أحاديث عن: غزوة بني المصطلق
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: غزوة بني المصطلق
⭐ متفق عليه
📂 باب ما من نسمة كائنة...
عن ابن محيريز، أنّه قال: دخلتُ المسجد، فرأيتُ أبا سعيد الخدريّ، فجلستُ إليه. فسألته عن العزْل؟ فقال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيًا من سبي العرب، فاشتهينا النّساء، واشتدّ علينا العُزْبة، وأَحْبَبْنا الفداءَ، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسولُ اللَّه ﷺ بين أظهُرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك، فقال: «ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلّا وهي كائنة».
متفق عليه رواه مالك في الطّلاق (٩٥) عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأصاب عائشة القرعة في غزوة بني المصطلق، فلما كان في جوف الليل انطلقت عائشة لحاجة، فانحلت قلادتها، فذهبت في طلبها، وكان مسطح يتيما لأبي بكر، وفي عياله. فلما رجعت عائشة لم تر العسكر، قال: وكان صفوان بن المعطل السلمي يتخلف من الناس، فيصيب القدح والجراب والإداوة، - أحسبه قال: - فيحمله، قال: فنظر، فإذا عائشة، فغطى - أحسبه قال: - وجهه عنها، ثم أدنى بعيره منها. قال: فانتهى إلى العسكر، فقالوا قولا - أو قالوا فيه - ثم ذكر الحديث حتى انتهى. قال:
وكان رسول الله ﷺ يجيء، فيقوم على الباب، فيقول: «كيف تيكم؟». حتى جاء يوما، فقال: «أبشري، يا عائشة! فقد أنزل الله عذرك». فقالت: بحمد الله لا بحمدك. قال: وأنزل في ذلك عشر آيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحدّ رسول الله ﷺ مسطح وحمنة وحسان.
وكان رسول الله ﷺ يجيء، فيقوم على الباب، فيقول: «كيف تيكم؟». حتى جاء يوما، فقال: «أبشري، يا عائشة! فقد أنزل الله عذرك». فقالت: بحمد الله لا بحمدك. قال: وأنزل في ذلك عشر آيات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحدّ رسول الله ﷺ مسطح وحمنة وحسان.
حسن رواه البزار (٨٠١١) واللفظ له، وأبو يعلى (٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٢٩) كلهم من طريق عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ - قال: يَرَونَ أنَّها غَزوةُ بَني المُصطَلِقِ- فكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ فقال الأنصاريُّ: يا لَلأنصارِ، وقال المُهاجِريُّ: يا لَلمُهاجِرينَ، فسَمِعَ ذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ما بالُ دَعوى الجاهِليَّةِ؟! فقيلَ: رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعوها؛ فإنَّها مُنتِنةٌ. قال جابِرٌ: وكانَ المُهاجِرونَ حينَ قدِموا المَدينةَ أقَلَّ مِنَ الأنصارِ، ثُمَّ إنَّ المُهاجِرينَ كَثُروا، فبَلَغَ ذلك عَبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ فقال: فعَلوها، واللهِ لَئِن رَجَعنا إلى المَدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فسَمِعَ ذلك عُمَرُ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ دَعْني أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمَرُ، دَعْه لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقتُلُ أصحابَه
قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت : وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت : فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت : فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال : إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت : فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال : ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت : فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال : كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت : حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي - : لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال : لا عليكِ ، قالت : فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ . فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت : تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ : بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت : أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ : وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ : أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت : نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ : فواللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي : يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت : أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فوالله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت : وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت : وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال : مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ : يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ : ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ : اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ : واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! ! . قلتُ : ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال : يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت : فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ : وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا ، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي ؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت : فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما : أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا : واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت : واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت : فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ : واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ : أقولُ ما قال أبو يوسفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ : أَبْشِرِي يا عائشةُ ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ : الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
خَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ بَني المُصطَلِقِ، فأصَبنا سَبيًا مِن سَبيِ العَرَبِ، فاشتَهَينا النِّساءَ، فاشتَدَّت علينا العُزبةُ، وأحبَبنا العَزلَ، فسَألنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما علَيكُم أن لا تَفعَلوا، ما مِن نَسَمةٍ كائِنةٍ إلى يَومِ القيامةِ إلَّا وهي كائِنةٌ
كانت غزوةُ بني المصطلقِ في شعبانَ سنةَ ستٍّ وخرج في تلك الغزوةِ بعائشةَ معَه أقرع بينَ نسائِه فخرج سهمَها وفي تلك الغزوةِ قال فيها أهلُ الإفكِ ما قالوا فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَها
عَنِ ابنِ مُحَيريزٍ أنَّه قال: دَخَلتُ المَسجِدَ فرَأيتُ أبا سَعيدٍ الخُدريَّ، فجَلَستُ إليه، فسَألتُه عَنِ العَزلِ، فقال أبو سَعيدٍ: خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ بَني المُصطَلِقِ، فأصَبنا سَبايا مِن سَبيِ العَرَبِ، فاشتَهَينا النِّساءَ، واشتَدَّت علينا العُزبةُ، وأحبَبنا الفِداءَ، وأرَدنا أن نَعزِلَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَينَ أظهُرِنا، قَبلَ أن نَسألَه عَن ذلك، فسَألناه عَن ذلك فقال: ما عليكُم أن لا تَفعَلوا، ما مِن نَسَمةٍ كائِنةٍ إلى يَومِ القيامةِ إلَّا وهيَ كائِنةٌ
كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ المريسيعِ غزوةِ بني المصطلقِ فكان شعارُهم يا منصورُ أمِتْ أمِت
كنا في غزاةٍ قال سفيان يرونَ أنها غزوةَ بنِي المصطلِقِ فكسعَ رجلٌ من المهاجرينَ رجلا من الأنصارِ فقال المهاجريّ ياللمهاجرين وقال الأنصاريّ ياللأنصارِ فسمعَ ذلكَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بالُ دعوى الجاهليةِ قالوا رجلٌ من المهاجرينَ كسَعَ رجلا من الأنصارِ فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوهَا فإنها مُنتَنةٌ فسمع ذلكَ عبد الله بن أبي ابن سلولٍ فقال أوقدْ فعلوها واللهِ لئن رجعنا إلى المدينةِ ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ فقال عمرُ يا رسولَ اللهِ دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعهُ لا يتحدثُ الناسُ أن محمدا يقتلُ أصحابهُ وقال غيرُ عمرَ فقال له ابنهُ عبد الله بن عبد الله والله لا تنقلبْ حتى تقرّ أنكَ الذليلُ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم العزيزُ ففعلَ
خرَجْنا مع رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ بني المُصطَلِقِ فأصَبْنا سَبيًا مِن سَبْيِ العَرَبِ، فاشتَهَينا النِّساءَ واشتَدَّت علينا العُزْبةُ، وأحبَبْنا الفِداءَ، فأردنا أن نَعزِلَ، ثمَّ قُلْنا: نَعزِلُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين أظْهُرِنا قبل أن نسألَه عن ذلك! فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لا تَفعَلوا؛ ما مِن نَسَمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامةِ إلَّا وهي كائنةٌ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا أرادَ سفر أقرعَ بينَ نسائِهِ، فأصابَ عائشةَ القرعةُ في غزوةِ بني المصطلِقِ، فلمَّا كانَ في جوفِ اللَّيلِ انطلقَت عائشةُ لحاجةٍ فانحلَّت قلادتُها، فذَهبت في طلبِها وَكانَ مِسطحٌ يتيمًا لأبي بَكرٍ وفي عيالِهِ، فلمَّا رجعت عائشةُ لم ترَ العسْكرَ، وَكانَ صفوانُ بنُ المعطَّلِ السُّلميُّ يتخلَّفُ عنِ النَّاسِ فيصيبُ القَدحَ والجِرابَ والإداوةَ فيحملُهُ فنظرَ فإذا عائشةُ، فغطَّى وجْهَهُ عنْها ثمَّ أدنى بعيرَهُ منْها فانتَهى إلى العسْكرِ فقالوا قولًا، وقالوا فيهِ قالَ:... ثمَّ ذَكرَ الحديثَ حتَّى انتَهى وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يجيءُ فيقومُ على البابِ فيقولُ: كيفَ تيكم حتَّى جاءَ يومًا، فقالَ: أبشِري يا عائشةُ; قد أنزلَ اللَّهُ عذرَكِ فقالت: بحمدِ اللَّهِ لا بحمدِك وأنزل في ذلِكَ عشرَ آياتٍ إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوْا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ فحدَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مسطحًا وحمنةَ وحسَّانَ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أقرَع بينَ نسائِه فأصاب عائشةَ القرعةُ في غزوةِ بني المُصْطَلِقِ فلمَّا كان في جوفِ اللَّيلِ انطلَقَتْ عائشةُ لحاجةٍ فانحَلَّتْ قلِادتُها فذهَبَتْ في طَلَبِها وكان مِسْطَحٌ يتيمًا لأبي بكرٍ وفي عيالِه فلمَّا رجَعَتْ عائشةُ لم ترَ العَسْكَرَ قال وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ يتخلَّفُ عنِ النَّاسِ فنصَب القَدَحَ والجِرابَ والإدواةَ أحسَبُه قال فيحمِلُه قال فنظَر فإذا عائشةُ فغطَّى أحسَبُه قال وجهَه عنها ثمَّ أدنى بعيرَه منها قال فانتهى إلى العَسْكَرِ فقالوا قَولًا وقالوا فيه قال ثُمَّ ذكَر الحديثَ حتَّى انتهى قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجيءُ فيقومُ على البابِ فيقولُ كيف تِيكُمْ حتَّى جاء يومًا فقال أبشِري يا عائشةُ فقد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك قال وأنزَل اللهُ في ذلك عشْرَ آياتٍ { إنَّ الَّذِينَ جَاؤوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } قال فحدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِسْطَحًا وحَمْنَةَ وحَسَّانَ
حديث ابنِ عمرَ في خروجِ أمِّ سلمَةَ معَ عائِشةَ في غزوةِ بني المصطَلِقِ [يعني حديث: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سفَرًا أقرَع بينَ نسائِه أثلاثًا فمَن أصابَتْه القُرعةُ خرَج بهنَّ معه فكُنَّ يَخرُجْنَ يَسقين الماءَ ويُداوينَ الجَرْحى فلمَّا غزا بني المُصْطَلِقِ أقرَع بينهُنَّ فأصابَتِ القُرعةُ عائشةَ أمَّ المؤمنين وأمَّ سلَمةَ فخرَج بهما معه فلمَّا كانوا ببعضِ الطَّريقِ مال رَحْلُ أمِّ سَلَمَةَ فأناخوا بعيرَها ليُصْلِحوا رَحْلَها وكانت عائشةُ تُريدُ قضاءَ حاجةٍ فلمَّا أناخوا إبلَهم قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي إلى ما يُصْلِحوا رَحْلَ أمِّ سَلَمَةَ أقضي حاجتي قالت فنزَلْتُ مِنَ الهَودجِ فأخَذْتُ ما في السَّطْلِ ولم يعلموا بنزولي فأتيْتُ خَرِبةً فانقطَعَتْ قِلادتي فاحتبَسْتُ في رَجْعِها ونِظامِها وبعَث القومُ إبلَهم ومضَوا وظنُّوا أنِّي في الهَودجِ لم أنزِلْ قالت فاتَّبَعْتُهم حتَّى أَعْيَيْتُ فقُدِّرَ في نفسي أنَّ القومَ سيفقِدوني ويرجِعون في طلبي قالت فنِمْتُ على بعضِ الطَّريقِ فمرَّ بي صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ وكان رفيقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يجعَلَه على السَّاقةِ فجعَله فكان إذا رحَل النَّاسُ قام يُصلِّي ثمَّ اتَّبَعَهم فما سقَط منهم مِن شيءٍ حمَله حتَّى يأتيَ به أصحابَه قالت عائشةُ فلمَّا مرَّ بي ظنَّ أنِّي رجلٌ فقال يا نَؤومًا قُمْ فإنَّ النَّاسَ قد مضَوا قالت قلْتُ إنِّي لسْتُ رجلًا أنا عائشةُ فقال إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون ثمَّ أناخ بعيرَه فعقَل يدَيه ثمَّ ولَّى عنِّي فقال يا أُمَّهْ قومي فاركَبي فإذا ركِبْتِ فآذِنيني قالت فركِبْتُ فجاء حتَّى حَلَّ العِقالَ ثمَّ بعَث جَمَلَه فأخَذ بخُطامِ الجَمَلِ قال ابنُ عمرَ فما كلَّمها كلامًا حتَّى أتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ فجَر بها وربِّ الكعبةِ وأعانه على ذلك حسَّانُ بنُ ثابتٍ ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ وحَمْنةُ وشاع ذلك في العَسْكرِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان في قلبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قالوا حتَّى رجَعوا إلى المدينةِ وأشاع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن سَلولٍ المنافقُ هذا الحديثَ في المدينةِ واشتدَّ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فدخَلَتْ ذاتَ يومٍ أمُّ مِسْطَحٍ فرأتْني وأنا أُريدُ المَذْهَبَ فحمَلت معي السَّطْلَ وفيه ماءٌ فوقَع السَّطْلُ منها فقالت تعِس مِسْطَحٌ فقالت لها عائشةُ سبحانَ اللهِ تُتَعِّسين رجلًا مِن أصحابِ بَدْرٍ وهو ابنُكِ فقالت لها أمُّ مِسْطَحٍ إنَّك سال بك السَّيلُ وأنت لا تدرين فأخبَرَتْها بالخبرِ قالت فلمَّا أخبَرَتْني أخَذَتْني الحُمَّى وتقبَّض ما كان بي ولم أُبْعِدِ المذهبَ قالت عائشةُ وكنْتُ أرى مِنَ النَّبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَفوةً ولم أدرِ مِن أيِّ شيءٍ هي حتَّى حدَّثَتْني أمُّ مِسْطَحٍ فعَلِمْتُ أنَّ جَفوةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِما أخبَرَتْني أمُّ مِسْطَحٍ قالت عائشةُ فقلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا رسولَ اللهِ أتأذَنُ لي أن أذهبَ إلى أهلي قال اذهَبي فخَرَجَتْ عائشةُ حتَّى أتَتْ أباها أبا بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال لها أبو بكرٍ ما لكِ قالت أخرَجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بيته قال لها أبو بكرٍ أخرَجَكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُؤْويكِ أنا واللهِ لا أُؤْويكِ حتَّى يأمُرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤْويَها قال لها أبو بكرٍ واللهِ ما قيل لنا هذا في الجاهليَّةِ قطُّ فكيف وقد أعزَّنا الإسلامُ فبكَتْ عائشةُ وأمُّها أمُّ رومانٍ وأبو بكرٍ وعبدُ الرَّحمنِ وبكى معهم أهلُ الدَّارِ وبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصعِد المِنبرَ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وقال يا أيُّها النَّاسُ مَن يعذِرُني ممَّن يُؤْذيني فقام إليه سعدُ بنُ معاذٍ فسلَّ سيفَه فقال يا رسولَ اللهِ أنا أُعيذُك منه إنْ يكُنْ مِنَ الأوسِ أتيْتُك برأسِه وإنْ يكُنْ مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا بأمرِك فيه فقام سعدُ بنُ عُبادةَ فقال كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تقدِرُ على قَتْلِه إنَّما طلبْتَنا بذُحولٍ كانت بينَنا وبينَكم في الجاهليَّةِ فقال هذا يا لِلْأَوْسِ وقال هذا يا لِلْخَزْرَجِ فاضطربوا بالنِّعالِ والحِجارةِ وتلاطَموا فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ فقال ففيم الكلامُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا بأمرِه فنَفَذَ عن رَغْمِ أنفِ مَن رَغِمْ ونزَل جبريلُ عليه السَّلامُ وهو على المِنبرِ فصعِد إليه أبو عُبيدةَ فاحتضَنه فلمَّا سُرِّيَ عنه أومأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ جميعًا ثمَّ تلا عليهم ما نزَل به جبريلُ عليه السَّلامُ فنزَل { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} إلى آخِرِ الآياتِ فصاح النَّاسُ رضِينا يا رسولَ اللهِ بما أنزَل اللهُ مِنَ القرآنِ فقام بعضُهم إلى بعضٍ فتلازَموا وتصالحوا ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المِنبرِ وانتظر الوحيَ في عائشةَ فبعَث إلى عليٍّ وأسامةَ وبَريرةَ وكان إذا أراد أن يستشيرَ في أهلِه لم عليًّا وأسامةَ بعدَ موتِ أبيه زيدٍ فقال لعليٍّ ما تقولُ في عائشةَ فقد أهَمَّني ما قال النَّاسُ فيها فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ قد نال النَّاسُ وقد أُحِلَّ لك طلاقُها وقال لأسامةَ ما تقولُ أنت فيها قال سبحانَ اللهِ ما يَحِلُّ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سُبْحانكَ هذا بُهْتانٌ عظيمٌ فقال لبَريرةَ ما تقولين يا بَريرةُ قالت واللهِ يا رسولَ اللهِ ماعلِمْتُ على أهلِك إلَّا خيرًا إلَّا أنَّها امرأةٌ نؤومٌ تنامُ حتَّى تجيءُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ عجينَها وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن هذا حتَّى يَجزيَك اللهُ خيرًا فخرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى مَنزِلَ أبي بكرٍ فدخَل عليها فقال لها يا عائشةُ إنْ كنْتِ فعَلْتِ هذا الأمرَ فقولي حتَّى أستغفِرَ اللهَ لكِ فقالت واللهِ لا أستغفِرُ اللهَ منه أبدًا إنْ كنْتُ فعَلْتُه فلا غفَره اللهُ لي وما أجِدُ مَثَلي ومثَلَكم إلَّا مَثَلَ أبي يوسفَ وذهَب اسمُ يعقوبَ مِنَ الأسَفِ { إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} فبينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكلِّمُنا إذ نزَل جبريلُ عليه السَّلامُ بالوحيِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذَتِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَعْشةٌ فقال أبو بكرٍ لعائشةَ قومي فاحتضِني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لا واللهِ لا أدنو منه فقام أبو بكرٍ فاحتَضَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسُرِّيَ عنه وهو يتبسَّمُ فقال يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك فتلا عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ النُّورِ إلى الموضعِ الَّذي انتهى إليه خبرُها وعُذرُها وبراءتُها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قومي إلى البيتِ فقامت وخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فأمر أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ فجمَع النَّاسَ ثمَّ تلا عليهم ما أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ البراءةِ لعائشةَ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبعَث إلى عبِد اللهِ بن أُبَيٍّ المنافقِ فجيء به فضرَبه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّينِ وبعَث إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ وحَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ فضُرِبوا ضَرْبًا وَجيعًا ووُجِيءَ في رقابِهم قال ابنُ عمرَ إنَّما ضرَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّين لأنَّه مَن قذَف أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعليه حدَّانِ فبعَث أبو بكرٍ إلى مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ فقال أخبِرْني عنك وأنت ابنُ خالتي ما حمَلك على ما قلْتَ في عائشةَ أمَّا حسَّانُ فرجلٌ مِنَ الأنصارِ ليس مِن قَومي وأما حَمْنةُ فامرأةٌ ضعيفةٌ لا عَقْلَ لها وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فمنافقٌ وأنت في عيالي منذُ مات أبوك وأنت ابنُ أربعِ حِجَجٍ وأنا أُنفِقُ عليك وأكسوك حتَّى بلَغْتَ ما قطَعْتُ عنك نفقةً إلى يومي هذا واللهِ إنَّك لرجلٌ لا وصَلْتُك بدراهمَ أبدًا ولا عطَفْتُ عليك بخيرٍ أبدًا ثمَّ طرَده أبو بكرٍ وأخرَجه مِن منزلِه فنزَل القرآن { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } الآيةَ فلمَّا قال { أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ فقال أمَا قد نزَل القرآنُ فيك لأُضاعِفَنَّ لك النَّفقةَ وقد غفَرْتُ لك فإنَّ اللهَ أمَرني أن أغفِرَ لك وكانت امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ منافقةً معه فنزَل القرآنُ { الخَبِيثَاتُ } يعني امرأةَ عبدِ اللهِ { لِلْخَبِيثِينَ } يعني عبدَ اللهِ { وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } عبدُ اللهِ لامرأتِه { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ } يعني عائشةَ وأزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ } إلى آخِرِ الآياتِ]
أنَّ زَيدَ بنَ أرقَمَ شَكا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأخبَرَه أنَّه سمِعَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ابنَ سَلولَ في غَزوةِ بَني المُصطَلِقِ يقولُ: لَئنْ رجَعْنا إلى المدينةِ ليُخرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذَلَّ، فجاءَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فاعتَذَرَ، وحلَفَ، فكذَّبَتِ الأنصارُ زَيدَ بنَ أرقَمَ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8]، فدَعا زَيدَ بنَ أرقَمَ، وهو في مَسيرٍ له، فأخَذَ بيَدِه قال: هذا الذي رأيْتُه يقولُ بما سمِعَ
سنةَ ستٍّ من الهجرةِ كانت غزوةُ بني المصطلقِ وفي هذه الغزوةِ قال فيها أهلُ الإفكِ ما قالوا ونزل فيها القرآنُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الآية
كتب إلى نافع ٍأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخذ جُويريةَ في غزوةِ بني المُصطلِقِ فأعتقَها وتزوَّجَها وجعل عِتقَها صداقَها
غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرًا والكَدَرَ -ماءٌ لِبَني سُلَيمٍ- ثم غَزا غطفانَ بنَخلٍ، ثم غَزا قُرَيشًا وبَني سُلَيمٍ بنَجرانَ، ثم غَزا يَومَ أُحُدٍ ثم طَلَبَ العَدُوَّ بحُمرِ الأسَدِ، ثم غَزا قُرَيشًا لِمَوعِدِهم فأخلَفوه، ثم غَزا بَني النَّضيرِ، ثم غَزا تِلقاءَ نَجدٍ يُريدُ مُحارِبًا وبَني ثَعلَبةَ، ثم غَزوةَ ذاتِ الرِّقاعِ، ثم غَزوةَ دَومةَ، ثم غَزوةَ الخَندَقِ، ثم غَزوةَ بَني قُرَيظةَ، ثم غَزوةَ بَني المُصطَلَقِ بالمُرَيسيعِ، ثم ذاتَ السَّلاسِلِ مِن مَشارِقِ الشَّامِ، ثم غَزوةَ القِرَدةِ، وغَزوةَ الجُموعِ تِلقاءَ أرضِ بَني سُلَيمٍ، وغَزوةَ تَحسِمَ، وغَزوةَ الطَّرفِ، وغَزوةَ وادي القُرى
جمعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الصلاتَينِ في غزوةِ بني المصطلقِ و قالَ أحمدُ يومَ غزَا بني المصطلقِ و في روايةٍ جمعَ بينَ الصلاتَينِ في السَّفرِ
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ المُرَيْسِيعِ غَزوةِ بني المُصطَلِقِ فكان شِعارُهم يا مَنْصورُ أمِتْ
18
◔ غير محدد📌 فقرأهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمْ يُرَ أكثرَ بُكاءً من تِلكَ الليلَةِ
أنَّ هاتينِ الآيتينِ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ . . . } نَزلتا ليلًا في غزوَةِ بني المُصطَلِقِ فقرأهُما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمْ يُرَ أكثرَ بُكاءً من تِلكَ الليلَةِ فلمَّا أصبَحوا لم يَحُطُّوا السُّروجَ عنِ الدَّوابِّ ولم يضرِبوا الخيامَ وقتَ النُّزولِ ولم يطبُخوا قِدرًا وكانوا مِن بينِ حزينٍ وباكٍ ومفَكَّرٍ
إِنَّ هاتين الآيتينِ يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ والَّتي بعدَها نزلتا ليلًا في غزوةِ بني المصطَلَقِ فقرأَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم َ فلم يُر أَكثرَ باكيًا من تلْكَ اللَّيلةِ فلمَّا أصبحوا لم يحطُّوا السُّروجَ عن الدَّوابِّ ولم يضرِبوا الخيامَ وقتَ النُّزولِ ولم يطبُخوا قدرًا وَكانوا من بينِ حزينٍ وباكٍ ومفَكِّرٍ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ سفرًا أقرَعَ بين نسائِهِ، فأصاب عائشةَ القُرعةُ في غزوَةِ بني المصطَلِقِ فلما كان في جوفِ اللَّيلِ انطلَقت عائشَةُ لحاجَةِ، فانحلَّتْ قِلادتُها فذهبَتْ في طلَبِها، وكان مِسطَحُ يتيمًا لأبي بكرٍ، وفي عيالِهِ، فلمَّا رجعَتْ عائشَةُ لَم تَرَ العسكرَ. قالَ: وكان صفوانُ بنُ المعطَّلِ السُّلَمِيُّ يتخلَّفُ عن النَّاسِ فيصيبُ القدَحَ، والجِرابَ، والإداوةَ أحسَبُهُ قال: ذا عائشَةُ؟ قال: وجهُهُ عنها، ثُمَّ أدنى بعيرَهُ منها. قال: فانتَهَى إلى العسكَرِ فقالوا قولًا –أو- قالوا فيهِ، ثم ذكر الحديثَ حتَّى انتهى قال: وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يجيءُ فيقومُ على البابِ فيقولُ: كيفَ تيكُم؟ حتى جاء يومًا فقال: أبشِري يا عائشَةُ فقد أنزل اللَّهُ عذرَكِ. فقالت: الحمدُ لِلَّهِ لا نَحمدُكَ قال وأُنزِلَ في ذلكَ عَشرُ آياتٍ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور: 11] قال: فحدَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِسطَحَ وحَمنَةَ وحسَّانَ
حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا خَرَج أقرَعَ بَيْنَ نِسائِه [أقرَعَ بين نسائِهِ، فأصاب عائشةَ القُرعةُ في غزوَةِ بني المصطَلِقِ فلما كان في جوفِ اللَّيلِ انطلَقت عائشَةُ لحاجَةِ، فانحلَّتْ قِلادتُها فذهبَتْ في طلَبِها، وكان مِسطَحُ يتيمًا لأبي بكرٍ، وفي عيالِهِ، فلمَّا رجعَتْ عائشَةُ لَم تَرَ العسكرَ. قالَ: وكان صفوانُ بنُ المعطَّلِ السُّلَمِيُّ يتخلَّفُ عن النَّاسِ فيصيبُ القدَحَ، والجِرابَ، والإداوةَ أحسَبُهُ قال: ذا عائشَةُ؟ قال: وجهُهُ عنها، ثُمَّ أدنى بعيرَهُ منها. قال: فانتَهَى إلى العسكَرِ فقالوا قولًا –أو- قالوا فيهِ، ثم ذكر الحديثَ حتَّى انتهى قال: وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يجيءُ فيقومُ على البابِ فيقولُ: كيفَ تيكُم؟ حتى جاء يومًا فقال: أبشِري يا عائشَةُ فقد أنزل اللَّهُ عذرَكِ. فقالت: الحمدُ لِلَّهِ لا نَحمدُكَ قال وأُنزِلَ في ذلكَ عَشرُ آياتٍ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور: 11] قال: فحدَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِسطَحَ وحَمنَةَ وحسَّانَ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(93)
لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابهجمع بين الصلاتين في السفرعبد الله بن أبي ابن سلولالنبي صلى الله عليه وسلمليخرجن الأعز منها الأذلما عليكم أن لا تفعلواغزوة بني المصطلقسنة ست من الهجرةجعل عتقها صداقهالم يضربوا الخيامعبد الله بن أبيصفوان بن المعطللم يحطوا السروجأقرع بين نسائهلم يطبخوا قدرادعوى الجاهليةاستشارة النبيغزوة المريسيعشعبان سنة ستزلزلة الساعةبراءة عائشةيوم القيامةبني المصطلقيقتل أصحابهبنو المصطلقزيد بن أرقمحديث الإفكسورة النوربني النضيرذات الرقاعوادي القرىاتقوا ربكمالمهاجرينالمنافقونسبي العربأهل الإفكبني قريظةرسول اللهالنور: 11كائنة...جاءوا...صبر جميليا منصورعشر آياتحد القذفالصلاتينالقيامةالأنصاربراءتهاأمت أمتالمنافقالقلادةأم سلمةالعزبةالفداءالقرعةالقرآنجويريةأعتقهاتزوجهاالخندقكائنةعائشةحادثةالإفكقوله:الذينمنتنةالعزلسباياالأعزالأذلالآيةالسفرآيتاننسمةأنزلشعارمسطححمنةحسانعصبةدومةبكاءحزينمفكرعذر﴿إنغزاأحدجمعأمتباك
تخريج حديث غزوة بني المصطلق
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








