أحاديث عن: شبيهة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
19 نتيجة — لكلمة: شبيهة
⭐ متفق عليه
📂 باب فضل سورة التوبة
وقال ابن عباس: «التوبة هي الفاضحة».
ومما لا خلاف فيه أن البسملة لا تكتب قبل سورة التوبة، وأما ما روي فيه قول ابن عباس لعثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوأ بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطول، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: «كان رسول اللَّه ﷺ مما يأتي عليه الزمان وهو يُنزَل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول: «ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وإذا نزلت عليه الآية، فيقول: «ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها فقُبِض رسول اللَّه ﷺ، ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فوضعتها في السبع الطول». فهو ضعيف منكر.
رواه الترمذيّ (٣٠٨٦)، واللفظ له، وأبو داود (٧٨٦)، وأحمد (٣٩٩)، وابن حبان (٤٣)، والحاكم (٢/ ٢٢١) كلهم من حديث عوف بن أبي جميلة، حدّثنا يزيد الفارسي، قال: حدّثنا ابن عباس قال: قلت لعثمان فذكره.
وقال الترمذيّ: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس. ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي» انتهى.
قول الترمذيّ: يزيد الفارسي، ليس هو يزيد الرقاشي هذا صحيح لا خلاف فيه، وأما قوله: هو يزيد بن هرمز فخالفه جمهور أهل العلم، فقالوا: «يزيد الفارسي هذا، لم يرو عنه سوى عوف بن أبي جميلة، فهو في عداد المجهولين، وهو غير يزيد بن هرمز الثقة من رواة مسلم، ومن قال: إنهما واحد فقد وهم.
وأما سكوت الحافظ ابن كثير بعد نقل الحديث في تفسيره، وتصحيح الحاكم له، فهو محل استغراب. فإن في متنه أيضًا نكارة. فإن قول عثمان بأنه جعل سورة الأنفال والتوبة من الطوال مخالف لما ثبت بالتواتر أن ترتيب سور القرآن توقيفي؛ لأن النبي ﷺ عرض على جبريل في العرضة الأخيرة مرتين مرتبا. عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة؟ ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم، حتى ظنوا أنها لم تبق أحدا منهم إلا ذُكِر فيها. قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر. قال: قلت: سورة الحشر. قال: نزلت في بني النضير.
ومما لا خلاف فيه أن البسملة لا تكتب قبل سورة التوبة، وأما ما روي فيه قول ابن عباس لعثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوأ بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطول، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: «كان رسول اللَّه ﷺ مما يأتي عليه الزمان وهو يُنزَل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول: «ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وإذا نزلت عليه الآية، فيقول: «ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا». وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها فقُبِض رسول اللَّه ﷺ، ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فوضعتها في السبع الطول». فهو ضعيف منكر.
رواه الترمذيّ (٣٠٨٦)، واللفظ له، وأبو داود (٧٨٦)، وأحمد (٣٩٩)، وابن حبان (٤٣)، والحاكم (٢/ ٢٢١) كلهم من حديث عوف بن أبي جميلة، حدّثنا يزيد الفارسي، قال: حدّثنا ابن عباس قال: قلت لعثمان فذكره.
وقال الترمذيّ: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس. ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي» انتهى.
قول الترمذيّ: يزيد الفارسي، ليس هو يزيد الرقاشي هذا صحيح لا خلاف فيه، وأما قوله: هو يزيد بن هرمز فخالفه جمهور أهل العلم، فقالوا: «يزيد الفارسي هذا، لم يرو عنه سوى عوف بن أبي جميلة، فهو في عداد المجهولين، وهو غير يزيد بن هرمز الثقة من رواة مسلم، ومن قال: إنهما واحد فقد وهم.
وأما سكوت الحافظ ابن كثير بعد نقل الحديث في تفسيره، وتصحيح الحاكم له، فهو محل استغراب. فإن في متنه أيضًا نكارة. فإن قول عثمان بأنه جعل سورة الأنفال والتوبة من الطوال مخالف لما ثبت بالتواتر أن ترتيب سور القرآن توقيفي؛ لأن النبي ﷺ عرض على جبريل في العرضة الأخيرة مرتين مرتبا. عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة؟ ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم، حتى ظنوا أنها لم تبق أحدا منهم إلا ذُكِر فيها. قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر. قال: قلت: سورة الحشر. قال: نزلت في بني النضير.
متفق عليه أخرجه البخاري في التفسير (٤٨٨٢)، ومسلم في التفسير (٣١: ٣٠٣١) كلاهما من طريق هُشيم، أخبرنا أبو بِشر (وهو جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
أنَّ الطُّفَيْلَ بنَ عَمْرٍو رَضيَ اللهُ عنه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ في حِصْنٍ ومَنَعَةٍ؛ حِصْنِ دَوْسٍ؟ [فأبى] رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِمَا ذُخِرَ للأنْصارِ، قالَ: فهاجَرَ الطُّفَيْلُ، وهاجَرَ معَه رجُلٌ مِن قَومِه، فمَرِضَ الرَّجُلُ -قالَ: فضَجِرَ أو كَلِمةً شَبِيهةً- فجاءَ إلى قَرْنٍ، فأخَذَ مِشْقَصًا، فقَطَعَ رَواجِبَه، فماتَ، فرآهُ الطُّفَيْلُ في المَنامِ، فقال: ما فعَلَ اللهُ بكَ؟ قالَ: غَفَرَ لي بهِجْرتي إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما شأنُ يَدَيْكَ؟ قالَ: قيل لي: إنَّا لنْ نُصْلِحَ منْكَ ما أفسدْتَ مِن نَفْسِكَ، قالَ: فقَصَّها الطُّفَيْلُ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اللَّهُمَّ ولِيَدَيْهِ فاغْفِرْ. ورَفَع يَديْهِ
عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهما قالَ: قلتُ لعُثمانَ بنِ عفَّانَ ما حَملَكُم على أن عمدتُمْ إلى الأنفالِ، وَهيَ منَ السَّبعِ الطُّوَلِ وإلى براءةٌ وَهيَ منَ المِئينَ ؟ فقرنتُمْ بينَهُما، وجعَلتُموها في السَّبعِ الطُّوَلِ، ولم تَكْتُبوا بينَهُما سطرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فقالَ عثمانُ: رضيَ اللَّهُ عنهُ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، كانَ يُنزَلُ عليهِ الآيةُ فيقولُ: اجعَلوها في السُّورةِ الَّتي يُذكَرُ فيها كذا وَكَذا، وَكانت قصَّتُها شبيهةً بقصَّتِها . وتوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ولم أسأَلهُ عن ذلِكَ، فَخِفْتُ أن تَكونَ مِنها فقَرَنتُ بينَهُما، ولم أَكْتُب بينَهُما سطرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وجعلتُهُما مِن السَّبعِ الطُّوَلِ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ إذا صلَّى همَسَ شيئًا ولا يخبِرُنا بهِ قالَ أفطنتُم لي قالوا نعم قالَ ذكرتُ نبيًّا منَ الأنبياءِ أُعطيَ جنودًا من قومِهِ فقالَ من يكافئُ هؤلاءِ أو من يقومُ لهم قالَ سليمانُ كلمةً شبيهةً بهذهِ فقيلَ لهُ اختر لقومِكَ بينَ إحدى ثلاثٍ بينَ أن أسلِّطَ عليهم عدوًّا من غيرِهم أوِ الجوعَ أوِ الموتَ فقالوا أنتَ نبيُّ اللَّهِ كلُّ ذلكَ إليكَ فخِر لنا فقالَ في صلاتِهِ وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصَّلاةِ فقالَ أمَّا عدوٌّ من غيرِهم فلا وأمَّا الجوعُ فلا ولكنِ الموتُ فسلِّطَ عليهم ثلاثةَ أيَّامٍ فماتَ سبعونَ ألفًا فالَّذي ترونَ أنِّي أقولُ ربِّي بكَ أقاتِلُ وبكَ أصاوِلُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بكَ
قال لَنا ابْنُ عباسٍ : قُلْنا لِعثمانَ : ما حملَكُمْ أنْ عَمَدْتُمْ إلى الأنْفَالِ وهيَ مِنَ المَثَانِي وإِلَى بَرَاءَةٌ وهيَ مِنَ المِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بينَهُما ولمْ تَكْتُبُوا بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ووَضَعْتُمُوها في السَّبْعِ الطُّوَل ؟ فما حملَكُمْ على ذلكَ ؟ قال عثمانُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا نزلَ عليهِ الوحيُّ يَدْعُو ببعضِ مَنْ يكتبُ عنهُ ، فيقولُ : ضَعُوا هذا في السورةِ التي يُذْكَر فيها كذا وكذا ، وتنَزَلُ عليهِ الآيةُ فيقولُ : ضَعُوا هذه الآيةَ في السورةِ التي يذكرُ فيها كذا وكذا ، وكَانَتِ الأنْفَالُ من أَولِ ما نزلَ ، وبراءةٌ من آخرِ ما نزلَ مِنَ القُرآنِ ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهَةً بِقِصَّتِها ، وقبضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولمْ يُبَيِّنْ لَنا أنَّها مِنْها ، فَظَنَنْتُ أنَّها مِنْها ، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بينَهُما ولمْ أَكْتُبْ بينَهُما سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قلتُ لعثمانَ بنِ عفَّانَ: ما حمَلَكم أنْ عَمَدتُم إلى براءة وهي من المِئينَ وإلى الأنفالِ، وهي من المثاني فجعَلْتُموهما في السَّبْعِ الطِّوالِ ولم تكتُبوا بينهما سطْرَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ؟ قال: عثمانُ: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا ينزِلُ عليه الآياتُ، فيدعو بعضَ من كان يكتُبُ له ويقولُ له: ضع هذه الآيةَ في السُّورةِ التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا، وتنزِلُ عليه الآيةُ والآيتانِ فيقولُ مِثلَ ذلك، وكانت الأنفالُ مِن أوَّلِ ما أُنزِلَ عليه بالمدينةِ، وكانت براءةُ مِن آخِرِ ما نَزَل من القرآنِ، وكانت قِصَّتُها شبيهةً بقِصَّتِها، فظنَنْتُ أنَّها منها، فمِن هناك وضَعْتُها في السَّبعِ الطِّوالِ ولم أكتُبْ بينهما سَطْرَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
قلتُ لعُثمانَ ما حملَكُم علَى أن عمِدتُمْ إلى الأنفالِ وَهيَ منَ المثاني وإلى براءةَ وَهيَ منَ المِئينَ فقَرنتُمْ بينَهُما ولم تَكْتُبوا بينَهُما سطرَ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ووضعتُموها في السَّبعِ الطُّوالِ ما حملَكُم علَى ذلِكَ فقالَ عُثمانُ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مِمَّا يأتي علَيهِ الزَّمانُ وَهوَ تنزلُ علَيهِ السُّوَرُ ذواتُ العددِ فَكانَ إذا نزلَ علَيهِ الشَّيءُ دعا بعضَ مَن كانَ يَكْتبُ فيقولُ ضعوا هذِهِ الآيةَ الَّتي يُذكَرُ فيها كذا وَكَذا وَكانتِ الأنفالُ مِن أوائلِ ما أُنزِلت بالمدينةِ وَكانَت براءةٌ من آخرِ القرآنِ وَكانَت قصَّتُها شَبيهةً بقصَّتِها فظنَنتُ أنَّها منها فقُبِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ولم يبيِّنْ لَنا أنَّها منها فمِن أجلِ ذلِكَ قَرنتُ بينَهُما ولم أَكْتب بينَهُما سطرَ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فوضعتُها في السَّبعِ الطُّوالِ
نحو [عن ابن عباس رضي الله عنه قال قلت لعثمان ما حَمَلَكم على أن عَمَدْتُم إلى الأنْفالِ وهي مِن المَثاني وإلى بَراءةَ وهي مِن المِئِينَ فقَرَنْتُم بَيْنَهما ولم تَكْتُبوا بَيْنَهما بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، ووَضَعْتُموهما في السَّبْعِ الطُّوَلِ، ما حَمَلَكم على ذلك؟ فقالَ عُثْمانُ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا يَأتي عليه الزَّمانُ، وهو يَنزِلُ عليه السُّوَرُ ذَواتُ العَدَدِ، فكانَ إذا نَزَلَ عليه الشَّيءُ دَعا بعضَ مَن كانَ يَكتُبُ فيَقولُ: ضَعوا هؤلاء الآياتِ في السُّوَرِ الَّتي يُذكَرُ فيها كَذا وكَذا، وكانَتِ الأنْفالُ مِن أوائِلِ ما أُنزِلَ بالمَدينةِ، وكانَتْ بَراءةُ مِن آخِرِ القُرآنِ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهةً بقِصَّتِها فظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فقُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يُبَيِّنْ لنا أنَّها مِنها، فمِن أجْلِ ذلك قَرَنْتُ بَيْنَهما ولم أَكتُبْ بَيْنَهما سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، ووَضَعْتُها في السَّبْعِ الطِّوالِ]
أنَّ الطُّفَيلَ بنَ عَمرو قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هل لك في حصنٍ ومَنَعةٍ حصنِ دوسٍ قال فأبى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما ذخر اللهُ للأنصار فهاجر الطُّفَيلُ وهاجر معه رجلٌ من قومِه فمرض الرجلُ فضجِر أو كلمةً شبيهةً بها فحبَا إلى قرنٍ فأخذ مِشْقَصًا فقطع وَدَجَيه فمات فرآه الطُّفَيلُ في المنامِ قال ما فعل بك قال غُفِرَ لي بهجرتي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ما شأنُ يدَيك قال فقيل إنا لا نُصلِحُ منك ما أفسدتَ من يدَيك قال فقصَّها الطُّفَيلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال اللهمَّ وَليدَيه فاغفرْ ورفع يدَيه
أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام أيَّامًا لم يَطعَمْ طعامًا حتَّى شَقَّ ذلك عليه، فطافَ في مَنازلِ أزواجِه، فلم يُصِبْ عندَ واحدةٍ منهنَّ شيئًا، فأتَى فاطمةَ فقال: يا بُنَيَّةُ، هلْ عندَكِ ما آكلُهُ؛ فإنِّي جائعٌ؟ فقالت: لا واللهِ بأبي أنت وأُمِّي، فلمَّا خرَجَ مِن عندِها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثَتْ إليها جارةٌ لها برَغيفينِ وقِطْعةِ لَحْمٍ، فأخذَتْهُ منها، فوضَعَتْه في جَفْنةٍ لها وغطَّتْ عليها، وقالت: واللهِ لَأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نَفْسي ومَن عندي، وكانوا جميعًا مُحتاجينَ إلى شَبعةِ طَعامٍ، فبعَثَتْ حسَنًا أو حُسينًا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرجَعَ إليها، فقالت له: بأبي وأُمِّي، قد أتى اللهُ بشَيءٍ، فخَبَأْتُه لك، قال: هَلُمِّي، فأتَتْهُ، فكشَفَ عن الجَفْنةِ، فإذا هي مَملوءةٌ خُبزًا ولَحمًا، فلمَّا نظَرَتْ إليها بُهِتَتْ وعرَفَتْ أنَّها بركةٌ مِن اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فحَمِدَتِ اللهَ وصَلَّتْ على نَبِيِّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدَّمَتْهُ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رآهُ حَمِدَ اللهَ وقال: مِن أين لكِ هذا يا بُنَيَّةُ؟ فقلْتُ: يا أبَهْ {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37]، فحمِدَ اللهَ، وقال: الحمْدُ للهِ الَّذي جعَلَكِ يا بُنَيَّةُ شَبيهةَ سيِّدةِ نِساءِ بني إسرائيلَ، فإنَّها كانت إذا رزَقَها اللهُ شيئًا، فسُئِلَتْ عنه، قالت: {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37]، فبعَثَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عليٍّ، ثمَّ أكَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليٌّ وفاطمةُ، وحسَنٌ وحُسينٌ، وجميعُ أزواجِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأهْلُ بَيتِه جميعًا حتَّى شَبِعوا، قال: وبقِيَتِ الجَفْنةُ كما هي، قالت: فأوسَعْتُ ببَقيَّتِها على جَميعِ جِيراني، وجعَلَ اللهُ فيها بَركةً وخيرًا كثيرًا
الحمد للهِ الذي جعلكِ يا بنيةَ شبيهةً بسيدةِ نساء بنى إسرائيلَ ؛ فإنها كانت إذا رزقها اللهُ شيئًا وسئلت عنه ؟ قالت : ( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابْ )
[عن] ابنِ عَبَّاسٍ قال: قُلتُ لعُثمانَ بنِ عفَّانَ: ما حَملَكُم أن عَمِدتُمْ إلى براءةَ وَهيَ منَ المئينَ ، وإلى الأنفالِ وَهيَ منَ المثاني فجعَلتُموهما في السَّبعِ الطِّوالِ ولم تَكْتُبوا بينَهُما سطرَ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، قالَ عثمانُ: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ممَّا يُنزَّلُ عليهِ الآياتُ فيدعو بعضَ من كانَ يَكْتبُ لَهُ ، ويقولُ لَهُ: ضع هذِهِ الآيةَ في السُّورةِ الَّتي يذكرُ فيها ، كذا وَكَذا ، وتَنزلُ عليهِ الآيةُ والآيتانِ فيقولُ: مثلَ ذلِكَ ، وَكانتِ الأنفالُ مِن أوَّلِ ما أُنْزِلَ عليهِ بالمدينَةِ وَكانَت براءةُ مِن آخرِ ما نزلَ منَ القرآنِ وَكانت قصَّتُها شبيهةً بقصَّتِها فظَننتُ أنَّها منها فمِن هُناكَ وضعتُها في السَّبعِ الطِّوالِ ولم أَكْتب بينَهُما سَطرَ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
[عن] ابنِ عَبَّاسٍ قال: قلتُ لعثمانَ بنِ عفَّانَ: ما حمَلَكم أنْ عمَدتُم إلى بَراءةٌ، وهي مِن المِئينَ، وإلى الأنفالِ، وهي مِن المَثاني، فجعَلتُموهما في السَّبْعِ الطُّوَلِ، ولم تكتُبوا بينَهما سطرًا: {بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ}؟ قال عثمانُ: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يَنزِلُ عليه الآياتُ، فيدْعو بعضَ مَن كان يكتُبُ له ويقولُ له: ضَعْ هذه الآيةَ في السُّورةِ التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا، وتَنزِلُ عليه الآيةُ والآيتانِ فيقولُ مِثلَ ذلك، فكانتِ الأنفالُ مِن أوَّلِ ما نزَلَ عليه بالمدينةِ، وكانتْ بَراءةٌ مِن آخِرِ ما نزَلَ مِن القُرآنِ، وكانتْ قِصَّتُها شبيهةً بقِصَّتِها، فظنَنتُ أنَّها منها، فمِن هناك وضَعتُها في السَّبْعِ الطُّوَلِ، ولم أكتُبْ بينَهما سطرًا: {بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ}
أنه قال له أصحابه : يا رسول اللهِ ! أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها . قال : قال الله عز وجل : ] سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بًاركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير [ قال : فأخبرهم قال : بينا أنا قائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني ، فاستيقظت فلما أر شيئا ، ثم عدت في النوم ، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ، ثم عدت في النوم ، ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فاتبعته ببصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى ، شبيهة بدوابكم هذه ، بغالكم هذه ، مضطرب الأذنين يقال له : البراق ، وكانت الأنبياء صلوات الله عليهم تركبه قبلي يقع حافره مد بصره فركبته ، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد أنظرني أسألك : يا محمد أنظرني أسألك ! فلم أجبه ولم أقم عليه ، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد ! أنظرني أسألك يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه ، وبينما أنا أسير عليه إذا أنا بًامرأة حاسرة عن ذراعيها وعليها من كل زينة خلقها الله ، فقالت : يا محمد أنظرني أسألك ! فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها حتى أتيت بيت المقدس فأوثقت دابتي بًالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها به فأتاني جبريل عليه السلام بإناءين : أحدهما خمر ، والآخر لبن ، فشربت اللبن وتركت الخمر ، فقال جبريل : أصبت الفطرة ، فقلت : الله أكبر الله أكبر ، فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقلت : بينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه ، قال : ذاك داعي اليهود ، أما أنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك ، قال : وبينما أنا أسير إذ دعاني داع عن يساري ، فقال : يا محمد أنظرني أسألك فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه ، قال : ذاك داعي النصارى ، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك ، فبينما أنا أسير إذا أنا بًامرأة حاسرة عن ذراعيها عليها من كل زينة خلقها الله تقول : يا محمد أنظرني أسألك فلم أجبها ولم أقم عليها ، قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة ، قال : ثم دخلت أنا وجبريل عليه السلام بيت المقدس فصلى كل واحد منا ركعتين ، ثم أتيت بًالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم ، فلم ير الخلايق أحسن من المعراج ما رأيتم الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجب بًالمعراج ، قال : فصعدت أنا وجبريل فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك جنده مائة ألف ملك ، قال : وقال الله عز وجل : ] وما يعلم جنود ربك إلا هو [ فاستفتح جبريل بًاب السماء ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، فإذا أنا بآدم كهيئة يوم خلقه الله على صورته تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول : روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها على عليين ، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار ، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين ، ثم مضت هنية فإذا أنا بأخونة –يعني : الخوان المائدة التي يؤكل عليها لحم مشرح - ليس يقربها أحد وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح ونتن عندها أناس يأكلون منها ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك يتركون الحلال ويأتون الحرام ، قال : ثم مضت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خر يقول : اللهم لا تقم الساعة ، قال : وهم على سابلة آل فرعون ، قال : فتجيء السابلة فتطأهم ؛ قال : فسمعتهم يضجون إلى الله سبحانه قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربًا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، قال : ثم مضت هنية ، فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقون ذلك الحجر ؛ ثم يخرج من أسافلهم ، فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل ، فقلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قال : ثم مضت هنيئة فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن فسمعتهن يصحن إلى الله عز وجل ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء النساء ؟ قال : هؤلاء الزناة من أمتك ، قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام تقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون فيقال له : كل كما كنت تأكل من لحم أخيك ، قلت : يا جبريل ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون ، ثم صعدنا إلى السماء الثانية فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله قد فضل عن الناس بًالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب . قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء الثالثة فإذا أنا بيحيى وعيسى ومعهما نفر من قومهما ، فسلمت عليهما وسلما علي ، ثم صعدت إلى السماء الرابعة فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا ، فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها ، قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه ، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه ، فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء السادسة فإذا أنا بموسى بن عمران –رجل آدم كثير الشعر لو كان عليه قميصان لنفد شعره دون القميص - وإذا هو يقول : يزعم الناس إني أكرم على الله من هذا ، بل هذا أكرم على الله مني ! قال : قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ، قال : ومعه نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي ، ثم صعدت إلى السماء السابعة فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساندا ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال ؛ قلت : يا جبريل ! من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم خليل الرحمن ، وهو نفر من قومه ، فسلمت عليه وسلم علي ، وإذا بأمتي شطرين : شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس ، وشطر عليها ثياب رمد ، قال : فدخلت البيت المعمور ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد ، وهم على حر ، فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور ، ثم خرجت أنا ومن معي ، قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، قال : ثم رفعت إلى السدرة المنتهى فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة ، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل ، فينشق منها نهران أحدهما الكوثر والآخر يقال له : نهر الرحمة ، فاغتسلت فيه ، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ، ثم إني دفعت إلى الجنة فاستقبلتني جارية فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ، وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما ، وإذا أنا بطير كالبخاتي هذه ، فقال عندها صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبيائه : إن الله قد أعد لعبًاده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، قال : ثم عرضته على النار فإذا فيها غضب الله ورجزه ونقمته لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتهما ، ثم أغلقت دوني ، ثم إني دفعت إلى السدرة المنتهى فتغشى لي ، وكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة ، قال : وقال : فرضت علي خمسون صلاة ، وقال : لك بكل حسنة عشر إذا هممت بًالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة ، فإذا عملتها كتبت لك عشرا وإذا هممت بًالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء ، فإذا عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قلت : بخمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فإن أمتك لا يطيقون ذلك ومتى لا تطيقه تكفر ، فرجعت إلى ربي فقلت : يا رب ! خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم فوضع عني عشرا وجعلها أربعين ، فما زلت أختلف بين موسى وربي كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بعشر صلوات قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك ، فرجعت إلى ربي فقلت أي رب ! خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم ، فوضع عني خمسا ، وجعلها خمسا ، فناداني ملك عندها : تمت فريضتي ، وخففت عن عبًادي ، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها ، ثم رجعت إلى موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قلت : بخمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإنه لا يؤوده شيء فسله التخفيف لأمتك ، فقلت : رجعت إلى ربي حتى استحييته ، ثم أصبح بمكة يخبرهم بًالعجائب : أني أتيت البًارحة بيت المقدس وعرج بي إلى السماء ، ورأيت كذا ورأيت كذا ، فقال أبو جهل بن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ! يزعم أنه أتى البًارحة بيت المقدس ، ثم أصبح فينا ، وأحدنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومنقلبة شهرا ، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة . قال : فأخبرهم بعير لقريش لما كان في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا وأنها نفرت ، فلما رجعت رأيتها عند العقبة ، وأخبرهم بكل رجل وبعيره كذا وكذا ومتاعه كذا وكذا ، فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء فقال رجل من المشركين : أنا أعلم الناس ببيت المقدس وكيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ، فإن يكون محمد صادقا فسأخبركم ، وإن يكن كاذبًا فسأخبركم ، فجاءه ذلك المشرك فقال : يا محمد أنا أعلم الناس ببيت المقدس فأخبرني كيف بناؤه وكيف هيأته وكيف قربه من الجبل ؟ قال : فرفع لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بيت المقدس من مقعده فنظر إليه كنظر أحدنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا ، وهيأته كذا وكذا ، وقربه من الجبل كذا وكذا ، فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى الصحابة فقال : صدق محمد فيما قال ، أو نحوا من هذا الكلام
«ما حَمَلَكم على أن عَمَدْتُم إلى الأنْفالِ وهي مِن المَثاني وإلى بَراءةَ وهي مِن المِئِينَ فقَرَنْتُم بَيْنَهما ولم تَكْتُبوا بَيْنَهما بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، ووَضَعْتُموهما في السَّبْعِ الطُّوَلِ، ما حَمَلَكم على ذلك؟ فقالَ عُثْمانُ: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّا يَأتي عليه الزَّمانُ، وهو يَنزِلُ عليه السُّوَرُ ذَواتُ العَدَدِ، فكانَ إذا نَزَلَ عليه الشَّيءُ دَعا بعضَ مَن كانَ يَكتُبُ فيَقولُ: ضَعوا هؤلاء الآياتِ في السُّوَرِ الَّتي يُذكَرُ فيها كَذا وكَذا، وكانَتِ الأنْفالُ مِن أوائِلِ ما أُنزِلَ بالمَدينةِ، وكانَتْ بَراءةُ مِن آخِرِ القُرآنِ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهةً بقِصَّتِها فظَنَنْتُ أنَّها مِنها، فقُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يُبَيِّنْ لنا أنَّها مِنها، فمِن أجْلِ ذلك قَرَنْتُ بَيْنَهما ولم أَكتُبْ بَيْنَهما سَطْرَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، ووَضَعْتُها في السَّبْعِ الطِّوالِ»
قلتُ لعثمانَ بنِ عفَّانٍ : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفالِ وهي من المثاني وإلى براءةَ وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطرَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ووضعتموها في السَّبعِ الطُّوَلِ ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمانُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا يأتي عليه الزَّمانُ وهو ينزِلُ عليه السُّوَرُ ذواتُ العدَدِ فكان إذا نزل عليه الشَّيءُ دعا بعضَ من كان يكتُبُ فيقولُ : ضعوا هؤلاء الآياتِ في السُّورةِ الَّتي يُذكَرُ فيها كذا وكذا . وكانت الأنفالُ من أوَّلِ ما نزل بالمدينةِ وكانت براءةُ من آخرِ القرآنِ وكانت قصَّتُها شبيهةً بقصَّتِها وحسِبتُ أنَّها منها ، فقُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يُبيِّنْ لنا أنَّها منها فمن أجلِ ذلك قرنتُ بينهما ولم أكتُبْ بينهما سطرَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فوضعتُها في السَّبعِ الطُّوَلِ
عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام أيامًا لم يَطعَم طعامًا حتى شقَّ ذلك عليه فطاف في منازلِ أزواجِه فلم يُصِبْ عندَ واحدةٍ منهن شيئًا فأتى فاطمةَ فقال يا بُنيّةُ هل عندك شيءٌ آكلُه فإني جائعٌ فقالت لا واللهِ بأبي أنت وأمي فلما خرج من عندِها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثتْ إليها جارةٌ لها برغيفَينِ وقطعةِ لحمٍ فأخذتْه منها فوضعتْه في جِفنةٍ لها وغطَّتْ عليها وقالت واللهِ لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نفسي ومن عندي وكانوا جميعًا مُحتاجين إلى شعبةِ طعامٍ فبعثتْ حسَنًا أو حُسَينًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرجع إليها فقالت له بأبي أنت وأمي قد أتى اللهُ بشيءٍ فخبَّأتُه لك قال هلُمِّي يا بُنَيَّةُ فكشفتْ عن الجفنةِ فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا فلما نظرتْ إليها بُهِتَتْ وعرفت أنها بركةٌ من اللهِ فحمدتِ اللهَ وصلَّتْ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدَّمتْه إلى رسولِ اللهِ فلما رآه حمد اللهَ وقال من أين لك هذا يا بنيةُ قالت يا أبتِ هو من عندِ اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغيرِ حسابٍ فحمد اللهَ وقال الحمدُ لله الذي جعلَكِ يا بُنَيَّةُ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيلَ فإنها كانت إذا رزقها اللهُ شيئًا فسُئِلَتْ عنه قالت هو من عند اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغير حسابٍ فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عليٍّ ثم أكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ وجميعُ أزواجِ رسولِ اللهِ وأهلِ بيته جميعًا حتى شبِعوا قالت وبقيتِ الجفنةُ كما هي فأوسعتْ بقيَّتها على جميعِ جيرانِها وجعل اللهُ فيها بركةً وخيرًا كثيرًا
أنَّ فاطِمةَ أهْدَت لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رغيفَينِ [يعني حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام أياما لم يطعم طعاما حتى شق عليه، فطاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئا، فأتى فاطمة فقال: يا بنية، هل عندك شيء آكله فإني جائع؟ فقالت: لا والله بأبي أنت وأمي، فلما خرج من عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطت عليها، وقالت: والله لأوثرن بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي ومن عندي، وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسنا -أو حسينا- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إليها، فقالت له: بأبي أنت وأمي قد أتى الله بشيء فخبأته لك، قال: هلمي يا بنية فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما، فلما نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من الله، فحمدت الله وصلت على نبيه صلى الله عليه وسلم وقدمته إلى رسول الله، فلما رآه حمد الله وقال: من أين لك هذا يا بنية؟ قالت: يا أبت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، فحمد الله وقال: الحمد لله الذي جعلك يا بنية شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل، فإنها كانت إذا رزقها الله شيئا فسئلت عنه، قالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين، وجميع أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته جميعا حتى شبعوا، قالت: وبقيت الجفنة كما هي، فاوسعت بقيتها على جميع جيرانها، وجعل الله فيها بركة وخيرا كثيرا.]
قُلتُ لعُثمانَ: ما حمَلَكم أنْ عمَدْتُمْ إلى الأنفالِ، وهِيَ مِنَ المَثاني وإلى بَراءَةَ، وهِيَ مِنَ المِئِينَ، فقَرَنْتُمْ بَينَهما، ولَمْ تكتُبوا بَينَهما سَطْرَ: بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ؟ فقالَ عُثمانُ: كانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا يَأْتي عليْهِ الزَّمانُ، وتُنَزَّلُ عليْهِ السُّوَرُ، وكانَ إذا نزَلَ عليْهِ الشَّيءُ، دَعا بعضَ مَن كانَ يكتُبُهُ، فقالَ: ضَعُوا هؤلاءِ الآياتِ في السُّورةِ الَّتي يُذكَرُ فيها كَذا وكَذا، وكانَتِ الأنفالُ مِن أوائلِ ما نزلَتْ بالمدينةِ، وكانَتْ بَراءَةُ مِن آخِرِ القرآنِ، وكانَتْ قِصَّتُها شَبيهةً بقِصَّتِها، فقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَمْ يُبيِّنْ لَنا أنَّها مِنْها؛ فمِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَرَنْتُ بَينَهما، ولَمْ أكتُبْ بَينَهما سَطْرَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(74)
شبيهة سيدة نساء بني إسرائيللا حول ولا قوة إلا باللهبسم الله الرحمن الرحيمربي بك أقاتل وبك أصاوليرزق من يشاء بغير حسابسيدة نساء بني إسرائيللم يبين لنا أنها منهااللهم وليديه فاغفرالقرن بين السورتينفزعوا إلى الصلاةالسور ذوات العددالطفيل بن عمروالسدرة المنتهىغفر له بهجرتهعثمان بن عفانالسبع الطوالتنزيل الآياتيرزق من يشاءالخمر واللبنقرنتم بينهماالسبع الطولآل عمران 37من عند اللهنزول الآياتقرنت بينهماقطع رواجبهاختر لقومكسبعون ألفارزقها اللهخمسون صلاةبيت المقدسبغير حسابابن عباسرفع يديهالبسملةحصن دوسالأنصارالأنفالالمثانيالمدينةالإسراءالمعراجالتوبةالسورةسليمانالمئينالقرآنالبراقالدنيارغيفينالجفنةبراءةالآيةالموتعثمانمشقاصفاطمةإيثارجيرانشبيهةجبريلشبعواتكتبسورةهاجربركةجفنةشبعةسئلتموسىأوثرهمسغفررزق
تخريج حديث شبيهة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








