أحاديث عن: بينتك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: بينتك
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ...
عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من حلف على يمينَ صَبْرٍ يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللَّه وهو عليه غضبان» فأنزل اللَّه تصديق ذلك: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية.
قال: فدخل الأشعث بن قيس وقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا، قال: فيَّ أنزلت، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فَأتيت رسول اللَّه ﷺ، فقال: «بينتك، أو يمينه» فقلت: إذًا يحلف عليها يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: «من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللَّه وهو عليه غضبان».
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية.
قال: فدخل الأشعث بن قيس وقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن؟ فقالوا: كذا وكذا، قال: فيَّ أنزلت، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فَأتيت رسول اللَّه ﷺ، فقال: «بينتك، أو يمينه» فقلت: إذًا يحلف عليها يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: «من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللَّه وهو عليه غضبان».
متفق عليه رواه البخاريّ في الأيمان والنذور (٦٦٧٦ - ٦٦٧٧) ومسلم في الإيمان (١٣٨) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره، واللفظ للبخاري.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
كُنْتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَتاهُ رَجلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا يا رسولَ اللهِ انْتَزى على أرْضي في الجاهليَّةِ، وهو امرؤُ القَيسِ بنُ عابسٍ الكِنْديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عَيْدانَ، فقال له: بَيِّنَتُكَ بَيِّنَتُكَ، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينُه، قال: إذَنْ يذهَبُ بها، قال: ليس لكَ إلَّا ذلك، فلمَّا قامَ لِيحلِفَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنِ اقتطَعَ أرضًا ظالمًا، لقِيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ
مَن حلَفَ على يَمينٍ لِيَقتَطِعَ بها مالَ مُسلِمٍ؛ لَقيَ اللهَ تَعالى يَومَ يَلقاهُ وهو عليه غَضبانُ. ثم قرَأَ عَبدُ اللهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخِرِ الآيةِ، فقال الأشعَثُ بنُ قَيسٍ: نزَلَتْ هذه الآيةُ فيَّ، كان بَيني وبينَ رَجُلٍ مُماراةٌ على أرضٍ، فأتَينا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: بَيِّنَتَكَ. فقُلتُ: ليس لي بَيِّنةٌ. قال: فيَحلِفُ. قُلتُ: إذَنْ يَذهُبُ مالي. فنزَلَتْ هذه الآيةُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77]
عن عديِّ بنِ عَميرةَ قالَ: كانَ بينَ امرئِ القيسِ ورجلٍ من حضرموتَ خصومةٌ، فارتفعا إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وآلِهِ وسلَّمَ، فقالَ للحضرميِّ: بيِّنتُكَ وإلَّا فيمينُهُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إن حلفَ ذَهبَ بأرضي، فقالَ: من حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ يقتِطعُ بِها حقَّ أخيهِ لقيَ اللَّهَ وَهوَ عليْهِ غضبانُ، فقالَ امرؤُ القيسِ: يا رسولَ اللَّهِ فما لمن ترَكَها وَهوَ يعلمُ أنَّهَ محقٌّ، قالَ: الجنَّةُ قالَ فإنِّي أشْهدُكَ أنِّي قد ترَكتُها
كان بَينَ امرئِ القَيسِ ورجلٍ من حَضرَموتَ خُصومةٌ، فارتفعا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال للحَضرميِّ: «بَيِّنتُك وإلَّا قسَمتُه»، فقال: يا رسولَ اللهِ، إن حَلَف ذهب بأرضي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «من حَلَف يمينًا كاذبةً ليَقطَعَ في حَقِّ أخيه لَقِيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ»، فقال امرؤُ القَيسِ: من تركها وهو يَعلَمُ أنَّها حقٌّ، قال: فاشهَدْ أني قد ترَكتُها
عَن وائِلِ بنِ حُجرٍ، قال: كُنتُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه رَجُلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا انتَزى على أرضي يا رَسولَ اللهِ في الجاهِليَّةِ، وهو امرُؤُ القَيسِ بنُ عابِسٍ الكِنديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عَبدانَ، فقال لَه: بَيِّنَتَكَ، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينَه، قال: إذًا يَذهَبُ بها، قال: ليس لَكَ إلَّا ذلك. قال: فلَمَّا قامَ ليَحلِفَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَنِ اقتَطَعَ أرضًا ظالِمًا لَقيَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القيامةِ وهو عليه غَضبانُ
كُنتُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتاه رَجُلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا انتَزى على أرضي يا رَسولَ اللهِ، في الجاهِليَّةِ، وهو امرُؤُ القَيسِ بنُ عابِسٍ الكِنديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عِبدانَ، قال: بَيِّنَتُك، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينُه، قال: إذَن يَذهَبُ بها، قال: ليس لك إلَّا ذاك، قال: فلَمَّا قامَ ليَحلِفَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَنِ اقتَطَعَ أرضًا ظالِمًا لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ. قال إسحاقُ في رِوايَتِه: رَبيعةُ بنُ عَيدانَ
كنتُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتاهُ رجُلانِ يختَصِمانِ في أرضٍ فقالَ أحدُهُما: إنَّ هذا يا رسولَ اللَّهِ انتَزَى علَي أرضِهِ في الجاهليَّةِ وَهوَ امرئ القيسِ بنُ عابسٍ الكنديُّ وخَصمُهُ ربيعةُ بنُ عَبدانَ . فقالَ لَهُ: بيِّنتُكَ فقالَ: لَيسَ لي بيِّنةٌ قالَ: لَك يمينُهُ قالَ: إذًا يذهبَ بِها قالَ: ليسَ لَكَ منه إلَّا بذلِكَ. فلمَّا قامَ ليَحلفَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: مَنِ اقتطعَ أرضًا ظالمًا لقيَ اللَّهَ وَهوَ عَليهِ غَضبانُ
بعث نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا إلى بني العنبرِ فأخذوهم بركبةَ من ناحيةِ الطائفِ فاستاقُوهم إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فركبتُ فسبقتُهم إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ السلامُ عليك يا نبيَّ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه أتانا جندُك فأخذونا وقد كنا أسلمْنا وخضرمْنا آذانَ النَّعَمِ فلما قدم بَلْعَنْبَرِ قال لي نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هل لكم بينةٌ على أنكم أسلمتُم قبل أن تُؤخذَوا في هذه الأيامِ قلتُ نعم قال من بَيِّنتُك قلتُ سمُرةُ رجلٌ من بني العنبرِ ورجلٌ آخرُ سمَّاهُ له فشهد الرجلُ وأبى سمُرةُ أن يشهدَ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد أبى أن يشهدَ لك فتحلفُ مع شاهدِك الآخرِ قلتُ نعم فاستحلَفني فحلفتُ باللهِ لقد أسلمْنا يومَ كذا وكذا وخضرمْنا آذانَ النَّعمِ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اذهبوا فقاسموهم أنصافَ الأموالِ ولا تمَسُّوا ذراريهم لولا أنَّ اللهَ لا يحبُّ ضلالةَ العملِ ما رزَيناكم عِقالًا قال الزُّبَيبُ فدعتْني أمِّي فقالت هذا الرجلُ أخذ زِرْبِيَّتي فانصرفتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعني فأخبرتُه فقال لي احبِسْه فأخذتُ بتلبيبِه وقمتُ معه مكاننا ثم نظر إلينا نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمينَ فقال ما تريد بأسيرك فأرسلتُه من يدي فقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال للرجلِ ردَّ على هذا زِرْبِيَّةَ أُمِّه التي أخذتَ منها فقال يا نبيَّ اللهِ إنها خرجتْ من يدي قال فاختلع نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سيفَ الرَّجُلِ فأعطانيه وقال للرجلِ اذهبْ فزِدْه آصُعًا من طعامٍ قال فزادني آصُعًا من شعيرٍ
إن آخرَ رجلٍ يدخُلُ الجنَّةَ رجلٌ يتقلَّبُ على الصِّراطِ ظهرًا لبطنٍ كالغلامِ يضرِبُه أبوه وهو يفِرُّ منه يعجَزُ عنه عملُه أن يسعى فيقولُ يا ربِّ بلِّغْ بي إلى الجنَّةِ ونجِّني من النَّارِ فيُوحِي اللهُ إليه عبدي إن نجَّيْتُك من النَّارِ وأدخَلْتُك الجنَّةَ أتعتَرِف لي بذنوبِك وخطاياك فيقولُ العبدُ نَعَمْ يا ربِّ وعزَّتِك وجلالِك لئن نجَّيْتَني من النَّارِ لأعتَرِفنَّ لك بذنوبي وخطايايَ فيجوزُ الجسرَ ويقولُ العبدُ فيما بينه وبين نفسِه لئن اعترَفْتُ بذنوبي وخطاياي ليرُدُّني إلى النَّارِ فيُوحِي اللهُ إليه عبدي اعترِفْ لي بذنوبِك وخطاياك أغفِرْها لك وأُدخِلْك الجنَّةَ فيقولُ العبدُ وعزَّتِك ما أذنَبْتُ ذنبًا قطُّ ولا أخطَأْتُ خطيئةً قطُّ فيُوحِي اللهُ إليه عبدي إنَّ لي عليك بيِّنةً فيلتَفِتُ العبدُ يمينًا وشمالًا فلا يرى أحدًا فيقولُ يا ربِّ أرني بيِّنَتَك فيُنطِقُ اللهُ جلدَه بالمحقِّراتِ فإذا رأى ذلك العبدُ يقولُ يا ربِّ عندي وعزَّتِك المضمَراتُ فيُوحِي اللهُ عزَّ وجلَّ إليه عبدي أنا أعرَفُ بها منك اعتَرِفْ لي بها أغفِرْها لك وأُدخَلْك الجنَّةَ فيعتَرِفُ العبدُ بذنوبِه فيُدخِلُه الجنَّةَ ثُمَّ ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى بدَتْ نواجِذُه يقولُ هذا أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلةً فكيف بالَّذي فوقَه
إنَّ آخِرَ رجلٍ يدخلُ الجنَّةَ: رجلٌ يتقلَّبُ علَى الصِّراطِ ظَهْرًا لبطنٍ، كالغُلامِ يضربُهُ أبوهُ، وَهوَ يفرُّ منهُ يعجزُ عنه عملُهُ أن يَسعى، فيقولُ: يا ربِّ، بلِّغ بي الجنَّةَ، ونجِّني منَ النَّارِ، فيوحي اللَّهُ تعالى إليهِ: عبدي، إن أنا نجَّيتُكَ منَ النَّارِ، وأدخلتُكَ الجنَّةَ أتعترفُ لي بذنوبِكَ وخطاياكَ؟ فيقولُ العبدُ: نعَم يا ربِّ، وعزَّتِكَ وجلالِكَ، لئن تُنجَّني منَ النَّارِ لأعترفنَّ لَكَ بذنوبي وخطايايَ، فيجوزُ الجسرَ، ويقولُ العبدُ فيما بينَهُ وما بينَ نفسِهِ: لئنِ اعترفتُ له بذنوبي وخطايايَ ليردُّني إلى النَّارِ، فيوحي اللَّهُ إليهِ: عبدي اعترِف لي بذنوبِكَ وخطاياكَ أغفِرْها لَكَ، وأدخلْكَ الجنَّةَ، فيقولُ العبدُ لا: وعزَّتِكَ، ما أَذنبتُ ذنبًا قطُّ، ولا أخطأتُ خطيئةً قطُّ، فيوحي اللَّهُ إليهِ: عبدي، إنَّ لي عليكَ بيِّنةً، فيَلتفتُ يمينًا وشمالًا، فلا يَرى أحدًا فيقولُ: يا ربِّ، أرني بيِّنتَكَ، فيستَنطِقُ اللَّهُ جلدَهُ بالمُحقَّراتِ، فإذا رأى ذلِكَ العبدُ يقولُ: يا ربِّ عِندي وعزَّتِكَ العظائمُ المضمَراتُ، فيوحي اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهِ: عبدي، أَنا أعرَفُ بِها منكَ، اعترف لي بِها أغفرْها لَكَ، وأدخلْكَ الجنَّةَ، فيعترفُ العبدُ بذنوبِهِ فيدخلُ الجنَّةَ، ثمَّ ضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى بدَت نواجذُهُ، يقولُ: هذا أدنى أَهْلِ الجنَّةِ منزلةً، فَكَيفَ بالَّذي فوقَهُ
إنَّ آخرَ رجلٍ يدخل الجنةَ : رجلٌ يتقلَّبُ على الصراطِ ظهرًا لبطنٍ ؛ كالغلامِ يضربه أبوهُ وهو يفرُّ منه، يعجز عنه عملِه أن يسعى، فيقول : يا ربِّ ! بلِّغْ بي الجنةَ ونجني من النارِ، فيوحي اللهُ تعالى إليه : عبدي ! إن أنا نجيتُك من النار وأدخلتُك الجنةَ ؛ أتعترف لي بذنوبِك وخطاياك ؟ فيقول العبد : نعم يا ربِّ ! وعزتِك وجلالِك ! لئن نجيتني من النارِ ؛ لأعترفنَّ لك بذنوبي وخطايايَ . فيجوز الجسرَ، ويقول العبدُ فيما بينه وبين نفسه : لئن اعترفتُ له بذنوبي وخطايايَ ليردَّني إلى النارِ، فيوحي اللهُ إليه : عبدي ! اعترفْ لي بذنوبِك وخطاياك أغفرُها لك، وأدخلُك الجنةَ ! فيقول العبد : لا وعزتِك ! ما أذنبتُ ذنبًا قطُّ، ولا أخطأتُ خطيئةً قطُّ، فيوحي اللهُ إليه : عبدي ! إن لي عليك بينةً، فيلتفتُ العبد يمينًا وشمالًا، فلا يرى أحدًا، فيقول : يا ربِّ ! أرِني بينتكَ ! فيستنطق اللهُ جلدَه بالمحقِّراتِ، فإذا رأى ذلك العبدُ ؛ يقول : يا ربِّ ! عندي - وعزتِك ! - العظائمُ المضمَراتُ ! فيوحي اللهُ عز وجل إليه : عبدي ! أنا أعرفُ بها منك، اعترفْ لي بها أغفرُها لك، وأدخلُك الجنةَ ! ثم ضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بدت نواجذُه يقول : هذا أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً ؛ فكيف بالذي فوقَه ؟ !
عنْ وائِلِ بنِ حُجرٍ أنَّه سمِع النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ للمُدَّعي في أرضٍ بَيِّنَتَكَ قال ليس لي قال يَمينُه قال إذًا يَذهَبُ بمالي قال ليس لكَ إلَّا ذلك فلمَّا قام ليَحلِفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنِ اقتَطَع أرضًا ظالِمًا لقِي اللهَ يومَ القيامةِ وهو عليه غَضبانُ
استأذَنَ أبو ذَرٍّ على عُثمانَ وأنا عندَهُ، قال: فتَغافَلوا عنه ساعةً، فقُلْتُ: يا أميرَ المُؤمنينَ، هذا أبو ذَرٍّ على البابِ يَستأذِنُ، قال: ائذَنْ له إنْ شِئْتَ؛ إنَّه يُؤذِينَا ويَبرَحُ بنا، قال: فأذِنْتُ، فجلَسَ على سَريرٍ مِن مولٍ مِن هذه النَّمِرِيَّةِ، فرَجَفَ به السَّريرُ، وكان عظيمًا طويلًا، فقال عُثمانُ: أمَا إنَّك الزَّاعِمُ أنَّك خيرٌ مِن أبي بكرٍ وعُمرَ؟ قال: ما قُلْتُ، قال عُثمانُ: إنِّي أنْزِعُ عليك بالبيِّنةِ، قال: واللهِ ما أدري ما بَيِّنَتُك، وما تأْتي به، وقد علِمْتَ ما قُلْتُ، قال: فكيف قُلْتَ إذًا؟ قال: قُلْتُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أحبَّكم إليَّ وأقرَبَكم مِنِّي الَّذي يَلْحَقُني على العَهْدِ الَّذي عاهَدْتُه عليه، وكلُّكم قد أصاب مِن الدُّنيا، وأنا على ما عاهَدَني عليه، وعلى اللهِ تَمامُ النِّعمةِ، وسألَهُ عن أشياءَ، فأخبَرَهُ بالَّذي يَعلمُهُ، وبالَّذي بلَغَهُ، فأمَرَهُ أنْ يَرتحِلَ إلى الشَّامِ، فلَحِقَ بمُعاويةَ، فكان يُحدِّثُ بالشَّامِ، فاستَهْوى قُلوبَ الرِّجالِ، كأنَّ مُعاويةَ يُنكِرُ بعْضَ شأْنِ رَعيَّتِه، وكان يقولُ: لا يَبِيتَنَّ عندَ أحدِكم دِينارٌ ولا دِرهمٌ ولا شَيءٌ مِن فِضَّةٍ، إلَّا شَيءٌ يُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ، أو يَعُدُّه لِغَريمٍ. وإنَّ مُعاويةَ بعَثَ إليه بألْفِ دِينارٍ في جُنحِ اللَّيلِ، فأنفَقَها، فلمَّا صَلَّى مُعاويةُ الصُّبحَ دعا رسولَهُ الَّذي أرسلَهُ إليه، فقال: اذهَبْ إلى أبي ذَرٍّ، فقُلْ: أنْقِذْ جَسَدي مِن عذابِ مُعاويةَ، أنقَذَك اللهُ مِن عذابِ النَّارِ؛ فإنِّي أخطأْتُ لك، قال: بُنَيَّ قُلْ له: يقولُ لك أبو ذَرٍّ: واللهِ ما أصبَحَ عندنا منه دِينارٌ، ولكنْ أنظِرْنا ثلاثًا حتَّى نَجمَعَ لك دَنانيرَك، فلمَّا رأى مُعاويةُ أنَّ قولَه يُصدِّقُ فِعْلَه، كتَبَ إلى عُثمانَ: أمَّا بعدُ، إنْ كان لك بالشَّامِ حاجةٌ أو بأهْلِه، فابعَثْ إلى أبي ذَرٍّ؛ فإنَّه قد أوغَلَ صَدقةَ النَّاسِ، فكتَبَ إليه عُثمانُ: أقْدِمَ عليَّ، فقَدِمَ عليه بالمدينةِ
كان أبو ذَرٍّ يَختلِفُ مِن الرَّبَذةِ إلى المدينةِ مَخافةَ الأعرابيَّةِ؛ فكان يُحِبُّ الوَحدةَ، فدخَلَ على عُثمانَ وعندَه كَعبٌ... الحَديثَ. وفيه: فشَجَّ كَعبًا، فاستَوهَبَه عُثمانُ، فوَهَبَه له، وقال: يا أبا ذَرٍّ، اتَّقِ اللهَ، واكفُفْ يَدَكَ ولِسانَكَ. موسى بنُ عُبَيدةَ: أخبَرَنا ابنُ نُفَيعٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: استَأذَنَ أبو ذَرٍّ على عُثمانَ، فتَغافَلوا عنه ساعةً، فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، هذا أبو ذَرٍّ بالبابِ. قال: ائْذَنْ له إنْ شِئتَ أنْ تُؤذيَنا وتُبرِّحَ بنا. فأذِنتُ له، فجلَسَ على سَريرٍ مَرْمولٍ، فرجَفَ به السَّريرُ -وكان عَظيمًا طَويلًا-، فقال عُثمانُ: أمَا إنَّكَ الزَّاعِمُ أنَّكَ خَيرٌ مِن أبي بَكرٍ وعُمَرَ! قال: ما قُلتُ. قال: إنِّي أنزِعُ عليك بالبَيِّنةِ. قال: واللهِ ما أدري ما بَيِّنتُكَ، وما تَأتي به، وقد علِمتُ ما قُلتُ. قال: فكيف إذا قُلتَ؟ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أحَبَّكم إلَيَّ، وأقرَبَكم منِّي الذي يَلحَقُ بي على العَهدِ الذي عاهَدتُه عليه. وكلُّكم قد أصابَ مِن الدُّنيا، وأنا على ما عاهَدتُه عليه، وعلى اللهِ تَمامُ النِّعمةِ. وسَألَه عن أشياءَ، فأخبَرَه بالذي يَعلَمُه، فأمَرَه أنْ يَرتحِلَ إلى الشَّامِ، فيَلحَقَ بمُعاويةَ، فكان يُحدِّثُ بالشَّامِ، فاستَهوى قُلوبَ الرِّجالِ، فكان مُعاويةُ يُنكِرُ بَعضَ شَأْنِ رَعيَّتِه، وكان يقولُ: لا يَبيتَنَّ عندَ أحدِكم دينارٌ، ولا دِرهَمٌ، ولا تِبْرٌ، ولا فِضَّةٌ، إلَّا شيءٌ يُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ، أو يَعُدُّه لغَريمٍ. وإنَّ مُعاويةَ بعَثَ إليه بألْفِ دينارٍ في جُنحِ اللَّيلِ، فأنفَقَها. فلما صلَّى مُعاويةُ الصُّبحَ، دَعا رسولَه، فقال: اذهَبْ إلى أبي ذَرٍّ، فقُلْ: أنقِذْ جَسدي مِن عَذابِ مُعاويةَ، فإنِّي أخطَأْتُ. قال: يا بُنَيَّ، قُلْ له: يقولُ لك أبو ذَرٍّ: واللهِ ما أصبَحَ عندَنا منه دينارٌ، ولكنْ أنظِرْنا ثَلاثًا حتى نَجمَعَ لك دَنانيرَكَ. فلمَّا رَأى مُعاويةُ أنَّ قَولَه صَدَّقَ فِعلَه، كتَبَ إلى عُثمانَ: أمَّا بعدُ، فإنْ كان لك بالشَّامِ حاجةٌ أو بأهلِه، فابعَثْ إلى أبي ذَرٍّ؛ فإنَّه قد وَغَّلَ صُدورَ النَّاسِ. فكتَبَ إليه عُثمانُ: اقدَمْ علَيَّ، فقدِمَ
بعثَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا إلى بَني العَنبرِ فأخذوهم برُكْبةَ من ناحيةِ الطَّائفِ فاستاقوهم إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فرَكِبْتُ فسبقتُهُم إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ: السَّلامُ عليكَ يا نبيَّ اللَّهِ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ ، أتانا جندُكَ فأخَذونا وقد كنَّا أسلَمنا وخَضرمنا آذانَ النَّعَمِ ، فلمَّا قدِمَ بَلعنبرِ ، قالَ لي نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: هل لَكُم بيِّنةٌ على أنَّكُم أسلمتُمْ قبلَ أن تُؤخَذوا في هذِهِ الأيَّامِ ؟ قُلتُ: نعَم ، قالَ: مَن بيِّنتُكَ ؟ قلتُ: سَمُرةُ رجلٌ من بَني العنبرِ ورجلٌ آخرُ سمَّاهُ لَهُ فشَهِدَ الرَّجُلُ ، وأبى سَمُرةُ أن يشهَدَ ، فقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: قد أبى أن يشهدَ لَكَ ، فتَحلِفُ معَ شاهدِكَ الآخَرِ ؟ قلتُ: نعَم ، فاستَحلفَني ، فحلفتُ باللَّهِ لقد أسلَمنا يومَ كذا وَكَذا وخَضرمنا آذانَ النَّعمِ ، فقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اذهبوا فقاسِموهم أنصافَ الأموالِ ، ولا تَمسُّوا ذراريَّهم لولا أنَّ اللَّهَ لا يُحبُّ ضلالةَ العَمَلِ ما رزَيناكم عِقالًا قالَ الزُّبَيْبُ: فدعتني أمِّي ، فقالَت: هذا الرَّجلُ أخذَ زِربيَّتي فانصرفتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعني فأخبرتُهُ ، فقالَ لي: احبِسهُ فأخذتُ بتلبيبِهِ ، وقمتُ معَهُ مَكانَنا ، ثمَّ نظرَ إلينا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمينِ ، فقالَ: ما تريدُ بأسيرِكَ ؟ فأرسلتُهُ مِن يدي ، فقامَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ للرَّجلِ: ردَّ على هذا زِربيَّةَ أمِّهِ الَّتي أخذتَ منها ، فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ إنَّها خرَجت مِن يدي ، قالَ: فاختلعَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سيفَ الرَّجلِ فأعطانيهِ ، وقالَ للرَّجلِ: اذهب فَزِدْهُ آصُعًا من طعامٍ ، قالَ: فزادَني آصُعًا من شعيرٍ
يَقولُ: بَعَثَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَيشًا إلى بَني العَنبَرِ، فأخَذوهم برُكبةَ مِن ناحيةِ الطَّائِفِ، فاستاقوهم إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فرَكِبتُ، فسَبَقتُهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: السَّلامُ عليكَ يا نَبيَّ اللهِ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، أتانا جُندُكَ فأخَذونا، وقد كُنَّا أسلَمْنا وخَضرَمْنا آذانَ النَّعَمِ، فلَمَّا قَدِمَ بَلعَنبَرَ، قال لي نَبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هل لكم بَيِّنةٌ على أنَّكم أسلَمتُم قَبلَ أنْ تُؤخَذوا في هذه الأيَّامِ؟ قُلتُ: نَعَمْ. قال: مَن بَيِّنتُكَ؟ قُلتُ: سَمُرةُ، رَجُلٌ مِن بَني العَنبَرِ، ورَجُلٌ آخَرُ. سَمَّاه له، فشَهِدَ الرَّجُلُ، وأبى سَمُرةُ أنْ يَشهَدَ، فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قد أبى أنْ يَشهَدَ لكَ، فتَحلِفُ مع شاهِدِكَ الآخَرِ؟ قُلتُ: نَعَمْ. فاستَحلَفَني، فحَلَفتُ باللهِ: لقد أسلَمْنا يَومَ كذا وكذا، وخَضرَمْنا آذانَ النَّعَمِ. فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبوا، فقاسِموهم أنصافَ الأموالِ، ولا تَمَسُّوا ذَراريَّهم، لولا أنَّ اللهَ لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكم عِقالًا. قال الزُّبَيبُ: فدَعَتْني أُمِّي، فقالت: هذا الرَّجُلُ أخَذَ زُربيَّتي، فانصَرَفتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، يَعني فأخبَرتُه، فقال لي: احبِسْه. فأخَذتُ بتَلبيبِه، وقُمتُ معه مَكانَنا، ثم نَظَرَ إلينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قائِمينَ، فقال: ما تُريدُ بأسيرِكَ؟ فأرسَلتُه مِن يَدي، فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقال لِلرَّجُلِ: رُدَّ على هذا زُربيَّةَ أُمِّه التي أخَذتَ منها. قال: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّها خَرَجتْ مِن يَدي. قال: فاختَلَعَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَيفَ الرَّجُلِ، فأعطانيه، وقال لِلرَّجُلِ: اذهَبْ، فزِدْه آصُعًا مِن طَعامٍ. قال: فزادَني آصُعًا مِن شَعيرٍ
بَعثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جيشًا إلى بَني العَنبرِ، فأَخَذوهم بِرَكيَّةٍ مِن ناحيَةِ الطائفِ، فاستاقوهُم إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فرَكِبتُ فسَبقتُهُم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقُلتُ: السَّلامُ عَليكَ يا نَبيَّ اللهِ ورَحمةُ اللهِ وبَركاتُه، أَتانا جُندُكَ فأَخَذونا وَقد كنَّا أَسلَمنا، وخَضرَمْنا آذانَ النَّعَمِ، فلمَّا قَدِم بَلعَنبَرُ قال لي نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: هَل لَكُم بيِّنةٌ على أنَّكُم أَسلَمتُم قبلَ أن تؤخَذوا في هَذِه الأيَّامِ؟ قُلتُ: نَعَم. قال: مَن بَيِّنتُك؟ قُلتُ: سَمُرةُ رجلٌ مِن بَني العَنبرِ، ورَجلٌ آخرُ سمَّاه لَه، فشَهِد الرَّجلُ وأَبَى سَمُرةُ أن يَشهَدَ، فَقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: قَد أَبى أن يَشهَدَ لكَ، فتَحلِفُ مَع شاهِدِك الآخَرِ؟ قُلتُ: نَعَم. فاستَحلَفني فحَلفتُ باللهِ لَقد أَسلَمْنا يومَ كَذا وَكَذا، وخَضرَمْنا آذانَ النَّعَمِ. فَقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: اذهَبوا فَقاسِموهُم أَنصافَ الأَموالِ، ولا تَمسُّوا ذَراريَّهُم، لَولا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَملِ ما رَزَيناكُم عِقالًا، قال الزَّبيبُ: فَدَعتني أمِّي فَقالتْ: هَذا الرَّجلُ أَخَذ زِرْبِيَّتي، فانصَرفتُ إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. يَعني: فأَخبَرتُه. فَقال لي: احبِسْه. فأَخذتُ بتَلْبيبِه وقُمتُ مَعه مَكاننا، ثُمَّ نَظَر إِلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قائِمينَ، فَقال: ما تُريدُ بأَسيرِك؟ فأَرسلتُه مِن يَدي، فَقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقال للرَّجلِ: رُدَّ على هَذا زِرْبيَّةَ أُمِّه الَّتي أَخذتَها. فَقال: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّها خَرَجت مِن يَدي. قال: فاختَلَع نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سيفَ الرَّجلِ فأَعطانيهِ، فَقال لرَجلٍ: اذهَبْ فَزِدْه آصُعًا مِن طَعامٍ، قال: فَزادَني آصُعًا مِن شَعيرٍ
بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا إلى بني العنبرِ فأخذوهم بِرُكبةَ من ناحيةِ الطَّائفِ فاستاقوهم إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فركِبتُ فسبقتُهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ السَّلامُ عليكَ يا نبيَّ اللَّهِ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ أتانا جندَكَ فأخذونا وقد كنَّا أسلَمنا وخضرَمْنا آذانَ النَّعَمِ فلمَّا قدِمَ بَلعنبرَ قالَ لي نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هل لكم بيِّنةٌ على أنَّكم أسلمتُم قبلَ أن تؤخَذوا في هذهِ الأيَّامِ قلتُ نعَم قالَ مَن بَيِّنتُكَ قلتُ سَمُرةُ رجلٌ من بني العنبَرِ ورجلٌ آخرُ سمَّاهُ لهُ فشهِدَ الرَّجلُ وأبى سَمُرَةُ أن يشهدَ فقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد أبى أن يشهدَ لكَ فتحلِفُ معَ شاهدِكَ الآخَرِ فقلتُ نعم فاستحلفني فحلَفتُ باللَّهِ لقَدْ أسلَمْنا يومَ كذا وكذا وخضْرَمْنا آذانَ النَّعَمِ فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اذهَبوا فقاسِموهم أنصافَ الأموالِ ولاَ تمسُّوا ذراريَّهم لولاَ أنَّ اللَّهَ لاَ يحبُّ ضلالَةَ العملِ ما رزيناكُم عِقالًا قالَ الزُّبيبُ فدعَتْني أمِّي فقالت هذا الرَّجلُ أخذَ زِربِيَّتي فانصرفتُ إلى نبيِّ اللَّهِ يعني فأخبرتُهُ فقالَ لي احبِسهُ فأخذتُ بتلبيبِهِ وقمتُ معهُ مكانَنا ثمَّ نظرَ إلينا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قائمينِ فقالَ ما تريدُ بأسيرِكَ فأرسلتُهُ مِن يدي فقامَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ للرَّجلِ ردَّ على هذا زِربِيَّةَ أمِّهِ الَّتي أخذتَ منها فقالَ يا نبيَّ اللَّهِ إنَّها خَرجَت مِن يدي قالَ فاختلَعَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سيفَ الرَّجلِ فأعطانيهِ فقالَ لِرَجُلٍ اذهب فَزِدْهُ آصُعًا من طعامٍ قالَ فزادَني آصُعًا من شعيرٍ
بَعَثَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيْشًا إلى بَني العَنْبَرِ، فأخَذوهم برُكْبَةَ مِن ناحِيةِ الطَّائِفِ، فاسْتاقوهم إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَكِبْتُ فسَبَقْتُهم إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: السَّلامُ عليك يا نَبيَّ اللهِ ورَحْمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، أتانا جُنْدُك فأخَذونا، وقد كُنَّا أَسلَمْنا، وخَضْرَمْنا آذانَ النَّعَمِ، فلما قَدِمَ بالعَنْبَرِ قالَ لي نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "هل لكم بَيِّنةٌ على أنَّكم أَسلَمْتُم قَبْلَ أن تُؤخَذوا في هذه الأيَّامِ؟"، قُلْتُ: نَعمْ، قالَ: "مَن بَيِّنتُك؟"، قُلْتُ: سَمُرةُ، رَجُلٌ مِن بَني العَنْبَرِ، ورَجُلٌ آخَرُ سَمَّاه له، فشَهِدَ الرَّجُلُ، وأبى سَمُرةُ أن يَشهَدَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قد أبى أن يَشهَدَ لك، فتَحلِفُ معَ شاهِدِك الآخَرُ؟"، قُلْتُ: نَعمْ، فاسْتَحلَفَني، فحَلَفْتُ باللهِ لقد أَسلَمْنا يَوْمَ كَذا وكَذا، وخَضْرَمْنا آذانَ النَّعَمِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اذْهَبوا فقاسِموهم أنْصافَ الأمْوالِ، ولا تَمَسُّوا ذرارِيَّهم، لولا أنَّ اللهَ لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمَلِ ما رَزَيْناكم عِقالًا"، قالَ الزُّبَيبُ: فدَعَتْني أُمِّي فقالَتْ: هذا الرَّجُلُ أخَذَ زِرْبِيَّتي، فاْنصَرَفْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَعْني فأَخبَرْتُه، فقالَ: "احْبِسْه"، فأخَذْتُ بتَلْبيبِه فقُمْتُ معَه مَكانَنا، ثُمَّ نَظَرَ إلينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمَينِ، فقالَ: "ما تُريدُ بأَسيرِك؟"، فأَرسَلْتُه مِن يَدي فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ للرَّجُلِ: "رُدَّ على هذا زِربيَّةَ أمِّه الَّتي أخَذْتَ مِنها"، فقالَ: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّها خَرَجَتْ مِن يَدي، قالَ: فاخْتَلَعَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فأَعْطانيه، وقالَ للرَّجُلِ: "اذْهَبْ فزِدْه آصُعًا مِن طَعامٍ"، قالَ: فزادَني آصُعًا مِن شَعيرٍ
حديث في إسلامِ بَلعنْبَرَ والقضاءِ باليمينِ مع الشَّاهدِ [يعني حديث: بعث نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا إلى بني العنبرِ فأخذوهم بركبةَ من ناحيةِ الطائفِ فاستاقُوهم إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فركبتُ فسبقتُهم إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ السلامُ عليك يا نبيَّ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه أتانا جندُك فأخذونا وقد كنا أسلمْنا وخضرمْنا آذانَ النَّعَمِ فلما قدم بَلْعَنْبَرِ قال لي نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هل لكم بينةٌ على أنكم أسلمتُم قبل أن تُؤخذَوا في هذه الأيامِ قلتُ نعم قال من بَيِّنتُك قلتُ سمُرةُ رجلٌ من بني العنبرِ ورجلٌ آخرُ سمَّاهُ له فشهد الرجلُ وأبى سمُرةُ أن يشهدَ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد أبى أن يشهدَ لك فتحلفُ مع شاهدِك الآخرِ قلتُ نعم فاستحلَفني فحلفتُ باللهِ لقد أسلمْنا يومَ كذا وكذا وخضرمْنا آذانَ النَّعمِ فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اذهبوا فقاسموهم أنصافَ الأموالِ ولا تمَسُّوا ذراريهم لولا أنَّ اللهَ لا يحبُّ ضلالةَ العملِ ما رزَيناكم عِقالًا قال الزُّبَيبُ فدعتْني أمِّي فقالت هذا الرجلُ أخذ زِرْبِيَّتي فانصرفتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعني فأخبرتُه فقال لي احبِسْه فأخذتُ بتلبيبِه وقمتُ معه مكاننا ثم نظر إلينا نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمينَ فقال ما تريد بأسيرك فأرسلتُه من يدي فقام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال للرجلِ ردَّ على هذا زِرْبِيَّةَ أُمِّه التي أخذتَ منها فقال يا نبيَّ اللهِ إنها خرجتْ من يدي قال فاختلع نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سيفَ الرَّجُلِ فأعطانيه وقال للرجلِ اذهبْ فزِدْه آصُعًا من طعامٍ قال فزادني آصُعًا من شعيرٍ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(98)
ضحك النبي حتى بدت نواجذهلا يبيتن عند أحدكم دينارالقضاء باليمين مع الشاهدقاسموهم أنصاف الأموالأدنى أهل الجنة منزلةتحلف مع شاهدك الآخرامرئ القيس بن عابسآخر رجل يدخل الجنةالغلام يفر من أبيهخضرمنا آذان النعماقتطع أرضا ظالمالا تمسوا ذراريهمالعظائم المضمراتاليمين مع الشاهداختلع سيف الرجليتقلب ظهرا لبطناعترف لي بذنوبكالدينار والدرهمربيعة بن عبداندينار ولا درهمالأشعث بن قيسيقتطع حق أخيهتركها وهو محقأنصاف الأموالاستنطاق الجلدتحلف مع شاهدكيعترف بذنوبيآصعا من شعيرآصعا من طعامآل عمران 77وائل بن حجرضلالة العملامرؤ القيسيمين كاذبةاقتطع أرضاأرضا ظالمابني العنبريشترون...الجاهليةمال مسلمغضب اللهلقي اللهالمضمراتالمحقراتالمحققاتلا يبيتنالنميريةذراريهمالكاذبالمسلمحضرموتاليمينقطع حقزربيتيالصراطالبينةالمدعيأبو ذرمعاويةالصدقةالربذةالوحدةأسلمنازربيبةالطائفعقوبةالحلفقوله:الذينربيعةغضبانانتزىيقتطعبينتكالجنةظالمااقتطعشهادةنواجذالجلدعثمانالعهدالشامذراريزربيةلأخذبينةيمينبيعةأرضاركبةسمرةشاهدتحلفمال﴿إنحلفأرض
تخريج حديث بينتك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








