أحاديث عن: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت
عن نُعَيْمِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُجمرِ، أنَّهُ قالَ: صلَّيتُ معَ أبي هُرَيْرةَ فوقَ هذا المسجدِ، فقرأَ إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ فسجدَ فيها، وقالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سجدَ فيها
عن أبي هريرةَ أنَّهُ قرأ : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فسجد فيها ، فلما انصرفَ أخبرَهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سجد فيها
أنَّ أبا هريرةَ قرَأ لهم إذا السَّماءُ انشَقَّت، فسَجَدَ فيها، فلمَّا انصرَفَ أخبَرَهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجَدَ فيها
عن أبي سلَمةَ: أنَّ أبا هُرَيْرةَ قرأَ بِهِم إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فسجدَ فيها ، فلمَّا انصرفَ حدَّثَهُم أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سجَدَ فيها
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سجدَ في إذا السَّماءُ انشقَّت واقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
أنَّ أبا هريرةَ قرأ لهم ? إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ? فسجد فيها ، فلمَّا انصرفَ ، أخبرهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سجد فيها
قدمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ - يَعني : من حجَّةِ الوداعِ - ، فعاشَ بالمدينةِ حينَ قدمَها بعدَ صدرةِ المحرَّمِ واشتَكى في صَفرٍ فوعِكَ أشدَّ الوعْكِ واجتمعَ إليْهِ نساؤُهُ كلُّهنَّ يمرِّضنَهُ ، وقالَ نساؤُهُ : يا رسولَ اللهِ إنَّهُ ليأخذُكَ وعْكٌ ما وجَدنا مثلَهُ على أحدٍ قطُّ غيرَكَ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : كما يعظَّمُ لنا الأَجرُ كذلِكَ يَشتدُّ علينا البَلاءُ واشتدَّ عليْهِ الوعْكُ أيَّامًا وَهوَ في ذلِكَ ينحازُ إلى الصَّلواتِ حتَّى غُلِبَ فجاءَهُ المؤذِّنُ فأذَّنَهُ بالصَّلاةِ فنَهضَ فلم يستَطِع منَ الضَّعفِ ، ونساءهُ حولَهُ ، فقالَ للمؤذِّنِ : اذْهَب إلى أبي بَكرٍ فأمرْهُ فليُصلِّ ، فقالَت عائشةُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا بَكرٍ رجلٌ رقيقٌ وإنَّهُ إن أقامَ في مقامِكَ بَكى ، فأْمُر عمرَ بنَ الخطَّابِ فليصلِّ بالنَّاسِ فقالَ : مُروا أبا بَكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ ، قالَت : فعدتُ فقالَ : مُروا أبا بَكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ ، إنَّكنَّ صواحبُ يوسُفَ ، قالت : فصمتُّ عنْهُ ، فلم يزَلْ أبو بَكرٍ يصلِّي بالنَّاسِ حتَّى كانت ليلةُ الاثنينِ مِن شَهرِ ربيعٍ الأوَّلِ فأقلعَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الوعْكُ فأصبحَ مُفيقًا فغدا إلى صلاةِ الصُّبحِ يتوَكَّأَ على الفضلِ بنِ العبَّاسٍ وغلامٍ لَهُ يُدعى : نوبا ، ورسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بينَهما ، وقد سجدَ النَّاسُ معَ أبي بَكرٍ من صلاةِ الصُّبحِ وَهوَ قائمٌ في الأخرى فتخلَّصَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الصُّفوفَ يُفرِجونَ لَهُ حتَّى قامَ إلى جنبِ أبي بَكرٍ ، فاستأخرَ أبو بَكرٍ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بثَوبِهِ فقدَّمَهُ في مصلَّاهُ فصفَّا جميعًا ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسٌ وأبو بَكرٍ قائمٌ يقرأُ القرآنَ فلمَّا قَضى أبو بَكرٍ قرآنَهُ قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فرَكعَ معَهُ الرَّكعةَ الآخرةَ ثمَّ جلسَ أبو بَكرٍ حينَ قضى سجودَهُ يتشَهَّدُ ، والنَّاسُ جلوسٌ فلمَّا سلَّمَ أتمَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الرَّكعةَ الآخرةَ ثمَّ انصرفَ إلى جزع من جُزوعِ المسجدِ ، والمسجِدُ يومئذٍ سقفُهُ من جريدٍ وخوصٍ ليسَ على السَّقفِ كثيرُ طينٍ إذا كانَ المطرُ امتلأَ المسجدُ طينًا إنَّما هوَ كَهيئةِ العريشِ . وَكانَ أسامةُ بنُ زيدٍ قد تجَهَّزَ للغزوِ وخرجَ في نقلِهِ إلى الجرفِ فأقامَ تلْكَ الأيَّامَ بشَكوى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وَكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قد أمَّرَهُ على جيشٍ عامَّتُهم المُهاجرونَ فيهم عمرُ بنُ الخطَّابِ وأمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يغيرَ على مؤتةَ وعلى جانبِ فلسطينَ حيثُ أُصيبَ زيدُ بنُ حارثةَ ، وجَعفرُ بنُ أبي طالبٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ ، فجلسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى ذلِكَ الجِذعِ واجتمعَ إليْهِ المسلِمونَ يسلِّمونَ عليْهِ ويدعونَ لَهُ بالعافيةِ ودعا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أسامةَ بنَ زيدٍ فقالَ : اغدُ على برَكةِ اللهِ والنَّصرِ والعافيةِ ، ثمَّ أغِر حيثُ أمرتُكَ أن تُغيرَ ، قالَ أسامةُ : يا رسولَ اللهِ قد أصبَحتَ مفيقًا وأرجو أن يَكونَ اللهُ عزَّ وجلَّ قَد عافاكَ ، فأذَن لي فأمْكُثَ حتَّى يشفيَكَ اللهُ فإنِّي إن خرَجتُ وأنتَ على هذِهِ الحالِ خَرجتُ وفي نفسي منْكَ قُرحةٌ وأَكرَهُ أن أسألَ عنْكَ النَّاسَ فسَكتَ عنْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقامَ فدخلَ بيتَ عائشةَ ، ودخلَ أبو بَكرٍ على ابنتِهِ عائشةَ فقالَ : قد أصبحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مُفيقًا وأرجو أن يَكونَ اللهِ عزَّ وجلَّ قد شفاهُ ثمَّ رَكبَ فلَحقَ بأَهلِهِ بالسُّناحِ ، وَهنالِكَ كانتِ امرأتُهُ حَبيبةُ بنتُ خارجةَ بنِ أبي زُهيرٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ ، وانقلَبت كلُّ امرأةٍ من نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى بيتِها وذلِكَ يومُ الاثنينِ ووُعِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حينَ رجعَ أشدَّ الوعْكِ واجتمعَ إليْهِ نساؤُهُ وأخِذَ بالموتِ فلم يزَل كذلِكَ حتَّى زاغتِ الشَّمسُ من يومِ الاثنينِ يُغمى ، زعموا عليْهِ السَّاعةَ ثمَّ يفيقُ ، ثمَّ يَشخصُ بصرُهُ إلى السَّماءِ فيقولُ : في الرَّفيقِ الأعلَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَدَاءِ ، وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا قالَ ذلِكَ - زعموا مرارًا - كلَّما أفاقَ من غشيتِهِ فظنَّ النِّسوةُ أنَّ الملَكَ خيَّرَهُ في الدُّنيا ويعطى فيها ما أحبَّ ، وبينَ الجنَّةِ فيختارُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الجنَّةَ وما عندَ اللهِ من حُسنِ الثَّوابِ . واشتدَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الوجعُ فأرسلَت فاطمةُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأرسَلت حفصةُ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ وأرسلَت كلُّ امرأةٍ إلى حميمِها فلم يَرجعوا حتَّى توفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على صدرِ عائشةَ في يومِها يومِ الاثنينِ حينَ زاغتِ الشَّمسُ لِهلالِ شَهرِ ربيعٍ الأوَّلِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان قال قم فصل وارفع رأسك ويديك إلى السماء فقلت يا جبريل ما هذه الليلة قال يا محمد تفتح فيها أبواب السماء وأبواب الرحمة ثلاثمئة باب فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئا غير مشاحن أو عاشر أو مدمن خمر أو مصر على الزنا فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا فأما مدمن خمر فإنه يترك له بابا من الرحمة مفتوحا حتى يتوب فإذا تاب غفر له وأما المشاحن فإنه يترك له بابا من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه فإذا كلمه غفر له قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا جبريل فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف قال لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح فإن تاب قبل منه فخرج رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بقيع الغرقد فبينا هو ساجد وهو يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل ثناؤك ولا أبلغ الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فنزل جبريل عليه السلام في ربع الليل فقال يا محمد ارفع رأسك إلى السماء فرفع رأسه فإذا أبواب الرحمة مفتوحة على كل باب ملك ينادي طوبى لمن سجد في هذه الليلة وعلى الباب الثالث ملك ينادي طوبى لمن ركع في هذه الليلة وعلى الباب الرابع ملك ينادي طوبى لمن دعا ربه في هذه الليلة وعلى الباب الخامس ملك ينادي طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة وعلى الباب السادس ملك ينادي طوبى للمسلمين في هذه الليلة وعلى الباب السابع ملك ينادي طوبى للموحدين وعلى الباب الثامن ملك ينادي هل من تائب يتاب عليه وعلى الباب التاسع ملك ينادي هل من مستغفر فيغفر له وعلى الباب العاشر ملك ينادي هل من داع فيستجاب له ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يا جبريل إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة قال من أول الليل إلى صلاة الفجر
كانت ليلةُ نصفٍ من شعبانَ ليلتي فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عندي فلمَّا كانَ جوفُ اللَّيلِ فقدتُهُ فأخذَني ما يأخذُ النِّساءَ منَ الغيرةِ فتلفَّفتُ بمِرطي أما واللَّهِ ما كانَ مرطي خزًّا ولا فزًّا ولا ديباجًا ولا حريرًا ولا قُطنًا ولا كتَّانًا قيلَ فمِمَّا كانَ قالت كانَ سَداهُ شعرًا لُحمتُهُ أوبارًا لإبلٍ قالت فطلبتُهُ في حُجَرِ نسائِهِ فلم أَجِدْهُ فانصرفتُ إلى حجرتي فإذا أَنا بِهِ كالثَّوبِ السَّاقطِ على وجهِ الأرضِ ساجدًا وَهوَ يقولُ في سجودِهِ سجدَ لَكَ سَوادي وجبهَتي وآمنَ بِكَ فؤادي فَهَذِهِ يدايَ وما حدَّثت بِها على نفسي يا عظيمُ يرجى لِكُلِّ عظيمٍ اغفرِ الذَّنبَ العظيمَ أقولُ كما قالَ داودُ عليهِ السَّلامُ أعفِّرُ وجهي بالتُّرابِ لسيِّدي وحقَّ لَهُ أن يسجدَ وجهي للَّذي خلقَهُ وشَقَّ سمعَهُ وبصرَهُ ثُمَّ رفعَ رأسَهُ فقالَ اللَّهمَّ ارزُقني قلبًا نقيًّا من الشِّركِ لا كافِرًا ولا شقيًّا ثُمَّ سجدَ قال أعوذُ برضاكَ من سخطِكَ وأعوذُ بعفوِكَ من معاقبتِكَ لا أُحصي ثَناءً عليكَ أنتَ كما أثنيتَ على نفسِكَ قالَت ثمَّ انصرفَ ودخلَ معي في الخميلةِ وبيَّ نفَسٌ عالٍ فقالَ ما هذا النَّفَسُ يا حُمَيْراءُ قالت فأخبرتُهُ فطفِقَ يمسحُ بيدِهِ على رُكْبتي ويقولُ ويس هذينِ الرُّكبتينِ ماذا التقَيا في هذِهِ اللَّيلةِ ليلةِ النِّصفِ من شعبانَ إنَّ اللَّهَ ينزلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيغفرُ لعبادِهِ إلا لمشرِكٍ أو مشاحنٍ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سجدَ في ؟إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ؟
حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَدَ في ماءٍ وطِينٍ [يعني حديث: أتَيْتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ فقُلْتُ: يا أبا سعيدٍ اخرُجْ بنا إلى النَّخلِ نتحدَّثُ قال: نَعم فدعا بخَميصةٍ يلبَسُها ثمَّ خرَج فقُلْتُ: يا أبا سعيدٍ هل سمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ ليلةَ القدرِ ؟ قال: نَعم اعتكَفْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَشْرٍ مِن رمضانَ فلمَّا كان صبيحةُ عشرينَ قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( مَن كان خرَج فليرجِعْ فإنِّي أُريتُ ليلةَ القدرِ وإنِّي أُنسيتُها وإنِّي رأَيْتُ أنِّي أسجُدُ في ماءٍ وطينٍ فالتمِسوها في العَشْرِ الأواخرِ مِن شهرِ رمضانَ في وترٍ ) قال: أبو سعيدٍ وما نرى في السَّماءِ قزَعةً فلمَّا كان اللَّيلُ إذا السَّحابُ أمثالُ الجبالِ فمُطِرْنا حتَّى سال سقفُ المسجدِ قال: وسقفُه يومَئذٍ مِن جريدِ النَّخلِ حتَّى رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَد في ماءٍ وطينٍ حتَّى رأَيْتُ الطِّينَ في أرنبةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]
عن أبي هُرَيرَةَ، رضِيَ اللهُ عنه قال: كُنا نَحرُسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ مَغازيه ذاتَ ليلةٍ، قال أبو جَعفَرٍ: وسَقَطَ فيما أظُنُّ، عن صالحٍ فجِئتُ، ثم ذكَرَ الباقيَ الذي سيَأْتي به موصولًا بهذا الحرفِ الذي سَقَطَ عن صالحٍ ذاتَ ليلةٍ إلى المكانِ الذي فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يكونُ مُضطجِعًا، فلم أجِدْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَضجَعِه، فعَلِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما أقامَتْه الصَّلاةُ، فتلفَتُّ ورميتُ ببَصَري يَمينًا وشِمالًا، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمٌ إلى الشَّجَرةِ يُصَلِّي فهَوَيتُ نحوَه، فإذا رَجُلٌ قد أخرَجَه مِثلُ الذي أخرَجَني، فقُمتُ أنا وهو خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نُصَلِّي بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شاءَ أنْ نُصلِّيَ، حتى إذا كان بينَ ظهَرانَيْ صَلاتِه سَجَدَ سَجدَةً، ظَنَنتُ أنْ قد قُبِضَ فيها فابْتَدَرناهُ، فجَلَسْنا بين يديْهِ أنا وصاحِبي، فساءَلْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وساءَلْناهُ، ثم قال: هل أنكَرْتُم من صَلاتي اللَّيلةَ شيئًا؟، قال: فقُلْنا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، سَجَدتَ من بينِ ظَهرانَيْ صَلاتِكَ سَجدةً حتى ظَننَّا أنَّكَ قد قُبِضتَ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي أُعطيتُ فيها خَمسًا لم يُعطَها نبيٌّ قَبلي، إنِّي بُعِثتُ إلى الناسِ كافَّةً أحمرِهم وأسوَدِهم، وكان النَّبيُّ قَبلي يُبعَثُ إلى أهلِ بيتِه أو إلى أهلِ قريتِه، ونُصِرتُ على عَدُّوي بالرُّعبِ مَسيرةَ شهرٍ أمامي وشهرٍ خَلْفي، وأُحِلَّتْ ليَ الغنائِمُ والأخماسُ، ولم تَحِلَّ لنبيٍّ قَبلي، إنَّما تُؤخَذُ فتوضَعُ فتَنزِلُ عليها نارٌ منَ السَّماءِ بيضاءُ فتَحرِقُها، وجُعِلَتْ ليَ الأرضُ مسجِدًا وطَهورًا، أُصَلِّي فيها؛ حيث أدرَكَتْني الصَّلاةُ، وأُعطيتُ حينَئذٍ دعوةً فذَخَرتُها شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ، قال مجاهِدٌ: قال أبو هُرَيرةَ، وقال لي صاحِبي، وكان أفضَلَ مِنِّي: نَسيتُ أفضَلَها، أو أخيرَها قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأنا أَرْجو أنْ تَنالَ من أُمَّتي مَن لا يُشرِكُ باللهِ شيئًا
خسَفت الشَّمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ معه فقام قيامًا طويلًا نحوًا مِن سورةِ البقرةِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا ثمَّ رفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجَد ثمَّ قام قيامًا طويلًا دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجَد ثمَّ قام قيامًا طويلًا دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع فقام قيامًا طويلًا وهو دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ ركَع ركوعًا طويلًا وهو دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجَد ثمَّ انصرَف وقد تجلَّتِ الشَّمسُ فقال: ( إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ مِن آياتِ اللهِ لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه فإذا رأَيْتُم ذلك فاذكُروا اللهَ ) فقالوا: يا رسولَ اللهِ رأَيْناك تناوَلْتَ شيئًا في مقامِك هذا ثمَّ رأَيْناك تكعكَعْتَ قال: ( إنِّي رأَيْتُ الجنَّةَ أو أُريتُ الجنَّةَ فتناوَلْتُ منه عُنقودًا ولو أخَذْتُه لأكَلْتُم منه ما بقيتِ الدُّنيا ورأَيْتُ النَّارَ فلم أرَ كاليومِ منظرًا قطُّ ورأَيْتُ أكثرَ أهلِها النِّساءَ ) قالوا: بمَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( بكفرِهنَّ ) قيل: يكفُرْنَ باللهِ ؟ قال: ( يكفُرْنَ العشيرَ ويكفُرْنَ الإحسانَ لو أحسَنْتَ إلى إحداهنَّ الدَّهرَ ثمَّ رأَتْ منك شيئًا قالت: واللهِ ما رأَيْتُ منك خيرًا قطُّ )
بينَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي عِندَ البَيتِ، وأبو جَهلٍ وأصحابٌ له جُلوسٌ، وقد نُحِرَت جَزورٌ بالأمسِ، فقال أبو جَهلٍ: أيُّكُم يَقومُ إلى سَلا جَزورِ بَني فُلانٍ، فيَأخُذُه فيَضَعُه في كَتِفَي مُحَمَّدٍ إذا سَجَدَ؟ فانبَعَثَ أشقى القَومِ فأخَذَه، فلَمَّا سَجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وضَعَه بينَ كَتِفَيه، قال: فاستَضحَكوا، وجَعَلَ بَعضُهم يَميلُ على بَعضٍ وأنا قائِمٌ أنظُرُ، لو كانَت لي مَنَعةٌ طَرَحتُه عن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساجِدٌ ما يَرفَعُ رَأسَه حتَّى انطَلَقَ إنسانٌ فأخبَرَ فاطِمةَ، فجاءَت وهي جُوَيريةٌ، فطَرَحَتْه عنه، ثُمَّ أقبَلَت عليهم تَشتِمُهم، فلَمَّا قَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه رَفَعَ صَوتَه، ثُمَّ دَعا عليهم، وكانَ إذا دَعا دَعا ثَلاثًا، وإذا سَألَ سَألَ ثَلاثًا، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ عليكَ بقُرَيشٍ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلَمَّا سَمِعوا صَوتَه ذَهَبَ عنهمُ الضِّحكُ، وخافوا دَعوتَه، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ عليكَ بأبي جَهلِ بنِ هِشامٍ، وعُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وشيبةَ بنِ رَبيعةَ، والوليدِ بنِ عُقبةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وذَكَرَ السَّابِعَ ولم أحفَظْه، فوالذي بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، لقد رَأيتُ الذينَ سَمَّى صَرعى يَومَ بَدرٍ، ثُمَّ سُحِبوا إلى القَليبِ قَليبِ بَدرٍ
بينَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يُصَلِّي عِندَ الكَعبةِ وجَمعُ قُرَيشٍ في مَجالِسِهم، إذ قال قائِلٌ منهم: ألا تَنظُرونَ إلى هذا المُرائي أيُّكُم يَقومُ إلى جَزورِ آلِ فُلانٍ، فيَعمِدُ إلى فرثِها ودَمِها وسَلاها، فيَجيءُ به، ثُمَّ يُمهِلُه حتَّى إذا سَجَدَ وضَعَه بينَ كَتِفَيه، فانبَعَثَ أشقاهم، فلَمَّا سَجَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وضَعَه بينَ كَتِفَيه، وثَبَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساجِدًا، فضَحِكوا حتَّى مالَ بَعضُهم إلى بَعضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فانطَلَقَ مُنطَلِقٌ إلى فاطِمةَ عليها السَّلامُ -وهي جويريةٌ-، فأقبَلَت تَسعى، وثَبَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساجِدًا حتَّى ألقَتْه عنه، وأقبَلَت عليهم تَسُبُّهم، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّلاةَ، قال: اللهُمَّ عليك بقُرَيشٍ، اللهُمَّ عليك بقُرَيشٍ، اللهُمَّ عليك بقُرَيشٍ، ثُمَّ سَمَّى: اللهُمَّ عليك بعَمرِو بنِ هِشامٍ، وعُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وشيبةَ بنِ رَبيعةَ، والوليدِ بنِ عُتبةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وعُمارةَ بنِ الوليدِ. قال عبدُ اللهِ: فواللهِ لقد رَأيتُهم صَرعى يَومَ بَدرٍ، ثُمَّ سُحِبوا إلى القَليبِ، قَليبِ بَدرٍ، ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وأُتبِعَ أصحابُ القَليبِ لَعنةً
عنْ ثَعْلَبةَ بنِ عَبَّادٍ العَبْديِّ -مِن أهْلِ البَصرةِ-، أنَّه شَهِدَ خُطبةً يَومًا لسَمُرةَ بنِ جُندُبٍ، فذَكَر في خُطبَتِه، قالَ سَمُرةُ: بيْنَما أنا يَومًا وغُلامٌ منَ الأنصارِ نَرمي غَرَضًا لنا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ على قِيدِ رُمحَينِ، أو ثَلاثةٍ في عَينِ النَّاظِرِ منَ الأُفُقِ اسوَدَّتْ حتَّى آضَتْ كأنَّها تَنُّومةٌ، فقالَ أحَدُنا لصاحِبِه: انطَلِقْ بنا إلى المَسجِدِ؛ فواللهِ لتُحدِثَنَّ شَأنُ هذه الشَّمسِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُمَّتِه حَدَثًا، فدَفَعْنا إلى المَسجِدِ، فإذا هو بارِزٌ، فوافَقْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خَرَج إلى النَّاسِ. قالَ: فتَقَدَّم فصَلَّى بِنا كأطوَلِ ما قام بنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ رَكَع بِنا كأطوَلِ ما رَكَع بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ سَجَد بنا كأطوَلِ ما سَجَد بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، قالَ: ثمَّ فَعَل في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ مِثلَ ذلكَ، قالَ: فوافَقَ تَجِلِّي الشَّمسِ جُلوسَه في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ، قالَ: ثمَّ سَلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وشَهِدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وشَهِدَ أنَّه عَبدُه ورَسولُه، ثمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما أنا بَشَرٌ ورَسولُ اللهِ، فأُذَكِّركُمُ اللهَ، إنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قَصَّرتُ عنْ شَيءٍ من تَبليغِ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني حتَّى أُبَلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي كما يَنبَغي لها أن تُبَلَّغَ، وإنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قد بَلَّغتُ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني. قالَ: فقام النَّاسُ، فقالوا: نَشهَدُ أنَّكَ قد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، ونَصَحتَ لأُمَّتِكَ، وقَضَيتَ الَّذي عليكَ، قالَ: ثمَّ سَكَتوا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا بَعدُ: فإنَّ رِجالًا يَزعُمون أنَّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ، وكُسوفَ هذا القَمَرِ، وزَوالَ هذه النُّجومِ عنْ مَطالِعِها؛ لمَوتِ رِجالٍ عُظَماءَ من أهلِ الأرضِ، وإنَّهُم كَذَبوا، ولكِنْ آياتٌ من آياتِ اللهِ، يَفتِنُ بها عِبادَه؛ ليَنظُرَ مَن يُحدِثُ منهم تَوبةً، واللهِ لقد رَأيتُ مُنذُ قُمتُ أُصَلِّي ما أنتم لَاقُون في دُنياكُم وآخِرَتِكُم، وإنَّه -واللهِ- لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ ثَلاثون كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعورُ الدَّجَّالُ: مَمسوحُ العَينِ اليُسرى كأنَّها عَينُ أبي تِحْيَى -لشَيخٍ منَ الأنصارِ-، وإنَّه متى خَرَج فإنَّه يَزعُمُ أنَّه اللهُ؛ فمَن آمَنَ به وصَدَّقَه واتَّبَعَه فليس يَنفَعُه صالِحٌ من عَمَلٍ سَلَف، ومَن كَفَر به وكَذَّبه فليس يُعاقَبُ بشَيءٍ من عَمَلِه سَلَف، وإنَّه سيَظهَرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحَرمَ، وبَيتَ المَقدِسِ، وإنَّه يَحصُرُ المُؤمِنين في بَيتِ المَقدِسِ فيُزَلزَلون زِلزالًا شَديدًا، فيَهزِمُه اللهُ وجُنودَه، حتَّى إنَّ جِذْمَ الحائطِ، أو أصلَ الشَّجَرةِ لَيُنادي: يا مُؤمِنُ: هذا كافِرٌ يَستَتِرُ بي تَعالَ اقتُلْهُ. قالَ: فلَن يَكونَ ذلكَ حتَّى تَرَون أمورًا يَتفاقَمُ شَأنُها في أنفُسِكُم تَسألون بيْنَكُم: هل كان نَبِيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَر لَكُم منها ذِكرًا، وحَتَّى تَزولَ جِبالٌ عنْ مَراسِيها، ثمَّ على أثَرِ ذلكَ القَيضُ، وأشارَ بيَدِه، قالَ: ثمَّ شَهِدتُ خُطبةً أُخرى قالَ: فذَكَر هذا الحَديثَ، ما قَدَّمَها ولا أَخَّرَها
[عَن] ثعلبةَ بنِ عبَّادٍ العبديِّ من أَهْلِ البصرةِ، أنَّهُ شَهِدَ خطبةً يومًا لسَمُرةَ بنَ جندبٍ، فذَكَرَ في خطبتِهِ قالَ سمرةُ بنُ جندبٍ: بينا أَنا يومًا وغلامٌ منَ الأنصارِ نرمي غرضًا لَنا، على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ قيدَ رمحينِ، أو ثلاثةٍ في غيرِ النَّاظرينَ منَ الأفقِ اسودَّت حتَّى كأنَّها تنُّومةٌ، فقالَ أحدُنا لصاحبِهِ: انطلق بنا إلى المسجدِ، فواللَّهِ ليُحْدِثَنَّ شأنُ هذِهِ الشَّمسِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمَّتِهِ حَدثًا، فدَفعنا إلى المسجِدِ، فإذا هوَ بارزٌ، فوافَقنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ خرجَ إلى النَّاسِ قالَ: فاستَقدمَ فصلَّى بنا كأطولِ ما قامَ بِنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمعُ لَهُ صَوتٌ، ثمَّ رَكَعَ بنا كأطوَلِ ما رَكَعَ بنا في صَلاةٍ قطُّ، ولا يسمعُ لَهُ صوتٌ، ثمَّ سجَدَ بنا كأطوَلِ ما سَجدَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمَعُ لَهُ صوتٌ قالَ: ثمَّ فعلَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ قالَ: فوافقَ تجلِّي الشَّمسِ جُلوسَهُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ قالَ: فسلَّمَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ، وشَهِدَ أنَّهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وشَهِدَ أنَّهُ عبدُهُ ورسولُهُ، ثمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّما أَنا بشرٌ رسولُ اللَّهِ، فأذَكِّرُكُم باللَّهِ إن كنتُمْ تعلمونَ أنِّي قصَّرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رسالاتِ ربِّي لما أجبتُموني حتَّى أبلِّغَ رِسالاتِ ربِّي كما ينبَغي لَها أن تبلَّغَ، وإنَّ كنتُمْ تعلَمونَ أنِّي قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّي لما أخبرتُموني قالَ: فقامَ النَّاسُ، فَقالوا: شَهِدنا أنَّكَ قَد بلَّغتَ رسالاتِ ربِّكَ، ونصحتَ لأمَّتِكَ، وقَضيتَ الَّذي عليكُ قالَ: ثمَّ سَكَتوا قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا بعدُ؛ فإنَّ رجالًا يزعُمونَ أنَّ كسوفَ هذِهِ الشَّمسِ، وَكُسوفَ هذا القَمرِ، وزوالَ هذِهِ النُّجومِ عن مطالعِها لمَوتِ رِجالٍ عظماءٍ من أَهْلِ الأرضِ، وأنَّهم كذِبوا، ولَكِنَّها آياتٌ من آياتِ اللَّهِ، يَفتِنُ بِها عبادَهُ لينظرَ مِن يحدثُ منهُم توبةً، واللَّهِ لقَد رأيتُ منذُ قمتُ أصلِّي ما أنتُمْ لاقونَ في دُنْياكُم وآخرتِكُم، وإنَّهُ واللَّهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يخرُجَ ثلاثونَ كذَّابًا آخرُهُمُ الأعوَرُ الدَّجَّالُ مَمسوحُ العَينِ اليُسرَى كأنَّها عينُ أبي يحيَى - أو تَحيا - لشيخٍ منَ الأنصارِ، وإنَّهُ متَى خرجَ فإنَّهُ يزعُمُ أنَّهُ اللَّهُ، فمَن آمنَ بِهِ وصدَّقَهُ واتَّبعَهُ، فلَيسَ ينفعُهُ صالحٌ من عملٍ سلفَ، ومَن كفرَ بِهِ، وَكَذَّبَه فلَيسَ يعاقَبُ بشَيءٍ مِن عملِهِ سلفَ، وإنَّهُ سيَظهرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحرمَ وبيتَ المقدسِ، وإنَّهُ يحصُر المؤمنينَ في بيتِ المقدسِ، فيُزَلْزلونَ زلزالًا شديدًا قالَ: فيَهْزمُهُ اللَّهُ وجنودَهُ، حتَّى أنَّ جِذمَ الحائطِ وأصلَ الشَّجرةِ ليُنادي: يا مؤمنُ هذا كافرٌ يستترُ بي، تعالَ اقتلهُ قالَ: ولن يَكونَ ذلِكَ كذلِكَ حتَّى تَروا أمورًا يتَفاقمُ شأنُها في أنفُسِكُم، تسألونَ بينَكُم هل كانَ نبيُّكم ذَكَرَ لَكُم منها ذِكْرًا، وحتَّى تزولَ جبالٌ عن مراثيها على أثرِ ذلِكَ القبضُ، وأشارَ بيدِهِ قالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطبةً أُخرَى قالَ: فذَكَرَ هذا الحديثَ ما قدَّمَ كلمةً، ولا أخَّرَها عن مَوضِعَها
كسفتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقامَ فصلَّى للنَّاسِ فأطالَ القيامَ ثمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكوعَ ثمَّ قامَ فأطالَ القيامَ وَهوَ دونَ القيامِ الأوَّلِ ثمَّ رَكعَ فأطالَ الرُّكوعَ وَهوَ دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ سجدَ فأطالَ السُّجودَ ثمَّ رفعَ ثمَّ سجدَ فأطالَ السُّجودَ وَهوَ دونَ السُّجودِ الأوَّلِ ثمَّ قامَ فصلَّى رَكعتينِ وفعلَ فيهما مثلَ ذلِكَ ثمَّ سجدَ سجدتينِ يفعلُ فيهما مثلَ ذلِكَ حتَّى فرغَ من صلاتِهِ ثمَّ قالَ: إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ وإنَّهما لاَ ينْكسفانِ لموتِ أحدٍ ولاَ لحياتِهِ فإذا رأيتم ذلِكَ فافزعوا إلى ذِكرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وإلى الصَّلاةِ
أردت أن أعرِفَ صلاةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الليلِ فسألت عن ليلتِهِ فقِيلَ لميمونةَ الهلالِيّة فأتيتُها فقلتُ لها إني تنحّيتُ عن الشيخِ ففرشْتِ لي في جانبِ الحجرةِ فلما صلى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصحابهِ العشاءَ الآخرةِ دخلَ منزلهُ فحسّ حسّي فقال يا ميمونَة من ضيفكِ قالت ابن عَمّكَ يا رسولَ اللهِ ابن العباسِ قال فأوى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى فراشهِ فلما كان في جوفِ الليلِ خرجَ إلى الحجرةِ فقلّبَ في أفُقِ السماءِ وجههُ ثم قال نامتِ العيونُ وغارتِ النجومُ والله حيّ قيّومٌ ثم رجع إلى فراشهِ فلما كان في ثلثِ الليلِ الأخيرِ خرجَ إلى الحجرةِ فقلّبَ في أفُقِ السماءِ وجههُ وقال نامت العيونُ وغارَتِ النجومُ واللهُ حيّ قيّومٌ ثم عَمِد إلى قِربةٍ في ناحيةِ الغرفةِ فحلّ شناقَها ثم توضّأ فأسْبغَ وضوءه ثم قام إلى الصلاةِ وكبّرَ فقامَ حتى قلتُ لن يرْكعَ ثم ركعَ فقلتُ لن يَرْفعَ صُلْبهُ ثم رفعَ صُلْبهُ ثم سجدَ فقلتُ لن يرفعَ رأسهُ ثم جلسَ فقلتُ لن يعودَ ثم سجدَ فقلت لن يقومَ ثم قامَ فصلّى ثماني ركعات كل ركعةٍ دونَ التي قبلها يفصلُ في كل ثنتينِ بالتسليمِ وصلّى ثلاثا أوْترَ بهنّ بعد الاثنتينِ وقام في الواحدة الأولى فلمّا ركعَ الركعةَ الأخيرةَ فاعتدل قائما من ركوعهُ قنتَ فقال اللهم إنّي أسألك رحمَةً من عندِكَ تهْدِي بها قلْبِي وتجْمعُ بها أمْرِي وتلم بها شعثِي وتحفظُ بها عيبتِي وترفعُ بها شاهدي وتُزكّي بها علي وتُلْهمني بها رُشْدِي وتردَّ بها أَلفِيْ وتعْصمَني بها من كل سُوءٍ اللهم أسألكَ إيمانًا لا يَرْتدّ ليسَ بعدهُ كفْرٌ ورحَمةً من عنْدكَ أنالُ بها شرَفَ كرامَتِكَ في الدنيا والآخرةِ أسألكَ الفوْزَ عند القضاءِ ومنازِلَ الشُهداءِ وعيشَ السُعداءِ ومرافقةَ الأنبياِء إنكَ سميعُ الدعاءِ اللهم إنّي أنزل بك حاجتِي وإن قصُرَ رأيِي وضعُفَ عمَلي وافتقرْتُ إلى رحمتِكَ فإني اللهم إني أسألكَ يا قاضِي الأمورِ ويا شافيِ الصُدورِ كما نُجيرُ بين البُحورِ أن تُجِيرنِي من عذابِ السّعيرِ ومن دعوةِ الثُبورِ ومن فتنةِ القبورِ اللهم ما قصُرَ عنهُ عمَلي ولم تبلغهُ مسألتي من خيرِ وعدتهُ أحدا من خلقكَ أو أنْتَ مُعْطيهِ أحدا من عبادِكَ الصالحينَ فإنّي راغِبٌ إليكَ فيهِ وأسألكَ برحمتكَ رب العالمينَ اللهم إنّي أسألكَ بوجهكَ الكريمِ ذا الحَبْل الشديد الأمْنَ والأمْرِ الرشيدِ أسألكَ الأمْنَ يومَ الوعيدِ والجنةَ يومَ الخلودِ مع المقرّبينَ الشهودَ المُوفّين بالعهودِ إنك رحيم ودودٌ إنكَ تفعلُ ما تريدُ اللهم اجعلنا هُداةً مُهتدينَ غير ضالينَ ولا مُضلّينَ سِلْما لأوليائكَ وحَرْبا لأعدائك نحبّ بِحبّكَ الناسَ ونُعادِي بعداوتكَ من خالفكَ اللهم هذا الدعاء وعليكَ الإجابة وهذا الجهدُ وعليك التكلانِ ولا حول ولا قوة إلا باللهِ اللهم اجعلْ لي نُورا في قبري ونُورا في قلبي ونُورا في سمْعي وبصري ومُخّي وعظْمِي وشعْري وبشَرِي ومن بينَ يدي ومن خلفي وعن يميني عن شمالي اللهم أعْطِني نورا وزِدْني نورا سبحانَ من لبّسَ العز ولاقَى به سبحانَ الذي تَعطّف بالمجْدِ وتكرّمَ به سبحانَ من أحصى كل شيء علمهُ سبحانَ الذي لا ينبغي التسبيحُ إلا لهُ سبحانَ ذي المَنّ والنِّعَمِ سبحانَ ذي الطولِ والفضْلِ سبحانَ ذي القُدْرةِ والكرمِ ثم سجد رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكان فراغهُ من وِترِه وقتَ ركعتي الفجرِ فركعَ في منزِلهِ ثم خرجَ فصلى بأصحابهِ صلاةَ الصبحِ
أنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في سفرٍ إلى مكَّةَ وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كان إذا خرَج إلى الغائطِ أبعَد حتَّى لا يراه أحدٌ قال فبصَر رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بشجرتينِ متباعدتينِ فقال يا ابنَ مسعودٍ اذهَبْ إلى هاتينِ الشَّجرتينِ فقُلْ لهما إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يأمُرُكما أن تجتَمِعا له ليتوارى بكما فمَشَتْ إحداهما إلى الأخرى فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حاجتَه ثُمَّ رجعتا إلى مكانهما ثُمَّ مضى حتَّى أتَيْنا أزقَّةَ المدينةِ فجاء بعيرٌ يشتَدُّ حتَّى سجَد لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قام بينَ يدَيْه فذرَفَت عيناه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم مَن صاحبُ هذا البعيرِ قالوا فلانٌ فقال ادعوه فأتُوا به فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يشكوك فقال يا رسولَ اللهِ هذا البعيرُ كُنَّا نَسْنُو عليه منذُ عشرينَ سنةً ثُمَّ أرَدْنا نحرَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم شكا ذلك بئسَما جازَيْتُموه استعمَلْتُموه عشرينَ سنةً حتَّى إذا أرقَّ عظمُه ورقَّ جلدُه أرَدْتُم نحرَه بِعْنِيه قال بل هو لك يا رسولَ اللهِ فأمَر به رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فوجه نحوَ الظُّهرِ فقال له أصحابُه يا رسولَ اللهِ سجَد لك هذا البعيرُ ونحن أحقُّ بالسُّجودِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم معاذَ اللهِ أن يسجُدَ أحدٌ لأحدٍ لو سجَد أحدٌ لأحدٍ لأمَرْتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِها
في تسميةِ الذينَ خرجوا إلى أرضِ الحبشةِ المرةَ الأولى قبلَ خروجِ جعفرَ وأصحابِهِ عثمانُ بنُ مظعونٍ وعثمانُ بنُ عفانَ ومعه امرأتُهُ رقيةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وأبو حذيفةَ بنُ عتبةَ بنِ ربيعةَ ومعه امرأَتُهُ سهلَةُ بنتُ سُهيلٍ بنِ عمرٍو وولَدَتْ له بأرضِ الحبشَةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ والزبيرُ بنُ العوامِ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بني عبدِ الدارِ وعامرُ بنُ ربيعةَ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الأسدِ وامرأتُهُ أمُّ سلمَةَ وأبو سبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعه أمُّ كلثومٍ بنتُ سهيلٍ بنِ عمرٍو وسُهَيلُ بنُ بيضاءَ قال ثم رجع هؤلاءِ الذين ذهبوا المرةَ الأولَى قبلَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ وأصحابِهِ حينَ أنزلَ اللهُ السورة التي يُذْكَرُ فيها وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المشركون لو كان هذا الرجلُ يذكرُ آلهَتَنَا بخيرٍ أقرَرْنَاهُ وأصحابَهُ فإنَّهُ لا يذْكُرُ أحدًا ممَّنْ خالَفَ دينَهُ منَ اليهودِ والنصارَى بمِثْلِ الذي يذكرُ بِهِ آلِهَتَنا مِنَ الشَّتْمِ والشَّرِّ فلما أنزلَ اللهُ السورةَ التي يذكرُ فيها وَالنَّجْمِ وقرأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ألقَى الشيطانُ فيها عندَ ذلكَ ذكرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإنَّهُمْ منَ الغَرَانِيقِ العلَى وإنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سجْعِ الشيطانِ وفتنتِهِ فوقعَتْ هاتانِ الكلِمتانِ في قلبِ كلِّ مشركٍ وذَلَّتْ بها ألسنتُهم واستبشرُوا بها وقالوا إنَّ محمدًا قدْ رجعَ إلى دينِهِ الأولِ ودينِ قومِهِ فلمَّا بلَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخرَ السورةِ التي فيها النجمُ سجدَ وسجدَ معه كلُّ من حضرَهُ من مُسْلِمٍ ومشركٍ غيرَ أنَّ الوليدَ بنَ المغيرةَ كانَ رجلًا كبيرًا فرفعَ مِلْءَ كفِّهِ ترابًا فسجدَ عليه فعجِبَ الفريقانِ كِلاهُما من جماعَتِهم في السجودِ لسجودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّا المسلمون فعجِبوا من سجودِ المشركينَ من غيرِ إيمانٍ ولا يقينٍ ولم يكن المسلمونَ سمِعُوا الذي أَلْقَى الشيطانُ على ألسِنَةِ المشركينَ وأمَّا المشركونَ فاطمأَنَّتْ أنفُسُهم إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَّثَهم الشيطانُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ قرأَها في السجدَةِ فسجدُوا لتعظيمِ آلهتِهم ففَشَتْ تلْكَ الكَلِمَةُ في الناسِ وأظهرَها الشيطانُ حتى بلغَتْ الحبشَةَ فلمَّا سمِعَ عثمانُ بنُ مظعونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ ومَنْ كانَ معهم من أهلِ مكةَ أنَّ الناسَ أسلَمُوا وصاروا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبلَغَهُم سجودُ الوليدِ بنِ المغيرةِ على الترابِ على كفِّهِ أقبَلُوا سِراعًا فكبُرَ ذلكَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أمْسَى أتاه جبريلُ عليه السلامُ فشكا إليه فأمره فقرَأَ عليه فلمَّا بلغَها تبرَّأَ منها جبريلُ وقال مَعَاذَ اللهِ من هاتَيْنِ ما أنزلَهُما ربي ولا أَمَرَنِي بِهِمَا ربُّكَ فلمَّا رأَى ذَلِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَقَّ عليه وقال أطعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بكلامِهِ وشَرَكَنِي في أمرِ اللهِ فنسخ اللهُ ما يُلْقِي الشيطانُ وأنزل عليه وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلَّا إذا تَمَنَّى أَلْقَى الشيطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطُانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فلما برأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سجْعِ الشَّيطانِ وفِتْنَتِهِ انقلَبَ المُشْرِكونَ بضلالِهِم وعَدَاوَتِهِمْ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
جعلت لي الأرض مسجدا وطهورانعيم بن عبد الله المجمراقرأ باسم ربك الذي خلقينزل إلى السماء الدنيانصرت على عدوي بالرعبفافزعوا إلى ذكر اللهسبحان ذي المن والنعماستعملتموه عشرين سنةليلة النصف من شعبانأعوذ بعفوك من عقابكبعثت إلى الناس كافةلا ينكسفان لموت أحدصلى الله عليه وسلمأعوذ برضاك من سخطكدعوة فذخرتها شفاعةلا يشرك بالله شيئاآيتان من آيات اللهلا يخسفان لموت أحداللهم اجعل لي نوراالمرأة تسجد لزوجهالا أحصي ثناء عليكلم يعطها نبي قبليأكثر أهلها النساءآيات من آيات اللهأرق عظمه ورق جلدهإذا السماء انشقتالسجود في الصلاةأبو سعيد الخدريأحلت لي الغنائمفوق هذا المسجدشهر ربيع الأولأحمرهم وأسودهمصلاة عند البيتلا تقوم الساعةينادي: يا مؤمنعثمان بن مظعونالرفيق الأعلىمصر على الزناسورة الانشقاقالعشر الأواخريكفرن الإحسانعتبة بن ربيعةالأعور الدجالسجود المشركينسجود التلاوةسجدة التلاوةأسامة بن زيدأبواب الرحمةطوبى لمن سجديكفرن العشيرعمرو بن هشامثلاثون كذاباألقى الشيطانسجعة الشيطانيصلي بالناسبقيع الغرقديغفر لعبادهصلاة الكسوفاذكروا اللهدعاء القنوتثماني ركعاتسجدة تلاوةصواحب يوسفحجة الوداعصلاة الفجرليلة القدرخسفت الشمسرأيت الجنةرأيت الناردعاء النبيأشقى القومكسوف الشمسباب التوبةبيت المقدستجلي الشمسجذم الحائطكسفت الشمسصلاة الليلقيام الليلأبو هريرةرسول اللهآيات اللهمعاذ اللهابن مسعودأبو سلمةمدمن خمرماء وطينسلا جزورقليب بدرابن عباسالشجرتينالغرانيقنسخ اللهأبو بكرأبو جهليوم بدرالشيطانأخبرهمالسجودالقرآن
تخريج حديث سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








