أحاديث عن: صاحب المال
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: صاحب المال
قال الشَّيطانُ لعنه اللهُ : لن يسلَمَ منِّي صاحبُ المالِ من إحدَى ثلاثٍ : أغدو عليه بهنَّ وأروحُ : أخْذُه من غيرِ حِلِّه ، وإنفاقُه في غيرِ حقِّه ، وأُحبِّبُه إليه فيمنعُه من حقِّه
قال الشَّيطانُ لعَنه اللهُ لن يسلَمَ منِّي صاحبُ المالِ مِن إحدى ثلاثٍ أغدو عليه بهنَّ وأروحُ بهنَّ أَخْذِه مِن غيرِ حِلِّه وإنفاقِه في غيرِ حقِّه وأُحَبِّبُه إليه فيمنَعُه مِن حقِّه
قال الشَّيطانُ لعنَه اللهُ : لن يَسْلَمَ منِّي صاحبُ المالِ من إحدَى ثلاثٍ ، أغدو عليهِ بِهنَّ وأروحُ : أخْذُه مِن غيرِ حِلِّهِ ، وإنفاقُه في غَيرِ حقِّه ، وأُحبِّبُهُ إليه فيمنعُه مِن حقِّهِ
استعملني ابنُ زيادٍ على بيتِ المالِ فأتاني رجلٌ بصكٍّ فقال فيه : أعْطِ صاحبَ المطبخِ ثمانَمائةِ درهمٍ ، فقلتُ له : مكانَك ودخلتُ على ابنِ زيادٍ فحدَّثتُه فقلتُ : إنَّ عمرَ استعمل عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ على القضاءِ وبيتِ المالِ ، وعثمانَ بنَ حنيفٍ على ماءِ سقْيِ الفراتِ ، وعمَّارَ بنَ ياسرٍ على الصَّلاةِ والجندِ ، ورزقهم كلَّ يومٍ شاةً ، فجعل نصفَها وسقطَها وكارِعَها لعمَّارٍ لأنَّه كان على الصَّلاةِ والجندِ ، وجعل لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ربعَها ، وجعلَ لعثمانَ بنِ حنيفٍ ربعَها ، ثمَّ قال : إنَّ مالًا يُؤخذُ منه كلَّ يومٍ شاةٌ إنَّ ذلك فيه لسريعٌ . قال ابنُ زيادٍ : ضعِ المفتاحَ واذهبْ حيثُ شئتَ
دخَلتُ مع أبي ذَرٍّ على عُثمانَ، فلمَّا دخَلَ حسَرَ عن رَأْسِه، وقال: واللهِ ما أنا منهم يا أميرَ المؤمنين، -يُريدُ الخَوارجَ، قال ابنُ شَوذَبٍ: سِيماهم الحَلْقُ-. قال له عُثمانُ: صدَقتَ يا أبا ذَرٍّ، إنَّما أرسَلْنا إليك لتُجاوِرَنا بالمدينةِ. قال: لا حاجةَ لي في ذلك، ائْذَنْ لي إلى الرَّبَذةِ. قال: نعمْ، ونَأمُرُ لك بنَعَمٍ مِن نَعَمِ الصَّدقةِ، تَغدو عليك وتَروحُ. قال: لا حاجةَ لي في ذلك، يَكفي أبا ذَرٍّ صُرَيمَتُه. فلمَّا خرَجَ، قال: دونَكم -مَعاشِرَ قُرَيشٍ- دُنياكم، فاعذِموها، ودَعُونا وربَّنا! قال: ودخَلَ عليه وهو يَقسِمُ، وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ بيْنَ يَدَيه، وعندَه كَعبٌ. فأقبَلَ عُثمانُ على كَعبٍ، فقال: يا أبا إسحاقَ، ما تقولُ فيمَن جمَعَ هذا المالَ، فكان يَتصدَّقُ منه، ويَصِلُ الرَّحِمَ؟ قال كَعبٌ: إنِّي لأرجو له. فغضِبَ، ورفَعَ عليه العَصا، وقال: وما تَدري يا ابنَ اليَهوديَّةِ، ليَوَدَّنَّ صاحِبُ هذا المال لو كان عَقارِبَ في الدُّنيا تَلسَعُ السُّوَيداءَ مِن قَلبِه؟!
دخَلتِ امرأةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: بأبي وأمِّي إنِّي ابتَعْتُ أنا وابني مِن فلانٍ ثمرَ مالِه فأحصَيْناه، لا والَّذي أكرَمك بما أكرَمك به ما أحصَيْنا منه شيئًا إلَّا شيئًا نأكُلُه في بطونِنا أو نُطعِمُ مسكينًا رجاءَ البركةِ وجِئْنا نستوضِعُه ما نُقِصْنا فحلَف باللهِ لا يضَعُ لنا شيئًا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( تألَّى لا يصنَعُ خيرًا ) - ثلاثَ مرَّاتٍ - قالت: فبلَغ ذلك صاحبَ الثَّمرِ فقال: بأبي وأمِّي إنْ شِئْتَ وضَعْتُ ما نُقِصوا وإنْ شِئْتَ مِن رأسِ المالِ، فوضَع ما نُقِصوا
دخلتِ امرأةٌ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَتْ أَيْ بِأَبِي وأُمِّي إني ابْتَعْتُ أنا وابني من فلانٍ تمرَ مالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ وحشَدْنَاهُ لا والذي أكرمَكَ بما أكرمَكَ بِهِ ما أصَبْنَا منه شيئًا إِلَّا شيئًا نأْكُلُهُ في بطونِنَا أوْ نُطْعِمُهُ مسكينًا رجاءَ البركةِ فبعَثَنَا عليه فجِئْنَا نستوضِعُهُ ما نقَصَنَا فحَلَفَ باللهِ لا يضعُ لَنَا شَيْئًا تَأَلَّى لا يصنعُ خيرًا ثلاثَ مراتٍ قال فبلغَ ذلكَ صاحبَ التمرِ فجاءَ فقال بأَبِي وأُمِّي إنْ شِئْتَ وضعْتُ ما نقَصُوا وإنْ شئْتَ من رأْسِ المالِ فوضعَ لهم ما نُقِصُوا
جلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على المنبرِ وجلَسنا حولَهُ فقالَ إنَّما أخافُ عليْكم من بعدي ما يُفتَحُ لَكم من زَهرةٍ وذَكرَ الدُّنيا وزينتَها فقالَ رجلٌ أوَ يأتي الخيرُ بالشَّرِّ فسَكتَ عنْهُ رسولُ اللَّهِ فقيلَ لَهُ ما شأنُكَ تُكلِّمُ رسولَ اللَّهِ ولا يُكلِّمُكَ قالَ ورأينا أن يُنَزَّلُ عليْهِ فأفاقَ يمسحُ الرُّحَضاءَ وقالَ أشاهدٌ السَّائلُ أنَّهُ لا يأتي الخيرُ بالشَّرِّ وإنَّ مِمَّا يُنبتُ الرَّبيعُ يقتُلُ أو يُلِمُّ إلَّا أكلةُ الخَضِرِ فإنَّها أَكلت حتَّى إذا امتدَّت خاصرتَها استقبلتَ عينَ الشَّمسِ فثلِطت ثمَّ بالت ثمَّ رتَعت وإنَّ هذا المالَ خضِرةٌ حُلوةٌ ونِعمَ صاحبُ المسلمِ هوَ إن أعطى منْهُ اليتيمَ والمسْكينَ وابنَ السَّبيلِ وإنَّ الَّذي يأخذُهُ بغيرِ حقِّهِ كالَّذي يأْكلُ ولا يشبعُ ويَكونُ عليْهِ شَهيدًا يومَ القيامةِ
خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم ما يُخرِجُ اللهُ مِن زينةِ الدُّنيا وزهرتِها ) فقال له رجلٌ: يا رسولَ اللهِ أوَيأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فسكَت عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأَيْنا أنَّه يُنزَّلُ عليه فقيل له: ما شأنُك تُكلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكلِّمُك ؟ فسُرِّي عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَل يمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ وقال: ( أينَ السَّائلُ ) ؟ ورأَيْنا أنَّه حمِده فقال: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي بالشَّرِّ وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ ـ أو يُلِمُّ ـ حبَطًا ألم ترَ إلى آكلةِ الخضِرِ أكَلَت حتَّى امتلأتْ خاصِرتاها استقبَلَت عينَ الشَّمسِ فثلَطَت وبالت ثمَّ رتَعت وإنَّ المالَ حُلْوةٌ خضِرةٌ ونِعم صاحبُ المسلمِ هو إنْ وصَل الرَّحمَ وأنفَق في سبيلِ اللهِ ومثَلُ الَّذي يأخُذُه بغيرِ حقِّه كمثَلِ الَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ ويكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامةِ )
جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ، وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنَّ ممَّا أخافُ علَيكُم بَعدي ما يُفتَحُ علَيكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها، فقال رَجُلٌ: أو يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: فسَكَتَ عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ؟ قال: ورَأينا أنَّه يُنزَلُ عليه، فأفاقَ يَمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ، وقال: إنَّ هذا السَّائِلَ، وكَأنَّه حَمِدَه، فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ؛ فإنَّها أكَلَت، حتَّى إذا امتَلأت خاصِرَتاها استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ فثَلَطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرٌ حُلوٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ هو لمَن أعطى منه المِسكينَ واليَتيمَ وابنَ السَّبيلَ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه مَن يَأخُذُه بغيرِ حَقِّه كان كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، ويَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ
وكان قد أدرَك الجاهليَّةَ والإسلامَ - يقولُ: نصَبْتُ حبائلَ لي بالأبواءِ فوقَع في حَبْلي منها ظَبْيٌ فأفلَت به فخرَجْتُ في إثرِه فوجَدْتُ رجُلًا قد أخَذه فتنازَعْنا فيه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَدْناه نازلًا بالأبواءِ تحتَ شجرةٍ يستظلُّ بنِطْعٍ فاختصَمْنا إليه فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْنَنا شَطرَيْنِ قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ نَلقى الإبلَ وبها لَبونٌ وهي مُصَرَّاةٌ وهم محتاجونَ ؟ قال: ( فنادِ صاحبَ الإبلِ ثلاثًا فإنْ جاء وإلَّا فاحلُلْ صِرارَها ثمَّ اشرَبْ ثمَّ صُرَّ وأَبْقِ لِلَّبَنِ دواعيَه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ الضَّوالُّ ترِدُ علينا هل لنا أجرٌ أنْ نسقيَها ؟ قال: ( نَعم في كلِّ ذاتِ كبدٍ حرَّى أجرٌ ) ثمَّ أنشأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُنا قال: ( سيأتي على النَّاسِ زمانٌ خيرُ المالِ فيه غَنَمٌ بيْنَ المسجدينِ تأكُلُ مِن الشَّجرِ وترِدُ الماءَ يأكُلُ صاحبُها مِن رِسْلِها ويشرَبُ مِن لِبانِها ويلبَسُ مِن أصوافِها - أو قال: مِن أشعارِها - والفتنُ ترتكِسُ بيْنَ جراثيمِ العربِ واللهِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أوصِني قال: ( أقِمِ الصَّلاةَ وآتِ الزَّكاةَ وصُمْ رمضانَ وحُجَّ البيتَ واعتمِرْ وبَرَّ والدَيْكَ وصِلْ رحِمَك واقْرِ الضَّيفَ ومُرْ بالمعروفِ وانْهَ عن المنكَرِ وزُلْ مع الحقِّ حيثُ زال )
إِنَّما أخافُ عليكم مِنْ بعدي ما يُفْتَحُ عليكم مِنْ زهرةِ الدنيا وزينتِها ، إِنَّه لا يأتي الخيرُ بالشَّرِّ . إِنَّ مِمَّا يُنبِتُ الربيعُ يقتلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ ، فإِنَّها أَكَلَتْ حتَّى إذا امْتَلَأَتْ خاصِرتَاها استقْبَلَتْ الشمسَ فثَلَطَتْ وبالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وإِنَّ هذا المالَ خضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صاحِبُ المسلِمِ هُوَ ؛ لِمَنْ أَعْطَاهُ المسكينَ واليتيمَ وابنَ السبيلِ ، فمَنْ أخذَهُ بِحَقِّهِ ؛ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ المعونَةُ هُو ، وَمَنْ أَخَذَهُ بغيرِ حقِّهِ ، كان كالذي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، ويكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامَةِ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ على المِنبَرِ، فقال: إنَّما أخشى علَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ علَيكُم مِن بَرَكاتِ الأرضِ، ثُمَّ ذَكَرَ زَهرةَ الدُّنيا، فبَدَأ بإحداهما، وثَنَّى بالأُخرى، فقامَ رَجُلٌ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أويَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟! فسَكَتَ عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلنا: يوحى إليه، وسَكَتَ النَّاسُ كَأنَّ على رُؤوسِهمُ الطَّيرَ، ثُمَّ إنَّه مَسَحَ عن وجههِ الرُّحَضاءَ، فقال: أينَ السَّائِلُ آنِفًا؟ أوخَيرٌ هو؟! -ثَلاثًا- إنَّ الخَيرَ لا يَأتي إلَّا بالخَيرِ، وإنَّه كُلَّما يُنبِتُ الرَّبيعُ ما يَقتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ، أكَلَت حتَّى إذا امتَلَأت خاصِرَتاها، استَقبَلَتِ الشَّمسَ، فثَلَطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ لمَن أخَذَه بحَقِّه، فجَعَلَه في سَبيلِ اللهِ، واليَتامى والمَساكينِ وابنِ السَّبيلِ، ومَن لَم يَأخُذْه بحَقِّه، فهو كالآكِلِ الذي لا يَشبَعُ، ويَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَلَسَ ذاتَ يَومٍ على المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنِّي ممَّا أخافُ علَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ علَيكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها. فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أويَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟ فسَكَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ؟ فرَأينا أنَّه يُنزَلُ عليه. قال: فمَسَحَ عنه الرُّحَضاءَ، فقال: أينَ السَّائِلُ؟ -وكَأنَّه حَمِدَه- فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضراءِ، أكَلَت حتَّى إذا امتَدَّت خاصِرَتاها استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ، فثَلَطَت وبالَت، ورَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، فنِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ ما أعطى منه المِسكينَ واليَتيمَ وابنَ السَّبيلِ -أو كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وإنَّه مَن يَأخُذُه بغيرِ حَقِّه كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، ويَكونُ شَهيدًا عليه يَومَ القيامةِ
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ النَّاسَ فقال: ( إنَّ ممَّا أتخوَّفُ عليكم ما يُفتَحُ عليكم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينتِها ) فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ويأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ قال أبو سعيدٍ: فرأَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنزَّلُ عليه فلُمْنا الرَّجلَ حينَ يُكلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكلِّمُه فلمَّا جُلِّي عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَل يمسَحُ الرُّحَضاءَ عن وجهِه وهو يقولُ: ( أينَ السَّائلُ ) ؟ فكأنَّه قد حمِده فقال: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي بالشَّرِّ وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ ما يقتُلُ حُبَطًا أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخضِرِ أكَلتْ حتَّى إذا هي امتلأتْ خاصرتاها استقبَلت عينَ الشَّمسِ فثلَطت وبالت وإنَّ هذا المالَ نِعم صاحبُ المسلمِ لِمَن أخَذه بحقِّه فأعطى منه اليتيمَ والمسكينَ والسَّائلَ، ومَن أخَذه بغيرِ حقِّه كان كالَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ ثمَّ يكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامةِ )
جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنَّ مِمَّا أخافُ عليكُم بَعدي ما يُفتَحُ عليكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها، فقال رَجُلٌ: أوَيَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ يا رَسولَ اللهِ؟ فسَكَتَ عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ، قال: وأُرينا أنَّه يُنزَلُ عليه، قال: فأفاقَ يَمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ وقال: أينَ هذا السَّائِلُ؟ وكَأنَّه حَمِدَه، فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، إنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ؛ فإنَّها أكَلَت حَتَّى إذا امتَلَأت خاصِرَتاها، استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ، فثَلطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ هو لمَن أعطى منه اليَتيمَ والمِسكينَ وابنَ السَّبيلِ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّ الذي يَأخُذُه بغَيرِ حَقِّه كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، فيَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ
دَخَلتِ امرأةٌ على النَّبيِّ، فقالت: أيْ بأبي وأُمِّي، إنِّي ابتَعتُ أنا وابني من فُلانٍ ثَمَرَ مالِه، فأحْصَيناهُ، وحَشَدناهُ، لا والذي أكرَمَك بما أكرَمَك به، ما أصَبْنا منه شَيئًا، إلَّا شَيئًا نَأكُلُه في بُطونِنا، أو نُطعِمُه مِسكينًا رجاءَ البَرَكةِ، فنَقَصْنا عليه، فجِئْنا نَستَوضِعُه ما نَقَصْنا، فحَلَفَ باللهِ: لا يَضَعُ لنا شَيئًا، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَألَّى لا أصنَعُ خَيرًا! ثلاثَ مِرارٍ، قال: فبَلَغَ ذلك صاحِبَ الثَّمَرِ، فجاءَه، فقال: أيْ بأبي وأُمِّي، إنْ شِئتَ وَضَعتُ ما نَقَصوا، وإنْ شِئتَ من رأسِ المالِ ما شِئتَ؟ فوَضَعَ ما نَقَصوا، قال أبو عبدِ الرَّحمنِ: وسَمِعتُه أنا من الحَكَمِ
دعاني رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال التمس صاحبًا قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبًا قال قلت أجل قال فأنا لك صاحب قال فجئت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قلت قد وجدت صاحبًا قال فقال من قلت عمرو بن أمية الضمري قال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه فخرجنا حتى إذا كنت بًالأبواء قال إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي قلت راشدا فلما ولى ذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم فشددت على بعيري حتى خرجت أوضعه حتى إذا كنت بًالأصافر إذا هو يعارضني في رهط قال وأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا وجاءني فقال كانت لي إلى قومي حاجة قال قلت أجل ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان
قدم الجارود بن عبد الله - وكان سيدا في قومه ، مطاعا عظيما في عشيرته : مطاع الأمر ، رفيع القدر ، عظيم الخطر ، ظاهر الأدب ، شامخ الحسب ، بديع الجمال ، حسن الفعال ، ذا منعة ومال - في وفد عبد القيس من ذوي الأخطار والأقدار ، والفضل والإحسان ، والفصاحة والبرهان ، كل رجل منهم كالنخلة السحوق ، على ناقة كالفحل الفنيق قد جنبوا الجياد ، وأعدوا للجلاد ، مجدين في سيرهم ، حازمين في أمرهم ، يسيرون ذميلا ، ويقطعون ميلا فميلا ، حتى أناخوا عند مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . فأقبل الجارود على قومه والمشايخ من بني عمه ، فقال : يا قوم ! هذا محمد الأغر ، سيد العرب ، وخير ولد عبد المطلب ، فإذا دخلتم عليه ، ووقفتم بين يديه ، فأحسنوا عليه السلام وأقلوا عنده الكلام . فقالوا : بأجمعهم : أيها الملك الهمام والأسد الضرغام ، لن نتكلم إذا حضرت ولن نجاوز إذا أمرت ، فقل ما شئت ، فإنا سامعون ، واعمل ما شئت ، فإنا تابعون . فنهض الجارود في كل كمي صنديد ، قد دوموا العمائم ، وتردوا بًالصمائم ، يجرون أسيافهم ويسحبون أذيالهم ، يتناشدون الأشعار ويتذاكرون مناقب الأخيار ، لا يتكلمون طويلا ، ولا يسكتون عيا : إن أمرهم ائتمروا ، وإن زجرهم ازدجروا ، كأنهم أسد غيل يقدمها ذو لبؤة مهول ، حتى مثلوا بين يدي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما دخل القوم المسجد ، وأبصرهم أهل المشهد ، دلف الجارود أمام النبي ، صلى الله عليه وسلم وحسر لثامه وأحسن سلامه ، ثم أنشأ يقول : يا نبي الهدى أتتك رجال قطعت فدفدا وآلا فآلا ، وطوت نحوك الصحاصح طرا لا تخال الكلال فيك كلالا ، كل دهماء يقصر الطرف عنها أرقلتها قلاصنا إرقالا وطوتها الجياد تجمح فيها بكماة كأنجم تتلالا ، تبتغي دفع بأس يوم عبوس أوجل القلب ذكره ثم هالا ، فلما سمع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلك فرح فرحا شديدا ، وقربه وأدناه ، ورفع مجلسه وحبًاه ، وأكرمه ، وقال : يا جارود ، لقد تأخر بك وبقومك الموعد ، وطال بكم الأمد . قال : والله يا رسول اللهِ ، لقد أخطأ من أخطأك قصده ، وعدم رشده ، وتلك وأيم الله أكبر خيبة ، وأعظم حوبة ، والرائد لا يكذب أهله ، ولا يغش نفسه . لقد جئت بًالحق ، ونطقت بًالصدق ، والذي بعثك بًالحق نبيا واختارك للمؤمنين وليا ، لقد وجدت وصفك في الإنجيل ، ولقد بشر بك ابن البتول ، وطول التحية لك والشكر لمن أكرمك وأرسلك ، لا أثر بعد عين ، ولا شك بعد يقين . مد يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول اللهِ . قال : فآمن الجارود ، وآمن من قومه كل سيد ، وسر النبي صلى الله عليه وسلم بهم سرورا ، وابتهج حبورا ، وقال : يا جارود ! هل في جماعة وفد عبد القيس من يعرف لنا قسا ، ؟ قال : كلنا نعرفه يا رسول اللهِ ! وأنا من بين قومي كنت أقفو أثره وأطلب خبره : كان قس سبطا من أسبًاط العرب ، صحيح النسب ، فصيحا إذا خطب ، ذا شيبة حسنة . عمر سبعمائة سنة ، يتقفر القفار ، لا تكنه دار ، ولا يقره قرار ، يتحسى في تقفره بيض النعام ، ويأنس بًالوحش والهوام ، يلبس المسوح ويتبع السياح على منهاج المسيح ، لا يفتر من الرهبًانية ، مقر لله بًالوحدانية ، تضرب بحكمته الأمثال ، وتكشف به الأهوال ، وتتبعه الأبدال أدرك رأس الحواريين سمعان ! فهو أول من تأله من العرب وأعبد من تعبد في الحقب ، وأيقن بًالبعث والحساب ، وحذر سوء المنقلب والمآب ، ووعظ بذكر الموت ، وأمر بًالعمل قبل الفوت . الحسن الألفاظ ، الخاطب بسوق عكاظ العالم بشرق وغرب ، ويابس ورطب ، وأجاج وعذب . كأني أنظر إليه والعرب بين يديه ، يقسم بًالرب الذي هو له ليبلغن الكتاب أجله ، وليوفين كل عامل عمله . ثم أنشأ يقول : هاج للقلب من جواه ادكار وليال خلالهن نهار ، ونجوم يحثها قمر الليل وشمس في كل يوم تدار ، ضوؤها يطمس العيون ورعاد شديد في الخافقين مطار ، وغلام وأشمط ورضيع كلهم في التراب يوما يزار ، وقصور مشيدة حوت الخير وأخرى خلت فهن قفار ، وكثير مما يقصر عنه جوسة الناظر الذي لا يحار ، والذي قد ذكرت دل على الله نفوسا لها هدى واعتبًار ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، : على رسلك يا جارود ، فلست أنساه بسوق عكاظ على جمل له أورق ، وهو يتكلم بكلام مونق ، ما أظن أني أحفظه ، فهل منكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا ؟ فوثب أبو بكر قائما ، وقال : يا رسول اللهِ ! إني أحفظه ، وكنت حاضرا ذلك اليوم بسوق عكاظ حين خطب فأطنب ، ورغب ورهب ، وحذر وأنذر ، فقال في خطبته : أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، فإذا وعيتم فانتفعوا : إنه من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ماهو آت آت ، مطر ونبًات ، وأرزاق وأقوات ، وآبًاء وأمهات ، وأحياء وأموات ، جميع وأشتات ، وآيات بعد آيات . إن في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا ، ليل داج ، وسماء ذات أبراج وأرض ذات رتاج ، وبحار ذات أمواج . مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا بًالمقام فأقاموا ؟ أم تركوا هناك فناموا ؟ أقسم قس قسما حقا لا حانثا فيه ولا آثما : إن لله تعالى دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، ونبيا قد حان حينه ، وأظلكم أوانه ، وأدرككم إبًانه ، فطوبى لمن آمن به فهداه ، وويل لمن خالفه وعصاه ثم قال : تبًا لأربًاب الغفلة من الأمم الخالية ، والقرون الماضية . يا معشر إياد ! أين الآبًاء والأجداد ؟ وأين المريض والعواد ؟ وأين الفراعنة الشداد ؟ أين من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المال والولد ؟ ! أين من بغى وطغى ، وجمع فأوعى ، وقال : أنا ربكم الأعلى ؟ ! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا ، وأبعد منكم آمالا ، وأطول منكم آجالا ؟ ! طحنهم الثرى بكلكله ، ومزقهم بتطاوله ، فتلك عظامهم بًالية ، وبيوتهم خالية ، عمرتها الذئاب العاوية ، كلا ، بل هو الله الواحد المعبود ، ليس بوالد ولا مولود ! ! ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر ، لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر ، ورأيت قومي نحوها يمضي الأصاغر والأكابر ، لا يرجع الماضي إلى ولا من البًاقين غابر ، أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر . ثم جلس فقام رجل من الأنصار بعده كأنه قطعة جبل ، ذو هامة عظيمة ، وقامة جسيمة ، قد دوم عمامته ، وأرخى ذؤابته ، منيف أنوف ، أحدق أجش الصوت ، فقال : يا سيد المرسلين وصفوة رب العالمين ، لقد رأيت من قس عجبًا ، وشهدت منه مرغبًا . فقال : وما الذي رأيته منه وحفظته عنه ؟ فقال : خرجت في الجاهلية أطلب بعيرا لي شرد مني كنت أقفو أثره وأطلب خبره ، في نتائف حقائف ، ذات دعادع وزعازع ، ليس بها للركب مقيل ، ولا لغير الجن سبيل ، وإذا أنا بموئل مهول في طود عظيم ليس به إلا البوم . وأدركني الليل فولجته مذعورا لا آمن فيه حتفي ، ولا أركن إلى غير سيفي . فبت بليل طويل كأنه بليل موصول ، أرقب الكوكب ، وأرمق الغيهب ، حتى إذا الليل عسعس ، وكاد الصبح أن يتنفس ، هتف بي هاتف يقول : يا أيها الراقد في الليل الأحم ، قد بعث الله نبيا في الحرم ، من هاشم أهل الوفاء والكرم ، يجلو دجنات الدياجي والبهم ، قال : فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا ، فأنشأت أقول : يا أيها الهاتف في داجي الظلم أهلا وسهلا بك من طيف ألم ، بين هداك الله في لحن الكلم ، ماذا الذي تدعو إليه يغتنم ؟ قال : فإذا أنا بنحنحة ، وقائل يقول : ظهر النور ، وبطل الزور ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بًالحبور ، صاحب النجيب الأحمر ، والتاج والمغفر ، ذو الوجه الأزهر ، والحاجب الأقمر ، والطرف الأحور ، صاحب قول شهادة : أن لا إله إلا الله ، فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض ، أهل المدر والوبر . ثم أنشأ يقول : الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث لم يخلنا حينا سدى من بعد عيسى واكترث أرسل فينا أحمدا خير نبي قد بعث صلى عليه الله ما حج له ركب وحث ، قال : فذهلت عن البعير واكتنفني السرور ، ولاح الصبًاح ، واتسع الإيضاح ، فتركت الموراء ، وأخذت الجبل ، فإذا أنا بًالفنيق يستنشق النوق ، فملكت خطامه ، وعلوت سنامه ، فمرج طاعة وهززته ساعة ، حتى إذا لغب وذل منه ما صعب ، وحميت الوسادة ، وبردت المزادة ، فإذا الزاد قد هش له الفؤاد ! تركته فترك ، وأذنت له فبرك ، في روضة خضرة نضرة عطرة ، ذات حوذان وقربًان وعنقران وعبيثران وجلى وأقاح وجثجاث وبرار وشقائق ونهار كأنما قد بًات الجو بها مطيرا ، وبًاكرها المزن بكورا ، فخلالها شجر ، وقرارها نهر ، فجعل يرتع أبًا ، وأصيد ضبًا ، حتى إذا أكلت وأكل ! ونهلت ونهل ، وعللت وعل - حللت عقاله ، وعلوت جلاله ، وأوسعت مجاله ، فاغتنم الحملة ومر كالنبلة ، يسبق الريح ، ويقطع عرض الفسيح ، حتى أشرف بي على واد وشجر ، من شجر عاد مورقة مونقة ، قد تهدل أغصانها كأنما بريرها حب فلفل ، فدنوت فإذا أنا بقس بن ساعدة في ظل شجرة بيده قضيب من أراك ينكت به الأرض وهو يترنم بشعر ، وهو : ياناعي الموت والملحود في جدث عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم فهم إذا أنبهوا من نومهم فرقوا ، حتى يعودوا لحال غير حالهم خلقا جديدا كما من قبله خلقوا ، منهم عراة ومنهم في ثيابهم
نُصِبَتْ حبائِلُ لي بالأبواءِ، فوَقَعَ في حَبْلٍ منها ظَبْيٌ، فانقَلَبَ بالحَبْلِ، فخَرَجتُ في أثَرِه أقْفوه، فوَجَدتُ رَجُلًا قد أخَذَه، فتَنازَعْنا فيه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوَجَدْناه نازلًا بالأبواءِ تحت شَجَرةٍ، وقد استظَلَّ بنِطْعٍ، فقَضى به بيننا شَطرينِ، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذه حبائِلي في رِجْلِه، قال: هو ذاك، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا نأتي الماءَ، فتَرِدُ علينا الإبِلُ وهي عِطاشٌ، فنَسقيها من الماءِ، هل لنا في ذلك أجْرٌ؟ قال: نَعَمْ، لك في كُلِّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْرٌ، قَلتُ: يا رسولَ اللهِ، الإبِلُ الضَّوالُّ نَلْقاها وهي مُصرَّاةٌ، ونحن جِياعٌ، قال: قُلْ: يا صاحِبَ الإبِلِ، فإنْ جاءَ وإلَّا فحَلَّ صِرارُها واحْلُلْ واشرَبْ وأعِدْ صِرارَها، وبَقِّ لِلَّبَنِ دواعيَه، ثم أنشَأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: يأتي على النَّاسِ زَمانٌ يكونُ خَيرُ المالِ فيه غَنَمٌ بين المسجدينِ يعني: مسجِدَ المدينَةِ ومسجِدَ مَكَّةَ، تأكُلُ الشَّجَرَ، وتَرِدُ المياهَ، يأكُلُ صاحِبُها من سلائِها ويَلبَسُ من أصوافِها -أو قال: من أشفارِها- والفِتَنُ تَرتَهِسُ بين جَراثيمِ العَرَبِ، والدِّماءُ تُسفَكُ، يقولُها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثًا، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَوْصِني، قال: اتَّقِ اللهَ، وأَقِمِ الصَّلاةَ، وآتي الزَّكاةَ، وحُجَّ واعتَمِرْ وبِرَّ والدَيْكَ، وصِلْ رَحِمَكَ، وأَقِرَّ الضَّيفَ، وَأْمُرْ بالمَعروفِ، وَانْهَ عن المُنكَرِ، وزُلْ مع الحَقِّ حيث ما زالَ
عن عَمرِو بنِ الفَغواءِ الخُزاعيِّ، قال: دَعاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد أرادَ أن يَبعَثَني بمالٍ إلى أبي سُفيانَ يَقسِمُه في قُرَيشٍ بمَكَّةَ بَعدَ الفَتحِ، قال: فقال: «التَمِسْ صاحِبًا». قال: فجاءَني عَمرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمريُّ، قال: بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ الخُروجَ وتَلتَمِسُ صاحِبًا. قال: قُلتُ: أجَل، قال: فأنا لَكَ صاحِبٌ. قال: فجِئتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: قد وجَدتُ صاحِبًا، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إذا وجَدتَ صاحِبًا فآذِنِّي». قال: فقال: «مَن؟» قُلتُ: عَمرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمريُّ. قال: فقال: "إذا هَبَطتَ بلادَ قَومِه فاحذَرْه؛ فإنَّه قد قال القائِلُ: أخوكَ البِكْريُّ ولا تَأمَنْه"، قال: فخَرَجنا حَتَّى إذا جِئتُ الأبواءَ فقال لي: إنِّي أُريدُ حاجةً إلى قَومي بودَّانَ فتَلَبَّثْ لي، قال: قُلتُ: راشِدًا. فلَمَّا ولَّى ذَكَرتُ قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشَدَدتُ على بَعيري، ثُمَّ خَرَجتُ أوضِعُه حَتَّى إذا كُنتُ بالأصافِرِ إذا هو يُعارِضُني في رَهطِه، قال: وأوضَعتُ فسَبَقتُه، فلَمَّا رَآني قد فُتُّه انصَرَفوا وجاءَني، قال: كانَت لي إلى قَومي حاجةٌ. قال: قُلتُ: أجَل، فمَضَينا حَتَّى قدِمنا مَكَّةَ، فدَفَعتُ المالَ إلى أبي سُفيانَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
اليتيم والمسكين وابن السبيلالمسكين واليتيم وابن السبيلخير المال غنم بين المسجدينفتن ترتهس بين جراثيم العربشهيد عليه يوم القيامةأخوك البكري ولا تأمنهالإنفاق في سبيل اللهأغدو عليه بهن وأروحالخير لا يأتي بالشرعمرو بن أمية الضمريالجارود بن عبد اللهالربيع يقتل أو يلمعمر بن أمية الضمريإنفاقه في غير حقهعبد الله بن مسعودعبد الرحمن بن عوفشهيد يوم القيامةغنم بين المسجدينأخذه من غير حلهأغدو عليه وأروحالمال خضرة حلوةالمال حلوة خضرةلا إله إلا اللهيأكله بغير حقهمحمد رسول اللهعثمان بن حنيفإطعام المسكينيأكل ولا يشبعالمال خضر حلومال خضرة حلوةوفد عبد القيسعمار بن ياسرسيماهم الحلقابن اليهوديةلا يصنع خيرامن رأس المالآكلة الخضراءلا أصنع خيرامنعه من حقهرجاء البركةزهرة الدنيازينة الدنياالخير بالشرذات كبد حرىبركات الأرضالتمس صاحباقس بن ساعدةصاحب المالأغدو وأروحنعم الصدقةصاحب التمرأكلة الخضرآكلة الخضروصلة الرحمأقم الصلاةابن السبيلزل مع الحقبيت المالالاستوضاعثمر المالحلف باللهبر والديكخضرة حلوةأخذه بحقهرأس المالأبو سفيانمنع الحقابن زيادسوق عكاظإبل ضوالالشيطانالخوارجأحصيناهنستوضعهالأبواءالمسكينثمر مالاستوضاعالأصافرأبو بكرالقضاءالصلاةالفراتأبو ذرالربذةصريمتهاليمينالبركةحشدناهالربيعزينتهااليتيمالسائلالحسابعثمانالنقصابتعتحبائلشطرينمصراة
تخريج حديث صاحب المال
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








