أحاديث عن: دعنا منك فقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: دعنا منك فقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر
دعْنا منك فقد أُوذِيَ موسى بأكثرَ من هذا فصبَر
خرجَ عليْنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال: ألا لا يبلغَنَّ أحدٌ مِنكم عن أحدٍ من أصحابي شيئًا؛ فإنِّي أحبُّ أن أخرجَ إليهم وأنا سليمُ الصدرِ. قال: فأتاهُ مالٌ فقسمَهُ، فسمعْتُ رجلانِ يقولانِ: إن هذه لقِسمةٌ لا يريدُ اللهَ بها ولا الدارَ الآخرةَ! ففهِمْتُ قولَهما ثم أتيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلت: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ قلْتَ: لا يُبلغُني أحدٌ عن أحدٍ من أصحابي شيئًا، فإنِّي أحبُّ أن أخرجَ إليهم وأنا سليمُ الصدرِ، وإنِّي سمعْتُ فلانًا وفلانًا يقولانِ كذا وكذا، قال : فاحمرَّ وجهُهُ وقال: دعْنا مِنكَ، فقد أُوذيَ موسى –عليْهِ السلامُ– بأكثرَ من هذا فصبرَ
لا يُبلِّغُني أحدٌ عن أحدٍ مِن أصحابي شيئًا فإنِّي أحبُّ أن أخرجَ إليكُم وأنا سليمُ الصدرِ قال : وأَتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مالٌ فقسَّمه قال : فمررتُ برجلينِ وأحدُهما يقول لصاحبِه : واللهِ ما أرادَ محمدٌ بقِسمتِه وجهَ اللهِ ولا الدارَ الآخرةَ فتثَبتُّ حتى سمعتُ ما قالَا ثم أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقلت : يا رسولَ اللهِ إنِّك قلت لنا لا يبلِّغُني أحدٌ عن أحدٍ من أصحابي شيئًا وإني مررتُ بفلانٍ وفلانٍ وهما يقولانِ كذا وكذا قال : فاحمرَّ وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وشقَّ عليه ثم قال : دعْنا منكَ فقد أُوذِيَ موسى بأكثرَ من ذلكَ ثم صبرَ
"لا يُبلِّغْني أحدٌ عن أحدٍ مِن أَصحابي شيئًا؛ فإنِّي أحِبُّ أنْ أخرُجَ إليكم وأنا سَليمُ الصَّدرِ"، قال: وأَتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مالٌ، فقسَمَه، قال: فمرَرْتُ برَجُلَينِ، وأحدُهما يقولُ لصاحبِه: واللهِ، ما أرادَ محمَّدٌ بقِسمتِه وَجهَ اللهِ، ولا الدَّارَ الآخِرةَ، فتَثبَّتُّ، حتى سمِعْتُ ما قالا، ثُمَّ أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ قُلْتَ لنا: "لا يُبلِّغْني أحدٌ عن أحدٍ مِن أَصحابي شيئًا"، وإنِّي مرَرتُ بفُلانٍ وفُلانٍ، وهما يقولانِ كذا وكذا، قال: فاحْمَرَّ وَجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشَقَّ عليه، ثُمَّ قال: "دَعْنا منك، فقد أوذيَ موسى أكثرَ مِن ذلك، ثُمَّ صبَرَ"
لَمَّا قدِمَ أبو الحَيْسَرِ أنَسُ بنُ رافِعٍ مكَّةَ، ومعَه فِتْيةٌ من بَني عبدِ الأشهَلِ، فيهم إياسُ بنُ مُعاذٍ يَلتَمِسونَ الحِلفَ من قُرَيشٍ على قَومِهم منَ الخَزرَجِ، فسمِعَ بهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَاهُم فجلَسَ إليهم، فقالَ: «هل لكم إلى خَيرٍ ممَّا جِئْتُم له؟» قالوا: وما ذاك؟ قالَ: «أنا رَسولُ اللهِ، بعَثَني اللهُ إلى العِبادِ أدْعوهُم إلى أنْ يَعبُدوا اللهَ ولا يُشْرِكوا به شَيئًا، وأنزَلَ عَليَّ الكِتابَ»، ثمَّ ذكَرَ لهمُ الإسْلامَ، وتَلا عليهمُ القُرآنَ، فقالَ إياسُ بنُ مُعاذٍ -وكانَ غُلامًا حدَثًا-: أيُّ قَومٍ هذا، واللهُ خَيرٌ ممَّا جِئْتُم له، قالَ: فيَأخُذُ أبو الحَيْسَرِ حَفْنةً منَ البَطْحاءِ، فضرَبَ بها وَجهَ إياسِ بنِ مُعاذٍ، وقالَ: دَعْنا منكَ، فلَعَمْري لقد جِئْنا لغَيرِ هذا، فصمَتَ إياسٌ، فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانْصَرَفوا إلى المَدينةِ، فكانَتْ وَقْعةُ بُعاثَ بيْنَ الأوْسِ والخَزرَجِ، قالَ: ثمَّ لم يلبَثْ إياسُ بنُ مُعاذٍ أنْ هلَكَ، قالَ مَحْمودُ بنُ لَبيدٍ: "فأخْبَرَني مَن حضَرَه من قَوْمي عندَ مَوتِه أنَّهم لم يَزالوا يَسمَعونَه يُهلِّلُ اللهَ ويُكبِّرُه ويَحمَدُه ويُسبِّحُه حتَّى ماتَ، قالَ: فما كانوا يشُكُّونَ أنْ قد ماتَ مُسلِمًا، لقدْ كانَ استَشعَرَ الإسْلامَ حتَّى ذلك المجلِسِ حينَ سمِعَ من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما سمِعَ
عن محمودِ بنِ لَبيدٍ قال : لمَّا قدِم أبو الحَيْسرِ أنسُ بنُ رافعٍ مكَّةَ ومعه فِتيةٌ من بني عبدِ الأشهلِ فيهم إياسُ بنُ معاذٍ يلتمِسون الحِلفَ من قريشٍ على قومِهم من الخزرجِ سمِع بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم فأتاهم فجلس إليهم فقال : هل لكم إلى خيرٍ ممَّا جئتم له ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : أنا رسولُ اللهِ بعثني إلى العبادِ أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا ، ثمَّ ذكر لهم الإسلامَ وتلا عليهم القرآنَ ، فقال إياسُ بنُ معاذٍ : يا قومِ هذا واللهِ خيرٌ ممَّا جئتم له ، فأخذ أبو الحَيْسرِ حِفنةً من البطحاءِ فضرب وجهَه بها وقال : دَعْنا منك ، فلعمري لقد جئنا لغيرِ هذا ، فسكت وقام وانصرفوا ، فكانت وقعةُ بُعاثٍ بين الأوسِ والخزرجِ ، ثمَّ لم يلبَثْ إياسُ بنُ معاذٍ أن هلك ، قال محمودُ بنُ لَبيدٍ : فأخبرني من حضره من قومِه أنَّهم لم يزالوا يسمعونه يُهلِّلُ اللهَ ويُكبِّرُه ويحمَدُه ويُسبِّحُه فكانوا لا يشُكُّون أنَّه مات مسلمًا
عن عَبدِ اللهِ، قال: انطَلَقَ سَعدٌ مُعتَمِرًا، فنَزَلَ على صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وكان أُمَيَّةُ إذا انطَلَقَ إلى الشَّامِ، فمَرَّ بالمَدينةِ، نَزَلَ على سَعدٍ، فقال أُمَيَّةُ لسَعدٍ: انتَظِرْ، حَتَّى إذا انتَصَفَ النَّهارُ، وغَفَلَ النَّاسُ، انطَلَقتُ فطُفتُ، فبَينَما سَعدٌ يَطوفُ إذ أتاه أبو جَهلٍ، فقال: مَن هذا يَطوفُ بالكَعبةِ آمِنًا؟ قال سَعدٌ: أنا سَعدٌ، فقال أبو جَهلٍ: تَطوفُ بالكَعبةِ آمِنًا، وقد آويتُم مُحَمَّدًا! فتَلاحَيا، فقال أُمَيَّةُ لسَعدٍ: لا تَرفَعَنَّ صَوتَكَ على أبي الحَكَمِ؛ فإنَّه سَيِّدُ أهلِ الوادي، فقال له سَعدٌ: واللهِ إن مَنَعتَني أن أطوفَ بالبَيتِ لَأقطَعَنَّ عليك مَتجَرَكَ إلى الشَّأمِ، فجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقولُ: لا تَرفَعَنَّ صَوتَكَ على أبي الحَكَمِ، وجَعَلَ يُمسِكُه، فغَضِبَ سَعدٌ، فقال: دَعنا مِنكَ؛ فإنِّي سَمِعتُ مُحَمَّدًا يَزعُمُ أنَّه قاتِلُك. قال: إيَّايَ؟ قال: نَعَم. قال: واللهِ ما يَكذِبُ مُحَمَّدٌ، فلَمَّا خَرَجوا رَجَعَ إلى امرَأتِه، فقال: أما عَلِمتِ ما قال ليَ اليَثرِبيُّ؟ فأخبَرَها به، فلَمَّا جاءَ الصَّريخُ، وخَرَجوا إلى بَدرٍ، قالتِ امرَأتُه: أما تَذكُرُ ما قال أخوكَ اليَثرِبيُّ؟ فأرادَ أن لا يَخرُجَ، فقال له أبو جَهلٍ: إنَّكَ مِن أشرافِ الوادي، فسِرْ مَعَنا يَومًا أو يَومَينِ، فسارَ مَعَهم، فقَتَلَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ
أتحبُّون أن أعلِمَكم أَوَّلَ إسلامِي ؟ قال : قُلنا : نعم ، قال : كنتُ أَشَدَّ الناسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فبَيْنَا أنا في يومٍ شديدِ الحرِّ في بعضِ طُرُقِ مكةَ إذ رآني رجلٌ من قُريشٍ ، فقال : أين تذهبُ يا ابنَ الخطابِ ؟ قلتُ : أُرِيدُ هذا الرجلَ ، فقال : يا ابنَ الخطابِ ! قد دخل عليك هذا الأمرُ في منزلِكَ ، وأنت تقولُ هكذا ، فقلتُ : وما ذاك ؟ فقال : إنَّ أُخْتَكَ قد ذهبتْ إليه ، قال : فرجعتُ مغتضبًا حتى قرعتُ عليها البابَ ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أسلمَ بعضُ من لا شيَء له ضَمَّ الرجلَ والرجلينِ إلى الرجلِ يُنْفِقُ عليه ، قال : وكان ضَمَّ رجلينِ من أصحابِه إلى زوجِ أختي ، قال : فقرعتُ البابَ ، فقيل لي : من هذا ؟ قلتُ : أنا عمرُ بنُ الخطابِ ، وقد كانوا يقرءونَ كتابًا في أيديهم ، فلمَّا سمعوا صوتي قاموا حتى اختبئوا في مكانٍ وتركوا الكتابَ ، فلمَّا فتَحَتْ لي أختي البابَ ، قلتُ : أَيَا عَدُوَّةَ نفسِها أَصَبَوْتِ ؟ قال : وأرفعُ شيئًا فأضربُ به على رأسِهَا ، فَبَكَتْ المرأةُ ، وقالت لي : يا ابنَ الخطابِ اصنعْ ما كنتَ صانعًا فقد أسلمتُ ، فذهبتْ فجلستْ على السريرِ ، فإذا بصحيفةٍ وَسَطَ البابِ ، فقلتُ : ما هذه الصحيفةُ هاهنا ؟ فقالتْ لي : دَعْنَا عنكَ يا ابنَ الخطابِ ، فإنك لا تغتسلُ من الجنابةِ ولا تتطهرُ ، وهذا لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرون ، فما زلتُ بها حتى أَعْطَتْنِيها ، فإذا فيها ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، فلمَّا قرأتُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ تذكرتُ من أين اشْتَقُّ ، ثم رجعتُ إلى نفسي فقرأتُ في الصحيفةِ {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} فكلُّ ما مررتُ باسمٍ من أسماءِ اللهِ ذكرتُ اللهَ ، فألقيتُ الصحيفةَ من يَدِي قال : ثم أرجعُ إلى نفسي فأقرأُ فيها : {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} حتى بلغَ {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكَُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} قال : قلتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، فخرجَ القومُ مُبَادِرِينَ فكَبَّرُوا استبشارًا بذلك ، ثم قالوا لي : أَبْشِرْ يا ابنَ الخطابِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دَعَا يومَ الإثنينِ ، فقال : اللهمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بأَحَبِّ هذينِ الرجلينِ إليكَ إمَّا عمرُ بنُ الخطابِ وإمَّا أبو جهلِ بنُ هشامٍ ، وأنا أرجو أن تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لَكَ ، فقلتُ : دُلُّونِي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أينَ هوَ ؟ فلمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ مِنِّي دَلُّوني عليهِ في المنزلِ الذي هوَ فيهِ ، فجئتُ حتى قرعتُ البابَ ، فقال : مَن هذا ؟ فقلتُ : عمرُ بنُ الخطابِ ، وقد عَلِمُوا شِدَّتِي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يعلموا بإسلامي ، فما اجترأَ أَحَدٌ أن يفتحَ لي ، حتى قال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ افتحوا له فإنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يَهْدِه ، قال : ففُتِحَ لِيَ البابُ ، فأخذ رجلان بعَضُدَيَّ حتى دَنَوْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أرسلوهُ ، فأرسلوني فجلستُ بينَ يدَيه ، فأخذَ بمجامعِ قميصي ، ثم قال : أَسْلِمْ يا ابنَ الخطابِ اللهمَّ اهْدِهِ ، فقلتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ ، قال : فَكَبَّرَ المسلمون تكبيرةً سُمِعَتْ في طُرُقِ مكةَ ، قال : وقد كانوا سبعينَ قبلَ ذلك ، وكان الرجلُ إذا أَسْلَمَ فَعَلِمَ به الناسُ يضربونه ويضربُهم ، قال : فجئتُ إلى رجلٍ فقرعتُ عليهِ البابَ ، فقال : من هذا ؟ قلتُ : عمرُ بنُ الخطابِ ، فخرج إليَّ فقلتُ له : أَعَلِمْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ ؟ قال : أَوَفَعَلْتَ ؟ قلتُ : نعم ، فقال : لا تفعلْ ، قال : ودخل البيتَ فأجافَ البابَ دوني ، قال : فذهبتُ إلى رجلٍ آخرَ من قُريشٍ فناديتُه فخرج ، فقلتُ له : أَعَلِمْتَ أني قد صَبَوْتُ ؟ فقال : أَوَفَعَلْتَ ؟ قلتُ : نعم ، قال : لا تفعلْ ، ودخل البيتَ وأجافَ البابَ دوني ، فقلتُ : ما هذا بشيٍء ، قال : فإذا أنا لا أُضْرَبُ ولا يُقالُ لي شيٌء ، فقال الرجلُ : أَتُحِبُّ أن يُعْلَمَ إسلامُكَ ، قال : قلتُ : نعم ، قال : إذا جلس الناسُ في الحِجْرِ فَأْتِ فلانًا فَقُلْ له فيما بينَك وبينَه أَشَعَرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ ، فإنه قَلَّ ما يَكتمُ الشيءَ ، فجئتُ إليهِ وقد اجتمعَ الناسُ في الحِجْرِ ، فقلتُ له فيما بيني وبينَه : أَشَعَرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ قال : فقال : أفعلتَ ؟ قال : قلتُ : نعم ، قال : فنَادَى بأعلَى صوتِه ألا إنَّ عمرَ قد صَبَا ، قال : فثارَ إليَّ أولئكَ الناسُ فما زالوا يضربونني وأضربُهم ، حتى أَتَى خالي فقيل له : إنَّ عمرَ قد صَبَا فقام على الحِجْرِ فنَادَى بأعلى صوتِه : ألا إني قد أَجَرْتُ ابنَ أختي فلا يَمَسُّهُ أَحَدٌ ، قال : فانكشفوا عني ، فكنتُ لا أشاءُ أنْ أرَى أحدًا من المسلمينَ يُضْرَبُ إلا رأيتهُ ، فقلتُ : ما هذا بشيٍء إنَّ الناسَ يُضربون وأنا لا أُضربُ ولا يُقَالُ لي شيٌء ، فلمَّا جلس الناسُ في الحِجْرِ جئتُ إلى خالي فقلتُ : اسمعْ جوارَكَ عليكَ رَدٌّ ، قال : لا تفعلْ ، قال : فأبيتُ ، فما زلتُ أُضْرَبُ وأَضْرِبُ حتى أَظْهَرَ اللهُ الإسلامَ
قال عمرُ بنُ الخطابِ أتحبُّون أن أُعلمَكم أولَ إسلامِي قال قلنا نعم قال كنتُ أشدَّ الناسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبينا أنا في يومٍ شديدِ الحرِّ في بعضِ طرقِ مكةَ إذ رآنِي رجلٌ من قريشٍ فقال أينَ تذهبُ يا ابنَ الخطابِ قلت أريدُ هذا الرجلَ قال يا ابنَ الخطابِ قد دخل هذا الأمرُ في منزلِك وأنت تقولُ هذا قلت وما ذاك فقال إن أختَك قد ذهبت إليه قال فرجعتُ مغضبًا حتى قرعتُ عليها البابَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أسلم بعضُ مَن لا شيءَ له ضمَّ الرجلَ والرجلين إلى الرجلِ ينفقُ عليه قال وكان ضم رجلينِ من أصحابِه إلى زوجِ أختي قال فقرعتُ البابَ فقيل لي من هذا قلت عمرُ بنُ الخطابِ وقد كانوا يقرؤون كتابًا في أيديهم فلما سمعوا صوتِي قاموا حتى اختبؤوا في مكانٍ وتركوا الكتابَ فلما فتحَت لي أختي البابَ قلت أيا عدوةَ نفسِها صبَوتِ قال وأرفعُ شيئًا فأضربُ به على رأسِها فبكتِ المرأةُ وقالت يا ابنَ الخطابِ اصنعْ ما كنتَ صانعًا فقد أسلمتُ فذهبت وجلستُ على السريرِ فإذا بصحيفةٍ وسطَ الباب فقلت ماهذه الصحيفةُ ها هنا فقالت لي دعْنا عنك يا ابنَ الخطابِ فإنك لا تغتسلُ من الجنابةِ ولا تتطهرُ وهذا لا يمسُّه إلا المطهرونَ فما زِلت بها حتى أعطَتنِيها فإذا فيها بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ قال فلما قرأتُ الرحمنِ الرحيمِ تذكرتُ من أينَ اشتُقَّ ثم رجعت إلى نفسِي فقرأت سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ حتى بلغ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ قال قلت أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ فخرج القومُ متبادرِين فكبَّروا واستبشروا بذلك ثم قالوا لي أبشرْ يا ابنَ الخطابِ فإن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا يومَ الاثنينِ فقال اللهمَّ أعِزَّ الدينَ بأحبِّ الرجلين إليك عمرِ بنِ الخطابِ وأبي جهلِ بنِ هشامٍ وإنا نرجو أن تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لك فقلت دلُّوني على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أين هو فلما عرفوا الصدقَ دلُّوني عليه في المنزلِ الذي هو فيه فجئتُ حتى قرعتُ البابَ فقالوا مَن هذا قلت عمرُ بنُ الخطابِ وقد علِموا شدَّتي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يعلموا بإسلامِي فما اجترأ أحدٌ منهم أن يفتحَ لي حتى قال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتحوا له فإنْ يردِ اللهُ به خيرًا يهدِه قال ففتح لي البابَ فأخذ رجلانِ بعضُدِي حتى دنوتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسلوه فأرسلوني فجلستُ بينَ يدَيه فأخذ بمجامعِ قميصِي ثم قال أسلمْ يا ابنَ الخطابِ اللهمَّ اهدِه فقلت أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ قال فكبر المسلمونَ تكبيرةً سُمِعت في طرقِ مكةَ وقد كانوا سبعينَ قبلَ ذلك وكان الرجلُ إذا أسلم فعلموا به الناسُ يضربونه ويضربُهم قال فجئت إلى رجلٍ فقرعت عليه البابَ فقال من هذا قلت عمرُ بنُ الخطابِ فخرج إلي قلت له أعلمتَ أنِّي قد صبوتُ قال أو قد فعلتَ قلت نعم فقال لا تفعلْ قال ودخل البيتَ فأجاف البابَ دونِي قال فذهبت إلى آخرَ من قريشٍ فناديته فخرج فقلت له أعلمتَ أنِّي قد صبوت قال وفعلتَ قلت نعم قال لا تفعلْ ودخل البيتَ وأجاف البابَ دوني فقلت ما هذا بشيءٍ قال فإذا أنا لا أُضرَبُ ولا يُقالُ لي شيءٌ فقال الرجلُ أتحبُّ أن يُعلمَ إسلامُك قلت نعم قال إذا جلس الناسُ في الحِجرِ فائتِ فلانًا فقلْ له فيما بينَك وبينَه أشعرتَ أنِّي قد صبوتُ فإنه قلَّما يُكتمُ الشيءُ فجئت إليه وقد اجتمع الناسُ في الحِجرِ فقلت له فيما بيني وبينَه أشعرتَ أنِّي قد صبوتُ قال فقال أفعلتَ قال قلت نعم قال فنادَى بأعلَى صوتِه ألا إنَّ عمرَ قد صبَا قال فثار إليَّ أولئك الناسُ فما زالوا يضربوني وأضربُهم حتى أتَى خالِي فقيل له إن عمرَ قد صبا فقام على الحِجرِ فنادَى بأعلى صوتِه ألا إني قد أجرتُ ابنَ أختِي فلا يمسْه أحدٌ قال فانكشفوا عني فكنت لا أشاءُ أن أرَى أحدًا من المسلمين يُضربُ إلا رأيته فقلت ما هذا بشيءٍ إن الناسَ يُضربون ولا أُضربُ ولا يُقالُ لي شيءٌ فلما جلس الناسُ في الحجرِ جئتُ إلى خالي فقلت اسمعْ جوارُك عليك ردٌّ فقال لا تفعلْ فأبيتُ فما زِلتُ أَضربُ وأُضرَبُ حتى أظهر اللهُ الإسلامَ
جاءَ رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ إن أبي أخذَ مالِي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذهبْ فائتنِي بأبيكَ ، فنزلَ جبريلُ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنَّ الله عزّ وجلّ يقرئكَ السلامَ ويقولُ لكَ : إذا جاءكَ الشيخُ فسلهُ عن شيء قالهُ في نفسهِ ما سمعتهً أذناهُ ، فلما جاءَ الشيخُ قالَ لهُ النبي صلى الله عليه وسلم : ما بالُ ابنكَ يشكوكَ تريدُ أن تأخذَ مالهُ ؟ قال : سلهُ يا رسولَ اللهِ هلْ أنفقهُ إلا على إحدَى عماتهِ أو خالاتِهِ أو على نَفْسي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إيه دعنا من هذا ، أخبرني عن شيءٍ قلتهُ في نفسكَ ما سمعَتْهُ أذناكَ ، فقال الشيخِ : واللهِ يا رسولَ اللهِ ما يزالُ الله يزيدنا بكَ يقينا ، فقد قلتُ في نفسي شيئا ما سمعتهُ أذنايَ ، فقال : قُلْ وأنا أسمعُ ، فقال : قلت : غَذَوتُك مَولودا ومَنتكَ يافِعا ، تَعُل بما أجني عليكَ وتَنهلُ ، إذا ليلةٌ ضافتك بالسُقْمِ لم أبِتْ ، لسقمكَ إلا ساهِرا أتململ ، كأنّي أنا المَطروقُ دونكَ بالذي ، طُرقتَ بهِ دونِي فعينِي تهمل ، تخافُ الرّدَى نفْسِي عليكَ وإنّها ، لتعلَمُ أن الموتَ وقتٌ مؤجّلُ ، فلما بلغْتَ السِنّ والغايةَ التِي ، إليها مدى مَا كنتُ فيكَ أُؤمّلُ ، جعلتَ جَزَائي غِلظةً وفظاظةً ، كأنّك أنتَ المنعمُ المتفضل ، فليتكَ إذ لم ترْعَ حقّ أُبُوّتي ، فعلتَ كما الجَارُ المجاوِرُ يفعلُ ، تراهُ مُعدًا للخلافِ كأنّه ، برد علَى أهلِ الصوابِ مُوكّلُ . قال : فحينئذٍ أخذَ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيبِ ابنهِ وقال : أنتَ ومالكَ لأبيكَ
لمَّا قَدِم أبو الحَيسَرِ أنسُ بنُ رافعٍ مكَّةَ في فِتيةٍ من قومِه بني عبدِ الأشهَلِ يلتَمِسون الحِلفَ من قريشٍ على قومِهم من الخَزرجِ، سَمِع بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتاهم فجلَس إليهم، فقال لهم: هل لكم في خيرٍ ممَّا جئتُم له؟ فقالوا له: وما ذاك؟ قال: «أنا رسولُ اللهِ، بعثني إلى العبادِ، أدعوهم إلى أن يعبُدوا اللهَ ولا يُشرِكوا به شيئًا، وأنزَلَ عَلَيَّ الكتابَ»، ثمَّ ذكَرَ لهم الإسلامَ وتلا عليهم القرآنَ، فقال إياسُ بنُ مُعاذٍ، وكان غلامًا حدَثًا: «أيْ قَومِ، هذا واللهِ خَيرٌ ممَّا جِئتُم له» فأخذ أبو الحيسَرِ أنسُ بنُ رافعٍ حَفنةً من ترابِ البَطحاءِ، فضَرَب بها وَجهَ إياسِ بنِ مُعاذٍ، وقال: دعْنا منك، فلعَمْري لقد جِئنا لغيرِ هذا. فصَمَت إياسٌ وقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهم وانصرفوا إلى المدينةِ، وكانت وقعةُ بُعاثٍ بَينَ الأوسِ والخزرَجِ، ثمَّ لم يَلبَثْ إياسُ بنُ مُعاذٍ أن هَلَك. قال محمودُ بنُ لَبيدٍ: فأخبَرَني من حَضَره من قومي عندَ مَوتِه أنَّهم لم يزالوا يَسمَعونه يُهَلِّلُ اللهَ تعالى ويُكَبِّرُه ويُسَبِّحُه حتَّى مات، فما كانوا يَشكُّون أن قد مات مُسلِمًا، لقد كان استشعَرَ الإسلامَ في ذلك المجلِسِ حينَ سَمِع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما سَمِع
في قولِهِ عزَّ وجلَّ فَإِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا هم اليهودُ وُزِنَتْ منهم امرأَةٌ وقدْ كان اللهُ عزَّ وجلَّ حكم في التوراةِ في الزنا الرجمُ فنَفِسُوا أنْ يرجُمُوها [ وقالوا انطلِقُوا إلى محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَسَى أنْ يكونَ عندَهُ رخصةٌ فاقبَلُوها فأَتَوْهُ فقالوا يا أبا القاسمِ إنَّ امرأةً منَّا زَنَتْ فما تقولُ فيها ] فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفَ حَكَمَ اللهُ في الزاني في التوراةِ فقالوا دَعْنَا مِنَ التوراةِ فما عندَكَ في ذلِكَ فقال ائْتُونِي بأعلَمِكم بالتوراةِ التي أُنْزِلَت على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لهم بالذي نجَّاكم من آلِ فرعونَ وبالذي فلَقَ البحرَ فأنجاكُمْ وأغْرَقَ آلَ فرعونَ إلَّا أخبرتُموني ما حُكْمُ اللهِ في التوراةِ في الزاني فقالوا حكمُ اللهِ الرجمُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاتَل أهلَ خيبرَ حتَّى ألجأهم إلى قصرِهم فغلَب على الأرضِ والزَّرعِ والنَّخلِ فصالَحوه على أنْ يُجلَوْا منها ولهم ما حمَلتْ رِكابُهم ولرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّفراءُ والبيضاءُ ويخرُجون منها فاشترَط عليهم ألَّا يكتُموا ولا يُغيِّبوا شيئًا فإنْ فعَلوا فلا ذمَّةَ لهم ولا عِصمةَ فغيَّبوا مَسْكًا فيه مالٌ وحُلِيٌّ لحُيَيِّ بنِ أخطَبَ كان احتمَله معه إلى خيبرَ حينَ أُجليَتِ النَّضيرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعمِّ حُيَيٍّ: ( ما فعَل مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذي جاء به مِن النَّضيرِ ؟ ) فقال: أذهَبتْه النَّفقاتُ والحروبُ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( العهدُ قريبٌ والمالُ أكثرُ مِن ذلك ) فدفَعه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ فمسَّه بعذابٍ وقد كان حُيَيٌّ قبْلَ ذلك قد دخَل خرِبةً، فقال قد رأَيْتُ حُيَيًّا يطوفُ في خَرِبةٍ ها هنا، فذهَبوا فطافوا، فوجَدوا المَسْكَ في خَرِبةٍ، فقتَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابنَيْ [ أبي ] حُقيقٍ وأحدُهما زوجُ صفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ وسبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَهم وذراريَّهم وقسَم أموالَهم للنُّكْثِ الَّذي نكَثوا وأراد أنْ يُجليَهم منها فقالوا: يا محمَّدُ دَعْنا نكونُ في هذه الأرضِ نُصلِحُها ونقومُ عليها ولم يكُنْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا لأصحابِه غلمانٌ يقومون عليها فكانوا لا يتفرَّغون أنْ يقوموا فأعطاهم خيبرَ على أنَّ لهم الشَّطرَ مِن كلِّ زرعٍ ونخلٍ وشيءٍ ما بدا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ يأتيهم كلَّ عامٍ يخرُصُها عليهم ثمَّ يُضمِّنُهم الشَّطرَ قال: فشكَوْا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شدَّةَ خَرْصِه وأرادوا أنْ يُرشوه فقال: يا أعداءَ اللهِ أتُطعِموني السُّحتَ واللهِ لقد جِئْتُكم مِن عندِ أحَبِّ النَّاسِ إليَّ ولَأنتُم أبغضُ إليَّ مِن عِدَّتِكم مِن القِردةِ والخنازيرِ ولا يحمِلُني بُغضي إيَّاكم وحُبِّي إيَّاه على ألَّا أعدِلَ عليكم فقالوا: بهذا قامتِ السَّمواتُ والأرضُ قال: ورأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعينَيْ صفيَّةَ خُضرةً فقال: ( يا صفيَّةُ ما هذه الخُضرةُ ؟ ) فقالت: كان رأسي في حَجرِ ابنِ أبي حُقيقٍ وأنا نائمةٌ فرأَيْتُ كأنَّ قمرًا وقَع في حَجري فأخبَرْتُه بذلك فلطَمني وقال: تمنَّيْنَ مُلْكَ يثربَ ؟ قالت: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أبغضِ النَّاسِ إليَّ قتَل زوجي وأبي وأخي فما زال يعتذرُ إليَّ ويقولُ: ( إنَّ أباك ألَّب عليَّ العربَ وفعَل وفعَل ) حتَّى ذهَب ذلك مِن نفسي وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطي كلَّ امرأةٍ مِن نسائِه ثمانينَ وَسْقًا مِن تمرٍ كلَّ عامٍ وعشرينَ وَسْقًا مِن شعيرٍ فلمَّا كان زمنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ غشُّوا المسلِميَن وألقَوُا ابنَ عمرَ مِن فوقِ بيتٍ فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: مَن كان له سهمٌ مِن خيبرَ فلْيحضُرْ حتَّى نقسِمَها بينَهم فقسَمها عمرُ بينَهم فقال رئيسُهم: لا تُخرِجْنا دَعْنا نكونُ فيها كما أقرَّنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ فقال عمرُ لرئيسِهم أتراه سقَط عنِّي قولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( كيف بك إذا أفضَتْ بك راحلتُك نحوَ الشَّامِ يومًا ثمَّ يومًا ) وقسَمها عمرُ بيْنَ مَن كان شهِد خيبرَ مِن أهلِ الحُديبيَةِ
أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَ عن سَعدِ بنِ مُعاذٍ أنَّه قال: كان صَديقًا لأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وكان أُمَيَّةُ إذا مَرَّ بالمَدينةِ نَزَلَ على سَعدٍ، وكان سَعدٌ إذا مَرَّ بمَكَّةَ نَزَلَ على أُمَيَّةَ، فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ انطَلَقَ سَعدٌ مُعتَمِرًا، فنَزَلَ على أُمَيَّةَ بمَكَّةَ، فقال لأُمَيَّةَ: انظُرْ لي ساعةَ خَلوةٍ لَعَلِّي أن أطوفَ بالبَيتِ، فخَرَجَ به قَريبًا مِن نِصفِ النَّهارِ، فلَقيَهما أبو جَهلٍ، فقال: يا أبا صَفوانَ، مَن هذا معكَ؟ فقال: هذا سَعدٌ، فقال له أبو جَهلٍ: ألا أراكَ تَطوفُ بمَكَّةَ آمِنًا، وقد أويتُمُ الصُّباةَ، وزَعَمتُم أنَّكُم تَنصُرونَهم وتُعينونَهم، أما واللهِ لَولا أنَّكَ مع أبي صَفوانَ ما رَجَعتَ إلى أهلِكَ سالِمًا، فقال له سَعدٌ، ورَفَعَ صَوتَه عليه: أما واللهِ لَئِن مَنَعتَني هذا لَأمنَعَنَّكَ ما هو أشَدُّ عليك منه؛ طَريقَكَ على المَدينةِ، فقال له أُمَيَّةُ: لا تَرفَعْ صَوتَكَ يا سَعدُ على أبي الحَكَمِ، سَيِّدِ أهلِ الوادي، فقال سَعدٌ: دَعنا عَنكَ يا أُمَيَّةُ، فواللهِ لقد سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّهم قاتِلوكَ، قال: بمَكَّةَ؟ قال: لا أدري، ففَزِعَ لذلك أُمَيَّةُ فزَعًا شَديدًا، فلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إلى أهلِه، قال: يا أُمَّ صَفوانَ، ألَم تَرَي ما قال لي سَعدٌ؟ قالت: وما قال لَكَ؟ قال: زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا أخبَرَهم أنَّهم قاتِليَّ، فقُلتُ له: بمَكَّةَ، قال: لا أدري، فقال أُمَيَّةُ: واللهِ لا أخرُجُ مِن مَكَّةَ، فلَمَّا كان يَومُ بَدرٍ استَنفَرَ أبو جَهلٍ النَّاسَ، قال: أدرِكوا عيرَكُم؟ فكَرِهَ أُمَيَّةُ أن يَخرُجَ، فأتاه أبو جَهلٍ فقال: يا أبا صَفوانَ، إنَّكَ مَتى ما يَراكَ النَّاسُ قد تَخَلَّفتَ، وأنتَ سَيِّدُ أهلِ الوادي، تَخَلَّفوا معكَ، فلَم يَزَلْ به أبو جَهلٍ حتَّى قال: أمَّا إذ غَلَبْتَني فواللهِ لَأشتَريَنَّ أجودَ بَعيرٍ بمَكَّةَ، ثُمَّ قال أُمَيَّةُ: يا أُمَّ صَفوانَ جَهِّزيني، فقالت له: يا أبا صَفوانَ، وقد نَسيتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثرِبيُّ؟ قال: لا، ما أُريدُ أن أجوزَ معهُم إلَّا قَريبًا، فلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أخَذَ لا يَنزِلُ مَنزِلًا إلَّا عَقَلَ بَعيرَه، فلَم يَزَلْ بذلك حتَّى قَتَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ ببَدرٍ
اجتمعَ عليٌّ وعُثمانُ رضيَ اللَّهُ عنهما بعُسفانَ وعثمانُ ينهى عنِ المتعةِ فقالَ لَهُ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ما تريدُ إلى أمرٍ فعلَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَنهى عنهُ ؟ فقالَ: دَعنا مِنكَ ، فقالَ: إنِّي لا أستطيعُ أَن أدعَكَ ، ثمَّ أَهَلَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بِهِما جَميعًا
عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، قال: اجتَمَع عليٌّ وعُثْمانُ بعُسْفانَ، فكان عُثْمانُ يَنْهى عنِ المُتعةِ والعُمْرةِ، فقال عليٌّ: ما تُريدُ إلى أمْرٍ فعَله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنْهى عنها؟ فقال عُثْمانُ: دَعْنا منكَ
اجتمعَ عليٌّ وعثمانُ رضي اللهُ عنهما بعُسفَانَ فكانَ عثمانُ رضي اللهُ عنه ينْهَى عن المُتْعَةِ والعمرةِ فقال عليٌّ رضي اللهُ عنه: ما تُريدُ إلى أمرٍ فعلَهُ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تنهَى عنهَا فقال عثمانُ رضي اللهُ عنه: دعنَا مِنْكَ
اجتَمع عَليٌّ وعُثمانُ رَضيَ اللهُ عنهما بعُسفانَ، فكانَ عُثمانُ يَنهى عَنِ المُتعةِ أوِ العُمرةِ، فقال عَليٌّ: ما تُريدُ إلى أمرٍ فعَله رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تَنهى عنه؟ فقال عُثمانُ: دَعنا مِنكَ، فقال: إنِّي لا أستَطيعُ أن أدَعَكَ، فلَمَّا أن رَأى عَليٌّ ذلك أهَلَّ بهِما جَميعًا
أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخرَمةَ أخبَرَه أنَّه وفَدَ على مُعاويةَ، فقَضى حاجَتَه، ثم خَلا به، فقال: يا مِسوَرُ، ما فَعَلَ طَعنُكَ على الأئِمَّةِ؟ قال: دَعْنا مِن هذا وأحسِنْ. قال: لا واللهِ، لَتُكَلِّمَنِّي بذاتِ نَفْسِكَ بالذي تَعيبُ علَيَّ. قال مِسوَرٌ: فلم أترُكْ شَيئًا أعيبُه عليه إلَّا بَيَّنتُ له. فقال: لا أبرَأُ مِن الذَّنبِ، فهل تَعُدُّ لنا يا مِسوَرُ ما نَلي مِنَ الإصلاحِ في أمْرِ العامَّةِ؛ فإنَّ الحَسَنةَ بعَشرِ أمثالِها، أم تَعُدُّ الذُّنوبَ، وتَترُكُ الإحسانَ؟ قال: ما تُذكَرُ إلَّا الذُّنوبُ. قال مُعاويةُ: فإنَّا نَعتَرِفُ للهِ بكُلِّ ذَنبٍ أذنَبْناه، فهل لكَ يا مِسوَرُ ذُنوبٌ في خاصَّتِكَ تَخْشى أنْ تُهلِكَكَ إنْ لم تُغفَرْ؟ قال: نَعَمْ. قال: فما يَجعَلُكَ اللهُ برَجاءِ المَغفِرةِ أحَقَّ مِنِّي، فواللهِ ما ألي مِنَ الإصلاحِ أكثَرَ ممَّا تَلي، ولكنْ -واللهِ- لا أُخيَّرُ بيْنَ أمرَيْنِ بيْنَ اللهِ وبَينَ غَيرِه، إلَّا اختَرتُ اللهَ على ما سِواه، وإنِّي لَعَلى دِينٍ يُقبَلُ فيه العَمَلُ ويُجزَى فيه بالحَسَناتِ، ويُجزَى فيه بالذُّنوبِ، إلَّا أنْ يَعفُوَ اللهُ عنها. قال: فخَصَمَني. قال عُروةُ: فلم أسمَعِ المِسوَرَ ذَكَرَ مُعاويةَ إلَّا صلَّى عليه
انطَلَقَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ مُعتَمِرًا، قال: فنَزَلَ على أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ أبي صَفوانَ، وكان أُمَيَّةُ إذا انطَلَقَ إلى الشَّأمِ فمَرَّ بالمَدينةِ نَزَلَ على سَعدٍ، فقال أُمَيَّةُ لسَعدٍ: انتَظِرْ، حتَّى إذا انتَصَفَ النَّهارُ وغَفَلَ النَّاسُ انطَلَقتُ فطُفتُ، فبينا سَعدٌ يَطوفُ إذا أبو جَهلٍ، فقال: مَن هذا الذي يَطوفُ بالكَعبةِ؟ فقال سَعدٌ: أنا سَعدٌ، فقال أبو جَهلٍ: تَطوفُ بالكَعبةِ آمِنًا وقد آويتُم مُحَمَّدًا وأصحابَه؟! فقال: نَعَم، فتَلاحَيا بينَهما، فقال أُمَيَّةُ لسَعدٍ: لا تَرفَعْ صَوتَكَ على أبي الحَكَمِ؛ فإنَّه سَيِّدُ أهلِ الوادي، ثُمَّ قال سَعدٌ: واللهِ لَئِن مَنَعتَني أن أطوفَ بالبَيتِ لَأقطَعَنَّ مَتجَرَكَ بالشَّامِ، قال: فجَعَلَ أُمَيَّةُ يقولُ لسَعدٍ: لا تَرفَعْ صَوتَكَ، وجَعَلَ يُمسِكُه، فغَضِبَ سَعدٌ، فقال: دَعنا عَنكَ؛ فإنِّي سَمِعتُ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَزعُمُ أنَّه قاتِلُك، قال: إيَّايَ؟ قال: نَعَم، قال: واللهِ ما يَكذِبُ مُحَمَّدٌ إذا حَدَّثَ، فرَجَعَ إلى امرَأتِه فقال: أما تَعلَمينَ ما قال لي أخي اليَثرِبيُّ؟ قالت: وما قال؟ قال: زَعَمَ أنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزعُمُ أنَّه قاتِلي، قالت: فواللهِ ما يَكذِبُ مُحَمَّدٌ، قال: فلَمَّا خَرَجوا إلى بَدرٍ وجاءَ الصَّريخُ، قالت له امرَأتُه: أما ذَكَرتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثرِبيُّ؟ قال: فأرادَ أن لا يَخرُجَ، فقال له أبو جَهلٍ: إنَّكَ مِن أشرافِ الوادي، فسِرْ يَومًا أو يَومَينِ، فسارَ معهُم، فقَتَلَه اللهُ
فقالوا: دَعْنا نكونُ في هذه الأرضِ نُصلِحُها ونقُومُ عليها؛ فنحن أعلَمُ بها منكم، ولم يكُنْ لرسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - ولا لأصحابِهِ غِلْمانٌ يَكفونهم مُؤْنتَها، فدفَعها إليهم على أنَّ لرسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - الشَّطْرَ مِن كلِّ شيءٍ يخرُجُ منها مِن ثمَرٍ أو زَرْعٍ، ولهم الشَّطْرَ، وعلى أن يُقِرَّهم فيها ما شاء
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سبح لله ما في السموات والأرضبهذا قامت السموات والأرضمحمد صلى الله عليه وسلمبسم الله الرحمن الرحيمأبو الحيسر أنس بن رافعلا يمسه إلا المطهرونلا ذمة لهم ولا عصمةالحسنة بعشر أمثالهاطريقك على المدينةلا يريد الله بهااللهم أعز الدينلا إله إلا اللهأنت ومالك لأبيكأعلمكم بالتوراةالمسور بن مخرمةاستشعر الإسلامبني عبد الأشهلسعيد بن المسيبأهل بهما جميعاعمر بن الخطابالدار الآخرةإياس بن معاذغذوتك مولوداابن أبي حقيقلا ترفع صوتكما يكذب محمدأكثر من هذايعبدوا اللهثمانين وسقاسعد بن معاذأمية بن خلفسليم الصدرأبو الحيسراللهم اهدهابنك يشكوكتخاف الردىجزائي غلظةالعهد قريببهما جميعااختار اللهأصحاب خيبرربع أو شطرأوذي موسىاحمر وجههلا يبلغنيرسول اللهوقعة بعاثلا يشركوامات مسلمايهلل اللهإسلام عمرأعز الدينحق الأبوةامرأة زنتفعل النبيدفع الأرضدعنا منكلا يبلغنوجه اللهحكم اللهالمزارعةالإسلامالبطحاءأبو جهلاليثربيالصحيفةالتوراةيوم بدرالمدينةالإصلاحالمغفرةأصحابيالخزرجالقرآنيعبدوهالجوارالكتاباليهودالزانيقاتلوكالمتعةالعمرةمعاويةمعتمراالصريخالحلفيكبرهقاتلكالضربجبريلالشيخالرجمالمسكالخرصصديقاعثمانعسفانالنهيالذنبالشطر
تخريج حديث دعنا منك فقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








