أحاديث عن: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حلقَ في حجَّةِ الوداعِ وزعَموا أنَّ الَّذي حلقَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ معمرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ نضلةَ بنِ عوفِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُوَيجِ بنِ عديِّ بنِ كعبٍ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَلَقَ في حَجَّةِ الوداعِ وأُناسٌ مِن أصحابِه، وقَصَّرَ بَعضُهم
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَلَق رَأسَه في حَجَّةِ الوَداعِ. قالَ: فكان النَّاسُ يَحلِقون في الحَجِّ، ثمَّ يَعتَمِرون عِندَ النَّفْرِ، ويَقولون: بِمَ يُحلَقُ هذا؟ فيَقولُ: أمْرِرِ المُوسَى على رَأسِكَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حلقَ رأسَهُ في حجَّةِ الوداعِ، قالَ: وَكانَ النَّاسُ يحلقونَ في الحجِّ، ثمَّ يعتمرونَ عندَ النَّفرِ، فيقولُ: ما يحلقُ هذا، فنقولُ لأحدِهِم أمِرَّ الموسَى على رأسِكَ
أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حلق رأسَه في حَجَّةِ الوداعِ، قال : وكان الناسُ يَحْلِقون في الحَجِّ، ثم يَعْتَمِرون عند النَّفْرِ . فيقولُ ما يَحْلِقُ هذا ؟ فنقولُ لأحدِهم : أَمِرَّ المُوسَى على رأسِكَ
عنِ الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ كَعبِ بنِ زُهَيرِ بنِ أبي سُلْمى المُزَنيِّ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّه، قالَ: خرَجَ كَعبٌ وبُجَيرٌ ابْنا زُهَيرٍ حتَّى أتَيا أبرَقَ العزَّافِ، فقالَ بُجَيرٌ لكَعبٍ: اثبُتْ في عجَلِ هذا المكانِ حتَّى آتيَ هذا الرَّجلَ، يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسمَعَ ما يَقولُ، فثبَتَ كَعبٌ وخرَجَ بُجَيرٌ، فجاءَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعرَضَ عليه الإسْلامَ، فأسلَمَ، فبلَغَ ذلك كَعبًا، فقالَ: ألَا أبْلِغا عَنِّي بُجَيرًا رِسالةً ... على أيِّ شَيءٍ وَيحَ غَيرِكَ دلَّكَا على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا ... عليه ولم تُدرِكْ عليه أخًا لَكَا سَقَاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ ... وأنْهَلَكَ المَأْمونُ منها وعَلَّكَا فلمَّا بلغَتِ الأبْياتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهدَرَ دمَه، فقالَ: مَن لَقِيَ كَعبًا فلْيَقتُلْه، فكتَبَ بذلك بُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُرُ له أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أهدَرَ دمَه، ويقولُ له: النَّجاءَ وما أراكَ تَنفَلِتُ، ثمَّ كتَبَ إليه بعدَ ذلك: اعلَمْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَأْتيه أحَدٌ يَشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ إلَّا قبِلَ ذلك، وأسقَطَ ما كانَ قبلَ ذلك، فإذا جاءَكَ كِتابي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كَعبٌ وقالَ القَصيدةَ الَّتي يَمدَحُ فيها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أقبَلَ حتَّى أناخَ راحِلَتَه ببابِ مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أصْحابِه مَكانَ المائدةِ منَ القَومِ مُتَحلِّقونَ معَه حَلْقةً دونَ حَلْقةٍ، يَلتفِتُ إلى هؤلاء مرَّةً، فيُحدِّثُهم، وإلى هؤلاء مرَّةً فيُحدِّثُهم، قالَ كَعبٌ: فأنَخْتُ راحِلَتي ببابِ المَسجِدِ، فعرَفْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصِّفةِ، فتَخطَّيْتُ حتَّى جلَسْتُ إليه، فأسلَمْتُ، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، الأمانَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ومَن أنتَ؟ قُلْتُ: أنا كَعبُ بنُ زُهَيرٍ، قالَ: الَّذي تَقولُ، ثمَّ التَفَتَ إلى أبي بَكرٍ، فقالَ: كيف قالَ يا أبا بَكرٍ؟ فأنشَدَه أبو بَكرٍ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأمونُ منها وعلَّكَا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما قُلْتُ هكذا، قالَ: وكيف قُلْتَ؟ قالَ: إنَّما قُلْتُ: سَقاكَ أبو بَكرٍ بكأْسٍ رَويَّةٍ ... وأنْهلَكَ المأْمورُ منها وعلَّكَا فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مأمورٌ واللهِ ثمَّ أنشَدَه القَصيدةَ كلَّها حتَّى أتَى على آخِرِها وأمْلاها على الحجَّاجِ بنِ ذي الرُّقَيْبةِ حتَّى أتَى على آخِرِها، وهي هذه القَصيدةُ: بانَتْ سُعادٌ فَقَلْبي اليَومَ مَتْبولُ ... مُتيَّمٌ عندَها لم يُفْدَ مَغْلولُ وما سَعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلوا ... إلَّا أغَنُّ غَضيضُ الطَّرفِ مَكْحولُ تَجْلو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمَتْ ... كأنَّها مُنهَلٌ بالكأْسِ مَعْلولُ سحَّ السُّقاةُ عليه ماءَ مَحْنيةٍ ... مِن ماءِ أبطَحَ أمْسَى وهو مَشْمولُ تَنْفي الرِّياحُ القَذى عنه وأفْرَطَه ... مِن صَوبِ عاديةٍ بِيضٍ يَعالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةٌ لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ ... مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا ... فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الغُولُ ولَا تَمَسَّكُ بِالوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ ... إلَّا كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا ... وَمَا مَوَاعِيدُهَا إلَّا الأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ ... إلَّا الأَمَانِيَّ وَالأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا ... إلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ يُبَلِّغَهَا إِلَّا عُذَافِرةٌ ... فِيهَا عَلَى الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُهَا طَامِسُ الأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي القُرَادُ عَلَيهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ ... عنْهَا اللَّبَانُ وَأقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ ... وَمِرْفَقٍ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا ... مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّحْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغَارِبٍ لم تُخوِّنْهُ الأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْدي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيةٌ ... ذَاوَبِلٌ وَقْعُوهُنَّ الأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شَمْلِيلُ سُمرُ العُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَا زِيمًا ... مَا إِنْ يَقيهِنَّ حَدَّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ تَرفَعُهَا ... مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ ... وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالقُورِ العَسَاقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ثاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوِلةً ... قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شُمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحةٌ رَخْوةُ الضَّبْعَيْنِ لَيسَ لَهَا ... لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الوُشَاةُ بدَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ ... بأنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا طَرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا ... وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ ... الْقُرْآنِ فِيه مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ وَلَمْ ... أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الأقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ ... أَرَى وَأَسمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ ... فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْؤُولُ مِنْ خَادِرٍ شَبَّكَ الأنْيَابَ طَاعَ لَهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا ... لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً ... وَلَا تَمشَّى بِوَادِيهِ الأرَاجِيلُ وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ ... مُطَرَّحُ الْبَزِّ وَالدِّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ ... بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ ... عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لِباسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ البُزْلِ يَعْصِمُهُم ... ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا نَالَتْ رِمَاحُهُمُ ... قَوْمًا وَلَيْسوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ ... وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
أُغميَ على أبي موسى، فبَكَوا عليه، فأفاقَ فقال: إنِّي أبرَأُ إليكم ممَّا بَرِئَ منه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ممَّن حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ، وحَدَّثَنا بهما عفَّانُ مَرَّةً أُخرى، فقال فيهما جَميعًا: ممَّن حَلَقَ أو سَلَقَ أو خَرَقَ
قالَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه: "لمَّا جالَ النَّاسُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحدٍ: كنْتُ في أوَّلِ مَن فاءَ إليه، فبصُرْتُ به من بُعدٍ، فإذا أنا برَجلٍ قدِ اعْتَقَبَني من خَلْفي مِثلِ الطَّيرِ، يُريدُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وإذا أنا برَجلٍ يَرفَعُه مرَّةً ويضَعُه أُخْرى، فقلْتُ: أما إذْ أخْطأَني أنْ أكونَ أنا هو، ويَجيءُ طَلْحةُ فذاك أنا وأمُرُّ، فانْتَهَيْنا إليه، فإذا طَلْحةُ يَرفَعُه مرَّةً ويضَعُه أُخْرى، وإذا بطَلْحةَ ستٌّ وستُّونَ جِراحةً، وقد قطَعَتْ إحْداهنَّ أكْحَلَه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ضُرِبَ على وَجنَتَيْه، فلزِقَتْ حَلَقَتانِ من حِلَقِ المِغفَرِ في وَجنَتَيْه، فلمَّا رَأى أبو عُبَيدةَ ما برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناشَدَني اللهَ لَمَا أنْ خلَّيْتَ بَيْني وبيْنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانتَزَعَ إحْداهما بثَنيَّتِه فمَدَّها فنَدَرَتْ، وندَرَتْ ثَنيَّتُه، ثمَّ نظَرَ إلى الأُخْرى فناشَدَني اللهَ لَمَا أنْ خلَّيْتَ بَيْني وبيْنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فانتَهَزَها بالثَّنيَّةِ الأُخْرى، فمَدَّها، فنَدَرَتْ ونَدَرَتْ ثَنيَّتُه، فكانَ أبو عُبَيدةَ أثرَمَ الثَّنايا
عنْ جُندَبٍ، قالَ: أَتيتُ المدينةَ لأَتعلَّمَ العِلْمَ، فلمَّا دخَلْتُ مسجدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا النَّاسُ فيه حِلَقٌ يَتحدَّثونَ، قالَ: فجَعَلْتُ أَمْضي حتَّى انتهَيْتُ إلى حَلْقةٍ فيها رجُلٌ شاحِبٌ عليه ثَوْبانِ، كأنَّما قَدِمَ مِن سَفَرٍ، فسَمِعْتُهُ يقولُ: هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ، ولا آسَى عليهم، يقولُها ثلاثًا، هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ، هَلَكَ أصْحابُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبةِ. قالَ: فجَلَسْتُ إليه فتَحدَّثَ ما قُضِيَ له ثُمَّ قامَ، فسألتُ عنه، فقالوا: هذا سَيِّدُ النَّاسِ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ. قالَ: فتَبِعْتُه إلى مَنزِلِهِ، فإذا هو رَثُّ المنزِلِ، رَثُّ الكِسْوةِ، رَثُّ الهيئةِ، يُشْبِهُ أمْرُهُ بعْضُهُ بَعْضًا، فسلَّمْتُ عليه، فرَدَّ علَيَّ السَّلامَ، قالَ: ثُمَّ سأَلني مِمَّنْ أنتَ؟ قالَ: قلتُ: مِن أهلِ العراقِ، قالَ: أكْثَرُ شيءٍ سُؤالًا، وغَضِبَ. قالَ: فاسْتقبلتُ القِبلةَ، ثُمَّ جثَوْتُ على رُكْبتي، ورفَعْتُ يدَيَّ هكذا -ومَدَّ ذِراعَيْهِ- فقلتُ: اللَّهُمَّ إنَّا نشْكوهم إليكَ، إنَّا نُنفِقُ نفَقاتِنا، ونُنصِبُ أبْدانَنا، ونُرَجِّلُ مَطايانا؛ ابتغاءَ العِلْمِ، فإذا لَقِيناهم تَجهَّموا لنا وقالوا لنا. قالَ: فبَكى أُبيٌّ وجعَلَ يترضَّاني ويقولُ: ويْحَكَ، إنِّي لمْ أذْهَبْ هناك. ثُمَّ قالَ أُبيٌّ: أُعاهِدُكَ لئن أَبْقَيْتَني إلى يومِ الجمعةِ لأتكَلَّمنَّ بما سَمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أخافُ فيه لَوْمَةَ لائمٍ، قالَ: ثُمَّ انصَرَفتُ عنه، وجَعَلتُ أنتَظِرُ يومَ الجمعةِ، فلمَّا كان يومُ الخميسِ خرَجْتُ لبعضِ حاجَتي، فإذا الطُّرُقُ مملوءةٌ مِنَ النَّاسِ، لا آخُذُ في سِكَّةٍ إلَّا اسْتَقْبلني النَّاسُ. قالَ: فقلتُ: ما شأْنُ النَّاسِ؟ قالوا: إنَّا نحْسِبُكَ غريبًا. قالَ: قلتُ: أَجَلْ. قالوا: ماتَ سيِّدُ المسلمينَ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ، قالَ: فلَقِيتُ أبا موسى بالعراقِ فحدَّثْتُهُ، فقالَ: هلَّا كان يبقى حتَّى تُبلِّغَنا مَقالَتَهُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِل يومَ النَّحْرِ عن رجُلٍ حلَقَ قبلَ أنْ يرميَ، أو نحَرَ، أو ذبَحَ، وأشباهِ هذا في التقديمِ والتأخيرِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا حرَجَ، لا حرَجَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ يَومَ النَّحرِ عن رَجُلٍ حلَقَ قَبلَ أنْ يَرمِيَ، أو ذبَحَ أو نحَرَ، وأشْباهِ هذا في التَّقديمِ والتَّأخيرِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا حَرَجَ، لا حَرَجَ
عن أبي سعيد الخدري، قال: كُنْتُ في حَلْقةٍ من حِلَقِ الأَنصارِ، فجاءَنا أبو موسى كأنَّه مَذعورٌ، فقال: إنَّ عُمرَ أَمَرني أنْ آتِيَه فأَتيْتُه، فاستأْذنْتُ ثلاثًا فلم يُؤذَنْ لي، فرجَعْتُ، وقد قال ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَنِ استأْذَن ثلاثًا فلم يُؤذَنْ له، فلْيَرجِعْ"، فقال: لَتَجيئَنَّ ببَيِّنةٍ على الذي تقولُ، وإلَّا أَوْجعْتُكَ، قال أبو سعيدٍ: فأَتانا أبو موسى مَذعورًا -أو قال: فَزِعًا- فقال: أَستَشهِدُكم، فقال أُبَيُّ بنُ كَعبٍ: لا يقومُ معك إلَّا أَصغَرُ القومِ، قال أبو سعيدٍ: وكُنْتُ أَصغَرَهم، فقُمْتُ معه وشهِدْتُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَنِ استأْذَن ثلاثًا، فلم يُؤذَنْ له فلْيَرجِعْ"
سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عَنِ القَزَعِ. قال عُبَيدُ اللهِ: قُلتُ: وما القَزَعُ؟ فأشارَ لَنا عُبَيدُ اللهِ، قال: إذا حَلَقَ الصَّبيَّ، وتَرَكَ هاهنا شَعَرةً، وهاهنا وهاهنا، فأشارَ لَنا عُبَيدُ اللهِ إلى ناصيَتِه وجانِبَي رَأسِه. قيلَ لعُبَيدِ اللهِ: فالجاريةُ والغُلامُ؟ قال: لا أدري، هَكَذا قال: الصَّبيُّ. قال عُبَيدُ اللهِ: وعاودتُه، فقال: أمَّا القُصَّةُ والقَفا للغُلامِ فلا بَأسَ بهِما، ولَكِنَّ القَزَعَ أن يُترَكَ بناصيَتِه شَعَرٌ، وليسَ في رَأسِه غَيرُه، وكَذلك شِقُّ رَأسِه هذا وهذا
أُغميَ على أبي موسى وأقبَلَتِ امرَأتُه أُمُّ عبدِ اللهِ تَصيحُ برَنَّةٍ، قالا: ثُمَّ أفاقَ، قال: ألَم تَعلَمي وكانَ يُحَدِّثُها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: أنا بَريءٌ مِمَّن حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ. وفي روايةٍ: ليس مِنَّا، ولَم يَقُل: بَريءٌ
أنَّ النَّاسَ يومَ حلَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتَدَروا شَعرَه، فبَدَرَهم خالدٌ إلى ناصيَتِه، فجَعَلَها في قَلَنسُوَتِه
كان لي أخٌ يُقالُ له أُنَيْسٌ وكان شاعرًا فتنافَر هو وشاعرٌ آخَرُ فقال أُنَيْسٌ أنا أشعَرُ منكَ وقال الآخَرُ أنا أشعَرُ قال أُنَيْسٌ فمَن ترضى أنْ يكونَ بَيْنَنا قال أرضى أنْ يكونَ بَيْنَنا كاهنُ مكَّةَ قال نَعَمْ فخرَجا إلى مكَّةَ فاجتَمَعا عندَ الكاهنِ فأنشَده هذا كلامَه وهذا كلامَه فقال لِأُنَيْسٍ قضَيْتَ لنَفْسِكَ فكأنَّه فضَّل شِعرَ أُنَيْسٍ فقال يا أخي بمكَّةَ رجُلٌ يزعُمُ أنَّه نَبيٌّ وهو على دِينِكَ قال ابنُ عبَّاسٍ قُلْتُ لأبي ذَرٍّ وما كان دِينُكَ قال رغِبْتُ عن آلهةِ قَومي الَّتي كانوا يعبُدونَ فقُلْتُ أيَّ شيءٍ كُنْتَ تعبُدُ قال لا شيءَ كُنْتُ أُصلِّي مِن اللَّيلِ حتَّى أسقُطَ كأني خِفاءٌ حتَّى يُوقِظَني حرُّ الشَّمسِ فقُلْتُ أينَ كُنْتَ تُوجِّهُ وجهَكَ قال حيثُ وجَّهني ربِّي فقال لي أُنَيْسٌ وقد سئِموه يعني كرِهوه قال أبو ذَرٍّ فجِئْتُ حتَّى دخَلْتُ مكَّةَ فكُنْتُ بَيْنَ الكعبةِ وأستارِها خَمْسَ عَشْرةَ ليلةً ويومًا أخرُجُ كلَّ ليلةٍ فأشرَبُ مِن ماءِ زَمْزَمَ شَربةً فما وجَدْتُ على كبدي سَحْقَةَ جُوعٍ ولقد تعكَّن بَطني فجعَلَتِ امرأتانِ تدعُوانِ ليلةً آلهتَهما وتقولُ إحداهما يا إِسافُ هَبْ لي غُلامًا وتقولُ الأخرى يا نائلُ هَبْ لي كذا وكذا فقُلْتُ هَنٌ بِهَنٍ فولَّتا وجعَلَتا تقولانِ الصَّابئُ بَيْنَ الكعبةِ وأستارِها إذ مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ يمشي وراءَه فقالتا الصَّابئُ بَيْنَ الكعبةِ وأستارِها فتكلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكلامٍ قبَّح ما قالتا قال أبو ذَرٍّ فظنَنْتُ أنَّه رسولُ اللهِ فخرَجْتُ إليه فقُلْتُ السَّلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ فقال وعليكَ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ ثلاثًا ثمَّ قال لي منذُ كم أنتَ ها هنا قُلْتُ منذُ خَمْسَ عَشْرةَ يومًا وليلةً قال فمِن أينَ كُنْتَ تأكُلُ قال كُنْتُ آتي زَمْزَمَ كلَّ ليلةٍ نِصفَ اللَّيلِ فأشرَبُ منها شَربةً فما وجَدْتُ على كبِدي سَحْقَةَ جُوعٍ ولقد تعكَّن بطني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنها طُعْمٌ وشِرْبٌ وهي مُبارَكةٌ قالها ثلاثًا ثمَّ سأَلني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن أنتَ فقُلْتُ مِن غِفَارَ قال وكانت غِفَارُ يقطَعونَ على الحاجِّ وكأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انقبَض عنِّي فقال لأبي بكرٍ انطلِقْ بنا يا أبا بكرٍ فانطلَق بنا إلى منزِلِ أبي بكرٍ فقرَّب لنا زَبيبًا فأكَلْنا منه وأقَمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعلَّمني الإسلامَ وقرَأْتُ مِن القُرآنِ شيئًا فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي أُريدُ أنْ أُظهِرَ دِيني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنِّي أخافُ عليكَ أنْ تُقتَلَ قُلْتُ لا بدَّ منه قال إنِّي أخافُ عليكَ أنْ تُقتَلَ قُلْتُ لا بدَّ منه يا رسولَ اللهِ وإنْ قُتِلْتُ فسكَت عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقُرَيْشٌ حِلَقٌ يتحدَّثونَ في المسجِدِ فقُلْتُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه فتنفَّضَتِ الحِلَقُ فقاموا إليَّ فضرَبوني حتَّى ترَكوني كأنِّي نُصُبٌ أحمَرُ وكانوا يرَوْنَ أنَّهم قد قتَلوني فقُمْتُ فجِئْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأى ما بي مِن الحالِ فقال لي ألَمْ أَنْهَكَ فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ كانت حاجةٌ في نَفْسي فقضَيْتُها فأقَمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي الحَقْ بقومِكَ فإذا بلَغكَ ظُهوري فَأْتِني فجِئْتُ وقد أبطَأْتُ عليهم فلقِيتُ أُنَيْسًا فبكى وقال يا أخي ما كُنْتُ أراكَ إلَّا قد قُتِلْتَ لَمَّا أبطَأْتَ علينا ما صنَعْتَ ألقِيتَ صاحبَكَ الَّذي طلَبْتَ فقُلْتُ نَعَمْ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ فقال أُنَيْسٌ يا أخي ما بي رغبةٌ عنكَ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ وأسلَم مكانَه ثمَّ أتَيْتُ أُمِّي فلمَّا رأَتْني بكَتْ وقالت يا بُنيَّ أبطَأْتَ علينا حتَّى تخوَّفْتُ أنْ قد قُتِلْتَ ما صنَعْتَ ألقِيتَ صاحبَكَ الَّذي طلَبْتَ فقُلْتُ نَعَمْ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ قالت فما صنَع أُنَيْسٌ قُلْتُ أسلَم فقالت وما بي عنكما رغبةٌ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ فأقَمْتُ في قومي فأسلَم منهم ناسٌ كثيرٌ حتَّى بلَغَنا ظُهورُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيْتُه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئلَ يومُ النَّحرِ عن رجلٍ حلقَ قبل أن يَرميَ أو نَحرَ أو ذَبحَ وأشباه هذا في التَّقديمِ والتَّأخيرِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا حرجَ لا حرجَ
18
◑ حسن📌 من جاء يؤم البيت الحرام وركب بعيره فما يرفع البعير خفا ولا يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة
سافرنا إلى مكَّةَ ، فلمَّا انتهينا إلى البطحاءِ إذا رجلٌ يستقبِلُ الحاجَّ ، فقال لنا : من أنتم ؟ قال : قلتُ له : نحن من أهلِ العراقِ ، قال : من أيِّ العراقِ أنتم ؟ قلنا : من أهلِ البصرةِ ، قال : ما جاء بكم ؟ قال : قلنا : جِئنا نؤمُّ البيتَ العتيقَ ، قال : فما جاء بكم حاجةٌ غيرَها أو تجارةٌ ؟ قال : قلنا : لا ، قال : فأبشِروا فإنِّي سمِعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : من جاء يؤمُّ البيتَ الحرامَ وركِب بعيرَه فما يرفعُ البعيرُ خُفًّا ولا يضعُ خُفًّا إلَّا كتب اللهُ له بها حسنةً ، وحطَّ عنه بها خطيئةً ، ورفع له بها درجةً ، حتَّى إذا انتهَى إلى البيتِ فطاف به وطاف بين الصَّفا والمروةِ ثمَّ حلَّق أو قصَّر إلَّا خرج من ذنوبِه كيومِ ولدته أمُّه ، فهلمَّ نستأنفِ العملَ ، ثمَّ ذكر الحديثَ في رجوعِهم إليه عِشاءً ، وقولُه : من الَّذي يضمنُ لي منكم أن أُصلِّيَ في مسجدِ العِشارِ - يعني : بالأُبُلَّةِ - ركعتَيْن أو أربعةً يقولُ هذه ، عن أبي هريرةَ قال : قلنا : فلم ذاك يرحمُك اللهُ ؟ قال : إنِّي سمِعتُ خليلي أبا القاسمِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّ اللهَ يبعثُ من مسجدِ العِشارِ يومَ القيامةِ شهداءُ لا يقومُ مع شهداءِ بدرٍ غيرَهم
[ في إسلامِ ] الطفيلِ بنِ عمرو الدوسيِّ وكان سيدًا مطاعًا شريفًا في دوسٍ وكان قد قدم مكةَ فاجتمع بهِ أشرافُ قريشٍ وحذَّروهُ من رسولِ اللهِ ونهُوهُ أن يجتمعَ بهِ أو يسمعَ كلامَه قال فواللهِ ما زالوا بي حتى أجمعتُ أن لا أسمع منهُ شيئًا ولا أُكلِّمُه حتى حشوتُ أذني حينَ غدوتُ إلى المسجدِ كُرْسُفًا فرقًا من أن يَبلغني شيٌء من قولِه وأنا لا أريدُ أن أسمعَه قال فغدوتُ إلى المسجدِ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ يصلي عند الكعبةِ قال فقمتُ منهُ قريبًا فأبى اللهُ إلا أن يُسمعني بعض قولِه قال فسمعتُ كلامًا حسنًا قال فقلتُ في نفسي واثكُل أمي واللهِ إني لرجلٌ لبيبٌ شاعرٌ ما يَخفى عليَّ الحسنُ من القبيحِ فما يمنعني أن أسمعَ من هذا الرجلِ ما يقول فإن كان الذي يأتي بهِ حسنًا قبلتُه وإن كان قبيحًا تركتُه قال فمكثتُ حتى انصرفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بيتِه دخلتُ عليهِ فقلتُ يا محمدُ إنَّ قومكَ قالوا لي كذا وكذا الذي قالوا قال فواللهِ ما برحوا بي يُخوِّفونني أمركَ حتى سددتُ أذني بكُرْسُفٍ لئلا أسمعَ قولكَ ثم أبى اللهُ إلا أن يسمعني قولك فسمعتُ قولًا حسنًا فأعْرِضْ عليَّ أمركَ قال فعرض عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الإسلامَ وتلا عليَّ القرآنَ فلا واللهِ ما سمعتُ قولًا قط أحسنَ منهُ ولا أمرًا أعدلَ منهُ قال فأسلمتُ وشهدتُ شهادةَ الحقِّ وقلتُ يا نبيَّ اللهِ إني امرؤٌ مطاعٌ في قومي وإني راجعٌ إليهم وداعيهم إلى الإسلامِ فادعُ اللهَ أن يجعلَ لي آيةً تكونُ لي عونًا عليهم فيما أدعوهم إليهِ قال فقال اللهم اجعل لهُ آيةً قال فخرجتُ إلى قومي حتى إذا كنتُ بثَنِيَّةٍ تُطلعني على الحاضرِ وقع بين عينيَّ نورٌ مثلُ المصباحِ قال فقلتُ اللهم في غيرِ وجهي فإني أخشى أن يظنُّوا بها مُثْلَةً وقعتْ في وجهي لفراقي دينَهم قال فتحوَّلَ فوقع في رأسِ سوطي قال فجعل الحاضرون يتراؤنَ ذلك النورَ في رأسِ سوطي كالقنديلِ المعلَّقِ وأنا أتهبَّطُ عليهم من الثَّنِيَّةِ حتى جئتُهم فأصبحتُ فيهم فلما نزلتُ أتاني أبي وكان شيخًا كبيرًا فقلتُ إليك عني يا أبةِ فلستُ منك ولستَ مني قال ولِمَ يا بنيَّ قال قلتُ أسلمتُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال أي بني فدينُكَ ديني فقلتُ فاذهب فاغتسِلْ وطهِّرْ ثيابكَ ثم ائتني حتى أُعلِّمَكَ مما علمتُ قال فذهب فاغتسلَ وطهَّرَ ثيابَه ثم جاء فعرضتُ عليهِ الإسلامَ فأسلمَ قال ثم أتتني صاحبَتي فقلتُ إليكِ عني فلستُ منكِ ولستِ مني قالت ولم بأبي أنت وأمي قال قلتُ فرَّقَ بيني وبينكِ الإسلامُ وتابعتُ دينَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت فديني دينُكَ قال فقلتُ فاذهبي إلى حمى ذي الشَّرى فتطهَّري منهُ وكان ذو الشَّرى صنمًا لدوسٍ وكان الحِمَى حِمَى حَمَوْه حولَه بهِ وَشَلٌ من ماءٍ يهبطُ من جبلٍ قالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبيةِ من ذي الشَّرى شيئًا قلتُ لا أنا ضامنٌ لذلك قال فذهبتْ فاغتسلتْ ثم جاءت فعرضتُ عليها الإسلامَ فأسلمتْ ثم دعوتُ دوْسًا إلى الإسلامِ فأبطأوا عليَّ ثم جئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّهُ قد غلبني على دوسٍ الزنا فادعُ اللهَ عليهم قال اللهم اهْدِ دوْسًا إرجع إلى قومك فادعُهم وارفُق بهم قال فلم أزَلْ بأرضِ دوْسٍ أدعوهم إلى الإسلامِ حتى هاجر رسولُ اللهِ إلى المدينةِ ومضى بدرَ وأُحُدَ والخندقَ ثم قدمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمن أسلمَ معي من قومي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيبرَ حتى نزلتُ المدينةَ بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوْسٍ فلحقنا برسولِ اللهِ بخيبرَ فأسهم لنا مع المسلمينَ ثم لم أزل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى فتح اللهُ عليهِ مكةَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ ابعثني إلى ذي الكفَّيْنِ صنمِ عمرو بنِ حممةَ حتى أحرقَه قال ابنُ إسحاقٍ فخرج إليهِ فجعل الطفيلُ وهو يُوقدُ عليهِ النارَ يقول ياذا الكفَّيْنِ لستُ من عبَّادكا ميلادُنا أقدمُ من ميلادِكا إني حشوتُ النارَ في فؤادِكا قال ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فكان معَهُ بالمدينةِ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما ارتدَّتِ العربُ خرج الطفيلُ مع المسلمين فسار معهم حتى فرغوا من طليحةَ ومن أرضِ نجدٍ كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامةِ ومعَه ابنُه عمرو بنُ الطفيلِ فرأى رؤيا وهو متوجِّهٌ إلى اليمامةِ فقال لأصحابِه إني قد رأيتُ رؤيا فاعبُروها لي رأيتُ أنَّ رأسي حُلِقَ وأنَّهُ خرج من فمي طائرٌ وأنَّهُ لقيتني امرأةٌ فأدخلتني في فرجِهَا وأرى ابني يطلبُني طلبًا حثيثًا ثم رأيتُه حُبِسَ عني قالوا خيرًا قال أما أنا واللهِ فقد أوَّلتُها قالوا ماذا قال أما حلقُ رأسي فوضعُه وأما الطائرُ الذي خرج منهُ فروحي وأما المرأةُ التي أدخلتني في فرجِها فالأرضُ تحفرُ لي فأغيبُ فيها وأما طلبُ ابني إيايَ ثم حبسُه عني فإني أراهُ سيجتهدُ أن يُصيبَه ما أصابني فقُتِلَ رحمَهُ اللهُ تعالى شهيدًا باليمامةِ وجُرِحَ ابنُه جراحةً شديدةً ثم استَبَلَ منها ثم قُتِلَ عام اليرموكِ زمنَ عمرَ شهيدًا رحمَهُ اللهُ
كان لي أخٌ يُقالُ له أُنَيسٌ وكان شاعرًا فتنافَر هو وشاعرٌ آخَرُ فقال أُنَيسٌ أنا أشعَرُ منك وقال الآخَرُ أنا أشعَرُ منك فقال أُنَيسٌ فَبِمَن ترضى أن يكونَ بينَنا قال أرضى أن يكونَ بينَنا كاهنُ مكَّةَ قال نعم فخَرَجا إلى مكَّةَ فاجتمَعا عندَ الكاهنِ فأنشدَه هذا كلامَه وهذا كلامَه فقال لأُنَيسٍ قَضَيتَ لنَفْسِك فكأنَّه فضَّل شِعرَ أُنَيسٍ فقال يا أخي بمكَّةَ رجُلٌ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ وهو على دينِك قال ابنُ عبَّاس قلْتُ لأبي ذرٍّ وما كان دِينُك قال رَغِبْتُ عن آلهةِ قَومي الَّتي كانوا يعبُدون فقلْتُ أيَّ شيءٍ كنْتَ تعبُدُ قال لا شيءَ كنْتُ أُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ حتَّى أُسقَطَ كأني حقا حتَّى يُوقِظَني حَرُّ الشَّمسِ فقيل له أين كنْتَ تُوَجِّهُ وجهَك قال حيثُ وجَّهَني ربِّي قال لي أُنَيسٌ وقد شتَموه يعني كرِهوه قال أبو ذرٍّ فجِئْتُ حتَّى دخَلْتُ مكَّة فكُنْتُ بينَ الكعبةِ وأستارِها خمسَ عشْرةَ ليلةً ويومًا أخرُجُ كلَّ ليلةٍ فأشرَبُ مِن ماءِ زمزمَ شَرْبةً فما وجَدْتُ على كَبِدي سَخْفةَ جوعٍ وقد تعَكَّن بَطْني فجعَلَتِ امرأتان تَدْعوان ليلةً آلهتَهما وتقولُ إحداهما يا إسافُ هَبْ لي غُلامًا وتقولُ الأخرى يا نائلةُ هَبْ لي كذا وكذا فقُلْتُ هَنٌّ بِهَنٍّ فوَلَّتا وجعَلَتا تقولان الصَّابِئُ بينَ الكعبةِ وأستارِها إذ مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ يمشي وراءَه فقالتا الصَّابِئُ بينَ الكعبةِ وأستارِها فتكلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكلامٍ قبَّح ما قالتا قال أبو ذَرٍّ فظَنَنْتُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ إليه فقلْتُ السَّلام عليك يا رسولَ اللهِ فقال وعليك السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ثلاثًا ثمَّ قال لي مُنذُ كم أنت هاهنا قلْتُ منذُ خمسةَ عشَرَ يومًا وليلةً قال فمِن أين كُنْتَ تأكُلُ قلْتُ كنْتُ آتي زمزمَ كلَّ ليلةٍ نصفَ اللَّيلِ فأشرَبُ منها شَرْبةً فما وجَدْتُ على كَبِدي سَخْفةَ جوعٍ ولقد تعكَّن بَطْني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّها طُعْمٌ وشُرْبٌ وهي مُبارَكةٌ قالها ثلاثًا ثمَّ سألَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن أنت فقلْتُ مِن غِفَارٍ قال وكانت غِفَارٌ يقطَعون على الحاجِّ فكأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تقبَّض عنِّي فقال لأبي بكرٍ انطلِقْ يا أبا بكرٍ فانطلَق بنا إلى منزلِ أبي بكرٍ فقرَّب لنا زَبيبًا فأكَلْنا منه وأقَمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعلَّمَني الإسلامَ وقرَأْتُ شيئًا مِنَ القرآنِ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي أُريدُ أن أُظْهِرَ ديني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنِّي أخافُ عليك أن تُقتَلَ قلْتُ لابُدَّ منه يا رسولَ اللهِ وإنْ قُتِلْتُ فسكَت عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقريشٌ حِلَقٌ يتحدَّثون في المسجدِ فقلْتُ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فَتَنَفَّضَتِ الحِلَقُ فقاموا إليَّ فضرَبوني حتَّى ترَكوني كأنِّي نُصُبٌ أحمرُ وكانوا يُرون أنَّهم قد قتَلوني فقُمْتُ فجِئْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأى ما بي مِنَ الحالِ فقال ألم أنْهَك فقلْتُ يا رسولَ اللهِ حاجةٌ كانت في نفسي فقضَيتُها فأقَمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي الحَقْ بقَومِك فإذا بلغَك ظُهوري فائْتِني فجِئْتُ وقد أبطأْتُ عليهم فلَقيتُ أُنَيسًا فبكى وقال يا أخي ما كنْتُ أُراك إلَّا قد قُتِلْتَ لمَّا أبطأْتَ علينا ما صنَعْتَ أَلَقيتَ صاحِبَك الَّذي طلَبْتَ فقلْتُ أشهد أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ فأسلَم مكانَه ثمَّ أتيتُ أمِّي فلمَّا رأتْني بكَتْ وقالت يا بُنَيَّ أبطأْتَ علينا حتَّى تخوَّفْتُ أنْ قد قُتِلْتَ ما فعَلْتَ أَلَقيتَ صاحِبَك الَّذي طلَبْتَ قلْتُ نعم أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ قالت فما صنَع أُنَيسٌ قلْتُ أسلَم فقالت وما بي عنكما رَغبةٌ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ فأقَمْتُ في قَومي فأسلَم منهم ناسٌ كثيرٌ حتَّى بلَغَنا ظهورُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيتُه وفي روايةٍ عندَه أيضا فاحتمَلْتُ أمِّي وأختي حتَّى نزَلْنا بحَضْرةِ مكَّةَ فقال أخي إنِّي مُدافعٌ رجلًا على الماءِ بشِعْرٍ وكان امْرَأً شاعرًا فقلْتُ لا تفعَلْ فخرَج به اللَّجَاجُ حتَّى دافَع دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ صِرمتُه إلى صِرمتُه وأيمِ اللهِ لَدُريدٌ يومئذٍ أَشْعَرُ مِن أخي فتقاضَيا إلى خَنْساءَ فقضَت لأخي على دُرَيدٍ وذلك أنَّ دُرَيدًا خطَبها إلى أبيها فقالت شيخٌ كبيرٌ لا حاجةَ لي فيه فحقَدَتْ ذلك عليه فضَمَمْنا صِرمتَه إلى صِرمتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ ثمَّ أتيتُ مكَّةَ فابتَدَأْتُ بالصَّفا فإذا عليه رِجالاتُ قُريشٍ وقد بلَغَني أنَّ بها صابئًا أو مجنونًا أو شاعرًا أو ساحرًا فقلْتُ أين الَّذي يزعُمون فقالوا هو ذاك حيثُ ترى فانقلَبْتُ إليه فواللهِ ما جُزْتُ عنهم قِيسَ حَجَرٍ حتَّى أكَبُّوا عليَّ كلَّ حَجَرٍ وعَظْمٍ ومَدَرٍ فضرَّجوني بالدَّمِ فأتَيتُ البيتَ فدخَلْتُ بينَ السُّتورِ والبِناءِ وصُمْتُ فيه ثلاثين يومًا لا آكُلُ ولا أشرَبُ إلَّا ماءَ زمزمَ حتَّى إذا كانت ليلةٌ قَمْراءُ فأقبَلَتِ امرأتان مِن خُزاعةَ فطافتا بالبيتِ
لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، انصرَف الناسُ كلُّهم عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكنتُ أوَّلَ مَن فاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأَيْتُ بين يدَيْهِ رجُلًا يُقاتِلُ عنه ويَحمِيه، قلتُ: كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، فلم أنشَبْ أن أدرَكني أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وإذا هو يشتدُّ كأنَّه طيرٌ حتى لَحِقني، فدفَعْنا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا طَلْحةُ بين يدَيْهِ صريعًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، وقد رُمِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جبينِه، ورُوِيَ: في وَجْنتِهِ، حتى غابت حَلْقةٌ مِن حِلَقِ المِغفَرِ في وَجْنتِهِ، فذهَبْتُ لأنزِعَها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذ أبو عُبَيدةَ السَّهْمَ بفِيهِ، فجعَل يُنَضْنِضُهُ كراهةَ أن يؤذيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم استَلَّ السَّهْمَ بفِيهِ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ، قال أبو بَكْرٍ: ثم ذهَبْتُ لآخُذَ الآخَرَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذه، فجعَل يُنَضْنِضُهُ حتى استَلَّهُ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ الأخرى، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، قال: فأقبَلْنا على طَلْحةَ نُعالِجُهُ، وقد أصابَتْهُ بِضْعةَ عشَرَ ضَرْبةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
العفو عند رسول اللهأبو عبيدة بن الجراحمعمر بن عبد اللهلا إله إلا اللهحلق قبل أن يرميالطفيل بن عمروالنور في السوطاللهم اهد دوساحلق قبل الرميخمس عشرة ليلةسقاك أبو بكرأثرم الثناياتقديم وتأخيرالبيت الحرامكعب بن زهيرأصحاب العقدجانبي الرأسأم عبد اللهإظهار الدينمسجد العشارإساف ونائلةحجة الوداععدي بن كعبأبي بن كعبيوم الجمعةلم يؤذن لهأصغر القومرفع الدرجةأبو القاسمرسول اللهبانت سعادرب الكعبةيوم النحررفع الحرجحلق الصبيشعر النبيشهداء بدرذي الكفينتعكن بطنيأبو عبيدةحلق رأسهأهدر دمهأبو موسىترك شعرةطعم وشربذي الشرىماء زمزميعتمرونالقصيدةاعتقبنيالناصيةالجاريةليس مناابتدرواالخطيئةالبطحاءاليمامةاعتمارالموسىيحلقونالمغفرالعراقلا حرجاستأذنفليرجعالغلامقلنسوةأبو ذرمباركةالصابئالحسنةأصحابالنفرمأمورالعلمالنسكثلاثاالقزعالقصةالقفاناصيةبدرهمأمرريحلقرأسكأبرأبكواأغميطلحةثنيةجندببينةبريءخالدغفارزمزمأسلمالحجكرسفنضنض
تخريج حديث حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








