أحاديث عن: جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر
عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ شَماسةَ، حَدَّثَه، قال: لَمَّا حَضَرَت عَمرَو بنَ العاصِ الوفاةُ بَكى، فقال له ابنُه عَبدُ اللهِ: لمَ تَبكي، أجَزَعًا على المَوتِ؟ فقال: لا واللهِ، ولَكِن مِمَّا بَعدُ. فقال لَه: قد كُنتَ على خَيرٍ، فجَعَلَ يُذَكِّرُه صُحبةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفُتوحَه الشَّامَ، فقال عَمرٌو: تَرَكتَ أفضَلَ مِن ذلك كُلِّه؛ شَهادةَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، إنِّي كُنتُ على ثَلاثةِ أطباقٍ ليس فيها طَبَقٌ إلَّا قد عَرَفتُ نَفسي فيه: كُنتُ أوَّلَ شَيءٍ كافِرًا، وكُنتُ أشَدَّ النَّاسِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَو مُتُّ حينَئِذٍ وجَبَت ليَ النَّارُ، فلَمَّا بايَعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُنتُ أشَدَّ النَّاسِ حَياءً منه، فما مَلَأتُ عَيني مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا راجَعتُه فيما أُريدُ حَتَّى لَحِقَ باللهِ عَزَّ وجَلَّ حَياءً منه، فلَو مُتُّ يَومَئِذٍ قال النَّاسُ: هَنيئًا لعَمرٍو، أسلَمَ وكانَ على خَيرٍ، فماتَ فرُجيَ له الجَنَّةُ، ثُمَّ تَلَبَّستُ بَعدَ ذلك بالسُّلطانِ وأشياءَ، فلا أدري عليَّ أم لي، فإذا مُتُّ فلا تَبكيَنَّ عليَّ ولا تُتبِعْني مادِحًا ولا نارًا، وشُدُّوا عليَّ إزاري فإنِّي مُخاصَمٌ، وسُنُّوا عليَّ التُّرابَ سَنًّا؛ فإنَّ جَنبيَ الأيمَنَ ليس بأحَقَّ بالتُّرابِ مِن جَنبيَ الأيسَرِ، ولا تَجعَلَنَّ في قَبري خَشَبةً ولا حَجَرًا، فإذا وارَيتُموني فاقعُدوا عِندي قدرَ نَحرِ جَزورٍ وتَقطيعِها، أستَأنِسُ بكُم
إذا أوى أحَدُكُم إلى فِراشِه فليَأخُذْ داخِلةَ إزارِه، فليَنفُضْ بها فِراشَه، وليُسَمِّ اللهَ؛ فإنَّه لا يَعلَمُ ما خَلَفَه بَعدَه على فِراشِه، فإذا أرادَ أن يَضطَجِعَ فليَضطَجِعْ على شِقِّه الأيمَنِ، وليَقُلْ: سُبحانَكَ اللَّهمَّ رَبِّي بكَ وضَعتُ جَنبي، وبكَ أرفَعُه، إن أمسَكتَ نَفسي فاغفِرْ لَها، وإن أرسَلتَها فاحفَظْها بما تَحفَظُ به عِبادَكَ الصَّالِحينَ. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، وقال: ثُمَّ ليَقُلْ: باسمِكَ رَبِّي وضَعتُ جَنبي، فإن أحيَيتَ نَفسي فارحَمْها
إذا أَوَى أحَدُكم إلى فِراشِهِ فلْيَأْخُذْ داخِلةَ إزارِهِ فلْيَنْفُضْ بها فِراشَهُ ويُسَمِّ اللهَ؛ فإنَّهُ لا يعلَمُ ما خَلَفَهُ بَعدَهُ على فِراشِهِ، فإذا أرادَ أنْ يَضْطَجِعَ فلْيَضْطَجِعْ على شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ولْيَقُلْ: سُبحانَكَ ربِّي، بكَ -وفي روايةٍ: باسمِكَ- وَضَعْتُ جَنْبي، وبكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمسَكْتَ نفْسي فاغفِرْ لها، وإنْ أرسلَتْها فاحفَظْها بما تحفَظُ به عِبادَكَ الصَّالحينَ
إذا أتى أحَدُكُم فِراشَه فليَنزِعْ داخِلةَ إزارِه، ثُمَّ ليَنفُضْ بها فِراشَه؛ فإنَّه لا يَدري ما حَدَثَ عليه بَعدَه، ثُمَّ ليَضطَجِعْ على جَنبِه الأيمَنِ، ثُمَّ ليَقُلْ: باسمِكَ رَبِّي وضَعتُ جَنبي، وبكَ أرفَعُه، إن أمسَكتَ نَفسي فارحَمْها، وإن أرسَلتَها فاحفَظْها بما تَحفَظُ به عِبادَكَ الصَّالِحينَ
إذا أرادَ أحدُكم أنْ يَضْطجِعَ على فِراشِه فلْيَنزِعْ داخِلةَ إزارهِ، ثمَّ لْينفُضْ بها فِراشَه؛ فإنَّه لا يَدري ما خلَفَه عليه، ثمَّ لْيضطجِعْ على شِقِّه الأيمنِ، ثمَّ لْيقُلْ: ربِّ بكَ وضعتُ جنْبي وبكَ أرفعُه، فإنْ أمْسكْتَ نفْسي فارْحَمْها، وإنْ أرْسلتَها فاحفَظْها بما حَفِظتَ به عِبادَك الصَّالحِينَ)
إذا أرادَ أحدُكم أن يَضطجعَ على فراشِهِ فلينزعْ داخِلةَ إزارِهِ ثم لينفضْ بها فراشَهُ فإنَّهُ لا يَدري ما خلَّفَهُ عليْهِ ثم ليَضطجعَ على شقِّهِ الأيمنِ ثم ليقلْ ربِّ بكَ وضعْتُ جَنبي وبِكَ أرفعُهُ فإن أمسكْتَ نفسي فارحمْها وإن أرسلْتَها فاحفظْها بما حفظْتَ به عبادكَ الصالحينَ
عن مُحمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظيِّ قال: قال فَتًى مِنَّا مِن أهْلِ الكُوفةِ لحُذَيفةَ بنِ اليَمانِ: يا أبا عبدِ اللهِ، رَأيتُم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحِبتُموهُ؟ قال: نَعَمْ يا ابنَ أخي، قال: فكيف كُنتُم تَصنَعونَ؟ قال: واللهِ لقد كُنَّا نَجهَدُ، قال: واللهِ لو أدْرَكْناهُ ما تَرَكْناهُ يَمْشي على الأرضِ، ولَجَعَلْناهُ على أعْناقِنا، قال: فقال حُذَيفةُ: يا ابنَ أخي، واللهِ لقد رَأيتُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالخَنْدَقِ، وصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اللَّيلِ هَوِيًّا، ثم التَفَتَ إلينا فقال: مَن رَجُلٌ يَقومُ فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَرجِعُ- أدخَلَه اللهُ الجَنَّةَ، فما قام رَجُلٌ، ثم صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَوِيًّا مِن اللَّيلِ، ثم التَفَتَ إلينا، فقال: مَن رَجُلٌ يقوم فيَنظُرَ لنا ما فَعَلَ القَومُ، ثم يَرجِعَ -يَشرُطُ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجْعةَ- أسأَلُ اللهَ أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، فما قامَ رَجُلٌ مِن القَومِ مع شِدَّةِ الخَوفِ، وشِدَّةِ الجُوعِ، وشِدَّةِ البَرْدِ، فلمَّا لم يَقُمْ أحَدٌ دَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم يكُنْ لي بُدٌّ مِن القيامِ حين دَعاني، فقال: يا حُذَيفةُ، فاذْهَبْ فادْخُلْ في القَومِ فانْظُرْ ما يَفعَلونَ، ولا تُحدِثَنَّ شَيئًا حتى تَأتِيَنا، قال: فذَهَبتُ فدَخَلتُ في القَومِ، والرِّيحُ وجُنودُ اللهِ تَفعَلُ ما تَفعَلُ لا تُقِرُّ لهم قِدْرًا، ولا نارًا، ولا بِناءً، فقامَ أبو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، لِيَنظُرَ امرُؤٌ مَن جَليسُه، فقال حُذَيفةُ: فأخَذتُ بيَدِ الرَّجُلِ الذي إلى جَنْبي، فقُلتُ: مَن أنتَ؟ قال: أنا فُلانُ بنُ فُلانٍ، ثم قال أبو سُفْيانَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكم واللهِ ما أصبَحْتُم بدَارِ مُقامٍ؛ لقد هَلَكَ الكُراعُ، وأخْلَفَتْنا بَنو قُرَيظةَ، وبَلَغَنا عنهم الذي نَكرَهُ، ولَقِينا مِن هذه الرِّيحِ ما تَرَونَ، واللهِ ما تَطمَئِنُّ لنا قِدْرٌ، ولا تقومُ لنا نارٌ، ولا يَستَمسِكُ لنا بِناءٌ، فارْتَحِلوا فإنِّي مُرتَحِلٌ، ثم قامَ إلى جَمَلِه وهو مَعْقولٌ فجَلَسَ عليه، ثم ضَرَبَه فوَثَبَ على ثلاثٍ، فما أطلَقَ عِقالَه إلَّا وهو قائِمٌ، ولولا عهدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُحدِثْ شَيئًا حتى تَأتِيَني، ثم شِئتُ؛ لَقَتَلتُه بسَهْمٍ. قال حُذَيفةُ: ثم رَجَعتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائِمٌ يُصلِّي في مِرْطٍ لبَعضِ نِسائِه مُرَحَّلٍ، فلمَّا رَآني أدْخَلَني إلى رَحْلِه، وطَرَحَ علَيَّ طَرَفَ المِرْطِ، ثم رَكَعَ وسَجَدَ وإنَّه لَفيهِ، فلمَّا سَلَّمَ أخبَرتُه الخَبَرَ. وسَمِعَتْ غَطَفانُ بما فَعَلَتْ قُرَيشٌ، فانْشَمَروا إلى بِلادِهم
عن علقمةَ قال : قدمتُ الشامَ ، فصليتُ ركعتينِ ، ثم قلت : اللهمّ يَسّرْ لي جليسا صالحا ، فأتيتُ قوما ، فجلستُ إليهِم ، فإذا شيخٌ قد جاءَ حتى جلسَ إلى جنبي قلتُ : من هذا ؟ قالوا : أبو الدرداءِ ، قلت : إني دعوتُ اللهَ أن ييسّرَ لي جليسا صالحا ، فيسّركَ لي ، فقال : من أنتَ ؟ قلت : من أهلِ الكوفةِ ، قال : أو ليسَ عندكُم ابنُ أُمّ عَبْد صاحبُ النعلينِ والوسادِ والمطهرةِ ، أفيكم الذي أجارهُ اللهُ من الشيطانِ على لسانِ نبيهِ ، أوليسَ فيكُم صاحبُ سِرّ النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلمُ أحدٌ غيرهُ ، ثم قال : كيفَ يقرأ عبد اللهِ { وَاللّيلِ إذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى } قال : وَاللهِ لقَدْ أقرأنيها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من فيهِ إلى في . قال محمد بن إسماعيل : نا سُليمانُ بن حَرْبٍ ، نا شُعْبَة عن مُغيرَة بإسنادهِ ، وقال : اليسَ فيكُم أو منكم صاحبُ السِّرّ الذي لا يعلمهُ غيرهُ يعني حذيفةُ ؟ قال : قلتُ بلى : قال : أليسَ فيكم أو منكم الذي أجارَهُ الله على لسانِ نبيهِ يعني من الشيطانِ يعني عَمّارا
أتى عَلقمةُ الشَّامَ فدخَل المسجدَ فصلَّى فيه ثمَّ مال إلى حَلقةٍ فجلَس فيها قال : فجاء رجُلٌ فجلَس إلى جَنْبي فقُلْتُ : الحمدُ للهِ إنِّي لَأرجو أنْ يكونَ اللهُ قدِ استجاب دعوتي قال : وذلك الرَّجُلُ أبو الدَّرداءِ فقال : وما ذاكَ ؟ فقال عَلقمةُ : دعَوْتُ اللهَ أنْ يرزُقَني جليسًا صالِحًا فأرجو أنْ تكونَ أنتَ فقال : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : مِن أهلِ الكوفةِ أو مِن أهلِ العراقِ ثمَّ مِن أهلِ الكوفةِ فقال أبو الدَّرداءِ : ألَمْ يكُنْ فيكم صاحِبُ السِّرِّ الَّذي لا يعلَمُه غيرُه أحَدٌ ـ يعني حُذَيفةَ ـ قال : ثمَّ قال : أتحفَظُ كما كان عبدُ اللهِ يقرَأُ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل: 1] قال عَلقمةُ : فقُلْتُ : ( والذَّكَرِ والأُنْثَى ) فقال أبو الدَّرداءِ : واللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو هكذا أقرَأنيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فِيهِ إلى فيَّ فما زال هؤلاءِ حتَّى كادوا يرُدُّونَني عنها
عنْ عَلْقَمةَ، قالَ: قدِمْتُ الشَّامَ فصَلَّيْتُ رَكعَتَينِ، ثمَّ قُلْتُ: اللَّهمَّ يسِّرْ لي جَليسًا صالِحًا، فلَقِيتُ قَومًا فجلَسْتُ، فإذا بواحِدٍ جاء حتَّى جلَسَ إلى جَنْبي، فقُلْتُ: مَن ذا؟ قالَ أبو الدَّرْداءِ، فقُلْتُ: إنِّي دعَوْتُ اللهَ أنْ يُيسِّرَ لي جَليسًا صالِحًا، فيسَّرَ لي، فقالَ: ممَّن أنتَ؟ قُلْتُ: مِن أهْلِ الكوفةِ، قالَ: أوَليسَ عندَكم ابنُ أمِّ عَبدٍ صاحِبُ النَّعلَينِ والوِسادةِ والمِطهَرةِ، وفيكمُ الَّذي أجارَه اللهُ منَ الشَّيطانِ على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفيكم صاحِبُ سرِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي لا يَعلَمُه غَيرُه؟
كانَ رجلٌ مِن بَني هاشمٍ يقالُ لَهُ : رُكانَه وَكانَ مِن أقتلِ النَّاسِ وأشدِّهِ وَكانَ مشرِكًا وَكانَ يرعى غنمًا لَهُ في وادٍ يقالُ لَهُ إضَمٌ فخرجَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من بيتِ عائشةَ ذاتَ يومٍ فتوجَّهَ قِبَلَ ذلِكَ الوادي فلقيَهُ رُكانةُ وليسَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحدٌ فقامَ إليهِ رُكانةُ فقالَ: يا محمَّدُ ، أنتَ الَّذي تشتُمُ آلِهَتَنا اللَّاتَ والعزَّى ، وتدعو إلى إلَهِكَ العزيزِ الحَكيمِ ، ولولا رحِمٌ بيني وبينَكَ ما كلَّمتُكَ الكلامَ - يعني : أقتلُكَ - ولَكِنِ ادعُ إلَهِكَ العزيزَ الحَكيمَ يُنجيكَ منِّي ، وسأعرِضُ عليكَ أمرًا ، هل لَكَ أن أصارعَكَ وتدعو إلَهِكَ العزيزَ الحَكيمَ يعينُكَ عليَّ ، فأَنا أدعو اللَّاتَ والعزَّى ، فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ مِن غَنمي هذِهِ تختارُها ، فقالَ عندَ ذلِكَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: نعَم إن شئتَ. فاتَّخذا ودعا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَهَهُ العزيزَ الحَكيمَ أن يعينَهُ على رُكانَه ، ودعا رُكانةُ اللَّاتَ والعزَّى: أعنِّي اليومَ على محمَّدٍ ، فأخذَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصرعَهُ وجلسَ على صَدرِهِ ، فقالَ رُكانةُ: قُم فلستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذا ، إنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ ، وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى وما وضعَ جنبي أحدٌ قبلَكَ. فقالَ لَهُ رُكانَه: عُد فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ أخرى تختارُها ، فأخذَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودعا كلُّ واحدٍ منهما إلَهَهُ كما فعلا أوَّلَ مرَّةٍ ، فصرعَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجلسَ على كبدِهِ ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: قُم فلستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذا ، إنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ ، وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى ، وما وضعَ جَنبي أحدٌ قبلَكَ ، فقالَ لَهُ رُكانَه: عُد فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ أخرى تختارُها فأخذَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودعا كلُّ واحدٍ منهُما إلَهَهُ فصرعَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الثَّالثةَ فقالَ لَهُ رُكانةُ: لَستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذِهِ وإنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى فَدونَكَ ثلاثينَ شاةً مِن غنَمي فاختَرها ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أريدُ ذلِكَ ، ولَكِنِّي أدعوكَ إلى الإسلامِ يا رُكانةُ ، وأنفسُ بِكَ أن تصيرَ إلى النَّارِ إنَّكَ إن تُسلِم تَسلَم ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: لا ، إلَّا أن تريَني آيةً ، فقالَ لَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اللَّهُ عليكَ شَهيدٌ إن أَنا دَعَوتُ ربِّي فأريتُكَ آيةً لتجيبنَّني إلى ما أدعوكَ إليهِ ؟ ، قالَ: نعَم. وقريبٌ منهُ شجرةُ سَمُرٍ ذاتَ فروعٍ وقضبانٍ فأشارَ إليها نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ لَها: أقبِلي بإذنِ اللَّهِ ، فانشقَّت باثنتينِ فأقبلتُ على نِصفِ شقِّها وقضبانِها وفروعِها حتَّى كانت بينَ يدي نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وبينَ رُكانةَ ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: أريتَني عظيمًا فمُرها فلتَرجِع ، فقالَ لَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: عليكَ اللَّهُ شَهيدٌ إن أَنا دعوتُ ربِّي عزَّ وجلَّ أمرَ بِها فرجعَتُ لتجيبنَّني إلى ما أدعوكَ إليهِ ؟ قالَ: نعَم. فأمرَها فرجعت بقُضبانِها وفروعِها حتَّى التأمَت بشقِّها ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أسلِم تسلَم ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: ما بي إلَّا أن أَكونَ رأيتُ عظيمًا ، ولَكِنِّي أَكْرَهُ أن تتحدَّثَ نساءُ المدينةِ وصبيانُهُم أنِّي إنَّما جئتُكَ لرعبٍ دخلَ قلبي منكَ ، ولَكِن قد علمت نساءُ أَهْلِ المدينةِ وصبيانُهُم أنَّهُ لم يَضع جنبي قطُّ ، ولم يدخل قلبي رعبٌ ساعةً قطُّ ليلًا ولا نَهارًا ، ولَكِن دونَكَ فاختر غنمَكَ. فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ليست لي حاجةٌ إلى غنمِكَ إذ أبيتَ أن تُسْلِمَ. فانطلقَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ راجعًا وأقبلَ أبو بَكْرٍ وعمرُ رضيَ اللَّهُ عنهما يلتمِسانِهِ في بيتِ عائشةَ فأخبرتُهما أنَّهُ قد توجَّهَ قبلَ وادي إضَمٍ وقد عرفَ أنَّهُ وادي رُكانةَ لا يَكادُ يخطئُهُ ، فخرجا في طلبِهِ وأشفَقا أن يلقاهُ رُكانةُ فيقتلُهُ فجعلا يصعدانِ على كلِّ شرفٍ ويتشرَّفانِ مخرجًا لَهُ إذ نظرا إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مقبلًا فقالا: يا نبيَّ اللَّهِ ، كيفَ تخرجُ إلى هذا الوادي وحدَكَ وقد عَرفتَ أنَّهُ جِهَةُ رُكانةَ ، وأنَّهُ من أقتلِ النَّاسِ وأشدِّهم تَكْذيبًا لَكَ ، فضَحِكَ إليهِما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قالَ: أليسَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لي: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّهُ لم يَكُن يَصِلْ إليَّ واللَّهُ معي فأنشأَ يحدِّثُهُما حديثَهُ والَّذي فعلَ بِهِ والَّذي أراهُ فعَجبا من ذلِكَ فقالا: يا رسولَ اللَّهِ ، أصَرَعتَ رُكانةَ ، فلا والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما نعلَمُ أنَّهُ وضعَ جنبَهُ إنسانٌ قطُّ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنِّي دعوتُ ربِّي فأعانَني عليهِ ، وإنَّ ربِّي عزَّ وجلَّ أعانَني ببضعَ عَشرةَ وقوَّةَ عشرةٍ
قال رجلٌ من أهلِ الكوفةِ لحذيفةَ بنِ اليمانِ يا أبا عبدِ اللَّهِ أرأيتُم رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وصحِبتموه قالَ نعمْ يا ابنَ أخي قال فكيفَ كنتم تصنعونَ قال واللَّهِ لقد كنَّا نجتهدُ قالَ واللَّهِ لو أدركناهُ ما تركناهُ يمشي على الأرضِ ولحملناهُ على أعناقِنا قال فقال حذيفةُ يا ابنَ أخي واللَّهِ لقد رأيتُنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالخندقِ وصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هُوِيًّا منَ اللَّيلِ ثمَّ التفتَ إلينا فقال مَن رجلٌ يقومُ فينظرُ لنا ما فعلَ القومُ ثمَّ يرجعُ فشرطَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الرَّجعةَ أسألُ اللَّهَ أن يكونَ رفيقي في الجنَّةِ فما قامَ رجلٌ منَ شدَّةِ الخوفِ وشدَّةِ الجوعِ والبردِ فلمَّا لم يقمْ أحدٌ دعاني فلم يكن لي بدٌّ منَ القيامِ حينَ دعاني فقالَ يا حذيفةُ اذهب فادخل في القومِ فانظر ماذا يفعلونَ ولا تُحدِثَنَّ شيئًا حتَّى تأتيَنا قال فذهبتُ فدخلتُ في القومِ والرِّيحُ وجنودُ اللَّهِ تفعلُ بهم ما تفعلُ لا تقرُّ لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناءً فقام أبو سفيانَ فقال يا معشرَ قريشٍ لينظرِ امرؤٌ مَن جليسُهُ قالَ حذيفةُ فأخذتُ بيدِ الرَّجلِ الَّذي كانَ إلى جنبي فقلتُ من أنتَ قالَ فلانُ ابنُ فلانٍ ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ إنَّكم واللَّهِ ما أصبحتم بدارِ مقامٍ لقد هلكَ الكراعُ والخفُّ وأخلَفَتنا بنو قريظةَ وبلغَنا عنهمُ الَّذي نكرهُ ولقِينا من شدَّةِ الرّيحِ ما ترونَ ما تطمئنُّ لنا قدرٌ ولا تقومُ لنا نارٌ ولا يستمسكُ لنا بناءٌ فارتحِلوا فإنّي مرتحلٌ ثمَّ قامَ إلى جملهِ وهوَ معقولٌ فجلسَ عليهِ ثمَّ ضربه فوثبَ بهِ على ثلاث فما أطلقَ عقالهُ إلَّا وهوَ قائمٌ ولولا عهدُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ لا تُحدِث شيئا حتَّى تأتيَني لقتلتهُ بسهمٍ قالَ حذيفةُ فرجعتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ قائمٌ يصلى في مِرطٍ لبعض نسائهِ مُرَحَّلٍ فلمَّا رآني أدخلني إلى رجليهِ وطرحَ عليَّ طرفَ المرطِ ثمَّ ركعَ وسجدَ وإنّي لفيهِ فلمَّا سلَّمَ أخبرتهُ الخبرَ وسمعَتْ غَطَفَانُ بما فعلت قريشٌ فانشَمَروا راجعينَ إلى بلادِهم
إذا أوى أحدُكم إلى فراشِه فلْيأخُذْ داخِلةَ إزارِه فلْينفُضْ بها فراشَه ويُسمِّي اللهَ فإنَّه لا يدري ما خلَفه عليه بعدَه على فراشِه وإذا أراد أنْ يضطجِعَ فلْيضطجِعْ على شِقِّه الأيمنِ ولْيقُلْ: سُبحانَك ربِّي بكَ وضَعْتُ جنبي وبكَ أرفَعُه إنْ أمسَكْتَ نفسي فاغفِرْ لها وإنْ أرسَلْتَها فاحفَظْها بما حفِظْتَ به عبادَك الصَّالحينَ
عن أبي عُبَيدةَ بنِ حُذَيفةَ قال كُنْتُ أسأَلُ النَّاسَ عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ وهو إلى جَنْبي بالكوفةِ فأتَيْتُه فقُلْتُ ما حديثٌ بلَغني عنكَ فقال بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ بُعِث فكُنْتُ مِن أشَدِّ النَّاسِ له كَراهةً حتَّى انطلَقْتُ هاربًا حتَّى لحِقتُ بأرضِ الشَّامِ فبَيْنا أنا كذلكَ إذ بلَغَنا أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ قد وُجِّه إلينا فانطلَقْتُ هاربًا حتَّى لحِقْتُ بأرضِ الرُّومِ فبَيْنا أنا كذلكَ في ظِلِّ حائطٍ قاعدًا إذا أنا بظَعينةٍ قد أقبَلَتْ فقُمْتُ إليها فإذا هي عَمَّتي فقالت يا عَدِيُّ بنَ حاتمٍ هرَبْتَ وترَكْتَني ما هو إلَّا أنْ خرَجْتَ مِن عندِنا فصبَّحَنا خالدُ بنُ الوليدِ فسَبَى الذُّرِّيَّةَ وقتَل المُقاتِلةَ فانطلَقْنا حتَّى أتَيْنا المدينةَ فبَيْنا أنا ذاتَ يومٍ قاعدةٌ إذ مرَّ بي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُريدُ الصَّلاةَ فقُلْتُ يا مُحمَّدُ هلَك الوالدُ وهرَب الوافدُ أعتِقْني أعتَقكَ اللهُ قال ومَن وافِدُكِ قُلْتُ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ قال الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه ومضى فلمَّا كان اليومُ الثَّاني مرَّ بي وهو يُريدُ الصَّلاةَ فقُلْتُ يا مُحمَّدُ هلَك الوالدُ وهرَب الوافدُ أعتِقْني أعتَقكَ اللهُ قال ومَن وافِدُكِ قُلْتُ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ قال الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه ومضى ولَمْ يرُدَّ علَيَّ شيئًا فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ مرَّ فاحتشَمْتُ أنْ أقولَ له شيئًا فغمَزني علِيُّ بنُ أبي طالبٍ فقُلْتُ يا مُحمَّدُ هلَك الوالدُ وهرَب الوافدُ أعتِقْني أعتَقكَ اللهُ قال ومَن وافِدُكِ قُلْتُ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ قال الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه قُلْتُ نَعَمْ قال فإنَّ اللهَ قد أعتَقكِ فأقيمي ولا تبرَحي حتَّى يجيئَنا شيءٌ فنُجهِّزَكِ فأقَمْتُ ثلاثًا فقدِمَتْ رُفقةٌ مِن سَرْحٍ تحمِلُ الطَّعامَ فحمَلني على هذا القَعُودِ وزوَّدني يا عَدِيُّ بنَ حاتِمٍ ائْتِه ائْتِه فخُذْ نصيبَكَ منه قبْلَ أنْ يسبِقَكَ إليه مَن ليس مِثْلَكَ مِن قومِكَ فأقبَلْتُ حتَّى أتَيْتُ المدينةَ فاستشرَفني النَّاسُ وقالوا جاء عَدِيُّ بنُ حاتمٍ فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا عَدِيُّ بنَ حاتمٍ أنتَ الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه قُلْتُ إنَّ لي دِينًا قال أنا أعلَمُ بدِينِكَ منكَ ألَسْتَ رَكُوسِيًّا أوَلَسْتَ رئيسَ قومٍ أوَلَسْتَ تأخُذُ المِرباعَ فأخَذني لذلكَ غَضَاضةٌ قال أمَا إنَّه لا يمنَعُكَ أنْ تُسلِمَ إلَّا أنَّكَ ترى لِمَن حَوْلَنا خَصاصةً وترى النَّاسَ علينا إِلْبًا واحدًا يا عَدِيُّ يُوشِكُ أنْ ترى الظَّعينةَ تخرُجُ مِن الحِيرةِ حتَّى تأتيَ البيتَ بغيرِ جِوارٍ ويُوشِكُ أنْ تُفتَحَ علينا كنوزُ كِسْرَى قال قُلْتُ كِسْرَى بنُ هُرْمُزَ قال كِسْرَى بنُ هُرْمُزَ ويُوشِكُ أنْ يُخرِجَ الرَّجُلُ الصَّدقةَ مِن مالِه ولا يجِدُ مَن يقبَلُها منه قال فكُنْتُ في أوَّلِ خَيْلٍ أغارت على كُنوزِ كِسْرَى ورأَيْتُ الظَّعينةَ تخرُجُ مِن الحِيرةِ حتَّى تأتيَ مكَّةَ بغيرِ جِوارٍ وايمُ اللهِ لَتَكونَنَّ الثَّالثةُ إنَّ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقٌّ
كانَ المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ يَنالُ في خُطبَتِه مِن عَليٍّ، وأقامَ خُطَباءَ يَنالونَ منه، فبَيْنا هو يَخطُبُ، ونالَ مِن عَليٍّ، وإلى جَنْبي سَعيدُ بنُ زَيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيلٍ العَدَويُّ، قالَ: فضَرَبَني بيَدِه وقالَ: ألَا تَرى ما يَقولُ هذا؟ -أو قالَ هؤلاء- أشهَدُ على التِّسعةِ أنَّهم في الجنَّةِ، ولو حلَفْتُ على العاشِرِ لصَدَقْتُ، كنَّا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حِراءٍ أنا وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ وعَليٌّ وطَلْحةُ والزُّبَيرُ وسَعدٌ وعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فتَزَلزَلَ الجبَلُ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اثبُتْ أُحُدُ، فليس عليكَ إلَّا نَبيٌّ، أو صِدِّيقٌ، أو شَهيدٌ
أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّثَهم عن لَيلةِ أُسريَ بهِ: بينَما أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال: في الحِجرِ- مُضطَجِعًا، إذ أتاني آتٍ، فقدَّ [وفي رِوايةٍ]: فشَقَّ ما بينَ هذه إلى هذه -فقُلتُ للجارودِ وهو إلى جَنبي: ما يَعني بهِ؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه. [وفي رِوايةٍ]: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه- فاستَخرَجَ قَلبي، ثُمَّ أُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ، وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ -فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال أنَسٌ: نَعَم- يَضَعُ خَطوه عِندَ أقصى طَرفِه، فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففَتَحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يَحيى وعيسى -وهما ابنا الخالةِ- قال: هذا يَحيى وعيسى فسَلِّمْ عليهما، فسَلَّمتُ فرَدَّا، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ إلى إدريسَ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي، حتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا موسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ له: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّن يَدخُلُها مِن أُمَّتي، ثُمَّ صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّابِعةِ فاستَفتَحَ جِبريلُ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قال: مَرحَبًا به؛ فنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، قال: هذا أبوكَ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَت لي سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبِقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيَلةِ، قال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهرانِ باطِنانِ ونَهرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذانِ يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لي البَيتُ المَعمورُ، ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، فأخَذتُ اللَّبَنَ، فقال: هي الفِطرةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَت عليَّ الصَّلَواتُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي واللهِ قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، فرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ فقال مِثلَه، فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسَ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد جَرَّبتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: سَألتُ رَبِّي حتَّى استَحيَيتُ، ولَكِنِّي أرضى وأُسَلِّمُ، قال: فلَمَّا جاوزتُ نادى مُنادٍ: أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عن عِبادي
بَينا أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال قَتادةُ: في الحِجرِ- مُضطَجِعٌ إذ أتاني آتٍ، فجَعَلَ يَقولُ لصاحِبِه الأوسَطِ بَينَ الثَّلاثةِ، قال: فأتاني فقدَّ -وسَمِعتُ قَتادةَ يَقولُ: فشَقَّ- ما بَينَ هذه إلى هذه، قال قَتادةُ: فقُلتُ للجارودِ، وهو إلى جَنبي: ما يَعني؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه، وقد سَمِعتُه يَقولُ: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه قال: فاستَخرَجَ قَلبي فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا وحِكمةً، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ، ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، قال: فقال الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال: نَعَم، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرفِه، قال: فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حَتَّى أتى بي السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا يَحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، فقال: هذا يَحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، قال: فسَلَّمتُ، فرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّالِثةَ، فاستَفتَحَ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ فإذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، وقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، قال: فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ، جاءَ ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ لَه: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي، يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّا يَدخُلُها مِن أُمَّتي، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، فقال: هذا إبراهيمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ. قال: ثُمَّ رُفِعَت إليَّ سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيلةِ، فقال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، قال: وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهَرانِ باطِنانِ، ونَهَرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهَرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، قال: ثُمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المَعمورُ قال قَتادةُ: وحَدَّثَنا الحَسَنُ، عَن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى البَيتَ المَعمورَ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ فيه، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ، قال: ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، قال: فأخَذتُ اللبَنَ، قال: هذه الفِطرةُ أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسينَ صَلاةً، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بأربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ أربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخرى، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال لي: بمَ أُمِرتُ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخَرَ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ؛ فإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: قُلتُ: قد سَألتُ رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ منه، ولَكِن أرضى وأُسَلِّمُ، فلَمَّا نَفَذَت نادى مُنادٍ، قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عَن عِبادي
فذَكَرَه: [بَينا أنا في الحَطيمِ -ورُبَّما قال قَتادةُ: في الحِجرِ- مُضطَجِعٌ إذ أتاني آتٍ، فجَعَلَ يَقولُ لصاحِبِه الأوسَطِ بَينَ الثَّلاثةِ، قال: فأتاني فقدَّ -وسَمِعتُ قَتادةَ يَقولُ: فشَقَّ- ما بَينَ هذه إلى هذه، قال قَتادةُ: فقُلتُ للجارودِ، وهو إلى جَنبي: ما يَعني؟ قال: مِن ثُغرةِ نَحرِه إلى شِعرَتِه، وقد سَمِعتُه يَقولُ: مِن قَصِّه إلى شِعرَتِه قال: فاستَخرَجَ قَلبي فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مَملوءةٍ إيمانًا وحِكمةً، فغُسِلَ قَلبي، ثُمَّ حُشيَ، ثُمَّ أُعيدَ، ثُمَّ أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، قال: فقال الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمزةَ؟ قال: نَعَم، يَقَعُ خَطوُه عِندَ أقصى طَرفِه، قال: فحُمِلتُ عليه، فانطَلَقَ بي جِبريلُ حَتَّى أتى بي السَّماءَ الدُّنيا، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا فيها آدَمُ، فقال: هذا أبوكَ آدَمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا يَحيى وعيسى، وهما ابنا الخالةِ، فقال: هذا يَحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، قال: فسَلَّمتُ، فرَدَّا السَّلامَ، ثُمَّ قالا: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الثَّالِثةَ، فاستَفتَحَ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ فإذا يوسُفُ، قال: هذا يوسُفُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، وقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الرَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا إدريسُ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ الخامِسةَ، فاستَفتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال: ففُتِحَ فلَمَّا خَلَصتُ، فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، قال: فسَلَّمتُ عليه، قال: فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّادِسةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ، جاءَ ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا أنا بموسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قال: فلَمَّا تَجاوزتُ بَكى، قيلَ لَه: ما يُبكيكَ؟ قال: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدي، يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أكثَرُ مِمَّا يَدخُلُها مِن أُمَّتي، قال: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتى السَّماءَ السَّابِعةَ، فاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أوقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ونِعمَ المَجيءُ جاءَ، قال ففُتِحَ، فلَمَّا خَلَصتُ فإذا إبراهيمُ، فقال: هذا إبراهيمُ، فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمتُ عليه، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالِابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِحِ. قال: ثُمَّ رُفِعَت إليَّ سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ، وإذا ورَقُها مِثلُ آذانِ الفيلةِ، فقال: هذه سِدرةُ المُنتَهى، قال: وإذا أربَعةُ أنهارٍ: نَهَرانِ باطِنانِ، ونَهَرانِ ظاهِرانِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا الباطِنانِ فنَهَرانِ في الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ، قال: ثُمَّ رُفِعَ ليَ البَيتُ المَعمورُ قال قَتادةُ: وحَدَّثَنا الحَسَنُ، عَن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رَأى البَيتَ المَعمورَ يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ فيه، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ، قال: ثُمَّ أُتيتُ بإناءٍ مِن خَمرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، وإناءٍ مِن عَسَلٍ، قال: فأخَذتُ اللبَنَ، قال: هذه الفِطرةُ أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: فرَجَعتُ فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أُمِرتَ؟ قال: أُمِرتُ بخَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسينَ صَلاةً، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بأربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ أربَعينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخرى، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال لي: بمَ أُمِرتُ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لثَلاثينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ، وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ، فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ، فوضَعَ عَنِّي عَشرًا أُخَرَ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعِشرينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: بعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ؛ فإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: فرَجَعتُ فأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فرَجَعتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، فقال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ لخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، وإنِّي قد خَبَرتُ النَّاسَ قَبلَكَ وعالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألْه التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قال: قُلتُ: قد سَألتُ رَبِّي حَتَّى استَحيَيتُ منه، ولَكِن أرضى وأُسَلِّمُ، فلَمَّا نَفَذَت نادى مُنادٍ، قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عَن عِبادي]
أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثهم عن ليلةِ أُسري به قال: ( بينَما أنا في الحَطيمِ - وربَّما قال: في الحِجْرِ - إذ أتاني آتٍ فشقَّ ما بيْنَ هذه إلى هذه - فقُلْتُ للجارودِ وهو إلى جنبي: ما يعني به ؟ قال: مِن ثُغرةِ نحرِه إلى شِعرتِه - فاستخرَج قلبي ثمَّ أُتِيتُ بطَسْتٍ مِن ذهبٍ مملوءًا إيمانًا وحِكمةً، فغُسِل قلبي ثمَّ حُشي ثمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ وفوقَ الحمارِ، أبيضَ - فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حمزةَ ؟ قال أنسٌ: نَعم، يقَعُ خَطوُه عندَ أقصى طرْفِه - فحُمِلْتُ عليه فانطلَق بي جبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الدُّنيا فاستفتَح فقيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا فيها آدَمُ فقال: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالةٍ قال: هذا يحيى وعيسى فسلِّم عليهما فسلَّمْتُ فردَّا ثمَّ قالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمُ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا يوسفُ قال: هذا يوسفُ فسلِّم عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الرَّابعةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: أوَقَدْ أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا إدريسُ قال: هذا إدريسُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ الخامسةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا هارونُ قال: هذا هارونُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّادسةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: أوَقَدْ أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا موسى قال: هذا موسى فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ فلمَّا تجاوَزْتُ بكى قيل له: ما يُبكيك ؟ قال: أبكي لأنَّ غلامًا بُعِث بعدي يدخُلُ الجنَّةَ مِن أمَّتِه أكثرُ ممَّنْ يدخُلُها مِن أمَّتي ثمَّ صعِد بي حتَّى أتى السَّماءَ السَّابعةَ فاستفتَح قيل: مَن هذا ؟ قال: جبريلُ قيل: ومَن معك ؟ قال: محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قيل: وقد أُرسِل إليه ؟ قال: نَعم قيل: مرحبًا به فنِعْمَ المجيءُ جاء ففُتِح فلمَّا خلَصْتُ إذا إبراهيمُ قال: هذا أبوك إبراهيمُ فسلِّمْ عليه فسلَّمْتُ عليه فردَّ السَّلامَ ثمَّ قال: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثمَّ رُفِعْتُ إلى سِدرةِ المنتهى فإذا نَبقُها مِثلُ قِلالِ هَجَرَ وإذا ورقُها مِثلُ آذانِ الفِيَلةِ قال: هذه سِدرةُ المنتهى وإذا أربعةُ أنهارٍ: نهرانِ باطنانِ ونهرانِ ظاهرانِ فقُلْتُ: ما هذا يا جبريلُ ؟ قال: أمَّا الباطنانِ فنهرانِ في الجنَّةِ وأما الظَّاهرانِ فالنِّيلُ والفراتُ ثمَّ رُفِع لي البيتُ المعمورُ ) - قال قتادةُ: وحدَّثنا الحسنُ عن أبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رأى البيتَ المعمورَ ويدخُلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ ثمَّ لا يعودون فيه - ثمَّ رجَع إلى حديثِ أنسٍ: ( ثمَّ أُتِيتُ بإناءٍ مِن خمرٍ وإناءٍ مِن لَبَنٍ وإناءٍ مِن عسلٍ فأخَذْتُ اللَّبَنَ فقال: هذه الفطرةُ أنتَ عليها وأمَّتُك ثمَّ فُرِضتْ عليَّ الصَّلاةُ خمسينَ صلاةً في كلِّ يومٍ فرجَعْتُ فمرَرْتُ على موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ ؟ قال: أُمِرْتُ بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ خمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ وإنِّي قد جرَّبْتُ النَّاسَ قبْلَك وعالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ لأمَّتِك فرجَعْتُ فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فوضَع عنِّي عشرًا فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فأُمِرْتُ بعَشرِ صلواتٍ كلَّ يومٍ فرجَعْتُ إلى موسى فقال مِثْلَه فرجَعْتُ فأُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ فرجَعْتُ إلى موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ ؟ قال: أُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمَّتَك لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ كلَّ يومٍ وإنِّي قد جرَّبْتُ النَّاسَ قبْلَك وعالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المُعالَجةِ فارجِعْ إلى ربِّكَ فسَلْه التَّخفيفَ لأمَّتِك قال: قُلْتُ: سأَلْتُ ربِّي حتَّى استحيَيْتُ لكنِّي أرضى وأُسلِّمُ فلمَّا جاوَزْتُ ناداني منادٍ: أمضَيْتُ فريضتي وخفَّفْتُ عن عبادي )
أتَيْنا اليَشْكُريَّ في رهطٍ مِن بني لَيثٍ فقال : ممَّنِ القومُ ؟ فقُلْنا : بنو ليثٍ فسأَلْناه وسأَلَنا وقالوا : إنَّا أتَيْناك نسأَلُك عن حديثِ حُذَيفةَ فقال : أقبَلْنا مع أبي موسى قافِلينَ مِن بعضِ مغازيه قال : وغلَتِ الدَّوابُّ بالكوفةِ قال : فاستأذَنْتُ أنا وصاحبي أبا موسى فأذِن لنا فقدِمْنا الكوفةَ باكرًا مِن النَّهارِ فقُلْتُ لصاحبي : إنِّي داخِلٌ المسجِدَ فإذا قامتِ السُّوقُ خرَجْتُ إليك فدخَلْتُ المسجدَ فإذا أنا بحلقةٍ كأنَّما قُطِعتْ رؤوسُهم يستمِعونَ إلى حديثِ رجُلٍ قال : فجِئْتُ فقُمْتُ عليهم فجاء رجُلٌ فقام إلى جَنْبي فقُلْتُ للرَّجُلِ : مَن هذا ؟ فقال : أبَصْرِيٌّ أنتَ ؟ قُلْتُ : نَعم قال : قد عرَفْتُ أنَّكَ لو كُنْتَ كوفيًّا لَمْ تسأَلْ عن هذا، هذا حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ فدنَوْتُ منه فسمِعْتُه يقولُ : كان النَّاسُ يسأَلونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الخيرِ وكُنْتُ أسأَلُه عن الشَّرِّ وعرَفْتُ أنَّ الخيرَ لَمْ يسبِقْني فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ هل بعدَ هذا الخيرِ مِن شرٍّ ؟ فقال : ( يا حُذَيفةُ تعلَّمْ كتابَ اللهِ واتَّبِعْ ما فيه ) يقولُها لي ثلاثَ مرَّاتٍ قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ هل بعدَ هذا الخيرِ مِن شرٍّ ؟ قال : ( فِتنةٌ وشرٌّ ) قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ هل بعدَ هذا الشَّرِّ خيرٌ ؟ قال : ( هُدنةٌ على دَخَنٍ ) قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ هُدنةٌ على دَخَنٍ ما هي ؟ قال : ( لا ترجِعُ قلوبُ أقوامٍ على الَّذي كانت عليه ) قال : قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ هل بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ ؟ قال : ( يا حُذَيفةُ تعلَّمْ كتابَ اللهِ واتَّبِعْ ما فيه ) ثلاثَ مرَّاتٍ قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ هل بعدَ هذا الخيرِ شرٌّ ؟ قال : ( فتنةٌ عمياءُ صمَّاءُ [ عليها ] دعاةٌ على أبوابِ النَّارِ فإنْ مِتَّ يا حُذَيفةُ وأنتَ عاضٌّ على جَذْرِ خَشبةٍ يابسةٍ خيرٌ مِن أنْ تتبَعَ أحَدًا منهم )
كُنْتُ أسأَلُ عن حديثِ عَديِّ بنِ حاتمٍ وهو إلى جَنبي لا آتيه فأسأَلَه فأتَيْتُه فسأَلْتُه فقال : بُعِث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حيثُ بُعِث فكرِهْتُه أكثَرَ ما كرِهْتُ شيئًا قطُّ فانطلَقْتُ حتَّى كُنْتُ في أقصى الأرضِ ممَّا يلي الرُّومَ فقُلْتُ : لو أتَيْتُ هذا الرَّجُلَ فإنْ كان كاذبًا لم يَخْفَ علَيَّ وإنْ كان صادقًا اتَّبَعْتُه فأقبَلْتُ فلمَّا قدِمْتُ المدينةَ استشرَف لي النَّاسُ وقالوا : جاء عَديُّ بنُ حاتمٍ جاء عَديُّ بنُ حاتمٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لي : ( يا عَديُّ بنَ حاتمٍ أسلِمْ تسلَمْ ) قال : قُلْتُ : إنَّ لي دِينًا قال : ( أنا أعلَمُ بدِينِكَ منكَ - مرَّتينِ أو ثلاثًا - ألستَ ترأَسُ قومَك ) ؟ قال : قُلْتُ : بلى قال : ( ألستَ تأكُلُ المِرباعَ ) ؟ قال : قُلْتُ : بلى قال : ( فإنَّ ذلك لا يحِلُّ لك في دِينِك ) قال : فتضعضَعْتُ لذلك ثمَّ قال : ( يا عَديُّ بنَ حاتمٍ أسلِمْ تسلَمْ فإنِّي قد أظُنُّ - أو قد أرى أو كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - أنَّه ما يمنَعُك أنْ تُسلِمَ خَصاصةٌ تراها مِن حولي وتوشِكُ الظَّعينةُ أنْ ترحَلَ مِن الحِيرةِ بغيرِ جِوارٍ حتَّى تطوفَ بالبيتِ ولَتُفتَحَنَّ علينا كنوزُ كِسرى بنِ هُرْمُزَ ولَيَفيضَنَّ المالُ - أو لَيفيضُ - حتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ مَن يقبَلُ منه مالَه صدقةً ) قال عَديُّ بنُ حاتمٍ : فقد رأَيْتُ الظَّعينةَ ترحَلُ مِن الحِيرةِ بغيرِ جِوارٍ حتَّى تطوفَ بالبيتِ وكُنْتُ في أوَّلِ خيلٍ أغارَتْ على المدائنِ على كنوزِ كِسرى بنِ هُرْمُزَ وأحلِفُ باللهِ لَتَجيئَنَّ الثَّالثةُ إنَّه لَقولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لي
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسرصاحب النعلين والوسادة والمطهرةسبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبيصاحب النعلين والوساد والمطهرةشهادة أن لا إله إلا اللهلا تتبعني مادحا ولا ناراإن أمسكت نفسي فاغفر لهاأجاره الله من الشيطانالهارب من الله ورسولهدعاة على أبواب النارأمسكت نفسي فارحمهاأقرأنيها رسول اللهإلهك العزيز الحكيمصاحب سر رسول اللهأعتقني أعتقك اللهعبد الرحمن بن عوفكنوز كسرى بن هرمزلا يحل لك في دينكالريح وجنود اللهوالنهار إذا تجلىالإسراء والمعراجعاض على جذر خشبةرب بك وضعت جنبيالرفيق في الجنةوالليل إذا يغشىالمغيرة بن شعبةفتنة عمياء صماءعلى شقه الأيمنعبادك الصالحينالليل إذا يغشىمن فيه إلى فيهوالذكر والأنثىرفيقي في الجنةعمرو بن العاصأوى إلى فراشهلا تحدثن شيئاصاحب سر النبيمن فيه إلى فيالبيت المعمورداخلة الإزاراللات والعزىلا تحدث شيئاالكراع والخفسدرة المنتهىهدنة على دخنثلاثة أطباقداخلة إزارهالشق الأيمنأبو الدرداءعدي بن حاتمسعيد بن زيدينفض فراشهسبحانك ربيأمسكت نفسيابن أم عبدشجرة السمرخمسين صلاةوضعت جنبيفاغفر لهاباسمك ربيشق الأيمنأبو سفيانجليس صالحصاحب السربنو قريظةيسمي اللهكنوز كسرىخمس صلواتأسلم تسلميسم اللهجنب أيمنعبد اللهقوة عشرةاثبت أحدفارحمهافاحفظهاالسلامةأرسلتهاالمرباعالظعينةأبو بكرالإسراءالمعراجالتخفيفالوفاةالحياءالسطانارحمهااحفظهاالخندقالكوفةالرجعةالصدقةالتسعةالزبيرالفطرةالصلاةالبراقالحيرةاضطجع
تخريج حديث جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








