أحاديث عن: الكواكب
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: الكواكب
⭐ صحيح
📂 باب بيان إطلاق اسم الكفر...
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ألم تروا إلى ما قال ربُّكم؟ قال: ما أنعمتُ على عبادي من نعمة إِلَّا أصبح فريق منهم بها كافرين، يقولون: الكواكب وبالكواكب».
صحيح رواه مسلم في الإيمان (٧٢) من طرق عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، أنّ أبا هريرة قال (فذكر الحديث).
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب الإيمان في إثبات حوض...
عن حارثة بن وهب الخزاعيّ، أنّه سمع النبيّ ﷺ يقول: «حوضُه ما بين صنعاء والمدينة».
فقال له المستورد: ألم تسمعه قال: «الأواني»؟ قال: لا. فقال المستورد: «تُرى فيه الآنية مثلُ الكواكب».
فقال له المستورد: ألم تسمعه قال: «الأواني»؟ قال: لا. فقال المستورد: «تُرى فيه الآنية مثلُ الكواكب».
متفق عليه رواه البخاريّ في الرّقاق (٦٥٩١)، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٨) كلاهما من حديث حرمي بن عمارة، حدّثنا شعبة، عن معبد بن خالد، أنّه سمع حارثة بن وهب يقول: فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب الإيمان في إثبات حوض...
عن عبد اللَّه بن بريدة قال: شكّ عبيد اللَّه بن زياد في الحوض، وكانت فيه حرورية فقال: أرأيتم الحوض الذي يُذكر ما أُراه شيئًا! قال: فقال له ناس من صحابته: فإنّ عندك رهطًا من أصحاب النبيّ ﷺ فأرسلْ إليهم فاسألهم، فأرسل إلى رجل من مزينة فسأله عن الحوض فحدّثه، ثم قال: أرسل إلى أبي برزة الأسلميّ فأتاه وعليه ثوبا حبر، قد ائتّزر بواحد وارتدي بالآخر، قال: وكان رجلًا لحيمًا إلى القصر فلما رآه عبيد اللَّه ضحك ثم قال: إن مُحمّديَّكم هذا الدحداح، قال: ففهمها الشيخ فقال: واعجباه! ألا أَراني في قومي يعدُّون صحابة محمّد ﷺ عارًا، قال: فقال له جلساء عبيد اللَّه: إنّما أرسل إليك الأميرُ ليسألك عن الحوض، هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ فيه شيئًا؟ قال: نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكره فمن كذَّب به فلا سقاه اللَّه منه. قال: ثم نفض رداءَهُ وانصرف غضبانًا. قال: فأرسل عبيد اللَّه إلى زيد ابن الأرقم فسأله عن الحوض فحدّثه حديثًا مونقًا أعجبه، فقال: إنّما سمعتَ هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: لا، ولكن حدّثنيه أخي. قال: فلا حاجة لنا في حديث أخيك! فقال أبو سبرة -رجل من صحابة عبيد اللَّه- فإنّ أباك حين انطلق وافدًا إلى معاوية انطلقتُ معه فلقيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فحدثني من فِيهِ إلى فيَّ حديثًا سمعه من رسول اللَّه ﷺ فأملاه عليَّ وكتبه. قال: فإنّي أقسمتُ عليك لما أَعْرقَتَ هذا البِرْذون حتى تأتيني بالكتاب. قال: فركبت البرذون فركضته حتى عَرِقَ، فأتيتُه بالكتاب فإذا فيه: هذا ما حدّثني عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه يبغض الفحش والتّفحش، والذي نفس محمّد بيده! لا تقوم السّاعة حتى يظهر الفحش والتّفحش، وسوء الجوار، وقطيعة الأرحام، وحتى يخون الأمين، ويؤتمن الخائن، والذي نفس محمّد بيده إنّ أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده، وإنَّ أفضل الهجرة لمن هجر ما نهاه اللَّه عنه، والذي نفسي بيده إنَّ مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص، والذي نفس محمّد بيده إنَّ مثل المؤمن كمثل النّحلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد، ألا وإنَّ لي حوضًا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة -أو قال صنعاء إلى المدينة- وإنَّ فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشد بياضًا من اللَّبن، وأحلى من العسل، مَنْ شرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا».
قال أبو سبرة: فأخذ عبيدُ اللَّه الكتاب فجزعت عليه فلقي يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه، فقال: واللَّهِ لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن فحدثني به كما كان في الكتاب سواء.
قال أبو سبرة: فأخذ عبيدُ اللَّه الكتاب فجزعت عليه فلقي يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه، فقال: واللَّهِ لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن فحدثني به كما كان في الكتاب سواء.
حسن رواه عبد الرّزاق (٢٠٨٥٢)، وعنه أحمد (٦٨٧٢) (١٩٧٦٣) -كاملًا ومختصرًا- وابن أبي عاصم في السنة (٧٠٠، ٧٠٢) عن معمر، عن مطر الورّاق، عن عبد اللَّه بن بريدة، فذكره، إِلَّا أنّ ابن أبي عاصم اختصره على موضع الحوض.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
فضلُ العالمِ علَى العابِدِ ، كفَضْلِ القمرِ ليلةَ البدْرِ علَى سائِرِ الكواكِبِ
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لِميقاتِ يَومٍ مَعلومٍ قيامًا أربَعينَ سَنةً شاخِصةً أبصارُهم يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ. قالَ: ويَنزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ مِنَ العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثم يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إنسانٍ مِنكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليس ذلك عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بلى. فيَنطَلِقُ كُلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتَوَلَّونَ في الدُّنيا. قالَ: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأوثانِ مِنَ الحِجارةِ، وأشباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قالَ: ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لِمَن كانَ يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى مُحمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قالَ: فيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأتيهم فيَقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ النَّاسُ؟ قالَ: فيَقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رَأيناه. فيَقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأيتُموه؟ فيَقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه علامةً إذا رَأيناها عَرَفْناه. قالَ: فيَقولُ: ما هي؟ فيَقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه. فعِندَ ذلك يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كُلُّ مَن كانَ مُشرِكًا يُرائي لِظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصَياصي البَقَرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، وقد كانوا يُدعَونَ إلى السُّجودِ وهم سالِمونَ، ثم يَقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم فيُعطيهم نُورَهم على قَدرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ يَسعى بَينَ أيديهم، ومنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلك، ومنهم مَن يُعطى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومِنهم مَن يُعطى أصغَرَ مِن ذلك حتى يَكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه يُضيءُ مَرَّةً ويُطفَأُ مَرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمَه قَدَّمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قالَ: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ. قالَ: فيَقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدرِ نُورِهم، مِنهم مَن يَمُرُّ كطَرفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجُلِ، حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتَعلَقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجْلٌ وتَعلَقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلك حتى يَخلُصَ، فإذا خَلُصَ وَقَفَ عليها فقالَ: الحَمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعطِ أحَدًا، إذْ أنجاني منها بَعدَ إذْ رَأيتُها. قالَ: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجَنَّةِ فيَغتَسِلُ فيَعودُ إليه رِيحُ أهلِ الجَنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجَنَّةِ مِن خُلَلِ البابِ فيَقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجَنَّةَ. فيَقولُ اللهُ: أتَسألُ الجَنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِنَ النارِ؟ فيَقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قالَ: فيَدخُلُ الجَنَّةَ، ويَرى، أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلك، كأنَّ ما هو فيه بالنسبةِ إليه حُلمٌ، فيَقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيَقولُ لَعلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلك مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلمٌ، قالَ: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيَقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنزِلُه ثم يَسكُتُ، فيَقولُ اللهُ جلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيَقولُ: رَبِّ قد سألتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيَقولُ اللهُ جلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أفنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيَقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟ قال: فيَقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلك قادِرٌ. فيَقولُ: ألحِقْني بالناسِ. فيَقولُ: الحَقْ بالناسِ. قالَ: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجَنَّةِ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيَقولُ له: ارفَعْ رَأسَكَ، ما لكَ؟ فيَقولُ: رأيتُ رَبِّي. أو تَراءَى لي رَبِّي. فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثم يأتي رَجُلًا فيَتَهيَّأُ لِلسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ؟ فيَقولُ: رَأيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكةِ. فيَقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ وعَبدٌ مِن عَبيدِكَ تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قالَ: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قالَ: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها يَستَقبِلُه جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كُلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كُلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كُلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائِفُ، أدناهُنَّ حَوْراءُ عَيناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً ، يُرى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرْآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلك، فيَقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا، وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا، فيُقالُ له: أشرِفْ، فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قالَ: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عَبدٍ يا كَعبُ عن أدْنى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيف أعلاهم؟ قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ
يَجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخِرينَ لمِيقاتِ يَومٍ مَعلومٍ، قيامًا أربَعينَ سَنةً، شاخِصةً أبصارُهم، يَنتَظِرونَ فَصلَ القَضاءِ، قال: ويَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ مِن العَرشِ إلى الكُرسيِّ، ثمَّ يُنادي مُنادٍ: أيُّها الناسُ: ألم تَرضَوْا مِن رَبِّكمُ الذي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وأمَرَكم أنْ تَعبُدوه ولا تُشرِكوا به شَيئًا أنْ يُوَلِّيَ كلَّ إنسانٍ منكم ما كانوا يَعبُدونَ في الدُّنيا؟ أليسَ ذلكَ عَدلًا مِن رَبِّكم؟ قالوا: بَلى. فيَنطَلِقُ كلُّ قَومٍ إلى ما كانوا يَعبُدونَ ويَتوَلَّوْنَ في الدُّنيا. قال: فيَنطَلِقونَ ويُمَثَّلُ لهم أَشْباهُ ما كانوا يَعبُدونَ؛ فمِنهم مَن يَنطَلِقُ إلى الشَّمسِ، ومنهم مَن يَنطَلِقُ إلى القَمَرِ والأَوْثانِ مِن الحِجارةِ، وأَشْباهِ ما كانوا يَعبُدونَ. قال: ويُمَثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عيسى شَيطانُ عيسى، ويُمَثَّلُ لمن كان يَعبُدُ عُزَيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، ويَبقى محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه، قال: فيَتمَثَّلُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فيَأْتيهم فيقولُ: ما لكم لا تَنطَلِقونَ كما انطَلَقَ الناسُ؟ قال: فيقولونَ: إنَّ لنا إلهًا ما رأَيْناه. فيقولُ: هل تَعرِفونَه إنْ رأَيتُموه؟ فيقولونَ: إنَّ بَينَنا وبَينَه عَلامةً، إذا رأَيْناها عَرَفْناه. قال: فيقولُ: ما هي؟ فيقولونَ: يَكشِفُ عن ساقِه، فعِندَ ذلكَ يَكشِفُ عن ساقِه، فيَخِرُّ كلُّ مَن كان مُشرِكًا يُرائي لظَهرِه، ويَبقى قَومٌ ظُهورُهم كصياصي البَقَرِ، يُريدونَ السُّجودَ فلا يَستَطيعونَ، {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 43]، ثمَّ يقولُ: ارفَعوا رُؤوسَكم. فيَرفَعونَ رُؤوسَهم، فيُعطيهم نُورَهم على قَدْرِ أعمالِهم؛ فمِنهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجَبَلِ العَظيمِ، يَسعى بينَ أيديهم، ومِنهم مَن يُعطَى نُورَه أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعطَى مِثلَ النَّخلةِ بيَدِه، ومنهم مَن يُعطَى أصغَرَ مِن ذلكَ، حتى يكونَ آخِرُهم يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضيءُ مرَّةً، ويُطفَأُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَمُه قَدِمَ، وإذا أُطفِئَ قامَ. قال: والرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى أمامَهم، حتى يَمُرَّ بهم إلى النارِ، فيَبقى أثَرُه كحَدِّ السَّيفِ، قال: فيقولُ: مُرُّوا. فيَمُرُّونَ على قَدْرِ نُورِهم، منهم مَن يَمُرُّ كطَرْفةِ العَينِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالبَرقِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كانقِضاضِ الكَواكِبِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ حتى يَمُرَّ الذي يُعطَى نُورَه على ظَهرِ قَدَمَيْه يَحْبو على وَجهِه ويَدَيْه ورِجلَيْه، تُجَرُّ يَدٌ، وتُعَلَّقُ يَدٌ، وتُجَرُّ رِجلٌ وتُعلَّقُ رِجلٌ، وتُصيبُ جَوانبَه النارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتى يَخلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحَمدُ للهِ الذي أَعْطاني ما لم يُعطِ أحَدًا؛ إذْ أَنْجاني منها بعدَ إذْ رأَيتُها. قال: فيَنطَلِقُ به إلى غَديرٍ عِندَ بابِ الجنَّةِ، فيَغتَسِلُ، فيَعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيَرى ما في الجنَّةِ مِن خَلَلِ البابِ، فيقولُ: رَبِّ أدخِلْني الجنَّةَ. فيقولُ اللهُ: أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نَجَّيتُكَ مِن النارِ؟ فيقولُ: رَبِّ اجعَلْ بَيني وبَينَها حِجابًا حتى لا أسمَعَ حَسيسَها. قال: فيَدخُلُ الجنَّةَ، ويَرى أو يُرفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، فيقولُ: يا رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُ غَيرَه، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه؟! فيُعطاه، فيَنزِلُه، ويَرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلْمٌ، قال: رَبِّ أعطِني ذلكَ المَنزِلَ. فيقولُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى له: لَعَلَّكَ إنْ أُعطيتَه تَسألُ غَيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، وأيُّ مَنزِلٍ أحسَنُ منه، فيُعطاه فيَنزِلُه، ثمَّ يَسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ما لكَ لا تَسألُ؟ فيقولُ: رَبِّ، قد سأَلتُكَ حتى استَحيَيتُكَ. فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكرُه: ألم تَرضَ أنْ أُعطيَكَ مِثلَ الدُّنيا مُنذُ خَلَقتُها إلى يَومِ أَفْنَيتُها وعَشَرةَ أضعافِه؟ فيقولُ: أتَهزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكرُه: لا، ولكِنِّي على ذلكَ قادِرٌ. فيقولُ: أَلْحِقْني بالناسِ. فيقولُ: الْحَقْ بالناسِ. قال: فيَنطَلِقُ يَرمُلُ في الجنَّةِ، حتى إذا دَنا مِن الناسِ رُفِعَ له قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فيَخِرُّ ساجِدًا، فيقولُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأَيتُ رَبِّي، أو تَراءَى لي رَبِّي، فيُقالُ: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ. قال: ثمَّ يأتي رجُلًا فيَتهيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ. فيقولُ: رأَيتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِن المَلائكةِ. فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبدٌ مِن عَبيدِكَ، تَحتَ يَدي ألْفُ قَهرَمانٍ على ما أنا عليه. قال: فيَنطَلِقُ أمامَه حتى يَفتَحَ له بابَ القَصرِ. قال: وهو مِن دُرَةٍّ مُجَوَّفةٍ سَقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، يَستَقبِلُها جَوهَرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سَبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جَوهَرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ، كلُّ جَوهَرةٍ تُفضي إلى جَوهَرةٍ على غَيرِ لَونِ الأُخرى، في كلِّ جَوهَرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووَصائفُ، أدناهنَّ حَوراءُ عَيْناءُ، عليها سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عَمَّا كانتْ قبلَ ذلك، فيقولُ لها: واللهِ لقدِ ازدَدتِ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. وتَقولُ له: وأنتَ لقدِ ازدَدتَ في عَيني سَبعينَ ضِعفًا. فيُقالُ له: أشرِفْ. فيُشرِفُ، فيُقالُ له: مُلكُكَ مَسيرةُ مئةِ عامٍ، يَنفُذُه بَصَرُكَ. قال: فقال له عُمَرُ: ألَا تَسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبدٍ يا كَعبُ عن أَدْنى أهلِ الجنَّةِ مَنزِلًا؟ فكيفَ أَعْلاهم؟ قال: يا أميرَ المؤمِنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكرُه خَلَقَ دارًا جعَلَ فيها ما شاءَ مِن الأَزْواجِ، والثَّمَراتِ، والأشرِبةِ، ثمَّ أطبَقَها، فلم يَرَها أحَدٌ مِن خَلْقِه، لا جِبريلُ ولا غَيرُه مِن المَلائكةِ، ثمَّ قَرأ كَعبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]. قال: وخَلَقَ دونَ ذلكَ جَنَّتينِ وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأراهما مَن شاءَ مِن خَلقِه، ثمَّ قال: مَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ نزَلَ في تلكَ الدارِ التي لم يَرَها أحَدٌ، حتى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ، فيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلكِه، فلا تَبقى خَيمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلَها مِن ضَوءِ وَجهِه، فيَستَبشِرونَ بريحِه، فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ، هذا رِيحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلكِه. قال: وَيحَكَ يا كَعبُ، إنَّ هذه القُلوبَ قدِ استَرسَلَتْ فاقبِضْها. فقال كَعبٌ: إنَّ لجَهنَّمَ يَومَ القِيامةِ لَزَفْرةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نَبيٍّ مُرسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكبَتَيْه، حتى إنَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ لَيقولُ: رَبِّ نَفْسي نَفْسي، حتى لو كان لكَ عَمَلُ سَبعينَ نَبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنتَ ألَّا تَنجُوَ
عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَة قالَ: ذُكِرَ لي أَنَّ أَبا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الهُذَلِيَّ سَمِعَ ابْنَ زيادٍ يَسْأَلُ عَنِ الحوْضِ؛ حَوْضِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أُراهُ حَقًّا بَعْدَما سَأَلَ أَبا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ والبَراءَ بْنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عَمْرٍو، فقالَ: ما أُصَدِّقُ هؤلاء. فقالَ أَبو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحديثِ شِفاءٍ؟ بَعَثَني أَبوكَ بمالٍ إلى مُعاويةَ، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فحَدَّثني بِفيهِ، وكَتَبْتُهُ بِقَلَمي، ما سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ولَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَني أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقَطيعةُ الرَّحِمِ، وسُوءُ الْمُجاوَرَةِ، ويَخونُ الأَمينُ ويُؤْتَمنُ الخائنُ، ومَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ ولَمْ تَكْسِرْ، ومَثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ مِثْلُ القِطْعَةِ الجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عليها، فَخَرَجَتْ طَيِّبةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ». وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضي عَرْضُهُ مِثْلُ طولِهِ، وهو أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ، وذاكَ مَسيرَةُ شَهْرٍ، فيهِ أَمْثالُ الكَواكِبِ أَباريقُ، ماؤهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ وشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا». فقالَ ابنُ زيادٍ: ما حَدَّثني أَحَدٌ بِحَديثٍ مِثْلِ هذا، أَشْهَدُ أنَّ الحَوْضَ حَقٌّ واجِبٌ. وَأَخَذَ الصَّحيفَةَ الَّتي جاءَ بها أبو سَبْرَةَ. وفي حَديثِ أَبي أُسامَةَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبي سَبْرَة
ألَمْ تَرَوا ما قال رَبُّكُمْ ؟ قال : ما أنْعمْتُ على عِبادِي من نِعمَةٍ إلا أصْبحَ فَرِيقٌ مِنهُمْ بِها كافِرينَ ؛ يَقولُونَ : الكواكِبُ و بِالكواكِبِ
لمَّا قُتِلَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، ذَعَرني ذلك ذُعرًا شديدًا، فأَتيتُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فبيْنَا أنا عندهُ إذ سَأَلَهُ رَجلٌ: ما {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير: 16]؟ قالَ: الكواكِبُ
إنَّ أهلَ الجنةِ لَيتراءون أهلَ الغُرَفِ في الجنةِ كما تُراءون الكواكبَ في السماءِ
إنَّ أهلَ الدَّرَجاتِ الُعلا يَراهم مَن هو أسفَلَ منهم، كما تُرى الكَواكِبُ في أُفُقِ السَّماءِ، وأبو بَكرٍ وعُمَرُ فيهما وأنْعِما
أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: حَوضُه ما بينَ صَنعاءَ والمَدينةِ. فقال له المُستَورِدُ: ألَم تَسمَعْه قال: الأواني؟ قال: لا، فقال المُستَورِدُ: تُرى فيه الآنيةُ مِثلَ الكَواكِبِ. وفي رِوايةٍ: وذَكَرَ الحَوضَ بمِثلِه، ولم يَذكُرْ قَولَ المُستَورِدِ وقَولَه
إن موعدَكم لَحَوْضِي طولُه كعرضِه وإنه كما بين مكةَ وأيلةَ فيه أباريقُ مِثلُ الكواكبِ شرابُه أشدُّ بياضًا من الفضةِ من شَرِبَ منه شَربَةً لم يَظْمَأْ بعدها أبدًا
حَوْضي كما بين صنعاءَ و المدينةِ ، فيه الآنيةُ مثلُ الكواكبِ
ألَم تَرَوا إلى ما قال رَبُّكُم؟ قال: ما أنعَمتُ على عِبادي مِن نِعمةٍ إلَّا أصبَحَ فريقٌ منهم بها كافِرينَ. يقولونَ: الكَواكِبُ، وبالكَواكِبِ
يكونُ للدَّابَّةِ ثلاثُ خَرْجاتٍ مِنَ الدَّهرِ؛ تَخرُجُ أوَّلَ خَرْجةٍ بأقْصى اليمنِ، فيَفْشو ذِكرُها بالباديةِ، ولا يَدخُلُ ذِكرُها القريةَ -يعني مكَّةَ- ثمَّ يَمكُثُ زمانًا طويلًا بعْدَ ذلكَ، ثمَّ تَخرُجُ خَرْجةً أُخرى قريبًا مِن مكَّةَ، فيُنشَرُ ذِكرُها في أهلِ الباديةِ، ويُنشَرُ ذِكرُها بمكَّةَ، ثمَّ تَكمُنُ زمانًا طَويلًا، ثمَّ بيْنا النَّاسُ في أعظَمِ المساجدِ حُرمةً، وأحبِّها إلى اللهِ، وأكْرَمِها على اللهِ تعالَى؛ المسجدِ الحرامِ، لم يَرُعْهم إلَّا وهي في ناحيةِ المسجدِ، تَدْنو -أو تَرْبو- بيْن الرُّكنِ الأسودِ وبيْن بابِ بَني مَخْزومٍ عن يَمينِ الخارجِ في وسَطٍ مِن ذلكَ، فيَرفَضُّ النَّاسُ عنها شتَّى ومعًا، ويَثبُتُ لها عِصابةٌ مِنَ المسْلِمين عَرَفوا أنَّهم لنْ يُعجِزوا اللهَ، فخرَجَت عليهم تَنفُضُ عن رأْسِها التُّرابِ، فبَدَتْ بهم، فجَلَتْ عن وُجوهِهم حتَّى تَرَكَتْها كأنَّها الكواكبُ الدُّرِّيَّةُ، ثمَّ وَلَّت في الأرضِ لا يُدرِكُها طالبٌ ولا يُعجِزُها، حتَّى إنَّ الرَّجلَ لَيَتعوَّذُ منها بالصَّلاةِ، فتَأتِيه مِن خلْفِه فتَقولُ: أيْ فُلانُ، الآنَ تُصلِّي؟! فيَلتفِتُ إليها فتَسِمُه في وجْهِه، ثمَّ تَذهَبُ، فتَجاوَرُ النَّاسُ في دِيارِهم، ويَصطَحِبون في أسفارِهم، ويَشترِكون في الأموالِ، يَعرِفُ المؤمنُ الكافرَ، حتَّى إنَّ الكافرَ يَقولُ: يا مُؤمِنُ، اقْضِني حَقِّي، ويقولُ المؤمنُ: يا كافرُ، اقْضِني حَقِّي
العلماءُ ورثةُ الأنبياءِ [يعني حديث: من سلَكَ طريقًا يطلبُ فيهِ علمًا سلَك اللَّهُ بِه طريقًا من طرقِ الجنَّةِ وإنَّ الملائِكةَ لتضعُ أجنحتَها رِضًى لطالبِ العلمِ وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ لَه مَن في السَّماواتِ ومن في الأرضِ والحيتانُ في جوفِ الماءِ وإنَّ فضلَ العالِمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ وإنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا]
هل تدرونَ ما الكوثرُ ؟ هو نهرٌ أعطانِيهِ ربِّي في الجنةِ عليه خيرٌ كثيرٌ ، تَرِدُ عليه أُمَّتِي يَوَمَ القيامَةِ ، آنيتُهُ عددُ الكواكبِ ، يُخْتَلَجُ العبْدُ منهم فأقولُ : يا ربِّ إِنَّه مِنْ أُمَّتِي . فيُقالُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي ما أحدثوا بعدَكَ
عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدةَ قال: شكَّ عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ في الحَوضِ، فقال له أبو سَبْرةَ -رَجُلٌ مِن صحابةِ عُبَيدِ اللهِ بنِ زيادٍ-: فإنَّ أباكَ حين انطلَقَ وافدًا إلى مُعاويةَ انطلَقْتُ معه، فلَقيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمرٍو، فحدَّثَني مِن فيه إلى فيَّ حديثًا سمِعَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَملاه علَيَّ وكتَبْتُه، قال: فإنِّي أقسَمْتُ عليكَ لما أعرَقْتَ هذا البِرذَونَ حتى تأتيَني بالكتابِ، قال: فركِبْتُ البِرذَونَ، فركَضْتُه حتى عرِقَ، فأتَيْتُه بالكتابِ، فإذا فيه: حدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ أنه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ اللهَ يُبغِضُ الفُحشَ والتَّفحُّشَ، والذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، لا تقومُ السَّاعةُ حتى يُخَوَّنَ الأمينُ، ويُؤتَمَنَ الخائنُ، حتى يظهَرَ الفُحشُ والتَّفحُّشُ، وقطيعةُ الأرحامِ، وسوءُ الجِوارِ، والذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّ مَثلَ المؤمنِ لَكَمَثلِ القِطعةِ مِن الذَّهبِ، نفَخَ عليها صاحبُها فلم تغَيَّرْ ولم تَنقُصْ، والذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّ مَثلَ المؤمنِ لَكَمَثلِ النَّحلةِ، أكَلَتْ طَيِّبًا، ووضَعَتْ طَيِّبًا، ووقَعَتْ فلم تُكسَرْ ولم تَفسُدْ. قال: وقال: ألا وإنَّ لي حَوضًا ما بين ناحيتَيه كما بين أَيلَةَ إلى مكَّةَ -أو قال: صَنعاءَ إلى المدينةِ- وإنَّ فيه مِن الأباريقِ مِثلَ الكَواكبِ، هو أشدُّ بياضًا مِن اللَّبنِ، وأحلى مِن العسلِ، مَن شرِبَ منه لم يظمَأْ بعدَها أبدًا، قال أبو سَبْرةَ: فأخَذَ عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ الكتابَ، فجزِعْتُ عليه، فلَقيَني يحيى بن يعمَرَ، فشكَوْتُ ذلك إليه، فقال: واللهِ لَأنا أحفظُ له منِّي لِسورةٍ مِن القرآنِ، فحدَّثَني به كما كان في الكتابِ سَواءً
أغفى رسولُ اللَّهِ إغفاءةً ، فرفعَ رأسَهُ مبتَسِمًا إمَّا قالَ لَهُم وإمَّا قالوا لهُ لِمَ ضحِكْتَ فقالَ رسولُ اللَّهِ إنَّهُ أُنْزِلَت عليَّ آنفًا سورةٌ فقرأَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) لكوثر : 1 حتَّى ختمَها ثم قالَ لهم : هَل تَدرونَ ما الكَوثرُ قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قالَ هوَ نَهْرٌ أعطانيهِ ربِّي عزَّ وجلَّ في الجنَّةِ علَيهِ خيرٌ كثيرٌ ترِدُ علَيهِ أمَّتي يومَ القيامةِ آنيتُهُ عدَدُ الكواكِبِ يُختَلَجُ العَبدُ منهم فأقولُ يا ربِّ إنَّهُ مِن أمَّتي فيقالُ لي إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثوا بَعدَكَ
أَغْفى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إغْفاءةً، فرفَعَ رأسَه مُتبسِّمًا، إمَّا قال لهم، وإمَّا قالوا له: لمَ ضحِكْتَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه أُنزِلَتْ عليَّ آنِفًا سورةٌ، فقرَأَ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}، حتى ختَمَها، قال: هل تَدْرونَ ما الكَوثَرُ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: هو نَهرٌ أَعْطانيه ربِّي عزَّ وجلَّ في الجَنَّةِ، عليه خَيرٌ كثيرٌ، تَرِدُ عليه أُمَّتي يومَ القِيامةِ، آنيَتُه عدَدُ الكواكبِ، يُختَلَجُ العبدُ منهم، فأقولُ: يا ربِّ، إنَّه من أُمَّتي، فيُقالُ لي: إنَّكَ لا تَدْري ما أَحدَثوا بعدَكَ
أغْفى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إغفاءةً، فرفَعَ رأسَه مُتبسِّمًا، فإما قال لهم، وإما قالوا له: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لِمَ ضَحِكتَ؟ فقال: إنَّه أُنزِلَتْ علَيَّ آنِفًا سُورةٌ، فقرَأَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حتى خَتَمَها، فلمَّا قرَأَها قال: هل تَدْرونَ ما الكوثَرُ؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّه نَهَرٌ وَعَدَنيهِ ربِّي عزَّ وجلَّ في الجَنَّةِ، وعليه خيرٌ كَثيرٌ، عليه حَوضٌ تَرِدُ عليه أُمَّتي يومَ القيامةِ، آنيَتُه عددُ الكواكبِ
أغفَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إغفاءةً فرفع رأسَه متبسمًا فإمَّا قال لهم وإمَّا قالوا له يا رسولَ اللهِ لمَ ضحِكتَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّه أُنزلت عليَّ آنفًا سورةٌ ثمَّ قرأ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } حتَّى ختمها فلمَّا قرأ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل تدرون ما الكوثرُ قالوا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّه نهرٌ في الجنَّةِ وعَدنيه ربِّي عزَّ وجلَّ عليه خيرٌ كثيرٌ حوضي ترِدُ عليه أمَّتي يومَ القيامةِ آنيتُه عددَ الكواكبِ
بينما ذاتَ يومٍ بينَ أظهرِنا يريدُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذ أغفى إغفاءةً ثمَّ رفعَ رأسهُ متبسِّمًا فقلنا لهُ ما أضحكَكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ نزلت عليَّ آنفًا سورةٌ {بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم} { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ } ثمَّ قالَ هل تدرونَ ما الكوثرُ قلنا اللَّهُ ورسولُهُ أعلم قالَ فإنَّهُ نهرٌ وعدنيهِ ربِّي في الجنَّةِ آنيتُهُ أكثرُ من عددِ الكواكبِ ترِدُهُ عليَّ أمَّتي فيختلِجُ العبدُ منهم فأقولُ يا ربِّ إنَّهُ من أمَّتي فيقولُ لي إنَّكَ لا تدري ما أحدثَ بعدَكَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تدري ما أحدثوا بعدكالنور على قدر الأعماليراهم من هو أسفل منهمالكواكب في أفق السماءالملائكة تضع أجنحتهاالحيتان في جوف الماءلا تدري ما أحدث بعدكنور على قدر أعمالهمغدير عند باب الجنةأباريق مثل الكواكبأشد بياضا من الفضةإنا أعطيناك الكوثرإن شانئك هو الأبترالرب تبارك وتعالىالكواكب وبالكواكبأهل الدرجات العلاآنيتة عدد الكواكبالقمر ليلة البدرالاستغفار للعالمآنية عدد الكواكبأمتي يوم القيامةالكواكب الدريةفصل لربك وانحرظلل من الغمامائتمان الخائنالمسجد الحرامورثة الأنبياءقطيعة الأرحامسائر الكواكبسوء المجاورةخيانة الأمينالجوار الكنسفيهما وأنعمالم يظمأ أبداالركن الأسودنهر في الجنةاختلاج العبديوم القيامةكشف عن ساقهالحور العينقطيعة الرحمتسم في وجههأحدثوا بعدكيختلع العبدعدد الكواكبسورة الكوثريختلج العبدفضل العالمفصل القضاءشيطان عيسىشيطان عزيرمثل النحلةثلاث خرجاتأقصى اليمنطالب العلمسوء الجوارمثل المؤمنآنية الحوضأهل الجنةمكة وأيلةبني مخزومالكفر...والمدينةالمستوردبالكواكبالإيمانوالتفحشالعبادةالمتفحشالكواكبالترائيأبو بكرالمدينةالأوانيالعلماءكافرينحوض...العابدالصراطالفاحشالتفحشالسماءالنجومالرؤيةالآنيةالدابةالكوثرالأمينالخائنالنحلةأنعمتعباديإطلاقصنعاءإثباتالفحشالعلمالجنةالنارعليين
تخريج حديث الكواكب
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








