أحاديث عن: اللات والعزى
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: اللات والعزى
⭐ صحيح
📂 عرض النبي ﷺ نفسه على...
عن أشعث قال: حدثني شيخ من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: «يا أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا». قال: وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: يا أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللات والعزى، قال: وما يلتفت إليه رسول الله ﷺ قال: قلنا: انعتْ لنا رسول الله ﷺ قال: بين بردين أحمرين، مربوع، كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض، سابغ الشعر.
صحيح رواه أحمد (١٦٦٠٣، ٢٣١٩٢) عن أبي النضر، حدثنا شيبان، عن أشعث قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 عرض النبي ﷺ نفسه على...
عن ربيعة بن عباد يحدث عن أبيه قال: إني لغلام شاب مع أبي بمنى. ورسول الله ﷺ يقول: «يا بني فلان إني رسول الله إليكم، يأمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا. وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن توفوا بي، وتصدقوا بي، وتمنعوني حتى أبين عن الله ما بعثني به» قال: وخلفه رجل أحول وضيء، له غديرتان، عليه حلة عدنية. فإذا فرغ رسول الله ﷺ من قوله، وما دعا إليه، قال ذلك الرجل: يا بني فلان، إن هذا إنما يدعوكم أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أقيس، إلى ما جاءه به من البدعة، فلا تطيعوه، ولا تسمعوا منه.
قال: قلت لأبي: يا أبت! من هذا الذي يتبعه، ويرد عليه ما يقول؟ قال: هذا عمه عبد العزى بن عبد المطلب أبو لهب.
قال: قلت لأبي: يا أبت! من هذا الذي يتبعه، ويرد عليه ما يقول؟ قال: هذا عمه عبد العزى بن عبد المطلب أبو لهب.
حسن رواه محمد بن إسحاق في سيرته - ابن هشام (١/ ٤٢٣) قال: حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال: سمعت ربيعة بن عباد يحدث عن أبيه فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ...
عن عائشة قالت سمعت رسول اللَّه يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى». فقلت: يا رسول اللَّه! إن كنت لأظن حين أنزل اللَّه: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أن ذلك تاما. قال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء اللَّه، ثم يبعث اللَّه ريحا طيبة، فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم».
صحيح رواه مسلم في الفتن (٢٩٠٧) من طرق عن خالد بن الحارث، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أيْ خديجةُ واللَّهِ لا أعبدُ اللَّاتَ والعزَّى واللَّهِ لا أعبدُ أبدًا قالَ : فتقولُ خديجةُ : خلِّ اللَّاتَ خلِّ العزَّى. قالَ كانَت صنمُهُمِ الَّتي كانوا يعبُدونَ ثمَّ يضطجِعونَ
أنَّ رجلًا قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أنشدُك اللهَ آللهُ أرسلَك أن نشهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأن ندعَ اللَّاتَ والعُزَّى قال نعم فأسْلَمَ
عن ربيعةَ بنِ عَبَّادٍ، قال: إنِّي لغلامٌ شابٌّ مع أبي بمنًى، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقِفُ على القبائِلِ مِنَ العَرَبِ، فيقولُ: يا بني فُلانٍ إنِّي رسولُ اللهِ إليكم يأمُرُكم أن تعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، وأن تخلَعوا ما تعبُدون من دونِه من هذه الأندادِ، وأن تؤمِنوا بي وتُصَدِّقوني وتمنعوني حتَّى أُبَيِّنَ عن اللهِ عزَّ وجَلَّ ما بعثني به. والنَّاسُ متقَصِّفون عليه، ما رأيتُ أحدًا يقولُ شيئًا، وهو لا يسكُتُ. قال: وخَلْفَه رجُلٌ أحوَلُ وَضيءٌ له غديرتانِ عليه حُلَّةٌ عَدَنيَّةٌ، فإذا فرغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من قولِه وما دعا إليه، قال ذلك الرَّجُلُ: يا بني فلانٍ إنَّ هذا الرَّجُلَ إنما يدعوكم إلى أن تَسلُخوا اللَّاتَ والعُزَّى من أعناقِكم وحلفاءَهم من الجِنِّ وبني مالِكِ بنِ أقيشٍ إلى ما جاء به مِنَ البِدعةِ والضَّلالةِ، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه. فقُلتُ لأبي: يا أبتِ مَن هذا الرَّجُلُ الذي يَرُدُّ عليه ما يقولُ يَتبَعُه حيث ذهَب، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَفِرُّ منه؟ قال: هذا عَمُّه عبدُ العُزَّى بنُ عبدِ المُطَّلِبِ أبو لهَبٍ
شارِبُ الخمْرِ كعابِدِ وثَنٍ ، وشارِبُ الخمْرِ كعابِدِ الَّلاتِ والعُزَّى
جاء رَجُلٌ من بني سعدِ بنِ بَكرٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَرضَعًا فيهم، فقال: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، قال: قد أجَبتُك، قال: أنا وافِدُ قومي ورسولُهم، وأنا سائِلُك ومُشتَدَّةٌ مَسأَلتي إيَّاك، ومُناشِدُك فمُشتَدٌّ مُناشَدتي إيَّاك، فلا تَجِدَنَّ عليَّ، قال: نَعَمْ، قال: أخْبِرْني مَن خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ، والجَنَّةَ والنَّارَ؟ قال: اللهُ، قال: نَشَدتُك به أهو أرسَلَك بما أتَتْنا به كُتُبُك، وأتَتْنا رُسُلُك أنْ نَشهَدَ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنْ نَدَعَ اللَّاتَ والعُزَّى؟ قال: نَعَمْ، قال: نَشَدتُك به أهو أمَرَك؟ قال: نَعَمْ، قال: وأتَتْنا كُتُبُك، وأتَتْنا رُسُلُك أنْ نُصَلِّيَ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ خَمسَ صَلواتٍ، نَشَدتُك باللهِ أهو أمَرَك؟ قال: نَعَمْ، قال: أتَتْنا كُتُبُك، وأتَتْنا رُسُلُك أنْ نَحُجَّ البَيتَ في ذي الحِجَّةِ، نَشَدتُك باللهِ أهو أمَرَك؟ قال: نَعَمْ، قال: هؤلاءِ خَمسٌ، فلستُ أَزيدُ عليهِنَّ، فلمَّا قفَّا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّه إنْ فَعَلَ الذي قال دَخَلَ الجَنَّةَ
شاربُ الخمرِ كعابدِ اللّاتِ والعُزَّى
لم آتيكم إلَّا بخيرٍ أتيتُكم لتعبدوا اللهَ وحده ، وتدَعوا عبادةَ اللَّاتِ والعُزَّى ، وتُصلُّوا في اللَّيلِ والنَّهارِ خمسَ صلواتٍ ، وتصوموا في السَّنةِ شهرًا ، وتحُجُّوا هذا البيتَ ، وتأخذوا من مالِ أغنيائِكم فترُدُّوها على فقرائِكم لقد علِم اللهُ خيرًا ، وإنَّ من العلمِ ما لا يعلمُه إلَّا اللهُ ، خمسٌ لا يعلمُهنَّ إلَّا اللهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
بعَثَ بَنو سَعدِ بنِ بَكرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلبةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ علينا فأناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ فعَقَلَه، ثمَّ دخَلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في المَسجِدِ جالِسٌ معَ أصْحابِه، فقالَ: أيُّكمُ ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ: محمَّدٌ؟ قالَ: «نعمْ»، قالَ: يا محمَّدُ، إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ عليكَ في المَسْألةِ، فلا تجِدَنَّ في نفْسِكَ؛ فإنِّي لا أجِدُ في نَفْسي، قالَ: «سَلْ عمَّا بَدا لكَ»، قالَ: أَنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ وإلَهَ مَن قَبلَكَ، وإلَهَ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، اللهُ بعَثَكَ إلينا رَسولًا؟ قالَ: «اللَّهمَّ نعمْ»، قالَ: أَنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ وإلَهَ مَن قَبلَكَ، وإلَهَ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، اللهُ أمَرَكَ أنْ نَعبُدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا، وأنْ نَخلَعَ هذه الأوْثانَ والأنْدادَ الَّتي كانَ آباؤُنا يَعبُدونَ؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهمَّ نعمْ»، ثمَّ جعَلَ يَذكُرُ فَرائضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً الصَّلاةَ، والزَّكاةَ، والصِّيامَ، والحجَّ، وفَرائضَ الإسْلامِ كلَّها، يَنشُدُه عندَ كلِّ فَريضةٍ كما أنْشَدَه في الَّتي كان قَبلَها حتَّى إذا فرَغَ، قالَ: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ عبدُه ورَسولُه، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائضَ، وأجتَنِبُ ما نَهَيْتَني عنه، لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، ثمَّ انصرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: «إنْ يَصدُقْ ذو العَقيصَتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ»، وكانَ ضِمامُ رَجلًا جَلْدًا أشعَرَ ذا غَديرَتَينِ، ثمَّ أتَى بَعيرَه، فأطلَقَ عِقالَه حتَّى قدِمَ على قَومِه، فاجتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلُ ما تكَلَّمَ به، وهو يسُبُّ اللَّاتَ والعُزَّى، فقالوا: مَهْ يا ضِمامُ، اتَّقِ البرَصَ، والجُذامَ، والجُنونَ، فقالَ: وَيْلَكم إنَّهما واللهِ ما يضُرَّانِ ولا يَنفَعانِ، إنَّ اللهَ قد بعَثَ رَسولًا، وأنزَلَ عليه كِتابًا استَنقَذَكم به ممَّا كُنْتم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عَبدُه ورَسولُه، وإنِّي قد جِئْتُكم من عِندِه بما أمَرَكُم به ونَهاكُم عنه، فواللهِ ما أمْسى ذلك اليومَ من حاضِرَتِه رَجلٌ ولا امْرأةٌ إلَّا مُسلِمًا، قالَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَومٍ كانَ أفضَلَ من ضِمامِ بنِ ثَعْلبةَ رَضيَ اللهُ عنه
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنِ ثَعلبَةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ عليه، وأناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجِدِ، ثمَّ عَقَلَه ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في المسجِدِ في أصحابِهِ، وكان ضِمامُ بنُ ثعلبةَ رجُلًا جَعْدَ الشَّعرِ ذا غَديرتَيْنِ، قال: فأقبَلَ حتَّى وقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في أصحابِهِ، فقال: أيُّكُمُ ابْنُ عبدِ المطَّلبِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عبدِ المطَّلبِ، قال: مُحمَّدٌ؟ قال: نعمْ، قال: يا بنَ عبدِ المُطَّلبِ، إنِّي سائِلُكَ ومُغلِظٌ عليكَ في المسألةِ؛ فلا تَجِدَنَّ في نفْسِكَ، قال: لا أجِدُ في نَفْسي، سَلْ عمَّا بدا لكَ، قال: أَنْشُدُكَ باللهِ إلهِكَ وإلهِ مَن كان قَبلَكَ، وإلهِ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نعبُدَه وحدَهُ لا نُشرِكُ به شيئًا، وأنْ نخلَعَ هذه الأوثانَ التي كان آباؤُنا يَعبدونَ معه؟ قال: اللَّهمَّ نعمْ، قال: فأَنْشُدُكَ باللهِ إلهِكَ وإلهِ مَن كان قَبلَكَ، وإلهِ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نُصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسَ؟ قال: اللَّهُمَّ نعمْ، قال: ثمَّ جعَلَ يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً: الزكاةَ، والصيامَ، والحجَّ، وشرائعَ الإسلامِ كلَّها، يُناشِدُه عِندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُه في التي قَبلَها، حتَّى إذا فرَغَ قال: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائضَ، وأجتنِبُ ما نهَيْتَني عنه، ثمَّ لا أَزيدُ ولا أَنْقُصُ، قال: ثمَّ انصرَفَ إلى بَعيرِهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَصْدُقْ ذو العَقِيصَتَيْنِ يدخُلِ الجنَّةَ، قال: فأتى بَعيرَهُ فأطلَقَ عِقالَهُ، ثمَّ خرَجَ حتَّى قدِمَ على قومِهِ، فاجتمَعوا إليه، فكان أوَّلُ ما تكلَّمَ به أنْ قال: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى، قالوا: مَهْ يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ، اتَّقِ الجُذامَ، اتَّقِ الجُنونَ، قال: ويلَكم! إنَّهما واللهِ ما تضُرَّانِ وما تنفَعانِ، وإنَّ اللهَ قد بعَثَ رسولًا، وأنزَلَ عليه كتابًا استنقَذَكم به ممَّا كنتم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وقد جِئْتُكم مِن عِندِه بما آمُرُكم به [وأَنْهاكم عنه، قال]: فواللهِ، ما أَمْسى مِن ذلك اليومِ في حاضرتِهِ مِن رجُلٍ ولا امرأةٍ إلَّا مُسلِمًا، قال ابنُ عبَّاسٍ: فما سمِعْنا بوافِدٍ قَطُّ كان أفضلَ مِن ضِمامِ بنِ ثعلبةَ
لا يَذهَبُ اللَّيلُ والنَّهارُ حتَّى تُعبَدَ اللَّاتُ والعُزَّى، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا طيِّبةً، فتَتوفَّى مَن كان في قلْبِه مِثقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدلٍ مِن خَيرٍ، فيَبْقى مَن لا خيْرَ فيه، فيَرجِعون إلى دِينِ آبائهِم
لا يذهبُ الليلُ والنَّهارُ حتَّى تُعبدَ اللَّاتُ والعُزَّى ويبعثُ اللهُ ريحًا طيِّبةً فتتوفَّى من كان في قلبِه مثقالُ حبَّةٍ من خردِلٍ من خيرٍ فيبقَى من لا خيرَ فيه فيرجعونَ على دينِ آبائِهم
لا يذهبُ الليلُ والنهارُ حتى تُعبَدَ اللَّاتُ والعُزَّى ، ثُمَّ يَبعثُ اللهُ رِيحًا طيِّبةً ، فيُتوَفَّى كلُّ مَنْ كان في قلبِهِ مِثقالُ حبةِ خردَلٍ من إيمانٍ ، فيَبقَى مَنْ لا خيرَ فيه ، فيرجِعونَ إلى دِينِ آبائِهِمْ
أنَّه استأذَنَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: أَلِجُ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لخادِمِه: اخرُجي إليه، فإنَّه لا يُحسِنُ الاستئذانَ، فقولي له: فلْيقُلْ: السلامُ عليكم، أأدخُلُ؟ قال: فسمِعتُه يقولُ ذلكَ، فقلتُ: السلامُ عليكم أأدخُلُ؟ قال: فأذِنَ لي. أو قال فدخَلتُ، فقلتُ: بمَ أَتَيتَنا به؟ قال: لم آتِكم إلَّا بخيرٍ، أَتَيتُكم بأنْ تَعبُدوا اللهَ وحدَه لا شَريكَ له -قال شُعْبةُ: وأحسِبُه قال: وحدَه لا شَريكَ له- وأنْ تَدَعوا اللَّاتَ والعُزَّى، وأنْ تُصلُّوا بالليلِ والنهارِ خمسَ صَلَواتٍ، وأنْ تصوموا مِن السنةِ شَهرًا، وأنْ تَحُجُّوا البَيتَ، وأنْ تأخُذُوا مِن مالِ أغنيائِكم فترُدُّوها على فُقَرائِكم. قال: فقال: فهل بقِيَ مِن العلمِ شيءٌ لا تعَلَّمتَه؟ قال: قد علَّمَني اللهُ عزَّ وجلَّ خَيرًا، وإنَّ مِن العلمِ ما لا يعلَمُه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34]
قرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمكَّةَ النَّجمَ فلمَّا بلغَ هذا الموضِعَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ألقَى الشَّيطانُ على لسانِهِ تلكَ الغَرانيقُ العُلَى وإنَّ شفاعتَهُنَّ لتُرتَجى قالوا ما ذكَرَ آلهتَنا بخيرٍ قبلَ اليومِ فسجدَ وسجدوا ثُمَّ جاءهُ جبريلُ بعدَ ذلكَ قال اعرِضْ عليَّ ما جئتُكَ به فلمَّا بلغ تلكَ الغَرانيقُ العُلَى وإنَّ شفاعتَهُنَّ لتُرتَجى قال له جبريلُ لم آتِكَ بهذا هذا من الشَّيطانِ فأنزل اللَّهُ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ
لمَّا أسلم بلالٌ أخَذه أهلُه فقَمَطوه وألقَوا عليه من البطحاءِ، وجعلوا يقولون: ربُّك اللَّاتُ والعُزَّى. فيقولُ: أحَدٌ أحَدٌ. فأتى عليه أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه، فقال: علام تُعَذِّبونه؟
بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثعلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقدِمَ عليهِ وأَناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجدِ ثمَّ عقلَهُ ثمَّ دخلَ المسجدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِهِ وَكانَ ضِمامٌ رجلًا جلدًا أشعرَ ذا غديرتَينِ فأقبلَ حتَّى وقفَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ فقالَ أيُّكمُ ابنُ عبدِ المطَّلبِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَنا ابنُ عبدِ المُطَّلبِ قالَ محمَّدٌ قالَ نعم فقالَ ابنَ عبدِ المطَّلبِ إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ في المسألةِ فلا تجدنَّ في نفسِكَ قالَ لا أجدُ في نفسي فسَلْ عمَّا بدا لَكَ قالَ أنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ بعثَكَ إلينا رسولًا فقالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمرَكَ أن تأمرَنا أن نعبدَهُ وحدَهُ لا نشرِكُ بِهِ شيئًا وأن نخلعَ هذِهِ الأندادَ الَّتي كانت آباؤُنا يعبدونَ معَهُ قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمرَكَ أن نصلِّيَ هذِهِ الصَّلواتِ الخمسَ قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ ثمَّ جعلَ يذكرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً الزَّكاةَ والصِّيامَ والحجَّ وشرائعَ الإسلامِ كلَّها يُناشِدُهُ عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُهُ في الَّتي قبلَها حتَّى إذا فرغَ قالَ فإنِّي أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وسأؤدِّي هذِهِ الفرائضَ وأجتنِبُ ما نَهَيتَني عنهُ ثمَّ لا أزيدُ ولا أنقصُ قالَ ثمَّ انصرفَ راجعًا إلى بعيرِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ ولَّى إن يصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يدخلِ الجنَّةَ قالَ فأتَى إلى بعيرِهِ فأطلقَ عقالَهُ ثمَّ خرجَ حتَّى قدِمَ على قَومِهِ فاجتمَعوا إليهِ فَكانَ أوَّلَ ما تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ بئستِ اللَّاتُ والعُزَّى قالوا مَهْ يا ضِمامُ اتَّقِ البَرصَ والجُذامَ اتَّقِ الجنونَ قالَ ويلَكُم إنَّهُما واللَّهِ لا يضرَّانِ ولا ينفعانِ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد بعثَ رسولًا وأنزلَ عليهِ كتابًا استنقذَكُم بِهِ ممَّا كنتُمْ فيهِ وإنِّي أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ إنِّي قد جئتُكُم من عندِهِ بما أمرَكُم بِهِ ونَهاكم عنهُ قالَ فواللَّهِ ما أمسَى من ذلِكَ اليومِ وفي حاضرِهِ رجلٌ ولا امرأةٌ إلَّا مسلمًا قالَ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ فما سمِعنا بوافدِ قَومٍ كانَ أفضلَ من ضِمامِ بنِ ثعلبةَ
شاربُ الخمرِ كالذي يَعْبدُ اللاتَ والعزى
إنَّ أُناسًا مِن أهلِ لا إلهَ إلَّا اللهُ يدخُلونَ النَّارَ بذُنوبِهم فيقولُ لهم أهلُ اللَّاتِ والعُزَّى ما أغنى عنكم قولُكم لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنتم معنا في النَّارِ فيغضَبُ اللهُ لهم فيُخرِجُهم فيُلقيهم في نَهَرِ الحياةِ فيبرَؤونَ مِن حرقِهم كما يبرَأُ القَمرُ مِن كسوفِه فيدخُلونَ الجنَّةَ ويُسمَّوْنَ فيها الجَهنَّميِّينَ فقال رجُلٌ يا أنَسُ أنتَ سمِعْتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أنَسٌ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن كذَب علَيَّ مُتعمِّدًا فلْيتبوَّأْ مَقعَدَه مِن النَّارِ نَعَمْ أنا سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ هذا
بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ عليه، وأناخَ بعيرَه على بابِ المسجِدِ، ثم عقَلَه، ثم دخَل المسجِدَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِه، وكان ضِمامٌ رجُلًا جَلْدًا، أشعَرَ، ذا غَديرَتَينِ، فأقبَلَ حتى وقَف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فقال: أيُّكم ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ، قال: محمدٌ؟ قال: نعَمْ، فقال: ابنَ عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ في المسألةِ، فلا تجِدَنَّ في نفسِكَ، قال: لا أجِدُ في نفسي، فسَلْ عمَّا بدا لكَ، قال: أنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ بعثَكَ إلينا رسولًا؟ فقال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: فأنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ أمرَكَ أنْ تأمُرَنا أنْ نعبُدَه وحدَه، لا نشركُ به شيئًا، وأنْ نخلَعَ هذه الأندادَ التي كانت آباؤُنا يعبُدونَ معه؟ قال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: فأنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نُصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسَ؟ قال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: ثم جعَل يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً: الزَّكاةَ، والصِّيامَ، والحَجَّ، وشرائعَ الإسلامِ كلَّها، يُناشِدُه عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُه في التي قبلَها، حتى إذا فرَغ قال: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وسأؤدِّي هذه الفرائضَ، وأجتنِبُ ما نَهَيْتَني عنه، ثم لا أزيدُ، ولا أنقُصُ، قال: ثم انصَرفَ راجعًا إلى بعيرِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ ولَّى: إنْ يصدُقْ ذو العَقيصَتَينِ يدخُلِ الجنَّةَ، قال: فأتى إلى بعيرِه، فأطلَقَ عِقالَه، ثم خرَجَ حتى قدِمَ على قومِه، فاجتَمَعوا إليه، فكان أولَ ما تكلَّمَ به أنْ قال: بِئسَتِ اللاتُ والعُزَّى، قالوا: مَهْ يا ضِمامُ، اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ، اتَّقِ الجنونَ، قال: وَيْلَكم، إنَّهما واللهِ لا يَضُرَّانِ، ولا يَنْفعانِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد بعَثَ رسولًا، وأنزَلَ عليه كتابًا استَنْقَذَكم به مما كنتُم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، إنِّي قد جِئتُكُم من عندِه بما أمَرَكم به، ونَهاكم عنه، قال: فواللهِ ما أمسَى من ذلك اليومِ وفي حاضِرِه رجُلٌ ولا امرأةٌ إلَّا مسلمًا. قال: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافدِ قومٍ كان أفضَلَ من ضِمامِ بنِ ثَعْلبةَ
كانَ رجلٌ مِن بَني هاشمٍ يقالُ لَهُ : رُكانَه وَكانَ مِن أقتلِ النَّاسِ وأشدِّهِ وَكانَ مشرِكًا وَكانَ يرعى غنمًا لَهُ في وادٍ يقالُ لَهُ إضَمٌ فخرجَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من بيتِ عائشةَ ذاتَ يومٍ فتوجَّهَ قِبَلَ ذلِكَ الوادي فلقيَهُ رُكانةُ وليسَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحدٌ فقامَ إليهِ رُكانةُ فقالَ: يا محمَّدُ ، أنتَ الَّذي تشتُمُ آلِهَتَنا اللَّاتَ والعزَّى ، وتدعو إلى إلَهِكَ العزيزِ الحَكيمِ ، ولولا رحِمٌ بيني وبينَكَ ما كلَّمتُكَ الكلامَ - يعني : أقتلُكَ - ولَكِنِ ادعُ إلَهِكَ العزيزَ الحَكيمَ يُنجيكَ منِّي ، وسأعرِضُ عليكَ أمرًا ، هل لَكَ أن أصارعَكَ وتدعو إلَهِكَ العزيزَ الحَكيمَ يعينُكَ عليَّ ، فأَنا أدعو اللَّاتَ والعزَّى ، فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ مِن غَنمي هذِهِ تختارُها ، فقالَ عندَ ذلِكَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: نعَم إن شئتَ. فاتَّخذا ودعا نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلَهَهُ العزيزَ الحَكيمَ أن يعينَهُ على رُكانَه ، ودعا رُكانةُ اللَّاتَ والعزَّى: أعنِّي اليومَ على محمَّدٍ ، فأخذَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصرعَهُ وجلسَ على صَدرِهِ ، فقالَ رُكانةُ: قُم فلستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذا ، إنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ ، وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى وما وضعَ جنبي أحدٌ قبلَكَ. فقالَ لَهُ رُكانَه: عُد فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ أخرى تختارُها ، فأخذَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودعا كلُّ واحدٍ منهما إلَهَهُ كما فعلا أوَّلَ مرَّةٍ ، فصرعَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجلسَ على كبدِهِ ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: قُم فلستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذا ، إنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ ، وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى ، وما وضعَ جَنبي أحدٌ قبلَكَ ، فقالَ لَهُ رُكانَه: عُد فإن أنتَ صرعتَني فلَكَ عشرٌ أخرى تختارُها فأخذَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودعا كلُّ واحدٍ منهُما إلَهَهُ فصرعَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الثَّالثةَ فقالَ لَهُ رُكانةُ: لَستَ أنتَ الَّذي فعلتَ بي هذِهِ وإنَّما فعلَهُ إلَهُكَ العزيزُ الحَكيمُ وخذلَهُ اللَّاتُ والعزَّى فَدونَكَ ثلاثينَ شاةً مِن غنَمي فاختَرها ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أريدُ ذلِكَ ، ولَكِنِّي أدعوكَ إلى الإسلامِ يا رُكانةُ ، وأنفسُ بِكَ أن تصيرَ إلى النَّارِ إنَّكَ إن تُسلِم تَسلَم ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: لا ، إلَّا أن تريَني آيةً ، فقالَ لَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اللَّهُ عليكَ شَهيدٌ إن أَنا دَعَوتُ ربِّي فأريتُكَ آيةً لتجيبنَّني إلى ما أدعوكَ إليهِ ؟ ، قالَ: نعَم. وقريبٌ منهُ شجرةُ سَمُرٍ ذاتَ فروعٍ وقضبانٍ فأشارَ إليها نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ لَها: أقبِلي بإذنِ اللَّهِ ، فانشقَّت باثنتينِ فأقبلتُ على نِصفِ شقِّها وقضبانِها وفروعِها حتَّى كانت بينَ يدي نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وبينَ رُكانةَ ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: أريتَني عظيمًا فمُرها فلتَرجِع ، فقالَ لَهُ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: عليكَ اللَّهُ شَهيدٌ إن أَنا دعوتُ ربِّي عزَّ وجلَّ أمرَ بِها فرجعَتُ لتجيبنَّني إلى ما أدعوكَ إليهِ ؟ قالَ: نعَم. فأمرَها فرجعت بقُضبانِها وفروعِها حتَّى التأمَت بشقِّها ، فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أسلِم تسلَم ، فقالَ لَهُ رُكانةُ: ما بي إلَّا أن أَكونَ رأيتُ عظيمًا ، ولَكِنِّي أَكْرَهُ أن تتحدَّثَ نساءُ المدينةِ وصبيانُهُم أنِّي إنَّما جئتُكَ لرعبٍ دخلَ قلبي منكَ ، ولَكِن قد علمت نساءُ أَهْلِ المدينةِ وصبيانُهُم أنَّهُ لم يَضع جنبي قطُّ ، ولم يدخل قلبي رعبٌ ساعةً قطُّ ليلًا ولا نَهارًا ، ولَكِن دونَكَ فاختر غنمَكَ. فقالَ لَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: ليست لي حاجةٌ إلى غنمِكَ إذ أبيتَ أن تُسْلِمَ. فانطلقَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ راجعًا وأقبلَ أبو بَكْرٍ وعمرُ رضيَ اللَّهُ عنهما يلتمِسانِهِ في بيتِ عائشةَ فأخبرتُهما أنَّهُ قد توجَّهَ قبلَ وادي إضَمٍ وقد عرفَ أنَّهُ وادي رُكانةَ لا يَكادُ يخطئُهُ ، فخرجا في طلبِهِ وأشفَقا أن يلقاهُ رُكانةُ فيقتلُهُ فجعلا يصعدانِ على كلِّ شرفٍ ويتشرَّفانِ مخرجًا لَهُ إذ نظرا إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مقبلًا فقالا: يا نبيَّ اللَّهِ ، كيفَ تخرجُ إلى هذا الوادي وحدَكَ وقد عَرفتَ أنَّهُ جِهَةُ رُكانةَ ، وأنَّهُ من أقتلِ النَّاسِ وأشدِّهم تَكْذيبًا لَكَ ، فضَحِكَ إليهِما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قالَ: أليسَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لي: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّهُ لم يَكُن يَصِلْ إليَّ واللَّهُ معي فأنشأَ يحدِّثُهُما حديثَهُ والَّذي فعلَ بِهِ والَّذي أراهُ فعَجبا من ذلِكَ فقالا: يا رسولَ اللَّهِ ، أصَرَعتَ رُكانةَ ، فلا والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما نعلَمُ أنَّهُ وضعَ جنبَهُ إنسانٌ قطُّ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنِّي دعوتُ ربِّي فأعانَني عليهِ ، وإنَّ ربِّي عزَّ وجلَّ أعانَني ببضعَ عَشرةَ وقوَّةَ عشرةٍ
لما رأى إبليسُ ما تفعلُ الملائكةُ بالمشركين أشفق أن يخلُصَ القتلُ إليه فتشبَّث به الحرثُ بنُ هشامٍ وهو يظنُّ أنه سراقةُ بنُ مالكٍ فوكز في صدرِ الحرثِ فألقاه ثم خرج هاربًا حتى ألقى نفسَه في البحرِ فرفع يدَيه فقال اللهمَّ إني أسألُك نظرتَك إيايَّ وخاف أن يخلُصَ القتلُ إليه فأقبل أبو جهلٍ فقال يا معشرَ الناسِ لا يهزِمَنَّكم خذلانُ سراقةَ إيَّاكم فإنه كان على ميعادٍ من محمدٍ لا يهولَنَّكم قتلُ عتبةَ وشيبةَ ابنَي ربيعةَ فإنهم قد عجِلوا فواللاتِ والعزَّى لا نرجعُ حتى نقرنَهم بالحبالِ فلا ألقَينَّ رجلًا قتل رجلًا منهم ولكن خذوهم أخذًا حتى تعرفوهم بنوءِ صنيعِهم من مفارقتِهم إياكم ورغبتِهم عن اللاتِ والعزَّى ثم قال أبو جهلٍ متمثلًا : ما تنقمُ الحربُ الشموسُ مني بازلٌ عامينِ حديثٌ سنِّي لمثلِ هذا ولدَتني أمِّي
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
مثقال حبة خردل من إيمانألقى الشيطان على لسانهعتبة وشيبة ابنا ربيعةاللات والعزى ومناةإلهك العزيز الحكيممثقال حبة من خردلبئست اللات والعزىتعبدوا الله وحدهلا أزيد ولا أنقصلا إله إلا اللهعبادة الله وحدهبني سعد بن بكرابن عبد المطلبالغرانيق العلىالقمر من كسوفهنقرنهم بالحبالربيعة بن عبادعبادة الأوثانضمام بن ثعلبةفرائض الإسلامعبادة الأصنامالحرث بن هشامسراقة بن مالكاللات والعزىمفاتيح الغيبذو العقيصتينبعثت بنو سعدالسلام عليكمبدعة وضلالةقبائل العربأنشدك باللهأنشدك اللهدع الأصنامشارب الخمرصوموا شهراعلم الساعةدين آبائهملا خير فيهيدخل الجنةنهر الحياةأنشده اللهشجرة السمررسول اللهلا تشركواشرب الخمرخمس صلواتوافد قوميأفضل وافدالاستئذانالجهنميونبعث رسولاعابد وثنحج البيتريح طيبةبعث اللهلقمان 34غضب اللهقوة عشرةأرسل...لا أعبداضطجعواالأندادأبو لهبشفاعتهنالشيطانالبطحاءأحد أحدأبو بكرتعذبونهالسلامةأبو جهلتفلحواعلى...والعزىالساعةيعبدونمسترضعالزكاةالصلاةالصيامالذنوبالناسقولواعبادةاللاتقوله:العزىخديجةشهادةكعابدرمضانالخمرتتوفىيتوفىالصومجبريلقمطوهتشبيهالشركالنار
تخريج حديث اللات والعزى
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








