أحاديث عن: شكوى إلى الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: شكوى إلى الله
قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت : وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت : فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت : فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت : فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال : ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت : فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال : كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت : حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي - : لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال : لا عليكِ ، قالت : فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ . فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت : تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ : بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت : أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ : وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ : أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ : فواللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي : يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت : أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت : وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال : مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ : ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ : اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ : واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! ! . قلتُ : ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت : فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ : وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا ، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي ؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت : فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما : أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا : واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت : واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت : فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ : واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ : أقولُ ما قال أبو يوسفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ : أَبْشِرِي يا عائشةُ ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ : الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
نَزَلَ جِبريلُ عليه السَّلامُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا الدُّعاءِ مِنَ السَّماءِ، وأنَّ جِبريلَ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أَحسنِ صورةٍ، لمْ يَنزِلْ في مِثلِها قَطُّ ضاحِكًا مُستبشِرًا، فقالَ: السَّلامُ عليكَ يا مُحمَّدُ، قالَ: وعليكَ السَّلامُ يا جِبريلُ، قالَ: إنَّ اللهَ بَعَثَني إليكَ بهديَّةٍ، قالَ: وما تلكَ الهديَّةُ يا جِبريلُ؟ قالَ: كلماتٌ مِن كُنوزِ العَرشِ، أَكْرَمَكَ اللهُ بهِنَّ، قالَ: وما هُنَّ يا جِبريلُ؟ قالَ: فقالَ جِبريلُ: قلْ: يا مَنْ أَظْهَرَ الجميلَ وسَتَرَ القبيحَ، يا مَنْ لا يُؤاخِذُ بالجَريرةِ، ولا يَهتِكُ السِّترَ يا عظيمَ العفوِ، يا حَسَنَ التَّجاوزِ، يا واسعَ المغفرةِ، يا باسطَ اليَدينِ بالرَّحمةِ، يا صاحبَ كُلِّ نَجوى، ويا مُنتَهى كُلِّ شَكوى، يا كريمَ الصَّفحِ، يا عظيمَ المَنِّ، يا مُبتدِئَ النِّعمِ قبلَ استِحْقاقِها، يا ربَّنا، ويا سيِّدَنا، ويا مَولانا، ويا غايةَ رغْبَتِنا، أَسألُكَ يا اللهُ أنْ لا تَشوِيَ خَلْقي بالنَّارِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فما ثوابُ هذه الكلماتِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ باقيَ الحديثِ بعدَ الدُّعاءِ بطولِهِ
عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، أنَّه قال: لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَرفَعوا أصواتَكُم﴾ [الحُجُرات: 2] إلى آخِرِ الآيةِ، جَلَسَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ في بَيتِه، فقال: أنا مِن أهلِ النَّارِ، واحتَبَسَ عَن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعدَ بنَ مُعاذٍ، فقال: «يا أبا عَمرٍو، ما شَأنُ ثابِتٍ أَشتَكى؟» فقال سَعدٌ: إنَّه لَجاري وما عَلِمتُ له شَكوى، قال: فأتاه سَعدٌ، فذَكَرَ له قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ثابِتٌ: أُنزِلَت هذه الآيةُ، ولَقد عَلِمتُم أنِّي مِن أرفَعِكُم صَوتًا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأنا مِن أهلِ النَّارِ! فذَكَرَ ذلك سَعدٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «بَل هو مِن أهلِ الجَنَّةِ»
أنَّ امرَأةً جاءَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: إنِّي أنكَحتُ ابنَتي، ثُمَّ أصابَها شَكوى، فتَمَرَّقَ رَأسُها، وزَوجُها يَستَحِثُّني بها، أفَأصِلُ رَأسَها؟ فسَبَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الواصِلةَ والمُستَوصِلةَ
أنَّه عادَ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه في شَكْوى له اشْتَكاها، قالَ: فقلْتُ له: لقدْ تَخوَّفْنا عليكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ في شَكْواكَ هذا، فقالَ: لكنِّي واللهِ ما تَخوَّفْتُ على نَفْسي منه؛ لأنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّادِقَ المَصْدوقَ يَقولُ: «إنَّكَ ستُضرَبُ ضَرْبةً ها هُنا وضَرْبةً ها هُنا -وأشارَ إلى صُدْغَيْه- فيَسيلُ دمُها حتَّى تختَضِبَ لِحيتُكَ، ويَكونَ صاحِبُها أشْقاها، كما كان عاقِرُ النَّاقةِ أشْقى ثَمودَ»
قدِمنا المَدينةَ وهي وبيئةٌ، فاشتَكى أبو بَكرٍ، واشتَكى بلالٌ، فلَمَّا رَأى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَكوى أصحابِه، قال: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلينا المَدينةَ كما حَبَّبتَ مَكَّةَ أو أشَدَّ، وصَحِّحْها، وبارِكْ لَنا في صاعِها ومُدِّها، وحَوِّلْ حُمَّاها إلى الجُحفةِ
عادَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ مِن شَكوى أشفَيتُ منه على المَوتِ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَلَغَ بي ما تَرى مِنَ الوجَعِ، وأنا ذو مالٍ، ولا يَرِثُني إلَّا ابنةٌ لي واحِدةٌ، أفَأتَصَدَّقُ بثُلُثَي مالي؟ قال: لا، قُلتُ: فبشَطرِه؟ قال: الثُّلُثُ كَثيرٌ، إنَّكَ أن تَذَرَ ورَثَتَكَ أغنياءَ خَيرٌ مِن أن تَذَرَهم عالةً يَتَكَفَّفونَ النَّاسَ، وإنَّكَ لَن تُنفِقَ نَفَقةً تَبتَغي بها وجهَ اللهِ إلَّا أُجِرتَ، حتَّى ما تَجعَلُ في في امرَأتِكَ، قُلتُ: أأُخَلَّفُ بَعدَ أصحابي؟ قال: إنَّكَ لَن تُخَلَّفَ فتَعمَلَ عَمَلًا تَبتَغي به وجهَ اللهِ إلَّا ازدَدتَ دَرَجةً ورِفعةً، ولَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حتَّى يَنتَفِعَ بكَ أقوامٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرونَ، اللهُمَّ أمضِ لأصحابي هِجرَتَهم، ولا تَرُدَّهم على أعقابِهم، لَكِنِ البائِسُ سَعدُ بنُ خَولةَ، قال سَعدٌ: رَثى له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أن تُوفِّيَ بمَكَّةَ
«اشْتَكَيْتُ شَكْوى لي بمَكَّةَ، فدَخَلَ علَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعودُني، قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد تَرَكْتُ مالًا، وليس لي إلَّا ابْنةٌ واحِدةٌ، أَفَأوصي بثُلُثيَ مالي وأَترُكُ لها الثُّلُثَ؟ قالَ: لا، قالَ: فأوصي بالنِّصْفِ وأَترُكُ لها النِّصْفَ؟ قالَ: لا، قالَ: فأوصي بالثُّلُثِ وأَترُكُ لها الثُّلُثَينِ؟ قالَ: الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثيرٌ، ثَلاثَ مِرارٍ، قالَ: فوَضَعَ يَدَه على جَبْهتِه فمَسَحَ وَجْهي وصَدْري وبَطْني، وقالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وأَتِمَّ هِجْرتَه، فما زِلْتُ يُخَيَّلُ إليَّ بأنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدَه على كَبِدي حتَّى السَّاعةِ!»
سعد بن أبي وقاصا اشْتَكَيْتُ شَكْوًى لي بِمكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلى اللهُ علَيهِ وسلمَ يعودُنِي، قَال: قلتُ يا رسولَ اللهِ، إِني قَد تَركتُ مالا ولَيسَ لي إِلا ابنةٌ واحِدَةٌ. أَفَأُوصِي بِثلثَيْ مالِي وأَترُكُ لها الثلُثَ قَال لا . قَال أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ، وَأَتْرُكُ لَها النِّصْفَ قَال: لا. قَال: أَفَأُوصي بِالثلُثِ، وأَترُكُ لَها الثلُثَيْنِ قَال: الثلُثُ وَالثلُثُ كَثِيرٌ ثَلاثَ مِرَارٍ، قَال: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَمَسَحَ وَجْهي وَصَدْري وَبَطْني، وقَال: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ ، فَما زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ بِأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدي حَتَّى السَّاعةِ
قال سَعدٌ: اشتَكَيتُ شَكوى لي بمَكَّةَ، فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعودُني، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قد تَرَكتُ مالًا ولَيسَ لي إلَّا ابنةٌ واحِدةٌ. أفَأوصي بثُلُثَي مالي، وأترُكُ لها الثُّلُثَ؟ قال: لا. قال: أفَأوصي بالنِّصفِ، وأترُكُ لها النِّصفَ؟ قال: لا. قال: أفَأُوصي بالثُّلُثِ، وأترُكُ لها الثُّلُثَينِ؟ قال: الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثيرٌ، ثَلاثَ مِرارٍ، قال: فوضَعَ يَدَه على جَبهَتِه فمَسَحَ وجهي وصَدري وبَطني، وقال: اللهُمَّ اشفِ سَعدًا، وأتِمَّ له هِجرَتَه، فما زِلتُ يُخَيَّلُ إليَّ بأنِّي أجِدُ بَردَ يَدِه على كَبِدي حَتَّى السَّاعةِ
اشْتَكَيْتُ بِمكةَ شَكْوَى شَدِيدَةً ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَعُودُنِي ، فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنِّي أَتْرُكُ مالًا ، وإنِّي لمْ أَتْرُكْ إلَّا ابنَةً واحدةً ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مالِي وأَتْرُكُ الثُّلُثَ ؟ قال : لا ، قال : أُوصِي بِالنِّصْفِ وأَتْرُكُ لها النِّصْفَ ؟ قال : لا ، قُلْتُ : فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وأَتْرُكُ الثُّلُثَيْنِ ؟ قال : الثُّلُثُ ، والثُّلُثُ كَبير ، ثُمَّ وضعَ يَدَهُ على جَبْهَتِي ، ثُمَّ مسحَ وجْهِي وبَطْنِي ثُمَّ قال : اللهمَّ ! اشْفِ سَعْدًا ، وأَتِمَّ لهُ هِجْرَتَهُ ، فما زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَ يَدِه على كَبِدِي فيما يَخَالُ إِلَيَّ ، حتى السَّاعَةِ
انصرَفْتُ مِنَ الظُّهرِ أنا وعُمرُ حين صَلَّاها هِشامُ بنُ إسماعيلَ بالناسِ إذْ كان على المدينةِ، إلى عَمرِو بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ؛ نَعودُه في شَكْوى له، قال: فما قَعَدْنا، ما سألْنا عنه إلَّا قيامًا، قال: ثمَّ انصَرَفْنا فدخَلْنا على أنسِ بنِ مالكٍ في دارِه، وهي إلى جَنبِ دارِ أبي طَلْحةَ، قال: فلمَّا قعَدْنا أتَتْهُ الجاريةُ، فقالت: الصَّلاةَ يا أبا حمزةَ، قال: قُلْنا: أيُّ الصَّلاةِ رحِمَكَ اللهُ؟ قال: العصرُ، قال: فقُلْنا: إنَّما صَلَّيْنا الظُّهرَ الآنَ، قال: فقال: إنَّكم تَرَكْتمُ الصَّلاةَ حتى نَسيتُموها -أو قال: نَسيتُموها حتى تَرَكْتُموها-، إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: بُعِثتُ والسَّاعةَ كهاتَينِ، ومَدَّ إصبَعَيهِ السبَّابةَ والوُسْطى
أنه عاد عليًّا في شكوَى اشتكاها فقال له لقد تخوَّفنا عليك في شكواك هذه فقال ولكني واللهِ ما تخوفتُ على نفسِي منه لأني سمعت الصادقَ المصدوقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنك ستُضرَبُ ضربةً هنا وضربةً هاهنا وأشار إلى صُدغِه فيسيلُ دمُها حتى تخضبَ لحيتُك ويكونُ صاحبُها أشقاها كما كان عاقرُ الناقةِ أشقَى ثمودَ
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لم يشتَكِ شَكوى إلَّا سألَ اللهَ العافيةَ ، حتَّى كانَ في مرضِهِ الَّذي ماتَ فيهِ ، فإنَّهُ لم يَكُن يدعو بالشِّفاءِ ، ويقولُ : يا نَفسُ ما لَكِ تلوذينَ كلَّ ملاذٍ قالَ : وأتاهُ جبريلُ عليْهِ السَّلامُ في مرضِهِ ويقولُ : إنَّ ربَّكَ يقرئُكَ السَّلامَ ورحمةَ اللهِ ويقولُ : إن شئتَ شفيتُكَ وَكفيتُكُ ، وإن شئتَ توفَّيتُكَ وغفرتُ لَكَ قالَ : ذلِكَ إلى ربِّي يصنعُ بي ما يشاءُ وَكانَ لمَّا نزلَ بِهِ ، دعا بقَدحٍ من ماءٍ ، فجعلَ يمسحُ بِهِ وجْهَهُ ، ويقولُ : اللهمَّ أعنِّي على كَربِ الموتِ . ادنُ منِّي يا جبريلُ ادنُ منِّي يا جبريلُ ادنُ منِّي يا جبريلُ !
اشْتَكيْتُ شَكْوى، فحمَلوني إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فباتَ يَرْقيني بالقُرآنِ، ونفَثَ عليَّ به
اشْتَكَيْتُ شَكْوَى فَحَمَلونِي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ،فَباتَ يَرْقِينِي بِالقرآنِ ، ويَنْفُثُ عليَّ بِه
جاء جبريل عليه الصلاة والسلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة رآه ضاحكاً مستبشراً لم ير مثل ذلك، فقال: السلام عليك يا محمد. قال: وعليك السلام يا جبريل، قال: يا محمد إن الله تعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحداً قبلك، وإن الله تعالى أكرمك، قال: فما هي يا جبريل؟ قال كلمات من كنوز عرشه. قال: قل: يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، ويا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كل شكوى، ويا صاحب كل نجوى، يا كريم الصفح، ويا عظيم المن، ويا مبدئ النعم قبل استحقاقها، يا رباه ويا سيداه ويا أملاه ويا غاية رغبتاه، أسألك بك أن لا تشوي خلقي بالنار
نزل جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بهذا الدعاءِ من السماءِ في أحسنِ صورةٍ لم ينزلْ في مثلِها قطُّ ضاحكًا مُستبشِرًا ، قال : يا محمدُ ؛ إنَّ اللهَ بعثني إليك بهديةٍ . قال وما تلكَ الهديَّةُ يا جبريلُ ؟ قال : كلماتٌ من كُنوزِ العرشِ ألزمكَ اللهُ بهنَّ ، قُلْ يا من أظهر الجميلَ ، وستَرَ القبيحَ ، ولم يؤاخِذْ بالجريرةِ ، ولا يهتِكُ السِّترَ ؛ يا عظيمَ العفوِ ، يا حسنَ التجاوُزِ ، يا واسعَ المغفرةِ ، يا باسطَ اليدَينِ بالرحمةِ ، يا صاحبَ كلِّ نجوى ، ومنتهى كلِّ شكوَى
عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَعْبَدِ بنِ عبَّاسٍ، أنَّه قالَ: إنَّ امرأةً اشتكَتْ شَكْوَى، فقالتْ: لئنْ شفاني اللهُ، لأخرُجَنَّ، فلأُصلِّينَّ في بيتِ المَقْدِسِ، فبرَأَتْ، فتجهَّزَتْ تُريدُ الخُروجَ، فجاءَتْ مَيمونةُ، زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تُسلِّمُ عليها، فأخبَرَتْها ذلك، فقالتْ: اجلِسي، فكُلي ما صَنعْتِ، وصَلِّي في مسجِدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: صَلاةٌ فيه أفضَلُ من ألفِ صَلاةٍ فيما سِواه من المساجدِ، إلَّا مَسجِدَ الكَعبةِ
تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الآيةَ: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} [المعارج: 36]، ثُمَّ بَزَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كفِّهِ، فقالَ: «يقولُ اللهُ: يا ابنَ آدمَ أَنَّى تُعجِزُني وقد خَلقتُكَ مِن مِثلِ هذه حتَّى إذا سوَّيتُكَ وعدَلتُكَ مَشيْتَ بيْنَ بُردَيْنِ وللأرضِ مِنكَ وَئيدٌ -يعني شكوى- فجمَعْتَ ومنَعْتَ حتَّى إذا بلَغَتِ التَّراقيَ فقُلتَ: أَتصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدقةِ؟»
دخلنا على أبي عبيدةَ بنِ الجرَّاحِ رضيَ اللَّهُ عنهُ نعودَهُ من شكوى أصابَهُ وامرأتُهُ تُحَيْفَةُ قاعدةٌ عندَ رأسِهِ قلتُ كيفَ باتَ أبو عبيدةَ قالت واللَّهِ لقد باتَ بأجرٍ فقالَ أبو عبيدةَ ما بتُّ بأجرٍ وكانَ مقبلًا بوجهِهِ على الحائطِ فأقبلَ على القومِ وقالَ ألا تسألوني عمَّا قلتُ قالوا ما أعجبَنا ما قلتَ فنسألُكَ عنهُ قالَ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من أنفقَ نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللَّهِ فبسبعمائةٍ ومن أنفقَ على نفسِهِ وأهلِهِ وعادَ مريضًا أو ما زاد فالحسنةُ بعشرِ أمثالِها والصَّومُ جنَّةٌ ما لم يخرقْها ومَن ابتلاهُ [اللَّهُ] في جسدِهِ فهوَ لهُ حِطَّةٌ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لم يشتك شكوى إلا سأل الله العافيةمن ابتلاه الله في جسده فهو له حطةمن أنفق نفقة فاضلة في سبيل اللهيا من أظهر الجميل وستر القبيحيا نفس ما لك تلوذين كل ملاذذلك إلى ربي يصنع بي ما يشاءاللهم أعني على كرب الموتلا تشوي خلقي بالناركلمات من كنوز العرشإن شئت شفيتك وكفيتكباسط اليدين بالرحمةالحسنة بعشر أمثالهالا ترفعوا أصواتكملم يؤاخذ بالجريرةغزوة بني المصطلقأنا من أهل النارادن مني يا جبريلخلقتك من مثل هذهصفوان بن المعطليا واسع المغفرةسعد بن أبي وقاصالسبابة والوسطىيا مبتدئ النعمالصادق المصدوقاللهم اشف سعدامشيت بين برديناستشارة النبييا عظيم العفويا كريم الصفحأمير المؤمنينبركة يد النبيلا يهتك السترمنتهى كل شكوىيا عظيم المنواسع المغفرةصاحب كل نجوىبلغت التراقيسويتك وعدلتكما لم يخرقهابراءة عائشةثابت بن قيسسعد بن معاذأرفعكم صوتاتختضب لحيتكعاقر الناقةسعد بن خولةأنس بن مالكأظهر الجميلحسن التجاوزمسجد الكعبةمسجد الرسولفضل المساجدأوان الصدقةحديث الإفكسورة النورالحجرات: 2حجة الوداعابنة واحدةتخضب لحيتككنوز العرشستر القبيحعظيم العفوبيت المقدسالمنافقونالمستوصلةوصل الشعركرب الموترسول اللهبين بردينفبسبعمائةصبر جميليد النبيمسح وجهيألف صلاةالواصلةالمدينةبرد يدهالعافيةابن آدمالمرأةالنكاحاللعنةالجحفةالوصيةالورثةالصدقةالهجرةالشفاءالساعةكهاتينالصلاةاشتكيتحملونييرقينيالقرآنتعجزنيالإفكعائشةجبريلاحتسب
تخريج حديث شكوى إلى الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








