أحاديث عن: حديث بريدة في خاتم الحديد
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: حديث بريدة في خاتم الحديد
[حديثُ بُريدةَ في خاتَمِ الحديدِ]
قصةُ إسلامِ سلمانَ [يعني حديث: عن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، قال: حدَّثَني سَلْمانُ الفارِسيُّ حَديثَه مِن فيه، قال: كُنتُ رَجُلًا فارسِيًّا مِن أهْلِ أصْبَهانَ مِن أهْلِ قَرْيةٍ منها يُقالُ لها جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَ قَرْيَتِه، وكُنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، واجتَهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتى كُنتُ قَطِنَ النارِ الذي يُوقِدُها لا يَترُكُها تَخْبو ساعةً، قال: وكانَتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلْتُ في بُنْيانٍ هذا اليومَ عن ضَيْعَتي، فاذْهَبْ فاطَّلِعْها، وأمَرَني فيها ببَعْضِ ما يُريدُ، فخَرَجْتُ أُريدُ ضَيْعَتَه، فمَرَرْتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائِسِ النَّصارى، فسَمِعتُ أصْواتَهُم فيها وهُم يُصَلُّون، وكُنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ لِحَبْسِ أبي إيَّايَ في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهِم، وسَمِعتُ أصْواتَهم، دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعون، قال: فلمَّا رَأيتُهُم أعْجَبَني صَلاتُهُم، ورَغِبتُ في أمْرِهِم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نَحنُ عليه، فواللهِ ما تَرَكْتُهم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، وتَرَكْتُ ضَيْعةَ أبي ولم آتِها، فقُلتُ لهُم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ قال: ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي، وقد بَعَثَ في طَلَبي وشَغَلْتُه عن عَمَلِه كلِّه، قال: فلمَّا جِئْتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبَتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهُم فأعْجَبَني ما رَأيتُ مِن دِينِهِم، فواللهِ ما زِلتُ عِندَهُم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خَيرٌ منه! قال: قلتُ: كلَّا واللهِ إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا، قال: فخافَني، فجَعَلَ في رِجْلي قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَني في بَيتِه، قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقُلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخْبِروني بهم، قال: فقَدِمَ عليهم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال: فأخْبَروني بهم، قال: فقُلتُ لهُم: إذا قَضَوْا حَوائِجَهُم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهِم فآذَنوني بهِم، قال: فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهم أخْبَروني بهم، فألْقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها، قُلتُ: مَن أفْضَلُ أهْلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ، قال: فجِئْتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحْبَبتُ أنْ أكونَ معَكَ أخْدِمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصَلِّي معَكَ، قال: فادْخُلْ فدَخَلتُ معَه، قال: فكان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشْياءَ، اكْتَنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعْطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ، قال: وأبغَضْتُه بُغْضًا شَديدًا لِما رَأيتُه يَصنَعُ، ثُمَّ ماتَ، فاجتَمَعَتْ إليه النَّصارى لِيَدْفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا كان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكُم فيها، فإذا جِئْتُموه بها اكْتَنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعْطِ المَساكينَ منها شَيئًا، قالوا: وما عِلْمُكَ بذلك؟ قال: قلتُ أنا أدُلُّكُم على كَنْزِه، قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهُم مَوضِعَه، قال: فاسْتَخْرَجوا منه سَبْعَ قِلالٍ مَمْلوءةً ذَهَبًا ووَرِقًا، قال: فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدْفِنُه أبَدًا فصَلَبوه، ثُمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ آخَرَ، فجَعَلوه بمَكانِه، قال: يَقولُ سَلْمانُ: فما رَأيتُ رَجُلًا لا يُصلِّي الخَمْسَ، أرى أنَّه أفْضَلُ منه، أزْهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرْغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ ليلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَه، فأقَمْتُ معَه زَمانًا، ثُمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ معَكَ وأحْبَبْتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ أحَدًا اليومَ على ما كُنتُ عليه، لقد هَلَكَ الناسُ وبَدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رَجُلًا بالمَوْصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كُنتُ عليه، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ، لَحِقتُ بصاحِبِ المَوْصِلِ فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألْحَقَ بكَ، وأخْبَرَني أنَّكَ على أمْرِه، قال: فقال لي: أقِمْ عِندي فأقَمتُ عِندَه، فوَجَدْتُه خَيرَ رَجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حَضَرَكَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ رَجُلًا على مِثْلِ ما كُنَّا عليه إلَّا بِنَصِيبينَ، وهو فُلانٌ، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصِيبينَ، فجِئْتُه فأخبَرْتُه خَبَري، وما أمَرَني به صاحِبي، قال: فأقِمْ عِندي، فأقَمْتُ عِندَه، فوَجَدْتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمْتُ مع خَيرِ رَجُلٍ، فواللهِ ما لَبِثَ أنْ نَزَلَ به الموتُ، فلمَّا حَضَرَ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقِيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تَأتيَه إلَّا رَجُلًا بِعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه على مِثْلِ ما نَحنُ عليه، فإنْ أحْبَبْتَ فأْتِه، قال: فإنَّه على أمْرِنا، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ، وأخْبَرْتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي، فأقَمْتُ مع رَجُلٍ على هَدْيِ أصحابِه وأمْرِهِم، قال: واكتَسَبْتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيْمةٌ، قال: ثُمَّ نَزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حُضِرَ قُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تأْمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُه أصْبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبْعوثٌ بدِينِ إبْراهيمَ يَخرُجُ بأرْضِ العَرَبِ، مُهاجِرًا إلى أرضٍ بَينَ حرَّتَينِ بَينَهُما نَخْلٌ، به عَلاماتٌ لا تَخْفى: يَأكُلُ الهَديَّةَ ولا يَأكُلُ الصَّدَقةَ، بَينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبوَّةِ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافْعَلْ، قال: ثُمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثْتُ بِعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارًا، فقُلتُ لهُم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ، وأُعْطيكُم بَقَراتي هذه وغُنَيْمَتي هذه؟ قالوا: نَعَمْ، فأعطَيْتُهُموها وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني فباعوني مِن رَجُلٍ مِن يَهودَ عَبدًا، فكُنتُ عِندَه، ورَأيتُ النَّخلَ، ورَجَوْتُ أنْ تكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عِندَه، قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بَني قُرَيْظةَ فابْتاعَني منه، فاحْتَمَلَني إلى المَدينةِ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها فعَرَفْتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمْتُ بها وبَعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمكَّةَ ما أقامَ لا أسْمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فواللهِ إنِّي لَفي رَأسِ عَذْقٍ لسَيِّدي أعْمَلُ فيه بَعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ، إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهم الآنَ لَمُجتَمِعون بقُباءٍ على رَجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مكَّةَ اليومَ، يَزْعُمون أنَّه نَبيٌّ، قال: فلمَّا سَمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ، حتى ظَنَنتُ سأسْقُطُ على سيِّدي، قال: ونَزَلَتْ عن النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عمِّهِ ذلك: ماذا تقولُ؟ ماذا تقولُ؟ قال: فغَضِبَ سيِّدي فلَكَمَني لَكْمةً شَديدةً، ثُمَّ قال: ما لكَ ولهذا، أقْبِلْ على عَمَلِكَ، قال: قُلتُ: لا شَيءَ، إنَّما أرَدْتُ أنْ أسْتَثْبِتْه عمَّا قال، وقد كان عِندي شَيءٌ قد جَمَعْتُه، فلمَّا أمْسَيتُ أخَذْتُه ثُمَّ ذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ له: إنَّه قد بَلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالِحٌ، ومعَكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجَةٍ، وهذا شَيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرَأيْتُكُم أحَقَّ به مِن غَيرِكُم، قال: فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: كُلوا، وأمْسَكَ يَدَه فلم يَأكُلْ، قال: فقُلتُ في نفْسي: هذه واحِدةٌ، ثُمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى المَدينةِ، ثُمَّ جِئْتُه به، فقُلتُ: إنِّي رَأيتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمْتُكَ بها، قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه فأكَلوا معَه، قال: فقُلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثْنَتانِ، قال: ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَمْلَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهْرِه، هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي؟ فلمَّا رَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ استَدْبَرْتُه، عَرَفَ أنِّي أسْتَثْبِتُ في شَيءٍ وُصِفَ لي، قال: فألْقى رِداءَه عن ظَهْرِه، فنَظَرْتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفْتُه، فانْكَبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبْكي، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: تَحَوَّلْ، فتَحَوَّلتُ، فقَصَصْتُ عليه حَديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، قال: فأُعجِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بَدْرٌ، وأُحُدٌ، قال: ثُمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: كاتِبْ يا سَلْمانُ، فكاتَبْتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأرْبَعينَ أُوقيَّةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: أعِينوا أخاكُم، فأعانوني بالنَّخلِ: الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشْرينَ، والرَّجُلُ بخَمْسَ عَشْرةَ، والرَّجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعْني: الرَّجُلُ بقَدْرِ ما عِندَه، حتى اجتَمَعَتْ لي ثلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: اذْهَبْ يا سَلْمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغْتُ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بِيَدي، قال: ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصْحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلْمانَ بِيَدِه، ما ماتَتْ منها وَدِيَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقِيَ علَيَّ المالُ، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بمِثْلِ بَيْضةِ الدَّجاجةِ مِن ذَهَبٍ مِن بَعضِ المَغازي، فقال: ما فَعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعِيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلْمانُ، فقُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهُم منها، والذي نَفْسُ سلَمْانَ بِيَدِه، أربَعينَ أُوقِيَّةً، فأوْفَيْتُهم حَقَّهُم، وعَتَقْتُ! فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ الخَندَقَ، ثُمَّ لم يَفُتْني معَه مَشهَدٌ.]
حديث بُرَيدةَ الأسلميِّ عن معاذٍ في أخْذِه الشَّيطانَ. [يعني حديث: عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: نَعَمْ ضَمَّ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَمرَ الصَّدَقةِ، فجعَلتُه في غُرْفةٍ لي، فكنتُ أجِدُ فيه كلَّ يَومٍ نُقْصانًا، فشكَوتُ ذلكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال لي: هو عمَلُ الشَّيطانِ، فارصُدْه. قال: فرصَدتُه ليلًا، فلمَّا ذهَبَ هَوِيٌّ مِن الليلِ أقبَلَ على صورةِ الفيلِ، فلمَّا انتهى إلى البابِ دخَلَ مِن خلَلِ البابِ على غَيرِ صورتِه، فدنا مِن التَّمرِ، فجعَلَ يلتَقِمُه، فشدَدتُ عليَّ ثيابي فتوسَّطْتُه، فقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، يا عدُوَّ اللهِ، وثَبتَ إلي تَمرِ الصَّدَقةِ فأخَذتُه، وكانوا أحقَّ به مِنكَ، لأرفَعنَّكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَفضَحَكَ. فعاهَدَني ألَّا يعودَ، فغدَوتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما فعَلَ أَسيرُكَ؟ فقلتُ: عاهَدَني ألَّا يعودَ. قال: إنَّه عائدٌ، فارْصُدْه. فرصَدتُه الليلةَ الثانيةَ، فصنَعَ مِثلَ ذلكَ، وصنَعتُ مِثلَ ذلكَ، وعاهَدَني ألَّا يعودَ، فخلَّيتُ سبيلَه، ثمَّ غدَوتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُخبِرَه، فإذا مناديه ينادي: أينَ معاذٌ؟ فقال لي: يا معاذُ، ما فعَلَ أَسيرُكَ؟ فأخبَرتُه. فقال لي: إنَّه عائدٌ، فارْصُدْه. فرصَدتُه الليلةَ الثالثةَ، فصنَعَ مِثلَ ذلكَ، وصنَعتُ مِثلَ ذلكَ. فقلتُ: يا عدُوَّ اللهِ، عاهَدتَني مرتينِ، وهذه الثالثةُ لأَرْفعنَّكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَفضَحَكَ. فقال: إنِّي شَيْطانٌ ذو عِيالٍ، وما أتَيتُكَ إلَّا مِن نَصِيبينَ، ولو أصَبتُ شيئًا دونَه ما أتَيتُكَ، ولقد كنَّا في مدينتِكم هذه حتى بُعِث صاحبُكم، فلمَّا نزَلتْ عليه آيتانِ أنفَرَتْنا منها، فوقَعْنا بنَصيبينَ، ولا يُقْرآنِ في بَيتٍ إلَّا لم يلِجْ فيه الشَّيطانُ ثلاثًا، فإنْ خلَّيتَ سبيلي علَّمتُكَهما. قلتُ: نعَمْ. قال: آيةُ الكُرْسيِّ، وخاتِمةُ سورةِ البقرةِ؛ {آمَنَ الرَّسُولُ...} [البقرة: 285] إلى آخِرِها، فخلَّيتُ سبيلَه، ثمَّ غدَوتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُخبِرَه، فإذا مناديه ينادي: أينَ معاذُ بنُ جبَلٍ؟ فلمَّا دخَلتُ عليه قال لي: ما فعَلَ أَسيرُكَ؟ قلتُ: عاهَدَني ألَّا يعودَ، وأخبَرتُه بما قال. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صدَقَ الخبيثُ وهو كَذوبٌ. قال: فكنتُ أقرَؤُهما عليه بعدَ ذلكَ فلا أجِدُ فيه نُقْصانًا.]
عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَة قالَ: ذُكِرَ لي أَنَّ أَبا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الهُذَلِيَّ سَمِعَ ابْنَ زيادٍ يَسْأَلُ عَنِ الحوْضِ؛ حَوْضِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أُراهُ حَقًّا بَعْدَما سَأَلَ أَبا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ والبَراءَ بْنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عَمْرٍو، فقالَ: ما أُصَدِّقُ هؤلاء. فقالَ أَبو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحديثِ شِفاءٍ؟ بَعَثَني أَبوكَ بمالٍ إلى مُعاويةَ، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فحَدَّثني بِفيهِ، وكَتَبْتُهُ بِقَلَمي، ما سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ولَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَني أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقَطيعةُ الرَّحِمِ، وسُوءُ الْمُجاوَرَةِ، ويَخونُ الأَمينُ ويُؤْتَمنُ الخائنُ، ومَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ ولَمْ تَكْسِرْ، ومَثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ مِثْلُ القِطْعَةِ الجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عليها، فَخَرَجَتْ طَيِّبةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ». وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضي عَرْضُهُ مِثْلُ طولِهِ، وهو أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ، وذاكَ مَسيرَةُ شَهْرٍ، فيهِ أَمْثالُ الكَواكِبِ أَباريقُ، ماؤهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ وشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا». فقالَ ابنُ زيادٍ: ما حَدَّثني أَحَدٌ بِحَديثٍ مِثْلِ هذا، أَشْهَدُ أنَّ الحَوْضَ حَقٌّ واجِبٌ. وَأَخَذَ الصَّحيفَةَ الَّتي جاءَ بها أبو سَبْرَةَ. وفي حَديثِ أَبي أُسامَةَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبي سَبْرَة
كان إذا مشَى تقلَّعَ [يعني حديث: كان عَليُّ بنُ أبي طالبٍ إذا وصَفَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لم يكُنْ بالطويلِ المُمَّغِطِ، ولا بالقَصيرِ المُتَرَدِّدِ ، كان رَبعةً مِنَ القَومِ، لم يكُنْ بالجَعدِ القَطَطِ، ولا بالسَّبِطِ، كان جَعدًا رَجِلًا، ولم يكُنْ بالمُطَهَّمِ، ولا بالمُكَلثَمِ، وكان في وَجهِه تَدويرٌ أبيضُ مُشرَبٌ، أدعَجُ العَينَينِ ، أهدَبُ الأشفارِ ، جَليلُ المُشاشِ والكَتِدِ، أجرَدُ، ذو مَسرُبةٍ، شَثنُ الكفَّينِ والقَدَمَينِ، إذا مشى تَقلَّعَ كأنَّما يَنحَطُّ في صَبَبٍ، وإذا التَفَتَ التَفَتَ معًا، بينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوةِ، وهو خاتَمُ النَّبِيِّينَ، أجوَدُ الناسِ صَدرًا ، وأصدَقُ الناسِ لَهجةً، وأليَنُهم عَريكةً، وأكرَمُهم عِشرةً ، مَن رَآه بَديهةً هابَه ، ومَن خالَطَه مَعرفةً أحبَّه، يقولُ ناعِتُه: لم أرَ قَبلَه ولا بَعدَه مِثلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.]
كُنتُ عِندَ سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، فقال: أيُّكُم رَأى الكَوكَبَ الذي انقَضَّ البارِحةَ؟ قُلتُ: أنا، ثُمَّ قُلتُ: أما إنِّي لَم أكُنْ في صَلاةٍ، ولَكِنِّي لُدِغتُ، قال: فماذا صَنَعتَ؟ قُلتُ: استَرقَيتُ، قال: فما حَمَلَك على ذلك؟ قُلتُ: حَديثٌ حَدَّثَناه الشَّعبيُّ، فقال: وما حَدَّثَكُمُ الشَّعبيُّ؟ قُلتُ: حَدَّثَنا عن بُرَيدةَ بنِ حُصَيبٍ الأسلَميِّ، أنَّه قال: لا رُقيةَ إلَّا مِن عَينٍ أو حُمَةٍ، فقال: قد أحسَنَ مَنِ انتَهى إلى ما سَمِعَ، ولَكِن حَدَّثَنا ابنُ عبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: عُرِضَت عليَّ الأُمَمُ، فرَأيتُ النَّبيَّ ومعهُ الرُّهَيطُ، والنَّبيَّ ومعهُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ، والنَّبيَّ ليس معهُ أحَدٌ، إذ رُفِعَ لي سَوادٌ عَظيمٌ، فظَنَنتُ أنَّهم أُمَّتي، فقيلَ لي: هذا موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقَومُه، ولَكِنِ انظُرْ إلى الأُفُقِ، فنَظَرتُ فإذا سَوادٌ عَظيمٌ، فقيلَ لي: انظُرْ إلى الأُفُقِ الآخَرِ، فإذا سَوادٌ عَظيمٌ، فقيلَ لي: هذه أُمَّتُك ومعهُم سَبعونَ ألفًا يَدخُلونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ. ثُمَّ نَهَضَ فدَخَلَ مَنزِلَه فخاضَ النَّاسُ في أولَئِك الذينَ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ، فقال بَعضُهم: فلَعَلَّهمُ الذينَ صَحِبوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال بَعضُهم: فلَعَلَّهمُ الذينَ وُلِدوا في الإسلامِ ولَم يُشرِكوا باللهِ، وذَكَروا أشياءَ، فخَرَجَ عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما الذي تَخوضونَ فيه؟ فأخبَروه، فقال: هُمُ الذينَ لا يَرقونَ، ولا يَستَرقونَ، ولا يَتَطَيَّرونَ، وعلى رَبِّهم يَتَوكَّلونَ، فقامَ عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ، فقال: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فقال: أنتَ منهم، ثُمَّ قامَ رَجُلٌ آخَرُ، فقال: ادعُ اللهَ أن يَجعَلَني منهم، فقال: سَبَقَك بها عُكَّاشةُ. وفي روايةٍ: عُرِضَت عليَّ الأُمَمُ...، ثُمَّ ذَكَرَ باقيَ الحَديثِ نَحوَ حَديثِ هُشيمٍ، ولَم يَذكُرْ أوَّلَ حَديثِه
حديثُ أنَّ نقشَ خاتَمِه محمدٌ رسولُ اللهِ [يعني حديث: أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَكْتُبَ إلى رَهْطٍ، أوْ أُناسٍ مِنَ الأعاجِمِ، فقِيلَ له: إنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتابًا إلَّا عليه خاتَمٌ، فاتَّخَذَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتَمًا مِن فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فَكَأَنِّي بوَبِيصِ، أوْ ببَصِيصِ الخاتَمِ في إصْبَعِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أوْ في كَفِّهِ]
حَديثُ بُرَيدةَ الأسلَميِّ قال: كُنَّا في الجاهليَّةِ إذا وُلدَ لأحَدِنا غُلامٌ ذَبَحَ شاةً، ولَطَّخَ رَأسَه بدَمِها، فلمَّا جاءَ اللهُ بالإسلامِ كُنَّا نَذبَحُ شاةً ونَحلِقُ رَأسَه ونُلطِّخُه بزَعفرانٍ
نَحو [حَديثِ بُرَيدةَ الأسلَميِّ قال: كُنَّا في الجاهليَّةِ إذا وُلدَ لأحَدِنا غُلامٌ ذَبَحَ شاةً، ولَطَّخَ رَأسَه بدَمِها، فلمَّا جاءَ اللهُ بالإسلامِ كُنَّا نَذبَحُ شاةً ونَحلِقُ رَأسَه ونُلطِّخُه بزَعفرانٍ]
كُنْتُ عندَ سعيدِ بنِ جُبيرٍ فقال لنا : أيُّكم رأى الكوكبَ الَّذي انقَضَّ البارحةَ ؟ قال : قُلْتُ : أنا أمَا إنِّي لم أكُنْ في الصَّلاةِ ولكنِّي لُدِغْتُ قال : فما فعَلْتَ ؟ قُلْتُ : استرقَيْتُ قال : وما حمَلك على ذلك ؟ قال : قُلْتُ : حديثٌ حدَّثناه الشَّعبيُّ قال : وما يُحدِّثُكم الشَّعبيُّ ؟ قال : قُلْتُ : حدَّثنا عن بُريدةَ بنِ حُصَيبٍ الأَسْلميِّ أنَّه قال : لا رُقيةَ إلَّا مِن عينٍ أو حُمَةٍ قال : فقال سعيدُ بنُ جُبيرٍ : حدَّثنا ابنُ عبَّاسٍ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( عُرِضَتْ علَيَّ الأُمَمُ فرأَيْتُ النَّبيَّ ومعه رهطٌ والنَّبيَّ ومعه رجُلٌ والنَّبيَّ وليس معه أحَدٌ إذ رُفِع لي سوادٌ عظيمٌ فقُلْتُ : هذه أمَّتي فقيل : هذا موسى وقومُه ولكِنِ انظُرْ إلى الأُفقِ فنظَرْتُ فإذا سوادٌ عظيمٌ ثمَّ قيل لي : انظُرْ إلى هذا الجانبِ الآخَرِ فإذا سوادٌ عظيمٌ فقيل لي : أمَّتُك ومعهم سبعونَ ألفًا يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ ) ثم نهَض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل فخاض القومُ في ذلك وقالوا : مَن هؤلاءِ الَّذينَ يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ ؟ فقال بعضُهم : لعلَّهم الَّذينَ صحِبوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال بعضُهم : لعلَّهم الَّذينَ وُلِدوا في الإسلامِ ولم يُشرِكوا باللهِ قطُّ وذكَروا أشياءَ فخرَج إليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( ما هذا الَّذي كُنْتُم تخوضونَ فيه ) ؟ فأخبَروه بمقالتِهم فقال : ( هم الَّذي لا يكتَوونَ ولا يستَرْقُونَ ولا يتطيَّرونَ وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ ) فقام عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ الأَسديُّ فقال : أنا منهم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( أنتَ منهم ) ثمَّ قام رجُلٌ آخَرُ فقال : أنا منهم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( سبَقك بها عُكَّاشةُ )
إنِّي عِندَ اللهِ خاتَمُ النَّبيِّينَ... فذكَرَ مِثلَه، وزادَ فيه: إنَّ أُمَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأتْ حين وضَعَتْهُ نُورًا أضاءتْ منه قُصورُ الشَّامِ. [أي مِثلَ حَديثِ: إنِّي عِندَ اللهِ لخَاتَمُ النَّبيِّينَ، وإنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ لَمُنجَدِلٌ في طِينَتِهِ، وسأُنبِّئُكم بأوَّلِ ذلك: دَعْوةِ أبي إبراهيمَ، وبِشارةِ عيسى بي، ورُؤْيا أُمِّي التي رَأَتْ، وكذلك أُمَّهاتُ النَّبيِّينَ تَرَيْنَ]
أرسَلَني ثابتٌ البُنانيُّ إلى ثُمامةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَنَسٍ أنْ يوجِّهَ إليه بكتابِ أبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه لأَنَسِ بنِ مالكٍ في الصدَقةِ، فوجَّه لي معي إليه، وعليه خاتَمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفيه ما في حديثِ إبراهيمَ بنِ مَرزوقٍ الذي ذكَرْناهُ قبلَه
برُدَ أمرُنا وصلُحَ [يعني حديث: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَتَطَيَّرُ، ولكن يَتَفاءَلُ، فرَكِبَ بُرَيْدةُ في سَبْعينَ راكِبًا مِن أهْلِ بَيْتِه مِن بَني سَهْمٍ، يَتَلَقَّى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلًا، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أنت"، قالَ: بُرَيْدةُ، فالْتَفَتَ إلى أبي بَكْرٍ فقالَ: "بَرَدَ أمْرُنا وصَلَحَ"، ثُمَّ قالَ: "مِمَّن؟"، قالَ: مِن أَسلَمَ، قالَ لأبي بَكْرٍ: "سَلِمْنا"، ثُمَّ قالَ: "مِمَّن؟"، قالَ: مِن بَني سَهْمٍ، قالَ: "خَرَجَ سَهْمُك"، قالَ بُرَيْدةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَن أنت؟ قالَ: "محمدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، رَسولُ اللهِ"، قالَ: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّك عَبْدُه ورَسولُه، فأَسلَمَ بُرَيْدةُ، وأَسلَمَ الَّذين معَه جَميعًا، فقالَ بُرَيْدةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَدخُلِ المَدينةَ إلَّا ومعَك لِواءٌ، فحَلَّ عِمامتَه، ثُمَّ شَدَّها في رُمْحِ، ثُمَّ مَشى بَيْنَ يَدَيه حتَّى دَخَلَ المَدينةَ، قالَ بُرَيْدةُ: الحَمْدُ للهِ الَّذي أَسلَمَتْ بَنو سَهْمٍ طائِعينَ.]
ولا تُتِمَّه مثقالًا [يعني حديث: أنَّ النبيَّ قال للابسِ خاتَمِ الحديدِ: ما لي أرى عليك حِلْيةَ أهلِ النَّارِ؟!، فطرَحَه، وقال: يا رسولَ اللهِ، مِنْ أيِّ شيءٍ أتَّخِذُه؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، ولا تُتِمَّه مِثقالًا.]
نحوه [أي نحو حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجَمَ امرأةً، فحُفِرَ لها إلى الثَّنْدُوةِ] زاد: ثم رماها بحَصاةٍ مِثلِ الحِمَّصةِ، ثم قال: ارمُوا واتَّقُوا الوجهَ، فلمَّا طَفِئتْ، أخرَجَها فصلَّى عليها، وقال في التوبةِ نحوَ حديثِ بُرَيدةَ [أي نحو حديث: أنَّ امرأةً -يعني: من غامِدٍ- أتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: إنِّي قد فجَرتُ، فقال: ارجِعي، فرجَعتُ، فلمَّا كان الغَدُ، أتَتْه، فقالت: لعلَّك أنْ تُردِّدَني كما ردَّدْتَ ماعِزَ بنَ مالكٍ، فواللهِ إنِّي لَحُبْلى، فقال لها: ارجِعي، فرجَعتْ، فلمَّا كان الغَدُ، أتَتْه، فقال لها: ارجِعي حتى تلِدِي، فرجَعتْ، فلمَّا ولَدتْ، أتَتْه بالصبىِّ، فقالت: هذا قد ولَدْتُه، فقال لها: ارجِعي فأرضعيه حتى تَفْطِميه، فجاءَتْ به وقد فطَمَتْه، وفي يَدِه شيءٌ يأكُلُه، فأمَرَ بالصبىِّ، فدُفِع إلى رجُلٍ من المسلمينَ، وأمَرَ بها فحُفِر لها، وأمَرَ بها فرُجِمتْ، وكان خالدٌ فيمن يرجُمُها، فرجَمَها بحَجَرٍ، فوقَعتْ قَطرةٌ من دَمِها على وَجْنتِه، فسَبَّها، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَهلًا يا خالدُ، فوالذي نفسي بيَدِه، لقد تابَتْ توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ؛ لغُفِر له، وأمَرَ بها فصُلِّي عليها، ودُفِنتْ]
حديثُ ماعزٍ [يقصِدُ حديثَ: كُنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاءَه رَجُلٌ يُقالُ له: ماعِزُ بنُ مالكٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد زَنيتُ، وأنا أُريدُ أن تُطهِّرَني، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِع. فلمَّا كان من الغَدِ أتاه أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِع، ثم أرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه فسَأَلَهم عنه، فقال لهم: ما تَعلَمون من ماعِزِ بنِ مالكٍ الأسلميِّ، هل تَرَونَ به بَأسًا أو تُنكِروَن من عَقلِه شَيئًا؟ قالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقلِه شَيئًا، ثم عادَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الثالثةَ فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا أيضًا، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، طَهِّرني، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه أيضًا فسَأَلَهَم عنه، فقالوا له كما قالوا له المَرَّةَ الأولى: ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقلِه شَيئًا، ثم رَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّابعةَ أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحُفِرَ له حُفرةٌ، فجُعِلَ فيها إلى صَدرِه، ثم أمَرَ النَّاسَ أن يَرجُموهُ، وقال بُرَيدةُ: كُنَّا نَتَحدَّثُ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَنا: أنَّ ماعِزَ بنَ مالكٍ لو جَلَسَ في رَحلِه بعدَ اعتِرافِه ثلاثَ مِرارٍ لم يَطلُبه، وإنَّما رَجَمَه عندَ الرَّابعةِ]
حديثٌ : رَجمِ ماعِزٍ [يعني حديث: كُنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاءَه رَجُلٌ يُقالُ له: ماعِزُ بنُ مالكٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد زَنيتُ، وأنا أُريدُ أنْ تُطهِّرَني، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِعْ. فلمَّا كان من الغَدِ أتاه أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْجِعْ، ثم أرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه فسَأَلَهم عنه، فقال لهم: ما تَعلَمون من ماعِزِ بنِ مالكٍ الأسْلميِّ، هل تَرَونَ به بَأسًا أو تُنكِروَن من عَقْلِه شَيئًا؟ قالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقْلِه شَيئًا، ثم عادَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الثالثةَ فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا أيضًا، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، طَهِّرْني، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه أيضًا فسَأَلَهَم عنه، فقالوا له كما قالوا له المَرَّةَ الأولى: ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقْلِه شَيئًا، ثم رَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّابعةَ أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحُفِرَ له حُفْرةٌ، فجُعِلَ فيها إلى صَدْرِه، ثم أمَرَ النَّاسَ أنْ يَرجُموهُ، وقال بُرَيدةُ: كُنَّا نَتَحدَّثُ أصْحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَنا: أنَّ ماعِزَ بنَ مالكٍ لو جَلَسَ في رَحْلِه بعدَ اعتِرافِه ثلاثَ مِرارٍ لم يَطلُبْه، وإنَّما رَجَمَه عندَ الرَّابعةِ.]
حَديثٌ رواه القاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقيلٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابِرٍ: أنَّ النَّجاشيَّ أهدى للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتَمَ فِضَّةٍ لان جرد، فيه تِمثالٌ، قال: فكتب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَولَه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}؟
( حديثُ مُعَيْقِيبٍ في خاتمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم )
20
⊘ موضوع📌 اطمَئِنَّ يا عَمِّ؛ فإنَّك خاتَمُ المهاجِرينَ في الهِجرةِ، كما أنِّي خاتَمُ النَّبيِّينَ في النبُوَّةِ
حَديثٌ رواه إبراهيمُ بنُ حمزةَ، عن إسماعيلَ بنِ قيسٍ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ، قال: لَمَّا رجع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَدرٍ استأذنَه العَبَّاسُ في أن يرجِعَ إلى مكَّةَ فيُهاجِرَ منها، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اطمَئِنَّ يا عَمِّ؛ فإنَّك خاتَمُ المهاجِرينَ في الهِجرةِ، كما أنِّي خاتَمُ النَّبيِّينَ في النبُوَّةِ؟
حديثُ: حَوْضي عَرْضُه مِثْلُ طُولِه [يعني حديث: عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَة قالَ: ذُكِرَ لي أَنَّ أَبا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الهُذَلِيَّ سَمِعَ ابْنَ زيادٍ يَسْأَلُ عَنِ الحوْضِ؛ حَوْضِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما أُراهُ حَقًّا بَعْدَما سَأَلَ أَبا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ والبَراءَ بْنَ عازِبٍ وعائذَ بنَ عَمْرٍو، فقالَ: ما أُصَدِّقُ هؤلاء. فقالَ أَبو سَبْرَةَ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِحديثِ شِفاءٍ؟ بَعَثَني أَبوكَ بمالٍ إلى مُعاويةَ، فَلَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، فحَدَّثني بِفيهِ، وكَتَبْتُهُ بِقَلَمي، ما سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ولَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَني أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفاحِشَ ولا المُتَفَحِّشَ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِهِ لا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَظْهَرَ الفُحْشُ والتَّفَحُّشُ، وقَطيعةُ الرَّحِمِ، وسُوءُ الْمُجاوَرَةِ، ويَخونُ الأَمينُ ويُؤْتَمنُ الخائنُ، ومَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ ولَمْ تَكْسِرْ، ومَثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ مِثْلُ القِطْعَةِ الجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عليها، فَخَرَجَتْ طَيِّبةً، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ». وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَوْعِدُكُمْ حَوْضي عَرْضُهُ مِثْلُ طولِهِ، وهو أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إلى مَكَّةَ، وذاكَ مَسيرَةُ شَهْرٍ، فيهِ أَمْثالُ الكَواكِبِ أَباريقُ، ماؤهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ وشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا». فقالَ ابنُ زيادٍ: ما حَدَّثني أَحَدٌ بِحَديثٍ مِثْلِ هذا، أَشْهَدُ أنَّ الحَوْضَ حَقٌّ واجِبٌ. وَأَخَذَ الصَّحيفَةَ الَّتي جاءَ بها أبو سَبْرَةَ. وفي حَديثِ أَبي أُسامَةَ عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبي سَبْرَة.]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
نورا أضاءت منه قصور الشامالنبي صلى الله عليه وسلمشثن الكفين والقدمينآدم لمنجدل في طينتهبغير حساب ولا عذابالاعتراف أربع مراتأشد بياضا من الفضةلا يظمأ بعدها أبداخاتمة سورة البقرةثمامة بن عبد اللهقل أعوذ برب الفلققل أعوذ برب الناسعلى ربهم يتوكلوندعوة أبي إبراهيمالشيطان ذو عيالأجود الناس صدراأصدق الناس لهجةحصاة مثل الحمصةمحمد رسول اللهخاتم رسول اللهحلية أهل النارقل هو الله أحدخاتم المهاجرينسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةائتمان الخائنربعة من القومعكاشة بن محصنبريدة الأسلميبشارة عيسى بيعرضه مثل طولهأربعين أوقيةسوء المجاورةخيانة الأمينإذا مشى تقلعأدعج العينينأهدب الأشفارخاتم النبيينأم رسول اللهثابت البنانيكتاب أبي بكرماعز بن مالكأيلة إلى مكةخاتم الحديدخاتم النبوةمعاذ بن جبلأخذ الشيطانقطيعة الرحمينحط في صببلطخ رأس بدمأنس بن مالكاتقوا الوجهتمر الصدقةآية الكرسيمثل النحلةلا يسترقونلا يتطيرونسبعون ألفاخاتم النبيبين حرتينبغير حسابنحلق رأسهلا يكتوونصلى عليهاأمر النبيمسيرة شهرالمكاتبةلا يرقونالجاهليةرؤيا أميلا يتطيرخرج سهمكصاحب مكسخاتم فضةالمدينةالمتفحشذبح شاةالإسلامحلق رأسأبي بكربني سهملا تتمهالأسلميالرابعةالنجاشيالحديدالصدقةالهديةنصيبينالفاحشالتفحشالرقيةزعفرانالرجوعمعيقيبالهجرةالنبوةالعباسأباريقبريدة
تخريج حديث حديث بريدة في خاتم الحديد
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








