أحاديث عن: بفضل الله النبي صلى الله عليه وسلم وبرحمته علي بن أبي طالب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: بفضل الله النبي صلى الله عليه وسلم وبرحمته علي بن أبي طالب
عنِ ابنِ عباسٍ { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ } بفضلِ اللهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبرحمتِهِ عليُّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ
عَن زَيدِ بنِ خالِدٍ، قال: صَلَّى بنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصُّبحَ بالحُدَيبيةِ في أثَرِ سَماءٍ. فذَكَرَ الحَديثَ [عَن زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنيِّ، قال: صَلَّى لَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الصُّبحِ بالحُدَيبيةِ على أثَرِ سَماءٍ كانَت مِنَ اللَّيلِ، فلَمَّا انصَرَفَ أقبَلَ على النَّاسِ، قال: هَل تَدرونَ ماذا قال رَبُّكُم؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ. قال: أصبَحَ مِن عِبادي مُؤمِنٌ بي -قال إسحاقُ- كافِرٌ بالكَوكَبِ، ومُؤمِنٌ بالكَوكَبِ كافِرٌ بي؛ فأمَّا مَن قال: مُطِرنا بفَضلِ اللهِ وبرَحمَتِه فذلك مُؤمِنٌ بي كافِرٌ بالكَوكَبِ، وأمَّا مَن قال: مُطِرنا بنَوءِ كَذا وكَذا، فذلك كافِرٌ بي مُؤمِنٌ بالكَوكَبِ]
عن مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ الحُسَينِ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: ائْتِني بوَضوءٍ، فأتيتُه فتوضَّأَ، ثم قام بفَضْلِ وَضوئِه فشَرِبَه قائمًا، فعَجِبتُ لذلك، فقال: أتعجَبُ؟ أيْ بُنَيَّ: إنِّي رأيتُ أباكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ ذلك
عن الحُسَيْن قالَ: قالَ لي علي بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ائتِني بوضوءٍ فأتيتُ بِهِ فتوضَّأَ، ثمَّ قامَ بفضلِ وضوئِهِ، فشَربَ قائمًا، فعَجِبْتُ لذلِكَ فقالَ: أتعجبُ يا بُنَيَّ ؟ إنِّي رأيتُ أباكَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنَعُ ذلِكَ
عَن أبي جُحَيفةَ، قال: أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأبطَحِ وهو في قُبَّةٍ له حَمراءَ. قال: فخَرَجَ بلالٌ بفَضلِ وَضوئِه، فمِن ناضِحٍ ونائِلٍ، قال: فأذَّنَ بلالٌ، فكُنتُ أتتَبَّعُ فاه هَكَذا وهَكَذا، يَعني يَمينًا وشِمالًا، قال: ثُمَّ رُكِزَت له عَنَزةٌ، قال: فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه جُبَّةٌ له حَمراءُ، أو حُلَّةٌ حَمراءُ، فكَأنِّي أنظُرُ إلى بَريقِ ساقَيه، فصَلَّى بنا إلى العَنَزةِ الظُّهرَ أوِ العَصرَ رَكعَتَينِ، تَمُرُّ المَرأةُ والكَلبُ والحِمارُ لا يُمنَعُ، ثُمَّ لم يَزَلْ يُصَلِّي رَكعَتَينِ حَتَّى أتى المَدينةَ، وقال وكيعٌ مَرَّةً: فصَلَّى الظُّهرَ رَكعَتَينِ، والعَصرَ رَكعَتَينِ
إنَّ من أمَّتي لَمن يشفعُ لأَكْثرَ من ربيعةَ ومضرَ وإنَّ من أمَّتي لمن يعظُمُ للنَّارِ حتَّى يَكونَ رُكْنًا من أركانِها، ثَنا محمَّدُ بنُ أبي عديٍّ، عن داودَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ قيسٍ، عنِ الحارثِ بنِ أُقَيْشٍ قالَ: كنَّا عندَ أبي برزةَ ليلةً، فحدَّثَ ليلتئذٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ أنَّهُ قالَ: ما من مُسْلِمَينِ يموتُ لَهُما أربعةُ أفراطٍ إلَّا أدخلَهُما اللَّهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِهِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وثلاثةٌ؟ قالَ: وثلاثةٌ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ واثنانِ، قالَ: واثنان، وإنَّ من أمَّتي لمن يعظمُ للنَّارِ حتَّى يَكونَ أحدَ زواياها، وإنَّ من أمَّتي لمن يدخلُ بشفاعتِهِ الجنَّةَ أكثر من مُضَرَ
حديث سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صِفةِ سوقِ الجنَّةِ، الحديثَ بطُولِه. [يعني حديث: عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرةَ، فقال أبو هريرةَ : أسأل اللهَ أن يجمع بيني وبينك في سوقِ الجنةِ. فقال سعيد : أفيها سوقٌ ؟ قال : نعم أخبرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ أهلَ الجنةِ إذا دخلوها نزلوا فيها بفضلِ أعمالهم ثم يؤذن في مقدار يومِ الجمعةِ من أيامِ الدنيا فيزورون ربهم ويبرزُ لهم عرشُه، ويتبدى لهم في روضةٍ من رياضِ الجنةِ فتوضع لهم منابرُ من نورٍ ومنابرُ من لؤلؤٍ ومنابرُ من ياقوتٍ ومنابرُ من زبرجدٍ ومنابرُ من ذهبٍ ومنابرُ من فضةٍ ويجلس أدناهم - وما فيهم من دني - على كُثبانِ المسك والكافورِ، وما يرون أن أصحابَ الكراسي بأفضلَ منهم مجلسًا. قال أبو هريرةَ : قلتُ يا رسول الله وهل نرى ربنا ؟ قال : نعم. هل تتمارُون في رؤيةِ الشمسِ والقمرِ ليلةَ البدرِ ؟ قلنا لا قال كذلك لا تمارون في رؤيةِ ربِّكم ولا يبقى في ذلك المجلسِ رجلٌ إلا حاضره اللهُ محاضرةً حتى يقول للرجلِ منهم يا فلانُ بنَ فلانٍ أتذكر يوم قلتَ كذا وكذا فيذكر ببعضِ غدَراته في الدنيا فيقول يا ربِّ أفلم تغفرْ لي فيقول بلى فبسعةِ مغفرتي بلغتَ بك منزلتَك هذه فبينما هم على ذلك غشِيتهم سحابةٌ من فوقِهم فأمطرتْ عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحِه شيئًا قطُّ ويقول ربنا : قوموا إلى ما أعددتُ لكم من الكرامةِ فخذوا ما اشتهيتم فنأتي سوقًا قد حفَّت به الملائكةُ فيه ما لم تنظرِ العيونُ إلى مثله ولم تسمع الآذانُ ولم يخطر على القلوبِ فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا يشترى وفي ذلك السوقِ يلقى أهل الجنةِ بعضُهم بعضًا قال فيقبل الرجلُ ذو المنزلةِ المرتفعةِ فيلقى من هو دونه - وما فيهم دنيّ - فيروعه ما يرى عليه من اللباسِ : فما ينقضي آخرُ حديثِه حتى يتخيَّل إليه ما هو أحسنُ منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازِلنا فيتلقَّانا أزواجنا فيقلنَ مرحبًا وأهلًا لقد جئت وإن بك من الجمالِ أفضلَ مما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليومَ ربَّنا الجبارَ ويحق لنا أن ننقلبَ بمثل ِما انقلبنا]
قال عُمَرُ: إنِّي مُجَنِّدٌ المُسلِمينَ على الأُعطِيةِ ومُدَوِّنُهم ومُتَحَرٍّ الحَقَّ. فقالَ عَبدُ الرَّحمنِ وعُثمانُ وعلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنهم: ابدَأْ بنَفْسِكَ. فقالَ: لا، بل أبدَأُ بعَمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم الأقرَبِ فالأقرَبِ منهم برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ففَرَضَ لِلعبَّاسِ، فبَدَأ به، ثم فَرَضَ لأهلِ بَدرٍ خَمسةَ آلافٍ خَمسةَ آلافٍ، ثم فَرَضَ لِمَن بَعدَ بَدرٍ إلى الحُدَيبيةِ أربَعةَ آلافٍ أربَعةَ آلافٍ، ثم فَرَضَ لِمَن بَعدَ الحُدَيبيةِ إلى أنْ أقلَعَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه عن أهلِ الرِّدَّةِ ثَلاثةَ آلافٍ ثَلاثةَ آلافٍ، ودَخَلَ في ذلك مَن شَهِدَ الفَتحَ، ثم فَرَضَ لِأهلِ القادِسيَّةِ وأهلِ الشَّامِ أصحابِ اليَرموكِ ألفَيْنِ ألفَيْنِ، وفَرَضَ لِأهلِ البَلاءِ النازِعِ منهم ألفَيْنِ وخَمسَ مِئةٍ. فقيلَ له: لو ألحَقتَ أهلَ القادِسيَّةِ بأهلِ الأيَّامِ؟ فقال: لم أكُنْ لِأُلحِقَهم بدَرَجةِ مَن لم يُدرِكوا إلهًا إلَّا اللهَ إذَنْ. وقيلَ له: لو سَوَّيتَهم على بُعدِ دَارِهم بمَن قَرُبَتْ دارُه؟ فقالَ: هم كانوا أحَقَّ بالزِّيادةِ؛ لِأنَّهم كانوا رِدْءَ الهُتوفِ وشَجى العَدُوِّ، وَايْمُ اللهِ ما سَوَّيتُهم حتى استَطَبتُهم، ولِلرَّوادِفِ الذينَ رَدِفوا بَعدَ افتِتاحِ القادِسيَّةِ واليَرموكِ ألْفًا ألْفًا، ثم لِلرَّوادِفِ الثُّنيا خَمسَ مِئةٍ خَمسَ مِئةٍ، ثم لِلرَّوادِفِ الثُّلثِ بَعدَهم ثَلاثَ مِئةٍ ثَلاثَ مِئةٍ، سَوَّى كُلَّ طَبَقةٍ في العَطاءِ، ليس بَينَهم فيما بَينَهم تَفاضُلٌ، قَويُّهم وضَعيفُهم عَرَبِيُّهم وأعجَمُهم في طَبَقاتِهم سَواءٌ، حتى إذا حَوى أهلُ الأمصارِ ما حَوَوْا مِن سَباياهم، ورَدِفَتِ الرُّبُعُ مِنَ الرَّوادِفِ فَرَضَ لهم على خَمسينَ ومِئَتَيْنِ، وفَرَضَ لِمَن رَدِفَ مِنَ الرَّوادِفِ الخُمُسِ على مِئَتَيْنِ، وكانَ آخِرُ مَن فَرَضَ له عُمَرُ أهلَ هِجَرَ على مِئَتَيْنِ، وماتَ عُمَرُ على ذلك، وأدخَلَ عُمَرُ في أهلِ بَدرٍ أربَعةً مِن غَيرِهمُ: الحَسَنَ والحُسَينَ وأبا ذَرٍّ وسَلمانَ. وقال سَيفٌ أيضًا: عن زَهرةَ وحَمَدٍ عن أبي سَلَمةَ ومُحمدٍ وطَلحةَ والمُهَلَّبِ بإسنادِهم، وعَمرٌو عنِ الشَّعبيِّ، والمُستَنيرُ عن إبراهيمَ: وجَعَلَ نِساءَ أهلِ بَدرٍ على خَمسِ مِئةٍ خَمسِ مِئةٍ، ونِساءَ مَن بَعدَ بَدرٍ إلى الحُدَيبيةِ على أربَعِ مِئةٍ أربَعِ مِئةٍ، ونِساءَ مَن بَعدَ ذلك إلى الأيَّامِ ثَلاثَ مِئةٍ ثَلاثَ مِئةٍ، ثم نِساءَ أهلِ القادِسيَّةِ على مِئةٍ مِئةٍ، ثم سَوَّى بَينَ النِّساءِ بَعدَ ذلك، جَعَلَ الصِّبيانَ مِن أهلِ بَدرٍ وغَيرِهم سَواءً على مِئةٍ مِئةٍ، وفَرَضَ لِأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشَرةَ آلافٍ عَشَرةَ آلافٍ، إلى مَن جَرى عليه المُلكُ، وفَضَّلَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها بألفَيْنِ، فأبَتْ، فقال: بفَضلِ مَنزِلَتِكِ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا أجَدتِ فشَأنُكِ
قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أُبَيُّ، أُمِرْتُ أنْ أقرَأَ عليكَ سورةَ كذا وكذا، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، وقد ذُكِرْتُ هناك؟ قال: نَعَمْ، قال: فقُلْتُ له: يا أبا المُنذِرِ، ففرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يَمنَعُني واللهُ يقولُ: (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ)، قال مُؤمَّلٌ: قُلْتُ لسُفْيانَ: هذه القِراءةُ في الحديثِ؟ قال: نَعَمْ
عَن زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنيِّ، قال: صَلَّى لَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الصُّبحِ بالحُدَيبيةِ على أثَرِ سَماءٍ كانَت مِنَ اللَّيلِ، فلَمَّا انصَرَفَ أقبَلَ على النَّاسِ، قال: هَل تَدرونَ ماذا قال رَبُّكُم؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ. قال: أصبَحَ مِن عِبادي مُؤمِنٌ بي - قال إسحاقُ- كافِرٌ بالكَوكَبِ، ومُؤمِنٌ بالكَوكَبِ كافِرٌ بي؛ فأمَّا مَن قال: مُطِرنا بفَضلِ اللهِ وبرَحمَتِه فذلك مُؤمِنٌ بي كافِرٌ بالكَوكَبِ، وأمَّا مَن قال: مُطِرنا بنَوءِ كَذا وكَذا، فذلك كافِرٌ بي مُؤمِنٌ بالكَوكَبِ
صلَّى لنا رسولُ اللهِ صلَّى عليه وسلم صلاةَ الصُّبحِ بالحُدَيبيَةِ في إِثْرِ سماءٍ كانت مِن اللَّيلِ فلمَّا انصرَف أقبَل على النَّاسِ فقال : ( هل تدرونَ ماذا قال ربُّكم ؟ ) قالوا : اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال : ( أصبَح مِن عبادي مُؤمِنٌ بي وكافرٌ فأمَّا مَن قال : مُطِرْنا بفضلِ اللهِ وبرحمتِه فذلكَ مُؤمِنٌ بي كافرٌ بالكوكبِ وأمَّا مَن قال : مُطِرْنا بنَوْءِ كذا وكذا فذلكَ كافرٌ بي مُؤمِنٌ بالكواكبِ
عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ قال: لَقِيتُ رَجُلًا صَحِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صَحِبَه أبو هُرَيرةَ أربَعَ سِنينَ، قال: نَهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتَمشَّطَ أحَدُنا كُلَّ يَومٍ، أو يَبولَ في مُغتَسَلِه، أو تَغتَسِلَ المرأةُ بفَضْلِ الرَّجُلِ، أو يَغتَسِلَ الرَّجُلُ بفَضْلِ المرأةِ، ولْيَغتَرِفا جَميعًا
أنه كان مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تهامةَ حتى إذا كنا بفُسْطاطٍ جاءَهُ الصحابةُ فقالوا يا رسولَ اللهِ جَهَدَنا الجوعُ فائْذَنْ لَّنا في الظَّهْرِ نأكُلُهُ قال نعم فأُخْبِرَ بذلِكَ عمرُ بنُ الخطابِ رضِيَ اللهُ عنه فأَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا نبيَّ اللهِ ماذا صنعْتَ أَمَرْتَ الناسَ أنْ ينْحَرُوا الظَّهْرَ فعلَى ما يَرْكَبونَ قال فما تَرى يا ابنَ الخطابِ قال أَرَى أنْ تأمُرهُم أن يأتوا بفضلِ أزوادِهم فتجمعُهُ في تَوْرٍ ثم تَدْعُو اللهُ لهم فأمَرَهُم فجعلُوا فضْلَ أزْوادِهم في تَوْرٍ ثم دعا لهم ثم قال ائتُوا بأوْعِيَتِكم فملأَ كلُّ إنسانٍ منهم وِعاءَهُ ثم أمَرَ بالرحيلِ فلما جاوزَ وانتظَرُوا ونزل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونزلوا معه وشرِبُوا من ماءِ السماءِ فجاء ثلاثَةُ نَفَرِ فجلَسَ اثنان مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذهبَ الآخَرُ مُعْرِضًا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألَا أُخْبِرُكم عنِ النفرِ الثلاثةِ أمَّا واحدٌ فاستحْيا من اللهِ فاستحْيا اللهُ منه وأمَّا الآخرُ فأقبلَ ثائبًا فتابَ اللهُ عليه وأمَّا الآخرُ فأعرضَ فأعرضَ اللهُ عنْهُ
عن ليلةِ أسريَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مسجدِ الكعبةِ أنَّهُ جاءَهُ ثلاثةُ نفرٍ قبلَ أن يوحَى إليهِ وهوَ قائمٌ في المسجدِ الحرامِ فقال أوَّلُهم هوَ هوَ فقال أوسطُهم هوَ خيرُهم فقال آخرُهُم خذوا خيرَهم فَكانتِ اللَّيلةُ فلم يرَهم حتَّى جاءوا ليلةً أخرى فيما يرى قلبُهُ والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبُهُ وَكذلِك الأنبياءُ تَنامُ أعينُهم ولا تَنامُ قلوبُهم فلم يُكلِّموهُ حتَّى احتملوهُ فوضعوهُ عندَ بئرِ زمزمَ فتولَّاهُ منهم جبريلُ عليهِ السَّلامُ فشقَّ جبريلُ ما بينَ نحرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فرَّجَ من صدرِه وجوفِه وغسلَه من ماءِ زمزمَ بيدِه حتَّى ألقى جوفَهُ ثمَّ جاءَه بطَستٍ من ذَهبٍ محشوًّا إيمانًا وحِكمةً فحشا بهِ جوفَهُ وصدرَه ولغاديدَه ثمَّ أطبقَه ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الدُّنيا فضربَ بابًا من أبوابِها فناداهُ أَهلُ السَّماءِ من هذا قال هذا جبريلُ قالوا ومن معَكَ قال محمَّدٌ قالوا وقد بعثَ إليهِ قال نعم قالوا فمرحبًا وأَهلًا يستبشرُ بهِ أَهلُ السَّماءِ الدُّنيا لا يعلمُ أَهلُ السَّماءِ ما يريدُ اللَّهُ بِهِ في الأرضِ حتَّى يعلمَهم فوجدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدمَ فقال لَهُ جبريلُ عليهِ السَّلامُ هذا أبوكَ فسلِّم عليهِ فسلَّمَ عليهِ فردَّ عليهِ وقالَ مرحبًا وأَهلًا بابني فنعمَ الابنُ أنتَ فإذا هوَ في السَّماءِ الدُّنيا بنَهرينِ يطَّردانِ فقال ما هذانِ النَّهرانِ يا جبريلُ قال هذا النِّيلُ والفراتُ عنصرُهما قال ثمَّ مضى بِهِ في السَّماءِ فإذا هوَ بنَهرٍ آخرَ عليهِ قصرٌ من لؤلؤٍ وزبرجدٍ فذَهبَ يشمُّ ترابَه فإذا هوَ مسكٌ قال يا جبريلُ ما هذا النَّهرُ قال الكوثرُ الَّذي خبَّأَ لَك ربُّكَ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فقالتِ الملائِكةُ لهُ مثلَ ما قالت لَهُ الأولى من هذا معَك قال محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا وقد بُعِثَ إليهِ قال نعم قالوا مرحبًا بهِ وأَهلًا ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فقالوا لهُ مثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ الخامسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّادسةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك ثمَّ عرجَ بهِ إلى السَّماءِ السَّابعةِ فقالوا لهُ مثلَ ذلِك وَكلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سمَّاهم فوعيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ وَهارونَ في الرَّابعةِ وآخرَ في الخامسةِ لم أحفظِ اسمَهِ وإبراهيمَ في السَّادسةِ وموسى في السَّابعةِ بفضلِ كلامِ اللَّهِ فقال موسى لم أظنَّ أن يرفعَ عليَّ أحدٌ ثمَّ علا بهِ فيما لا يعلمُه إلَّا اللَّهُ حتَّى جاءَ بِهِ سدرةَ المنتَهى ودنا الجبَّارُ ربُّ العرشِ فتدلَّى حتَّى كانَ منه قابَ قوسينِ أو أدنى فأوحى اللَّهُ إليهِ ما أوحى فأوحى إليهِ فيما أوحى خمسينَ صلاةً على أمَّتِهِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ ثمَّ هبطَ بِهِ حتَّى بلغَ موسى فاحتبسَهُ موسى فقال يا محمَّدُ ماذا عَهدَ إليكَ ربُّكَ قال عَهدَ إليَّ خمسينَ صلاةً على أمَّتي كلَّ يومٍ وليلةٍ قال إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ ذلِك ارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ وعنهم فالتفتَ إلى جبريلَ عليهِ السَّلامُ كأنَّ يستشيرُهُ في ذلِك فأشارَ إليهِ جبريلُ أن نعم إن شئتَ فعلا بهِ جبريلُ حتَّى أتيَ إلى الجبَّارِ وهوَ مَكانَه فقال يا ربِّ خفِّف فإنَّ أمَّتي لا تستطيعُ هذا فوضعَ عنهُ عشرَ صلواتٍ فلم يزل يردِّدُه موسى إلى ربِّهِ حتَّى صارت إلى خمسِ صلواتٍ ثمَّ احتبسَهُ عندَ الخامسةِ فقال يا محمَّدُ قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ الخمسِ فضيَّعوهُ وترَكوهُ وأمَّتُكَ أضعفُ أجسادًا وقلوبًا وأبصارًا وأسماعًا فارجع فليخفِّف عنكَ ربُّكَ كلُّ ذلِك يلتفتُ إلى جبريلَ ليشيرَ عليهِ فلا يَكرَه ذلِك جبريلُ فرفعَه فرجعَه عندَ الخامسةِ فقال يا ربِّ إنَّ أمَّتي ضعفاءُ ضعافٌ أجسادُهم وقلوبُهم وأبصارُهم وأسماعُهم فخفِّف عنَّا فقال الجبَّارُ يا محمَّدُ قال لبَّيكَ وسعديكَ فقال إنَّهُ لا يبدَّلُ القولُ لديَّ وَهيَ خمسٌ عليكَ فرجعَ إلى موسى فقال كيفَ فعلتَ فقال خفَّفَ عنَّا أعطانا بِكلِّ حسنةٍ عشرةَ أمثالِها قال قد واللَّهِ راودتُ بني إسرائيلَ على أدنى من هذِهِ فترَكوهُ فارجع فليخفِّف عنكَ أيضًا قال قد واللَّهِ استحييتُ من ربِّي عزَّ وجلَّ ممَّا أختلفُ إليهِ قال فاهبط باسمِ اللَّهِ فاستيقظَ وهوَ في المسجدِ الحرامِ
سأَلْتُ ابنَ عبَّاسٍ عنها فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا نزَل مَرَّ الظَّهرانِ في صلحِ قريشٍ بلَغ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ قريشًا كانت تقولُ: تُبايِعونَ ضعفاءَ قال أصحابُه: يا رسولَ اللهِ لو أكَلْنا مِن ظهرِنا فأكَلْنا مِن شحومِها وحسَوْنا مِن المرَقِ فأصبَحْنا غدًا حتَّى ندخُلَ على القومِ وبنا جِمامٌ ؟ قال: ( لا ولكنِ ائتوني بفضلِ أزوادِكم ) فبسَطوا أنطاعَهم ثمَّ جمَعوا عليها مِن أطعماتِهم كلِّها فدعا لهم فيها بالبركةِ فأكَلوا حتَّى تضلَّعوا شِبعًا فأكفَتوا في جُرَبِهم فضولَ ما فضَل منها فلمَّا دخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قريشٍ واجتَمَعت قريشٌ نحوَ الحِجْرِ اضطبَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: ( لا يرى القومُ فيكم غَميزةً ) واستلَم الرُّكنَ اليَمانيَ وتغيَّبَت قريشٌ، مشى هو وأصحابُه حتَّى استلَموا الرُّكنَ الأسودَ فطاف ثلاثةَ أطوافٍ فلذلك تقولُ قريشٌ وهم يمرُّونَ بهم يرمُلون: لكأنَّهم الغِزلانُ قال ابنُ عبَّاسٍ: وكانت سُنَّةً
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قرَأَ: بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ. قال أبو داودَ: بالتاءِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ قرأَ بِفَضْلِ اللهِ وبِرَحْمَتِهِ فبذلِكَ فلتَفْرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ
عن زيادِ بنِ ضَمرةَ بنِ سَعدٍ السُّلَميِّ، حَدَّثَني أبي وجَدِّي قالا: صَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ، ثُمَّ جَلَسَ إلى ظِلِّ شَجَرةٍ، فقامَ إليه الأقرَعُ بنُ حابِسٍ، وعُيَينةُ بنُ حِصنِ بنِ بَدرٍ يَطلُبُ بدَمِ الأشجَعيِّ عامِرِ بنِ الأضبَطِ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ قَيسٍ، والأقرَعُ بنُ حابِسٍ يَدفَعُ عن مُحَلِّمِ بنِ جَثَّامةَ لخِندِف، فاختَصَما بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَمِعنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «تَأخُذونَ الدِّيةَ خَمسينَ في سَفَرِنا هذا، وخَمسينَ إذا رَجَعنا» قال: يَقولُ عُيَينةُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ لا أدَعُه حَتَّى أُذيقَ نِساءَه مِنَ الحُزنِ ما أذاقَ نِسائي. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «بَل تَأخُذونَ الدِّيةَ». فأبى عُيَينةُ، فقامَ رَجُلٌ مِن لَيثٍ يُقالُ له: مُكَيتِلٌ، رَجُلٌ قَصيرٌ مَجموعٌ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، ما وجَدتُ لهذا القَتيلِ شَبيهًا في غُرَّةِ الإسلامِ إلَّا كَغَنَمٍ ورَدَت فرُميَ أوَّلُها فنَفَرَ آخِرُها، اسنُنِ اليَومَ وغَيِّرْ غَدًا. قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه، ثُمَّ قال: «بَل تَقبَلونَ الدِّيةَ في سَفَرِنا هذا خَمسينَ، وخَمسينَ إذا رَجَعنا» فلَم يَزَلْ بالقَومِ حَتَّى قَبِلوا الدِّيةَ، قال: فلَمَّا قَبِلوا الدِّيةَ قال: قالوا: أينَ صاحِبُكُم يَستَغفِرُ له رَسولُ اللهِ؟ فقامَ رَجُلٌ آدَمُ طَويلٌ ضَرْبٌ عليه حُلَّةٌ، كان تَهَيَّأ للقَتلِ حَتَّى جَلَسَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا جَلَسَ قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما اسمُكَ؟» قال: أنا مُحَلِّمُ بنُ جَثَّامةَ. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللهُمَّ لا تَغفِرْ لمُحَلِّمٍ، اللهُمَّ لا تَغفِرْ لمُحَلِّمٍ» ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقامَ مِن بَينِ يَدَيه، وهو يَتَلَقَّى دَمعَه بفَضلِ رِدائِه، فأمَّا نَحنُ بَينَنا فنَقولُ: قدِ استَغفَرَ له، ولَكِنَّه أظهَرَ ما أظهَرَ، ليَدَعَ النَّاسُ بَعضُهم عن بَعضٍ
عن ضَميرةَ بنِ سَعدٍ وأبيه، قالا: صَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ ثُمَّ عَمَدَ إلى ظِلِّ شَجَرةٍ فجَلَسَ فيه وهو بحُنَينٍ، فقامَ إليه الأقرَعُ بنُ حابِسٍ، وعُيَينةُ بنُ حِصنِ بنِ حُذَيفةَ بنِ بَدرٍ، يَختَصِمانِ في عامِرِ بنِ الأضبَطِ الأشجَعيِّ، وعُيَينةُ يَطلُبُ بدَمِ عامِرٍ، وهو يَومَئِذٍ رَئيسُ غَطفانَ، والأقرَعُ بنُ حابِسٍ يَدفَعُ عن مُحَلِّمِ بنِ جَثَّامةَ بمَكانِه مِن خِندِف، فتَداولا الخُصومةَ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَحنُ نَسمَعُ، فسَمِعنا عُيَينةَ وهو يَقولُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ لا أدَعُه حَتَّى أُذيقَ نِساءَه مِنَ الحَرِّ ما ذاقَ نِسائي، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: «بَل تَأخُذونَ الدِّيةَ: خَمسينَ في سَفَرِنا هذا، وخَمسينَ إذا رَجَعنا» قال: وهو يَأبى عليه إذ قامَ رَجُلٌ مِن بَني لَيثٍ يُقالُ له: مُكَيتِلٌ، قَصيرٌ مَجموعٌ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، واللهِ ما وجَدتُ لهذا القَتيلِ شَبَهًا في غُرَّةِ الإسلامِ إلَّا كَغَنَمٍ ورَدَت فرُميَت أوائِلُها فنَفَرَت أُخراها، اسنُنِ اليَومَ وغَيِّرْ غَدًا، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه، ثُمَّ قال: «بَل تَأخُذونَ الدِّيةَ خَمسينَ في سَفَرِنا هذا، وخَمسينَ إذا رَجَعنا» قال: فقَبِلوا الدِّيةَ، ثُمَّ قالوا: أينَ صاحِبُكُم يَستَغفِرُ له رَسولُ اللهِ؟ قال: فقامَ رَجُلٌ آدَمُ ضَربٌ طَويلٌ، عليه حُلَّةٌ له، قد كان تَهَيَّأ فيها للقَتلِ حَتَّى جَلَسَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «ما اسمُكَ؟» قال: أنا مُحَلِّمُ بنُ جَثَّامةَ، قال: فرَفَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه، ثُمَّ قال: «اللهُمَّ لا تَغفِرْ لمُحَلِّمِ بنِ جَثَّامةَ»، قُم، فقامَ وهو يَتَلَقَّى دَمعَه بفَضلِ رِدائِه، قال: فأمَّا نَحنُ بَينَنا فنَقولُ: إنَّا نَرجو أن يَكونَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدِ استَغفَرَ له، وأمَّا ما ظَهَرَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فهذا
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى قال وهو ثانٍ رِجلَه: «سُبحانَ اللهِ وبحمدِه، وأستغفِرُ اللهَ إنَّ اللهَ كان توَّابًا، سبعين مرَّةً»، ثمَّ يقولُ: سبعين بسَبعِمائةٍ: «لا خَيرَ فيمن كانت ذنوبُه في يومٍ واحِدٍ أكثَرَ من سبعِمائةٍ»، ثمَّ يستقبِلُ النَّاسَ بوَجهِه، وكان يُعجِبُه الرؤيا، ثمَّ يقولُ: «هل رأى أحدٌ منكم شيئًا؟» فقال ابنُ زملٍ: فقُلتُ: أنا يا نبيَّ اللهِ، قال: خيرٌ تُلقَّاهُ وشرٌّ تُوقَّاهُ، وخيرٌ لَنا وشرٌّ لأعدائِنا، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمينَ، اقصُصْ رؤياكَ. فقلتُ: رأيتُ جميعَ النَّاسِ على طريقٍ رحبٍ سَهْلٍ لاحِبٍ، والنَّاسُ على الجادَّةِ مُنطلقينَ، فبينا هم كذلِكَ إذ أنا بذلِكَ الطَّريقِ على مرجٍ لم ترَ عيني مثلَهُ، يرِفُّ رفيفًا، يقطرُ ماؤُهُ، وفيه من أنواعِ الكلأِ. قالَ: فَكَأنِّي بالرَّعلةِ الأولى حينَ أشفَوا على المرجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهُم في الطَّريقِ، فمنهم المُرتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغثَ، ومَضَوا على ذلك، ثمَّ قَدِم عُظمُ النَّاسِ، فلمَّا أشفَوا على المَرجِ كَبَّروا، وقالوا: هذا خَيرُ المنزِلِ، وكأني أنظُرُ إليهم يميلون يمينًا وشمالًا، فلمَّا رأيتُ ذلك لَزِمتُ الطَّريقَ حتى آتيَ أقصى المَرجِ، فإذا بِكَ يا رسولَ اللَّهِ على منبرٍ فيهِ سَبعُ درجاتٍ، وأنتَ في أعلاها درجةً، وإذ عَن يمينِكَ رجلٌ آدمُ مسبِلٌ أقنى، إذا هوَ يتَكَلَّمُ يفرعُ الرِّجالَ طولًا، وإذا عن يسارِك رجلٌ ربعةٌ تارٌّ أحمرُ كثيرُ خيلانِ الوجهِ كأنَّما عُمِّمَ شعرُهُ بالماءِ، إذا هوَ تَكَلَّمَ أصغيتُمْ لَهُ إِكْرامًا لَهُ، وإذا أمامَكُم رجلٌ شيخٌ أشبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلقًا ووَجهًا، كلُّكم تؤمُّونَهُ تريدونَهُ، وإذا أمامَه ناقةٌ عَجفاءُ شارفٌ، فإذا بك أنتَ يا رسولَ اللَّهِ كأنَّكَ تبعثُها، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا ما رأيتَ منَ الطَّريقِ السَّهلِ الرَّحبِ اللَّاحبِ فذاكَ ما حملتُكُم عليهِ منَ الهَدي الذي أنتُمْ عليهِ، وأمَّا المرجُ الَّذي رأيتَ فالدُّنيا وغَضارةُ عيشَتِها، مَضيتُ أَنا وأصحابي لم نَتعلَّقْ منها بشَيءٍ، ولم تتعلَّقْ منَّا، ولم نُرِدْها ولم تُرِدْنا، ثمَّ جاءتِ الرَّعلةُ الثَّانيةُ من بَعدِنا وَهُم أَكْثرُ أضعافًا فَمِنْهُمُ المرتعُ، وَمِنْهُمُ الآخِذُ الضِّغثَ، ونجوا على ذلِكَ، ثمَّ جاءَ عُظمُ النَّاسِ فمالوا على المرجِ يمينًا وشمالًا، فإنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ، وأمَّا أنتَ فمَضيتَ على طريقةٍ صالحةٍ، فلم تَزَلْ عليها حتَّى تَلقاني، وأمَّا المِنبرُ الَّذي رأيتَ فيهِ سبعَ دَرَجاتٍ وأَنا في أعلاها درجةً فالدُّنيا سبعةُ آلافِ سنةٍ أَنا في آخرِها ألفًا، وأمَّا الرَّجلُ الَّذي رأيتَ عن يميني الآدمُ المُسبِلُ فذاكَ موسى بنُ عِمرانَ عليهِ السَّلامُ، إذا تَكَلَّمَ يَعلو الرِّجالَ بفضلِ كلامِ اللَّهِ تعالى إيَّاه، والرَّجلُ الَّذي رأيتَ عن يساري التَّارُّ والرَّبعةُ الكثيرُ خيلانِ الوجهِ، فذاكَ عيسى ابنُ مريمَ عليهما السَّلامُ نُكْرمُهُ لإِكْرامِ اللَّهِ تعالى إيَّاهُ، وإنَّ الشَّيخَ الَّذي رأيتَه أشبَهَ النَّاسِ بي خَلقًا ووَجهًا فذاكَ أبي إبراهيمُ عليه السَّلامُ، كُلُّنا نؤمُّهُ ونَقتدي بِهِ، وأمَّا النَّاقةُ الَّتي رأيتَها ورأيتَني أبعثُها فَهيَ السَّاعةُ، علينا تقومُ، لا نبيَّ بعدي، ولا أمَّةَ بعدَ أمَّتي
كان النبيُّ عليهِ السلامُ إذا صلَّى الصبحَ قال وهو ثاني رجلَهُ سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ وأستغفرُ اللهَ إنَّ اللهَ كان توَّابًا سبعين مرةً ثم يقول سبعين بسبعمئةٍ لا خيرَ ولا طعمَ فيمن كانت ذنوبُهُ في يومٍ واحدٍ أكثرَ من سبعمائةٍ ثم يستقبلُ الناس بوجهِهِ ويقولُ هل رأى أحدٌ منكم شيئًا قال ابنُ زملٍ أنا يا رسولَ اللهِ قال خيرًا تلقاهُ وشرًّا توقَّاهُ وخيرًا لنا وشرًّا على أعدائنا والْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اقصص قلتُ رأيتُ جميعَ الناسِ على طريقٍ رَحْبٍ لاحبٍ سهلٍ والناسُ على الجادَّةِ منطلقونَ فبينا هم كذلك أشفى ذلك الطريقُ بهم على مَرْجٍ لم تَرَ عيني مثلَهُ قطُّ يَرِفُّ رفيفًا يقطرُ نداهُ فيهِ من أنواعِ الكلأِ فكأني بالرَّعلةِ الأولى حين أشفوا على المَرْجِ كبَّروا ثم أركبوا رواحلهم في الطريقِ فلم يضلُّوا يمينًا ولا شمالًا ثم جاءتِ الرَّعلةُ الثانيةُ من بعدهم وهم أكثرُ منهم أضعافًا فلمَّا أشفوْا على المرجِ كبَّروا ثم أركبوا رواحلهم في الطريقِ فمنهم المانعُ ومنهم الآخذُ الضِّغْثَ ومضوْا على ذلك ثم جاءتِ الرَّعلةُ الثالثةُ من بعدهم وهم أكثرُ منهم أضعافًا فلمَّا أشفوْا على المَرْجِ كبَّروا ثم أركبوا رواحلهم في الطريقِ وقالوا هذا خيرُ المنزلِ فمالوا في المَرْجِ يمينًا وشمالًا فلمَّا رأيتُ ذلك لزمتُ الطريقَ حتى أتيتُ أقصى المَرْجِ فإذا أنا بك يا رسولَ اللهِ على منبرٍ فيهِ سبعُ درجاتٍ وأنت في أعلاها درجةً وإذا عن يمينكَ رجلٌ طُوَالٌ آدمُ أَقْنَى إذا هو تكلَّمَ يسمو يكادُ يفرُعُ الرجالَ طولًا وإذا عن يسارك رجلٌ رَبْعَةٌ ثارَ أحمرَ كثيرَ خيلانِ الوجهِ إذا تكلَّمَ أصغيتم إليهِ إكرامًا لهُ وإذا أمامَ ذلك شيخٌ كأنَّكم تقتدونَ بهِ وإذا أمامَ ذلك ناقةٌ عجفاءُ شارفٌ وإذا أنت كأنكَ تبعثها يا رسولَ اللهِ قال فانتقعَ لونُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ساعةً ثم سُرِّيَ عنهُ فقال أما ما رأيتَ من الطريقِ الرَّحْبِ اللاحبِ السهلِ فذلك ما حملتكم عليهِ من الهدى فأنتم عليهِ وأما المَرْجُ الذي رأيتَ فالدنيا وغضارةُ عيشها لم نتعلَّقْ بها ولم تَرُدَّنا ولم نَرُدَّها وأما الرَّعلةُ الثانيةُ والثالثةُ وقصَّ كلامَهُ فإنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ وأما أنت فعلى طريقةٍ صالحةٍ فلن تزالَ عليها حتى تلقاني وأما المنبرُ فالدنيا سبعةُ آلافِ سَنَةٍ أنا في آخرها ألفًا وأما الرجلُ الطويلُ الآدمُ فذلك موسى نُكرمُهُ بفضلِ كلامِ اللهِ إياه وأما الرجلُ الرَّبعةُ الثارِ الأحمرِ فذاك عيسى نُكرمُهُ بفضلِ منزلتِهِ من اللهِ وأما الشيخُ الذي رأيتَ كأنَّنا نقتدي بهِ فذلك إبراهيمُ وأما الناقةُ العجفاءُ الشارفُ التي رأيتني أبعثها فهيَ الساعةُ علينا تقومُ لا نبيَّ بعدي ولا أُمَّةَ بعد أُمَّتِي قال فما سأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعد هذا أحدًا عن رؤيا إلا أن يجيءَ الرجلُ متبرِّعًا فيُحدِّثُهُ بها
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الطريق الرحب السهل اللاحبالمرأة والكلب والحمارقل بفضل الله وبرحمتهاسنن اليوم وغير غداالطريق الرحب اللاحبيدخل بشفاعته الجنةلا يباع ولا يشترىيغتسل بفضل المرأةهو خير مما تجمعونسبحان الله وبحمدهتغتسل بفضل الرجلالغرة في الإسلامالمنبر سبع درجاتعلي بن أبي طالبلقاء أهل الجنةيبول في مغتسلهاستحيا من اللهالأقرع بن حابسليغترفا جميعاأعرض الله عنهعمر بن الخطابالركن اليمانيلا تغفر لمحلممحلم بن جثامةكافر بالكوكبنوء كذا وكذامنابر من نورغدرات الدنيامؤمن بالكوكبيتمشط كل يومدعا الله لهمليلة الإسراءسدرة المنتهىالركن الأسودعيينة بن حصنأربعة أفراطكثبان المسكأزواج النبيفضل أزوادهمفضل أزوادكمأستغفر اللهصلاة الصبحفضل الوضوءجبلة حمراءيعظم للنارغزوة تهامةأقبل ثائباماء السماءخمسين صلاةمر الظهرانرحمة اللهشرب قائمارسول اللهأبو جحيفةقبة حمراءفضل وضوئهفضل رحمتهسوق الجنةرؤية اللهسحابة طيبخمسة آلافبفضل اللهخمس صلواتقاب قوسينسفرنا هذاسبعين مرةسبع درجاتابن عباسفضل اللهالحديبيةالقادسيةفلتفرحواشق الصدرصلح قريشمؤمن بيالأعطيةأهل بدراليرموكالروادفالقراءةكافر بيالكواكبلا تغفرسبعمائةإبراهيمالحسينركعتينالعباسبرحمتهالكوثراضطباعيفرحواتجمعونبالتاءيجمعونالقتيلالرؤياالساعةرحمتهمطرنا
تخريج حديث بفضل الله النبي صلى الله عليه وسلم وبرحمته علي بن أبي طالب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








