أحاديث عن: الخير لا يأتي بالشر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الخير لا يأتي بالشر
خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم ما يُخرِجُ اللهُ مِن زينةِ الدُّنيا وزهرتِها ) فقال له رجلٌ: يا رسولَ اللهِ أوَيأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فسكَت عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأَيْنا أنَّه يُنزَّلُ عليه فقيل له: ما شأنُك تُكلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكلِّمُك ؟ فسُرِّي عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَل يمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ وقال: ( أينَ السَّائلُ ) ؟ ورأَيْنا أنَّه حمِده فقال: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي بالشَّرِّ وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ ـ أو يُلِمُّ ـ حبَطًا ألم ترَ إلى آكلةِ الخضِرِ أكَلَت حتَّى امتلأتْ خاصِرتاها استقبَلَت عينَ الشَّمسِ فثلَطَت وبالت ثمَّ رتَعت وإنَّ المالَ حُلْوةٌ خضِرةٌ ونِعم صاحبُ المسلمِ هو إنْ وصَل الرَّحمَ وأنفَق في سبيلِ اللهِ ومثَلُ الَّذي يأخُذُه بغيرِ حقِّه كمثَلِ الَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ ويكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامةِ )
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ النَّاسَ فقال: ( إنَّ ممَّا أتخوَّفُ عليكم ما يُفتَحُ عليكم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينتِها ) فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ويأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ قال أبو سعيدٍ: فرأَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنزَّلُ عليه فلُمْنا الرَّجلَ حينَ يُكلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكلِّمُه فلمَّا جُلِّي عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَل يمسَحُ الرُّحَضاءَ عن وجهِه وهو يقولُ: ( أينَ السَّائلُ ) ؟ فكأنَّه قد حمِده فقال: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي بالشَّرِّ وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ ما يقتُلُ حُبَطًا أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخضِرِ أكَلتْ حتَّى إذا هي امتلأتْ خاصرتاها استقبَلت عينَ الشَّمسِ فثلَطت وبالت وإنَّ هذا المالَ نِعم صاحبُ المسلمِ لِمَن أخَذه بحقِّه فأعطى منه اليتيمَ والمسكينَ والسَّائلَ، ومَن أخَذه بغيرِ حقِّه كان كالَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ ثمَّ يكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامةِ )
"إنَّ أَخوَفَ ما أَخافُ عليكم ما يُخرِجُ اللهُ من نباتِ الأرضِ وزَهْرةِ الدُّنْيا"، فقال رجُلٌ: أيْ رسولَ اللهِ، أوَ يأْتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟ فسكَت حتى رأَيْنا أنَّه يُنزَلُ عليه، قال: وغَشيَه بُهْرٌ وعَرَقٌ، فقال: "أين السائلُ؟" فقال: ها أنا ذا، ولم أُرِدْ إلَّا خَيرًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الخَيرَ لا يأْتي إلَّا بالخَيرِ، إنَّ الخَيرَ لا يأْتي إلَّا بالخَيرِ، إنَّ الخَيرَ لا يأْتي إلَّا بالخَيرِ، ولكنَّ الدُّنْيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، وكلَّما يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ حَبَطًا، أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ؛ فإنَّها أكَلتْ حتى امتَدَّتْ خاصِرَتاها، واستَقبَلتِ الشَّمسَ فثَلَطتْ وبالَتْ، ثم عادتْ، فأكَلتْ، فمَن أخَذها بحقِّها بورِكَ له فيه، ومَن أخَذها بغيرِ حقِّها لم يُبارَكْ له، وكان كالذي يأكُلُ ولا يَشبَعُ"، قال عبدُ اللهِ: قال أبي: قال سُفيانُ: وكان الأَعمَشُ يَسأَلُني عن هذا الحديثِ
أخوفُ ما أخافُ علَيكُم ما يُخرِجُ اللهُ لكم مِن زَهرةِ الدُّنيا، قالوا: وما زَهرةُ الدُّنيا يا رَسولَ اللهِ؟ قال: بَرَكاتُ الأرضِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهل يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟ قال: لا يَأتي الخَيرُ إلَّا بالخَيرِ، لا يَأتي الخَيرُ إلَّا بالخَيرِ، لا يَأتي الخَيرُ إلَّا بالخَيرِ، إنَّ كُلَّ ما أنبَتَ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ، فإنَّها تَأكُلُ، حتَّى إذا امتَدَّت خاصِرَتاها استَقبَلَتِ الشَّمسَ، ثُمَّ اجتَرَّت وبالَت وثَلَطَت، ثُمَّ عادَت فأكَلَت، إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، فمَن أخَذَه بحَقِّه، ووضَعَه في حَقِّه، فنِعمَ المَعونةُ هو، ومَن أخَذَه بغيرِ حَقِّه كانَ كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ
قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فخطَبَ النَّاسَ ، فقالَ : لا واللَّهِ ، ما أَخشى عليْكم أيُّها النَّاسُ إلَّا ما يُخرجُ اللَّهُ لَكم من زَهرةِ الدُّنيا ، فقالَ لَهُ رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ أيأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ فسَكتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ساعةً ، ثمَّ قالَ : كيفَ قلتَ؟ قالَ : قلتُ : وَهل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّ الخيرَ لا يأتي إلَّا بخيرٍ ، أوَ خيرٌ هو؟ إنَّ كلَّ ما يُنبتُ الرَّبيعُ يقتُلُ حبطًا أو يُلمُّ ، إلَّا آكلةَ الخضِرِ ، أَكلت حتَّى إذا امتلأتِ امتدَّت خاصرتاها ، استَقبلتِ الشَّمسَ ، فثَلِطَت وبالت ثمَّ اجترَّت فعادت فأَكلَت ، فمَن يأخُذْ مالًا بحقِّهِ يبارَكْ لَهُ ، ومن يأخذْ مالًا بغيرِ حقِّهِ ، فمثلُهُ كمثلِ الَّذي يأْكلُ ولا يشبَعُ
قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخطَب النَّاسَ فقال: ( لا واللهِ أخشى عليكم أيُّها النَّاسُ إلَّا ما يُخرِجُ اللهُ لكم مِن زهرةِ الدُّنيا ) فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ رضِي اللهُ عنه أيأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فصمَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ساعةً ثمَّ قال: ( كيف قُلْتَ ) ؟ قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ وهل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي إلَّا بخيرٍ ولكنْ هو أنَّ كلَّ ما يُنبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ حبَطًا أو يُلِمُّ إلَّا آكلةَ الخضِرِ أكَلت حتَّى إذا امتلأتْ خاصِرتاها استقبَلتِ الشَّمسَ فثلَطَت وبالت ثمَّ اجتَرَّتْ فعادت فأكَلتْ فمَن أخَذ مالًا بحقِّه يُبارَكْ له ومَن أخَذ مالًا بغيرِ حقِّه فمثَلُه كمثَلِ الَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ )
جلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على المنبرِ وجلَسنا حولَهُ فقالَ إنَّما أخافُ عليْكم من بعدي ما يُفتَحُ لَكم من زَهرةٍ وذَكرَ الدُّنيا وزينتَها فقالَ رجلٌ أوَ يأتي الخيرُ بالشَّرِّ فسَكتَ عنْهُ رسولُ اللَّهِ فقيلَ لَهُ ما شأنُكَ تُكلِّمُ رسولَ اللَّهِ ولا يُكلِّمُكَ قالَ ورأينا أن يُنَزَّلُ عليْهِ فأفاقَ يمسحُ الرُّحَضاءَ وقالَ أشاهدٌ السَّائلُ أنَّهُ لا يأتي الخيرُ بالشَّرِّ وإنَّ مِمَّا يُنبتُ الرَّبيعُ يقتُلُ أو يُلِمُّ إلَّا أكلةُ الخَضِرِ فإنَّها أَكلت حتَّى إذا امتدَّت خاصرتَها استقبلتَ عينَ الشَّمسِ فثلِطت ثمَّ بالت ثمَّ رتَعت وإنَّ هذا المالَ خضِرةٌ حُلوةٌ ونِعمَ صاحبُ المسلمِ هوَ إن أعطى منْهُ اليتيمَ والمسْكينَ وابنَ السَّبيلِ وإنَّ الَّذي يأخذُهُ بغيرِ حقِّهِ كالَّذي يأْكلُ ولا يشبعُ ويَكونُ عليْهِ شَهيدًا يومَ القيامةِ
جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ، وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنَّ ممَّا أخافُ علَيكُم بَعدي ما يُفتَحُ علَيكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها، فقال رَجُلٌ: أو يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: فسَكَتَ عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ؟ قال: ورَأينا أنَّه يُنزَلُ عليه، فأفاقَ يَمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ، وقال: إنَّ هذا السَّائِلَ، وكَأنَّه حَمِدَه، فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ؛ فإنَّها أكَلَت، حتَّى إذا امتَلأت خاصِرَتاها استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ فثَلَطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرٌ حُلوٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ هو لمَن أعطى منه المِسكينَ واليَتيمَ وابنَ السَّبيلَ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّه مَن يَأخُذُه بغيرِ حَقِّه كان كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، ويَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَلَسَ ذاتَ يَومٍ على المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنِّي ممَّا أخافُ علَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ علَيكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها. فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أويَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟ فسَكَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ؟ فرَأينا أنَّه يُنزَلُ عليه. قال: فمَسَحَ عنه الرُّحَضاءَ، فقال: أينَ السَّائِلُ؟ -وكَأنَّه حَمِدَه- فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضراءِ، أكَلَت حتَّى إذا امتَدَّت خاصِرَتاها استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ، فثَلَطَت وبالَت، ورَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، فنِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ ما أعطى منه المِسكينَ واليَتيمَ وابنَ السَّبيلِ -أو كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وإنَّه مَن يَأخُذُه بغيرِ حَقِّه كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، ويَكونُ شَهيدًا عليه يَومَ القيامةِ
جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنَّ مِمَّا أخافُ عليكُم بَعدي ما يُفتَحُ عليكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها، فقال رَجُلٌ: أوَيَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ يا رَسولَ اللهِ؟ فسَكَتَ عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ، قال: وأُرينا أنَّه يُنزَلُ عليه، قال: فأفاقَ يَمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ وقال: أينَ هذا السَّائِلُ؟ وكَأنَّه حَمِدَه، فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، إنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ؛ فإنَّها أكَلَت حَتَّى إذا امتَلَأت خاصِرَتاها، استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ، فثَلطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ هو لمَن أعطى منه اليَتيمَ والمِسكينَ وابنَ السَّبيلِ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّ الذي يَأخُذُه بغَيرِ حَقِّه كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، فيَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ
إنَّ مِمَّا أخشى عليكُم فذَكَرَ الحَديثَ، وقال: يَقتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ [جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ وجَلَسنا حَولَه، فقال: إنَّ مِمَّا أخافُ عليكُم بَعدي ما يُفتَحُ عليكُم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها، فقال رَجُلٌ: أوَيَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ يا رَسولَ اللهِ؟ فسَكَتَ عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقيلَ له: ما شَأنُكَ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا يُكَلِّمُكَ، قال: وأُرينا أنَّه يُنزَلُ عليه، قال: فأفاقَ يَمسَحُ عنه الرُّحَضاءَ وقال: أينَ هذا السَّائِلُ؟ وكَأنَّه حَمِدَه، فقال: إنَّه لا يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ، إنَّ مِمَّا يُنبِتُ الرَّبيعُ يَقتُلُ أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ؛ فإنَّها أكَلَت حَتَّى إذا امتَلَأت خاصِرَتاها، استَقبَلَت عَينَ الشَّمسِ، فثَلطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ هو لمَن أعطى منه اليَتيمَ والمِسكينَ وابنَ السَّبيلِ، أو كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّ الذي يَأخُذُه بغَيرِ حَقِّه كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ، فيَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ]
إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم بعدي ما يخرِجُ اللَّهُ لكم من نباتِ الأرضِ وزَهرةِ الدُّنيا فقال رجلٌ أي رسولَ اللَّهِ أوَ يأتي الخيرُ بالشَّرِّ فسَكتَ حتَّى رأينا أنَّهُ ينزَّلُ عليهِ قال وغشيَه بُهرٌ وعرَقٌ فقال أينَ السَّائلُ فقال ها أنا ذا ولم أرد إلَّا خيرًا فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ الخيرَ لا يأتي إلَّا بالخيرِ - قالَها ثلاثًا - ولَكنَّ الدُّنيا خضرةٌ حلوةٌ وإنَّ ممَّا ينبتُ الرَّبيعُ ما يقتلُ حبَطًا أو يلِمُّ الآكلةُ الخضِرَ فإنَّها أَكلت حتَّى إذا امتدَّت خاصرتَها استقبلت عينَ الشَّمسِ فثَلِطتْ وبالَتْ ثمَّ عادت فأَكلت فمن أخذَها بحقِّها بورِك لهُ فيهِ ومنِ أخذَها بغيرِ حقِّها لم يبارَك لهُ فيهِ وَكانَ كالَّذي يأكلُ ولا يشبَعُ
سمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ: ( إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم ما أخرَج اللهُ مِن نَبْتِ الأرضِ وزهرةِ الدُّنيا ) فقام إليه رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، وهل يأتي الخيرُ بالشَّرِّ ؟ فسكَت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى ظنَنَّا أنَّه يُنزَلُ عليه وكان إذا نُزِل عليه غشِيه بُهْرٌ وعَرَقٌ فلمَّا سُرِّي عنه فقال: ( أين السَّائلُ ) فقال: ها أنا ذا يا رسولَ اللهِ ولم أُرِدْ إلَّا خيرًا فقال: ( إنَّ الخيرَ لا يأتي إلَّا بالخيرِ، ولكِنْ كلُّ ما يُنبِتُ الرَّبيعُ يقتُلُ حبَطًا أو يُلِمُّ إلَّا آكِلةَ الخضِرِ فإنَّها تأكُلُ حتَّى إذا امتدَّتْ خاصِرتاها استقبَلتِ الشَّمسَ فثلَطتْ وبالَتْ ثمَّ عادتْ فأكَلتْ ثمَّ قامتْ فاجترَّتْ فمَن أخَذ مالًا بحقِّه بُورِك له فيه ونفَعه ومَن أخَذ مالًا بغيرِ حقِّه لم يُبارَكْ له فيه وكان كالَّذي يأكُلُ ولا يشبَعُ
إنَّ أكثَرَ ما أخافُ عليكم ما يُخرِجُ اللهُ لَكُم مِن بَرَكاتِ الأرضِ، قيلَ: وما بَرَكاتُ الأرضِ؟ قال: زَهرةُ الدُّنيا، فقال له رَجُلٌ: هل يَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟ فصَمَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى ظَنَنَّا أنَّه يُنزَلُ عليه، ثُمَّ جَعَلَ يَمسَحُ عن جَبينِه، فقال: أينَ السَّائِلُ؟ قال: أنا -قال أبو سَعيدٍ: لقد حَمِدناه حينَ طَلَعَ ذلك- قال: لا يَأتي الخَيرُ إلَّا بالخَيرِ، إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، وإنَّ كُلَّ ما أنبَتَ الرَّبيعُ يَقتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضِرةِ، أكَلَت حتَّى إذا امتَدَّت خاصِرَتاها، استَقبَلَتِ الشَّمسَ، فاجتَرَّت وثَلَطَت وبالَت، ثُمَّ عادَت فأكَلَت. وإنَّ هذا المالَ حُلوةٌ، مَن أخَذَه بحَقِّه، ووضَعَه في حَقِّه، فنِعمَ المَعونةُ هو، ومَن أخَذَه بغيرِ حَقِّه كان كالذي يَأكُلُ ولا يَشبَعُ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ على المِنبَرِ، فقال: إنَّما أخشى علَيكُم مِن بَعدي ما يُفتَحُ علَيكُم مِن بَرَكاتِ الأرضِ، ثُمَّ ذَكَرَ زَهرةَ الدُّنيا، فبَدَأ بإحداهما، وثَنَّى بالأُخرى، فقامَ رَجُلٌ فقال: يا رَسولَ اللهِ، أويَأتي الخَيرُ بالشَّرِّ؟! فسَكَتَ عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلنا: يوحى إليه، وسَكَتَ النَّاسُ كَأنَّ على رُؤوسِهمُ الطَّيرَ، ثُمَّ إنَّه مَسَحَ عن وجههِ الرُّحَضاءَ، فقال: أينَ السَّائِلُ آنِفًا؟ أوخَيرٌ هو؟! -ثَلاثًا- إنَّ الخَيرَ لا يَأتي إلَّا بالخَيرِ، وإنَّه كُلَّما يُنبِتُ الرَّبيعُ ما يَقتُلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلَّا آكِلةَ الخَضِرِ، أكَلَت حتَّى إذا امتَلَأت خاصِرَتاها، استَقبَلَتِ الشَّمسَ، فثَلَطَت وبالَت، ثُمَّ رَتَعَت، وإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعمَ صاحِبُ المُسلِمِ لمَن أخَذَه بحَقِّه، فجَعَلَه في سَبيلِ اللهِ، واليَتامى والمَساكينِ وابنِ السَّبيلِ، ومَن لَم يَأخُذْه بحَقِّه، فهو كالآكِلِ الذي لا يَشبَعُ، ويَكونُ عليه شَهيدًا يَومَ القيامةِ
إِنَّما أخافُ عليكم مِنْ بعدي ما يُفْتَحُ عليكم مِنْ زهرةِ الدنيا وزينتِها ، إِنَّه لا يأتي الخيرُ بالشَّرِّ . إِنَّ مِمَّا يُنبِتُ الربيعُ يقتلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ ، فإِنَّها أَكَلَتْ حتَّى إذا امْتَلَأَتْ خاصِرتَاها استقْبَلَتْ الشمسَ فثَلَطَتْ وبالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وإِنَّ هذا المالَ خضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صاحِبُ المسلِمِ هُوَ ؛ لِمَنْ أَعْطَاهُ المسكينَ واليتيمَ وابنَ السبيلِ ، فمَنْ أخذَهُ بِحَقِّهِ ؛ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ المعونَةُ هُو ، وَمَنْ أَخَذَهُ بغيرِ حقِّهِ ، كان كالذي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، ويكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامَةِ
وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ قالَ : نزلَت فينا مَعشرَ الأنصارِ كنَّا أصحابَ نخلٍ فَكانَ الرَّجلُ يأتي من نخلِه علَى قدرِ كثرتِه وقلَّتِه وَكانَ الرَّجلُ يأتي بالقِنوِ والقِنوينِ فيعلِّقُه في المسجدِ وَكانَ أهلُ الصُّفَّةِ ليسَ لَهم طعامٌ فَكانَ أحدُهم إذا جاعَ أتَى القِنوَ فضربَه بعصاهُ فيسقطُ البُسرُ والتَّمرُ فيأكلُ وَكانَ ناسٌ ممَّن لا يرغبُ في الخيرِ يأتي الرَّجلُ بالقِنوِ فيهِ الشِّيصُ والحَشفُ وبالقِنوِ قد انكسرَ فيعلِّقُه فأنزلَ اللَّهُ تبارَك وتعالى يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ قال لَو أنَّ أحدَكم أُهديَ إليهِ مثلُ ما أعطَى لم يأخذهُ إلَّا علَى إغماضٍ أو حياءٍ
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
عن البراءِ { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } قال : نزلت فينا معشرَ الأنصارِ ، كنَّا أصحابَ نخلٍ ، فكان الرجلُ يأتي من نخلِه على قدرِ كثرتِه وقلتِه . وكان الرجلُ يأتي بالقنوِ والقنوين ، فيعلقُه في المسجدِ . وكان أهلُ الصُّفةِ ليس لهم طعامٌ . فكان أحدُهم إذا جاء أتى القنوَ فضربَه بعصاه فيسقطُ البسرُ والتمرُ فيأكلُ ، وكان ناسٌ ممن لا يرغبُ في الخيرِ ، يأتي بالرجلُ بالقنوِ فيه الشيصُ والحشفُ ، وبالقنوِ قد انكسر ، فيعلقُه . فأنزلَ اللهُ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ } ، قال : لو أنَّ أحدَكم أُهدي إليه مثلُ ما أَعطى لم يأخذْ إلا إغماض أو حياءً . قال : فكنا بعد ذلك يأتي أحدُنا بصالحِ ما عنده
عن أبي سَلَمةَ ويَحيى، قالا: لَمَّا هَلَكَت خَديجةُ جاءَت خَولةُ بنتُ حَكيمٍ امرَأةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ، قالت: يا رَسولَ اللهِ، ألا تَزَوَّجُ؟ قال: «مَن؟» قالت: إن شِئتَ بكرًا، وإن شِئتَ ثَيِّبًا؟ قال: «فمَنِ البِكرُ؟» قالت: ابنةُ أحَبِّ خَلقِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ إليكَ: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، قال: «ومَنِ الثَّيِّبُ؟» قالت: سَودةُ بنتُ زَمعةَ، آمَنَت بكَ، واتَّبَعَتكَ على ما تَقولُ، قال: «فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ»، فدَخَلَت بَيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أُمَّ رومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انتَظِري أبا بَكرٍ حَتَّى يَأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ، فقالت: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكُم مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهَل تَصلُحُ له؟ إنَّما هيَ ابنةُ أخيه، فرَجَعَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَت ذلك له، قال: "ارجِعي إليه فقولي له: «أنا أخوكَ، وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنَتُكَ تَصلُحُ لي»، فرَجَعَت فذَكَرَت ذلك له، قال: انتَظِري وخَرَجَ، قالت أُمُّ رومانَ: إنَّ مُطعِمَ بنَ عَديٍّ قد كان ذَكَرَها على ابنِه، فواللهِ ما وعَدَ وعدًا قَطُّ فأخلَفَه -لأبي بَكرٍ- فدَخَلَ أبو بَكرٍ على مُطعِمِ بنِ عَديٍّ وعِندَه امرَأتُه أُمُّ الفَتى، فقالت: يا ابنَ أبي قُحافةَ، لَعَلَّكَ مُصبِئٌ صاحِبَنا مُدخِلُه في دينِكَ الذي أنتَ عليه إن تَزَوَّجَ إليكَ! قال أبو بَكرٍ للمُطعَمِ بنِ عَديٍّ: أقَوْلَ هذه تَقولُ؟ قال: إنَّها تَقولُ ذلك، فخَرَجَ مِن عِندِه، وقد أذهَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ما كان في نَفسِه مِن عِدَتِه التي وعَدَه، فرَجَعَ فقال لخَولةَ: ادعي لي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعَته فزَوَّجَها إيَّاهُ، وعائِشةُ يَومَئِذٍ بنتُ سِتِّ سِنينَ، ثُمَّ خَرَجَت فدَخَلَت على سَودةَ بنتِ زَمعةَ، فقالت: ماذا أدخَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكِ مِنَ الخَيرِ والبَرَكةِ؟ قالت: ما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُكِ عليه، قالت: ودِدتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذاكَ له، وكان شَيخًا كَبيرًا، قد أدرَكَته السِّنُّ، قد تَخَلَّفَ عنِ الحَجِّ، فدَخَلَت عليه، فحَيَّته بتَحيَّةِ الجاهِليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ فقالت: خَولةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شَأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَودةَ، قال: كُفءٌ كَريمٌ، ماذا تَقولُ صاحِبَتُكِ؟ قالت: تُحِبُّ ذاكَ، قال: ادعِها لي فدَعَتها، فقال: أي بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تَزعُمُ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِ اللهِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يَخطُبُكِ، وهو كُفءٌ كَريمٌ، أتُحِبِّينَ أن أُزَوِّجَكِ به، قالت: نَعَم، قال: ادعيه لي، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه فزَوَّجَها إيَّاهُ، فجاءَها أخوها عَبدُ بنُ زَمعةَ مِنَ الحَجِّ، فجَعَلَ يَحثي على رَأسِه التُّرابَ، فقال بَعدَ أن أسلَمَ: لَعَمرُكَ إنِّي لَسَفيهٌ يَومَ أحثي في رَأسي التُّرابَ أن تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ بنتَ زَمعةَ! قالت عائِشةُ: فقدِمنا المَدينةَ فنَزَلنا في بَني الحارِثِ مِنَ الخَزرَجِ في السُّنحِ، قالت: فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ بَيتَنا واجتَمَعَ إليه رِجالٌ مِنَ الأنصارِ ونِساءٌ، فجاءَت بي أُمِّي وإنِّي لَفي أُرجوحةٍ بَينَ عِذقَينِ تَرجُحُ بي، فأنزَلَتني مِنَ الأُرجوحةِ، ولي جُمَيمةٌ ففَرَّقَتها، ومَسَحَت وجهي بشَيءٍ مِن ماءٍ، ثُمَّ أقبَلَت تَقودُني حَتَّى وقَفَت بي عِندَ البابِ، وإنِّي لَأنهَجُ حَتَّى سَكَنَ مِن نَفسي، ثُمَّ دَخَلَت بي، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ على سَريرٍ في بَيتِنا، وعِندَه رِجالٌ ونِساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتني في حِجرِه، ثُمَّ قالت: هؤلاء أهلُكَ فبارَكَ اللهُ لَكَ فيهم، وبارَكَ لهم فيكَ، فوثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخَرَجوا وبَنى بي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِنا، ما نُحِرَت عليَّ جَزورٌ، ولا ذُبِحَت عليَّ شاةٌ، حَتَّى أرسَلَ إلينا سَعدُ بنُ عُبادةَ بجَفنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دارَ إلى نِسائِه، وأنا يَومَئِذٍ بنتُ تِسعِ سِنينَ"
لَمَّا هلكَتْ خديجةُ جاءتْ خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ألَا تَزوَّجُ؟ قال: مَن؟ قالت: إنْ شِئتَ بِكرًا، وإنْ شِئتَ ثَيِّبًا، قال: فمَنِ البِكرُ؟ قالت: ابنةُ أَحبِّ خَلْقِ اللهِ إليكَ: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، قال: ومَنِ الثَّيِّبُ؟ قالت: سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ، آمنَتْ بكَ واتَّبعَتكَ على ما تقولُ، قال: فاذهَبي فاذكُريهما عليَّ، فدخلَتْ بيتَ أبي بَكرٍ، فقالت: يا أمَّ رُومانَ، ماذا أدخَلَ اللهُ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قالت: انتَظِري أبا بَكرٍ حتَّى يأتيَ، فجاءَ أبو بَكرٍ فقلتُ: يا أبا بَكرٍ، ماذا أدخَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ عليكم مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُ عليه عائِشةَ، قال: وهل تصلُحُ له؟ إنَّما هي ابنةُ أخيهِ، فرجعَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذكرَتْ ذلك له، قال: ارجِعي إليه فقولي له: أنا أخوكَ وأنتَ أخي في الإسلامِ، وابنتُكَ تصلُحُ لي، فرجعَتْ فذكرَتْ ذلك له، قال: انتظِري، وخرَجَ، قالت أمُّ رُومانَ: إنَّ مُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ قد ذكَرَها على ابنِه، وواللهِ ما وعَدَ وعدًا قطُّ فأخلَفَه -لأبي بَكرٍ- فدخلَ أبو بَكرٍ على مُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ وعنده امرأتُه أمُّ الفتى، فقالت: يا بنَ أبي قُحافةَ، لعلَّكَ مُصْبئٌ صاحِبَنا مُدخِلُه في دينِكَ الَّذي أنتَ عليه إنْ تزوَّجَ إليكَ؟! فقال أبو بَكرٍ للمُطْعِمِ بنِ عَديٍّ: أقَوْلَ هذه تقولُ؟ قال: إنَّها تقولُ ذلك؛ فخرجَ من عندِه وقد أذهَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ ما كان في نفسِه من عِدَتِه الَّتي وَعَدَه، فرجَعَ فقال لخَوْلةَ: ادْعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعَتْه فزوَّجَها إيَّاهُ وعائِشةُ يومَئذٍ بنتُ ستِّ سِنينَ، ثمَّ خرجَتْ فدخلَتْ على سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ فقالت: ما أدخلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليكِ مِنَ الخيرِ والبَركةِ؟ قالت: وما ذاكَ؟ قالت: أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخطُبُكِ عليه، قالت: وَدِدْتُ، ادخُلي إلى أبي فاذكُري ذاك له، وكان شيخًا كبيرًا قد أدرَكَه السِّنُّ قد تخلَّفَ عن الحجِّ، فدخلَتْ عليه فحَيَّته بتحيَّةِ الجاهليَّةِ، فقال: مَن هذه؟ قالت: خَوْلةُ بنتُ حَكيمٍ، قال: فما شأنُكِ؟ قالت: أرسَلَني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ أخطُبُ عليه سَوْدةَ، فقال: كُفْءٌ كريمٌ، ماذا تقولُ صاحِبتُكِ؟ قالت: تُحِبُّ ذلك، قال: ادْعيها إليَّ، فدَعَتْها، قال: أيْ بُنَيَّةُ، إنَّ هذه تزعُمُ أنَّ محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ قد أرسَلَ يخطُبُكِ وهو كُفُؤٌ كريمٌ، أتُحبِّينَ أنْ أُزوِّجَكِ به؟ قالت: نعمْ، قال: ادعيهِ لي، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فزوَّجَها إيَّاه، فجاءَها أخوها عبدُ بنُ زَمْعةَ مِنَ الحجِّ، فجعل يَحْثي على رأسِه التُّرابَ، فقال بعد أنْ أسلَمَ: لَعَمْرُكَ إنِّي لسَفيهٌ يومَ أَحثي في رأسي التُّرابَ أنْ تَزوَّجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ! قالت عائِشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ فنزَلْنا في بني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ في السُّنْحِ، قالت: فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخلَ بيتَنا واجتمعَ إليه رجالٌ مِنَ الأنصارِ ونساءٌ، فجاءَتْ بي أمِّي وإنِّي لَفي أُرْجوحةٍ بين عِذْقَينِ تَرجَحُ بي، فأنزَلَتْني مِنَ الأُرْجوحةِ وَلي جُمَيْمةٌ ففَرَقَتْها ومسَحَتْ وَجْهي بشيءٍ مِنَ ماءِ، ثمَّ أقبَلَتْ تَقودُني حتَّى وَقفَتْ بي عند البابِ وإنِّي لأَنْهَجُ حتَّى سكَنَ مِن نفسي، ثمَّ دخلَتْ بي فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ على سَريرٍ في بيتِنا وعنده رجالٌ ونساءٌ مِنَ الأنصارِ، فأجلَسَتْني في حُجرةٍ، ثمَّ قالت: هؤلاءِ أهلُك، فبارَكَ اللهُ لك فيهم وبارَكَ لهم فيك، فوَثَبَ الرِّجالُ والنِّساءُ، فخرَجوا وبَنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بيتِنا، ما نُحِرَتْ عليَّ جَزورٌ ولا ذُبِحَتْ عليَّ شاةٌ، حتَّى أرسَلَ إلينا سَعْدُ بنُ عُبادةَ بجَفْنةٍ كان يُرسِلُ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(92)
اليتيم والمسكين وابن السبيلالمسكين واليتيم وابن السبيلالخير لا يأتي إلا بالخيرالخير لا يأتي إلا بخيرشهيد عليه يوم القيامةالإنفاق في سبيل اللهالخير لا يأتي بالشرالربيع يقتل أو يلمشهيد يوم القيامةالدنيا خضرة حلوةالربيع يقتل حبطاالمال حلوة خضرةأخذها بغير حقهاالمال خضرة حلوةامتدت خاصرتاهايأكله بغير حقهما ينبت الربيعطيبات ما كسبتملا يأكل الصدقةمال خضرة حلوةيأكل ولا يشبعالمال خضر حلويأكله بغير حقخولة بنت حكيمسودة بنت زمعةآكلة الخضراءأخوف ما أخافأخوة الإسلامزينة الدنيازهرة الدنياأخذها بحقهابركات الأرضالخير بالشرالربيع يقتلمال بغير حقيقتل أو يلمبورك له فيهآكلة الخضرةخاتم النبوةيأكل الهديةمطعم بن عديآكلة الخضروصلة الرحمنبات الأرضأكلة الخضرابن السبيلالمائدة 82أخذه بحقهيقتل حبطاخضرة حلوةنبت الأرضأهل الصفةمال بحقهيبارك لهالمسكينلا يشبعالأنصارأبو بكرالإسلامست سنينالربيعاليتيمالسائلزينتهاالخبيثتنفقونقسيسينالصدقةالخطبةأرجوحةالخيرالمالمسكينالقنوالشيصالحشفإغماضسلمانرهبانالتمرالبسرخديجةعائشةحبطةالشرشهيديتيمحبطاأحمدبيعةزواجثيب
تخريج حديث الخير لا يأتي بالشر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








