أحاديث عن: الحج
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: الحج
⭐ حسن
📂 باب ما جاء ما منا...
عن جابر، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إذا آوى الرّجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فيقول الملك: اختم بخير، ويقول الشّيطان: أختم بشرّ، فإن ذكر اللَّه ثم نام بات الملك يكلؤه، فإذا استيقظ قال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان: افتح بشر، فإن قال: الحمد للَّه الذي ردّ عليَّ نفسي ولم يُمتْها في منامها الحمد للَّه الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [سورة فاطر: ٤١] الحمد للَّه الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [سورة الحج: ٦٥]، فإن وقع من سريره فمات دخل الجنة».
حسن رواه أبو يعلى في «مسنده» (١٧٨٥ - تحقيق الأثري) عن إبراهيم، حدّثنا حماد، عن
حجّاج الصّواف، عن أبي الزّبير، عن جابر، فذكره.
حجّاج الصّواف، عن أبي الزّبير، عن جابر، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب إن المؤمن والكافر جميعًا...
عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولما يُلْحد، فجلس رسولُ الله ﷺ، وجلسنا حوله، كأنّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عودٌ ينكُتُ به في الأرض، فرفع رأسَه، فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرّتين أو ثلاثًا، ثم قال: «إنَّ العبدَ المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء بيضُ الوجوه، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهم كَفَنٌ مِن أكْفَانِ الجَنَّةِ، وحَنُوطٌ مِن حَنُوطِ الجنَّة، حتى يجلِسُوا منه مَدَّ البصر، ثم يجئُ ملكُ الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيَّتُها النفس الطيِّبة، اخْرُجي إلى مغفرة من الله ورضوان».
قال: «فتخرجُ تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذُها، فإذا أخذها لم
يَدَعُوها في يده طرفةَ عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسْكٍ وُجِدَتْ على وجه الأرض».
قال: «فيصعدون بها، فلا يمُرُّون -يعني بها- على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الطيب؟ ! فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يُسَمُّونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم فيشيِّعُهُ من كل سماء مُقَرَّبُوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنْتَهَى به إلى السماء السابعة، فيقولُ الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيين، وأَعيدُوه إلى الأرض، فإني منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهُم، ومنها أُخرجُهُمْ تارة أخرى».
قال: «فتعاد روحُه في جَسَدِه، فيأتيه مَلَكان، فَيُجْلِسَانِه، فيقولان له: من رَبُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ الله، فيقولان له: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: ديني الإسلامُ، فيقولان له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكُمْ؟ فيقول: هو رسولُ الله ﷺ، فيقولان له: وما عِلْمُك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، فآمنتُ به وصَدَّقتُ، فيُنادي مناد في السماء: أن صدق عبدي، فأفْرِشُوه من الجنَّةِ، وأَلْبِسُوهُ من الجنَّة، وَافْتَحُوا له بابًا إلى الجنَّة».
قال: «فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، ويُفْسَحُ له في قبره مَدَّ بصره».
قال: «ويأْتيه رجل حسن الوجه، وحسن الثياب، طيبُ الريح، فيقول: أبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هذا يومُكَ الذي كُنْتَ توعدُ، فيقول له: من أنتَ؟ فوجهُك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملُكَ الصالحُ، فيقول: ربِّ أقِم الساعة حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي».
قال: «وإنَّ العبد الكافر إذا كان في القطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكةٌ سُودُ الوجوه، معهم المُسُوحُ، فيجلسُون منه مَدَّ البصر، ثم يجيءُ ملَكُ الموتِ حتى يجلِسَ عندَ رأسه، فيقولُ: أيَّتُها النفسُ الخبيثةُ!، اخْرُجي إلى سَخَطٍ مِنَ الله وغَضَب».
قال: «فتفرَّقُ في جسده، فينتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السُّفُّودُ من الصُّوفِ المبلول، فيأْخُذُها، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوح، ويخرج منها كأنتنِ ريح جيفةٍ وُجدتْ على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُّوَنَ بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخَبيثُ؟ ! فيقولون:
فلانُ بن فلانٍ، بأقبح أسمائه التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَى به إلى السماء الدنيا، فيُسْتَفْتَح له، فلا يفتح له» ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابَهُ في سجِّين في الأرض السُّفْلي، فتُطْرَحُ رُوحُه طرحًا». ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] فتعاد رُوحُهُ في جسده، ويأتيه ملكان، فيُجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدري، فينادي منادٍ من السماء أن كذب فأَفْرِشوا له من النار، وافْتَحُوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حَرِّها وسَمُومها، ويُضَيَّقُ عليه قبْرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنْتِنُ الريح، فيقول: أبْشِرْ بالذي يَسُوؤكَ، هذا يَومُكَ الذي كنت تُوعد، فيقول: من أنت؟ فوجهُك الوجهُ الذي يجي بالشرِّ، فيقول: أنا عملُك الخبيثُ، فيقول: ربِّ لا تُقِم الساعة».
قال: «فتخرجُ تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذُها، فإذا أخذها لم
يَدَعُوها في يده طرفةَ عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسْكٍ وُجِدَتْ على وجه الأرض».
قال: «فيصعدون بها، فلا يمُرُّون -يعني بها- على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الطيب؟ ! فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يُسَمُّونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم فيشيِّعُهُ من كل سماء مُقَرَّبُوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنْتَهَى به إلى السماء السابعة، فيقولُ الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيين، وأَعيدُوه إلى الأرض، فإني منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهُم، ومنها أُخرجُهُمْ تارة أخرى».
قال: «فتعاد روحُه في جَسَدِه، فيأتيه مَلَكان، فَيُجْلِسَانِه، فيقولان له: من رَبُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ الله، فيقولان له: ما دِينُكَ؟ فيقولُ: ديني الإسلامُ، فيقولان له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكُمْ؟ فيقول: هو رسولُ الله ﷺ، فيقولان له: وما عِلْمُك؟ فيقول: قرأتُ كتاب الله، فآمنتُ به وصَدَّقتُ، فيُنادي مناد في السماء: أن صدق عبدي، فأفْرِشُوه من الجنَّةِ، وأَلْبِسُوهُ من الجنَّة، وَافْتَحُوا له بابًا إلى الجنَّة».
قال: «فيأتيه من رَوْحِها وطيبها، ويُفْسَحُ له في قبره مَدَّ بصره».
قال: «ويأْتيه رجل حسن الوجه، وحسن الثياب، طيبُ الريح، فيقول: أبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هذا يومُكَ الذي كُنْتَ توعدُ، فيقول له: من أنتَ؟ فوجهُك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملُكَ الصالحُ، فيقول: ربِّ أقِم الساعة حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي».
قال: «وإنَّ العبد الكافر إذا كان في القطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكةٌ سُودُ الوجوه، معهم المُسُوحُ، فيجلسُون منه مَدَّ البصر، ثم يجيءُ ملَكُ الموتِ حتى يجلِسَ عندَ رأسه، فيقولُ: أيَّتُها النفسُ الخبيثةُ!، اخْرُجي إلى سَخَطٍ مِنَ الله وغَضَب».
قال: «فتفرَّقُ في جسده، فينتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السُّفُّودُ من الصُّوفِ المبلول، فيأْخُذُها، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوح، ويخرج منها كأنتنِ ريح جيفةٍ وُجدتْ على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُّوَنَ بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخَبيثُ؟ ! فيقولون:
فلانُ بن فلانٍ، بأقبح أسمائه التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَى به إلى السماء الدنيا، فيُسْتَفْتَح له، فلا يفتح له» ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابَهُ في سجِّين في الأرض السُّفْلي، فتُطْرَحُ رُوحُه طرحًا». ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] فتعاد رُوحُهُ في جسده، ويأتيه ملكان، فيُجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينُك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدري، فينادي منادٍ من السماء أن كذب فأَفْرِشوا له من النار، وافْتَحُوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حَرِّها وسَمُومها، ويُضَيَّقُ عليه قبْرُهُ حتَّى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنْتِنُ الريح، فيقول: أبْشِرْ بالذي يَسُوؤكَ، هذا يَومُكَ الذي كنت تُوعد، فيقول: من أنت؟ فوجهُك الوجهُ الذي يجي بالشرِّ، فيقول: أنا عملُك الخبيثُ، فيقول: ربِّ لا تُقِم الساعة».
حسن رواه أبو داود (٤٧٥٣) عن هنَّاد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء فذكر الحديث.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب زكاة الإبل
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسُّنن والدِّيات، وبعث به مع عمرو ابن حزم، فقرئت على أهل اليمن، وهذه نسختها: «من محمد النبي ﷺ إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قيل ذي رُعَينٍ ومعافر وهمدان: أمّا بعد، فقد رجع رسولكم، وأعطيتم من الغنائم خُمس الله، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، وما سقت السَّماء أو كان سَيْحًا أو بَعْلا، ففيه العُشْر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرَّشاء، والدَّالية، ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وفي كلّ خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا زادتْ واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض، فإن لم
توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا زادتْ على خمس وثلاثين، ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادتْ على خمس وأربعين، ففيها حقة طروقة إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على ستين واحدة، ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسة وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة، ففيها حقّتان طروقتا الجمل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كلّ ثلاثين باقورة بقرة. وفي كلّ أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادتْ على عشرين واحدة، ففيها شاتان إلى أن تبلغ مئتين، فإن زادت واحدة، فثلاثة شياه إلى أن تبلغ ثلاث مائة، فما زاد ففي كل مائة شاة شاة. ولا تؤخذ في الصّدقة هرمة، ولا عجفاء، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصّدقة، وما أخذ من الخليطين، فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّوية. وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كلّ أربعين درهمًا درهم، وليس فيها دون خمس أواق شيء، وفي كلِّ أربعين دينارا دينار. وإنَّ الصَدقةَ لا تحل لمحمّد ولا لأهل بيته، وإنّما هي الزّكاة تزكي بها أنفسهم في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله. وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء، إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر. وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء. وإنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير الحق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلّم السّحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. وإنّ العمرة الحج الأصغر. ولا يمسُّ القرآن إلا طاهر. ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتق حتى يبتاع. ولا يصلينَّ أحدكم في ثوب واحد ليس على منكبه منه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد. ولا يصلين أحدكم عاقصا شعره. وإنّ من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فهو قود إلا أن يرضى أولياء المقتول. وإنَّ في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدّية، وفي اللسان الدّية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذّكر الدّية، وفي الصّلب الدية، وفي العينين الدّية، وفي الرّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدّية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن
خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإنّ الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار».
توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وثلاثين، فإذا زادتْ على خمس وثلاثين، ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادتْ على خمس وأربعين، ففيها حقة طروقة إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على ستين واحدة، ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسة وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة، ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة، ففيها حقّتان طروقتا الجمل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد ففي كلّ أربعين ابنة لبون، وفي كلّ خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كلّ ثلاثين باقورة بقرة. وفي كلّ أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادتْ على عشرين واحدة، ففيها شاتان إلى أن تبلغ مئتين، فإن زادت واحدة، فثلاثة شياه إلى أن تبلغ ثلاث مائة، فما زاد ففي كل مائة شاة شاة. ولا تؤخذ في الصّدقة هرمة، ولا عجفاء، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصّدقة، وما أخذ من الخليطين، فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّوية. وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كلّ أربعين درهمًا درهم، وليس فيها دون خمس أواق شيء، وفي كلِّ أربعين دينارا دينار. وإنَّ الصَدقةَ لا تحل لمحمّد ولا لأهل بيته، وإنّما هي الزّكاة تزكي بها أنفسهم في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله. وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء، إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر. وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء. وإنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير الحق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلّم السّحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. وإنّ العمرة الحج الأصغر. ولا يمسُّ القرآن إلا طاهر. ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتق حتى يبتاع. ولا يصلينَّ أحدكم في ثوب واحد ليس على منكبه منه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد ليس بينه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد. ولا يصلين أحدكم عاقصا شعره. وإنّ من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فهو قود إلا أن يرضى أولياء المقتول. وإنَّ في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدّية، وفي اللسان الدّية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذّكر الدّية، وفي الصّلب الدية، وفي العينين الدّية، وفي الرّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدّية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن
خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإنّ الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار».
صحيح (صحيح وجادة) رواه ابن حبان (٦٥٥٩) -واللّفظ له-، والحاكم (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، والبيهقيّ (٤/ ٨٩) مطوّلًا.
📚 كتاب الزكاة
📖 اقرأ الشرح
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [أ]لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الحجُّ عَرفاتٌ، الحجُّ عَرفاتٌ، الحجُّ عَرفاتٌ، أيَّامُ منًى ثلاثٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ومن أدرَكَ عرفةَ قبلَ أن يطلُعَ الفجرُ فقد أدرَكَ الحَجَّ
عن ابنِ عمرَ أنه قال: من أدرك ليلةَ النحرِ من الحاجِّ فوقف بجبالِ عرفةَ قبل أنْ يطلعَ الفجرُ فقد أدرك الحجَّ ومن لم يدركِ عرفةَ فيقفُ بها قبل أن يطلعَ الفجرُ فقد فاته الحجُّ فليأتِ البيتَ فليطفْ به سبعًا ويطوفُ بين الصفا والمروةِ سبعًا ثم ليحلقْ أو ليقصرْ إن شاء وإن كان معه هديُه فلينحرْه قبل أن يحلقَ وإذا فرغ من طوافِه وسعيه فليحلقْ أو ليقصرْ ثم ليرجعْ إلى أهلِه فإن أدركَ الحجَّ قابِلَ فليحججْ إنِ استطاع وليهدِ فإن لم يجدْ هديًا: فليصمْ عنه ثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه
قالَ الصُّبَيُّ بنُ مَعبَدٍ: كنتُ رجلًا أعرابيًّا نصرانيًّا، فأسلَمتُ، فَكُنتُ حريصًا على الجِهادِ، وإنِّي وجدتُ الحجَّ والعُمرةَ مَكْتوبتينِ عليَّ، فأتيتُ رجلًا مِن عَشيرتي يقالُ لَهُ: هُدَيْمُ بنُ عبدِ اللَّهِ فقلتُ: يا هَناهُ إنِّي حَريصٌ على الجِهادِ، وإنِّي وجدتُ الحجَّ والعُمرةَ مَكْتوبتينِ عليَّ فَكَيفَ لي أن أجمعَهُما؟ فقالَ: اجمَعْهُما، ثمَّ اذبَح ما استيسَرَ منَ الهَديِ قالَ: فأَهْللتُ بِهِما معًا، فلمَّا أتَيتُ العُذَيْبَ لقيَني سُلَيْمانُ بنُ ربيعةَ، وزيدُ بنُ صوحانَ، وأَنا أُهِلُّ بِهِما معًا فقالَ أحدُهُما للآخرِ: ما هذا بأفقَهَ مِن بعيرِهِ، فَكَأنَّما أُلْقِىَ عليَّ جبلٌ حتَّى أتَيتُ عمرَ، فقلتُ لَهُ: يا أميرَ المؤمنينَ إنِّي كُنتُ رجلًا أعرابيًّا نصرانيًّا وإنِّي أسلَمتُ، وأَنا حريصٌ على الجِهادِ، وإنِّي وجَدتُ الحجَّ والعمرةَ مَكْتوبتَينِ عليَّ فأتَيتُ رجُلًا من عشيرتي يقالُ لَهُ: هُدَيْمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، فقلتُ: يا هَنتاهُ إنِّي حريصٌ على الجِهادِ، وإنِّي وجدتُ الحجَّ والعمرةَ مَكْتوبتَينِ عليَّ، فَكَيفَ لي أن أجمعَهُما، فقالَ: اجمعْهُما، ثمَّ اذبَح ما استيسَرَ منَ الهَديِ وإنِّي أَهْللتُ بِهِما جميعًا، فلمَّا أتَيتُ العُذَيْبَ لقيَني سُلَيْمانُ بنُ ربيعةَ، وزيدُ بنُ صوحانَ، وأَنا أُهِلُّ بِهِما معًا فقالَ أحدُهُما للآخرِ: ما هذا بأفقَهَ مِن بعيرِهِ، قالَ: فقالَ لي عمرُ: هُدِيتَ لسنَّةِ نبيِّكَ
سمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ وهو يخطُبُ يقولُ: يا أيُّها النَّاس، ألَا إنَّه واللهِ ما التَّمتُّعُ بالعُمرةِ إلى الحجِّ كما تَصنَعونَ، ولكنَّ التَّمتُّعَ بالعُمرةِ إلى الحجِّ أنْ يخرُجَ الرَّجُلُ حاجًّا فيَحبِسَهُ عدُوٌّ، أو مَرَضٌ، أو أمْرٌ يُعذَرُ به، حتى تذهَبَ أيَّامُ الحجِّ، أو قال: تَمضيَ أيَّامُ الحجِّ، إسحاقُ شكَّ، فيأتيَ البيتَ فيَطوفَ به ويسعى بيْنَ الصَّفا والمَروةِ، ويتمَتَّعَ بحِلِّهِ إلى العامِ المُقْبِلِ فيحُجَّ ويُهدِيَ
سئل ابنُ عمرَ عن متعةِ الحجِّ فأمر بها. فقيل: إنك تخالفُ أباك؟ فقال: إنَّ أبي لم يقلِ الَّذي تقولون إنَّما قال: أفردوا الحجَّ من العمرةِ أي أنَّ العمرةَ لا تتمُّ في أشهرِ الحجِّ إلا بهديٍ وأرادَ أن يزارَ البيتُ شهورَ الحجِّ فجعلتموها أنتم حرامًا وعاقبتم النَّاسَ عليها وقد أحلَّها اللهُ عزَّ وجلَّ وعمِل بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: فإذا أكثروا عليه قال: وكتابُ اللهِ أحقُّ أن يتبعَ أم عمرُ؟!
سَألتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما عن مُتعةِ الحَجِّ، فرَخَّصَ فيها، وكانَ ابنُ الزُّبَيرِ يَنهى عَنها، فقال: هذه أُمُّ ابنِ الزُّبَيرِ تُحَدِّثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَخَّصَ فيها، فادخُلوا عليها فاسألوها، قال: فدَخَلنا عليها، فإذا امرَأةٌ ضَخمةٌ عَمياءُ، فقالت: قد رَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها. [وفي روايةٍ]: فأمَّا عبدُ الرَّحمَنِ ففي حَديثِه المُتعةُ، ولم يَقُل: مُتعةُ الحَجِّ، وأمَّا ابنُ جَعفَرٍ فقال: قال شُعبةُ: قال مُسلِمٌ: لا أدري مُتعةُ الحَجِّ، أو مُتعةُ النِّساءِ
لا يُحرَمُ بالحجِّ إلَّا في أشهرِ الحجِّ؛ فإنَّ مِن سُنَّةِ الحجِّ أن تُحْرِمَ بالحجِّ في أشهرِ الحجِّ
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: لا يُحرَمُ بالحَجِّ إلَّا في أشهَرُ الحَجِّ، فإنَّ من سُنَّةِ الحَجِّ أن يُحرَمَ بالحَجِّ في أشهُرِ الحَجِّ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، قالَ: كانوا في أوَّلِ الحَجِّ يَتَبايعونَ بمنًى بسوقِ المجازِ، ومَواسمِ الحَجِّ، فلمَّا أُنزِلَ القرآنُ خافوا البَيْعَ، فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسِمِ الحَجِّ
عنِ ابنِ مسعودٍ قالَ أمرتم بإقامةِ أربعٍ إقامةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وأقيموا الحجَّ والعمرةَ إلى البيتِ والحجُّ الحجُّ الأكبرُ والعمرةُ الحجُّ الأصغر
عن ابنِ عمرَ قال: من لم يدرِك عرفةَ حتى طلعَ الفجرُ فقد فاتَهُ الحجُّ فليأتِ البيتَ فليطُف بِهِ سبعًا وليطوفَ بينَ الصَّفا والمروةِ سبعًا ثمَّ ليحلقْ أو يقصِّرْ إن شاءَ وإن كانَ معَهُ هديٌّ فلينحرْهُ قبلَ أن يحلقَ فإذا فرغَ من طوافِهِ وسعيِهِ فليحلِقْ أو يقصِّر ثمَّ ليرجِعْ إلى أَهلِهِ فإن أدركه الحجُّ من قابلٌ فليحجُجْ إنِ استطاعَ وليُهدِ في حجَّهِ فإن لم يجد هديًا فليصُم ثلاثةِ أيَّامٍ في الحجِّ وسبعةٍ أيامٍ إذا رجعَ إلى أَهلِهِ
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّاسَ كانوا في أوَّلِ الحَجِّ يَتَبايَعون بمِنًى، وعَرَفةَ، وسوقِ ذي المَجازِ، ومَواسِمِ الحَجِّ، فخافوا البَيعَ وهم حُرُمٌ؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مَواسِمِ الحَجِّ
أنَّ النَّاسَ في أوَّلِ الحجِّ كانوا يتبايعونَ بمنًى وعرفةَ وسوقِ ذي المَجازِ ومواسمِ الحجِّ فخافوا البيعَ وَهم حُرُمٌ فأنزلَ اللَّهُ سبحانَهُ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تبتغوا فضلًا من ربِّكم) في مواسمِ الحجِّ قالَ فحدَّثني عبيدُ بنُ عميرٍ أنَّهُ كانَ يقرؤُها في المصحَفِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النَّاسَ كانوا في أوَّلِ الحجِّ يَبتاعونَ بمنًى وعرفةَ وسوقِ ذي المَجازِ ومَواسمِ الحجِّ، فَخافوا البيعَ، وَهُم حُرُمٌ فأنزلَ اللَّهُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسمِ الحجِّ، فحدَّثَني عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ أنَّهُ كانَ يقرَؤُها في المصحفِ
أنَّ الناسَ في أوَّلِ الحَجِّ كانوا يَتبايَعون بمِنًى وعرفةَ، وسوقِ ذي المَجازِ ومواسمِ الحَجِّ، فخافوا البيعَ وهم حُرُمٌ، فأنزلَ اللهُ سُبحانَه: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسمِ الحَجِّ. قال: فحدَّثَني عُبَيدُ بنُ عُميرٍ أنَّه كان يَقرَؤها في المُصحَفِ
تَمَتَّعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، وأهدى، فساقَ معهُ الهَديَ مِن ذي الحُلَيفةِ، وبَدَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأهَلَّ بالعُمرةِ، ثُمَّ أهَلَّ بالحَجِّ، وتَمَتَّعَ النَّاسُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، فكانَ مِنَ النَّاسِ مَن أهدى فساقَ الهَديَ، ومنهم مَن لم يُهدِ، فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكَّةَ قال للنَّاسِ: مَن كان مِنكُم أهدى فإنَّه لا يَحِلُّ مِن شيءٍ حَرُمَ منه حتَّى يَقضيَ حَجَّه، ومَن لم يَكُنْ مِنكُم أهدى فليَطُفْ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ وليُقَصِّرْ وليَحلِلْ، ثُمَّ ليُهِلَّ بالحَجِّ وليُهدِ، فمَن لم يَجِدْ هَديًا فليَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وسَبعةً إذا رَجَعَ إلى أهلِه، وطافَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ قدِمَ مَكَّةَ، فاستَلَمَ الرُّكنَ أوَّلَ شيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاثةَ أطوافٍ مِنَ السَّبعِ، ومَشى أربَعةَ أطوافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حينَ قَضى طَوافَه بالبَيتِ عِندَ المَقامِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ فانصَرَفَ، فأتى الصَّفا فطافَ بالصَّفا والمَروةِ سَبعةَ أطوافٍ، ثُمَّ لم يَحلِلْ مِن شيءٍ حَرُمَ منه حتَّى قَضى حَجَّه، ونَحَرَ هَديَه يَومَ النَّحرِ، وأفاضَ، فطافَ بالبَيتِ ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفَعَلَ مِثلَ ما فعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مَن أهدى وساقَ الهَديَ مِنَ النَّاسِ
ويحلُّ ثم ليهلَّ بالحجِّ [يعني حديث: تَمَتَّعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ معهُ الهَدْيَ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ ، وَبَدَأَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأهَلَّ بالعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بالحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فَكانَ مِنَ النَّاسِ مَن أَهْدَى فَسَاقَ الهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَن لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَكَّةَ قالَ لِلنَّاسِ: مَن كانَ مِنكُم أَهْدَى، فإنَّه لا يَحِلُّ مِن شيءٍ حَرُمَ منه حتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَن لَمْ يَكُنْ مِنكُم أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بالحَجِّ وَلْيُهْدِ، فمَن لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ وَطَافَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ، حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بالبَيْتِ عِنْدَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فأتَى الصَّفَا فَطَافَ بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِن شيءٍ حَرُمَ منه حتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَومَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ، فَطَافَ بالبَيْتِ ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وَفَعَلَ، مِثْلَ ما فَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، مَن أَهْدَى وَسَاقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.]
عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قال: تَمَتَّعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، وأهدى فَساقَ مَعَه الهَديَ مِن ذي الحُلَيفةِ، وبَدَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأهَلَّ بالعُمرةِ، ثُمَّ أهَلَّ بالحَجِّ، وتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعُمرةِ إلى الحَجِّ، فكانَ مِنَ النَّاسِ مَن أهدى فَساقَ الهَديَ، ومنهم مَن لَم يُهدِ، فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكَّةَ قال للنَّاسِ: مَن كانَ منكم أهدى فإنَّه لا يَحِلُّ مِن شَيءٍ حَرُمَ منه حَتَّى يَقضيَ حَجَّه، ومَن لَم يَكُنْ منكم أهدى، فليَطُفْ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، وليُقَصِّرْ وليَحلِلْ، ثُمَّ ليُهِلَّ بالحَجِّ، وليُهدِ، فمَن لَم يَجِدْ هَديًا فليَصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ في الحَجِّ، وسَبعةً إذا رَجَعَ إلى أهلِه، وطافَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ قدِمَ مَكَّةَ استَلَمَ الرُّكنَ أوَّلَ شَيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلاثةَ أطوافٍ مِنَ السَّبعِ، ومَشى أربَعةَ أطوافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حينَ قَضى طَوافَه بالبَيتِ عِندَ المَقامِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فانصَرَفَ، فأتى الصَّفا، فطافَ بالصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ لَم يَحلِلْ مِن شَيءٍ حَرُمَ منه حَتَّى قَضى حَجَّه، ونَحَرَ هَديَه يَومَ النَّحرِ، وأفاضَ، فطافَ بالبَيتِ، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ حَرُمَ منه، وفَعَلَ مِثلَ ما فعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مَن أهدى وساقَ الهَديَ مِنَ النَّاسِ
عنِ ابنِ شِهابٍ ، قالَ: قلتُ لسالِمٍ ، لمَ نَهَى عمرُ عنِ المتعةِ ، وقد فعلَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وفعلَها النَّاسُ معَهُ ؟ فقالَ: أَخبرَني عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: إنَّ أَتَمَّ العُمرةِ أن تُفرِدوها مِن أشهُرِ الحجِّ ، والحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ ، فأخلِصوا فيهنَّ الحجَّ ، واعتَمِروا فيما سواهنَّ منَ الشُّهور قال فأرادَ عمرُ بذلِكَ تَمامَ العمرةِ ، لقولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
خَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أشهُرِ الحَجِّ، ولَيالي الحَجِّ، وحُرُمِ الحَجِّ، فنَزَلنا بسَرِفَ، قالت: فخَرَجَ إلى أصحابِه، فقال: مَن لَم يَكُنْ مِنكُم معهُ هَديٌ فأحَبَّ أن يَجعَلَها عُمرةً فليَفعَلْ، ومَن كان معهُ الهَديُ فلا. قالت: فالآخِذُ بها، والتَّارِكُ لَها مِن أصحابِه. قالت: فأمَّا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورِجالٌ مِن أصحابِه، فكانوا أهلَ قوَّةٍ، وكان معهُمُ الهَديُ، فلَم يَقدِروا على العُمرةِ. قالت: فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقال: ما يُبكيكِ يا هَنْتاه؟ قُلتُ: سَمِعتُ قَولَكَ لأصحابِكَ، فمُنِعتُ العُمرةَ، قال: وما شَأنُكِ؟ قُلتُ: لا أصَلِّي، قال: فلا يَضيرُكِ؛ إنَّما أنتِ امرَأةٌ مِن بَناتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عليكِ ما كَتَبَ عليهنَّ، فكوني في حَجَّتِكِ، فعَسى اللهُ أن يَرزُقَكيها. قالت: فخَرَجنا في حَجَّتِه حتَّى قدِمنا مِنًى، فطَهَرتُ، ثُمَّ خَرَجتُ مِن مِنًى، فأفَضتُ بالبَيتِ. قالت: ثُمَّ خَرَجَت معهُ في النَّفْرِ الآخِرِ، حتَّى نَزَلَ المُحَصَّبَ، ونَزَلنا معهُ، فدَعا عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أبي بَكرٍ، فقال: اخرُجْ بأُختِكَ مِنَ الحَرَمِ، فلتُهِلَّ بعُمرةٍ، ثُمَّ افرُغا، ثُمَّ ائتيا هاهنا؛ فإنِّي أنظُرُكُما حتَّى تَأتياني. قالت: فخَرَجنا، حتَّى إذا فرَغتُ، وفَرَغتُ مِنَ الطَّوافِ، ثُمَّ جِئتُه بسَحَرَ، فقال: هل فرَغتُم؟ فقُلتُ: نَعَم، فآذَنَ بالرَّحيلِ في أصحابِه، فارتَحَلَ النَّاسُ، فمَرَّ مُتَوجِّهًا إلى المَدينةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يسعى بين الصفا والمروةأفردوا الحج من العمرةعبد الرحمن بن أبي بكرأتموا الحج والعمرةقبل أن يطلع الفجرلبيك اللهم لبيكالعمرة إلى الحجصيام ثلاثة أيامعبد الله بن عمرأهللت بهما معاهديت لسنة نبيكتعجل في يومينالصفا والمروةالصبي بن معبدعمر بن الخطابأم ابن الزبيرالإحرام بالحجسوق ذي المجازالحج والعمرةالعام المقبلإقامة الصلاةإيتاء الزكاةعبيد بن عميرإفراد العمرةرمي الجمراتلا إثم عليهيطوف بالبيتمتعة النساءالحج الأكبرالحج الأصغرفضل من ربكمأهل بالعمرةالنفر الآخرحجة الوداعمناسك الحجليلة النحرابن الزبيرسوق المجازمواسم الحجابتغاء فضلالبقرة 198حلق أو قصرذي الحليفةطاف بالبيتذو الحليفةأدرك عرفةأدرك الحجيحبسه عدوأيام الحجمتعة الحجأشهر الحجكتاب اللهابن مسعودساق الهديأهل بالحجيوم النحرجميعا...المزدلفةأيام منىابن عباسسنة الحجفات الحجابن شهابالآخرة،والكافرالسائمةالسكينةاجمعهماابن عمرلا يحرمالإحرامحج قابلابتدرهوشيطانمنا...المؤمنانقطاعالدنياوإقبالملائكةالسماءالوجوهوعشرينالمتعةلا حرجالعذيبالتمتعالقرآنالعمرةالمصحفلا يحلالمحصبالطوافالرجلفراشهالعبدالإبلالهديعرفاتالفجر
تخريج حديث الحج
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








