أحاديث عن: رضى الله في رضى الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: رضى الله في رضى الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين
رِضى اللَّهِ في رِضى الوالِدَينِ ، وسَخَطُ اللَّهِ في سَخَطِ الوالدينِ
كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا ... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
أنَّ عمرَ جاء والصلاةُ قائمةٌ ونفرٌ ثلاثةٌ جلوسٌ أحدُهم أبو جَحشٍ الَّليثيُّ فقال : قُوموا فصلُّوا مع رسولِ اللهِ ، فقام اثنانِ وأبى أبو جَحشٍ أن يقومَ وقال : لا أقومُ حتى يأتيَ رجلٌ هو أقوى مني ذِراعَينِ وأشدُّ مني بطشًا فيصرعُني ثم يدُسُّ وجهي في الترابِ ، قال عمرُ : فصرعتُه ودُسْتُ وجهَه في التُّرابِ ، فأتى عثمانُ بنُ عفانٍ فحجَزني عنه ، فخرج عمرُ مُغضَبًا حتى انتهى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : ما رأيُك يا أبا حفصٍ ؟ فذكر له ما كان منه ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ رِضَى عمرَ رحمةٌ ، واللهِ لوَدِدتُ أنك جِئْتَني برأسِ الخبيثِ ، فقام عمرُ يُوجِّه نحوه ، فلما أبَعدَ ناداه فقال : اجلِسْ حتى أُخبِرَك بغنَى الربِّ تبارك وتعالى عن صلاةِ أبي جحشٍ ، إنَّ للهِ في السماءِ الدنيا ملائكةً خشوعًا لا يرفعون رؤوسَهم حتى تقومَ الساعةُ ، فإذا قامت رفَعوا رؤوسَهم ثم قالوا : ربَّنا ما عبدْناك حقَّ عبادتِك ، وإنَّ للهِ في السماءِ الثانيةِ ملائكةً سجودًا لا يرفعون رؤوسَهم حتى تقومَ الساعةُ ، فإذا قامت رفعُوا رؤوسَهم وقالوا : سبحانك ما عبَدْناك حقَّ عبادَتِك ، فقال له عمرُ : وما يقولون يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أما أهلُ السماءِ الدنيا فيقولون : سبحان ذي المُلكِ والملكوتِ ، وأما أهلُ السماءِ الثانيةِ فيقولون سبحان ذي العزَّةِ والجبروتِ ، وأما أهلُ السماءِ الثالثةِ فيقولون : سبحان الحيِّ الذي لا يموتُ ، فقُلْها في صلاتِك يا عمرُ ، فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ فكيف بالذي كنتَ علَّمْتَني وأمرَتْني أن أقولَه في صلاتي ؟ فقال : قُلْ هذا مرةً وهذا مَرَّةً ، وكان الذي أمره أن يقولَه : أعوذُ بعفوِك من عقابِك ، وأعوذُ برضاك من سَخَطِك ، وأعوذُ بك منك جلَّ وجهُك
قدِم وفدُ أيادٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فسألَهم عن قُسِّ بنِ ساعدةَ الأياديِّ فقالوا : هلكَ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم لقد شهدتُه في الموسِم بعُكاظَ وهو على جملٍ له أحمرُ وعلى ناقةٍ حمراءَ وهو ينادي في الناسِ أيها الناسُ اجتمعوا ، واسمعوا وعوا ، واتَّعِظوا تنتفعوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ ، أمَّا بعدُ فإنَّ في السماءِ لخبَرًا ، وإنَّ في الأرضِ لعبَرًا ، نجومٌ تغورُ ولا تغورُ ، وبحارٌ تفورُ ولا تفورُ ، وسقفٌ مرفوعٌ ومهادٌ موضوعٌ وأنهارٌ ونبوعٌ أقسم قُسٌّ قسمًا باللهِ لا كذبًا ولا إثمًا ، ليبلغنَّ الأمرُ شحطًا ، ولئنْ كان في بعضِه رضًى فإنَّ في بعضِه لسَخَطًا ، وما هذا باللعبِ ، وإنَّ مِنْ وراءِ هذا العجبُ ، أقسمَ قُسُّ قسمًا باللهِ لا كذبًا ولا إثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أرضَى له من دينٍ نحن عليه ، ما بالُ الناسِ يذهبونَ ولا يرجعونَ ، أرَضوا فأقاموا ، أم تُرِكوا فناموا ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : ثمَّ أنشد قسُّ بنُ ساعدةَ أبياتًا من الشعرِ لم أحفظْها عنه ، فقام أبو بكرٍ وقال : أنا حضرتُ ذلك المقامَ وحفِظتُ تلك المقالةَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ما هي ؟ فقال أبو بكرٍ في الذاهبينَ الأولينَ الأبياتُ ، ثمَّ أقبلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم على وفدِ إيادٍ فقال : هل وُجِدَ لقُسِّ بنِ ساعدةَ وصيةٌ ؟ قالوا : نعم وجدوا له صحيفةً تحت رأسِه مكتوبًا فيها : يا ناعيَ الموتِ والأمواتِ في جدثٍ عليهم من بقايا ثوبهم خرقُ ، دعهم فإنَّ لهم يومًا يصاحُ بهم كما ينبهُ من نوماتِه الصعقُ ، منهم عراةٌ وموتَى في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها الأورقُ الخلِقُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم والذي بعثَني بالحقِّ لقد آمنَ قُسُّ بالبعثِ
قدِم وفدُ عبدِ القيسِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال أيُّكم يعرفُ قُسَّ بن ساعدةَ الإياديُّ قالوا : كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ قال : فما فعل ؟ قالوا : هلك قال : ما أنساهُ بعُكاظٍ على جملٍ أحمرَ وهو يخطبُ الناسَ وهو يقولُ أيها الناسُ اجتمِعوا ، اسمعوا وعُوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ ، إنَّ في السماءِ لخبرًا ، وإنَّ في الأرضِ لعبَرًا ، مهادٌ موضوعٌ ، وسقفٌ مرفوعٌ ، ونجومٌ لا تمورُ ، وبحارٌ لا تغورُ ، أقسمَ قسُّ قسمًا حقًّا لئنْ كان في الأمرِ رضًى ، ليكوننَّ سخطًا ، إنَّ للهِ لدينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الذي أنتم عليه ، ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون ولا يرجعون ، أرَضوا فأقاموا ، أم تُرِكوا فناموا ، ثمَّ قال أيكم يروي شِعرَه فأنشَدوه : في الذَّاهبينَ الأولينَ من القرونِ لنا بصائرٌ ، لمَّا رأيتُ مواردًا للموتِ لها مصادرٌ ، ورأيتُ قومي نحوَها تمضِي الأكابرُ والأصاغرُ ، لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقينَ غابرٌ ، أيقنتُ أني لا محالةَ حيث صار القومُ صائرٌ
أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مر عليها وهي في مسجدها ثم مر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بها قريبا من نصف النهار، فقال لها: «ما زلت على حالك» فقالت: نعم، قال: ألَا أُعَلِّمُكِ كلماتٍ تقولِينَها ؟ سبحانَ اللهِ عددَ خَلْقِهِ ، سبحانَ اللهِ عدَدَ خلْقِهِ ، سبحانَ اللهِ عدَدَ خَلْقِهِ ، سَبْحانَ اللهِ رِضَى نَفْسِهِ ، سبحانَ اللهِ رِضَى نَفْسِهِ ، سبحانَ اللهِ رِضَى نَفْسِهِ, سَبحانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ، سبحانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ، سبحانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ، سبحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سبحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سبحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِهِ
عن شُرَيْحِ بنِ هانئٍ أنَّهُ : سألَ عائشةَ رضىَ اللَّهُ عنها عنِ المسحِ على الخُفَّينِ فقالَت : سَل عن ذلِكَ عليًّا رضىَ اللَّهُ عنهُ فإنَّهُ كانَ يَغزو معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسألَهُ فقالَ : للمسافِرِ ثلاثةُ أيَّامٍ ولياليهنَّ ، وللمقيمِ يومٌ وليلةٌ ، قيلَ لِمحمَّدٍ كانَ يرفعُهُ فقالَ : إنَّهُ كانَ يرى أنَّهُ مرفوعٌ ولَكِنَّهُ كانَ يَهابُهُ
وعن خالدِ بنِ الوليدِ، قال : كان بيني وبينَ عمارِ بنِ ياسرٍ كلامٌ، فأغلظتُ لهُ في القولِ، فانطلق عمارٌ يشكوني إلى رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -، فجاء خالدٌ وهو يشكوهُ إلى النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -، قال : فجعل يغلظُ لهُ ولا يزيدهُ إلا غلظةً، والنبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - ساكتٌ لا يتكلمُ، فبكى عمارٌ وقال : يا رسولَ اللهِ ! ألا تراهُ ؟ ! فرفع النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - رأسهِ، وقال : منْ عادى عمارًا عاداهُ اللهُ، ومن أبغضَ عمارًا أبغضهُ اللهُ، قال : خالدٌ : فخرجتُ ؛ فما كان شيءٌ أحبَّ إليَّ منْ رضى عمارٍ، فلقيتُهُ بما رضيَ فرضيَ
نشدَ عليٌّ النَّاسَ في الرَّحبةِ مَن سمعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ غَديرِ خمٍّ إلا قامَ قالَ : فقامَ من قِبَلِ سَعيدٍ ستَّةٌ ومن قِبَلِ زيدٍ ستَّةٌ فشَهِدوا أنَّهم سَمِعوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لعليٍّ رضىَ اللَّهُ عنهُ يومَ غديرخمٍّ : أليسَ اللَّهُ أولى بالمؤمنينَ ؟ قالوا : بلى قالَ : اللَّهمَّ مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ اللَّهمَّ والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ [ وفي روايةٍ ] زادَ فيهِ : وانصُر مَن نصرَهُ ، واخذُلْ من خذلَهُ
العلماءُ ورثةُ الأنبياءِ [يعني حديث: من سلَكَ طريقًا يطلبُ فيهِ علمًا سلَك اللَّهُ بِه طريقًا من طرقِ الجنَّةِ وإنَّ الملائِكةَ لتضعُ أجنحتَها رِضًى لطالبِ العلمِ وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ لَه مَن في السَّماواتِ ومن في الأرضِ والحيتانُ في جوفِ الماءِ وإنَّ فضلَ العالِمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ وإنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا]
أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ تُدخِلُهُ على مُسلِمٍ ، أو تَكشِفُ عنهُ كُربةً ، أو تَقضِيَ عنهُ دَيْنًا ، أو تَطرُدَ عنهُ جُوعًا ، ولَأَنْ أمْشِيَ مع أخِي المسلمِ في حاجةٍ أحَبُّ إليَّ من أنْ أعتكِفَ في المسجدِ شهْرًا ، ومَنْ كفَّ غضَبَهُ ، سَتَرَ اللهُ عوْرَتَهُ ، ومَنْ كظَمَ غيْظًا ، ولوْ شاءَ أنْ يُمضِيَهُ أمْضاهُ ، مَلأَ اللهُ قلْبَهُ رضِىَ يومَ القيامةِ ، ومَنْ مَشَى مع أخيهِ المسلمِ في حاجَتِه حتى يُثْبِتَها لهُ ، أثْبتَ اللهُ تعالَى قدَمِه يومَ تَزِلُّ الأقْدامُ ، وإنَّ سُوءَ الخُلُقِ لَيُفسِدُ العملَ ، كَما يُفسِدُ الخَلُّ العَسَلَ
لما بلغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُلُمَ جمَّرتِ امرأةٌ الكعبةَ فطارت شرارةٌ من مجمرِها في ثيابِ الكعبةِ فاحترقت فهدموها حتى إذا بنوها فبلغوا موضعَ الركنِ اختصمَتْ قريشٌ في الركنِ أيُّ القبائلِ تلي رفعَه فقالوا تعالَوا نُحكِّمْ أولَ من يطلع علينا فطلع عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو غلامٌ عليه وِشاحٌ نَمِرةٌ فحكَّموه فأمر بالركنِ فوُضِع في ثوبٍ ثم خرج سيِّدُ كلِّ قبيلةٍ فأعطاه ناحيةً من الثوبِ ثم ارْتقى هو فرفعوا إليه الركنَ فكان هو يضعُه فكان لا يزدادُ على السِّنِّ إلا رضى حتى دعوه الأمينَ قبل أن يَنزلَ عليه الوحيُ فطفِقوا لا ينحرون جَزورًا إلا التمَسوه فيدعو لهم فيها
من سلَكَ طريقًا يطلبُ فيهِ علمًا سلَك اللَّهُ بِه طريقًا من طرقِ الجنَّةِ وإنَّ الملائِكةَ لتضعُ أجنحتَها رِضًى لطالبِ العلمِ وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ لَه مَن في السَّماواتِ ومن في الأرضِ والحيتانُ في جوفِ الماءِ وإنَّ فضلَ العالِمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ وإنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا
قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا أنَسُ لا تُؤذِنْ علَيَّ اليومَ أحدًا فجاءَ أبو بكرٍ فاستأذَنَ فلَمْ يُؤذَنْ لهُ ثمَّ جاءَ عمرُ فاستأذَن فلَم يُؤذَنْ لهُ فرجعَ علِيٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُغضَبًا فدخل عليهِ الحُجرةَ والنَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلي فجلَس علِيٌ مُحمَرًّا قفاهُ فلمَّا انصرَف النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخذَ برقبتِهِ فقال له يا علِيُّ لعلَّكَ أمكَنتَ الشَّيطانَ من رقبتِكَ قال وكيفَ لا أغضَبُ وهذَا أبو بكرٍ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَنَ عليكَ فلم يؤذَنْ لهُ وهذا عمرُ بن الخطَّابِ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَن عليكَ فلم يؤذَن لهُ وأنا ابنُ عمِّكَ وصهرُكَ استأذَنتُ عليكَ فلم يؤذَن لي وجاءَكَ رجلٌ مِن بني سُلَيم فأذنتَ لهُ فقال اسكُت يا عليُّ أبَى اللَّهُ لسلَيمٍ إلا حبًّا يا علِيُّ إنَّ جِبريلَ أمرني أن أدفَع الرَّايةَ إلى بني سُلَيمٍ فإذا لقيتُم الشَّيخَ الكبيرَ مِنهُم فسلُوهُ أن يدعوَ اللَّهَ لكُم فإنَّه تُستجابُ دعوتُهم يا علِيُّ إنَّ بني سُليمٍ رِضَى الإسلامِ يا علِيُّ إن بني سليم رِدءُ الإسلامِ يا علِيُّ إنَّ اللَّهَ ادَّخَر بني سُليمٍ إلى آخرِ الزَّمانِ يا علِيُّ إنَّهُ إذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ يخرُجُ من النَّواحي معهُم أحياءٌ من العرَبِ مِن عَكٍّ وسُلَيمٍ وبَهرا وجُذامٍ وطَيِّئٍ فينتهونَ إلى مدينَةٍ يقالُ لها نَصيبينَ فيكونُ مِن فَسادهِم أمرٌ عَظيم فينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها آمِدُ فيَغلِبونَ عليها فيفزَعُ النَّاسُ منهُم ويدخلونَ في حصونِهِم ثم ينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها الرَّقَّةُ مدينةٌ يجري على بابِها نَهر من الجنَّةِ فيَغلِبونَ على مدينةٍ إلى جانِبِها يقال لها الرَّقَّةُ السَّوداءُ فَيستبيحونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم فتنتهي طائفةٌ منهُم إلى ناحيةٍ من نواحيها فتُسبي نساءُ غَيلانَ فيغضبُ لذلكَ رجُلٌ من بني سُلَيمٍ خَميص البَطن أحوَصُ العينِ يقال له فلانُ ويخرُجُ حيٌّ من بني عَقيلٍ فيلحقونَ فيُدرِكونَهم فيستنقِذونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ ثم ينتهونَ مِن فورِهم ذلكَ إلى مدينةٍ يقال لها مَلطِيَّةَ قد غلَبَ عليها العدُوُّ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني عُقيلٍ يُقتَلُ منهُم الثُلثُ ويبقَى الثلثانِ يا علِيُّ إنَّ في بني سُلِيمٍ خَمسَ خصالٍ لو أنَّ خصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرَت بها إنَّ فيهِم مَن خصب الفوا [العدا] وفيهم ثالثُ ثلاثةٍ وفيهِم مَن نزلت براءتُهُ من السَّماءِ وفيهِم مَن نصَرَ اللَّهَ ورسولُهُ وفيهِم مَن { الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } يا علِيُّ لو أنَّ خَصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرت بها يا علِيُّ لو مالَت العَربُ فِرقتينِ وكانَتْ فرقَةٌ منها بني سُلَيمٍ لَمِلتُ مع بَني سَليمٍ يا علِيُّ إنَّ العَربَ كلَّها تَختلِفُ في حُكمِهِم وإنَّ بني سُلَيمٍ علَى الحقِّ يا علِيُّ حِبَّ بني سُلَيمٍ فإنَّ حُبَّهُم إيمانٌ وبُغضَهم نِفاقٌ يا علِيُّ لا تُخبِرهُم ما أخبرتُكَ بهِ
عن أبى هريرةَ قال لما خطب عليٌّ فاطمةَ دخل عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لها أي بُنيَّةُ إنَّ ابنَ عمِّك عليًّا قد خطبك فماذا تقولين فبكتْ ثم قالت كأنك يا أبت إنما دخرتَني لفقيرِ قريشٍ فقال والذي بعثني بالحقِّ ما تكلَّمتُ فيه حتى أذِن اللهُ لي فيه من السماواتِ فقالت فاطمةُ رضيتُ بما رضى اللهُ ورسولُه فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ثم قال يا عليُّ اخطُبْ لنفسك فقال عليٌّ الحمدُ اللهِ الذي لا يموتُ وهذا محمدٌ رسولُ اللهِ زوَّجَني ابنتَه على صداقٍ مبلغُه أربعمائةِ درهمٍ فاسمعوا ما يقول واشهَدوا قالوا ما تقول يا رسولَ اللهِ قال أُشهدُكم أي قد زوَّجتُه
أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ
حديث في فضلِ بني سليمٍ [يعني حديث: قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا أنَسُ لا تُؤذِنْ علَيَّ اليومَ أحدًا فجاءَ أبو بكرٍ فاستأذَنَ فلَمْ يُؤذَنْ لهُ ثمَّ جاءَ عمرُ فاستأذَن فلَم يُؤذَنْ لهُ فرجعَ علِيٌّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مُغضَبًا فدخل عليهِ الحُجرةَ والنَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلي فجلَس علِيٌ مُحمَرًّا قفاهُ فلمَّا انصرَف النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخذَ برقبتِهِ فقال له يا علِيُّ لعلَّكَ أمكَنتَ الشَّيطانَ من رقبتِكَ قال وكيفَ لا أغضَبُ وهذَا أبو بكرٍ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَنَ عليكَ فلم يؤذَنْ لهُ وهذا عمرُ بن الخطَّابِ صاحبُكَ ووزيرُكَ استأذَن عليكَ فلم يؤذَن لهُ وأنا ابنُ عمِّكَ وصهرُكَ استأذَنتُ عليكَ فلم يؤذَن لي وجاءَكَ رجلٌ مِن بني سُلَيم فأذنتَ لهُ فقال اسكُت يا عليُّ أبَى اللَّهُ لسلَيمٍ إلا حبًّا يا علِيُّ إنَّ جِبريلَ أمرني أن أدفَع الرَّايةَ إلى بني سُلَيمٍ فإذا لقيتُم الشَّيخَ الكبيرَ مِنهُم فسلُوهُ أن يدعوَ اللَّهَ لكُم فإنَّه تُستجابُ دعوتُهم يا علِيُّ إنَّ بني سُليمٍ رِضَى الإسلامِ يا علِيُّ إن بني سليم رِدءُ الإسلامِ يا علِيُّ إنَّ اللَّهَ ادَّخَر بني سُليمٍ إلى آخرِ الزَّمانِ يا علِيُّ إنَّهُ إذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ يخرُجُ من النَّواحي معهُم أحياءٌ من العرَبِ مِن عَكٍّ وسُلَيمٍ وبَهرا وجُذامٍ وطَيِّئٍ فينتهونَ إلى مدينَةٍ يقالُ لها نَصيبينَ فيكونُ مِن فَسادهِم أمرٌ عَظيم فينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها آمِدُ فيَغلِبونَ عليها فيفزَعُ النَّاسُ منهُم ويدخلونَ في حصونِهِم ثم ينتهونَ إلى مدينةٍ يقالُ لها الرَّقَّةُ مدينةٌ يجري على بابِها نَهر من الجنَّةِ فيَغلِبونَ على مدينةٍ إلى جانِبِها يقال لها الرَّقَّةُ السَّوداءُ فَيستبيحونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم فتنتهي طائفةٌ منهُم إلى ناحيةٍ من نواحيها فتُسبي نساءُ غَيلانَ فيغضبُ لذلكَ رجُلٌ من بني سُلَيمٍ خَميص البَطن أحوَصُ العينِ يقال له فلانُ ويخرُجُ حيٌّ من بني عَقيلٍ فيلحقونَ فيُدرِكونَهم فيستنقِذونَ ذَرارِيَّ المسلمينَ وأموالَهم يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ ثم ينتهونَ مِن فورِهم ذلكَ إلى مدينةٍ يقال لها مَلطِيَّةَ قد غلَبَ عليها العدُوُّ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني سُليمٍ يُقتَلُ منهُم الثُلُثُ ويبقى الثلثانِ يا علِيُّ رحِمَ اللَّهُ بني عُقيلٍ يُقتَلُ منهُم الثُلثُ ويبقَى الثلثانِ يا علِيُّ إنَّ في بني سُلِيمٍ خَمسَ خصالٍ لو أنَّ خصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرَت بها إنَّ فيهِم مَن خصب الفوا [العدا] وفيهم ثالثُ ثلاثةٍ وفيهِم مَن نزلت براءتُهُ من السَّماءِ وفيهِم مَن نصَرَ اللَّهَ ورسولُهُ وفيهِم مَن { الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } يا علِيُّ لو أنَّ خَصلةً منها في جميعِ العرَبِ لافتخَرت بها يا علِيُّ لو مالَت العَربُ فِرقتينِ وكانَتْ فرقَةٌ منها بني سُلَيمٍ لَمِلتُ مع بَني سَليمٍ يا علِيُّ إنَّ العَربَ كلَّها تَختلِفُ في حُكمِهِم وإنَّ بني سُلَيمٍ علَى الحقِّ يا علِيُّ حِبَّ بني سُلَيمٍ فإنَّ حُبَّهُم إيمانٌ وبُغضَهم نِفاقٌ يا علِيُّ لا تُخبِرهُم ما أخبرتُكَ بهِ]
لا عَقْلَ كالتّدْبيرَ [في رِضى اللَّهِ، ولا ورعَ كالكفِّ عن محارمِ اللَّهِ، ولا حسبَ كحُسنِ الخلقِ]
نِعمَ الشفيعُ القرآنُ لصاحبِهِ يومَ القيامةِ يقولُ يا ربِّ أكرمْهُ فيلبسُ تاجَ الكرامةِ ثمَّ يقولُ يا ربِّ زدْهُ فيلبسْهُ حُلةَ الكرامةِ ثمَّ يقولُ يا ربِّ زدْهُ فيُكسَى كِسوةَ الكرامةِ ثمَّ يقولُ يا ربِّ زدْهُ ويَرضى عنهُ فليسَ بعدَ رَضى اللهِ شيءٌ
عنْ أبي هريرةَ أنهُ قال نِعمَ الشفيعُ القرآنُ يومَ القيامةِ يقولُ يا ربِّ إنَّكَ جعلْتَني في جوفِهِ فكنتُ أمنعُهُ شهوتَهُ يا ربِّ فأكرمْهُ قال فيُكسَى حلةَ الكرامةِ قال فيقولُ يا ربِّ زدْهُ فيُكسَى تاجَ الكرامةِ قال فيقولُ يا ربِّ زدْهُ فيرضَى عنهُ فليسَ بعدَ رضَى اللهِ شيءٌ
أنَّ رجلًا جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أحبُّ إلى اللهِ فقال أحبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أنفعُهم للنَّاسِ وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ تكشِفُ عنه كُربةً أو تقضي عنه ديْنًا أو تطرُدُ عنه جوعًا ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكِفَ في هذا المسجدِ يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا ومن كظم غيظَه ولو شاء أن يُمضيَه أمضاه ملأ اللهُ قلبَه يومَ القيامةِ رضًى ومن مشَى مع أخيه في حاجةٍ حتَّى يَقضيَها له ثبَّت اللهُ قدمَيْه يومَ تزولُ الأقدامِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جبريل أمرني أن أدفع الرايةسبحان ذي الملك والملكوتسبحان ذي العزة والجبروتسبحان الحي الذي لا يموتمن كنت مولاه فعلي مولاهلا تؤذن علي اليوم أحداالعلماء ورثة الأنبياءالملائكة تضع أجنحتهاالحيتان في جوف الماءأعوذ بعفوك من عقابكسرور تدخله على مسلممشى مع أخيه في حاجةأعوذ برضاك من سخطكاللهم وال من والاهالكف عن محارم اللهالذاهبين الأولينالمسح على الخفينالقمر ليلة البدرالاستغفار للعالميوم تزول الأقداموكل ما هو آت آتألا أعلمك كلماتعلي بن أبي طالبلا يرجع الماضيخالد بن الوليدثبت الله قدميهورثة الأنبياءتكشف عنه كربةتقضي عنه ديناتطرد عنه جوعاأربعمائة درهمرضى الوالدينسخط الوالدينالسماء لخبراشريح بن هانئعمار بن ياسرعاد من عاداهكسوة الكرامةأنفعهم للناسقس بن ساعدةيوم القيامةملائكة خشوعأعوذ بك منكالأرض لعبراموارد الموتمداد كلماتهردء الإسلامرضى الإسلامتاج الكرامةحلة الكرامةمن عاش ماتسبحان اللهنصف النهارثلاثة أيامعاداه اللهأبغضه اللهغلظة القولطالب العلمفضل العالميفسد العملحبهم إيمانبغضهم نفاقآخر الزمانعبد القيسالنصرانيةيوم وليلةأحب الناسسوء الخلقحسن الخلقرضى اللهسخط اللهالوالدينأمة وحدهسوق عكاظالحنيفيةعدد خلقهرضى نفسهزنة عرشهرضى عماربكى عماركظم غيظابني سليمخمس خصالأذن اللهالمشاورةكظم غيظهالجارودالإسلامالتوحيدرضى عمرأبو جحشأبو بكرغدير خمالعلماءكف غضبهالحيتانالنسيانأنفعهمالأمينالكعبة
تخريج حديث رضى الله في رضى الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








