِ العاصِ، فأذِنَ لي، فدخَلْتُ فقلْتُ: إنَّ بأرضِنا ابنَ عمٍّ لهذا يزعُمُ أنَّه ليس للنَّاسِ إلَّا إلهٌ واحدٌ، وإنَّا -واللهِ- إنْ لم تُرِحْنا منه وأصحابِه لا أقطَعُ إليك هذه النُّطفةَ أبدًا ولا أحدٌ مِن أصحابي. فقال: أين هو؟ فقال: إنَّه يَجِيءُ مع رسولِه، إنَّه لا يَجِيءُ معي، فأرسِلْ معي رسولًا، فوجَدْناه قاعدًا بين أصحابِه، فدَعاه فجاء، فلمَّا أتَيْتُ البابَ نادَيْتُ: ائذَنْ لعمرِو بنِ العاصِ، ونادى خلفي: ائذَنْ لحِزْبِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فسمِعَ صوتَه، فأذِنَ له، فدخَلَ ودخَلْتُ، فإذا النَّجاشيُّ على السَّريرِ، وجعَلْتُه خلْفَ ظَهْري، وأقعَدْتُ بين كلِّ رجُلينِ مِن أصحابِه رجُلًا مِن أصحابي. قال: فسكَتَ وسكَتْنا، وسكَتَ وسكَتْنا، حتَّى قلْتُ في نفْسِي: الْعَنْ هذا العبْدَ الحبشِيَّ، أَلَا يتكلَّمُ؟ ثمَّ تكلَّمَ فقال: نجروا، قال عمرٌو: أي: تكلَّموا، فقلْتُ: إنَّ ابنَ عمِّ هذا يزعُمُ أنَّه ليس للنَّاسِ إلَّا إلهٌ واحدٌ، وإنَّك- واللهِ- إنْ لم تقتُلْه لا أقطَعُ إليك هذه النُّطفةَ أبدًا، أنا ولا واحدٌ مِن أصحابي. فقال: يا أصحابَ عمرٍو، ما تقولونَ؟ قالوا: نحن على ما قال عمرٌو. قال: يا حزبَ اللهِ نجر. قال: فتشهَّدَ جعفرٌ، فقال عمرٌو: واللهِ إنَّه لأوَّلُ يومٍ سمِعْتُ فيه التَّشهُّدَ لَيومئذٍ. فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه. قال: فأنت ما تقولُ؟ قال: أنا على دِينِه –قال: فرفَعَ يَدَهُ فوضَعَها على جَبِينِه فيما وصَفَ ابنُ عونٍ– ثمَّ قال: أَنَامُوسٌ كَنَامُوسِ موسى؟! ما يقولُ في عيسى؟ قال: يقولُ: رُوحُ اللهِ وكلمتُه. قال: فأخَذَ شيئًا مِن الأرضِ، فقال: ما أخطَأَ فيه، مثْلُ هذه، وقال: لولا مُلْكي لاتَّبَعتُكم. اذهَبْ أنت يا عمرُو، فواللهِ ما أُبَالي ألَّا تأْتِيَني أنت ولا أحدٌ مِن أصحابِك أبدًا، واذهَبْ أنت يا حزبَ اللهِ فأنت آمِنٌ، مَن قتَلَك قتَلْتُه، ومَن سلَبَك عزَّرْتُه. وقال لِآذِنِه: انظْرُ هذا، فلا تحجِبْه عنِّي إلَّا أنْ أكونَ مع أهْلي، فإنْ كنْتُ مع أهْلي فأخْبِرْه، فإنْ أَبَى إلَّا أنْ تأذَنَ له، فأذَنْ له. قال: فلمَّا كان ذاتَ عَشِيَّةٍ لَقِيتُه في السِّكَّةِ، فنظَرْتُ خلْفَه، فلَمْ أَرَ خلْفَه أحدًا، فأخَذْتُ بيَدِهِ، فقلْتُ: تعلَمُ أنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ؟ قال: فغمَزَني وقال: أنت على هذا، وتفرَّقْنا. فما هو إلَّا أنْ أتَيْتُ أصحابي، فكأنَّما شهِدُوني وإيَّاه، فما سأَلوني عن شَيءٍ حتَّى أخَذوني فصَرَعوني، فجَعَلوا على وجْهِي قطيفةً، وجَعَلوا يغُمُّوني بها، وجعَلْتُ أُخْرِجُ رأْسي أحيانًا حتَّى انْفَلَتُّ عُريانًا ما عليَّ قِشرةٌ، ولم يَدَعوا لي شيئًا إلَّا ذَهَبوا به، فأخَذْتُ قِناعَ امرأةٍ عن رأْسِها فوضَعْتُه على فَرْجي، فقالت لي: كذا، وقلْتُ: كذا، كأنَّها تعجَبُ مِنِّي. قال: وأتَيْتُ جعفرًا، فدخَلْتُ عليه بيتَه، فلمَّا رآني قال: ما شأْنُك؟ قلْتُ: ما هو إلَّا أنْ أتَيْتُ أصحابي كأنَّما شَهِدوني وإيَّاك، فما سأَلوني عن شَيءٍ حتَّى طَرَحوا على وجْهِي قطيفةً غَمَّوني بها –أو غَمَزوني بها- وذَهَبوا بكلِّ شَيءٍ مِن الدُّنيا هو لي، وما ترى عليَّ إلَّا قناعَ حبشيَّةٍ أخذْتُه مِن رأْسِها، فقال: انطلِقْ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ النَّجاشيِّ نادى: ائذَنْ لِحزبِ اللهِ، وجاء آذِنُه فقال: إنَّه مع أهلِه، فقلْتُ: استئذِنْ لي عليه، فاستأذَنَ له عليه، فأذِنَ له، فلمَّا دخَلَ قال: إنَّ عمرًا قد ترَكَ دِينَه واتَّبَعَ دِينِي، قال: كلَّا، قال: بلى. فدَعا آذِنَه فقال: اذهَبْ إلى عمرٍو، فقُلْ: إنَّ هذا يزعُمُ أنَّك تركْتَ دِينَك واتَّبعْتَ دِينَه؟ فقلْتُ: نعم. فجاء إلى أصحابي حتَّى قُمْنا على بابِ البيتِ، وكتبْتُ كلَّ شَيءٍ، حتَّى كتبْتُ المِنديلَ، فلم أدَعْ شيئًا ذهَبَ إلَّا أخذْتُه، ولو أشاء أنْ آخُذَ مِن أموالِهم لأخذْتُ. قال: ثمَّ كنْتُ بعدُ مِن الَّذين أقْبَلوا في السُّفُنِ مُسلمينَ
الراويعمرو بن العاص
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/5
خلاصة حكم المحدثشاذ أو منكر
كان عَلِيٌّ يقولُ في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إنَّ اللهَ يقولُ : { أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } ؛ واللهِ ! لا نَنْقلِبُ عَلَى أعقابِنا بعد إذ هدانا اللهُ ، واللهِ ! لَئِن مات أو قُتِلَ ؛ لَأُقاتِلَنَّ عَلَى ما قاتل عليه حتى أموتَ ، واللهِ ! إِنِّي لأخوه ، وَوَلِيُّه ، وابنُ عَمِّه ، ووارِثُ عِلمِه ، فَمَنْ أَحَقُّ به مِنِّي ؟ !
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4948
خلاصة حكم المحدثمنكر
تجهزوا إلى هذه القريةِ الظالمِ أهلُها يعني خيبرَ فإن اللهَ عزَّ وجلَّ فاتحُها عليكم إن شاء اللهُ ولا يخرجَنَّ معي مُصعِبٌ ولا مُضعِفٌ فانطلق أبو هريرةََ إلى أمِّه فقال جهزيني فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أمرنا بالجهازِ للغزوِ وقالت تنطلقُ وقد علمتَ ما أدخلُ إلا وأنت معي قال ما كنتُ لأتخلفَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرا فأخرجت ثديَها فناشدته بما رضع من لبنِها فأتت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرًّا فقال انطلقي قد كُفيت فأعرض عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ أرَى إعراضَك عني لا أرَى ذلك إلا لشيءٍ بلغك قال أنت الذي ناشدتك أمُّك وأخرجت ثديَها تُناشدُك بما رضعت من لبنِها أيحسبُ أحدُكم إذا كان عندَ أبوَيه أو أحدِهما أنه ليس في سبيلِ اللهِ بل هو في سبيلِ اللهِ إذا برَّهما وأدَّى حقَّهما ، قال أبو هريرةََ لقد مكثت بعدَ هذا سنينَ ما أغزو حتى ماتت وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من المدينةِ فسار معه فتًى من بني عامرٍ على بكرٍ له صعبٌ فجعل يسيرُ في ناحيةِ الطريقِ والناسِ فوقع بعيرُه في حفيرةٍ فصاح يا آلَ عامرٍ فارتعَص هو وبعيرُه فجاء قومُه فاحتملوه وسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أتَى خيبرَ فنزل عليها فدعا الطفيلَ بنَ الحارثِ الخزاعيَّ فقال انطلقْ إلى قومِك واستمِدَّهم على هذه القريةِ الظالمِ أهلُها فإن اللهَ عزَّ وجلَّ سيفتحُها عليكم إن شاء اللهُ فقال الطفيلُ يا رسولَ اللهِ تبعدُني منك فواللهِ لأن أموتَ وأنا يومئذٍ منك قريبٌ أحبُّ إليَّ من الحياةِ وأنا منك بعيدٌ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنه لا بُدَّ مما لا بدَّ منه فانطلقَ فقال يا رسولَ اللهِ لعلِّي لا ألقاك فزوِّدْني شيئًا أعيشُ به قال أتملِكُ لسانَك قال فما أملكُ إذا لم أملكْ لساني قال أتملِكُ يدَك قال فما أملكُ إذا لم أملكْ يدي قال فلا تقلْ بلسانِك إلا معروفًا ولا تبسطْ يدَك إلا إلى خيرٍ ، قال ابنُ أبي كريمةَ ووجدت في كتابِ أبي عبدِ الرحيمِ بخطِّه في هذا الحديثِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفشِ السلامَ وابذلِ الطعامَ واستحي اللهَ كما تستحي رجلًا من رهطِك ذي تقيةٍ وليحسنْ خلُقُك وإذا أسأت فأحسنْ إن الحسناتِ يُذهبْنَ السيئاتِ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/151
خلاصة حكم المحدثفيه علي بن يزيد وهو ضعيف
[«أيُّما عَبدٍ تَزَوَّجَ بغَيرِ إذنِ مواليه فهو عاهِرٌ» قال: وبَلَغَني حَديثٌ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم أسمَعْه، فابتَعتُ بَعيرًا فشَدَدتُ عليه رَحلي وسِرتُ شَهرًا، حتَّى قَدِمتُ الشَّامَ، فأتَيتُ عَبدَ اللهِ بنَ أُنَيسٍ، فقُلتُ للبَوَّابِ: قُلْ له: جابِرٌ على البابِ، فأتاه، فقال: جابرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ؟ فأتاني، فقال لي، فقُلتُ: نَعَم، فرَجَعَ فأخبَرَه، فقامَ يَطَأُ ثَوبَه حتَّى لقيَني، فاعتَنَقني واعتَنَقتُه، فقُلتُ: حَديثٌ بَلَغَني عنك سَمِعتُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في القِصاصِ لم أسمَعْه، فخَشِيتُ أن تَموتَ أو أموتَ قَبلَ أن أسمَعَه، فقال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «يَحشُرُ اللهُ العِبادَ -أو قال: النَّاسَ- عُراةً غُرْلًا بُهْمًا، قال: قُلنا: ما بُهمًا؟ قال: ليسَ مَعَهم شَيءٌ، ثُمَّ يُناديهم رَبُّهم بصَوتٍ يَسمَعُه مَن بَعُدَ كَما يَسمَعُه مَن قَرُب، أنا المَلِكُ أنا الدَّيَّانُ، لا يَنبَغي لأحَدٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ أن يَدخُلَ الجَنَّةَ ولأحَدٍ مِن أهلِ النَّارِ عِندَه مَظلَمةٌ، ولا يَنبَغي لأحَدٍ مِن أهلِ النَّارِ أن يَدخُلَ النَّارَ ولأحَدٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ عِندَه مَظلَمةٌ، حتَّى أُقِصَّه مِنه حتَّى اللَّطمة، قُلنا: كَيف، وإنَّما نَأتي اللَّهَ عُراةً غُرلًا بُهمًا؟ قال: الحَسَناتُ والسَّيِّئاتُ»] [وفي رِوايةٍ] «بَلَغَني حَديثٌ عن رَجُلٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، سَمِعَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في القِصاصِ لم أسمَعْه» فذَكَرَ الحَديثَ بنَحوِه، وزاد في آخِرِه، قال: «وتَلا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} [غافر: 17]»
الراويجابر بن عبد الله،
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم1/292
خلاصة حكم المحدثقوله: «بصوت» لم تثبت بإسناد يكون حجة بانفراده.
كنتُ ممَّن وُلِدَ برامَهُرْمُزَ، وبها نشأْتُ، وأمَّا أبي فمِن أَصْبَهانَ، وكانتْ أُمِّي لها غِنًى، فأسلَمَتْني إلى الكُتَّابِ، وكنتُ أنطلِقُ مع غِلمانٍ مِن أهلِ قَرْيَتِنا، إلى أنْ دَنا مِنِّي فراغٌ مِنَ الكتابةِ، ولم يَكُنْ في الغِلمانِ أكبَرُ مِنِّي ولا أطوَلُ، وكان ثَمَّ جَبَلٌ فيهِ كَهْفٌ في طريقِنا، فمَرَرْتُ ذاتَ يَومٍ وحْدي، فإذا أنا فيهِ برجُلٍ عليه ثيابُ شَعرٍ، ونَعْلاهُ شَعرٌ، فأشارَ إليَّ، فدَنَوْتُ منهُ، فقال: يا غُلامُ، أَتَعْرِفُ عيسى ابنَ مريمَ؟ قلتُ: لا، قال: هو رسولُ اللهِ، آمِنْ بعيسى وبرسولٍ يأتي مِن بَعْدِهِ اسمُهُ أحمدُ، أخرَجَهُ اللهُ مِن غَمِّ الدُّنيا إلى رَوْحِ الآخِرَةِ ونعيمِها، قلتُ: ما نعيمُ الآخِرَةِ؟ قال: نعيمٌ لا يَفْنَى، فرأيْتُ الحَلاوةَ والنُّورَ يخرُجُ مِن شَفَتَيْهِ، فعَلِقَهُ فُؤادي، وفارقْتُ أصحابي، وجعلْتُ لا أذهَبُ ولا أَجيءُ إلَّا وحْدي، وكانت أُمِّي تُرسِلُني إلى الكُتَّابِ، فأَنقَطِعُ دونَهُ، فعلَّمَني شَهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ عيسى رسولُ اللهِ، ومحمَّدًا بَعدَهُ رسولُ اللهِ، والإيمانَ بالبعثِ، وعلَّمَني القيامَ في الصَّلاةِ، وكان يقولُ لي: إذا قُمْتَ في الصَّلاةِ فاستَقبَلْتَ القِبلةَ فاحتَوَشَتْكَ النَّارُ فلا تَلتَفِتْ، وإنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ وأبوكَ فلا تَلتَفِتْ، إلَّا أنْ يَدْعوَكَ رسولٌ مِن رُسُلِ اللهِ، وإنْ دعاكَ وأنتَ في فريضةٍ فاقطَعْها؛ فإنَّهُ لا يَدْعوكَ إلَّا بوَحْيٍ، وأمَرَني بطولِ القُنوتِ، وزعَمَ أنَّ عيسى عليه السَّلامُ قال: طولُ القُنوتِ أمانٌ على الصِّراطِ، وطولُ السُّجودِ أمانٌ مِن عذابِ القَبْرِ، وقال: لا تَكْذِبَنَّ مازِحًا ولا جادًّا؛ حتَّى يُسَلِّمَ عليكَ ملائكةُ اللهِ، ولا تَعْصِيَنَّ اللهَ في طَمَعٍ ولا غَضَبٍ؛ لا تُحجَبُ عنِ الجنَّةِ طَرفةَ عَيْنٍ، ثمَّ قال لي: إنْ أَدرَكْتَ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ الَّذي يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ فآمِنْ بهِ، واقْرَأْ عليه السَّلامَ مِنِّي؛ فإنَّهُ بَلَغَني أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ قال: مَن سَلَّمَ على مُحمَّدٍ، رآهُ أوْ لَمْ يَرَهُ، كان له مُحمَّدٌ شافِعًا ومُصافِحًا؛ فدخَلَ حَلاوةُ الإنجيلِ في صَدري، قال: فأقامَ في مَقامِهِ حَوْلًا، ثمَّ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّكَ قد أَحبَبْتَني وأَحبَبْتُكَ، وإنَّما قَدِمْتُ بلادَكُم هذهِ: أنَّه كان لي قريبٌ، فمات، فأَحبَبْتُ أنْ أكونَ قريبًا مِن قبرِهِ، أُصَلِّي عليه، وأُسَلِّمُ عليه؛ لِمَا عَظَّمَ اللهُ علينا في الإنجيلِ مِن حقِّ القَرابةِ، يقولُ اللهُ: مَن وَصَلَ قَرابَتَهُ وَصَلَني، ومَن قَطَعَ قَرابَتَهُ فقد قَطَعَني، وإنَّهُ قد بَدا ليَ الشُّخوصُ مِن هذا المكانِ، فإنْ كنتَ تُريدُ صُحبَتي فأنا طَوْعُ يدَيْكَ، قلتُ: عَظَّمْتَ حقَّ القَرابةِ، وهنا أُمِّي وقَرابَتي، قال: إنْ كنتَ تُريدُ أنْ تُهاجِرَ مُهاجَرَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ فدَعِ الوالدةَ والقَرابةَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ يُصْلِحُ بينَكَ وبينَهُم حتَّى لا تَدْعوَ عليكَ الوالدةُ، فخرجْتُ معهُ، فأَتَيْنا نَصِيبِينَ، فاستَقْبَلَهُ اثنا عشَرَ مِنَ الرُّهْبانِ يَبتَدِرونَهُ ويَبسُطونَ له أَرْديَتَهم، وقالوا: مرحبًا بسيِّدِنا وواعي كتابِ ربِّنا، فحَمِدَ اللهَ، ودَمَعَتْ عَيْناهُ، وقال: إنْ كنتُم تُعَظِّموني لتعظيمِ جَلالِ اللهِ، فأَبْشِروا بالنَّظَرِ إلى اللهِ، ثمَّ قال: إنِّي أُريدُ أنْ أَتَعَبَّدَ في مِحرابِكُمْ هذا شهرًا، فاستَوْصوا بهذا الغُلامِ؛ فإنِّي رأيْتُهُ رقيقًا، سريعَ الإجابةِ، فمَكَثَ شهرًا لا يَلتَفِتُ إليَّ، ويَجتَمِعُ الرُّهْبانُ خلْفَهُ يَرْجونَ أنْ يَنصَرِفَ ولا يَنصَرِفُ، فقالوا: لوْ تَعَرَّضْتَ له، فقلتُ: أنتُم أَعْظَمُ عليه حقًّا مِنِّي، قالوا: أنتَ ضعيفٌ، غريبٌ، ابنُ سبيلٍ، وهو نازِلٌ عليْنا، فلا تَقْطَعْ عليه صلاتَهُ مخافةَ أنْ يَرى أنَّا نَستَثْقِلُهُ، فعَرَضْتُ له فارتَعَدَ، ثمَّ جَثا على رُكبَتَيْهِ، ثمَّ قال: ما لَكَ يا بُنَيَّ؟ جائِعٌ أنتَ؟ عطشانُ أنتَ؟ مَقْرورٌ أنتَ؟ اشتَقْتَ إلى أهلِكَ؟ قلتُ: بل أَطَعْتُ هؤلاءِ العُلماءَ، قال: أتدري ما يقولُ الإنجيلُ؟ قلتُ: لا، قال: يقولُ: مَن أطاعَ العُلماءَ فاسِدًا كان أو مُصْلِحًا، فماتَ، فهو صِدِّيقٌ، وقد بَدا لي أنْ أَتَوَجَّهَ إلى بيتِ المَقْدِسِ، فجاءَ العُلماءُ، فقالوا: يا سيِّدَنا، امكُثْ يَوْمَكَ تُحَدِّثْنا وتُكَلِّمْنا، قال: إنَّ الإنجيلَ حدَّثَني أنَّه مَن هَمَّ بخيرٍ فلا يُؤَخِّرْهُ، فقامَ، فجَعَلَ العُلماءُ يُقَبِّلونَ كَفَّيْهِ وثيابَهُ، كلَّ ذلكَ يقولُ: أوصيكُم ألَّا تحتَقروا معصيةَ اللهِ، ولا تُعجَبوا بحسنةٍ تَعْمَلونَها، فمَشَى ما بينَ نَصِيبِينَ والأرضِ المُقَدَّسةِ شهرًا، يمشي نَهارَهُ، ويقومُ لَيْلَهُ، حتَّى دخَلَ بيتَ المَقْدِسِ، فقام شهرًا يُصَلِّي اللَّيلَ والنَّهارَ، فاجتَمَعَ إليهِ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فطَلَبوا إليَّ أنْ أَتَعَرَّضَ له، ففَعَلْتُ، فانصرَفَ إليَّ، فقال لي كما قال في المَرَّةِ الأولى، فلمَّا تكلَّمَ، اجتمَعَ حَوْلَهُ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فحالوا بيني وبينَهُ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حتَّى أصبَحوا، فمَلُّوا وتَفَرَّقوا، فقال لي: أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ أنْ أضَعَ رأسي قليلًا، فإذا بَلَغَتِ الشَّمسُ قَدَمي فأَيْقِظْني، قال: وبينَه وبينَ الشَّمسِ ذِراعانِ، فبَلَغَتْهُ الشَّمسُ، فرَحِمْتُهُ لطولِ عَنائِهِ وتَعَبِهِ في العِبادةِ، فلمَّا بَلَغَتِ الشَّمسُ سُرَّتَهُ استَيْقَظَ بحَرِّها، فقال: ما لَكَ لم توقِظْني؟ قلتُ: رَحِمْتُكَ لطولِ عَنائِكَ، قال: إنِّي لا أُحِبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ لا أذكُرُ اللهَ فيها ولا أعبُدُهُ، أفلا رَحِمْتَني مِن طولِ الموقفِ؟ أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ الشُّخوصَ إلى جبلٍ فيه خمسونَ ومئةُ رجُلٍ أَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنِّي، أَتَصْحَبُني؟ قلتُ: نعم، فقام، فتعلَّقَ به أعمى على البابِ، فقال: يا أبا الفضْلِ، تخرُجُ ولم أُصِبْ مِنكَ خَيْرًا؟! فمسَحَ يَدَهُ على وجْهِهِ، فصار بصيرًا، فوَثَبَ مُقْعَدٌ إلى جنبِ الأعمى، فتعلَّقَ بهِ، فقال: مُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ بالجنَّةِ، فمسَحَ يَدَهُ عليه، فقام، فمَضَى -يعني: الرَّاهِبَ-، فقُمْتُ أنظُرُ يمينًا وشِمالًا لا أرَى أحَدًا، فدخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ، فإذا أنا برجُلٍ في زاويةٍ عليه المُسوحُ، فجلسْتُ حتَّى انصرَفَ، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فذكَرَ اسمَهُ، فقلتُ: أَتَعْرِفُ أبا الفضْلِ؟ قال: نعم، ووَدِدْتُ أنِّي لا أَموتُ حتَّى أَراهُ، أَمَا إنَّه هو الذي مَنَّ عليَّ بهذا الدِّينِ، فأنا أنتظِرُ نبيَّ الرَّحمةِ الذي وَصَفَهُ لي، يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ، يُقالُ لهُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، يركَبُ الجَمَلَ والحِمارَ والفَرَسَ والبَغلةَ، ويكونُ الحُرُّ والمملوكُ عِندَهُ سواءً، وتكونُ الرَّحمةُ في قلْبِهِ وجَوارِحِهِ، لو قُسِّمَتْ بينَ الدُّنيا كلِّها لم يَكُنْ لها مَكانٌ، بينَ كَتِفَيْهِ كبَيضةِ الحمامةِ عليها مكتوبٌ باطِنَها: اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، محمَّدٌ رسولُ اللهِ، وظاهِرَها: تَوَجَّهْ حيثُ شِئْتَ فإنَّكَ المنصورُ، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، ليس بحَقودٍ ولا حَسودٍ، ولا يظلِمُ مُعاهَدًا ولا مُسْلِمًا، فقُمْتُ مِن عِندِهِ فقلتُ: لعلِّي أَقْدِرُ على صاحِبي، فمَشَيْتُ غيرَ بعيدٍ، فالْتَفَتُّ يمينًا وشِمالًا لا أَرَى شيئًا، فمَرَّ بي أعرابٌ مِن كَلْبٍ، فاحتَمَلوني حتَّى أَتَوْا بي يَثْرِبَ، فسَمَّوْني مَيْسَرةَ، فجَعَلْتُ أُناشِدُهم فلا يَفْقَهونَ كلامي، فاشتَرَتْني امرأةٌ يُقالُ لها: خُلَيْسَةُ، بثلاثِ مئةِ دِرهمٍ، فقالتْ: ما تُحْسِنُ؟ قلتُ: أُصَلِّي لربِّي وأعبُدُهُ، وأَسِفُّ الخوصَ، قالتْ: ومَن رَبُّكَ؟ قلتُ: ربُّ مُحمَّدٍ، قالتْ: وَيْحَكَ! ذاكَ بمكَّةَ، ولكنْ عليكَ بهذهِ النَّخلةِ، وصَلِّ لربِّكَ لا أَمنَعُكَ، وسِفَّ الخوصَ، واسْعَ على بناتي؛ فإنَّ ربَّكَ يَعْني إنْ تُناصِحْهُ في العبادةِ يُعْطِكَ سُؤْلَكَ، فمَكَثْتُ عندَها سِتَّةَ عشَرَ شهرًا، حتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فبَلَغَني ذلكَ وأنا في أقصى المدينةِ في زمنِ الخِلالِ، فانتَقيْتُ شيئًا مِنَ الخِلالِ، فجَعَلْتُهُ في ثَوْبي، وأَقبَلْتُ أسألُ عنه، حتَّى دخلْتُ عليه وهو في منزلِ أبي أيُّوبَ، وقد وَقَعَ حُبٌّ لهُم فانكَسَرَ، وانصَبَّ الماءُ، فقام أبو أيُّوبَ وامرأتُهُ يَلتَقِطانِ الماءَ بقَطيفةٍ لهُما لا يَكِفُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ فقال: ما تَصنَعُ يا أبا أيُّوبَ؟ فأخبَرَهُ، فقال: لكَ ولزَوْجَتِكَ الجنَّةُ، فقلتُ: هذا واللهِ مُحمَّدٌ رسولُ الرَّحمةِ، فسلَّمْتُ عليه، ثمَّ أَخَذْتُ الخِلالَ فوَضَعْتُهُ بينَ يدَيْهِ، فقال: ما هذا يا بُنَيَّ؟ قلتُ: صدقةٌ، قال: إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ، فأخذْتُهُ، وتناوَلْتُ إزاري وفيهِ شيءٌ آخَرُ، فقلتُ: هذهِ هَديَّةٌ، فأكَلَ وأَطْعَمَ مَن حَوْلَهُ، ثمَّ نَظَرَ إليَّ، فقال: أَحُرٌّ أنتَ أَمْ مملوكٌ؟ قلتُ: مملوكٌ، قال: ولِمَ وَصَلْتَني بهذهِ الهَديَّةِ؟ قلتُ: كان لي صاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، وصاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، فأَخبَرْتُهُ بأَمْرِهما، قال: أَمَا إنَّ صاحِبَيْكَ مِنَ الذينَ قال اللهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 52] الآيةَ، ما رأيْتَ فيَّ ما خَبَّرَكَ؟ قلتُ: نعم، إلَّا شيئًا بينَ كَتِفَيْكَ، فألْقَى ثَوْبَهُ، فإذا الخاتَمُ، فقَبَّلْتُهُ، وقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، فقال: يا بُنيَّ، أنتَ سَلْمانُ، ودَعا عليًّا، فقال: اذهَبْ إلى خُلَيْسَةَ، فقُلْ لها: يقولُ لكِ مُحمَّدٌ: إمَّا أنْ تُعتِقي هذا، وإمَّا أنْ أُعْتِقَهُ؛ فإنَّ الحِكمةَ تُحَرِّمُ عليكِ خِدْمَتَهُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّها لم تُسْلِمْ، قال: يا سَلْمانُ، أَوَ لَا تدري ما حدَثَ بَعْدَكَ؟ دخَلَ عليها ابنُ عمِّها، فعرَضَ عليها الإسلامَ فأَسلَمَتْ، فانطلَقَ عليٌّ، وإذا هي تذكُرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَها عليٌّ، فقالتْ: انطلِقْ إلى أخي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقُلْ لهُ: إنْ شِئْتَ فأَعْتِقْهُ، وإنْ شِئْتَ فهو لكَ، قال: فكنتُ أَغْدو وأَروحُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَعولُني خُلَيْسَةُ، فقال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: انطلِقْ بنا نُكافِئْ خُلَيْسَةَ، فكنتُ معه خمسةَ عشَرَ يومًا في حائِطِها يُعَلِّمُني وأُعينُهُ، حتَّى غَرَسْنا لها ثلاثَ مئةِ فَسيلةٍ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ عليه حَرُّ الشَّمسِ وَضَعَ على رأسهِ مِظَلَّةٌ لي مِن صوفٍ، فعَرِقَ فيها مِرارًا، فما وَضَعْتُها بَعْدُ على رأسي إعظامًا له، وإبقاءً على ريحِهِ، وما زِلْتُ أَخْبَؤُها ويَنْجابُ منها حتَّى بَقِيَ منها أربعُ أصابِعَ، فغَزَوْتُ مَرَّةً فسَقَطَتْ مِنِّي
الراويسلمان الفارسي
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم1/515
خلاصة حكم المحدثشبه موضوع وأبو معاذ مجهول

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
أخوه ووليه وابن عمه ووارثهإن الحسنات يذهبن السيئاتشهادة أن لا إله إلا اللهيكفيكموه الله بالصالحينأقاتلن على ما قاتل عليهلا تبسط يدك إلا إلى خيرأنا الملك أنا الديانلا ننقلب على أعقابناأحيانا بعد ما أماتناعيسى روح الله وكلمتهالانقلاب على الأعقابانقلبتم على أعقابكميكفيكموه بالصالحينلا أراه ولا يرانيلا أبرئ بعدك أحدابالحسنات والسيئاتإذا أوى إلى فراشهلا تقل إلا معروفاالحسنات والسيئاتجعفر بن أبي طالبإن يخرج وأنا حيوضع يده تحت خدهلا إله إلا اللهمن سلم على محمدإحدى عشرة ركعةعراة غرلا بهماحياة رسول اللهصلاح ذات البينمحمد رسول اللهلا نأكل الصدقةالمسيح الدجالمن أحق به منيلا ينبغي لأحدعيسى ابن مريملا ظلم اليومالجهاز للغزوبعد أن أموتأنشدك باللهسعد بن هشامإليه النشوريوم القيامةابذل الطعامبر الوالدينعنبة طافيةقيام الليلخلق القرآنأنا الديانهدانا اللهأرض الحبشةناموس موسىأحق به منيأفش السلاماستحي اللهطول القنوتعنب طافيةيحذر أمتهتسع ركعاتصوم رمضانيوم الحشرغرلا بهماالحمد للهأنا الملكحفاة عراةشهر رمضانوارث علمهأنا منهمحذر أمتهلا تفعليابن عباسلا ينبغيابن ملجموصية عليحزب اللهلا تكذبنالعينينالمظلمةإذا قامالحسناتالسيئاتالمظالمقتل عليالتواصلالنجاشيابن عمهذي تقيةالمسيحالدجالاليمنىأصحابيالقصاصاللطمةأحياناأماتناالنشوراستيقظالعبادالديانالصلاةالصيامالمثلة

تخريج حديث بعد أن أموت



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب