أحاديث عن: بين جبلين بمكة

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: بين جبلين بمكة

عن ابن عباس قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يسمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زاد فيكون باطلا، فلما بعث رسول الله ﷺ منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في أرض، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله ﷺ قائما يصلي بين جبلين - أراه قال - بمكة، فأتوه، فأخبروه، فقال: هذا الذي حدث في الأرض.
صحيح رواه أحمد (١/ ٢٧٤)، والترمذي (٣٣٢٤) واللفظ له، والنسائي في الكبرى (١١٥٦٢) كلهم من طرق عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
كانَ الجنُّ يصعدونَ إلى السَّماءِ يستمعونَ الوحيَ فإذا سمِعوا الكلمةَ زادوا فيها تسعًا فأمَّا الكلمةُ فتَكونُ حقًّا وأمَّا ما زادوهُ فيَكونُ باطلًا فلمَّا بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مُنِعوا مقاعدَهم فذَكروا ذلِكَ لإبليسَ ولم تَكنِ النُّجومُ يُرمَى بِها قبلَ ذلِكَ فقالَ لَهم إبليسُ ما هذا إلَّا من أمرٍ قد حدثَ في الأرضِ فبعثَ جنودَهُ فوجدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قائمًا يصلِّي بينَ جبلينِ أُراهُ قالَ بمَكَّةَ فلقوهُ فأخبروهُ هذا الحدثُ الَّذي حدثَ في الأرضِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3324
خلاصة حكم المحدثصحيح
كان الجنّ يصعدونَ إلى السماءِ يستمعونَ الوحيَ فإذا سمعوا الكلمةَ زادوا فيها تسعا فأما الكلمةُ فتكونُ حقّا وأما ما زادوهُ فيكونُ باطلا فلما بُعِثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنِعوا مقاعدهُم فذكروا ذلك لإبليسَ ولم تكنِ النجومُ يُرمَى بها قبلَ ذلكَ فقال لهم إبليسُ ما هذا إلا مِنْ أمرٍ قد حدثَ في الأرضِ فبعثَ جنودهُ فوجدوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائِمًا يُصلّي بين جبلينِ أراهُ قال بمكةَ فلقوهُ فأخبروهُ هذا الحدثَ الذي حدثَ في الأرض
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالترمذي
الصفحة أو الرقم3324
خلاصة حكم المحدثحسن صحيح
قال عَمرو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كُنتُ وأنا في الجاهِليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضَلالةٍ، وأنَّهُم لَيسوا على شيءٍ وهم يَعبُدونَ الأوثانَ، فسَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا جُرَآءُ عليه قَومُه، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ، فقُلتُ له: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، قال: ومعهُ يَومَئذٍ أبو بَكرٍ وبِلالٌ مِمَّن آمَنَ به، فقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: إنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلك يَومَكَ هذا؛ ألا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ، ولَكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فأتِني. قال: فذَهَبتُ إلى أهلي، وقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وكُنتُ في أهلي، فجَعَلتُ أتَخَبَّرُ الأخبارَ، وأسألُ النَّاسَ حينَ قدِمَ المَدينةَ، حتَّى قدِمَ عليَّ نَفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المَدينةَ، فقُلتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قدِمَ المَدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قَومُه قَتلَه، فلَم يَستَطيعوا ذلك، فقدِمتُ المَدينةَ فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نَعَم، أنتَ الذي لَقيتَني بمَكَّةَ، قال: فقُلتُ: بَلى، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وأجهَلُه، أخبِرْني عَنِ الصَّلاةِ، قال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ حينَئِذٍ تُسجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصرَ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ. قال: فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، فالوُضوءَ حَدِّثْني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضوءَه فيَتَمَضمَضُ، ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه، وفيه: وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه للَّهِ؛ إلَّا انصَرَفَ مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحَدَّثَ عَمرو بنُ عَبَسةَ بهذا الحَديثِ أبا أُمامةَ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، في مَقامٍ واحِدٍ يُعطى هذا الرَّجُلُ، فقال عَمرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ اللهِ، لو لَم أسمَعْه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مَرَّةً، أو مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا -حتَّى عَدَّ سَبعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثتُ به أبَدًا، ولَكِنِّي سَمِعتُه أكثَرَ مِن ذلك
الراويعمرو بن عبسة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم832
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أنَّ رجُلًا سَأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَعْطاه غَنَمًا بيْن جبَلَينِ، فأَتى قَومَه، فقال: يا قَومِ، أسْلِموا؛ فإنَّ محمَّدًا يُعطي عطاءَ رجُلٍ لا يَخافُ الفاقةَ، وإنْ كان الرَّجُلُ لَيَجيءُ إليه ما يُريدُ إلَّا الدُّنيا، فما يُمْسي حتى يَكونَ دينُه أَحَبَّ إليه مِنَ الدُّنيا بما فيها
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم13730
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ رجُلًا سَأل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَعْطاهُ غَنَمًا بيْن جبَلَينِ، فأَتى قَومَه، فقال: أيْ قَومِ، أَسلِموا؛ فواللهِ إنَّ محمَّدًا لَيُعْطي عَطاءً ما يَخافُ الفاقةَ، وإنْ كان الرَّجُلُ لَيَجيءُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يُريدُ إلَّا الدُّنيا، فما يُمْسي حتى يَكونَ دِينُه أَحَبَّ إليه -أو: أَعَزَّ عليه- مِنَ الدُّنيا بما فيها
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم14029
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما قال: كان الجِنُّ يَصعَدونَ إلى السَّماءِ يَستَمِعونَ الوَحيَ، فإذا سَمِعوا الكَلِمةَ زادوا فيها تِسعًا، وأمَّا الكَلِمةُ فتَكونُ حَقًّا، وأمَّا ما زادوا فيكونُ باطِلًا، فلمَّا بُعِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُنِعوا مَقاعِدَهم، فذَكَروا ذلك لِإبليسَ، ولم تكنِ النُّجومُ يُرمى بها قبلَ ذلك، فقال لهم إبليسُ: ما هذا إلَّا لأمْرٍ قد حَدَثَ في الأرضِ، فبَعَثَ جُنودَه فوَجَدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمًا يُصَلِّي بين جَبَلينِ -قال: أُراه قال: بأعْلى مكَّةَ، شَكَّ الفِرْيابيُّ- فأتَوْه فأخبَروه، فقال: هذا الحَدَثُ الذي حَدَثَ في الأرضِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2331
خلاصة حكم المحدثصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين
أنَّ رجلًا أتَى نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأمرَ لَهُ بشياءٍ بينَ جَبلينِ فرجعَ إلى قومِهِ، فقالَ: أسلِموا؛ فإنَّ محمَّدًا يعطي عطاءَ رجلٍ لا يَخشَى الفاقةَ
الراويأنس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 121
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ رجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَر له بشاءٍ بيْنَ جبَلَيْنِ فرجَع إلى قومِه فقال : أسلِموا فإنَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطي عَطاءَ رجُلٍ لا يخشى الفَاقةَ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6374
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عَن أبي بَرزةَ، قال: كانَت راحِلةٌ أو ناقةٌ أو بَعيرٌ عليها بَعضُ مَتاعِ القَومِ وعليها جاريةٌ، فأخَذوا بَينَ جَبَلَينِ فتَضايَقَ بهمُ الطَّريقُ، فأبصَرَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: حَلْ حَلْ، اللهُمَّ العَنْها؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن صاحِبُ هذه الجاريةِ؟ لا تَصحَبْنا راحِلةٌ أو ناقةٌ أو بَعيرٌ عليها مِن لَعنةِ اللهِ
الراويأبو برزة الأسلمي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19766
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
عَن أبي بَرزةَ -قال يَزيدُ:- الأسلَميِّ، قال: كانَت راحِلةٌ أو ناقةٌ أو بَعيرٌ عليها مَتاعٌ لقَومٍ، فأخَذوا بَينَ جَبَلَينِ وعليها جاريةٌ فتَضايَقَ بهمُ الطَّريقُ، فأبصَرَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجَعَلَت تَقولُ: حَلْ حَلْ، اللهُمَّ العَنْها أوِ العَنْه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَصحَبْني ناقةٌ أو راحِلةٌ أو بَعيرٌ عليها أو عليه لَعنةٌ مِنَ اللهِ
الراويأبو برزة الأسلمي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19789
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنَّ جاريةً بيْنَا هي على بعيرٍ أو راحلةٍ عليها متاعُ القومِ بيْنَ جبلَيْنِ فتضايَق بها الجبلُ وأتى عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أبصَرَتْه جعَلتْ تقولُ: حَلْ، اللَّهمَّ العَنْه اللَّهمَّ العَنْه فقال رسولُ اللهِ: ( لا تصحَبْنا راحلةٌ عليها لعنةٌ مِن اللهِ )
الراويأبو برزة
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5743
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر لبعضِ من سأله بشاءٍ كثيرةٍ بين جبلين من شاء الصدقةِ
الراوي-
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم2/54
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
ما سُئِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإسلامِ شيئًا إلَّا أعطاه، قال: فجاءَه رَجُلٌ فأعطاه غَنَمًا بينَ جَبَلَينِ، فرَجَعَ إلى قَومِه، فقال: يا قَومِ أسلِموا؛ فإنَّ مُحَمَّدًا يُعطي عَطاءً لا يَخشى الفاقةَ
الراويأنس بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2312
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
لم يكُنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسألُ شيئًا على الإسلامِ إلَّا أعطاه، فأتاه رجلٌ فسأله فأمَر له بشاءٍ كثيرٍ بَينَ جبلَينِ مِن شاءِ الصَّدقةِ، قال: فرجع إلى قومِه، فقال: يا قومِ أسلِموا؛ فإنَّ محمَّدًا يُعطي عطاءً ما يخشى الفاقةَ
الراويأنس
المحدثيوسف المقدسي
الصفحة أو الرقم(1/ 469)
خلاصة حكم المحدث[إسناده صحيح]
15 ✔ صحيح📌 خذوا عني مناسككم
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
المصدرحجة النبي
الصفحة أو الرقم45
خلاصة حكم المحدثمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم
16 ✔ صحيح📌 أنت قتلت حمزة؟
خَرَجتُ مع عُبَيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخيارِ، فلَمَّا قدِمنا حِمصَ قال لي عُبَيدُ اللهِ بنُ عَديٍّ: هل لكَ في وحشيٍّ نَسألُه عن قَتلِ حَمزةَ؟ قُلتُ: نَعَم، وكان وحشيٌّ يَسكُنُ حِمصَ، فسَألنا عنه، فقيلَ لَنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصرِه كَأنَّه حَميتٌ، قال: فجِئنا حتَّى وقَفنا عليه بيَسيرٍ، فسَلَّمنا فرَدَّ السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ اللهِ مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه، ما يَرى وحشيٌّ إلَّا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ اللهِ: يا وحشيُّ، أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثُمَّ قال: لا واللهِ، إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخيارِ تَزَوَّجَ امرَأةً يُقالُ لَها: أُمُّ قِتالٍ بنتُ أبي العِيصِ، فولَدَت له غُلامًا بمَكَّةَ، فكُنتُ أستَرضِعُ له، فحَمَلتُ ذلك الغُلامَ مع أُمِّه فناولتُها إيَّاه، فلَكَأنِّي نَظَرتُ إلى قدَمَيكَ، قال: فكَشَفَ عُبَيدُ اللهِ عن وجهِه، ثُمَّ قال: ألا تُخبِرُنا بقَتلِ حَمزةَ؟ قال: نَعَم، إنَّ حَمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ بنَ عَديِّ بنِ الخيارِ ببَدرٍ، فقال لي مَولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إن قَتَلتَ حَمزةَ بعَمِّي فأنتَ حُرٌّ، قال: فلَمَّا أن خَرَجَ النَّاسُ عامَ عَينَينِ -وعَينَينِ جَبَلٌ بحيالِ أُحُدٍ، بينَه وبينَه وادٍ- خَرَجتُ مع النَّاسِ إلى القِتالِ، فلَمَّا أنِ اصطَفُّوا للقِتالِ، خَرَجَ سِباعٌ فقال: هل مِن مُبارِزٍ؟ قال: فخَرَجَ إليه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال: يا سِباعُ، يا ابنَ أُمِّ أنمارٍ مُقَطِّعةِ البُظورِ، أتُحادُّ اللهَ ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قال: ثُمَّ شَدَّ عليه، فكان كَأمسِ الذَّاهِبِ، قال: وكَمَنتُ لحَمزةَ تَحتَ صَخرةٍ، فلَمَّا دَنا مِنِّي رَمَيتُه بحَربَتي، فأضَعُها في ثُنَّتِه حتَّى خَرَجَت مِن بَينِ ورِكَيه، قال: فكان ذاكَ العَهدَ به، فلمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعتُ معهُم، فأقَمتُ بمَكَّةَ حتَّى فشا فيها الإسلامُ، ثُمَّ خَرَجتُ إلى الطَّائِفِ، فأرسَلوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَسولًا، فقيلَ لي: إنَّه لا يَهيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجتُ معهُم حتَّى قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَآني قال: آنتَ وحشيٌّ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: أنتَ قَتَلتَ حَمزةَ؟ قُلتُ: قد كان مِنَ الأمرِ ما بَلَغَكَ، قال: فهل تَستَطيعُ أن تُغَيِّبَ وجهَكَ عَنِّي؟ قال: فخَرَجتُ، فلَمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ، قُلتُ: لَأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ؛ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئَ به حَمزةَ، قال: فخَرَجتُ مع النَّاسِ، فكان مِن أمرِه ما كانَ، قال: فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في ثَلمةِ جِدارٍ كَأنَّه جَمَلٌ أورَقُ ثائِرُ الرَّأسِ، قال: فرَمَيتُه بحَربَتي، فأضَعُها بينَ ثَديَيه حتَّى خَرَجَت مِن بَينِ كَتِفَيه، قال: ووثَبَ إليه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه. قال: قال عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ: فأخبَرَني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ، أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: فقالت جاريةٌ على ظَهرِ بَيتٍ: وا أميرَ المُؤمِنينَ، قَتَلَه العَبدُ الأسودُ
الراويوحشي بن حرب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4072
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ، حجَّ مرَّةً في إمرةِ مُعاوَيةَ ومعه المُنتصِرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيُّ في عِصابةٍ مِن قُرَّاءِ أهلِ البصرةِ، قال: فلمَّا قَضَوا نُسُكَهم، قالوا: واللهِ لا نَرجِعُ إلى البصرةِ حتَّى نَلقى رجُلًا مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْضيًّا، يُحدِّثُنا بحَديثٍ يُستظْرَفُ نُحدِّثُ به أصحابَنا إذا رجَعْنا إليهم، قال: فلمْ نزَلْ نَسأَلُ حتَّى حُدِّثْنا أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما نازلٌ بأسفَلِ مكَّةَ، فعَمِدنا إليه، فإذا نحنُ بثَقَلٍ عَظيمٍ يَرتَحِلون ثلاثَ مائةِ راحلةٍ، منها مائةُ راحلةٍ ومِائَتا زامِلةٍ، فقُلْنا: لمَن هذا الثَّقَلُ؟ قالوا: لِعبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، فقُلْنا: أكُلَّ هذا له؟ وكنَّا نُحدَّثُ أنَّه مِن أشدِّ النَّاسِ تَواضُعًا، قال: فقالوا: ممَّن أنتُمْ؟ فقُلْنا: مِن أهلِ العراقِ، قال: فقالوا: العيْبُ منْكم حقٌّ يا أهْلَ العراقِ، أمَّا هذه المائةُ راحلةٍ فلِإخوانِه يَحمِلُهم عليها، وأمَّا المِائَتا زامِلةٍ فلِمَن نزَلَ عليه مِنَ النَّاسِ. قال: فقُلْنا: دُلُّونا عليه، فقالوا: إنَّه في المسجِدِ الحرامِ، قال: فانطَلَقْنا نَطلُبُه حتَّى وجَدْناهُ في دُبرِ الكَعْبةِ جالِسًا، فإذا هو قَصيرٌ أرمَصُ أصْلَعُ بيْن بُرْدَينِ وعِمامةٍ، ليْس عليه قَميصٌ، قدْ علَّقَ نَعْلَيه في شِمالِه، فقُلْنا: يا عبْدَ اللهِ، إنَّكَ رجُلٌ مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَدِّثْنا حَديثًا يَنفَعُنا اللهُ تعالَى به بعْدَ اليومِ، قال: فقال لنا: ومَن أنتم؟ قال: فقُلْنا له: لا تَسأَلْ مَن نحْنُ، حدِّثْنا غفَرَ اللهُ لكَ، قال: فقال: ما أنا بمُحَدِّثِكم شَيئًا حتَّى تُخبِروني مَن أنتمْ، قُلْنا: وَدِدْنا أنَّكَ لم تُنقِذْنا وأعْفَيْتَنا وحدَّثْتَنا بعْضَ الَّذي نَسأَلُك عنه، قال: فقال: واللهِ لا أُحَدِّثُكم حتَّى تُخبِروني مِن أيِّ الأمصارِ أنتمْ؟ قال: فلمَّا رَأيْناه حلَفَ ولَجَّ، قُلنا: فإنَّا ناسٌ مِنَ العراقِ، قال: فقال: أُفٍّ لكمْ كلِّكم يا أهْلَ العراقِ، إنَّكم تَكذِبون وتُكذِّبون وتَسْخَرون، قال: فلمَّا بلَغَ السُّخرى وَجَدْنا مِن ذلكَ وجْدًا شَديدًا، قال: فقُلْنا: مَعاذَ اللهِ أنْ نَسْخَرَ مِن مِثلِكَ، أمَّا قولُك الكذبُ فواللهِ لَقدْ فَشا في النَّاسِ الكذبُ وفِينا، وأمَّا التَّكذيبُ فواللهِ إنَّا لَنَسمَعُ الحديثَ لم نَسمَعْ به مِن أحدٍ نَثِقُ به، فإذنْ نَكادُ نُكذِّبُ به، وأمَّا قولُك: السُّخْرى، فإنَّ أحدًا لا يَسخَرُ بمِثلِكَ مِنَ المسْلِمين، فواللهِ إنَّكَ اليومَ لسَيِّدُ المسْلِمين فيما نَعلَمُ نحن؛ إنَّكَ مِنَ المهاجِرين الأوَّلِين، ولَقدْ بلَغَنا أنَّكَ قَرأْتَ القرآنَ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه لم يكُنْ في الأرضِ قُرشِيٌّ أبَرَّ بِوالِدَيْه منكَ، وإنَّك كُنتَ أحسن النَّاس عينا، فأفسد عينيك البكاء، ثمَّ لَقدْ قرَأتَ الكُتبَ كلَّها بعْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فما أحدٌ أفضَلَ منكَ عِلمًا في أنفُسِنا، وما نَعلَمُ بَقِي مِنَ العربِ رجُلٌ كان يَرغَبُ عن فُقهاءِ أهلِ مِصرِه حتَّى يَدخُلَ إلى مِصرٍ آخَرَ يَبْتغي العلمَ عِندَ رجُلٍ مِنَ العربِ غيْرَك، فحَدِّثْنا غفَرَ اللهُ لك. فقال: ما أنا بمُحَدِّثِكم حتَّى تُعْطوني مَوثِقًا، ألَّا تُكذِّبوني ولا تَكذِبون علَيَّ ولا تَسْخَرون، قال: فقُلْنا: خُذْ علينا ما شِئتَ مِن مَواثيقَ، فقال: عليكمْ عهْدُ اللهِ ومَواثيقُه ألَّا تُكذِّبوني ولا تَكذِبون علَيَّ ولا تَسْخَرون لِما أُحَدِّثُكم، قال: فقُلْنا له: عليْنا ذاكَ، قال: فقال: إنَّ اللهَ تعالَى به عليكمْ كَفيلٌ ووَكيلٌ، فقُلْنا: نعمْ، فقال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، ثمَّ قال عِندَ ذاكَ: أمَا وربِّ هذا المسجدِ، والبلدِ الحرامِ، واليومِ الحرامِ، والشَّهرِ الحرامِ، ولَقدِ استَسْمَنتُ اليمينَ، أليْس هكذا؟ قُلنا: نعمْ قدِ اجتهَدْتَ، قال: لَيُوشِكَنَّ بَنو قَنْطوراءَ بنِ كَرْكريٍّ قومٌ خُنسُ الأُنوفِ صِغارُ الأعينِ، كأنَّ وُجوهَهم المَجانُّ المُطْرَقةُ في كِتابِ اللهِ المنزَّلِ؛ أنْ يَسُوقونَكم مِن خُراسانَ وسِجِستانَ سِياقًا عَنيفًا، قومٌ يُوفون اللِّمَمِ، ويَنتعِلون الشَّعرَ، ويَحتجِزون السُّيوفَ على أوساطِهِم حتَّى يَنزِلوا الأيْلةَ. ثمَّ قال: وكمِ الأيْلةُ مِنَ البصرةِ؟ قُلنا: أربَعُ فَراسخَ، قال: ثمَّ يَعقِدون بكلِّ نَخلةٍ مِن نخْلِ دِجلةَ رأْسَ فَرسٍ، ثمَّ يُرسِلون إلى أهلِ البصرةِ أنِ اخْرُجوا منها قبْلَ أنْ نَنزِلَ عليكم، فيَخرُجُ أهلُ البصرةِ مِنَ البصرةِ، فيَلحَقُ لاحقٌ ببَيتِ المقدِسِ، ويَلحَقُ آخَرون بالمدينةِ، ويَلحَقُ آخَرون بمكَّةَ، ويَلحَقُ آخَرون بالأعرابِ، قال: فيَنزِلون بالبصرةِ سَنةً، ثمَّ يُرسِلون إلى أهلِ الكوفةِ أنِ اخْرُجوا منها قبْلَ أنْ نَنزِلَ عليكم، فيَخرُجُ أهلُ الكوفةِ منها، فيَلحَقُ لاحقٌ ببَيتِ المقدِسِ، ولاحقٌ بالمدينةِ، وآخَرون بمكَّةَ، وآخَرون بالأعرابِ، فلا يَبْقى أحدٌ مِنَ المصلِّين إلَّا قَتيلًا أو أسيرًا يَحكُمون في دَمِه ما شاؤُوا. قال: فانصَرَفْنا عنه وقدْ ساءنا الَّذي حدَّثَنا، فمَشِينا مِن عندِه غيْرَ بعيدٍ، ثمَّ انصَرَفَ المنتصِرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيُّ، فقال: يا عبْدَ اللهِ بنَ عمرٍو قدْ حدَّثْتَنا فطَعَنْتَنا؛ فإنَّا لا نَدْري مَن يُدرِكُه منَّا، فحَدِّثْنا هل بيْن يَدَي ذلكَ عَلامةٌ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: لا تَعدِمُ عقْلَك، نعمْ بيْن يَدَي ذلكَ أمارةٌ، قال المنتصِرُ بنُ الحارثِ: وما الأمارةُ؟ قال: الأمارةُ العلامةُ، قال: وما تلك العلامةُ؟ قال: هي إمارةُ الصِّبيانُ، فإذا رَأيتَ إمارةَ الصِّبيانِ قدْ طَبَقَت الأرضُ، اعلَمْ أنَّ الَّذي أُحَدِّثُك قدْ جاء، قال: فانصَرَفَ عنه المنتصِرُ، فمَشى قريبًا مِن غَلْوةٍ، ثمَّ رجَعَ إليه، قال: فقُلْنا له: عَلامَ تُؤذِي هذا الشَّيخَ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: واللهِ لا أنْتَهي حتَّى يُبيِّنَ لي، فلمَّا رجَعَ إليه بيَّنَه
الراويعبدالله بن عمرو بن العاص
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8843
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه
خرَجْنا في قومِنا غِفَارٍ وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحرامَ فخرَجْتُ أنا وأخي أُنَيْسٌ وأمُّنا فنزَلْنا على خالٍ لنا فأكرَمَنا خالُنا وأحسَن إلينا فحسَدَنا قومُه فقالوا : إنَّكَ إذا خرَجْتَ عن أهلِك خالَفك إليهم أُنَيْسٌ فجاء خالُنا فذكَر الَّذي قيل له فقُلْتُ : أمَّا ما مضى من معروفِكَ فقد كدَّرْتَه ولا حاجةَ لنا فيما بعدُ قال : فقدَّمْنا صِرْمَتَنا فاحتَمَلْنا عليها فانطلَقْنا حتَّى نزَلْنا بحضرةِ مكَّةَ قال : وقد صلَّيْتُ يا ابنَ أخي قبْلَ أنْ ألقى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : قُلْتُ : لِمَن ؟ قال : للهِ قُلْتُ : فأينَ تَوَجَّهُ ؟ قال : أتوجَّهُ حيثُ يوجِّهُني ربِّي أُصلِّي عشيًّا حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقِيتُ حتَّى تعلوَني الشَّمسُ قال أُنَيسٌ : إنَّ لي حاجةً بمكَّةَ فانطلَق أُنَيْسٌ حتَّى أتى مكَّةَ قال : ثمَّ جاء فقُلْتُ : ما صنَعْتَ ؟ قال : لقِيتُ رجُلًا بمكَّةَ على دِينِك يزعُمُ أنَّ اللهَ أرسَله قال : قُلْتُ : فما يقولُ النَّاسُ ؟ قال : يقولونَ : شاعرٌ كاهنٌ ساحرٌ قال : فكان أُنَيْسٌ أحَدَ الشُّعراءِ قال أُنَيْسٌ : لقد سمِعْتُ قولَ الكَهَنةِ وما هو بقولِهم ولقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعرِ فما يلتَئِمُ على لسانِ أحدٍ بعدي أنَّه شِعرٌ، واللهِ إنَّه لَصادقٌ وإنَّهم لَكاذِبونَ قال : قُلْتُ : فاكْفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ فأتَيْتُ مكَّةَ فتضيَّفْتُ رجُلًا منهم فقُلْتُ : أينَ هذا الَّذي تَدْعونَه الصَّابئُ ؟ قال : فأشار إليَّ وقال : الصَّابئُ قال : فمال علَيَّ أهلُ الوادي بكلِّ مَدَرةٍ وعَظْمٍ حتَّى خرَرْتُ مغشيًّا علَيَّ فارتفَعْتُ حينَ ارتفَعْتُ كأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ فأتَيْتُ زَمْزَمَ فغسَلْتُ عنِّي الدِّماءَ وشرِبْتُ مِن مائِها وقد لبِثْتُ ما بَيْنَ ثلاثينَ مِن ليلةٍ ويومٍ ما لي طعامٌ إلَّا ماءُ زَمْزَمَ فسمِنْتُ حتَّى تكسَّرَتْ عُكَنُ بطني وما وجَدْتُ على كبِدي سَخْفةَ جُوعٍ قال : فبَيْنا أهلُ مكَّةَ في ليلةٍ قَمْراءَ إِضْحيَانٍ إذ ضُرِب على أَسْمِخَتِهم فما يطوفُ بالبيتِ أحَدٌ وامرأتانِ منهم تَدْعوانِ إِسافًا ونائلةَ قال : فأتَتَا علَيَّ في طوافِهما فقُلْتُ : أنكِحا أحَدَهما الآخَرَ قال : فما تَناهَتَا عن قولِهما فأتَتَا علَيَّ فقُلْتُ : هنَّ مِثْلُ الخشَبةِ فرجَعتا تقولانِ : لو كان ها هنا أحَدٌ فاستقبَلَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وهما هابطانِ فقال : ( ما لكما ؟ ) قالتا : الصَّابئُ بَيْنَ الكعبةِ وأستارِها قالا : ( ما قال لكما ؟ ) قالتا : إنَّه قال لنا كلمةً تملَأُ الفمَ قال : وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى استلَم الحَجَرَ ثمَّ طاف بالبَيْتِ هو وصاحبُه ثمَّ صلَّى فقال أبو ذرٍّ : فكُنْتُ أوَّلَ مَن حيَّاه بتحيَّةِ الإسلامِ قال : ( وعليكَ ورحمةُ اللهِ ) ثمَّ قال : ( ممَّنْ أنتَ ) ؟ فقُلْتُ : مِن غِفَارٍ قال : فأهوى بيدِه ووضَع أصابعَه على جبهتِه فقُلْتُ في نفسي : كرِه أنِّي انتمَيْتُ إلى غِفَارٍ قال : ثمَّ رفَع رأسَه وقال : ( مُذْ متى كُنْتَ ها هنا ) ؟ قال : كُنْتُ ها هنا مِن ثلاثينَ بَيْنَ يومٍ وليلةٍ قال : ( فمَن كان يُطعِمُكَ ) ؟ قُلْتُ : ما كان لي طعامٌ إلَّا ماءُ زَمْزَمَ فسمِنْتُ حتَّى تكسَّرَتْ عُكَنُ بطني قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّها مُبارَكةٌ إنَّها طعامُ طُعْمٍ ) فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللهِ ائذَنْ لي في طعامِه اللَّيلةَ فانطلَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ فانطلَقْتُ معهما ففتَح أبو بكرٍ بابًا فجعَل يقبِضُ لنا مِن زبيبِ الطَّائفِ فكان ذلك أوَّلَ طعامٍ أكَلْتُه بها ثمَّ غبَرْتُ ما غبَرْتُ ثمَّ أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( إنَّه قد وُجِّهَتْ لي أرضٌ ذاتُ نخلٍ ما أُراها إلَّا يَثْرِبَ فهل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي قومَك عسى اللهُ أنْ يهديَهم بكَ ويأجُرَك فيهم ) قال : فانطلَقْتُ فلقِيتُ أُنَيْسًا فقال : ما صنَعْتَ ؟ قُلْتُ : صنَعْتُ أنِّي قد أسلَمْتُ وصدَّقْتُ قال : ما بي رغبةٌ عن دِينِك فإنِّي قد أسلَمْتُ وصدَّقْتُ قال : فأتَيْنا أمَّنا فقالت : ما بي رغبةٌ عن دِينِكما فإنِّي قد أسلَمْتُ وصدَّقْتُ فاحتَمْلنا حتَّى أتَيْنا قومَنا غِفارًا فأسلَم نِصفُهم وكان يؤُمُّهم إيماءُ بنُ رَحَضَةَ وكان سيِّدَهم وقال نِصْفُهم : إذا قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ أسلَمْنا فلمَّا قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ أسلَم نِصْفُهم الباقي وجاءتْ أسلَمُ فقالوا : يا رسولَ اللهِ إخوانُنا نُسلِمُ على الَّذي أسلَموا عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( غِفارُ غفَر اللهُ لها وأسلَمُ سالَمها اللهُ )
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7133
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
خَرَجنا مِن قَومِنا غِفارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهرَ الحَرامَ، فخَرَجتُ أنا وأخي أُنَيسٌ وأُمُّنا، فنَزَلنا على خالٍ لَنا، فأكرَمَنا خالُنا وأحسَنَ إلينا، فحَسَدَنا قَومُه، فقالوا: إنَّكَ إذا خَرَجتَ عن أهلِكَ خالَفَ إليهم أُنَيسٌ، فجاءَ خالُنا فنَثا علينا الذي قيلَ له، فقُلتُ: أمَّا ما مَضى مِن مَعروفِكَ فقد كَدَّرتَه، ولا جِماعَ لكَ فيما بَعدُ! فقَرَّبنا صِرمَتَنا، فاحتَمَلنا عليها، وتَغَطَّى خالُنا ثَوبَه فجَعَلَ يَبكي، فانطَلَقنا حتَّى نَزَلنا بحَضرةِ مَكَّةَ، فنافَرَ أُنَيسٌ عن صِرمَتِنا وعَن مِثلِها، فأتَيا الكاهِنَ، فخَيَّرَ أُنَيسًا، فأتانا أُنَيسٌ بصِرمَتِنا ومِثلِها معها. قال: وقد صَلَّيتُ -يا ابنَ أخي- قَبلَ أن ألقى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثَلاثِ سِنينَ، قُلتُ: لمَن؟ قال: للَّهِ، قُلتُ: فأينَ تَوجَّهُ؟ قال: أتَوجَّهُ حَيثُ يوجِّهُني رَبِّي، أُصَلِّي عِشاءً، حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ أُلقيتُ كَأنِّي خِفاءٌ، حتَّى تَعلوني الشَّمسُ. فقال أُنَيسٌ: إنَّ لي حاجةً بمَكَّةَ فاكفِني، فانطَلَقَ أُنَيسٌ حتَّى أتى مَكَّةَ، فراثَ عليَّ، ثُمَّ جاءَ فقُلتُ: ما صَنَعتَ؟ قال: لَقيتُ رَجُلًا بمَكَّةَ على دينِكَ، يَزعُمُ أنَّ اللَّهَ أرسَلَه، قُلتُ: فما يقولُ النَّاسُ؟ قال: يقولونَ: شاعِرٌ، كاهِنٌ، ساحِرٌ، وكان أُنَيسٌ أحَدَ الشُّعَراءِ. قال أُنَيسٌ: لقد سَمِعتُ قَولَ الكَهَنةِ، فما هو بقَولِهم، ولقد وضَعتُ قَولَه على أقراءِ الشِّعرِ، فما يَلتَئِمُ على لسانِ أحَدٍ بَعدي أنَّه شِعرٌ، واللَّهِ إنَّه لَصادِقٌ، وإنَّهُم لَكاذِبونَ. قال: قُلتُ: فاكفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ، قال: فأتَيتُ مَكَّةَ فتَضَعَّفتُ رَجُلًا منهم، فقُلتُ: أينَ هذا الذي تَدعونَه الصَّابِئَ؟ فأشارَ إليَّ، فقال: الصَّابِئَ، فمالَ عليَّ أهلُ الوادي بكُلٍّ مَدَرةٍ وعَظمٍ، حتَّى خَرَرتُ مَغشيًّا عليَّ، قال: فارتَفَعتُ حينَ ارتَفَعتُ كَأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ، قال: فأتَيتُ زَمزَمَ فغَسَلتُ عَنِّي الدِّماءَ، وشَرِبتُ مِن مائِها، ولقد لَبِثتُ -يا ابنَ أخي- ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما وجَدتُ على كَبِدي سُخفةَ جوعٍ. قال: فبينا أهلُ مَكَّةَ في لَيلةٍ قَمراءَ إضحيانَ، إذ ضُرِبَ على أسمِخَتِهم، فما يَطوفُ بالبَيتِ أحَدٌ. وامرَأتانِ منهم تَدعوانِ إسافًا ونائِلةَ، قال: فأتَتا عليَّ في طَوافِهما، فقُلتُ: أنكِحا أحَدَهُما الأُخرى، قال: فما تَناهَتا عن قَولِهما، قال: فأتَتا عليَّ، فقُلتُ: هَنٌ مِثلُ الخَشَبةِ، غيرَ أنِّي لا أَكْني! فانطَلَقَتا تولوِلانِ، وتَقولانِ: لو كان هاهنا أحَدٌ مِن أنفارِنا، قال: فاستَقبَلَهُما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وهما هابِطانِ، قال: ما لَكُما؟ قالتا: الصَّابِئُ بينَ الكَعبةِ وأستارِها، قال: ما قال لَكُما؟ قالتا: إنَّه قال لَنا كَلِمةً تَملأُ الفَمَ. وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى استَلَمَ الحَجَرَ، وطافَ بالبَيتِ هو وصاحِبُه، ثُمَّ صَلَّى، فلَمَّا قَضى صَلاتَه، قال أبو ذَرٍّ: فكُنتُ أنا أوَّلَ مَن حَيَّاه بتَحيَّةِ الإسلامِ، قال: فقُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللهِ، فقال: وعليكَ ورَحمةُ اللهِ، ثُمَّ قال: مَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: مِن غِفارٍ، قال: فأهوى بيَدِه، فوضَعَ أصابِعَه على جَبهَتِه، فقُلتُ في نَفسي: كَرِهَ أنِ انتَمَيتُ إلى غِفارٍ، فذَهَبتُ آخُذُ بيَدِه، فقدَعَني صاحِبُه، وكان أعلَمَ به مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَه، ثُمَّ قال: مَتى كُنتَ هاهنا؟ قال: قُلتُ: قد كُنتُ هاهنا مُنذُ ثَلاثينَ بينَ لَيلةٍ ويَومٍ، قال: فمَن كان يُطعِمُكَ؟ قال: قُلتُ: ما كان لي طَعامٌ إلَّا ماءُ زَمزَمَ، فسَمِنتُ حتَّى تَكَسَّرَت عُكَنُ بَطني، وما أجِدُ على كَبِدي سُخفةَ جوعٍ، قال: إنَّها مُبارَكةٌ؛ إنَّها طَعامُ طُعمٍ. فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، ائذَنْ لي في طَعامِه اللَّيلةَ، فانطَلَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، وانطَلَقتُ معهُما، ففَتَحَ أبو بَكرٍ بابًا، فجَعَلَ يَقبِضُ لَنا مِن زَبيبِ الطَّائِفِ، وكان ذلك أوَّلَ طَعامٍ أكَلتُه بها، ثُمَّ غَبَرتُ ما غَبَرتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّه قد وُجِّهَت لي أرضٌ ذاتُ نَخلٍ، لا أُراها إلَّا يَثرِبَ، فهل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَومَكَ؟ عَسى اللهُ أن يَنفَعَهُم بكَ ويَأجُرَكَ فيهم. فأتَيتُ أُنَيسًا فقال: ما صَنَعتَ؟ قُلتُ: صَنَعتُ أنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، قال: ما بي رَغبةٌ عن دينِكَ، فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فأتَينا أُمَّنا، فقالت: ما بي رَغبةٌ عن دينِكُما، فإنِّي قد أسلَمتُ وصَدَّقتُ، فاحتَمَلنا حتَّى أتَينا قَومَنا غِفارًا، فأسلَمَ نِصفُهم، وكان يَؤُمُّهم أيماءُ بنُ رَحَضةَ الغِفاريُّ، وكان سَيِّدَهُم. وقال نِصفُهم: إذا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ أسلَمنا، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، فأسلَمَ نِصفُهمُ الباقي، وجاءَت أسلَمُ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخوتُنا، نُسلِمُ على الذي أسلَموا عليه، فأسلَموا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غِفارُ غَفَرَ اللهُ لَها، وأسلَمُ سالَمَها اللهُ. وفي روايةٍ: زادَ بَعدَ قَولِه: قُلتُ: فاكفِني حتَّى أذهَبَ فأنظُرَ، قال: نَعَم، وكُن على حَذَرٍ مِن أهلِ مَكَّةَ؛ فإنَّهُم قد شَنِفوا له وتَجَهَّموا. وفي روايةٍ: قال أبو ذَرٍّ: يا ابنَ أخي، صَلَّيتُ سَنَتَينِ قَبلَ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: فأينَ كُنتَ تَوجَّهُ؟ قال: حَيثُ وجَّهَنيَ اللهُ. وقال: فتَنافَرا إلى رَجُلٍ مِنَ الكُهَّانِ، قال: فلَم يَزَلْ أخي أُنَيسٌ يَمدَحُه حتَّى غَلَبَه، قال: فأخَذنا صِرمَتَه فضَمَمناها إلى صِرمَتِنا. وقال أيضًا في حَديثِه: قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فطافَ بالبَيتِ وصَلَّى رَكعَتَينِ خَلفَ المَقامِ، قال: فأتَيتُه، فإنِّي لأوَّلُ النَّاسِ حَيَّاه بتَحيَّةِ الإسلامِ، قال: قُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: وعليكَ السَّلامُ. مَن أنتَ؟ وفي حَديثِه أيضًا: فقال: مُنذُ كَم أنتَ هاهنا؟ قال: قُلتُ: مُنذُ خَمسَ عَشرةَ. وفيه: فقال أبو بَكرٍ: أتحِفْني بضيافَتِه اللَّيلةَ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2473
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
20 ✔ صحيح📌 أنت قتلت حمزة؟
خرَجْتُ مع عُبيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخِيارِ إلى الشَّامِ فلمَّا قدِمْنا حِمْصَ قال لي عُبَيدُ اللهِ : هل لك في وَحْشِيٍّ نسأَلُه عن قَتْلِ حمزةَ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : وكان وَحْشِيٌّ يسكُنُ حِمْصَ قال : فسأَلْنا عنه فقيل لنا : هو ذاكَ في ظلِّ قصرِه كأنَّه حَمِيتٌ قال : فجِئْنا حتَّى وقَفْنا عليه فسلَّمْنا فردَّ السَّلامَ قال : وعُبَيدُ اللهِ مُعتجِرٌ بعِمامةٍ ما يَرى وَحْشِيٌّ إلَّا عينَيْهِ ورِجْلَيْهِ قال : فقال له عُبَيدُ اللهِ : يا وَحْشِيُّ أتعرِفُني ؟ فنظَر إليه وقال : لا واللهِ إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخِيارِ تزوَّج امرأةً يُقالُ لها : أمُّ القِتالُ بنتُ أبي العِيصِ فولَدَتْ له غُلامًا بمكَّةَ فاسترضَعه فحمَلْتُ ذلك الغُلامَ مع أمِّه فناوَلْتُها إيَّاه فلَكأنِّي نظَرْتُ إلى قدَمَيْكَ قال : فكشَف عُبَيدُ اللهِ عن وجهِه ثمَّ قال : ألَا تُخبِرُنا بقَتْلِ حمزةَ ؟ قال : نَعم إنَّ حمزةَ قتَل طُعَيمةَ بنَ عَديِّ بنِ الخِيارِ ببَدْرٍ قال : فقال لي مولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ : إنْ قتَلْتَ حمزةَ بعمِّي فأنتَ حُرٌّ قال : فلمَّا أنْ خرَج النَّاسُ عامَ عَيْنَيْنِ - قال : وعَيْنَيْنِ جَبلٌ تحتَ أُحُدٍ بَيْنَه وبَيْنَ وادٍ - قال : فخرَجْتُ مع النَّاسِ إلى القتالِ فلمَّا اصطفُّوا للقتالِ خرَج سِباعٌ أبو نِيَارٍ قال : فخرَج إليه حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقال : يا سباعُ يا ابنَ أمِّ أنمارٍ يا ابنَ مُقطِّعةِ البُظورِ تُحادُّ اللهَ ورسولَه ؟ قال : ثمَّ شدَّ عليه فكان كأمسِ الذَّاهبِ قال : وانكَمَنْتُ لِحمزةَ حتَّى مرَّ علَيَّ فلمَّا أنْ دنا منِّي رمَيْتُه بحَرْبتي فأضَعُها في ثُنَّتِه حتَّى خرَجَتْ مِن بَيْنِ ورِكَيْهِ قال : فكان ذلك العهدَ به، فلمَّا رجَع النَّاسُ رجَعْتُ معهم فأقَمْتُ بمكَّةَ حتَّى نشَأ فيها الإسلامُ ثمَّ خرَجْتُ إلى الطَّائفِ قال : وأرسَلوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رُسُلًا قال : وقيل له : إنَّه لا يَهيجُ الرُّسُلَ قال : فجِئْتُ فيهم حتَّى قدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( أنتَ وَحْشِيٌّ ) ؟ قُلْتُ : نَعم قال : ( أنتَ قتَلْتَ حمزةَ ) ؟ قال : قُلْتُ : قد كان مِن الأمرِ ما بلَغك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا تستطيعُ أنْ تُغيِّبَ عنِّي وجهَك ؟ ) قال : فخرَجْتُ فلمَّا تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج مُسيلِمةُ الكذَّابُ قال : قُلْتُ : لَأخرُجَنَّ إلى مُسيلِمةَ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئَ به حمزةَ قال : فخرَجْتُ مع النَّاسِ فكان مِن أمرِهم ما كان قال : وإذا رُجَيْلٌ قائمٌ في ثُلمةِ جِدارٍ كأنَّه جملٌ أورَقُ ما نرى رأسَه قال : فأرميه بحَرْبتي فأضَعُها بَيْنَ ثَديَيْهِ حتَّى خرَجَتْ مِن بَيْنِ كتِفَيْهِ قال : ودبَّ رجُلٌ مِن الأنصارِ فضرَبه بالسَّيفِ على هامَتِه قال عبدُ اللهِ بنُ الفضلِ : وأخبَرني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ أنَّه سمِع عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ : قالت جاريةٌ على ظهرِ البيتِ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قتَله العبدُ الأسودُ
الراويوحشي بن حرب
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7017
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
21 ✔ صحيح📌 أنت قتلت حمزة؟
عَن جَعفَرِ بنِ عَمرٍو الضَّمريِّ، قال: خَرَجتُ مَعَ عُبَيدِ اللهِ بنِ عَديِّ بنِ الخيارِ إلى الشَّامِ، فلَمَّا قدِمنا حِمصَ، قال لي عُبَيدُ اللهِ: هَل لَكَ في وحشيٍّ نَسألُه عَن قَتلِ حَمزةَ؟ قُلتُ: نَعَم، وكانَ وحشيٌّ يَسكُنُ حِمصَ، قال: فسَألنا عنه، فقيلَ لَنا: هو ذاكَ في ظِلِّ قَصرِه كَأنَّه حَمِيتٌ، قال: فجِئنا حَتَّى وقَفنا عليه، فسَلَّمنا عليه فرَدَّ علينا السَّلامَ، قال: وعُبَيدُ اللهِ مُعتَجِرٌ بعِمامَتِه، ما يَرى وحشيٌّ إلَّا عَينَيه ورِجلَيه، فقال عُبَيدُ اللهِ: يا وحشيُّ أتَعرِفُني؟ قال: فنَظَرَ إليه ثُمَّ قال: لا واللهِ، إلَّا أنِّي أعلَمُ أنَّ عَديَّ بنَ الخيارِ تَزَوَّجَ امرَأةً يُقالُ لَها: أُمُّ قِتالٍ ابنةُ أبي العيصِ، فولَدَت له غُلامًا بمَكَّةَ فاستَرضَعَه، فحَمَلتُ ذلك الغُلامَ مَعَ أُمِّه، فناولتُها إيَّاه، فلَكِأنِّي نَظَرتُ إلى قدَمَيكَ! قال: فكَشَفَ عُبَيدُ اللهِ وجهَه، ثُمَّ قال: ألا تُخبِرُنا بقَتلِ حَمزةَ، قال: نَعَم، إنَّ حَمزةَ قَتَلَ طُعَيمةَ ابنَ عَديٍّ ببَدرٍ، فقال لي مَولايَ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ: إن قَتَلتَ حَمزةَ بعَمِّي فأنتَ حُرٌّ، فلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَومَ عَينَينِ -قال: وعَينَينِ جُبَيلٌ تَحتَ أُحُدٍ، وبَينَه وبينه وادٍ- خَرَجتُ مَعَ النَّاسِ إلى القِتالِ، فلَمَّا أنِ اصطَفُّوا للقِتالِ قال: خَرَجَ سِباعٌ: مَن مُبارِزٌ؟ قال: فخَرَجَ إليه حَمزةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقال: يا سِباعُ يا ابنَ أُمِّ أنمارَ: يا ابنَ مُقَطِّعةِ البُظورِ، أتُحادُّ اللهَ ورَسولَه، ثُمَّ شَدَّ عليه فكانَ كَأمسِ الذَّاهِبِ، وأكمَنتُ لحَمزةَ تَحتَ صَخرةٍ، حَتَّى إذا مَرَّ عليَّ، فلَمَّا أن دَنا مِنِّي رَمَيتُه، فأضَعُها في ثُنَّتِه، حَتَّى خَرَجَت مِن بَينِ ورِكَيه، قال: فكانَ ذلك العَهدُ به، قال: فلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعتُ مَعَهم، قال: فأقَمتُ بمَكَّةَ حَتَّى فشا فيها الإسلامُ، قال: ثُمَّ خَرَجتُ إلى الطَّائِفِ، قال: فأرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وقيلَ لَه: إنَّه لا يُهيجُ الرُّسُلَ، قال: فخَرَجتُ مَعَهم حَتَّى قدِمتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا رَآني قال: آنتَ وحشيٌّ؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: أنتَ قَتَلتَ حَمزةَ؟ قال: قُلتُ: قد كان مِنَ الأمرِ ما بَلَغَكَ يا رَسولَ اللهِ، إذ قال: ما تَستَطيعُ أن تُغَيِّبَ عَنِّي وجهَكَ، قال: فرَجَعتُ، فلَمَّا توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجَ مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ، قال: قُلتُ: لَأخرُجَنَّ إلى مُسَيلِمةَ لَعَلِّي أقتُلُه فأُكافِئُ به حَمزةَ، قال: فخَرَجتُ مَعَ النَّاسِ فكانَ مِن أمرِهم ما كانَ، قال: فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في ثُلمةِ جِدارٍ كَأنَّه جَمَلٌ أورَقُ ثائِرٌ رَأسُه، قال: فأرميه بحَربَتي، فأضَعُها بَينَ ثَديَيه حَتَّى خَرَجَت مِن بَينِ كَتِفَيه، قال: ودَبَّ إليه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، قال: فضَرَبَه بالسَّيفِ على هامَتِه، قال عَبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ: فأخبَرَني سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ، أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ [يَقولُ]: فقالت جاريةٌ على ظَهرِ بَيتٍ: واأميرَ المُؤمِنينَ، قَتَلَه العَبدُ الأسودُ
الراويوحشي الحبشي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم16077
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الدين أحب إليه من الدنياالسلام عليك يا رسول اللهما يريد إلا الدنياحمزة بن عبد المطلبيصعدون إلى السماءالنجوم يرمى بهازادوا فيها تسعاتضايق بها الجبلسئل على الإسلاملبيك اللهم لبيكبين جبلين بمكةبين قرني شيطانلا يخاف الفاقةيصلي بين جبلينلا يخشى الفاقةغنما بين جبلينيستمعون الوحيما زادوه باطلبعث رسول اللهمنعوا مقاعدهممشهودة محضورةمسيلمة الكذابإمارة الصبيانلعنة من اللهجبير بن مطعمتحية الإسلامالشهر الحرامصلة الأرحامكسر الأوثانخطايا الوجهيخشى الفاقةرمي الجمراتبنو قنطوراءصغار الأعينإساف ونائلةتوحيد اللهمتاع القومشاء الصدقةحجة الوداعمناسك الحجخنس الأنوفالكلمة حقرسول اللهتسجر جهنمالدين أحببين جبلينيعطي عطاءلعنة اللهلا تصحبنالا تصحبنيشاء كثيرةثلمة جدارأم القتالأعلى مكةالمزدلفةقتل حمزةالمواثيقماء زمزمطعام طعمويزيدونالجاريةالإسلامالسكينةأم قتاليسمعونالسماءالكلمةالنجومالصلاةالوضوءأسلمواالدنياالفاقةالطريقالصدقةالمتعةلا حرجالأيلةخراسانسجستاناليمينالصابئأبو ذرالكاهنالأسودالوحيقوله:تنزلتبه...إبليسباطلامحمداراحلةجاريةحل حلأعطاهالهديعينينربيعةالجن

تخريج حديث بين جبلين بمكة



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب