أحاديث عن: جزيرة في البحر

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: جزيرة في البحر

عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم».
وفي رواية: «إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده
أعظمهم فتنة».
وفي رواية: «إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجي أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول: ما صنعت شيئا قال: ثم يجئ أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال: فيدنيه منه ويقول: نِعْمَ أنتَ».
صحيح رواه مسلم في صفات المنافقين (٢٨١٢) الروايتين من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
📚 كتاب بدء الخلق 📖 اقرأ الشرح
عن أنس أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] فقال: ألا أرى ربي يستنفرني شابا وشيخا، جهِّزوني، فقال له بنوه: قد غزوت مع رسول الله ﷺ حتَّى قبض، وغزوت مع أبي بكر حتَّى مات، وغزوت مع عمر، فنحن نغزو عنك، فقال: جهّزوني، فجهّزوه وركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إِلَّا بعد سبعة أيام، فلم يتغير.
صحيح رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٠٧)، وأبو يعلى (٣٤١٣)، وابن حبَّان (٧١٨٤)، والحاكم (٣/ ٣٥٣) كلّهم من حديث حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة 📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح 📂 باب قصة الجسّاسة
عن عامر بن شراحيل الشعبي شعب همدان أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، وكانت من المهاجرات الأُوَل، فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول اللَّه ﷺ لا تسنديه إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لأفعلن، فقال لها: أجل، حدثيني فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول اللَّه ﷺ، فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وخطبني رسول اللَّه ﷺ على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من أحبني فليحبّ أسامة»، فلما كلمني رسول اللَّه ﷺ، قلت: أمري بيدك فأنكحني من شئت، فقال: «انتقلي إلى أم شريك»، وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل اللَّه، ينزل عليها الضيفان، فقلت: سأفعل، فقال: «لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد اللَّه بن عمرو بن أم مكتوم»، وهو رجل من بني فهر فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه، فانتقلت إليه.
فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي منادي رسول اللَّه ﷺ ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول اللَّه ﷺ، فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته جلس على المنبر، وهو يضحك، فقال: «ليلزم كل إنسان مصلاه»، ثم قال: «أتدرون لما جمعتكم؟» قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: «إني واللَّه ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع، وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدّثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر، حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة.
قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرًا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة.
فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟
قالوا: قد خرج من مكة، ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم، قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج، فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة -أو واحدًا منهما- استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها».
قالت: قال رسول اللَّه ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: «هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة -يعني المدينة-، ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟» فقال الناس: نعم، «فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو! من قبل المشرق، ما هو! من قبل المشرق، ما هو! وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظتُ هذا من رسول اللَّه ﷺ.
صحيح رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٤٢) من طرق عن عبد الوارث بن عبد الصمد، حدّثنا أبي، عن جدي، عن الحسين بن ذكوان، حدّثنا ابن بريدة، حدّثني عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
1 ✔ صحيح📌 أنا الدجال
نَعم نُودِي بـ: الصَّلاةَ جامعةً فاجتمَع النَّاسُ وفزِعوا قالت : فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المِنبَرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال : ( إنِّي لَمْ أجمَعْكم لِرغبةٍ ولا لِرهبةٍ ولكنْ حديثٌ حدَّثنيه تميمٌ الدَّارِيُّ زعَم أنَّه ركِب البحرَ في ثلاثينَ رجُلًا مِن لَخْمٍ وجُذامٍ قال : فلعِب بنا البحرُ - وربَّما قال : لعِب بنا الموجُ - شهرًا ثمَّ قذَف بنا السَّفينةَ إلى جزيرةٍ في البحرِ قال : فخرَجْنا إليها فلقِيَتْنا حَارِيةٌ تجُرُّ شعَرَها لا ندري مُقبِلةٌ هي أم مُدبِرةٌ قُلْنا : ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجسَّاسةُ قُلْنا : أخبِرينا قالت : عليكم بصاحبِ الدَّيْرِ وهو يُخبِرُكم ويستخبِرُكم قال : فدخَلْنا عليه فإذا رجُلٌ ذكَر مِن عِظَمِه ما شاء اللهُ وهو مُوثَقٌ إلى حَبلٍ بالحديدِ فقُلْنا : مَن أنتَ ؟ قال : أخبِروني عمَّا أسأَلُكم عنه قالوا : سَلْنا قال : ما فعَل نَخْلُ بَيْسانَ يُطعِمُ ؟ قُلْنا : نَعم قال : يوشِكُ ألَّا يُطعِمَ ثمَّ قال : أخبِروني عن عَيْنِ زُغَرَ بها ماءٌ ؟ قُلْنا : نَعم قال : يوشِكُ ألَّا يكونَ بها ماءٌ ثمَّ قال : أخبِروني عن هذا الرَّجُلِ هل خرَج ؟ قالوا : نَعم قال : إنَّه صادقٌ فاتَّبِعوه فقُلْنا : مَن أنتَ ؟ قال : أنا الدَّجَّالُ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6787
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
يا أَيُّها الناسُ ! هل تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكم ؟ إني واللهِ ما جمعتُكم لرَغْبةٍ ولا لرَهْبةٍ ، ولكن جَمَعْتُكم لأنَّ تَمِيمًا الداريَّ كان رجلًا نصرانيًّا ، فجاء فبايع وأَسْلَمَ ، وحَدَّثَنِي حديثًا وافق الذي كنتُ أحدثُكم عن المسيحِ الدَّجَّالِ ، حدثني أنه رَكِب في سفينةٍ بَحْريةٍ مع ثلاثينَ رجلًا من لَخْمٍ وجُذَامَ ، فلَعِب بهِمُ المَوْجُ شهرًا في البحرِ ، ثم أَرْفَؤُوا إلى جزيرةٍ في البحرِ حتى غروبِ الشمسِ ، فجلسوا في أَقْرُبِ السفينةِ فدخلوا الجزيرةَ ، فلَقِيَتْهم دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقالوا : وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قالوا : وما الجَسَّاسةُ ؟ قالت : أَيُّها القومُ انطَلِقوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، قال : لَمَّا سَمَّتْ لنا رجلًا ، فَرِقْنا منها أن تكونَ شيطانةً ، فانطلقنا سِرَاعًا حتى دَخَلْنا بابَ الدَّيْرِ ، فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رَأَيْناهُ قَطُّ خَلْقًا ، وأَشَدُّه وِثاقًا ، مجموعةٌ يَدَاه إلى عُنُقِهِ ، ما بين رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحديدِ ، قلنا : وَيْلَكَ ما أنتَ ؟ قال : قد قَدَرْتم على خَبَرِي ، فأَخْبِروني ما أنتم ؟ قالوا : نحنُ أناسٌ من العربِ ، رَكِبْنا في سفينةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فصادَفْنا البحرَ حين اغْتَلَم ، فلَعِب بنا المَوْجُ شهرًا ثم أَرْفَأْنا إلى جزيرتِك هذه ، فجَلَسْنا في أَقْرُبِها ، فدَخَلْنا الجزيرةَ فلَقِيَتْنا دابةٌ أَهْلَبُ ، كثيرُ الشَّعَرِ ، ما يُدْرَى ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعَرِ ، فقُلْنا وَيْلَكِ ما أنتِ ؟ قالت : أنا الجَسَّاسَةُ ، قلنا ؛ وما الجَسَّاسَةُ ؟ قالت : اعْمَدُوا إلى هذا الرجلِ في الدَّيْرِ ، فإنه إلى خَبَرِكم بالأشواقِ ، فأَقْبَلْنا إليكَ سِرَاعًا ، وفَرِقْنا منها ولم نَأْمَنْ أن تكونَ شيطانةً ، قال : أَخْبِروني عن نخلِ بَيْسانَ ، قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : أسألُكم عن نخلِها هل يُثْمِرُ ؟ قلنا له : نعم ، قال : أَمَا إنها يُوشِكُ أن لا تُثْمِرَ ، قال : أَخْبِروني عن بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ ؟ قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال : هل فيها ماءٌ ؟ قلنا : هي كثيرةُ الماءِ ، قال : إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يذهبَ ، قال : أَخْبِروني عن عينِ زُغَرَ . قلنا : عن أَيِّ شأنِها تَسْتَخْبِرُ ؟ قال هل في العينِ ماءٌ ؟ وهل يَزْرَعُ أهلُها بماءِ العَيْنِ ؟ قلنا له : نعم هي كثيرةُ الماءِ ، وأهلُها يَزْرَعون من مائِها ، قال : أَخْبِروني عن نبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكةَ ، ونزل يَثْرِبَ ، قال : أَقَاتَلَه العَرَبُ ؟ قلنا : نعم ، قال : كيف صنع بهِم ، فأَخْبَرْناه أنه قد ظهر على مَن يَلِيهِ من العربِ ، وأطاعوه ، قال : قد كان ذلك ! قلنا : نعم ، قال أَمَا إنَّ ذلك خيرٌ لهم ؛ أن يُطِيعُوهُ ، وإني أُخْبِرُكم عني ،أنا المسيحُ وإني أُوشِكُ أن يُؤْذَنَ لي بالخروجِ فأَخْرُجُ ، فأَسِيرُ في الأرضِ ، فلا أَدَعُ قريةً إلا هَبَطْتُها في أربعينَ ليلةً ، غيرَ مكةَ وطَيْبَةَ ، هما مُحَرَّمتانِ عَلَيَّ كِلْتاهما ، كُلَّما أَرَدتُ أن أدخلَ واحدةً منهما استقبلني مَلَكٌ بيدِه السيفُ صَلْتًا ، يَصُدُّني عنها ، وإنَّ على كلِّ نَقْبٍ منها ملائكةً يَحْرُسُونَها ، أَلَا أُخْبِرُكم ؟ هذه طَيْبَةُ ، هذه طَيْبَةُ . هذه طَيْبَةُ ، أَلَا كنتُ حَدَّثْتُكم ذلك ؟ فإنه أَعْجَبَنِي حديثُ تَمِيمٍ ؛ أنه وافق الذي كنتُ أُحَدِّثُكم عنه وعنِ المدينةِ ، ومكةَ ، أَلَا إنه في بَحْرِ الشامِ ، أو في بَحْرِ اليَمَنِ ، لا بل من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ما هو من قِبَلِ المَشْرِقِ ، ماهو
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7889
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّه سَألَ فاطِمةَ بنتَ قَيسٍ أُختَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ -وكانَت مِنَ المُهاجِراتِ الأُوَلِ- فقال: حَدِّثيني حَديثًا سَمِعتيه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُسنِديه إلى أحَدٍ غيرِه، فقالت: لَئِن شِئتَ لَأفعَلَنَّ، فقال لَها: أجَلْ حَدِّثيني، فقالت: نَكَحتُ ابنَ المُغيرةِ، وهو مِن خيارِ شَبابِ قُرَيشٍ يَومَئذٍ، فأُصيبَ في أوَّلِ الجِهادِ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا تَأيَّمتُ خَطَبَني عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ في نَفَرٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَطَبَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَولاه أُسامةَ بنِ زَيدٍ، وكُنتُ قد حُدِّثتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن أحَبَّني فليُحِبَّ أُسامةَ، فلَمَّا كَلَّمَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلتُ: أمري بيَدِكَ، فأنكِحْني مَن شِئتَ، فقال: انتَقِلي إلى أُمِّ شَريكٍ. وأُمُّ شَريكٍ امرَأةٌ غَنيَّةٌ مِنَ الأنصارِ، عَظيمةُ النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنزِلُ عليها الضِّيفانُ، فقُلتُ: سَأفعَلُ، فقال: لا تَفعَلي، إنَّ أُمَّ شَريكٍ امرَأةٌ كَثيرةُ الضِّيفانِ؛ فإنِّي أكرَهُ أن يَسقُطَ عَنكِ خِمارُكِ، أو يَنكَشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيكِ، فيَرى القَومُ مِنكِ بَعضَ ما تَكرَهينَ، ولَكِنِ انتَقِلي إلى ابنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، وهو رَجُلٌ مِن بَني فِهرٍ؛ فِهرِ قُرَيشٍ، وهو مِنَ البَطنِ الذي هي منه. فانتَقَلتُ إليه، فلَمَّا انقَضَت عِدَّتي سَمِعتُ نِداءَ المُنادي -مُنادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ إلى المَسجِدِ، فصَلَّيتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُنتُ في صَفِّ النِّساءِ التي تَلي ظُهورَ القَومِ، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه جَلَسَ على المِنبَرِ وهو يَضحَكُ، فقال: ليَلزَمْ كُلُّ إنسانٍ مُصَلَّاه، ثُمَّ قال: أتَدرونَ لمَ جَمَعتُكُم؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةٍ ولا لرَهبةٍ، ولَكِن جَمَعتُكُم لأنَّ تَميمًا الدَّاريَّ كان رَجُلًا نَصرانيًّا، فجاءَ فبايَعَ وأسلَمَ، وحدَّثَني حَديثًا وافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عن مَسيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّه رَكِبَ في سَفينةٍ بَحريَّةٍ مع ثَلاثينَ رَجُلًا مِن لَخمٍ وجُذامَ، فلَعِبَ بهِمِ المَوجُ شَهرًا في البَحرِ، ثُمَّ أرفَؤوا إلى جَزيرةٍ في البَحرِ حتَّى مَغرِبِ الشَّمسِ، فجَلَسوا في أقرُبِ السَّفينةِ، فدَخَلوا الجَزيرةَ، فلَقيَتْهم دابَّةٌ أهلَبُ كَثيرُ الشَّعَرِ، لا يَدرونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه؛ مِن كَثرةِ الشَّعَرِ، فقالوا: ويلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، قالوا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القَومُ، انطَلِقوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ، قال: لَمَّا سَمَّت لَنا رَجُلًا فَرِقنا منها أن تَكونَ شيطانةً، قال: فانطَلَقنا سِراعًا حتَّى دَخَلنا الدَّيرَ، فإذا فيه أعظَمُ إنسانٍ رَأيناه قَطُّ خَلقًا، وأشَدُّه وِثاقًا، مَجموعةٌ يَداه إلى عُنُقِه، ما بينَ رُكبَتَيه إلى كَعبَيه بالحَديدِ، قُلنا: ويلَك! ما أنت؟ قال: قد قدَرتُم على خَبَري، فأخبِروني ما أنتُم؟ قالوا: نَحنُ أُناسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبنا في سَفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادَفنا البَحرَ حينَ اغتَلَمَ، فلَعِبَ بنا المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ أرفَأنا إلى جَزيرَتِكَ هذه، فجَلَسنا في أقربِها، فدَخَلنا الجَزيرةَ، فلَقيَتنا دابَّةٌ أهلَبُ كَثيرُ الشَّعَرِ، لا يُدرى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كَثرةِ الشَّعَرِ، فقُلنا: ويلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجَسَّاسةُ، قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: اعمِدوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُم بالأشواقِ، فأقبَلنا إليكَ سِراعًا، وفَزِعنا منها، ولَم نَأمَنْ أن تَكونَ شيطانةً. فقال: أخبِروني عن نَخلِ بَيسانَ، قُلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: أسألُكُم عن نَخلِها؛ هل يُثمِرُ؟ قُلنا له: نَعَم، قال: أما إنَّه يوشِكُ أن لا تُثمِرَ، قال: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، قُلنا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: هل فيها ماءٌ؟ قالوا: هي كَثيرةُ الماءِ، قال: أما إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يَذهَبَ، قال: أخبِروني عن عَينِ زُغَرَ، قالوا: عن أيِّ شَأنِها تَستَخبِرُ؟ قال: هل في العَينِ ماءٌ؟ وهل يَزرَعُ أهلُها بماءِ العَينِ؟ قُلنا له: نَعَم، هي كَثيرةُ الماءِ، وأهلُها يَزرَعونَ مِن مائِها، قال: أخبِروني عن نَبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعَلَ؟ قالوا: قد خَرَجَ مِن مَكَّةَ ونَزَلَ يَثرِبَ، قال: أقاتَلَه العَرَبُ؟ قُلنا: نَعَم، قال: كيفَ صَنَعَ بهِم؟ فأخبَرناه أنَّه قد ظَهَرَ على مَن يَليه مِنَ العَرَبِ وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قُلنا: نَعَم، قال: أما إنَّ ذاكَ خَيرٌ لهم أن يُطيعوه، وإنِّي مُخبِرُكُم عَنِّي؛ إنِّي أنا المَسيحُ، وإنِّي أوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فأخرُجَ، فأسيرَ في الأرضِ فلا أدَعَ قَريةً إلَّا هَبَطتُها في أربَعينَ لَيلةً، غيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ؛ فهُما مُحَرَّمَتانِ عليَّ كِلتاهما، كُلَّما أرَدتُ أن أدخُلَ واحِدةً -أو واحِدًا- منهما استَقبَلَني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ صَلتًا، يَصُدُّني عَنها، وإنَّ على كُلِّ نَقبٍ منها مَلائِكةً يَحرُسونَها. قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وطَعَنَ بمِخصَرَتِه في المِنبَرِ: هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ -يَعني المَدينةَ- ألا هل كُنتُ حَدَّثتُكُم ذلك؟ فقال النَّاسُ: نَعَم. فإنَّه أعجَبَني حَديثُ تَميمٍ؛ أنَّه وافَقَ الذي كُنتُ أُحَدِّثُكُم عنه، وعَنِ المَدينةِ ومَكَّةَ، ألا إنَّه في بَحرِ الشَّأمِ أو بَحرِ اليَمَنِ، لا، بَل مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، وأومَأ بيَدِه إلى المَشرِقِ، قالت: فحَفِظتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2942
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديث الجسَّاسةِ ، في صفةِ الدجالِ : أعظمُ إنسانٍ رأيناه خلقًا ، وأشدُّه وِثاقًا [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثابن عبدالبر
المصدرالاستذكار
الصفحة أو الرقم7/338
خلاصة حكم المحدثثابت صحيح من جهة الإسناد والنقل
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَعَدَ على المِنبَرِ، فقال: أيُّها النَّاسُ، حدَّثَني تَميمٌ الدَّاريُّ أنَّ أُناسًا مِن قَومِه كانوا في البَحرِ في سَفينةٍ لهم، فانكَسَرَت بهِم، فرَكِبَ بَعضُهم على لَوحٍ مِن ألواحِ السَّفينةِ، فخَرَجوا إلى جَزيرةٍ في البَحرِ، وساقَ الحَديثَ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2942
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ليلةَ أُسريَ به وجد ريحًا طيبًا فقال : يا جبريلُ ما هذه الريحُ الطيبةُ ؟ قال : هذه ريحُ قبرِ الماشطةِ وابنِها وزوجِها ، وكان يروى ذلك أنَّ الخضرَ كان من أشرافِ بني إسرائيلَ وكان ممرُّه براهبٍ في صومعةٍ فيطلعُ إليه الراهبُ يُعلِّمُه الإسلامَ ، فلمَّا بلغ الخضرُ زوَّجَه أبوهُ فعلَّمَها الخضرُ وأخذ عليْها وكان لا يعرفُ النساءَ فطلَّقها ثم زوَّجَه امرأةً أخرى فعلَّمَها وأخذ عليْها أن لا تُعلِّمَه أحدًا ، فطلَّقها وكتمتَ إحداهما وأفشتِ الأخرى ، فانطلق هاربًا حتى أتى جزيرةً في البحرِ فأقبل رجلانِ يحتطبانِ فكتم أحدُهما وأفشى الآخرُ وقال : قد رأيتُ الخضرَ ، فقيل له : من رآه معك ؟ قال : فلانُ ، فسُئِلَ عنه وكان في دِينِهم من يكذبُ قُتِلَ ، فتزوَّجَ المرأةَ الكاتمةَ فبينما هي تمشطُ بنتَ فرعونَ إذ سقط المشطُ فقالَتْ : تَعِسَ فرعونُ ، فأخبرتْ أباها ، وكان للمرأةِ ابنٌ وزوجٌ فأرسل إليهم فراود المرأةَ وزوجَها أن يرجعا عن دِينِهما فأَبَيَا ، فقال : إنِّي قاتِلُكُما ، قالا : إحسانًا منك إلينا إن قتلتَنا أن تجعلنا في بيتٍ ، ففعل فلمَّا أُسْرِيَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجد ريحًا طيبةً فسأل جبريلَ فأخبرَه . واللفظُ لابنِ مسلمٍ
الراويأبي بن كعب
المحدثابن القيسراني
الصفحة أو الرقم2/876
خلاصة حكم المحدث[فيه] سعيد بن بشير ضعيف
أنَّهُ ليلةَ أسريَ بِهِ وجدَ ريحًا طيِّبةً ، فقالَ : يا جبريلُ ما هذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبةُ ؟ قالَ : هذِهِ ريحُ قبرِ الماشطةِ وابنيْها وزوجِها ، قالَ : وَكانَ بدءُ ذلِكَ أنَّ الخضرَ كانَ من أشرافِ بني إسرائيلَ وَكانَ ممرُّهُ براهبٍ في صومعتِهِ ، فيطَّلعُ عليْهِ الرَّاهبُ ، فيعلِّمُهُ الإسلامَ ، فلمَّا بلغَ الخضرُ ، زوَّجَهُ أبوهُ امرأةً فعلَّمَها الخضرُ ، وأخذَ عليْها أن لاَ تعلمَهُ أحدًا ، وَكانَ لاَ يقربُ النِّساءَ ، فطلَّقَها ثمَّ زوَّجَهُ أبوهُ أخرى ، فعلَّمَها وأخذَ عليْها أن لاَ تعلمَهُ أحدًا ، فَكتمت إحداهما ، وأفشت عليْهِ الأخرى ، فانطلقَ هاربًا حتَّى أتى جزيرةً في البحرِ ، فأقبلَ رجلانِ يحتطبانِ فرأياهُ ، فَكتمَ أحدُهما ، وأفشى الآخرُ ، وقالَ : قد رأيتُ الخضرَ ، فقيلَ : ومن رآهُ معَكَ ؟ قالَ : فلانٌ ، فسئلَ ، فَكتمَ وَكانَ في دينِهم أنَّ من كذبَ قتلَ ، قالَ : فتزوَّجَ المرأةَ الْكاتمةَ ، فبينما هيَ تمشطُ ابنةَ فرعونَ ، إذ سقطَ المشطُ ، فقالت : تعسَ فرعونُ ، فأخبرت أباها ، وَكانَ للمرأةِ ابنانِ وزوجٌ ، فأرسلَ إليْهم ، فراودَ المرأةَ وزوجَها أن يرجعا عن دينِهما ، فأبيا ، فقالَ : إنِّي قاتلُكما ، فقالاَ : إحسانًا منْكَ إلينا ، إن قتلتنا أن تجعلنا في بيتٍ ، ففعلَ ، فلمَّا أسريَ بالنَّبيِّ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ ، وجدَ ريحًا طيِّبةً ، فسألَ جبريلَ فأخبرَه
الراويأبي بن كعب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم804
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللهَ في جَزيرةٍ في البَحرِ خَمسَ مِئَةِ سَنَةٍ، فإذا كان يومُ القيامَةِ، قال اللهُ تَعالى: أدْخِلوا عبدي الجَنَّةَ برَحْمَتي، فيقولُ العبدُ: بل بعَمَلي، فيقولُ اللهُ: حاسِبوا بيني وبين عبدي، فلا تَفي عبادتُه بنِعمةِ البَصَرِ، ويَبقى عليه شُكرُ بقيَّةِ نِعَمِه، فيقولُ اللهُ تعالى: اذْهَبوا بعبدي إلى النارِ حتى يقولَ العبدُ: يا ربِّ، أدْخِلْني الجَنَّةَ برَحْمتِك، فيقولُ اللهُ تَعالى: أدْخِلوه الجَنَّةَ برَحْمَتي، فنِعمَ العبدُ كان
الراوي-
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم5/ 347
خلاصة حكم المحدثفي إسناده سليمان بن هرم، قال الأزدي: لا يصح حديثه وقال العقيلي: مجهول، وحديثه غير محفوظ.
عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، عن تميمٍ الدَّاريِّ، حديثُ الجسَّاسةِ. [يعني حديثَ: عن الشَّعبيِّ: أنَّه سأل فاطِمةَ بنتَ قيسٍ، أختَ الضَّحَّاكِ بنِ قيسٍ -وكانت مِن المُهاجِراتِ الأُوَلِ-، فقال: حدِّثيني حديثًا سمعتيه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تُسنِديه إلى أحدٍ غَيرِه، فقالت: لئن شِئْتَ لأفعَلَنَّ، فقال لها: أجَلْ، حدِّثيني، فقالت: نكحْتُ ابنَ المُغيرةِ، وهو مِن خِيارِ شبابِ قُرَيشٍ يومَئذٍ، فأُصيب في أوَّلِ الجهادِ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا تأيَّمْتُ خطَبني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ في نَفرٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخطَبني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مولاه أسامةَ بنِ زيدٍ، وكنْتُ قد حُدِّثْتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن أحبَّني فليُحِبَّ أسامةَ»، فلمَّا كلَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ: أمري بيدِك، فأنكِحْني مَن شِئْتَ، فقال: «انتقِلي إلى أمِّ شَريكٍ»، وأمُّ شَريكٍ امرأةٌ غنيَّةٌ مِن الأنصارِ، عظيمةُ النَّفقةِ في سبيلِ اللهِ، ينزِلُ عليها الضِّيفانُ، فقلْتُ: سأفعَلُ، فقال: «لا تفعَلي، إنَّ أمَّ شَريكٍ امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفانِ؛ فإنِّي أكرَهُ أن يسقُطَ عنك خِمارُك، أو ينكشِفَ الثَّوبُ عن ساقَيك، فيرى القومُ منك بعضَ ما تكرَهينَ، ولكن انتقِلي إلى ابنِ عمِّك عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ أمِّ مكتومٍ» -وهو رجُلٌ مِن بَني فِهرٍ؛ فِهرِ قُرَيشٍ، وهو مِن البَطنِ الذي هي منه-، فانتقَلْتُ إليه، فلمَّا انقضَت عِدَّتي سمعْتُ نِداءَ المُنادي؛ مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي: الصَّلاةَ جامعةً، فخرجْتُ إلى المسجِدِ، فصلَّيتُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكنْتُ في صفِّ النِّساءِ التي تَلي ظُهورَ القومِ  فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاتَه جلَس على المِنبَرِ وهو يضحَكُ، فقال: «ليَلزَمْ كُلُّ إنسانٍ مُصلَّاه»، ثُمَّ قال: «أتَدرونَ لِمَ جمعْتُكم؟»، قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: "إنِّي واللهِ ما جمعْتُكم لرَغبةٍ ولا لرَهبةٍ، ولكن جمعْتُكم لأنَّ تميمًا الدَّاريَّ كان رجُلًا نصرانيًّا، فجاء فبايَع وأسلَم، وحدَّثني حديثًا وافَق الذي كنْتُ أحدِّثُكم عن مسيحِ الدَّجَّالِ، حدَّثني أنَّه ركِب في سفينةٍ بحريَّةٍ معَ ثلاثينَ رجُلًا مِن لَخمٍ وجُذامٍ، فلعِب بهم الموجُ شهرًا في البحرِ، ثُمَّ أُرفِئوا إلى جزيرةٍ في البحرِ حتَّى مَغرِبِ الشَّمسِ، فجلَسوا في أقرَبِ السَّفينةِ، فدخلوا الجزيرةَ، فلقِيَتهم دابَّةٌ أهلَبُ كثيرُ الشَّعرِ، لا يدرونَ ما قُبُلُه مِن دُبُرِه؛ مِن كثرةِ الشَّعرِ، فقالوا: وَيلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجسَّاسةُ، قالوا: وما الجسَّاسةُ؟ قالت: أيُّها القومُ، انطلِقوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبرِكم بالأشواقِ، قال: لمَّا سمَّت لنا رجُلًا فَرِقْنا منها أن تكونَ شيطانةً، قال: فانطلَقْنا سِراعًا، حتَّى دخلْنا الدَّيرَ، فإذا فيه أعظَمُ إنسانٍ رأَيناه قطُّ خَلقًا، وأشَدُّه وَثاقًا، مجموعةٌ يداه إلى عُنقِه، ما بَينَ رُكبتَيه إلى كعبَيه بالحديدِ، قلْنا: وَيلَك! ما أنت؟ قال: قد قدِرْتُم على خَبري، فأخبِروني: ما أنتم؟ قالوا: نحن أناسٌ مِن العربِ ركِبْنا في سفينةٍ بحريَّةٍ، فصادَفْنا البحرَ حينَ اغتلَم، فلعِب بنا الموجُ شهرًا، ثُمَّ أرفَأنا إلى جزيرتِكِ هذه، فجلَسْنا في أقرَبِها، فدخلْنا الجزيرةَ، فلقِيَتنا دابَّةٌ أهلَبُ كثيرُ الشَّعرِ، لا يُدرى ما قُبُلُه مِن دُبُرِه مِن كثرةِ الشَّعرِ، فقلْنا: وَيلَكِ! ما أنتِ؟ فقالت: أنا الجسَّاسةُ، قلْنا: وما الجسَّاسةُ؟ قالت: اعمِدوا إلى هذا الرَّجلِ في الدَّيرِ؛ فإنَّه إلى خَبرِكم بالأشواقِ، فأقبَلْنا إليك سِراعًا، وفزِعْنا منها، ولم نأمَنْ أن تكونَ شيطانةً، فقال: أخبِروني عن نَخلِ بيسانَ، قلْنا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ؟ قال: أسألُكم عن نَخلِها، هل يُثمِرُ؟ قلْنا له: نعَم، قال: أما إنَّه يوشِكُ ألَّا تُثمِرَ، قال: أخبِروني عن بُحيرةِ الطَّبريَّةِ، قلْنا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ؟ قال: هل فيها ماءٌ؟ قالوا: هي كثيرةُ الماءِ، قال: أما إنَّ ماءَها يوشِكُ أن يذهَبَ، قال: أخبِروني عن عَينِ زغرٍ، قالوا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ؟ قال: هل في العينِ ماءٌ؟ وهل يزرَعُ أهلُها بماءِ العَينِ؟ قلْنا له: نعَم، هي كثيرةُ الماءِ، وأهلُها يزرَعونَ مِن مائِها، قال: أخبِروني عن نَبيِّ الأميِّينَ ما فعَل؟ قالوا: قد خرج مِن مكَّةَ، ونزَل يثرِبَ، قال: أقاتَله العربُ؟ قلْنا: نعَم، قال: كيف صنَع بهم؟ فأخبَرْناه أنَّه قد ظهَر على مَن يليه مِن العربِ وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلْنا: نعَم، قال: أما إنَّ ذاك خيرٌ لهم أن يُطيعوه، وإنِّي مُخبِرُكم عنِّي، إنِّي أنا المسيحُ، وإنِّي أوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فأخرُجَ فأسيرَ في الأرضِ، فلا أدَعَ قريةً إلَّا هبطْتُها في أربعينَ ليلةً غَيرَ مكَّةَ وطيبةَ؛ فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كلتاهما، كلمَّا أردْتُ أن أدخُلَ واحِدةً -أو واحِدًا- منهما استقبَلني ملَكٌ بيدِه السَّيفُ صَلتًا، يَصُدُّني عنها، وإنَّ على كُلِّ نَقبٍ منها ملائِكةً يحرُسونَها، قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وطعَن بمِخصَرتِه في المِنبَرِ: «هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ، هذه طَيبةُ» -يعني المدينةَ-، «ألا هل كنْتُ حدَّثْتُكم ذلك؟»، فقال النَّاسُ: نعَم، «فإنَّه أعجَبني حديثُ تميمٍ أنَّه وافَق الذي كنْتُ أُحدِّثُكم عنه، وعن المدينةِ ومكَّةَ، ألا إنَّه في بحرِ الشَّأمِ، أو بحرِ اليمنِ، لا بلْ مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشرِقِ ما هو» وأومأ بيدِه إلى المَشرِقِ، قالت: فحفظْتُ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم4082
خلاصة حكم المحدث[حكى فيه الخلافَ على يحيى بنِ يَعمَرَ، ولم يُرجِّحْ].
10 ◔ غير محدد📌 من أحبني فليحب أسامة
حديثُ فاطمةَ بنتِ قيسٍ في الجَسَّاسةِ [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/904
خلاصة حكم المحدثليست له علَّة
حديثُ الجَسَّاسَةِ. [يعني حديث: أنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ -وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ- فَقالَ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، لا تُسْنِدِيهِ إلى أَحَدٍ غيرِهِ، فَقالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقالَ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقالَتْ: نَكَحْتُ ابْنَ المُغِيرَةِ، وَهو مِن خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومَئذٍ، فَأُصِيبَ في أَوَّلِ الجِهَادِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ في نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَخَطَبَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قدْ حُدِّثْتُ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ، فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: أَمْرِي بيَدِكَ، فأنْكِحْنِي مَن شِئْتَ، فَقالَ: انْتَقِلِي إلى أُمِّ شَرِيكٍ. وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ في سَبيلِ اللهِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ، فَقُلتُ: سَأَفْعَلُ، فَقالَ: لا تَفْعَلِي، إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ؛ فإنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عن سَاقَيْكِ، فَيَرَى القَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ ما تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إلى ابْنِ عَمِّكِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهو رَجُلٌ مِن بَنِي فِهْرٍ؛ فِهْرِ قُرَيْشٍ، وَهو مِنَ البَطْنِ الَّذي هي منه. فَانْتَقَلْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتي سَمِعْتُ نِدَاءَ المُنَادِي -مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَخَرَجْتُ إلى المَسْجِدِ، فَصَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكُنْتُ في صَفِّ النِّسَاءِ الَّتي تَلِي ظُهُورَ القَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ علَى المِنْبَرِ وَهو يَضْحَكُ، فَقالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ، ثُمَّ قالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: إنِّي وَاللَّهِ ما جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحدَّثَني حَدِيثًا وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن مَسِيحِ الدَّجَّالِ. حدَّثَني أنَّهُ رَكِبَ في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مع ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِن لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بهِمِ المَوْجُ شَهْرًا في البَحْرِ، ثُمَّ أَرْفَؤُوا إلى جَزِيرَةٍ في البَحْرِ حتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا في أَقْرُبِ السَّفِينَةِ، فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يَدْرُونَ ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ؛ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقالوا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قالوا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: أَيُّهَا القَوْمُ، انْطَلِقُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، قالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا منها أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً، قالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فيه أَعْظَمُ إنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا، وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إلى عُنُقِهِ، ما بيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْهِ بالحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ! ما أَنْتَ؟ قالَ: قدْ قَدَرْتُمْ علَى خَبَرِي، فأخْبِرُونِي ما أَنْتُمْ؟ قالوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ رَكِبْنَا في سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا البَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ، فَلَعِبَ بنَا المَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إلى جَزِيرَتِكَ هذِه، فَجَلَسْنَا في أَقْرُبِهَا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لا يُدْرَى ما قُبُلُهُ مِن دُبُرِهِ مِن كَثْرَةِ الشَّعَرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! ما أَنْتِ؟ فَقالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَما الجَسَّاسَةُ؟ قالَتْ: اعْمِدُوا إلى هذا الرَّجُلِ في الدَّيْرِ؛ فإنَّه إلى خَبَرِكُمْ بالأشْوَاقِ، فأقْبَلْنَا إلَيْكَ سِرَاعًا، وَفَزِعْنَا منها، وَلَمْ نَأْمَن أَنْ تَكُونَ شيطَانَةً. فَقالَ: أَخْبِرُونِي عن نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: أَسْأَلُكُمْ عن نَخْلِهَا؛ هلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّه يُوشِكُ أَنْ لا تُثْمِرَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قالوا: هي كَثِيرَةُ المَاءِ، قالَ: أَمَا إنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قالَ: أَخْبِرُونِي عن عَيْنِ زُغَرَ، قالوا: عن أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قالَ: هلْ في العَيْنِ مَاءٌ؟ وَهلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بمَاءِ العَيْنِ؟ قُلْنَا له: نَعَمْ، هي كَثِيرَةُ المَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِن مَائِهَا، قالَ: أَخْبِرُونِي عن نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ ما فَعَلَ؟ قالوا: قدْ خَرَجَ مِن مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قالَ: أَقَاتَلَهُ العَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: كيفَ صَنَعَ بهِمْ؟ فأخْبَرْنَاهُ أنَّهُ قدْ ظَهَرَ علَى مَن يَلِيهِ مِنَ العَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قالَ لهمْ: قدْ كانَ ذلكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لهمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وإنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي؛ إنِّي أَنَا المَسِيحُ، وإنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لي في الخُرُوجِ، فأخْرُجَ، فأسِيرَ في الأرْضِ فلا أَدَعَ قَرْيَةً إلَّا هَبَطْتُهَا في أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، غيرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ ؛ فَهُما مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً -أَوْ وَاحِدًا- منهما اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا، يَصُدُّنِي عَنْهَا، وإنَّ علَى كُلِّ نَقْبٍ منها مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا. قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَطَعَنَ بمِخْصَرَتِهِ في المِنْبَرِ: هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ ، هذِه طَيْبَةُ -يَعْنِي المَدِينَةَ- أَلَا هلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلكَ؟ فَقالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فإنَّه أَعْجَبَنِي حَديثُ تَمِيمٍ؛ أنَّهُ وَافَقَ الَّذي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عنْه، وَعَنِ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إنَّه في بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ اليَمَنِ، لا، بَلْ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هُوَ، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، مِن قِبَلِ المَشْرِقِ ما هو، وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إلى المَشْرِقِ، قالَتْ: فَحَفِظْتُ هذا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.]
الراوي[فاطمة بنت قيس]
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم7/321
خلاصة حكم المحدثفيه بعض الشيء من الاضطراب
12 ◔ غير محدد📌 ما هذه الرائحة الطيبة
عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه ليلةَ أُسرِيَ به وُجِدَ رائحةٌ طيبةٌ فقال يا جبريلُ ما هذه الرائحةُ الطيبةُ قال هذا ريحُ قبرِ الماشطةِ وابنتِها وزوجِها وقال كان بدءُ ذلك أن َّالخضِرَ كان من أشرافِ بني إسرائيلَ وكان ممَرُّه براهبٍ في صومعتِه فتطلع عليه الراهبُ فعلَّمه الإسلامَ فلما بلغ الخضِرُ زوّجه أبوه امرأةً فعلَّمها الإسلامَ وأخذ عليها أن لا تُعلِمَ أحدًا وكان لا يقرَبُ النساءَ ثم طلَّقها ثم زوَّجه أبوه بأخرى فعلَّمها الإسلامَ وأخذ عليها أن لا تُعلِمَ أحدًا ثم طلَّقها فكتمتْ إحداهما وأفشَتْ عليه الأخرى فانطلق هاربًا حتى أتى جزيرةً في البحرِ فأقبل رجلانِ يحتطِبان فرأياه فكتم أحدُهما وأفشى عليه الآخرُ قال قد رأيتُ العزقيلَ ومن رآه معك قال فلانٌ فسُئِلَ فكتم وكان من دِينِهم أنه من كذب قُتِلَ فقُتِلَ وكان قد تزوَّج الكاتمُ المرأةَ الكاتمةَ قال فبينما هي تُمَشِّطُ بنتَ فرعونَ إذ سقط المُشطُ من يدِها فقالت تعِسَ فرعونُ فأخبرَت أباها وكان للمرأةِ ابنان وزوجٌ فأرسل إليهم فراودَ المرأةَ وزوجَها أن يرجِعا عن دِينهما فأبَيا فقال إني قاتِلُكما فقالا إحسانٌ منك إلينا إن أنت قتلْتَنا أن تجعلَنا في قبرٍ واحدٍ فجعلَهما في قبر واحدٍ فقال وما وجدتُ ريحًا أطيبَ منهما وقد دخلتِ الجنةَ
الراويأبي بن كعب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم1/304
خلاصة حكم المحدثهذا المشط في أمر الخضر قد يكون مدرجا من كلام أبي بن كعب أو عبد الله بن عباس
أنه ليلةَ أسري به وجد ريحًا طيبًا فقال يا جبريلُ ما هذه الريحُ الطيبةُ قال هذه ريحُ قبرِ الماشطةِ وابنِها وزوجِها وكان يروى ذلك أن الخضرَ كان من أشرافِ بني إسرائيلَ وكان ممرُّه براهبٍ في صومعةٍ فيطلعُ إليه الراهبُ يعلمُه الإسلامَ فلما بلغ الخضرَ زوجَه أبوه فعلمها الخضرُ وأخذ عليها وكان لا يعرفُ النساءَ فطلقها ثم زوجه امرأةً أخرى فعلمها وأخذ عليها أن لا تعلمَه أحدًا فطلقها وكتمتْ إحداهما وأفشتِ الأخرى فانطلق هاربًا حتى أتى جزيرةً في البحرِ فأقبل رجلان يحتطبان فكتم أحدُهما وأفشى الآخرُ وقال قد رأيتُ الخضرَ فقيل له من رآه معك فقال فلانٌ فسئل عنه وكان في دينِهم من يكذبُ قتل فتزوج المرأةَ الكاتمةَ فبينما هي تمشطُ بنتُ فرعونَ إذ سقط المشطُ فقالت تعس فرعونُ فأخبرت أباها وكان للمرأةِ ابنٌ وزوجٌ فأرسل إليهم فراود المرأةَ وزوجَها أن يرجعا عن دينِهما فأبيا فقال إني قاتلُكما قالا إحسانًا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلَنا في بيتٍ ففعل فلما أسري بالنبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وجد ريحًا طيبةً فسأل جبريلَ فأخبره
الراويأبي بن كعب
المحدثابن عدي
الصفحة أو الرقم4/415
خلاصة حكم المحدث[فيه] سعد بن بشير لعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق
14 ◔ غير محدد📌 أَخْشى أنَّه دجَّالٌ
بَينا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم يُحدِّثُ أَصحابَه بَعدَ صَلاةِ الغَداةِ، إذْ أَقبَلَت صَيحةٌ شَديدةٌ مِن ناحيَةِ اليَهودِ، فأَرسلَ رَجلًا، فرَجَع فقال: وُلِدَ لليَهودِ وَلدٌ، فغَضِبَ مِن أُمِّه حتَّى مَلَأَ البَيتَ، وضَمَّ أُمَّه مَع سَريرِها حتَّى ارتَفعَ إلى السَّقفِ، فاستَرجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال: أَخْشى أنَّه دجَّالٌ، فلمَّا مَضَتْ سَبعةُ أيَّامٍ قال: اذهَبوا بِنا إليه، فجاء، فإذا هوَ على رَأسِ نَخلةٍ يَلتقِطُ رُطَبًا ويَأكُلُ ولَه هَمْهَمةٌ، فقالَتْ لَه أُمُّه: يا ابنَ الصَّيَّادِ، هذا مُحمَّدٌ، فسَكَت ونَزَل، فاتَّبعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال لَه: أتَشهَدُ أنِّي نَبيٌّ؟ فَقامَ عُمرُ فضَربَ بِالسَّيفِ على هامَتِه، فنَبا السَّيفُ ورَجَع، فشَجَّه عُمرُ، فخَرَّ صَريعًا، فرَجعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى عُمرَ، فَقال: ما أَرَدْتَ إلى هَذا؟! ووَضَع يَدَه على رَأسِه، فدَعا اللهَ، فَالْتَحَم الجُرحُ بإِذنِ اللهِ، فقال عُمرُ: أَوَدُّ أنَّ اللهَ يَرفَعُه، فقال: اللَّهمَّ افعَلْ، فنَزلَ جِبريلُ، فأخَذَ بِناصيتِهِ، وأَبواهُ يَنظرانِ إليهِ، فأَلْقاهُ في جَزيرةٍ في البَحرِ
الراويأبو هريرة
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم7/369
خلاصة حكم المحدثظاهر البطلان
بيْنَما النَّاسُ بالمدينةِ آمِنِينَ ليس بهم فزَعٌ، إذْ خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى الظُّهرَ، ثمَّ أقبَل يَمشي حتَّى صعِد المِنبرَ، ففزِع النَّاسُ، قالت: فلمَّا رأَى في وُجوهِهم ذلكَ قال: أَيُّها النَّاسُ، إنِّي لمْ أُفزِعْكم، ولكنَّه أتاني أمْرٌ فرِحْتُ به، فأحببْتُ أنْ أُخبِرَكم بفرَحِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أَخبَرني أنَّ قوْمًا مِن بَني عمٍّ له ركِبوا سفينةً في البَحرِ، فانتهتْ بهم سفينتُهم إلى جزيرةٍ لا يَعرِفونها، فخرَجوا ينظُرونَ، فإذا هم بإنسانٍ لا يدْرونَ ذَكَرًا هو أو أُنْثى من كثرةِ الشَّعرِ، فقالوا: مَن أنتَ؟ قال: أنا الجسَّاسةُ، قالوا: فحَدِّثينا، قالت: ائْتوا الدَّيْرَ؛ فإنَّ فيه رجُلًا بالأشواقِ إلى أنْ تُحدِّثوهُ. قال: فدَخلوا الدَّيْرَ، فإذا هم برجُلٍ مُوثَقٍ بالحديدِ يتأوَّهُ شديدَ التَّأَوُّهِ، فقال لهم: مَن أنتم؟ فقالوا: من أهلِ فِلَسْطينَ من جزيرةِ العربِ، قال: فخرَجَ نَبِيُّهم بَعدُ؟ فقالوا: نَعمْ. قال: فما صنَع؟ قالوا: تَبِعهُ قومٌ وفارَقهُ قومٌ، فقاتَل بمَنِ اتَّبعهُ مَن فارَقهُ، حتى أَعطَوْهُ الجِزيَةَ. قال: ومِن أيِّ أرضٍ أنتم؟ فقالوا: من أهلِ فِلَسْطينَ، قال: فما فعَلتْ بُحيْرةُ الطَّبَريَّةِ؟ فقالوا: هي ملْأَى تَدفَّقُ، قال: فما فعَلتْ عيْنُ زُغَرَ؟ قالوا: تَدفَّقُ حافَتُها، قال: فما فعَل نخْلٌ بيْنَ عَمَّانَ وبَيْسانَ؟ قالوا: قدْ أَطعَم. قال: لو أُفْلِتُّ مِن وَثاقي، لقدْ وطِئْتُ البُلدانَ كلَّها إلَّا طَيْبةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلى هذا انتَهى فرَحُ نَبِيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال: هي طَيْبةُ هي طَيْبةُ -يعني المدينةَ- وما فيها طريقٌ، ولا مَوضِعٌ ضَيِّقٌ، ولا واسعٌ، ولا ضعيفٌ إلَّا عليه ملَكٌ شاهرٌ سيفَهُ، لو أراد أنْ يدخُلَها ضرَب وجهَهُ بالسيفِ. قال: الشَّعْبيُّ: فلقِيتُ مُحَرَّرَ بنَ أبي هُرَيْرةَ فحدَّثْتُهُ، فقال: هل زادكَ فيه شيئًا؟ قُلْتُ: لا. قال: صدقْتَ؛ أشهَدُ على أبي أنَّه حدَّثني بهذا، وزاد فيه، ثمَّ قال: نَحْوَ الشَّامِ، ما هو نَحْوَ العِراقِ ما هو، ثمَّ أَهْوى بيَدِهِ نَحْوَ المَشرِقِ عشرِينَ مرَّةً. قال: فلقِيتُ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بَكرٍ فحدَّثْتُهُ، فقال: هل زاد فيه شيئًا؟ قُلْتُ: لا. قال: صدَق؛ أشهَدُ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّ عائشةَ حدَّثَتْني بهذا، غيْرَ أنَّها زادتْ فيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ومكَّةُ مِثْلُها
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2947
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
فقال له أنسٌ: دعْنا ننفِرُ عنكَ فقال: قد قال اللهُ تعالى انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا [التوبة: 41] لا أرى ربَّنا إلا استَنفَرَنا شبابًا وشيوخًا يا بُنيَّ! جهِّزوني فغَزا البحرَ فمات في البحرِ فلم يجِدوا له جزيرةً يَدفِنوه فيها إلا بعدَ سبعةِ أيامٍ فدفَنوه فيها وهو لم يتغيَّرْ
الراوي-
المحدثالسفاريني الحنبلي
الصفحة أو الرقم1/423
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
أنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ صعِدَ المنبرَ فضحِكَ فقالَ : إنَّ تميمًا الدَّاريَّ حدَّثَني بحَديثٍ ففَرِحْتُ فأحببتُ أن أحدِّثَكُم ، أنَّ ناسًا من أَهْلِ فلسطينَ رَكِبوا سَفينةً في البَحرِ فجالَت بِهِم حتَّى قذفَتهُم في جزيرةٍ من جزائرِ البَحرِ ، فإذا هم بدابَّةٍ لبَّاسةٍ ناشرةٍ شعرَها ، فقالوا : ما أَنتِ ؟ قالت : أَنا الجسَّاسةُ ، قالوا : فأخبِرينا ، قالَت : لَا أخبرُكُم ولَا أستَخبرُكُم ، ولَكِن ائتوا أقصَى القريةِ فإنَّ ثَمَّ من يخبرُكُم ويستخبرُكُم ، فأتَينا أقصى القريةِ فإذا رجلٌ موثَقٌ بسِلسلةٍ ، فقالَ : أخبروني عن عينِ زَغرَ ؟ قُلنا : ملأى تَدفَقُ ، قالَ : أخبروني عنِ البُحَيْرةِ ؟ قُلنا : مَلأى تدفقُ ، قالَ : أخبروني عن نخلِ بيسانَ الَّذي بينَ الأردنِّ وفِلَسطينَ هل أطعمَ ؟ قلنا : نعَم ، قالَ : أخبِروني عنِ النَّبيِّ هل بُعِثَ ؟ قلنا : نعَم ، قالَ : أخبروني كيفَ النَّاسُ إليهِ ؟ قلنا سِراعٌ ، قالَ : : فنرَى نزوَهُ حتَّى كادَ ، قلنا : فما أنتَ ؟ قالَ : أَنا الدَّجَّالُ ، وإنَّهُ يدخلُ الأمصارَ كلَّها إلَّا طَيبةَ ، وطَيبةُ المدينةُ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2253
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءَ ذاتَ يومٍ مُسرِعًا، فصَعِدَ المِنبَرَ، ونودِيَ في النَّاسِ: الصَّلاةُ جامِعَةٌ، فاجتَمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أَدْعُكُم لرَغبَةٍ نَزلَتْ، ولا لرَهبَةٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّارِيَّ أخْبَرَني أنَّ نفَرًا من أهلِ فِلَسطينَ رَكِبوا البحرَ، فقذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إلى جَزيرةٍ من جَزائرِ البحرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أشْعَرَ، ما يُدرَى أَذَكَرٌ هوَ أم أُنْثَى لكَثرَةِ شَعَرِه، قالوا: مَن أنتِ؟ فقالَتْ: أنا الجسَّاسَةُ، فقالوا: فأخْبِرينا، فقالَتْ: ما أنا بمُخبِرَتِكُم، ولا مستَخبِرَتِكُم، ولكنْ في هذا الدَّيرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أن يُخبِرَكم، وإلى أن يستخْبِرَكُم، فدخَلوا الدَّيْرَ، فإذا رجُلٌ أعوَرُ، مصَفَّدٌ في الحَديدِ، فقالَ: مَن أنتُمْ؟ قُلْنا: نحنُ العَربُ، فقالَ: هلْ بُعِثَ فيكُمُ النَّبيُّ؟ قالوا: نَعمْ. قالَ: فهلِ اتَّبعَتْهُ العرَبُ؟ قالوا: نَعمْ. قال: ذلكَ خيرٌ لهُم. قال: فما فعَلَتْ فارسُ، هل ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لم يظْهَرْ عليها بعدُ، فقالَ: أمَا إنَّه سيظْهَرُ عليها، ثمَّ قالَ: ما فعَلَتْ عينُ زُغَرٍ؟ قالوا: هي تدَفَّقُ مَلأَى، قال: فما فَعَلَ نخْلُ بَيْسانَ؟ هلْ أطْعَمَ؟ قالوا: قد أطْعَمَ أوائِلُهُ. قال: فوثَبَ وَثْبةً حتَّى ظنَنَّا أنَّه سيُفْلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ قال: أنا الدَّجَّالُ، أما إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كلَّها غيرَ مكَّةَ، وطَيْبةَ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا يا معشَرَ المسلِمينَ، هذه طَيبَةُ لا يدخُلُها. يعني: الدَّجَّالَ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27102
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءَ ذاتَ يومٍ مُسْرِعًا، فصَعِدَ المنبَرَ، فنودِيَ في النَّاسِ: الصَّلاةُ جامعةٌ، فاجتمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أدْعُكُم لرغْبةٍ نزلَتْ، ولا لرَهْبةٍ، ولكنَّ تَميمًا الدَّاريَّ أخبَرَني أنَّ ناسًا من أهلِ فِلَسطينَ ركِبُوا البَحْرَ، فقذَفَتْهُم الرِّيحُ إلى جزيرةٍ من جزائرِ البحْرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أشْعَرَ، لا يُدْرَى أذَكَرٌ أم أُنثَى من كثرةِ شَعَرِه، فقالوا: مَن أنتِ؟ قالَتْ: أنا الجسَّاسةُ، قالوا: فأخْبِرينا. قالَتْ: ما أنا بمُخْبرتِكُمْ ولا بمُستخْبِرَتِكم، ولكنْ في هذا الدَّيْرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أن يُخبِرَكُم ويَستخبِرَكُم، فدَخَلوا الدَّيْرَ، فإذا رجلٌ ضَريرٌ، ومُصَفَّدٌ في الحديدِ، فقالَ: مَن أنتُم؟ قُلْنا: نحنُ العربُ. قالَ: هلْ بُعِثَ فيكم النَّبيُّ؟ قُلْنا: نعَمْ، قالَ: فهلْ اتَّبَعه العربُ؟ قالوا: نعَمْ، قالَ: ذاكَ خيرٌ لهم، قالَ: ما فعَلَتْ فارسُ، هلْ ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لم يَظْهَرْ عليها بعدُ. قالَ: أمَا إنَّه سيَظْهَرُ عليها. ثمَّ قالَ: ما فعَلَتْ عينُ زُغَرَ؟ قالوا: هيَ تدَفَّقُ ملْأَى، قالَ: فما فعَلَتْ بُحَيرةُ طبَرِيَّةَ؟ قالُوا: هي تدَفَّقُ ملْأَى، قالَ: فما فعَلَتْ نخْلُ بَيْسانَ؟ هلْ أَطْعَمَ بعدُ؟ قالوا: قد أَطْعَمَ أوائلُه. قالَ: فوثَبَ وثْبَةً ظنَنَّا أنَّه سيُفْلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ قالَ: أنا الدَّجَّالُ، أمَا إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كُلَّها غيرَ مكَّةَ وطَيْبةَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَبْشِروا معْشَرَ المسلمينَ، فإنَّ هذه طَيْبَةٌ، لا يدْخُلُها الدَّجَّالُ
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27331
خلاصة حكم المحدثصحيح إلا أنه اختلف في لفظ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء ذاتَ يومٍ مُسرِعًا، فصَعِدَ المِنبَرَ، ونُودِيَ في النَّاسِ: الصلاةُ جامعَةٌ، فاجتَمَعَ النَّاسُ، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لم أَدْعُكُمْ لرَغْبَةٍ ولا لرَهبَةٍ، ولكنَّ تميمًا الدَّارِيَّ أخْبَرني أنَّ نفَرًا من أهْلِ فِلَسطينَ رَكِبوا البحرَ، فقَذَفَ بهمُ الرِّيحُ إلى جَزيرةٍ من جَزائرِ البحرِ، فإذا هُمْ بدابَّةٍ أَشْعَرَ، لا يُدْرَى ذَكَرٌ هوَ أو أُنْثى، لكثرَةِ شَعَرِه، فقالوا: مَن أنْتِ؟ فقالَتْ: أنا الجَسَّاسَةُ، فقالوا: فأخْبِرينا، فقالَتْ: ما أنا بمُخْبِرَتِكُم ولا مُستَخْبِرتِكُم، ولكنْ في هذا الدَّيْرِ رجلٌ فقيرٌ إلى أنْ يُخبِرَكُم، وإلى أنْ يستَخْبِرَكُم، فدَخلوا الدَّيْرَ، فإذا هو رَجُلٌ أَعْورُ مُصفَّدٌ في الحديدِ، فقالَ: مَن أنتُم؟ فقالوا: نحنُ العرَبُ، فقالَ: هل بُعِثَ فيكم النَّبيُّ؟ قالوا: نعمْ، قالَ: فهلِ اتَّبَعَه العربُ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: ذاكَ خَيرٌ لهم، قالَ: فما فعَلَتْ فارسُ؟ هل ظَهَرَ عليها؟ قالوا: لا. قال: أمَا إنَّه سيَظهَرُ عليها، ثمَّ قالَ: فما فعَلَتْ عينُ زُغَرَ؟ قالوا: هيَ تَدَفَّقُ مَلْأَى. قالَ: فما فَعَلَ نخلُ بَيْسانَ؟ هلْ أَطْعَمَ؟ قالوا: نعَمْ، أوائِلُه. قالَ: فوَثَبَ وثْبَةً حتَّى ظَننَّا أنَّه سيُفلِتُ، فقُلْنا: مَن أنتَ؟ فقالَ: أنا الدَّجَّالُ، أمَا إنِّي سأَطَأُ الأرضَ كلَّها غيرَ مكَّةَ وطَيْبةَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا معاشِرَ المسلمينَ، هذه طَيْبةُ، لا يدخُلُها
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27350
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء ذاتَ يومٍ مُسرِعًا فصعِد المِنبَرَ فنُوديَ في النَّاسِ : الصَّلاةَ جامعةً فاجتمَع النَّاسُ فقال : ( أيُّها النَّاسُ إنِّي لم أَدْعُكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ نزَلَتْ ولكنَّ تميمًا الدَّارِيَّ أخبَرني أنَّ ناسًا مِن أهلِ فِلَسْطينَ ركِبوا البحرَ فقذَفَتْهم الرِّيحُ إلى جزيرةٍ مِن جزائرِ البحرِ فإذا هم بدابَّةٍ لا يُدرَى أذَكَرٌ هو أم أنثى مِن كثرةِ الشَّعَرِ فقالوا : مَن أنتِ ؟ قالت : أنا الجسَّاسةُ قالوا : أخبِرينا قالت : ما أنا بمُخبِرَتِكم ولا مُستخبِرَتِكم ولكنْ ها هنا مَن هو فقيرٌ إلى أنْ يُخبِرَكم وإلى أنْ يستخبِرَكم فأَتَوُا الدَّيْرَ فإذا برجُلٍ مريرٍ مُصفَّدٍ بالحديدِ فقال : مَن أنتم ؟ قالوا : نحنُ العرَبُ قال : هل بُعِث النَّبيُّ ؟ قالوا : نَعم قال : فهل تبِعَتْه العرَبُ ؟ قالوا : نَعم قال : ذلك خيرٌ لهم قال : ما فعَلَتْ فارسُ ؟ قالوا : لم يظهَرْ عليها قال : أمَا إنَّه سيظهَرُ عليها ثمَّ قال : ما فعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قالوا : تدَفَّقُ مَلْأَى قال : فما فعَل نخلُ بَيْسانَ ؟ قالوا : قد أطعَمَ أوائلُه فوثَب عليه وَثْبةً حتَّى خشِينا أنْ سيغلِبُ فقُلْنا : مَن أنتَ ؟ قال : أنا الدَّجَّالُ أمَا إنِّي سأطَأُ الأرضَ كلَّها إلَّا مكَّةَ وطَيْبةَ ) فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أبشِروا معشَرَ المُسلِمينَ هذه طَيْبةُ لا يدخُلُها )
الراويفاطمة بنت قيس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6789
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

تخريج حديث جزيرة في البحر



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب