أحاديث عن: ثم اصنع ذلك في كل ركعة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: ثم اصنع ذلك في كل ركعة
جاءَ رجلٌ فصلَّى في المسجدِ ثمَّ جاءَ فسلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: أعِد صلاتَكَ فإنَّكَ لم تُصلِّ . فقالَ: علِّمني يا رسولَ اللَّهِ كيفَ أصلِّي ؟ قالَ: إذا توجَّهت إلى القِبلةِ فَكبِّر ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآنِ وما شاءَ اللَّهُ أن تَقرأَ فإذا رَكعت فاجعَل راحتيْكَ على رُكبتيْكَ ومَكِّن رُكوعَكَ وامدُد ظَهرَكَ فإذا رفَعتَ فأقِم صلبَكَ وارفع رأسَكَ حتَّى ترجِعَ العِظامُ إلى مفاصلِها فإذا سجَدتَ فمَكِّنِ للسُّجودَ فإذا رفعتَ فاجلِس على فَخذِكَ اليُسرى ثمَّ اصنَع ذلِكَ في كلِّ رَكعةٍ وسَجدةٍ حتَّى تطمئِنَّ
«أعِدْ صَلاتَكَ؛ فإنَّكَ لم تُصَلِّ». قال: فرَجَعَ فصَلَّى كنَحوٍ مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انصَرَفَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له: «أعِدْ صَلاتَكَ؛ فإنَّكَ لم تُصَلِّ». فقال: يا رَسولَ اللهِ، عَلِّمْني كَيفَ أصنَعُ، قال: «إذا استَقبَلتَ القِبلةَ فكَبِّرْ، ثُمَّ اقرَأْ بأُمِّ القُرآنِ، ثُمَّ اقرَأْ بما شِئتَ، فإذا رَكَعتَ فاجعَلْ راحَتَيكَ على رُكبَتَيكَ، وامدُدْ ظَهرَكَ ومَكِّنْ لرُكوعِكَ، فإذا رَفَعتَ رَأسَكَ فأقِمْ صُلبَكَ حَتَّى تَرجِعَ العِظامُ إلى مَفاصِلِها، وإذا سَجَدتَ فمَكِّنْ لسُجودِكَ، فإذا رَفَعتَ رَأسَكَ فاجلِسْ على فخِذِكَ اليُسرى، ثُمَّ اصنَعْ ذلك في كُلِّ رَكعةٍ وسَجدةٍ»
أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لخلَّادِ بنِ رافعٍ وَهوَ المُسيءُ صلاتَهُ : ثمَّ اصنَع ذلِكَ في كلِّ رَكْعةٍ
جاءَ رجلٌ فصلَّى في المسجدِ ثمَّ جاءَ فسلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعِد صلاتَكَ فإنَّكَ لم تصلِّ فقالَ علِّمني يا رسولَ اللَّهِ كيفَ أصلِّي قالَ إذا توجَّهت إلى القبلةِ فكبِّر ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآنِ وما شاءَ اللَّهُ أن تقرأَ فإذا ركعت فاجعل راحتَيكَ على ركبتَيكَ ومكِّن ركوعَكَ وامدد ظهرَكَ فإذا رفعتَ فأقم صلبَكَ وارفع رأسَكَ حتَّى ترجعَ العظامُ إلى مفاصلِها فإذا سجدتَ فمكِّنِ للسُّجودِ فإذا رفعتَ فاجلس على فخذِكَ اليسرى ثمَّ اصنع ذلكَ في كلِّ ركعةٍ وسجدةٍ حتَّى تطمئنَّ
إذا استقبلْتَ القبلةَ فكَبِّرْ ، ثم اقرأْ بأُمِّ القرآنِ ، ثم اقرأْ بما شئت ، فإذا ركعتَ فاجعلْ راحتَيك على ركبتَيك ، وامدُدْ ظهرَك ، ومكِّن لركوعِك ، فإذا رفعتَ رأسَك فأَقِمْ صُلبَك حتى ترجعَ العظامُ إلى مفاصلِها ، فإذا سجدتَ فمكِّنْ سجودَك ، فإذا جلستَ فاجلسْ على فخِذِك اليُسرى ، ثم اصنعْ كذلك في كلِّ ركعةٍ وسجدةٍ
جاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي في المَسجِدِ قَريبًا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ جاءَ فسَلَّمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعِدْ صَلاتَكَ فإنَّكَ لم تُصَلِّ، فعادَ فصَلَّى كَنَحوِ ما صَلَّى، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أعِدْ صَلاتَكَ فإنَّكَ لم تُصَلِّ، فقال: عَلِّمْني يا رَسولَ اللهِ كَيف أُصَلِّي، قال: إذا تَوجَّهتَ إلى القِبلةِ فكَبِّرْ، ثُمَّ اقرَأْ بأُمِّ القُرآنِ وما شاءَ اللهُ أن تَقرَأَ، فإذا رَكَعتَ فاجعَلْ راحَتَيكَ على رُكبَتَيكَ، ومَكِّنْ رُكوعَكَ، وامدُدْ ظَهرَكَ، فإذا رَفعتَ قائِمًا فأقِمْ صُلبَكَ، وارفَعْ رَأسَكَ حتَّى تَرجِعَ العِظامُ إلى مَفاصِلِها، فإذا سَجَدتَ فمَكِّنِ السُّجودَ، فإذا رَفعتَ رَأسَكَ فاجلِسْ على فَخِذِكَ اليُسرى، ثُمَّ اصنَعْ مِثلَ ذلك في كُلِّ رَكعةٍ وسَجدةٍ حتَّى تَطمَئِنَّ
أتحبُّون أن أعلِمَكم أَوَّلَ إسلامِي ؟ قال : قُلنا : نعم ، قال : كنتُ أَشَدَّ الناسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فبَيْنَا أنا في يومٍ شديدِ الحرِّ في بعضِ طُرُقِ مكةَ إذ رآني رجلٌ من قُريشٍ ، فقال : أين تذهبُ يا ابنَ الخطابِ ؟ قلتُ : أُرِيدُ هذا الرجلَ ، فقال : يا ابنَ الخطابِ ! قد دخل عليك هذا الأمرُ في منزلِكَ ، وأنت تقولُ هكذا ، فقلتُ : وما ذاك ؟ فقال : إنَّ أُخْتَكَ قد ذهبتْ إليه ، قال : فرجعتُ مغتضبًا حتى قرعتُ عليها البابَ ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أسلمَ بعضُ من لا شيَء له ضَمَّ الرجلَ والرجلينِ إلى الرجلِ يُنْفِقُ عليه ، قال : وكان ضَمَّ رجلينِ من أصحابِه إلى زوجِ أختي ، قال : فقرعتُ البابَ ، فقيل لي : من هذا ؟ قلتُ : أنا عمرُ بنُ الخطابِ ، وقد كانوا يقرءونَ كتابًا في أيديهم ، فلمَّا سمعوا صوتي قاموا حتى اختبئوا في مكانٍ وتركوا الكتابَ ، فلمَّا فتَحَتْ لي أختي البابَ ، قلتُ : أَيَا عَدُوَّةَ نفسِها أَصَبَوْتِ ؟ قال : وأرفعُ شيئًا فأضربُ به على رأسِهَا ، فَبَكَتْ المرأةُ ، وقالت لي : يا ابنَ الخطابِ اصنعْ ما كنتَ صانعًا فقد أسلمتُ ، فذهبتْ فجلستْ على السريرِ ، فإذا بصحيفةٍ وَسَطَ البابِ ، فقلتُ : ما هذه الصحيفةُ هاهنا ؟ فقالتْ لي : دَعْنَا عنكَ يا ابنَ الخطابِ ، فإنك لا تغتسلُ من الجنابةِ ولا تتطهرُ ، وهذا لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرون ، فما زلتُ بها حتى أَعْطَتْنِيها ، فإذا فيها ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، فلمَّا قرأتُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ تذكرتُ من أين اشْتَقُّ ، ثم رجعتُ إلى نفسي فقرأتُ في الصحيفةِ {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} فكلُّ ما مررتُ باسمٍ من أسماءِ اللهِ ذكرتُ اللهَ ، فألقيتُ الصحيفةَ من يَدِي قال : ثم أرجعُ إلى نفسي فأقرأُ فيها : {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} حتى بلغَ {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكَُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} قال : قلتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، فخرجَ القومُ مُبَادِرِينَ فكَبَّرُوا استبشارًا بذلك ، ثم قالوا لي : أَبْشِرْ يا ابنَ الخطابِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دَعَا يومَ الإثنينِ ، فقال : اللهمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بأَحَبِّ هذينِ الرجلينِ إليكَ إمَّا عمرُ بنُ الخطابِ وإمَّا أبو جهلِ بنُ هشامٍ ، وأنا أرجو أن تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَكَ ، فقلتُ : دُلُّونِي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أينَ هوَ ؟ فلمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ مِنِّي دَلُّوني عليهِ في المنزلِ الذي هوَ فيهِ ، فجئتُ حتى قرعتُ البابَ ، فقال : مَن هذا ؟ فقلتُ : عمرُ بنُ الخطابِ ، وقد عَلِمُوا شِدَّتِي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يعلموا بإسلامي ، فما اجترأَ أَحَدٌ أن يفتحَ لي ، حتى قال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ افتحوا له فإنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يَهْدِه ، قال : ففُتِحَ لِيَ البابُ ، فأخذ رجلان بعَضُدَيَّ حتى دَنَوْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أرسلوهُ ، فأرسلوني فجلستُ بينَ يدَيه ، فأخذَ بمجامعِ قميصي ، ثم قال : أَسْلِمْ يا ابنَ الخطابِ اللهمَّ اهْدِهِ ، فقلتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ ، قال : فَكَبَّرَ المسلمون تكبيرةً سُمِعَتْ في طُرُقِ مكةَ ، قال : وقد كانوا سبعينَ قبلَ ذلك ، وكان الرجلُ إذا أَسْلَمَ فَعَلِمَ به الناسُ يضربونه ويضربُهم ، قال : فجئتُ إلى رجلٍ فقرعتُ عليهِ البابَ ، فقال : من هذا ؟ قلتُ : عمرُ بنُ الخطابِ ، فخرج إليَّ فقلتُ له : أَعَلِمْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ ؟ قال : أَوَفَعَلْتَ ؟ قلتُ : نعم ، فقال : لا تفعلْ ، قال : ودخل البيتَ فأجافَ البابَ دوني ، قال : فذهبتُ إلى رجلٍ آخرَ من قُريشٍ فناديتُه فخرج ، فقلتُ له : أَعَلِمْتَ أني قد صَبَوْتُ ؟ فقال : أَوَفَعَلْتَ ؟ قلتُ : نعم ، قال : لا تفعلْ ، ودخل البيتَ وأجافَ البابَ دوني ، فقلتُ : ما هذا بشيٍء ، قال : فإذا أنا لا أُضْرَبُ ولا يُقالُ لي شيٌء ، فقال الرجلُ : أَتُحِبُّ أن يُعْلَمَ إسلامُكَ ، قال : قلتُ : نعم ، قال : إذا جلس الناسُ في الحِجْرِ فَأْتِ فلانًا فَقُلْ له فيما بينَك وبينَه أَشَعَرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ ، فإنه قَلَّ ما يَكتمُ الشيءَ ، فجئتُ إليهِ وقد اجتمعَ الناسُ في الحِجْرِ ، فقلتُ له فيما بيني وبينَه : أَشَعَرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ قال : فقال : أفعلتَ ؟ قال : قلتُ : نعم ، قال : فنَادَى بأعلَى صوتِه ألا إنَّ عمرَ قد صَبَا ، قال : فثارَ إليَّ أولئكَ الناسُ فما زالوا يضربونني وأضربُهم ، حتى أَتَى خالي فقيل له : إنَّ عمرَ قد صَبَا فقام على الحِجْرِ فنَادَى بأعلى صوتِه : ألا إني قد أَجَرْتُ ابنَ أختي فلا يَمَسُّهُ أَحَدٌ ، قال : فانكشفوا عني ، فكنتُ لا أشاءُ أنْ أرَى أحدًا من المسلمينَ يُضْرَبُ إلا رأيتهُ ، فقلتُ : ما هذا بشيٍء إنَّ الناسَ يُضربون وأنا لا أُضربُ ولا يُقَالُ لي شيٌء ، فلمَّا جلس الناسُ في الحِجْرِ جئتُ إلى خالي فقلتُ : اسمعْ جوارَكَ عليكَ رَدٌّ ، قال : لا تفعلْ ، قال : فأبيتُ ، فما زلتُ أُضْرَبُ وأَضْرِبُ حتى أَظْهَرَ اللهُ الإسلامَ
عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال كنتُ أُريدُ أن أسألَ عمرَ بنَ الخطَّابِ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه فكنتُ أَهابُه حتى حججنا معه حجَّةً فقلتُ لئنْ لم أسأَلْه في هذه الحجَّةِ لا أَسأَلُه فلمَّا قضينا حجَّنا أدركناه وهو ببطنِ مَرْوٍ قد تخلَّفَ لبعضِ حاجَتِه فقال مرحبًا بكَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حاجَتُكَ قلتُ شيءٌ كنتُ أُريدُ أنْ أسألَكَ عنه يا أميرَ المؤمنينَ فكنتُ أَهابُكَ فقال سلْني عمَّا شئتَ فإنَّا لم نكنْ نعلمُ شيئًا حتى تَعلَّمْنَا فقلتُ أخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه مَن هُما قال لا تَسألْ أحدًا أعلمَ بذلك مِنِّى كُنَّا بمكةَ لا يُكلِّمُ أَحدُنا امْرأَتَه إنَّما هي خادِمُ البيتِ فإذا كان له حاجةٌ سفعَ بِرجْلَيْها فقضى حاجَتَه فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ تَعلَّمْنَ من نساءِ الأنصارِ فَجَعلْنَ يُكلِّمْنَنا ويُراجِعْنَنا وإنِّي أَمرْتُ غِلمانًا لي ببعضِ الحاجةِ فقالتِ امْرأَتي بل اصْنَعْ كذا وكذا فقمتُ إليها بقضيبٍ فَضربْتُها به فقالت يا عَجبًا لكَ يا ابنَ الخطَّابِ تُريدُ أنْ لا أَتكَلَّم فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُكلِّمُه نِساؤُه فخرجتُ فدخلتُ على حفصةَ فقلتُ يا بُنَيَّةَ انظري لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا تَسأَليهِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس عِندَه دينارٌ ولا دِرهَمٌ يُعطيكَهُنَّ فما كانتْ لكِ من حاجةٍ حتى دُهْنُ رَأْسِكِ فسليني وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صلَّى الصُّبحَ جلسَ في مُصلَّاه وجلسَ النَّاسُ حولَه حتى تَطلعَ الشَّمسُ ثم دخلَ على نِسائِه امرأةً امرأةً يُسَلِّمُ عليهِنَّ ويدعو لهنَّ فإذا كان يومُ إحداهُنَّ جلسَ عِندَها وأنَّها أُهْدِيتْ لحفصةَ بنتِ عمرَ عُكَّةُ عسلٍ من الطَّائفِ أو من مكَّةَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دخلَ يُسلِّمُ عليها حَبَستْهُ حتى تُلْعِقَه منها أو تَسْقِيَه منها وأنَّ عائشةَ أَنكرَتِ احْتباسَه عِندَها فقالتْ لجويريةٍ عِندَها حَبشِيَّةٍ يُقالُ لها خضراءُ إذا دخلَ على حفصةَ فادْخُلي عليها فانظُرِي ما يصنعُ فَأخْبرَتْها الجارِيةُ بشأنِ العسلِ فأرسَلتْ عائِشةُ إلى صَواحِباتِها فَأَخبَرتْهُنَّ وقالتْ إذا دخلَ عَليْكُنَّ فَقُلْنَ إنَّا نجدُ مِنكَ ريحَ مَغافيرَ ثم إنَّه دخلَ على عائِشةَ فقال يا رسولَ اللهِ أَطَعِمْتَ شيئًا منذُ اليومَ فَإنِّي أَجدُ منكَ ريحَ مغافيرَ وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَشدُّ شيءٍ عليه أنْ يُوجَدَ منه ريحُ شيءٍ فقال هو عسلٌ واللهِ لا أَطعَمُه أَبدًا حتى إذا كان يومُ حفصةَ قالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي حاجةً إلى أَبي أنَّ نفقةً لي عِندَه فائذنْ لي أنْ آتِيَه فَأذِنَ لها ثم إنَّه أَرسلَ إلى جارِيَتِهِ مارِيةَ فَأدخَلَها بيتَ حفصةَ فوقعَ عليها فَأَتتْ حفصةُ فوجَدَتِ البابَ مُغْلَقًا فجلستْ عِندَ البابِ فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو فَرْعٌ ووجْهُه يَقْطُرُ عَرَقًا وحفصةُ تَبكي فقال ما يُبْكِيكِ فقالتْ إنَّما أذنتَ لي من أجلِ هذا أَدخلتَ أَمَتكَ بيتي ثم وقعتَ عليها على فِرَاشي ما كنتَ تَصنَعُ هذا بامْرأةٍ مِنْهُنَّ أمَا واللهِ ما يَحِلُّ لكَ هذا يا رسولَ اللهِ فقال واللهِ ما صَدَقْتِ أليسَ هي جاريتي قد أَحلَّها اللهُ لي أُشْهِدُكِ أنَّها عَلَيَّ حرامٌ أَلْتَمِسُ بذلكَ رِضاكِ انظُري لا تُخبرِي بذلكَ امرأةً مِنْهُنَّ فهي عِندَكِ أمانةٌ فلمَّا خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرعَتْ حفصةُ الجِدارَ الذي بينها وبينَ عائشةَ فقالتْ أَلا أَبْشرِي فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حَرَّمَ أَمَتَه فقد أَراحَنا اللهُ منها فقالتْ عائشةُ أَما واللهِ إنَّه كان يُريبُني إنَّه كانَ يُقْتَلُ من أَجْلِها فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ثم قَرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه فهي عائشةُ وحفصةُ وزعموا أَنَّهُما كانتا لا تَكْتُمُ إحداهُما الأُخرى شيئًا وكان لي أَخٌ من الأنصارِ إذا حَضَرْتُ وغابَ في بعضِ ضَيْعَتِه حَدَّثْتُه بما قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإذا غِبْتُ في بعضِ ضَيْعَتِي حَدَّثَني فأتاني يومًا وقد كُنَّا نَتخَوَّفُ جَبَلَةَ بنَ الأَيْهَمِ الغَسَّانِيَّ فقال ما دَريْتَ ما كان فقلتُ وما ذاكَ لَعَلَّه جَبَلَةَ بنَ الأَيْهَمِ الغَسَّانيَّ تَذْكرُ قال لا ولَكِنَّه أَشَدَّ من ذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى الصُّبحَ فلم يجلسْ كما كان يجلسُ ولم يدخلْ على أَزواجِه كما كان يَصنعُ وقد اعتزلَ في مَسْرُبَتِه وقد تركَ النَّاسَ يموجونَ ولا يدرونَ ما شَأْنُه فأتيتُ والنَّاسُ في المسجدِ يموجونَ ولا يدرونَ فقال يا أَيُّها النَّاسُ كما أنتمْ ثم أَتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَسْرُبَتِه قد جَعَلْتُ له عجلةً فَرقى عليها فقال لِغلامٍ له أسودَ وكان يَحْجُبُه استأذنْ لعمرَ بنَ الخطَّابِ فاستأذنَ لي فدخلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسْرُبَتِه فيها حصيرٌ وأُهُبٌ مُعلَّقَةٌ وقد أَفضى لجنبِه إلى الحصيرِ فَأَثَّرَ الحصيرُ في جَنبِه وتحتَ رَأْسِه وسادةً من أَدَمٍ مَحشُوَّةٌ ليفًا فلمَّا رَأَيْتُه بكيتُ فقال ما يُبكيكَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ فارسُ والرُّومُ يَضْطَجِعُ أحدُهُم في الدِّيباجِ والحريرِ فقال إنَّهم عُجِّلَتْ لهم طَيِّباتُهمْ والآخرةُ لنا فقلتُ يا رسولَ اللهِ ما شَأنُكَ فإنِّي تركتُ النَّاسَ يموجُ بَعضُهم في بعضٍ فَعنْ خبرٍ أتاكَ فقال اعتزِلْهُنَّ فقال لا ولكنْ كان بيني وبينَ أزواجي شيءٌ فأحببتُ أن لا أَدخُلَ عليهِنَّ شهرًا ثم خرجتُ على النَّاسِ فقلتُ يا أَيُّها الناسُ ارجِعوا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بينَه وبينَ أزواجِه شيءٌ فأحَبَّ أن يَعتزِلَ ثم دخلتُ على حفصةَ فقلتُ يا بُنَيَّةَ أَتُكلِّمينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَغيظينَه وتَغارِينَ عليه فقالتْ لا أُكَلِّمُه بعدُ بشيءٍ يَكرَهُه ثم دخلتُ على أُمِّ سَلَمةَ وكانتْ خالتي فقلتُ لها كما قلتُ لحفصةَ فقالتْ عجبًا لكَ يا عمرُ بنُ الخطَّابِ كُلُّ شيءٍ تَكلَّمْتَ فيه حتى تُريدَ أنْ تَدخُلَ بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبينَ أَزواجِه وما يَمْنَعُنا أنْ نَغارَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَزواجُكمْ يَغِرْنَ عليكُمْ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا حتى فرغَ مِنها
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ العدَويَّ أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يلعنُ فقالَ : فِداكَ أبي وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ ، مَن هَذا الَّذي حلَّلتَ لَهُ اللَّعنةَ ؟ قالَ : ذاكَ اللَّعينُ إبليسُ قالَ : فِداكَ أبي وأمِّي أهلُ ذاكَ هوَ فَزِدْهُ قالَ : وَهَل تدري ما صنعَ السَّاعةَ يا عمرُ ؟ قالَ : اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ : فإنَّهُ أدخلَ ذنبَهُ في دُبرِهِ فأخرجَ سبعَ بَيضاتٍ فأولدَهُنَّ سبعةَ أولادٍ فأوَّلُهُم وأَكْثرُهُم المذهبُ وَهوَ الموَكَّلُ بفقَهاءِ النَّاسِ وعُلمائِهِم ينسيهمُ الذِّكرَ ويعينُهُم بالحصا ويولعُهُم بِكَثرةِ الوضوءِ والثَّاني وَهوَ الموَكَّلُ بالنُّعاسِ في المساجدِ يأتي الرَّجلَ فيلقي عليهِ النُّعاسَ فيُنيمُهُ فيقولُ لَهُ : يا فلانًا قد نمتَ فيقولُ : لا فيعادُ عليهِ فيحلفُ يمينًا كاذبةً أنَّهُ لَم ينمْ والثَّالثُ اسمُهُ ثَوبانُ وَهوَ الموَكَّلُ بالأسواقِ ينصبُ فيها رايةً ينقصُ الكيَّلَ والميزانَ حتَّى لا يؤتونَ ما يوفونَ فيها حتَّى يغلُّوا فيها والرَّابعُ لغوٌ وَهوَ الموَكَّلُ بالويلِ والعَويلِ وشقِّ الجيوبِ ونتفِ الشُّعورِ ولطمِ الخدودِ ونعقِ الزَّانِ وسائرِ ذلِكَ منَ الصِّياحِ على المَيِّتِ والخامسُ نشوانُ وَهوَ الموَكَّلُ بأعجازِ النِّساءِ وأحللةِ الرِّجالِ حتَّى يجمعَ بينَ الفاجرَينَ على فجورِهِما والسَّادسُ مشوطٌ وَهوَ الموَكَّلُ بالهمزِ واللَّمزِ والنَّميمةِ والكذبِ والغشِّ والسَّابعُ غرورٌ وَهوَ الموَكَّلُ بقتلِ النُّفوسِ الَّتي حرَّمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وسفكِ الدِّماءِ وانتِهاكِ المَحارمِ يأتي الرَّجلَ فيقولُ : أنتَ أحوجُ أم فلانٌ كانَ أحوجَ منكَ اركبْ كَذا وَكَذا منَ المَحارمِ اصنعْ كَذا وَكَذا فحسَّنَ حالَهُ ودلَّاهُ بغرورٍ فتلكَ ذرِّيَّتُهُ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في مُحكمِ كتابِهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا إلى قولِهِ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا فتلكَ ذرِّيَّتُهُ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ الباقيةُ معَهُ إلى اليومِ الَّذي وُقِّتَ لَهُم لا يموتونَ ولا ينتَهونَ عن جديدِ الأرضِ لعنةُ اللَّهِ عليهِ وعلى ذرِّيَّتِهِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال كُنْتُ أُريدُ أنْ أسأَلَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] فكُنْتُ أهابُه حتَّى حجَجْنا معه حَجَّةً فقُلْتُ لئنْ لَمْ أسأَلْه في هذه الحَجَّةِ لا أسأَلُه فلمَّا قضَيْنا حَجَّنا أدرَكْناه وهو ببَطْنِ مَرْوَ قد تخلَّف لبعضِ حاجتِه فقال مرحبًا يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ ما حاجتُكَ قُلْتُ شيءٌ كُنْتُ أُريدُ أنْ أسأَلَكَ عنه يا أميرَ المُؤمِنينَ فكُنْتُ أهابُكَ فقال سَلْني عمَّ شِئْتَ فإنَّا لَمْ نكُنْ نعلَمُ شيئًا حتَّى تعلَّمْنا فقُلْتُ أخبِرْني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] مَن هما فقال لا تسأَلُ أحَدًا أعلَمَ بذلكَ منِّي كنَّا بمكَّةَ لا تُكلِّمُ أحَدَنا امرأتُه إنَّما هنَّ خادمُ البيتِ فإذا كان له حاجةٌ سفَع برِجْلَيْها فقضى منها حاجتَه فلمَّا قدِمْنا المدينةَ تعلَّمْنَ مِن نِساءِ الأنصارِ فجعَلْنَ يُكلِّمْنَنا ويُراجِعْنَنا وإنِّي أمَرْتُ غِلمانًا لي ببعضِ الحاجةِ فقالتِ امرأتي بلِ اصنَعْ كذا وكذا فقُمتُ إليها بقضيبٍ فضرَبْتُها به فقالت يا عجَبًا لكَ يا ابنَ الخطَّابِ تُريدُ ألَّا تُكلَّمَ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمْنَه نِساؤُه فخرَجْتُ فدخَلْتُ على حَفْصةَ فقُلْتُ يا بُنيَّةُ انظُري لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ ولا تسأَلِيه فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس عندَه دَنانيرُ ولا دراهِمُ يُعطيكِهنَّ فما كانت لكِ مِن حاجةٍ حتَّى دُهْنُ رأسِكِ فسَلِيني وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى الصُّبحَ جلَس في مُصلَّاه وجلَس النَّاسُ حولَه حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ ثمَّ دخَل على نِسائِه امرأةً امرأةً يُسلِّمُ عليهنَّ ويدعو لهنَّ فإذا كان يومُ إحداهُنَّ جلَس عندَها وإنَّها أُهدِيَتْ لِحَفْصةَ بنتِ عُمَرَ عُكَّةُ عسَلٍ مِن الطَّائفِ أو مِن مكَّةَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخَل عليها يُسلِّمُ حبَسَتْه حتَّى تُلعِقَه منها أو تسقِيَه منها وإنَّ عائشةَ أنكَرَتِ احتباسَه عندَها فقالت لِجُوَيْرِيَةٍ عندَها حَبَشيَّةٍ يُقالُ لها خَضْراءُ إذا دخَل على حَفْصةَ فادخُلي عليها فانظُري ما يصنَعُ فأخبَرَتْها الجاريةُ ما يصنَعُ بشأنِ العسَلِ فأرسَلَتْ عائشةُ إلى صواحبِها فأخبَرَتْهنَّ وقالت إذا دخَل عليكنَّ فقُلْنَ إنَّا نجِدُ منكَ رِيحَ مَغافِيرَ ثمَّ إنَّه دخَل على عائشةَ فقالت يا رسولَ اللهِ أطعِمْتَ شيئًا منذُ اليومَ فإنِّي أجِدُ منكَ رِيحَ مَغافِيرَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشَدَّ شيءٍ عليه أنْ يُوجَدَ منه رِيحُ شيءٍ فقال هو عسَلٌ واللهِ لا أطعَمُه أبَدًا حتَّى إذا كان يومُ حَفْصةَ قالت يا رسولَ اللهِ إنَّ لي حاجةً إلى أبي إنَّ نَفَقةً لي عندَه فأْذَنْ لي أنْ آتيَه فأذِن لها ثمَّ إنَّه أرسَل إلى ماريَةَ جاريتِه فأدخَلها بيتَ حَفْصةَ فوقَع عليها فأتَتْ حَفْصةُ فوجَدَتِ البابَ مُغلَقًا فجلَسَتْ عندَ البابِ فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو فَزِعٌ ووجهُه يقطُرُ عرَقًا وحَفْصةُ تبكي فقال ما يُبكيكِ فقالت إنَّما أذِنْتَ لي مِن أجلِ هذا أدخَلْتَ أمَتَكَ بيتي ثمَّ وقَعْتَ عليها على فِراشي ما كُنْتَ تصنَعُ هذا بامرأةٍ منهنَّ أمَا واللهِ ما يحِلُّ لكَ هذا يا رسولَ اللهِ فقال واللهِ ما صدَقْتِ أليس هي جاريتي قد أحَلَّها اللهُ لي أُشهِدُكِ أنَّها علَيَّ حرامٌ ألتَمِسُ بذلكَ رضاكِ انظُري ألَّا تُخبِري بهذا امرأةً منهنَّ فهي عندَكِ أمانةٌ فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَعَتْ حَفْصةُ الجِدارَ الَّذي بَيْنَها وبَيْنَ عائشةَ فقالت ألَا أُبشِّرُكِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد حرَّم أمَتَه وقد أراحنا اللهُ منها فقالت عائشةُ أمَا واللهِ لقد كان يَريبُني أنَّه يَقِيلُ مِن أجلِها فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] فهي عائشةُ وحَفْصةُ وزعَموا أنَّهما كانتا لا تكتُمُ إحداهما الأخرى شيئًا وكان لي أخٌ مِن الأنصارِ إذا حضَرْتُ وغاب في بعضِ ضَيْعتِه حدَّثْتُه بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإذا غِبْتُ في بعضِ ضَيْعتي حدَّثني فأتاني يومًا وقد كنَّا نتخوَّفُ جَبَلةَ بنَ الأَيْهَمِ الغسَّانيَّ فقال ما درَيْتَ ما كان؟ فقُلْتُ وما ذاكَ لعَلَّ جَبَلةَ بنَ الأَيْهمِ الغسَّانيَّ يُذكَرُ فقال لا ولكنَّه أشَدُّ مِن ذلكَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى الصُّبحَ فلَمْ يجلِسْ كما كان يجلِسُ ولَمْ يدخُلْ على أزواجِه كما كان يصنَعُ وقدِ اعتَزَل في مَشرُبَتِه وقد ترَكْتُ النَّاسَ يمُوجونَ ولا يدرونَ ما شأنُه فأتَيْتُ والنَّاسُ في المسجِدِ يمُوجونَ ولا يدرونَ فقُلْتُ يا أيُّها النَّاسُ كما أنتم ثمَّ أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في مَشرُبتِه قد جُعِلَتْ له عجَلةٌ فرقِي عليها فقُلْتُ لغُلامٍ له أسودَ وكان يحجُبُه استأذِنْ لِعُمَرَ بنِ الخطَّابِ فاستأذَن لي فدخَلْتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَشرُبتِه فيها حصيرٌ وأُهُبٌ مُعلَّقةٌ وقد أفضى بجَنْبِه إلى الحَصيرِ فأثَّر الحصيرُ في جَنْبِه وتحتَ رأسِه وِسادةٌ مِن أَدَمٍ محشوَّةٌ لِيفًا فلمَّا رأَيْتُه بكَيْتُ فقال ما يُبكيكَ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فارسُ والرُّومُ يضطجِعُ أحَدُهم في الدِّيباجِ والحريرِ فقال إنَّهم عُجِّلَتْ لهم طيِّباتُهم في الدُّنيا، والآخِرةُ لنا، ثمَّ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما شأنُكَ فإنِّي قد ترَكْتُ النَّاسَ يمُوجُ بعضُهم في بعضٍ فعَنْ خبرٍ أتاكَ اعتزَلْتَهنَّ فقال لا ولكنْ بَيْني وبَيْنَ أزواجي شيءٌ فأقسَمْتُ ألَّا أدخُلَ عليهنَّ شهرًا ثمَّ خرَجْتُ على النَّاسِ فقُلْتُ يا أيُّها النَّاسُ ارجِعوا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بَيْنَه وبَيْنَ أزواجِه شيءٌ فأحَبَّ أنْ يعتزِلَ ثمَّ دخَلْتُ على حَفْصةَ فقُلْتُ يا بُنَيَّةُ أتُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتغيظينَ وتَغارينَ عليه فقالت لا أُكلِّمُه بعدُ بشيءٍ يكرَهُه ثمَّ دخَلْتُ على أُمِّ سَلَمةَ وكانت خالتي فقُلْتُ لها كما قُلْتُ لِحَفْصةَ فقالت عجَبًا لكَ يا عُمَرُ بنَ الخطَّابِ كلُّ شيءٍ تكلَّمْتَ فيه حتَّى تُريدَ أنْ تدخُلَ بَيْنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيْنَ أزواجِه وما يمنَعُنا أنْ نَغارَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأزواجُكم يَغَرْنَ عليكم فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28] حتَّى فرَغ منها
عن مطرف بن الشخير، عن رجل أحسبه من بني مجاشع قال: عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، قال: انطلَقْنا نَؤُمُّ البَيْتَ، فإذا نحن بأخْبيةٍ بيْنَها فُسطاطٌ، فقُلتُ لصاحِبي: عليك بصاحِبِ الفُسطاطِ؛ فإنَّه سَيِّدُ القَومِ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ الفُسطاطِ، سَلَّمْنا، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ خرَجَ إلينا شَيخٌ، فلمَّا رَأيْناه، هِبْناه مَهابةً لم نَهَبْها والدًا قَطُّ، ولا سُلطانًا. فقال: ما أنتما؟ قُلْنا: فِتيةٌ نَؤُمُّ البَيْتَ. قال: وأنا قد حَدَّثَتْني نَفْسي بذلك، وسأصحَبُكم. ثُمَّ نادى، فخرَجَ إليه مِن تلك الأخْبيةِ شَبابٌ، فجمَعَهم، ثُمَّ خطَبَهم، وقال: إنِّي ذكَرتُ بَيْتَ ربِّي، ولا أُراني إلَّا زائرَه. فجعَلوا يَنتحِبونَ عليه بُكاءً، فالتَفَتُّ إلى شابٍّ منهم، فقُلتُ: مَن هذا الشَّيخُ؟ قال: شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، كان أميرًا، فلمَّا أنْ قُتِلَ عُثمانُ، اعتزَلَهم. قال: ثُمَّ دَعا لنا بسَويقٍ، فجعَلَ يَبُسُّ لنا، ويُطعِمُنا، ويَسقينا، ثُمَّ خرَجْنا معه، فلمَّا علَوْنا في الأرضِ، قال لغُلامٍ له: اصنَعْ لنا طَعامًا يَقطَعُ عنا الجوعَ -يُصغِّرُه- كَلِمةً قالها، فضحِكْنا. فقال: ما أُراني إلَّا مُفارِقَكما. قُلْنا: رحِمَكَ اللهُ، إنَّكَ كنتَ لا تَكادُ تَتكلَّمُ بكَلِمةٍ، فلمَّا تَكلَّمتَ لم نَتمالَكْ أنْ ضحِكْنا. فقال: أُزوِّدُكما حَديثًا كان رسولُ اللهِ يُعلِّمُنا في السَّفَرِ والحَضَرِ، فأملى علينا، وكتَبْناه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمْرِ، وأسألُكَ عَزيمةَ الرُّشدِ، وأسألُكَ شُكرَ نِعمتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ يَقينًا صادقًا، وقَلبًا سَليمًا، وأسألُكَ مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بك مِن شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ، إنَّكَ أنت عَلَّامُ الغُيوبِ
لما نزلَتْ وَأَنْذِرْ عَشَيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا علِيٌّ اصنعْ رِجْلَ شاةٍ بصاعٍ من طعامٍ واجمعْ لي بني هاشمٍ وهم يومئذٍ أربعونَ رجلًا أوْ أربعونَ غيرَ رَجُلٍ قال فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالطعامِ فوضعَهُ بينَهم فأكَلُوا حتى شَبِعُوا وإنَّ منهم لَمَنْ يأكُلُ الجذعَةَ بإدامِها ثم تناولَ القدَحَ فشربوا منه حتى رَوَوْا يعني من اللبنِ فقال بعضُهُم ما رأَيْنَا كالسحرِ يُرَوْنَ أنه أبو لَهَبٍ الذي قاله فقال يا عليُّ اصنعْ رِجْلَ شاةٍ بصاعٍ من طعامٍ واعدُدْ قَعْبًا من لبنٍ قال فَفَعَلْتُ فأكَلُوا كما أكلُوا في اليومِ الأولِ وشرِبوا كما شرِبوا في المرَّةِ الأولى وفضَلَ كما فَضَلَ في المرَّةِ الأولى فقال ما رأَيْنَا كاليومِ في السحرِ فقال يا عليُّ اصنعْ رِجْلَ شاةٍ بصاعٍ من طعامٍ واعدُدْ قَعْبًا من لبنٍ ففعلْتُ فقال يا علِيُّ اجمعْ لي بني هاشِمٍ فجمعْتُهم فأكَلُوا وشرِبوا فبدَرَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أيُّكم يَقْضِي عنِّي دَيْنِي قال فسكَتَ وسكتَ القومُ فأعادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المنطِقَ فقلْتُ أنا يا رسولَ اللهِ فقال أنتَ يا علِيُّ أنتَ يا علِيُّ
أنَّهُ رأى رجلًا يحرِّكُ الحصا بيدِهِ وَهوَ في الصَّلاةِ، فلمَّا انصرَفَ قالَ لَهُ عبدُ اللَّهِ: لا تحرِّكِ الحصا وأنتَ في الصَّلاةِ فإنَّ ذلِكَ منَ الشَّيطانِ، ولَكِنِ اصنع كما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ قالَ: فوضعَ يدَهُ اليُمنَى عَلى فخذِهِ وأشارَ بأصبعِهِ الَّتي تلي الإبهامَ إلى القبلةِ ورمَى ببصرِهِ إليها أو نحوَها، ثمَّ قالَ: هَكَذا رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ
رآني ابنُ عمرَ وأَنا أعبَثُ بالحصا ، فلمَّا انصرفَ نَهاني وقالَ : اصنَع كما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنَعُ ، قلتُ : وَكَيفَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ ؟ قالَ : كانَ إذا جلسَ في الصَّلاةِ وضعَ كفَّهُ اليُمنى على فخَذِهِ اليُمنى ، وقبضَ أصابعَهُ كلَّها ، وأشارَ بأصبعِهِ الَّتي تلي الإبهامَ ، ووضعَ كفَّهُ اليسرى على فخذِهِ اليُسرى
15
✔ صحيح📌 كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام
رآني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وأنا أعبثُ بالحصباءِ في الصلاةِ فلمَّا انصرفَ نَهَانِي وقال اصنعْ كما كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ فقلتُ وكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ قال كان إذا جلسَ في الصلاةِ وضعَ كَفَّهُ اليُمنَى على فَخِذِهِ اليُمنى وقَبَضَ أصابعَهُ كلَّها وأشارَ بإصبعِهِ التي تَلِي الإبهامَ في القِبْلَةِ ورَمَى ببصرِه إليها أو نحوَها ووضعَ كَفَّهُ اليُسرَى على فَخِذِهِ اليُسرَى وقال هكذا كان يفعلُ
[عَن] صفوانِ بنِ يَعلَى بنِ أميَّةَ أنَّ يَعلى بنَ أميَّةَ قالَ لعُمرَ: ليتَ أنِّي أرى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ يتنزَّلُ عليهِ، فلَمَّا كانَ بالجِعرانةِ وعليهِ ثَوبٌ قد ظُلِّلَ عليهِ معَهُ فيهِ ناسٌ من أصحابِهِ قالَ فجاءَهُ رجلٌ قد تَضمَّخَ بِطيبٍ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، كيفَ تَرى في رجلٍ أحرمَ في جبَّةٍ بعدما تضمَّخَ بِطيبٍ؟ قالَ: فنظرَ إليهِ ساعةً، ثمَّ أُنْزِلَ عليهِ الوَحيُ فأرسلَ عُمرُ إلى يَعلى أن تعالَ فجاءَهُ فأدخلَ رأسَهُ فإذا مُحمَرٌّ وجهُهُ كذلِكَ ساعةً، ثمَّ سُرِّيَ عَنهُ، ثمَّ قالَ: أينَ الَّذي يسألُني عنِ العُمرةِ آنفًا؟ فالتُمِسَ الرَّجلُ، فأمرَ بِهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: أمَّا الطِّيبُ الَّذي بِكَ فاغسِلها ثلاثَ مرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانزِعها، ثمَّ اصنَع في عُمرتِكَ ما تَصنعُ في حَجَّتِكَ
عَن صَفوانَ بنِ يَعلى بنِ أُمَيَّةَ، أخبَرَه أنَّ يَعلى كان يَقولُ لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: لَيتَني أرى النَّبيَّ حينَ يُنزَلُ عليه، قال: فلَمَّا كان بالجِعرانةِ وعَلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَوبٌ قد أُظِلَّ به مَعَه ناسٌ مِن أصحابِه، منهم عُمَرُ، إذ جاءَه رَجُلٌ عليه جُبَّةٌ مُتَضَمِّخًا بطيبٍ، قال: فقال يا رَسولَ اللهِ، كَيفَ تَرى في رَجُلٍ أحرَمَ بعُمرةٍ في جُبَّةٍ بَعدَ ما تَضَمَّخَ بطيبٍ؟ فنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً ثُمَّ سَكَتَ، فجاءَه الوحيُ فأشارَ عُمَرُ إلى يَعلى أن تَعالَ، فجاءَ يَعلى، فأدخَلَ رَأسَه، فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحمَرُّ الوجهِ يَغِطُّ كَذلك ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: أينَ الذي سَألَني عَنِ العُمرةِ آنِفًا؟ فالتُمِسَ الرَّجُلُ فأُتيَ به، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَّا الطِّيبُ الذي بكَ فاغسِلْه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانزِعْها، ثُمَّ اصنَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكَ
لَيتَني أرى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ يُنزَلُ عليه الوحيُ، فلَمَّا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالجِعرانةِ عليه ثَوبٌ قد أظَلَّ عليه، ومعهُ ناسٌ مِن أصحابِه، إذ جاءَه رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ تَرى في رَجُلٍ أحرَمَ في جُبَّةٍ، بَعدَ ما تَضَمَّخَ بطيبٍ؟ فنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً فجاءَه الوحيُ، فأشارَ عُمَرُ إلى يَعلى: أن تَعالَ، فجاءَ يَعلى فأدخَلَ رَأسَه، فإذا هو مُحمَرُّ الوجهِ، يَغِطُّ كَذلك ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: أينَ الذي يَسألُني عَنِ العُمرةِ آنِفًا؟ فالتُمِسَ الرَّجُلُ فجيءَ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أمَّا الطِّيبُ الذي بكَ فاغسِلْه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانزِعْها، ثُمَّ اصنَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكَ
أنَّ يَعلى كان يقولُ: لَيتَني أرى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ يُنزَلُ عليه، قال: فبينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالجِعرانةِ وعليه ثَوبٌ قد أُظِلَّ به، معهُ فيه ناسٌ مِن أصحابِه، إذ جاءَه أعرابيٌّ عليه جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ تَرى في رَجُلٍ أحرَمَ بعُمرةٍ في جُبَّةٍ بَعدَما تَضَمَّخَ بالطِّيبِ؟ فأشارَ عُمَرُ إلى يَعلى بيَدِه: أن تَعالَ، فجاءَ يَعلى فأدخَلَ رَأسَه، فإذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحمَرُّ الوجهِ، يَغِطُّ كَذلك ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: أينَ الذي يَسألُني عَنِ العُمرةِ آنِفًا، فالتُمِسَ الرَّجُلُ فأُتيَ به، فقال: أمَّا الطِّيبُ الذي بكَ فاغسِلْه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُبَّةُ فانزِعْها، ثُمَّ اصنَعْ في عُمرَتِكَ كما تَصنَعُ في حَجِّكَ
قال عمرُ بنُ الخطابِ أتحبُّون أن أُعلمَكم أولَ إسلامِي قال قلنا نعم قال كنتُ أشدَّ الناسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبينا أنا في يومٍ شديدِ الحرِّ في بعضِ طرقِ مكةَ إذ رآنِي رجلٌ من قريشٍ فقال أينَ تذهبُ يا ابنَ الخطابِ قلت أريدُ هذا الرجلَ قال يا ابنَ الخطابِ قد دخل هذا الأمرُ في منزلِك وأنت تقولُ هذا قلت وما ذاك فقال إن أختَك قد ذهبت إليه قال فرجعتُ مغضبًا حتى قرعتُ عليها البابَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أسلم بعضُ مَن لا شيءَ له ضمَّ الرجلَ والرجلين إلى الرجلِ ينفقُ عليه قال وكان ضم رجلينِ من أصحابِه إلى زوجِ أختي قال فقرعتُ البابَ فقيل لي من هذا قلت عمرُ بنُ الخطابِ وقد كانوا يقرؤون كتابًا في أيديهم فلما سمعوا صوتِي قاموا حتى اختبؤوا في مكانٍ وتركوا الكتابَ فلما فتحَت لي أختي البابَ قلت أيا عدوةَ نفسِها صبَوتِ قال وأرفعُ شيئًا فأضربُ به على رأسِها فبكتِ المرأةُ وقالت يا ابنَ الخطابِ اصنعْ ما كنتَ صانعًا فقد أسلمتُ فذهبت وجلستُ على السريرِ فإذا بصحيفةٍ وسطَ الباب فقلت ماهذه الصحيفةُ ها هنا فقالت لي دعْنا عنك يا ابنَ الخطابِ فإنك لا تغتسلُ من الجنابةِ ولا تتطهرُ وهذا لا يمسُّه إلا المطهرونَ فما زِلت بها حتى أعطَتنِيها فإذا فيها بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ قال فلما قرأتُ الرحمنِ الرحيمِ تذكرتُ من أينَ اشتُقَّ ثم رجعت إلى نفسِي فقرأت سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ حتى بلغ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ قال قلت أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ فخرج القومُ متبادرِين فكبَّروا واستبشروا بذلك ثم قالوا لي أبشرْ يا ابنَ الخطابِ فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا يومَ الاثنينِ فقال اللهمَّ أعِزَّ الدينَ بأحبِّ الرجلين إليك عمرِ بنِ الخطابِ وأبي جهلِ بنِ هشامٍ وإنا نرجو أن تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لك فقلت دلُّوني على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أين هو فلما عرفوا الصدقَ دلُّوني عليه في المنزلِ الذي هو فيه فجئتُ حتى قرعتُ البابَ فقالوا مَن هذا قلت عمرُ بنُ الخطابِ وقد علِموا شدَّتي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يعلموا بإسلامِي فما اجترأ أحدٌ منهم أن يفتحَ لي حتى قال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتحوا له فإنْ يردِ اللهُ به خيرًا يهدِه قال ففتح لي البابَ فأخذ رجلانِ بعضُدِي حتى دنوتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسلوه فأرسلوني فجلستُ بينَ يدَيه فأخذ بمجامعِ قميصِي ثم قال أسلمْ يا ابنَ الخطابِ اللهمَّ اهدِه فقلت أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ قال فكبر المسلمونَ تكبيرةً سُمِعت في طرقِ مكةَ وقد كانوا سبعينَ قبلَ ذلك وكان الرجلُ إذا أسلم فعلموا به الناسُ يضربونه ويضربُهم قال فجئت إلى رجلٍ فقرعت عليه البابَ فقال من هذا قلت عمرُ بنُ الخطابِ فخرج إلي قلت له أعلمتَ أنِّي قد صبوتُ قال أو قد فعلتَ قلت نعم فقال لا تفعلْ قال ودخل البيتَ فأجاف البابَ دونِي قال فذهبت إلى آخرَ من قريشٍ فناديته فخرج فقلت له أعلمتَ أنِّي قد صبوت قال وفعلتَ قلت نعم قال لا تفعلْ ودخل البيتَ وأجاف البابَ دوني فقلت ما هذا بشيءٍ قال فإذا أنا لا أُضرَبُ ولا يُقالُ لي شيءٌ فقال الرجلُ أتحبُّ أن يُعلمَ إسلامُك قلت نعم قال إذا جلس الناسُ في الحِجرِ فائتِ فلانًا فقلْ له فيما بينَك وبينَه أشعرتَ أنِّي قد صبوتُ فإنه قلَّما يُكتمُ الشيءُ فجئت إليه وقد اجتمع الناسُ في الحِجرِ فقلت له فيما بيني وبينَه أشعرتَ أنِّي قد صبوتُ قال فقال أفعلتَ قال قلت نعم قال فنادَى بأعلَى صوتِه ألا إنَّ عمرَ قد صبَا قال فثار إليَّ أولئك الناسُ فما زالوا يضربوني وأضربُهم حتى أتَى خالِي فقيل له إن عمرَ قد صبا فقام على الحِجرِ فنادَى بأعلى صوتِه ألا إني قد أجرتُ ابنَ أختِي فلا يمسْه أحدٌ قال فانكشفوا عني فكنت لا أشاءُ أن أرَى أحدًا من المسلمين يُضربُ إلا رأيته فقلت ما هذا بشيءٍ إن الناسَ يُضربون ولا أُضربُ ولا يُقالُ لي شيءٌ فلما جلس الناسُ في الحجرِ جئتُ إلى خالي فقلت اسمعْ جوارُك عليك ردٌّ فقال لا تفعلْ فأبيتُ فما زِلتُ أَضربُ وأُضرَبُ حتى أظهر اللهُ الإسلامَ
كان ليعقوبَ أخٌ مؤاخٍ في اللهِ تعالى ، فقال ذاتَ يومٍ ليعقوبَ : يا يعقوبُ ! ما الذي أذهبَ بصرَك ؟ قال : البكاءُ على يوسفَ قال : ما الذي قوَّسَ ظهرَك ؟ قال : الحزنُ على بِنيامينَ فأتاه جبريلُ فقال : يا يعقوبُ ! إنَّ اللهَ يُقرِئُك السلامَ ويقول لك : أما تستحي تشكوني إلى غيري ! ( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ ) فقال جبريلُ : اللهُ أعلمُ بما تشكو يا يعقوبُ ! ثم قال يعقوبُ : أي ربِّ ! أما ترحمُ الشيخَ الكبيرَ ؟ أذهبتَ بصري ، وقوَّستَ ظهري ، فاردُدْ عليَّ ريحانَتي أشمُّه شمَّةً قبل الموتِ ، ثم اصنعْ بي ما أردتَ قال : فأتاه جبريلُ فقال : إنَّ اللهَ يُقرِئُكَ السلامَ ويقول لك أَبشِرْ ولْيفْرَحْ قلبُك ، فوعزَّتي لو كانا مَيِّتَينِ لنشرتُهما ، فاصنعْ طعامًا للمساكينِ ، فإنَّ أحَبَّ عبادي إليَّ ، الأنبياءُ والمساكينُ أتدري لمَ أذهبْتُ بصرَك ، وقوَّستُ ظهرَك ، وصنعَ إخوةُ يوسفَ بيوسفَ ما صنعوا ؟ إنكم ذبحتُمْ شاةً فأتاكم مسكينٌ يتيمٌ وهو صائمٌ فلم تطعِموه منها شيئًا – قال : - فكان يعقوبُ بعد ذلك إذا أراد الغداءَ أمر مناديًا فنادى : ألا من أراد الغداءَ من المساكين فليتغدَّ مع يعقوبَ ، وإن كان صائمًا أمر مناديًا فنادى : ألا من كان صائمًا من المساكينِ فليُفطِرْ مع يعقوبَ عليه السلامُ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اصنع في عمرتك كما تصنع في حجكسبح لله ما في السموات والأرضوضع اليد اليمنى على الفخذأشكو بثي وحزني إلى اللهبسم الله الرحمن الرحيماجلس على فخذك اليسرىلا يمسه إلا المطهروناغسل الطيب ثلاث مراتغسل الطيب ثلاث مراتراحتك على ركبتيكالثبات في الأمرالإشارة بالأصبعاغسله ثلاث مراتاللهم أعز الدينلا إله إلا اللهاستقبلت القبلةوضع كفه اليمنىعمر بن الخطابلا تحرك الحصاجلس في الصلاةخلاد بن رافعالمسيء صلاتهثم اصنع ذلكإقامة الصلبمكين الركوععزيمة الرشديقينا صادقاعلام الغيوبشداد بن أوسصاع من طعامقبض الأصابعفخذه اليمنىأشار بإصبعهفخذه اليسرىأحرم في جبةفي كل ركعةمكن لركوعكاللهم اهدهحسن عبادتكقلبا سليمامن الشيطانقبض أصابعهكفه اليسرىانزع الجبةمتضمخ بطيبأحرم بعمرةأم القرآنمكن ركوعكأعد صلاتكالطمأنينةمكن سجودكإسلام عمرأعز الدينسبع بيضاتشكر نعمتكرمى ببصرهتضمخ بطيبنزع الجبةرسول اللهذبحتم شاةأذهب بصركأقم صلبكالمغافيرالاعتزالبني هاشموضع الكفالجعرانةالمساكينقوس ظهركاطمئنانالتكبيرمد ظهركالصحيفةالتحريمالمسربةاعتزلهمرجل شاةالإنذارابن عمرالإبهامالإحرامالجبيرةالإسلامبنيامينالقبلةلم تصلالركوعالسجودالرکوعالحصيراللعينالمذهبتظاهراالجذعةالصلاةاليمنىاليسرىانزعهاالعمرةالجوار
تخريج حديث ثم اصنع ذلك في كل ركعة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








